Indexed OCR Text
Pages 1-20
شرح التَّصْرَة وَالتَّذِكْ تأليف الإِمَامِ الْحَافِظْ زَرُ الذِيْنِ أبِ الفَصِّل ◌َعَبْدُالرَّحِيمِ الْحُسَيْنِ الْعِقِ المتوفىسنة ١٠٦ھ حَقّق نصُوصِه وخرّج أحاديثه وَعَلّى عَلَيَهُ الشّيخ مَاهِرَاسی نحل الدكتور عبد اللطيف الهميم الجزءُ الأول منشورات محمّد عَلى بيضمن لنَشْرِ كُتبِ السُّنة وَالجماعة دار الكتب العلمية. بَيرُوت - لبْنَان ار الكـ جميع الحقوق محفوظة Copyright @ All rights reserved Tous droits réservés جميع حقوق الملكية الأدبية والفنية محفوظة لدار الكتب العلمية بيروت - لبنان ويحظر طبع أو تصوير أو ترجمة أو إعادة تنضيد الكتاب كاملاً أو مجزأ أو تسجيله على أشرطة كاسيت أو إدخاله على الكمبيوتر أو برمجته على اسطوانات ضوئية إلا بموافقة الناشر خطياً. Exclusive Rights by Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Beirut - Libanon No part of this publication may be translated, reproduced, distributed in any form or by any means, or stored in a data base or retrieval system, without the prior written permission of the publisher. Droits Exclusifs à Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Beyrouth - Liban Il est interdit à toute personne individuelle ou morale d'éditer, de traduire, de photocopier, d'enregistrer sur cassette, disquette, C.D, ordinateur toute production écrite, entière ou partielle, sans l'autorisation signée de l'éditeur. الطّبعَة الأوْلى ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م دار الكتب العلمية بيروت - لبنان رمل الظريف، شارع البحتري، بناية ملكارت هاتف وفاكس : ٣٦٤٣٩٨ - ٣٦٦١٣٥ - ٣٧٨٥٤٢ (١ ٩٦١) صندوق بريد : ١١٠٩٤٢٤ بيروت - لبنان Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Beirut - Lebanon Ramel Al-Zarif, Bohtory St., Melkart Bldg., 1st Floor Tel. & Fax : 00 (961 1) 37.85.42 - 36.61.35 - 36.43.98 P.O.Box : 11 - 9424 Beirut - Lebanon Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Beyrouth - Liban Ramel Al-Zarif, Rue Bohtory, Imm. Melkart, 1ere Etage Tel. & Fax : 00 (961 1) 37.85.42 - 36.61.35 - 36.43.98 B.P. : 11 - 9424 Beyrouth - Liban ISBN 2-7451-3601-1 90000> 9 782745 136015 http://www.al-ilmiyah.com/ e-mail: sales@al-ilmiyah.com info@al-ilmiyah.com baydoun@al-ilmiyah.com شِرُح النَّصِرَة وَالتّذكرة بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلْ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (١). ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونُ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (٢). ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (٣). أما بعد : الحمد لله ثُمَّ الحمد لله الذي مَنَّ علينا بتحقيق كتاب " شرح التبصرة والتذكرة " للإمام العلاّمة الحافظ العراقي ، والحمد لله الذي مَنَّ علينا بالصحة والتمكين حتَّى أنهينا هذا السفر العظيم المبارك ، والحمد لله الذي مَنَّ علينا بمعرفة السُّنَّة النبوية وخدمتها ، والله وحده عليم بالجهد الذي بذلناه في خدمة هذا الكتاب النفيس ، الذي نعدّه موسوعة في مصطلح الحديث ؛إذ أن لهذا الكِتَاب أهمية بالغة بَيْنَ بقية كتب مصطلح الْحَدِيْث ؛ لِمَا فِيْهِ من دراسات قلّ نظيرها ، ولِمَا فِيْهِ من استدراكات وإضافات عَلَى أعظم إمام كَتَبَ في المصطلح ألاّ وَهُوَ ابن الصَّلاَح، إذ يعدّ عمل ابن الصَّلاَح في كتابه " مَعْرِفَة أنواع علم الحديث " (٤) نواة لكتاب الحافظ العراقي هذا ، إذ قام الحافظ بإضافات واستدراكات ، وأوضح ما خفي وشرح ما كان يستحق الشرح ، حتَّى أصبح هذا الكتاب أنفس كتاب في مصطلح الحديث وأحسنها . ومن العجب أنّ كُثُباً أقلّ شأناً منه قد عني بها المحقّقون ، غير أن أحداً منهم لم يأخذ على عاتقه خدمة هذا السفر العظيم ، من هنا شمّرنا عن ساعد الجدّ وأخذنا على (١) آل عمران : ١٠٢. (٢) النساء : ١ . (٣) الأحزاب : ٧٠ - ٧١ . (٤) اشتهر بمقدمة ابن الصلاح ، واسمه الصحيح: " معرفة أنواع علم الحديث" ، ونحن نعدّه للطبع محقّقاً تحقيقاً علمياً رصيناً رضياً على أفضل نسخه الخطية ، يسّر الله إخراجه . أنفسنا تحقيق هذا الكتاب الفريد ، وقطعنا دونه جميع الأعمال والأشغال حتَّى خرج بهذه الخُلّة التي بين يديك . طبعات الكتاب طبع الكتاب عدة طبعات ، بلغت - حسب علمنا - ثلاثاً ، فيما يأتي وصف موجز لكلّ منها : أ. الطبعة المصرية القديمة : طبعة خطأً باسم " فتح المغيث بشرح ألفية الحديث "، صحّحها رجال جمعية النشر والتأليف الأزهرية ، وعلّق عليها محمود ربيع ، سنة ١٣٥٥ هـ - ١٩٣٧ م . ولم يتيسر لنا الاطلاع عليها . ب. الطبعة الفاسية : وهي الطبعة التي حقّقها الأستاذ محمد بن الحسين العراقي الحسيني ، في سنة ١٣٥٥ هـ - ١٩٣٧ م، وطبعت بالمطبعة الجديدة بفاس في المغرب . وهي طبعة تكاد تخلو من علامات الترقيم والشكل سواء لمتن الألفية أو لشرحها ، علاوة على ما فيها من التصحيف والتحريف والخطأ والذهول ، والخلط في تعيين الرجل المقصود بالكلام ، ومن غير تخريج الأحاديث والآثار ، ولا مراجعة لموارد العراقي في شرحه ، ... إلى غير ذلك مما لا يخفى على لبيب . جـ. طبعة دار الكتب العلمية: وهي طبعة مُخْرَجَةٌ عن الطبعة الفاسية ، لم يكن فيها جديد إلا إعادة تنضيد حروفها . فلمّا رأينا الأمر زاد عن حدّه ، حتّى انقلب الصواب إلى ضدّه ، مع حاجة الناس إليه ، وكثرة تعويلهم عليه ، استخرنا الله تعالى في إعادة العمل في خدمته بما ييسره لنا جلّ ذكره ، فكان هذا الذي يراه القرّاء الكرام أمام أنظارهم وبين أياديهم الكريمة ، محتسبين الله ما صرفناه فيه من الجهد والمال ابتغاء للمثوبة ورجاء الفوز يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا مَن أتى الله بقلب سليم . اللهم فأحسن عاقبتنا في الأمور كلّها ، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة . ٤ ٦ القسم الأول الدراسة الباب الأول : ابن الصلاح ومقدمته الباب الثاني : العراقي وكتابه " شرح التبصرة والتذكرة " ٧ الباب الأول ابن الصلاح ومقدمته ويشمل : الفصل الأول : دراسة تحليلية لسيرة ابن الصَّلاَح . الفصل الثاني : دراسة عن مقدمة ابن الصَّلاَح . ٩ الفصل الأول دراسة تحليلية لسيرة ابن الصلاح المبحث الأول اسمه ونسبه وولادته : هو تقي الدين،أبو عَمْرو، عثمان بن صلاح الدين أبي القاسم عبد الرحمن