Indexed OCR Text

Pages 421-440

- ٤٢١ -
إسماعيل، وأخرجه مُسلم، عن أبي كُرّيْبٍ، كلاهما عن أبي
أسامة ، عن هشام .
٥١٣ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين القاضي ، وأحمد بن عبد الله
الصّالحية، قالا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الخيري ، أنا محمد
ابن أحمد بن محمد بن مَعْقِل الميداني، نا محمد بن يحيى ، حدثنا جعفر
ابن عون، أنا هشام بن ◌ُروة ، عن أبيه
عَنْ مُمَرَ بِنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: وَأَيْتُ الَّيِّ بِِّ يُصَلْيٍ فِي
بَيْتِ أُمْ سَلَمَةَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ واضِعَاً طَرَ فَيْهِ عَلى مَنْكِبَيْهِ .
هذا حديث متفق على صحته .
٥١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الخرّ في، أنا أبو الحسن الطَّيْسَفوني،
أنا عبد الله بن عمر الجوهري"، حدثنا أحمد بن علي الكُشمِينِيء ، نا
عليّ بن مُحُجْرٍ ، نا إسماعيل بن جعفر ، ناحميد
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: آخِرُ صَلَاةٍ صَلََّهَا وَسُولُ اللهِ عَ لَحْ مَعَ
الْقَوْمِ فِي ثَوْبٍ واحِدٍ مُتَوَشِّحَاً بِهِ خَلْفَ أَبِي بَكْر (١).
٥١٥ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصّالحي ومحمد بن أحمد العارف،
قالا : أخبرنا أبو بكر الخيريء، نا أبو العباس الأصمُ ( ح) وأخبرنا
عبد الوهاب بن محمد الكسائي، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، حدثنا.
(١) إسناده صحيح، وصححه ابن حبان ( ٣٤٧).

- ٤٢٢ -
أبو العباس الأصمُ، نا الرَّبيع ، أنا الشافعي ، عن مالك ، عن ابي
الزناد ، عن الأعرج
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّيِّ ◌ِّهِ قَالَ: ((لا يُعَلَّيْنَّ أَحَدُكُمْ
في الثَّوْبِ الوَاحِدٍ لَيْسَ عَلى عَاتِقَيْهِ مِنْهُ شيءٍ .
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن أبي عاصم عن مالك،
وأخرجه مسلم، عن أبي بكر بن أبي ◌َنْيْبَةَ وغيره ، عن سفيان ،
عن أبي الزّاد .
وهذا تَيُ أَدَب .
واتفق أهل العلم على أنه إذا غطّى ما بين مُرّتِه ورُكِبَتِهِ صحت
صلاته، والسُّنْهُ أن يُصَلِّيَّ في إزارٍ ورداءٍ إذا وجدهما .
٥١٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
النُّعَيْمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا أبو نعيمٍ ،
نا شيّانُ ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن يمكرمة
سَمِعْتُ أبا ◌ُرَيْرَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عِلْمٍ يَقُولُ:
(( مَنْ صَلَّ فِي ثَوْبٍ فَلْيُخَالِفْ(٢) بَيْنَ ◌َرَ فَيْهِ».
(١) الشافعي ٦١/١، ٦٢، والبخاري ١ / ٣٩٨ في الصلاة: باب
إذا صلى بالثوب الواحد فليجعل على عائقيه، ومسلم (٥١٦) في الصلاة : باب
الصلاة في ثوب واحد ، وصفة لبسه .
(٢) قال الحافظ: وقد حمل الجمهور هذا الأمر على الاستحباب، والنهي -

- ٤٢٣ -
هذا حديث صحيح (١) .
قلت : المرادُ منه أنه لا يَشُدُ الثَّوْبَ على وسطه، فَيُصَلِّي
"مُكشوفَ النْكِبَيْنِ، بَلْ بِتْزِرُ به، ويَرفَعُ طَرَفَيْهِ، فَيُخالِفُ
بينَهُا ، ويَشُدء على عاتقه، فيكون بمنزلة الإزار والرِّداء، وهذا
إذا كان الشّوبُ واسعاً، فإن كان ضيقاً، شدّ على حَقْوٍ ..
وأُوي أن النبي مَ الله قال لجابر في الثوب الواحد: ((إن كانَ واسعاً،
"قالتّحِفْ به، وإن كان ضيقاً فاتزرْ به)) (٢).
وأراد بالالتِحَافِ: الاسْتمالَ به مخالفاً بين طرفيه على عاتقيه ،
أو يَتْزِرُ بأحد طرفيه ، ويرتدي بالآخر .
ورُوي عن ابن عمر قال: قال رسول اله ◌َمٍ، أو قال: قال
حمو ((إذا كان لأحدٍ كُمْ ثوبانٍ، فليُصَلَّ فيهِمَا، فإن لم يَكُنْ
إِلاَ تُوبٌ فَلَيَتّزر"، ولا يَشْتَمِلْ اسْتِمالَ اليَهُودِ)) (٣).
- في قوله: ((لا يصلين)) على التنزيه، وعن أحمد: لا تصح صلاة من قدر على
ذلك ، فتركه، جعله من الشرائط، وعنه: تصح ويأثم، جعله واجباً مستقلاً.
(١) البخاري ٣٩٨/١، وأخرجه أبو داود (٦٢٧) في الصلاة، ولفظه
عنده: ((فليخالف بطرفيه على عاتقيه)) .
(٢) رواه مسلم (٣٠١٠) في أثناء حديث طويل، وأبو داود (٦٣٤).
(٣) رواه أبو داود (٦٣٥) في الصلاة: باب إذا كان الثوب ضيقاً
يتزر به، مرفوعاً وموقوفاً، وإسناده صحيح، وأخرجه البيهقي ٢٣٦/٢ من
طريق أبي داود عن نافع قال : تخلفت يوماً في علف الركاب ، فدخل علي -

