Indexed OCR Text
Pages 61-80
٢ - كتاب الصلاة
(٣١٦) باب
(١٣٤٢ - ١٣٤٦) حديث
شهراً يتمه غير رمضان، وكان إذا صلى صلاة داوم عليها، وكان إِذا غلبته عيناه
من الليل بنوم صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة، قال: فأتيت ابن عباس.
فحدثته، فقال: هذا والله هو الحديث، ولو كنت أكلمها لأتيتها حتى أَشافهها به
مشافهة، قال: قلت: لو علمت أنك لا تكلمها ما حدثتك(١).
١٣٤٣ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد، عن
قتادة بإسناده نحوه، قال: يصلي ثمان ركعات، لا يجلس فيهن إِلا عند الثامنة
فيجلس، فيذكر الله عز وجل، ثم يدعو، ثم يسلم تسليماً يسمعنا. ثم يصلي
ركعتين وهو جالس بعدما يسلم، ثم يصلي ركعة، فتلك إحدى عشرة ركعة
يا بنيَّ، فلما أَسنَّ رسول الله وَّر وأخذ اللحم أوتر بسبع وصلى ركعتين وهو
جالس بعدما يُسلم، بمعناه إلى مشافهة.
١٣٤٤ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا سعيد
بهذا الحديث قال: يسلم تسليماً يسمعنا، كما قال يحيى بن سعيد.
١٣٤٥ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، بهذا
الحديث، قال ابن بشار، بنحو حديث يحيى بن سعيد إِلا أنه قال: ويسلم تسليمة
يسمعنا .
١٣٤٦ - (٢) حدثنا علي بن حسين الدّرهمي، حدثنا ابن أبي عدي، عن
بهز بن حكيم، حدثنا زُرارة بن أَوفى، أن عائشة رضي الله عنها سئلت عن صلاة
(١) وأخرجه مسلم في الصلاة باب جامع صلاة الليل حديث ٧٤٦، والنسائي في قيام الليل
حديث ١٦٥٢، ١٦٠٢ في أول قيام الليل. ومعنى كان خُلقه القرآن: أي متحلياً به متأدباً بما
فيه عاملاً بمقتضاه واقفاً عند حدوده.
(٢) حديث (١٣٤٦ - ١٣٤٧) قال المنذري: ورواية زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن
عائشة هي المحفوظة، وعندي في سماع زرارة من عائشة نظر، فإن أبا حاتم الرازي قال:
(سمع زرارة من عمران بن حصين ومن أبي هريرة ومن ابن عباس وظاهر هذا أنه لم
يسمعه عنده من عائشة والله أعلم)) و (بدن): تروى ههنا بضم الدال بمعنى سمن وحمل
اللحم، وأنكره جماعة وقالوا هو (بدن) بتشديد الدال بمعنى كبرت سنه، وسيأتي ما يؤيد
الأول في الحديث رقم ١٣٥٢، وقد مضى في حديثي عائشة ١٣٤٢، ١٣٤٣ ما يصحح
التفسيرين .
٦١
٢ - كتاب الصلاة
(٣١٦) باب
(١٣٤٦ - ١٣٤٩) حديث
رسول الله في جوف الليل، فقالت: كان يصلي صلاة العشاء في جماعة، ثم
يرجع إلى أهله، فيركع أربع ركعات، ثم يأوي إلى فراشه وينام وطهوره مغطّى
عند رأسه، وسواكه موضوع حتى يبعثه الله ساعته التي يبعثه من الليل، فيتسؤَّك
ويُسبغ الوضوء، ثم يقوم إلى مُصَلاه، فيصلي ثمان ركعات يقرأ فيهن بأم
الكتاب، وسورة من القرآن، وما شاء الله، ولا يقعد في شيء منها حتى يقعد في
الثامنة، ولا يسلم، ويقرأ في التاسعة، ثم يقعد، فيدعو بما شاء الله أَن يدعوه
ويسأله ويرغب إليه، ويسلم تسليمة واحدة شديدة يكاد يوقظ أهل البيت من شدة
تسليمه، ثم يقرأ وهو قاعد بأم الكتاب، ويركع وهو قاعد، ثم يقرأ الثانية فيركع
ويسجد وهو قاعد، ثم يدعو ما شاء الله أن يدعو، ثم يسلم وينصرف، فلم تزل
تلك صلاة رسول الله وَ ل﴿ حتى بدُن، فنقص من التسع ثنتين، فجعلها إلى الست
والسبع وركعتيه وهو قاعد حتى قبض على ذلك، وَل.
١٣٤٧ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا بهز بن
حيكم، فذكر هذا الحديث بإسناده. قال: يصلي العشاء ثم يأوي إلى فراشه، لم
يذكر [الأربع ركعات](١)، وساق الحديث، وقال فيه: فيصلي ثماني ركعات
يُسّي بينهن في القراءة والركوع والسجود، ولا يجلس في شيء منهن إِلا في
الثامنة فإنه كان يجلس ثم يقوم ولا يسلم [فيه] فيصلي ركعة يوتر بها، ثم يسلم
تسليمة يرفع بها صوته حتى يوقظنا، ثم ساق معناه.
١٣٤٨ - حدثنا عمر (٢) بن عثمان، حدثنا مروان - يعني ابن معاوية - عن
بهز، حدثنا زُرارة بن أوفى، عن عائشة أم المؤمنين أنها سُئلت عن صلاة
رسول الله وَله، فقالت: كان يصلي بالناس العشاء، ثم يرجع إلى أهله فيصلي
أربعاً، ثم يأوي إلى فراشه، ثم ساق الحديث بطوله، ولم يذكر ((يسوي بينهن في
القراءة والركوع والسجود)) ولم يذكر في التسليم ((حتى يوقظنا)).
١٣٤٩ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد - يعني ابن سلمَة - عن
(١) في النسخة الهندية [لم يذكر إلا أربع ركعات].
(٢) في النسخة الهندية (عمرو).
٦٢
٢ - كتاب الصلاة
(٣١٦) باب
(١٣٤٩ - ١٣٥٢) حديث
بهْز بن حكيم، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة رضي الله
عنها، بهذا الحديث، وليس في تمام حديثهم (١) .
١٣٥٠ - حدثنا موسى - يعني ابن إسماعيل - حدثنا حماد - يعني ابن سلمة
- عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة رضي الله
عنها أن رسول الله وَللس كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر بتسع، أو كما
قالت، ويصلي ركعتين وهو جالس، وركعتي الفجر بين الأذان والإقامة.
١٣٥١ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن محمد بن عمرو،
عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقّاص، عن عائشة رضي الله عنها أن
رسول الله آل# كان پوتر بتسع ركعات، ثم أوتر بسبع ركعات وركع ركعتين وهو
جالس بعد الوتر يقرأ فيهما، فإذا أراد أن يركع قام فركع ثم سجد.
قال أبو داود: روى (٣) الحديثين خالد بن عبد الله الواسطي [عن محمد بن
عمرو] مثله، قال فيه: قال علقمة بن وقاص: يا أَمَّتاه، كيف كان يصلي الركعتين
فذكر معناه(٣) .
