Indexed OCR Text

Pages 521-540

٢٢٦٢ - وقال: ((إذا استهلَّ الصبيُّ صُلِّيَ عليهِ وَوُرِّثَ)).
((وعن أبي هريرة : قال رسول الله (َ له: إذا استهل الصبي)) ومعنى
الاستهلال هنا: وجود أمارة الحیاة؛ کعطاس أو تنفس أو حركة تدل على حیاته،
(صلی علیه وورث)).
٢٢٦٣ - وقال: ((مولى القومِ منهم، وحليفُ القومِ منهم، وابن أختِ
القومِ منهم)).
((وقال أنس: قال عليه الصلاة والسلام: مولى القوم منهم)) أراد به
المعتق، ((وحليف القوم منهم)» وهو ذو عهدهم، أراد به: مولى الموالاة، فإنه
یرٹ عندنا إذا لم یکن وارث سواه.
((وابن أخت القوم منهم)) تقدم بيانُهُ.
٢٢٦٤ - وقال: ((أنا مَولى مَن لا مَولى لهُ، أَرِثُ مالَه وأَعْقِلُ له وأَفُكُّ
عانةً، والخالُ وارِثُ مَن لا وارِثَ له، يرثُ مالَه ويعقِلُ عنه ويفكُ عائهً».
((وعن المقدام بن معدي كرب ه: أنه قال رسول الله ويتلقى: أنا مولى من
لا مولی له»؛ أي: وارث من لا وارث له.
((أرث ماله))؛ أي: يصرف ماله إلى بيت المال فإنه لله ولرسوله.
((وأعقل له))؛ أي: وأعطي له وأقضي عنه ما يلزم بالجناية الخطأ التي
تحملها عاقلتها إذا لم يكن للجاني عاقلة، وفي بعض النسخ: (أعقل عنه) وهو
اللائق هنا، يقال: عقلت له دم فلان: إذا تركت القَوَد للدية، وعقلت عن فلان:
٥٢١

إذا عزمت جنايته؛ أي: التزمتها فأديتها عنه.
((وأفك عانيه))، يقال فككت الشيء؛ أي: خلصته، والعاني: الأسير؛
يعني: أخلص أسيره بالفداء عنه، ويروى: (عانه) بحذف الياء تخفيفاً.
((والخال وارث من لا وارث له)) وفيه دليل لمن قال بتوريث ذوي الأرحام
عند فقد الورثة بأن مات ابن أخته ولم يخلف عصبة ((يرث)) الخال منه ((ماله
ويعقل عنه))؛ يعني: إذا جنى ابن أخته ولم يكن له عصبة يؤدي الخالُ عنه الديةَ
كالعصبة .
((ويفك عانيه)) أي: يخلصه بأداء الدية عنه.
٢٢٦٥ - وقال: ((تَحوزُ المرأةُ ثلاثَةَ مواريثَ: عَتيقَها، ولَقيطَها، وولدَها
الذي لاعنت عنه».
((وعن واثلة بن الأسقع: أنه قال: قال رسول الله وله: تحوز المرأة))؛
أي: تجمع ((ثلاث مواريث)) جمع ميراث؛ ((عتيقها))؛ أي: ميراث عتيقها؛
يعني: إذا أعتقت عبداً فمات ولم یکن له وارث ترث ماله بالولاء.
((ولقيطها)) إرث الملتقط من اللقيط على مذهب إسحاق بن راهويه،
وعامةُ العلماء على أنه لا ولاء للملتقط على اللقيط لأنه عليه الصلاة والسلام
خصَّه بالمعتق، فلعل هذا الحديث عُرِفَ نسخُه عندهم.
((وولدها الذي لاعنت عنه)) بنفي الرجل فترث أمه لأن النسب ثابتة من
جهة الأم.
قيل: هذا الحديث غير ثابت، أو إن ثبت فمنسوخ.
٥٢٢

