Indexed OCR Text

Pages 21-40

٩ - كتاب الجهاد
(٢١ - ٢٣) باب
(٢٥٠٩ - ٢٥١٢) حديث
سبيل الله فقد غزا، ومن خلفَه في أهله بخير فقد غزا)) (١) .
٢٥١٠ - حدثنا سعيد بن منصور، أخبرنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن
الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن يزيد بن أبي سعيد مولى المهري، عن
أبيه، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله وَّر بعث إِلى بني لحيان وقال:
((ليخرج من كل رجلين رجل)) ثم قال للقاعد: ((أيكم خلّف الخارج في أهله
وماله بخير كان له مثل نصف أجر الخارج)) (٢) .
٢١
٢٢ - باب في الجرأة والجبن
٢٥١١ - حدثنا عبد الله بن الجراح، عن عبد الله بن يزيد، عن موسى بن
عُلَيّ بن رباح(٣)، عن أبيه، عن عبد العزيز بن مروان، قال: سمعت أبا هريرة
يقول: سمعت رسول الله وَّ يقول: ((شر ما في رجل شُحّ هالعْ وجبنّ
(٤)
خالعٌ)(٤) .
٢٢
٢٣ - باب في قوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى الَُّكَةِ﴾ (٥)
٢٥١٢ - حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، حدثنا ابن وهب، عن حيوة بن
شريح وابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران، قال: غزونا
من المدينة، نريد القُسطنطينية، وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد،
(١) وأخرجه البخاري في الجهاد (٣٢/٤) باب من جهز غازياً، ومسلم في الجهاد باب إعانة الغازي
حديث ١٨٩٣، والترمذي في الجهاد باب فضل من جهز غازياً حديث ١٦٢٨، والنسائي في
الجهاد (٤٦/٦) باب فضل من جهز غازياً، وابن ماجه في الجهاد حديث ٢٧٥٩.
(٣) موسى بن عُلَي - بضم العين وفتح اللام - مصغر، وهو مصري تابعي ثقة، وقد احتج مسلم
(٢)
وأخرجه مسلم في الجهاد باب فضل إعانة الغازي حديث ١٨٩٦.
بموسى بن عُلي عن أبيه عن جماعة من الصحابة.
(٤) أصل (الهلع) الجزع، و (الهالع) ههنا ذو الهلع، كقول النابغة [كِليني لِهَمَّ يا أُميمةُ ناصب]
أي ذو نصب ويقال: إن الشح أشد من البخل. ومعناه: البخل الذي يمنعه من إخراج الحق
الواجب عليه، فإذا استُخرج منه هلع وجزع منه. و (الجبن الخالع) هو الشديد الذي يخلع
فؤاده من شدته (خطابي).
(٥) [الآية: ١٩٥ من سورة البقرة].
٢١

٩ - كتاب الجهاد
(٢٣ - ٢٤) باب
(٢٥١٢ - ٢٥١٣) حديث
والروم مُلصِقو ظهورهم بحائط المدينة، فحمل رجل على العدو، فقال الناس:
مَهْ، مَه، لا إله إلا الله، يُلقي بيديه إلى التهلكة، فقال أبو أيوب: إِنما نزلت هذه
الآية فينا معشر الأنصار لما نصر الله نبيه، وأظهر الإِسلام، قلنا: هلمَّ نقيمُ في
أموالنا ونصلحها، فأنزل الله تعالى: ﴿وَأَنْفِقُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُواْ بِأَدِيكُ إِلَى
الَُّكَةِ ﴾، فالإِلقاء بالأيدي إلى التهلكة: أن نقيم في أموالنا ونصلحها وندعُ
الجهاد، قال أبو عمران: فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دفن
بالقسطنطينية ١) .
٢٣
٢٤ - باب في الرمي
٢٥١٣ - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثني
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني أبو سلام، عن خالد بن زيد، عن عقبة بن
عامر، قال: سمعت رسول الله ◌َ﴾ يقول: ((إِن الله عز وجل يُدخلُ بالسهم الواحد
ثلاثة نفر الجنة: صانعه يحتسب في صنعته الخير، والرامي به، ومُنْبله(٢) ، وارموا
(١) وأخرجه الترمذي في التفسير، تفسير سورة البقرة حديث ٢٩٧٦ وقال: [حديث حسن غريب
صحيح]، وفي حديث الترمذي (فضالة بن عبيد) بدلاً من (عبد الرحمن بن خالد بن الوليد)
ونسبه المنذري للنسائي أيضاً. ونسبه في الذخائر لأبي داود والترمذي فقط.
(٢) قوله: (مُنبله) هو الذي يناول الرامي النبل، وقد يكون ذلك على وجهين، أحدهما: أن يقوم
مع الرامي بجنبه أو خلفه ومعه عدد من النبل فيناوله واحداً بعد واحد. والوجه الآخر: أن
يرد عليه النبل المرمي به. وقد روي من طريق آخر (والمُمِدّ به) وأي الأمرين فعل فهو ممد
به. و (النَبل) السهام العربية وهي لطاف ليست بطوال، كسهام النشاب. والحسبان: أصغر
من النبل وهي التي يرمي بها على القسي الكبار في مجار من خشب، واحدتها: حُسبانة .
ويقال: أنبلت الرجل إذا أعطيته نبلاً. ورجل نابل إذا كان سلاحه النبل، كما يقال رامح إذا
كان ذا رمح. وقوله: ((ليس من اللهو إلا ثلاث)) يريد ليس المباح من اللهو إلا ثلاث، وقد
جاء معنى ذلك مفسراً في هذا الحديث من رواية أخرى.
حدثنا الأصم حدثنا يحيى بن أبي طالب حدثنا عبد الوهاب بن عطاء أخبرنا هشام الدستوائي
عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلام عن ابن زيد أن عقبة بن عامر قال: قال
رسول الله ◌َّ: ((كل شيء يلهو به الرجل باطل إلا رميه بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته امرأته
فإنهن من الحق)).
قلت: وفي هذا بيان أن جميع أنواع اللهو محظورة وإنما استثنى رسول الله ◌َّةٍ هذه الخلال=
٢٢

