Indexed OCR Text

Pages 221-240

١٣ - كتاب الفرائض
(١٠ - ١١) باب
(٢٩١٠ - ٢٩١٤) حديث
قال الزهري: والخيف الوادي.
٢٩١١ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن حبيب المعلم، عن
عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو، قال: قال
رسول الله ◌َ﴾(١): ((لا يتوارث أهل ملتين شتى))(٢).
٢٩١٢ - حدثنا مُسَدد، حدثنا عبد الوارث، عن عمرو [بن أبي حكيم]
الواسطي، حدثنا عبد الله بن بريدة، أن أخوين اختصما إلى يحيى بن يَعْمُر:
يهوديّ ومسلم، فورث المسلم منهما، وقال: حدثني أبو الأسود، أن رجلاً
حدثه، أن معاذاً [حدثه] قال: سمعت رسول الله ◌َّ يقول: ((الإِسلام يزيدُ ولا
ينقص، فورَّثَ المسلم(٣).
٢٩١٣ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن عمرو بن
أبي حكيم، عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الدِّيلي،
أن معاذاً أتى بميراث يهودي وارثهُ مسلم، بمعناه عن النبي ◌ََّ(1).
١١ - باب فيمن أسلم على ميراث
٢٩١٤ - حدثنا حجاج بن أبي يعقوب، حدثنا موسى بن داود، حدثنا
١١
(١) قال الشيخ: عموم هذا الكلام يوجب أن لا يرث اليهودي النصراني ولا المجوسي اليهودي،
وكذلك قال الزهري وابن أبي ليلى وأحمد بن حنبل.
وقالٍ أكثر أهل العلم: الكفر كله ملة واحدة يرث بعضهم بعضاً، واحتجوا بقول الله سبحانه:
﴿وَذِنَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [الأنفال: ٧٣] وقد علق الشافعي القول في ذلك وغالب
مذهبه أن ذلك كله سواء. (خطابي).
(٢) في نسخة [لا يتوارث أهل ملتين شيئاً] والحديث أخرجه ابن ماجه في الفرائض حديث
٢٧٣١ باب ميراث أهل الإسلام من أهل الشرك، ونسبه المنذري للنسائي أيضاً. وأخرجه
أيضاً - عن جابر - الترمذي في الفرائض حديث ٢١٠٩ باب لا يتوارث أهل ملتين. وقال:
[هذا حديث غريب].
(٣) فيه رجل مجهول.
(٤) في سماع أبي الأسود من معاذ بن جبل: نظر.
٢٢١

١٣ - كتاب الفرائض
(١١ - ١٢) باب
(٢٩١٤ - ٢٩١٦) حديث
محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينارٍ، عن أَبي الشعثاء، عن ابن عباس، قال:
قال النبي بَّهِ: ((كلَّ قَسْم قسم في الجاهلية فهو على ما قسم [له](١)، وكل قَسْم
أدركه الإِسلام فهو على قَسْمِ الإِسلام»(٢) .
١٢ - باب في الولاء
١٢
٢٩١٥ - حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: قرئ على مالك وأَنا حاضر، قال
مالك: عَرَضَ عليَّ نافع، عن ابن عمرٍ أَن عائشة رضي الله عنها أم المؤمنين
أرادت أن تشتري جارية تعتقها، فقال أهلها: نبيعُكِها على أَن ولاءها لنا(٣)،
فذكرت عائشة [ذاك] لرسول الله وَله، فقال: ((لا يمنَعُكِ ذلك فإن الولاءَ لمن
أَعتق)(٤).
٢٩١٦ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع بن الجراح، عن سفيان
الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: قال
(١) قال الشيخ: فيه أن أحكام الأموال والأنساب والأنكحة التي كانت في الجاهلية ماضية على
ما وقع الحكم منهم فيها أيام الجاهلية لا يرد منها شيء في الإسلام، وأن ما حدث من هذه
الأحكام في الإسلام فإنه يستأنف فيه حكم الإسلام. (خطابي).
(٢) في نسخة [فإنه على قسم الإسلام] والحديث أخرجه ابن ماجه في الرهون حديث ٢٤٨٥
باب قسمة الماء، وأخرج نحوه - عن ابن عمر - في الفرائض حديث ٢٧٤٩ باب قسمة
المواريث.
(٣) [حديث ٢٩١٥ - ٢٩١٦] قال الشيخ: في حديث ابن عمر دليل على أن بيع المملوك بشرط
العتق جائز. وقوله: ((لا يمنعك ذلك)) معناه إبطال ما شرطوه من الولاء لغير المعتق.
وفي قوله: ((الولاء لمن أعطى الثمن وولي النعمة)» دليل على أن لا ولاء إلا لمعتق. وذلك
أن دخول الألف واللام في الاسم مع الإضافة يعطي السلب والإيجاب، كقولك: الدار لزيد
والمال للورثة. فيه إيجاب ملك الدار، وإيجاب للورثة وقطعهما عن غيرهما، وإذا كان
كذلك ففيه دليل على أن من أسلم على يدي رجل فإنه لا يرثه ولا يكون له ولاؤه لأنه لم
يعتقه. (خطابي).
(٤) وأخرجه البخاري (٧/ ١٩٣) في الفرائض باب إذا أسلم على يديه وفي مواضع أخر، ومسلم
في العتق حديث ١٥٠٤ باب إنما الولاء لمن أعتق، والنسائي في الزكاة حديث ٢٦١٥ باب
إذا تحولت الصدقة - عن عائشة - بنحوه، وفي الطلاق حديث ٣٤٧٩ - عن عائشة - بنحوه،
وفي البيوع حديث ٤٦٤٦ - عن عائشة - بنحوه.
٢٢٢