٢٢٦٦ - عن عمرو بن شُعيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه: أنَّ رسولَ الله ◌ِّ
قال: ((أَيُّما رجلٍ عاهَرَ بِحُرَّةٍ أو أَمَةٍ، فالولدُ ولدُ زِنا لا يَرِثُ ولا يُورَثُ)).
((وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن النبي عليه الصلاة
والسلام قال: أيما رجل عاهر))؛ أي: زنى ((بحرة أو أمة، فالولد ولد الزنا، لا
يرث))؛ أي: ذلك الولد من الواطئ ولا من أقاربه؛ لأن التوريث بينهما فرعُ
النَّسَب، ولا نسب بينه وبين الزاني.
((ولا يورث))؛ أي: لا يرث الواطئ ولا أقاربه من ذلك الولد.
٢٢٦٧ - عن عائِشَةَ رضي الله عنها: أنَّ مَولى للنبيِّ وَِّ ماتَ ولم يَدَعْ
ولداً ولا حَميماً، فقال النبيُّ ◌َّهِ: ((أَعطُوا ميراثَه رجلاً مِن أهلِ قريتِهِ».
((عن عائشة رضي الله عنها: أن مولى النبي عليه السلام))؛ أي: عتيقه
(مات ولم يدع))؛ أي: لم يترك ((ولداً ولا حميماً) حميم الرجل: قرابتُه.
((فقال النبي عليه الصلاة والسلام: أعطوا ميراثه رجلاً من أهل قريته))
وإنما أمر عليه السلام بذلك تفضُّلاً وتبرعاً منه على أهل قرية عتيقه؛ لأن الأنبياء
لا یرثون ولا یورثون.
٢٢٦٨ - وعن بُرَيدَةَ قال: ماتَ رجلٌ مِن خُزاعَةً فَأَتِيَ النبيُّ ◌َ﴿ بميراثِهِ
فقال: ((التمسُوا لهُ وارثاً، أو ذا رَحِمٍ))، فَلَمْ يَجِدُوا فقال: ((أعطُوه الكُبْرَ مِنْ
خُزاعةً))، ويُروَى: ((انظُروا أكبرَ رجلٍ مِن خُزاعة)).
(وعن بريدة: أنه قال: مات رجل من خزاعة)) - بضم الخاء وفتح الزاي
٥٢٣

المعجمتين - قبيلة من الأزد، ((فأتي النبي عليه الصلاة والسلام)) على بناء
المجهول ((بميراثه، فقال: التمسوا))؛ أي: اطلبوا ((له وارثاً، أو ذا رحم))؛
يعني: قريباً ليس من أصحاب الفروض والتعصيب، «فلم يجدوا، فقال: أعطوه
الكُبر)» - بضم الكاف وسكون الباء - بمعنى: الأكبر، ومعناه هنا: سيد القوم
ورأسُهم.
((من خزاعة، ويروى أنه قال: انظروا أكبر رجل من خزاعة)) قيل: المراد
كبيرهم وهو أقربهم إلى الجد الأعلى، وهذا أيضاً بفضلٍ منه عليه السلام لا على
سبیل التوريث.
٢٢٦٩ - وعن عليٍّ ◌ُه قال: قضى رسولُ الله ◌َّهِ أَنَّ أعيانَ بني الأُمِّ
يتوارثونَ دونَ بني العَلَأَتِ، الرجلُ يرثُ أخاهُ لأَبیهِ وأمِّهِ، دونَ أخیهِ لأبيهِ.
((عن علي ﴾ه قال: قضى رسول الله ﴿ أَنَّ أعيان بني الأم)) وهم الإخوة
والأخوات لأب واحد وأم واحدة ((يتوارثون دون بني العلات)) وهم الإخوة
والأخوات لأب واحد وأمهات شتى إذا اجتمعوا معهم.
وقوله: ((الرجل يرث أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه)) كالبيان والتفسير لما
قبله.
٢٢٧٠ - وعن جابرٍ ﴾ قال: جاءَتِ امرأةُ سعدٍ بن الرَّبيعِ بابنتَيْها مِنْ
سعدٍ إلى رسولِ الله ◌َ﴿ فقالت: يا رسولَ الله! هاتانِ ابنتا سعدٍ، قُتِلَ أبوهما
معكَ يومَ أُحُدٍ، وإنَّ عَمَّهُما أخذَ مالَهُما، فنزلَتْ آيةُ الميراثِ، فبعثَ رسولُ اللهِّ﴾
إلى عمِّهما فقالَ: ((أعْطِ ابنتَيْ سعدِ الثُّلُثَبِين، وأَعْطِ أمَّهما الثُّمُنَ، وما بقي فهو
٥٢٤

