Indexed OCR Text
Pages 21-40
٣٣٥٠ - وعن عبدِ الرَّحمنِ بن عوفٍ ه: أنه قال: عمَّمَني رسولُ اللهِ وَاهـ فسدَلَها بینَ یديَّ ومِن خلفي). ((وعن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله تعالى عنه - قال: عَمَّمَني رسولُ الله صلى الله تعالى عليه وسلم فسدَلَها))؛ أي: أَسْبَلَ(١) لعمامتي طَرَفَيْنِ، أحدُهما ((بين يديَّ)) على صدري، ((و)) الآخر ((من خلفي)). ٣٣٥١ - وعن رُكانةَ، عن النَّبِيِّ ◌َهِ قال: ((فَرْقُ ما بَيْنَنَا وبينَ المُشركينَ، العَمائمُ على الفَلانِسِ»، صحيح. ((عن رُكانَةَ، عن النبيِّ وَ﴿ِ قال: فَرْقُ ما بينَنَا وبينَ المشركين العمائمُ على القَلانِس))، جمع القَلَنْسُوة وكانوا يتعمَّمُون بلا قَلَنْسُوَة، ونحن نعمٌّم عليها. ((غریب)). ٣٣٥٢ - عن أبي موسى الأشعريِّ﴿ه: أنَّ النبيَّ وَّه قال: ((أُحِلَّ الذَّهبُ والحريرُ للإِناثِ مِن أمَّتي، وحُرِّمَ عن ذكورِها)»، صحيح. ((عن أبي موسى الأشعري - رضي الله تعالى عنه -: أن النبي وَلاير قال: أُحِلَّ الذهب والحريرُ للإناث من أمتي)»؛ أي: للحُلِيِّ. (وحُرِّمَ على ذكورها))، وأما الأواني من الذهب والفِضَّة فحرامٌ على الذكور والإناث. ((صحیح)). (١) في ((ت)): ((أرسَلَ)). ٢١ ٣٣٥٣ - عن أبي سعيدِ الخُدريِّ ◌َ﴾ قال: ((كانَ رسولُ اللهِ إذا استَجَدَّ ثوباً سمَّاهُ باسمهِ، عمامةً، أو قميصاً، أو رداءً)، ثم يقولُ: ((اللهمَّ لكَ الحمدُ كما كَسَوْتَنِيهِ، أسألُكَ خيرَه وخيرَ ما صُنِعَ لهُ، وأعوذُ بكَ مِن شرِّه وشرِّ ما صُنِعَ له» . ((عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسولُ الله صلى الله تعالى عليه وسلم إذا استجدَّ ثوباً)؛ أي: لبسَ ثوباً جديداً. (سَّماه باسمِهِ عِمامةً، أو قميصاً، أو رداءً))، بأن يقول: رَزَقَني الله هذه العِمامَة، أو القميصَ، أو الرداء. (ثم يقولُ: اللهمَّ لك الحمدُ كما كَسَوْتَنيه)»: متعلُّق بما بعدَه وهو ((أسألُك خيرَه))؛ أي: خيرَ هذا الثوب. ((وخيرَ ما صُنِعَ له، وأعوذُ بك من شره، وشرِّ ما صُنِعَ له)). ٣٣٥٤ - عن سهلٍ بن مُعاذٍ بن أنسٍ ، عن أبيه: أنَّ رسولَ اللهِ وَله قال: (مَن أكلَ طعاماً ثم قال: الحمدُ للهِ الذي أطعَمني هذا الطَّعامَ ورزقنيهِ، بغيرِ حولٍ مني ولا قوةٍ، غُفِرَ لهُ ما تقدَّمَ مِن ذنبهِ وما تأخَّرَ))، وقال: ((مَن لبسَ ثوباً فقال: الحمدُ للهِ الذي كَساني هذا ورزقنيهِ، مِن غيرِ حولٍ مني ولا قوةٍ، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذنبهِ وما تأخّرَ)). ((عن سهل بن معاذ، عن أنس، عن أبيه: أنَّ رسولَ الله صلى الله تعالی عليه وسلم قال: مَن أكلَ طعاماً، ثم قال: الحمدُ لله الذي أطعَمَني هذا الطعامَ ورَزَقَنيه مِن غيرِ حولٍ مني ولا قوة، غُفِرَ له ما تقدَّم مِن ذنبه وما تَأَخَّر))؛ أي: من الصغائر . ((ومَن لَبسَ ثوباً فقال: الحمد لله الذي كساني هذا ورزَقَنِیه من غیر حولٍ ٢٢ مني ولا قوة، غُفِرَ له ما تَّقدم من ذنبه وما تأخّر)). ٣٣٥٥ - عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: قال لي رسولُ الله ◌ِّ: (يا عائشةُ! إنْ أردتِ اللُّحوقَ بي فليكفِكِ مِن الدُّنيا كزادِ الرَّاكبِ، وإِيَّاكِ ومجالسةَ الأغنياءِ، ولا تستخلقي ثوباً حتی ترقعیهِ)، غريب. ((عن عائشةَ - رضي الله تعالى عنها - قالت: قال لي رسولُ الله صلى الله تعالى عليه وسلم: يا عائشةُ! إن أردتِ اللَّحوقَ بي فليكفِك من الدنیا کزاد الراكب))؛ أي: مثل زاده في محل الرفع بأنه فاعل (فليكفِك)؛ أي: لتقنعي بشيءٍ یسیرٍ من الدنيا. ((وإياك ومجالسَة الأغنياء))؛ أي: احذَرْ من المجالسة معهم. ((لا تستَخْلَقِي ثوباً)؛ أي: لا تعدِّيه خَلَقاً. (حتى تَرْقَعِيه))؛ أي: تَخِيْطِي عليه رقعةً، ثم تلبسيه مرة أخرى، أرادَ لَّه بهذا تحريض عائشةَ على تركِ الدنيا واختيارِ القَناعة . (غریب)). ٣٣٥٦ - وقال: ((إنَّ البَذاذَةَ مِن الإِيمانِ)). ((وقال أبو أمامةَ الحارثي: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إنَّ البَذَاذَةَ»، بفتح الباء -؛ أي: رثاثة الهيئة؛ يعني: بترك الزِّينة واختيارِ الفَقْر بلُبْسِ الخَلَق من الثياب. (من الإيمان))؛ أي: من خُلُق أهلِ الإيمان. ٢٣ ٣٣٥٧ - وقال: ((مَن لبسَ ثوبَ شُهْرةٍ في الدُّنيا، ألبسَهُ الله ثوبَ مَذَلَّةٍ يومَ القيامةِ)). ((عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: قال رسولُ الله صلى الله تعالى عليه وسلم: مَنَ لَبِسَ ثوبَ شهرةٍ في الدنيا»، وهو ما يُقْصَدُ بلبسه التفاخرُ والتكبُّر على الفقراء وكَسْر قلوبهم، أو ما يتخذِهُ المُساخِر ليجعلَ به نفسَه ضُحْكَةٌ بين الناس، أو ما يتخذُه الزَّمَّاد ليُشْهِرَ نفسَه بالزهد ویقصِد به الرياء. (ألبسَه الله ثوبَ مذلةٍ يوم القيامة))، وهذا كنايةٌ عن شُمول الذُّلِّ به شُمولَ الثوب البدَن؛ أي: يصغِّرُه في العيون ويحقِّره في القلوب. ٣٣٥٨ - عن ابن عمرَ ظُه قال: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن تَشْبَّهَ بقومٍ فهو منهم)) . ((وقال: مَن تشَبَّهَ بقوم)؛ يعني من شَّبه نفسَه بالكفارِ مثلاً في اللِّباس وغيرِهِ، أو بالفُسَّاق، أو بالنِّساء، أو بأهلِ التصوُّف والصُّلَحاء. ((فهو منهم)) في الإثم والخير. ٣٣٥٩ - وقال: ((مَن تركَ لُبْسَ ثوبٍ جَمالٍ وهو يقدرُ علیهِ - ویُروَى: تَواضعاً - كساهُ الله حُلَّةَ الكرامةِ)). وقال: ((مَن زَوَّجَ للهِ توَّجَهُ الله تاجَ الملكِ)). ((وقال: مَن تركَ لُبْسَ ثوبٍ جَمالٍ)»؛ أي: زينة. ((وهو يقدِرُ عليه))؛ أي: على لُبْسِه. ٢٤ ((ويروى: تواضُعاً كساه الله حُلَّة الكرامة))؛ يعني أكرمه الله وألبسَه من ثياب الجنة . (ويروى: مَن زَوَّجَ الله))؛ أي: ابنته، أو نفسَه، أو أختَه، أو عبده، وقيل: أي: أَعطى مِن كلِّ شيء زوجين، وفي بعض النسخ: (من تزوَّجَ)، وفسر التزوّج الله بالنزولٍ عن درجته في الكفاءة. (تَوَّجَهُ الله))؛ أي: ألبسَه (تاجَ المُلْك)). ٣٣٦٠ - عن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه قال: قال رسولُ الله ◌َّةٍ: ((إنَّ الله يُحِبُّ أن يَرَى أثرَ نِعمَتِهِ على عبدِه)) . ((عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده - رضي الله تعالى عنهم - قال: قال رسولُ الله صلَّى الله تعالى عليه وسلم: إنَّ الله تعالى يُحبُّ أن يَرى أثرَ نعمتهِ على عبدهِ))؛ يعني: إذا أعطى الله عبداً نعمةً يحبُّ أن يُظهِرَ أثرَها في حالةٍ من تحسينِ الثيابِ بالتنظيفِ والتجديدِ عند الإمكان بلا مبالغةٍ قاصداً إظهارَ نعمةِ الله عليه؛ ليقصدَه المحتاجون لطلبِ الزكاةِ والصدقاتِ، ولا يجوزُ أن يكتُمَ نِعَمَ الله بحيث لا يعرفونه، وكذلك العلماءُ؛ ليظهروا علمَهم ليعرفَهم الناسُ ويستفِيدُوا مِن عِلْمِهم. ٣٣٦١ - عن جابرٍ ﴿ه قال: أتانا رسولُ اللهِوَل﴿ه زائِراً، فرأى رجلاً شَعِئاً قد تفرَّقَ شَعرُهُ فقال: ((أَما كانَ يجدُ هذا ما يُسَكِّنُ بهِ رأسَهُ»، ورأَی رَجُلاً علیهِ ثيابٌ وَسِخةٌ فقال: ((أَمَا كانَ يجدُ هذا ما يغسلُ بهِ ثوبَهُ». ((عن جابرٍ - رضي الله تعالى عنه -: أتانا رسولُ الله صلَّى الله تعالى عليه ٢٥ وسلم زائراً فرأى رجلاً شَعِثاً قد تفرَّقَ شعرُه فقال: ما كان يجِدُ هذا»، بحذف همزة الاستفهام. ((ما يسكِّن به رأسَه))؛ أي: يلمُّ شعثَه ويجمَع متفرِّقَه. ((ورأى رجلاً عليه ثيابٌ وَسِخةٌ فقال: ما كان يجدُ هذا ما يغسِلُ به ثوبَه)». ٣٣٦٢ - عن أبي الأَخْوَصِ الجُشَميِّ هِ، عن أبيهِ قال: رآني النبيُّ ◌َّ وعليَّ أَطمارٌ فقال: ((هل لكَ مِنْ مالٍ؟)) قلتُ: نعم، قال: ((مِن أيِّ المالِ؟)) قلتُ: مِن كلٍّ قد آتاني الله، مِن الشَّاءِ والإِبلِ، قال: ((إذا آتَاكَ الله مالاً فلتُرَ أثرُ نعمةِ الله وكرامتِهِ عليكَ)). ((عن أبي الأحوص الجُشَمي)): بضم الجيم وفتح الشين المعجمة. ((عن أبيه قال: رآني النبيُّ نَّهِ وعليَّ): الواو للحال. ((أطمارٌ)) بفتح الهمزة: جمع طِمْر بكسر الطاء وسكون الميم، وهو الثوبُ الخَلَقِ. ((فقال: هل لك مِن مال؟ قلت: نعم، قال: من أيِّ المال؟ قلت: من كُل قد آتاني الله من الشاء والإبل، قال: إذا آتاك الله مالاً فلتُرِ نعمةَ الله وكرامته عليك)؛ يعني البَسْ ثوباً ليعرِفَ الناسُ أنك غنيٌّ، وأن الله تعالى أنعمَ عليك بأنواعِ النِّعَم . فإن قلت: أليسَ أنه وَّهِ حثَّ على البَذَاذة؟. قلت: إنما حثَّ عليها حتى لا يؤنَفََ عنها، فأمَّا مَن اتخذَ ذلك دَيَدَناً من قدرةٍ على الجديد فلا؛ لأنه دناءةٌ وخِسَّةٌ . ٢٦ ٣٣٦٣ - وعن عبدِالله بن عَمرِو ﴿ه قال: مَرَّ رجلٌ وعلیهِ ثَوْبانِ أحمرانِ، فسلَّم على النبيِّ ◌َ﴿ فَلَمْ يَرُدَّ علیهِ. ((عن عبدالله بن عمرو - رضي الله تعالى عنه - قال: مرَّ رجلٌ عليه ثوبان أحمران، فسلّم على النبيِّ ◌ٍَّ فلم يَرُدَّ عليه))، وهذا يدلَّ على أنَّ مَنْ كان مشغولاً بمنهيٍّ في وقتٍ تسليمهِ لا يُستحبُّ الجوابُ، لكن مستحَبٌّ أن ينبَّهَ بأنْ يقال له: إنما لم أُجِبْك لكذا؛ لُيُقِلعَ عما هو فيه، وكراهيته وَِّ للحُمْرة محمولةٌ على الصِّبْغ بعد النَّسْجِ، وفي معناه ما روى الحسن عن النبيِّ نَّهِ: ((الحُمْرةُ زينةُ الشيطان» . ٣٣٦٤ - عن عِمرانَ بن حُصَينٍ ﴿ه: أنَّ نبيَّ اللهِوَّه قال: ((لا أركبُ الأُرْجُوانَ، ولا أَلْبَسُ المُعَصْفَرِ، ولا أَلبسُ القميصَ المكفَّفَ بالحريرِ». وقال: ((ألا وَطِيبُ الرِّجالِ ريحٌ لا لونَ لهُ، وطيبُ النِّساءِ لونٌ لا ريحَ له)) . (عن عمرانَ بن حُصَين: أن نبيَّ اللهَ وَِّ قال: لا أرَكبُ الأُرجوانَ»، بضم الهمزة والجيم وسكون الراء: صِبغٌ شديدُ الحُمْرة معرَّب أُرْغُوان، أراد به المِيثَرَةَ الحمراءَ يُتَّخَذُ من حريرِ أحمرَ، وهي وسادةٌ صغيرةٌ توضَعُ على السَّرْج، ويمكن الثَّعميمُ فيما يُجلَسُ عليه أيضاً من الثيابِ الحمرة، والمعنى: لا أجلِسُ على ثوبٍ أحمَر ولا أركَبُ دابةً على سَرْجِها وسادةٌ صغيرةٌ حمراءُ. ((ولا ألبَسُ المعصفَرَ»؛ أي: الثوبَ المصبوغَ بالعُصْفُر. ((ولا ألبَسُ القَمِيصَ المكفَّفَ))؛ أي: المرقَّع جيبُه وأطرافُ كُمَّيه وذيلُه (بالحرير))، والتوفيقُ بين هذا وحديثِ أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ: أنَّ قَدْرَ ما كُفِّفَ ٢٧ بالحرير هنا أكثرُ من القَدْر المرخّصِ ثَمَّةَ، وهو أربعُ أصابعَ، أو يُؤَوَّلُ هذا على الوَرَعِ وذاك على الرُّخْصَة، أو هذا يتأخَّر عن لُبْس الجُبَّة. ((وعن أبي هريرةَ - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسولُ الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ألا