Indexed OCR Text
Pages 481-500
((فقالت: ما بقي إلا كتفها، قال ﴿: بقي كلّها غيرَ كتفِها))؛ يعني: 93 ما تصدَّقت فهو باقٍ، وما بقي عندك فهو غير باقٍ، كما قال الله تعالى: مَا عِندَكُمْ يَنَفَذِّ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ [النحل: ٩٦]. ((صحیح). ١٣٦٤ - عن ابن عباس ﴾، قال: سمعتُ رسولَ الله وَّ و يقول: ((ما مِن ء مُسلِمٍ كَسَا مُسلِماً ثَوباً إلا كانَ في حِفْظٍ من الله ما دامَ منهُ عليهِ خِرْقةٌ». ((عن ابن عباس أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول: ما من مسلم كسا مسلماً ثوباً، إلا كان في حفظٍ من الله ما دام منه عليه خِرْقة)): وإنما لم يقل: في حفظ الله؛ ليدل التنكير على نوع تفخيم وشيوع، هذا في الدنيا، وأما في الآخرة؛ فلا حصرَ ولا عدَّ لثوابه. ١٣٦٥ - عن عبدالله بن سَسْعود - يرفعُه - قال: ((ثلاثةٌ يُحبهم الله: رجلٌ قامَ من اللَّيل يَتلُو كتابَ الله، ورجلٌ يتصدَّقُ بصدَقةٍ بيمينِهِ يُخفيها - أُراهُ قَالَ مِن شِمَالِهِ، ورجلٌ كانَ فِي سَرِية، فانهزَمَ أَصحابُه، فاستْقَبَلَ العَدوَّا، غريب. (وعن عبدالله بن مسعود له يرفعه))؛ أي: الحديث إلى النبي غير. ((قال: ثلاثة يحبهم الله: رجل قام من الليل يتلو كتاب الله))؛ أي: يقرأ القرآن. ((ورجل يتصدق بصدقة بيمينه يخفيها، أُراه)): من (الإراء)؛ أي: قال ابن مسعود: أظن النبي عليه الصلاة والسلام ((قال: من شماله))؛ أي: يخفي الصدقة من شماله. ٤٨١ ((ورجل كان في سرية)): وهي قطعة من الجيش، فانهزم أصحابه، ((فاستقبل العدو. «غريب)). ** * ١٣٦٦ - عن أبي ذَرِّ ◌َهُ، عن النبيِّ ◌َّ﴿ قال: ((ثلاثةٌ يُحِبُّهم الله، وثلاثةٌ يُبْغِضُهم الله، فأَما الذين يُحِبُّهم الله: فرجلٌ أَتَى قَوماً، فسأَلهَم بالله ولم يسألْهم القَرابةٍ بينَهُ وبينَهم فَمَنَعُوه، فَتَخَلَّفُ رجلٌ بأَعقابهم فأَعطاه سِرَّاً، لا يعلمُ بعطيَِّهِ إلا الله والذي أَعطاهُ، وقومٌ سَارُوا ليلَتَهم حتى إذا كَانَ النَّومُ أحبَّ إليهم مما يُعدَّلُ، به فَوَضَعُوا رُؤُوسَهم، فقامَ سِرَّاً، يَتَمَلَّقُني ويتلُو آياتي، ورجلٌ كانَ في سَرِيةٍ، فَلَقُوا العَدوَّ، فَهُزِمُوا، فأَقبلَ بصَدْرِهِ حتى يُقْتَلَ أَو يُفتَحَ له، والثلاثةُ الذين يُغِضُهُم الله: فالشيخُ الزَّانِي، والفَقيرُ المُخْتَالُ، والغَنْيُّ الظَّلُومُ». ((عن أبي ذر أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ثلاثة يحبهم الله، وثلاثة يبغضهم الله: فأما الذين يحبهم الله؛ فرجل أتى قوماً، فسألهم بالله))؛ أي: قال: أعطوني بحق الله. ((ولم يسألهم بقرابة))؛ أي: لحقِّ قرابة ((بينه وبينهم، فمنعوه))؛ أي: لم يعطوا ذلك الرجل شيئاً. ((فتخلف رجل بأعيانهم)): الباء للتعدية؛ أي: بأشخاصهم وأنفسهم؛ أي: ترك القوم المسؤول منهم خلفه وتقدم، ((فأعطاه سراً لا يعلم بعطيته إلا الله والذي أعطاه، وقوم ساروا ليلتهم حتى إذا كان النومُ أحبَّ إليهم مما يعدل به))؛ أي: من كل شيء يقابل النوم. ((فوضعوا رؤوسهم، فقام سراً يتملَّقني))؛ أي: يتواضع إلي، ويتضرع ويبكي من خشيتي، ((ويتلو آياتي، ورجل كان في سرية، فلقي