بن عثمان ابن موسى بن أبي نصر النصري الكردي الأهل الشرخاني الشهرزوري الأصل ، الموصلي النشأة، الدمشقي الموطن والوفاة ، الشافعي المذهب(١). ولد سنة (٥٧٧)هـ(٢)، بشهرزور(٣). المبحث الثاني أسرته ونشأته وطلبه للعلم : نشأ ابنُ الصلاح في بيت علم وورع ورئاسة في الفقه ، إذ كان والده إماماً مُفتياً رأساً في الفقه على مذهب الإمام الشافعي - رحمه الله - ، وولي فيما بعد التدريس في إحدى المدارس بحلب (٤) ، فكان والده أوّل مشايخه وأبرزهم (٥). كما تلقّى ابن الصلاح علومه على مشايخه في مسقط رأسه، والذين كان أغلبهم من الأكراد، ومما يدلّ على نباهته وعلو همته ونشاطه في طلب العلم- وَهُوَ لم يزل في مقتبل العمر - ما يذكر من أنّه أعاد على والده قراءة كتاب " المهذب " أكثر من مرة، ولم يختطّ شاربه بعدُ (٦). ومن ثَمَّ انتقل به والده إلى مدينة الموصل ، فاشتغل بها مدة وسمع بها (٧). (١) الذيل على الروضتين: ١٧٥، ووفيات الأعيان ٣ / ٢٤٣، وتذكرة الحفاظ ٤ / ١٤٣٠، وطبقات الشافعية الكبرى ٨ / ٣٢٦، والدارس في تاريخ المدارس ١ / ٢٠. (٢) وفيات الأعيان ٣ / ٢٤٤، وتذكرة الحفاظ ٤ / ١٤٣٠. (٣) تذكرة الحفاظ ٤ / ١٤٣٠. وشهرزور: كورة واسعة بين إربل وهمذان تنسب إلى بانيها ( زور ابن الضحاك ). ينظر: معجم البلدان ٣ / ٣٧٥، ومراصد الاطلاع ٢ / ٨٢٢ . (٤) وهي المدرسة الأسدية، تنسب إلى بانيها أسد الدين شيركوه بن شاذى. ينظر: وفيات الأعيان ٢٤٣/٣. (٥) سير أعلام النبلاء ٢٣ / ١٤٠. (٦) وفيات الأعيان ٣ / ٢٤٣. (٧) وفيات الأعيان ٣ / ٢٤٣، وسير أعلام النبلاء ٢٣ / ١٤٠. ١١ ولم تقرّ عين أبي عمرو بأن يأخذ العلم عن شيوخ بلده فقط، فارتحل في طلب بغيته، وسافر إلى بغداد (١) ، وإلى قزوين ، فلازم بها الإمام الرافعي ، حتى أتقن عليه جملة من العلوم(٢)، وإلى بلاد خراسان وأقام هناك زمناً، وأكثر فيها من سماع الحديث وتحصيله(٣). ومن ثَمَّ ألقى ابن الصلاح عصا ترحاله في بلاد الشام، وكان أوّل مقامه في مدينة القدس (٤) ، ثُمَّ ورد دمشق بصحبة أبيه وأسرته فاتخذها سكناً(٥)، وذلك في سنة ٦٣٠هـ(٦). ولا يفوتنا أنْ نذكر أنّه سافر إلى بلاد الحجاز لأداء فريضة الحجّ (٧). المبحث الثالث شيوخه : تتلمذَ ابنُ الصلاح على عدّة من الشيوخ ، سواء كانوا من مسقط رأسه ، أو من البلد التي استوطنها ، أو من البلاد الأخرى خلال أسفاره ورحلاته ، وكانت السمة المميزة لمشايخه أن أكثرهم كانوا من أهل الحديث ، وأبرزهم : ١ - أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن السمين (٨). ٢ - ضياء الدين أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور علي بن علي البغدادي المعروف ابن سكينة ، ت ٦٠٧ هـ (٩). ٣ - عماد الدين أبو حامد محمد بن يونس بن محمد الموصلي الفقيه ت ٦٠٨ هـ (١٠). ٤ - أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القزويني الرافعي ت ٦٢٤ هـ (١١)، وغيرهم . (١) طبقات الشافعية الكبرى ٨ / ٣٢٦، والدارس في تاريخ المدارس ٢٠/١، وتاريخ علماء بغداد: ١٤٠. (٢) طبقات الشافعية لابن هداية الله: ٢٢١. (٣) وفيات الأعيان ٣ / ٢٤٤ . (٤) تذكرة الحفاظ ٤ / ١٤٣٠، والأنس الجليل ٢ / ١٠٤. (٥) وفيات الأعيان ٣ / ٢٤٤، وطبقات الشافعية الكبرى ٨ / ٣٢٧. (٦) طبقات الشافعية للأسنوي ٢ / ١٣٣. (٧) سير أعلام