لك)»، غريب.
(وعن جابر ه أنه قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتيها من سعد إلى
رسول الله ﴿ فقالت: يا رسول الله! هاتان ابنتا سعد قُتل أبوهما معك))؛ أي:
مصاحباً لك ((يوم أحد، وإن عمَّهما أخذ مالهما، فنزلت آية الميراث، فبعث
رسولُ الله ◌َّ﴿ إلى عمهما فقال: أعطِ ابنتي سعدٍ الثلثين)) وذلك قوله تعالى:
﴿يُوصِيكُ اللَّهُ فِي أَوْلَدِ عُمٌ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْشَيَيْنِّ فَإِنَ كُنَّ نِسَآءُ فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ
ثُلُثَا مَا تَرَكَ ﴾ [النساء: ١١] وكلمة (فوق) صلة، كما في قوله تعالى: ﴿فَأَضْرِبُواْ فَوْقَ
اُلْأَعْنَاقِ ﴾ فمعناه: فإن کن اثنتين فما فوقهما.
((وأعط أمهما الثمن)) وذلك قوله تعالى: ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ
الثُّمُنُ مِمَا تَرَكْتُم﴾.
((وما بقي فهو لك))؛ أي: بالعصوبة، وهذا أول ميراث قُسم في الإسلام.
((غریب)).
٢٢٧١ - وقال عبدالله بن مسعودٍ ﴿﴾ في بنتٍ، وبنتِ ابن، وأُختٍ لأبٍ
وأمّ: أقضي فيهنَّ بما قَضَى النبيُّ نَّهِ: للبنتِ النِّصفُ، ولابنةِ الابن السُّدُسُ
تَكَمِلةَ الثُّلُثَين، وما بقي فَلِلأُخْتِ.
((وقال عبدالله بن مسعود ﴾ في بنت وبنت ابن وأخت لأب وأم: أقضي
فيها بما قضى رسولُ الله: للابنة النصف، ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين))
نصب على أنه مفعول له؛ أي: لتكميل الثلثين، ((وما بقي فللأخت)) لكونها
عصبة مع البنات.
٥٢٥

٢٢٧٢ - وعن عِمْرانَ بن حُصَينٍ قال: جاءَ رجلٌ إلى رسولِ الله وَّو
فقال: إنَّ ابن ابني ماتَ فما ليَ مِنْ ميراثِه؟ قال: ((لكَ السُّدُسُ))، فلمَّا ولَّى دعاهُ
قال: ((لك سُدُسٌ آخرُ))، فلمَّا ولَّى دعاهُ قال: ((إنَّ الشُّدُسَ الآخرَ طُعْمَةٌ لك»،
صحيح.
((عن عمران بن حصين قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله وَلهم فقال: إن ابن
ابني مات فما لي من ميراثه)) (ما) هذه استفهامية، ((قال: لك السدس)) وذلك
بأن مات وترك بنتين وهذا السائل، فلهما الثلثان فبقي ثلث فدفع عليه الصلاة
والسلام إليه سدساً بالفرض ولم يدفع إليه السدس الآخر كيلا يظن أن فرضه
الثلث وتركه ((فلما ولى))؛ أي: ذهب، ((دعاه قال: لك سدس آخر، فلما ولى
دعاه قال: إن السدس الآخر)) بكسر الخاء ((طعمة))؛ أي: رزق ((لك)) بسبب عدم
صاحب فرض آخر لا أنه من فرضك وإنما قال للسدس الآخر طعمة دون الأول
لأنه فرض، والفرض لا يتغير بخلاف التعصيب، فلما لم يكن التعصيب شيئاً
مستقراً سماه طعمة.
((صحيح)).
*
٢٢٧٣ - عن قَبَيْصَةَ بن ذُؤيبٍ أنه قال: جاءَتْ الجدَّةُ إلى أبي بكرٍ ﴾ه تسألُه
ميراثَها، فقال لها: ما لَكِ في كتابِ الله شيءٌ، وما لَكِ في سنَّةِ رسولِ اللهِ وَّ
شيءٌ، فارجِعي حتى أسألَ الناسَ، فسألَ، فقالَ المغيرةُ بن شُعبةَ ﴾: حَضَرتُ
رسولَ الله:﴿ أعطاها السُّدُسَ، فقال أبو بكرٍ ﴾: هلْ معكَ غيرُكَ؟ فقال محمدُ
ابن مَسْلَمَةَ مثلَ ما قالَ المغيرةُ، فَأَنفَذَهُ لها أبو بكرٍ ﴿﴾، ثم جاءَتْ الجَدَّةُ الأُخرى
إلى عمرَ ظُه تسألُهُ ميراثَها، فقال: هو ذلكَ السُّدُسُ، فإنْ اجتمعْتُما فهو بينكما،
٥٢٦