- ٤٢٤ -
قال الخطابي: فاسْتَالُ اليَهُوْد أَنّ يحِلِّلَ بدَ نه ◌ُ الثوبَ، ويَسْدَه"
من غير أن يُشِيلَ طَرَفَه.
فأما اشتمالُ الصّماء الذي جاء في الحديث، وهو أن يُجَلَّلَ بَدّنة
الشّوبَ، ثم يرفع طرفيه على عاتقه من أحد جانبيه، فيَبْدُو منه
قَرّجه، وقد جاء هذا التفسيرُ في الحديث (١)، وإليه ذهب
الفقهاء .
وفسر الأصمعيُ الصَّمَاءَ بالأول، فقال: هو عند العرب أن يشتمل
بثوبه، فيُعْجَلِّلَ به جدّه كلّه، ولا يرفعْ منه جانباً يخرج منه بده ،
وربما اضطجع على هذه الحالة . قال أبو عبيد : كأنه يذهب إلى أنه
لا يَدْري لعله يصيبه شيءٌ يَحْتَاجُ أن يَقِيَهُ بَيّدَبه ولا يقدرُ، لكونها
في ثيابه .
- ابن عمر وأنا أصلي في ثوب واحد، فقال في: ألم تكس ثوبين ! قلت :
بلى ، فقال: أرأيت لو بعثتك إلى بعض أهل المدينة أكنت تذهب في ثوب
وأحد ؟ قلت : لا ، قال : فالله أحق أن تتجمل له أم الناس! ثم ذكر
الحديث .
(١) أخرج البخاري في (صحيحه)) ٢٣٥/١٠ في اللباس: باب اشتمال
الصماء . من حديث أبي سعيد الخدري قال: نهى رسول الله صلى الله عيه وسلم
عن لبستين ، واللبستان: اشتال الصماء، والصماء : أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه ،
فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب، واللبسة الأخرى: أحتباؤه بثوبه وهو
جالس ليس على فرجه منه شيء. قال الحافظ في الفتح ٤٠٢/١: ظاهر سياق
البخاري أن التفسير المذكور فيها مرفوع، وهو موافق لما قاله الفقهاء ، وعلى
تقدير أن يكون موقوفاً، فهو حجة على الصحيح ، لأنه تفسير من الراوي.
لا يخالف ظاهر الخبر

- ٤٢٥ -
قلت: وقدُرُوي أن النبي ◌ِّ نهى عن الصَّاءِ: الصّاءُ اسْتَالُ السَهُوْدِ،
فجعلها شيئاً واحداً .
٥١٧ - أخبرنا عبد الوهّاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن
أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصمُ (ح) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصَّالحي،
ومحمد بن أحمد العارفُ ، قالا : أخبرنا أبو بكر الخيري ، حدثنا
أبو العباس الأصمُ ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أخبرنا عطّاف بن خالد
والدَّرا وزدِيُّ، عن موسى بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن
أبي ربيعة
عَنْ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا
نَكُونُ فِي الصَّيْدِ أَفَيُصَلِّي أَحَدُنَا فِي الْقَمِيصِ الوَاحِدِ ؟ قَالَ :
( نَعَمْ، وَلْيَزُرَّهُ، ولَوْ لَمْ يَجِدْ إِلا أَنْ يَعْلَّهُ بِشَوْكَةٍ ، (١) .
قلت : وهذا إذا كان جيَبُ القَمِيْصِ واسعاً يظهر منه عَورَتُه،
فعليه أن يَزْرُّه، قال مالك: وأحبُ إلى أن لو جعل الذي يُصَلِّي
في قميص واحد على عاتقيه ثوباً (٢).
(١) هو في ((مسند الشافعي)) ٦٢/١، و((سنن أبي داود)) (٦٣٢) ،
وعلقه البخاري ١ / ٣٩٤، وحسنه النووي ، وصححه ابن خزيمة ، وابن
حبان، والحاكم ٢٥٠/١، ووافقه الذهبي .
(٢) ذكره في ((الموطأ)) ١٤١/١.

