Indexed OCR Text

Pages 601-616

الإحساس في أفكاره، بحيث تشغله تلك الأفكار عن الإحساس.
((قال: فنخر)): بفتح النون والخاء المعجمة؛ أي: صَوَّت صوتاً منكراً.
((كأشد نخير حمار سمعتُ)): والنخير: صوت بالأنف.
٤٢٥٤ - عن مُحَمَّدٍ بن المُنْكَدِر ◌َ﴾ قال: رَأَيتُ جابرَ بن عبدِ الله يَحْلِفُ
بالله أنَّ ابن الصَيَّدَ الدَّجَّالُ، قلتُ: تَحلِفُ بالله؟ قال: إنِّي سَمِعْتُ عُمرَ يَحِلِفُ
على ذلكَ عندَ النَّبيِّنَّهِ، فلمْ يُنكِرْهُ النَّبيُّ ◌ٍَّ.
((عن محمد بن المنكدر أنه قال: رأيت جابر بن عبدالله یحلف بالله أن ابن
صياد الدَّجالُ، قلت: تحلف بالله؟ قال: إني سمعت عمر يحلف على ذلك))؛
أي: على أن ابن صياد الدجال ((عند النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، فلم
ينكره النبي (وَل﴾): لعل عمر أراد بذلك: أن ابن صياد من الدجَّالين، يخرجون
فيدعون النبوة، أو يضلون الناس ويلبسون الأمر عليهم، وإنما لم ينكر - عليه
السلام - عند حلفه؛ لأنه وَ ﴿ عرف أنه مِن جملةٍ مَنْ حَذَّر (١) الناسَ منه.
مِنَ الحِسَان:
٤٢٥٥ - عن نافع قالَ: كانَ ابن عُمَرَ ﴾ يَقُولُ: ((والله ما أَشُكُّ أنَّ
المَسِيحَ الدَّجَّالَ ابن صَيَّادٍ)).
((من الحسان)):
((عن نافع ظ أنه قال: كان ابن عمر ا يقول: والله ما أشكُّ أن المسيحَ
(١) في ((غ)): ((حذره)).
٦٠١

الدجالَ ابن صیاد».
٤٢٥٦ - وعن جابر ﴿ قالَ: ((فُقِدَ ابن صيّادٍ يومَ الحَرَّةِ).
((وعن جابر ﴿ه أنه قال: فُقِد ابن صياد يوم الحرَّةِ»: وهو يوم مشهور بين
العرب، وقعت فيه حرب بين عسكر يزيد وأهل المدينة؛ أي: فُقِدَ من ذلك
الزمان .
٤٢٥٧ - عن أبي بَكْرَةَ عُه قالَ: قالَ رسولُ الله ◌َِّ: ((يَمْكُثُ أبَوا الدَّجَّالِ
ثلاثين عاماً لا يُولَدُ لهما ولَدٌ، ثمَّ يُولَدُ لهُما غُلامٌ أَغْوَرُ أَضْرَسُ، وأقلُّهُ مَنْفَعَةً،
تنامُ عَيْنَاهُ ولا يَنامُ قلبُهُ))، ثمَّ نَعَتَ لنا رسولُ اللهِ وَّهِ أَبَوَيْهِ فقالَ: ((أبوه ◌ُوَالٌ
ضَرْبُ اللَّحْمِ، كأنَّ أنفَهُ مِنْقارٌ، وأُقُّهُ امرأةٌ فِرِضَاخِيَّةٌ طَويلةُ اليدَيْنِ))، فقالَ أبو
بَكْرَةَ ﴿هَ: فَسَمِعْنا بِمَولودٍ في اليهودِ بالمدينةِ، فذهبتُ أنا والزُّبَيْرُ بن العَوّامِ
حتَّى دخَلْنَا على أبَوَيْهِ، فإذا نَعْتُ رسولِ اللهِ وَّهِ فِيهما، فقُلْنا: هلْ لكُما وَلَدٌ؟
فقالا: مَكَنْنا ثلاثينَ عاماً لا يُولَدُ لنا وَلَدٌ، ثمَّ وُلِدَ لنا غُلامٌ أَغْوَرُ أَضْرَسُ وأَقَلُّهُ
مَنْفَعَةً، تنامُ عَيْناهُ ولا ينَمُ قلبُهُ، قال: فَخَرَجْنا مِنْ عِنْدِهِما فإذا هو مُنْجَدِلٌ في
الشَّمْسِ في قَطِيفَةٍ ولهُ هَمْهَمَةٌ، فَكَشَفَ عنْ رأسِهِ فقالَ: ما قُلتُما؟ قُلْنا: وهلْ
سَمِعْتَ ما قُلناه؟ قال: ((نَعَمْ، تنامُ عَيْنايَ ولا ينَامُ قلبي)) .
((عن أبي بكرة ﴾ قال: قال النبي عليه الصلاة والسلام: يمكث أبوا
الدجالِ ثلاثين عاماً لا يُولَّد لهما ولدٌ، ثم يولد لهما غلامٌ أعورُ أضرسُ»؛ أي:
عظيم الضرس، وهو السن، وقيل: هو الذي يولد مع الضرس.
٦٠٢

