Indexed OCR Text

Pages 281-300

١٦٢٠ - (صحيح) حدثنا علي بن الحسن الدَّرَابَجِرْدِيُّ (١)، نا عبد الله بن يزيد، نا هَمّام، نا بكر - هو: ابن
وائل - عن الزهري، عن ثعلبة بن عبد اللّه، أو قال: عبد الله بن ثعلبة، عن النبي وَلّ. ح. ونا محمد بن يحيى
النيسابوري، نا موسی بن إسماعيل، نا همّام، عن بکرِ الکوفي، - قال محمد بن یحی: هو بكر بن وائل بن داود - أن
الزهريَّ حدثهم، عن عبد الله بن ثعلبة بن صُعَير، عن أبيه، قال: قام رسول اللّه وَّه خطيباً فأمر بصدقة الفطر: صاعَ
تمرٍ، أو صاعَ شعيرٍ، عن (٢) كل رأسٍ. زاد عليٍّ في حديثه: أو صاعَ بُرٍّ أو قمحٍ بين اثنين. ثم اتفقا: عن (٣) الصغير
والكبير، والحُرِّ والعبد.
١٦٢١ - (صحيح) حدثنا أحمد بن صالح، نا عبد الرزاق، أنا ابن جُريْج، قال: وقال ابن شهاب: قال عبد اللّه
ابن ثعلبة - قال أحمد (٤) بنُ صالح: قال: العَدَوي [قال أبو داود: قال أحمد بن صالح](٥): وإنما هو العُذْري -: خطب
رسولُ اللّه ◌َ لل الناس قبل الفطر بيومين. بمعنى حديث المقرىء.
١٦٢٢ - (ضعيف) حدثنا محمد بن المثنى، نا سهل بن يوسف قال: حُميدٌ: أَخْبَرنا عن الحسن، قال: خطب
ابن عباس في آخر رمضان على منبر البصرة، فقال: أخرِجوا صدقةً صومكم، فكأن الناس لم يعلموا. فقَالَ: مَنْ ها هنا
من أهل المدينة؟ قوموا إلى إخوانكم فَعلِّموهم فإنهم لا يعلمون، فَرَضَ رسول اللّه وَّل هذه الصدقة صاعاً من تمر، أو
شعير، أو نصفَ صاعٍ من قمح، على كل حُرٍّ أو مملوك، ذكرٍ أو أُنثى، صغيرٍ أو كبير. فلما قَدِم عليٌّ رأى رُخْصَ
السِّعْر قال: قد أَوْسع اللّه عليكم، فلو جعلتموه صاعاً من كلِّ شيء. قال حميد: وكان الحسن یری صدقة رمضانَ على
مَن صام.
٢١ - بابٌ في تعجيل الزكاة
١٦٢٣ - (صحيح) حدثنا الحسن بن الصبَّاح، نا شَبَابة، عن ورقاء، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي
هريرة، قال: بعث النبيُّ ◌َّه عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه على الصدقة، فمنع ابنُ جميل، وخالد بن الوليد،
والعباس، فقال رسول اللّه وَّرَ: ((ما يَنَقِمُ ابنُ جميلٍ إلا أنْ كان فقيراً فأغناه اللّه، وأما خالد بن الوليد فإنكم تَظْلِمون
خالداً، فقد احتبس أدراعَه وأَعْتُدَهُ(٦) في سبيل اللّه عز وجلّ، وأما العباس عمُّ رسولِ اللّه لَّه] فهي عليَّ، ومثلُها)) ثم
قال: ((أما شعرتَ أنَّ عمَّ الرجلِ صِنْوُ الأب))، أو ((صِنْوُ أبيه)). [م، خ دون قوله: ((أما شعرت ... ))، وقال: ((فهي عليه
صدقة ومثلها معها»، وهو الأرجح].
في ((نسخة)): ((الداربجردي)). (منه).
(١)
(٢)
في(نسخة)): ((علی)). (منه).
في ((نسخة)): ((على)). (منه).
(٣)
في «نسخة)). (منه).
(٤)
(٥) في ((نسخة)). (منه).
(٦) في ((نسخة)): ((اعتاده)). (منه).
٢٨١

١٦٢٤ - (حسن) حدثنا سعيد بن منصور، نا إسماعيل بن زكريا، عن الحجاج بن دينار، عن الحكم، عن
حُجِيَّةً، عن علي: أن العباس سأل النبيِّ ◌َّ في تعجيل الصدقة قبل أن تَخُلَّ، فرخّص له (١) في ذلك [قال مرة: فأذن
له في ذلك](٢). قال أبو داود: روى هذا الحديثَ هُشَيم، عن منصور بن زاذان، عن الحَكَم، عن الحسن بن مسلم،
عن النبي وَِّ، وحديثُ هُشَیم أصحُّ.
٢٢ - باب في الزكاة هل (٣) تُحمَل من بلد إلى بلد؟
١٦٢٥ - (صحيح) حدثنا نصر بن علي، أنا أبي، أنا إبراهيم بن عطاء مولى عِمرانَ بن حُصَين، عن أبيه، أن زياداً
- أو بعضَ الأمراء - بعث عمرانَ بنَ حُصَين على الصدقة، فلما رجع قال لعمران: أين المالُ؟ قال: وللمال أرسلتّي؟
أخذناها من حيثُ كنا نأخذها على عهد رسول اللّه وَّهِ، ووضعْناها حيثُ كنا نضعُها على عهد رسول اللّه وَله.
٢٣ - باب مَن يُعْطَى من الصدقة، وحَدُّ الغِنى
١٦٢٦ - (صحيح) حدثنا الحسن بن علي، نا يحيى بن آدم، نا سفيان، عن حكيم بن جُبير، عن محمد بن عبد
الرحمن بن يزيدَ، عن أبيه، عن عبد اللّه، قال: قال رسول اللّه وَ له: ((من سأل وله ما يُغْنيه، جاء[تْ] يوم القيامة
خُموشٌ، أو خُدوشرٌ، أو كُدوحٌ في وجهه)). فقيل: يا رسول اللّه، وما الغِنى؟ قال: ((خمسون درهماً، أو قيمتُها من
الذهب». قال يحيى: فقال عبد الله بن عثمان لسفيان: حفظي أن شعبة لا يروي عن حكيم بن جُبير، فقال سفيان: فقد
حدثناه زُبیدٌ، عن محمد بن عبد الرحمن بن یزید.
١٦٢٧ - (صحيح) حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن زيد بن أسلمَ، عن عطاء بن يسار، عن رجلٍ من
بني أسد، أنه قال: نزلتُ أنا وأهلي بقيع الغَرْقَد، قال لي أهلي: اذهب إلى رسول اللّهِ وَّهِ، فسَلْه لنا شيئاً نأْكُّله،
فجعلوا يذكرون من حاجتهم، فذهبتُ إلى رسول اللّه وَلِّ، فوجدت عنده رجلاً يسأله، ورسولُ اللّه وَلَّم- يقول: ((لا
أجدُ ما أُعطيك)) فتولَّى الرجلُ عنه وهو مُغْضَبٌ، وهو يقول: لَعَمْري إنك لَتُعطي مَن شئت !. فقال رسول اللّه وَّه:
(«يغضبُ عليَّ أن لا أجدَ ما أُعطيه، من سأل منكم وله أُوقيّةٌ أو عِذْلُها، فقد سأل إلحافاً)). قال الأسدي: فقلت: لَلَفْحةٌ
لنا خيرٌ من أوقية - والأوقية أربعون درهماً -. قال: فرجعت ولم أسأله، فقَدِم على رسول اللّه ◌َ ◌ّ بعد ذلك شعيرٌ
وزبيب، فَقَسَمَ لنا منه - أو كما قال - حتى أغنانا اللّه عز وجل !. قال أبو داود: هكذا رواه الثوري كما قال مالك.
١٦٢٨ - (حسن) حدثنا قتيبة بن سعيد وهشام بن عمار قالا: نا عبد الرحمن بن أبي الرِّجال، عن عمارة بن
غَزِيَّة، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه قال: قال رسول اللّه وَّه: ((من سأل وله قيمةُ أُوقيةٍ فقد
ألحف)). فقلت: ناقتي الياقوتةُ هي خير من أُوقية - قال هشام: خيرٌ من أربعين درهماً - فرجعت، فلم أسأله شيئاً(٤).
زاد هشام في حديثه: وكانت الأوقية على عهد رسول اللّه ود ليل أربعين درهماً.
(١) في ((نسخة)). (منه).
(٢) في ((نسخة)). (منه).
(٣) في ((نسخة)). (منه).
(٤) في ((نسخة)): (منه).
٢٨٢

