Indexed OCR Text

Pages 261-280

اللّه له من كل ضِيقٍ مُخرَجاً، ومن كل هَمِّ فَرَجاً، ورزقه من حيثُ لا يحتسب)).
١٥١٩ - (صحيح) حدثنا مُسَدَّد، نا عبد الوارث، ح وحدثنا زياد بن أيوب، نا إسماعيل - المعنى - عن عبد
العزيز بن صُهيب، قال: سأل قَتَادةُ أنساً: أيُّ دعوة [كان يدعو بها النبي ◌َّل أكثر](١)؟ قال: كان أكثرُ دعوةٍ يدعو بها:
(«اللهم (٢) [ربنا] آتنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقنا عذاب النار)). وزاد زياد: وكان أنس إذا أراد أن يدعوَ
بدعوةٍ دعا بها، وإذا أراد أن يدعوَ بدعاءٍ دعابها فيها. [ق].
١٥٢٠ - (صحيح) حدثنا يزيد بن خالد الرَّمْلي، نا ابن وهب، نا عبد الرحمن بن شُرَيح، عن أبي أُمامة بن سَهل
ابن حُنيف، عن أبيه، قال: قال رسول اللّه وَّ: ((من سأل الله الشهادةَ بصدق (٣) بلَّغْه اللّهُ منازل الشهداء وإن مات على
فراشه)). [م].
١٥٢١ - (صحيح) حدثنا مُسدّد، نا أبو عَوانة، عن عثمان بن المغيرة الثقفيّ، عن علي بن ربيعة الأَسَديّ، عن
أسماءَ بن الحَكَم الفَزَاري قال: سمعت عليّاً رضي الله عنه يقول: كنت رجلاً إذا سمعتُ من رسول اللّه وَ لقل حديثاً
نفعني اللّهُ منه بما شاء أن ينفعني، وإذا حدثني أحد من أصحابه استَحلفْته، فإذا حلف لي صدَّقْتُه، قال: [و](٤) حدثني
أبو بكر - وصدق أبو بكر [رضي اللّه عنه] - أنه قال: سمعتُ رسولَ اللّه ◌ِّه يقول: ((ما من عبدٍ يُذنب ذنباً فيُحْسِنُ
العُّهور، ثم يقوم فيُصلِّي ركعتين، ثم يستغفرُ اللّه، إلا [غفر الله له] (٥) ثم قرأ هذه الآيةَ ﴿وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ
ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ [ذَكَرُوا اللّهَ]﴾ إلى آخر الآية.
١٥٢٢ - (صحيح) حدثنا عُبيد اللّه بن عُمر بن مَيْسرة، نا عبد الله بن يزيد المقرىء، نا حيوة بن شُریح،
حدثني(٦) عقبة بن مسلم يقول: حدثني أبو عبد الرحمن الحُبُلَيّ، عن الصُّنابحي، عن معاذ بن جبل، أن رسول اللّه ◌َّل
أخذ بيده وقال: ((يا معاذ، والله إني لأُحبُك، [والله إني لأحبك))، فقال: ((أُوصيك يا معاذ: لا تَدَعنَّ في دبر كلِّ صلاة
تقول: اللهم أَعِنِّي على ذكرك وشكرك وحُسْن عبادتك)). وأوصى بذلك معاذٌ الصُّنَابحيَّ، وأوصى به الصُّنابحيُّ أبا
عبد الرحمن.
١٥٢٣ ۔(صحیح) حدثنا محمد بن سلمة المُرادي، نا ابن وهب، عن الليث بن سعد، أن حُنين بن أبي حکِیم
حدثه، عن عُلَيِّ بن رَبَاح اللَّخْمي، عن عقبة بن عامر قال: أمرني رسول اللّه وَّر أن أقرأ بالمعُوَّذات [في] دُبُر كلِّ
صلاة.
١٥٢٤ - (ضعيف) حدثنا أحمد بن علي بن سُويَدِ السَّدُوسي، نا أبو داود، عن إسرائيلَ، عن أبي إسحاق، عن
عَمرو بن ميمونٍ، عن عبد اللّه، أن رسول اللّه ◌َ ال كان يعجبه أن يدعوَ ثلاثاً، ويستغفرَ ثلاثاً.
(١) في ((نسخةٍ): ((كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بها)). (منه).
(٢)
في ((نسخةٍ)): ((ربنا)). (منه).
(٣)
في ((نسخةٍ)): ((صادقاً). (منه).
(٤)
في ((نسخة)). (منه).
في ((نسخةٍ)): ((غفر له)). (منه).
(٥)
في ((نسخةٍ)): ((قال: سمعت)). (منه).
(٦)
٢٦١

١٥٢٥ - (صحيح) حدثنا مسدد، ثنا عبدالله بن داود، عن عبد العزيز بن عمر، عن هلال، عن عُمر بن
عبد العزيز، عن ابن جعفر، عن أسماء بنت عُميس قالت: قال لي رسول اللّه وَّهِ: ((ألا أُعْلمُكِ كلماتٍ تقولينَهَنَّ عند
الكَرْب - أو في الكرب -: اللّهُ. اللّهُ ربي لا أُشرك به شيئا). قال أبو داود: هذا هلال مولى عمر بن عبد العزيز، وابن
جعفر هو عبد الله بن جعفر.
١٥٢٦ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن ثابتٍ وعليٍّ بن زيد وسعيدِ الجُرَیري، عن أبي
عثمانَ النَّهْدي، أن أبا موسى الأشعريَّ قال: كنتُ مع رسول اللّه وَ ◌َّ فِي سَفَرٍ، فلما دنَوْا(١) من المدينة كبَّر الناسُ
ورفعوا أصواتَهم، فقال رسول اللّه وَّ: ((يا أيها الناسُ، إنكم لا تَذْعون أصمّ ولا غائباً، إن الذي تدعونه بینکم، وبین
أعناق ركابكم)). ثم قال رسول اللّه وَ له: ((يا أبا موسى، ألا أدلك على كنزٍ من كنوز الجنة؟)) فقلت: وما هو؟ قال: ((لا
حول ولا قوة إلا بالله)). [ق دون قوله: «إن الذي تدعونه بینکم وبين أعناق ركائبكم))، وهو منکر].
١٥٢٧ - (صحيح) حدثنا مُسدَّد، نا يزيد بن زُرَيَع، نا سليمانُ الَّميُّ، عن أبي عثمان، عن أبي موسى
الأشعري، أنهم كانوا مع [نبي اللّه](٢) بَِّ وهم يتصعَّدون في ثنيٍّ، فجعل رجلٌ كلما علا الشَّيَّ نادى: لا إله إلا اللّه
واللّه أكبر، فقال [نبيُّ اللّه](٣) ◌َّةِ: ((إنكم لا تُنادون أصمَّ ولا غائباً) ثم قال: ((يا عبدَ اللّه بنَ قيس)) فذكر معناه. [ق].
١٥٢٨ - (صحيح) حدثنا أبو صالح [محبوب بن موسى] (٤)، أنا أبو إسحاق الفزاري، عن عاصم(٥)، عن أبي
عثمان، [عن أبي موسى] (٦)، بهذا الحديث، و(٧) قال فيه: فقال النبيُّ وَّل: ((يا أيها الناس، ارْبَعوا على أنفسكم)). [ق].
١٥٢٩ - (صحيح) حدثنا محمد بن رافع، نا أبو الحسين زيد بن الخُباب، نا(٨) عبد الرحمن بن شُريح
الإسكندراني، قال: حدثني أبو هانىء الخَوْلاني، أنه سمع أبا علي الجَنْبيَّ، أنه سمع أبا سعيد الخُدْريَّ، أن رسول اللّه
حَلّه قال: ((من قال: رضيتُ بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد النَّر](٩) رسولاً، وجبت له الجنةُ)).
١٥٣٠ - (صحيح) حدثنا سليمان بن داود العَتكي، نا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه،
عن أبي هريرة، أن رسول الله وٍَّ قال: ((من صلَّى عليَّ واحدةٌ( ١٠)، فصلى (١١) اللّهُ عليه عشراً)) [م].
(١) في ((نسخةٍ)): ((دنونا)). (منه).
في ((نسخةٍ)): ((رسول الله)). (منه).
(٢)
(٣)
في ((نسخةٍ)): ((رسول الله)). (منه).
(٤)
في ((نسخةٍ)): (منه).
في (الهندية): ((هاصم))، والصواب ما أثبت.
(٥)
(٦)
في «نسخةٍ)): ((عن أبي موسى الأشعري)). (منه).
(٧)
في ((نسخةٍ)). (منه).
في ((نسخةٍ»: ((أخبرني)). (منه).
(٨)
(٩) في ((نسخةٍ)). (منه).
(١٠) في ((نسخةٍ)): ((صلاة واحدة)). (منه).
(١١) في ((نسخة): ((صلى)). (منه).
٢٦٢

١٥٣١ - (صحيح) حدثنا الحَسن بن علي، نا الحُسين بن علي الجُعْفي(١) عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر،
عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس قال: قال النبي (٢) وٍَّ: «إن من أفضل أيامكم يومَ الجمعة، فأَكثِروا
عليَّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضةٌ عليَّ)) قال: فقالوا: يا رسول اللّه، وكيف تُعرض صلاتُنا عليك وقد أَرَمْتَ؟
- قال: يقولون: بَلِيت - قال: ((إن اللّه [تبارك وتعالى] حرَّم على الأرض أجسادَ الأنبياء [صلى اللّه عليهم(٣)
وسلم] (٤). [ومضى (١٠٤٧)].
٣٦٢ - باب النهي [أن يدعو الإنسان](٥) على أهله وماله
١٥٣٢ - (صحيح) حدثنا هشام بن عمار ويحيى بن الفَضْل وسليمان بن عبد الرحمن، قالوا: نا حاتم بن
إسماعيل، ثنا يعقوب بن مجاهد أبو حَزْرَةً، عن عُبادةَ بنِ الوليد بنِ عُبادة بن الصامت، عن جابر بن عبد اللّه قال: قال
رسول اللّه وَله: ((لا تَدْعوا على أنفسكم، ولا تَدْعوا على أولادكم ولا تَدْعوا على خَدَمِكم، ولا تَدْعوا على أموالكم، لا
توافقوا من اللّه [تبارك وتعالى] ساعةَ نَيْلِ فيها عطاءٌ فَيَستجيبَ (٦) لكم)). [قال أبو داود: هذا الحديث متصل [الإسناد،
فإن] عبادة بن الوليد بن عبادة لقي جابراً](٧). [م].
٣٦٣ - باب الصلاة على غير النبي رَّ
١٥٣٣ - (صحيح) حدثنا محمد بن عيسى، نا أبو عَوانة، عن الأسود بن قيس، عن نُّح العَنَزي، عن جابر بن
عبد اللّه، أن امرأةً قالت للنبيِ نَّهِ: صلِّ عليَّ وعلى زوجي، فقال النبي ◌ََّ: ((صلَّى اللَّهُ عليكِ وعلى زوجِك)).
٣٦٤ - باب الدعاء بظهر الغيب
١٥٣٤ - (صحيح) حدثنا رجاء بنُ المرجَّى، نا النضر بن شُميل، أنا موسى بن ثَرْوان، حدثني طلحة بن
عبيد الله بن كَرِيزٍ، حدثني أم الدرداء قالت: حدثني سيدي(٨) أنه سمع رسول اللّه وَل﴾ يقول: ((إذا دعا الرجلُ لأخيه
بظهر الغيب، قالت الملائكة: آمين، ولك بمثلٍ)). [م].
١٥٣٥ - (ضعيف) حدثنا أحمد بن عمرو بن السَّرْح، نا ابن وهب، حدثني عبد الرحمن بن زياد، عن أبي
عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو بن العاص(٩)، أن رسول اللّه ◌َّ قال: «إن أسرعَ الدعاءِ إجابةً دعوةُ غائب
لغائب)» .
(١) في ((نسخةٍ)). (منه).
٠
(٢) في ((نسخةٍ)): ((رسول الله)). (منه).
(٣) في (الهندية): ((عليه)).
(٤)
في ((نسخة)). (منه).
في ((نسخةٍ)): ((عن دعاء الإنسان)). (منه).
(٥)
في ((نسخةٍ)): ((فيستجاب)». (منه).
(٦)
في ((نسخة)). (منه).
(٧)
في ((نسخة»: «سيدي أبو الدرداء)». (منه).
(٨)
(٩) في ((نسخةٍ)): ((العاصي)). (منه).
ب
٢٦٣