٩ - كتاب الجهاد
(٢٤ - ٢٥) باب
(٢٥١٣ - ٢٥١٥) حديث
واركبوا، وأن ترموا أحبُّ إليَّ من أن تركبوا، ليس من اللهو إِلا ثلاث: تأديب
الرجل فرسه، وملاعبته أهله، ورميه بقوسه ونبله، ومن ترك الرمي بعد ما علمه
رغبة عنه، فإنها نعمة تركها))، أو قال: ((كفرها)) (١).
٢٥١٤ - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني
عمرو بن الحارث، عن أبي علي ثُمامة بن شُفَي الهمداني، أنه سمعٍ عقبة بن
عامر الجهني يقول: سمعت رسول الله رَّ وهو على المنبر يقول: ((﴿وَأَعِذُواْ لَهُمْ
مَّا أُسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةِ﴾(٢)، ألا إِن القوة الرمي، ألا إِن القوة الرمي، ألا إن القوة
(٣)
الرمي)»(٣).
٢٤
٢٥ - باب في من يغزو [و] يلتمس الدنيا
٢٥١٥ - حدثنا حيْوَة بن شريح الحضرمي، حدثنا بقية، حدثني بحير، عن
خالد بن معدان، عن أبي بحرية، عن معاذ بن جبل، عن رسول الله وَلا أنه
قال: ((الغزوُ غزوان: فأما من ابتغى وجه الله، وأطاع الإمام، وأنفق الكريمة،
من جملة ما حرم منها لأن كل واحد منها إذا تأملتها وجدتها معينة على حق أو ذريعة إليه
=
ويدخل في معناها ما كان من المثاقفة بالسلاح والشد على الأقدام ونحوهما مما يرتاض به
الإنسان فيتوقّح بذلك بدنه ويتقوى به على مجالدة العدو.
فأما سائر ما يتلهى به البطالون من أنواع اللهو كالنرد والشطرنج والمزاجلة بالحمام وسائر
ضروب اللعب مما لا يستعان به في حق ولا يُستجمُّ به لدرك واجب فمحظور كله.
وقد رخص بعض العلماء في اللعب بالشطرنج وزعم أنه قد يتبصر به في أمر الحرب ومكيدة
العدو، فأما من قامر به فهو فاسق ومن لعب به على غير قمار وحمله الولوع بذلك على
تأخير الصلاة عن وقتها أو جرى على لسانه الخنا والفحش إذا عالج شيئاً منه فهو ساقط
المروءة مردود الشهادة (خطابي).
(١) وأخرجه الترمذي في الجهاد باب فضل الرمي في سبيل الله بعد حديث ١٦٣٧، والنسائي في
الخيل باب تأديب الرجل فرسه (٢٢٢/٦) حديث ٣٦٠٨. وأخرج مسلم في الإمارة باب
فضل الرمي في سبيل الله من حديث عبد الرحمن بن شماسة عن عقبة بن عامر أن
رسول الله ◌َ* قال: ((من علم الرمي ثم تركه فليس منا، أو قد عصى)) حديث ١٩١٩.
(٢) [الآية: ٦٠ من سورة الأنفال].
(٣) وأخرجه مسلم في الإمارة باب فضل الرمي حديث ١٩١٧، وابن ماجه في الجهاد حديث
٢٨١٣.
٢٣

٩ - كتاب الجهاد
(٢٥ - ٢٦) باب
(٢٥١٥ - ٢٥١٧) حديث
وياسرَ الشريك(١)، واجتنب الفساد، فإنَّ نومه ونبَهَه أجر كله. وأما من غزا فخراً
ورياء وسمعة، وعصى الإِمام، وأفسد في الأرض، فإنه لم يرجع بالكَفَاف))(٢).
٢٥١٦ - حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، عن ابن المبارك، عن ابن أبي
ذئب، عن القاسم، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن ابن مَكْرّزٍ (٣) - رجل من
أهل الشام - عن أبي هريرة، أن رجلاً قال: يا رسول الله، رجل يريد الجهاد في
سبيل الله وهو يبتغي عَرَضاً من عرض الدنيا، فقال رسول الله وَّلة: ((لا أَجر له))،
فأعظم ذلك الناس، وقالوا للرجل: عُذْ لرسول الله مَّ، فلعلك لم تُفْهمه،
فقال: يا رسول الله، رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي عرضاً من عرض
الدنيا، فقال: ((لا أجر له))، فقالوا للرجل: عُد لرسول الله وَّةِ، فقال له الثالثة،
فقال (له]: ((لا أجر له)).
٢٤
٢٦ - [باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا]
٢٥١٧ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي
وائل، عن أبي موسى (٤)، أن أعرابياً جاء إِلى رسول الله وَّةِ، فقال: ((إِن الرجل
يقاتل للذِكْر، ويقاتل ليُحمّد، ويقاتل ليَغْنم، ويقاتل ليُرى مكانه، فقال
رسول الله عَليه: ((من قاتل حتى تكون كلمة الله هي أعلى فهو في سبيل الله عز
وجل)) (٥).
(١) قوله: (ياسر الشريك) معناه الأخذ باليسر في الأمر والسهولة فيه مع الشريك والصاحب
والمعاونة لهما، يقال رجل يَسَر إذا كان سهل الخلق وقوم أيسار (خطابي).
(٢) وأخرجه النسائي، في الجهاد باب فضل الصدقة في سبيل الله حديث ٣١٩٠، والموطأ (٢/
٤٦٦) في الجهاد باب الترغيب في الجهاد عن معاذ موقوفاً.
(٣) ابن مكرز: لم يذكر بأكثر مما قال، وهو مجهول، قاله المنذري. وعن أحمد بن حنبل أنه
يزيد بن مكرز ذكره صاحب الخلاصة.
(٤) أبو موسى: هو الأشعري.
(٥) وأخرجه البخاري (٢٤/٤) في الجهاد باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، وباب من
قاتل للمغنم هل ينقص من أجره، وفي العلم باب من سأل وهو قائم عالماً جالساً وفي
(١)، ومسلم حديث ١٩٠٤ =
التوحيد باب قول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَنْنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ
٢٤

٩ - كتاب الجهاد
(٢٦ - ٢٧) باب
(٢٥١٨ - ٢٥٢٠) حديث
٢٥١٨ - حدثنا علي بن مسلم، حدثنا أبو داود، عن شعبة، عن عمرو،
قال: سمعت من أبي وائل حديثاً أعجبني، فذكر معناه(١).
٢٥١٩ - حدثنا مسلم بن حاتم الأنصاري، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي،
حدثنا محمد بن أبي الوضاح، عن العلاء بن عبد الله بن رافع، عن حنان بن
خارجة، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال عبد الله بن عمرو: يا رسول الله،
أخبرني عن الجهاد والغزو، فقال: ((يا عبد الله بن عمرو، إِن قاتلت صابراً
محتسباً بعثك الله صابراً محتسباً، وإِن قاتلت مُرائياً مكاثراً بعثك الله مرائياً مكاثراً،
يا عبد الله بن عمرو، على أي حال قاتَلتَ أو قُتلْتَ بعثك الله على تلك
(٢)
الحال))(٢) .
٢٥
٢٧ - باب في فضل الشهادة
٢٥٢٠ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن
محمد بن إسحاق، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير،
عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَّر: ((لما أُصيب إِخوانكم بأحد جعل الله
أرواحهم في جوف طير خُضْر ترد أنهار الجنة: تأكل من ثمارها، وتأوي إِلى
قناديل من ذهب مُعلّقة في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم
ومقيلهم قالوا: من يُبلّغ إِخواننا عنا أنا أحياء [في الجنة] نُرزق لئلا يزهدوا في
الجهاد ولا ينكلوا عند الحرب؟ فقال الله سبحانه: أنا أبلغهم عنكم، قال:
فأنزل الله (٣) ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِيْنَ قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾ إِلى آخر الآية)) (٤).
في الإمارة باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا. والترمذي حديث ١٦٤٦ في فضائل
=
الجهاد باب فيمن يقاتل رياء وللدنيا، والنسائي (٢٣/٦) حديث ٣١٣٨ في الجهاد باب من
قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، وابن ماجه حديث ٢٧٨٣ في الجهاد باب النية في القتال.
(٢)
في نسخة (على تيك الحال).
(١)
انظر الحديث السابق.
(٣)
[الآية: ١٦٩ من سورة آل عمران].
وأخرجه الحاكم أبو عبد الله النيسابوري في صحيحه وذكر الدارقطني أن عبد الله بن إدريس
(٤)
تفرد به عن محمد بن إسحاق، وغيره يرويه عن ابن إسحاق، لا يذكر فيه سعيد بن جبير، =
٢٥