١٦٢٩ - (صحيح) حدثنا عبد الله بن محمد الثُّفَيلي، نا مِسكين، نا محمد بن المُهاجِر، عن ربيعةَ بنِ يزيد، عن
أبي كبشةَ السَّلُولي، نا سهل ابن الحنظلية، قال: قَدِمِ على رسول اللّه وََّ عُبِيْنَةُ بنُ حِصْنٍ، والأقرعُ بن حابس،
فسألاه. فأمر لهما بما سألا، وأمر معاويةَ فكتب لهما بما سألا. فأما الأقرع فأخذ كتابه، فلقَّه في عِمامته وانطلق، وأما
عيينة فأخذ كتابَه، وأتى النبيَّ ◌َّر مكانه، فقال: يا محمد، أتُراني حاملاً إلى قومي كتاباً لا أدري ما فيه، كصحيفة
المُتَلَمِّس؟ !. فأَخبر معاويةُ بقوله رسول اللّه وَّهِ، فقال رسول اللّه وَّهِ: ((من سأل وعنده ما يُغنيه فإنما يَستكثِرُ من
النار)). وقال الُّفَيلي في موضع آخر: ((من جَمْرٍ جهنم). فقالوا: يا رسول اللّه، وما يُغنيه؟ وقال النفيلي في موضع
آخر: وما الغنى الذي لا ينبغي معه المسألة؟ قال: ((قَدْرُ ما يُغَدِّيه ويُعَشِّيه))، وقال التُّفَيلي في موضع آخر: ((أن يكون له
شِبَعَ يوم وليلة، أو ليلة ويوم)). وكان حدَّثَنا به مختصراً على هذه الألفاظ التي ذُكِرتْ.
١٦٣٠ - (ضعيف) حدثنا عبد الله بن مسلمة، نا عبد اللّه - يعني ابنَ عمر بنٍ غانم - عن عبد الرحمن بن زياد،
أنه سمع زياد بن نُعيم الحضرمي، أنه سمع زياد بن الحارث الصُّدَائيّ، قال: أتيت رسول اللّه وَ لِّ، فبايعته، وذكر (١)
حديثاً طويلاً [قال]: فأتاه رجل فقال: أُعطِني من الصدقة، فقال له رسول اللّه ◌َّهُ: ((إن اللّه لم يَرْضَ بحكم نبيّ ولا
غيرِهِ في الصدقات حتى حكم فيها هو، فَجِزَّأها ثمانيةَ أجزاء، فإن كنتَ من تلك الأجزاء أعطيتُك حقك)).
١٦٣١ - (صحيح) حدثنا عثمان بن أبي شيبة وزهير بن حرب، قالا: نا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه وَّر: ((ليس المسكين الذي تَردُّه التمرة والتمرتان، والأُكْلة والأكلتان، ولكن
المسكين الذي لا يسأل الناسَ شيئاً ولا يَقْطِنون به فيعطونه)). [ق].
١٦٣٢ - (صحيح دون قوله: ((فذاك المحروم))، فإنه مقطوع من كلام الزهري) حدثنا مُسدّد وعُبيد اللّه بن عمر
وأبو كامل - المعنى - قالوا: نا عبد الواحد بن زياد، نا مَعْمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال
رسول اللّه ◌َلِّ، مثلَه، قال(٢): ((ولكنَّ المسكين المُتعفِّفُ - زاد مُسدّد في حديثه: ليس له ما يَسْتغني به - الذي لا
يسأل، ولا يُعلّم بحاجته فيُصدَّق عليه، فذاك المحروم)). ولم يذكر مُدَّدٌ: ((المُتُعقّ الذي لا يَسأل)). قال أبو داود:
روى هذا الحديث(٣) محمدُ بن ثور وعبدُ الرزاق، عن معمر وجعلا ((المحروم)) من كلام الزهري [وهو أصح](٤).
[ق].
١٦٣٣ - (صحيح) حدثنا مُسدد، نا عيسى بن يونس، نا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عُبيد اللّه بن عديّ بن
الخِيار، أخبرني رجلان أنهما أَتَيًّا النبي ◌َّ في حجة الوداع وهو يقسِم الصدقة، فسألاه منها، فرفَع فينا البصر وخفَضه،
فرآنًا جَلْدَين، فقال: ((إن شئتما أعطيتكما، ولا حظّ فيها لغنيٌّ ولا لقويٌّ مُكتسبٍ)).
في ((نسخة)): ((فذكر)). (منه).
(١)
في ((نسخةٍ)). (من).
(٢)
في «نسخة)). (منه).
(٣)
في (نسخة)). (منه).
(٤)
٢٨٣

١٦٣٤ - (صحيح) حدثنا عَبَّاد بن موسى الأنباري الخُتَّلِيُّ، نا إبراهيم - يعني ابن سعد -، [قال]: أخبرني أبي،
عن ريّحان بن يزيد، عن عبد الله بن عَمرو، عن النبيِنَّل قال: ((لا تَحِلُّ الصدقةُ لغنيّ، ولا لذي مِرَّةٍ سَوِيٍّ)). قال أبو
داود: رواه سفيان، عن سعيد بن إبراهيم، كما قال إبراهيم، ورواه شعبة، عن سعد، قال: ((لذي مِرّة قويّ)).
والأحاديث الأُخَر عن النبي ◌ِّر بعضُها: ((لِذي مِزَّةٍ قوي)) وبعضها: (لذي مِرة سويّ)). وقال عطاء بن زهير: إنه لقي
عبدَ الله بن عمرو فقال: إن الصدقة لا تَحِلُّ لقوي، ولا لذي مِرَّةٍ سَوِيّ.
٢٤ - باب من يجوز له أخذُ الصدقة وهو غني
١٦٣٥ - (صحيح بما بعده) حدثنا عبد الله بن مسلمةَ، عن مالك، عن زيد بن أسلمَ، عن عطاء بن يسار، أن
رسول اللّه ◌َِّ قال: ((لا تَحِلُّ الصدقةُ لغني، إلا لخمسة: لغازٍ في سبيل اللّه، أو لِعاملٍ عليها، أو لغارم، أو الرجل
اشتراها بماله، أو الرجل كان له جارٌ مسكين فتُصُدِّق على المسكين فأهداها المسكينُ للغني)».
١٦٣٦ - (صحيح) حدثنا الحسن بن علي، نا عبد الرزاق، أنا مَعْمر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن
أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللّه ◌َّر، بمعناه. قال أبو داود: ورواه ابن عيينة، عن زيد، كما قال مالك.
ورواه الثوري، عن زيد قال: حدثني الثَّتُ عن النبي ◌ََّ.
١٦٣٧ - (ضعيف)(١) حدثنا محمد بن عوف الطائي، نا الفِرْيابي، نا سفيان، عن عمرانَ البارقيّ، عن عطية،
عن أبي سعيد، قال: قال رسول اللّه ◌َّهِ: ((لا تَحِلُّ الصدقة لغنيّ إلا في سبيل اللّه، أو ابن السبيل، أو جارٍ فقيرٍ يُصدّق
عليه فيهْدي لك أو يدعوك)). قال أبو داود: ورواه فِراسٌ وابنُ أبي ليلى، عن عطية، عن أبي سعيد، عن النبي ◌َّل
مثله .
٢٥ - باب، كم يُعطَى الرجلُ الواحدُ من الزكاة؟
١٦٣٨ - (صحيح) حدثنا الحسن بن محمد بن الصبّاح، نا أبو نُعيم، حدثني سعيد بن عُبيد الطائي، عن بُشير بن
يَسار، وزعم أن رجلاً من الأنصار يقال له: سَهْل بن أبي حَثْمَة أخبره، أن النبيَّ ◌َّهِ وَداه بمئةٍ (٢) من إبل الصدقة. يعني
دِيةَ الأنصاريِّ الذي قُتِل بخيبر. [ق مطولاً، وسيأتي في (٤٥٢٠)].
٢٦ - باب ما تجوز فيه المسألة
١٦٣٩ - (صحيح) حدثنا حفص بن عمر النَّمَريُّ، نا شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن زيد بن عقبة
الفَزاري، عن سَمُرة، عن النبي ◌ِّ﴾ قال: «المسائلُ گُدوحٌ یکْدَحُ بها الرجل وجهَه، فمن شاء أبقى على وجهه، ومن
شاء ترك، إلا أن يسأل الرجلُ ذا سلطانٍ، أو في أمرٍ لا يجدُ منه بُدّاً).
(١) قال الشيخ في التخريج المطول ل(ضعيف سنن أبي داود)) (١٢٥/١٠ رقم ٢٩٠): ((إسناده ضعيف، لأن عطية - وهو العوفي - لا
يحتج بحديثه. والحديث صحيح من طرق أخرى عن أبي سعيد نحوه، دون ذكر ابن السبيل، وهو في الكتاب الآخر برقم
(١٤٤٥))).
(٢) في ((نسخة)): ((مئة)). (منه).
٢٨٤

١٦٤٠ - (صحيح) حدثنا مُدَّد، نا حماد بن زيد، عن هارون بن رِئاب(١)، حدثني كنانة بن نُعيم العَدَوي، عن
قَبِيصة بن مُخارق الهلالي، قال: تحمَّتُ حَمالةً، فأتيتُ النبيَّ وَّةِ، فقال: ((أقمْ يا قَبيصةُ حتى تأتينا الصدقةُ، فتَأْمُرّ لك
بها)». ثم قال: ((يا قبيصةُ، إن المسألة لا تَحِلُّ إلا لإحدى ثلاثةٍ: رجلٍ تَحمَّلَ حَمَالةٌ فحلَّتْ له المسألةُ، فسأل حتی
يُصيبها، ثم يُمسكَ. ورجلٍ أصابتْه جائحة فاجتاحتْ مالَه، فحلَّت له المسألة، فسأل حتى يُصيبَ قِواماً من عيش - أو
قال(٢) : سِداداً من عيش -، ورجلٍ أصابته فاقةٌ حتى يقول ثلاثةٌ من ذوي الحِجَى من قومه: قد أصابَتْ فلاناً الفاقةُ فحلَّتْ
له المسألة فسأل حتى يُصيب قِواماً من عيش - أو سِداداً من عيش - ثم يمسك. وما سواهن من المسألة يا قَبيصةُ سُخْتٌ،
يأكلها صاحبُها سُحتاً). [م].
١٦٤١ - (ضعيف) حدثنا عبد الله بن مسلمة، نا عيسى بن يونس، عن الأخضر بن عَجْلان، عن أبي بكر
الحنفيّ، عن أنس بن مالك، أن رجلاً من الأنصار أتى النبي ◌َّهِ يسأله، فقال: ((أَمَا في بيتك شيء؟)) قال: بلى،
حِلْسٌ: نلبَسُ بعضه ونبسُط بعضه، وقَعْبٌ نشرب فيه من الماء، قال: ((ائتني بهما))، قال: فأتاه بهما. فأخذهما رسول
اللّهِ بَّ بيده [وقال](٣): ((من يشتري هذين؟)) قال رجل: أنا آخذهما بدرهم، قال: ((من يزيد على درهم؟)) مرتين أو
ثلاثاً، قال رجل: ((أنا آخذهما بدرهمين)) فأعطاهما إياه، وأخذ الدرهمين فأعطاهما الأنصاريَّ، وقال: ((اشترِ بأحدهما
طعاماً، فانبِذْه إلى أهلك، واشتر بالآخر قَدُوماً فأتني به)) فأتاه به، فشدَّ فيه رسول اللّه وَّل عُوداً بيده، ثم قال له: ((اذهب
فاحتطبْ وبعْ، ولا أَرَينَكَ خمسةَ عشرَ يوماً) . فذهب الرجل يتحتطِب ويبيع، فجاء، وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى
ببعضها ثوباً، وببعضها طعاماً، فقال رسول اللّه يَّه: «هذا خير لك من أن تجيءَ المسألةُ نكتةً في وجهك يوم القيامة،
إن المسألة لا تصلُح إلا الثلاثةٍ: لذي فقرٍ مُذْقعٍ، أو لذي غُزْمٍ مُفظِع، أو لذي دمٍ موجعٍ)) (٤).
٢٧ - باب كراهية المسألة
١٦٤٢ - (صحيح) حدثنا هشام بن عمار، نا الوليد، نا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة - يعني ابن يزيد -، عن
أبي إدريس الخولاني، عن أبي مسلم الخولاني، حدثني الحبيب الأمين - أما هو إليَّ فحبيب، وأما هو عندي فأمين -
عوفُ بن مالك، قال: كنا عند رسول اللّه وَّله سبعة، أو ثمانية، أو تسعة، فقال: ((ألا تُّبَايعون رسول اللّه [َه] (٥)))
- وكُنّاً حديثَ عهدٍ ببيعة - قلنا: قد بايعناك، حتى قالها ثلاثاً، وبَطْنا (٦) أيدينا فبايعنا[٥] فقال قائل: يا رسول الله، إنا
قد بايعناك، فعلامَ نبايعُك؟ قال: ((أن تعبدوا اللّه ولا تشركوا به شيئاً، وتُصَلُّوا الصلواتِ الخمسَ، وتسمعوا وتطيعوا))
(١) في (الهندية): ((رباب))، وهو خطأ.
(٢) في ((نسخة)) (منه).
في ((نسخة)): ((فقال)). (منه).
(٣)
صحح الشيخ ((إن المسألة لا تصلح ... )) إلى آخره في ((صحيح الترغيب والترهيب)) (٨٣٤) وقال عنه: ((صحيح لغيره، ولذا ذكره في.
(٤)
(ضعيف الترغيب والترهيب)) (٥٠١) دون هذه القطعة، وقال في الهامش عنها: «تمام الحديث ثابت».
(٥) ليست في (الهندية) والصواب حذفها.
(٦) في ((نسخة)): ((فبسطنا)).
٢٨٥

وأسَرَّ كلمةً خفيَّةً، قال: ((ولا تسألوا الناس شيئاً)، قال: فلقد كان بعض أولئك النفر يسقط سَوْطُه، فما (١) يسأل أحداً
أن یناوله إياه. قال أبو داود: حديث هشام لم يروه إلا سعيد. [م].
١٦٤٣ - (صحيح) حدثنا عُبيد اللّه بن معاذ، نا أبي، نا شعبة، عن عاصم، عن أبي العالية، عن ثوبانَ - قال:
وكان ثوبان مولى رسول اللّه وَّةٍ - قال: قال رسول اللّه ◌َله: ((من تكفَّلَ لي أن لا يسألَ الناسَ شيئاً فأتكفلٌ (٢) له
بالجنة؟»، فقال ثوبانُ: أنا، فكان لا يسأل أحداً شيئاً.
٢٨ - باب في الاستعفاف
١٦٤٤ ۔ (صحیح) حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عطاء بن یزید الليثيّ، عن أبي
سعيد الخدري، أن ناساً من الأنصار سألوا رسول اللّه وَير، فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، حتى إذا نَّقِد ما عنده قال:
((ما يكون عندي من خير فلن أدَّخِرَه عنكم، ومن يستعففْ يُعقَّ اللّه، ومن يستَغْنِ يُغْنِهِ اللّه، ومن يتصَبَّرَ يُصَبِّرُهُ اللّه، وما
أُعْطي أحدٌ من عطاءٍ أوسعَ من الصبر)). [ق].
١٦٤٥ - (صحيح) حدثنا مُسدّد، نا عبد الله بن داود، ح، ونا عبد الملك بن حبيب أبو مروان، نا ابن المبارك
- وهذا حديثه - عن بَشِير بن سَلْمان، عن سيَّارِ أبي حمزة، عن طارقٍ، عن ابن مسعود، قال: قال رسول اللّه ◌ٍَّ:
((من أصابته فاقةٌ فأنزلها بالناس لم تُسَدَّ فاقته، ومَن أنزلها باللّه أوشكَ اللّهُ له بالغنى: إما بموتٍ عاجلٍ، أو غِنِىّ عاجلٍ).
١٦٤٦ - (ضعيف) حدثنا قتيبةُ بن سعيد، نا الليث بنُ سعد، عن جعفر بن ربيعةً، عن بَكْر بن سَوادَة، عن مسلم
ابن مَخْشِيّ، عن ابن الفِراسي، أن الفراسيَّ قال لرسول اللّه ◌َله: أسألُ يا رسول اللّه؟ فقال النبي ◌َّ: ((لا، وإن كنتَ
سائلاً لا بدَّ فَسَلِ(٣) الصالحين)).
١٦٤٧ - (صحيح) حدثنا أبو الوليد الطيالسي، ناليث، عن بُكَير بن عبد الله بن الأشْجِّ، عن بُشْر بن سعيد، عن
ابن الساعدي، قال: استعملَني عمرُ [رضي اللّه عنه] على الصدقة، فلما فرغتُ منها وأدَّيْتُها إليه أمر لي بعُمالةٍ، فقلت:
إنما عمِلْتُ للّه، وأَجْرِي على اللّه، قال: خذْ ما أُعطيتَ، فإني قد عَمِلتُ على عهد رسول اللّه وَّ، فعمَّلني، فقلت
مثلَ قولك، فقال لي رسول اللّه وَّهِ: ((إذا أُعطيتَ شيئاً من غير أن تسأله، فكُلْ وتصَلَّقْ)). [ق].
١٦٤٨ - (صحيح) حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول اللّه وَيه
قال وهو على المنبر وهو يذكر الصدقة والتعلُّفَ منها والمسألةَ: ((اليد العُليا خيرٌ من اليد الشُّفلى، واليد العليا:
المُنْفِقة، والسُّفلَى: السائلة)). قال أبو داود: اختُلُف على أيوب عن نافع في هذا الحديث: قال(٤) عبد الوارث: اليد
العليا المُتعفّة، وقال أكثرهم عن حماد بن زيد، عن أيوب: اليد العليا المنفقة، وقال واحد عن حماد: المتعففة. [ق،
ورواية ((المتعففة)) شاذة].
(١) في «نسخة)): ((فلا)).
(٢) في ((نسخة)): ((وأتكفّل))، وفي ((نسخة)): ((أتكفل)). (منه).
(٣) في ((نسخة)): ((وإن كنت لا بُدَّ سائلاً)) (منه).
(٤) في ((نسخةٍ)): ((فقال)). (منه).
٢٨٦

١٦٤٩ - (صحيح) حدثنا أحمد بن حنبل، نا عَبيدة بن حُميد النَّيمي، حدثني أبو الزَّغْراء، عن أبي الأحوص،
عن أبيه مالك بن نَضْلة، قال: قال رسول اللّه ◌َّهِ: ((الأيدي ثلاثة: فيد اللّه العليا، ويد المُعطي التي تليها، ويد السائل
السفلى، فأعطِ الفَضْل، ولا تَعجِزْ عن نفسك».
٢٩ - باب الصدقة على بني هاشم
١٦٥٠ - (صحيح) حدثنا محمد بن كثير، أنا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي رافع، عن أبي رافع، أن النبي وَلّ
بعث رجلاً على الصدقة من بني مخزوم، فقال لأبي رافع: اصْحَبني فإنك تصيب منها، قال: حتى آتيَّ النبيَّ لاَّ
فأسألُه، فأتاه فسأله؟ فقال: ((مولى القوم من أنفُسِهِم، وإنا لا تَحِلُّ لنا الصدقةُ)).
١٦٥١ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل ومسلم بن إبراهيم - المعنى - قالا: نا حماد، عن قتادة، عن
أنس، أن النبي وَ ل﴿ كان يمرُّ بالتمرة العائرة، فما يمنعه من أَخْذها إلا مخافة أن تكون صدقةً.
١٦٥٢ - (صحيح) حدثنا نَصر بن علي، أنا أبي، عن خالد بن قيس، عن قتادة، عن أنس، أن النبي ◌َّ وجد
تمرةً فقال: ((لولا أني أخافُ أن تكون صدقةٌ لأكلتُها)). قال أبو داود: رواه هشام عن قتادة هكذا. [م].
١٦٥٣ - (صحيح) حدثنا محمد بن عُبيد المُحاربي، نا محمد بن فُضَيل، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي
ثابت، عن كُرَيب مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال: بعثني أبي إلى النبي ◌َّ في إبلٍ أعطاها إياه من الصدقة.
١٦٥٤ - (صحيح) حدثنا محمد بن العلاء وعثمان بن أبي شيبة، قالا: نا محمد - هو ابن أبي عُبيدة -، عن أبيه،
عن الأعمش، عن سالم، عن كُرِيبٍ مولى ابن عباس، عن ابن عباس، نحوه، زاد: أبي(١) يُتْدِلُها له(٢).
٣٠ - باب الفقير يُهدي للغني من الصدقة
١٦٥٥ _ (صحيح) حدثنا عمرو بن مرزوق، أنا(٣) شعبةٌ، عن قتادة، عن أنس، أن النبي وَلّ أُنِيَ بلحم، قال:
(ما هذا؟)) قالوا شيءٌ تُصُدِّق به على بَرِيرة، فقال(٤): ((هو لها صدقةٌ، ولنا هدية)). [ق].
٣١ -باب من تصدق بصدقة ثم وَرِثها
١٦٥٦ - (صحيح) حدثنا أحمد بن عبد اللّه بن يونس، نا زهير، نا عبد الله بن عطاء، عن عبد الله بن بُرَيْدة،
عن أبيه بُرَيْدة، أن امرأةً أتت رسولَ اللّه وَّهِ، فقالت: كنت تصدقتُ على أُمي بوليدةٍ، وإنها ماتَتْ وتركَتْ تلك
الوليدةَ، قال: ((قد وجَب أجركٍ، ورجعتْ إليكِ في الميراث)). [م بزيادة قضيتين أُخريين، وسيأتي كذلك (٢٨٧٧)].
٣٢ - باب في حقوق المال
١٦٥٧ - (حسن) حدثنا قتيبة بن سعيد، نا أبو عَوانة، عن عاصم بن أبي النَّجُود، عن شقيق، عن عبد الله،
قال: كنا نعُدُّ الماعون على عهد رسول اللّه ◌ِوَله عاريةَ الدَّلْوِ والقِدْر.
(١) في ((نسخةٍ)): ((أي)). (منه).
(٢) في ((نسخةٍ)). (منه).
(٣) في ((نسخةٍ)): (ثنا)). (منه).
(٤) في ((نسخةٍ)): ((قال)). (منه).
٢٨٧