١٣ - كتاب الفرائض
(١٢ - ١٣) باب
(٢٩١٦ - ٢٩١٨) حديث
رسول الله وَل: ((الولاء لمن أَعطى الثمن وَوَلِيَ النعمة))(١).
٢٩١٧ - حدثنا عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج، أبو معمر، حدثنا عبد
الوارث، عن حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أَن
رِيَاب بن حذيفة تزوج امرأة، فولدت له ثلاثة غِلْمةٍ، فماتت أمهم، فورثوها
رباعَهَا وولاء مواليها، وكان عمرو بن العاص عصبة بنيها، فأخرجهم إِلى الشام،
فماتوا، فقدم عمرو بن العاص، ومات مولى لها، وترك مالاً [له] فخاصمه
إخوتها إلى عمر بن الخطاب، فقال عمر: قال رسول الله وَّ: «ما أحرزَ الولدُ،
أو الوالد، فهو لعصبته مَنْ كان)). قال: فكتب له كتاباً فيه شهادة عبد الرحمن بن
عوف، وزيد بن ثابت، ورجل آخر، فلما استخلف عبد الملك اختصموا إِلى
هشام بن إسماعيل، أو [إلى] إِسماعيل بن هشام، فرفعهم إلى عبد الملك،
فقال: هذا من القضاء الذي ما كنت أراه، قال: فقضى لنا بكتاب عمر بن
الخطاب، فنحن فيه إلى الساعة (٢) .
١٣ - باب [في] الرجل يُسْلم على يد[ي] الرجل
١٣
٢٩١٨ - حدثنا يزيد بن خالد بن موهب الرملي، وهشام بن عمار، قالا:
حدثنا يحيى، قال أبو داود: وهو ابن حمزة، عن عبد العزيز بن عمر، قال:
سمعت عبد الله بن موهب يحدث عمر بن عبد العزيز، عن قبيصة بن ذؤيب، قال
هشام: عن تميم الداري أنه قال: يا رسول الله، وقال يزيد: إِن تميماً قال: يا
رسول الله، ما السنة في الرجل يسلم على يدآي] الرجل من المسلمين؟ قال(٣):
(١) وأخرجه البخاري في الفرائض باب ميراث السائبة، والترمذي في الولاء حديث ٢١٢٦ باب
الولاء لمن أعتق، والنسائي في الطلاق حديث ٣٤٧٩ باب خيار الأمة تعتق وزوجها حر.
(٢) وأخرجه ابن ماجه في الفرائض حديث ٢٧٣٢ باب ميراث الولاء. ونسبه المنذري للنسائي
أيضاً.
(٣) قال الشيخ: قد احتج به من يرى توريث الرجل ممن يسلم على يده من الكفار وإليه ذهب
أبو حنيفة وأصحابه، إلا أنهم قد زادوا في ذلك شرطاً وهو أن يعاقده ويواليه، فإن أسلم
على يده ولم يعاقده ولم يواله فلا شيء له.
٢٢٣
=

١٣ - كتاب الفرائض
(١٣ - ١٤) باب
(٢٩١٨ - ٢٩١٩) حديث
((هو أولى الناس بمَحْيَاه ومماته))(١) .
١٤
١٤ - باب في بيع الولاء
٢٩١٩ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن عبد الله بن دينار، عن
ابن عمر رضي الله عنهما، قال: نهى (٢) رسولُ اللهِّ عن بيع الولاءِ، وعن
هبته(٣) .
وقال إسحاق بن راهويه كقول أبي حنيفة وأصحابه إلا أنه لم يذكر الموالاة.
=
قلت: ودلالة الحديث مبهمة وليس فيه أنه يرثه إنما فيه أنه أولى الناس بمحياه ومماته، وقد
يحتمل أن يكون ذلك في الميراث، ويحتمل أنه يكون ذلك في رعي الذمام والإيثار بالبر وما
أشبههما من الأمور، وقد عارضه قوله صل#: ((الولاء لمن أعتق))، وقال أكثر الفقهاء: لا
يرثه، وضعف أحمد بن حنبل حديث تميم الداري هذا وقال: عبد العزيز راويه ليس من
أهل الحفظ والإتقان. (خطابي).
(١) وأخرجه الترمذي في الفرائض حديث ٢١١٣ باب في ميراث الذي يسلم على يدي الرجل،
وقال: [هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن وهب إلخ .. ]، وابن ماجه في
الفرائض حديث ٢٧٥٢ باب الرجل يسلم على يدي الرجل. ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
ومعنى (ما السنة): أي ما حكم الشرع؟
(٢) قال الشيخ: قال ابن الأعرابي - محمد بن زياد -: كانت العرب تبيع ولاء مواليها وتأخذ عليه
المال وأنشد في ذلك:
فليس له حتى الممات خلاص
فباعوه مملوكاً وباعوه معتقاً
فنهاهم رسول اللّه ◌َّر عن ذلك.
قلت: وهذا كالإجماع من أهل العلم، إلا أنه قد روي عن ميمونة أنها كانت وهبت ولاء
مواليها من العباس أو من ابن عباس رضي الله عنهما.
قال الشيخ: وسمعت أبا الوليد حسان بن محمد يذكر أن الذي وهبته ميمونة من الولاء كان
ولاء سابية. وولاء السابية قد اختلف فيه أهل العلم. (خطابي).
(٣) وأخرجه البخاري في العتق باب بيع الولاء وهبته، وفي الفرائض باب إثم من تبرأ من
مواليه، ومسلم في العتق حديث ١٥٠٦ باب النهي عن بيع الولاء، والترمذي في البيوع
حديث ١٢٣٦ باب في كراهية بيع الولاء وهبته، والموطأ في العتق والولاء باب مصير الولاء
لمن أعتق، وابن ماجه في الفرائض حديث ٢٧٤٧ باب النهي عن بيع الولاء وهبته. ونسبه
المنذري للنسائي أيضاً.
٢٢٤

١٣ - كتاب الفرائض
(١٥ - ١٦) باب
(٢٩٢٠ - ٢٩٢٢) حديث
١٥
١٥ - باب في المولود يستهل ثم يموت
٢٩٢٠ - حدثنا حسين بن معاذ، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا محمد - يعني
ابن إسحاق - عن يزيد بن عبد الله بن قُسَيط، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ِّر،
قال: ((إذا اسْتَهلَّ المولودُ وُرْثَ))(١) .
١٦
١٦ - باب نسخ ميراث العقد بميراث الرحم
٢٩٢١ - حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت، حدثني علي بن حسين، عن
أَبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال:
﴿وَالَّذِينَ عاقدت أَيْمَنُكُمْ فَشَاتُوُهُمْ نَصِيبَهُمَّ﴾ (٢)، كان الرجل يُحَالف الرجل،
ليس بينهما نسب، فيرث أحدهما الآخر، فنسخ ذلك الأنفال، فقال تعالى:
﴿وَأُوْلُواْ الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَ بِبَعْضٍ﴾(٣).
٢٩٢٢ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا أبو أسامة، حدثني إدريس بن
يزيد، حدثنا طلحة بن مصرف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله
تعالى: ﴿وَاُلَّذِينَ عاقدت أَيْمَنُكُمْ فَشَاتُوهُمْ نَصِيَهُمَّ﴾، قال: كان المهاجرون
حين قدموا المدينة تُوَرَّثُ الأَنْصَارُ دون ذوي رحمه(٤) لِلأخْوَّةِ التي آخى
(١) قال الشيخ: قوله: (استهل)) معناه رفع صوته بأن يصرخ أو يبكي وكل من رفع صوته بشيء
فقد استهل به .
قلت: ومعنى الاستهلال ههنا: أن يوجد مع المولود أمارة الحياة، فلو لم يتفق أن يكون منه
الاستهلال وهو رفع الصوت، وكان منه حركة أو عطاس أو تنفس أو بعض ما لا يكون ذلك
إلا من حي فإنه يورث لوجود ما فيه من دلالة الحياة. وإلى هذا ذهب سفيان الثوري
والأوزاعي والشافعي وأحسبه قول أبي حنيفة وأصحابه. وقال مالك بن أنس: لا ميراث له
وإن تحرك أو عطس ما لم يستهل.
وروي عن محمد بن سيرين والشعبي والزهري وقتادة أنهم قالوا: لا يورث المولود حتى
يستهل. (الخطابي).
(٢) [الآية: ٣٣ من سورة النساء] وهي في رسم المصحف ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ﴾.
(٣) [الآية: ٧٥ من سورة الأنفال].
(٤) وفي صحيح البخاري [لما قدموا المدينة يرث المهاجر الأنصاري دون ذوي رحمه للأخوة
التي آخى النبي (َ﴿ بينهم]. وفي نسخة المنذري [دون ذوي رحم].
٢٢٥

١٣ - كتاب الفرائض
(١٦ - ١٧) باب
(٢٩٢٢ - ٢٩٢٥) حديث
رسول الله وَلّ بينهم، فلما نزلت هذه الآية: ﴿وَلِكُلّ جَعَلْنَا مَوَالِىَ مِمَّا
تَرَكَ﴾(١) قال: نسختها ﴿وَالَّذِينَ عاقدت أَيْمَنُكُمْ فَشَاتُهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ من النَّصْرِ
والنصيحة والرِّفَادَةِ، ويُوصِي له، وقد ذهب الميراث(٢) .
٢٩٢٣ - حدثنا أحمد بن حنبل، وعبد العزيز بن يحيى، المعنى، قال
أحمد: حدثنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن داود بن الحصين، قال:
كنت أقرأ على أم سعد بنت الربيع، وكانت يتيمة في حجر أبي بكر، فقرأت:
﴿وَالَّذِينَ عاقدت أَيْمَنُكُمْ﴾ فقالت: لا تقرأ ﴿وَاُلَّذِينَ عاقدت أَيْمَنُكُمْ﴾ إنما نزلت
في أبي بكر وابنه عبد الرحمن حين أبى الإِسلام، فحلف أبو بكر ألا يورثه،
فلما أسلم أمر الله (٣) تعالى نبيه عليه السلام أن يؤتيه نصيبه، زاد عبد العزيز: فما
أسلم حتى حُمل على الإِسلام بالسيف.
[قال أبو داود: من قال: ﴿عَقَدَتْ﴾ جعله حلفاً، ومن قال: ﴿عاقدت)
جعله حَالفاً، قال: والصواب حديث طلحة ﴿عاقدت﴾].
٢٩٢٤ - حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا علي بن حسين، عن أبيه، عن
يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ ... وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ
وَلَمَّ يُهَاجِرُواْ﴾ (٤) فكان الأعرابي لا يرث المهاجر، ولا يرثه المهاجر، فنسختها،
فقال تعالى: ﴿وَأُوْلُواْ الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾(٥).
١٧
١٧ - باب في الحِلْفِ
٢٩٢٥ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، وابن نمير،
وأبو أسامة، عن زكريا، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن جبير بن مطعم،
(١) [الآية: ٣٣ من سورة النساء].
(٢) وأخرجه البخاري (٥٥/٦) في التفسير، تفيسر سورة النساء. ونسبه المنذري للنسائي أيضاً.
(٣) في نسخة [فلما أسلم أمره نبي الله ... إلخ).
(٤) [الآية: ٧٢ من سورة الأنفال].
(٥) [الآية: ٧٥ من سورة الأنفال].
٢٢٦

١٣ - كتاب الفرائض
(١٧ - ١٨) باب
(٢٩٢٥ - ٢٩٢٧) حديث
قال: قال رسول الله وَالر: ((لاَ حِلْفَ في الإِسْلاَمِ(١)، وأيُّما حِلْفٍ كانَ في
الجاهلية لم يَزدهُ الإِسلامُ إِلاَّ شِدَةً))(٢).
٢٩٢٦ - حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن عاصم الأحول، قال: سمعت
أنس بن مالك يقول: حَالَفَ (٣) رسول الله وَل بين المهاجرين والأنصار في دارنا،
فقيل له: أليس قال رسول الله وَلجر: ((لا حِلْفَ في الإسلام))؟ فقال: حَالفَ
رسول الله وَ ل بين المهاجرين والأنصار في دارنا، مرتين أو ثلاثاً (٤).
١٨
١٨ - باب في المرأة ترث من دِيَةٍ زوجها
٢٩٢٧ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد،
قال: كان عمر بن الخطاب يقول: الدِّيَة للعاقِلة، ولا ترِثُ الْمَرْأَةٌ منْ دِيةٍ زَوْجهَا
شَيْئاً، حتى قال له الضحاك بن سفيان: كتب إِليَّ رسول اللهِ وَلَّ أن أُورَّثَ(٥)
(١) قال ابن القيم: الظاهر أن المراد بالحديث أن الله قد ألف بين المسلمين بالإسلام، وجعلهم
به إخوة، متناصرين، متعاضدين، يداً واحدة بمنزلة الجسد الواحد، فقد أغناهم الله بالإسلام
عن الحلف، بل الذي توجبه أخوة الإسلام لبعضهم على بعض أعظم مما يقتضيه الحلف.
(٢) وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة حديث ٢٥٣٠ باب مؤاخاة النبي وثة بين أصحابه.
(٣) قال الشيخ: كان سفيان بن عيينة يقول: معنى حالف: آخى، ولا حلف في الإسلام كما
جاء في الحديث. (خطابي).
(٤) وأخرجه البخاري (٩/ ١٣٠) في الاعتصام بالسنة باب ما ذكر النبي رية وحض على اتفاق
إلخ. باب رقم ١٦ وفيه [حالف بين الأنصار وقريش في داري التي بالمدينة] وفي الكفالة
باب ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾. وفي الأدب باب الإخاء والحلف باب رقم ٦٧. ومسلم
في فضائل الصحابة حديث ٢٥٢٩ باب مؤاخاة النبي ◌َ له بين أصحابه بنحوه وأخرجه أحمد
(١١١/٣، ١٤٥، ٢٨١).
(٥) قال الشيخ: فيه من الفقه أن دية القتيل كسائر ماله يرثها من يرث تركته وإذا كان كذلك ففيه
دليل على أن القتيل إذا عفا عن الدية كان عفوه جائزاً في ثلث ماله لأنه قد ملكه، وهذا إنما
يجوز في قتل الخطأ لأن الوصية بالدية إنما تقع للعاقلة الذين يغرمون الدية دون قتل العمد
لأن الوصية فيه إنما تقع للقاتل، ولا وصية لقاتل كالميراث.
وإنما كان يذهب عمر رضي الله عنه في قوله الأول إلى ظاهر القياس وذلك أن المقتول لا
تجب ديته إلا بعد موته وإذا مات فقد بطل ملكه، فلما بلغته السنة ترك الرأي وصار إلى
السنة، وكان مذهب عمر رضي الله عنه أن الدية للعاقلة الذين يعقلون عنه إلى أن بلغه الخبر
فانتهى إليه. (خطابي).
٢٢٧