باب
السرل في الصلاة
٥١٨ - أخبرنا أبو عثمان الضَّبِّي، أنا أبو محمد الجرّاحِي، نا
أبو العباس المحبُوبي، نا أبو عيسى، حدثنا هَنَّادٌ، نا قبيصةُ ، عن
حمّادٍ بن سَامَةٌ، عن عِسْلِ بنٍ مُفيان، عن عطاء
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ عَّهِ عَنَ السَّدْل
في الصَّلَاةِ (١).
قال أبو عيسى : لا نعرفه من حديث عطاء ، عن أبي هريرة مرفوعاً
إلا من حديث عسْلٍ بن سفيان .
٥١٩ - وأخبرنا عمر بن عبد العزيز، أنا القاسم بن جعفر، أنا
أبو علي اللؤلؤي، نا أبو داود، حدثنا محمد بن العلاء ، وإبراهيم بن
موسى ، عن ابن المبارك، عن الحسن بن ذكوان ، عن سليمان الأحول ،
عن عطاء قال إبراهيم :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رُسُولَ اللهِِّ نَهَى عَنِ السَّدْلِ
في الصَّلَاةِ، وأَنْ يُغَطِّيَ الرَّجُلُ فَاهُ (٢).
(١) الترمذي (٣٧٨) في الصلاة: باب ما جاء في كراهية السدل في
الصلاة، وأخرجه أحمد ٢٩٥/٢ و ٣١٤، وعسل بن سفيان فيه ضعف من
قبل حفظه، لكن تابعه الحسن بن ذكوان، أو الحسين في رواية
أبي داود الآتية .
(٢) أبو داود (٦٤٣) في الصلاة: باب ما جاء في السدل في الصلاة ،
ورواه الحاكم في ((المستدرك)) ٢٥٣/١ من طريق الحسين بن ذكوان ، عن -

- ٤٢٧ -
والسَّدْلُ: هو إرسال الثوب حتى يصيب" الأرض" (١).
واختلف العلماء فيه، فذهب بعضهم إلى كراهية السّدلِ في الصلاة ،
وقالوا : هكذا تصنع اليهود ، فيمْن كرهَه ابن المبارك، وسفيان
الثوري، وكَرهَهُ الشّافعي في الصلاة كما في غير الصلاة ، ورخص
بعض العلماء في السّدّلِ في الصلاة، رُوي ذلك عن عطاء (٢)، والحسن،
- سليمان الأحول ، وصححه على شرطهما ، ووافقه الذهبي ، والحسين بن ذكوان
هو المعلم، وهو ثقة معروف، والحسن بن ذكوان أبو سامة البصري ، قال
الحافظ : صدوق يخطىء، وكان يدلس، قال الاستاذ أحمد محمد شاكر: فإن كان ما في
(( المستدرك)» ليس خطأ من الناسخ كان الحديث عنها جميعاً، وهو الظاهر ،
لأن الذهبي في ((تلخيصه» قال: حسين المعلم، ووافق على تصحيح الحاكم،
وإن كان ما في ((المستدرك)) خطأ من الناسخ كان في إسناده شيء من الضعف
قلت: ورواه الطبراني في « الأوسط » عن سعيد بن أبي عروبة ، عن
عامر الأحول ، عن عطاء ، عن أبي هريرة مرفوعاً .
(١) هذا تفسير الخطابي للسدل، وهو والاسبال واحد عنده، وجاء في
«النهاية»: السدل: أن يلتحف بئوبه، ويدخل يديه من داخل ، فيركع ويسجد
وهو كذلك ، وكانت اليهود تفعله ، وهذا مطرد في القميص وغيره من الثياب
وقيل : هو أن يضع وسط الإزار على رأسه ، ويرسل طرفيه عن يمينه
وشماله من غير أن يجعلها على كتفيه ، ورجح السيوطي القول الثاني ، وقال:
وهو الذي اختاره البيهقي والهروي في « الغريب»، وجزم به من أصحابنا
أبو إسحاق في ((المهذب))، والثاني، وصاحب «البيان))، ومن الحنفية صاحب
«الهداية»، والينابيعي، والزيلعي، والزاهدي، وغيرهم، ومن الحنابلة موفق
الدين بن قدامة في («المغني)).
(٢) في (سنن أبي داود )» (٦٤٥): حدثنا محمد بن عيسى الطباع ،
ثنا حجاج ، عن ابن جريج ، قال : أكثر مارأيت عطاء يسدل .