١٦٥٨ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن سُهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن
رسول الله پا﴾ قال: «ما من صاحبٍ کنزِ لا یؤِّي حقَّه إلا جعله الله يوم القيامة يُحمى عليها في نار جهنم فتُكوى بها
جبهتُهُ وجنبه وظَهْره، حتى يقضي الله [تعالى] بين عباده، في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنةٍ مما تَعُُون، ثم بَری
سبيله إما إلى الجنة، وإما إلى النار. وما من صاحبٍ غنم لا يؤدِّي حقَّها إلا جاءت يوم القيامة أوفر ما كانت، فيُطَحُ لها
بقاعٍ فَرْقَرٍ فتنطَحُه بقرونها، وتَطَؤُه بأظلافها ليس فيها عَقّصاء ولا جَلْحَاءُ، كلما مضتْ أُخراها رُدَّت عليه أولاها، حتى
يحكم اللّه بين عباده، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنةٍ مما تَعُدُّون، ثم يَرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار. وما
من صاحب إبلٍ لا يُؤْذِّي حقَّها إلا جاءت يوم القيامة أوفَر ما كانت، فيُطَحُ لها بقاعٍ قَرْقَرٍ، فتطؤه بأخفافها، كلما مضَتْ
[عليه] أخراها رُدَّتْ عليه أُولاها، حتى يَحكمَ اللّه [تعالى] بين عباده، في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنةٍ مما تَعُدُّون،
ثم يَرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار)). [م، خ مختصراً].
١٦٥٩ - (صحيح) حدثنا جعفر بن مسافر، نا ابن أبي فُدَيك، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ِّهِ نحوه، قال في قصة الإبل بعد قوله: ((لا يؤدِّي حقَّها) قال: ((ومِن حَقِّها حَلُْها
يومَ وِردِها». [م، خ مختصراً].
١٦٦٠ - (حسن بما بعده)(١) حدثنا الحسن بن علي، نا يزيد بن هارونَ، أنا شعبةُ، عن قتادة، عن أبي عمر
الغُدَاني، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول اللّه ◌ِّر، نحوَ هذه القصة. فقال له : - يعني لأبي هريرة -: فما حقُّ
الإبل؟ قال: تُعطي الكريمة، وتَمنح الغَزيرة، وتُفْقِرُ الظَّهْر، وتُطْرِقُ الفحلَ، وتَسقي اللبن.
١٦٦١ - (صحيح) حدثنا يحيى بن خَلَف، نا أبو عاصم، عن ابن جُريج، قال: قال أبو الزبير: سمعتُ عُبيد بن
عُمير قال: قال رجل: يا رسول اللّه، ما حقُّ الإبل؟ فذكر نحوَه، زاد: ((وإعارةُ دلوِها». [م، جابر].
١٦٦٢ ۔ (صحیح) حدثنا عبد العزیز بن یحیی الحرّاني، حدثني محمد بن سلمةَ، عن محمد بن إسحاق، عن
محمد بن يحيى بن حَبَّن، عن عمّه واسِع بن حَبَّن، عن جابر بن عبد اللّه، أن النبيِ وَّه أمر من كلِّ جاءٌ(٢) عشرةَ أوسُقٍ
من التمر بِقنوٍ يُعلَّقُ في المسجد للمساكين.
١٦٦٣ - (صحيح) حدثنا محمد بن عبد اللّه الخُزاعي وموسى بن إسماعيل، قالا: نا أبو الأشهب، عن أبي
نَضرة، عن أبي سعيد الخُدري، قال: بينما نحن مع رسول اللّه وَّل في سفرٍ إذ جاء رجلٌ على ناقةٍ له، فجعل يَصْرِفُها
يميناً وشمالاً، فقال رسول الـلّه وَّهِ: (مَن كان عنده فَضْلُ ظَهْرٍ فَلَيَعُدْ به على مَن لا ظهر له، ومن كان عنده فَضْلُ زادٍ
فليَعُدْ به على من لا زاد له)) حتى ظننا أنه لا حقَّ لأحدٍ [منا](٣) في الفَضْل. [م].
١٦٦٤ - (ضعيف) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا يحيى بن يَعلى المُحارِبِيِ، نا أبي، نا غَيْلانُ، عن جعفر بن
إياس، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ﴾ قال: كبُرَ ذلك على
(١) في التخريج المطول لـ ((صحيح سنن أبي داود)) (٣٥٨/٥ رقم ١٤٦٣): ((صحيح بما قبله وبما بعده)).
(٢) في ((نسخة)): ((جادّ). (منه).
(٣) في (نسخة)). (منه).
٢٨٨

المسلمين، فقال عمر [رضي اللّه عنه]: أنا أُفَرَّجُ عنكم، [فانطلقوا فقالوا] (١): يا نبيَّ اللّه إنه كَبُر على أصحابك هذه
الآية، فقال رسول اللّه وَ له: ((إن اللّه لم يفرض الزكاة إلا ليُطَيِّبَ ما بقي من أموالكم، وإنما فرضَ المواريث لتكون لمَن
بعدكم» قال: فكبّر عمر. ثم قال له: ((ألا أُخبرَ بخيرِ ما يَكْنِزُ المرء؟ المرأة الصالحة: إذا نظر إليها سَرَّتْه، وإذا أمرها
أطاعَتْه، وإذا غاب عنها حفظته)) .
٣٣ ۔باب حقِّ السائل
١٦٦٥ ۔ (ضعيف) حدثنا محمد بن کثیر، نا(٢) سفيان، نا مصعب بن محمد بن شُرَخبیلَ، حدثني یعلی بن أبي
يحيى، عن فاطمة بنت حسين، عن حسين بن علي قال: قال رسول اللّه وَّ: ((للسائل حقٌّ وإنْ جاء على فرس».
١٦٦٦ - (ضعيف) حدثنا محمد بن رافع، نا یحی بن آدم، نا زهير، عن شيخ - قال: رأيت سفيان عنده - عن
فاطمة بنت حسين، عن أبيها، عن علي، عن النبي ◌َّل، مثلَه.
١٦٦٧ - (صحيح) حدثنا قتيبة بن سعيد، نا الليث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عبد الرحمن بن بُجَيْدٍ، عن
جدَّته أُمِ بُجَيْد - وكانت ممن بايع رسولَ اللّه ◌َّهِ - أنها قالت له: يا رسول الله (صلى اللّه عليك](٣)، إن المسكين لَيقوم
على بابي، فما أجدُ له شيئاً أُعطيه إياه؟! فقال لها رسول اللّه وَّ: ((إن لم تَجِدي له (٤) شيئاً تُعطينه إياه إلا ظِلْفاً مُخْرَقاً
فادفعیه إليه في يده» .
٣٤ - باب الصدقة على أهل الذِّقَة
١٦٦٨ - (صحيح) حدثنا أحمد بن أبي شعيب الحَرّاني، أنا عيسى بن يونُس، نا هشام بن عروة، عن أبيه، عن
أسماءَ قالت: قدِمَتْ عليَّ أُمي راغبةً في عهد قريش، وهي راغمة مشركة، فقلت: يا رسول اللّه، إن أُمي قدِمَتْ عليّ
وهي راغمةٌ مشركة أفأَصِلُها؟ قال: ((نعم، فَصِلِي أُمَّكِ)). [ق].
٣٥ - باب ما لا يجوز منعه
١٦٦٩ - (ضعيف) حدثنا عُبيد اللّه بن معاذ، نا أبي، ناكَهْمَسٌ، عن سَيّار بن منظور - رجلٍ من بني فَزارة - عن
أبيه، عن امرأةٍ يقال لها بُهَيْسة، عن أبيها، قالت: استأذن أبي النبيَّ ◌َ ﴿ فدخل بينه وبين قميصه فجعل يُقبَلُ ويلتزم، ثم
قال: يا رسول اللّه، ما الشيءُ الذي لا يَحِلُّ منعه؟ قال: ((الماء)» قال: يا نبي الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال:
(«الملح)» قال: يا نبي الله، ما الشيء الذي لا يحلُّ منعه؟ قال: «أَنْ تفعلَ الخير خيرٌ لك» .
(١) في ((نسخة)): ((فانطلق فقال)). (منه).
(٢)
في «نسخة)»: «أنا». (منه).
(٣) في ((نسخة)). (منه).
(٤) في ((نسخة)). (منه).
٢٨٩