١٣٥٢ - حدثنا وهب بن بقية، عن خالد /ح/ وحدثنا ابن المثنى حدثنا عبد
الأعلى، حدثنا هشام، عن الحسن، عن سعد بن هشام، قال: قدمت المدينة
فدخلت على عائشة، فقلت: أخبريني عن صلاة رسول اللّه ◌َليلٍ ، قالت: إن
رسول الله ◌َّ كان يصلي بالناس صلاة العشاء، ثم يأوي إلى فراشه فينام، فإذا كان
جوف الليل قام إلى حاجته وإِلى طهوره فتوضأ ثم دخل المسجد فصلى ثمان ركعات
يُخيَّل إِليَّ أنهُ يسوّي بينهن في القراءة والركوع والسجود، ثم يوتر بركعة، ثم يصلي
ركعتين وهو جالس، ثم يضع جنبه، فربما جاء بلال فآذنه بالصلاة، ثم يُغفي(٤)
(١) يشبه أن يكون المعنى من جيد أحاديثهم من جهة الإسناد لأن ابن عدي ويزيد بن هارون
ومروان بن معاوية كلهم قالوه عن بهز دون قتادة (من تعليق الشيخ عبد الحميد نقلاً عن
الشارح).
في النسخة الھندیة [روی ھذین].
(٢)
(٣)
وأخرجه مسلم طرفاً منه في الركعتين حديث ٧٣٨.
(٤) آذنه: أعلمه، وأغفى: أغمض عينيه ونام نوماً خفيفاً.
٦٣
٢ - كتاب الصلاة
(٣١٦) باب
(١٣٥٢ - ١٣٥٤) حديث
وربما شككت أغفى أو لا، حتى يؤذنه بالصلاة، فكانت تلك صلاته حتى أَسنَّ
ولحم، فذكرت من لحمه ما شاء الله(١).
وساق الحديث(٢).
١٣٥٣ - حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا هُشيم، أخبرنا حُصين، عن
حبيب بن أبي ثابت، /ح/ وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فُضيل،
عن حصين، عن حبيب بن أبي ثابت عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس،
عن أبيه، عن ابن عباس أنه رقَد عند النبي ◌َ لّ فرآه استيقظ فتسؤَك وتوضأ وهو
يقول: ﴿إِنَّ فِىِ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾(٣) حتى ختم السورة، ثم قام فصلى
ركعتين أطال فيهما القيام والركوع والسجود، ثم انصرف فنام حتي نفخ، ثم فعل
ذلك ثلاث مرات بست ركعات، كل ذلك يستاك ثم يتوضأ ويقرأ هؤلاء الآيات،
ثم أوتر، قال عثمان: بثلاث ركعات، فأتاه المؤذن فخرج إلى الصلاة، وقال ابن
عيسى: ثم أوتر فأتاه بلال فآذنه بالصلاة حين طلح الفجر، فصلى ركعتي الفجر،
ثم خرج إلى الصلاة، ثم اتفقا: وهو يقول: ((اللهم اجعل في قلبي نوراً، واجعل
في لساني نوراً، واجعل في سمعي نوراً، واجعل في بصري نوراً، واجعل خلفي
نوراً وأمامي نوراً، واجعل من فوقي نوراً، ومن تحتى نوراً، اللهم وأعظم لي
نوراً»(٤) .
١٣٥٤ - حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، عن حصين، نحوه، قال:
((وأعظم لي نوراً».
(١) وأخرجه النسائي في قيام الليل حديث ١٦٥٢.
(٢) جاء في النسخة الهندية بعد هذا الحديث، الحديث الذي سبق رقم ١٣٣٨. وحذف من
النسخة المصرية .
وجاء في آخره [قال أبو داود: وإنما كررت هذا الحديث لأنهم اضطربوا فيه ثم قال أبو
داود: أصحابنا لا يرون الركعتين بعد الوتر].
(٣) الآية ١٩٠ من سورة آل عمران.
(٤) وأخرجه أحمد في المسند حديث ٣٥٤١، ومسلم في صلاة المسافرين باب الدعاء في صلاة
الليل حديث ٧٦٣، والنسائي، وأخرجه البخاري ومسلم من حديث كريب عن ابن عباس
وسيأتي.
٦٤
٢ - كتاب الصلاة
(٣١٦) باب
(١٣٥٤ - ١٣٥٧) حديث
قال أبو داود: وكذلك قال أبو خالد الدَّالاني عن حبيب في هذا، وكذلك
قال في هذا الحديث، وقال سلمة بن كهيل عن أبي رشدين عن ابن عباس.
١٣٥٥ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو عاصم، حدثنا زهير بن محمد،
عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن كريب، عن الفضل (١) بن عباس، قال:
بتُّ ليلة عند النبي ◌َّ لأنظر كيف يصلي، فقام فتوضأ وصلى ركعتين قيامُه مثل
ركوعه وركوعه مثل سجوده، ثم نام ثم استيقظ فتوضأ واستنَّ، ثم قرأ بخمس
آيات من آل عمران (٢) ﴿إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَخْتِلَفِ اُلَّيْلِ وَأُلنَّهَارِ ﴾ فلم
يزل يفعل هذا حتى صلى عشر ركعات، ثم قام فصلى سجدة واحدة فأوتر بها،
ونادى المنادي عند ذلك فقام رسول الله ◌َّر بعدما سكت المؤذن، فصلى
سجدتين خفيفتين، ثم جلس حتى صلى الصبح.
قال أبو داود: خفي عليَّ من ابن بشار بعضُه.
١٣٥٦ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا محمد بن قيس
الأسدي، عن الحكم بن عُتيْبة، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال: بت
عند خالتي ميمونة، فجاء رسول الله وَّ﴾ بعدما أمسى، فقال: ((أصلى الغلام))؟
قالوا: نعم، فاضطجع حتى إِذا مضى من الليل ما شاء الله قام فتوضأ ثم صلى
سبعاً أو خمساً أوتر بهنَّ لم يسلم إِلا في آخرهن.
١٣٥٧ - حدثنا ابن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن الحكم،
عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال: بِتُّ في بيت خالتي ميمونة بنت الحارث
فصلى النبي ◌َّ﴿ العشاء، ثم جاء فصلى أربعاً، ثم نام ثم قام يُصلي فقمت عن
يساره فأدارني فأقامني عن يمينه فصلى خمساً ثم نام حتى سمعت غطيطَه، أو
خطيطه، ثم قام فصلى ركعتين، ثم خرج فصلى الغداة ".
(١) لم يدرك كريبٌ الفضل بن العباس فالحديث منقطع، وذكر الشيخ شاكر أن هذه القصة نفسها
رواها كريب عن عبد الله بن عباس كما وردت في المسند.
(٢) استن: أي استاك، والآية ١٩٠ من سورة آل عمران.
(٣) وأخرجه البخاري في الوتر (٣٠/٢)، والنسائي في قيام الليل حديث ١٦٢١، وانظر مسلم
حدیث ٧٦٢.