- ٤٢٨ -
وابن سيرين، ومكحول، وبه قال الزهري ومالك .
وقال الخطابي : ويشبه أن يكون إنما فرقوا بين السَّدَلِ في الصلاة »
وخارجَ الصلاة ، لأن المُصَلِّيَ ثابت في مكانٍ واحدٍ، وغير المصَلِّي
يمشي فيه، فالسّدل في حق المائي من الخيلاء المَنْهِي عنه .
وقال أحمد: إنما ◌ُكْرَهُ السَّدْلُ في الصلاة إذا لم يكن عليه إلا ثوبٌ
واحد، فأما إذا ◌َدَلَ على القميص فلا بأس، ومن لم يجوز على
الإطلاق احتج بما رُوي عن ابن مسعود وَقَفَهُ بَعْضُهُم ورفَعَهُ بعضهُم
((مَنْ أَسْبَلَ إِزَارَه في صَلاتِه ◌ُخْيَلاءَ فَلَيْسَ من اللهِ فِي حِلّ.
ولا حَرَامٍ)) (١).
وقوله ((وأَنَّ يُغَطِّيَّ الرَّجُلَ فاه)) قال أبو سليمان الخطابي:
إن من عادة العرب الثّلَثُمّ بالعمائم على الأفواه، فنُهوا عن ذلك في
الصلاة إلا أن يعرض للمصَلِّ الثُّوَّبَاءِ، فيغطي فمه عند ذلك الحديث الذي
جاء فيه .
(١) رواه أبو داود ( ٦٣٧ ) في الصلاة: باب الاسبال في الصلاة،
وإسناده صحيح ، وذكر أبو داود أنه رواه جماعة عن عاصم موقوفاً على
ابن مسعود ، منهم : حماد بن سلمة ، وحماد بن زيد ، وأبو الأحوص ،
وأبو معاوية .

باب
الصلاة في محف النساء
٥٢٠ - أخبرنا محمد بن الحسن، أنا أبو العباس الطّحّان، أنا
أبو أحمد محمد بن قريشٍ، أنا علي بن عبد العزيز المكي، أنا مُبيدٍ
القاسم بن سلام، نا معاذ بن معاذ، عن أَْعَثَ بن (١) عبد الملك،
عن ابن سيرين ، عن عبد اله بن شقيقٍ
عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ◌ٍِّ لا يُصَلِ فِي شُعُرِنَا
ولا في ◌ُفِنَا (٢).
قال أبو عبيد: الشُّعُرُ: جمعُ بِعَارٍ، وهو ما وليّ جلدَ الإنسان
من اللَّاسِ، والدّثَارُ: ما فوق الشِّعَارِ ممَّا يُتَدَقَّ به، وأما اللحاف،
فكُلُ ما تَغَطّيْتَ به ، فقد التّحَفْتَ به .
٥٢١ - أخبرنا أبو عثمان الضّبِّي، أنا أبو محمد الجرّاحيُ، نا
أبو العباس المحَبُوبِي، نا أبو عيسى، حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، نا
(١) في ( أ ) عن ، وهو خطأ.
(٢) إسناده صحيح، ورواه أبو داود ( ٢٦٧) في الصلاة : باب
الصلاة في شعر النساء ، من حديث الأشعث ، عن ابن سيرين ، عن عبد الله
ابن شقيق، عن عائشة، بلفظ: ((لا يصلي في شعرنا أو في لحفنا))، قال
عبيد الله ( وهو شيخ أبي داود في هذا الحديث ) : شك أنى .

- ٤٣٠ -
خالد بن الحارث، عن أَسْعَتَ هو ابن عبد الملك ، عن محمد بن سيرين،
عن عبد الله بن شقيق
عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِفَ ◌ِّ لاَ يُصَلِي فِي ◌ُلْفٍ
نِسَائِهِ (١).
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وقد ورَدَتْ فيه رخصةٌ
قالت ميمونة: كان رسول اله ◌ِلَُّ يُصلِّي في مِرْظٍ بَعْضُه عليّ،
وبعضُهُ عليه وأنا حائض (٢).
٥٢٢ - أخبرنا عمر بن عبد العزيز ، أنا القاسم بن جعفر الهاشمي ،
(١) الترمذي (٦٠٠) في الصلاة: باب في كراهية الصلاة في لطف
النساء ، وإسناده صحيح .
(٢) أخرجه الشافعي ٣٧/١ بهذا اللفظ، وإسناده صحيح، وأخرجه.
البخاري ٣٦٤/١ و٤١٠ و ٤٨٩ و ٤٩٠، ومسلم (٥١٣ )، بلفظ :
( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا حذاءه ، وربما أصابني ثوبه
إذا سجد، وكان يصلي على خرة)) ، وأخرج مسلم (٥١٤ ) من حديث
عائشة قالت ، كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل وأنا إلى جنيه،
وأنا حائض، وعلي مرط، وعليه بعضه إلى جنبه ، قال الشوكاني : كل ذلك
بدل على عدم وجوب تجنب ثياب النساء ، وإنما هو مندوب فقط عملاً
بالاحتياط، وبهذا يجمع بين الأحاديث، وتعقبه الشيخ أحمد محمد شاكر في
تعليقه على الترمذي ٤٩٧/٢ بقوله: لا دليل على الندب فيه ، لأنه لم يطلب
ذلك في حديث نعلمه، وإنما كان تارة يفعل، وتارة يترك، وهو الجمع الصحيح
بين الروايات ، فهو أمر مباح .

