Indexed OCR Text
Pages 261-280
٢٧ - كتاب الترجل (٨ - ٩) باب (٤١٨١ - ٤١٨٤) حديث أجل الخلوق(١). ٤١٨٢ - حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا سَلْمِ العَلَوي، عن أنس بن مالك أَن رجلاً دخل على رسول الله وَّةٍ وعليه أَثرُ صُفرةٍ، وكان النبي ◌َّ﴿ قَلْما يواجه رجلاً في وجهه بشيء يكرهه، فلما خرج قال: (لو أَمرتُمْ هذا أَن يغسل هذا عنهُ))(٢). ٩ ٩ - باب ما جاء في الشَّغْر ٤١٨٣ - حدثنا عبد الله بن مسلمة ومحمد بن سليمان الأنباري، قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أَبي إسحاق، عن البراء، قال: ما رأيت من ذي لِمَّةٍ (٣) أَحسنَ في حلة حمراء من رسول الله وَّ، زاد محمد [بن سليمان]: له شعر يضرب مَنكِبيهِ (٤). قال أبو داود: كذا رواه إِسرائيل عن أبي إسحق، قال: يضرب منكبيه، وقال شعبة: يبلغ شحمة أذنيه. ٤١٨٤ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحق، عن البراء قال: كان رسول الله وَّ له شَعرٌ يبلغ شحمة أذنيه(٥). (١) قال المنذري: وهذا حديث مضطرب الإسناد. ولا يستقيم عن أصحاب التواريخ: إن الوليد كان يوم فتح مكة صغيراً. وقد روي أن النبي وَلّ بعثه ساعياً إلى بني المصطلق، وشكته زوجته إلى النبي ◌َّهر. وروي أنه قدم في فداء من أسر يوم بدر إلخ. (٢) ونسبه المنذري للترمذي والنسائي أيضاً. (٣) اللمة - بكسر اللام وتشديد الميم - الشعر يسترخي عن شحمة الأذن، ولا يصل إلى المنكبين، وانظر حديث ٤١٨٧ الآتي. (٤) وأخرجه مسلم في الفضائل حديث ٢٣٣٧ باب في صفة النبي بَّ إلخ، والترمذي في اللباس حديث ١٧٢٤ باب الرخصة في الثوب الأحمر للرجال، وفي المناقب حديث ٣٦٣٩ باب في صفة النبي ◌َّة، والنسائي في الزينة حديث ٥٢٣٤ باب اتخاذ الجمة، وابن ماجه في اللباس حديث ٣٥٩٩ باب لبس الأحمر للرجال. ولفظه: [ما رأيت أجمل من رسول الله (وَل﴿ مترجلاً في حلة حمراء]. (٥) وأخرجه البخاري في اللباس (٢٠٧/٧) باب الجعد، ومسلم في الفضائل حديث ٢٣٣٧ باب صفة النبي ◌َّر إلخ، والنسائي في الزينة حديث ٥٢٣٤ باب اتخاذ الجمة. ٢٦١ ٢٧ - كتاب الترجل (٩ - ١٠) باب (٤١٨٥ - ٤١٨٨) حديث ٤١٨٥ - حدثنا مخلد بن خالد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ثابت، عن أنس، قال: كان شعر رسول الله مَّ إِلى شحمة أذنيه(١). ٤١٨٦ - حدثنا مسدد، حدثنا إسماعيل، أَخبرنا حميد، عن أنس بن مالك، قال: كان شعر رسول الله وَ لّ إِلى أَنصاف أُذنيه(٢) . ٤١٨٧ - حدثنا ابن نفيل، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد(٣)، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان شعر رسول الله وَّل فوق الوَفْرَةِ(٤) وَدونَ الجُمةِ (٥) . ١٠ ١٠ - باب ما جاء في الفَرْقِ ٤١٨٨ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم بن سعد، أخبرني ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال: كان أَهل الكتاب - يعني يَسدِلون أَشعارهم - وكان المشركون يَفْرُقون رؤوسهم، وكان رسول الله وَهُ تُعجبهُ موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر به، فسدَل رسول الله وَله ناصيته، ثم فَرَقَ بعد (٦). (١) وأخرجه النسائي في الزينة حديث ٥٢٣٧ باب اتخاذ الجمة. (٢) وأخرجه مسلم في الفضائل حديث ٩٦ باب صفة النبي و 18 إلخ، والنسائي في الزينة حديث ٥٢٣٦ باب اتخاذ الجمة عن حميد الطويل، عن أنس رضي الله عنه. (٣) أبو الزناد - هو عبد الله بن ذكوان - مدني ثقة، سكن بغداد وحدث بها إلى حين وفاته، وكنيته أبو محمد. (٤) الوفرة - بفتح الواو - الشعر يبلغ شحمة الأذن، والجمة: الشعر يصل إلى المنكبين، والذي بينهما يقال له: لمة. (٥) وأخرجه الترمذي في اللباس حديث ١٧٥٥ باب في الجمة واتخاذ الشعر، وابن ماجه في اللباس حديث ٣٦٣٥ باب اتخاذ الجمة والذوائب. وفي حديث الترمذي: [كنت أغتسل أنا ورسول الله وَل*3] وقال: [ هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه]. (٦) وأخرجه البخاري في اللباس (٢٠٩/٧) باب الفرق، ومسلم في الفضائل حديث ٢٣٣٦ باب في سدل النبي 8َّ* شعره وفرقه، وابن ماجه في اللباس حديث ٣٦٣٢ باب اتخاذ الجمة والذوائب، والنسائي في الزينة حديث ٥٢٤٠ باب فرق الشعر، والترمذي في الشمائل حديث ٢٩. ٢٦٢ رضي الله عنها، قالت: كنتُ إِذا أردتْ أَنْ أفرُق رأسَ رُسْوُلُ الله ◌ٌَّ صَدِّعْتْ الفَرْقَ من يافوخِهِ وأُرسلُ ناصيته بين عينيه. ١١ ١١ - باب في