٦٥
٢ - كتاب الصلاة
(٣١٦) باب
(١٣٥٨ - ١٣٦٢) حديث
١٣٥٨ - حدثنا قتيبة، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عبد المجيد عن
يحيى بن عباد، عن سعيد بن جُبير، أن ابن عبّاس حدثه في هذه القصة قال:
فقام فصلى ركعتين ركعتين، حتى صلى ثماني ركعات، ثم أوتر بخمس، ولم
یجلس بینھن.
١٣٥٩ - حدثنا عبد العزيز بن يحيى الحرَّاني؛ حدثني محمد بن سلمَة؛ عن
محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير؛ عن عروة بن الزبير؛ عن
عائشة قالت: كان رسول الله ◌َّلٍ يُصلي ثلاث عشرة ركعة بركعتيه قبل الصبح:
يصلي ستاً مثنى مثنى، ويوتر بخمس لا يقعد بينهن إلا في آخرهن.
١٣٦٠ - حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن
مالك، عن عُروة، عن عائشة أنها أخبرته أن النبي ◌َّ كان يُصلي بالليل ثلاث
عشرة ركعة بركعتي الفجر (١) .
١٣٦١ - حدثنا نصر بن علي وجعفر بنُ مسافر، أن عبد الله بن يزيد
المقرئ أخبرهما عن سعيد بن أبي أيوب، عن جعفر بن ربيعة، عن عِراك بن
مالك، عن أبي سلمة، عن عائشة أن رسول الله وَ لٍ صلى العشاء، ثم صلى ثمان
ركعات قائماً، وركعتين بين الأذانين، ولم يكن يدَعهما، قال جعفر بن مسافر في
حديثه: وركعتين جالساً بين الأذانين، زاد ((جالساً(٢).
١٣٦٢ - حدثنا أحمد بن صالح ومحمد بن سلمة المرادي، قالا: حدثنا
ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قيس، قال: قلت لعائشة
رضي الله عنها: بكم كان رسول الله ◌َّليل يوتر؟ قالت: كان يوتر بأربع وثلاث،
وست وثلاث، وثمان وثلاث، وعشر وثلاث، ولم يكن يوتر بأنقص من سبع،
ولا بأكثر من ثلاث عشرة.
قال أبو داود: زاد أحمد [بن صالح]: ولم يكن يوتر بركعتين قبل الفجر.
قلت: ما يوتر؟ قالت: لم يكن يدع ذلك، ولم يذكر أحمد ((وست وثلاث)).
(١) وأخرجه مسلم في صلاة الليل حديث ٧٣٨.
(٢) وأخرجه البخاري في صلاة الليل (٦٩/٢).
٦٦
٢ - كتاب الصلاة
(٣١٦) باب
( ١٣٦٣ - ١٣٦٦) حديث
١٣٦٣ - حدثنا مؤمل بن هشام، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن
منصور بن عبد الرحمن، عن أبي إسحاق الهمداني، عن الأسود بن يزيد أنه
دخل على عائشة فسألها عن صلاة رسول الله زَّه بالليل، فقالت: كان يصلي
ثلاث عشرة ركعة من الليل، ثم إِنه صلى إِحدى عشرة ركعة، وترك ركعتين، ثم
قبض ◌َ* حين قبض وهو يصلي من الليل تسع ركعات [وكان] آخر صلاته من
(١)
الليل الوتر (١).
١٣٦٤ - حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي، عن جدي،
عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن مخرمة بن سليمان، أن كريباً
مولى ابن عباس أخبره أنه قال: سألت ابن عباس: كيف كانت صلاة رسول الله
وَ* بالليل؟ قال: بتُّ عنده ليلة وهو عند ميمونة، فنام حتى [إِذا] ذهب ثلث
الليل أو نصفه استيقظ، فقام إلى شنٍ فيه ماء، فتوضأ وتوضأت معه، ثم قام
فقمت إلى جنبه على يساره، فجعلني على يمينه، ثم وضع يده على رأسي كأنه
يمس أذني، كأنه يوقظني، فصلي ركعتين خفيفيتن قد قرأ فيهما بأم القرآن في كل
ركعة، ثم سلم، ثم صلى حتى صلى إِحدى عشرة ركعة بالوتر، ثم نام، فأتاه
بلال فقال: الصلاة يا رسول الله، فقام فركع ركعتين، ثم صلى للناس (".
١٣٦٥ - حدثنا نوح بن حبيب ويحيى بن موسى، قالا: حدثنا عبد الرزاق،
أخبرنا معمر، عن ابن طاووس، عن عِكْرمة بن خالد، عن ابن عباس قال: بتُّ
عند خالتي ميمونة، فقام النبي ◌َّ يصلي من الليل، فصلى ثلاث عشرة ركعة
منها ركعتا الفجر، حززت قيامه في كل ركعة بقدر ﴿يَّأَيُّهَا الْمُزَّيِّلُ (٣)﴾ لم يقل
نوح: ((منها ركعتا الفجر))(٣).
١٣٦٦ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه،
(١) وأخرجه الترمذي والنسائي، وأخرج مسلم طرفاً منه وهو قول عائشة (كان رسول الله اله
يصلي من الليل حتى يكون آخر صلاته الوتر).
(٢) وأخرجه مختصراً ومطولاً: البخاري في الوتر (٣٠/٢)، ومسلم في الصلاة باب الدعاء في
صلاة الليل حديث ٧٦٣، والنسائي وابن ماجه والترمذي.
(٣) وأخرجه النسائي.
٦٧
٢ - كتاب الصلاة
(٣١٦ - ٣١٧) باب
(١٣٦٦ - ١٣٦٨) حديث
أن عبد الله بن قيس بن مخرمة أخبره عن زيد بن خالد الجهني أنه قال: لأرمُقَنَّ
صلاة رسول الله ◌َّةٍ الليلة، قال: فتوسَّدت عتَبَته(١) أو فُسْطاطَه، فصلى
رسول الله ◌َ﴾ ركعتين خفيفتين، ثم صلى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين، ثم
صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين دون اللتين قبلهما، ثم
صلى ركعتين دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين دون اللتين قبلهما، ثم أوتر،
فذلك ثلاث عشرة ركعة(٢).
١٣٦٧ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب
مولى ابن عباس، أن عبد الله بن عباس أخبره أنه بات عند ميمونة زوج النبي
وَالر، وهي خالته، قال: فاضطجعتُ في عرض الوسادة واضطجع رسول الله الاله
وأهله في طولها، فنام رسول الله وَيرٍ حتى [إِذا] انتصف الليل، أو قبله بقليل، أو
بعده بقليل، استيقظ رسول الله وَ الر، فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأَ
العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران، ثم قام إلى شن معلقة، فتوضأ منها
فأحسن وضوءه، ثم قام يصلي، قال عبد الله: فقمت فصنعت مثل ما صنع، ثم
ذهبت فقمت إلى جنبه، فوضع رسول الله ◌َ يز يده اليمنى على رأسي، فأخذ
بأذني يفْتلها، فصلى ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين،
ثم ركعتين، قال القعنبي: ست مرات، ثم أوتر، ثم اضطجع، حتى جاءه المؤذن
فقام فصلى ركعتين خفيفتين، ثم خرج فصلى الصبح(٣).
