Indexed OCR Text
Pages 401-420
يدِهِ: سُئِلَ [أبو](١) زكريا عن حديث عطاء، عن جابر، عن النَّبِيِّ وَا وَسَم في الشُّفعة، فقال: هو حديثٌ لمْ يحدِّثْ به إلا عبدُ الملك، عن عطاء، وقد أنكر عليه الناس، ولكنَّ عبدَ الملك ثِقَةٌ صدوق لا يُرَدُّ على مثله(٢). وقولُ البيهقي رحمه الله: لا يُقبَلُ مِنهُ ما يخالف فيهِ الثقات. قُلْنا: المخالفةُ على وجهين: مخالفةُ معارضةٍ ومناقضة، ومخالفةٌ على غير ذلك، كالمخالفة في الزيادة وتركِها مثلاً، وحيثُ يمكنُ الجمع، [و](٣) الَّذِي ذکرَهُ مِنْ مُخالفةِ روایة محمّد بن فضیل بكونه رواها فعلاً، [ورواها](٤) عبد الملك قولاً، ليسَ من قَبِيل مخالفة المعارضة والمناقضة، ولا يمتنع الجمعُ بينهما، بأنْ (٥) فَعَلَ مَرَّة، وقال أُخرَى. الثاني: أنه روى عن أبي هُرَيرَةً من قوله نحوَ(٦) روايته عن النَّبِيِّ وَّ، قال: فروينا عن حماد بن زيد ومعتَمِر بن سليمان، عن (١) زيادة من ((ت)). (٢) انظر: ((تاريخ بغداد)) للخطيب (١٠/ ٣٩٣). (٣) زيادة من ((ت)). (٤) زيادة من ((ت)). (٥) في الأصل: ((فإن))، والمثبت من ((ت)) .. (٦) في الأصل: ((يجوز))، والتصويب من ((ت). ٤٠١ أيوب، عن محمَّد بن سيرينَ، عن أبي هُرَيرَةَ من قوله، نحو (١) روايته عن النَّبِّ وَهُ. ثمَّ ذكر من جهة أبي داود رواية المعتمر وحماد عن أيوبَ بالوقف (٢) . فنقول: هذا اختلافٌ في حديث واحد، ورواية أيوب والَّذِي ذكره أبو داودَ من رواية معتمرٍ بالوقف هي روايةٌ مسدَّد، عن معتمر مرفوعاً، ذكره الطحاوي من رواية المقرىء، عن المعتمر. وإِذا كان اختلافاً في حدیثٍ واحد وروایةٍ ترجعُ إلى أصل واحد : فإما أن يَسلُكَ الطريقَ الفقهية، ويخرج ما أمكن الجمع إذا لمْ يقع التعارضُ والتَّنافي. وإمَّا أن يَسلُكَ الطريقَ الحديثية بالتعليل عند الاختلاف في الحدیث الواحد. فإنْ سلكَ البيهقيُّ - رحمه الله تعالى - الطريقَ الأول بطَلَ تعليلُهُ السابقُ لرواية عبد الملك لمخالفة ابن فضيل(٣)، فإنَّهُ اختلافٌ يمكن الجمع فيه، وإن سلك الطريق الحديثية، فإمّا أن يجريَ على تقديم رَفْع (١) في الأصل: ((يجوز))، والتصويب من ((ت)). (٢) رواه أبو داود (٧٢)، كتاب: الطهارة، باب: الوضوء بسؤر الكلب. (٣) ((ت)): ((ابن حميل))، ثم صوِّب في الهامش: ((ابن فضيل)). ٤٠٢ مَن رفع على وَقْفِ مَن وقف، أو يُعلِّلَ روايةَ(١) الرفع بالوقف، ويحكُمَ بالوقف، فإنْ قدَّمَ الرفعَ، فالحديثُ واحدٌ ثبت رفعُهُ، فلا يكونُ موقوفاً، فلا يَصِحُّ أنْ يجعلَ مذهباً لأبي هُرَيْرَةَ، وإن قدم [الوقفَ على الرفعِ](٢) في الحديث الواحد، فهو - مع كونِهِ مذهباً يَرغَبُ عنه هو وغيرُهُ في مواضعَ - يُبْطِلُ استدلالَهُ بالحديث، ويمكنه هاهُنا أن يقول: أتمسَّكُ برواية هشام بن حسَّان، عن محمَّد بن سيرين الَّتِي لمْ يُخْتَلَفْ في رفعها(٣)، وأرجعُ في رواية أيوبَ إلى الوقف فأثبتُ قولَ أبي هُرَيْرَةَ، لكنْ لمَّا كان الكلُّ راجعاً إلى قول محمَّد بن سیرین وروايته [فلقد يُجعل حديثاً واحداً مختلفاً فيهِ من أيِّ جهة ورد عن ابن سیرین. الثالث: قال البيهقيُّ مُريداً للطحاوي