٩ - كتاب الجهاد
(٢٧ - ٢٩) باب
(٢٥٢١ - ٢٥٢٣) حديث
٢٥٢١ - حدثنا مسدد، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا عوف، حدثتنا
حسناء بنت معاوية الصُّريميَّة، قالت: حدثنا عمي، قال: قلت للنبي وَلّ: مَنْ في
الجنة؟ قال: ((النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة، والشهيد في الجنة،
والمولود(١) [في الجنة] والوثيد [في الجنة])»(٢).
٢٦
٢٨ - باب في الشهيد يشفع
٢٥٢٢ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا الوليد بن
رباح الذّماري، حدثني عمي نِمران بن عتبة الذّماري، قال: دخلنا على أم الدرداء
ونحن أيتام، فقالت: أبشروا فإني سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول الله آلآت :
(يَشفعُ الشهيد في سبعين من أهل بيته)) (٣).
قال أبو داود: صوابه رباح بن الوليد.
٢٩ - باب في النور يُرى عند قبر الشهيد
٢٥٢٣ - حدثنا محمد بن عمرو الرازي، حدثنا سلمة - يعني ابن الفضل -
٢٧
وقد أخرج مسلم في صحيحه عن عبد الله بن مسعود معناه حديث ١٨٨٧ في الإمارة، باب
=
أرواح الشهداء في الجنة (المنذري).
ولا ینكلوا ـ ونكل من باب قعد - أي لا يجبنوا.
(١) قلت: (المولود) هو الطفل الصغير والسّقْط ومن لم يدرك الحِنْث. (والوئيد) هو الموؤود أي
المدفون في الأرض حياً وكانوا يندون البنات، ومنهم من كان يئد البنين أيضاً عند المجاعة
والضيق يصيبهم. ومن هذا قوله سبحانه: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ ﴿َ بِأَتِ ذَنْبٍ قُئِلَتْ
[التكوير: ٨ - ٩] (خطابي).
(٢) حَسْناء: بفتح الحاء وسكون السين، وعم حسناء: هو أسلم بن سُليم، وهم ثلاثة إخوة:
الحارث، ومعاوية، وأسلم (المنذري). ويقال في اسمها أيضاً: خنساء بالخاء وتقديم النون
على السين كما في التهذيب (٤٠٩/١٢).
(٣) نَمْران بن عتبة، وذكر ابن مندة: أنه دمشقي، وأم الدرداء هذه هي هجيمة، ويقال: جَهيمة
الأنصارية، وهي أم الدرداء الصغرى، وأخرج أبو بكر البزار في مسنده بلفظ: [دخلنا على
أم الدرداء ونحن أيتام صغار، فمسحت رؤوسنا وقالت: أبشروا بنيَّ فإني أرجو أن تكونوا في
شفاعة أبيكم، فإني سمعت أبا الدرداء] إلخ .. وقال فيه أيضاً: (نمران بن عتبة) (المنذري).
٢٦

٩ - كتاب الجهاد
(٢٥٢٣ - ٢٥٢٥) -د.٠.
(٢٩ - ٣٠) باب
٢٥٢٤ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال:
سمعت عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن رُبيِّعة، عن عُبيد بن خالد السُّلمي،
قال: آخى رسول الله رَله بين رجلين، فقُتل أحدهما، ومات الآخر بعده بجمعة
أو نحوها، فصلينا عليه، فقال رسول الله بَّر ((ما قلتم))؟ فقلنا: دعونا له،
وقلنا: اللهم اغفر له وألحقه بصاحبه، فقال رسول الله بَّر ((فأين صلاته بعد
صلاته وصومه بعد صومه))؟ شك شعبة في صومه ((وعمله بعد عمله، إِن بينهما
كما بين السماء والأرض)) (٢).
٢٨
٣٠ - باب في الجَعائل في الغزو
٢٥٢٥ - حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا / ح/ وحدثنا عمرو بن
عثمان، حدثنا محمد بن حرب، المعنى، وأنا لحديثه أتقنُ، عن أبي سلمة
سليمان بن سليم، عن يحيى بن جابر الطائي، عن ابن أخي أبي أيوب
الأنصاري، عن أبي أيوب أنه سمع رسول الله 3 8*يقول: ((ستفتح عليكم
الأمصار، وستكون جنود مجندة تُقطع عليكم فيها بُعوثّ فيكرِه الرجل منكم
البعث فيها، فيتخلص من قومه، ثم يتصفّح القبائل يعرض نفسه (١ عليهم، يقول:
(١) هذا الحديث موقوف (المنذري). في النسخة الهندية زيادة على هذا الحديث [قال لنا أبو
سعيد: وحدثنا أحمد بن عبد الجبار قال: حدثنا يزيد بن بكير عن ابن إسحاق بنحوه].
(٢) وأخرجه النسائي حديث ١٩٨٧ في الجنائز باب الدعاء رقم الباب ٧٧ وقال الشيخ شاكر:
ورد نحو هذه القصة من حديث سعد بن أبي وقاص بإسناد صحيح في المسند حديث
١٥٣٤ ومن حديث طلحة بأسانيد ثالثها صحيح في المسند حديث ١٣٨٩، ١٤٠١، ١٤٠٣.
(٣) قلت: فيه دلالة على كراهة الجعائل. وفيه دليل على أن عقد الإجارة على الجهاد غير
جائز. وقد اختلف الناس في الأجير يحضر الوقعة هل يسهم له فقال الأوزاعي: المستأجر
على خدمة القوم لا سهم له وكذلك قال إسحاق بن راهويه. وقال سفيان الثوري: يسهم له
إذا غزا وقاتل، وقال مالك وأحمد: يسهم له إذا شهد وكان مع الناس عند القتال.
قلت: يشبه أن يكون معناه في ذلك أن الإجارة إذا عقدت على أن يجاهد عن المستأجر فإنه
إذا صار جهاده لحضور الوقعة فرضاً عن نفسه بطل معنى الإجارة وصار الأجير واحداً من=
٢٧