تطوع
٢٧
٣١٧ - باب ما يُؤمر به من القصْد في الصلاة
١٣٦٨ - حدثنا قتيبة [بن سعيد] حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن سعيد
المقبري، عن أبي سلمَة، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ◌َّلةٍ قال:
(١) أرمق: انظر، توسدت عتبته: أي جعلتها وسادة لي. والفسطاط: بضم الفاء الخيمة العظيمة.
و (أو) للشك يريد أن الراوي شك هل قال شيخه: (عتبته) أو قال (فسطاطه).
(٢) وأخرجه مسلم في الصلاة باب الدعاء في صلاة الليل حديث ٧٦٥، وابن ماجه في الصلاة
باب كم يصلي بالليل حديث ١٣٦٢، ونسبه أيضاً المنذري للنسائي والترمذي، ولم يشر
إليهما في الذخائر.
(٣) تقدم هذا الحديث رقم ١٣٦٤. والشن: القربة.
٦٨
٢ - كتاب الصلاة
(٣١٧) باب
(١٣٦٨ - ١٣٧٠) حديث
((كُلَفوا من العمل ما تُطيقون، فإن الله لا يملُّ حتى تمَّلوا، وإِن أحب العمل
إلى الله أدومَه وإِن قلَّ)) وكان إِذا عمل عملا أثبته(١).
١٣٦٩ - حدثنا عبيد الله بن سعد، حدثنا عمي، حدثنا أبي، عن ابن
إسحاق عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي وَلّ بعث إلى
عثمان بن مظعون، فجاءَه، فقال: ((يا عثمان، أرغِبْتَ عن سنتي))؟ قال: لا والله
يا رسول الله، ولكن سُنّتَك أطلب، قال: ((فإني أنام وأصلي، وأصوم وأفطر،
وأنكحُ النساء، فاتق الله يا عثمان فإن لأهلك عليك حقاً، وإِن لضيفك عليك
حقاً، وإِن لنفسك عليك حقاً، فصُم وأفطِرْ وصلٌ ونمْ))(٢).
١٣٧٠ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن
إبراهيم، عن علْقَمة، قال: سألت عائشة: كيف كان عمل رسول الله ◌َّ؟ هل
كان يخص شيئاً من الأيام؟ قالت: لا، كان [كل] عمله ديمة، وأيكم يستطيع ما
كان رسول الله وَ ل يستطيع؟؟ !! (٣).
(١) وأخرجه البخاري في قيام الليل (٦٨/٢)، ومسلم في الصلاة باب فضيلة العمل الدائم
حديث ٧٨٣ بلفظ [أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل] وبلفظ (يا أيها الناس عليكم من
الأعمال ما تطيقون الخ] حديث ٧٨٢ عن عائشة. وأخرجه النسائي وابن ماجه. وأخرجه ابن
ماجه عن أبي هريرة حديث ٤٢٤٠ وعن جابر حديث ٤٢٤١.
قال الخطابي في شرح هذا الحديث: معناه أن الله سبحانه لا يمَل أبداً وإن مللتم، وهذا
كقول الشاعر الشّنفرى:
لا يمل الشر حتى تملوا
صُلِبت مني هذيل بحرق
يريد أنه لا يمل إذا ملُوا، ولو كان يمل عند ملالهم لم يكن له عليهم فضل، وقيل معناه:
إن الله تعالى لا يمل من الثواب ما لم تملوا من العمل، ومعنى (يمل) يترك لأن من ملَّ
شيئاً تركه وأعرض عنه. (خطابي).
(٢) قال الخطابي: (إن لأهلك عليك حقاً) يريد أنه إذا أدأب نفسه وجهدها ضعفت قواه فلم
يتسع لقضاء حق أهله.
وقوله (وإن لضيفك عليك حقاً) فيه دليل على أن المتطوع بالصوم إذا أضافه ضيف كان
المستحب أن يفطر ويأكل معه ليبسط بذلك منه، ويزيد في إيناسه بمؤاكلته إياه، وذلك نوع
من إكرامه، وقد قال ◌َ: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه)).
(٣) وأخرجه البخاري، ومسلم حديث ٧٨٣، والترمذي.
٦٩
٢ - كتاب الصلاة
(٣١٨) باب
(١٣٧١ - ١٣٧٣) حديث
باب تفريع أبواب شهر رمضان
رمضان
١
٣١٨ - باب في قيام شهر رمضان
١٣٧١ - حدثنا الحسن بن علي ومحمد بن المتوكل، قالا: حدثنا عبد
الرزاق، أخبرنا معمر، قال الحسن في حديثه: ومالك بن أنس، عن الزهري،
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله وَّهُ يُرغب في قيام رمضان
من غير أن يأمرهم بعزيمة، ثم يقول: ((من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفِر له ما
تقدم من ذنبه)) فتُوفَيَ رسول الله وَّهِ والأمر على ذلك، ثم كان الأمر على ذلك
في خلافة أبي بكر رضي الله عنه! وصدراً من خلافة عمر رضي الله عنه! (١).
قال أبو داود: وكذا رواه عُقيل ويونس وأبو أُويس ((من قام رمضان)) وروى
عقیل «من صام رمضان وقامه))(٢).
١٣٧٢ - حدثنا مخلد بن خالد وابن أبي خلف [المعنى] قالا: حدثنا
سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، يبلغ به النبي وَالر: ((من
صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً
واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)) (٣).
قال أبو داود: وكذا رواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة ومحمد بن
عمرو عن أبي سلمة.
١٣٧٣ - حدثنا القعنبي، عن مالك [بن أنس] عن ابن شهاب، عن
عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي ◌َّر أن النبي ◌َّ صلى في المسجد فصلى
(١) وأخرجه مسلم في الصلاة باب الترغيب في قيام رمضان حديث ٧٥٩، والترمذي في الصوم
باب الترغيب في قيام رمضان حديث ٨٠٨، والنسائي في الصوم رقم ٢٢٠٠، وانظر
البخاري (٥٨/٣).
(٢) وأخرج البخاري حديث عُقَيل عن الزّهري بلفظ القيام، باب فضل من قام رمضان (٥٨/٣).
(٣) وأخرجه البخاري في الصوم باب فضل ليلة القدر (٥٩/٣)، ومسلم في صلاة المسافرين
حديث (٧٩٠) والنسائي في الصوم حديث ٢٢٠٤، وابن ماجه مختصراً في ذكر الصوم باب
قيام شهر رمضان حديث ١٣٢٦.
٧٠
٢ - كتاب الصلاة
(٣١٨) باب
(١٣٧٣ - ١٣٧٥) حديث
بصلاته ناسٌ، ثم صلى من القابلة فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة، فلم
يخرج إليهم رسول الله ◌َّلير، فلما أصبح قال: ((قد رأيت الذي صنعتم، فلم
يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم)) وذلك في
رمضان (١).