١٣ - كتاب الفرائض
(١٨) باب
(٢٩٢٧) حديث
امرأة أشْيَمَ الضبابيِّ من دية زوجها، فرجع عمر (١).
قال أحمد بن صالح: حدثنا عبد الرزاق بهذا الحديث عن معمر، عن
الزهري، عن سعيد، وقال فيه: وكان النبي ◌َّ استعمله على الأعراب.
آخر كتاب الفرائض
(١) وأخرجه الترمذي في الفرائض حديث ٢١١١ باب إبطال ميراث القاتل، وابن ماجه في
الديات حديث ٢٦٤٢ باب الميراث من الدية. ونسبه المنذري للنسائي أيضاً. وفي نسخة:
[كتب إلي رسول الله وَ﴿ أنْ ورث امرأة أشيم] على أن تكون أن تفسيرية، وقال الترمذي:
[حسن صحيح]. و (أشيم) بفتح الهمزة وسكون الشين. والضباب - بكسر الضاد - وهو
معاوية بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. والضبابي منسوب إلى محلة بالكوفة يقال
لها: قلعة الضباب.
٢٢٨

١٤ - كتاب الْخَرَاج والإمارة والْفَيْء
ويشتمل على أربعين باباً
ويشتمل على واحد وستين حديثًاً ومائة حديث
٢٢٩

١٤ - كتاب الخراج والإمارة والفيء
(١) باب
(٢٩٢٨) حدیث
١٤ - كتاب الخراج والإمارة والفيء
١
١ - باب ما يلزم الإمام من حق الرعية
٢٩٢٨ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن
عبد الله بن عمر، أن رسول الله وَلّ قال: ((ألا كلُّكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عَنْ
رعيتهٍ (١): فَالأميرُ الذي عَلَى الناسِ راع علِيهِمْ وهوَ مَسؤولٌ عنهمْ، والرجلُ راعٍ
عَلى أهْلِ بَيتِه وهو مَسؤولٌ عنهمَّ، والمزْأَةُ راعِيةٌ عَلى بَيت بعلهَا وولَدِه وهي
مَسْؤُولَةٌ عَنِهِمْ، والْعَبْدُ راعٍ عَلى مَالِ سيّده وهوَ مسؤولْ عنْهُ؛ فكلكم راعٍ، وكلكم
مسؤول عن رعيته))(٢).
(١) قال الشيخ: معنى (الراعي) ههنا الحافظ المؤتمن على ما يليه، يأمرهم بالنصيحة فيما يلونه
ويحذرهم أن يخونوا فيما وكل إليهم منه أو يضيعوا. وأخبر أنهم مسؤولون عنه ومؤاخذون
به .
وفي قوله: ((المرأة راعية على بيت بعلها» دليل على سقوط القطع عن المرأة إذا سرقت من
مال زوجها .
وفي قوله: ((والرجل راع على أهل بيته)) دلالة على أن للسيد أن يقيم الحد على عبيده وإمائه
وقد جاء: ((أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم)). (خطابي).
(٢) وأخرجه البخاري في الجمعة باب الجمعة في القرى والمدن وفي الاستقراض باب العبد راع
في مال سيده وفي الوصايا باب من بعد وصية توصون بها وفي العتق باب كراهية التطاول
على الرقيق وفي باب العبد راع في مال سيده، وفي النكاح باب قوا أنفسكم وفي باب
المرأة راعية وفي الأحكام في الباب الأول، ومسلم في الإمارة حديث ١٨٢٩ باب فضيلة
الإمام العادل، والترمذي في الجهاد حديث ١٥٠٧ باب في الإمام. ونسبه المنذري للنسائي
أيضاً.
٢٣١

١٤ - كتاب الخراج والإمارة والفيء (٢ - ٣) باب
(٢٩٢٩ - ٢٩٣١) حديث
٢
٢ - باب ما جاء في طلب الإمارة
٢٩٢٩ - حدثنا محمد بن الصباح البزاز، حدثنا هشيم، أخبرنا يونس
ومنصور، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة، قال: قال لي النبي وَط #1: ((يا
عبد الرحمن بنِ سمرة، لا تسأل الإِمارة، فإنك إِذا أُعطِيتَهَا عَنْ مسألةٍ وُكِلْتَ فيهَا
إِلى نفْسكَ، وإِن أُعِطيتهَا عن غير مسألة أُعنتَ علَيها)(١) .
٢٩٣٠ - حدثنا وهب بن بقية، حدثنا خالد، عن إسماعيل بن أبي خالد،
عن أخيه، عن بشر بن قرة الكلبي، عن أبي بردة، عن أبي موسى(٢)، قال:
انطلقت مع رجلين إلى النبي ◌ّطهر فتشهد أحدهما، ثم قال: جئنا لتستعين بنا على
عملك، وقال الآخر مثل قول صاحبهِ، فقال: ((إِنَّ أخْوَنَكُمْ عِنْدَنَا مَنْ طَلَبَهُ))
فاعتذر أبو موسى إِلى النبي وَّر، وقال: لم أعلم لما جاءا له، فلم يستعن بهما
على شيء حتى مات(٣).
٣
٣ - باب في الضرير يُؤَلَّى
٢٩٣١ - حدثنا محمد بن عبد الله الْمُخَرَّمِي، حدثنا عبد الرحمن بن
(١) وأخرجه - مطولاً ومختصراً - البخاري (١٥٩/٨) في الأيمان والنذور باب قوله تعالى: ﴿لَّا
يُؤَاخِذُكُمُ اَللَّهُ بِالَّغْوِ﴾ وفى الكفارات (١٨٣/٨) باب الكفارة قبل الحنث وبعده. وفي الأحكام
(٧٩/٩) باب من لم يسأل الإمارة أعانه الله، ومسلم في الأيمان حديث ١٦٥٢ باب ندب
من حلف يميناً فرأى غيرها خيراً منها أن يأتي الذي هو خير وفي الإمارة حديث ١٣،
والترمذي في النذور حديث ١٥٢٩ باب فيمن حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها،
والنسائي في القضاة حديث ٥٣٨٦ باب النهي عن مسألة الإمارة، وابن ماجه.
(٢) أبو موسى: هو الأشعري.
(٣) أورده البخاري في التاريخ الكبير من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد عن أخيه، وذكر أن
بعضهم رواه عن إسماعيل عن أبيه، وقال: ولا يصح فيه (عن أبيه). وقد أخرج البخاري
ومسلم في الصحيح عن أبي موسى قال: أقبلت إلى النبي 183 ومعي رجلان من الأشعريين
أحدهما عن يميني والآخر عن يساري، وكلاهما يسأل العمل، وفيه: (والذي بعثك بالحق ما
أطلعاني على ما في أنفسهما) وفيه: ((لن نستعمل على عملنا من أراده)»، وأخرجه مسلم في
كتاب الإمارة حديث ١٤ باب النهي عن طلب الإمارة والحرص عليها، والبخاري في
الأحكام باب ما يكره من الحرص على الإمارة.
٢٣٢