٩ - كتاب الجهاد
(٣٠ - ٣٢) باب
(٢٥٢٥ - ٢٥٢٧) حديث
من أكفيه بعث كذا، من أكفيه بعث كذا؟ ألا وذلك الأجير إِلى آخر قطرة من
دمە»(١).
٢٩
٣١ - باب الرخصة في أخذ الجعائل
٢٥٢٦ - حدثنا إبراهيم بن الحسن المصيصي، حدثنا حجاج - يعني ابن
محمد - / ح/ وحدثنا عبد الملك بن شعيب، وحدثنا ابن وهب، عن الليث بن
سعد، عن حيْوة بن شريح، عن ابن شُفَي، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو أن
رسول الله ◌َّليّ قال: (للغازي أجره، وللجاعل أجره وأجر الغازي))(٢).
٣٠
٣٢ - باب في الرجل يغزو بأجر الخدمة
٢٥٢٧ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني
عاصم بن حكيم، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عبد الله بن الديلمي،
أن يعلى بن مُنْيَة (٣)، قال: أَذن رسول الله ◌ٍَّ بالغزو وأنا شيخ كبير، ليس لي
خادم، فالتمست أجيراً يكفيني وأُجري له سهمه، فوجدت رجلاً، فلما دنا الرحيل
أتاني، فقال: ما أَدري ما السُّهْمان، وما يبلغ سهمي؟ فسمُ لي شيئاً كان السهم
أو لم يكن، فسميت له ثلاثة دنانير. فلما حضرت غنيمته أردت أن أُجري له
سهمه، فذكرت الدنانير، فجئت النبي ◌َّلِ فذكرت له أمره، فقال: ((ما أجد [له]
في غزوته هذه في الدنيا والآخرة، إِلا دنانيره التي سمَّى)).
جملة من حضر الوقعة فإنه يعطى سهمه إلا أن حصة الأجرة لتلك المدة ساقطة عن
=
المستأجر (خطابي).
(١) ابن أخي أبي أيوب وهو أبو سورة (منذري).
(٢) قلت: في هذا ترغيب للجاعل ورخصة للمجعول له واختلف العلماء في ذلك فرخص فيه
الزهري ومالك بن أنس، وقال أصحاب الرأي: لا بأس به وكرهه قوم. وروي عن ابن عمر
أنه قال: (أرى الغازي يبيع غزوه وأرى هذا يفرُ من عدوه). وكرهه علقمة. وقال الشافعي:
لا يجوز أن يغزو بجُعْل فلو أخذه فعليه رده. وعن النخعي أنه قال: لا بأس بإعطائه وأكره
أخذه للأجر (خطابي).
(٣) في بعض النسخ (يعلى بن أمية) وأمية: أبوه. وأمه (مُنية) بضم الميم وسكون النون وتاء
التأنيث ورقم هذا الحديث في جامع الأصول ١٠٦٩.
٢٨

٩ - کتاب الجهاد
(٣٣) باب
(٢٥٢٨ - ٢٥٣٠) حديث
٣١
٣٣ - باب في الرجل يغزو وأبوَاه كارهان
٢٥٢٨ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، حدثنا عطاء بن السائب،
عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال: جاء رجل إلى رسول الله ◌َّلتٍ، فقال:
جِئتُ أبايعك على الهجرة، وتركت أبويَّ يبكيان(١)، فقال: ((ارجع [عليهما]
فأضحكهما كما أبكيتهما))(٢).
٢٥٢٩ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت،
عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمرو، قال: جاء رجل إلى النبي ◌ٍَّ، فقال:
يا رسول الله، أجاهد؟ قال: ((أَلك أبوان))؟ قال: نعم، قال: ((ففيهما فجاهد)»(٣).
قال أبو داود: أبو العباس هذا - الشاعر - اسمه السائب بن فرُّوخ.
٢٥٣٠ - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني
عمرو بن الحارث، أن درَّاجاً أبا السَّمْح حدثه، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد
الخدري، أن رجلاً هاجر إلى رسول الله مَ الٍ من اليمن، فقال: ((هل لك أحد
باليمن))؟ قال: أَبواي، قال: ((أَذِنا لك))؟ قال: لا، قال: ((إِرجع إليهما
(١) قلت: الجهاد إذا كان الخارج فيه متطوعاً فإن ذلك لا يجوز إلا بإذن الوالدين، فأما إذا تعين
عليه فرض الجهاد فلا حاجة به إلى إذنهما وإن منعاه من الخروج عصاهما وخرج في
الجهاد. وهذا إذا كانا مسلمين، فإن كانا كافرين فلا سبيل لهما إلى منعه من الجهاد فرضاً
كان أو نفلاً وطاعتهما حينئذ معصية الله ومعونة للكفار، وإنما عليه أن يبرهما ويطيعهما فيما
ليس بمعصية.
قلت: ولا يخرج إلى الغزو إلا بإذن الغرماء إذا كان عليه لهم دين عاجل كما لا يخرج إلى
الحج إلا بإذنهم، فإن تعين عليه فرض الجهاد لم يُعرّج على الإذن (خطابي).
(٢) وأخرجه النسائي حديث ٣١٠٥ في الجهاد باب الرخصة في التخلف لمن له والدان (١٠/٥)
وابن ماجه حديث ٢٧٨٢ في الجهاد باب الرجل يغزو وله أبوان.
وفي نسخة المنذري (ارجع إليهما) وفي النسخة الهندية (ارجع فأضحكهما كما أبكيتهما).
(٣) وأخرجه البخاري في الجهاد باب الجهاد بإذن الوالدين وفي الأدب باب لا يجاهد إلا بإذن
الوالدين (٣/٧)، ومسلم في البر باب بر الوالدين حديث ٢٥٤٩، والترمذي في الجهاد باب
في الذي يخرج في الغزو وترك أبويه حديث ١٦٧١، والنسائي في الجهاد باب الرخصة في
التخلف لمن له والدان حديث ٣١٠٥، وأحمد (١٦٥/٢، ١٧٢، ١٨٨، ١٩٣، ١٩٧،
٢٢١).
٢٩

٩ - كتاب الجهاد
(٣٣ - ٣٥) باب
(٢٥٣٠ - ٢٥٣٣) حديث
فاستأذنهما، فإن أَذِنا لك فجاهد، وإلا فبرَّهما)».
٣٢
٣٤ - باب في النساء يغزون
٢٥٣١ - حدثنا عبد السلام بن مطهر، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت،
عن أنس، قال: كان رسول الله رَّ يغزو بأم سُليم، ونسوة من الأنصار ليسقين
الماء ويُداوين الجرحى (".
٣٣
٣٥ - باب [في] الغزو مع أئمة الجور
٢٥٣٢ - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو معاوية، حدثنا جعفر بن
بُزْقان، عن يزيد بن أبي نُشْبَةٍ، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله اَلر
((ثلاث من أصل الإِيمان: الكفُّ عمن قال لا إله إلا الله، ولا نكفره بذنب، ولا
نخرجه من الإِسلام بعمل، والجهاد ماضٍ منذ بعثني الله إِلى أن يقاتل آخِرُ أُمتي
الدجالَ، لا يبطله جوْرُ جائر، ولا عَدل عادل، والإِيمان بالأقدار».
٢٥٣٣ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، حدثني معاوية بن
صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن أبي هريرة، قال: قال
رسول الله وَّر ((الجهاد واجب عليكم مع كل أمير، بَراً كان أو فاجراً، والصلاة
واجبة عليكم خلف كل مسلم، براً كان أو فاجراً، وإِنْ عَمِل الكبائر، والصلاة
(١) قلت: في هذا الحديث دلالة على جواز الخروج بهن في الغزو لنوع من الرفق والخدمة،
وقد روي عن النبي 86*في غير هذا الحديث أن نسوة خرجن معه فأمر بردهن.
قلت: يشبه أن يكون رده إياهن لأحد معنيين: إما أن يكون في حال ليس بالمستظهر بالقوة
والغلبة على العدو فخاف عليهن فردهن، أو يكون الخارجات معه من حداثة السن والجمال
بالموضع الذي يخاف فتنتهن.
وقد اختلف الناس في النساء هل يسهم لهن من الغنيمة فقال عامة أهل العلم: لا يسهم لهن
كسهم الرجال، وقال ابن عباس: يرضخ لهن وإليه ذهب سفيان الثوري وأصحاب الرأي
وكذلك قال الشافعي. وقال مالك: لا يسهم لهن ولا يرضخن بشيء (خطابي).
(٢) وأخرجه مسلم حديث ١٨١٠ في الجهاد باب غزوة النساء مع الرجال، والترمذي حديث
١٥٧٥ في السير باب خروج النساء في الحرب. ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
٣٠

٩ - كتاب الجهاد
(٣٥ - ٣٧) باب
(٢٥٣٣ - ٢٥٣٥) حديث
واجبة على كل مسلم، براً كان أو فاجراً، وإِن عمل الكبائر))(١).
٣٤
٣٦ - باب الرجل يتحمل بمال غيره يغزو
٢٥٣٤ - حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا عبيدة بن حميد، عن
الأسود بن قيس، عن نُبَيح العَنَزي، عن جابر بن عبد الله، حدث عن
رسول الله ◌َّله أنه أراد أن يغزو، فقال: ((يا معشر المهاجرين والأنصار، إن من
إِخوانكم قوماً ليس لهم مال ولا عشيرة. فليضم أحدكم إليه الرجلين أو الثلاثة،
فما لأحدنا من ظهر يحمله إِلا عُقْبة كعُقبة))، يعني أحدهم، قال: فضممت إِليَّ
اثنين أو ثلاثة، قال: ما لي إِلا عقبة كعقبة أحدهم من جملي(٢).
٣٥
٣٧ - باب في الرجل يغزو يلتمس الأجر والغنيمة
٢٥٣٥ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا معاوية بن
صالح، حدثني ضمرة، أن ابن زُغْب(٣) الإِيادي حدثه، قال: نزل عليَّ عبد الله بن
حوالة (٤) الأزدي، فقال لي: بعثنا رسول الله وَال ◌ٍ لنغنم على أقدامنا فرجعنا، فلم
نغنم شيئاً، وعرف الجَهْد في وجوهنا، فقام فينا، فقال: ((اللهم لا تكلهم إِليَّ،
فأضعَف عنهم، ولا تكلهم إِلى أنفسهم، فيعجزوا عنها، ولا تكلهم إلى الناس،
فيستأثروا عليهم)) ثم وضع يده على رأسي، أو قال: على هامتي، ثم قال: ((يا ابن
حوالة، إِذا رأيت الخلافة قد نزلت أَرض المقدسة فقد دنت الزلازل والبلابل
والأمور العظام والساعة يومئذٍ أقرب من الناس من يدي هذه من رأسك))(٥).
(١) هذا منقطع، مكحول لم يسمع من أبي هريرة (منذري).
(٢) العُقْبة: بضم العين وسكون القاف، أن يكون لاثنين أو أكثر مركب واحد يتعاقبون الركوب
عليه واحداً بعد واحد.
(٣) (ابن زُغْب) بضم الزاي وسكون الغين، ذكر الأمير أبو نصر بن ماكولا، أن له صحبة،
وحكى عن أبي زرعة الدمشقي أن اسمه عبد الله (المنذري).
(٤) عبد الله بن حوالة: هو أزدي له صحبة كنيته أبو حوالة، وقيل أبو محمد، نزل الأزد،
وقيل: إنه سكن دمشق وقدم مصر مع مروان بن الحكم. وحوالة بفتح الحاء (منذري).
(٥) (البلابل) الهموم والأحزان، وبلبلة الصدر: وسواس الهموم واضطرابها فيه وإنما أنذر به واَية
٣١
-

٩ - كتاب الجهاد
(٣٧ - ٣٩) باب
(٢٥٣٥ - ٢٥٣٧) حديث
[قال أبو داود: عبد الله بن حَوالة حمصي].
٣٦
٣٨ - باب في الرجل يَشْري نفسه
٢٥٣٦ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا عطاء بن
السائب، عن مرة الهمداني، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَ له:
((عجب ربُّنا من رجلٍ غزا في سبيل الله فانهزم)) يعني أصحابه ((فعلم ما عليه،
فرجع حتى أهريق(١) دمه، فيقول الله تعالى لملائكته: انظروا إِلى عبدي رجع
رغبة فيما عندي، وشفقة مما عندي، حتى أهريق دمه))(٢).
٣٧
٣٩ - باب فيمن يُسلم ويقتل مكانه في سبيل الله عز وجل
٢٥٣٧ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا محمد بن عمرو،
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أَن عمرو بن أُقَيْشٍ كان له رِباً في الجاهلية،
فكره أن يسلم حتى يأخذه، فجاء يوم أحد، فقال: أين بنو عمي؟ قالوا: بأحد،
قال: أين فلان؟ قالوا: بأحد، قال: فأين فلان؟ قالوا: بأحد، فلبس لأمَتَه(٣)،
وركب فرسه، ثم توجه قبلهم، فلما رآه المسلمون قالوا: إِليك عنا يا عمرو،
قال: إني قد آمنت، فقاتل حتى جُرح، فحمل إلى أهله جريحاً، فجاءه سعد بن
معاذ فقال لأخته: سَليه حمية لقومك، أو غضباً لهم، أم غضباً لله؟ فقال: بل
غضباً لله ولرسوله، فمات، فدخل الجنة، وما صلى الله صلاة.
أيام بني أمية وما حدث من الفتن في زمانهم والله أعلم (خطابي).
=
(١) أهريق: إحدى لغات في (أريق)، والثالثة (هريق) بالهاء دون ألف.
(٢) في إسناده عطاء بن السائب قال فيه أحمد: من سمع منه قديماً فهو صحيح، ومن سمع منه
حديثاً لم يكن بشيء. (منذري). والحديث أخرجه أيضاً أحمد مطولاً حديث ٣٩٤٩ من
رواية حماد بن سلمة عن عطاء، وحماد سمع من عطاء قبل تغيره، فالحديث صحيح
(شاكر).
(٣) اللأمة - بفتح اللام وسكون الهمزة - الدرع، أو اسم للسلاح كله، وقوله: (حمية لقومه)
مفعول لأجله، لفعل محذوف، وتقدير الكلام: أقاتل كفار قريش حمية لقومه؟ إلخ ..
٣٢