تطويل الجُمةِ ٤١٩٠ - حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا معاوية بن هشام وسفيان بن عقبة السّوَائي [هو أَخو قبيصة] وحميد بن خُوَار، عن سفيان الثوري، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حُجْر، قال: أتيت النبيِ وَلَ﴿ ولي شعر طويلٌ، فلما رآني رسول الله وَ ﴿ه قال: ((ذبابٌ ذبابٌ))(١). قال: فرجعت فجززته، ثم أتيته من الغد فقال: ((إِني لم أَعنِكَ، وهذا أَحسن))(٢). ١٢ ١٢ - باب في الرجل يعقص شعره ٤١٩١ - حدثنا النفيلي، حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: قالت أم هانئ: قدم النبي وَل﴿ إِلى مكة، وله أربع غَدَائر تعني عقائص(٣). ١٣ - باب في حَلْق الرأس ١٣ ٤١٩٢ - حدثنا عقبة بن مُكرَم وابن المثنى، قالا: حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أَبي، قال: سمعت محمد بن أبي يعقوب يحدث، عن الحسن بن سعد، عن عبد الله بن جعفر، أن النبي ◌َّليل أمهل آل جعفر ثلاثاً أن يأتيهم، ثم أتاهم (١) قال الشيخ: أخبرني أبو عمر، عن أبي العباس أحمد بن يحيى، قال: الذباب: الشؤم. (خطابي). (٢) وأخرجه النسائي في الزينة حديث ٥٠٥٥ باب الأخذ من الشارب، وابن ماجه في اللباس حديث ٣٦٣٦ باب كراهية كثرة الشعر. (٣) وأخرجه الترمذي في اللباس حديث ١٧٨٢ باب دخول النبي وَ ل# مكة وقال: [هذا حديث حسن غريب]، وابن ماجه في اللباس حديث ٣٦٣١ باب اتخاذ الجمة والذوائب، وعند ابن ماجه [تعني: ضفائر]. ٢٦٣ ٢٧ كتاب الترجل (١٣ - ١٥) باب (٤١٩٢ - ٤١٩٦) حديث فقال: ((لا تبكوا على أَخي بعدَ اليوم)) ثم قال: ((ادعُوا لي بني أَخي)) فجيءَ بنا كأنا أَفْرُغْ، فقال: ((ادعوا لي الحلاقَ)) فأمره فحلق رؤوسنا(١). ١٤ ١٤ - باب في الذؤابة ٤١٩٣ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عثمان بن عثمان، قال أَحمد: كان رجلاً صالحاً، قال: أخبرنا عمر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: نهى رسول الله وَلِّ عن القَزَع، والقَزَعُ: أَن يُحلَقَ رأس الصبي فيترك بعض شعره(٢). ٤١٩٤ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أَن النبي وَ لّ نَهى عن القزَع، وهو: أن يحلق رأسُ الصبي فتترك له ذؤابة(٣) . ٤١٩٥ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي وَلّ رأَى صَبيَّاً قد حُلِق بعض شعره وتُرك بعضه، فنهاهم عن ذلك، وقال: ((احلِقوه كلَّه أَو اتركوه كلهُ))(٤). ١٥ - باب [ما جاء] في الرخصة ١٥ ٤١٩٦ - حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا زيد بن الحباب، عن ميمون بن (١) وأخرجه النسائي في الزينة حديث ٥٢٢٩ باب حلق رؤوس الصبيان. (٢) وأخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٢٠٧) باب القزع، ومسلم في اللباس حديث ٢١٢٠ باب كراهية القَزع، والنسائي في الزينة حديث ٥٢٣٠ باب النهي أن يحلق بعض شعر الصبي إلخ، وابن ماجه في اللباس حديث ٣٦٣٧ باب النهي عن القزع. (٣) قال الشيخ: هكذا جاء تفسيره في الحديث، وأصل القَزع: قطع السحاب المتفرقة، شبه تفاريق الشعر في رأسه - إذا حلق بعضه وأبقى بعضه - بطخارير السحاب. (خطابي). والطخر - بفتح الطاء وسكون الخاء - الغيم الرقيق، والطخار - بضم الطاء - من السحاب: قطع مستدقة - دقاق - واحدها: طخرور وطخرورة، والطخارير أيضاً: سحابات متفرقة. (لسان العرب). (٤) وأخرجه النسائي في الزينة حديث ٥٠٥١ باب الرخصة في حلق الرأس. قال المنذري: (وأخرجه مسلم بالإسناد الذي أخرجه به أبو داود ولم يذكر لفظه. وذكر أبو مسعود الدمشقي في تعليقه: أن مسلماً أخرجه بهذا اللفظ) ا. هـ. ٢٦٤ ٢٧ - كتاب الترجل (١٥ - ١٦) باب (٤١٩٦ - ٤١٩٩) حديث عبد الله، عن ثابت البُناني، عن أنس بن مالك، قال: كانت لي ذُؤَابةٌ فقالت لي أُمي: لا أجزها، كان رسول الله وَّل يمدها ويأخذ بها. ٤١٩٧ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا الحجاج بن حسان، قال: دخلنا على أنس بن مالك فحدثتني أُختي [المغيرة](١) قالت: وأنت يومئذ غلام ولك قَرْنانٍ، أَو قُصَّتانٍ، فمسح رأسك، وبَرَّكَ عليك، وقال: ((احلِقوا هذين، أَو قُصُّوهُما، فإن هذا زِيُّ اليهودِ)). ١٦ ١٦ - باب في أَخذ الشارب ٤١٩٨ - حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد، عن أَبي هريرة يبلغ به النبي وَّ: ((الفِطرَةُ خمسٌ، أَو خمس من الفطرة (٢): الختانُ، والاستِخداد، ونتفُ الإِبطِ، وتقليم الأظفار، وقَصُّ الشاربِ)) (٣). ٤١٩٩ - حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر أَنَّ رسول الله وَّرَ أَمر (٤) بإخفاءِ الشَّوارب وإِعفاءِ اللَّحى(٥) . (١) في نسخة [النغيرة]. وفي ميزان الاعتدال: [المغيرة بنت حسان - عن أنس، تفرد عنها أخوها حجاج]. (٢) قال الشيخ: معنى الفطرة ههنا: السنة. والاستحداد: حلق العانة بالحديد، وهي: الموسى. (خطابي). (٣) وأخرجه البخاري في اللباس (٢٠٦/٧) باب قص الشارب، ومسلم في الطهارة حديث ٢٥٧ باب خصال الفطرة، والترمذي في الأدب حديث ٢٧٥٧ باب في تقليم الأظافر، والنسائي في الطهارة حديث ٩ باب ذكر الفطرة، وفي الاختتان حديث ٥٠٤٦ باب من السنن: الفطرة، وفي الزينة حديث ٥٢٢٧ باب ذكر الفطرة، وابن ماجه في الطهارة حديث ٢٩٢ باب الفطرة. (٤) قال الشيخ: إحفاء الشارب أن يؤخذ منه حتى يحفى ويَرِقّ، وقد يكون أيضاً معناه: الاستقصاء في أخذه، من قولك: أحفيت في المسألة: إذا استقصيت فيها، وإعفاء اللحية: توفيرها، من قولك: عفا النبت، إذا طال، ويقال: عفا الشيء بمعنى كثر. قال الله تعالى: ﴿حَتَّى عَفَواْ﴾ [الأعراف: ٩٤]. أي: كثروا، والله أعلم. (خطابي). (٥) وأخرجه مسلم في الطهارة حديث ٢٥٩ باب الفطرة، والترمذي في الأدب حديث ٢٧٦٥ = ٢٦٥ ٢٧ - كتاب الترجل (١٦ - ١٨) باب (٤٢٠٠ - ٤٢٠٣) حديث ٤٢٠٠ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا صدقة الدقيقي، حدثنا أبو عمران الجَوني، عن أنس بن مالك، قال: وَقَّتَ لنا رسول الله وَّهَ حَلْقَ العانة وتقليمَ الأظفار وقصَّ الشارب ونتف الإبط أربعين يوماً مرة (١) . قال أبو داود: رواه جعفر بن سليمان عن أبي عمران عن أنس لم يذكر النبيِ وَلّ، قال: وُقْتَ لَنا، [وهذا أصح]. ٤٢٠١ - حدثنا ابن نفيل، حدثنا زهير، قرأت على عبد الملك بن أبي سليمان، وقرأه عبد الملك على أبي الزبير، ورواه أبو الزبير عن جابر، قال: كنا نُعفي السِّبالَ إِلا فِي حَجِّ أَو عمرة. [قال أبو داود: الاستحداد: حلق العانة]. ١٧ ١٧ - باب في نتف الشيب ٤٢٠٢ - حدثنا مسدد، حدثنا یحیی، /ح/، وحدثنا مسدد، حدثنا سفيان، المعنى، عن ابن عَجْلانَ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله وَله: ((لا تنتفوا الشيبَ، ما من مسلم يشيبُ شيبة في الإِسلام)) قال عن سفيان ((إِلا كانت له نوراً يوم القيامة)) وقال في حديث يحيى ((إِلا كتب الله له بها حسنة وحط عنه بها خطيئة) (٢) . ١٨ ١٨ - باب في الخضاب ٤٢٠٣ - حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة باب إعفاء اللحية، والنسائي في الزينة حديث ٥٢٢٨ باب إحفاء الشوارب وإعفاء اللحية، وفي الطهارة حديث ١٥ باب إحفاء الشارب إلخ. (١) وأخرجه الترمذي في الأدب حديث ٢٧٥٩ باب التوقيت في تقليم الأظافر إلخ، ومسلم في الطهارة حديث ٢٥٨ باب خصال الفطرة. (٢) وأخرجه الترمذي في الأدب حديث ٢٨٢٢ باب النهي عن نتف الشيب، والنسائي في الزينة حديث ٥٠٧١ باب النهي عن نتف الشيب، وابن ماجه في الأدب حديث ٣٧٢١ باب نتف الشيب، وقال الترمذي: [هذا حديث حسن]، وأخرجه مسلم في الصحيح - من حديث قتادة عن أنس بن مالك - في الفضائل حديث ١٠٤ باب شيبه وَالر: [قال: كان يكره نتف الرجل الشعرة البيضاء من رأسه ولحيته]. ٢٦٦ ٢٧ - كتاب الترجل (١٨) باب (٤٢٠٣ - ٤٢٠٧) حديث وسليمان بن يَسَار، عن أبي هريرة يبلغ به النبي ◌َّيّ، قال: ((إِن اليهود والنصارى لا يَصبُغُون فخالفوهم))(١). ٤٢٠٤ - حدثنا أَحمد بن عمرو بن السرح وأحمد بن سعيد الهمداني، قالا: حدثنا ابن وهب، حدثنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: أُتِيَ بأبي قُحافَةَ يوم فتح مكة ورأسُه ولحيته كالثَّغامَةِ(٢) بياضاً، فقال رسول الله وَّلَه: ((غَيِّروا هذا بشيء، واجتنبوا السَّوَادَ))(٣). ٤٢٠٥ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن سعيد الجريري، عن عبد الله بن بريدة، عن أبي الأسود الديلي، عن أَبي ذَرِّ، قال: قال رسول الله وَالَ: ((إِن أَحسن (٤) ما غُيِّر به هذا الشَّيْبُ الحِنَّاءُ والَكَتَمُ)) (٥). ٤٢٠٦ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا عبيد الله - يعني ابن إِياد - قال: حدثنا إِياد، عن أَبي رِمْثَةَ، قال: انطلقت مع أبي نحو النبي ◌َّ فإذا هو ذو وَفْرَةٍ بها رَدْعُ حِنَّاءِ وعليه بُرْدانِ أخضران. ٤٢٠٧ - حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا ابن إدريس، قال: سمعت ابن أبجر، عن إِياد