((وأقله))؛ أي: أقل الغلام؛ أي: لا غلام أقل منه.
((منفعةً، تنام عيناه، ولا ينامُ قلبه)): وعدم نوم القلب قد يكون لاستيلاء
الأفكار الفاسدة على المخيلة؛ لما يلقيه إليه الشيطان، وهذا من أوصاف
الكهنة، وقد يكون من الأفكار الصالحة، كما في الأنبياء والأولياء.
(ثم نعت لنا رسول الله ێ﴾)؛ أي: وصف.
((أبويه، فقال: أبوه طُوال)): بالضم والتخفيف؛ أي: طويل، وقد يشدد
مبالغة .
((ضرب اللحم))؛ أي: خفيف اللحم مستدق.
((كأن أنفه منقار))؛ أي: في أنفه طول بحيث يشبه منقار الطائر.
((وأمه امرأة فِرضاخية)): بكسر الفاء؛ أي: ضخمة، عظيمة الثديين،
والياء للمبالغة.
((طويلة اليدين، فقال أبو بكرة: فسمعنا بمولود في اليهود بالمدينة،
فذهبت أنا والزبير بن العوام حتى دخلنا على أبويه، فإذا نعت رسول الله وحله
فیهما»؛ أي: وصفه موجود في أبويه.
((فقلنا: هل لكما ولد؟ فقالا: مكثنا ثلاثين عاماً لا يولد لنا ولد، ثم ولد
لنا غلام أعور أضرس، وأقله منفعة، تنام عيناه، ولا ينام قلبه، قال: فخرجنا
من عندهما فإذا هو منجدل))؛ أي: غلام ملقى على وجه الأرض.
((في الشمس، وله همهمةٌ))؛ أي: كلام خفي ضعيف لا يُفْهَم.
((فكشف))؛ أي: الغلام القطيفة ((عن رأسه، فقال: ما قلتما؟ قلنا: وهل
سمعت ما قلنا؟ قال: نعم، تنام عيناي، ولا ينام قلبي)).
٦٠٣

٤٢٥٨ - وعن جابرٍ ه: أنَّ امرأةً منَ اليهودِ بالمَدينةِ وَلَدَتْ غُلاماً
مَمْسُوحَةً عَيْنُهُ طالعَةٌ نابُهُ، فَأَشْفَقَ رسولُ اللهِ أَنْ يكونَ الدَّجَّالَ، فَوَجَدَهُ تَحْتَ
قَطِيفَةٍ يُهَمْهِمُ، فآذنَتَّهُ أُمَّهُ فقالت: يا عبدَالله! هذا أبو القاسِم، فَخَرَجَ منَ
القَطِيْفَةِ، فقالَ رسولُ الله ◌َيِ: ((ما لها؟ قاتَلَها الله، لو تَرَكَتْهُ لِبَيَّنَ»، فَذَكَرَ مِثلَ
مَعْنَى حديثٍ ابن عُمَرَ، فقالَ عُمرُ بن الخَطَّابِ ﴿: ائذَنْ لي يا رسولَ الله!
فأقْتُلَهُ، فقالَ رسولُ اللهِّهِ: ((إنْ يَكُنْ هُوَ فَلَسْتَ صاحبَهُ، وإنَّما صاحِبُهُ عيسَى
ابن مَرْيَمَ عليه السلام، وإلا يكُنْ هوَ فَلَيسَ لكَ أنْ تقتُلَ رَجُلاً منْ أَهْلِ العَهْدِ))،
فلمْ يزَلْ رسولُ اللهِوَّهِ مُشْفِقاً أنَّهُ الدَّجَّالُ.
((وعن جابر ه: أن امرأة من اليهود بالمدينة ولدت غلاماً ممسوحةً
عینه، طالعةً نابه))؛ أي: سنه.
((فأشفق رسول الله (يناير))؛ أي: خاف.
(أن يكون الدجال، فوجده تحت قطيفة يُهمهِمُ، فآذنته))؛ أي: أعلمته
((أمه، فقالت: يا عبدالله! هذا أبو القاسم، فخرج من القطيفة، فقال ◌َله: ما
لها»: (ما) للاستفهام مبتدأ، و(لها) خبره؛ أي: أيُّ شيء لها؟
((قاتلها الله))؛ أي: دعاء عليها .
((لو تركته لبيَّن. فذكر مثل معنى حديث ابن عمر))، ومعنى حديثه هو: أنه
قال قولاً أغضبه.
((فقال عمر بن الخطاب: ائذن لي يا رسول الله فأقتله، فقال ◌َله: إن يكن
هو))؛ أي: ابن صياد الدجال.
«فلست صاحبه))؛ أي: قاتله.
((إنما صاحبه عيسى ابن مريم)): و(إنما) تفيد الحصر، معناه: لا يقدر
أحدٌ على قتله إلا عيسى ابن مريم.
٦٠٤