رحمه الله تعالى: وهلاً أخذنا الأحاديثَ(٤) الثابتةَ عن رسول الله وَّرَ [في السبع](٥)، وبما (٦) روينا عن أبي هُرَيرَةَ من فُتياه بالسَّبع، وبما (٧) روينا عن عبد الله بن مغفَّل، عن النَّبِيِّ وََّ، وهو مُحتَمِلٌ أنْ يكونَ موافقاً لحديث (١) في الأصل: ((برواية))، والمثبت من ((ت)). (٢) في الأصل و((ت)): ((الرفع على الوقف)). (٣) (ت): ((فيها)) بدل («في رفعها)). (٤) ((ت)): ((أخذ بالأحاديث)). (٥) سقط من ((ت)). (٦) في الأصل: ((وربما))، والتصويب من ((ت)). (٧) في الأصل: ((وربما))، والتصويب من (ت)). ٤٠٣ أبي هُرَيرَةَ، ولِما تقدَّمَ ذكرُنا له على خطأِ عبد الملك فیما تفرَّدَ به من بين أصحابِ عطاء، ثمَّ أصحابِ أبي هُرَيرَةَ. فنقول: إنَّما ردَّ الأحاديثَ الثابتةَ بناءً على زعمه النسخَ كما تقدم، وما يتعلَّقُ بمخالفة عبد الملك فيما تفرَّد به، فقد أشرنا إلى أنها مخالفةُ زيادةٍ لا مخالفةُ مناقضةٍ وتضادٍّ، وأمَّا مخالفة أصحاب أبي هُرِيرَةَ، فإن أراد الَّذِين رووه مرفوعاً عنه (١)، فلا يُعارَضُ ذلك بما رواه عبد الملك موقوفاً، فإنَّ الرافعين أسندوه إلى رسول الله وَّة، وعبد الملك ردَّهُ إلى فتوى أبي هُرِيرَةَ، وإنَّما يُرَدُّ عليه بمثل هذا الَّذِي ذكره البيهقيُّ إذا كان تقديمُ الطحاويِّ روايةً(٢) عبد الملك [على رواية غيره من جهة تعارض الروايتين، بحيث يَحْكُم للمرجوحة على الراجحة](٣)، فأمَّا إذا ثبتت تلك الروايات، ويدَّعِي نسخَهَا بهذه الروايات، فلا تعارضَ فيهِ، وإنْ أراد البيهقيُّ الَّذِي رووه موقوفاً، فقد قدَّمْنا ما فيهِ، وأنه يجبُ أنْ يحكمَ للرافع على الواقف إذا كان الحديث واحداً على طريقه . الرابع: وقع في كلامه مُريداً لعبد الملك بن أبي سليمان: ولم يحتجَّ به محمَّد بن إسماعيل في ((الصحيح)). (١) ((ت)): ((رووا عنه مرفوعاً)). (٢) في الأصل: ((تقديم رواية الطحاوي على رواية))، والمثبت من ((ت)). (٣) زيادة من ((ت)). ٤٠٤ وهذا ضعيف؛ لأنَّهُ تعارضَ (١) بتخريج مسلمٍ له، وتركُ احتجاج البخاريِّ لا يعارض ما ذكرناه من [الثناء عليه] (٢)، وكمْ من حديثٍ يُحتَجُّ به، لمْ يَحتجَّ به الشيخان [برواية](٣) في ((الصحيحين))، ولم يلتزما إخراجَ حديثٍ جميع الثقاتِ، وأيضاً فتركُ الاحتجاج به لا يلزم مِنْهُ القدحُ فيه؛ لاحتمالِ أن يكون [ذلك](٤) لتوقّفٍ وقع له، وفرقٌ بین الترك للتوقف، وبين الترك لثبوت الجرح. الخامس: قالَ البَيهَقِيُّ رحمه الله تعالَى: وحديثُهُ هذا مُختلَفٌ عليه فيهِ، يُروَى عنه من قول أبي هُرَيرَةَ، ويُروَى عنه من فعله، فكيف يجوز تركُ رواية الحُفَّاظ الثَّقات الأثبات من أوجهٍ كثيرةٍ لا يكونُ مثلُها غلطاً لروايةٍ واحدٍ(٥) قد عُرِفَ بمخالفة(٦) الحُفَّاظ في بعض أحاديثه(٧). فيُقَال عليه(٨): الَّذِي رواه الثقات الأثبات من أوجه(٩) كثيرة هو (١) ((ت)): ((معارض)). (٢) في الأصل: ((البناء))، والمثبت من ((ت). (٣) سقط من ((ت). (٤) سقط من ((ت)). (٥) ((ت)): ((واحدة)). (٦) ((ت)): ((مخالفة)). (٧) انظر ما أورده المؤلف عن البيهقي: ((معرفة السنن والآثار)) (١/ ٣١٠ -٣١٢). (٨) ((ت)): ((عامة)) بدل ((عليه)). (٩) في الأصل: ((جهة))، والمثبت من ((ت)). ٤٠٥ الحديث المرفوع، ولم يتركها الطَّحاوِيُّ لنزاع مِنْهُ في صحَّتِها، وإنَّما تركها زاعماً أنَّ عنده روايةً دلَّتُهُ عَلَى النسخِ، فلو صحَّ له ما اذَّعاه من جهة النظرِ الأصولي لمْ تعارضُهُ تلك الروايات الثابتة، وإنَّما يَتَّجِهُ هذا الَّذِي ذكره البَيهَقِيُّ حيثُ يحصل الاختلافُ بين الرواة ويُحتاج إلَى الترجيحِ من جهة الرواة، فيغلب رواية الأضعف علَى الأقوَى(١)، والجواب المُتَّجِهُ [ما](٢) قدَّمْناه من النزاعِ في القاعدة. وأمَّا ابنُ حزم فإنَّهُ ردَّ روايةَ عبدِ الملك بوجوهٍ : أحدها: أنَّ عبدَ السلام بنَ حربٍ ضعيفٌ. وثانيها: أنَّ رواية عبد السلام بن حرب إنَّما فيها: أنَّهُ يغسلُ الإناء ثلاثَ مرات؛ يريد: أنهم لا يقولون بالثلاثٍ. وثالثها: أنَّ الحجةَ في قول النَّبِيِّ بَّه لا في قولِ أحدٍ غيره. ورابعها: أنَّهُ لو صحَّ عن أبي هُرَيرَةَ خلافُ ما رَوَى، فقد رواه من الصحابةِ غيرُ أبي هُرَيرَةَ، وهو ابن مغفل، ولم يخالِفْ ما رَوَى(٣). هذا مُلخّصُ ما تحصَّلَ من كلامه بعد حذف بعضِهِ وتشنيعٍ مُشَنَع(٤) به. (١) لعل الصواب: فيغلب رواية الأقوَى عَلَى الأضعف. (٢) زيادة من ((ت)). (٣) انظر: ((المحلى)) لابن حزم (١ / ١١٤ - ١١٥). (٤) ((ت)): ((شنع)). ٤٠٦ فأمَّا تضعيفُهُ عبد السلام بن حرب: فإنَّ البخاريَّ أخرج عنه في ((الصحيح)) ووثَّقَهُ، وقال أبو حاتم: ثِقَةٌ، وفي رواية عن يحيى بن معين أنَّهُ قالَ: صدوقٌ، وفي رواية: ليسَ به بأسٌ، يُكتَبُ حديثُهُ (١). وأمَّا كونُهُم لا يقولون بالثلاثِ، فإنَّهُ قد(٢) حكَى المَاوَردِيُّ (٣): أنَّ بعضَهُم يجعل الثلاثَ استحباباً، وبعضهم يجعلُهَا واجباً(٤). وأمَّا الثالث: فجيِّدٌ. وأمَّا الرابع: فليسَ اعتراضاً، وإنَّما هو احتجاجٌ صحيحٌ في السَّبعِ، ويحتاج إلى الجوابِ فيما يقتضيه من غسلها ثامناً(٥). وأمَّا الوجهُ الثاني: وهو المعارضةُ بحديث عبد الوهاب: [فحاصلٌ ما يُقَال فیهِ وجوهٌ: أحدُها: أنَّ عبد الوهاب متروكٌ. (١) انظر: ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٦/ ٤٧)، و((الثقات)) لابن حبان (٧/ ١٢٨)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (١٨ / ٦٦)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٦/ ٢٨٢). (٢) ((ت)): ((فقد)) بدل ((فإنه قد)). (٣) في الأصل: ((عن الجعبري))، وفي ((ب)): ((عن الخضري))، وقد سقط ذلك من ((ت))، وكذا من المطبوع من ((الحاوي)). (٤) انظر: ((الحاوي)) للماوردي (١ / ٣٠٨). (٥) ((ت)): ((ثامنة)). ٤٠٧ والثاني: أنَّهُ اختُلِفَ عَلَى عبد الوهَّاب](١)، فرواه الحسنُ بن سُفيانَ عنه، ومتنه: ((إذا ولغَ الكلبُ في إناءِ أحدِكُم، فليغْسِلْهُ سبعَ مرَّاتٍ))(٢)، وقيل في تلك الرواية: إنَّ راويَهَا كثيرُ الغلط. الثالث: أنَّ عبد الوهاب بن نجدة رواه عن إسماعيل بن عيَّاش شيخ عبد الوهاب بن الضخَّاكِ بالإسنادِ وقال: ((فاغسلُوهُ سبعَ مرَّاتٍ))، و وقالَ الدَّارَقُطني: إنَّ هذا هو الصحيح(٣). الرابع: أنَّ الأمرَ فيهِ بالسبعِ كالأمرِ بالثلاثِ، فلمْ يكنْ حملُ الثلاث علَى الإيجابِ دونَ السَّعِ بَأَولَى من حملِ السَّبِعِ علَى الإیجابِ دونَ الثلاث. الخامس: [أنَّ](٤) (أو) تحتمل التَّخييرَ، أو (٥) الشكَّ من الراوي، فلا يثبتُ التخييرُ. وأمَّا الوجهُ الثالث: وهو إلزامُ الخصم القولَ بحديث عبد الله بن المغفَّل، وأنَّهُ يقتضي إيجابَ غسله ثامنةً بالترابِ مع سابعةٍ بالترابِ: (١) سقط من ((ت)). (٢) لم أقف عليه من طريق الحسن بن سفيان، عن عبد الوهاب بن الضحاك، به. ولم يذكره المؤلف في ((الإمام)) (١ / ٢٦٤) عند ذكر طرق وألفاظ من روى أقل من سبع في غسل الإناء من ولوغ الكلب، والله أعلم. (٣) رواه الدراقطني في ((سنته)) (١ / ٦٥). (٤) سقط من ((ت)). (٥) في الأصل: ((و))، والتصويب من ((ت). ٤٠٨ فإِنْ كانَ المقصودُ بهذا الكلام مقابلةَ تشنيع بتشنيع، فهذا قد يقرُبُ في ے هذا المقصود، وإنْ كَان المقصودُ به الاعتذارَ عن ترك العمل بالسَّبعِ، فليسَ بشيء؛ لأنَّهُ إمّا أنْ يكونَ للخصم عذرٌ صحيحٌ أو لا، فإنْ لمْ يكنْ له عذر صحيحٌ فهو مَلومٌ في ترك (١) العمل به، والآخرُ ملومٌ في ترك (٢) العمل بالسَّبِعِ، فإنْ(٣) كَان له عذرٌ صحيحٌ ومعارِضٌ راجحٌ فلا لومَ عليه فيهِ، فيحتاجُ خصمُهُ إِلَى إبداءِ عُذْرٍ ومعارِضٍ راجحٍ، وإلا كان مُنفرداً باللومِ. وأمَّا الوجهُ الرابع: وهو الاستدلالُ بحديث أبي هُرَيرَةَ في المُستيقظِ من نومه: فمَبنيٌّ عَلَى أَنَّ الغائطَ والبول (٤) أغلظُ النجاسات، والخصمُ يمنعُهُ، ويرَى(٥) أنَّ نجاسةَ الكلب أغلظُ من نجاسة العَذِرَة والبول، ودليلُهُ عَلَى ذلك هذا الحديثُ مع الدليل الدالِّ عَلَى الاكتفاءِ في الغائطِ والبول بدون السَّبع. (١) ((ت)): ((بترك)). (٢) ((ت)): ((بترك)) . (٣) ((ت): ((وإن)). (٤) ((ت)): ((البول والغائط)). (٥) في الأصل: ((روي))، والمثبت من (ت)). ٤٠٩ وأمَّا الوجهُ الخامس: فأجاب عنه ابنُ حزم بوجهين : أحَدُهُما: قالَ: دعوَى فاضحة بلا دليلِ، وقَفْوٌ لما لا علمَ لقائِهِ به، وهذا حرام. والثاني: أنَّ ابنَ المغفل رَوَى النهيَ عن قتل الكلاب، والأمرَ بغسل الإناء منها سبعاً في خبرٍ واحدٍ معاً. قالَ: وأيضاً فإنَّ الأمرَ بقتل الكلاب كان في أوَّلِ الهجرةِ، وإنَّما [روى](١) غسلَ الإناء منها سبعاً أبو هُرَيْرَةَ وابنُ مغفل، وإسلامُهُما مُتأخٌِّ(٢). وأمَّا الوجهُ السادس: وهو وإنْ كَان قُبِلَ مثلُهُ في غير هذا الموضع، فهو قبيح جداً؛ لأنَّهُ لا يجوزُ عليه وَ ﴿ أَنْ يأمرَ إلا بما هو شرعٌ لله (٣) واجبُ الطاعة. وأمَّا [الوجهُ](٤) السابع: فأُجِيبَ عنه بوجهين: أحَدُهُما: أنَّ نجاسةَ الولوغ ليست عيناً مُؤثِّرَةً فيُرجُعُ في زوال (١) سقط من ((ت)). (٢) انظر: ((المحلى)) لابن حزم (١ / ١١٥). (٣) في الأصل و((ت)): ((شرع الله))، والمثبت من (ب)). (٤) سقط من ((ت)). ٤١٠ عينِها(١) [إلى] (٢) غلبةِ الظن [بزوالها](٣) [منها](٤). والثاني: أنَّ ما كان مُعتبراً بغلبة الظن لمْ يجزْ أنْ يكونَ محدوداً بالشرعِ؛ كالتقويمِ في المُتلَفات. وأمَّا الوجهُ الثامن: فهو خلافُ الظاهرِ، [وآيحتاج إلى دليلٍ راجع. وأمَّا تفسيرُ الراوي فينقسم قسمين : أحَدُهُما: تفسيرُ مُحتمِلِ اللَّفظِ، فهذا يُقبَلُ فيهِ تفسيرُ الراوي، وعليه حُمِلَ تفسيرُ ابنِ عمر - رضي الله عنهما - للتفريق(٥) بالأبدانِ. والثاني: نسخٌ أو تخصيصٌ، فلا يقبَلُ؛ كتخصيصِ ابنِ عبَّاس - رضي الله عنهما - لقوله وَله: ((مَنْ بَدَّلَ دينَهُ فَاقْتُلُوهُ))(٦) في إخراجِ النساء من الجملةِ(٧)، وحديثُ الولوغِ مُفَسَّرٌ لا يفتقِرُ إلَى تفسيرِ راوٍ، (١) ((ت): ((غسلها)). (٢) زيادة من (ت)). (٣) زيادة من ((ت)). (٤) سقط من ((ت)). (٥) (ت)): ((للتفرق)). (٦) رواه البخاري (٢٨٥٤)، كتاب: الجهاد والسير، باب: لا يعذب بعذاب الله، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما . (٧) رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٨٩٩٤)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (٥/٧)، والدارقطني في ((سننه)) (٣/ ٢٠١)، والبيهقي في ((السنن = ٤١١ ولا غيره، فوجب حملُهُ عَلَى ظاهرِهِ. الرابعة والأربعون: هذا العددُ المخصوصُ - وهو السبع - يقتضي (١) الخروجَ من العهدةِ به، ومفهومُهُ أيضاً يقتضي عدمَ وجوبِ الزائدِ؛ لأنَّهُ مفهومُ العدد، وبهذا قالَ الأكثرون، وحديثُ عبدِ الله بن المغفل يقتضي غسلَهُ (٢) ثامنةً، وهو ما خرَّجَهُ مسلم في ((صحيحه) عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير، عن ابن المُغفَّل قالَ: أمرَ رسولُ الله ◌ِلهى بقتلِ الكلابِ، ثُمَّ قالَ: ((مَا بَالُهم وبَالُ الكِلابِ))، ثمَّ رخَّصَ في كلبِ الصيدِ وكلبِ الغنم، وقال: ((إِذَا وَلَغَ الكَلبُ فِي الإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ بالتُّرابِ))(٣)، وتُقِلَ عن الحسنِ أنَّهُ قالَ به (٤)؛ أعني: بالغسلةِ الثامنة، وهو قولٌ [عن](٥) أحمد رحمه الله = الكبرى)) (٢٠٣/٨)، عن ابن عباس قال: لا يقتلن النساء إذا هنَّ ارتددن عن الإسلام. وإسناده ضعيف. (١) ((ت)): ((فيقتضي)). (٢) ((ت)): ((غسلة)). (٣) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (٢٨٠). (٤) وقيل: إنه لم يقل به غيره، ولعل المراد بذلك: من المتقدمين، كما قاله المؤلف رحمه الله في ((شرح عمدة الأحكام)) (١ / ٢٩). إلا أن الحافظ ابن حجر ذكر في (فتح الباري)) (١ / ٢٧٧) أنه ثابت عنه. وانظر: ((التمهيد)) لابن عبد البر (١٨ / ٢٦٦). (٥) سقط من ((ت)). ٤١٢ تعالَى(١)، ويقوِّي القولَ به بأنَّهُ [يقتضي](٢) زيادةً عَلَى ما في حديثٍ أبي هُرَيرَةَ، والأخذُ بالزائدِ مُتَعَيِّنٌ، والاعتذارُ الَّذِي يُعتَذَرُ به عنه وجهان : أحَدُهُما: ما نُقِلَ أنَّ الشَّافِعِيَّ ◌َ﴿ه قالَ: هو حديثٌ لَمْ أَقَفْ عَلَى صحَّتِهِ(٣). والثاني: لو صحَّ لكان محمولاً علَى أحدٍ أمرين: إما أنْ يكونَ جعلها ثامنةً؛ لأنَّ الترابَ جنسٌ غيرُ الماء، فجُعِلَ اجتماعُهما (٤) في المرة الواحدة معدوداً باثنتين. وإما أنْ يكونَ مَحمولاً علَى مَن نسيَ استعمالَ التراب في السبعِ، فيلزمُهُ أنْ يعفِّرَهُ ثامنةً. فأمَّا الوجهُ الأول: فعُذرُ الشَّافِعِيِّ - رحمة الله