١٥٣٦ - (حسن) حدثنا مسلم بن إبراهيم، نا هشام [الدستوائي]، عن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبي هريرة أن
النبي (١) } * قال: ((ثلاثُ دعواتٍ مستجاباتٌ لا شكّ فيهن: دعوةُ الوالد، ودعوةُ المسافر، ودعوة المظلوم)).
٣٦٥ - باب ما يقول الرجل إذا خاف قوماً
١٥٣٧ - (صحيح) حدثنا محمد بن المثنى، نا معاذُ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادةَ، عن أبي بُرْدة بن عبدالله،
أن أباه حدثه، أن النبي وَ ل﴿ كان إذا خاف قوماً قال: ((اللهم إنا نجعلُك في نحورِهم، ونعوذُ بك من شرورهم)).
٣٦٦ - باب [في] الاستخارة
١٥٣٨ - (صحيح) حدثنا عبد اللّه بن مَسْلمة القعنبي وعبدُ الرحمن بن مقاتل خالُ القعنبي ومحمدُ بن عيسى
- المعنى واحد - قالوا: نا عبد الرحمن بن أبي المَوَالِ(٢)، حدثني محمد بن المنكدر، أنه سمع جابر بن عبد الله قال:
كان رسول اللّه ◌َ له يعلِّمنا الاستخارةَ كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول لنا: ((إذا همَّ أحدُكم بالأمر، فَليْركع ركعتين
من غير الفريضة، وليقل: اللهم إني أستخيرُك بعلمك، وأستقدرُك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تَقْدِرُ
ولا أَقْدِر، وتعلمُ ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم فإن كنتَ تعلم أن هذا الأمر - يُسمِّيه بعينه الذي يريد - خيراً(٣)
لي في ديني ومعاشي ومَعادي وعاقبةِ أمري فاقدُرْه لي ويسّره لي، وبارك لي فيهِ، اللهم وإن كنت تعلمُهُ شرّاً لي - مِثْلَ
الأول - فاضرِفْني عنه، واصْرِفْه عَنِي، واقْدُرْ لِيَ الخيرَ حيثُ كان، ثم رَضِّني به)). أو قال: ((في عاجل أمري وآجله)).
قال ابنُّ مَسْلمة وابنُ عيسى: عن محمد بن المنكدر، عن جابر. [خ].
٣٦٧ - بابٌ في الاستعاذة
١٥٣٩ - (ضعيف)(٤) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا وكيع، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو ابن ميمونٍ،
عن عُمر بن الخطاب قال: كان النبي ◌َّ﴿ يتعوَّذُ من خمسٍ: من الجُبْنِ، والبُخْلِ، وسوءِ العُمُرِ، وفتنةِ الصدر، وعذاب
القبر.
١٥٤٠ - (صحيح) حدثنا مُسَدَّد، نا(٥) المعتمر قال: سمعت أبي قال: سمعت أنس بن مالك يقول: كان رسولُ
اللّهِوَلّه يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من العَجْزِ، والكَسَل، والجُبْن، والبُخْل، والهَرَم، وأعوذ بك من عذاب القبر،
وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات)). [ق].
١٥٤١ - (صحيح) حدثنا سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد قالا: نا يعقوب بن عبد الرحمن - قال سعيدٌ:
الزهريُّ - عن عمرو بن أبي عَمرو، عن أنس بن مالك قال: كنت أخدِمُ النبيَّ ◌َ لّ فكنت أسمعه كثيراً يقول: ((اللهم إني
(١) في ((نسخةٍ)): ((رسول الله). (منه).
(٢) في (نسخةٍ)): ((الموالي)). (منه).
(٣)
في ((نسخةٍ)): ((خيرٌ)). (منه).
(٤) قال الشيخ في ((صحيح أبي داود)) (٢٦٦/٥): ((ثم قررت نقله إلى (الصحيح) لشواهد ذكرتها فيما علقته على ((الموارد))) قلت: انظر
«صحیح الموارد)) (٢٤٤٥).
(٥) في ((نسخةٍ)): ((أنا)). (منه).
٢٦٤

أعوذ بك من الهَمِّ والحَزَنِ، وظلَع (١) الدَيْن، وغلبة الرجال)). وذكر بعض ما ذكره التيمي. [خ].
١٥٤٢ - (صحيح) حدثنا الفَعنبيُّ، عن مالك، عن أبي الزبير المكيُّ، عن طاوس، عن عبد الله بن عباس، أن
رسول اللّه وَل﴿ كان يُعلِّمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورةَ من القرآن، يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم،
وأعوذ بك من عذاب القبرِ، وأعوذ بك من فتنةِ المسيحِ الدجال، وأعوذ بك من فتنة المَحْيا والمَمَات)). [م].
١٥٤٣ - (صحيح) حدثنا إبراهيم بن موسى الرازيُّ، أنا عيسى، نا هشام، عن أبيه، عن عائشةً [رضي اللّه
عنها]، أن النبيَّ ◌َّر كان يدعو بهؤلاء الكلمات: ((اللهم إني أعوذ بك من فتنة النار، وعذاب النار، ومن شر الغِنى
والفقر)). [خ (٨٣٢)، م (٥٨٩)].
١٥٤٤ _ (صحيح) حدثنا موسى بنُ إسماعيل، نا حمادٌ، أنا إسحاق بن عبد اللّه، عن سعيد بن يسار، عن أبي
هريرة، أن النبي ◌َّ كان يقول: ((اللهم إني أعوذُ بك من الفقر، والقِلَّةُ، والذِّلة، وأعوذ بك من أن أَظلِم أو أُظْلَم».
١٥٤٥ - (صحيح) حدثنا ابن عوفٍ، نا عبد الغفار بن داود، نا يعقوبُ بن عبد الرحمن، عن موسى بن عقبةً،
عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: كان من دعاء رسول اللّه وَلاير: ((اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك،
وتحويل (٢) عافيتك، وَفُجَاءَةِ (٣) نقمتك، وجميعٍ سخَطك)).
١٥٤٦ - (ضعيف) حدثنا عمرو بن عثمان، نا بقيّة، نا ضبارة بن عبد الله بن أبي السُّلَيك(٤) [الأَلْهاني]، عن
دُوَيد بن نافع، نا أبو صالح السمان قال: قال أبو هريرة: إن رسول اللّه وَ لي كان يدعو يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من
الشِّقاق، والنفاق، وسوء الأخلاق)).
١٥٤٧ - (حسن) حدثنا محمد بن العلاء، عن ابن إدريس، [عن ابن عَجْلانَ](6) عن المقبري، عن أبي هريرة
قال: كان رسول اللّه ◌َ ل يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضَّجيع، وأعوذ بك من الخيانة فإنها بشَ (٦)
البطانة)) .
١٥٤٨ - (صحيح) حدثنا قتيبة بن سعيد، نا الليث، عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبري، عن أخيه عَبّاد بن أبي
سعيد، أنه سمع أبا هريرة يقول: كان رسول اللّه ◌َلل يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من الأربع: من علم لا ينفع، ومن
قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعاء لا يُسمع)). [م، زيد بن أرقم].
١٥٤٩ - (ضعيف)(٧) حدثنا محمد بن المتوكل، نا المعتمِر قال: قال أبو المعتمِر: أُرى أن أنس بن مالك حدثنا
أن النبيَّ ◌َّ﴾ كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من صلاةٍ لا تنفع)) وذكر دعاءً آخر.
(١) في ((نسخة)): ((ضلع)). (منه).
(٢)
في ((نسخةٍ)): ((تَحَوّلِ)). (مه).
(٣)
في «نسخةٍ)): ((فجأة)). (منه).
(٤)
في ((نسخة)): ((السليل)). (منه).
في «نسخةٍ»: ((عن محمد بن عجلان)). (منه).
(٥)
(٦)
في ((نسخةٍ)): ((بئست)). (منه).
(٧) انظر ((ضعيف سنن أبي داود)) (١٠١/١٠)، ((صحيح موارد الظمآن)) (٢٤٤١).
٢٦٥

١٥٥٠ - (صحيح) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا جرير، عن منصور، عن هلال بن يَساف، عن فَرْوَة بن نوفل
الأشجعي قال: سألتُ عائشةَ أُمّ المؤمنين عما كان رسولُ اللّه وَّ يدعو به؟ قالت: كان يقول: ((اللهم إني أعوذُ بك من
شرِّما عمِلتُ، ومن شرِّما لم أعمَل)). [م].
١٥٥١ ۔ (صحیح) حدثنا [أحمد بن حنبل](١)، نا محمد بن عبد الله بن الزبير ، ح، وحدثنا أحمد، نا وكيع،
- المعنى -، عن سعد بن أوس، عن بلال العَبْسي، عن شُتير بن شَكَل، عن أبيه - قال في حديث أبي أحمد: شَكَل بن
حميد - قال: قلت: يا رسول اللّه، علِّمني دعاءً، قال: ((قل: اللهم إني أعوذ بك من شرِّ سمعي، ومن شر بصري،
ومن شر لساني، ومن شر قلبي، ومن شر مَنِّي)).
١٥٥٢ - (صحيح) حدثنا عبيد الله بن عمر، نا مكيُّ بن إبراهيم، نا(٢) عبد الله بن سعيد، عن صَيْفيٍّ مولى أفلح
مولى أبي أيوب، عن أبي اليَسَر، أن رسول اللّه وَ ليل كان يدعو: ((اللهم إني أعوذ بك من الهَدْم، وأعوذ بك من الثَّردِّي،
وأعوذ بك من الغَرَق، والحَرَق، والهَرَم، وأعوذ بك أن (٣) يتخبطني الشيطان عند الموت، وأعوذ بك أن أموت في
سبيلك مُدْبِراً، وأعوذ بك أن أموت لديغاً)).
١٥٥٣ - (صحيح) حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أنا عيسى، عن عبد الله بن سعيد، حدثني مولى [لأبي
أيوب](٤)، عن أبي اليَسَر، زاد فيه: ((والغَمّ)).
١٥٥٤ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، أنا قتادةُ، عن أنس، أن النبي ◌َّلو كان يقول: ((اللهم
أني أعوذ بك من البَرَص والجنون، والجُذامِ، و[من] سَِىء الأسقام)).
١٥٥٥ _ (ضعيف) حدثنا أحمد بن عُبيد اللّه الغُدَاني، نا(٥) غسَّان بن عوف، أنا الجُريري، عن أبي نَضْرَة، عن
أبي سعيد الخدري، قال: دخل رسول اللّه وَ ل﴿ ذاتَ يوم المسجدَ، فإذا هو برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة فقال:
(يا أبا أُمامة، ما لي أراك جالساً في المسجد في غير وقتِ الصلاة؟)) قال: همومٌ لزمتْني وديونٌ يا رسول اللّه! قال: «أفلا
أُعلمك كلاماً [إذا قُلْتَه(٦) أَذهبَ اللّه [عز وجل] هَمَّك، وقضى عنك دَيْنَك؟)) قال: قلت: بلى يا رسول اللّه قال: ((قل
إذا أصبحتَ وإذا أَمسيتَ: اللهم إني أعوذ بك من الهَمِّ والحَزَن، وأعوذ بك من العَجْزِ والكَسَل، وأعوذ بك من الجُبْنِ
والبخل، وأعوذ بك من غَلَبَةِ الدَّيْنِ وقَهْر الرجال)». قال: ففعلت ذلك، فأذهب اللّه [عز وجل] هَمِّي، وقضى عني
ديني(٧).
(١) في ((نسخةٍ)): ((أحمد بن محمد بن حنبل)). (منه).
(٢)
في ((نسخة): (حدثني)). (منه).
(٣)
في ((نسخة)): ((من أن)). (منه).
(٤)
في ((نسخةٍ)): ((لآل أبي أيوب)) . (منه).
في «نسخةٍ»: «أنا». (منه).
(٥)
(٦)
في ((نسخةٍ)): ((إذا أنت قُلْتَه). (منه).
(٧) في متن (الهندية) في هذا الموضع: (آخر كتاب الصلاة).
٢٦٦

بسم الله الرحمن الرحيم
٣- کتاب الزكاة
١٥٥٦ - (صحيح) حدثنا قُتيبةُ بن سعيد النََّّفيُّ، نا الليثُ، عن عُقِيلٍ، عن الزهري، أخبرني عُبِيدُ اللّه بنُ
عبد اللّه بنِ عُتْبَةَ، عَن أبي هُريرةَ، قَالَ: لما تُوفِي رَسولُ الّه وَُّ واستُخْلِفَ أبو بكرٍ بِعْدَه، وكفرَ مَنْ كَفَرَ من العَرَب،
قال عُمرُ بنُ الخَطَّاب لأبي بكر: كيف تُقَاتِلُ الناسَ وقد قالَ رسول اللّه وََّ: «أُمِرْتُ أن أُقَاتِلَ الناسَ حتى يقولوا: لا إله
إلا اللّه، فمَنْ قال: لا إله إلا اللّه عَصَم مني مالَه ونَفْسَه إلا بحَقِّ وحِسابُهُ على اللّه))؟! فقال أبو بكر: واللّه لأقاتِلنَّ مَنْ
فرَّقَ بين الصَّلاة والزّكاة، فإن الزكاةَ حقُّ المالِ، واللّه لو منعوني عِقالاً كانوا يُؤْدُّونه إلى رسول اللّه ◌ِ ﴿ لقاتَلْتُهُمْ على
مَنْعِه، فقال عمر بن الخطاب: فوالله ما هو إلا أنْ رأيتُ اللّه [عز وجل] قد شرَح صدرَ أبي بكر للقتال، قال: فعرفت
أنه الحق. [ق، لكن قوله: ((عقالاً))، شاذ، والمحفوظ: ((عناقاً)].
(صحيح) قال(١) أبو داود: رواه رَبَاحُ بن زيد، وعبدالرزاق(٢) عن مَعْمَر، عن الزهري، بإسناده، قال بعضهم:
((عِقالاً))، ورواه ابن وهب، عن يونس قال: عَناقاً. قال أبو داود: و(٣) قال شعيب بن أبي حمزة ومَعْمر والزُّبيدي، عن
الزهري في هذا الحديث: قال(٤): لو منعوني عَنَاقاً، وروى(٥) عنْبسَةُ، عن يونس، عن الزهري في هذا الحديث قال:
عَناقاً. [خ، وقال: إنه أصح من رواية ((عقالاً))].
١٥٥٧ - (صحيح ولكنه شاذ بهذا اللفظ كما تقدم) حدثنا ابن السَّرْح وسليمان بن داود قالا: أنا ابن وهب،
أخبرني يونس، عن الزهري [هذا الحديث] (٦) قال: قال أبو بكر: إن حقَّه أداء الزكاةِ، وقال: عِقالاً .
١ - باب ما تجب فيه الزكاة
١٥٥٨ - (صحيح) حدثنا عبد الله بن مسلمة قال: قرأت على مالك بن أنس، عن عمرو بن يحيى المازني، عن
أبيه، قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول اللّه وَّهِ: ((ليس فيما دون خَمْسٍ ذَوْدٍ صَدَقةٌ، وليس فيما ◌ُونَ
خمسٍ أَواقٍ صدقةٌ، وليس فيما دون خمسةٍ أَوْسُقٍ صدقةٌ)) . [ق].
١٥٥٩ ۔ (ضعيف) حدثنا أیوب بن محمد الرَّقُّ، نا محمد بن عبيد، نا إدريس بن يزيد الأُؤدي، عن عمرو بن
مُرَّة الجَمَليِّ، عن أبي البَخْتَرَيِّ الطائي، عن أبي سعيد الخدري(٧)، يرفعه إلى النبي ◌َّ قال: ((ليس فيما دون خمسة
(١) في ((نسخةٍ)): (قال أبو داود: قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: العقال: صدقة سنة، والعقالان صدقة سنتين). هذه العبارة لم توجد إلا
في نسخةٍ واحدة. (منه).
في ((نسخةٍ)). (منه).
(٢)
في ((نسخةٍ)). (منه).
(٣)
في ((نسخةٍ)). (منه).
(٤)
في «نسخة)): ((رواه)). (منه).
(٥)
في «نسخة)). (منه).
(٦)
(٧) في ((نسخةٍ)). (منه).
٢٦٧

أو ساقٍ(١) زكاةً)). والوَسْقُ: ستون مختوماً. قال أبو داود: أبو البَخْتَري لم يسمع من أبي سعيد.
١٥٦٠ - (صحيح مقطوع) حدثنا محمد بن قُدامة بن أعين، نا جرير، عن المغيرة (٢)، عن إبراهيم قال:
الوَسْقُ: ستون صاعاً مختوماً بالحجَّاجي.
١٥٦١ - (ضعيف) حدثنا محمد بن بشار، حدثني(٣) محمد بن عبد الله الأنصاري، نا صُرَدُ بن أبي المُنازِل،
قال: سمعت حبيباً المالكيَّ(٤)، قال: قال رجل لِعمران بن حُصين: يا أبا نُجيد، إنكم لَتُحدثونا(٥) بأحاديثَ ما نجدُ لها
أصلاً في القرآن؟، فغضب عمران وقال للرجل: أَوَجدتم في كل أربعينَ درهماً درهم(٦)، ومن كل كذا وكذا شاةً شاةً،
ومن كذا وكذا بعيراً كذا وكذا، أوَجَدْتُم هذا في القرآن؟! قال: لا، قال: فَعَمَّن أخذتم هذا؟ أخذتموه عنَّا، وأخذناهُ
عن نبي اللّه وَ ل﴾، وذكر أشياءَ نحو هذا.
٢ - باب العُروض إذا كانت للتجارة، [هل فيها [من] زكاة؟}(٧)
١٥٦٢ ۔(ضعيف) حدثنا محمد بن داود بن سفیانَ، نا یحیی بن حسان، نا سلیمان بن موسی أبو داود، نا جعفر
ابن سعد بن سَمُرة بن جندُبٍ، حدثني خُبِيب بن سليمان، عن أبيه سليمان (٨)، عن سَمُّرة بن جندب، قال: أما بعدُ،
فإن رسول اللّه وَل﴿ كان يأمرنا أن نُخرِج الصدقة من الذي نُعِدُّ للبيع.
٣ - باب الكَنْز ما هو؟ وزكاة الحُلِيِّ
١٥٦٣ - (حسن) حدثنا أبو كامل وحُميد بن مَسْعَدة - المعنى - أن خالد بن الحارث حدثهم، نا حسين، عن
عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن امرأة أتتْ رسول اللّه وَ له، ومعها ابنةٌ(٩) لها، وفي يدِ ابنتها مَسَكَتان غليظتان
من ذهب، فقال لها: ((أتُعطين زكاة هذا؟)) قالت: لا، قال: ((أَيَسُّكِ أن يُسَوِّرَكِ اللّه بهما يوم القيامة سوارين من نار؟))
قال: فَخَلعَتْهما فألقتْهُما إلى النبي ◌َِّ وقالت: هما لله ولرسوله.
١٥٦٤ - (المرفوع منه حسن) حدثنا محمد بن عيسى، نا عَتَّب - يعني ابن بشير -، عن ثابت بن عجلان، عن
عطاء، عن أُم سلمة قالت: كنت أَلَّس أَوْضاحاً من ذهب، فقلت: يا رسول اللّه، أَكْتَرٌ هو؟ فقال: ((ما بلغَ أن تُؤْذَّى
زكاتُهُ فَزْكِيَ فَليس بكنز)). [(«الصحيحة» (٥٥٩)].
١٥٦٥ - (صحيح) حدثنا محمد بن إدريس(١٠) الرازي، نا عمرو بن الربيع بن طارق، نا يحيى بن أيوبَ، عن
(١) في ((نسخةٍ)): ((أوسق)). (منه).
في «نسخةٍ)): ((مغيرة)). (منه).
(٢)
(٣)
في «نسخةٍ)): «ثنا». (منه).
(٤)
في ((نسخةٍ)): ((المكي)). (منه).
(٥)
في ((نسخةٍ)): (التحدِّثوننا)). (منه).
(٦)
في (نسخة)): ((درهم)). (منه).
(٧)
في ((نسخةٍ)). (منه).
في ((نسخةٍ)): ((عن أبيه سليمان بن سمرة)). (منه).
(٨)
(٩) في ((نسخةٍ)): ((بنت)). (منه).
(١٠) في ((نسخةٍ)): ((عمرو)). (منه).
٢٦٨
.