٣٦ - باب المسألة في المساجد
١٦٧٠ - (ضعيف) حدثنا بشر بن آدم، نا عبد الله بن بكر السَّهْمي، نا مبارك بن فَضَالة، عن ثابت البناني، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي اللّه عنهما، قال: قال رسول اللّه وَلي: ((هل فيكم(١) أحدٌ
أطعمَ اليوم مسكيناً؟)، فقال أبو بكر [رضي اللّه عنه]: دخلت المسجد، فإذا أنا بسائلٍ يسأل، فوجدتُ كِسْرةً خبزٍ في يدِ
عبد الرحمن، فأخذتها منه فدفعتُها إليه. [وهو صحيح دون قصة السائل: م].
٣٧ - باب كراهية المسألة بوجه الله عزّ وجل
١٦٧١ - (ضعيف) حدثنا أبو العباس القِلَّوْريُّ، نا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، عن سليمانَ بن معاذ
التميمي(٢)، نا ابن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول اللّه وَلجر: ((لا يُسألُ بوجه اللّه إلا الجنة).
٣٨ -باب عطية من سأل بالله عز وجل
١٦٧٢ - (صحيح) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا جرير، عن الأعمش، عن مجاهد، عن عبد اللّه بن عمر قال:
قال رسول اللّه وَّهِ: (مَن استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سأل باللّه فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفاً
فکافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئوا به فادعوا له حتى تَرَوْا أنكم قد كافأتموه)».
٣٩ - باب الرجل يخرج من ماله
١٦٧٣ - (ضعيف) حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن محمد بن إسحاقَ، عن عاصم بن عُمر بن قتادةَ،
عن محمود بن لَبيد، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: كنا عند رسول اللّه وَ ليهِ إذْ جاء[٥](٣) رجل بمثل بَيْضةٍ من
ذهب، فقال: يا رسول اللّه، أصبتُ هذه من مَعدِن، فخذها فهي صدقةٌ ما أملك غيرَها، فأعرض عنه رسولُ اللّه ◌َِّ،
ثم أتاه من قِبَلِ رُكنه الأيمنِ فقال مثلَ ذلك، فأعرض عنه، ثم أتاه من قِبَلِ رَكْنِهِ الأيسرِ فأعرض عنه [رسولُ اللّه
وَلي+](٤)، ثم أتاه من خلفه، فأخذها رسول اللّه وَّهِ فَحَذَفه(٥) بها، فلو أصابته لأَّوجعَته، أو لَعَقرَته، فقال رسول اللّه
وَالثُ: ((يأتي أحدُكم بما يملكُ فيقول: هذه صدقة، ثم يقعد يستكفُّ الناس! خيرُ الصدقةِ ما كان عن ظهر غِنىّ)). [إنما
يصح منه جملة: ((خير الصدقة ... ))، انظر حديث أبي هريرة الآتي].
١٦٧٤ - (ضعيف) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا ابن إدريسَ، عن ابن إسحاق، بإسناده ومعناه، زاد: ((خُذْ عنّاً
مالَك، لا حاجة لنا به!)).
١٦٧٥ _ (حسن) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، نا سفيانُ، عن ابن عجلانَ، عن عياض بن عبد الله بن سعد،
سمع أبا سعيد الخدري يقول: دخل رجل المسجد، فأمر النبيُّ وَ ◌ّر الناسَ أن يطرحوا ثياباً، فطرحوا، فأمر له منها
(١) في ((نسخة): ((منكم)). (منه).
في ((نسخة)): ((التيمي)). (منه).
(٢)
(٣)
في (انسخة». (منه).
في ((نسخة)). (منه).
(٤)
(٥) في ((نسخة)): ((فحذف)). (منه).
٢٩٠

بثوبين، ثم حثَّ على الصدقة، فجاء فطرح أحدَ الثوبين، فصاح به، وقال: ((خُذْ ثوبك)).
١٦٧٦ - (صحيح) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول اللّه ◌َله: ((إنَّ خير الصدقة ما تَرَكَ غِنِىّ، أو تُصُدِّق به عن ظهرٍ غنىٌ، وابدَأُ بمن تَعُول)). [خ].
٤٠ - باب في الرخصة في ذلك
١٦٧٧ - (صحيح) حدثنا قتيبة بن سعيد ويزيد بن خالد بن مَوْهَبِ الرَّمْلي، قالا: نا الليث، عن أبي الزبير، عن
يحيى بن جَعْدَة، عن أبي هريرة أنه قال: يا رسول اللّه، أيُّ الصدقة أفضلُ؟ قال: ((جُهْدُ المُقِلِّ، وابدأ بمن تَعُول)).
١٦٧٨ - (حسن) حدثنا أحمد بن صالح وعثمان بن أبي شيبة - وهذا حديثه - قالا: نا الفَضْلُ بن دُكَين، نا هشام
ابن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: سمعت عمر بن الخطاب (رضي اللّه عنه] يقول: أَمرنا رسول اللّه وَيه
يوماً(١) أن نتصدَّق، فوافق ذلك مالاً عندي، فقلت: اليومَ أَسْبِقُ أبا بكر إنْ سبقتُهُ يوماً، فجئتُ بنصف مالي، فقال
رسول اللّه ◌َّ: ((ما أبقيتَ لأهلك؟)) فقلت(٢): مثلَه، قال: وأتى أبو بكر [رضي اللّه عنه] بكُلِّ ما عنده، فقال له رسول
اللّه ◌َّ: ((ما أبقيت لأهلك؟» قال(٣): أبقيتُ لهم اللّهَ ورسولَه! قلت: لا أُسابِقك إلى شيءٍ أبداً.
٤١ - بابٌ في فَضْل سقي الماء
١٦٧٩ - (حسن) حدثنا محمد بن كثير، نا هَمَّام، عن قتادة، عن سعيد، أن سعداً أتى النبيَّ وَّ فقال: أيُّ
الصدقة أعجبُ إليك؟ قال: ((الماء)).
١٦٨٠ - (حسن) (٤) حدثنا محمد بن عبد الرحيم، نا محمد بن عَزْعرة، عن شعبة، عن قتادة، عن سعيدٍ بن
المُسيَّب والحسنِ، عن سعد بن عُبادة، عن النبي ◌ٍَّ، نحوه.
١٦٨١ - (حسن) حدثنا محمد بن كثير، أنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاق، عن رجل، عن سعد بن عُبادة، أنه قال:
يا رسول اللّه، إن أُم سعد ماتت، فأيُّ الصدقةِ أفضل؟ قال: ((الماء)» قال: فحفر بئراً، وقال: هذه لأم سعد.
١٦٨٢ - (ضعيف) حدثنا علي بن حسين بن إبراهيم بن إشكاب، نا أبو بدر، نا أبو خالد - الذي كان ينزل في بني
دالآن - عن نُبِيح، عن أبي سعيد، عن النبيِّ قال: ((أَيُّما مسلمٍ كسا مسلماً ثوباً على عُرْىٍ كساء اللّهُ من خُضرِ الجنة،
وأيُّما مسلمٍ أطعم مسلماً على جوعٍ أطعمه اللّهُ من ثمار الجنة، وأَيُّما مسلمٍ سَقَى مسلماً على ظمأٍ سقاه الله عز وجلَّ من
رحيق المختوم» .
(١) في ((نسخة)). (منه).
(٢) في ((نسخة)): ((قلت)). (منه).
(٣) في ((نسخة)): ((فقال)). (منه).
(٤) لا حكم له في الطبعة السابقة. وهذا الحكم مأخوذ من التخريج المطول لـ«صحيح سنن أبي داود» (٥/ ٣٦٧ رقم ١٤٧٥) وحكم
الشيخ عليه في ((صحيح موارد الظمآن)» (١/ ٣٧١ رقم ٨٥٨) بأنه حسن لغيره وهو كذلك في ((صحيح الترغيب والترهيب)) (٩٦٢)
وكذا الذي بعده.
٢٩١

٤٢ - باب في المَنِيحة(١)
١٦٨٣ - (صحيح) حدثنا إبراهيم بن موسى، قَالَ: أخبرنا إسرائيل، ح، وحدثنا مُسدَّد، نا عيسى - وهذا
حديث مُسدَّدٍ، وهو أتم - عن الأوزاعيِّ، عن حسان بن عطية، عن أبي كَبْشَةَ السَّلولي، قال: سمعت عبد الله بن
عمرو يقول: قال رسول اللّه وَّهِ: «أربعون خصلةً أعلاهنَّ مَنيحةُ العَنْزِ، ما يعمل رجل(٢) بخصلةٍ منها رجاءَ ثوابها،
وتصديقَ موعودِها إلا أدخله الله بها الجنة)). قال أبو داد [و] في حديث مُسدّد: قال حسان: فعدَدْنا ما دون مَنيحة العَنْزِ
من رَدِّ السلامِ، وتشميتِ العاطس، وإماطةِ الأذى عن الطريق، ونحوه، فما استطعْنا أن نبلغ [خمسَ عشرةَ](٣)
خصلةً .[خ].
٤٣ - باب أجر الخازن
١٦٨٤ - (صحيح) حدثنا عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء - المعنى واحد (٤). [قالا]: نا أبو أسامة، عن
بُريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن أبي بُردة، عن أبي موسى، قال: قال رسول اللّه ◌َّله: ((إن الخازنَ الأمينَ الذي يُعطي
ما أُمِرَ به كاملاً مُوَفَّراً طيبةً به نفسُه، حتى يدفعه إلى الذي أُمِرَ له به: أحدُ المتصدِّقَيْن)). [ق].
٤٤ - باب المرأة تَصَدَقُ من بيت زوجها
١٦٨٥ _ (صحيح) حدثنا مُسدَّد، نا أبو عَوانة، عن منصور، عن شَقِيق، عن مسروقٍ، عن عائشة [رضي اللّه
عنها]، قالت: قال رسول الله وَّرِ: ((إذا أنفقت المرأةُ من بيت زوجها غيرَ مُفْسدةٍ، كان لها أجرُ ما أنفقَتْ، ولزوجها
أجرُ ما اكتسب، ولخازنه مثلُ ذلك، لا يَنْقُصُ بعضُهم أجرَ بعض)). [ق].
١٦٨٦ ۔۔ (ضعيف) حدثنا محمد بن سوار المصريُّ، نا عبد السلام بن حرب، عن یونس بن عبید، عن زیاد بن
جُبير بن حيه، عن سَعد قال: لما بايع رسولُ اللَّهِ وَّهِ النساءَ قامَتِ امرأةٌ جليلة كأنها من نساءِ مُضَر، فقالت: يا [نبيَّ
اللّه](٥)، إنا كَلٌّ على آبائنا وأبنائنا - قال(٦) أبو داود: وأرى فيه: وأزواجِنا - فما يَحِلُّ لنا من أموالهم؟ قال: ((الرَّطْبُ
تأكُلْنَ وتُهْدِينَ)). قال أبو داود: الرَّطْبُ: الخبز (٧)، والبَقْل، والرُّطَب. قال أبو داود: وكذا رواه الثوري، عن يونس.
١٦٨٧ - (صحيح) حدثنا الحسن بن علي، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن هَمّام بن مُنبِّه، قال: سمعت أبا هريرة
يقول: قال رسول اللّه وَ له: «إذا أنفقت المرأةُ من كَشْبِ زوجِها من (٨) غيرِ أمره فلها نصفُ أَجْرِه)). [ق].
(١) في ((نسخةٍ)): ((المنحة)). (منه).
(٢)
في ((نسخةٍ)): ((عبد)). (منه).
(٣) في (الهندية): ((خمسة عشر))، وهو خطأ.
(٤)
في «نسخة)). (منه).
في «نسخة)): (رسول الله)). (منه).
(٥)
في ((نسخة)): ((فقال)). (منه).
(٦)
(٧) في ((نسخة)): ((نحو الخبز)). (منه).
(٨) في ((نسخة)): ((عن)). (منه).
٢٩٢

