Indexed OCR Text
Pages 421-440
٦ - كتاب النكاح (٤٣ - ٤٤) باب (٢١٤٧ - ٢١٥٠) حدیث عوانة، عن داود بن عبد الله الأؤديِّ، عن عبد الرحمن المُسْلَيِّ، عن الأشعث بن قيس، عن عمر بن الخطاب، عن النبي بَّ﴾ قال: ((لا يسأل الرجل فيما ضرب امرأته))(١). ٤٣ ٤٤ - باب ما يُؤمر به من غضِّ البصر ٢١٤٨ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، حدثنا يونس بن عبيد، عن عمرو بن سعيد، عن أبي زرعة، عن جرير، قال: سألت رسول الله وَله عن نظرة الفجأة، فقال: ((اصرف (٢) بصرك))(٣). ٢١٤٩ - حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري، أخبرنا شريك، عن أبي ربيعة الإِيادي، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله رَّر لعلي: ((يا علي، لا تُتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى(٤)، وليست لك الآخرة))(٥). ٢١٥٠ - حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله وَله: ((لا تباشر المرأة المرأة لِتَنْعتها (٦) لزوجها (١) وأخرجه ابن ماجه في النكاح باب ضرب النساء حديث ١٩٨٦، ونسبه المنذري للنسائي أيضاً. (٢) قال الشيخ: ويروى (اطرق بصرك))، حدثنا ابن الاعرابي قال: حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان عن يونس بن عبيد عن عمر بن سعيد عن أبي زرعة عن جرير قال: سألت رسول الله وَهر عن نظرة الفجأة؟ فقال: ((أطرق بصرك)). قال الشيخ: الإطراق: أن يقبل ببصره إلى صدره، والصرف: أن يقبله إلى الشق الآخر، أو الناحية الأخرى. (خطابي). (٣) وأخرجه مسلم في الاستئذان باب نظر الفجأة حديث ٢١٥٩، والترمذي في الأدب باب نظرة الفجأة حديث ٢٧٧٧، وأحمد (٣٥٨/٤، ٣٦١) ونسبه المنذري للنسائي أيضاً. (٤) قال الشيخ: النظرة الأولى إنما تكون له لا عليه، إذا كانت فجأة، من غير قصد أو تعمد، وليس له أن يكرر النظرة ثانية، ولا له أن يتعمده بدءاً كان أو عوداً. (خطابي). (٥) وأخرجه الترمذي في الأدب باب نظر الفجأة حديث ٢٧٧٨ وقال: [حديث حسن غريب]. (٦) قال الشيخ: فيه دلالة على أن الحيوان قد يضبط بالصفة ضبط حصر وإحاطة، واستدلوا به على جواز السلم في الحيوان. (خطابي). ٤٢١ ٦ - كتاب النكاح (٤٤) باب (٢١٥٠ - ٢١٥٢) حديث كأنما ينظر إليها))(١). ٢١٥١ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي وَ﴿ رأى امرأة فدخل على زينب بنت جحش فقضى حاجته منها، ثم خرج إلى أصحابه فقال لهم: ((إِن المرأة تُقبل في صورة شيطان، فمن وجد من ذلك [شيئاً] فليأت أهله، فإنه يُضْمر ما في نفسه))(٢). ٢١٥٢ - حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا أبو ثور(٣)، عن معمر، أخبرنا ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: ما رأيت شيئاً أشبه باللّمم (٤) مما قال أبو هريرة عن النبي وَ *: ((إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا، أدرك ذلك لا محالة، فزنا العينين النظر، وزنا اللسان المنطق، والنفس تُمني وتشتهي، والفرج يصدق ذلك ويكذبه))(٥). (١) وأخرجه البخاري في النكاح باب لا تباشر المرأةُ المرأةَ فتنعتها لزوجها (٤٩/٧)، والترمذي في الأدب باب كراهية مباشرة الرجل الرجل والمرأة المرأة حديث ٢٧٩٣ وصححه، وأحمد حديث ٣٦٠٩، ٣٦٦٨، وبعض حديث ٤١٧٥ ونسبه المنذري للنسائي، ولم ينسبه واضعوا المعجم للنسائي فلعله في الکبری. (٢) يُضمر: أي يضعفه ويقلله، من الضمور وهو الهزال والضعف. والحديث أخرجه مسلم في النكاح باب ندب من رأى امرأة فوقعت في نفسه حديث ١٤٠٣، والترمذي في النكاح باب الرجل يرى المرأة تعجبه حديث ١١٥٨ وصححه، وفيه: ((فإن معها مثل الذي معها)) ونسبه المنذري للنسائي بنحوه أيضاً. (٣) في نسخة [حدثنا ابن ثور]. (٤) قال الشيخ: قوله: (أشبه باللمم) يريد بذلك ما عفا الله عنه من صغائر الذنوب، وهو معنى قوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ يَجْتَغِبُونَ كَبَرَ آلْإِثْمِ وَالْفَوَحِشَ إِلَّ الَُّمْ﴾ [النجم: ٣٢] وهو ما يلم به الإنسان من صغائر الذنوب التي لا يكاد يسلم منها إلا من عصمه الله تعالى وحفظه، وإنما سمى النظر والقول زناً، لأنهما مقدمتان للزنا، فإن البصر رائد، واللسان خاطب، والفرج مصدق للزنا، ومحقق له بالفعل. وفي قوله: ((والفرج يصدق ذلك ويكذبه)) مستدل لمن جعل المتلوط زانياً يجلد أو يرجم، كسائر الزناة، وذلك أنه قد واقع الفرج بفرجه، وهو صورة الزنا حقيقة. (خطابي). (٥) وأخرجه البخاري في الاستئذان باب زنا الجوارح دون الفرج رقم ١٢ (٦٧/٨)، ومسلم في القدر، باب قدر على ابن آدم حظه من الزنا حديث ٢٦٥٧. ونسبه المنذري للنسائي أيضاً. ٤٢٢ ٦ - كتاب النكاح (٤٤ - ٤٥) باب (٢١٥٣ - ٢١٥٥) حديث ٢١٥٣ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي وَ ر قال: ((لكل ابن آدم حظّه من الزنا)، بهذه القصة، قال: ((واليدان تزنيان، فزناهما البطش، والرجلان تزنيان، فزناهما المشي، والفم يزني، فزناه القُبَل)) (١). ٢١٥٤ - حدثنا قتيبة [بن سعيد] حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َ ◌ّ بهذه القصة، قال: ((والأذن زناها الاستماع»(٢). ٤٤ ٤٥ - باب في وطء السَّبايا ٢١٥٥ - حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، حدثنا یزید بن زريع، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن أبي علقمة الهاشمي، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله وَّر بعث يوم حُنين بعثاً إِلى أَوْطاسٍ، فلقُوا عدوّهم، فقاتلوهم، فظهروا عليهم وأصابوا لهم سباياً، فكأن أناساً من أصحاب رسول الله وَ لّ تحرَّجوا من غشيانهن، من أجل أزواجهن من المشركين، فأنزل الله تعالى في ذلك: ﴿وَالْمُعْصَنَكُ(٣) مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ (١) وأخرجه مسلم في القدر باب قدر على ابن آدم حظه من الزنا رقم ٢١. (٢) انظر الحديث السابق. (٣) قال الشيخ: (المحصنات من النساء) معناه: المتزوجات، وفيه بيان أن الزوجين إذا سبيا معاً، فقد وقعت الفرقة بينهما، كما لو سبي أحدهما دون الآخر. وإلى هذا ذهب مالك والشافعي وأبو ثور، واحتجوا بأن رسول الله وَ ل# قسم السبي، وأمر أن لا توطأ حامل حتى تضع، ولا حائض حتى تحيض، ولم يسأل عن ذات زوج وغيرها، ولا عمن كانت سبيت منهن مع الزوج أو وحدها، فدل أن الحكم في ذلك واحد. وقال أبو حنيفة: إذا سبياً جميعاً فهما على نكاحهما الأول. وقال الأوزاعي: ما كانا في المقاسم فهما على نكاحهما، فإن اشتراهما رجل فشاء أن يجمع بينهما جمع، وإن شاء فرق بينهما، واتخذها لنفسه، بعد أن يستبرئها بحيضة. وفي قوله: ((إذا انقضت عدتهن)) دليل على ثبوت أنكحة أهل الشرك، ولولا ذلك لم يكن للعدة معنى. وقد تأول ابن عباس الآية في الأمّة يشتريها ولها زوج، فقال: بيعها طلاقها، وللمشتري اتخاذها لنفسه، وهو خلاف أقاويل عامة العلماء، وحديث بريرة يدل على خلاف قوله. (خطابي). ٤٢٣ ٦ - كتاب النكاح (٤٥) باب (٢١٥٥ - ٢١٥٧) حديث أَتََّشُكُمْ﴾ (١) أي: فهن لهم حلال إذا انقضت عدتهن(٢). ٢١٥٦ - حدثنا النفيلي، حدثنا مسكين، حدثنا شعبة، عن يزيد بن خُمير، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن أبي الدرداء أن رسول الله وَلقول كان في غزوةٍ فرأى امرأة مُجِحاً (٣) فقال: ((لعل صاحبها ألمَّ بها)» قالوا: نعم، فقال: ((لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه في قبره، كيف يورثه وهو لا يحل له؟ وكيف يستخدمه وهو لا يحل له؟))(٤). ٢١٥٧ - حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا شريك، عن قيس بن وهب، عن أبي الوَدَّاك، عن أبي سعيد الخدري، ورفعه، أنه قال في سبايا أوطاس: ((لا توطأ حامل حتى تضَع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضةً))(٥). (١) [الآية: ٢٤ من سورة النساء]. (٢) وأخرجه مسلم في الرضاع باب جواز وطء المسبية إلخ حديث ٣٠٢٠، والنسائي في النكاح باب (والمحصنات من النساء الخ) (١١٠/٦). (٣) قال الشيخ: (المجح) الحامل المقرب. وفيه بيان أن وطء الحبالى من النساء لا يجوز حتى یضعن حملهن. وقوله: ((كيف يورثه وهو لا يحل له، أم كيف يستخدمه وهو لا يحل له))؟ يريد أن ذلك الحمل قد يكون من زوجها المشرك، فلا يحل له استلحاقه وتوريثه، وقد يكون منه إذا وطئها أن ينفش ما كان في الظاهر حملاً، وتعلق من وطئه، فلا يجوز له نفيه واستخدامه. وفي هذا دليل على أنه لا يجوز استرقاق الولد بعد الوطء إذا كان وضع الحمل بعده بمدة تبلغ أدنى مدة الحمل، وهو ستة أشهر. (خطابي) مجحاً: اسم فاعل من (أجحت المرأة) أي قربت ولادتها. (٤) وأخرجه مسلم في النكاح باب تحريم وطء الحامل المسبية بنحوه حديث ١٤٤١. (٥) قال الشيخ: فيه من الفقه أن السبي ينقض الملك المتقدم، ويفسخ النكاح. وفيه دليل على أن استحداث الملك يوجب الاستبراء في الإماء، فلا توطأ ثيب ولا عذراء حتى تستبرئ بحيضة، ويدخل في ذلك المكاتبة إذا عجزت فعادت إلى الملك المطلق، وكذلك من رجعت إلى ملكه بإقالة بعد البيع، وسواء كانت الأمة مشتراة من رجل أو امرأة، لأن العموم يأتي على ذلك أجمع. وفي قوله: ((حتى تحيض)) دليل على أنه إذا اشتراها وهي حائض، فإنه لا يعتد بتلك الحيضة حتى تستبرئ بحيضة مستأنفة . وقد يستدل بهذا الحديث من يرى أن الحامل لا تحيض، وأن الدم الذي تراه أيام حيضها= ٤٢٤ ٦ - كتاب النكاح (٤٥) باب (٢١٥٨ - ٢١٥٩) حديث ٢١٥٨ - حدثنا النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق، عن حَنَش الصنعاني، عن رُوَيفع بن ثابت