Indexed OCR Text

Pages 661-678

(مَا هِيَ؟))، قلت: قالَ لي: إِذا أَوَيْتَ إلى فِراشِكَ، فَاقْرأْ آيَةَ الكُرْسيِّ
مِنْ أَوَّلِها حَتَّى تَخْتِمَ الآيَةَ: ﴿ اللّهُ لَآ إَِهَ إِلَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُومُ﴾ وقال
لي: لا يَزالُ عَلَيْكَ مِنَ اللهِ حَافِظٌ، وَلَنْ يَقْرَبَكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ.
فقالَ النبيُّ ◌َهِ: ((أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ، وَهُوَ كَذُوبٌ، تَعْلَمُ مَنْ
تخَاطِبُ مُنْذِ ثَلاثٍ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟))، قلتُ: لا، قال: ((ذَاكَ شَيْطَانٌ))
رواه البخاريُّ.
· قوله: ((زكاة رمضان)):
(ط): الإضافة لأدنى مُلابسة؛ لأنها شرعت لجَبْر ما عسى أن يقع في
صومه تفريطٌ، ويجوز أن تكون الإضافة بمعنى (مِنْ)؛ كقولك: خاتم
فضة؛ ليتميز عن مطلق الزكاة.
وقوله: ((فجعل يحثو))؛ أي: فطَفِقِ ينثر الطعامَ في الوعاء، وفي ذيله.
وقوله: ((لأرفعنك)) هو من رفع الخَصْم إلى الحاكم؛ ليحكم عليه بقطع
الید؛ لأنه سارق.
وقوله: ((ولي حاجة شديدة)) بعد قوله: ((إني محتاج)) أشار إلى أنه في
نفسه فقيرٌ، وقد اضطر الآن إلى ما فعل لأجل العِيَال؛ وقوله: ((أنك تزعم لا
تعود)) صفة لـ ((ثلاث مرات)) على أن كل مرة موصوفةٌ بهذا القول الباطل.
وقوله: ((هو كذوب)) تتميمٌ في غاية الحُسْن؛ فإنه ◌َِّ لمَّا أثبت الصِّدْقَ
له، وأوهم المدحَ؛ استدركه بصيغة تفيد المُبالغةَ؛ أي: صدقك في هذا
القول، مع أن عادتَه الكذبُ البالغ في بابه، وفي المثل: إن الكَذُوبَ قد
يصدُق.
٦٦١

وقوله: ((ذاك شيطان)) كان من الظاهر أن يقال: (شيطاناً) بالنصب؛
لأن السؤال في قوله: ((من تخاطب؟)) عن المفعول، فعدل إلى الجملة
الاسمیة، وشخّصَهُ باسم الإشارة؛ لمزید التعیین، ودوام الاحتراز عن کَیْدِه
ومَكْره، والتنوين في قوله: ((لا يقربك شيطان)) للجنس، والمراد من قوله:
(ذاك شيطان) فردٌ من أفراد ذلك الجنس(١).
(ك): ((أويت)) من الثلاثي، و(من الله)) ليس مُتعلِّقاً بـ((حافظ))، أو مُتعلِّق
به، ومعناه: من جهة أمر الله وقدرته، أو من بأس الله ونقمته؛ كقوله تعالى:
﴿لَهُ, مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهُ ﴾ [الرعد: ١١]، وفيه: أن
الشيطان قد يراه الإنسان، وأنه حافظ للقرآن عالم بنفعه(٢).
(مظ): وفيه دليلٌ على جواز جمع جماعة زكاةَ فِطْرهم، ثم توكيلهم
أحداً؛ ليُفرِّقَها، وعلى جواز تعلُّم العلم ممَّن لم يعمل بما يقول، بشرط أن
يعلمَ المُتعلِّم كونَ ما يتعلمه حسناً في الشرع، أما إذا لم يعلم حُسْنَه وقُبْحَه:
فلا يجوز أن يتعلم إلا ممَّن هو صاحبُ دِیانة(٣)، انتهى.
في قوله: ((إن علي عيالاً)) أن كثرة العِيال، وقلَّة المَنال فضيحةُ
الرجال؛ ولهذا ترك بعضهم التزوُّجَ، وقالوا: كُلْفةُ مُؤْنة وحاجة، ما أمِنت
على نفسي أن أُصبح شُرَطِيّاً، وفيه: فضيلة الرحمة على الخلق، وإن كان
المرحوم فاسقاً أو كافراً؛ فإن من لا يرحم لا یُرحم.
(١) انظر: ((شرح المشكاة)) للطيبي (١٦٤٥/٥ - ١٦٤٦).
(٢) انظر: ((الكواكب الدراري)) للكرماني (١٠ / ١٤٠).
(٣) انظر: ((المفاتيح شرح المصابيح)) للمظهري (٣/ ٧٥ - ٧٦).
٦٦٢