عُبيد الله بن أبي جعفر، أن محمد بن عمرو بن عطاء أخبره، عن عبد الله بن شدَّاد بن الهادِ، أنه قال: دخلْنا على عائشةً
زوجِ النبيِرََّ، فقالت: دخل عليَّ رسولُ اللّه ◌َ لهفرأى في يدي فَتَخَاتٍ من وَرِق، فقال: ((ما هذا يا عائشة؟)) فقلت:
صنعتُهُنَّ أَنْزيَّنُ لك يا رسول الله، قال: ((أَؤدِّينَ زكاتَهن؟)) قلت: لا، أو ما شاء اللّه، قال: ((هو حسبكٍ من النار)).
١٥٦٦ - (ضعيف) حدثنا صفوان بن صالح، نا الوليد بن مسلم، نا سفيان، عن عُمر بن يعلى، فذكر الحديث
نحو حديث الخاتم، قيل لسفيان: كيف تزكيه؟ قال: تضُّه إلى غيره.
٤ - باب في زكاة السائمة
١٥٦٧ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، قال: أخذتُ من تُمامة بن عبد الله بن أنس كتاباً زعم
أن أبا بكر كتبه لأنس، وعليه خاتم رسول اللّه وَّهِ، حين بعثه مُصَدِّقاً، وكتبه له فإذا فيه: هذه فريضةُ الصدقةِ التي
فرضها رسولُ اللّه وَّي على المسلمين التي أمر اللّه بها نبيّه عليه السلام(١)، فمن سُئلها من المسلمين على وجهها
فليُعْطِها، ومن سُئل فوقَها فلا يُعطِه: فيما دون خمسٍ وعشرين من الإبل. الغنمُ: في كل خمسٍ ذَوْدٍ شاةٌ، فإذا بلغَتْ
خمساً وعشرين ففيها بنت مَخاض، إلى أن تبلغ خمساً وثلاثين، فإن لم يكن فيها بنتُ مخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذكرٌ، فإذا
بلغَتْ ستّاً وثلاثين ففيها بنتُ لبون، إلى خمس وأربعين، فإذا بلغت ستّاً وأربعين ففيها حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الفَخْلِ، إلى ستين،
فإذا بلغت إحدى وستين ففيها جَذَعةٌ، إلى خمس وسبعين، فإذا بلغت ستّاً وسبعين ففيها ابنتا لبونٍ، إلى تسعين، فإذا
بلغت إحدى وتسعين ففيها حِقَّتان طَرُوقَتا الفحل، إلى عشرين ومئة، فإذا زادت على عشرين ومئة: ففي كل أربعينَ
بنتُ لبون، وفي كل خمسين حِقَّةٌ. فإذا تباين أسنانُ الإبل في فرائض الصدقات: فمن بلغت عنده صدقةُ الجَذَعة
وليست عنده جذّعةٌ وعنده حِقَّةٌ فإنها تُقُبل منه، وأن يجعل معها شاتين: إن استيسرتا له، أو عشرين درهماً، ومن
بلغتْ عنده صدقةُ الحِقّة وليست عنده حقة وعنده جَذَعة فإنها تقبل منه ويعطيه المُصدِّق عشرين درهماً أو شاتين، ومن
بلغت عنده صدقة الحِقَّة وليست عنده حِقَّة وعنده ابنة(٢) لبون فإنها تقبل منه . - قال أبو داود: من ها هنا لم أضبطه عن
موسى كما أُحِبّ -. ويجعلُ معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهماً، ومن بلغت عنده صدقةٌ بنتٍ لبون وليست
عنده إلا حِقّة فإنها تقبل منه . - قال أبو داود: إلى ها هنا، ثم أتقنتُهُ .. ويعطيه المُصَدِّق عشرين درهماً أو شاتين، ومن
بلغت عنده صدقةُ ابنة(٣) لبون وليس عنده إلا ابنة(٤) مخاض فإنها تقبل منه وشاتين أو عشرين درهماً، ومن بلغت عنده
صدقة ابنةٍ (٥) مَخاض وليس عنده إلا ابنُ لبونٍ ذكرٌ فإنه يقبل منه، وليس معه شيء، ومن لم يكن عنده إلا أربعٌ فليس
فيها شيء، إلا أن يشاءَ ربُّها. وفي سائمة الغنم: إذا كانت أربعين ففيها شاةٌ إلى عشرين ومئةٍ، فإذا زادت على عشرين
ومئةٍ ففيها شاتان، إلى أن تبلغ مئتين، فإذا زادت على مئتين ففيها ثلاثُ شِياهٍ إلى أن تبلغ ثلاثَ مئةٍ، فإذا زادت على
ثلاث مئةٍ ففي كل مئةٍ شاةٍ شاةٌ. ولا يؤخذ في الصدقة هَرِمٌ، ولا ذاتُ عُوارٍ من الغنم، ولا تيسُ الغنم، إلا أن يشاء
(١) في ((نسخة)): ((صلى الله عليه وسلم)). (منه).
(٢) في ((نسخةٍ)): ((بنت)). (منه).
(٣) في ((نسخةٍ): (بنت)). (منه).
(٤) في (نسخةٍ): ((بنت)). (منه).
(٥) في ((نسخةٍ)): ((بنت)). (منه).
٢٦٩

المُصَدِّقُ، ولا يُجمع بين مفترق(١)، ولا يُفَرَّق بين مجتمع خشيةَ الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما
بالسوية، فإن لم تبلغْ سائمةُ الرجل أربعين فليس فيها شيء، إلا أن يشاء ربُّها. وفي الرِّقَةِ رَبِّعُ العُشْر، فإن لم يكن المالُ
إلا تسعين ومئة فليس فيها شيء، إلا أن يشاءَ ربُّها. (خ مختصر].
١٥٦٨ ۔۔ (صحیح) حدثنا عبد الله بن محمد التّفیلي، نا عَبّاد بن العوام، عن سفيان بن حسین، عن الزهري،
عن سالم، عن أبيه قال: كتب رسول اللّه وَ ﴿ كتاب الصدقة فلم يُخْرِجْه إلى عُمّاله حتى قُبض، فقَرنه بسيفه، فعَمِل به
أبو بكر حتى قُبض، ثم عَمِل به عمر حتى قُبِض، فكان فيه: «في خمسٍ من الإبل شاةٌ، وفي عشرٍ شاتان، وفي خمسَ
عشرةَ ثلاثُ شِياهٍ، وفي عشرين أربعُ شِياه، وفي خمس وعشرين ابنةُ مخاضٍ، إلى خمس وثلاثين، فإن زادت واحدةً
ففيها ابنةُ لَبون، إلى خمسٍ وأربعين، فإذا زادت واحدةً ففيها حِقَّة، إلى ستين، فإذا زادت واحدةً ففيها جَذَعةٌ، إلى
خمس وسبعين، فإذا زادت واحدةً ففيها ابنتا لبون، إلى تسعين، فإذا زادت واحدةً ففيها حِقَّتان، إلى عشرين ومئة، فإن
كانت الإبل أكثرَ من ذلك: ففي كل خمسين حِقَّةٌ، وفي كل أربعين ابنةُ لبون. وفي الغنم: في كل أربعين شاةً شاةٌ، إلى
عشرين ومئة، فإن زادت واحدةً فشاتان، إلى مئتين، فإذا زادت واحدة على المئتين ففيها ثلاثُ شياه، إلى ثلاث مئة،
فإن كانت الغنم أكثرَ من ذلك: ففي كل مئة شاةٍ شاةً، وليس فيها شيء حتى تبلغ المئة. ولا يُفْرَّق بين مجتمع، ولا
يُجْمَعُ بين مُتَفرِّق مخافةَ الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما(٢) بالسّوِية، ولا يؤخذ في الصدقة:
هَرِمَةٌ، ولا ذاتُ عيب)). قال: وقال الزهري: إذا جاء المُصَدِّقُ قُسمَت الشاءُ أثلاثاً: ثلثاً(٣) شِراراً، وثلثاً خياراً، وثلثاً
وسطاً، فأخذ(٤) المُصدِّق من الوسط. ولم يذكر الزهريُّ البقرَ.
١٥٦٩ - (صحيح) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا محمد بن يزيد الواسطي، أنا سفيان بن حسين، بإسناده
ومعناه، قال: «فإن لم تکن ابنُ مخاض، فابنُ لبونٍ» ولم یذکر کلام الزهري.
١٥٧٠ - (صحيح) حدثنا محمد بن العلاء، أنا ابن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: هذه
نسخة كتاب رسول اللّه وَ لّل الذي كتبه في الصدقة، وهي عند آل عمر بن الخطاب، قال ابن شهاب: أقرأنيها سالم بن
عبد الله بن عمر فَوعَيْتُها على وجهها، وهي التي انتسخ عمر بن عبد العزيز من عبدِ الله بن عبد الله بن عمر وسالمٍ بن
عبد الله بن عمر، فذكر الحديث، قال: «فإذا كانت إحدى وعشرين ومئةٌ ففيها ثلاثُ بناتٍ لبون، حتى تبلغَ تسعاً
وعشرين ومئة، فإذا كانت ثلاثين ومئة ففيها بنتالبونٍ وحِقَّةٌ، حتى تبلغ تسعاً وثلاثين ومئة، فإذا كانت أربعين ومئة ففيها
حِقَّتان وبنتُ لبون، حتى تبلغ تسعاً وأربعين ومئة، فإذا كانت خمسين ومئة ففيها ثلاثُ حِقَاقٍ، حتى تبلغ تسعاً وخمسين
ومئة، فإذا كانت ستين ومئة ففيها أربع بنات لبون، حتى تبلغ تسعاً وستين ومئة، فإذا كانت سبعين ومئة ففيها ثلاثُ بنات
لبون وحِقَّة، حتى تبلغ تسعاً وسبعين ومئة، فإذا كانت ثمانين ومئة ففيها حِقَّتان وابنتا لبون، حتى تبلغ تسعاً وثمانين
(١) في ((نسخةٍ)): ((متفرق)). (منه).
(٢) في ((نسخةٍ)). (منه).
(٣)
في ((نسخة)»: ((ثلثُ شرارٌ، وثلثٌ خيارٌ، وثلثٌ وسط)). (منه).
(٤) في ((نسخةٍ)): «فيأخذ». (منه).
٢٧٠