- ٤٣١ -
أنا أبو علي محمد بن أحمد النُّؤْلُؤي، نا أبو داود، نا عيسى بن حَمَّدٍ
المِصْريُ، أنا الليثُ، عن يزيد بن أبي حبَيْبٍ، عن سويد بن
قَيْسٍ ، عن معاوية بن جُدّيجٍ ، عن معاوية بن أبي سفيان
أَنّهُ سَأَلَ أُخْتَهُ أُمْ حَيِنِيَةَ زَوْجَ الَّيِِّهِ: هَلْ كَانَ رَسُولُ
اللهِ لَّهُ يُصَلِيٍ فِي الْثَوْبِ الَّذِي يُجَامِعْهَا فِيهِ ، فَقَالَتْ: نَعَمْ
إذا لَمْ يَرّ فِيهِ أُذِىّ (١).
معاوية بن حُدّيجٍ أبو نُعَيْم له صحبة.
قلت : ومن كره، فلخوف أن يكونَ قد أصابه أذى من دم
حيض أو غيره، كماكره بعضهم الصلاة في ثياب اليَهُوْد والنصارى.
ولم يَرَ الحسن بأساً بالثياب التي يَنسِجُهَا الْجُوسُ.
وصلى على في ثوبٍ غيرِ مقصُورٍ .
قال مَعْمَرٌ: رأيتُ الزهري يَلَبُس من ثياب اليمن ما مُيغَ
بالبَوَلِ.
(١) إسناده صحيح، وهو في أبى داود (٣٦٦) في الطهارة : باب
الصلاة في الثوب الذي يصيب أهله فيه ، وأخرجه النسائي ١٥٥/١ في الطهارة
باب المني يصيب الثوب، وابن ماجة ( ٥٤٠ ) في الطهارة : باب الصلاة
في الثوب الذي يجامع فيه .

ـاب
كراهية الصلاة في كوب له أعلام
٥٢٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
الثَّعَيْمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا أحمد بن يونس ،
نا إبراهيمٌ بن سَعْد، حدثني ابنُ شِهَاب ، عن عروة
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّيِّ بِّهِ صَلَى فِي خَيْصَةٍ لَا أَعْلَامٌ، فَنَظَرّ
إِلى أَغْلامِهَا نَظْرَةٌ، فَمَا انْصَرَفَ قَالَ: ((اذْهَبُوا بِخْمِيْصَتي
هَذِهِ إِلى أَني ◌َجَهْمٍ، واْتُونِي بِإِنِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْرٍ، فَإِنَّا أَلَْتّي
آنِفًاً عَنْ صَلَاتي،.
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن حرملة بن يحيى،
عن ابن وَهُبٍ ، عن يونس ، عن ابن شهاب .
الخميصة: كساء أسود، وقد يكون لها أعلامٌ ، وقد يكون
من الخزّ والصوف، والإنيجَانِيَّةُ: منسوبةٌ (٢).
(١) البخاري ٢٨/٢، ٢٩، ومسلم (٥٦٦) (٦٢) في المساجد: باب كراهة
الصلاة في ثوب له أعلام، ورواه مالك في («الموطأ) ٩٧/١، ٩٨ بمعناه .
(٢) قال الحافظ في «الفتح»: وأذكر أبو موسى المديني على من زعم
أنه منسوب إلى منبج، البلد المعروف بالشام، قال صاحب ((الصحاح»: إذا
نسبت إلى منبج فتحت الباء ، فقلت : كساء منبجاني .

- ٤٣٣ -
قوله : ((أْمَتْني)) أي: ◌َشْغَِلَتَنِي، يقال: "لَهِيَ الرَّجُلُ عن
الشيء يَلَهَى عنه: إذا ◌َقَلَ عنه، ولها يَلْهُوْ من اللَّهوِ واللَّعِبِ.
وفي الحديث إشارة إلى حفظ البَصَرِ في الصلاة عما يَفتِنهُ فيها .
٥٢٤ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصّالحي، أنا أبو بكر أحمد بن
الحسن الخيري، أنا محمد بن أحمد بن محمد بن مَعْقِلٍ الميداني ، نا
محمد بن يحيى، نا عبد الله بن رجاء، نا سعيد بن سلمة المدني مولى آل
عمر بن الخطاب ، عن مسلم بن أبي مريم
صَلّهِ صَلَى يَوْمَاً وَعَلَيْهِ
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ سَرْجِسَ أَنْ النَّيَّ
غَيِرَةٌ لَهُ ، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: ((أَعْطِيٍ غَمِرَ تَكَ وُخُذْ
غَمِرَتِي ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ غَمِرَ نُكَ أَجْوَدُ مِنْ غَمِرَتي،
قَالَ : ((أَجَلْ، وَلَكِنْ فِيْهَا خَيْطُ أَخْرُ، فَخَيْتُ أَنْ أَنْظُرَ
إِلَيْهَا فَيَفْتِذَنِي فِي صَلَاتِي أَوْ يَلْفِتَنِي)، (١) .
ورُوي أن أبا طلحة الأنصَارِيّ كان يُصلِّ في حائط له فطار
مُبْسِيُ(٢)، فجعل يتردَّدُ يلتمِسُ مخرجاً، فلم يجد، لالتفاف النخل ، فأعجبه
ذلك، فجعل يُتِيعُهُ بصرَهُ ساعة، ثم رجع ، فإذا هو لا يدري كم
(١) مننده حسن، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٣٦/٥ وقال:
رواه الطبراني في «الأوسط)) ورجاله رجال الصحيح خلا موسى بن طارق وهو ثقة.
(٢) قال ابن عبد البر: هو طائر يشبه العامة، وقيل: هو اليامة نفسها.
شرح السنة : ٢ - ٢٨ ج : ٢

- ٤٣٤ -
صلى ، فقال: لقد أصابتني في مالي هذا فثنة، فجاء رسول الله عزٍَّ،
وقال: هو صدقة إِلّهِ فَضَعْهُ حيث شئتَ (١).
وُرُوي عن معاذ بن جبل أن النبي مَاتَّ كان يستحبُ الصلاة في
الحيطان . قال أبو داود : يعني البساتين، إسناده ضعيف (٢).
٥٢٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
الثَّعَيْمِي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، حدثنا قتِيبَةُ ،
نا اللَّيْتْ، عن يزيد بن أبي حَبيْبٍ، عن أبي الخير
عَنْ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ أَنَّهُ قَالَ: قَدْ أُهدِيَ لِرَسُولِ اللهِ عَل
فَرُوِجُ حَرِيْرٍ، فَلَيِسَهُ، ثُمَّ صَلَى فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَتَرَعَهُ
تَرْعَاَ شَدِيداً كَالكَارِهِ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: ((لا يَنْبَغِي هَذَا لِلْتَّقِيْنَ).
هذا حديث متفق على صحته (٣) أخرجه مسلم أيضاً عن قتيبة"
ابن سعيد .
الفَرُوج : القُبَاءُ الذي فيه تَشْق مِنْ خلفه .
(١) رواه مالك في ((الموطأ)) ٩٨/١ في الصلاة: باب النظر في الصلاة
إلى ما يشغلك عنها ، وفي سنده انقطاع .
(٢) أخرجه الترمذي (٣٣٤) في الصلاة: باب ما جاء في الصلاة في
الحيطان ، وفيه الحسن بن أبي جعفر ، وهو ضعيف من قبل حفظه .
(٣) أخرجه البخاري ٢٢٩/١٠، ٢٣٠ في اللباس : باب القباء وفروج حرير ،
وفي الصلاة في الثياب: باب من صلى في فروج حرير ، ثم نزعه، ومسلم
(٢٠٧٥) في اللباس والزينة: باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على
الرجال والنساء ...
١

باب
؛
في كم تصلي المرأة من الشباب
٥٢٦ - أخبرنا أبو الحسن الشَّيْرَزِي، أنا زاهر بن أحمد، أنا
أبو إسحاق الهاشمي ، أخبرنا أبو ◌ُصْعَب ، عن مالك ، عن محمد بن زيد
ابن ◌ُقُنفُذ ، عن أمه أنها
سَأَلَتْ أُمَّ سَلْمَةَ زَوِجَ الْتَّيِّ ◌ِِّ: مَاذا تُصَلّ فيهِ المرأَةُ
مِنَ الْيَابِ؟ فَقَالَتْ: تُصَلِي في الخِمَارِ والدّرْعِ السَّابِعِ الَّذِي
يُغَيِّبُ ◌ُهُورَ قَدَمَيْها (١).
وروى هذا الحديثَ عبدُ الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن محمد بن
زيد بن 'قُنفُذْ، عن أمّه أمَّ حَوامٍ، عن أمَّ سَلَمَةَ أنها سألت
رسول اله مؤلمٍ (٢).
(١) الموطأ ١٤٢/١ في صلاة الجماعة: باب الرخصة في صلاة المرأة في الدرع
والخمار، وأخرجه أبو داود (٦٣٩ ) في الصلاة: باب في كم تصلي المرأة ،
وأم محمد بن زيد بن قنفذ كنيتها أم حرام، ويقال: اسمها آمنة ، قال الذهبي :
لا تعرف .
(٢) رواه أبو داود (٦٤٠) والحاكم ٢٥٠/١ وتمامه: أتصلي المرأة في درع
وخار ليس عليها إزار ! قال : إذا كان الدرع سابقاً يغطي ظهور قدميها »،
وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار فيه مقال، وقال أبو داود :
روى هذا الحديث مالك بن أنس ، وبكر بن مضر ، وحفص بن غياث ،