وفيه: استحباب السَّتر على أهل الجرائم، والسعي في ترك رفعها إلى
ولاة الأمر ما أمكن، و[مَن] ستر مسلماً؛ ستره الله في الدنيا والآخرة.
وفيه: أن كلمة الحكمة ضالَّة الحكيم، متى وجدها؛ التقطها، فلا
ينبغي للطالب أن يستنكف من التعلم ممَّن هو دونه.
وفيه: الوفاء بالعهد والوعد؛ فإن أبا هريرة ◌ُه لم يتعرَّض له بعد
التعلیم .
وفيه: إيثار ما يتعلق بالدِّين على غيره إذا تعارضا.
(تو): هذا الحديث وما في معناه من باب التأييد الذي أيَّد الله به
رسولَه ◌َل﴿ من إخباره عن الغيب؛ ولهذا أخبر عنه قبل أن يخبره أبو هريرة، ثم
إنه أخبر أنه سيعود، ثم أخبر في آخر الثلاثة أنه شيطان، ومصادفة أبي هريرة
إياه، وتمكُّنه منه، وتخليته عنه، مع ردِّه خاسئاً من غير أن ينال من حاجةٍ
شيئاً، كلُّ ذلك أيضاً داخلٌ في باب التأييد، بل هو أبلغ في حق مَن كُوشِفَ به
من الأول؛ لأنه قد علم أنه بما كُوشِفَ به ببركة متابعته، ولا خفاء أن إكرام
التابع؛ تكرمةً للمتبوع أعزُّ وأعلى من إكرام المتبوع نفسه، وإلى مثل هذا
المعنى يُذهب في قوله تعالى: ﴿ قَالَ الَّذِى عِندَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَبِ أَنَاْءَائِكَ بِهِ، قَبْلَ أَن يَرْتَزَ
إِلَيْكَ طَرُّفُكْ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ، قَالَ هَذَامِن فَضْلِ رَبِ﴾ [النمل: ٤٠]، فيرى فضل الله
عليه بتمكين أحد أتباعه ممّا أراد أتمَّ من تمكينه إياه.
(ط): وعلى هذا إصابة عمر ظه في اجتهاده في المسائل الثلاث:
في الحجاب، وقَتْلِ الأقارب في وقعة بدر، وفي اتخاذ [مقام] إبراهيمَ
مصلّى(١)، انتهى.
(١) انظر: ((شرح المشكاة)) للطيبي (٥ / ١٦٤٦).
٦٦٣

في ((شعب الإيمان)) للبيهقي: عن علي ته مرفوعاً: ((من قرأها - يعني:
آیة الکرسي - حین یأخذ مضجعه، أمنه الله تعالی علی داره، ودار جاره،
ودویرات حوله»(١).
١٠٢١ - وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﴾: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ قالَ: ((مَنْ
حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الكَهْفِ؛ عُصِمَ منَ الدَّجَّالِ)).
وفي رواية: ((مِنْ آخِرِ سُورَةِ الكهْف)) رواهما مسلمٌ.
* قوله: ((عصم من الدجال)):
(مظ): مثل هذا من التعبُّدات التي لا يُعقل معناها.
(ن): قيل: سبب ذلك ما في أولها من العجائب والآيات، فمن
تدبَّرها لم يُفتَن بالدجال، وكذا في آخرها [قوله تعالى]: ﴿أَفَحَسِبَ الَّذِينَ
كَفَرُوا﴾ [الكهف: ١٠٢](٢).
(ق): لما في آخر السورة من المعاني المناسبة لحال الدجال،
وقيل: لقوله تعالى: ﴿لُِّنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنَّهُ﴾ [الكهف: ٢] تمسكاً
بتخصيص البأس الشديد واللدُنيّة، وهو مناسب لما يكون من الدجال في
دعوى الإلهية، واستيلائه، وعظيم فتنه، وقيل: هذا من خصائص السورة
كلِّها، فقد رُوي: ((من حفظ سورة الكهف، ثم أدرك الدجال، لم
(١) رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢٣٩٥)، وهو حديث موضوع. انظر: ((السلسلة
الضعيفة)) (٦١٧٤).
(٢) انظر: ((شرح مسلم)) للنووي (٦ / ٩٣).
٦٦٤