الأنصاري، قال: قام فينا خطيباً، قال: أما إِني لا أقول لكم إِلا ما سمعت رسول الله# يقول يوم حُنين، قال: ((لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءَه ززع غيره))(١) يعني إِتيان الحبالى ((ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيع مغنماً حتى يُقسم»(٢). ٢١٥٩ - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو معاوية، عن ابن إسحاق، بهذا الحديث، قال: ((حتى يستبرئها بحيضة)) زاد [فيه ((بحيضة)) وهو وهم من أبي معاوية، وهو صحيح في حديث أبي سعيد، زاد] ((ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يركب دابة من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها(٣) ردها فيه، ومن كان = غير محكوم له بحكم الحيض في ترك الصلاة والصيام، قال: وذلك لأنه جعل الحيض دليل براءة الرحم، فلو صح وجوده مع الحمل لانتقضت دلالته في الاستبراء، ولم يكن للفرق الذي جاء في هذا الحديث بينهما معنى، وإلى هذا ذهب أصحاب الرأي. وقال الشافعي: الحامل تحيض، وإذا رأت الدم المعتاد أمسكت عن الصلاة، وإنما جعل الحيض في الحامل علماً لبراءة الرحم من طريق الظاهر، فإذا جاء ما هو أظهر منه وأقوى في الدلالة سقط اعتباره، ويأمرها بأن تسمك عن الصلاة، ولا تنقضي عدتها إلا بوضع الحمل، وذهب إلى أن وجود الدم لا يمنع من وجود الاعتداد بالحمل، كما لم يمنع وجوده في المتوفى عنها زوجها من الإعتداد بالأربعة أشهر والعشر. (خطابي). (١) قال الشيخ: شبّه وَ﴿ الولد إذا علق بالرحم بالزرع إذا نبت ورسخ في الأرض، وفيه كراهة وطء الحبلى إذا كان الحبل من غير الواطئ على الوجوه كلها، وقد يستدل به من يرى إلحاق الولد بالواطئين، إذا كان ذلك منهما، وقالوا: قد شبه النبي وَل# الولد بالزرع، أي كما يزيد الماء في الزرع، كذلك يزيد المني في الولد. قال الشيخ: وهذا تشبيه على معنى التقريب، وهو في قوله: ((زرع غيره) قطع إضافة ملك الزرع عن الساقي، وإثباته لرب الزرع، وهو الزارع، فقياسه في التشبيه به أن لا يكون الولد لهما جميعاً، وإنما يكون لأحدهما (خطابي). (٢) حديث ٢١٥٨، ٢١٥٩، وأخرجه الترمذي مختصراً في النكاح باب الرجل يشتري الجارية وهي حامل حديث ١١٣١ وقال: [حديث حسن]. (٣) أعجفها: أضعفها، وأخلقه: أبلاه. ٤٢٥ ٦ - كتاب النكاح (٤٥ - ٤٦) باب (٢١٥٩ - ٢١٦١) حديث يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس ثوباً من فيْء المسلمين حتى إِذا أخلقه رده فیه». قال أبو داود: الحيضة ليست بمحفوظة [وهو وهم من أبي معاوية]. ٤٥ ٤٦ - باب في جامع النكاح ٢١٦٠ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة وعبد الله بن سعيد، قالا: حدثنا أبو خالد [يعني سليمان بن حيان]، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َّ* قال: ((إِذا تزوَّج أحدكم امرأة أو اشترى خادماً فليقل: اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما جبلتها(١) عليه، وأعوذ بك من شرها، و [من] شر ما جبلتها عليه)) وإِذا اشترى بعيراً فليأخذ بذروَةَ سنامه وليقل مثل ذلك» . قال أبو داود: زاد أبو سعيد ((ثم ليأخذ بناصيتها، وليدع بالبركة)) في المرأة والخادم(٢). ٢١٦١ - حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا جرير، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس، قال: قال النبي ◌َّ: ((لو أنَّ أحدكم، إِذا أراد أن يأتي أهله قال: بسم الله، اللهم جنّبنا الشيطان، وجنّب الشيطان ما رزقتنا، ثم قُدِّرَ أن يكون بينهما ولد في ذلك لم يضرَّه شيطان أبداً))(٣). (١) جبلتها: خلقتها وطبعتها عليه من الأخلاق، وذروة كل شيء - بفتح الذال أو كسرها أو ضمها - أعلاه. والسنام - بزنة السحاب - أعلى موضع في ظهر البعير، والناصية: شعر مقدم الرأس. (٢) وأخرجه ابن ماجه في النكاح باب ما يقول الرجل إذا دخلت عليه أهله حديث ١٩١٨. ونسبه المنذري للنسائي أيضاً. (٣) وأخرجه البخاري في بدء الخلق باب رقم ١ وفي الوضوء باب رقم ٨ وفي الدعوات باب رقم ٥٥ وفي التوحيد باب رقم ١٣ وفي النكاح باب ما يقول الرجل إذا أتى أهله رقم ٦٦ (٢٩/٧)، ومسلم في النكاح باب ما يستحب أن يقول عند الجماع حديث ١٤٣٤، والترمذي في النكاح باب ما يقول إذا دخل على أهله حديث ١٠٩٢، وابن ماجه في النكاح باب ما يقول الرجل إذا دخلت عليه أهله حديث ١٩١٩. ونسبه المنذري للنسائي أيضاً، ولعله في= ٤٢٦ ٦ - كتاب النكاح (٤٦) باب (٢١٦٢ - ٢١٦٤) حديث ٢١٦٢ - حدثنا هناد، عن وكيع، عن سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن الحارث بن مخلد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَالخير: ((ملعونٌ من أتى امرأَته في دبرها))(١) . ٢١٦٣ - حدثنا ابن