١٤ - كتاب الخراج والإمارة والفيء (٣ - ٥) باب
(٢٩٣١ - ٢٩٣٤) حديث
مهدي، حدثنا عمران القَطَّان، عن قتادة، عن أنس: أن النبي وَلِّ اسْتَخْلَفَ (١) ابنَ
أُمّ مكتوم على المدينة مرتين(٢).
٤
٤ - باب في اتخاذ الوزير
٢٩٣٢ - حدثنا موسى بن عامر المري، حدثنا الوليد، حدثنا زهير بن
محمد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال
رسول اللهِ وَّهِ: ((إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِالأَمِيرِ خَيْراً جَعَلَ لَهُ وزيرَ صِدْقٍ: إِن نَسِيَ ذَكْره
وإِنْ ذَكرَ أَعانَهُ، وَإِذا أراد [الله] به غَيْرَ ذلكَ جَعَلَ له وزيرَ سوءٍ: إِنْ نَسِيَ لَمْ
يذَكَّرْهُ، وإِن ذَكر لَمْ يُعِنْهُ».
٥ - باب في العرَافَة
٢٩٣٣ - حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا محمد بن حرب، عن أبي سلمة
سليمان بن سليم، عن يحيى بن جابر، عن صالح بن [يحيى بن] المقدام، عن
جده المقدام بن معديكرب، أن رسول الله وَّلل ضرب على مَنكِبه، ثم قال له:
(أفلحتّ يا قُدَيْم (٣)، إِن مُتَّ ولم تكن أميراً، ولا كاتباً، ولا عريفاً)).
٢٩٣٤ - حدثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا غالب [القطان]، عن
رجل، عن أبيه، عن جده، أنهم كانوا على مَنْهَل (٤) من المناهل، فلما بلغهم
الإِسلامُ جعل صاحبُ الماء لقومه مائة من الإِبل على أن يسلموا، فأسلموا،
(١) قلت: إنما ولاه النبي ◌َّر الصلاة دون القضايا والأحكام، فإن الضرير لا يجوز له أن يقضي
بين الناس لأنه يدرك الأشخاص ولا يثبت الأعيان ولا يدري لمن يحكم وعلى من يحكم
وهو مقلد في كل ما يليه من هذه الأمور، والحكم بالتقليد غير جائز، وقد قيل: إنه ◌َ *
إنما ولاه الإمامة بالمدينة إكراماً له وأخذاً بالأدب فيما عاتبه الله عليه من أمره في قوله
(٢))) [عبس: ١، ٢] وروي أن الآية نزلت فيه
سبحانه: ﴿عَبَسَ وَتَوَ جَ أَن ◌َُّ الْأَعْمَى
وأن النبي # كان يقوم له كلما أقبل ويقول: ((مرحباً بمن عاتبني فيه ربي)) وفيه دليل على
أن إمامة الضرير غير مكروهة (خطابي).
(٢) تقدم هذا الحديث عند أبي داود في الصلاة حديث ٥٩٥.
(٣) قُديم: تصغير مقدام، بحذف الزوائد.
(٤) المنهل - بفتح الميم والهاء بينهما نون ساكنة - المكان يرِده القوم لشرب الماء والاستقاء منه.
٢٣٣

١٤ - كتاب الخراج والإمارة والفيء (٥ - ٦) باب
(٢٩٣٤ - ٢٩٣٥) حديث
وقسم الإِبل بينهم، وبدا له أن يرتجعها منهم، فأرسل ابنه إِلى النبي ◌َّ، فقال
له: انت النبي ◌َّر، فقل له: إِن أبي يقرئك السلام، وإنه جعل لقومه مائة من
الإِبل على أن يسلموا، فأسلموا، وقَسَمَ الإِبلَ بينهم، وبدا له أن يرتجعها منهم،
أفهو أحق بها أم هم؟ فإن قال لك نعم [أو لا]، فقال له: إِن أبي شيخ كبير،
وهو عريف (١) الماء، وإِنه يسألك أن تجعل لي العِرَافَةَ بعده، فأتاه، فقال: إِن
أبي يقرئك السلام، فقال: ((وعليك وعلى أبيك السلام))، فقال: إِن أبي جعِل
لقومه مائة من الإِبل على أن يسلموا، فأسلموا، وحَسُنَ إِسلامهم، ثم بدا له أَن
يرتجعها منهم، أفهو أحق بها أم هم؟ فقال: ((إِن بدا له أن يسلمها لهم
فليسلمها، وإِن بدا له أن يرتجعها فهو أحق بها منهم، فإن [هم] أسلموا فلهم
إِسلامهم، وإِن لم يسلموا قوتلوا على الإِسلام، فقال: إِن أبي شيخ كبير، وهو
عريف الماء، وإنه يسألك أن تجعل لي العرافة بعده، فقال: ((إِن العرافة حق،
ولا بد للناس من العرفاء، ولكن العرفاء في النار)).
٦
٦ - باب في اتخاذ الكاتب
٢٩٣٥ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا نوح بن قيس، عن يزيد بن كعب،
(١) (العريف): القيم بأمر القبيلة والمحلة يلي أمورهم ويتعرف الأمير منهم أحوالهم، قال
الشاعر :
بعثوا إليَّ عريفهم يَتَوَسم
أو كلما وردت عكاظ قبيلة
وقوله: ((العرافة حق)) يريد أن فيها مصلحة للناس ورفقاً في الأمور، ألا تراه يقول: ((ولا بد
للناس من عرفاء» وقوله: ((العرفاء في النار)) معناه التحذير من التعرض للرياسة والتأمر على
الناس لما في ذلك من المحنة وأنه إذا لم يقم بحقه ولم يؤد الأمانة فيه أثم واستحق من الله
سبحانه العقوبة وخيف عليه دخول النار.
وفيه من الفقه: أن من أعطى رجلاً مالاً على أن يفعل أمراً هو لازم الأخذ له مفروضاً عليه
فعله فإن للمعطي ارتجاعه منه، وذلك أن الإسلام كان فرضاً واجباً عليهم فلم يجز لهم أن
يأخذوا عليه ◌ُعلاً، وهذا مخالف لما أعطاه رسول الله وَلّ المؤلفة قلوبهم، وذلك أنه لم
يشارطهم على أن يسلموا فيعطيهم جعلاً على الإسلام، وإنما أعطاهم عطايا باتّة، وإن كان
في ضمنها استمالة لقلوبهم وتألفهم على الدين وترغيب من وراءهم من قبائلهم في الدخول
فيه. (خطابي).
٢٣٤