النبلاء ٢٣ / ١٤٠. (٨) تذكرة الحفاظ ١٤٣٠/٤، وتاريخ علماء بغداد: ١٣٠. ولم نقف على سنة وفاته . (٩) سير أعلام النبلاء ٢٣ / ١٤٠، وطبقات الشافعية الكبرى ٨ / ٣٢٤ . (١٠) وفيات الأعيان ٢٤٣/٣، والدارس ٢٠/١، وترجمة العماد في: العبر ٢٨/٥، والبداية والنهاية ٦٢/١٣. (١١) طبقات الشافعية الكبرى ٢٨٣/٨. ١٢ المبحث الرابع تلامذته رُزِق أبو عمرو القبول بين الناس ، فتسابق طلاب العلم على التتلمذ عليه ، والانتهال من معين ما أوتيه من العلوم ، ومن أبرز تلامذته : ١ - شمس الدين عبد الرحمن بن نوح بن محمد المقدسي . ت ٦٥٤ هـ (١). ٢ - شمس الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم بن خلّكان الإربليت(٦٨١)هـ (٢). ٣ - الحافِظ أمين الدين عَبْد الصمد بن عَبْد الوهاب بن الحسن بن عساكر الدمشقي ، ثُمَّ المكي. ت (٦٨٦)هـ (٣). ٤- تاج الدين عبد الرحمن بن إبراهيم الفزاري المشهور بالفركاح. ت (٦٩٠) هـ(٤) وغيرهم. المبحث الخامس تدریسه كان أبو عمرو ملماً بجوانب متعددة من فنون العلوم المختلفة ، زيادةً إلى طيب خلقه وكرم أصله ، مع الزهد والتواضع وحب الخير ، فوقع عليه الاختيار ليتولى التدريس في العديد من المدارس آنذاك ، منها : ١ - المدرسة الناصرية بالقدس (٥). ٢ - المدرسة الرواحية بدمشق (٦). ٣ - دار الحديث الأشرفية (٧)، وهو أول من وليها ودرّس فيها من أهل الحديث (٨)، وبقي في مشيختها ثلاث عشرة سنة (٩)، وفيها أملى كتابه " علوم (١) سير أعلام النبلاء ١٤١/٢٣، وترجمته في: البداية والنهاية ١٣ / ١٩٠، وشذرات الذهب ٥ / ٢٦٥. (٢) وفيات الأعيان ٣ / ٢٤٣، وترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى ٣٢٦/٨، والنجوم الزاهرة ٣٥٣/٧. (٣) سير أعلام النبلاء ٢٣ / ١٤٤، وترجمته في : ذيل تذكرة الحفاظ للحسيني: ٨١ . (٤) طبقات الشافعية الكبرى ٣٢٦/٨، وترجمته في: العبر ٣٦٧/٥، وتاريخ الاسلام: ٤١٤ وفيات (٦٩٠ هـ)، والبداية والنهاية ٣٢٥/١٣. (٥) وفيات الأعيان ٣ / ٢٤٤، وهى منسوبة إلى الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب، وسماها الذهبي في تذكرة الحفاظ ٤ / ١٤٣٠ بالصلاحية ، وابن العماد في شذرات الذهب ٢٢١/٥ بالنظامية. (٦) طبقات الشافعية للأسنوي ٢ / ١٣٣، والدارس ١ / ٢١ . وهي منسوبة إلى بانيها زكي الدين أبو القاسم هبة الله بن محمد بن رواحة . ينظر: الدارس ١ / ٢٦٥ . (٧) تنسب إلى بانيها الملك الأشرف مظفر الدين موسى بن العادل ت(٦٣٥)هـ. (الدارس ١٩/١). (٨) طبقات الشافعية للأسنوي ٢ / ١٣٣، والدارس ١ /٢١. (٩) العبر ٥ / ١٧٨. ١٣ الحديث " (١). ٤ - مدرسة ست الشام ( زمرد خاتون بنت أيوب ) ت ٦١٦ هـ (٢). ولقد أدّى ما أسند إليه حقّ القيام ، وكان يتحمل أعباء المدارس ثلاثتها ( الرواحية ، وست الشام، ودار الحديث الأشرفية) من غير إخلال أو تقصير (٣). المبحث السادس آثاره العلمية لَمَّا كان ابن الصلاح متضلّعاً من تلك العلوم ، استطاع بفضل الله أولاً، ثُمَّ بما تمتع به من ذكاء وحافظة وجودة فَهْم ، أنْ يصنف العديد من المؤلفات ، منها : ١ - أدب المفتي والمستفتيّ (٤). ٢ - شرح الورقات لإمام الحرمين في أصول الفقه (٥). ٣ - صيانة صحيح مسلم من الإخلال والغلط وحمايته عن الإسقاط والسقط (٦). ٤ - فتاوى ومسائل ابن الصلاح في التفسير والحديث والأصول