عليه - [عنهُ](٥) عذرٌ صحيحٌ في حقَّهِ، وأما مَن صحَّ عنده: فلا عذرَ له [عنه] (٦) من هذا الوجه . (١) انظر: ((الفروع)) لابن مفلح (١ / ٢٠٣). (٢) سقط من ((ت)). (٣) انظر: ((الحاوي)) للماوردي (١ / ٣٠٩). (٤) في الأصل: ((اجتماعاً))، والمثبت من ((ت)). (٥) سقط من ((ت)). (٦) سقط من ((ت)). ٤١٣ وأمَّا التأويلان: فمُستكرهان مُخالفانٍ(١) للظاهرِ مخالفةً ظاهرةً؛ لأنَّ قولَهُ وَّهِ: ((فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ)»، ذِكرُ السبعِ فيهِ لبيانِ عددِ الغسلاتِ الَّتِي دلَّ عليها قولُهُ نَّهِ: ((فَاغْسِلُوهُ». و[قوله] (٢): ((عَقِّرُوهُ الثَّامِنَةَ بالتُّرابِ)) إمَّا أنْ يُحَافَظَ فيهِ علَى معنَى الغَسلةِ كما هو في سبع مرات؛ كأنَّهُ قيل: الغسلةُ الثامنةُ بالترابِ، أو لا، فإنْ حوفظَ علَى ذلك فإلقاءُ (٣) التُّرابِ في الماءِ لا يُطلَقُ علیه اسمُ الغسلة(٤)، وإنْ كان التعفيرُ بأنْ يُذَرَّ الترابُ علَى المحلِّ فاللَّفظُ لا يقبلُهُ أصلاً، فإنْ (٥) لمْ يُحافظ علَى معنَى الغسلةِ؛ كأنَّهُ قيل: الفَعلةُ الثامنة، فهو أبعدُ أيضاً، فقولُهُ بَّهِ: ((وعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ بالتُّرابِ)) ظاهرٌ في كونها غَسلةً ثامنةً(٦)، ومخالفةُ هذا الظاهر إنْ كَان سبيُها (٧) الرواية الَّتِي فيها ((السبعُ)) فلا معارضةَ بينهما؛ لحصولِ الزيادةِ في هذا الحديثِ. (١) ((ت)): ((وأما التأويلات فمستكرهات مخالفات)). (٢) زيادة من ((ت)). (٣) في الأصل: ((فألقاه))، والمثبت من ((ت)). (٤) ((ت)): ((غسلة)). (٥) ((ت)): ((وإن)). (٦) نقله الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (١ / ٢٧٨). (٧) في الأصل: ((منتهى))، والمثبت من ((ت)). ٤١٤ وما يُقَال: مِن أَنَّ مقتضَى [ذلك الحديث](١) الإجزاءُ بالسبع وذلك مُعارِضٌ لوجوب الثامنة، فهذا مثلُهُ لازِمٌ لِمَن يقولُ بوجوب التتريب؛ لأنَّ الرواياتِ الَّتِي فيها الأمرُ بالسبع دونَ التتريب تقتضي الاكتفاءَ بها(٢) دونَ التراب بغيرِ ما ذكروه، فلو كانَ مثلُ هذا يقتضي نفيَ(٣) الزائدِ ومعارضتَهُ بما يقتضي إثباتَهُ، لزمَ أنْ لا يجبَ التتريبُ. وإنْ احْتُمِلَ تركُ الظاهر وارتكابُ مثلِ هذا التأويل لأجل هذا الَّذِي ذكرناه، فلنْ يَعْدَمَ المَالِكِيَّةُ لأجلِهِ تأويلاً مثلَ هذا التأويل - أو أجودَ - في تركِ التتريبٍ. والعجبُ من الظاهريِّ في تركِهِ هذا الحديثَ وعدم إيجابه الثامنةَ، والَّذِي قاله في هذا أنْ قالَ: وبلا شَكِّ ندرِي(٤) أنَّ تعفيرَهُ بالترابِ في أولاهن ثامنٌ إلَى السبع غسلات(٥). فيُقَال له: أتريدُ أنَّ تعفيرَهُ بالترابِ [فعلة ثامنة] (٦)، أم غسلةٌ ثامنة؟ إنْ قلتَ بالأولِ فصحيحٌ، لكنَّهُ ليسَ هو ظاهرُ اللَّفظ، وسياقُهُ في (١) زيادة من ((ت)). (٢) ((ت): ((بما)) بدل («بها)). (٣) في الأصل: ((ففي))، والمثبت من ((ت)). (٤) في الأصل: ((يدرى))، والمثبت من ((ت)). (٥) انظر: ((المحلى)) لابن حزم (١ / ١١١). (٦) في الأصل ((فعل ثامن))، والتصويب من (ت)). ٤١٥ اعتبار معنَى الغسلِ، لا مُطلَقِ الفعل. وإن قُلْتَ: إنَّهُ غسلٌ ثامن فممنوعٌ. وأمَّا التأويلُ [الثاني](١) - وهو حملُهُ عَلَى مَن نسيَ استعمالَ التراب في السبع -: فبعيدٌ جداً؛ لأنَّهُ حملُ اللَّفْظِ العامِّ الواردِ في(٢) غير سببٍ خاصٍّ لأجل تأسيسٍ قاعدةٍ شرعية علَى أمرٍ نادرٍ عارضٍ، وهو من التأويلاتِ المَردودةِ كما عُرِفَ في فنِّ الأصول، وبه يَرُدُّ(٣) الشَّافِعيةُ علَى الحنفيةِ في حملِهِم الحديثَ الدالَّ علَى اعتبارِ الولي في النِّكَاحِ(٤) علَى المُكانَِّةِ. وأمَّا مَا ذَكرَهُ الطَّحاوِيُّ من أنَّهُ يقتضي التتريبَ في السابعةِ عملاً (١) سقط من ((ت)). (٢) ((ت)): ((على)). (٣) (ت)): ((ترد)). (٤) رواه أبو داود (٢٠٨٥)، كتاب: النكاح، باب: في الولي، والترمذي (١١٠١)، كتاب: النكاح، باب: ما جاء لا نكاح إلا بولي، وابن ماجه (١٨٨١)، كتاب: النكاح، باب: لا نكاح إلا بولي، وغيرهم من حديث أبي موسى الأشعري ﴾. قال الحافظ ابن حجر في ((التلخيص الحبير)) (٣/ ١٥٦): اختلف في وصله وإرساله، قال الحاكم: وقد صحت الرواية فيه عن أزواج النبي ◌َّير عائشة وأم سلمة وزينب بنت جحش. قال: وفي الباب: عن علي وابن عباس، ثم سرد تمام ثلاثين صحابياً. وقد جمع طرقه الدمياطي من المتأخرين. قلت: الحديث صحيح بمجموع الطرق والشواهد. ٤١٦ بحديث السبع، وفي الثامنةِ [عملاً] (١) بحديث عبد الله بن المغفل(٢) أخذاً بالزائدِ، فإنْ لمْ يقمْ إجماعٌ عَلَى عدمٍ وجوبِ ذلك، وإلا فهو قولٌ يحتاج إلَی ردِّهِ بطريقة . الخامسة والأربعون: لو غَسَلَ الإناء ثلاثاً من الولوغ، ثمَّ ولغ الكلبُ فيهِ (٣)، فَهِلْ يَغْسِلُ سبعاً، أو يُدخِلُ فيها تلك الثلاثَ ويُكْتَفى بأربع؟ الحديثُ يقتضي الغسلَ سبعاً؛ لأنَّ الغسلَ مُرتَّبٌ علَى الولوغ، وقد وُجدَ هاهُنا، فيَتَرتَّبُ(٤) عليه موجِبُهُ، وهو السبع، والله أعلم. السادسة والأربعون: غَسَلَهُ دونَ السبع، فولغ الكلبُ فيهِ(٥)، فغسله سبعاً كما ذكرنا، فَهَلْ يُكْتَفى بها، وينوبُ عمَّا بَقِيَ من السبع الأُوَلِ (٦)؟ هذا مبنيٌ علَى المسألةِ السابقة، فيما إذا ولغ الكلبُ مرتين، أو (١) سقط من ((ت)). (٢) في الأصل: ((وفي الثامنةِ عملاً بحديث السبع، وفي الثامنةِ عملاً بحديث عبد الله ابن المغفل» . (٣) ((ت)): ((فيه الكلب)). (٤) ((ت)): ((فترتب)). (٥) (ت)): ((فولغ فيه الكلب)). (٦) ((ت)): ((وينوب عن الأربع البواقي في الغسل الأول)). ٤١٧ كلبان في إناء، فإنْ قلنا (١) ثَمَّ: يُكتَفَى بسبع واحدة، فهاهُنَا أَوَلَى؛ لأنَّهُ إذا نابَ عن كاملٍ، فلأَنْ ينوبَ عمَّا (٢) دونَهُ أَولَى، فإن قلنا ثَمَّ: لا يُكتفَى، فهاهُنا كذلك، وقد تقدَّمَ في تلك المسألةِ ما يتعلَّقُ باستنادها (٣) إلَى الحديثِ، وهو هاهنا جارٍ؛ لأنَّ بالولوغ الأول وَجَبَ السبعُ عملاً بالنَّصِّ، وبالثاني كذلك، وإنَّما قيل بالاكتفاءِ بسبع واحدة بناءً علَى تداخل النجاسات في الحكم، وذلك أمرٌ خارجٌ عن دلالَة اللَّفظ، فإنْ ثبتَ أنَّ ذلك قاعدةٌ مقرَّرةٌ، فقد يُرجِّحُهُ بعضُ الناظرين عَلَى الظاهرِ هاهُنا، وليسَ يَليق بمذهب مَن يقول بالتَّعبُّدِ إلا تكرارُ الغسل بتكرار