ومئة، فإذا كانت تسعين ومئة ففيها ثلاثُ حِقاق وبنت لبون، حتى تبلغ تسعاً وتسعين ومئة، فإذا كانت مئتين ففيها أربعُ
حِقاق أو خمسُ بناتِ لبون، أيُّ السَّنَيَّنِ وُجِدَتْ أُخِذَتْ. وفي سائمة الغنم)) فذكر نحوَ حدیث سفيان بن حسين، وفيه:
((ولا يؤخذ في الصدقة هَرِمَةٌ، ولا ذاتُ عَوار من الغنم، ولا تيسُ الغنم، إلا أن يشاءَ المُصَّدِّق)).
١٥٧١ - (صحيح مقطوع) حدثنا عبد الله بن مسلمة، قال: قال مالك: وقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
لا يُجْمَعُ بين مُفْتَرِقٍ(١) ولا يُفْرَّق بين مجتمع: هو أن يكون لكل رجلٍ أربعون شاةً، فإذا أظلَّهم المُصدِّق جمعوها لئلا
يكون فيها إلا شاةٌ. ولا يُفرَّقُ بين مجتمعٍ: أن الخليطين إذا كان لكل واحد منهما مئةُ شاةٍ وشاةٌ فيكون عليهما فيها
ثلاثُ شياه، فإذا أظلَّهما المُصدِّقُ فرَّقا غنمَهما، فلم يكن على كل واحد منهما إلا شاةٌ. فهذا الذي سمعتُ في ذلك.
١٥٧٢ - (صحيح) حدثنا عبد الله بن محمد الُّفَيلي، نا زهير، نا أبو إسحاق، عن عاصم بن ضَمْرةَ وَعَن
الحارث الأعور، عن علي رضي اللّه عنه، قال زهير: أحسّبه عن النبي ◌ِّمِ أنه قال: ((هاتوا ربعَ العُشور، من كل أربعين
درهماً درهم (٢)، وليس عليكم شيء حتى تتم مئتي درهم، فإذا كانت مئتي درهم ففيها خمسةُ دراهم، فما زاد فعلى
حساب ذلك. وفي الغنم في كل أربعين شاءً شاةً، فإن لم يكن إلا تسعاً وثلاثون فليس عليك فيها شيء)) وساق صدقة
الغنم مثلَ الزهري. وقال: ((وفي البقر في كل ثلاثين تَبِيعٌ، وفي الأربعين مُسِنَةً، وليس على العوامل شيءٌ. وفي
الإبل)) فذكر (٣) صدقتها كما ذكر الزهري. قال: ((وفي خمس وعشرين خمسةٌ من الغنم، فإذا زادت واحدةً ففيها ابنةُ
مَخَاض، فإن لم تكن ابنة مخاض فابنُ لبون ذكرٌ، إلى خمس وثلاثين، فإذا زادت واحدةً ففيها بنت لبون إلى خمس
وأربعين، فإذا زادت واحدةً ففيها حِقَّةٌ طَرُّوقةُ الجملِ، إلى ستين))، ثم ساق مثل حديث الزهري، قال: ((فإذا زادت
واحدةً - يعني واحدة وتسعين - ففيها حِقَّتان طروقتا الجمل، إلى عشرين ومئة، فإن كانت الإبلُ أكثرَ من ذلك ففي كل
خمسين حقَّةٌ. ولا يُفرَّقُ بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق (٤)، خشية الصدقة، ولا يُؤخذ في الصدقة هَرِمة، ولا ذاتُ
عَوار، ولا تيسرٌ إلا أن يشاء المصَّدِّق. وفي النبات: ما سَقَتْهُ الأنهار أو سَقَتِ السماءُ العُشْرُ، وما سُقي بالغَرْب ففيه
نصفُ العُشْرِ)). وفي حديث عاصم والحارث: ((الصدقة في كلّ عام))، قال زهير: أحسبه قال: ((مرة)). وفي حديث
عاصم: ((إذا لم يكن في الإبل ابنةُ مخاضٍ ولا ابنُ لبونٍ فَعشَرَةُ دراهمَ أو شاتان».
١٥٧٣ - (صحيح) حدثنا سليمان بن داود المَهْري، أنا ابن وهب، أخبرني جرير بن حازم - وسَمَّى آخرَ- عن أبي
إسحاق، عن عاصم بن ضَمْرة وَالحارثِ الأعورِ، عن علي رضي اللّه عنه، عن النبي ◌َّ ببعض أول هذا(٥) الحديث،
قال: ((فإذا كانت لك مئتا درهم وحالَ عليها الحول ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء - يعني في الذهب - حتى
تكون لك عشرون ديناراً، فإذا كانت لك عشرون ديناراً وحال عليها الحَوْل ففيها نصفُ دینار، فما زاد فبحساب ذلك».
- قال: فلا أدري أَعليٌّ يقول: ((فبحساب ذلك)) أو رفعه إلى النبي ◌َّهُ؟ - ((وليس في مالٍ زكاةٌ حتى يحولَ عليه الحول)).
٠
(١) في ((نسخةٍ): ((متفرق)). (منه).
(٢) في ((نسخةٍ)): ((درهما)). (منه).
(٣) في ((نسخةٍ)): ((ذكر)). (منه).
(٤) في ((نسخةٍ)): ((مفترق)). (منه).
(٥) في ((نسخةٍ)). (منه).
٢٧١

إلا أنَّ جريراً -قال ابنُ وهب- يزيد في الحديث: عن النبي ◌َّر: «ليس في مالٍ زكاةٌ حتى يحولَ عليه الحول» .
١٥٧٤ - (صحيح) حدثنا عمرو بن عون، أنا أبو عوانة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضَمرة، عن عليّ قال:
قال رسول اللّه وَله: ((قد عفوْتُ عن الخيل والرقيق، فهاتوا صدقةَ الرَّقَةِ، من كل أربعين درهماً درهم(١)، وليس في
تسعين ومئةٍ شيء، فإذا بلغت مئتين ففيها خمسة دراهم)). قال أبو داود: روى هذا الحديثَ الأعمشُ عن أبي إسحاق،
كما قال أبو عَوانة، ورواه شيبانُ أبو معاوية وإبراهيمُ بن طَهْمان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليّ رضي الله
عنه، عن النبي ◌ِّ، مثله. قال أبو داود: وروى حديثَ النُّفَيلي شعبةُ وسفيانُ وغيرهما، عن أبي إسحاق، عن عاصم
عن علي، لم يرفعوه، [أوقفوه على عليّ](٢).
١٥٧٥ - (حسن) حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، أنا بَهْز بن حكيم، ح وحدثنا محمد بن العلاء، أنا أبو
أسامة، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، أن رسول اللّه وَ ل قال: ((في كل سائمةِ إِيلِ: في أربعينَ بنتُ لبون، لا
يُفَرَّقُ إبلٌ عن حسابها، من أعطاها مُؤْتَجِراً - قال ابن العلاء: مُؤْتجراً بها - فله أجرُها، ومن منعها فإنا آخِذوها وشَطْرَ
ماله، عَزْمَةٌ من عَزَمات ربنا عز وجل، ليس لآل محمد منها شيء)».
١٥٧٦ - (صحيح) حدثنا الثُّفَيلي، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن معاذٍ، أن النبي ◌َّ لما
وجَّهه إلى اليمن أمره أن يأخذ من البقر من كل ثلاثين: تبيعاً أو تبيعة، ومن كل أربعين مُسِنَّةً، ومن كل حالِمٍ - يعني:
محتلماً (٣)-ديناراً أو عدله من المعَافِر (٤) : - ثیاب تکون بالیمن -.
١٥٧٧ - (صحيح) حدثنا عثمان بن أبي شيبة والُّفَيِيُّ وابنُ المثنى، قالوا: نا أبو معاوية، نا الأعمش، عن
إبراهيم، عن مسروق، عن معاذ، عن النبي ◌َّ، مثلَه.
١٥٧٨ - (صحيح) حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزَّرقاء، نا أبي، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن
مسروق، عن معاذ بن جبل، قال: بعثه النبي ◌َّ إلى اليمن، مثلَه، لم يذكر ((ثياباً تكون باليمن)) ولا ذكر: ((يعني:
محتلم)»(٥). قال أبو داود: رواه جرير ويَعْلَى ومَعْمر وشعبةُ وأبو عَوَانة ويحيى بن سعيد، عن الأعمش، عن أبي وائل،
عن مسروق. قال يعلى ومعمر: عن معاذ، مثلَه.
١٥٧٩ - (حسن) حدثنا مُسدَّد، نا أبو عَوانة، عن هلال بن خبّاب، عن ميسرة أبي صالح، عن سُويد بن غَفَلة
قال: سِرْتُ - أو قال: أخبرني مَن سار - مع مُصَدِّق النبيِّ وَّه، فإذا في عهد رسول اللّه بَّه: ((أن لا تأخذ من راضع
لبنٍ، ولا تَجمع بين مفترق(٦)، ولا تُفرّق بين مجتمع)). وكان إنما يأتي المياهَ حين تَردُ الغنم، فيقول: أَدُّوا صدقاتٍ
(١) في ((نسخةٍ)): ((درهماً). (منه).
في «نسخة)). (منه).
(٢)
في ((نسخة)): محتلمٌ. (منه).
(٣)
في ((نسخة)) المعافري. (منه).
(٤)
في ((نسخةٍ)): ((محتلماً). (منه).
(٥)
(٦) في ((نسخة)): ((متفرق)). (منه).
٢٧٢