بن لقيط، عن أبي رمثة، في هذا الخبر، قال: فقال له أبي: (١) وأخرجه البخاري في اللباس (٢٠٧/٧) باب الخضاب، وفي الأنبياء (٢٠٧/٤) باب ما ذكر عن بني إسرائيل، ومسلم في اللباس حديث ٢١٠٣ باب مخالفة اليهود في الصبغ، والنسائي في الزينة حديث ٥٠٧٢ باب الإذن بالخضاب، وابن ماجه في اللباس حديث ٣٦٢١ باب الخضاب بالحناء. وأخرج الترمذي - نحوه - في اللباس حديث ١٧٥٢ باب في الخضاب. (٢) قال الشيخ: الثغامة - بفتح الثاء - نبات له نَوْر أبيض. (خطابي). (٣) وأخرجه مسلم في اللباس حديث ٢١٠٢ باب استحباب خضاب الشيب إلخ، والنسائي في الزينة حديث ٥٠٧٩ باب النهي عن الخضاب بالسواد، وابن ماجه في اللباس حديث ٣٦٢٤ باب الخضاب بالسواد. (٤) قال الشيخ: يقال: إن الكتم: الوسمة. ويشبه أن يكون إنما أراد به: استعمال كل واحد منهما منفرداً عن غيره، فإن الحناء إذا غلي بالكتم جاء أسود، ويقال: إن الكتم نوع آخر غير الوسمة. (خطابي). (٥) وأخرجه الترمذي في اللباس حديث ١٧٥٣ باب ما جاء في الخضاب، والنسائي في الزينة حديث ٥٠٨٠ باب الخضاب بالحناء والكتم، وابن ماجه في اللباس حديث ٣٦٢٢ باب الخضاب بالحناء، وقال الترمذي: [هذا حديث حسن صحيح]. ٢٦٧ ٢٧ - كتاب الترجل (١٨ - ١٩) باب (٤٢٠٧ - ٤٢١١) حديث أرني هذا الذي بظهرِكَ فإني رجل طبيب، قال: ((الله الطبيب، بل أنت رجل رفيق، طبيبها الذي خلقها))(١) . ٤٢٠٨ - حدثنا ابن بشار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن إِياد بن لقيط، عن أبي رِمِثَةً قال: أتيت النبي ◌َّ أنا وأبي فقال لرجلٍ أو لأبيه: ((من هذا))؟ قال: ابني، قال: ((لا تَجني عليه)) وكان قد لطح لحيته بالحناء(٢). ٤٢٠٩ - حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أَنس أَنه سئل عن خِضاب النبي وَ لّر، فذكر أنه لم يَخْضب، ولكن قد خَضَب أَبو بكر وعمر رضي الله عنهما(٣). ١٩ ١٩ - باب [ما جاء] في خضاب الصفرة ٤٢١٠ - حدثنا عبد الرحيم بن مطرف أبو سفيان، حدثنا عمرو بن محمد، حدثنا ابن أَبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ◌َّ كان يلبس النعال السِّبْتِيَّةَ ويُصَفِّرُ لحيته بالوزس والزعفران، وكان ابن عمر يفعل ذلك (٤). ٤٢١١ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا إِسحق بن منصور، حدثنا محمد بن طلحة، عن حميد بن وهب، عن ابن طاووس، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: مرَّ على النبيِ وَ لّ رجلٌ قد خضَبَ بالحناء، فقال: ((ما أَحسنَ هذا)) (١) وأخرجه - مختصراً ومطولاً - الترمذي في الأدب حديث ٢٨١٣ باب في الثوب الأخضر. وقال: [هذا حديث حسن غريب]، والنسائي في الزينة حديث ٤٨٣٦ باب هل يؤخذ أحد بجريرة غيره. (٢) انظر الحديث السابق. (٣) وأخرجه البخاري بنحوه وليس فيه ذكر أبي بكر وعمر، ومسلم - وفيه: [وقد اختضب أبو بكر رضي الله عنه بالحناء والكتم، واختضب عمر رضي الله عنه بالحناء بحتاً] - في الفضائل حديث ١٠٣ باب شيبه وَالحجر. ومعنى بحتاً: أي خالصاً. (٤) وأخرجه النسائي في الزينة حديث ٥٢٤٦ باب تصفير اللحية. قال المنذري: وفي الصحيحين من حديث ابن عمر قال: [رأيت رسول الله وَليل يصبغ الشعر] وقال آخرون: يصفر ثيابه، ووقع في بعض طرقه: [أن رسول الله وَّ كان يخضب بها] ولفظ الخضاب: ظاهر في الشعر. ٢٦٨ ٢٧ - كتاب الترجل (١٩ - ٢١) باب (٤٢١١ - ٤٢١٣) حديث قال: فمرَّ آخر قد خضب بالحناء والكتم فقال: ((هذا أحسن من هذا)) قال: فمر آخر قد خضب بالصفرة فقال: ((هذا أَحسَن من هذا كلِّه)) (١) . ٢٠ ٢٠ - باب ما جاء في خضاب السواد ٤٢١٢ - حدثنا أبو توبة، حدثنا عبيد الله، عن عبد الكريم [الجزري]، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَ ل: (يكونُ قومٌ يَخْضبونَ في آخر الزمانِ بالسَّواد كحواصِلِ الحمام، لا يَريحون رائحةَ الجنةِ))(٢). ٢١ ٢١ - باب ما جاء في الانتفاع بالعاج ٤٢١٣ - حدثنا مسدد، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن محمد بن جحادة، عن حميد الشامي، عن سليمان المُنبِّهي، عن ثوبان مولى رسول الله وَّالية: قال: كان رسول الله ◌َلا إِذا سافر كان آخر عهده بإنسانٍ من أَهله فاطمة، وأول مَنْ يدخل عليها إِذا قدم فاطمة، فقدم من غَزَاةٍ له وقد عَلقت مِسْحاً أَو ستراً على بابها، وحَلَّتِ الحسنَ والحسينَ قُلْبَيْنٍ من فضةٍ، فقدم فلم يدخل، فظنت أَن ما منعه أَن يدخل ما رأَى، فهتكت الستر وفككت القُلْبين