العدو، فهزموا، ٤٨٢ فأقبل بصدره حتى يقتل أو يفتح له. والثلاثة الذين يبغضهم الله؛ الشيخُ الزاني، والفقير المختال))؛ أي: المتكبر . ((والغني الظلوم))؛ أي: كثير الظلم. إنما خص الشيخ وأخويه بالذكر؛ لأن هذه الخِصَال فيهم أشدُّ مَذَمَّة وأشنع نكراً، أعاذنا الله بلطفه من ذلك. ١٣٦٧ - عن أَنَسٍ ﴿، عن النبيِّوَّهِ قال: ((لَمَّا خَلَقَ الله الأرضَ جَعَلَتْ تَمِيدُ، فخلَقَ الجِبَالَ فقال بها عليها، فاستقرَّتْ، فعجِبَتِ المَلائكةُ من شِدَّةِ الچِبالِ، فقالوا: يا ربِّ، هل مِنْ خلْقِكَ شيءٌ أشَدُّ من الجبالِ؟، قال: نَعَم، الحديد فقالوا: يا ربِّ، هَلْ من خلْقِكَ شيءٌ أَشدُّ من الحديدِ؟ قال: نَعَم، النارُ، فقالوا: يا ربّ، هل مِنْ خلْقِكَ شَيْءٌ أشدُّ مِنَ النارِ؟، قال: نعم، الماء، فقالوا: يا ربِّ، هل مِنْ خلقِكَ شيءٌ أشدُّ من الماءِ؟، قال: نعم، الريحُ، فقالوا: يا ربّ، فهل مِنْ خلقِكَ شيءٌ أشدُّ مِنَ الربحِ؟، قال: نعم، ابن آدم تَصَدَّقَ صدقةً بيمينِهِ يُخفيها مِنْ شِمالِهِ»، غريب. ((عن أنس، عن النبي - عليه الصلاة السلام - أنه قال: لما خلق الله الأرضَ، جعلت تَميدُ»؛ أي: طفقت تتحرك وتضطرب بشدة، ولا تستقر. ((فخلق الجبال، فقال بها عليها))؛ أي: فضرب بالجبال على الأرض. ((فاستقرت، فعجبت الملائكة من شدة الجبال، فقالوا: يا رب! هل من خلقك شيءٌ أشدُّ من الجبال؟ قال: نعم، الحديد)): كونه أشد من أجل أنه يكسر الحجر. ٤٨٣ ((فقالوا: يا رب! هل من خلقك شيء أشد من الحديد؟ قال: نعم، النار)): كونها أشد من أجل أنها تذيب الحديد. ((فقالوا: يا رب! هل من خلقك شيء أشد من النار؟ قال: نعم، الماء)): كونه أشد من أجل أنه يطفئ النار. ((فقالوا: يا رب! هل من خلقك شيء أشد من الماء؟ قال: نعم، الريح)): كونها أشد من أجل أنها تفرّقُ الماءَ وتشقه . ((قالوا: يا رب! هل من خلقك شيء أشدُّ من الريح؟ قال: نعم، ابن آدم؛ تصدق صدقة بيمينه يخفيها من شماله)): إنما كانت الصدقةُ الموصوفة أشدَّ من الريح الأشد مما قبلها؛ لأن صدقة السر تطفئ غضب الرب الذي لا يقابله شيء في الصعوبة والشدة، فإذا عمل الإنسان عملاً يتوسل إلى إطفائه، كان أشدَّ وأقوى من هذه الأجرام. ولأن فيها مخالفة النفس وقهر الشيطان، فإن الإنسانَ مجبولٌ على الشح، وهذان الوصفان أعظم أيضاً من هذه الأشياء. (غریب)). * ٨ - باب أَفْضَلِ الصَّدَقة (باب أفضل الصدقة) مِنَ الصِّحَاحِ: ١٣٦٨ - قال النبيُّ وَّهِ: ((خيرُ الصَّدقةِ ما كانَ عن ظَهْرٍ غِنَّى، وابدأْ بمَنْ تَعُولُ)). ٤٨٤ ((من الصحاح)): ((عن أبي هريرة وحكيم بن حِزام: أنهما قالا: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: خيرُ الصدقة ما كان عن ظهر غنّى))؛ أي: ما كان مستنداً إلى ظهر قوي من المال، يستظهر به على النوائب التي تنوبه، أو هو كناية عن تمكن المتصدق من غنّى ما، كقولهم: هو على ظهر سير؛ أي: متمكن منه، أو لفظة (الظهر) زائدة؛ أي: عن غنّى، وتنكيره ليفيد أن لابد للمتصدق من غنّى ما؛ إما غنى النفس، وهو الاستغناء عما بذل بسخاوة النفس ثقة بالله، كما كان لأبي بكر ﴿ه، وإما غنى المال الحاصل في يده، والأول