١٦٨٨ - (صحيح موقوف) حدثنا محمد بن سوار المصري، نا عَيْدة، عن عبد الملك، عن عطاء، عن أبي
هريرة: في المرأة تَصدَّقُ من بيت زوجها؟ قال: لا، إلا من قُوتِها، والأجرُ بينهما، ولا يحِلُّ لها أن تَصَدَّق من مال
زوجها إلا بإذنه. قال أبو داود: هذا یضعف حديث همام.
٤٥ - باب في صِلَة الرحم
١٦٨٩ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد هو ابن سلمة (١)، عن ثابت، عن أنس، قال: لما نزلت
﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُونَ﴾ قال أبو طلْحَة: يا رسول اللّه أرى ربَّنا يسألنا من أموالنا، فإني(٢) أُشْهِدُك أني قد
جعلت أرضي بأرِيْحَاء له، فقال له (٣) رسول اللّه وَي: ((اجعلْها في قرابتك)) فقسمها بين حسان بن ثابت، وأُبيِّ بن كعب
[م، خ نحوه].
١٦٩٠ - (صحيح) حدثنا هنّاد بن السَّرِي، عن عَبْدة، عن محمد بن إسحاق، عن بُكير بن عبد الله بن الأَشَجِّ،
عن سليمان بن يسار، عن ميمونةَ زوج النبيِ وَّر قالت: كانت لي جاريةٌ فَأَعتَقْتُها، فدخل عليَّ النبيُّ وَّ فأخبرتُه،
فقال: «آجَرَكِ اللّهُ، أما إنك لو كنتِ أعطَيَتِها (٤) أخوالَكِ كان أعظمَ لأجركِ)). [ق].
١٦٩١ - (حسن) حدثنا محمد بن كثير، أنا سفيان، عن محمد بن عجلان، عن المَقْبُري، عن أبي هريرة، قال:
أمر النبي ◌َّ# بالصدقة، فقال رجل: يا رسول اللّه، عندي دينار، قال(٥): ((تَصدَّقْ به على نفسك)) قال عندي آخر،
قال: ((تصدّق به على ولدك)) قال: عندي آخر، قال: ((تصدقْ به على زوجتك - أو قال(٦): زوجك)) - قال: عندي
آخر، قال: ((تصدقْ به على خادمِك)) قال: عندي آخر، قال: ((أنت أبصرٌ))(٧).
١٦٩٢ - (حسن) حدثنا محمد بن كثير، نا سفيانُ، نا أبو إسحاق، عن وهب بن جابر الخَيْواني، عن عبد الله بن
عمرو قال: قال رسول اللّه وَّهِ: ((كفى بالمرء إثماً أن يُضيّ من يَقُوتُ)).
١٦٩٣ - (صحيح) حدثنا أحمد بن صالح ويعقوب بن كعب - وهذا حديثه - قالا: نا ابن وهب، قال: أخبرني
يونس، عن الزهري، عن أنس، قال: قال رسول اللّه ◌َّةِ: ((من سرَّه أن يُسْتَطَ عليه في رزقه، ويُنْسَأَ فِي أَثَرِهِ، فَلْبَصِلْ
رحِمه» [ق].
١٦٩٤ - (صحيح) حدثنا مُسدّد وأبو بكر بن أبي شيبة قالا: نا سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن
عبدالرحمن بن عوف، قال: سمعت رسول اللّه ◌َّهِ يقول: ((قال اللّه تعالى: أنا الرحمن، وهي الرَّحِمُ، شقَقْتُ لها
اسماً من اسمي، من وصلَها وصَلْتُهُ، ومن قطَعَها بُّ)).
(١) في ((نسخة)). (منه).
(٢) في (نسخة)): ((إني)). (منه).
(٣) في ((نسخة)): ((إني)). (منه).
(٤) في ((نسخة)): ((أعطينيها)). (منه).
(٥) في ((نسخة)): ((فقال)). (منه).
(٦) في ((نسخة)). (منه).
(٧) انظر ((صحيح موارد الظمآن)) (رقم ٨٢٨ - ٨٣٠)، ((الإرواء)) (٨٩٥/٨٠٤/٣).
٢٩٣

١٦٩٥ - (صحيح)(١) حدثنا محمدُ بن المتوكّل العسقلانيُّ، نا عبد الرزاق، أنا مَعْمر، عن الزهري، حدثني أبو
سلمة، أنَّ الردَّادَ الليثيَّ أخبره، عن عبد الرحمن بن عوف، أنه سمع رسول اللّه وَّل، بمعناه.
١٦٩٦ - (صحيح) حدثنا مُسدّد، نا سفيان، عن الزهري، عن محمد بن جُبير بن مُطْعِم، عن أبيه، يبلغُ به النبيَّ
وَلَّ، قال: ((لا يدخلُ الجنةَ قاطعٌ(٢))). [ق].
١٦٩٧ - (صحيح) حدثنا ابن كثير، أنا سفيان، عن الأعمشِ والحسنِ بن عمرو وفِطْرٍ، عن مجاهد، عن
عبد الله بن عمرو، - قال سفيان: ولم يرفعه سليمان إلى النبي وَّر ورفعه فِطر والحسن-، قال: قال رسول اللّه ◌َل:
((ليس الواصلُ بالمكافِئء، ولكن الواصل [هو] الذي إذا قُطِعَتْ رَحِمُه وصلَها)). [خ].
٤٦ - باب في الشُّحّ
١٦٩٨ - (صحيح) حدثنا حفص بن عمر، نا شعبة، عن عمرو بن مُرَّة، عن عبد الله بن الحارث، عن أبي
كثير، عن عبد الله بن عمرو، قال: خطب رسول اللّه وَ ◌ّر فقال: «إياكم والشُّخّ، فإنما هلك من كان قبلكم بالشُّحِّ،
أَمرهم بالبخل فَخِلوا، وأمرهم بالقَطيعة فقَطَعوا، وأمرهم بالفُجور فَفَجَروا)».
١٦٩٩ - (صحيح) حدثنا مُسدَّد، نا إسماعيل، أنا أيوب، نا عبد الله بن أبي مليكة، حدثتني أسماء بنت أبي
بكر، قالت: قلت: يا رسول اللّه، ما لي شيءٌ إلا ما أَدَخَل عليَّ الزبير بيته، أفْأُعْطِي منه؟ قال: ((أَعْطِي ولا تُوْكِي
فیوکی علیك». [ق].
١٧٠٠ - (صحيح) حدثنا مُسدَّد، نا إسماعيل، أنا أيوبُ، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة أنها ذكرَتْ عِدةً
من مساكين - قال أبو داود: وقال غيره: أو عِدَّةً من صدقة - فقال لها رسول اللّه وَله: ((أَعطِي ولا تُخْصِي فَيُخْصَى
عليكِ)) [هذا آخر كتاب الزكاة](٣).
(١) لا حكم له في الطبعة السابقة، وأخذنا حكمه من التخريج المطول لـ ((سنن أبي داود)) (٣٧٨/٥ رقم ١٤٨٧) و(«صحيح موارد
الظمآن)» (رقم ٢٠٣٣)، وفي ((صحيح الترغيب والترهيب)) (رقم ٢٥٢٨): ((صحيح لغيره)).
(٢) في ((نسخةٍ)): ((قاطع رحم)). (منه).
(٣) في ((نسخةٍ)). (منه).
٢٩٤

٤ - كتاب اللقطة
[١ - بابُ التَّعْرِيفِ بالُّقْطَةِ]
١٧٠١ - (صحيح) حدثنا محمد بن كثير، أنا شعبة، عن سلمة بن كُهَيل، عن سُويد بن غَفَلة، قال: غزوتُ مع
زيد بنُ صُوحانَ وسلمانَ بنِ ربيعة، فوجدت سوطاً، فقالا لي: اطرحه، فقلت: لا، ولكن إن وجَدت صاحبه وإلا
استمتعت به، قال: فحجَجْت، فمررت على المدينة، فسألت، أُبِيَّ بن كعب، فقال: وجدت صُرَّة فيها مئة دينار فأتيت
النبي ◌َّرُ فقال: ((عرِّفها حولاً) فعرَّفتها حولاً، [ثم أتيته](١)، فقال: ((عرفها حولاً) فعرفتها حولاً ثم أتيته، فقال:
((عرفها حولاً)) فعرفتها حولاً ثم أتيته فقلت: لم أجد من يعرفها، فقال: ((احفظ عددها ووعاءَها ووكاءَها، فإن جاء
صاحبها وإلا فاستمتع بها)). و(٢) قال: [و](٣) لا أدري: أثلاثاً قال: ((عرفها)) أو مرة واحدة؟. [ق].
١٧٠٢ - (صحيح) حدثنا مُسدَّد، نا يحيى، عن شعبة، بمعناه، قال: ((عرّفها حولا)) قال: ثلاث مرار، قال: فلا
أدري قال له ذلك في سنة أو في ثلاث سنين؟. [ق].
١٧٠٣ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، نا سلمة بن كُهَيل، بإسناده ومعناه، قال في التعريف
[قال: عامين](٤) أو ثلاثة، وقال: ((اعرف عددَها ووِعاءها ووكاءها))، زاد: ((فإن جاء صاحبها فعرَفَ عددها وو كاءها
فادفعها إليه)). [قال أبو داود: ليس يقول هذه الكلمة إلا حماد في هذا الحديث، يعني ((فعرف عددها))](٥). [والمعتمد
التعريف سنة واحدة، كما في حديث زيد بن خالد الآتي بعده].
١٧٠٤ - (صحيح) حدثنا قتيبة بن سعيد، نا إسماعيل بن جعفر، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيدَ مولی
المُنْبعث، عن زيد بن خالد الجُهَني، أن رجلاً سأل رسول اللّه وَ له عن اللقَطة، فقال: ((عرفها سنةً، ثم أعرِفْ وكاءها
وعِفَصها ثم استنفِقٍ بها، فإن جاء ربُّها فأدّها إليه) فقال: يا رسول اللّه فَضَالَّةُ الغنم؟ فقال: ((خُذْها، فإنما هي لك أو
لأخيك أو للذئب)) قال: يا رسول اللّه فضالَّة الإبل؟ فغضب رسول اللّه وَّرِ حتى احمرَّتْ وَجْنتاه، أو احْمَرَّ وجهه،
وقال: «ما لك ولها؟ معها حِذاؤها وسِقاؤها حتى يأتيَها ربِّها)) . [ق].
١٧٠٥ - (صحيح) حدثنا ابن السَّرح، نا(٦) ابن وهب، أخبرني مالك، بإسناده ومعناه، زاد: ((سقاؤها تَرِدُ الماءَ
وتأكلُ الشجر)) ولم يقل ((خذْها)) في ضالة الشاء، وقال في اللقَطة: «عرِّفها سنةً، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنَك بها، ولم
يذكر (استنفق)). قال أبو داود: رواه الثوريُّ وسليمانُ بن بلال وحمادُ بن سلمة عن ربيعةً مثلَه، لم يقولوا: «خذها».
[م].
في ((نسخةٍ)): ((ثم أتيته فقلت: لم أجد من يعرفها)). (منه).
(١)
(٢)
في انسخة)). (منه).
في «نسخة)). (منه).
(٣)
في ((نسخة)»: ((في عامين)). (منه).
(٤)
(٥)
في «نسخة)). (منه).
(٦) في ((نسخة)): ((أخبرني)). (منه).
٢٩٥