بشار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، قال: سمعت جابراً يقول: إِن اليهود يقولون: إِذا جامع الرجل أهله في فرجها من ورائها كان ولده أخول، فأنزل الله سبحانه وتعالى: ﴿يِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْتَكُمْ أَ شِئٌْ﴾(٢). ٢١٦٤ - حدثنا عبد العزيز بن يحيى أبو الأصبغ، حدثني محمد - يعني ابن سلمة - عن محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: إِن ابن عمر - والله يغفر له - أوهم(٣) إِنما كان هذا الحي من الأنصار - = السنن الكبرى، وأخرجه الدارمي في النكاح باب ٢٩، وأحمد (٢١٧/١، ٢٢٠، ٢٤٣، ٢٨٣، ٢٨٦). (١) في نسخة (من أتى امرأة] والحديث أخرجه ابن ماجه في النكاح باب النهي عن إتيان النساء في أدبارهن حديث ١٩٢٣. ونسبه المنذري للنسائي أيضاً. (٢) [الآية: ٢٢٣ من سورة البقرة] والحديث أخرجه البخاري في التفسير، تفسير سورة البقرة باب نساؤكم حرث لكم رقم ٣٩ (٣٥/٦)، ومسلم في النكاح باب جواز جماع المرأة في قبلها من قدامها ومن ورائها من غير تعرض للدبر حديث ١٤٣٥، والترمذي في التفسير حديث ٢٩٨٢، وابن ماجه في النكاح باب النهي عن إتيان النساء في أدبارهن حديث ١٩٢٥. ونسبه المنذري للنسائي أيضاً. (٣) قال الشيخ: قوله: (أوهم ابن عمر) هكذا وقع في الرواية. والصواب (وهم) بغير ألف، يقال: وهم الرجل: إذا غلط في الشيء ووهم ـ مفتوحة الهاء - إذا ذهب وهمه إلى الشيء، وأوهم - بالألف - إذا أسقط من قراءته أو كلامه شيئاً، ويشبه أن يكون قد بلغ ابن عباس عن ابن عمر في تأويل الآية شيء خلاف ما كان يذهب إليه ابن عباس. وقوله: (يشرحون النساء) أصل الشرح في اللغة: البسط، ومنه انشراح الصدر بالأمر وهو انفتاحه، ومن هذا قولهم: (شرحت المسألة) إذا فتحت المنغلق منها وبينت المشكل من معناها. وقوله: (حتى شرى أمرهما) أي ارتفع وعظم، وأصله من قولك: شرى البرق: إذا لج في اللمعان، واستشرى الرجل: إذا لج في الأمر. وفيه بيان تحريم إتيان النساء في أدبارهن مع ما جاء في النهي عن ذلك في سائر الأخبار. (خطابي). ٤٢٧ ٦ - كتاب النكاح (٤٦ - ٤٧) باب (٢١٦٤ - ٢١٦٥) حديث وهم أهلُ وَثنٍ - مع هذا الحي من يهود - وهم أهل كتاب - وكانوا يزون لهم فضلاً عليهم في العلم، فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم، وكان من أمر أهل الكتاب أن لا يأتوا النساء إِلا على حَرْف، وذلك أسترُ ما تكون المرأة، فكان هذا الحي من الأنصار قد أخذوا بذلك من فعلهم، وكان هذا الحي من قريش يشرحون النساء شرحاً منكراً، ويتلذذون منهنَّ مُقبْلاتٍ ومُدبرات، ومُستلْقياتٍ، فلما قدم المهاجرون المدينة تزوج رجل منهم امرأة من الأنصار، فذهب يصنع بها ذلك، فأنكرته عليه، وقالت: إِنما كنا نؤتى على حرف فاصنع ذلك وإلا فاجتنبني، حتى شَرِيّ أمرهما، فبلغ ذلك رسول الله وَّه، فأنزل الله عز وجل: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأَتُواْ حَرَقَكُمْ أَنََّ شِئْتُمْ ﴾ أي: مقبلات ومدبرات ومستلقيات، يعني بذلك موضع الولد. ٤٦ ٤٧ - باب في إتيان الحائض ومباشرتها ٢١٦٥ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت البُناني، عن أنس بن مالك، أن اليهود كانت إذا حاضت منهم امرأة أخرجوها من البيت، ولم يؤاكلوها، ولم يشاربوها، ولم يجامعوها في البيت، فسُئل رسول الله وَله عن ذلك، فأنزل الله سبحانه وتعالى: ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذَّى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَآءَ فِي الْمَحِيضِّ﴾(١) إلى آخر الآية، فقال رسول الله وَّ: ((جامعوهُنَّ في البيوت، واصنعوا كل شيء غير النكاح)، فقالت اليهود: ما يريد هذا الرجل أن يدع شيئاً من أمرنا إِلا خالفنا فيه، فجاء أسيد بن حُضير وعَبَّاد بن بشْر إلى رسول الله وَل فقالا: يا رسول الله، إن اليهود تقول كذا وكذا، أفلا ننكحهن في المحيض؟ فتمعّر وجه رسول الله وَّر حتى ظنًّا (٢) أن قد وجَد عليهما، فخرجا، فاستقبلتهما هدية من لبن إلى رسول الله وَلّ، فبعث في آثارهما، فظننا أنه لم يجد (١) [الآية: ٢٢٢ من سورة البقرة]. (٢) معناه: علمنا، وذلك أنه لا يدعوهما إلى مجالسته ومؤاكلته إلا وهو غير واجد عليهما، والظن: يكون بمعنيين أحدهما: بمعنى الحسبان، والآخر: بمعنى اليقين، فكان اللفظ الأول منصرفاً إلى الحسبان، والآخر إلى العلم وزوال الشك كقول دريد بن الصمة: فقلت لهم: ظنوا بألفي مُدجّج سراتهم بالفارسي المسردد ٤٢٨ لـ ٦ - كتاب النكاح (٤٧ - ٤٨) باب (٢١٦٥ - ٢١٦٨) حديث علیھما(١) ٢١٦٦ - حدثنا مُسدد، حدثنا يحيى، عن جابر بن صُبْح، قال: سمعت خلاساً الهَجَرِي، قال: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: كنت أنا ورسول