وايُكما خَلَتْ بهِ فهوَ لها.
((وعن قبيصة بن ذؤيب أنه قال: جاءت الجدة إلى أبي بكر تسأله ميراثها
فقال لها: ما لك في كتاب الله شيء، وما لك في سنة رسول الله صلغير شيء،
فارجعي حتى أسألَ الناسَ، فسألَ، فقال المغيرةُ بن شعبةَ: حضرتُ رسولَ الله
أعطاها السدسَ، فقال أبو بكر: هل معك غيرُك؟ فقال محمدُ بن مَسْلمة مثلَ ما
قالَ المغيرةُ، فأنفذه لها أبو بكر))؛ أي: حكم بالسدس للجدة.
((ثم جاءت الجدة الأخرى)) لهذا الميت من جهة الأب، وكانت الجدة
الأولى من جهة الأم ((إلى عمر تسألُه ميراثَها فقال: هو ذلك))؛ أي: ميراثك
ذلك «السدس)» صفة (ذلك)، أو عطف بيان له، ((فإن اجتمعتما)) خطاب لهاتين
الجدتين، ((فهو بينكما، وأيتكما خلت به))؛ أي: تفردت بالسدس، ((فهو لها))،
وكان ذلك بمحضر من الصحابة ولم يُنْكَر عليه فكان إجماعاً.
٢٢٧٤ - وعن ابن مَسْعودٍ ﴾ قال في الجَدَّةِ معَ ابنها: أَطْعَمَها رسولُ اللهِ وَاهـ
سُدُساً معَ ابنها. ضعيف.
((وعن ابن مسعود قال في الجدة مع ابنها: أطعمها رسولُ اللهِ))؛
أي: أعطاها ((سدساً مع ابنها))؛ أي: مع وجود ابنها، قال ابن مسعود: إنما
أعطاها تبرعاً وتفضلاً عليها لا بطريق الميراث، ومذهبه عدم توريث الجدة للأب
ولا للأم كان معها مَنْ هو أقرب إلى الميت أو لم يكن، قيل: إن الجدة أم
حسکة، وکان ابنها عم المیت دون أبيه.
(ضعيف)) .
٥٢٧

٢٢٧٥ - عن الضَّحَاكِ بن سُفيانَ عَ﴾: أنَّ رسولَ اللهِ وَهَ كتبَ إليه: ((أنْ
وَرِّثْ امرأةَ أَشْيَمَ الضبابي مِن دِيَةِ زوجِها))، صحيح.
((عن الضحاك بن سفيان: أن رسول الله وَل﴿ كتب إليه أن ورث امرأة أَشْيم
الضبابي من دية زوجها)) فيه دليل على أن الدية تجب للمقتول أولاً ثم تنتقل منه
إلى ورثته كسائر أمواله، وهذا قول الأكثر، وروي عن علي ظ: أنه كان
لا یورث المرأة من الدیة شيئاً ((صحیح)).
٢٢٧٦ - وعن تميم الدَّارِيِّ قال: سَأَلْتُ رسولَ اللهِ وَّهِ: ما السُّنةُ في
الرجلِ من أهلِ الشركِ يُسْلِمُ على يدَيْ رجلٍ مِن المسلمينَ؟ فقال: ((هو أَوْلَى
الناسِ بِمَحياهُ ومَماتِهِ))، ليس بُمتَّصلٍ .
((عن تميم الداري ه قال: سألت رسول الله صل﴿ ما السنة في الرجل))؛
أي: ما حكم الشرع في شأن الرجل ((من أهل الشرك يسلم على يدي رجل من
المسلمين، فقال عليه الصلاة والسلام: هو أولى الناس بمحياه ومماته)) احتج
بهذا مَنْ جعل ميراث مَنْ أسلم للذي أسلم على يده بالولاء، وهو رأي عمرَ بن
عبد العزيز وسعيد بن المسيب والليث بن سعد، قلنا: لا ذكر للميراث فيه لجواز
أن يكون معناه: أولى الناس بنصرته حالَ حياتِه وبالصلاة عليه في حال مماته،
فلا يكون حجة، ويحتمل أنه كان في بَدْء الإسلام كانوا يتوارثون بالإسلام
والنصرة، ثم نُسخ ذلك.
((ليس بمتصل)) ضغَّفه أحمد مِنْ قِبَل إسناده.
٢٢٧٨ - عن ابن عبّاسِ ظُ﴾: أنَّ رَجُلاً ماتَ ولم يَدَعْ وارثاً إلا غلاماً كانَ
٥٢٨

أَعتقَهُ، فقالَ النبيُّ ◌َِّ: ((هل لهُ أحدٌ؟)) فقالوا: لا، إلا غلامٌ لَهُ كانَ أَعتقَهُ،
فجعلَ النبيُّ وَّ﴿ ميراثَه لهُ.
((عن ابن عباس : أن رجلاً مات ولم يَدَعْ وارثاً إلا غلاماً كان أعتقه،
فقال النبي عليه الصلاة والسلام: هل له أحد؟ قالوا: لا إلا غلام له كان أعتقه،
فجعل النبيُّ عليه الصلاة والسلام ميراثه له))؛ أي: للغلام.
اعلم أن العتيق لا يرِث من المعتِقِ إلا عند طاوس، وإنما دفع عليه الصلاة
والسلام إلى عتيقه بطريق التبرُّع لأنه صار ماله لبيت المال.
٢٢٧٧ - عن عمرو بن شُعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه: أنَّ النبيَّ بَّه قال:
((يرثُ الولاءَ مَنْ يرثُ المالَ)).
((عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن النبي عليه الصلاة
والسلام قال: يرث الولاء من يرث المال)) معناه: كل عصبة ترث مال الميت،
فإن كان ذلك الميت قد أَعتق عتيقاً انتقل الولاء إلى عصبة معتِقه بنفسه دون بنته
وأخته.
(ضعيف)) .
*
٠
١٨ - باب
الوصايا
مِنَ الصِّحَاحِ:
٢٢٧٩ - قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ما حقُّ امرِئٍ مُسلمٍ لهُ شيءٌ يُوصي فيه،
٥٢٩