١٣٧٤ - حدثنا هنَّد [بن السَّريّ]، حدثنا عبدة، عن محمد بن عمرو، عن
محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمَة بنِ عبد الرحمن، عن عائشة قالت: كان الناس
يصلون في المسجد في رمضان أَوزاعة(٢) فأمرني رسول الله وَّةٍ فضربتُ له
حصيراً فصلى عليه، بهذه القصة، قالت فيه: قال - تعني النبي وَلَّ -: ((أَيها
الناس، أَما والله ما بتُّ ليلتي هذه بحمد الله غافلا، ولا خفيَ عَليَّ مكانكم))(٣).
١٣٧٥ - حدثنا مسدد، حدثنا يزيد بن زريع، أخبرنا داود بن أبي هند، عن
الوليد بن عبد الرحمن، عن جُبير بن نُفير، عن أبي ذر، قال: صُمنا مع
رسول الله ◌َّ رمضان، فلم يقم بنا شيئاً من الشهر، حتى بقي سبْعٌ، فقام بنا
حتى ذهب ثلث الليل، فلما كانت السادسة لم يقم بنا، فلما كانت الخامسة
قام بنا حتى ذهب شطْرُ الليل، فقلت: يا رسول الله، لو نفّلتنا قيام هذه الليلة،
قال: فقال: ((إِن الرجل إذا صلى مع الإِمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة))
قال: فلما كانت الرابعة لم يقم، فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءَه والناس
فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح(٤)؟ قال: قلت: وما الفلاح؟ قال: السحور،
ثم لم يقم بنا بقية الشهر(٥) .
(١) وأخرجه البخاري في الصوم باب فضل من قام رمضان (٥٩/٣)، ومسلم في الصلاة باب
في قيام رمضان وهو التراويح حديث ٧٦١، وانظر النسائي في قيام الليل باب قيام شهر
رمضان حديث ١٦٠٥.
(٢) قال الخطابي: قولها (أوزاعاً) تريد متفرقين ومن هذا قولهم: وزّعت الشيء إذا فرّقته، وفيه
إثبات الجماعة في قيام رمضان، وفيه إبطال من زعم أنها محدثة (خطابي).
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) قال الخطابي: أصل الفلاح: البقاء. وسمي السحور فلاحاً، إذ كان سبباً لبقاء الصوم ومعيناً
عليه (خطابي).
(٥) وأخرجه الترمذي في الصوم باب قيام شهر رمضان حديث ٨٠٦، والنسائي في كتاب السهو=
٧١
٢ - كتاب الصلاة
(٣١٨ - ٣١٩) باب
(١٣٧٦ - ١٣٧٨) حديث
١٣٧٦ - حدثنا نصر بن علي وداود بن أمية، أن سفيان أخبرهم عن أبي
يعفور وقال داود: عن ابن عُبيد بن نِسْطاس، عن أبي الضحى، عن مسروقٍ عن
عائشة أن النبي ◌َّ كان إذا دخل العشر أحيا الليل وشدَّ المنزر وأيقظ أهلهُ(١).
قال أبو داود: وأبو يعْفُور اسمه عبد الرحمن بن عُبيد بن نِسْطاس.
١٣٧٧ - حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني
مسلم بن خالد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال:
خرج رسول الله وَّر فإذا أناس في رمضان يُصلون في ناحية المسجد فقال: ((ما
هؤلاء)»؟ فقيل: هؤلاء ناس ليس معهم قرآن، وأَبيَّ بن كعب يصلي وهم يصلون
بصلاته، فقال النبي ◌َّر: ((أصابوا، ونعم ما صنعوا)).
قال أبو داود: ليس هذا الحديث بالقوي، مسلم بن خالد ضعيف.
رمضان
٢
٣١٩ - باب في ليلة القدر
١٣٧٨ - حدثنا سليمان بن حرب ومُسدد، المعنى، قالا: حدثنا حماد [بن
زيد] عن عاصم، عن زر، قال: قلت لأبيٍّ بن كعب: أخبرني عن ليلة القدر يا
أبا المنذر، فإن صاحبنا سئل عنها، فقال: من يقُم الحوْلِ يُصبْها٢ً)، فقال:
رحم الله أبا عبد الرحمن(١) ، والله لقد علم أنها في رمضان، زاد مسدد: ولكن
كره أن يتّكلوا، أو أحبّ أن لا يتكلوا، ثم اتفقاً) : والله إِنها لفي رمضان ليلة
باب من صلى مع الإمام حتى ينصرف حديث ١٣٦٥ وفي قيام الليل حديث ١٦٠٦، وابن
=
ماجه في إقامة الصلاة باب قيام شهر رمضان حديث ١٣٢٧.
(١) قال الخطابي: (شَدُّ المئزر) يتأول على وجهين أحدهما: هجران النساء وترك غشيانهن.
والآخر: الجد والتشمير في العمل (خطابي).
والحديث أخرجه البخاري في الصوم باب فضل العمل في العشر الأواخر (٦١/٣)، ومسلم
في الاعتكاف باب الاجتهاد في العشر الأواخر حديث ١١٧٤، والنسائي، وابن ماجه في
الصوم باب الاعتكاف حديث ١٧٦٩.
(٢) في النسخة الهندية [فإن صاحبنا يسأل عنها. فقال: من يقم الحول يصبها].
(٣) عند الترمذي (علم ابن مسعود)، وعند مسلم (إن أخاك ابن مسعود الخ).
(٤) في مختصر المنذري (أي مسدداً وسليمان بن حرب).
٧٢
٢ - كتاب الصلاة
(٣١٩) باب
(١٣٧٨ - ١٣٨٠) حديث
سبع وعشرين، لا يستثني، قلت: يا أبا المنذر، أنّى علمت ذلك؟ قال: بالآية
التي أخبرنا رسول الله وَّهِ، قلت لزر: ما الآية؟ قال: تصبح الشمس صبيحة تلك
الليلة مثل الطّست ليس لها شعاع حتى ترتفع(١).
١٣٧٩ - حدثنا أحمد بن حفص [بن عبد الله السلمي] حدثنا أبي، حدثنا
إِبراهيم بن طهمان، عن عباد بن إسحاق، عن محمد بن مسلم الزهري، عن
ضَمْرة بن عبد الله بن أنيس، عن أبيه، قال: كنت في مجلس بني سلمة وأنا
أصغرهم فقالوا: من يسأل لنا رسول الله وَّل عن ليلة القدر؟ وذلك صبيحة إحدى
وعشرين من رمضان، فخرجت فوافيت مع رسول الله وَ ليل صلاة المغرب، ثم
قمت بباب بيته، فمرَّ بي فقال: ((ادخل)) فدخلت، فأتي بعشائه فرآني أكُفُّ عنه
من قِلَّته، فلما فرغ قال: ((ناولني نعلي)) فقام وقمت معه، فقال: ((كأن لك حاجة))
قلت: أجل، أرسلني إليك رهط من بني سلمةَ يسألونك عن ليلة القدر، فقال:
(كم الليلة))؟ فقلت: اثنتان وعشرون، قال: ((هي الليلة)) ثم رجع فقال: ((أو
القابلة)) يريد ليلة ثلاث وعشرين (٢).