٩ - كتاب الجهاد
(٣٥ - ٣٧) باب
(٢٥٣٣ - ٢٥٣٥) حديث
واجبة على كل مسلم، براً كان أو فاجراً، وإِن عمل الكبائر))(١).
٣٤
٣٦ - باب الرجل يتحمل بمال غيره يغزو
٢٥٣٤ - حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا عبيدة بن حميد، عن
الأسود بن قيس، عن نُبَيح العَنَزي، عن جابر بن عبد الله، حدث عن
رسول الله ◌َّله أنه أراد أن يغزو، فقال: ((يا معشر المهاجرين والأنصار، إن من
إِخوانكم قوماً ليس لهم مال ولا عشيرة. فليضم أحدكم إليه الرجلين أو الثلاثة،
فما لأحدنا من ظهر يحمله إِلا عُقْبة كعُقبة))، يعني أحدهم، قال: فضممت إِليَّ
اثنين أو ثلاثة، قال: ما لي إِلا عقبة كعقبة أحدهم من جملي(٢).
٣٥
٣٧ - باب في الرجل يغزو يلتمس الأجر والغنيمة
٢٥٣٥ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا معاوية بن
صالح، حدثني ضمرة، أن ابن زُغْب(٣) الإِيادي حدثه، قال: نزل عليَّ عبد الله بن
حوالة (٤) الأزدي، فقال لي: بعثنا رسول الله وَال ◌ٍ لنغنم على أقدامنا فرجعنا، فلم
نغنم شيئاً، وعرف الجَهْد في وجوهنا، فقام فينا، فقال: ((اللهم لا تكلهم إِليَّ،
فأضعَف عنهم، ولا تكلهم إِلى أنفسهم، فيعجزوا عنها، ولا تكلهم إلى الناس،
فيستأثروا عليهم)) ثم وضع يده على رأسي، أو قال: على هامتي، ثم قال: ((يا ابن
حوالة، إِذا رأيت الخلافة قد نزلت أَرض المقدسة فقد دنت الزلازل والبلابل
والأمور العظام والساعة يومئذٍ أقرب من الناس من يدي هذه من رأسك))(٥).
(١) هذا منقطع، مكحول لم يسمع من أبي هريرة (منذري).
(٢) العُقْبة: بضم العين وسكون القاف، أن يكون لاثنين أو أكثر مركب واحد يتعاقبون الركوب
عليه واحداً بعد واحد.
(٣) (ابن زُغْب) بضم الزاي وسكون الغين، ذكر الأمير أبو نصر بن ماكولا، أن له صحبة،
وحكى عن أبي زرعة الدمشقي أن اسمه عبد الله (المنذري).
(٤) عبد الله بن حوالة: هو أزدي له صحبة كنيته أبو حوالة، وقيل أبو محمد، نزل الأزد،
وقيل: إنه سكن دمشق وقدم مصر مع مروان بن الحكم. وحوالة بفتح الحاء (منذري).
(٥) (البلابل) الهموم والأحزان، وبلبلة الصدر: وسواس الهموم واضطرابها فيه وإنما أنذر به واَية
٣١
-

٩ - كتاب الجهاد
(٤٠ - ٤٢) باب
(٢٥٣٩ - ٢٥٤١) حديث
شهيد))(١).
٣٩
٤١ - باب الدعاء عند اللقاء
٢٥٤٠ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا موسى بن
يعقوب الزمْعِيُّ(٢)، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: قال
رسول الله وَله: ((ثنتان لا تُردَّانِ، أَو قلما تردان: الدعاء عند النداء، وعند البأس
حين يُلحِمُ(٣) بعضهم بعضاً)) قال موسى: وحدثني رزق بن سعيد بن عبد
الرحمن، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، عن النبي وَ الّ قال: ووقت المطر.
٤٠
٤٢ - باب فيمن سأل الله تعالى الشهادة
٢٥٤١ - حدثنا هشام بن خالد - أبو مروان - وابن المصفى، قالا: حدثنا
بقية، عن ابن ثوبان، عن أبيه، يرد إلى مكحول، إلى مالك بن يُخامر، أَن
معاذ بن جبل حدثهم أنه سمع رسول الله وَ الر يقول: ((من قاتل في سبيل الله
فُواقَ(٤) ناقة فقد وجبت له الجنة، ومن سأل الله القتل من نفسه صادقاً ثم مات
أو قتل فإن له أجر شهيد)) زاد ابن المصفى من هنا: ((ومن جُرح جرحاً في
سبيل الله أو نكب نكبة فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت: لونها لونُ
الزعفران، وريحها ريح المسك، ومن خرج به خُراج(٥) في سبيل الله فإن عليه
طابع الشهداء))(٦) .
(١) شهيد الثانية التي من قوله وهل: بمعنى شاهد، وابتدره الناس: أسرعوا إليه.
(٢) الزَمْعي: بفتح الزاي وسكون الميم.
(٣) قوله: (يلحم) معناه حين يشنبك الحرب ويلزم بعضهم بعضاً، ويقال: لحمت الرجل إذا
قتلته، أو من هذا قولهم: كانت بين القوم ملْحَمة: أي مقتلة (خطابي).
(٤) (الفواق) ما بين الحلبتين. وقيل: هو ما بين الشُخْبَيْن. والشخبان: ما يخرج من اللبن
(خطابي). والفواق بضم الفاء وفتحها مع تخفيف الواو.
(٥) الخُراج: بضم الخاء وتخفيف الراء (بزنة غراب) القروح والدماميل تخرج من البدن.
(٦) وأخرجه النسائي حديث ٣١٤٣ باب ثواب من قاتل في سبيل الله فواق ناقة، وأخرجه
مختصراً الترمذي حديث ١٦٥٤ في فضائل الجهاد باب فيمن سأل الشهادة، وقال: [حسن
صحيح] وابن ماجه حديث ٢٧٩٢ في الجهاد باب القتال في سبيل الله.
٣٤

..
٩ - كتاب الجهاد
(٤٣ - ٤٤) باب
(٢٥٤٢ - ٢٥٤٥) حديث
٤١
٤٣ - باب في كراهية جزِّ نواصي الخيل وأذنابها
٢٥٤٢ - حدثنا أبو توبة، عن الهيثم بن حُمَيد /ح/ وحدثنا خُشَيش بن
أصْرَم، حدثنا أبو عاصم، جميعاً عن ثور بن يزيد، عن نصر الكناني، عن
رجل، وقال أبو توبة: عن ثور بن يزيد، عن شيخ من بني سليم، عن عتبة بن
عبد السُّلمي، وهذا لفظه، أنه سمع رسول الله وَ لَه يقول: ((لا تقُصُّوا نواصيَ
الخيل، ولا معارفَها، ولا أذنابها، فإن أذنابها مَذابُها، ومعارفها دفاؤها، ونواصيها
معقودٌ فيها الخير))(١) .
٤٢
٤٤ - باب فيما يستحب من ألوان الخيل
٢٥٤٣ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا هشام بن سعيد الطالقاني، حدثنا
محمد بن المهاجر الأنصاري، حدثني عقيل بن شبيب، عن أبي وهب الجُشميِّ -
وكانت له صحبة - قال: قال رسول الله وَله: ((عليكم بكل كُمَيْت(٢) أغرَّ مُحجَّل
أو أَشقر أغرَّ محجل، أو أدهم أَغر محجل))(٣).
٢٥٤٤ - حدثنا محمد بن عوف الطائي، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا
محمد بن مهاجر، حدثنا عقيلٍ [بن شبيب]، عن أبي وهب، قال: قال
رسول الله وَله: ((عليكم بكل أشقر أَغر محجل، أو كميت أغر)» فذكر نحوه. قال
محمد، يعني ابن مهاجر: وسألته: لم فضل الأشقر؟ قال: لأن النبي مَّ بعث
سرية فكان أول من جاء بالفتح صاحب أشقَر.
٢٥٤٥ - حدثنا يحيى بن معين، حدثنا حسين بن محمد، عن شيبان، عن
(١) في إسناده رجل مجهول (منذري).
ومعارف الخيل: جمع معرفة، وهو الموضع الذي ينبت عليه شعر عنق الفرس، والمذاب:
جمع مذبة، والغرض أنها تدفع بأذنابها ما يقع عليها من ذباب وغيره. ودفاؤها أي لها بمنزلة
الكساء الذي تتدفأ به، والنواصي: جمع ناصية، وهي مقدم الوجه.
(٢) في نسخة المنذري (أدهم) مكان كميت.
(٣) وأخرجه النسائي حديث ٣٥٩٥ في كتاب الخيل باب ما يستحب من الخيل. والكميت:
الفرس في لونه حمرة. الأغر: الذي في جبهته بياض. المحجل: الذي في قوائمه كلها أو
ثلاث منها بياض. الأدهم: الأسود اللون.
٣٥

