Indexed OCR Text
Pages 1-20
سُبْنَ ابَيْ دَاوُدْ للإمَامِ الْحَافِظِ المُصنّف المُنقِنُ أِ دَاوُدْ سُليمان بن الأشِعَتِالسُحُسْنَانى الأرْدِمِّ ٢٠٢ - ٢٧٥ هـ وهو أحد الكتب الستة في الحديث وهي [البخاري، مسلم، أبو داود، النسائي، الترمذي، ابن ماجه] ومعه كتاب معالم السنن للخطابي ٣١٩ - ٣٨٨هـ وهو شرح عليه مع تخريج أحاديثه وترقيمها، وفهرس عام لجميع الأحاديث مرتب على الحروف الهجائية وقد امتاز هذا الكتاب بجمع شمل أحاديث الأحكام إِعَدَادَ وَتَعَلِيق ◌ِّت ◌ُبَيَدُ الدَعَاشِعَادِلِ السَيّد الجزء الثَالِثُ دار ابن حزم جميع حقوق هَذه الطبعة محفوظة لَدَار ابن حَزْمٌ - بَيروت الطَّبَعَّة الأولى ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧م دار ابن حزم للطباعة وَالنشْرٌّ وَالتَّوزيْع بيروت - لبنان - حَرب: ١٤/٦٣٦٦ - تلفون: ٧٠١٩٧٤ ٩ - كتاب الجهاد ويشتمل على اثنين وثمانين باباً ومائة باب ويشتمل على أحد عشر حديثًاً وثلاثمائة حديث ٥ ٩ - كتاب الجهاد (١) باب (٢٤٧٧ - ٢٤٧٨) حديث ٩ - كتاب الجهاد ١ ١ - باب ما جاء في الهجرة [وسكنى البَدْوٍ] ٢٤٧٧ - حدثنا مؤمل بن الفضل، حدثنا الوليد - يعني ابن مسلم - عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد الخدري: أن أعرابياً سأل النبي وَّر عن الهجرة، فقال: ((وَيحَكَ! إِن شأن الهجرة شديد فهل لك من إِبل))؟ قال: نعم، قال: ((فهل تؤدي صدقتها))؟ قال: نعم، قال: ((فاعمل من وراء البحار؛ فإن الله لن يَتِرَك (١) من عملك شيئاً)(٢). ٢٤٧٨ - حدثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، قالا: حدثنا شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، قال: سألت عائشة رضي الله عنها عن البَدَاوة(٣)، فقالت: كان رسول الله وَليل يبدو إِلى هذه التلاع، وإنه أراد البداوة مرة فأرسل (١) قوله: ((لن يترك)) معناه لن ينقصك ومن هذا قوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَلَكُمْ﴾ [محمد: ٣٥]، والمعنى: أنك قد تدرك بالنية أجر المهاجر وإن أقمت من وراء البحار وسكنت أقصى الأرض وفيه دلالة على أن الهجرة إنما كان وجوبها على من أطاقها دون من لا يقدر عليها. (خطابي). (٢) وأخرجه البخاري في الأدب باب رقم ٩٥ في قول الرجل ويلك (٤٨/٨)، ومسلم في الإمارة حديث ٨٧، والنسائي في البيعة باب رقم ١١٢ شأن الهجرة (١٤٣/٧)، وأحمد (٦٤/٣). (٣) (البداوة) الخروج إلى البدو والمقام به وفيه لغتان: البداوة بفتح الباء، والبداوة بكسرها. والناقة المحرّمة هي التي لم تركب ولم تذلّل فهي غير وطيئة، ويقال أعرابي مُحرَّم إذا كان جِلْفاً لم يخالط أهل الحضر. والتلاع: جمع تلعة وهي ما ارتفع من الأرض وغلظ وكان ما سفل منها مسيلاً لمائها. (خطابي). ٧ ٩ - كتاب الجهاد (١ - ٢) باب (٢٤٧٨ - ٢٤٨٠) حديث إِليَّ ناقةً محرَّمة من إِبل الصدقة، فقال لي: ((يا عائشة ارفقي؛ فإن الرفق لم يكن في شيء قطُ إِلا زانه، ولا نُزع من شيء قطّ إِلا شانَه)) (١). ٢ ٢ - باب في الهجرة، هل انقطعت؟ ٢٤٧٩ - حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا عيسى، عن حريز (٢) [بن عثمان]، عن عبد الرحمن بن أبي عوف، عن أبي هند، عن معاوية، قال: سمعت رسول الله وَّل يقول: ((لا تنقطع الهجرةُ حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها)) (٣). ٢٤٨٠ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَلّه يوم الفتح - فتح (٤) مكة -: ((لا هجرة ، (١) وأخرجه مسلم بمعناه في كتاب البر باب فضل الرفق حديث ٢٥٩٤ بلفظ: (إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا يُنزعُ من شيء إلا شانه). (٢) (حريز) وفي النسخة الهندية (جرير) وفي ميزان الاعتدال (٤٧٥/١) حَريز بن عثمان الرحبي الحمصي - ورَحَبة: بطن من حمير - كان متقناً ثبتاً لكنه مبتدع، مات سنة ١٦٣هـ. (٣) معاوية هو ابن أبي سفيان، وحديثه أخرجه الدارمي في الجهاد باب الهجرة لا تنقطع باب رقم ٦٩، وأحمد (٩٩/٤) ونسبه المنذري للنسائي. ولم ينسبه في الذخائر إلا لأبي داود فقط . (٤) حديث [٢٤٧٩ - ٢٤٨٠] قلت: كانت الهجرة في أول الإسلام مندوباً إليها غير مفروضة وذلك قوله تعالى: ﴿وَمَن يُّهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِ اَلْأَرْضِ مُرَغَمَا كَثِيرً وَسَعَةٌ﴾ [النساء: ١٠٠] نزل حين اشتد أذى المشركين على المسلمين عند انتقال رسول الله 3* إلى المدينة وأُمروا بالانتقال إلى حضرته ليكونوا معه فيتعاونوا ويتظاهروا إن حَزَبهم أمر وليتعلموا منه أمر دينهم ويتفقهوا فيه، وكان عُظم الخوف في ذلك الزمان من قريش وهم أهل مكة فلما فتحت مكة ونخعت بالطاعة زال ذلك المعنى وارتفع وجوب الهجرة وعاد الأمر فيها إلى الندب والاستحباب فهما هجرتان، فالمنقطعة منهما هي الفرض والباقية هي الندب. فهذا وجه الجمع بين الحديثين، على أن بين الإسنادين ما بينهما، إسناد حديث ابن عباس متصل صحيح، وإسناد حديث معاوية فيه مقال. وقوله: ((وإذا استنفرتم فانفروا)) فيه إيجاب النفير والخروج إلى العدو إذا وقعت الدعوة. وهذا إذا كان فيمن بإزاء العدو كفاية، فإن لم يكن فيهم كفاية فهو فرض على المقيمين المطيقين للجهاد، والاختيار للمطيق له مع وقوع الكفاية بغيره أن لا يقعد عن الجهاد .= ٨ ٩ - كتاب الجهاد (٢ - ٣) باب (٢٤٨٠ - ٢٤٨٢) حديث ولكن جهاد ونية، وإِذا استُنْفرتمْ فانفروا))(١) . ٢٤٨١ - حدثنا مُسَدد، حدثنا يحيى، عن إسماعيل بن أبي خالد، حدثنا عامر، قال: أتى رجل عبد الله بن عمرو وعنده القوم حتى جلس عنده، فقال: أخبرني بشيء سمعته من رسول الله وَ له، فقال: سمعت رسول الله وَالل يقول: ((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر مَنْ هجر ما نهى الله عنه))(٢) . ٣ ٣ - باب في سكنى الشام ٢٤٨٢ - حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن شهر بن حوشب(٣)، عن عبد الله بن عمرو، قال: سمعت رسول الله وَ له يقول: ((ستكون هجرة بعد هجرة، فخيار أهل الأرض ألزمهم مُهاجَرَ إِبراهيم، ويبقى في الأرضِ شِرارُ أهلها، تلفظهم أرضُوهم، تقْذَرُهم قال الله تعالى: ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ وَالْمُجَهِدُونَ فِ سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَلِهِمْ وَأَنْفُسِهِمَّ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَهِدِينَ بِأَمْوَلِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَعِدِينَ دَرَجَةٌ وَكُلًّا وَعَدَ اَللَّهُ الْحُسْنَ﴾ [النساء: ٩٥]. وقد روي عن ابن عباس أنه قال: ﴿أَنفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: ٤١] نسخه قوله: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنِفِرُواْ كَافَّةٌ﴾ الآية [التوبة: ١٢٢]. (١) وأخرجه الجماعة إلا الموطأ. البخاري (٢٨/٦، ٢٩) في الجهاد باب وجوب التنفير، وباب فضل الجهاد، وباب لا هجرة بعد الفتح، وباب إثم الغادر للبر والفاجر، وفي الحج باب فضل الحرم، وباب لا يحل القتال