يبيتُ ليلتينٍ إلا ووَصيَّتُه مكتوبةٌ عندَهُ».
(باب الوصايا)
((من الصحاح)):
((عن ابن عمر: أنه قال: قال رسول الله (صلفيه: ما حق امرئ)) (ما)
بمعنى ليس، ((مسلم له شيء يوصي فيه)) صفة (شيء)، ((يبيت ليلتين)) صفة ثالثة
لـ (امرئ) قيد الليلتين غير مقصود، بل يريد به: لا ينبغي أن يمضي عليه زمان
وإن كان قليلاً.
«إلا ووصيته مکتوبة عنده))؛ لأنه لا يدري متى يدركه الموت، وهذا تأكید
في استحباب كَتْبِ الوصية، فيكتب كتاباً يذكر فيه الديون والأمانات، ويبين
قَدْرَها وجنسها وصفتها، سواء كان ذلك لغير عليه أو له على غيره، ويبين أسماء
المديونين أو الدائنين وأسماء ذوي الأمانات.
٢٢٨٠ - عن سعدٍ بن أبي وقَّاصٍ ﴿ه قال: مرضتُ عامَ الفتحِ مَرَضاً
أَشْفيْتُ على الموتِ، فأتاني رسولُ اللهِ وَّهِ يعودُني فقلتُ: يا رسولَ الله! إنَّ لي
مالاً كثيراً، وليسَ يرثُني إلا ابنتِي، أَفَأُوصي بمالي كلِّه؟ قال: ((لا))، قلتُ:
فَثُلُثَي مالي؟ قال: ((لا))، قلت: فالشَّطرُ؟ قال: ((لا))، قلت: فالثُّلُثُ؟ قال:
(الثُّلثُ، والثلثُ كثيرٌ، إنَّكَ أنْ تذرَ ورثتَكَ أغنياءَ خيرٌ مِن أنْ تذرَهم عالةً
يتكفّفُونَ الناسَ، وإنك لن تُنفِقَ نفقةً تبتَغي بها وجهَ الله إلا أُجِرْتَ بها، حتى
اللُّقمةَ ترفعُها إلى في امرأتِكَ)).
((عن سعد بن أبي وقاص أنه قال: مرضت عام الفتح مرضاً أشفيت على
الموت))؛ أي: أشرفت عليه، يقال: أشفى على الهلاك: إذا أشرف عليه؛ أي:
٥٣٠

أشرفت على الموت وقَرُبت منه، ((فأتاني رسول الله بَّه يعودني، فقلت:
يا رسول الله! إنَّ لي مالا كثيراً وليس يرثني إلا ابنتي))، معناه: ليس لي وارث
من أصحاب الفروض إلا ابنتان، لا أنه لا وارث له غیر ابنتيه، بل كان له عصبة
كثيرة .
((أفأوصي بمالي كله))؛ يعني: أيجوز لي أن آمر بالتصدق بجميع مالي
على الفقراء؟ ((قال: لا، قلت: فبثلثي مالي))؛ أي: أفأوصي بثلثي مالي؟ ((قال:
لا، قلت: فالشطر))، يجوز نصبُه عطفاً على محل الجار والمجرور، ويجوز
رفعه؛ أي: الشطر كافٍ، وجره عطفاً على مجرور الباء، والشطر هو النصف.
((قال: لا، قلت: فالثلث)) يجوز فيه الحركات الثلاث أيضاً على الوجوه
المذكورة.
((قال: الثلث)) يجوز نصبه بمقدر؛ أي: أعطِ، ورفعه على أنه فاعل؛ أي:
یکفیك الثلث، فیه بیان الإيصاء بالثلث جائز له.
((والثلث كثير))، وفيه إشارة إلى أن التنقيص عن الثلث أولى.
((إنك إن تذر))؛ أي: تترك ((ورثتك أغنياء، خير مِنْ أن تذرهم عالة)) جمع
عائل وهو الفقير، ((يتكففون الناس))؛ أي: يسألون الناس بمَدِّ أكفهم إليهم.
((وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله))؛ أي: تطلب رضاء ذاته، الجملة
صفة (نفقة)، ((إلا أُجرت بها))؛ أي: صِرْت مأجوراً بسبب تلك النفقة.
((حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك))؛ أي: إلى فمها، فإن لك في ذلك
أجراً، يريد: أن المنفق لابتغاء رضاه تعالى يُؤجر وإن كان محلُّ الإنفاق محلَّ
شهوة وحظ نفس؛ لأن الأعمال بالنيات.
٥٣١