أموالكم، قال: فَعَمَد رجل منهم إلى ناقةٍ كَوْماءَ - قال: قلت: يا أبا صالح، ما الكَوْماء؟ قال: عظيمةُ السنَّام - قال:
فأبى أن يقبّلَها، قال: إني أُحب أن تأخذ خيرَ إِبلي، قال: فأبى أن يقبلها، قال: فخطَم له أُخرى دونها، فأبى أن يقبلَها،
ثم خطَم له أُخرى دونها فقَبِلها، وقال: إني آخذها وأخاف أن يجدَ عليَّ رسولُ اللّه ◌ِيهِ، يقول: عَمَدْتَ إلى رجل
فتخيَّرتَ عليه إبله !. قال أبو داود: رواه هُشيم، عن هلال بن خباب، نحوه، إلا أنه قال: لا يُفَرَّق.
١٥٨٠ - (حسن) حدثنا محمد بن الصَّبَّاح البزَّاز، نا شريك، عن عثمان بن أبي زُرْعة، عن أبي ليلى الكِنْديّ،
عن سُويد بن غَفَلَة، قال: أتانا مُصَدِّق النبي ◌ََّ، فأخذتُ بيده، وقرأت في عهده: ((لا يُجمع بين مُفترق(١)، ولا يُفرَّقُ
بين مُجْتمع، خشيةَ الصدقة)). ولم يذكر ((راضع لبن))(٢).
١٥٨١ - (ضعيف) حدثنا الحسن بن علي، نا وكيع، عن زكريا بن إسحاق المكي، عن عمرو بن أبي سفيان
الجُمَّحي، عن مسلم بن ثَفِنةَ اليَشْكُري - قال الحسن: رَوْحٌ يقول: مُسلم بنُ شُعبة - قال: استعمل نافع(٣) بنُ علقمة
أبي عَلَى عِرافة قومه، فأمره أن يُصَدِّقهم، قال: فبعثني أبي في طائفة منهم، فأتيت شيخاً كبيراً يقال له سِعْرِ(٤)، فقلت:
إن أبي بعثني إليك - يعني: لأُصَدِّقك-، قال: ابنَ أخي، وأيَّ نحوٍ تأخذون؟ قلت: نختار، حتى إنا نُبيِّنُ(٥) ضُروع
الغنم، قال: ابنَ أخي، فإني أُحدِّثك(٦): إني كنت في شِعْبٍ من هذه الشِعاب على عهد رسول اللّه ◌َّ في غنم لي،
فجاءني رجلان على بعير، فقالا لي: إنا رسولا رسولِ اللّه وَ له إليك لِتؤديَ صدقة غنمك، فقلت: ما عليَّ فيها؟
فقالا: شاة، فَعَمدت (٧) إلى شاةٍ قد عرفتُ مكانها ممتلئةٍ مَخْضاً(٨) وشَخماً، فأخرجتُها إليهما، فقالا: هذه شاة(٩)
الشافع! وقد نهانا رسول اللّه ◌َ له أن نأخذ شافعاً، قلت: فأيَّ شيء تأخذان؟ قالا: عَناقاً: جذَعة أو ثنيَّة، قَالَ: فأعمِدُ
إلى عَناقٍ مُعْتَاطٍ - والمُعتَاط: التي لم تلد ولداً، وقد حان ولادها - فأخرجتُها إليهما، فقالا: ناوِلْناها، فجعلاها معهما
على بعيرهما، ثم انطلقا. قال أبو داود: أبو عاصم رواه عن زكريا، قال أيضاً: مسلم بن شعبة، كما قال رَوح.
١٥٨٢ - (ضعيف) حدثنا محمد بن يونس النسائي، نا روح، حدثنا زكرياء بن إسحاق، بإسناده بهذا الحديث.
قال: مسلم بن شعبة. قال فيه: والشافع: التي في بطنها الولد.
١٥٨٣ - (صحيح) قال أبو داود: وقرأت في كتاب عبد اللّه بن سالم بحمص عند آل عمرو بن الحارث
الحمصي، عن الزُّبيدي قال: وأخبرني يحيى بن جابر، عن جُبير بن نُفير، عن عبد اللّه بن معاوية الغاضِري - من
(١) في ((نسخةٍ)): ((متفرق)). (منه).
في ((نسخةٍ)): (قال أبو داود: بين لا تجمع ولا يجمع حكم). هذه العبارة قد وجدت في نسخةٍ واحدةٍ. (منه).
(٢)
(٣)
في «نسخة)). (منه).
في «نسخةٍ)): ((سعر بن ديسم)). (منه).
(٤)
في ((نسخةٍ)): ((نتبين))، وفي ((نسخةٍ): ((نسبر)، وفي (نسخةٍ): (نشبر)). (منه).
(٥)
في ((نسخةٍ)): ((محدثك)). (منه).
(٦)
في ((نسخةٍ)): ((فأعمد)). (منه).
(٧)
في ((نسخةٍ)): ((مخضاً)). (منه).
(٨)
(٩) في ((نسخةٍ)): ((الشاة)). (منه).
٢٧٣

غاضرِةٍ قَيْس - قال: قال النبي ◌َّهِ: ((ثلاثٌ مَن فعلهُنَّ فقد طَعِمِ طَعْمَ الإيمان: مَن عَبَدَ اللّه وحده وأنه لا إله إلا اللّه،
وأعطى زكاةَ ماله طيبةً بها نفسُه رافدةً عليه كلَّ عام، ولا يُعطي الهَرِمةَ، ولا الدَّرِنةَ، ولا المريضةَ، ولا الشَّرَطَ اللئيمةَ،
ولكنْ من وَسط أموالكم، فإن اللّه لم يسألكم خيرَه، ولا(١) يأمركم بشرِّه).
١٥٨٤ - (حسن) حدثنا محمد بن منصور، نا يعقوب بن إبراهيم، نا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن
أبي بكر، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن عُمارة بن عمرو بن حزم، عن أبي بن كعب،
قال: بعثني رسول اللّه وَ لّ مُصدّقاً، فمررت برجل، فلما جَمَع لي مالَه لم أجد عليه فيه إلا ابنةَ مخاض، فقلت له: أدّ
ابنةَ مخاضٍ فإنها صَدَقَتُك، [فقال: ذاك](٢) ما لا لبنَ فيه ولا ظهر، ولكنْ هذه ناقةٌ فتية عظيمة سمينة فَخُذْها، فقلت
له: ما أنا بآخذٍ ما لم أُؤْمز به، وهذا رسولُ اللّه وَّرِ منك قريب، فإن أحببتَ أن تأتيَه فَتَعْرِضَ عليه ما عرضْتَ عليَّ
فافعل، فإن قَبِلَه منك قَبِلْتُهُ، وإن ردَّه عليك ردَدْتُه، قال: فإني فاعل. فخرج معي، وخرج بالناقة التي عرض عليَّ،
حتى قدِمْنا على رسول اللّه ◌ِوَِّ، فقال له: يا نبيَّ اللّه، أتاني رسولُك ليأخذَ مِنّي صدقةَ مالي، وأيمُ اللّهِ، ما قام في مالي
رسولُ اللّه ◌َرَّ] ولا رسولُه قطُ قبله، فجمعت له مالي، فزعم أنَّ ما عليَّ فيه ابنة مخاض، وذلك ما لا لبن فيه ولا
ظهر، وقد عرضتُ عليه ناقةً عظيمة فتية ليأخذها، فأبى عليَّ، وها هي ذِهْ، قد جئتُك بها يا رسولَ اللّه، خُذْها، فقال له
رسول اللّه وَّ: ((ذاك الذي عليك، فإن تطوعتَ بخيرٍ آجَركَ اللّهُ فيه، وقَبِلْناه منك)) قال: فها هي ذِهِ يا رسول اللّه، قد
جئتك بها فخذها، قال: فأمر رسول اللّه ◌َ ل بقبضها، ودعا له في ماله بالبركة.
١٥٨٤ ۔(صحیح) حدثنا أحمد بن حنبل، نا وكيع، نا زكريا بن إسحاق المكيّ، عن يحيى بن عبدالله بن صيفي،
عن أبي مَعْبد، عن ابن عباس، أن رسول اللّه ◌َ له بعث مُعاذاً إلى اليمن، فقال: «إنك تأتي قوماً أهلَ كتاب، فادعُهُم إلى
شهادة أن لا إله إلا اللّه وأني رسول اللّه، فإنْ هم أطاعوك لذلك، فأَعْلِمهم أن اللّه افترض عليهم خمسَ صلواتٍ في كلِّ
يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن اللّه افترض عليهم صدقةً في أموالهم، تُؤخذ من أغنيائهم وتُردُ في
فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائمَ أموالهِم، واتَّقِ دعوةَ المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب)).
[ق].
١٥٨٥ ۔(حسن) حدثنا قتيبة بن سعيد، نا اللیث، عن یزید بن أبي حبیب، عن سعد بن سنان، عن أنس
بن مالك، أن رسول اللّه ◌َ ل قال: «المُعْتدي(٣) في الصدقة كمانعها».
٥ - باب رضاء(٤) المُصَدِّق
١٥٨٦ - (ضعيف) حدثنا مهدي بن حفص ومحمد بن عُبيد - المعنى - قالا: نا حماد، عن أيوب، عن رجلٍ
يقال له دَيْسم - وقال ابن عبيد: من بني سَدُوس - عن بَشير ابن الخّصَاصِيَة - قال ابن عبيد في حديثه: وما كان اسمه
بشيراً ولكن رسول اللّه وَ ل﴾ سماه بشيراً - قال: قلنا: إن أهل الصدقة يعتدون علينا، أفنَكْتُم من أموالنا بقدر ما يعتدون
(١) في ((نسخةٍ)): لم . (منه).
(٢) في ((نسخة)): ((قال: ذلك)). (منه).
(٣) في ((نسخة)): ((المتعدّي)). (منه).
(٤) في ((نسخةٍ)): ((رضى)). (منه).
٢٧٤