وطيبُ الرجال ربحٌ لا لونَ له))، نحو المِسْك والكافورِ والعُوْد. ((وطيبُ النساءِ لونٌ لا ريحَ له)»، نحو الزَّعْفرانِ والخَلُوقِ والحِنَّاءِ، ولا يجوزُ لهنَّ التطيُّب بما له رائحةٌ طيبةٌ عند الخروج من بيوتهنَّ، ويجوزُ إذا لم يَخْرُجْن. ٣٣٦٥ - وعن أبي ريحانةَ﴿ُه قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَّرِ عن عشرٍ: عن الوَشْرِ، والوَشْمِ، والنَّتْفِ، وعن مُكامَعةِ الرَّجُلِ الرَّجلَ بغيرِ شِعارٍ، ومُكامعةٍ المَرأةِ المَرأةَ بغيرِ شِعارٍ، وأنْ يَجعَلَ الرَّجلُ في أسفلِ ثيابهِ حريراً مثلَ الأعاجِمِ، أو يَجعلَ على مَنْكِبَيْهِ حريراً مثلَ الأعاجمِ، وعن النُّهْبَى، ورُكوبٍ النُّمورِ، ولُبُوسِ الخاتمِ إلا لِذِي سُلطانٍ. ((عن أبي ريحانة قال: نهى رسولُ الله صلى الله تعالى عليه وسلم عن عَشْرٍ: عن الوَشْرِ)) بفتح الواو وسكون الشين المعجمة: تحديدُ الأسنانِ بحديدةٍ وترقيقُ أطرافِها، تفعلُه المسِنَّةُ تشبهاً بالأحداث. ((والوَشْم)) بفتح الواو ثم السكون: غَرْزُ إبرة أو نحوِها في ظَهْرِ الكَفِّ، أو في غيرِهِ ويُحشَى بشيءٍ من سوادٍ ليبقَى نَقْشُه. (النَّف))، أراد به نتفَ النساءِ الشعورَ من وجوهِهنَّ، أو نتفَ الشَّعْرِ الأبيضِ من اللُّخية، أو نتفَ الشَّعْرِ من الِّلِحْية والرأسِ عند المُصِيبة. ٢٨ (وعن مكامَعَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ))، وهي المضاجعة. (بغير شِعارٍ))؛ أي: بغيرِ اللِباس. ((ومكامَعَةِ المرأةِ المرأةَ بغير شِعَارٍ، وأن يَجعلَ الرجلُ في أسفلِ ثيابهِ حريراً مثلَ الأعاجم))، فإنَّ عادةَ الجُهَّالِ من الرجال أن يَلْبَسُوا تحت الثياب ثوباً قصيراً من الحريرِ لتليينِ الأعضاء. ((أو يجعلَ على مَنْكِبَه حريراً)؛ أي: عَلَمَ حَرِيرٍ زائداً على قَدْر ما رُخِّصَ فيه . ((مثلَ الأعاجم))، فأما العَلَم بقدْرِ الرُّخْصَة، أو سوى الثوب من الحريرِ فلا بأسَ به، وكان ابن عمر يكرهُ أعلام الحرير في الثياب. (وعن النُّهَى)) بضم النون، اسمُ ما نُهِبَ به؛ يعني: من إغارة أموال المسلمين . ((وركوبِ النُّمور))، جمع نَمِر؛ أي: ركوب جلودها لما فيه من الزينة والخُيَلاَءِ، أو لأنها زِيُّ العَجَم، أو لمَا عليها من الشُّعور فإنها لا تطهُرُ بالدِّبَاغ. ((ولُبْسِ الخاتم)) من الفضة؛ لأنه زينةٌ مَحْضَة. ((إلا لذي سلطانٍ))، فإنه محتاجٌ إليه لختْمِ الكتاب، وفي معناه كلُّ محتاج إلى ذلك، قيل: المرادُ بالنهي التنزيُه، أو القَدْرُ المشتركُ بينه وبينَ التحريم، وقيل: منسوخٌ بدلیل الصحابة في عصره ێۇ وعصرِ خلفائهِ بلا نگِیر. ٣٣٦٦ - عن عليٍّ﴾ه قال: ((نهاني رسولُ اللهَ وٍَّ عن خاتمِ الذَّهَبِ، وعن لُبْسِ القَسِّيِّ والمبائِر)). وفي روايةٍ: عن مَيَاثِرِ الأُرْجُوان. ٢٩ ((عن عليٌّ قال: نهاني رسولُ الله صلى الله تعالى عليه وسلم عن خاتَمٍ الذَّهَب، وعن لُبْسِ القَسِّيِّ»، بفتح القاف وكسر السين المشددة: نسبةً إلى القَسِّ من بلاد مصر تُنسَب إليها الثيابُ، والمنھيُّ عنه هو إذا كان من حریر . ((والمیاثر)) بفتح الميم: جمع مِيثَرة بالكسر. ((وفي رواية: نهى عن مياثرِ الأُرْجُوان)). ٣٣٦٧ - وعن معاويةَ ﴿ُ قالَ: قالَ رسولُ اللهِوَّهِ: ((لا تَرَكَبُوا الخَزَّ ولا النِّمارَ». (وعن معاويةَ قال: قال رسولُ الله صلى الله تعالى عليه وسلم: لا تركبُوا الخَزَّ»: وهو الثوبُ المنسوجُ من إِبْرِیسيم وصوف. (ولا النِّمَار)): جمع نَمِر؛ أي: على جلودها، كان العجمُ مياثِرُهم من