مِنَ الحِسَان:
٢٢٨١ - رُوِيَ: أَنَّ النبيَّ وَه قال لسَعدٍ: ((أَوْصِ بالعُشْرِ))، قال: فما زلتُ
أُنَاقِصُهُ حتى قال: ((أوْصِ بالثُّلثِ، والثُّلثُ كثيرٌ».
((من الحسان)) :
((روي: أن النبي عليه السلام قال لسعد: أوص بالعشر قال))؛ أي: سعد
((فما زلت أناقضه))؛ أي: النبي عليه الصلاة والسلام؛ من المناقضة؛ يعني:
ينقُض عليه الصلاة والسلام قولي وأنْقُض قولَه، أراد به المراجعة حِرْصاً على
الزيادة، ويروى بالصاد المهملة من النقصان، ((حتى قال: أوص بالثلث والثلث
کثیر».
٢٢٨٢ - عن أبي أمامةَ ﴿ه قال: سَمِعْتُ رسولَ الله وَ﴿ يقولُ في خطبتِهِ
عامَ حَجَّةِ الوداعِ: ((إنَّ الله قد أَعطَى كلَّ ذي حقٍّ حقَّهُ، فلا وَصِيَّةً لوارثٍ، الولدُ
للفِراشِ، وللعاهِرِ الحَجَرُ، وحسابُهم على الله)).
((عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله ◌َ﴾ يقول في خطبته عامَ حجة
الوداع: إن الله قد أعطى كلَّ ذي حق حقه))؛ أي: بين له حظَّه ونصيبه الذي
فرض له، ((فلا وصية لوارث)) وهذا إشارة إلى أن الوصية كانت للأقارب فرضاً
قبل نزول آية الميراث؛ ((الولد للفراش))؛ أي: لصاحب الفراش زوجاً كان أو
سيداً؛ وتسمى المرأة فراشاً لأن الرجل يفترشها، ((وللعاهر الحجر)) قيل: معناه:
وللزاني الخيبة دون نسب الولد، يقال: لفلان حجر أو تراب: إذا خاب، وقيل
معناه: للزاني الرجم، وهذا إنما يستقيم إذا كان محصناً.
((وحسابهم على الله))؛ أي: نحن ننسب الولد للفراش ونقيم الحدَّ على
٥٣٢

الزاني، وحساب ذلك على الله لا يعلم حقيقة ذلك إلا هو، أو حسابهم على الله
في الآخرة إن شاء عفا عنهم وإن شاء عاقبهم، فإنه تعالى أكرم من أن يُعِنِّي
العقوبة .
٢٢٨٣ - ويُروَى عن ابن عبّاسِ ﴾، عن النبيِّ وَّفي أنه قال: ((لا وصيةَ
لوارثٍ إلا أنْ يشاءَ الورثَةُ»، منقطعٌ.
((ويروى عن ابن عباس، عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال:
لا وصية لوارث إلا أن يشاء الورثة))؛ أي: إجازتها، فإنهم إذا شاؤوا إجازتهم
صحت، وهذا يدل على أن الوصية له لا يلزم بنفس الوصية بل بالإجازة.
((منقطع)).
٢٢٨٤ - وعن أبي هريرةَ ◌َُه، عن رسولِ اللهِ وَِّ: أنه قال: ((إنَّ الرَّجُلَ
ليعملُ، والمرأةَ، بطاعةِ الله ستينَ سنةً، ثم يحضرُهما الموتُ فيُضارَّانِ في
الوصيّةِ فتجبُ لهما النارُ»، ثم قرأ أبو هريرةَ ◌ُ: ﴿مِنْ بَعْدٍ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ
دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ﴾ .
(«وعن أبي هريرة، عن رسول الله وَليقول أنه قال: إن الرجل ليعمل والمرأة»
بالنصب عطف على اسم (إن) وهو (الرجل)، وخبر المعطوف محذوف لدلالة
خبر المعطوف عليه.
((بطاعة الله)) يجوز أن يكون قد تنازعه المحذوف والمذكور؛ يعني: ربما
يعمل الرجل والمرأة بالأعمال الصالحة، (ستين سنة)) أو أكثر، ((ثم يحضرهما
الموتُ فيضاران في الوصية))؛ أي: يوصلان الضرر إلى الوارث بسبب الوصية
٥٣٣