علينا؟ فقال: ((لا)).
١٥٨٧ - (ضعيف) حدثنا الحسن بن علي ويحيى بن موسى، قالا: نا عبدالرزاق، عن معمر، عن أيوب بإسناده
ومعناه، إلا أنه قال: قلنا: يا رسول اللّه، إن أصحاب الصدقة يعتدون. قال أبو داود: رفعه عبد الرزاق، عن معمر.
١٥٨٨ - (ضعيف) حدثنا عباس بن عبد العظيم ومحمد بن المثنى، قالا: نا بشر بن عمر، عن أبي الغُصْن، عن
صخر بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن جابر بن عَتِيك، عن أبيه، أن رسول اللّه وَّه قال: ((سيأتيكم رَكْبٌ(١)
مُبْغَضون، فإن جاؤوكم فَرَحِّبوا بهم، وخَلُّوا بينهم وبين ما يبتغون، فإن عَدَلوا فلأنفسهم، وإن ظلموا فعليها،
وآرضوهم، فإن تمام زکاتکم رضاهم، ولیدعوا لكم». قال أبو داود: أبو الغصن هو: ثابت بن قيس بن غصن.
١٥٨٩ - (صحيح) حدثنا أبو كامل، نا عبد الواحد - [يعني] ابن زياد -، ح، ونا عثمان بن أبي شيبة، نا
عبد الرحيم بن سليمان - وهذا حديث أبي كامل - عن محمد بن أبي إسماعيل، نا عبد الرحمن بن هلال العَبْسي، عن
جرير بن عبد الله قال: جاء ناس - يعني من الأعراب - إلى رسول اللّه ◌َّر، فقالوا: إن ناساً من المُصَدِّقين يأتونا،
فيظلمونا، قال: فقال: ((أَرْضُوا مُصَدِّقيكم)) قالوا: يا رسول اللّه وإن ظلمونا؟ قال: ((أَرْضُوا مُصَدِّقیکم)»، زاد عثمان:
(وإن ظُلِمْتم)). قال أبو كامل في حديثه: قال جرير: ما صدر عني مُصدِّقٌ بعد ما سمعتُ هذا من رسول اللّه وَّ إلا
وهو عني راضٍ.
٦ - باب(٢) دعاء المُصَدِّق لأهل الصدقة
١٥٩٠ - (صحيح) حدثنا حفص بن عمر النَّمَريُّ وأبو الوليد الطيالسيُّ - المعنى - قالا: نا شعبة، عن عمرو بن
مُرَّة، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان أبي من أصحاب الشجرة، وكان النبي ◌َّ إذا أتاه قوم بصدقتهم، قال: اللهم
صلِّ على آل فلان، قال: فأتاه أبي بصدقته، فقال: ((اللهم صلِّ على آلِ أبي أَوْفَى)). [فى].
٧ - باب تفسير أسنان الإبل
١٥٩١ - قال أبو داود: سمعته من الرِّياشيِّ، وأبي حاتم وغيرهما، ومن ((كتاب النَّضْر بن شُمَيل))، ومن ((كتاب
أبي عُبيد))، وربما ذكر أحدهم الكلمة، قالوا: يسمى الحُوار، ثم الفَصِيل، إذا فَصَل، ثم تكون بنتَ مَخَاض لسنةٍ إلى
تمام سنتين، فإذا دخلت في الثالثة: فهي ابنة لبون، فإذا تمَّتْ له ثلاث سنين، فهو حِقٌّ وحِقَّةٌ، إلى تمام أربع سنين،
لأنها استحقّت أن تُركب، ويُحمل عليها الفحل وهي تَلقِح، ولا يُلقِح الذكر حتى يُثني، ويقال للحِقة: طَروقة الفحل،
لأن الفحل يَطرُقها، إلى تمام أربع سنين، فإذا طعنتْ في الخامسة، فهي جَذَعَة، حتى يتم لها خمسُ سنين، فإذا
دخلت في السادسة وألقى ثِيَّةً(٣)، فهو حينئذ ثَنِيٌّ، حتى يَستكمل ستّاً، فإذا طعن في السابعة، سمِّي الذكرُ ربّاعيّ(٤)،
والأنثى رباعيّةً، إلى تمام السابعة، فإذا دخل في الثامنة وألقى السن السَّدِيس الذي بعد الرَّباعية، فهو سَدِيسٌ وسَدَسٌ،
(١) في ((نسخةٍ)): (ركيب)). (منه).
(٢) هذا آخر (الجزء التاسع) وأوّل (الجزء العاشر) من تجزئَةِ الخطيب - رحمه الله -. (منه).
(٣) في ((نسخة)): ثَنِيَهُ. (منه).
(٤) في ((نسخة )): رباعيّاً، وفي ((نسخة)): رباعاً. (منه).
٢٧٥

إلى تمام الثامنة، فإذا دخل في التسع [و]طلع نابُه فهو بازلٌ، أي: بَزَّل نابُه، يعني طلع، حتى يدخل في العاشرة، فهو
حينئذ مُخْلِفٌ، ثم ليس له اسم، ولكن يقال: بازلُ عامٍ، وبازل عامين، ومُخْلِفُ عامِ، ومُخْلِفُ عامين، ومُخْلِفُ ثلاثة
أعوام، إلى خمس سنين، والخَلِفة: الحامل، قال أبو حاتم: والجَذوعة وقت من الزمن(١) ليس بِسِنّ، وفصول
الأسنان عند طلوع سهيل. قال أبو داود: أنشدنا الرِّياشي:
فابنُ اللَّبونِ الحِقُّ والحِقُّ جَذَعْ
إذا سُهِيْلٌ أوَّلَ(٢) الليلِ طلَحْ
لمْ يبقّ مِنْ أَسنانِها غيرُ المُبَع
والهُبَعُ: الذي يولد في غیر حينه.
٨ - باب أين تُصَدَّقُ الأموال؟
١٥٩٢ - (حسن صحيح) حدثنا قتيبة بن سعيد، نا ابن أبي عديّ، عن ابن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن
أبيه، عن جده، عن النبي ◌ََّ، قال: ((لا جَلَبَ، ولا جَنَبَ، ولا تُؤْخَذُ صدقاتُهم إلا في دُورِهم)).
مؤكد لأوله أو إجمال لتفصيله، كذا في ((المرقاة)).
١٥٩٣ - (صحيح مقطوع) حدثنا الحسن بن علي، نا يعقوب بن إبراهيم، سمعت أبي يقول: عن محمد بن
إسحاق في قوله: ((لا جَلَب ولا جَنَب)»، قال: أن تُصَدَّقَ الماشيةُ في مواضعها، ولا تُجَلَبُ إلى المُصَدِّق. والجَنَبُ
[عن هذه الفريضة أيضاً](٣): لا يُجْنَبُ أصحابُها، يقول: ولا يكون الرجل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة فتُجْنَبُ
إليه، ولكن تؤخذ في موضعه.
٩ - باب الرجل يبتاعُ صدقته
١٥٩٤ - (صحيح) حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن عمر بن الخطاب
رضي اللّه عنه حمل على فرسٍ في سبيل اللّه، فوجده يُباع، فأراد أن يبتاعه، فسأل رسولَ اللّه و له عن ذلك؟ فقال: ((لا
تبتاعَه(٤)، ولا تَعُدْ في صدقتك)). [ق].
١٠ - باب صدقة الرقيق
١٥٩٥ ۔(صحیح) حدثنا محمد بن المثنی ومحمد بن یحیی بن فَيَاض قالا: نا عبد الوهاب، نا عبيدالله، عن
رجل، عن مكحول، عن عِراك بن مالك، عن أبي هريرة، عن النبي وَ لّ قال: ((ليس في الخيل والرقيق زكاةٌ، إلا زكاةً
الفطر في الرقيق» .
١٥٩٦ - (صحيح) حدثنا عبد اللّه بن مسلمة، نا مالك، عن عبد الله بن دينار، عن سليمانَ بنِ يسار، عن عِراكٍ
ابن مالك، عن أبي هريرة، أن رسول اللّه ◌َ له قال: ((ليس على المسلم في عبده، ولا في فرسه صدقة)). [ق].
(١) في ((نسخة): الزمان. (منه).
(٢) في ((نسخة)): آخر. (منه).
(٣) في ((نسخةٍ)): ((عن هذه الطريقة أيضاً))، وفي ((نسخة)): ((عن غيره هذه الفريضة أيضاً)). (منه).
(٤) في ((نسخةٍ): ((لا تبتعه)). (منه).
٢٧٦

١١ - باب صدقة الزَّرْع
١٥٩٦ - (صحيح) حدثنا هارونُ بن سعيد بن الهيثم الأَيليُّ، نا عبد الله بن وهب، أخبرني يونُس بن يزيد، عن
ابن شهاب، عن سالم بن عبد اللّه، عن أبيه، قال: قال رسول اللّه وَّهِ: ((فيما سقَتِ السماءُ والأنهارُ والعيونُ أو كان
بَعْلاً: العُشْرِ، وفيما سُقي بالسَّواني أو النَّضْحِ: نصفُ العُشْر)). [ق].
١٥٩٧ - (صحيح) حدثنا أحمد بن صالح، نا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو، عن أبي الزبير، عن جابر بن
عبد اللّه، أن رسول اللّه وَ ل قال: ((فيما سَقَتِ الأنهار والعيون: العُشْر، وما سُقي بالسّواني: ففيه نصف العشر)). [م].
١٥٩٨ - (صحيح مقطوع) حدثنا الهيثم بن خالد الجُهَني وحسين(١) بنُ الأسود العجلي، قالا: قال وكيع:
البَعْلِ: الكَبوسُ الذي يَنبتُ من ماء السماء. قال ابن الأسود: وقال يحيى - يعني ابن آدم -: سألت أبا إياس الأسديّ؟
[عن البَعْلِ] (٢) فقال: الذي يُسقى بماء السماء. وقال النضر بن شميل: البعل: ماء المطر.
١٥٩٩ - (ضعيف) حدثنا الربيع بن سليمان، نا ابن وهب، عن سليمان - يعني ابن بلال - عن شريك بن عبدالله
ابن أبي نَمِر، عن عطاء بن يسار، عن معاذ بن جبل، أن رسول اللّه وَ ل﴿ بعثه إلى اليمن فقال: ((خُذِ الحَبَّ من الحَبُّ،
والشاةَ من الغنم، والبعيرَ من الإبل، والبقرةَ من البقر)). [قال أبو داود] (٣): شَبَرْتُ قِنَّاءةً بمصرَ ثلاثة عشر شبراً! ورأيت
أُجَّةً على بعيرٍ بقطعتين قُطعت وصُیِرت على مِثْل عِدْلین !!.
١٢ - باب زكاة العسل
١٦٠٠ - (حسن) حدثنا أحمد بن أبي شعيب الحراني، نا موسى بن أعيّن، عن عمرو بن الحارث المصري، عن
عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: جاء هلالٌ أحَدُ بني مُتْعان إلى رسول اللّه ◌َل بعُشُورِ نَخْلٍ له، وكان سأله
أن يَحمي [له] وادياً يقال له سَلَبة، فحمى له رسول اللّه ◌َّر ذلك الوادي، فلما ولي عمر بن الخطاب رضي الله عنه
كتب سفيان بن وهب إلى عمر بن الخطاب يسأله عن ذلك؟ فكتب عمر: إن أدَّى إليك ما كان يُؤدي إلى رسول اللّه وَليل
من عُشُورٍ نَحْلِه فأَحْمٍ له سَلَبة، وإلا فإنما هو ذُبابُ غيثٍ يأكلُه من يشاء.
١٦٠١ - (حسن) حدثنا أحمد بن عَبْدة الضبيُّ، نا المغيرة - [ونَسَبه إلى عبد الرحمن](٤) بن الحارث
المخزومي - [قال]: حدثني أبي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن شَبابةً - بَطْنٌّ من فَهْمٍ - فذكر نحوه،
قال: من كل عَشْرِ قِرَبٍ قِرْبةٌ. وقال سفيان بن عبد الله الثقفي، قال: وكان يحمي لهم وادييْنٍ، زاد فأدّوا إليه ما كانوا
◌ُؤْتُون إلى رسول الله ێے، وحَمَی لهم وادِيّهم.
١٦٠٢ - (حسن) حدثنا الربيع بن سليمان المؤذِّن، نا ابن وهب، أخبرني أُسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب،
عن أبيه، عن جده، أن بطْناً من فَهْم - بمعنى المغيرةِ - قال: من عَشْرِ قِرَبٍ قِرِبةٌ، وقال: وادِیین لهم.
(١) في ((نسخة)). (منه).
(٢) في ((نسخة)). (منه).
(٣) في ((نسخة)): ((قال أبو علي: سمعت أبا داود يقول: قال أبو داود)). (منه).
(٤) في ((نسخة)): ((أحسبه يعني: ابن عبد الرحمن)). (منه).
٢٧٧