يُسلَّط عليه))(١)، وعلى هذا تجتمع رواية من روى: من أول سورة الكهف،
ورواية من روى: من آخرها، ويكون ذكر العشر على جهة الاستدراج في
حفظها كلِّها، وقيل: إنما كان ذلك لقوله: ﴿وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ
القَِّحَتِ أَنَّلَهُمْ أَجْرَا حَسَنًا﴾ [الكهف: ٢]، فإنه یھوِّن الصبر على فتن الدجال بما
يظهر من جنَّته وناره، وتنعيمه وتعذيبه، ثم ذمه الله تعالى لمن اعتقد الولد
يفهم منه أن [من] ادعى الإلهية أولى بالذم، وهو الدجال.
ثم قصّة(٢) أصحاب الكهف فيها عبرة(٣) تناسب العصمة من الفتن،
وذلك أنه تعالى حكى عنهم: ﴿فَقَالُواْ رَبَّنَاَ ءَائِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا﴾ [الكهف:
١٠]، فهؤلاء قوم ابتلوا فصبروا، وسألوا إصلاح أحوالهم، فأصلحت لهم،
وهذا تعليم لكل مَدعوٍّ إلى الشرك، ومن روى آخر الكهف، فلِما في قوله
تعالى: ﴿وَعَرَضْنَاجَهَتَّمَ يَوْمَيِدٍ لِّلْكَفِرِينَ عَرْضًا﴾ [الكهف: ١٠٠]، فإن فيه ما يُھوِّن ما
يظهره الدجال من ناره، وقوله: ﴿الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُهُمْ فِ غِطَآءٍ عَن ذِكْرِى﴾ [الكهف:
١٠١] تنبيه على أحوال تابِعِي الدجال؛ إذ قد عموا عن ظهور الآيات التي
تكذبه(٤)، والله أعلم.
و ((الكهف)): الغار الواسع في الجبل، والصغير منها يُسمَّى الغار.
(ط): التعريف في (الدجال) للعهد، وهو الذي يخرج في آخر الزمان
(١) رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٢٠٧٢)، من حديث أبي سعيد الخدري څ، وهو
حديث صحيح. انظر: ((صحيح الترغيب والترهيب)) (١٤٧٣).
(٢) في الأصل: ((قضية))، والتصويب من ((المفهم)) للقرطبي (٢/ ٤٤٠).
(٣) في الأصل: ((غير))، والتصويب من ((المفهم)) للقرطبي (٢/ ٤٤٠).
(٤) انظر: ((المفهم)) للقرطبي (٢ / ٤٣٩ - ٤٤٠).
٦٦٥