للأجنبي بأكثر من الثلث، أو بأن یھب جمیعَ ماله لواحد من الورثة کیلا يرث
وارث آخر من ماله شيئاً، ولا يرث بيت المال، فهذا مكروه وفرار من حكم الله.
((فتجب لهما النار، ثم قرأ أبو هريرة له: ﴿مِنْ بَعْدٍ وَصِيَّةٍ﴾)) متعلق
بما تقدمه من قسمة المواريث؛ أي: قسمتها عليهم هو من بعد وصية ((﴿يُوصَى
بِهَا﴾)) بصيغة المعلوم ((﴿أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍ﴾))؛ أي: غير موصل مضرة إلى
ورثته بسبب الوصية، فـ (غير) نصب على الحال عن فاعل (يوصي) وقرئ*
﴿يُؤْصَى﴾ مجهولاً؛ فـ (غير) حال عن (يوصى) مقدراً؛ لأنه لما قيل (يوصى)
علم أن ثمة موصياً، و(أو) في قوله ﴿أَوْ دَيْنٍ﴾ للإباحة لا للترتيب؛ إذ الدَّين
مقدَّم على الوصية والميراث بالإجماع، وإنما قدمت على الدَّين لفظاً تنبيهاً على
وجوبها ووجوب المسارعة إلى إخراجها؛ لأنها أخذً بغير عوض فأشبهت
الميراث، فيثقُل على الورثة إخراجُها، بخلاف الدَّين فإنه أخذُ بعِوض فكان
إخراجُه أسهلَ.
٥٣٤

(١٢)
٧
كَابُ النَّكان
٥٣٥

(١٢)
كَابُ النَّكَاة
مِنَ الصِّحَاحِ:
٢٢٨٥ - عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((يا معشرَ
الشَّباب! مَن استطاعَ منكُم الباءَةَ فليتزوَّجْ، فإنه أَغَضُ للبَصَرِ وأَحْصَنُ للفرج،
ومَنْ لم يستطعْ فعليهِ بالصَّومِ فإنه لهُ وِجاءٌ».
(كتاب النكاح)
(من الصحاح)):
((عن عبدالله بن مسعود ه أنه قال: قال رسول الله صلى: يا معشر
الشباب!)) جمع شاب، وهو عند أصحابنا: مَنْ بلغ ولم يجاوز ثلاثين.
((من استطاع منكم الباءة)) بالمد والهاء وهو اللغة الفصيحة، معناه:
الجماع، لكن لا بد من تقدير المضاف؛ أي: مؤنة الباءة من المهر والنفقة.
((فليتزوج)) قيل الأمر فيه للوجوب لأنه محمول على حالة التوقان بإشارة
قوله: (يا معشر الشباب) فإنهم ذوو التوقان على الجبلَّة السليمة .
((فإنه أغضُّ للبصر)) أفعل تفضيل مِنْ غضَّ طرفه: إذا خفضه وكفَّه؛ يعني:
أن التزوج أحفظ عين المتزوج عن أجنبية، ((وأحصن للفرج، ومن لم يستطع))؛
أي: مؤنة الباءة من المهر وغيره، ((فعليه بالصوم فإنه له))؛ أي: فإنَّ الصوم لمن
قدر على الجماع ولم يقدر على التزوج لفقره ((وجاء)» بالكسر والمد: دقُّ
٥٣٧

الخصيتن لتضعيف الفحولة؛ يعني: أنه يقطع الشهوة ويدفع شر المني كالوجاء.
٢٢٨٦ - وقالَ سعدُ بن أبي وقاصٍ ﴿ه: رَدَّ رسولُ اللهِوَ﴾ على عثمانَ بن
مظعونٍ التَّبُّلَ، ولو أَذِنَ له لاختصَيْنا.
((وقال سعد بن أبي وقاص: رد رسول الله خير على عثمان بن مظعون
التبتل))؛ أي: الانقطاع من النساء؛ يعني: منعه عليه الصلاة والسلام عن ذلك
حين استأذنه عليه الصلاة والسلام في ترك التزوج والاعتزال عنهن.
قال الراوي: ((ولو أذن له)) في ذلك ((لاختصينا)) أي: يجعل كلٌّ منا نفسه
خَصِيَّاً كيلا يحتاج إلى النساء.
٢٢٨٧ - وقالَ رسولُ الله ◌َّهِ: ((تُنْكَحُ المرأةُ لأربع: لمالِها، ولحَسَبها
وجَمالِها، ولدينِها، فاظفرْ بذاتِ الدِّينِ ترِبَتْ يداك)).
((وعن أبي هريرة ﴿ه أنه قال: قال رسول الله (مص طفى: تنكح المرأة لأربع))؛
أي: لخصالها الأربع في العادة؛ (لمالها ولحسبها)) بفتح السين هو الفعال
الحسنة لها ولآبائها، ((ولجمالها ولدينها، فاظفر» أنت أيها المؤمن في ذلك
((بذات الدين))؛ أي: فُزْ بنكاحها واخترها على سائر الخصال، فإن انضم إلى
الدين الخصال الباقية أو بعضها فتلك نعمة على نعمة.
((تربت يداك)) قيل: معناه: صرت محروماً من الخيرات لم تفعل ما أمرتك
به وتعدَّيت ذاتَ الدين إلى ذات الجمال، ويراد بالدِّين الإسلام والعدالة، وهذا
يدل على مراعاة الكفاءة، وأن الدِّين أولى ما اعتُبر فيها.
٥٣٨