بمكة، ومسلم حديث ١٣٥٣ في الإمارة باب المبايعة بعد فتح مكة وحديث ١٣٥٣ في الحج باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وهو في جملة حديث طويل، والترمذي حديث ١٥٩٠ في السير باب الهجرة، والنسائي (١٤٦/٨) في الجهاد باب الاختلاف في انقطاع الهجرة، والدارمي في سننه (٢٣٩/٢) في الجهاد باب لا هجرة بعد الفتح، وأخرجه أحمد في المسند (١٩٩١، ٢٣٩٦، ٢٨١٨). (٢) وأخرجه البخاري (٩/١) في الايمان باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده باب رقم ٤ وفي الرقاق (١٢٦/٨) باب الانتهاء عن المعاصي باب رقم ٢٦. ومسلم في الايمان باب تفاضل الإسلام حديث ٤٠. (٣) شهر بن حوشب: تكلم فيه غير واحد (منذري). ٩ ٩ - كتاب الجهاد (٣ - ٥) باب (٢٤٨٢ - ٢٤٨٥) حديث نفسُ الله، وتحشرهم النار مع القردة والخنازير))(١). ٢٤٨٣ - حدثنا حيوة بن شريح الحضرمي، حدثنا بقية، حدثني بحير، عن خالد - يعني ابن معدان - عن ابن أبي قُتَيلة، عن ابن حوالة، قال: قال رسول الله وَّه: ((سيصير الأمر إلى أن تكونوا جُنوداً مُجنّدةً، جند بالشام، وجند باليمن، وجند بالعراق)) قال ابن حوالة: خِرْ لي يا رسول الله إِن أدركتُ ذلك، فقال: ((عليك بالشام فإنها خيرة الله من أرضه، يختبي إليها خيرته من عباده، فأما إِن أبيتم فعليكم بيَمَنِكم، واسقُوا من غُدُرِكم، فإن الله توكل لي بالشام وأهله)) (٢). ٤ - باب في دوام الجهاد ٤ ٢٤٨٤ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن قتادة، عن مطرف، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله وَّرَ: ((لا تزال طائفةٌ من أمتي يُقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأَهم حتى يُقاتل آخرُهُم المسيحَ الدجال)»(٣). ٥ - باب في ثواب الجهاد ٢٤٨٥ - حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا سليمان بن كثير، حدثنا الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد، عن النبي ◌َّول أنه سئل: أيُّ (١) الهجرة الثانية: الهجرة إلى الشام، وهي موضع هجرة إبراهيم، تقذرهم نفس الله: كناية عن أنه سبحانه يكره خروجهم إليها ومقامهم فيها. (٢) قد روي هذا الحديث من حديث واثلة بن الأسقع، ومن حديث أبي الدرداء، والعرباض بن سارية، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وغيرهم. وأبو حَوالة: بفتح الحاء والواو، رجل من الأزد كان مسكنه الأردن، وقيل: سكن دمشق. والغُدُر: بضم الغين، وضم الدال، جمع غدير، وهي القطعة من الماء يغادرها السيل، وهو فعيل بمعنى فاعل، لأنه يغدر بأهله، أي ينقطع عنه شدة حاجتهم إليه (من هامش المنذري). (٣) قلت: فيه بيان أن الجهاد لا ينقطع أبداً وإذا كان معقولاً أن الأئمة كلهم لا يتفق أن يكونوا عَذْلاً. فقد دل هذا على أن جهاد الكفار مع أئمة الجور واجب كهو مع أهل العدل وأن جورهم لا يُسقط طاعتهم في الجهاد وفيما أشبه ذلك من المعروف. وقوله: (ناوأهم) يريد ناهضهم للقتال وأصله من (ناء ينوء) إذا نهض، من المناوأة مهموزة مفاعلة منه (خطابي). ١٠ ٩ - كتاب الجهاد (٥ - ٧) باب (٢٤٨٥ - ٢٤٨٧) حديث المؤمنين أكمل إيماناً؟ قال: ((رجل يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله، ورجلٌ يعبد الله في شِعْب من الشّعاب قد كفى الناس شرَّه)(١). ٦ - باب [في] النهي عن السياحة ٦ ٢٤٨٦ - حدثنا محمد بن عثمان التَّنوخي [أبو الجماهر] حدثنا الهيثم بن حميد، أخبرني العلاء بن الحارث، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة أن رجلاً قال: يا رسول الله، ائذن لي في السياحة، قال النبي ◌َّر: ((إِن سياحة أُمتي الجهاد في سبيل الله تعالى)). ٧ - باب في فضل القَفْل في سبيل الله تعالى ٧ ٢٤٨٧ - حدثنا محمد بن المصفى، حدثنا علي بن عياش، عن الليث بن سعد، حدثنا حيوة، عن ابن شُفَي، عن شُفي [بن ماتع]، عن عبد الله - هو ابن عمرو - عن النبي وَ لّ قال: ((قفْلة كغزوة(٢). (١) وأخرجه البخاري في الجهاد (١٨/٤) باب أفضل الناس إلخ. وفي الرقاق (١٢٩/٨) باب العزلة راحة من خلاط السوء، ومسلم في الإمارة باب فضل الجهاد حديث ١٨٨٨، والترمذي في فضائل الجهاد باب أي الناس أفضل حديث ١٦٦٠، وابن ماجه في الفتن باب العزلة حديث ٣٩٧٨، والنسائي في الجهاد (٦/ ١٠) باب فضل من جاهد بنفسه وماله. (٢) قلت: هذا يحتمل وجهين أحدهما: أن يكون أراد به القفول عن الغزو والرجوع إلى الوطن يقول إن أجر المجاهد في انصرافه إلى أهله كأجره في إقباله إلى الجهاد، وذلك لأن تجهيز الغازي يضر بأهله وفي قفوله إليهم إزالة الضرر عنهم واستجمام للنفس واستعداد بالقوة للعود، والوجه الآخر: أن يكون أراد بذلك التعقيب وهو رجوعه ثانياً في الوجه الذي جاء منه منصرفاً وإن لم يلق عدواً ولم يشهد قتالاً وقد يفعل ذلك الجيش إذا انصرفوا من مغزاتهم وذلك لأحد أمرين أحدهما: أن العدو إذا رأوهم قد انصرفوا عن ساحتهم أمنوهم فخرجوا من مكامنهم فإذا قفل الجيش إلى دار العدو نالوا الفرصة منهم فأغاروا عليهم. والوجه الآخر: أنهم إذا انصرفوا من مغزاتهم ظاهرين لم يأمنوا أن يقفوا العدو أثرهم فيوقعوا بهم وهم غادون فربما استظهر الجيش أو بعضهم بالرجوع على أدراجهم بغضون الطريق فإن كان من العدو طلب كانوا مستعدين للقائهم وإلا فقد سلموا وأحرزوا ما معهم من الغنيمة. (خطابي) وفي نسخة (وهم فارون) بدلاً من (وهم غادون). ١١ ٩ - كتاب الجهاد (٨ - ١٠) باب (٢٤٨٨ - ٢٤٩٠) حديث ٨ ٨ - باب فضل قتال الروم على غيرهم من الأمم ٢٤٨٨ - حدثنا عبد الرحمن بن سلام، حدثنا حجاج بن محمد، عن فرج بن فَضَالة، عن عبد الخبير بن ثابت بن قيس بن شمَّاس، عن أبيه، عن جده، قال: جاءت امرأة إِلى النبي بَّر يقال لها أم خلاد، وهي منتقبة(١)، تسأل عن ابنها وهو مقتول، فقال لها بعض أصحاب النبي وَّر: جئت تسألين عن ابنك وأنت منتقبة؟ فقالت: إِن أُزْزأ ابني فلن أُرْزأ حيائي، فقال رسول الله وَلّ: ((ابنك له أجر شهيدين)) قالت: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: ((لأنه قتله أهل الكتاب)). ٩ - باب في ركوب البحر في الغزو ٢٤٨٩ - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن مطرف، عن بشر أبي عبد الله، عن بشير بن مسلم، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله وَّة: ((لا يركب البحر إِلا حاجٌ أو معتمر أو غازٍ في سبيل الله، فإن تحت البحر ناراً، وتحت النار بحراً))(٢). ١٠ - باب فضل الغزو في البحر ٩ ٢٤٩٠ - حدثنا سليمان بن داود العَتّكي، حدثنا حماد [يعني] بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبَّان، عن أنس بن مالك، قال: حدثتني أم حرَام بنت مِلْحان أخت أم سُليم أن رسول الله وَّر قال عندهم، فاستيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: يا رسول الله، ما أضحكك؟ قال: ((رأيت قوماً ممن يركب ظهر هذا البحر كالملوك على الأسرة)» قالت: قلت: يا (١) وفي نسخة (متنقبة) بتقديم التاء على النون، وانتقبت المرأة، وتنقبت غطت وجهها بالنقاب (المصباح). (٢) قلت: في هذا دليل على أن من لم يجد طريقاً إلى الحج غير البحر، فإن عليه أن يركبه. وقال غير واحد من العلماء إن عليه ركوب البحر إذا لم يكن له طريق غيره. وقال الشافعي: لا يتبين لي أن ذلك يلزمه وقد ضعفوا إسناد هذا الحديث. وقوله: ((إن تحت البحر ناراً وتحت النار بحراً» تأويله تضخيم أمر البحر وتهويل شأنه، ذلك لأن الآفة تسرع إلى راكبه ولا يؤمن الهلاك في ملابسة النار ومداخلتها والدنو منها (خطابي). ١٢ ٩ ٩ - كتاب الجهاد (١٠) باب (٢٤٩٠ - ٢٤٩٢) حديث رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، [قال: ((فإنك منهم))] قالت: ثم نام فاستيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: يا رسول الله، ما أضحكك؟ فقال مثل مقالته، قالت: قلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: ((أنت من الأولين)) قال: فتزوجها عبادة بن الصامت فغزا في البحر فحملها معه، فلما رجع قُرْبت لها بغلة لتركبها فصرعتها فاندقّت عنقها فماتت (١). ٢٤٩١ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك أنه سمعه يقول: كان رسول الله بَّ إِذا ذهب إِلى قُباءِ يدخل على أم حرام بنت مِلْحان، وكانت تحت عُبادة بن الصامت، فدخل عليها يوماً، فأطعمته وجلست تقلي رأسه، وساق [هذا] الحديث (١). [قال أبو داود: وماتت بنت ملحان بقبرص] ٢٤٩٢ - حدثنا يحيى بن معين، حدثنا هشام بن يوسف، عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أُخت أُم سُليم الرُّميصاء، قالت: نام النبي 84َّ* فاستيقظ، وكانت تغسل رأسها، فاستيقظ وهو يضحك، فقالت: يا رسول الله، أتضحك من رأسي؟ قال: ((لا)) وساق هذا الخبر: يزيد، وينقص. [قال أبو داود: الرَّميصاء أخت أم سليم من الرضاع] (١) وأخرجه البخاري (٩/ ٤٣) في التعبير باب الرؤيا بالنهار باب رقم ١٢ وفي الجهاد (١٩/٤) باب الدعاء بالجهاد والشهادة للرجال والنساء باب رقم ٣ وفي الجهاد أيضاً باب ٨، ٦٣، ٧٥ وفي الاستئذان (٧٨/٨) باب من زار قوماً فقال عندهم، رقم الباب ٤١، ومسلم في الإمارة باب فضل الغزو في البحر حديث ١٩١٢، والترمذي في فضائل الجهاد باب في غزو البحر حديث ١٦٤٥. كان ذلك في سنة ٢٨هـ في خلافة عثمان رضي الله عنه، وكان معاوية في هذه الغزوة، ومعه زوجته فاختة، فأتى قبرص وفتحها وتوفيت أم حرام بها ودفنت هناك، وقبرها فیھا یُزار. وأخرجه أيضاً ابن ماجه في الجهاد باب الغزو في البحر حديث ٢٧٧٦، والنسائي في الجهاد (٤٠/٦) باب فضل الجهاد في البحر. والدارمي (١٢٩/٢) باب فضل غزاة البحر حديث ٢٤٢٦ ومالك، وأحمد في الجهاد باب ٣٩ (٢٤٠/٣، ٢٦٤). (٢) انظر الحديث السابق. ١٣ ٩ - كتاب الجهاد (١٠ - ١١) باب (٢٤٩٣ - ٢٤٩٥) حديث ٢٤٩٣ - حدثنا محمد بن بكار العيشي، حدثنا مروان، / ح/ وحدثنا عبد الوهاب بن عبد الرحيم الجوْبَري الدمشقي، المعنى، قال: حدثنا مروان، أخبرنا هلال بن ميمون الرملي، عن يَغْلى بن شدَّاد، عن أم حرام، عن النبي ◌َّله أنه قال: ((المائد في البحر الذي يصيبه القيء له أجر شهيد، والغَرِق له أجر شهیدین(١) . ٢٤٩٤ - حدثنا عبد السلام بن عتيق، حدثنا أبو مسهر، حدثنا إسماعيل بن عبد الله [يعني ابن سماعة]، حدثنا الأوزاعي، حدثني سليمان بن حبيب، عن أبي أمامة الباهلي، عن رسول اللّه ◌َلِّ قال: ((ثلاثةٌ كلَّهم ضامنٌ على الله عز وجل: رجل خرج غازياً في سبيل الله فهو ضامن (٢) على الله حتى يتوفاه فيدخله الجنة أو يرده بما نال من أجر وغنيمة، ورجلٌ راح إِلى المسجد فهو ضامن على الله حتى