أفضل؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: ((ليس الغنى عن كثرة العرض، وإنما الغنى غنى النفس)). ((وأبدأ بمن تعول))؛ أي: بمن يلزمك نفقتهم. ١٣٦٩ - وقال: ((إذا أَنَفقَ المُسلِمُ على أهلِهِ نفقةً وهو يَحتَسِبُها كانتْ له صدقةً)). ((عن ابن مسعود ﴿به أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا أنفق المسلم نفقةً على أهله وهو يحتسبها))؛ أي: يعتدُّها مما يُدَّخرُ عند الله، والاحتساب: طلب الثواب من الله تعالى. «کانت له صدقة». ١٣٧٠ - وقال: ((دِينارٌ أنفقتَهُ في سَبيلِ الله، ودِينارٌ أنفقتَهُ في رقبةٍ، ودِینارٌ تصدَّقتَ بِهِ على مِسْكينٍ، ودينارٌ أنفقتَهُ على أَهْلِكَ، أَعْظَمُها أَجْراً الذي أنفقتَهُ على أَهلِكَ». ٤٨٥ ((وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: دينارٌ أنفقته في سبيل الله، ودينارٌ أنفقته في رقبة))؛ أي: في إعتاقها، ((ودينارٌ تصدقت به على مسكين، ودينارٌ أنفقته على أهلك، أعظمها أجراً الذي أنفقته على أهلك)): إنما كان الإنفاق عليه أفضل؛ لأنه صدقة وصلة الرحم. ١٣٧١ - وقال: ((أَفْضَلُ دينارٍ ينفقُهُ الرجلُ: دينارٌ يُنفقُهُ على عيالِهِ، ودينارٌ يُنفِقُهُ على دابَتِهِ في سبيلِ الله، ودينارٌ يُنفقُهُ على أصحابهِ في سبيلِ الله)). ((عن ثوبان بن بُجْدد مولى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال: قال رسول الله وَّهى: أفضلُ دينارٍ ينفقه الرجل دينارٌ ينفقه على عياله)): أعم من أن تکون نفقتهم واجبة علیه، أو مستحبة، قدم ذلك لكونه أکثر ثواباً . ((ودينارٌ ينفقه على دابته في سبيل الله، ودينارٌ ينفقه على أصحابه في سبيل الله))؛ يعني: الإنفاقُ على هؤلاء الثلاثة على الترتيب أفضلُ من الإنفاق على غیرهم. ١٣٧٢ - وقالت أُمُّ سلَمة: يا رسولَ الله!، أَلِيَ أَجْرٌ أنْ أُنْفِقَ على بني أبي سَلَمَةَ؟، إنما هم بنيَّ، فقال: ((أَنفِقي عليهم، فلكِ أجرُ ما أَنَفَقْتِ عليهم)). ((وقالت أم سلمة: يا رسول الله! ألي أجر أن أنفق)): بكسرة همزة (إن) وفتحها . ((على بني أبي سلمة، إنما هم بني)): بفتح الباء. ((فقال: أنفقي عليهم، فلك أجر ما أنفقت عليهم)) . ٤٨٦ ١٣٧٣ - وعن زَيْنَبَ امرأةِ عبدِالله بن مَسْعودٍ قالتْ: انطلقتُ إلى النبيِّ وَ﴿، فوجدتُ امرأةً من الأَنْصارِ على البابِ حاجتُها مِثْلُ حاجتي، وكانَ رسولُ اللهِلَّمِ قد أُلْقِيَت عَلَيهِ المَهابةُ، قالت: فخرجَ علينا بلالٌ، فقلنا له: ائتِ رسولَ الله، فأخبره أنَّ امرأَتَينِ بالبابِ تسأَلانِكَ: أَنْجِزِئُ الصَّدَقةُ عنهما على أَزواجِهما، وعلى أَيَّامِ في حُجورِهما، ولا تُخْبِرُهُ مَن نحنُ، فدخلَ، فسأَلَهُ، فقال: ((مَن هما؟))، قال: زينبُ، قال: قال: ((أَيُّ الزَّيانِب؟))