والفقه (٧). ٥ - علوم الحديث ، أو مقدمة ابن الصلاح(٨). وغيرها (٩). المبحث السابع وفاته بعد عمر مِلْؤُهُ العلم والخير والصلاح، انتقل الحافظ أبو عمرو ابن الصلاح إلى جوار ربه الكريم ، وذلك صباح يوم الأربعاء الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة ٦٤٣ هـ بدمشق ، ودُفن في مقابر الصوفية خارج دمشق (١٠) - تغمده الله برحمته -. (١) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ١ / ٤٤٥، ونزهة النظر: ٥٠. (٢) وفيات الأعيان ٣ / ٢٤٤، وسير أعلام النبلاء ٢٣ / ١٤١ وسماها الشامية الصغرى والبداية والنهاية ١٦٨/١٣ وسماها الشامية الجوانية، وينظر عنها: الدارس ١ / ٣٠١. (٣) وفيات الأعيان ٣ / ٢٤٤ . (٤) طبع بتحقيق الشيخ موفق بن عبد الله بن عبد القادر سنة (١٩٨٦)م. وطبع بتحقيق غيره . (٥) مخطوط منه نسخة في الظاهرية برقم (٢٤٩ ثان)، وفي مكتبة سليم أغا برقم (٢٦٩)، وفي رامبور برقم (٢٧٥ أول). ينظر: تاريخ الأدب العربي لبرو كلمان ٦ / ٢١١. (٦) طبع بتحقيق الشيخ موفق بن عبد الله بن عبد القادر سنة ١٩٨٤ م. (٧) طبع بتحقيق الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي سنة ١٩٨٦ م . وطبع بدون تحقيق . (٨) طبعت أكثر من مرة وبأكثر من تحقيق، أجودها تحقيق الدكتور نور الدين عتر. والدكتورة بنت الشاطئ ، ونحن بطريق طبعها - إن شاء الله - . (٩) ينظر عن تفاصيلها : الإمام ابن الصلاح ومنهجه وموارده في مقدمته ص ٤٠ - ٤٧ . (١٠) وفيات الأعيان ٣ / ٢٤٤، وتذكرة الحفاظ ٤ / ١٤٣٠، وطبقات الشافعية الكبرى ٣٢٧/٨، والدارس في تاريخ المدارس ١ / ٢١ . ١٤ الفصل الثاني دراسة عن مقدمة ابن الصلاح المبحث الأول آراء العلماء في الكتاب لقد كتب الله سبحانه وتعالى لهذا الكتاب - أعني علوم الحديث لابن الصلاح - القبول لدى الناس ، ولابد لمصنَّف ألّفه مثل هذا الإمام أن يصبح مَدْرَسَ أهل العلم وطلبته وفلكهم الذي لا يجاوزوه ، ومنهلهم الذي لا يصدرون إلا عنه ولا يردون إلا منه ، فهو الحَكَم لمشكلاتهم ، والفصل لمعضلاتهم أبان لهم عن جوهر معانيه ، واستزادهم فائدة عما فيه ، فأقبل الناس عليه ، وأصبح أحد دعائم مسلماتهم ، وانتهى إليه المتعلّمون، وبه استنار المستبصرون . وليس أدلّ على ما قدّمناه ممّا سطّرته أياديهم ، إشادة بهذا المصنَّف والمصنّف ، فقد قال الإمام النووي (ت ٦٧٦ هـ): ((هو كتاب كثير الفوائد ، عظيم العوائد ، قد نَبَّه المصنِّف - رحمه الله - في مواضع من الكتاب وغيره ، على عظم شأنه ، وزيادة حسنه وبيانه ، وكفى بالمشاهدة دليلاً قاطعاً، وبرهاناً صادعاً)) (١). وقال الخوبي ( ت ٦٩٣ هـ ) في منظومته : كتاب شيخنا الإمام المعتبر وخير ما صنف فيها واشتهر فليس من مثله مصنف (٢) وهو الذي بابن الصلاح يعرف وقال ابن رشيد (ت ٧٢١ هـ): (( الذي وقفت عليه وتحصل عندي من تصانيف هذا الإمام الأوحد أبي عمرو ابن الصلاح - رحمه الله - كتابه البارع في معرفة أنواع علم الحديث وإنّه كلّما كتبت عليه متمثلاً : وأنت طراز الآنسات الملائح))(٣) لكل أناس جوهر متنافس وقال ابن جماعة (ت٧٣٣هـ): ((واقتفى آثارهم الشيخ الإمام الحافظ تقي الدين أبو عمرو بن الصلاح بكتابه الذي أوعى فيه الفوائد وجمع، وأتقن في حسن تأليفه ما صنع))(٤). (١) إرشاد طلاب الحقائق ١/ ١٠٨. (٢) نقلا عن مقدمة