يتوفاه فيدخله الجنة أو يرده بما نال من أجر وغنيمة، ورجل دخل بيته بسلام فهو ضامن على الله عز وجل(٣) . ١٠ ١١ - باب في فضل من قتل كافراً ٢٤٩٥ - حدثنا محمد بن الصباح البزاز، حدثنا إسماعيل - يعني ابن جعفر (١) المائد: هو الذي يدار برأسه من ريح البحر واضطراب السفينة بالأمواج. يقال: ماد الرجل يميد، إذا مال، وغصن ميَّد إذا كان يتثنى ويتأود من لينه ومن ذلك قوله سبحانه: ﴿وَأَلْقَى فِى اْأَرْضِ رَوَسِىَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ [النحل: ١٥]. (٢) قلت: قوله: ((ضامن على الله)) معناه مضمون، فاعل بمعنى مفعول، كقوله سبحانه: ﴿فى عِيشَةٍ رََّضِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٢١] أي مرضية، وقوله عز وجل: ﴿خُلِقَ مِن مَّآوِ دَافِقٍ [الطارق: ٦] أي مدفوق، ومثله في الكلام كثير. وقوله: ((ثلاثة كلهم ضامن)) يريد به كل واحد منهم، وأنشدني أبو عُمر عن أبي العباس في (كل) بمعنى الواحد: إذا جاء ألقى خدّه فتسمعـا فكلهم، لا بارك الله فيهمُ يريد كل واحد منهم. وقوله: ((ورجل دخل بيته بسلام)) يحتمل وجهين أحدهما: أن يسلم إذا دخل منزله كما قال تعالى: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُنَا فَسَلِّمُواْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَرَكَةٌ طَتْبَةٍ﴾ [النور: ٦] والوجه الآخر أن يكون أراد بدخول بيته بسلام - أي لزوم البيت - طلب السلامة من الفتن يُرغِّبُ بذلك في العزلة ويأمره بالإقلال من الخلطة (خطابي). نسبه المنذري في ذخائر المواريث لأبي داود فقط ونسبه المنذري للبخاري ومسلم والنسائي. (٣) ١٤ ٩ - كتاب الجهاد (١١ - ١٣) باب (٢٤٩٥ - ٢٤٩٧) حديث - عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ◌َيَّةٍ: ((لا يجتمع في النار كافرٌ وقاتله أبداً»" . ١١ ١٢ - باب في حرمة نساء المجاهدين [على القاعدين] ٢٤٩٦ - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا سفيان، عن قغْنَب، عن علقمة بن مرْثَد، عن ابن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله وَلّ: ((حُرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم، وما من رجل من القاعدين يخلُف رجلاً من المجاهدين في أهله إِلا نُصِب له يوم القيامة، فقيل له: [هذا] قد خلفَك في أهلك فخذ من حسناته ما شئت)) فالتفت إلينا رسول الله رَّة، فقال: ((ما ظنّكم)) . [قال أبو داود: كان قعنب رجلاً صالحاً، وكان ابن أبي ليلى أراد قعنباً على القضاء، فأبى عليه، وقال: أنا أُريد الحاجة بدرهم فأستعين عليها برجل، قال: وأيُّنا لا يستعين في حاجته؟ قال: أخرجوني حتى أنظر، فأخرج [فتوارى]، قال سفيان: بينما هو مُتوارٍ إِذ وقع عليه البيت فمات] . ١٢ ١٣ - باب [في] السَّرية تُخفِق ٢٤٩٧ - حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، حدثنا عبد الله بن یزید، حدثنا حيوة وابن لهيعة، قالا: حدثنا أبو هانيء الخولاني، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحُبُلْيَّ يقول: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله رَيُّ: ((ما من غازيةٍ تغزو في سبيل الله فيصيبون غنيمة إِلا تعجّلوا ثلثي أجرهم من الآخرة، (١) وأخرجه مسلم في الإمارة باب من قتل كافراً ثم سدد حديث ١٨٩١. (٢) وأخرجه مسلم في الإمارة باب حرمة نساء المجاهدين حديث ١٨٩٧، عن سليمان بن بريدة. والنسائي (٥٠/٦) في الجهاد باب حرمة نساء المجاهدين. وقوله: (فما ظنكم) يعني: ما ترون في