١٣٨٠ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، أخبرنا محمد بن إسحاق،
حدثنا محمد بن إبراهيم، عن ابن عبد الله بن أنيس الجهني، عن أبيه، قال:
قلت: يا رسول الله، إِن لي بادية أكون فيها وأنا أصلي فيها بحمد الله، فمرني
بليلة أنزلها إلى هذا المسجد، فقال: ((انزل ليلة ثلاث وعشرين)) فقلت لابنه:
كيف كان أبوك يصنع؟ قال: كان يدخل المسجد إذا صلى العصر فلا يخرج منه
لحاجة حتى يصلي الصبح، فإذا صلى الصبح وجد دابَّته على باب المسجد
فجلس عليها فلحق بباديته (٣).
(١) وأخرجه مسلم في الصوم باب فضل ليلة القدر، والترمذي في الصوم باب ليلة القدر حديث
٧٩٣، والنسائي.
ومثل الطست: أي مظلمة لا ضوء لها.
(٢) في الذخائر نسبه إلى أبي داود فقط. ونسبه المنذري للنسائي أيضاً. وقال المنذري أيضاً:
[وقال أبو داود: وهذا حديث غريب. ويروى عنه أنه قال: لم يرو الزهري عن ضمرة غير
هذا الحديث].
(٣) تفرد به أبو داود، ونسبه في الذخائر لمالك في الاعتكاف. قال المنذري: في سنده=
٧٣
!
٢ - كتاب الصلاة
(٣١٩ _ ٣٢٠) باب
(١٣٨١ - ١٣٨٣) حديث
١٣٨١ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، أخبرنا أيوب عن
عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي بَّر، قال: ((التمسوها في العشر الأواخر من
رمضان: في تاسعة تبقى، وفي سابعة تبقى، وفي خامسة تبقى))(١).
٣٢٠ - باب فيمن قال: ليلة إحدى وعشرين
رمضان
٣
١٣٨٢ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن
محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي
سعيد الخدري، قال: كان رسول الله وَّر يعتكف العشر الأوسط من رمضان،
فاعتكف عاماً حتى إِذا كانت ليلة إِحدى وعشرين، وهي الليلة التي يخرج فيها
من اعتكافه، قال: ((من كان اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر، وقد رأيت
هذه الليلة ثم أُنسيتها، وقد رأيتني أسجد [من] صبيحتها في ماء وطين، فالتمسوها
في العشر الأواخر، والتمسوها في كل وتر)).
قال أبو سعيد: فمطرت السماء [من] تلك الليلة، وكان المسجد على
عريش فوكَف المسجد(٢)، فقال أبو سعيد: فأبصرت عيناي رسول الله مَّ وعلى
جبهته وأنفه أثر الماء والطين من صبيحة إِحدى وعشرين (٣).
١٣٨٣ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، أخبرنا سعيد، عن
أبي نضْرَة، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ربَّه: ((التمسوها في
العشر الأواخر من رمضان، والتمسوها في التاسعة، والسابعة، والخامسة)) قال:
قلت: يا أبا سعيد، إِنكم أعلم بالعدد منا، قال: أجل، قلت: ما التاسعة
والسابعة والخامسة؟ قال: إذا مضت واحدة وعشرون فالتي تليها التاسعة، وإِذا
محمد بن إسحاق، وقد تقدم الكلام عليه. وقد أخرج مسلم في صحيحه حديث بسر بن
سعيد عن عبد الله بن أنيس في الصوم باب ليلة القدر حديث ١١٦٨.
(١) وأخرجه البخاري في الصوم باب تحري ليلة القدر (٦١/٣).
(٢) وكف المسجد: معناه أن المطر نزل فيه فالإسناد مجازي من باب الإسناد إلى المحل.
(٣) وأخرجه البخاري كما في الحديث السابق (٦١/٣)، ومسلم في الصوم باب فضل ليلة القدر
حديث ١١٦٥، والنسائي في الصلاة. وابن ماجه في الصوم باب في ليلة القدر حديث
١٧٦٦ مختصراً.
٧٤
٢ - كتاب الصلاة
(٣٢٠ - ٣٢٤) باب
(١٣٨٣ - ١٣٨٧) حديث
مضى ثلاث وعشرون فالتي تليها السابعة، وإِذا مضى خمس وعشرون فالتي تليها
الخامسة(١) .
قال أبو داود: لا أدري أخفيَ عليَّ منه شيءٌ أم لا.
٣٢١ - باب من روى أنها ليلة سبع عشرة
رمضان
١٣٨٤ - حدثنا حكيم بن سيف الرَّقي، أخبرنا عبيد الله - يعني ابن عمرو - *
عن زيد - يعني ابن أبي أنيسة - عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود،
عن أبيه، عن ابن مسعود، قال: قال لنا رسول اللهَ وَّل: ((اطلبوها ليلة سبع عشرة
من رمضان، وليلة إِحدى وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين)) ثم سكت(٢).
٣٢٢ - باب من روى في السبع الأواخر
رمضان
١٣٨٥ - حدثنا القعنبى، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر،
قال: قال رسول الله وَّل﴿: ((تحرَّوا ليلة القدر في السبع الأواخر))(٣).
٣٢٣ - باب من قال: سبع وعشرون
رمضان
١٣٨٦ - حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، أخبرنا شعبة، عن قتادة، أنه ٦
سمع مُطرِّفاً، عن معاوية بن أبي سفيان، عن النبي وَلّ في ليلة القدر، قال:
(([ليلة القدر] ليلة سبع وعشرين)).
٣٢٤ - باب من قال: هي في كل رمضان
رمضان
١٣٨٧ - حدثنا حُميد بن زنجُويه النسائي (٤) أخبرنا سعيد بن أبي مريم، ٧
(١) وأخرجه النسائي في الصلاة، ومسلم في الصوم باب في ليلة القدر حديث ١١٦٧.
(٢) قال المنذري [في إسناده حكيم بن سيف: وفيه مقال].
(٣) وأخرجه مسلم في الصوم باب فضل ليلة القدر حديث ١١٦٥، والنسائي.
وتحروا: أمر من التحري وهو المبالغة في طلب الشيء.
(٤) هو أبو أحمد بن مخلد بن قتيبة بن زنجويه - بفتح الزاي وسكون النون وضم الجيم -
الأزدي النسائي، رحالة، مصنف. قال الخطيب: كان ثقة ثبتاً حجة، وهو الذي أظهر =
٧٥
٥
٢ - كتاب الصلاة
(٣٢٤ _ ٣٢٥) باب
(١٣٨٧ - ١٣٩٠) حديث
حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، أخبرنا موسى بن عقبة، عن أبي إسحاق،
عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عمر، قال: سئل رسول الله وَّةٍ وأنا أسمع
عن ليلة القدر، فقال: هي في كل رمضان)).