عن الصبيين، وقطعته بينهما، فانطلقا إِلى رسول الله وَل وهما يبكيان، فأخذه منهما، وقال: ((يا ثَوْبانُ، اذهبْ بهذا إلى آل فُلانٍ)) أَهل بيت بالمدينة ((إِن هؤلاء أهل بيتي أَكرَهُ أَن يأكلوا طيِّباتهم في حياتِهم الدنيا، يا ثَوْبانُ، اشتَرِ لفاطمةَ قِلادَةً من عَصَبٍ وسِوارين مِنْ عاجٍ))(٣). ((آخر كتاب الترجل)) (١) وأخرجه ابن ماجه في اللباس حديث ٣٦٢٧ باب الخضاب بالصفرة. (٢) وأخرجه النسائي في الزينة حديث ٥٠٧٨ باب النهي عن الخضاب بالسواد. (٣) قال الشيخ: قال الأصمعي: العاج: الذَّبَل. ويقال: هو عظم ظهر السلحفاة البحرية. فأما العاج الذي تعرفه العامة: فهو عظم أنياب الفيلة، وهو ميتة لا يجوز استعماله. والعصب في هذا الحديث إن لم يكن هذه الثياب اليمانية، فلست أدري ما هو؟ وما أرى أن القلادة تكون منه. (خطابي). ٢٦٩ ٢٨ - كتاب الخاتم ويشتمل على ثمانية أبواب ويشتمل على ستة وعشرين حديثاً ٢٧١ ٢٨ - كتاب الخاتم (١) باب (٤٢١٤ - ٤٢١٦) حدیث -3 ٢٨ - أول كتاب الخاتم ١ ١ - [باب ما جاء في اتخاذ الخاتم] ٤٢١٤ - حدثنا عبد الرحيم بن مطرف [الرواسي]، حدثنا عيسى، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: أَراد رسول الله وَ ◌ّر أن يكتب إِلى بعض الأعاجم، فقيل له: إنهم لا يَقرَؤُون كتاباً إِلا بخاتَم، فانَّخَذَ خَاتَماً من فضة، ونقش فيه ((محمد رسول الله))(١). ٤٢١٥ - حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، عن سعيد، عن قتادة، عن أَنس، بمعنى حديث عيسى بن يونس، زاد: فكان في يده حتى قبض، وفي يد أبي بكر حتى قبض، وفي يد عمر حتى قبض، وفي يد عثمان، فبينما هو عند بئر إِذ سقط في البئر، فأمر بها فنزحت، فلم يقدر عليه. ٤٢١٦ - حدثنا قتيبة بن سعيد وأَحمد بن صالح، قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: حدثني أنس، قال: كان خاتم (١) [حديث ٤٢١٤، ٤٢١٥] وأخرجه - بنحوه مختصراً - البخاري في اللباس (٧/ ٢٠٢) باب نقش الخاتم وباب اتخاذ الخاتم ليختم به، والترمذي في الاستئذان حديث ٢٧١٩ باب في ختم الكتاب وقال: [حسن صحيح]، والنسائي في الزينة حديث ٥١٩٩ باب صفة خاتم النبي وَلجر. وأخرجه - نحوه - مسلم في اللباس حديث ٥٤، ٦٥ باب لبس النبي ◌َّ خاتماً إلخ، وباب اتخاذ النبي ◌ّر خاتماً لما أراد أن يكتب إلى العجم، وابن ماجه - القسم المتعلق باتخاذ الخاتم والنقش - في اللباس حديث ٣٦٤١ باب نقش الخاتم. ٢٧٣ ٢٨ - كتاب الخاتم (١) باب (٤٢١٦ - ٤٢١٩) حديث النبي ◌َُّ مِن وَرَقٍ فَصُّهُ حَبَشيٌّ(١). . ٤٢١٧ - حدثنا أَحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: كان خاتم النبي ◌َّر من فضة كله، فَصْه(٢) منه(٣). ٤٢١٨ - حدثنا نصير بن الفرج، حدثنا أبو أسامة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: اتَّخذَ رسول الله وَّ خاتماً من ذهب، وجعل فصة مما يلي بطن كفه، ونقش فيه ((محمد رسول الله)) فاتخذ الناس خواتم الذهب، فلما رآهم قد اتخذوها رمى به، وقال: ((لا أَلْبَسُهُ أَبِداً))، ثم اتخذ خاتماً من فضة نقش فيه ((محمد رسول الله)) ثم لبس الخاتم بعده أَبو بكر، ثم لبسه بعد أبي بكر عمر، ثم لبسه [بعده] عثمان حتى وقع في بئر أريس(٤) . [قال أبو داود: ولم يختلف الناس على عثمان حتى سقط الخاتم من يده]. ٤٢١٩ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عن ابن عمرٍ في هذا الخبر، عن النبي ◌َّ فنقش فيه ((محمد رسول الله)) وقال: ((لا ينقش أحد على [نقشِ] خاتمي هذا)) ثم ساق (١) وأخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٢٠١) باب فص الخاتم، وفيه [وكان فصه منه]، ومسلم في اللباس حديث ٢٠٩٤ باب خاتم الورق وفصه حبشي، والترمذي في اللباس حديث ١٧٣٩، باب في خاتم الفضة، والنسائي في الزينة حديث ٥١٩٩ باب صفة خاتم النبي حَله بنحوه. (٢) الفص: بفتح الفاء وكسر وتشديد الصاد. وحبشي: أي على الوضع الحبشي، وقيل: أوصافه حبشي. يعني: حجراً حبشياً. أي: فصاً من جزع أو عقيق، فإن معدنهما بالحبشة، أو اليمن. وقيل: لونه حبشي، أي: أسود. (٣) وأخرجه - بنحوه - البخاري في اللباس (٢٠١/٧) باب فص الخاتم، والترمذي في اللباس حديث ١٧٤٠ باب ما يستحب في فص الخاتم وقال: [حسن صحيح غريب من هذا الوجه]، والنسائي في الزينة حديث ٥٢٠١ باب صفة خاتم النبي ◌َّر. (٤) وأخرجه - بنحوه - البخاري في اللباس (٧/ ٢٠١) باب خاتم الفضة، ومسلم في اللباس حديث ٥٤ باب اتخاذ النبي وثّ خاتماً من ورق، إلخ، والترمذي في اللباس حديث ١٧٤١ باب لبس الخاتم في اليمين. وصححه، والنسائي في الزينة حديث ٥٣٢١ باب نزع الخاتم عند دخول الخلاء. بئر أريس: حديقة قرب قباء. ٢٧٤ ٢٨ - كتاب الخاتم (١ - ٣) باب (٤٢١٩ - ٤٢٢٢) حديث الحديث(١). ٤٢٢٠ - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا أبو عاصم، عن المغيرة بن زياد، عن نافع، عن ابن عمر، بهذا الخبر، عن النبي ◌َّ- قال: فالتمسُوهُ فلم يجدوه، فاتخذ عثمان خاتماً ونقش فيه ((محمد رسول الله)) قال: فکان یختم به، أَو يتختم به(٢). ٢ - باب ما جاء في ترك الخاتم ٢ ٤٢٢١ - حدثنا محمد بن سليمان لُوَينْ، عن إِبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن أَنس [بن مالك] أنه رأى في يد النبي ◌َّ خاتماً من وَرِقٍ يوماً واحداً، فصنع الناس، فلبسوا، وطرح النبي بَلّ فطرح الناس (٣). قال أبو داود: رواه عن الزهري زياد بن سعد وشعيب وابن مسافر، كلُّهم قال: من وَرِقٍ. ٣ ٣ - باب [ما جاء] في خاتم الذهب ٤٢٢٢ - حدثنا مسدد، حدثنا المعتمر، قال: سمعت الركين بن الربيع يحدث، عن القاسم بن حسان، عن عبد الرحمن بن حَرْمَلَةَ، أن ابن مسعود كان يقول: كان نبيُّ الله ◌َّ يكره عشر خلال: الصفرة - يعني الخَلُوقَ -(٤) وتغيير (١) وأخرجه مسلم في اللباس حديث ٥٤ باب لبس النبي وضّ خاتماً من ورق إلخ، والترمذي في الشمائل حديث ٨٩ باب في ذكر خاتم رسول الله وَّير، والنسائي في الزينة حديث ٥٢١٩ باب نزع الخاتم عند دخول الخلاء، وابن ماجه في اللباس حديث ٣٦٣٩ باب نقش الخاتم. (٢) وأخرجه النسائي في الزينة حديث ٥٢٢٠ باب نزع الخاتم عند دخول الخلاء. (٣) وأخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٢٠١)، ومسلم في اللباس حديث ٢٠٩٣ باب في طرح الخواتم، ونسبه المنذري للنسائي أيضاً. (٤) قال الشيخ: أما كراهية الخلوق: فإنما هي للرجال خاصة دون النساء، وتغيير الشيب إنما يكره بالسواد، دون الحمرة والصفرة، والتختم بالذهب محرم على الرجال، والتبرج بالزينة لغير محلها، وهو أن تتزين المرأة لغير زوجها، وأصل التبرج: أن تُظهر المرأة محاسنها للرجال، يقال: تبرجت المرأة، ومنه قوله تبارك وتعالى: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّعَ الْجَاهِلِيَّةِ اُلْأُولِىٌ﴾ [الأحزاب: ٣٣]. = ٢٧٥ ... ٢٨ - كتاب الخاتم (٣ - ٤) باب (٤٢٢٢ - ٤٢٢٣) حديث الشيب، وجر الإزار، والتختم بالذهب، والتبرج بالزينة لغير محلها، والضرب بالكعاب(١)، والرُّقى إِلا بالمعوذات، وَعَقدَ التمائم، وعزل الماء لغيره أَو غير محله [أَو عن محله]، وفساد الصبي غير مُحَرِّمِهِ(٢). [قال أبو داود: انفرد بإسناد هذا الحديث أَهل البصرة، والله أَعلم]. ٤ ٤ - باب [ما جاء] في خاتم الحديد ٤٢٢٣ - حدثنا الحسن بن علي، ومحمد بن عبد العزيز بن أَبي رزْمَةَ، المعنى، أَن زيد بن حباب أَخبرهم، عن عبد الله بن مسلم السلمي المروزي - أَبي طَيْبةَ - عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، أن رجلاً جاء إلى النبي ◌َّ وعليه خاتم من شَبَهٍ(٣)، فقال له: ((ما لي أَجدٍ مِنكَ ريحَ الأصنامِ))؟ فطرحه، ثم جاء وعليه خاتم من حديد(٤)، فقال: ((ما لي أَرَى عَليكَ حِليَةَ أَهَلِ النارِ)) فطرحه، فقال: يا رسول الله، من أَي شيء أَتخذه؟ قال: ((اتخِذْهُ من وَرِقٍ وَلا تُتِمّهُ مِثْقَالاً»(٥) . وأما عزل الماء لغير محله: فقد سمعت في هذا الحديث عزل الماء عن محله، وهو أن = يعزل الرجل ماءه عن فرج المرأة، وهو محل الماء، وإنما كره ذلك لأن فيه قطع النسل، والمكروه منه ما كان من ذلك عن الحرائر بغير إذنهن، فأما المماليك فلا بأس بالعزل عنهن، ولا إذن لهن مع أربابهن. وفساد الصبي: هو أن يطأ المرأة المرضع، فإذا حملت فسد لبنها، وكان في ذلك فساد الصبي. وقوله: غير محرمه، معناه: أنه قد كره ذلك، ولم يبلغ في الكراهة حد التحريم. (خطابي). (١) الضرب بالكعاب - بكسر الكاف - جمع كعب. وهي فصوص النرد. (٢) وأخرجه النسائي في الزينة حديث ٥٠٩١ باب الخضاب بالصفرة. ووقع في النسخة الهندية [غير محرمة]. (٣) الشبه - بفتح الشين وفتح الباء، ويكسر الشين وسكون الباء - النحاس يصبغ بدواء يصفره، فيشبه الذهب. (٤) قال الشيخ: إنما قال في خاتم الشّبه ((أجد منك ريح الأصنام)) لأن الأصنام كانت تتخذ من الشبه، وأما الحديد فقد قيل: إنما كره ذلك من سُهوكته وريحه، ويقال: معنى ((حلية أهل النار)) أنه زيَّ بعض الكفار، وهم أهل النار، والله أعلم. (خطابي). (٥) وأخرجه الترمذي في اللباس حديث ١٧٨٦ باب في الخاتم الحديد، والنسائي في الزينة حديث ٥١٩٨ باب مقدار ما يجعل في الخاتم من الفضة. وقال الترمذي: [هذا حديث غريب، وعبد الله بن مسلم يكنى أبا طيبة وهو مروزي]، وقال المنذري عنه: قاضي مرو. ٢٧٦ ٢٨ - كتاب الخاتم (٤) باب (٤٢٢٣ - ٤٢٢٥) حديث ولم يقل محمد: عبد الله بن مسلم، ولم يقل الحسن: السلمي المروزي. النبي ◌َّ من حديد مَلوِيٍّ عليه فضة، قال: فربما دال في يدي، فان. وبال المعيقيب على خاتم النبي وَلَّ(١) . ٤٢٢٥ - حدثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا عاصم بن كليب، عن أبي بردة، عن علي رضي الله عنه، قال: قال لي رسول الله وَلّ: ((قل: اللهم اهدني وسَدِّدني، واذكر بالهداية هداية الطريق(٢)، واذكر بالسداد تسديدك السهم)) قال: ونهاني أن أضع الخاتم في هذه أو في هذه، للسبابة والوسطى، شك عاصم، ونهاني عن القَسِّية والمِيثرَةِ، قال أبو بردة: فقلنا لعلي: ما القسية؟ قال: ثياب تأتينا من الشام أَو من مصر، مضلعة، فيها أَمثال الأترج، قال: والميثرة: شيء كانت تصنعه النساء لبعولتهن(٣). (١) وأخرجه النسائي في الزينة حديث ٥٢٠٨ باب لبس خاتم حديد ملوي عليه فضة. (٢) قال الشيخ: قوله: ((واذكر بالهدي هداية الطريق))، معناه: أن سالك الطريق والفلاة إنما يؤم سمت الطريق ولا يكاد يفارق الجادة، ولا يعدل عنها يمنة ويسرة خوفاً من الضلال، وبذلك يصيب الهداية وينال السلامة. يقول: إذا سألت الله الهدى فاخطر بقلبك هداية الطريق، وسل الله الهدي والاستقامة، كما تتحراه في هداية الطريق إذا سلكتها. وقوله: ((واذكر بالسداد تسديدك السهم)» معناه: أن الرامي إذا رمى غرضاً سدد بالسهم نحو الغرض، ولم يعدل عنه يميناً ولا شمالاً ليصيب الرمية، فلا يطيش سهمه، ولا يخفق سعيه، يقول: فأخطر المعنى بقلبك حين تسأل الله السداد، ليكون ما تنويه من ذلك على شاكلة ما تستعمله في الرمي، وقد فسرنا: القَسيّة والمِيثَرة فيما مضى من الكتاب. (خطابي). (٣) أخرج البخاري قول أبي بردة إلى آخره تعليقاً في اللباس (١٩٥/٧) باب لبس القسي. وأخرج مسلم حديث الدعاء، في الذكر حديث ٢٧٢٥ باب التعوذ من شر ما عمل إلخ، وحديث وضع الخاتم وما بعده، في اللباس حديث ٢٠٨٧ باب النهي عن التختم في الوسطى والتي تليها. وأخرجه - مختصراً ومطولاً - النسائي في الزينة حديث ٥٣٧٨ باب النهي عن الجلوس على المياثر، والترمذي في اللباس حديث ١٧٨٧ باب كراهية التختم في إصبعين، وابن ماجه في اللباس حديث ٣٦٤٨ باب التختم بالإبهام. ٢٧٧ ٢٨ - كتاب الخاتم (٥) باب (٤٢٢٦ - ٤٢٢٩) حديث ٥ ٥ - باب [ما جاء] في التختم في اليمين أو اليسار ٤٢٢٦ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، عن شريك بن أبي نمر، عن إبراهيم بن عبد الله بن حُنين، عن أبيه، عن علي رضي الله تعالى عنه، عن النبي ◌ّ، قال شريك: وأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن النبي ◌َّ كان يتختم في يمينه(١). ٤٢٢٧ - حدثنا نصر بن علي، حدثني أبي، حدثنا عبد العزيز بن أَبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ◌ََّ كان يتختم في يساره، وكان فَصُّه في باطن كفه. قال أبو داود: قال ابن إسحاق، وأسامة - يعني ابن زيد - عن نافع [بإسناده]: في يمينه. ٤٢٢٨ - حدثنا هناد، عن عبدة، عن عبيد الله، عن نافع، أن ابن عمر كان يلبس خاتمه في يده اليسرى. ٤٢٢٩ - حدثنا عبد الله بن سعيد، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إِسحاق، قال: رأيت على الصَّلْتِ بن عبد الله بن نوفل بن عبد المطلب خاتماً في خنصره اليمنى، فقلت: ما هذا؟ قال: رأيت ابن عباس يلبس خاتمه هكذا، وجعل فصه على ظهرها، قال: ولا يخال ابن عباس إِلا قد كان يذكر أَن رسول الله ◌َّ# كان يلبس خاتمه كذلك(٢). (١) وأخرجه الترمذي في الشمائل حديث ٩٠ باب كان يتختم في يمينه، والنسائي في الزينة حديث ٥٢٠٦ باب موضع الخاتم من اليد. (٢) وأخرجه الترمذي في اللباس حديث ١٧٤٢ باب في لبس الخاتم في اليمين وقال: [قال محمد بن إسماعيل: حديث محمد بن إسحاق عن الصلت بن عبد الله بن نوفل: حديث حسن] وفي نسخة: [حسن صحيح]. وأخرج مسلم - في صحيحه من حديث ثابت عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: [كان خاتم النبي ﴿ # في هذه، وأشار إلى الخنصر من يده اليسرى] - في اللباس حديث ٢٠٩٥ باب في لبس الخاتم في الخنصر من اليد. وأخرج النسائي أيضاً من حديث قتادة عن أنس قال: [كأني أنظر إلى بياض خاتم النبي ◌َّلير في إصبعه اليسرى] ورجال إسناده محتج بهم في = ٢٧٨ .