٩ - كتاب الجهاد
(٤٤ - ٤٧) باب
(٢٥٤٥ - ٢٥٤٨) حديث
عيسى بن علي، عن أبيه، عن جده ابن عباس، قال: قال رسول الله وَلِ: ((يُمِنُ
الخيل في شُقْرها)(١) .
٤٥ - باب، هل تُسمَّى الأنثى من الخيل فرساً؟
٤٢
٢٥٤٦ - حدثنا موسى بن مروان الرقي، حدثنا مروان بن معاوية، عن أبي
حيان التيمي، حدثنا أبو زرعة، عن أبي هريرة، أن رسول الله مَثّ كان يسمي
الأنثى من الخيل فرساً.
٤٣
٤٦ - باب ما يُكره من الخيل
٢٥٤٧ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن سَلم - هو ابن عبد
الرحمن - عن أبي زُرعة، عن أبي هريرة، قال: كان النبي ◌َّ يكره الشِّكال من
الخيل، والشكال(٢): يكون الفرس في رجله اليمنى بياض(٣) وفي يده اليسرى
بياض، أَو في يده اليمنى وفي رجله اليسرى (٤).
قال أبو داود: أي مخالف.
٤٧ - باب ما يؤمر به من القيام على الدوابِّ والبهائم
٤٤
٢٥٤٨ - حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا مسكين - يعني ابن بكير -
حدثنا محمد بن مهاجر، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي كبشة السَّلولي، عن
(١) وأخرجه الترمذي حديث ١٦٩٥ في الجهاد باب ما يستحب من الخيل. وأخرجه أحمد
حديث ٢٤٥٤، وقال الترمذي: [حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه].
(٢) في نسخة المنذري [أن يكون].
(٣) قلت: هكذا جاء التفسير من هذا الوجه. وقد يفسر الشكال بأن يكون يد الفرس وإحدى
رجليه مُحجّلة والرّجل الأخرى مُطْلَقة. ولعله سقط من الحديث حرف والله أعلم.
(خطابي).
(٤) وأخرجه مسلم حديث ١٨٧٥ في الإمارة باب ما يكره من صفات الخيل، والترمذي حديث
١٦٩٨ في الجهاد باب ما يكره من الخيل، وابن ماجه حديث ٢٧٩٠ في الجهاد باب ارتباط
الخيل في سبيل الله، والنسائي حديث ٣٥٩٦ في الخيل باب الشكال في الخيل.
٣٦

٩ - کتاب الجهاد
(٤٧) باب
(٢٥٤٨ - ٢٥٥٠) حديث
سهل بن الحنظليَّة، قال: مرَّ رسول الله وَلَه ببعير قد لحق ظهرُه ببطنه، فقال:
((اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة، فاركبوها صالحة، وكلوها صالحة)).
٢٥٤٩ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا مهدي، حدثنا ابن أبي يعقوب،
عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي، عن عبد الله بن جعفر، قال: أَزْدفَني
رسول الله وَّهرِ خلفه ذات يوم، فأسرَّ إِليَّ حديثاً لا أُحدث به أحداً من الناس،
وكان أحب ما استتر به رسول الله وَلَّ لحاجته هدفاً (١) أو حائشَ نخل، قال:
فدخل حائطاً لرجل من الأنصار، فإذا جمل، فلما رأى النبي وَِّ حَنَّ وذَرَفَت
عيناه فأتاه النبيُّ ونَ﴿ فمسح ذِفْراه فسكت، فقال: ((من ربُّ هذا الجمل؟ لمن هذا
الجمل؟)) فجاء فتى من الأنصار، فقال: لي يا رسول الله، فقال: ((أَفلا تتقي الله
في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها، فإنه شكى إِليَّ أنك تُجيعه وتُذْثبُه))(٢).
٢٥٥٠ - حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن سُمَي، مولى
أبي بكر، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة أن رسول الله وَالفر قال: ((بينما
رجل يمشي بطريق، فاشتد عليه العطش، فوجد بئراً، فنزل فيها، فشرب ثم خرج
فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من
العطش مثل الذي كان بلغني، فنزل البئر، فملأ خفه فأمسكه بفيه حتى رَقِي،
فسقى الكلب، فشكر الله له، فغفر له)) فقالوا: يا رسول الله، وإِن لنا في البهائم
لأجراً؟ فقال: ((في كل ذاتِ كبدٍ رطبة أجرٌ))(٣).
(١) قلت: (الهدف) كل ما كان له شخص مرتفع من بناء وغيره وقد استهدف لك الشيء إذا قام
وانتصب لك. و (الحائش) جماعة النخل الصَّغار لا واحد له من لفظه. و (الذُّفري) من
البعير: مؤخر رأسه وهو الموضع الذي يغرق من قفاه.
وقوله: (تدئبه) یرید: تُکدُّه وتتعبه (خطابي).
(٢) وأخرجه مسلم في الحيض باب ما يستتر به لقضاء الحاجة حديث ٣٤٢، وابن ماجه في
الطهارة باب الارتياد للغائط والبول حديث ٣٤٠ وليس في حديثيهما قصة الجمل. وأخرجه
مسلم في الفضائل باب فضائل عبد الله بن جعفر حديث ٢٤٢٧ مختصراً على إردافه فقط.
(٣) وأخرجه البخاري في المساقاة باب فضل سقي الماء باب رقم ٩ وفي المظالم باب الآبار
على الطريق إذا لم يتأذ بها باب رقم ٢٣ وفي الأدب باب رحمة الناس والبهائم باب رقم
٢٧. ومسلم في كتاب السلام باب فضل ساقي البهائم حديث ٢٢٤٤، والموطأ في صفة=
٣٧