محاسن الاصطلاح : ٣٣ . (٣) ملء العيبة ٣ / ٢١١ . (٤) المنهل الروي : ٢٦ . ١٥ وقال الزركشي (ت ٧٩٤ هـ): ((وجاء بعدهم الإمام أبو عمرو بن الصلاح فجمع مفرّقهم ، وحقّق طرقهم ، وأجلب بكتابه بدائع العجب ، وأتى بالنكت والنخب ، حتى استوجب أن یکتب بذوب الذهب)» (١). وقال الأبناسي ( ت ٨٠٢ هـ ): ((وأحسن تصنيف فيه وأبدع، وأكثر فائدة وأنفع : "علوم الحديث" للشيخ العلامة الحافظ تقي الدين أبي عمرو بن الصلاح فإنّه فتح مغلق كنوزه ، وحلّ مشكل رموزه)) (٢). وقال ابن الملقن ( ت ٨٠٤ هـ ): ((ومن أجمعها : كتاب العلامة الحافظ تقي الدين أبي عمرو بن الصلاح - سقى الله ثراه ، وجعل الجنة مأواه - فإنه جامع لعيونها ومستوعب لفنوها)» (٣) . وقال العراقي (ت ٨٠٦ هـ): ((أحسن ما صنف أهل الحديث في معرفة الاصطلاح كتاب " علوم الحديث " لابن الصلاح ، جمع فيه غرر الفوائد فأوعى ، ودعا له زمر الشوارد فأجابت طوعاً )) (٤). وقال ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ): ((فجمع شتات مقاصدها، وضمَّ إليها من غيرها نخب فوائدها ، فاجتمع في كتابه ما تفرق في غيره ، فلهذا عكف الناس عليه وساروا بسيره، فلا يحصى كم ناظم له ومختصر، ومستدرك عليه ومقتصر، ومعارض له ومنتصر))(٥). وقال السيوطي (ت ٩١١ هـ): «عكف الناس عليه ، واتخذوه أصلاً يرجع إليه)) (٦). وبهذا نكاد أن ننقل إجماع الأئمة ، منذ أن رأى كتاب " علوم الحديث " النور إلى يوم الناس هذا ، دليلاً على مكانته ، وغزارة علمه وفوائده شاهداً على علوٍّ كعبه ونصرة حزبه ، فرحم الله مؤلفه وجامعه ، وأسبل عليه نعمه وفضائله، إنّه سميع مجيب . (١) النكت على مقدمة ابن الصلاح ١ / ٩ - ١٠. (٢) الشذ الفياح ١ / ٦٣ . (٣) المقنع في علوم الحديث ١ / ٣٩. (٤) التقييد والإيضاح : ١١ . (٥) نزهة النظر: ٥١ . (٦) البحر الذي زخر ١ / ٢٣٥ . ١٦ المبحث الثاني توظيف العلماء جهودهم خدمة لكتاب ابن الصلاح : لعلّ كتاباً في مصطلح الحديث لم يخدم كما خدم كتاب ابن الصلاح ؛ إذ كَانَ هُوَ المحرك الفعلي الَّذِي تولدت عَنْهُ عشرات، بل مئات المؤلفات التي أغنت المكتبة الإسلامية ، وساهمت بمجموعها في إكمال حلقات هذا العلم المبارك . وقد اختلفت اتجاهات المؤلفين في طبيعة بحوثهم لتطوير وتعزيز القيمة العلمية لهذا الكتاب فمنهم الناظم ، ومنهم الشارح ، ومنهم المختصر ، ومنهم المنكت توضيحاً واستدراكاً فلهذا ارتأينا - خدمة لتقسيمات البحث العلمي المنظم - أن نوزعها على النحو الآتي ، وبالله التوفيق . أ. المختصرات : لعلّ هذا الطابع من التصنيف الذي كان كتاب ابن الصلاح المحفز لها هو الأكثر نظراً إلى أن من ألّف في هذا اللون يبغي تقليص حجم الكتاب الأصلي ؛ وذلك باختزال الألفاظ وتكثيف الفكر والمعاني ، وحذف الأمثلة التي لا حاجة لها والابتعاد عن المناقشات غير الضرورية ، وزيادة الفوائد والآراء ، مع مخالفة ترتيب الأصل أحياناً ، تسهيلاً لطلبة العلم وغيرهم . ومن أبرز تلك المختصرات : ١- إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق ، للإمام النووي (ت ٦٧٦ هـ) (١). ٢- التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير ، للإمام النووي أيضاً (٢) وهو اختصار لكتابه السابق . ٣- المنهج المبهج عند الاستماع لمن رغب في علوم الحديث على