يدعي الإلهية؛ إما نفسه، أو يراد به من شابهه في فعله، ويجوز أن يكون
للجنس؛ لأن الدجال من يكثر منه الكذب والتلبيس، ومنه الحديث: ((يَكُوْنُ
فِي آخِرِ الزَّمَانِ دجَّالُونَ)(١) أي: كذابون مُمَوِّهون، ويمكن أن يقال: إن أولئك
الفتية كما عُصموا من ذلك الجبار كذلك يَعصِم الله القارئَ من الدجال(٢).
** *
﴿َ، قَالَ: بَيْنَمَا جِبْرِيلُ - عَليهِ
١٠٢٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ◌َ
السَّلامُ - قاعِدٌ عِندَ النَّبِيِّ وَّهِ، سَمِعَ نَقِيضاً مِنْ فَوْقِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ
فَقَالَ: هذا بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ فُتِحَ الَيَوْمَ، وَلَمْ يُفْتَحِ قَطُّ إِلاَّ الْيَوْمَ،
فَنَزَلَ مِنْه مَلَكٌ، فقالَ: هذا مَلَكٌ نَزَلَ إلى الأرْضِ لَمْ يَنْزِلْ قَطُ إِلَّ
اليَوْمَ، فَسَلَّمَ، وقالَ: أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهمَا، لَمْ يُؤَتَهمَا نَبِيُّ
قَبْلَكَ: فَاتِحَةِ الكِتَابِ، وخَوَاتِيمِ سُورَةِ البَقَرَةِ، لَن تَقْرَأَ بِحَرْفٍ
مِنْها إِلاَّ أُعْطِيتَه)) رواه مسلمٌ.
((النَّقِيض)): الصَّوت.
* قوله: ((بينما جبريل)):
(قض): أي: بين أوقات وحالات كان هو عنده، والعامل فيه ((سمع
نقيضاً) أي: صوتاً، ويكثر استعماله في صوت الرِّحال والمَحامل،
والضمائر الثلاثة في (سمع) و(رفع) و(قال) راجعة إلى جبريل؛ لأنه أكثرُ
(١) رواه مسلم (٧/ ٧)، من حديث أبي هريرة ضُه.
(٢) انظر ((شرح المشكاة)) للطيبي (٥ / ١٦٤٨).
٦٦٦

اطلاعاً على أحوال السماء، وأحق بالإخبار عنها، ولِما اتفق له بَّر في ذلك
اليوم [من] معارفةٍ، واتصال بمَلَك لم يكن له معه سابقة عرفان، ولا ممن
قبله من الأنبياء عليهم السلام، وأوحى إليه بالبشرى العظيمة التي اختصّ
بها كان ذلك فتح باب سماوي لم يُفتح قبله لا عليه، ولا على غيره(١).
(ط): واختار المظهر أن يكون الضمير في (سمع) و(رفع) راجعاً إلى
النبي ◌َّ وفي (فقال) إلى جبريل، ولعل المختار هذا؛ لأن حضور جبريل
عند النبي ◌َّ﴿ لإخبار عن أمر غريب وقف عليه رسول الله وصي، ورفع رأسه
ليستعمله أحسن مما استغربه جبريل، ثم أخبر عنه(٢).
(ق): قوله: ((بنورين))؛ أي: بأمرين عظيمين نيِّرَين، تبيِّن لقارئهما
وتنوِّره، وخُصَّت الفاتحة بهذا؛ لما تضمنت جملة معاني الإيمان والإسلام
والإحسان، فهي آخذة بأصول القواعد الدينية، وخصّت خواتيم سورة البقرة
بذلك؛ لما تضمنه من الثناء على النبي ◌َّ، وعلى أصحابه بجميل انقيادهم
لمقتضاها، وتسليمهم لمعناها وابتهالهم إلى الله تعالى، ورجوعهم إليه في
جميع أمورهم، ولما حصل فيها إجابة دعواتهم بعد أن علموها، فخفف
عنهم، وغفر لهم، ونصروا فيها إلى غير ذلك مما يطول تتبعه(٣).
(قض): إنما سماهما نورين؛ لأن كلاً منهما يكون لصاحبه نوراً يسعى
أمامه، أو لأنه يرشده ويهديه بالتأمل فيه، والتفكر في معانيه إلى الطريق
القويم، والمنهج المستقيم، وذلك لاشتمالها على جملة ما تحويه الكتب
(١) انظر: ((تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة)) للبيضاوي (١ / ٥٢٧).
(٢) انظر: ((شرح المشكاة)) للطيبي (٥ / ١٦٤٦).
(٣) انظر: ((المفهم)) للقرطبي (٢ / ٤٣٤).
٦٦٧