رعيته في أخذ حسناته، والاستكثار منها في ذلك المقام، أي إنه لا يبقي له شيئاً منها، إن أمكنه ذلك وأبيح له (المنذري). (٣) ما بين القوسين ليس في النسخة الهندية. ١٥ ٩ - كتاب الجهاد (١٧ - ١٨) باب (٢٥٠١ - ٢٥٠٤) حدیث على رسول الله وَّةٍ فسلم فقال: إِني انطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشّعب حيث أمرني رسول الله رََّ، فلما أصبحت اطّلعتُ الشعبين [كليهما] فنظرت فلم أَرَ أحداً، فقال له رسول الله رَّة: ((هل نزلت الليلة))؟ قال: لا، إلا مصلياً أو قاضياً حاجة، فقال له رسول الله وَّر: ((قد أوجبت فلا عليك أن لا تعمل (١) بعدها) (١). ١٧ ١٨ - باب كراهية ترك الغزو ٢٥٠٢ - حدثنا عبدة بن سليمان المروزي، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا وهيب - [قال عبدة: ] يعني ابن الورد - أخبرني عمر بن محمد بن المنكدر، عن سُمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ٌَّ قال: ((من مات ولم يغزُ ولم يحدث نفسه بالغزو ماتَ على شُعبة من نفاق)) (١). ٢٥٠٣ - حدثنا عمرو بن عثمان، وقرأته على يزيد بن عبد ربه الجُرجُسي، قالا: حدثنا الوليد بن مسلم، عن يحيى بن الحارث، عن القاسم - أبي عبد الرحمن - عن أبي أمامة، عِن النبي ◌َّ قال: ((من لم يغزُ أَو يجهز غازياً أَو يَخلف غازياً في أهله بخير أصابه الله بقارعة)) قال يزيد بن عبد ربه في حديثه: قبل يوم القيامة (١). ٢٥٠٤ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن حميد، عن أنس أن النبي ◌َّ قال: ((جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم)) (). (١) نسبه في ذخائر المواريث لأبي داود فقط ونسبه المنذري للنسائي أيضاً. (٢) وأخرجه مسلم في الإمارة باب ذم من مات ولم يغز حديث ١٩١٠، والنسائي في الجهاد باب التشديد في ترك الجهاد حديث ٣٠٩٩. (٣) وأخرجه ابن ماجه في الجهاد باب التغليظ في ترك الجهاد حديث ٢٧٦٢، والقارعة: الداهية . (٤) وأخرجه النسائي في الجهاد باب وجوب الجهاد حديث ٣٠٩٨، والدارمي (٢١٣/٢) في الجهاد باب جهاد المشركين باللسان واليد، وأحمد (١٢٤/٣، ١٥٣، ٢٥١) وإسناده قوي، وصححه ابن حبان حديث ١٦١٨، والحاكم في المستدرك (٨١/٢) وصححه، وصححه النووي في رياض الصالحين في آخر باب الجهاد. قال المنذري: ويحتمل أن يريد بقوله : = ١٨ ٩ - كتاب الجهاد (١٩ - ٢٠) باب (٢٥٠٥ - ٢٥٠٧) حديث ١٨ ١٩ - باب في نسخ نفير العامة بالخاصة ٢٥٠٥ - حدثنا أحمد بن محمد المروزي، حدثني علي بن الحسين، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ﴿إِلَّا نَفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾(١) ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ﴾ (٢) إلى قوله: ﴿يَعْمَلُونَ﴾ نسختها الآية التي تليها٣) ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُواْ كَافَّةٌ﴾(٤). ٢٥٠٦ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، عن عبد المؤمن بن خالد الحنفي، حدثني نَجدة بن نُفيع، قال: سألت ابن عباس عن هذه الآية ﴿إِلَّا تَفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ قال: فأمسك عنهم المطر، وكان عذابهم. ١٩ ٢٠ - باب [في] الرخصة في القعود من العذر ٢٥٠٧ - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد، عن زيد بن ثابت، قال: كنت إِلى جنب رسول الله ◌َّلة فغشيته السكينة فوقعت فخذ رسول الله ◌َّلةٍ على فخذي، فما وجدت ثقل شيء أثقل من فخذ رسول الله ◌َّليةٍ، ثم سُريَ عنه