الاطلاع ، لقطب الدين القسطلاني ( ت ٦٨٦ هـ ) (٣). (١) طبع بتحقيق عبد الباري فتح الله السلفي عن مكتبة الإيمان سنة ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٧ م. (٢) طبع مستقلاً ومع شرح السيوطي ، ونحن بسبيل طبعه محققاً على نسختين خطيتين . (٣) ذكره السيوطي في البحر الذي زخر ١/ ٢٣٦ وانظر قواعد التحديث : ٤١ وقد شرحه عبد الهادي الأبياري ( ت ١٣٠٥ هـ ) منه نسخة في المكتبة السليمانية بتركيا برقم (١٦٧). ١٧ ٤- أصول علم الحديث ، لعلي بن أبي الحزم القرشي الطبيب المشهور بابن النفيس ( ت ٦٨٩ هـ) (١). . ٥- الاقتراح ، للإمام ابن دقيق العيد (ت ٧٠٢ هـ ) (٢) ٦- الملخص ، لرضي الدين الطبري (ت ٧٢٢ هـ) (٣). ٧- رسوم التحديث ، للجعبري ( ت ٧٣٢هـ ) (٤). ٨- المنهل الروي ، لبدر الدين بن جماعة ( ت ٧٣٣ هـ ) (٥). ٩- مشكاة الأنوار ، للبارزي ( ت ٧٣٨ هـ) (٦). ١٠- الخلاصة في علوم الحديث ، للطيبي ( ت ٧٤٣ هـ ) (٧) ١١ - الكافي، لتاج الدين التبريزي (ت ٧٤٦ هـ) (٨). ١٢ - الموقظة، للإمام الذهبي (ت ٧٤٨ هـ ) (٩). ١٣ - المختصر ، لعلاء الدين المارديني المشهور بابن التركماني (ت ٧٥٠ هـ) (١٠). ١٤ - مختصر، لشهاب الدين الأندرشي الأندلسي (ت ٧٥٠ هـ) (١١). ١٥ - مختصر ، للحافظ العلائي (ت ٧٦١ هـ) (١٢). (١) ذكره السيوطي في البحر الذي زخر ١ / ٢٣٧ ، ولا نعلم عنه شيئاً . (٢) طبع بتحقيق د.قحطان عبد الرحمن الدوري في بغداد سنة ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢م. (٣) ذكره السيوطي في البحر الذي زخر ١ / ٢٣٦ ومنه نسخة خطية بإسبانيا في مكتبة الأسكوريال برقم (ثان ١٦١٥ / ١ ). (٤) منه نسخة خطية في المكتبة الأحمدية بحلب، برقم (١٤٢٨). (٥) طبع بتحقيق د. محيي الدين عبد الرحمن رمضان سنة ١٣٩٥ هـ - ١٩٧٥ م. (٦) ذكره السيوطي في البحر الذي زخر ٢٣٧/١ - ٢٣٨ ولا نعلم عنه شيئاً . (٧) طبع بتحقيق السيد صبحي السامرائي سنة ١٣٩١ هـ - ١٩٧١ . (٨) منه نسخة خطية بإستانبول . (٩) طبع بتحقيق الشيخ عبد الفتاح أبي غدة سنة ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م وهو في الحقيقة اختصار لكتاب ابن دقيق العيد " الاقتراح " ، وفي خزانتنا نسخة خطية متقنة منه . (١٠) منه نسختان خطيتان: الأولى بالمكتبة الأحمدية بحلب برقم (٢٨٣) والثانية في مكتبة لاله لي برقم (١٥/٣٩٠) . (١١) ذكره حاجى خليفة في كشف الظنون ٢ / ١١٦٢. (١٢) ذكره السيوطي في البحر الذي زخر ٢٣٨/١ - ٢٣٩. ١٨ ١٦ - الإقناع، لعز الدين بن جماعة (ت ٧٦٧ هـ) (١). ١٧ - اختصار علوم الحديث ، للحافظ ابن كثير (ت ٧٧٤ هـ) (٢). ١٨ - التذكرة في علوم الحديث، لسراج الدين ابن الملقن (ت ٨٠٤ هـ) (٣). ١٩ - المقنع في علوم الحديث ، لسراج الدين ابن الملقن أيضاً (٤). ٢٠ - نخبة الفكر، للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) (٥). ٢١ - المختصر، للكافيجي (ت ٨٧٩ هـ) (٦). ٢٢ - مختصر بهاء الدين الأندلسي ( ... ؟) (٧). ب. المنظومات : ظهر منذ عهد مبكر نسبياً ، تّار في الشعر العربي ، انتقل إلى علماء الفنون المختلفة. يسمى : الشعر التعليمي ، خصّص نطاق عمله في نظم الكتب المهمة في مجالات العلم تسهيلاً لطالبي العلوم في حفظها ، ومن ثَمَّ الغوص في معانيها . وعلى أي حال فقد كان نصيب كتاب " علوم الحديث " لابن الصلاح عدداً من المنظومات التي لا يستهان بها ، وسواء أكانت تلك المنظومات ذات جدة وحداثة أم لا؟ فإنّها مثّلت جانباً من جوانب اهتمام العلماء واعتنائهم بهذا السفر العظيم . والذي يهمنا هنا أن نسلط الضوء عليها كوَصَلاَتٍ في تاريخ هذا العلم المبارك ، وليس من شرطنا أن تكون هذه المنظومة قد ء احتوت كل المادة العلمية لكتاب ابن الصلاح ، بل يكفي أن يكون هذا الكتاب هو المرجع الأول بالنسبة لها ، وعلى هذا نجد أن بعض هذه المنظومات مطوّلة ، وبعضها مختصرة ، وبعضها متوسطة ، ولعلّ من أبرز من نظمه : ١. شمس الدين الخُوَبِي (ت ٦٩٣ هـ)، وسمّى منظومته باسم" أقصى الأمل والسول في علوم حديث الرسول " ، توجد منه عدة نسخ خطية (٨). (١) ذكره السيوطي في البحر الذي زخر ١ / ٢٣٩ - ٢٤٠ . (٢) طبع مع شرح العلامة المصري أحمد محمد شاكر - رحمه الله - المسمى " الباعث الحثيث" . (٣) طبع بتحقيق علي حسن علي عبد الحميد الحلي في دار عمار - الأردن . (٤) طبع بتحقيق عبد الله يوسف الجديع العراقى سنة ١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م. (٥) طبعت عدة مرات . (٦) طبع بتحقيق د. علي زوين سنة ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م. (٧) مجهول الوفاة ، وراجع مقدمة التدريب : ٧ . (٨) راجع كارل بروكلمان: تارخ الأدب العربي ٦ / ٢٠٨ . ١٩ ٢. أبو عثمان سعد بن أحمد بن ليون التجيي (ت ٧٥٠ هـ) (١). ٣. زين الدين العراقي (ت ٨٠٦ هـ ) المسمّى: التبصرة والتذكرة (٢). ٤. محمد بن عبد الرحمن بن عبد الخالق المصري البرشنسي (ت ٨٠٨ هـ) وسمّى منظومته : " المورد الأصفى في علم حديث المصطفى " (٣). ٥. شمس الدين محمد بن محمد بن محمد الدمشقي المعروف بابن الجزري (ت ٨٣٣ هـ) وسّى منظومته " الهداية في علم الرواية " (٤). ٦. جلال الدين عبد الرحمن ابن أبي بكر السيوطي (ت ٩١١ هـ) ومنظومته مشهورة باسم " الألفية" (٥). ٧. رضي الدين محمد بن محمد الغزي ( ت ٩٣٥ هـ )، وسمّى نظمه " سلك الدرر في مصطلح أهل الأثر " (٦). ٨. منصور سبط الناصر الطبلاوي (ت ١٠١٤ هـ) (٧). جـ . الشروح : قد كان للجانب الشمولي في كتاب ابن الصلاح أثره الواضح في أن أحداً لم يتصدَّ لشرح الكتاب نفسه ، وإنما انعكس هذا الجانب على شرح مختصراته ومنظوماته ، لذا سنتناول أبرزها على اعتبار أن أصلها الأصيل هو كتاب ابن الصلاح ، ومن ذلك : ١- شروح ألفية العراقي (٨) . ٢- نزهة النظر، للحافظ ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ) وما يتعلق بها (٩). (١) ذكره السيوطي في البحر الذي زخر ١ / ٢٤٠ . (٢) سيأتي الحديث عنها مفصلاً إن شاء الله في الفصل الثاني من الباب الثاني . (٣) ذكره السيوطي في البحر الذي زخر ٢٤١/١ وقد شرحها الناظم نفسه انظر: شذرات الذهب ٧٩/٧ ، ومعجم المؤلفين ١٤٢/١٠. (٤) لها عدة نسخ خطية انظر: الفهرس الشامل للتراث الإسلامي ١٧٢٥/٣ وقد شرحها غير واحد. (٥) طبعت مجودة الشكل مع شرح العلامة أحمد محمد شاكر ، ومع شرح محمد محيي الدين عبد الحميد ، ومع شرح السيوطي نفسه . (٦) انظر : تاريخ الأدب العربي ٦ / ٢٠٨ . (٧) المصدر السابق ٦ / ٢١٠ . (٨) سنتحدث عنها - إن شاء الله - في مبحث مستقل . (٩) طبعت عدة مرات ، وانظر: مقدمة علي الحلبي في تحقيقه لنزهة النظر ٥ - ٢٦ . ٢٠