- ٤٣٦ -
قلت: "سَتْرُ العورةِ واجبٌ في الجملة، ومن صلَّى مكشوفَ شيءٍ مِنْ
عورته مع القدرة على السّتْرِ لا تصحُ صلاتُه ، فعلى الرجل سترُ ما بين
مُرِّتِهِ وَرُكْبَتِهِ، أما المرأةُ الحرة، فعليها أن تغطي جميعَ بدنها في
الصلاة إلا الوجه واليدين إلى الكُوعين، يُروى ذلك عن ابن عباس ،
وهو قول الأوزاعي ، والشافعي ، فإذا أنكشف شيء مما سوى الوجه واليدين
عليها الإعادةُ .
وقد قيل : إن كان ظهرٌ قدميها مكشوفاً ، فصلاتها جائزة .
وقال مالك : إذا انكشف "شْعَرُها أو صدورُ قدميها تعيدُما دامت
في الوقت، وقال أصحابُ الرأي: إذا انكشف منها أقلُّ مِنْ ربع
العضو لا إعادة عليها .
والحديث حجة عليه من حيث إنه شرط أن يكونَ الدّرعُ سابغاً
يُغْطِي ظهورَ قدميها .
٥٢٧ - أخبرنا عمر بن عبد العزيز ، أنا القاسم بن جعفر ، أنا
أبو علي اللُّؤْلُؤي، حدثنا أبو داود ، حدثنا محمد بن المثنى، نا حَجَّاجٌ
ابنُ مِنْهالٍ، نا حماد ، عن قتادة ، عن محمد بن سيرين، عن صفية
بنت الحارث
عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّيِّ بَِّ أَنَّهُ قَالَ: ((لا يَقْبَلُ اللهُ
- وإسماعيل بن جعفر ، وابن أبي ذئب ، وابن إسحاق ، عن محمد بن زيد ،
عن أمه ، عن أم سلمة، لم يذكر أحد منهم النبي صلى الله عليه وسلم ، قصروا
به على أم سلمة، وقال الحافظ في ((التلخيص)) ٢٨٠/١: وقفه هو الصواد ..

- ٤٣٧ -
صَلَاةَ خَائِضٍ إِلا بِمَدٍ ، (١).
والمراد بالخائض : البالغة، ففيه دليل على أن رأسها عورة، ولوصلّتْ
مكشوفةَ الرأس لا تصحُ صلاتها، هذا في الحرة، أما الأمةُ، فتصِحُ
صلاتها مكشوفةَ الرأس، وعورُتها ما بين ◌ُرَّتِها ورُكبتِها كالرجل (٢)،
فإن عَتَقَتْ في خلال صَلاتِها والثوب ◌ُقَريبٌ منها، سترت رأسها وبَنَتْ
على صلاتها ، وإلا استأنفت .
(١) أبو داود (٦٤١) في الصلاة: باب المرأة تصلي بغير خمار،
وسنده قوي ، وأخرجه الترمذي ( ٣٧٧) في الصلاة: باب ما جاء لا تقبل
صلاة المرأة إلا بخمار، وابن ماجة ( ٦٥٥) في الطهارة: باب إذا حاضت
الجارية لم تصل إلا بخار، والحاكم ٢٥١/١، وصححه على شرط مسلم ، وحسنه
الترمذي، وصححه ابن خزيمة ، ورواه الحاكم من طريق قتادة عن الحسن مرفوعاً مرسلاً
وله شاهد عند الطبراني في «الأوسط)) و((الصغير)) من حديث أبي قتادة بلفظ: ((لا يقبل
الله من أمرأة صلاة حتى تواري زينتها، ولا من جارية بلغت الحيض
حتى تختمر )) .
(٢) وهو قول الجمهور، وقال أبو حيان الأندلسي في ((البحر المحيط)»
٢٥٠/٧: والظاهر أن قوله: (ونساء المؤمنين) يشمل الحراثر والإماء ،
والفتنة بالإماء أكثر لكثرة تصرفهن ، بخلاف الحرائر ، فيحتاج إخراجين من
عموم النساء إلى دليل واضح، وقال ابن حزم في ((المحلى)) ٢١٨/٣: وأما
الفرق بين الحرة والأمة ، فدين الله واحد ، والخلقة والطبيعة واحدة ، كل
ذلك في الحرائر والإماء سواء حق يأتي نص في الفرق بينهما في شيء فيوقف
عنده ... وانظر ((حجاب المرأة المسلمة)) ص ٤٣، ٤٦ للاستاذ الفاضل.
ناصر الدين الألباني طبع المكتب الاسلامي .