٢٨ - كتاب الخاتم (٦ - ٧) باب (٤٢٣٠ - ٤٢٣٢) حديث ٦ - باب [ما جاء] في الجلاجل ٦ ٤٢٣٠ - حدثنا علي بن سهل وإِبراهيم بن الحسن، قالا: حدثنا حجاج، عن ابن جُرَيج، أَخبرني عمر بن حفصَ، أَن عامر (١) بن عبد الله، قال علي بن سهل: ابن الزبير، أَخبره أَن مولاءً(٢) لهم ذهبت بابنة الزبير إِلى عمر بن الخطاب وفي رجلها أَجْراسٌ، فقطعها عمر، ثم قال: سمعت رسول الله وَّ يقول: ((إِنَّ مَعَ كلٌ جرس شيطاناً)). ٤٢٣١ - حدثنا محمد بن عبد الرحيم، حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، عن بُنانة مولاة عبد الرحمن بن حسان (٣) الأنصاري، عن عائشة قالت: بينما هي عندها إِذ دُخِلَ عليها بجاريةٍ وعليها جَلاجل(٤) يُصَوِتْنَ، فقالت: لا تُدْخلنها عَلَيَّ إِلا أَن تَقطعوا جلاجلها، وقالت: سمعت رسول الله وََّ يقول: ((لا تدخُلُ الملائكةُ بَيْتاً فیه جرسٌ))(٥) . ٧ ٧ - باب [ما جاء] في ربط الأسنان بالذهب ٤٢٣٢ - حدثنا موسى بن إسماعيل ومحمد بن عبد الله الخزاعي، المعنى، قالا: حدثنا أَبو الأشهب، عن عبد الرحمن بن طرفة، أَن جده عرفجة بن أَسعد الصحيح. وأخرج الترمذي - من حديث جعفر بن محمد عن أبيه قال: [كان الحسن = والحسين يتختمان في يسارهما] - في اللباس حديث ١٧٤٣ باب في لبس الخاتم في اليمين. وقال: [هذا صحيح]. وقد ذكر المنذري في مختصره لأبي داود كلاماً جيداً يتعلق بالخاتم فليراجع . (١) عامر بن عبد الله بن الزبير لم يدرك عمر. (٢) قال المنذري: مولاة لهم مجهولة. (٣) في نسخة [حيَّان] بالياء. (٤) [الجلجل] كل شيء علق في عنق دابة أو رجل صبيّ يصوّت. وجمعه جلاجل، وصوته الجلجلة . (٥) تقدم هذا الحديث عن أبي هريرة في الجهاد حديث ٢٥٥٥ باب في تعليق الأجراس قال: قال رسول الله وَير: ((لا تصحب الملائكة رفقة بها كلب أو جرس))، وأخرجه مسلم في اللباس حديث ٢١١٣، والترمذي في الجهاد حديث ١٧٠٣. ٢٧٩ ٢٨ - كتاب الخاتم (٧ - ٨) باب (٤٢٣٢ - ٤٢٣٥) حديث قُطِعَ أَنفه يوم الْكلاب(١) فاتخذ أَنفاً من وَرِقٍ، فَأَنْتنَ عليه، فَأَمَرَهُ النبي ◌َّ فاتخذ '(٢) أنفاً من ذهب(٢). ٤٢٣٣ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا يزيد بن هارون وأبو عاصم، قالا: حدثنا أَبو الأشهب، عن عبد الرحمن بن طرفة، عن عرفجة بن أسعد، بمعناه، قال يزيد: قلت لأبي الأشهب: أَدرك عبدُ الرحمن بن طرفة جدَّه عرفجةَ؟ قال: نعم . ٤٢٣٤ - حدثنا مؤمل بن هشام، حدثنا إسماعيل، عن أبي الأشهب، عن عبد الرحمن بن طرفة، عن عرفجة بن أَسعد، عن أَبيه [أَن عرفجة] بمعناه. ٨ - باب [ما جاء] في الذهب للنساء ٨ ٤٢٣٥ - حدثنا نُفَيل، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني يحيى بن عباد، عن أبيه عباد بن عبد الله، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قدمَتْ على النبي وَّرَ حليةٌ من عند النجاشي أهداها له، فيها خاتم (١) قال الشيخ (يوم الكلاب): يوم معروف من أيام الجاهلية، ووقعة مذكورة من وقائعهم، والورٍق - مكسورة الراء - الفضة، والورَق - بفتح الراء - المال من الإبل والغنم. وفيه: إباحة استعمال اليسير من الذهب للرجال عند الضرورة، كربط الأسنان به، وما جرى مجراه مما لا يجري غيره فيه مجراه. (خطابي). (٢) وأخرجه الترمذي في اللباس حديث ١٧٧٠ باب ما جاء في شد الأسنان بالذهب، والنسائي في الزينة حديث ٥١٦٤ باب من أصيب أنفه هل يتخذ أنفاً من ذهب. وقال الترمذي: [هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديث عبد الرحمن بن طرفة]. وقال المنذري: وأبو الأشهب، هذا، هو جعفر بن الحارث، أصله من الكوفة، سكن واسط وكان مكفوفاً، ضعفه غير واحد. والكلاب - بضم الكاف وتخفيف اللام وباء - موضع كان فيه يومان من أيام العرب المشهورة. الكلاب الأول، والكلاب الثاني. واليومان في موضع واحد، وقيل: هو ما بين الكوفة والبصرة على سبع ليال من اليمامة، فكانت به وقعة في الجاهلية (انتهى كلام المنذري). وفي عارضة الأحوذي في شرح الترمذي: يوم الكلاب كان مرتين: الأولى بين بكر وتغلب. والثاني يوم الصعقة بين تميم وأهل هجر الحارثيين وغيرهم، وفي الثاني حضر عرفجة وأكثم بن صيفي والزبرقان بن بدر إلخ. ٢٨٠