١٧٠٦ - (صحيح) حدثنا محمد بن رافع وهارون بن عبد اللّه، المعنى، قالا: نا ابن أبي فُدَيك، عن الضحاك
- يعني ابن عثمان - عن بُشْر بن سعيد، عن زيد بن خالد الجهني، أن رسول اللّه وَّر سئل عن اللَّقَطة، فقال: «عرِّفها
سنةٌ، فإن جاء باغيها فأذِّها إليه، وإلا فاعرِفْ عِفاصها ووكاءها ثم كُلُّها، فإن جاء باغيها فأدِّها إليه)). [م وفي إسناده
زيادة: عن أبي النضر، عن بُسْر، وهو الصواب].
١٧٠٧ - (صحيح) حدثنا أحمد بن حفص، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طَهْمانَ، عن عبّاد بن إسحاق، عن
عبد الله بن يزيد، عن أبيه يزيدَ مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني أنه قال: سئل رسول اللّه وَّل، فذكر نحو(١)
حديث ربيعة، قال: وسئل عن اللقطة فقال: ((تُعَرَُّها حولاً، فإن جاء صاحبها دفعتَها إليه، وإلا عَرَفْتَ وِكاءها
وعِفاصها، ثم اقْبِضها (٢) في مالك، فإن جاء صاحبها فادفعها(٣) إليه)).
١٧٠٨ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد وربيعةً، بإسناد قتيبة
ومعناه، [و ]زاد فيه: «فإن جاء باغیھا فعرف عفاصها وعددها فادفعها إلیه)) [الزیادة عند (خ) من حديث زيد، و (م) عن
أُبّ].
(حسن) وقال حماد أيضاً عن عُبيد اللّه بن عمر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌ُّلِ مثلَه.
قال أبو داود: وهذه الزيادة التي زاد حمادُ بن سلمة في حديث سلمة بن كُهَيل ويحيى بن سعيد وعُبيد اللّه [بن عمر
- رضي الله عنه-](٤) وربيعة ((إن جاء صاحبها فعَرَف ◌ِفاصها ووكاءها فادفعها إليه)»: ليست بمحفوظة ((فعرف عفاصها
وو کاءها».
(صحيح) وحديث عُقبة بن سُويد، عن أبيه، عن النبي وَله أيضاً قال: ((عرِّفها سنة)).
(صحيح) وحديث عمر بن الخطاب أيضاً عن النبي وَ لّم قال: ((عرِّفها سنة).
١٧٠٩ - (صحيح) حدثنا مُسدد، نا خالد - يعني الطحان -، ح، وحدثنا موسى - يعني ابن إسماعيل - نا وهيب
- [يعني ابن خالد](٥) -، المعنى، عن خالد الحَذَّاء، عن أبي العلاء، عن مُطرِّف - يعني: ابن عبد اللّه - عن عياض بن
حمار قال: قال رسول اللّه وَله: (مَنْ وجد لُقْطةً فليُشهِدْ ذا عدلٍ، أو ذَوَيْ عَدل، ولا يكتم، ولا يُغْيِّب، فإن وجد
صاحبها فلیرڈّها علیه، وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء)).
١٧١٠ - (حسن) حدثنا قتيبة بن سعيد، نا الليث، عن ابن عجلانَ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه
عبد الله بن عمرو بن العاص، عن رسول اللّه وَ ليل أنه سُئل عن الثَّمَر المُعلَّق؟ فقال: ((من أصاب ◌ِفِيه مِن ذي حاجة غيرَ
مُتَّخِذٍ خُبْنَةً: فلا شيء عليه، ومن خرج بشيء منه: فعليه غرامةُ مثلَيه والعقوبة، ومن سرق منه شيئاً بعد أن يُؤْوِيَهَ الجَرينُ
(١) في ((نسخة)). (منه).
(٢) في ((نسخة)): ((أفضتها)) وفي ((نسخة)): ((أفضها)). (منه).
(٣) في ((نسخة)): ((فدفعتها)). (منه).
(٤) في ((نسخة). (منه).
(٥) في ((نسخة)). (منه).
٢٩٦

فبلغ ثمنَ المِجَنّ: فعليه القطع)) وذكر في ضالَّة [الغنم والإبل](١) كما ذكره غيرُه. قال: وسئل عن اللقطة فقال: ((ما
كان منها في طريق (٢) المِيتَاءِ [أو القرية](٣) الجامعة فعرِّفها سنةً، فإن جاء طالبها (٤) فادفعها إليه، فإن (٥) لم يأتِ فهي
لك، وما كان في الخراب - يعني - ففيها وفي الرِّكاز الخُمُس)).
١٧١١ - (حسن) حدثنا محمد بن العلاء، نا أبو أسامة، عن الوليد - يعني ابنَ كثير - حدثني عمرو بن شعيب،
بإسناده، بهذا، قال في ضالة الشاء: قال: ((فاجْمَعها)) .
١٧١٢ - (حسن) حدثنا مُسدد، نا أبو عَوانة، عن عبيد الله بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب، بهذا بإسناده،
وقال في ضالة الغنم: ((لك أو لأخيك أو للذئب، خذْها قطْ)). وكذا قال فيه أيوب ويعقوب بن عطاء، عن عمرو بن
شعيب، عن النبي وَ لو قال: ((فخذها)».
١٧١٣ - (حسن) حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، ح، وحدثنا ابن العلاء، نا ابنُ إدريس، عن ابن
إسحاقَ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، عن النبي ◌َّزَ، بهذا، [و] قال في ضالة الشاء: «فاجمعها حتى
يأتيها باغيها)) .
١٧١٤ - (حسن) حدثنا محمد بن العلاء، نا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بُكير بن الأشج،
عن عبيد الله بن مِقْسَم، حدَّثه عن رجل، عن أبي سعيد الخدري: أن علي بن أبي طالب وجد ديناراً، فأتى به فاطمة،
فسألتْ(٦) عنه رسولَ اللّهِوَّ فقال: ((هو رزق اللّه [عز وجل])»، فأكل منه رسولُ اللّه ◌َ لَّ وأكل عليٌّ وفاطمةٌ، فلما كان
بعد ذلك أتته امرأة تَنشُد الدينار فقال النبيِ وَ لَّ: ((يا عليّ أدّ الدينار)).
١٧١٥ - (صحيح) حدثنا الهيثم بن خالد الجُهَني، نا وكيع، عن سعد بن أوس، عن بلال بن يحيى العَبْسي،
عن عليٍّ [رضي اللّه عنه] أنه التقط ديناراً، فاشترى به دقيقاً، فَعَرَفه صاحب الدقيق، فردَّ عليه الدينار، فأخذه عليّ
فقطع منه قيراطین، فاشترى به لحماً .
١٧١٦ - (حسن) حدثنا جعفر بن مسافر التِّيسي، أنا(٧) ابن أبي فُدَيك، نا موسى بن يعقوب الزَّمْعي، عن أبي
حازم، عن سهل بن سعد، أخبره: أن عليَّ بن أبي طالب دخل على فاطمة وحسنٌ وحُسينٌ يبكيان، فقال: ما يُبكيهما؟
قالت: الجوع! فخرج عليّ فوجد ديناراً بالسوق، فجاء إلى فاطمة وأخبرها، فقالت: اذهب إلى فلانٍ اليهودي فخذْ لنا
دقيقاً، فجاء(٨) اليهوديَّ فاشترى به دقيقاً، فقال اليهودي: أنت خَتَنُ هذا الذي يزعم أنه رسول اللّه؟ قال: نعم، قال:
(١) في ((نسخة)): ((الإبل والغنم)). (منه).
(٢) في ((نسخة)): ((الطريق)). (منه).
(٣) في ((نسخة)): ((والقرية)). (منه).
في «نسخة)»: «صاحبها)». (منه).
(٤)
في ((نسخة)): ((وإن)). (منه).
(٥)
في ((نسخة)): ((فسأل)). (منه).
(٦)
(٧) في ((نسخة)): ((ثنا)). (منه).
(٨) في ((نسخة)): ((فجاء إلى)). (منه).
٢٩٧