٩ - كتاب الجهاد
(٤٨ - ٤٩) باب
(٢٥٥١ - ٢٥٥٢) حديث
٤٤
٤٨ - [باب في نزول المنازل]
٢٥٥١ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثني محمد بن جعفر، حدثنا شعبة،
عن حمزة الضبي، قال: سمعت أنس بن مالك قال: كنا إِذا نزلنا منزلاً لا نُسُبْح
حتى تُحلَّ الرحال(١).
٤٥
٤٩ - باب في تقليد الخيل بالأوتار
٢٥٥٢ - حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن عبد الله بن
أبي بكر [بن محمد] بن عمرو بن حزم، عن عبَّاد بن تميم، أن أبا بشير
الأنصاري أخبره أنه كان مع رسول الله وَّر في بعض أسفاره، فأرسل
رسول الله وَّليه رسولاً، قال عبد الله بن أبي بكر: حسبت أنه قال: والناس في
مبيتهم: ((لا يَبْقينَّ في رقبة بعير قلادةٌ من وَتر ولا قِلادة(٢) إِلا قُطعت)) قال
مالك: أرى أن ذلك من أجل العين(٣).
النبي وَلقر حديث ٢٣، وأحمد (٣٧٥/٢، ٥١٧).
=
(١) يريد: لا نصلي سُبحة الضحى حتى تُحط الرحال ويُجُّ المطيُّ.
وكان بعض العلماء يستحب أن لا يطعم الراكب إذا نزل المنزل حتى يعلف الدابة وأنشدني
بعضهم فيما يشبه هذا المعنى:
حق المعطية أن يُبدا بحاجتها
لا أطعم الضيف حتى أعلف الفرسا
(خطابي)
(٢) حديث [٢٥٥٢، ٢٥٥٣] قلت: أمره و لل بقطع قلائد الخيل يتأول على وجوه، قال مالك بن
أنس: أرى أن ذلك من أجل العين، وقال غيره: إنما أمر بقطعها لأنهم كانوا يعلقون فيها
الأجراس. وقال بعضهم: إنما نهى عن تقليدها الأوتار لئلا تختنق بها عند شدة الركض،
وقوله: ((لا تقلدوها الأوتار)) يحتمل أن يكون أراد عين الوتر خاصة دون غيره من السيور
والخيوط وغيرها، وقيل: معناه لا تطلبوا عليها الأوتار والذحول ولا تركضوها في درك الثأر
على ما كان من عاداتهم في الجاهلية (خطابي). و (الأوتار) جمع وتر - بفتح الواو وسكون
التاء - وهو الثأر، والذحول: جمع ذحل - بفتح الذال وسكون الحاء - وهو الثأر أيضاً، أو
طلب مكافأة بجناية.
(٣) وأخرجه البخاري في الجهاد باب ما قيل في الجرس ونحوه في أعناق الإبل باب رقم ١٣٩
(٧١/٤). ومسلم في اللباس باب كراهية قلادة الوبر في رقبة البعير حديث ٢١١٥. ومالك في
الجامع، ونسبه المنذري للنسائي واقتصر في الذخائر على البخاري ومسلم وأبي داود والموطأ .
٣٨

٩ - كتاب الجهاد
(٥٠ - ٥١) باب
(٢٥٥٣ - ٢٥٥٦) حديث
٤٥
٥٠ - [باب إِكرام الخيل، وارتباطها، والمسح على أكفالها]
٢٥٥٣ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا هشام بن سعيد الطالقاني، أخبرنا
محمد بن المهاجر، حدثني عقيل بن شبيب، عن أبي وهب الجُشَمي - وكانت له
صحبة - قال: قال رسول الله وَلير: ((ارتبطوا الخيل، وامسحوا بنواصيها وأعجازها))
أو قال: ((أكفالها)) ((وقلدوها، ولا تقلدوها الأوتار)»(١).
٤٦
٥١ - باب في تعليق الأجراس
٢٥٥٤ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، عن سالم،
عن أبي الجرّاح مولى أم حبيبة، عن أم حبيبة(٢)، عن النبي ◌َّ قال: ((لا
تصحب الملائکة رفقة فیھا جرسٌ))(٣).
٢٥٥٥ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا سهيل بن أبي صالح،
عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله العَّر: ((لا تصحب الملائكة رفقةً
فيها كلبٌ أو جرس))(1).
٢٥٥٦ - حدثنا محمد بن رافع، حدثنا أبو بكر بن أُويس، حدثني
سليمان بن بلال، عن العَلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن
النبي ◌َّ قال في الجرس: ((مزمار الشيطان))(٥).
(١) وأخرجه النسائي حديث ٣٥٩٥ في الخيل باب ما يستحب من شية الخيل وفيه زيادة:
[تسموا بأسماء الأنبياء وأحب الأسماء إلى الله عز وجل عبد الله وعبد الرحمن].
(٢) أم حبيبة اسمها: رملة، وقيل هند، والأول هو المشهور وهي بنت أبي سفيان - صخر بن
حرب - وأخت معاوية.
(٣) نسبه في الذخائر لأبي داود فقط ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
(٤) وأخرجه مسلم حديث ٢١١٣ في اللباس باب كراهة الكلب والجرس في السفر، والترمذي
حديث ١٧٠٣ في الجهاد باب كراهة الاجراس على الخيل.
(٥) وأخرجه مسلم حديث ٢١١٤ في اللباس باب كراهة الكلب والجرس في السفر، ونسبه
المنذري للنسائي أيضاً.
٣٩

٩ - كتاب الجهاد
(٥٢ - ٥٤) باب
(٢٥٥٧ - ٢٥٦٠) حديث
٤٧
٥٢ - باب في ركوب الجلَّلة
٢٥٥٧ - حدثنا مُسدد، حدثنا عبد الوارث، عن أيوب، عن نافع، عن ابن
عمر، قال: نُهَيَ عن ركوب الجَلَّلة(١).
٢٥٥٨ - حدثنا أحمد بن أبي سريج الرازي، أخبرني عبد الله بن الجهم،
حدثنا عمرو - يعني ابن أبي قيس - عن أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن
عمر قال: نهى رسول الله وَّر عن الجلَّلة في الإِبل أن يُركب عليها.
٥٣ - باب في الرجل يُسمِّي دابته
٤٨
٢٥٥٩ - حدثنا هناد بن السَّري، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن
عمرو بن ميمون، عن معاذ، قال: كنت رِذف رسول الله محمّ على حمار(٢) يقال
له عُفِيْر(٣).
٤٩
٥٤ - باب في النداء عند النفير: يا خيل الله اركبي
٢٥٦٠ - حدثنا محمد بن داود بن سفيان، حدثني يحيى بن حسان، أخبرنا
(١) وأخرجه الترمذي في الأطعمة حديث ١٨٢٥ باب ما جاء في أكل لحم الجلالة، والنسائي
في الضحايا حديث ٤٤٥٣ باب النهي عن أكل لحم الجلالة، وابن ماجه في الذبائح، ومالك
في الأضاحي حديث ٢٨، وأحمد (٢١٩/١، ٢٢٦، ٢٤١، ٢٥٣، ٣٢١).
(٢) قلت: عُفير تصغير أعفر، يحذفون الألف في تصغيره كما حذفوه في تصغير أسود فقالوا:
سويد، وكما قالواِ عُوير من أعور وكان القياس أن يقال في تصغير أعفر أعيفر كما قالوا
أحيمر من أحمر وأُصيفر من أصفر.
وفيه أن الإرداف مباح إذا كانت الدابة تقوى على ذلك ولا يضرُّ بها الضرر البين، وتسمية
الدواب شكل من أشكال العرب وعادة من عاداتها، وكذلك تسمية السلاح وأداة الحرب،
كان سيفه بَّ يسمى ذا الفقار ورايته العُقاب ودرعه ذات الفضول وبغلته دُلدُل وبعض أفراسه
السكب وبعضها البحر (خطابي). وعفير تصغير أعفر تصغير الترخيم، وقيل: سمي به تشبيهاً
في عدوه بالعفور وهو الظبي وقيل: الخِشْف.
(٣) وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري في الجهاد باب اسم الفرس والحمار باب رقم ٤٦،
ومسلم في الإيمان حديث ٣٠ باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة،
وانظر النسائي في الحج باب رقم ٢٢٨ ونسبه المنذري للترمذي أيضاً.
٤٠