قال أبو داود: رواه سفيان وشعبة عن أبي إسحاق موقوفاً على ابن عمر،
وَالد
لم يرفعه إلى النبي
[أبواب قراءة القرآن، وتحزيبه، وترتيله]
رمضان
٨
٣٢٥ - بابٌ، في كم يقرأُ القرآن؟
١٣٨٨ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، وموسى بن إسماعيل، قالا: أخبرنا
أبان، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن
عمرو، أن النبي ◌َّر قال له: ((اقرأ القرآن في شهر)) قال: إني أجد قوة، قال:
((اقرأ في عشرين)) قال: إِني أَجد قوة، قال: ((اقرأ في خمس عشرة)) قال: إِني
أجد قوة، قال: اقرأ في عشر) قال: إني أجد قوة، قال: ((اقرأ في سبع، ولا
تزیدنَ علی ذلك» (١) .
قال أبو داود: وحديث مسلم أَتم.
١٣٨٩ - حدثنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد، عن عطاء بن السائب،
عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال لي رسول الله وَّةُ: ((صُمْ من كل
شهر ثلاثة أيام، واقرأ القرآن في شهر)) فناقصَني وناقصته، فقال: صُمْ يوماً وأفطِر
يوماً)) قال عطاء: واختلفنا عن أبي فقال بعضنا: سبعة أيام، وقال بعضنا:
خمسا٢ً) .
١٣٩٠ - حدثنا ابن المثنى، حدثنا عبد الصمد، أخبرنا همام، أخبرنا قتادة،
السنة بنساء. مات سنة ٢٤٧ وقيل ٢٥١ من الهجرة.
=
(١) وأخرجه البخاري ومسلم في الصوم مطولاً باب النهي عن صوم الدهر حديث ١١٥٩.
(٢) قال المنذري: عطاء بن السائب فيه مقال، وقد أخرج له البخاري مقروناً، وأبوه السائب بن
مالك قال عنه يحيى بن معين: ثقة.
٧٦
٢ - كتاب الصلاة
(٣٢٥ - ٣٢٦) باب
(١٣٩٠ - ١٣٩٣) حديث
عن يزيد بن عبد الله، عن عبد الله بن عمرو أنه قال: يا رسول الله، في كم أقرأُ
القرآن؟ قال: ((في شهر)) قال: إِني أقوى من ذلك، يُردّدُ الكلام أبو موسى
وتناقصه حتى قال: ((اقرأه في سبع)) قال: إِني أقوى من ذلك، قال: ((لا يفقه من
قرأَه في أقل من ثلاث))" .
١٣٩١ - حدثنا محمد بن حفص أبو عبد الرحمن القطان - خال عيسى بن
شاذان - أخبرنا أبو داود، أخبرنا الحَريشُ بن سُليم، عن طلحة بن مُصرِّف، عن
خَيْئَمَة، عن عبد الله بن عمرو قال: قال لي رسول الله رَّة: ((اقرأ القرآن في
شهر)) قال: إِن بي قُوَّة، قال: ((اقرأه في ثلاث)) ".
قال أَبو علي: سمعت أبا داود يقول: سمعت أحمد - يعني ابن حنبل -
يقول: عيسى بن شاذان كيِّسٌ.
٣٢٦ - باب تحزيب القرآن
رمضان
٩
١٣٩٢ - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، أخبرنا ابن أبي مريم، أخبرنا
يحيى بن أيوب، عن ابن الهاد، قال: سألني نافع بن جبير بن مطعم فقال
[لي]: في كم تقرأ القرآن؟ فقلت: ما أُحزّبه، فقال لي نافع: لا تقل ما أُحزبهُ
فإن رسول الله رَّم قال: ((قرأت جُزءاً من القرآن)) قال: حسبت أنه ذكره عن
المغيرة بن شعبة.
١٣٩٣ - حدثنا مُسدد، أَخبرنا قُران بن تمام / ح/ وحدثنا عبد الله بن
سعيد، أخبرنا أبو خالد، وهذا لفظه. عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى، عن
عثمان بن عبد الله بن أوس، عن جده، قال عبد الله بن سعيد في حديثه:
(١) يريد أنه لا يقرأه قراءة تدبر لمعانيه ولا يفيد من قراءته وسيأتي برقم ١٣٩٤، والحديث
أخرج نحوه الترمذي في القراءات حديث ٢٩٤٧.
(٢) خيثمة هو ابن عبد الرحمن الجعفي، وابن شاذان هو القطان البصري، الحافظ نزيل مصر،
قال ابن حبان: كان من الحفاظ، مات شاباً بعد الأربعين ومائتين.
(٣) نافع بن جبير بن مطعم المدني، وثقه أبو زرعة، وقال أبو الزناد: مات سنة تسع وتسعين.
٧٧
٢ - كتاب الصلاة
(٣٢٦) باب
(١٣٩٣ - ١٣٩٤) حديث
أَوس بن حذيفة(١)، قال: قدمنا على رسول الله مَّ في وفد ثقيف، قال: فنزلت
الأحلاف على المغيرة بن شعبة، وأنزل رسول الله وَلِّ بني مالك في قُبَّة له، قال
مُسدد: وكان في الوفد الذين قدموا على رسول الله وَال﴿ من ثقيف، قال: كان كل
ليلة يأتينا بعد العشاء يحدثنا، قال أبو سعيد: قائماً على رجليه حتى يراوح (٢) بين
رجليه من طول القيام، وأكثر ما يحدثنا ما لقي من قومه من قريش، ثم يقول:
((لا سواءٌ، كنا مستضعفين مُستذلِين)) قال مسدد: ((بمكة، فلما خرجنا إلى المدينة
كانت سِجال الحرب بيننا وبينهم: نُدال عليهم ويُدالون علينا» فلما كان ليلة أَبطأ
عن الوقت الذي كان يأتينا فيه، فقلنا: لقد أَبطأت عنا الليلة، قال: ((إِنه طراً عليَّ
جُزئي(٣) من القرآن، فكرهت أن أَجيء حتى أُتمه)) قال أَوس: سألَت أَصحاب
رسول الله ◌َّهِ كيف يحزبون القرآن؟ قالوا: ثلاث، وخمس، وسبع، وتسع،
وإِحدى عشرة، وثلاث عشرة، وحِزْب المفصل وحده(٤) .
[قال أبو داود]: وحديث أبي سعيد أتم.
١٣٩٤ - حدثنا محمد بن المنهال [الضرير]، أخبرنا يزيد بن زُريع، أخبرنا
سعيد، عن قتادة، عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشّخير، عن عبد الله -
يعني ابن عمرو - قال: قال رسول الله وَالرِ: ((لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من
(١) ويقال: (أوس بن أبي أوس) مكان (أوس بن حذيفة) وهو ثقفي له صحبة وله أحاديث منها
في المسح على القدمين، وفي إسناده ضعف، ومنها حديثه أنه كان في الوفد الذين قدموا
على النبي و ﴿ وقال ابن معين: إسناده صالح. ومنها حديثه في تحزيب القرآن، قيل: إسناده
ليس بالقائم، قاله أبو عمر النمري (من هامش المنذري).
(٢) قوله (يراوح بين رجليه) هو أن يطول قيام الإنسان حتى يعيى فيعتمد على إحدى رجليه مرة
ثم يتكئ على رجله الأخرى مرة، و (سجال الحرب) نُوَبُها، وهي جمع سَجْل وهو الدلو
الكبيرة وقد يكون السجال مصدر ساجلتَ الرجل مساجلة وسجالاً، وهو أن يستقي الرجل
من بئر، أو رَكيَّةٍ فينزع هذا سجلاً وهذا سجلاً يتناوبان السقي بينهما.