الله وَّ نبيت في الشّعار الواحد، وأنا حائض طامث، فإن أصابه مني شيء غسَل مكانه ولم يعْدُه، وإِن أصاب - تعني ثوبه - منه شيء غسَل مكانه ولم يغْدُهُ، وصلى فيه(٢). ٢١٦٧ - حدثنا محمد بن العلاء ومسدد، قالا: حدثنا حفص، عن الشيباني، عن عبد الله بن شداد، عن خالته ميمونة بنت الحارث، أن رسول الله وَ* كان إذا أراد أن يباشر امرأة من نسائه وهي حائض أمرها أن تتّزرَ(٣) ثم يباشرها (٤). ٤٧ ٤٨ - باب في كفارة من أتى حائضاً ٢١٦٨ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن شعبة [غيره، عن سعيد] حدثني (١) وأخرجه مسلم في الحيض حديث ٣٠٢، وسبق عند أبي داود في الطهارة حديث ٢٥٨ في باب مؤاكلة الحائض، والترمذي في التفسير حديث ٢٩٨١، والنسائي في الطهارة باب تأويل قول الله عز وجل: ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ حديث ٢٨٩ وفي الحيض ٣٦٩، والدارمي في الوضوء حديث ١٠٧، وأحمد (١٣٢/٣، ٢٤٦)، وابن ماجه في الطهارة باب مؤاكلة الحائض حديث ٦٤٤. (٢) وأخرجه النسائي في الطهارة باب مضاجعة الحائض حديث ٢٨٥، وسبق عند أبي داود في الطهارة حديث ٢٦٩. (٣) قال الشيخ: في هذا دليل على أن ما تحت الإزار من الحيض حمّى لا يقرب، وإليه ذهب مالك بن أنس وأبو حنيفة، وهو قول سعيد بن المسيب وشريح وعطاء وطاووس وقتادة. ورخص بعضهم في إتيانها دون الفرج وهو قول عكرمة، وإلى نحو من هذا أشار الشافعي. وقال إسحاق: إن جامعها دون الفرج لم يكن به بأس، وقول أبي يوسف ومحمد قريب من ذلك. (خطابي). (٤) وأخرجه البخاري في الحيض باب مباشرة الحائض رقم ٥ (٨٢/١)، وسبق عند أبي داود في الطهارة باب الرجل يصيب منها دون الجماع حديث ٢٦٨، وأخرجه مختصراً ومطولاً مسلم حديث ٢٩٣، والترمذي حديث ١٣٢، والنسائي حديث ٢٨٦، وابن ماجه حديث ٦٣٦. ٤٢٩ ٦ - كتاب النكاح (٤٨ - ٤٩) باب (٢١٦٨ - ٢١٧١) حديث الحكم، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن مقسم، عن ابن عباس، عن النبي سير في الذي يأتي امرأته وهي حائض، قال: ((يتصدق بدينار، أو بنصف دینار))(١) . ٢١٦٩ - حدثنا عبد السلام بن مُطهَر، حدثنا جعفر - يعني ابن سليمان - عن علي بن الحكم البُناني، عن أبي الحسن الجَزري، عن مِقْسم عن ابن عباس قال: إِذا أصابها في الدم فدينار(٢)، وإِذا أصابها في انقطاع الدم فنصف دينار(٣). ٤٨ ٤٩ - باب ما جاء في العزل ٢١٧٠ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن قَزَعَة، عن أبي سعيد، ذكر ذلك عند النبي ◌َّ - يعني العزل - قال: ((فلِمَ يفعل أحدكم؟)) ولم يقل: فلا يفعل أحدكم («فإنه ليست من نفس مخلوقة إِلا الله خالقها)» (٤). قال أبو داود: قزعةُ مولی زیاد. ٢١٧١ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أَبان، حدثنا يحيى، أن (١) وأخرجه الترمذي في الطهارة باب الكفارة في إتيان الحائض حديث ١٣٦، ١٣٧، والنسائي حديث ٢٩٠، ٣٧٠، وابن ماجه حديث ٦٤٠، وسبق عند أبي داود حديث ٢٦٤، ٢٦٥، ٢٦٦، وأخرجه أحمد حديث ٢٠٣٢، ورجح الشيخ شاكر صحته في شرحه على الترمذي (١/ ٢٤٤). (٢) وهذا الحديث قد اضطرب الرواة فيه اضطراباً كثيراً، في إسناده وفي متنه، فروي مرة مرفوعاً، وروي مرة موقوفاً، وروي مرة مرسلاً عن مِقْسم عن النبي وَّز، وتارة معضلاً عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن النبي (#، وروي تارة على الشك (دينار)) أو ((نصف دينار)) وتارة على التفرقة بين أول الدم وآخره. وقال الشافعي: فإن أتى الرجل امرأته حائضاً أو بعد تولية الدم، ولم تغتسل، فليستغفر الله ولا يعد. وقد روي فيه شيء لو كان ثابتاً لأخذنا به، ولكنه لا يثبت مثله. ا.هـ (منذري). (٣) وأخرجه النسائي. (٤) وأخرجه مسلم في النكاح باب حكم العزل حديث ١٤٣٨، والترمذي باب في كراهية العزل حديث ١١٣٨، والنسائي في النكاح باب العزل (١٠٧/٦). ٤٣٠ ٦ - كتاب النكاح (٤٩) باب (٢١٧١ - ٢١٧٣) حديث محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان حدثه، أن رفاعة حدثه، عن أبي سعيد الخدري أن رجلاً قال: يا رسول الله، إِن لي جارية وأنا أعزل عنها، وأنا أكره أن تحمل، وأنا أُريد ما يريد الرجال، وإِن اليهود تحدث أن العزل موؤودة الصغرى، قال: (كذبت يهود، لو أراد الله أن يخلقه ما استطعت أن تصرفه))(١) . ٢١٧٢ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن مُحيريز، قال: دخلت المسجد، فرأيت أبا سعيد الخدري، فجلست إليه، فسألته عن العزل، فقال أبو سعيد: خرجنا مع رسول الله وَّر في غزوة بني المصطلق، فأصبنا سبياً من سبي العرب، فاشتهينا النساء، واشتدت علينا العزبة، وأحببنا الفداء، فأردنا أن نعزل، ثم قلنا: نعزل ورسول الله وَّة بين أظهرنا قبل أن نسأله عن ذلك؟ فسألناه عن ذلك، فقال: ((ما عليكم أن لا تفعلوا، ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إِلا وهي كائنة» (٢). ٢١٧٣ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا الفضل بن دُكين، حدثنا زهير، عن أبي الزبير، عن جابر قال: جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله وَّر، فقال: إِن لي جارية أطوف عليها، وأنا أكره أن تحمل، فقال: ((اعزل(١) عنها إِن شئت؛ فإنه سيأتيها ما قدر لها)) قال: فلبث الرجل ثم أتاه، فقال: إِن الجارية قد (١) اختلف على يحيى بن أبي كثير فيه، فقيل: عن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر بن عبد الله، مختصراً بمعناه، وأخرجه الترمذي والنسائي من حديثه، وقيل فيه: عن رفاعة، وقيل: عن أبي مطيع عن رفاعة، وقيل فيه: عن أبي رفاعة. (المنذري). (٢) وأخرجه البخاري في النكاح باب العزل رقم ٩٧ (٤٢/٧)، ومسلم في النكاح باب حكم العزل حديث ١٤٣٨، والنسائي في النكاح باب العزل (١٠٧/٦). (٣) قال الشيخ: في هذا الحديث من العلم إباحة العزل عن الجواري، وقد رخص فيه غير واحد من الصحابة والتابعين، وكرهه بعض الصحابة. وروي عن ابن عباس أنه قال: تستأمر الحرة في العزل، ولا تستأمر الجارية، وإليه ذهب أحمد بن حنبل. وقال مالك: لا يعزل عن الحرة إلا بإذنها، ولا يعزل عن الجارية إذا كانت زوجة إلا بإذن أهلها، ويعزل عن أمته بغير إذن. وفي الحديث دلالة على أنه إذا أقر بوطء أمته، وادعى العزل، فإن الولد لاحق به، إلا أن يدعي الاستبراء، وهذا على قول من يرى الأمة فراشاً وإليه ذهب الشافعي. (خطابي). ٤٣١ ٦ - كتاب النكاح (٤٩ - ٥٠) باب (٢١٧٣ - ٢١٧٤) حديث حملت، قال: ((قد أخبرتك أنه سيأتيها ما قدر [لها]))(١). ٥٠ - باب ما يكره من ذكر الرجل ما يكون من إصابته أهله ٤٩ ٢١٧٤ - حدثنا مسدد، حدثنا بشر، حدثنا الجريري /ح/ وحدثنا مؤمل، حدثنا إسماعيل /ح/ وحدثنا موسى، حدثنا حماد، كلهم عن الجريري، عن أبي نضْرة، حدثني شيخ من طُفاوة، قال: تثويَّت(٢) أبا هريرة بالمدينة، فلم أر رجلاً من أصحاب النبي وَّر أشدّ تشميراً، ولا أقوم على ضيف منه، فبينما أنا عنده يوماً وهو على سرير له، ومعه كيس فيه حصّى، أو نوى، وأسفل منه جارية له سوداء، وهو يسبح بها، حتى إذا أنفد ما في الكيس ألقاه إليها فجمعته فأعادته في الكيس، فدفعته إليه، فقال: أَلا أُحدثك عني وعن رسول الله وَّرَ؟ قال: قلت: بلى، قال: بينا أنا أُوعَكُ في المسجد، إِذ جاء رسول الله وَّر حتى دخل المسجد، فقال: ((مَنْ أحسَّ الفتى الدَّوْسي)»؟ ثلاث مرَّات، فقال رجل: يا رسول الله هو ذا يُوعَك في جانب المسجد فأقبل يمشي حتى انتهى إِليَّ، فوضع يده علي، فقال لي معروفاً، فنهضت، فانطلق يمشي حتى أتى مقامه الذي يصلي فيه، فأقبل عليهم ومعه صفان من رجال وصف من نساء أو صفان من نساء وصف من رجال، فقال: ((إِن نسَّاني الشيطان شيئاً من صلاتي فليسبح القوم وليصفق النساء)) قال: فصلى رسول الله وَّ﴿ ولم ينْسَ من صلاته شيئاً، فقال: ((مجالسكم مجالسكم))، زاد موسى ((ههنا)) ثم حمد الله تعالى وأثنى عليه، ثم قال: ((أما بعد)) ثم اتفقوا: ثم أقبل على الرجال، فقال: ((هل منكم الرجل إِذا (١) وأخرجه مسلم في النكاح باب حكم العزل حديث ١٤٣٩، وأخرج نحوه ابن ماجه في كتاب السنة (المقدمة) رقم ٨٩. (٢) قوله: (تثويت أبا هريرة) معناه: جئته ضيفاً، والثويُّ: معناه الضيف، وهذا كما تقول تضيفته إذا ضفته. وقوله: ((فليسبح القوم)) يريد الرجال دون النساء، ومرسل اسم القوم في اللغة إنما ينطلق على الرجال دون النساء، قال زهير: أقومٌ آلٍ حضن أم نساء؟ وما أدري وسوف إخال أدري ويدل على ذلك قوله: ((وليصفق النساء» فقابل النساء، فدل أنهن لم يدخلن فيهم. (خطابي). ٤٣٢ ٦ - كتاب النكاح (٥٠) باب (٢١٧٤) حديث ١ أتى أهله فأغلق عليه بابه وألقى عليه ستره، واستتر بستر الله))؟ قالوا: نعم، قال: (ثم يجلس بعد ذلك فيقول: فعلت كذا، فعلت كذا)) قال: فسكتوا، قال: فأقبل على النساء فقال: ((هل منكن من تحدث))؟ فسكتن، فجثَت فتاة [قال مؤمل في حديثه: فتاة كعابٌ] على إِحدى ركبتيها، وتطاولت لرسول الله وَل ليراها ويسمع كلامها، فقالت: يا رسول الله، إِنهم ليتحدثون، وإِنهن ليتحدَّثْنَةْ، فقال: ((هل تدرون ما مثل ذلك))؟ فقال: ((إنما مثل ذلك مثل شيطانة لقيت شيطاناً في السكة، فقضى منها حاجته والناس ينظرون إليه، ألا وإِن طيبَ الرجال ما ظهر ريحه، ولم يظهر لونه، أَلا إِن طيب النساء ما ظهر لونه ولم يظهر ريحه)). قال أبو داود: ومن ههنا حفظته عن مؤمل وموسى: ((ألا لا يفضينَّ رجل إِلى رجل، ولا امرأة إلى امرأة، إِلا إِلى ولد أو والد)» وذكر ثالثة فأُنسيتها، وهو في حديث مُسدد [ولكني لم أتقنه كما أحب] وقال موسى: حدثنا حماد، عن الجريري عن أبي نضرة عن الطفاوي(١) . آخر كتاب النكاح (ويليه كتاب الطلاق] (١) وأخرجه الترمذي في الأدب باب طيب الرجال حديث ٢٧٨٨، والنسائي مختصراً بقصة الطيب، وقال الترمذي: [هذا حديث حسن، إلا أن الطفاوي لا نعرفه إلا في هذا الحديث، ولا يعرف اسمه. وقال أبو الفضل محمد بن طاهر: والطفاوي مجهول] وذكر أبو موسى الأصبهاني أنه مرسل، وفيه نظر، وإنما هي رواية مجهول. وقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَّهو: ((إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها». ٤٣٣ ٧ - كتاب الطلاق ويشتمل على خمسين باباً ويشتمل على ثمانية وثلاثين حديثاً ومائة حديث ـد ٤٣٥ ٧ - كتاب الطلاق (١ - ٢) باب (٢١٧٥ - ٢١٧٦) حديث بداية الروزاليم ٧ - كتاب الطلاق تفريح أبواب الطلاق ١ ١ - باب فيمن خبَّب امرأة على زوجها ٢١٧٥ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا عمار بن رزيق، عن عبد الله بن عيسى، عن عكرمة، عن يحيى بن يعمر، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله رَله: ((ليس منا من خبّب امرأة على زوجها، أو عبداً على سيده)) (١). ٢ - باب في المرأَة تسأل زوجها طلاق امرأَة له ٢ ٢١٧٦ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله بَله: ((لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ(٢) صحفَتها ولتنكح، فإنما لها ما قدر لها))(٣). (١) وأخرجه النسائي كما في مختصر المنذري. وخبب: أفسد وخدع. (٢) قال الشيخ: قوله: ((لتستفرغ صحفتها))، مَثَلٌ، يريد بذلك الاستئثار عليها بحظها، فتكون كمن أفرغ صحفة غيره، فكفأ ما في إنائه، فقلبه في إناء نفسه. (خطابي). (٣) وأخرجه البخاري في كتاب الشروط باب ما لا يجوز من الشروط في النكاح (٢٥٠/٣) ونسبه المنذري أيضاً للنسائي. وأخرجه - من حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة - مسلم في النكاح باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها حديث ٣٨، وأخرجه مسلم أيضاً في البيوع= ٤٣٧ ٧ - كتاب الطلاق (٣ - ٤) باب (٢١٧٧ - ٢١٧٩) حديث ٣ ٣ - باب في كراهية الطلاق ٢١٧٧ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا معرف، عن محارب، قال: قال رسول الله وَله: ((ما أحلَّ الله شيئاً أبغض إليه من الطلاق))(١). ٢١٧٨ - حدثنا كثير بن عبيد، حدثنا محمد بن خالد، عن معرف بن واصل، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر، عن النبي وَلقال(٢): ((أبغض الحلال إلى الله تعالى الطلاق))(٣). ٤ ٤ - باب [في] طلاق السنة ٢١٧٩ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر: أنه طلّق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله وَلير، فسأل عمر بن الخطاب رسول الله وَ لّ عن ذلك، فقال رسول الله وَليهِ: ((مُره فليُراجعها، ثم ليُمْسِكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، ثم إِن شاء أمسك بعد ذلك وإن شاء طلق قبل أن يَمَسَّ، فتلك العِدَّة (٤) باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه عن أبي حازم عن أبي هريرة حديث ١٢، والترمذي = عن ابن سيرين عن أبي هريرة في الطلاق باب لا تسأل المرأة طلاق أختها حديث ١١٩٠، والنسائي في النكاح باب النهي عن أن يخطب الرجل على خطبة أخيه (٧١/٦). (١) هذا مرسل. (٢) قال الشيخ: المشهور في هذا عن محارب بن دثار، مرسل، عن النبي وَ ل# ليس فيه ابن عمر، ومعنى الكراهة فيه منصرف إلى السبب الجالب للطلاق، وهو سوء العشرة وقلة الموافقة، لا إلى نفس الطلاق، فقد أباح الله الطلاق وثبت عن رسول الله وَ ظهر أنه طلق بعض نسائه ثم راجعها، وكانت لابن عمر امرأة يحبها، وكان عمر رضي الله عنه يكره صحبته إياها، فشكاه إلى رسول الله وَ لجل فدعا به وقال: ((يا عبد الله طلق امرأتك)) فطلقها، وهو لا يأمر بأمر يكرهه الله. (خطابي). (٣) وأخرجه ابن ماجه حديث ٢٠١٨. قال المنذري: والمشهور فيه: المرسل، وهو غريب. وقال البيهقي: وفي رواية ابن أبي شيبة - يعني محمد بن عثمان - عن عبد الله بن عمر موصولاً، ولا أراه يحفظه. ا.