١٤ - كتاب الخراج والإمارة والفيء (٦ - ٧) باب
(٢٩٣٥ - ٢٩٣٧) حديث
عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، قال: السّجِلُ كاتبٌ،
كان للنبي وَلِرَ(١).
٧ - باب في السعاية على الصدقة
٧
٢٩٣٦ - حدثنا محمد بن إبراهيم الأسباطي، حدثنا عبد الرحيم بن
سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن
لبيد عن رافع بن خديج، قال: سمعت رسول الله وَّل يقول: ((العامل على
الصدقة بالحق كالغازي في سبيل الله حتى يرجع إلى بيته))(٢).
٢٩٣٧ - حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة، عن
محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شِمَاسَةً، عن
عقبة بن عامر، قال: سمعت رسول الله وَّر قال: ((لا يدخل الجنة صاحبُ
(٣)
مکْسٍ)،(٣).
(١) قال ابن القيم: سمعت شيخنا ابن تيمية يقول: هذا الحديث موضوع ولا يعرف
لرسول الله * كاتب اسمه السجل قط، وليس في الصحابة من اسمه السجل، وكتّاب
النبي ◌َّ* معروفون لم يكن فيهم من يقال له السجل، وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَّطْوِى السَّمَآءَ
كَلَيِّ السِّلِ لِلْكُتُبِ﴾ [الأنبياء: ١٠٤] آية مكية ولم يكن لرسول الله ◌َل﴾ كاتب بمكة،
والسجل: هو الكتاب المكتوب (ا. هـ) ونقل صاحب عون المعبود أن السجل: هو الرجل
بالحبشة (انتهى). (من تعليق الشيخ محي الدين عبد الحميد).
(٢) وأخرجه الترمذي في الزكاة حديث ٦٤٥ باب العامل على الصدقة في الحق، وابن ماجه في
الزكاة حديث ١٨٠٩ باب في عمال الصدقة، وقال الترمذي: [حديث حسن].
(٣) قلت: صاحب المكس: هو الذي يعشر أموال المسلمين ويأخذ من التجار والمختلفة إذا
مروا عليه وعبروا به مكساً باسم العشر، وليس هو بالساعي الذي يأخذ الصدقات فقد ولي
الصدقات أفاضل الصحابة وكبارهم في زمان النبي ◌َّ* وبعده.
وأصل المكس: النقص، ومنه أخذ المِكاس في البيع والشراء وهو أن يستوضعه شيئاً من
الثمن ويستنقصه منه. قال الشاعر:
وفي كل ما باع امرؤ مكس درهم
وفي كل أسواق العراق إتاوة
فأما العشر الذي يصالح عليه أهل العهد في تجاراتهم إذا اختلفوا إلى بلاد المسلمين فليس
ذلك بمكس ولا آخذه بمستحق للوعيد إلا أن يتعدى ويظلم فيخاف عليه الإثم والعقوبة.
(خطابي).
٢٣٥

١٤ - كتاب الخراج والإمارة والفيء
(٧ - ٨) باب
(٢٩٣٨ - ٢٩٣٩) حديث
٢٩٣٨ - حدثنا محمد بن عبد الله القطان، عن ابن مَغْرَاء، عن ابن إِسحاق
قال: الذي يَعْشُرُ الناس، يعني صاحبَ المكس.
٨ - باب في الخليفة يستخلف
٨
٢٩٣٩ - حدثنا محمد بن داود بن سفيان وسلمة، قالا: حدثنا عبد الرزاق،
أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، قال: قال عمر: [إني] إِنْ
لا أَستخلف فإنَّ رسول الله وََّ لم يستخلف (١)، وإِنْ أَستخلف فإن أبا بكر قَد
استخلف، قال: فوالله ما هو إلا أن ذكر رسول الله وَّرَ وأَبا بكر فعلمت أنه لا
يعدل برسول الله وَ هُ أَحداً، وأنّه غير مستخلفٍ(٢).
(١) قلت: معنى قول عمر: (إن رسول الله (18 لم يستخلف) أي لم يسم رجلاً بعينه للخلافة
فيقوم بأمر الناس باستخلافه إياه، فأما أن يكون أراد به أنه لم يأمر بذلك ولم يرشد إليه
وأهمل الناس بلا راع يرعاهم أو قيّم يقوم بأمورهم ويمضي أحكام الله فيهم، فلا. وقد
قال ◌َ: ((الأئمة من قريش)) فكان معناه الأمر بعقد البيعة لإمام من قريش، ولذلك رؤيت
الصحابة يوم مات رسول الله لم يقضوا شيئاً من أمر دفنه وتجهيزه حتى أحكموا أمر
البيعة ونصبوا أبا بكرٍ إماماً وخليفة، وكانوا يسمونه (خليفة رسول الله (2) طول عمره، إذ
كان الذي فعلوه من ذلك صادراً عن رأيه ومضافاً إليه وذلك من أول الدليل على وجوب
الخلافة، وأنه لا بد للناس من إمام يقوم بأمر الناس ويمضي فيهم أحكام الله ويردعهم عن
الشر ويمنعهم من التظالم والتفاسد، وقد أعطى رسول الله 13# الراية يوم مؤتة زيد بن حارثة
وقال: ((إن قتل فأميركم جعفر بن أبي طالب، فإن قتل جعفر فأميركم عبد الله بن رواحة))
فأخذها زيد فاستشهد، ثم أخذها جعفر فاستشهد، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فاستشهد،
ثم أخذها خالد بن الوليد ولم يكن رسول الله # تقدم إليه في ذلك ففتح الله عليه وحمد
رسول الله * أثره وأثنى عليه خيراً، وكل ذلك يدل على وجوب الاستخلاف ونصب
الإمام، ثم إن عمر لم يهمل الأمر ولم يبطل الاستخلاف ولكن جعله شورى في قوم
معدودين لا يعدوهم، فكل من أقام بها كان رضاً ولها أهلاً فاختاروا عثمان وعقدوا له
البيعة، فالاستخلاف سنة اتفق عليها الملأ من الصحابة وهو اتفاق الأمة لم يخالف فيه إلا
الخوارج المارقة الذين شقوا العصا، وخلعوا ربقة الطاعة. (خطابي).
(٢) وأخرجه مسلم في الإمارة حديث ١٨٢٣ باب الاستخلاف وتركه، والترمذي في الفتن حديث
٢٢٢٦ باب في الخلافة.
٢٣٦