- ٤٣٨ -
رُوي أنّ عمر رأى امرأة عليها جذْبابٌ مُمُتَقَنَّعَةٌ، فسأل عنها ،
فقيل. هي أمةٌ، فقال: لا تشبّهُ الأمةُبسيَّدها (١).
(١) أخرجه ابن أن شيبة ٢٠١/٨/٢، والبيهقي في «السنن )) ٢٢٦/٢
و ٢٢٧ بنحوه، ثم قال البيهقي: والآثار عن عمر رضي الله عنه في ذلك
صحيحة .
:

باب
الصلاة على الخمرة والحصير
٥٢٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو محمد عبد الرحمن
ابن أبي ◌ُشُرَيْح، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البَغوي،
نا علي بن الجَعْدِ ، أنا مُمُشَيْمٌ ، عن الشيباني، عن عبد الله بن شداد
عنْ مَيْمُونَةَ بِذْتِ الْحَارِثِ زَوْجٍ آلَتَّيِّ ◌ِِّ أَنَّ النَّيَّ يِّلـ
كَانَ يُصَلِّ عَلى الْحُمْرَةِ.
هذا حديث صحيح، أخرجه محمد (١)، عن أبي الوليد، عن مُشْعْبة،
عن سليمان الشيباني .
٥٢٩ - أخبرنا محمد بن الحسن، أنا أبو العباس الطحان ، أنا
أبو أحمد محمد بن قريش ، أنا علي بن عبد العزيز ، أنا أبو مُبيد ،
حدثنا مُشَيْمٌ وعبّاد بن العوام ، عن الشيباني ، عن عبد الله بن شداد
عَنْ مَيْمُونَةَ ، عَنِ الَّيْ لِلّهِ أَنَّهُ كَانَ يَسْجُدُ عَلى الْخُمْرَةِ.
هذا حديث صحيح .
(١) وهو في ((صحيحه)) ٤١٣/١ في الصلاة: باب الصلاة على الخمرة ،
ورواه الترمذي ( ٣٣١) من حديث ابن عباس، وقال: حديث حسن
صحيح :

- ٤٤٠ -
الحُمْرَةُ: السّجادةُ يسجد عليها المُصلِّي، سميت ◌ُخَمْرةَ، لأنها تخمِّرٌ
وجه المُصلِّي عن الأرض، أي: تستره . قال أبو عبيد: الحُمْرَةُ:
شيءٌ منسوج من سَعَف النّخْلِ تُؤْمَل (١) بالخيوط، وهو صغير على
قدر ما يسجد عليها المصلِّ أو فويقَ ذلك، فإن عظُمَ حتى يكفيَ لجسده
كُلِّهِ في صلاته أو مَضْجَعِهِ، أو أكبرَ من ذلك، فهو حينئذٍ حَصِيرٌ
وليس بخُمْرَةٍ .
٥٣٠ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصَّالحي أنا أبو بكر أحمد بن
الحسن الخِيْريُ، أنا حاجب بن أحمد ، نا حماد ، نا أبو معاوية ، عن
الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر
عَنْ أَبِي سَعِيْدِ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَِّيَّ ◌ِّهِ صَلَى عَلى حَصِيْرٍ.
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم (٢) عن إسحاق بن إبراهيم ، عن
عيسى بن يونس ، عن الأعمش .
٥٣١ - أنا عمر بن عبد العزيز، أنا القاسم بن جعفر، أنا أبو علي اللُّؤْلُؤْي،
نا أبو داود، نا ◌ُعبّيدُ الله بن عمر ، وعثمان بن أبي شيبة بمعنى الإسناد
(١) بالراء المهملة مبني للمجهول، يقال: رمل الحصير وأرمله ، ورهله :
إذا نسجه ورققه .
(٢) (٦٦١) في المساجد : باب جواز الجماعة في النافلة، والصلاة على.
حصبر، وخمرة، وثوب، وغيرها من الطاهرات، ولفظه: (( أنه دخل
على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجده يصلي على حصير يسجد عليه))
وهو عند الترمذي ( ٣٣٢) في الصلاء: باب ماجاء في الصلاة على الحصير .