السماوية من الحكم النظرية، والأحكام العملية والتصفية الروحانية، وبيان
أحوال السعداء والأشقياء، والترغيب على الطاعة، والترهيب عن المعاصي
بالوعد والوعيد إجمالاً، مع السؤال لما فيه صلاح الدارين، والفوز
بالحسنيين، فلذلك بشر بالإجابة، وقال: (لن تقرأ بحرف منها) أي: بكلام فيه
سؤال مثل ﴿أَهْدِنَا﴾، ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] (إلا أعطيته)؛ فإن
الحرف يطلق ويراد به الكلام(١).
* وقوله (إلا أعطيته): يخصه ویقیده بما فیه الدعاء:
(تو): ويكون التأويل فيما شدَّ من هذا القبيل من حمد وثناء أن يُعطى
ثوابه .
(ط): أي: لم تقرأ حرفاً منها مشتملاً على دعاء وسؤال إلا أُعطِيته،
أما الحمد والثناء والتمجيد؛ فيُعطى ثوابها، وأما الدعاء والسؤال؛ فيضعف
بمطلوبه، فيوافق هذا التأويل حديث أبي هريرة: ((قَسَمْتُ الصَّلاةَ بيني وبينَ
عَبَدِي نِصْفَينٍ، ولِعَبْدي ما سَأَلَ))(٢)، وتحرير معنى الدعاء في الفاتحة هو
أن المطلوب فيها الهداية المشتملة على النعمة المطلقة، فيتناول نعمة
الدارين ظاهراً وباطناً، جليلَها ودقيقَها، وعلى التوقِّي من غضب الله
وسخطه مطلقاً، ومن جميع الأخلاق الذميمة، والضلالات المتنوعة،
وما يعوجه عن الطريق المستقيم، وعلى هذا خاتمة السورة؛ فإن ﴿ءَامَنَ
الرَّسُولُ﴾ [البقرة: ٢٨٥] إلى قوله: ﴿سَمِعْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٥] اشتمل على معنى
(١) انظر: ((تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة)) للبيضاوي (١ / ٥٢٧).
(٢) تقدم تخريجه.
٦٦٨

التصديق والاعتقاد، ومنه إلى قوله: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] على
بيان الانقياد بالسمع والطاعة، ومنه إلى آخره على الدعاء الجامع لفلاح
الدارين(١).
(١) انظر: ((شرح المشكاة)) للطيبي (٥ / ١٦٤٧).
٦٦٩

١٨٤- باب
استحبابِ الاجتماع على القراءة
١٠٢٣ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴿ه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َِّ:
(ومَا اجْتَمَعِ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ يَتْلُونَ كِتَابَ الله، وَيَتَدَارَسُونَ
بَيْثَهُمْ، إِلَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَقَّتْهُمُ
المَلائِكَةُ، وذَكَرَهُم اللهُ فِیمَنْ عِندَهُ)، رواه مسلمٌ.
* قوله {قلفي: «ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله))، سبق شرحه في
(الباب التاسع والعشرين).
٦٧٠

فهرس الكتب والأبواب
الكتاب والباب
الصفحة
٨٢ - بابُ حَثِّ السلطانِ والقاضي وغيرِهما من وُلاةِ الأمورِ على اتخاذِ وزیرِ
٥
صالحٍ
٨٣ - بابُ النهي عن توليةِ الإمارةِ والقضاءِ وغيرِهما من الولاياتِ لمن
سألَها
١٠
كتاب الأدب
٨٤ - بابُ الحياءِ وفَضْلِهِ، والحَثِّ على التخلُّقِ بهِ
١٥
٨٥ - بابُ حفظِ السرِّ
٢٢
٨٦ - بابُ الوفاءِ بالعهدِ وإنجازِ الوعدِ
٣٢
٨٧ - بابُ الأمرِ بالمحافظةِ على ما اعتادَه من الخيرِ
٣٨
٨٨ - بابُ استحبابِ طِيبِ الكلامِ وطلاقةِ الوجهِ عندَ اللقاءِ
٤٢
٨٩ - بابُ استحبابِ بيانِ الكلامِ وإيضاحهِ للمخاطبِ وتكريرِه ليفهمَ إذا لم
يفهمْ إلا بذلكَ
٤٤
٦٧١

الکتاب والباب
الصفحة
٩٠ - بابُ إصغاءِ الجليسِ لحديثٍ جليسه الذي ليسَ بحرامٍ واستنصاتٍ
العالمِ والواعظِ حاضري مجلسِهِ
٤٦
٩١ - بابُ الوعظِ والاقتصادِ فیهِ
٤٧
٦٣
٩٢ - بابُ الوقارِ والسكينةِ
٩٣ - بابُ الندبِ إِلى إتيانِ الصلاةِ والعلمِ ونحوِهما منَ العباداتِ بالسكينةِ
والوقار
٩٤ - بابُ إكرامِ الضَّيْفِ
٦٧
٧٢
٩٥ - بابُ استحبابِ التبشيرِ والتهنئةِ بالخيرِ
٨٠
٩٦ - بابُ وداعِ الصاحبِ، ووصيتِهِ عندَ فراقِه لسفرٍ وغيرِهِ، والدعاءِ له،
وطلب الدعاءِ منه
١٠٦
٩٧ - بابُ الاستخارةِ والمشاورةِ
١١٥
٩٨ - بابُ استحبابِ الذهابِ إلى العيد، وعيادةِ المريضِ والحجِّ والغزوِ
والجنازةِ ونحوِها من طريقٍ
١٢٣
٩٩ - بابُ استحبابِ تقديمِ اليمينِ في كلِّ ما هو من بابِ التكريمِ؛ كالوضوء .
...
١٢٦
كتا دَارِ الطَّعِ
١٠٠ - بابُ التسميةِ في أوله، والحمدِ في آخره
١٣٧
.......
١٠١ - بابُ لا يعيبُ الطعامَ، واستحبابِ مدحهِ
١٤٧
١٠٢ - بابُ ما يقولُه من حضرَ الطعامَ وهو صائمٌ إذا لم يُفطرْ
١٥٠
٦٧٢

الکتاب والباب
الصفحة
١٠٣ - بابُ ما يقولُه من دُعيَ إلى طعام فتبعَه غيرُه
١٥٣
١٠٤ - بابُ الأكلِ مما يليه، ووعظِهِ وتأديبِهِ مَنْ يسيءُ أكلَهُ
١٥٥
١٠٥ - بابُ النهى عن القِرانِ بَيْنَ تمرتينٍ ونحوِهما إذا أكلَ جماعة إلا بإذنِ
رفقتِهِ
١٥٦
١٠٦ - بابُ ما يقولُه ويفعلُه مَنْ يأكلُ ولا يشبعُ
١٥٩
١٠٧ - بابُ الأمرِ بالأكلِ من جانبِ القصعةِ والنهي عن الأكلِ من وسطِها
١٦٠
١٠٨ - بابُ كراهيةِ الأكلِ مُتَّكئاً
١٦٢
١٠٩ - بابُ استحبابِ الأكلِ بثلاثِ أصابعَ، واستحبابِ لعقِ الأصابعِ،
وكراهةِ مسحِها قبلَ لعقِها
١٦٥
١١٠ - بابُ تكثيرِ الأيدي على الطعامِ
١٧٠
١١١ - بابُ أدبِ الشربِ واستحبابِ التنفسِ ثلاثاً خارجَ الإناء، وكراهيةٍ
التنفسِ في الإناء
١٧١
١١٢ - بابُ كراهةِ الشربِ من فمِ القِرْبَةِ ونحوِها وبيانِ أَنَّه كراهةُ تنزيهٍ
لا تحریم
١٨٠
١١٣ - بابُ كراهةِ النفخِ في الشرابِ
١٨٣
١١٤ - بابُ بیانِ جوازِ الشربِ قائِماً
١٨٤
١١٥ - بابُ استحبابِ كونِ ساقي القومِ آخرَهم شُرْباً
١٨٩
١١٦ - بابُ جوازِ الشربِ
١٩٠
٦٧٣