فقال: ((اكتب)) (وألسنتكم) الهجاء، ويؤيده قوله ◌َّ لعمر بن الخطاب - لما أنكر على عبد الله بن رواحة = إنشاده بين يدي رسول الله جة في عُمرة القضاء شعره في قريش - فقال ◌َّلِ: ((خلُ عنه يا عمر، فَلهيَ أسرع فيهم من نَضْحِ النَّبل)). [الآية: ٣٩ من سورة التوبة] وتتمة الآية ﴿وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُوهُ شَيْئًا وَاَللَّهُ عَ (١) كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ﴾. (٢) [الآية: ١٢٠ من سورة التوبة] وتتمة الآية ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَفَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْعَبُواْ بِأَنْفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ﴾ إلخ .. (٣) [الآية: ١٧٢ من سورة التوبة]. وقال غير ابن عباس: الآيتان محكمتان. وقوله سبحانه: ﴿إِلَّا نَفِرُوا﴾ الخ: معناه إذا (٤) احتيج إليكم وهذا مما لا ينسخ، وقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنِفِرُواْ كَافَّةٌ﴾ محكم أيضاً، لأنه لا بد أن يبقى بعض المؤمنين لئلا تخلو دار الإسلام من المؤمنين فيلحقهم مكيدة (المنذري). ١٩ ٩ - كتاب الجهاد (٢٠ - ٢١) باب (٢٥٠٧ - ٢٥٠٩) حديث فكتبت في كتف: ﴿لَا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ اُلْمُؤْمِنِينَ وَالُْجَهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ ﴾(١) إِلى آخر الآية، فقام ابن أم مكتوم، وكان رجلاً أعمى، لما سمع فضيلة المجاهدين، فقال: يا رسول الله، فكيف بمن لا يستطيع الجهاد من المؤمنين؟ فلما قضى كلامه غشيتْ رسول الله ◌َّو السكينة فوقعت فخذه على فخذي، ووجدت من ثقلها في [المرة الثانية كما وجدت في المرة الأولى]، ثم سُري عن رسول الله رَّة، فقال: ((اقرأ يا زيد)) فقرأت ﴿لَا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ فقال رسول الله وَّرَ ﴿غيّرُ أَوْلِ الضَّرَرِ﴾ الآية كلها، قال زيد: فأنزلها الله وحدها، فألحقتُها، والذي نفسي بيده لكأني أنظر إِلى مُلحَقها عند صدع في كتِف (١). ٢٥٠٨ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن حميد، عن موسى بن أَنس [بن مالك]، عن أبيه، أن رسول الله بَّه قال: ((لقد تركتم بالمدينة أقواماً ما سرتم مسيراً ولا أنفقتم من نفقة ولا قطعتم من وادٍ إِلا وهم معكم فيه)) قالوا: يا رسول الله، وكيف يكونون معنا وهم بالمدينة؟ فقال: ((حبَسَهُم العذر))(١). ٢٠ ٢١ - باب ما يجزئ من الغزو ٢٥٠٩ - حدثنا عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا الحسين، حدثني يحيى، حدثني أبو سلمة، حدثني بُسْر بن سعيد، حدثني زيد بن خالد الجهني، أن رسول الله رَّم قال: ((من جهّز غازياً في (١) [الآية: ٩٥ من سورة النساء]. (٢) وأخرجه - عن البراء بن عازب - البخاري في الجهاد وفي فضائل القرآن وفي التفسير، ومسلم في الإمارة باب سقوط فرض الجهاد عن المعذورين حديث ١٨٩٨، والترمذي في التفسير حديث ٣٠٣٤ وفي الجهاد حديث ١٦٧٠، والنسائي في الجهاد باب فضل المجاهدين على القاعدين حديث ٣١٠٤. (٣) وأخرجه البخاري في المغازي باب نزول النبي (124 الحجر. وفي الجهاد باب من حبسه العذر عن الغزو (٣١/٤) وأخرجه - من حديث أبي سفيان طلحة بن نافع عن جابر بن عبد الله بنحوه - مسلم في الإمارة باب ثواب من حبسه عن الغزو مرض أو عذر آخر حديث ١٩١١، وابن ماجه حديث ٢٧٦٥ في الجهاد باب من حبسه العذر عن الجهاد، وأخرجه ابن ماجه حديث ٢٧٦٤ عن أنس. ٢٠