الحرير والديباج وجلودِ النُّمور فنهاهم عنها، وقيل: جمع نَمِرَة: كساءٌ مخطَّط، فالكراهية للتنزيه . * ٣٣٦٨ - عن البَرَاءِ ﴿ه: أنَّ النبيَّ ◌َِّ نْهَى عن المَيْثَرَةِ الحمراءِ. ((وعن البراء بن عازب: أن النبيَّ ◌َّ﴿ نهى عن الميثَرة الحمراءِ)). ٣٣٦٩ - عن أبي رِمْثَةَ الثَّمِيِّ ﴿ه قال: أتيتُ النبيَّ ◌َهُ وعليهِ ثَوْبانٍ أخضرانٍ، ولهُ شعرٌ قد علاهُ الشَّيبُ وشَيئُهُ أحمرُ. وفي روايةٍ: وهو ذو وَفْرَةٍ، وبها رَدْعٌ من حِنَّاءِ. ٣٠ ((عن أبي زْمِثَ))، بكسر الراء. ((التيميِّ قال: أتيتُ النبيَّ ◌َّه وعليه ثوبان أخضران، وله شعرٌ قد علاه الشَّيبُ))؛ أي: صار شيبٌ. ((وشيئُه أحمرًا؛ أي: بالحِنَّاء. ((وفي رواية: وهو ذو وَفْرَة))، والوَفْرَة: شعرُ الرأس الواصِلُ إلى شَخْمَةِ الأذن. ((وبها))؛ أي: بالوَفْرَة. (رَدْغٌ من حِنَّاء))؛ أي: لَطْخُ منه وَأَثْرٌ. ٣٣٧٠ - وعن أنسٍ ﴾: أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ كانَ شاكِياً، فخرج يَتَوكَّأُ على أسامةَ، وعليهِ ثوبٌ قِطْرٌّ قد تَوَشَّحَ به، فصَلَّی بھم. ((وعن أنسٍ - رضي الله تعالى عنه -: أن النبيَّ ◌َ﴿ كان شاكِياً))؛ أي: مريضاً. ((فخرَج يتوكَّأُ على أسامةَ وعليه ثوبُ قِطْرِ)) بكسر القاف وسكون الطاء: نوعٌ من برودِ اليمنِ فيه حُمْرة، وقيل: حلة جيدةٌ تُحمَلُ من قِبَلِ البحرين. ((قد توشَّحَ به))؛ أي: ألقى ذلك الثوبَ على عاتِقَيه؛ لأنه كان شبهَ رداءٍ، وقيل: معناه أدخله تحَت يدهِ اليمنى وألقاه على مَنْكِبه الأيسرِ كما يفعلُ المُخْرِمُ، وقيل : تغشَى به. ((فصلَّی بهم))؛ أي: بأصحابه. ٣٣٧١ - عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: كانَ على النبيِّ وَّهُ ثوبانِ ٣١ قِطْرِيَّانِ غَليظانٍ، فكانَ إذا قعدَ فعرِقَ ثَقُلًا عليهِ، فقدِمَ بَزُّ مِن الشَّامِ لفلانٍ اليهوديِّ، فقلتُ: لو بعثتَ إليه فاشتريتَ منهُ ثَوْبِينٍ إلى المَيْسَرَةِ، فَأَرسلَ إليه فقالَ: قد علمتُ ما يريدُ، إنما يريدُ أنْ يذهبَ بمالي، فقالَ رسولُ الله ◌ِّ: (كذبَ؟ قد علمَ أنَّي من أتقاهُم وآدَاهُمْ للأَمانِةِ)). ((عن عائشة قالت: كان على النبيِّ ◌َ ﴿ ثوبان قِطْرِيَّن غَلِيظَان، فكانَ إذا قعدَ فعَرِقَ نَقُلًا عليه)): من الثَّقَل. ((فَقِدمَ بَّ)) بفتح الباء وتشديد الزاي المعجمة: أمتعة البزاز من ثياب ونحوها . ((من الشام لفلانٍ اليهوديِّ، فقلت: لو بعثتَ إليه))؛ أي: لو أرسلْتَ إلى ذلك اليهوديِّ ((فاشتريتَ منه ثوبين)) بثمنٍ مؤجَّل. ((إلى المَيْسَرة))؛ أي: إلى الغِنَى، وجواب (لو) محذوف؛ أي: لكان حسناً حتى لا تتأذَّى بهذين الثوبين القِطْرِيَّين وكانا من الصوف، وهذا البَزُّ كان من القُطْن، وقيل: (لو) للتمني. (( فأرسل إليه))؛ أي: أرسلَ رسولاً إلى اليهوديِّ يتسلَّفُ بَزّاً إلى المَيْسَرة. «فقال»؛ أي: اليهودي. ((قد علمتُ ما تُرِيد))، (ما) استفهامية عَلَّقت العِلْم عن العمل، ويجوزُ أن تكونَ مصدريةً، والعِلْمُ بمعنى العرفان. (إنما تريدُ أن تذهبَ بمالي))؛ أي: لا تؤدِّي إلي ثمنَه. ((فقال رسول الله وَ لجر: كذبَ))؛ أي: اليهوديُّ. ((قدَ عِلَم)) في التوراة ((أني أتقاهم))؛ أي: أتقى الناس. ((وآداهم))؛ أي: أقضاهم ((للأمانة))، ولكن إنما يقولَ ذلك القول من الحسد . ٣٢ ٣٣٧٢ - عن عبدِالله بن عمرو بن العاصِ ه قال: رآني رسولُ اللهِ وَلحوم وعليّ ثوبٌّ مَصْبوغٌ بعُصْفُرٍ مُوَرَّداً فقال: ((ما هذا؟)) فعَرَفْتُ ما كرِهَ، فانطلقتُ فأحرقُتُّه، فقالَ النبيُّ ◌َّهِ: ((ما صنعتَ بثوبكَ؟)) فقلتُ: أحرقتُه، قال: ((أَفَلا كَسَوْتَهُ بعضَ أهلِكَ، فإنه لا بأسَ بهِ للنِّساءِ». ((عن عبدِالله بن عمرو بن العاص قال: رآني رسولُ اللهِلَّهِ وعليَّ ثوبٌ مصبوغٌ بِعُصْفُرٍ مورَّداً)، نصبه على أنه صفةُ مصْدَرٍ محذوفٍ؛ أي: صِبْغاً مورَّداً؛ أي: على لونِ المَوْرِد، أو على الاختصاص. ((فقال: ما هذا؟ فعرفْتُ ما كَرِه»، (ما) هذه مصدرية. ((فانطلقتُ فأحرقتُه، فقال النبي ◌ِِّ: ما صنعتَ بثوبكِ؟ فقلتُ: أحرقتُه، قال: أفلا كسوتَه بعضَ أهلك، فإنه لا بأسَ به للنِّساء)). ٣٣٧٣ - عن هلالٍ بن عامرٍ ◌ُه، عن أبيه قال: رأيتُ النَّبِيَّ لَّهِ بِمِنَى يخطُبُ على بغلةٍ وعليهِ بُرْدٌ أحمرُ وعليٌّ يُعَبرُ عنه. ((عن هلالِ بن عامرٍ، عن أبيه قال: رأيتُ النبيَّ لَهُ بمنَّى يخطُّبُ على بغلةٍ وعليه بُرْدٌ أحمرٌ))، وتأويله أنه لم يكن كلَّه أحمرَ، بل كان عليه خطوطٌ حُمْرٌ. ((وعليٌّ يُعِبرُ عنه)»؛ أي: يُبلِّغُ كلامه پڼـ بأعلى صوته إلى ورائه؛ لأنه من كثرةِ الخَلْقِ لا يصلُ صوتُ النبيِّ ◌َّهِ إلى جميعهم. * ٣٣٧٤ - عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: صُنِعَتْ للنبيِّ وَّهِ بُرْدَةٌ سوداءُ فَلَبسَها، فلمَّا عَرِقَ فيها وجدَ ريحَ الصُّوفِ فقَذَفَها. ٣٣ ((عن عائشةَ قالت: صنعتُ للنبيِّوَِّ بُرْدَةً سوداءَ فَلبسَها، فلما عَرِقَ فيها وجدَ ریحَ الصُّوفِ فقذفَها)»؛ أي: ألقاها. ٣٣٧٥ - وعن جابرٍ ◌َُه قال: أَتَيتُ النبيَّ ◌َُّ وهو مُحْتَبٍ بِشَمْلَةٍ قد وقع هُدْبُهَا على قدمَيْهِ. ((عن جابرٍ قال: أتيتُ النبيَّ ◌ِّهِ وهو محتبٍ بِشَمْلَةٍ))، قيل: معناه كان جالساً على هيئة الاحتباء، وألقَى شَمْلَةً خلفَ ركبتيه. «قد وقع هُدبها»؛ أي: حاشیتُها . ((على قدميه))، وأخذَ بكلِّ يدِ طرفاً من تلك الشَّمْلَة؛ ليكون كالمتَّكِئء على شيء، وهكذا عادةُ العرب إذا لم يَتَّكِئوا على شيءٍ. ٣٣٧٦ - عن دِحْيَةَ بن خليفةََ﴾ قال: أُتَيَ النبيُّ ◌َله بقَباطيَّ فأعطاني منها قُبطِيَّةً فقال: ((اصدَعْها صَدْعَينٍ، فاقطعْ أحدَهما قميصاً وأعطِ الآخرَ امرأتَكَ تختمرُ بهِ»، فلما أدبرَ قال: ((وأُمُرِ امرأتَكَ أنْ تجعلَ تَحْتَهُ ثوباً لا يصِفُها». ((عن دِحْيةَ بن خَلِيفة الكَلْبي قال: أُتِيَ النبيُّ ◌َهِ بِقَبَاطِيَّ))، بفتح القاف: جمع قِبْطِيَّة، وهي ثيابٌ بيضٌ رِقَاقٌ تُتَّخَذُ من كِتَّانِ بمصرَ، وقد تضم القاف؛ لأنهم يغيرون في النِّسبة. ((فأعطاني منها قِبْطِيَّةً فقال: اصدَعْها صِدْعَين))؛ أي: شُقَّها شِقَّين وكلُّ شِقِّ فهو صِدْع بكسر الصاد. ((فاقَطْع أحدَهما قميصاً، وأعطِ الآخَر امرأتَك تختمرُ))؛ أي: تتقنع «به، فلمَّا أدبرَ قال: وأْمُرٍ امرأتَك أن تجعلَ تحتَه ثوباً لا يصِفُها)»؛ أي: كي لا يصفَها ٣٤ بظهورِ لونٍ بشرتها؛ لكونِ ذلك القِبْطِيِّ رقيقاً تظهرُ من تحته البَشَرَةُ. ٣٣٧٧ - عن أمِّ سلَمَةَ رضي الله عنها: أنَّ النبيَّ: ﴿ دخلَ عليها وهي تختمِرُ فقال: ((لَيَّةً لا لََّيْنِ)) . ((عن أم سَلَمَةَ - رضي الله تعالى عنها -: أنَّ النبيَّ ◌ِ ﴿ دخلَ عليها وهي تختمرُ فقال: لَيَّةً) بفتح اللام والياء المشددة: مفعولٌ مطلق؛ أي: لوَّى لَيَّةً واحدة. (لا لَيََّين))؛ أي: لا تَلْوِيه وتُدِيريه مَرَّتين، أمرَها أن تلويَ الخمارَ على رأسِها، وما تحت حَنَكِها عطفةً واحدةً كي لا تشبهي الرجالَ إذا اعْتَمُّوا. فيه تنبيه على أن النساءَ لا ينبغي لهن أن يلَبَسْنَ مثلَ لباسِ الرجالِ وعكسه. * ٢ - باب الخاتم (باب الخاتم) مِنَ الصِّحَاحِ: ٣٣٧٨ - عن ابن عمرَ﴾ قال: اتَّخَذَ النبيُّ :﴿ خاتماً مِن ذَهَبٍ - وفي روايةٍ: وجعلَهُ في يدِه اليُمنَى - ثم أَلْقَاهُ، ثم اتَّخِذَ خاتَماً مِن وَرِقٍ نُقِشَ فيهِ: محمدٌ رسولُ الله، وقال: ((لا ينقشْ أحدٌ على نقشِ خاتَمي هذا»، وكانَ إذا لَبِسَه جعلَ فَصَّهُ مما يلي بطنَ كفِّهِ. ٣٥ ((من الصحاح)): ((عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: اتخذَ النبيُّ ◌َِّ خاتماً من ذهب))، قيل: هذا كان قبلَ تحريمِ الذهبِ على الرجال. (وفي رواية: وجعَله في يده اليمنى، ثم ألقاه، ثم اتخذَ خاتماً من وَرِقٍ))، بكسر الراء؛ أي: من فِضَّةٍ مضروبة . (نُقِشَ فيه)) على صيغة المجهول -: ((محمدٌ رسولُ الله))، مبتدأ وخبر، فالجملةُ في محل الرفع نحو كتبَ: زيدٌ قائمٌ؛ أي: لفظُه. (وقال: لا يَنْقُثْ أحدٌ على نَفْشٍ خاتمي هذا)، (على) هنا بمعنى المِثل؛ يعني: لا يجوزُ لأحدٍ أن ينقشَ على خاتمِهِ مثلَ نقش خاتمي، وهو: محمدٌ رسولُ الله، وإنما نهى عنه؛ لاختصاصٍ مضمونهِ به مع ما فيه من التهاونِ بالاسمين، وهو ألاَّ ينزَعِ الخاتمَ في المواضع المكروهةِ. ((وكان إذا لَبِسَه جعلَ فَصَّه مما يلي بَطْنَ كَفِّه))؛ لبعده عن الخُيَلاَءِ وإظهارِ الزِّينة، وكَرِهَ بعضٌ خاتَمَ الفِضَّة للمرأة؛ لأنه زِيُّ الرجالِ، فإن لم تجِدْ غيرَه صَفَّرَتْه ولو بزَعْفَران. ٣٣٧٩ - عن عليٍّ ◌َّ قال: ((نَهَى رسولُ اللهِلَّهِ عِن لُبْسِ القَسِّيِّ، والمُعَصفرِ، وعن تَخَتُّمِ الذهبِ، وعن قراءةِ القرآنِ في الركوعِ)). ((عن عليٍّ قال: نهى رسولُ الله ◌ِلَّهُ عن لُبْسِ القَسِّي، وعن المُعَصْفَرِ، وعن تختُّم الذهبِ، وعن قراءةِ القرآنِ في الركوع))؛ لأن الركوعَ موضعُ التسبيحِ لا القراءة . ٣٦ ٣٣٨٠ - وعن عبدِالله بن عبَّاسٍ ﴿ه: أنَّ رسولَ اللهِ وَله رأى خاتماً من ذهبٍ في يَدِ رجلٍ، فنزعَهُ فطرحَه، فقال: ((يَعْمِدُ أحدُكم إلى جَمْرٍ من نارٍ فیجعلُه في بدِه». ((وعن عبدالله بن عباس: أن رسولَ الله صلى الله تعالى عليه وسلم: رأى خاتماً من ذهبٍ في يدِ رجلٍ؛ فنزعَهُ فطرحَه، فقال يعمِدُ»؛ أي: يقصِدُ ((أحدُكم إلى جمٍ من نارٍ فیجعلُه في يده». ٣٣٨١ - عن أنسٍ ﴾: أنَّ النَّبيَّ ◌َ﴿ أرادَ أنْ يكتبَ إلى كِسرَى وقيصرَ والنجاشِيِّ فقيلَ: إِنَّهم لا يقبلونَ كتاباً إلا بخاتَمِ، فصاغَ رسولُ اللهِوَهِ خاتَماً حَلْقَةً فضةً، نَقَشَ فيهِ: ((مُحمَّدٌ رسولُ الله)). ((عن أنسٍ - رضي الله تعالى عنه -: أن النبيَّ ◌َ﴿ أرادَ أن يكتُبَ إلى كِسْرى وَقْصَرِ والنَّجَاشِيِّ، فقيل: إنهم لا يقبَلُون كتاباً إلا بخاتمٍ، فصاغَ رسولُ الله ◌ِكلين خاتماً))؛ أي: أمر بصُنْع خاتمٍ، ((حَلْقَةَ فِضَّةٍ)، بالإضافة بدل من خاتم أو بياناً له. ((نقش فيه: محمد رسول الله)) · 醬 ٢/٣٣٨١ - (كانَ نقشُ الخاتم ثلاثةَ أسطُر: مُحمَّدٌ سطرٌ، ورسولُ سطرٌ، والله سطرٌ)). ((كان نقشُ الخاتَم ثلاثةَ أسْطُرِ: محمدٌ سَطْرٌ، ورسولُ سطرٌ، والله سَطْرٌ». ٣٧ ٣٣٨٢ - عن حُمَيْدٍ، عن أنسٍ ﴾: أنَّ النبيَّ وَّه كانَ خاتمهُ مِن فضةٍ، وكانَ نَصُّه منه. (((عن حُمَيد)) بصيغة التصغير. ((عن أنسٍ: أن نبيَّ الله كان خاتَمُه من فِضَّة، وكان فَصُّه منه)»؛ أي: فَصُّ الخاتم من الفضة، تذكيرُ الضمير بتأويل الورق. ٣٣٨٣ - وعن ابن شِهابٍ، عن أنسٍ ﴿ه: أنَّ رسولَ الله وَِّ ليسَ خاتمَ فضةٍ في يمينِهِ، فيهِ فَصٌّ حَبَشيٍّ، كانَ يجعلُ فَصَّهُ مما يلي