٢٢٨٨ - وقال: ((الدُّنيا مَتاعٌ، وخيرُ متاع الدُّنيا المرأةُ الصَّالحةُ».
((وعنه أنه قال: قال رسول الله وَل﴿: الدنيا متاع))؛ يعني: ما في الدنيا
خلق لأَنْ يستمتع به بنو آدم، ((وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة)) فإنها تكون له
سكناً وأنيساً وحافظة زوجها من الحرام ومُعينة على دينه وغير ذلك.
٢٢٨٩ - وقال: ((خيرُ نساءٍ رَكِين الإبلَ صالحُ نساءٍ قريشٍ، أَحْناهُ على
وَلِدٍ في صِغَرِهِ وأَرْعاهُ على زوجٍ في ذاتِ يدِهِ».
«و عنه ﴾ قال: قال رسول الله ټڅ: خير نساء رکبن الإبل) يريد به نساء
العرب ((صالح نساء قريش، أحناه))؛ أي: أعطف جنس النساء وأشفقه، أفعل
التفضيل مِنْ حنا عليه، وهذا استئناف جواب عما يقال: ما سبب كونهن خيراً،
ووخَّد الضمير ذهاباً إلى المعنى؛ أي: أحنا مَنْ وُجِدَ وخُلق.
((على ولد في صغره)) تنكير الولد يفيد أنها تحنو على أي ولد كان، وإن
كان الولد ولد زوجها من غيرها، قال الهروي: الحانية: مَنْ تقوم على ولدها
بعد کونه یتیماً فلا تتزوج، وإن تزوجت فليست بحانية.
((وأرعاه)) من الرعاية: الحفظ ((على زوج في ذات يده))؛ أي: في ماله
المضاف إليه؛ يعني: أنهن أحفظ النساء لأموال أزواجهن وأكثرهن اعتناء
بتخفيف الكُلَف عنهم، وقيل: هو كناية عن البُضْع الذي هو ملكه؛ يعني: هي
أشد حفظاً فرجها لزوجها .
٢٢٩٠ - وقال: ((ما تركتُ بعدِي فتنةٌ أَضَرَّ على الرِّجالِ مِن النِّساءِ».
٥٣٩

((وعن أسامة أنه قال: قال النبي بَلفي: ما تركت بعدي فتنة أضر على
الرجال من النساء)» لأن الطباع تميل إليهن كثيراً، فيقع في الحرام والقتال
والعداوة بسببهن، وإنما قال: (بعدي)؛ لأن كونهن فتنة صار أظهر بعده وأضر.
٢٢٩١ - وقال: ((إنَّ الدُّنيا حُلْوَةٌ خَضرةٌ، وإنَّ الله مُستَخِلِفُكم فيها فينظرُ
كيفَ تعملونَ، فاتَّقوا الدُّنيا، وانَّقوا النساءَ، فإنَّ أولَ فِتْنِة بني إسرائيلَ كانتْ في
النساءِ)).
((وعن أبي سعيد الخدري أنه قال: قال رسول الله وَله: إن الدنيا حلوة
خضرة))؛ أي: طيبة زينة في قلوبكم وعيونكم، ((وإن الله مستخلفكم فيها))؛
أي: جاعلكم خلفاء في الدنيا؛ يعني: أنتم بمنزلة الوكلاء في التصرف فيها،
وإنما هي في الحقيقة لله تعالى .
((فينظر كيف تعملون))؛ أي: تتصرفون، أو معناه: جاعلكم خلفاء مَنْ كان
قبلكم وأعطى ما في أيديهم إياكم، فينظر هل(١) تعتبرون بحالهم وتدبرون في
مالهم .
(فاتقوا الدنيا))؛ أي: فاحذروا من الاغترار بما فيها من الدولة والمال،
واقنعوا منها بما يسد حالكم فإنكم ستحاسبون يوم القيامة .
((واتقوا النساء))؛ أي: احذروهن بأن تميلوا إلى المنهيات بسببهن،
ولا تقبلوا لهن قولاً غير مرضي شرعاً.
((فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء)) قصة هذا يروى: أن رجلاً من
بني إسرائيل اسمه عاميل طلب منه ابن أخيه أو ابن عمه أن يزوجه ابنته، فأبى،
(١) في ((غ)): ((كيف)).
٥٤٠