الکتاب والباب
الصفحة
كِتَابُاللَّاسِ
١١٧ - بابُ استحبابِ الثوبِ الأبيضِ، وجوازِ الأحمرِ والأخضرِ
١٩٧
١١٨ - باب استحباب القميصِ
٢٢٣
١١٩ - بابُ صفةٍ طولِ القميصِ والكمِّ والإزارِ وطرفِ العمامةِ وتحريمِ
٢٢٤
إسبالِ شيءٍ من ذلكَ على سبيلِ الخيلاءِ وكراهتِهِ من غيرِ خيلاءً .
١٢٠ - بابُ استحبابِ تركِ الترقُّع في اللباسِ تواضعاً
٢٤٦
١٢١ - بابُ التوسطِ في اللباسِ، ولا يقتصرُ على ما يُزري به لغيرِ حاجةٍ
ولا مقصودٍ شرعيّ
٢٤٩
١٢٢ - بابُ تحريمٍ لباس الحريرِ على الرجال، وتحريمِ جلوسِھم علیه
٢٥١
١٢٣ - بابُ جوازِ لبسِ الحریرِ لمن به حِكَّةٌ
٢٥٦
١٢٤ - بابُ النهيِ عنِ افتراشِ جلودِ النمورِ، والرکوبِ علیھا
٢٥٨
١٢٥ - بابُ ما يقول إذا لبسَ ثوباً جديداً، أو نعلاً، أو نحوَه
٢٦١
كَان ◌ُ بْحَابِ التَّوْرِوَالأَصْطَّةُ
١٢٨ - بابُ جواز الاستلقاءِ على القفا
٢٧٩
١٢٩ - بابٌ في آدابِ المجلسِ والجليسِ
٢٨٥
١٣٠ - بابُ الرؤيا، وما يتعلق بها
٣٠٦
١٣١ - بابُ فضلِ السلامِ والأمرِ بإفشائِهِ
٣٣٥
٦٧٤

الکتاب والباب
الصفحة
١٣٢ - بابُ كيفيةِ السلامِ
٣٤٩
١٣٣ - بابُ آدابِ السلامِ
٣٦٠
١٣٥ - بابُ استحبابِ السلامِ إذا دخلَ بيتَهُ
٣٦٨
١٣٦ - بابُ السلامِ على الصبيانِ
٣٧٠
١٣٧ - باب سلام الرجل على زوجته والمرأة من محارمه وأجنبيات لا يخاف
الفتنة بهن وسلامهن بهذا الشرط
٣٧١
١٣٨ - بابُ تحريم ابتدائِنا الكفارَ بالسلام، وكيفيةِ الردُّ عليهم
٣٧٣
١٣٩ - بابُ استحبابِ السلامِ إذا قامَ من المجلسِ وفارقَ جلساءَه أو
جليسَهُ
٣٧٩
١٤٠ - بابُ الاستئذانِ وآدابِه
٣٨١
١٤١ - بابُ بيانِ أن السنَّةَ إِذا قيلَ للمستأذنِ: من أنتَ؟
٣٨٨
١٤٢ - بابُ استحبابِ تشميتِ العاطسِ إذا حَمِدَ اللهَ تعالى وكراهةِ تشميتِه
إذا لم يحمد الله تعالى
٣٩٢
١٤٣ - بابُ استحباب المصافحةِ عندَ اللقاءِ، وبشاشة الوجهِ، وتقبیلِ يدِ
الرجلِ الصالحِ
٤٠٣
كتاب عيادة المريض
وَتَشْبِعِلمَيِّتِ وَالصَّلَامِعَلَيْهِ وَحُضُورِدَفْتِهِ
وَالمَكْثِ عِنْدَ قَبْرِهِ بَعْدَ دَفْنِهِ
١٤٥ - بابُ ما يدعی به للمريض
٤٢١
٦٧٥

الکتاب والباب
الصفحة
١٤٦ - بابُ استحبابِ سؤالِ أهلِ المریضِ عَنْ حالِهِ
٤٤٣
١٤٧ - بابُ ما يقوله من آیسَ من حیاتِه
٤٤٥
١٤٨ - بابُ استحبابٍ وصيةِ أهلِ المريضِ من يخدمُهُ بالإحسانِ إلیه،
واحتمالِه
٤٤٩
١٤٩ - بابُ جوازِ قولِ المريضِ: أنا وَجِعٌ، أو شديدُ الوجع، أَو موعودٌ،
أو : وا رأساه! ونحو ذلك
١٥٠ - بابُ تلقينِ المحتَضَرِ: لا إلهَ إلا اللهُ
٤٥٠
٤٥٢
١٥١ - بابُ ما يقولُهُ بعدَ تغميضِ الميتِ
٤٥٥
١٥٢ - بابُ ما يُقالُ عندَ الميتِ، وما يقولُه مَنْ ماتَ لهُ ميتٌ
٤٥٩
١٥٣ - بابُ جوازِ البكاءِ على الميتِ بغيرِ ندبٍ ولا نِياحةٍ
٤٦٤
١٥٤ - بابُ الكَفِّ عما يرى في الميتِ من مكروه
٤٦٧
١٥٥ - بابُ الصلاة على الميتِ، وتشییعِه، وحضورٍ دفنه
٤٦٩
١٥٦ - بابُ استحبابِ تكثُّر المصلين على الجنازةِ، وجعلٍ صفوفِهم ثلاثةً
فأكثر
٤٧٥
١٥٧ - بابُ ما يقرأُ في صلاةِ الجنازةِ
٤٧٦
١٥٨ - بابُ الإسراعِ بالجنازةِ
٤٨٣
١٥٩ - بابُ تعجيلِ قضاءِ الدينِ عن الميتِ، والمبادرةِ إلى تجهيزه، إلا أن
يموتَ فجأةً، فيتركُ حتى يُتيقّن موتُه
٤٨٦
١٦٠ - بابُ الموعظةِ عندَ القبرِ
٤٩٤
....
٦٧٦