((وإن لم يكن هو، فليس لك أن تقتل رجلاً من أهل العهد، فلم يزلْ
رسول الله * مشفقاً)؛ أي: خائفاً ((أنه الدجال)).
والوجه في الأحاديث الواردة في ابن صياد على ما فيها من الاختلاف
والتضاد: أن يقال: إنه ◌َّقر حسبه الدجال قبل التحقيق بخبر المسيح الدجال،
فلما أُخبر - عليه الصلاة السلام - بما أخبر به من شأنه وقصته في حديث تميم
الداري، ووافق ذلك ما عنده، تبين له القر أن ابن صياد ليس بالذي توهمه،
ويؤيده ما ذكره أبو سعيد حین صحبه إلى مكة.
وأما توافق النعوت في أبوي الدجال وأبوي ابن صياد؛ فليس مما يقطع به
قولاً؛ فإن اتفاق الوصفین لا يلزم منه اتحاد الموصوفين.
وکذا حلف عمر وابنه تُٹ مع عدم إنكاره - عليه الصلاة والسلام - علیه،
وكذا إشفاقه ــ عليه السلام ـ من ابن صياد أن يكون دجالاً، كلُّ ذلك قبل تبیُّنِ
الحال، وقد كان ابن صياد دجَّال الفِعالِ موافقاً له في بعض علاماته، فجرَّأ ذلك
على الحلف، وأورث في النبي ◌َّ إشفاقاً منه.
٦٠٥

فهرس الكتب والأبواب
الصفحة
الكتاب والباب
(٢٠)
كتاب اللباس،
٢ - بابُ الخاتَمِ
٣٥
٣ - باب النِّعَال
٤٦
٤ - بابُ التَّرجیلِ
٥٠
٥ - بابُ النَّصاویرِ
٧٨
(٢١)
كتاب الظَّةِوَالشُّفِى
١ -باب
٩١
٢ بابُ الفَأْلِ والطّيرَةِ
١١٥
٣ - بابُ الکَھانَةِ
١٢٣
(٢٢)
كتَاب الُّوبَا
١ - باب
١٣٣
٦٠٧

الكتاب والباب
الصفحة
(٢٣)
١ - بابُ السَّلامِ
١٥٣
٢ - بابُ الاسْتِئْذَانِ
١٦٩
٣ - بابُ المُصافَحَةِ والمُعانَقَةِ
١٧٣
٤ - بَابُ القِيَامِ.
١٨٢
٥ - بابُ الجُلوُسِ والنَّومِ والمَشْي
٦ - بابُ العُطَاسِ والتََّاؤُبِ
١٨٧
١٩٧
٧ - بابُ الضَّحِكِ
٢٠٤
٨ - بابُ الأَسَامِي
٢٠٦
٩ - بَابُ البَيَانِ والشِّعرِ
٢٢٠
١٠ - بابُ حِفْظِ اللِّسانِ والغِيْبةِ والشَّتمِ
٢٣٣
١١ - بابُ الوَعْدِ
٢٥٦
١٢ - بابُ المُزَاحِ
٢٥٩
١٣ - بابُ المُفاخَرَةِ والعَصَبيَّةِ
٢٦٥
١٤ - بَابُ البرِّ والصِّلَةِ
٢٧٤
١٥ - بابُ الشَّفَقَةِ والرَّحْمَةِ على الخَلْقِ
٢٨٨
١٦ - بابُ الحُبِّ في الله والبُغْضِ في الله
٣١٠
١٧ - بابُ ما يُنهَى من الثَّهاجُرِ والتَّقَاطُع واتباعِ العَوْراتِ
٣١٩
١٨ - بابُ الحذَرِ والتَّأَنِّي في الأُمورِ
٣٣٣
٦٠٨

الكتاب والباب
الصفحة
١٩ - باب الرفق والحياء وحسن الخلق
٣٣٩
٢٠ - باب الغضب والكبر
٣٤٨
٢١ - بابُ الظُّلِمِ
٣٥٦
..
٢٢ - باب الأمر بالمعروف
٣٦٣
(٢٤)
كتاب الشروَاقِ
٢ - بابُ فضلِ الفُقَراءِ وما كانَ من عَيْشِ النَّبِيِّ ◌َّ
٤٠٦
٣ - بابُ الأَمَلِ والحِرْصِ
٤٢٠
..
٤ - بابُ استِحبابِ المالِ والعُمُرِ للطّاعةِ
٤٢٧
٥ - بابُ التَّوَكلِ والصَّبرِ
٤٣٢
٦ - بابُ الرِّياءِ والسُّمْعَةِ
٤٤١
٠٠
٧ - بابُ البُكاءِ والخَوْفِ
٤٤٩
٠٠٠٠٠٠
٨ - بابُ تَغَيُّرِ النَّاسِ
٤٦١
٩ - بابٌ
٤٦٨
(٢٥)
كتاب الفترة
٢ - بابُ المَلَاحِمِ
٥١٢
٣ - بابُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ
٥٣٧
٤ - بابُ العلاماتِ
٥٤٤
٦٠٩

الكتاب والباب
الصفحة
٥ - بابُ قِصَّةِ ابنِ الصَّيَّادِ
٥٩٢
* فهرس الكتب والأبواب
٦٠٧
٦١٠