الولوغ؛ عملاً بالظاهر من اللَّفظ ومُقتضاه، والله أعلم. السابعة والأربعون: كانَ المحلُّ نجساً قبلَ الولوغ، ثمَّ طرأ عليه الولوغُ، فغسلَهُ سبعاً، يقتضي - ما ذكروه - الاكتفاءَ بالغسلِ سبعاً بناءً علَى تداخل النجاسات في الغسلِ، ويمكن(٤) أنْ يوجدَ ذلك من قولِهِ وَله : (طَهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الكَلْبُ(٥)، أنْ يَغْسِلَهُ سَبْعاً)، فإنَُّ يقتضي طهارةَ الإناء بالغسلِ سبعاً، وذلك عامٌّ بالنسبةِ إلَى الإناءِ (١) ((ت)): ((قلت)). (٢) في الأصل: ((عن عما)»، والمثبت من ((ت)). (٣) ((ت)): ((بإسنادها)). (٤) (ت)): ((وهل يمكن)). (٥) ((ت)): ((الكلب فيه)). ٤١٨ المتنجِّس والإناءِ الَّذِي لمْ يتنجسْ، إلا أنَّهُ ليسَ بذاك القوي؛ لأنَّ الظاهرَ أنَّ المُرادَ طهورُهُ عن ولوغ الكلب؛ لأنَّهُ حكمٌ رُتِّبَ عَلَى مُناسبٍ له، فيكون المناسبُ علةً، وإذا كان طهوراً عن الولوغِ، لمْ يدلَّ علَى كونِهِ طهوراً عن غير الولوغ. الثامنة والأربعون: إذا كانت النَّجاسَة عينيةً فطرأتْ عليها نجاسةُ الولوغ، كما لو كانت دماً فوَلَغَ فيها الكلب، وكانت تلك النَّجَاسَةُ لا تزولُ إلا بغَسلةٍ أو غسلتين، فغُسِلَت، هلْ(١) يُحسَبُ ذلك من السبع، أم(٢) لا؟ فيهِ اختلافٌ عن الشَّافِعية رحمهم الله(٣)، والكلامُ فيها كما في الَّتِي قبلها، لكنَّ الحديثَ يقتضي أنَّ الغسلَ عن الولوغ بسببه(٤) ترتَّبَ الحكمُ على الوصفِ، وإذا وَجَبَ سبعٌ عن الولوغ، فالغسلتان الأُولیان لإزالةِ العين لا للولوغ، ووجهُ الاستدلال [به](٥) ما ذكرناه من العموم في الأولَى، وفيهِ الاعتراضُ المذكورُ وجوابُهُ. (١) ((ت)): ((فهل)). (٢) ((ت)): ((أو)). (٣) انظر: ((روضة الطالبين)) (١/ ٣٢)، و((المجموع شرح المهذب)) كلاهما للنووي (٢ / ٥٣٩). (٤) ((((ت): ((بسبب)). (٥) سقط من ((ت)). ٤١٩ التاسعة والأربعون: لما جاءَ الأمرُ بالعددِ في الغسلات وَجَبَ اعتبارُ ما يُسَمَّى غسلةً ليحصلَ امتثالُ الأمر بغسلها (١)، فلو طرح الماء في الإناءِ لمْ يحتسب(٢) به غسلةٌ حتَّى يُفرِغَهُ مِنْهُ، هكذا قالَ بعضُهم، وعلَّله بأنَّهُ العادةُ في غسله، وينبغي أنْ يقولَ: حتَّى يتفرَّغَ مِنْهُ، وكأنَّهُ (٣) مقصودُهُ؛ لأنَّ تفريغَهُ [مِنْهُ](٤) ليسَ شرطاً عندهم، والأَولَى أنْ يُقَال في ذلك: إنَّهُ [ما](٥) لا يُسَمَّى غسلةً عرفاً فلا يَحصُلُ به الامتثالُ. [المسألة](٦) الخمسون: وقعَ الإناءُ في ماءٍ کثیر، واستوَی علیه الماءُ، [قيل](٧): يُحتسَبُ بوضعه فيه ومرورِ الماءِ علَى أجزائه غسلةٌ، وهذا بخلاف المسألة [قبلَهَا](٨) في أنه لا يكفِي وضعُ الماء في الإناءِ حتَّى يُفرَغَ منه، وهو راجعٌ إلَى اعتبار العُرف، وكأنَّهُ يدَّعي أنَّ العرفَ يفرِّقُ بين الإناء والماء الكثير. الحادية والخمسون: خضخضَ الماء في الإناء وحرَّكَهُ بحيثُ (١) ((ت)): ((بفعلها)). (٢) في الأصل: ((يحسب))، والمثبت من ((ت)). (٣) في الأصل: ((مكانه))، والمثبت من ((ت)). (٤) سقط من ((ت)). (٥) زيادة من ((ت)). (٦) سقط من ((ت)). (٧) زيادة من ((ت)). (٨) سقط من ((ت)). ٤٢٠