الكتاب والباب
الصفحة
١٦١ - بابُ الدعاءِ للميتِ بعدَ دفنِهِ، والقعودِ عندَ قبرِه ساعةً للدُّعاءِ لهُ،
٤٩٨
والاستغفار، والقراءة
١٦٢ - بابُ الصدقةِ عن الميتِ، والدعاءِ لَهُ
٥٠٣
١٦٣ - بابُ ثَنَاءِ الناسِ على الميتِ
٥١٠
١٦٤ - بابُ فضلٍ مَنْ ماتَ له أولادٌ صغارٌ
٥١٤
١٦٥ - بابُ البكاءِ وَالخوفِ عندَ المرورِ بقبورِ الظالمينَ
٥٢٢
كَالآخَالِ الشفرة
١٦٦ - بابُ استحبابِ الخروجِ يومَ الخميسِ أولَ النهارِ
٥٢٩
١٦٧ - باب استحباب طلب الرفقة وتأميرهم على أنفسهم واحداً يطيعونه
٥٣٣
١٦٨ - باب آداب السير والنزول والمبيت والنوم في السفر واستحباب السُّرى
والرفق بالدواب
٥٤٠
١٦٩ - بابُ إعانةِ الرفيقِ
٥٥١
١٧٠ - بابُ ما يقولُ إذا ركبَ دابَتَهُ للسَّفر
٥٥٣
١٧١ - بابُ تكبيرِ المسافرِ إذا صَعِدَ الثنايا وشِبْهِها وتسبيحِه إذا هبطَ الأوديةَ
ونحوها
٥٦٣
١٧٢ - بابُ استحباب الدعاءِ في السفر
٥٦٩
١٧٣ - بابُ ما يدعو به إذا خافَ ناساً أو غيرهم
٥٧١
١٧٤ - بابُ ما يقولُ إذا نزلَ منزلاً
٥٧٢
٦٧٧

الكتاب والباب
الصفحة
١٧٥ - بابُ استحبابِ تعجيلِ المسافرِ الرجوعَ إلى أهلِه
٥٧٩
١٧٦ - بابُ استحبابِ القدومِ على أهلِه نهاراً وكراهتِه في الليلِ لغيرِ
٥٨٢
حاجةٍ
١٧٨ - بابُ استحبابِ ابتداءِ القادمِ بالمسجدِ الذي في جوارِه وصلاتِه فيه
رکعتینِ
٥٨٦
١٧٩ - بابُ تحريمٍ سَفَرِ المرأةِ وَحْدَها
٥٨٧
كِتَابُ الفَضَائِك
١٨٠ - بابُ فضلٍ قراءةِ القرآنِ
٥٩٥
١٨١ - بابُ الأمرِ بتعهُّدِ القرآنِ والتحذيرِ من تعريضِهِ للنسيانِ
٦٢٣
١٨٢ - بابُ استحبابِ تحسينِ الصَّوتِ بالقرآنِ، وطلبِ القراءةِ من حَسَنِ
الصوتِ، والاستماع لها
٦٢٧
١٨٣ - بابٌ في الحثِّ على سُوَرٍ وآياتٍ مخصوصةٍ
٦٣٧
١٨٤ - بابُ استحبابِ الاجتماعِ على القراءةِ
٦٧٠
* فهرس الكتب والأبواب
٦٧١
٦٧٨