هـ. (٤) قال الشيخ: قوله: ((فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء)) فيه بيان أن الأقراء التي تعتد بها هي الأطهار، دون الحيض، وذلك أن قوله: ((فتلك)) إشارة إلى ما دل عليه الكلام المتقدم. = ٤٣٨ ٧ - كتاب الطلاق (٤) باب (٢١٧٩) حدیث . وقد تقدم ذكر الحيض قبل ذلك فلم يعلق الحكم عليه، ثم أتبعه ذكر الطهر، وقال عند = ذلك: فتلك العدة التي أمر الله، فعلم أنه وقت العدة وزمانه. ومعنى الكلام في قوله: ((لها)) معنى ((في))، يريد إنهاء العدة التي يطلق فيها النساء، كما يقول القائل: كتبت لخمس خلون من الشهر، أي: وقتّ خلا فيه من الشهر خمس ليال. وإذا كان وقت الطلاق الطهر ثبت أنه محل العدة، وهو معنى قوله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ أي في وقت في عدتهن. وبيان ذلك قوله: ﴿وَأَحْصُواْ أَلْعِدَّةَ﴾ فعلم أن العدة التي أمر أن يطلق لها هي التي تحيضها، ومما يؤكد ذلك قوله: ((ثم إن شاء أمسك بعد ذلك وإن شاء طلق» فدل أن الطهر هو المعتد به في الأقراء، ولولا أنه كذلك لأمره بأن يمهل حتى يكون آخر وقت الطهر وتشارف الحيض، فيقول له حينئذ: طلق لأنه إنما نهى عن الطلاق في الحيض، لئلا يطول عليها العدة فلم يكن ليجوزه في هذا، وذلك المعنى بعينه موجود. وفي الحديث دليل على أن الطلاق في الحيض بدعة، وأن من طلق في الحيض - وكانت المرأة مَدخولاً بها وقد بقي من طلاقها شيء - فإن عليه أن يراجعها. وفي قوله: ((وإن شاء طلق قبل أن يمس)) دليل على أن من طلق امرأته في طهر كان أصابها فيه، فإن عليه مراجعتها، لأن كل واحد منهما مطلق لغير السنة، وإذا اجتمعا في هذه العلة وجب أن يجتمعا في وجوب حكم الرجعة، وهذا على معنى وجوب استعمال حكم السنة فیه. وقال مالك بن أنس: يلزمه لزوماً، لا يسعه غير ذلك. وفيه دليل على أن طلاق البدعة يقع، كوقوعه للسنة، إذ لو لم يكن واقعاً لم يكن لمراجعته إياها معنى. وقالت الخوارج والروافض: إذا طلق في وقت الحيض لم تطلق. وفيه دلالة على أنه لا يحتاج في مراجعتها إلى إذن الولي، أو رضاء المرأة، لأنه أمره بمراجعتها وأطلق فعلها له من غير شرط قرنه به. وفيه مستدل لمن ذهب إلى أن السنة أن لا يطلق أكثر من واحدة، فإن جمع بين التطليقتين أو الثلاث فهو بدعة، وهو قول مالك وأصحاب الرأي. ووجه الاستدلال منه أنه لما أمره أن لا يطلق في الطهر الذي يلي الحيض، علم أنه ليس له أن يطلقها بعد الطلقة الأولى، حتى يستبرئها بحيضة، فيخرج من هذا أن ليس للرجل إيقاع تطلیقتین في قر؛ واحد. وقال الشافعي: السنة إنما هي في الوقت دون العدد، وله أن يطلقها واحدة وثنتين وثلاثاً. وتأول أصحابه الخبر على أنه إنما منعه من طلاقها في ذلك الطهر لئلا تطول عليها العدة، لأن المراجعة لم تكن تنفعها حينئذ، فإذا كان كذلك كان يجب عليه أن يجامعها في الطهر، ليتحقق معنى المراجعة، وإذا جامعها لم يكن له أن يطلق لأن الطلاق السني هو الذي يقع= ٤٣٩ ٧ - كتاب الطلاق (٤) باب (٢١٧٩ - ٢١٨٢) حديث التي أمر الله سبحانه أن تُطَلَّق لها النساء))(١). ٢١٨٠ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن نافع، أن ابن عمر طلّق امرأة له وهي حائض تطليقةً، بمعنى حديث مالك. ٢١٨١ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن محمد بن عبد الرحمن، مولى آل طلحة، عن سالم، عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي وَّل، فقال رسول الله وَله: «مُرْهُ فليراجعها ثم ليطلقها إذا طهرت، أو وهي حامل))(٢) . ٢١٨٢ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عنْبَسَة، حدثنا يونس، عن ابن شهاب، أخبرني سالم بن عبد الله، عن أبيه أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمر لرسول الله وَه، فتغيظ رسول الله وَّل، ثم قال: ((مُزْه فليراجعها، ثم ليُمْسكها حتى تطهر ثم تحيض فتطهر، ثم إِن شاء طلقها طاهراً قبل أن يمس، = في طهر لم يجامع فيه، على أن أكثر الروايات أنه قال: ((مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم إن شاء أمسك وإن شاء طلق)) هكذا رواية يونس بن جبير عن ابن عمر، وكذلك رواية أنس بن سيرين وزيد بن أسلم وأبو وائل، وكذلك رواه سالم عن ابن عمر من طريق محمد بن عبد الرحمن عن سالم وإنما روى هذه الزيادة نافع عنه، وقد روي أيضاً عن سالم من طريق الزهري. وقد زعم بعض أهل العلم أن من قال لزوجته وهي حائض: إذا طهرت فأنت طالق، فإنه غير مطلق للسنة، واستدل بقوله: ((ثم إن شاء أمسك وإن شاء طلق))، قال: فالمطلق للسنة هو الذي يكون مخيراً في وقت طلاقه بين إيقاع طلاقه وتركه، ومن سبق منه هذا القول في وقت الحيض زائل عنه الخيار في وقت الطهر. (خطابي). (١) حديث ٢١٧٩، ٢١٨٠، ٢١٨١، وأخرجه مسلم في الطلاق باب تحريم طلاق الحائض حديث ١٤٧١، وابن ماجه في الطلاق باب طلاق السنة حديث ٢١٠٩، والنسائي في الطلاق باب وقت الطلاق للعدة (١٣٧/٦). (٢) قال الشيخ: في هذا بيان أنه إذا طلقها وهي حامل فهو مطلق للسنة، ويطلقها أي وقت شاء في الحمل، وهو قول عامة العلماء، إلا أن أصحاب الرأي اختلفوا فيها، فقال أبو حنيفة وأبو يوسف: يجعل بين وقوع التطليقتين شهراً، حتى يستوفي الطلقات الثلاث. وقال محمد بن الحسن وزفر: لا يوقع عليها وهي حامل أكثر من تطليقة واحدة، ويتركها حتى تضع حملها، ثم يوقع سائر التطليقات. (خطابي). ٤٤٠