، قال: امرأةٌ عبدِالله بن مَسْعود، قال: ((نعَمْ، لَهُما أَجرانِ: أجرُ القَرابةِ، وأجرُ الصَّدَقةِ)). ((وعن زينب - رضي الله عنها - امرأة عبدالله بن مسعود قالت: انطلقت إلى النبي عليه الصلاة والسلام، فوجدت امرأة من الأنصار على الباب حاجتها مثل حاجتي، وكان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قد ألقيت عليه المهابةُ)): بفتح الميم: أي: العظمة والخوف والهيبة؛ يعني: أعطى الله تعالى رسوله مهابة یخاف الناس منه أن يُدخل في داره. ((فخرج علينا بلالٌ، فقلنا له: ائتِ رسولَ الله، فأخبره أن امرأتين بالباب تسألانك: أتجزئ الصدقة عنهما على أزواجهما، وعلى أيتام في حُجورهما؟» يضم الحاء: جمع الحِجر، يقال: فلان في حجرٍ فلان؛ أي: في كنفه ومنعه. ((ولا تخبره من نحن، فدخل)): بلال، ((فسأله فقال))؛ أي: النبي عليه الصلاة والسلام: ((من هما؟ قال: زينب، قال: أي الزيانب)): وإنما قال (أي) دون (أية)؛ لأنه يجوز التذكير في مثله والتأنيث، قال الله تعالى: ﴿وَمَا تَدْرِى نَفْسُ ◌ِأَمِ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ [لقمان: ٣٤]. ((قال: امرأة عبدالله بن مسعود؟ قال: نعم لهما أجران؛ أجر القرابة، وأجر الصدقة)): وإنما أخبر بلال عنهما مع أنهما نهتا عنه؛ لأنه كان واجباً عليه عند استخبار النبي عليه الصلاة والسلام؛ لأن إجابته فرض دون غيره. ٤٨٧ ١٣٧٤ - وقالت مَيْمونة بنت الحارث: يا رسولَ الله!، إني أَعتقتُ وَلِيدَتِي، قال: ((أَمَا إِنَّك لو أَعطيتِها أَخْوَالَكِ كَانَ أَعظمَ لأَجْرِك)). ((وقالت ميمونة بنت الحارث: يا رسول الله! إني أعتقت وليدتي))؛ أي: جاريتي، الوليدة: ما ولدت في ملك إنسان مملوكة له. ((فقال: أما إنك لو أعطيتها أخوالك، كان أعظم لأجرك)): لأن أخوالها كانوا محتاجين إلى خادم، فيكون الإعطاء لهم صدقة وصلة، فلذا يكون الإعطاء لهم أعظم أجراً؛ لأن الخيرين أفضلُ من واحد. ١٣٧٥ - وقالت عائشة رضي الله عنها: يا رسولَ الله!، إنَّ لي جارَيْنِ، فإلى أيُّهما أُهدي؟، فقال: ((إلى أَقْربهما مِنْكِ باباً). ((وقالت عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله! إن لي جارين، فإلى أيهما أهدي؟ قال: أقربهما منك باباً)): فهذا يدل على أن الصدقة للجيران الأقربِ أولى من البعيد. ١٣٧٦ - وعن أبي ذَرِّ ◌َه قال: قال رسول الله وَافِ: ((إذا طَبخْتَ مرَقةً فَأَكْثِرْ ماءَها، وتَعَاهِدْ جيرانَكَ)). ((وعن أبي ذر أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا طبختَ مرقةً، فأكثرْ ماءها)): إنما أمره بإكثار الماء في مرقة الطعام حرصاً على إيصال نصيب منه إلى الجار وإن لم يكن لذيذاً. ((وتعاهد جيرانك)): جمع الجار، التعهد: التحفظ بالشيء، وتجديد ٤٨٨ العهد به، والتعاهدُ: ما كان بين اثنين من ذلك؛ أي: أنفق فضل طعامك على جيرانك، واحفظ به حقَّ الجوار. مِنَ الحِسَان: ١٣٧٧ - عن أبي هريرة أنه قال: يا رسولَ الله، أيُّ الصدقةُ أَفْضَلُ؟، قال: ((جُهْدُ المُقِلِّ، وابدَأْ بمَنْ تَعولُ». ((من الحسان)): ((عن أبي هريرة أنه قال: يا رسول الله! أيُّ الصدقة أفضل؟ قال: جُهْدُ المقل)): الجهد بضم الجيم: الوُسْعُ والطاقة، المقل: الفقير؛ أي: أفضل الصدقة ما قدر عليه الفقيرُ الصابرُ على الجوع أن يعطيه . والمراد بالغنى في قوله وَه: ((أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى)): من لا يصبر على الجوع والشدة؛ توفيقاً بينهما، فمن صبر فالإعطاءُ في حقه أفضل، ومن لا يصبر فالأفضلُ في حقه أن یمسك قوته، ثم يتصدق بما فضل. ((وابدأ بمن تعول)). ١٣٧٨ - وقال: ((الصَّدقةُ على المِسْكِين صدَقةٌ واحدةٌ، وهي علَى ذِي الرَّحِمِ ثنتانِ: صدَقةٌ وصِلَةٌ». ((عن سليمان بن عامر أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: الصدقةُ على المسكين صدقةٌ، وهي على ذي الرحم ثنتان؛ صدقةٌ وصِلةٌ))؛ يعني: الصدقة على الأقارب أفضل؛ لأنها الخيران، ولا شك هما ٤٨٩ أفضل من واحد. * ٠٠ ١٣٧٩ - وقال أبو هريرة له: جاء رجلٌ إلى النبيِّ ◌َلّ فقال: عندي دينارٌ؟، قال: ((أَنْفِقْهُ على نفْسِكَ))، قال: عندي آخَر؟ قال: ((أَنْفِقْهُ على ولَدِكَ))، قال: عندي آخر؟ قال: ((أَنَفْقِه على أهلِكَ))، قال: عندي آخرُ؟ قال: ((أَنفقْهُ على خَادِمِكَ))، قال: عندي آخرُ؟، قال: ((أنتَ أعلَمُ)). ((قال أبو هريرة عه: جاء رجل إلى النبي - عليه الصلاة والسلام - وقال: عندي دينار؟ قال: أنفقه على نفسك، قال: عندي آخر؟ قال: أنفقه على ولدك)): وإنما قدَّم الولد على الزوجة؛ لشدة افتقاره إلى النفقة بخلافها؛ فإنه لو طلقها، لأمكنها أن تتزوجَ بآخر. ((قال: عندي آخر؟ قال: أنفقه على أهلك، قال: عندي آخر؟ قال: أنفقه على خادمك، قال: عندي آخر؟ قال: أنت أعلم به)). ١٣٨٠ - عن ابن عباس ﴾: أنَّ النبيَّي ◌َِّ قال: ((أَلَ أُخبرُكم بخيرِ الناس؟، رجلٌ مُمْسِكٌ بِعِنَانِ فرَسِهِ في سبيلِ الله، ألا أَخُرُكم بالذي يتلُوهُ؟، رجلٌ معتزِلٌ فِي غُنَيْمَةٍ له يؤدِّي حقَّ الله - تعالى - فيها، ألا أُخبرُكم بِشرِّ الناسِ؟، رجلٌ يُسألُ بالله، ولا يُعطي بِه)). ((عن ابن عباس: أن النبي - عليه الصلاة والسلام - قال: ألا أخبركم بخير الناس؟))؛ معناه: أنه من خير الناس، لا أنه أفضل سائر الناس. ((رجل مُمسِكٌ بعِنانِ فرسه في سبيل الله، ألا أخبركم بالذي يتلوه؟))؛ ٤٩٠ أي: بالشخص الذي يتبعه في الخيرية. (رجل معتزل))؛ أي: متباعد عن الناس، منفرد عنهم إلى موضع خال من البوادي والصحارى. ((في غُنيمةٍ له)) بضم الغين: تصغير غنم؛ أي: قطيع من الغنم يسير، أو البقر، أو غير ذلك من الدواب. ((يؤدي حق الله فيها))؛ أي: يؤدي زكاتها، ويصلي الصلوات، ولا يصلُ منه إلى أحدٍ شرٌّ، فله درجة قريب من درجة الغازي. ((ألا أخبركم بشرِّ الناس؟ رجلٌ يسأل بالله)): بصيغة الفاعل. ((ولا يُعطِي به)): بصيغة المفعول(١)؛ أي: يسأل مالكم لنفسه، ولا يُعطِي بالله إذا سُئِل به. ويروى: (يُسأل) بصيغة المفعول أيضاً؛ أي: يقول الفقير لشخص: بالله أعطني، ولا يعطي الرجل المسؤول بالله. ١٣٨١ - وقال رسول الله وَّةٍ: ((رُدُّوا السائلَ ولو بِظِلْفٍ مُخْرَقٍ)) (((عن أم بُجيدٍ أنها قالت: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: رُدُّوا السائلَ ولو بظلف محرق)): الظلف - بكسر الظاء المعجمة - للبقر والغنم بمنزلة الحافر للفرس. أراد به ◌َّ﴿ المبالغة في ردِّ السائل بأدنى ما يتيسر، ولم يرد به صدورَ هذا الفعل من المسؤول منه؛ فإن الظلفَ المحرق غيرُ منتفع به . (١) بل هو بصيغة المبني للمعلوم، والله أعلم. ٤٩١ وفي بعض النسخ: (لا تردوا السائل)؛ أي: لا تجعلوه محروماً، بل أعطوه شيئاً. ١٣٨٢ - وقال: ((مَنِ استعاذَكم بِالله فَأَعِيذُوه، ومَن سأَلَ بالله فأَعطُوهُ، ومَنْ دَعَاكم فأَجيبُوهُ، ومَن صنَعَ إليكم مَعرُوفاً فكافِئُوه، فإنْ لم تَجِدُوا ما تُكافِئُونَهُ فادْعُوا له، حتى تَرَوْا أنْ قد كَافَأْتُمُوه)». ((وقال ابن عمر ه: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: من استعاذ بالله))؛ أي: من التجأ إليكم من شرِّ أحد، واستغاث لديكم بالله، مثل أن يقول: بالله ادفعوا عني شرَّ فلان وإيذاءَه. (فأعيذوه))؛ أي: أغيثوه وارحموه؛ تعظيماً لاسم الله تعالى. (ومن سألكم بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفاً)؛ أي: أحسن إليكم إحساناً، ((فكافئوه)): من المكافأة؛ أي: أحسنوا إليه مثل ما أحسن إليكم. ((فإن لم تجدوا ما تكافئونه)): من المال وغير ذلك. ((فادعوا له))؛ أي: فكافئوه بالدعاء؛ يعني: كرروا الدعاءَ. ((حتى تروا))؛ أي: تظنوا ((أن قد كافأتموه))، وأدیتم حقه. وقد جاء في حديث آخر: ((من صُنِعَ إليه معروفٌ فقال: جزاك الله خيراً، فقد أبلغ في الثناء)»، فبدليل هذا الحديث من قال لأحد: جزاك خيراً مرة، فقد أدَّى العوض، وإن كان حقه كثيراً، وكانت عادة أم المؤمنين عائشة به إذا دعا لها السائل أن تجيبه بمثل ما يدعو السائل لها، ثم تعطيه من المال ما تعطيه، فقيل لها: تعطي السائل المال وتدعو له بمثل ما يدعو لك، فقالت: ولو لم أدعُ ٤٩٢ له. لكان حقه بالدعاء لي عليَّ أكثرَ من حقي عليه بالصدقة، فأدعو له بمثل ما يدعو لي حتى أكافئَ دعاءه بدعائي؛ لتخلصَ لي صدقتي. ١٣٨٣ - وقال: ((لا تَسْأَلُوا بوجْهِ الله إلا الجنَّةَ)). ((عن جابر ﴿ه أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: لا يُسألُ بوجه الله إلا الجنة)): يروى: (لا تسأل) مفرداً مخاطباً معلوماً، وغائباً مجهولاً؛ نهياً ونفياً؛ أي: لا ينبغي أن يقال: يا فلان! أعطني شيئاً بوجه الله أو بالله؛ فإن اسمه أعظم أن يُسأل به متاع الدنيا، بل اسألوا به الجنة، مثل أن تقول: يا ربنا! نسألك الجنة بوجهك الكريم. * ٩ - باب صدقة المرأة من مال زوجها (باب) قد اختلفت ترجمة هذا الباب؛ ففي بعض النسخ هكذا، وفي بعضها: (باب نفقة المرأة من مال زوجها). مِنَ الصِّحَاحِ: ١٣٨٤ - قال رسول الله وَ﴾: ((إذا أنفقَتِ المَرأةُ من طعامٍ بيتِها غيرَ مُفسِدةٍ كانتْ لها أجرُها بما أَنَفقَتْ، ولزوجِها أَجرُه بما كسَبَ، وللخَازِنِ مِثْلُ ذلك، لا ينقُصُ بعضُهم أَجْرَ بعضٍ شيئاً». ٤٩٣ (من الصحاح)): ((عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غيرَ مفسدةٍ)): نصب على الحال؛ أي: غير مسرفة في الصدقة. ((كان لها أجرها بما أنفقت)): الباء فيه للسببية؛ أي: بسبب ما أنفقت. ((ولزوجها أجره بما كسب، وللخازن مثلُ ذلك))؛ أي: للخازن الذي كانت النفقة في يده مثل ذلك الأجر. ((لا ينقص بعضهم أجرَ بعض شيئاً)): قيل: هذا الحديث جارٍ على عادة أهل الحجاز؛ فإن عادتهم أن يأذنوا لزوجاتهم وخدمهم بأن يضيِّقوا الأضيافَ، ويطعموا السائلين، فحرَّض - عليه الصلاة والسلام - أمته على هذه العادة الحسنة، فيكون لكلِّ واحد من الزوج والزوجة والخازن نصيبٌ من الأجر. ١٣٨٥ - وقال: ((إذا أَنفقتِ المَرأةُ من كسْبٍ زَوجها من غيرِ أَمَرِه فلها نِصْفُ أَجْرِهِ». ((وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها من غير أمره»: قيل: هذا مفسر بما إذا أخذت من مال زوجها أكثر من نفقتها، وتصدقت به، فعليها غُرمُ ما أخذت أكثر منها، فإذا علم الزوج، ورضي بذلك، ((فلها نصف أجره) بما تصدقت من نفقتها، ونصف له بما تصدقت به أكثر من نفقتها؛ لأن الأكثر حق الزوج. ٤٩٤ ١٣٨٦ - وقال: ((الخازِنُ المُسلِمُ الأَمينُ الذي يُعطِي ما أُمِرَ بِه كاملاً مُؤَفَّراً طَيبَةً بِه نفْسُهُ، فيدفعُهُ إلى الذي أُمِرَ له بِه أحدُ المُتَصَدِّقَيْنَ)). ((قال أبو موسى: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: الخازن المسلم الأمين الذي يعطي ما أُمِر به كاملاً مُوَفَراً)؛ أي: تاماً. (طيبةً به نفسه، فيدفعه إلى الذي أُمِرِ به أحدُ المتصدقين)): خبر المبتدأ، وهو (الخازن)، وما بعده صفات له، وكون الخازن أحد المتصدقين مشروطٌ في الحديث بأربعة شروط : أحدها: الإذن؛ لقوله: (ما أمر به). والثاني: أن لا ينقص مما أُمِر به؛ لقوله: (كاملاً موفراً). والثالث: طيب قلبه بالتصدق؛ إذ بعض الخازنين والخدام قد لا يرضون بما أُمِرُوا به من التصدق. والرابع: أن يعطي الصدقة إلى المسكين الذي أمره صاحب المال بدفعه إليه، لا إلى مسكين آخر. ١٣٨٧ - وقالت عائشة رضي الله عنها: إنَّ رجُلاً قال للنبي وَّهِ: إِنَّ أُمي افْتُلِتَتْ نَفَسُها، وأظنُّهَا لو تكلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، فهل لها أَجْرٌ إن تَصدَّقتُ عنها؟، قال: ((نَعَمْ)). ((وقالت عائشة رضي الله عنها: إن رجلاً)): وهو سعد بن عبادةٌ. ((قال للنبي عليه الصلاة والسلام: أمي افتُلِتَتْ نفسُها))؛ أي: أُخِذت فلتة؛ أي: بغتة؛ أي: ماتت فجأة، ولم تقدر على الكلام والوصية بالتصدق. ((وأظنها لو تكلمت تصدقت)) من مالها بشيءٍ. ٤٩٥ ((فهل لها من أجر إن تصدقت عنها؟ قال: نعم)): فأجازه، فهذا صريحٌ في أن ثواب الصدقة عن الميت يصلُ إليه. مِنَ الحِسَان: ١٣٨٨ - عن أبي أمامة ﴾ قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وٍَّ يقولُ في خُطِبَتِهِ عامَ حجَّةِ الوداعِ: ((لا تُنفِقُ امرأةٌ شيئاً من بیتِ زوجها إلا بإذنِ زَوْجِها»، قيل : یا رسولَ الله!، ولا الطعامُ؟، قال: ((ذاكَ أفْضَلُ أَموالِنا)). ((من الحسان)): ((عن أبي أمامة أنه قال: سمعتُ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول في خطبته عام حجة الوداع»: بفتح الواو. ((ألا)): حرف تنبيه. ((لا تنفق امرأة شيئاً من بيت زوجها إلا بإذن زوجها، قيل: يا رسول الله! ولا الطعام؟ قال: ذلك))؛ أي: الطعامُ ((أفضلُ أموالنا)): فإذا لم يجز التصدق بما هو أقل قدراً من الطعام بغير إذن الزوج، فكيف يجوز بالطعام الذي هو أفضل؟! ١٣٨٩ - وعن سَعْد ◌َه قال: لَمَّا بايعَ رسولُ اللهِوَّهِ النِّساءَ قالت امرأةٌ: إِنَّ كَلٌّ على آبائِنا وأزواجِنا، فما يَحِلُّ لنا من أَموالِهِم؟، قال: ((الرَّطْبُ تَأْكُلْنَهُ، وتُهْدِینَ». ((وعن سعد أنه قال: لما بايعَ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم النساءَ، قالت امرأة: إنا كَلٌّ)): بفتح الكاف وتشديد اللام؛ أي: ثِقَلٌ وعِيالٌ. ٤٩٦ ((على آبائنا وأبنائنا وأزواجنا، فما يحل لنا من أموالهم؟ قال: الرَّطْب)) بفتح الراء وسكون الطاء: ما لا يُدَّخر ولا يبقى، كالفواكه والبقول والأطبخة واللبن، وما يسرع إليه الفساد. ((تأكلنه))؛ أي: يحلُّ لكنَّ أن تأكلنه من أموالهم بقدر النفقة . ((وتهدينه))؛ أي: ترسلنه هدية، قيل: الإهداء والتصدق لا يحل لهن إلا بإذن، والحديث مُفسّر بما إذا أذنوا لهن بذلك. ١٠ - باب مَنْ لا يَغْود في الصَّدقة (باب من لا يعود في الصدقة) مِنَ الصِّحَاحِ: ١٣٩٠ - قال عُمر بن الخطاب ﴿ه: حَمَلْتُ على فرَسِ في سبيلِ الله، فَأَضاعَه الذي كان عنْدَه، فأَردتُ أَنْ أشتريَه، فسأَلْتُ النبيَّ ◌َّر، فقال: (لا تَشْتَرِهِ وإِنْ أعطاكَهُ بدِرْهمٍ، فإنَّ العائدَ في صدقَتِهِ كالكلْبِ يَعُودُ فِي قَْتِه)). وفي روايةٍ: ((لا تَعُدْ في صدقَتِكَ، فإنَّ العائدَ في صدقتهِ كالعائدِ في قَيْته». ((من الصحاح)): ((قال عمر بن الخطاب: حملت على فرس))؛ أي: أركبتُ عليه ((رجلاً) من المجاهدين ((في سبيل الله)): ممن لم يكن لهم حمولة، وتصدقت بها عليه. ((فأضاعه الذي كان عنده))؛ أي: جعله كالشيء الضائع الهالك؛ لتقصيره في رعاية علفه وسقيه. ٤٩٧ ((فأردت أن أشتريه، فسألت النبي ◌َّهُ فقال: لا تشتره وإن أعطاكه بدرهم)): الجار والمجرور متعلق بقوله: (لا تشتره)، أو بقوله: (أعطاكه). ذهب بعض العلماء إلى أن شراء المتصدق صدقته حرامٌ؛ لظاهر الحديث، والأكثرون على كراهته تنزيهاً؛ لكون القبح فيه لغيره، وهو أن المتصدق عليه ربما يتسامح المتصدق في الثمن بسبب تقدم إحسانه، فيكون كالعائد في صدقته في ذلك المقدار الذي سُومِح به . ((فإن العائدَ في صدقته كالكلبٍ يعود في قيئه، وفي رواية: لا تعد في صدقتك، فإن العائد في صدقته کالعائد في قیئه)). ١٣٩١ - عن بُرَيْدة أنه قال: كنتُ جالساً عندَ النبيِّ وَ ﴾ إذ أَتَنَّهُ امرأةٌ فقالت: يا رسولَ الله! إني تصدَّقتُ على أُمي بجاريةٍ وإنَّها ماتتْ، قال: ((وجَبَ أجرُكِ، وردّها عَلَيَكِ المِيْراثُ))، قالت: يا رسولَ الله! إنه كانَ عليها صومُ شهرٍ، أفَأَصومُ عنها؟، قال: ((صُومي عنها))، وقالت: إنَّها لم تَحُجَّ قَطُّ، أفأحجُ عنها؟، قال: ((نَعَمْ، حُجِّي عَنْها)) . ((وعن بريدة أنه قال: كنت جالساً عند النبي - عليه الصلاة والسلام - إذ أنته امرأة فقالت: يا رسول الله! إني تصدقت على أمي بجارية، وإنها))؛ أي: أمي. ((ماتت قال: وجبَ أجرُّك، وردها))؛ أي: الجارية. ((عليك الميراثُ))؛ أي: صارت الجارية ملكاً لك بالإرث. أكثر العلماء على أن الشخص إذا تصدق بصدقة على قريبه، ثم ورثها، حلَّت له. ٤٩٨ وقيل: يجب صرفها إلى فقير؛ لأنها صارت لله، فلا تصير ملكاً له. ((قالت: يا رسول الله! إنه))؛ أي: الشأن ((كان عليها صوم شهر رمضان، فأصوم عنها؟ قال: صومي عنها)): جَوَّز أحمد أن يصوم الولي عن الميت ما كان عليه من الصوم من قضاء، أو نذر، أو كفارة بهذا الحديث، ولم يجوِّز أبو حنيفة رحمه الله، بل يُطعِم عنه وليه عن كل يوم مدّاً من الطعام. ((قالت: إنها لم تحجَّ قط، أفأحجُّ عنها؟ قال: نعم، حجي عنها)»: فيجوز أن يحج أحد عن الميت بالاتفاق. ٤٩٩