وقوله: (ندال عليهم ويدالون علينا) يريد أن الدولة تكون لنا عليهم مرة ولهم علينا أخرى.
وقوله: (طرأ عليّ جزئي من القرآن) يريد: أنه كان قد أغفله عن وقته ثم ذكره فقرأه، وأصله
من قولك: طرأ عليَّ الرجل إذا خرج عليك فجأة طروءاً فهو طارئ (خطابي).
(٣) في نسخة (حزبي).
(٤) وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة باب في كم يستحب أن يختم القرآن حديث ١٣٤٥.
٧٨
٢ - كتاب الصلاة
(٣٢٦) باب
(١٣٩٤ - ١٣٩٦) حديث
(١)
ثلاث»
.
١٣٩٥ - حدثنا نوح بن حبيب، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن
سماك بن الفضل، عن وهب بن منبه، عن عبد الله بن عمرو أنه سأل النبي ◌َّر:
في كم يقرأ القرآن؟ قال: ((في أربعين يوماً)) ثم قال: ((في شهر)) ثم قال: ((في
عشرين)) ثم قال: ((في خمس عشرة)) ثم قال: ((في عشر)) ثم قال: ((في سبع)) لم
ينزل من سبع .
١٣٩٦ - حدثنا عبَّاد بن موسى، أخبرنا إسماعيل بن جعفر، عن إِسرائيل،
عنٍ أبي إسحاق، عن علقمة والأسود، قالا: أتى ابن مسعود رجلٍ فقال: إني
أقرأ المفصل في ركعة، فقال: أَهذّاً كهذْ الشعر (٣) ونثراً كنثر الدَّقَل ؟؟ !! لكن
النبي بَّه كان يقرأُ النظائر السورتين في ركعة، ﴿النَّجُ، والرَّحْمَنُ﴾ في ركعة، و
﴿أَقْرَبَتِ، وَلَقَّةُ﴾ في ركعة و ﴿الطور، وَالدَّرِيَتِ﴾ في ركعة، و﴿إِذَا وَقَعَتِ،
وت﴾ في ركعة، و﴿سَأَلَ سَآئِلٌ، وَالتَِّعَتِ﴾ في ركعة، و﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ،
وعَبَسَ﴾ في ركعة، و﴿الْمُدَّثِّرُ، والْمُزَّقِلُ﴾ في ركعة، و﴿هَلْ أَ، ولَّ أُقِْمُ بِّوْمِ
الْقِيَّمَةِ﴾ في ركعة، و﴿عَّ يَتَسَّلُونَ، وَالْعُرْسَتِ﴾ في ركعة، و ﴿الدخان، وإِذَا الشَّمْسُ
.(٥)
◌ُوْرَتْ﴾ في ركعة(٥).
(١) وأخرجه الترمذي في كتاب القراءات باب في كم يختم القرآن حديث ٢٩٥٠ وقال: [حسن
صحيح]، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة باب في كم يستحب ختم القرآن حديث ١٣٤٧
بلفظ [لم يفقه من قرأ] الخ، والنسائي وقد تقدم برقم ١٣٩٠ مطولاً.
(٢) وأخرجه الترمذي في القراءات باب في كم يختم القرآن حديث ٢٩٤٧ وقال: [حسن غريب]
والنسائي.
(٣) قال الخطابي: الهذّ سرعة القراءة، وإنما عاب عليه ذلك لأنه إذا أسرع القراءة ولم يرتلها
فاته فهم القرآن وإدراك معانيه (خطابي).
(٤) الدَّقل: رديء التمر.
(٥) وقد أخرج مسلم في صحيحه طرفاً منه في ذكر الهذّ والنظائر من حديث أبي وائل شقيق بن
سلمة عن عبد الله بن مسعود، في كتاب صلاة المسافرين باب ترتيل القراءة واجتناب الهذّ
حديث ٧٢٢، وأخرجه أحمد في المسند مطولاً رقم ٣٦٠٧ ولم يذكر فيه أسماء السور،
وانظر النسائي في افتتاح الصلاة، باب قراءة سورتين في ركعة حديث ١٠٠٦.
٧٩
٢ - كتاب الصلاة
(٣٢٦) باب
(١٣٩٦ - ١٣٩٩) حديث
قال أبو داود: هذا تأليف ابن مسعود(١) رحمه الله.
١٣٩٧ - حدثنا حفص بن عمر، أخبرنا شعبة، عن منصور، عن إِبراهيم،
عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: سألت أبا مسعود وهو يطوف بالبيت، فقال:
قال رسول الله وَلير: ((من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه))(٢).
١٣٩٨ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرنا عمرو، أن أبا
سَويَّة حدثه أنه سمع ابن حُجيرة يُخبر عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال
رسول الله وَلير: ((من قام بعشر آيات لم يُكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية
كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المُقتْطرين))(٣).
قال أبو داود: ابن حُجيرة الأصغر عبد الله بن عبد الرحمن بن حُجيرة.
١٣٩٩ - حدثنا يحيى بن موسى البَلْخي وهارون بن عبد الله، قالا: أخبرنا
عبد الله بن يزيد، أخبرنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني عيَّش بن عباس القتباني،
عن عيسى بن هلال الصدفي، عن عبد الله بن عَمرو، قال: أتى رجل رسول الله
﴿﴿ فقال: أقرئني يا رسول الله، فقال: ((اقرأ ثلاثاً من ذوات ﴿الَرَّ﴾)) فقال:
كبرت سني واشتدَّ قلبي وغَلُظ لساني، قال: (فاقرأ ثلاثاً من ذوات ﴿حاميم﴾)»
فقال مثل مقالته [فقال: ((اقرأ ثلاثاً من المسبحات)) فقال مثل مقالته] فقال الرجل:
يا رسول الله، أقرئني سورة جامعة، فأقرأه النبي ◌َّهِ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾ حتى فرغ
منها، فقال الرجل: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليها أبداً، ثم أدبر الرجل، فقال
النبي ◌َّلير: ((أفلح الرُّوَنجل)) مرتين(٤).
(١) يعني بهذا الترتيب في مصحفه.
(٢) وأخرجه البخاري في المغازي وفي فضائل القرآن، والترمذي في ثواب القرآن باب آخر سورة
البقرة حديث ٢٨٨٤، ومسلم في الصلاة باب فضل الفاتحة وآخر البقرة رقم ٧٠٨، وابن
ماجه في إقامة الصلاة باب ما جاء فيما يرجى أن يكفي من قيام الليل حديث ١٣٦٩، ونسبه
المنذري للنسائي.
(٣) بكسر الطاء: الذين يعطون من الأجر بالقناطير.
(٤) وأخرجه النسائي، والرويجل تصغير رجل على غير قياس ولكنه كثير الاستعمال. وذوات
(الر) أي السور التي في أولها الراء، (والمسبحات) السور التي في أولها (سبح).
٨٠