١٤ - كتاب الخراج والإمارة والفيء
(٩) باب
(٢٩٤٠ - ٢٩٤٢) حديث
٩ - باب [ما جاء] في البيعة
٩
٢٩٤٠ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن عبد الله بن دينار، عن
ابن عمر، قال: كُنَّا نُبَايِعُ النبيَِّ على السَّمْع(١) والطاعَةِ ويُلقُّنُنَا: ((فيما
استطعت))(٢).
٢٩٤١ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، حدثني مالك، عن ابن
شهاب، عن عروة، أن عائشة رضي الله عنها أخبرته عن بيعة [رسول الله(وَالآخر]
النساء، قالت: مَا مَسَّ رسول الله وَلَ يَدَ (٣) امرأة قط إلا أن يأخذ عليها، فإذا
أخذ عليها فأعطته قال: ((اذْهَبي فقد بايعتُكِ))(٤) .
٢٩٤٢ - حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، حدثنا عبد الله بن یزید، حدثنا
سعيد بن أبي أيوبٍ، حدثني أَبو عَقِيل زهرة بن معبد، عن جده عبد الله بن
هشام، وكان قد أُدرك النبي وَ﴿ل، وذهبت به أُمه زينب بنت حُمَيْد إِلى
رسول الله ﴿ ﴿ فقالت: يا رسول الله ،وَّ﴿ بَايِعْهُ، فقال رسول اللهِ وَ طله: هوَ صغير))
فمسح رأسه(٥) .
(١) قال الشيخ: قلت: فيه دليل على أن حكم الإكراه ساقط غير لازم لأنه ليس مما يستطاع
دفعه. (خطابي).
(٢) وأخرجه البخاري في الأحكام (٩٦/٩) باب كيف يبايع الإمام الناس، ومسلم في الإمارة
حديث ١٨٦٧ باب البيعة على السمع والطاعة فيما استطاع، والنسائي في البيعة حديث
٤١٩٢ باب البيعة فيما يستطيع الإنسان، والترمذي في السير حديث ١٥٩٣ باب في بيعة
النبي ◌َ﴾. وفي نسخة [فيما استطعتم].
(٣) في النسخة الهندية: [ما مس رسول الله ﴿ل بيده امرأة. الخ] وفي نسخة المنذري: [ما مس
بيد امرأة].
(٤) وأخرجه البخاري (٩٩/٩) في الأحكام باب بيعة النساء مختصراً. وأخرجه بنحوه في
الشروط باب ما يجوز من الشروط في الإسلام. وأخرجه مختصراً في الطلاق باب إذا
أسلمت المشركة، ومسلم في الإمارة حديث ١٨٦٦ باب كيفية بيعة النساء. ونسبه المنذري
للنسائي أيضاً.
(٥) وأخرجه البخاري (٩٨/٩) في الأحكام باب بيعة الصغير.
٢٣٧

١٤ - كتاب الخراج والإمارة والفيء
(١٠) باب
(٢٩٤٣ - ٢٩٤٥) حديث
١٠
١٠ - باب في أَرزاق العمال
٢٩٤٣ - حدثنا زيد بن أخزم أبو طالب، حدثنا أبو عاصم، عن
عبد الوارث بن سعيد، عن حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن
النبي ◌َّ قال: ((مَنِ استعملنَاهُ على عَمَلِ فَرَزقْنَاهُ رِزْقاً فَمَا أخذَ بعد ذلك فَهُوَ
غُلولٌ)).
٢٩٤٤ - حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا ليث، عن بكير بن عبد الله بن
الأشج، عن بُسْر بن سعيد، عن ابن الساعدي(١)، قال: استعملني(٢) عمرُ على
الصدقة، فلما فرغتُ أمر لي بعُمالةٍ، فقلت: إِنما عملت لله، قال: خذ ما
أُعْطِيت، فإني قد عملت على عهد رسول الله وَّرَ فَعَمَّلَنِي(٣).
٢٩٤٥ - حدثنا موسى بن مروان الرقي، حدثنا المعافى، حدثنا الأوزاعي،
عن الحارث بن يزيد، عن جبير بن نفير، عن المستورد بن شداد، قال: سمعت
النبي ◌َّ﴿ يقول: ((مَنْ كَانَ لنَا عاملاً فليكتسبْ زوجةً؛ فإن لمْ يكنْ له خادِمٌ
فليكتسب خادماً، فإن لم يكن له مَسْكن فليكتسب مسكناً)) قال: قال أبو بكر:
أخبرت أن النبي ◌َّ قال: ((من اتخذَ غيرَ ذلكَ فهو غالٍّ أَو سارقٌ))(٤).
(١) ابن الساعدي: هو عبد الله بن عمرو بن وقدان بن الساعدي.
(٢) قوله: فعملني معناه: أعطاني العمالة.
وفيه بيان جواز أخذ العامل الأجرة بقدر مثل عمله فيما يتولاه من الأمر، وقد سمى الله
تعالى للعاملين سهماً في الصدقة فقال: ﴿ وَاَلْعَمِلِينَ عَلَيْهَا﴾ [التوبة: ٦٠] فرأى العلماء أن
يعطوا على قدر غنائهم وسعيهم. (خطابي).
(٣) هذا الحديث أحد الأحاديث التي اجتمع في إسنادها أربعة من الصحابة يروي بعضهم عن
بعض. والحديث أخرجه أتم منه هنا: البخاري (٩/ ٨٥) في الأحكام باب رزق الحكام
والعاملين عليها، ومسلم حديث ١٠٤٥ وسبق عند أبي داود حديث ١٦٤٧، والنسائي في
الزكاة حديث ٢٦٠٥ باب من آتاه الله مالاً من غير مسألة، وأحمد (٥٢/١).
(٤) قلت: وهذا يتأول على وجهين: أحدهما: أنه إنما أباح له اكتساب الخادم والمسكين من
عمالته التي هي أجر مثله وليس له أن يرتفق بشيء سواها. والوجه الآخر: أن للعامل
السكنى والخدمة فإن لم يكن له مسكن وخادم استؤجر له من يخدمه فيكفيه مهنة مثله
ويكترى له مسكن يسكنه مدة مقامه في عمله. (خطابي).
٢٣٨