فخُذْ دينارك ولك الدقيق. فخرج عليّ حتى جاء به فاطمة، فأخبرها، فقالت: اذهب إلى فلان الجزار فخذْ لنا بدرهم
لحماً، فذهب فرهن الدينار بدرهم لحم(١)، فجاء به، فعجنتْ، ونَصَبَت، وخبزت، وأرسلت إلى أبيها، فَجاءهم،
فقالت: يا رسول اللّه، أَذكرُ لك، فإن رأيتَه لنا (٢) حلالاً أكلناه وأكلتَ معنا، من شأنه كذا وكذا، قال: ((كلوا باسم الله))
فأكلوا [منه]، فبينا هم مكانَهم إذا غلام ينشُد اللّهَ والإسلامَ الدينارَ، فأمر رسول اللّه وَّل فدُعي له، فسأله، فقال: سقط
مني في السوق، فقال النبي وَِّ: ((يا عليُّ، اذهب إلى الجزار فقل له: إن رسول اللّه رَّه] يقول لك: أرسلْ إليَّ
بالدينار، ودرهمُك عليّ" فأرسل به، فدفعه رسول اللّه ◌َلآل إليه.
١٧١٧ - (ضعيف) حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، نا محمد بن شعيب، عن المغيرة بن زياد، عن أبى
الزبير المكي، أنه حدثه عن جابر بن عبد اللّه، قال: رخّص لنا رسول اللّه وَله [في العصا والجبل والسوط](٣) وأشباهه
يلتقطُه الرجل ينتفعُ به. قال أبو داود: رواه النعمان بن عبد السلام، عن المغيرة أبي سلمة بإسناده، ورواه شَبَابةٌ، عن
مغيرة بن مسلم، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: كانوا. لم يذكروا النبي وَلـ
١٧١٨ - (صحيح) حدثنا مَخْلَد بن خالد، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن عمرو بن مسلم، عن عكرمة، أحسَبه
عن أبي هريرة، أن النبيِ وَّ قال: ((ضالَّةٌ الإبل المكتومةُ غرامتُها ومثلُها معها».
١٧١٩ - (صحيح) حدثنا يزيد بن خالد بن مَوْهَب، وأحمد بن صالح قالا: نا ابن وهب، أخبرني (٤) عمرو، عن
يُكير، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي، أن رسول اللّه وَ ل نهى عن لُقَطة
الحاجّ، قال أحمد: قال ابن وهب: يعني في لقطة الحاجّ يتركها حتى يجدها صاحبها. قال ابن مَوْهَب: عن عمرو.
[م].
١٧٢٠ - (صحيح المرفوع منه) حدثنا عمرو بن عون، أنا خالد، عن [أبي حيّانَ](٥) النَّمي، عن المنذر بن
جرير، قال: كنت مع جرير بالبَوازيج، فجاء الراعي بالبقر، وفيها بقرةٌ ليست منها، فقال له جرير: ما هذه؟ قال:
لحقت بالبقر لا ندري لمن هي، فقال جرير: أَخرِجوها(٦)، فقد سمعت رسول اللّه وَّهِ يقول: ((لا يأوي الضَّالةَ إلا
ضالٌّ). آخر كتاب اللقطة .
(١) في ((نسخة)): ((لحماً). (منه).
(٢) في ((نسخة)). (منه).
في ((نسخة)): ((في العصا والسوط والحبل)). (منه).
(٣)
(٤)
في ((نسخة)): ((حدثني)). (منه).
في (الهندية): ((ابن أبي حَيَّان» وهو خطأ والصواب ما أُثبت.
(٥)
(٦) في ((نسخة)): ((أخرجوه)). (منه).
٢٩٨

٥ - أول کتاب المناسك
١ - باب فرض الحج
١٧٢١ - (صحيح) حدثنا زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة - المعنى - قالا: نا يزيد بن هارون، عن سفيان بن
حسين، عن الزهري، عن أبي سِنان، عن ابن عباس، أن الأقرع بن حابس سأل النبي وَِّ، فقال: يا رسول اللّه: الحُ
في كل سنة أو مرةً واحدة؟ قال: ((بل مرةٌ واحدة، فمن زاد [فهو تطوُّع])) (١). قال أبو داود: هو أبو سِنان الدُّؤلي، كذا
قال عبد الجليل بن حميد، وسليمان بن كثير جميعاً عن الزهري، وقال عُقيل: عن سنان.
١٧٢٢ - (صحيح) حدثنا الثُّفيلي، نا عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلمَ، عن ابنٍ لأبي واقد الليثي، عن
أبيه، قال: سمعت رسول اللّه وَ لل يقول لأزواجه في حبَّة الوداع: ((هذه، ثم ظهورَ الحُصْر)).
٢ - بابٌ في المرأة تحج بغير مَحْرَم
١٧٢٣ - (صحيح) حدثنا قتيبةُ بن سعيد الثقفيُّ، نا الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، أن أبا
هريرة قال: قال رسول اللّه وَّه: ((لا يحلُّ لامرأة مسلمةٍ تُسافر مسيرةَ ليلةٍ إلا ومعها رجلٌ ذو حُرمة منها)). [م و(خ)
ولفظه: ((يوم وليلة)) وهو رواية لـ (م)].
١٧٢٤ - (صحيح) حدثنا عبد الله بن مسلمةَ وَالنفيلي، عن مالك، ح، وحدثنا الحسن بن علي، نا بِشْر بن
عُمر، حدثني مالك، عن سعيد بن أبي سعيد - قال الحسن في حديثه: عن أبيه، ثم اتفقوا : - عن أبي هريرة، عن النبي
وَه قال: ((لا يَحِلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر يوماً وليلة)) فذكر معناه. قال النفيلي: حدثنا مالك. قال أبو
داود: ولم يذكر النفيلي والقعنبي: عن أبيه، رواه ابن وهب، وعثمان بن عمر، عن مالك كما قال القعنبي. [ق].
١٧٢٥ - (شاذ والمحفوظ بلفظ ((يوم وليلة))) حدثنا يوسف بن موسى، عن جرير، عن سُهيل، عن سعيد بن أبي
سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ◌َّر، وذكر نحوه، إلا أنه قال: ((بريداً) .
١٧٢٦ - (صحيح) حدثنا عثمانُ بن أبي شيبة وهّاد، أن أبا معاويةً ووكيعاً حدثاهم(٢)، عن الأعمش، عن أبي
صالح، عن أبي سعيد، قال: قال رسول اللّه وَله: ((لا يحلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، أن تسافر سفراً فوقَ ثلاثةِ
أيام فصاعداً إلا ومعها أبوها، أو أخوها، أو زوجُها، أو ابنها، أو ذو مَحْرمٍ منها)). [م، خ مختصراً].
١٧٢٧ - (صحيح) حدثنا أحمد بن حنبل، نا يحيى بن سعيد، عن عُبيد اللّه، [قال]: حدثني نافع، عن ابن
عمر، عن النبي وَّر قال: ((لا تسافر المرأة ثلاثاً إلا ومعها ذو محرم)). [ق].
١٧٢٨ - (صحيح) حدثنا نصر بن علي، نا أبو أحمد، نا سفيان، عن عبيد اللّه، عن نافع، أن ابن عمر كان
يُرْدِف مولاة له، يقال لها صفية، تسافر معه إلى مكة.
(١) في ((نسخةٍ)): ((فتطوع)). (منه).
(٢) في ((نسخة)): ((حدثاهما)). (منه).
٢٩٩

٣ - باب لا صَرورة في [الإسلام} (١)
١٧٢٩ - (ضعيف) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا أبو خالد - يعني سليمان بن حيان الأحمر - عن ابن جريج، عن
عمر بن عطاء - [يعني: ابن أبي خوار] (٢) - عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه وَ له: ((لا صَرورة في
الإسلام».
٤ - باب التزود في الحج
١٧٣٠ - (صحيح) حدثنا أحمد بن الفُرات - يعني أبا مسعود الرازي - ومحمد بن عبد اللّه المُخَرِّمِي، وهذا
لفظه، قالا: نا شَبَابة، عن(٣) ورقاء، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كانوا يحُُّون ولا
يتزوَّدون - قال أبو مسعود: كان أهل اليمن، أو ناس من أهل اليمن، يحُّون ولا يتزوَّدون - ويقولون: نحن
المتوكِّلون، فأنزل اللّه عز وجل: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ الآية. قال ابن الأعرابي: حدثني الدَّقيقي، حدثنا
یزید بن هارون، حدثنا ورقاء، به. [خ].
٥ - باب التجارة في الحج
١٧٣١ - (صحيح) حدثنا يوسف بن موسى، نا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد اللّه بن
عباس، قال: قرأ هذه الآية: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَعٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِن رَّبِّكُمْ﴾، قال: كانوا لا يتّجرون بمنىّ، فَأُمِروا
بالتجارة إذا أفاضوا من عرفات. [خ].
٦ - بابٌ
١٧٣٢ - (حسن) حدثنا مُسدد، نا أبو معاويةَ محمد بن خازم، عن الأعمش، عن الحسن بن عمرو، عن مِهْران
أبي صفوان، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه ◌َ ل: ((من أراد الحجَّ فليتعجّلْ)).
٧- باب الگرِيّ
١٧٣٣ - (صحيح) حدثنا مُسدد، نا عبد الواحد بن زياد، نا العلاء بن المسيَّب، نا أبو أمامة الشَّميُّ قال: كنت
رجلاً أُكري في هذا الوجه، وكان ناس يقولون [لي]: إنه ليس لك حج! فلقيت ابن عمر فقلت: يا أبا عبدالرحمن، إني
رجل أُكري في هذا الوجه، وإن ناساً يقولون [لي]: إنه ليس لك حج! فقال [يعني قال] ابن عمر: أليس تُحرم وتُلُبِّي،
وتطوف بالبيت، وتُفيض من عرفات، وترمي الجمار؟ قال: قلت: بلى، قال: فإن لك حجّاً، جاء رجل إلى النبي
، فسأله عن مثل ما سألتَنَي عنه، فسكت عنه رسول اللّه بِّهِ، فلم يُجبْه، حتى نزلت هذه الآية: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ
أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِن رَّبِّكُمْ﴾، فأرسل إليه رسول اللّه وَّةِ، وقرأ عليه هذه الآية، وقال: (لك حجّ).
١٧٣٤ - (صحيح) حدثنا محمد بن بشار، نا حماد بن مَسعَدة، نا ابن أبي ذئب، عن عطاء بن أبي رباح، عن
عُبيد بن عُمير، عن عبد الله بن عباس أن الناس في أول الحج كانوا يتبايعون بِمنىّ، وعرفة، وسوق ذي المَجَاز،
(١) في ((نسخة)). (منه).
(٢) في ((نسخة)). (منه).
(٣) في ((نسخة)): ((حدثنا)). (منه).
٣٠٠