كَفَّهُ. ((عن ابن شِهابٍ))، بكسر الشين المعجمة: هو الزُّهْريُّ، وهو محمدُ بن مسلمٍ بن عُبيدالله بن شِهَاب. ((عن أنس: أن النبيَّ ◌َ﴿ لَيسَ خاتمَ فِضَّةٍ في يمينه، فيه فَصٌّ حبشيٍّ)؛ أي: عقيق، أو جَزْع؛ لأن معدنَهما اليمنُ والحَبَشة، أو نوعٌ آخر يُنْسَب إليها. ((كان يُجْعَلُ فَصَّه مما يلي كَفَّه))، وهذا الحديثُ لا يخالِفُ الأولَ لجوازٍ كونِ هذا الخاتم غِيرَ ذلك الخاتم، أو يكونَ غيرَ فَصِّه. ٣٣٨٤ - عن ثابتٍ، عن أنسٍ ﴾ قال: كانَ خاتَمُ النبيِّ نَّهِ في هذه، وأشارَ إلى الخِنْصَرِ من يدِه اليُسرَى. ((عن ثابتٍ، عن أنس - رضي الله تعالى عنهما - قال: كان خاتَمُ النبَيِّ ◌َله في هذه، وأشار إلى الخِنْصَر من يده اليسرى))، وهذا لا يخالِفُ حديثَ التخُّم في اليمنى؛ لجوازٍ كونهِ تارةً في ذا، وتارةً في ذاك، وارتضَى كلَّ واحدٍ من ٣٨ المحَلَّين، أما التختُّمَ في اليمين فِلكَرَامته، وأما اليسارُ فلأنه جعلَ العبرةَ فيه للفِعل لا للمَحَلِّ. والأَولى أن يقال: إنه يَجبرُ نقصانَها وحرمانَها عن جميع الأفعال الفاضلة، وتخصيصُ الخِنْصَر لضَعْفِها أيضاً. ٣٣٨٥ - وعن عليٍَّ﴾ قال: نهائي رسولُ اللهِ وَّهِ أَنْ أَتَخَتَّمَ في أُصبَعي هذه أو هذه، قال: فَأَوْمَاً إلى الوُسْطَى والتي تليها. ((وعن عليٍّ - رضي الله تعالى عنه - قال: نهاني رسولُ الله صلى الله تعالى عليه وسلم أن أتخثَّمَ في إصبعي هذه أو هذه، قال فأومَأ إلى الوَسْطَى والتي تَلِيها))؛ يريد بها السَّبَّابة. مِنَ الحِسَان: ٣٣٨٦ - عن عبدِالله بن جَعْفَرٍ قال: كانَ النبيُّ ◌َّهِ يَتَخَتَّمُ في يمينِهِ. ((من الحسان)): ((عن عبدالله بن جعفر قال: كانَ النبيُّ ◌َّهِ يتختَّمُ في يمينه)) . ٣٣٨٨ - وعن عليٍّ ﴿ه: أنَّ النبيَّ ◌َّهِ أَخذَ حريراً فجعلَه في يمينِهِ، وأخذَ ذهباً فجعلَه في شِمالِه ثم قالَ: ((هذينِ حرامٌ على ذكورِ أُمَّتي)). ((وعن عليٍّ - رضي الله تعالى عنه -: أن النبيَّ ◌َ ل﴿ أخذ حريراً فجعلَه في يمينه، وأخذ ذهباً فجعلَه في شِمَاله، ثم قال: إن هذين حرامٌ على ذُكُور أمتي))، ٣٩ وهذا يدلُّ على أنها تَحِلُّ للنساء. ٠٠٠ ٣٣٨٧ - وعن ابن عمرَ ه قال: كانَ النبيُّ ◌َّهِ يَتَخَثَّم في يسارِهِ. ((عن ابن عمَر قال: كان النبيُّ نَّهِ يتخَّم في يَسَارِه)) . * * ٣٣٨٩ - وعن معاويةَ ﴾: ((أنَّ رسولَ اللهِوَّهِ نَهَى عن ركوبِ النُّمورِ، وعن لُبْسِ الذَّهبِ إلا مُقَطَّعاً). ((عن معاويةً: أن رسولَ الله ◌َّهِ نهى عن رُكُوبِ النُّمُور وعن لُبْسِ الذَّهبِ إلا مقطَّعاً)، يريد به اليسيرَ كالحَلَقِ في آذان النساء والخاتَمِ لهنَّ، وقيل: وكرهَ من ذلك الكثيرُ الذي هو عادةُ أهلِ السَّرَف، وزينُهُ أهل الخُيَلاَءِ؛ لأنه ربما يحلُّ صاحبُه بإخراج زكاتهِ فيأثَمُ بذلك. وفيه نظرٌ؛ لأن الحديثَ لا يُشْعِرُ التخصيصَ بالنساء، ولئنْ سُلِّم فالظاهرُ استواءُ الكثير والقليلِ بالنسبة إليهن. والصوابُ: أن يحملَ الحديثُ على الرجال؛ لأن ركوبَ النمور من عادتهِم، ويراد حينئذ لبسَ قطعةِ أنفٍ من ذهب، أو قطعةَ إصبع، أو سِنِّ منه لمن قُطِعَ منه هذه الأعضاء، أو قطعة يُشَدُّ بها فَصُّ الخاتم ونحوها. ٣٣٩٠ - وعن بُرَيدَةَ: أَنَّ النبيَّ ◌َ﴿ِ قالَ لرجلٍ عليهِ خاتمٌ مِن شَبَهٍ: ((ما لي أجدُ منكَ ربحَ الأصنامِ؟)) فطرحَهُ ثم جاءَ وعليهِ خاتمٌ مِن حديدٍ، فقالَ: ((ما لي أَرَى عليكَ حِليةَ أهلِ النارِ؟)) فطرحَهُ فقال: ((اتَّخِذْهُ مِن وَرِقٍ ولا تُتِمَّهُ مِثْقَالاً». ٤٠