١٤ - كتاب الخراج والإمارة والفيء
(١١) باب
(٢٩٤٦) حديث
١١ - باب في هدايا العمال
١١
٢٩٤٦ - حدثنا ابن السرح وابن أبي خلف، لفظه، قالا: حدثنا سفيان،
عن الزهري، عن عروة، عن أبي حُميد الساعدي، أن النبي وَّ استعمل رجلاً
من الأزد يقال له ابن اللُّتْبِيَّة، قال ابن السرح: ابن الأَتَبِيَّة، على الصدقة، فجاء
فقال: هذا لكم، وهذا أَهْدِي لي، فقام النبي ◌َّ على المنبر فحمد الله وأثنى
عليه وقال: ((ما بَال الْعامل نبعثه فَيَجِيء فيقول: هذا لكم وهذا أُهدي لي، أَلا
جلَسَ في بيت أُمه، أو أَبيه، فينظر أَيُهْدَى له أم لا؟ لا يأتي أَحدٌ منكم بشيءٍ من
ذلك إِلا جاءَ به يَوْم القيامةِ (١)، إِن كان بعيراً فَلهُ رُغاءٌ، أَو بقرَةً فَلَهَا خُوار، أو
شاة تَيْعَرُ)) ثم رفع يديه حتى رأينا عُفْرة إِبطيه، ثم قال: ((اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللّهُمَّ
هَلْ بلغتُ))(٢).
(١) قلت: في هذا بيان أن هدايا العمال سحت، وأنه ليس سبيلها سبيل سائر الهدايا المباحة،
وإنما يهدى إليه للمحاباة، وليخفف عن المهدي ويسوغ له بعض الواجب عليه، وهو خيانة
وبخس للحق الواجب عليه استيفاؤه لأهله.
وفي قوله: ((ألاَّ جلس في بيت أمه أو أبيه فينظر أيهدى إليه أم لا)) دليل على أن كل أمر
يتذرع به إلى محظور فهو محظور، ويدخل في ذلك القرض يجر المنفعة، والدار المرهونة
يسكنها المرتهن بلا كراء، والدابة المرهونة يركبها ويرتفق بها من غير عوض، وفي معناه من
باع درهماً ورغيفاً بدرهمين لأن معلوماً أنه إنما جعل الرغيف ذريعة إلى أن يربح فضل
الدرهم الزائد، وكذلك كل تلجئة وكل دخيل في العقود يجري مجرى ما ذكرناه على معنى
قوله: ((هلا قعد في بيت أمه حتى ينظر أيهدى إليه أم لا)) فينظر في الشيء وقرينه إذا أفرد
أحدهما عن الآخر وفرق بين قرانها هل يكون حكمه عند الانفراد كحكمه عند الاقتران أم
لا، والله أعلم. (خطابي).
وقد ورد في الصحيح: ((الدر يحلب والظهر يركب بنفقته: في الرهن)).
(٢) وأخرجه البخاري (٨٨/٩) في الأحكام باب هدايا العمال وفي الهبة (٢٠٩/٣) باب من لم
يقبل الهدية لعلة، وفي الأيمان (١٦٢/٨) باب كيف كانت يمين النبي ◌َّار، وفي الحيل باب
احتيال العامل ليهدى إليه، ومسلم في الإمارة حديث ١٨٣٢ باب تحريم هدايا العمال،
والدارمي في الزكاة باب ما يهدى لعمال الصدقة لمن هو؟ وفي السير باب في العامل إذا
أصاب في عمله شيئاً، وأحمد (٤٢٣/٥).
وأبو حميد الساعدي - اسمه المنذر - وقيل: عبد الرحمن بن سعد بن المنذر، وقيل غير
ذلك. وبنو ساعدة: من الأنصار من الخزرج.
٢٣٩
=

١٤ - كتاب الخراج والإمارة والفيء (١٢ - ١٣) باب
(٢٩٤٧ - ٢٩٤٩) حديث
١٢
١٢ - باب في غُلُولِ الصدقة
٢٩٤٧ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن مُطرّف، عن أَبي
الجهم، عن أبي مسعود الأنصاري، قال: بعثني النبي ◌ِّر ساعياً، ثم قال:
(انْطَلق أبَا مسعودٍ [و] لا أُلْفِينَّك يوم القيامة تجيءُ [و] عَلَىٍ ظهرك بعِيرٌ من إِبل
الصَّدقة لهُ رُغاءُ قَدْ غللتَهُ)) قال: إِذَا لا أنطلقُ، قال: ((إِذاً لا أُكْرِهَك))(١).
١٣ - باب فيما يلزم الإمام من أمر الرعية [والحجَبة عنه]
١٣
٢٩٤٨ - حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقى، حدثنا يحيى بن حمزة،
حدثني ابن أبي مريم، أَن القاسم بن مخيمرة أَخبره، أَن أبا مريم الأزدي أخبره،
قال: دخلت على معاوية فقال: ما أنعمَنَا بك(٢) أَبا فلان، وهي كلمة تقولها
العرب، فقلت: حديثاً سمعته أخبرك به، سمعت رسول الله وَّر يقول: ((مَنْ
وَلأَّهُ الله عز وجل شَيْئاً منْ أَمرِ المسلمِينَ فَاحتجب دون حاجتهمْ وخَلَّتهمْ وفقرهم
احتجبَ الله عنه دون حاجته وخَلَّتِهِ وفقره)) قال: فجعل رجلاً على حوائج
(٣)
الناس (٣).
٢٩٤٩ - حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن
همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا [به] أبو هريرة، قال: [قال] رسول الله وَله :
((ما أوتيكم منْ شَيْءٍ وما أمنعكموهُ، إن أَنَا إِلاَّ خَازِنْ أضَعُ حيثُ أُمِزْتُ)).
وابن اللُّتْبِيّة - وهو بضم اللام وسكون التاء، وتحرَّك أيضاً وبعدها باء مكسورة، وبعدها ياء
مشددة وتاء تأنيث - اسمه عبد الله. والأتبية: بضم الهمزة وسكون التاء وتحرك أيضاً.
(١) قال المنذري عن هذا الحديث: حسن.
(٢) قوله: (ما أنعمنا بك) يريد ما جاءنا بك أو ما أعملك إلينا، وأحسبه مأخوذاً من قوله: (نعم
ونعمة عين) أي قرة عين، وإنما يقال ذلك لمن يعتد بزيارته ويفرح بلقائه كأنه يقول: ما
الذي أطلعك علينا وحيانا بلقائك ومن ذلك قوله: (أنعم صباحاً) هذا أو ما أشبهه من
الكلام، والله أعلم. (خطابي).
(٣) وأخرجه الترمذي في الأحكام حديث ١٣٣٣ باب في إمامة الرعية من حديث أبي مريم،
وأخرجه حديث ١٣٣٢ - عن عمرو بن مرة الجهني - وقال الترمذي: [وعمرو بن مرة
الجهني يكنى أبا مريم]، والخلة - بفتح الخاء - الحاجة.
٢٤٠