١٣ - باب في خَرْصِ العِنب
١٦٠٣ - (ضعيف) حدثنا عبد العزيز بن السَّري الناقطُ، نا بشر بن منصور، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن
الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عَتَّاب بن أَسيد قال: أَمر رسول اللّه وَّل أن يُخْرَص العنب كما يُخْرَصُ النخل،
وتُؤخذَ زكاته زبيباً كما تُؤخذُ صدقة النخل تمراً.
١٦٠٤ - (ضعيف) حدثنا محمد بن إسحاق المُسيِّي، نا عبد الله بن نافع، عن محمد بن صالح الثَّمّار، عن ابن
شهاب، بإسناده ومعناه. قال أبو داود: وسعيد لم يسمع من عتاب شيئاً.
١٤ - باب في الخَرْص
١٦٠٥ - (ضعيف) حدثنا حفص بن عمر، نا شعبة، عن خُبيب بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن مسعود
قال: جاء(١) سَهْل بن أبي حَثْمَةَ إلى مجلسنا، قال: أَمرنا رسول اللّه ◌ٍَّ [قال]: «إذا خرصتم فَجُذوا(٢) ودَعُوا الثلُث،
فإن لم تَدَعوا [أو تَجِدوا](٣) الثلثَ فدَعُوا الرَّبُعَ)). قال أبو داود: الخارص يدع الثلث للحرفة.
١٥ - باب متی یُخرص التمر؟
١٦٠٦ - (ضعيف) حدثنا يحيى بن معين، نا حجاج، عن ابن جُريج قال: أُخبرت عن ابن شهاب، عن عروة،
عن عائشة [رضي اللّه عنها] أنها قالت وهي تَذْكرُ شأن خَيبر: كان النبيُّ ◌َّ يبعث عبد الله بن رَوَاحة إلى يهودَ(٤)،
فیخرُصُ النخلَ حین یَطِیب قبل أن يؤكل منه.
١٦ - باب ما لا يجوز من الثمرة(٥) في الصدقة
١٦٠٧ - (صحيح) حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، نا سعيد بن سليمان، نا عَبّاد، عن سفيان بن حسين، عن
الزهري، عن أبي أُمامة بن سهل، عن أبيه، قال: نهى رسولُ اللّه وَّهِ عن الجُعْرُور ولونِ الحُبَيِّق أن يُؤْخَذا(٦) في
الصدقة. قال الزهري: لونينٍ من تمر المدينة. قال أبو داود: أسنده أيضاً أبو الوليد، عن سليمان بن كثير، عن
الزهري.
١٦٠٨ ۔۔(حسن) حدثنا نصر بن عاصم الأنطاكي، نا یحیی ۔ یعني القطان - عن عبد الحميد بن جعفر، حدثني
صالح بن أبي عَرِيب، عن كثير بن مُرَّة، عن عوف بن مالك قال: دخل علينا رسول اللّه وَّهِ المسجد وبيده عصاً، وقد
علَّقَ رجلٌ قَنَا (٧) حَشَفاً، فطعن بالعصا في ذلك القِنْو، وقال: ((لو شاء ربُّ هذه الصدقة تَصدَّقَ بأطيبَ منها)) وقال: ((إن
ربَّ هذه الصدقةِ يأكل الحَشَفَ يوم القيامة)).
(١) في ((نسخة)): ((لما جاء)). (منه).
في (انسخة)): ((فخذوا)) وفي ((نسخة)): ((فحذوا))، وفي ((نسخة)): ((فَجُدُّوْ)). (منه).
(٢)
(٣)
في ((نسخة» (منه).
(٤)
في «نسخة)): (يهود خيبر)). (منه).
(٥)
في ((نسخة)): ((التمر)). (منه).
في ((نسخة)): ((يؤخذ)). (منه).
(٦)
في ((نسخة)): ((منا)). (منه).
(٧)
٢٧٨

١٧ - باب زكاة الفطر
١٦٠٩ - (حسن) حدثنا محمود بن خالد الدمشقي وعبدُ اللّه بن عبد الرحمن السَّمَرْ قَنْدي قالا: نا مروان، - قال
عبد الله: [قال]: نا أبو یزید الخولاني، وکان شیخَ صدق، وكان ابن وهب یروي عنه -، نا سَیَّارُ بنُ عبد الرحمن - قال
محمود: الصَّدَفيُّ -، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: فرض رسولُ اللّه ◌َّرْ زكاةَ الفطر طُهْرةً للصيام(١) من اللغو
والرَّفَثِ، وطُعْمةً للمساكين، من أدّاها قبل الصلاة فهي زكاةٌ مقبولة، ومن أدَّاها بعد الصلاة فهي صدقةٌ من الصدقات.
١٨ - بابٌ متى تُؤَدَّى؟
١٦١٠ - (صحيح) حدثنا عبد اللّه بن محمد الُّفَيلي، نا زهير، نا موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر،
قال: أمرنا رسول اللّه وَ ل﴿ بزكاة الفطر أن تُؤدّى قبل خروج الناس إلى الصلاة، قال: فكان(٢) ابن عمر يُؤدِّيها قبل ذلك
باليوم والیومین. [ق دون فعل ابن عمر، وَلـ (خ) نحوه].
١٩ - باب كم يُؤدَّى في صدقة الفطر؟
١٦١١ - (صحيح) حدثنا عبد الله بن مسلمة، نا مالك، وقرأه عليَّ مالكٌ أيضاً، عن نافع، عن ابن عمر أن
رسول اللّه ◌َ ﴿ فرض زكاة الفطر - قال فيه فيما قرأهُ عليَّ مالكٌ: زكاةُ الفطر من رمضان -: صاعٌ من تمر، أو صاع من
شعير، على كل حُرٍّ أو عبدٍ، ذكرٍ أو أنثى، من المسلمين. [ق].
١٦١٢ - (صحيح) حدثنا يحيى بن محمد بن السَّكَن، نا محمد بن جَهْضَم، نا إسماعيل بن جعفر، عن عمر بن
نافع، عن أبيه، عن عبد اللّه بن عمر قال: فرض رسول اللّه ◌َ ل﴿ زكاة الفطر صاعاً، فذكر بمعنى مالك، زاد: ((والصغيرِ
والكبيرِ))، وأمر بها أن تُؤدّى قبل خروج الناس إلى الصلاة. قال أبو داود: رواه عبد اللّه العُمري، عن نافع بإسناده(٣)،
قال: على كلِّ مسلم. ورواه سعيدٌ الجُمَحي، عن عُبيد اللّه، عن نافع، قال فيه: من المسلمين، والمشهور عن
عُبيد اللّه ليس فيه: من المسلمين. [خ].
١٦١٣ - (صحيح) حدثنا مُسدَّد، أن يحيى بنَ سعيد وبِشْرَ بنَ المُفضَّل حذَّثاهم، عن عبيد الله، ح، ونا موسی
ابن إسماعيل، نا أَبَانُ، عن عُبيد اللّه، عن نافع، عن عبد اللّه، عن النبي ◌َّ، أنه فرض صدقة الفطر صاعاً من شعير أو
تمر، على الصغير والكبير والحُرِّ والمملوك، زاد موسى: والذكر والأنثى. قال أبو داود: قال فيه أيوب وعبد الله
- يعني العُمَريَّ - في حديثهما عن نافع: ((ذكرٍ أو أنثى)) أيضاً.
١٦١٤ - (ضعيف) حدثنا الهيثم بن خالد الجُهَني، نا حسين بن علي الجُعْفي، عن زائدة، نا عبد العزيز بن أبي
رَوّاد، عن نافع، عن عبد الله بن عمر قال: كان الناس يُخْرِجون صدقةَ الفطر على عهد رسول اللّه وَّ صاعاً من شعيرٍ
أو تمرٍ أو سُلْتٍ أو زبيب، قال: قال عبد اللّه: فلما كان عمر رحمه الله وكثُرُتِ الحنطة جعل عمرُ نصفَ صاعٍ حنطةٍ
· [مكانَ صاعٍآ من تلك الأشياء. [وذكر عمر وهم؛ والصواب أنه معاوية، كما في حديث أبي سعيد الآتي].
(١) في ((نسخةٍ)): ((للصائم)). (منه).
(٢) في ((نسخةٍ)): ((وكان)). (منه).
(٣) في ((نسخةٍ)). (منه).
٢٧٩

١٦١٥ - (صحيح) حدثنا مُسَدَّد وسليمان بن داود العَتكي، قالا: نا حماد، عن أيوب، عن نافع قال: قال
عبد اللّه: فعدَل الناسُ بعدُ نصفَ صاعٍ من بُرٍّ، قال: وكان عبد اللّه يعطي التمر، فأعوزَ أهلَ المدينةِ التمرُ عاماً فأعطى
الشعير. [خ مختصراً نحوه].
١٦١٦ - (صحيح) حدثنا عبد الله بن مسلمة، نا داود - يعني ابن قيس - عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد
الخُذْري، قال: كنا نُخْرِجُ إذ كان فينا رسولُ اللّه وَّهِ زكاة الفطر عن كلِّ صغيرٍ وكبيرٍ، حُرٍّ و(١) مملوكٍ: صاعاً من
طعام، أو صاعاً من أقِطِ، أو صاعاً من شعير، أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من زبيب. فلم نزل نُخْرِجُه حتى قَدِم معاويةٌ
حاجًّاً، أو معتمِراً، فكلَّم الناسَ على المنبر، فكان فيما كلَّم به الناسَ أن قال: إني أرى أنَّ مُدَّيْن من سمْراء الشام تَعْدِلُ
صاعاً من تمر، فأخذ الناسُ بذلك. فقال أبو سعيد: فأما أنا فلا أزال أُخْرِجُه أبداً ما عِشْتُ. [م].
١٦١٧ - (ضعيف) حدثنا مُسدَّد، نا إسماعيل، ليس فيه ذكر الحنطة. قال أبو داود: وقد ذكر معاوية بن هشام
في هذا الحديث عن الثوري، عن زيد بن أسلم، عن عياض، عن أبي سعيد: ((نصفَ صاعٍ من بُرِّ)) وهو وهَم من
معاوية بن هشام، أو ممن رواه عنه.
١٦١٨ - (ضعيف) حدثنا حامد بن يحيى، أنا سفيان، ح، ونا مُسدَّد، نا يحيى، عن ابن عَجلانَ، سمع عِياضاً
قال: سمعت أبا سعيد الخُدريَّ يقول: لا أُخْرِجُ أبداً إلا صاعاً، إنا كنا نخرج على عهد رسول اللّه وَ ◌ّر صاعَ(٢) تمرٍ أو
شعير أو أُفِطِ أو زبيبٍ. هذا حديث يحيى، زاد سفيان: أو صاعاً(٣) من دقيق، قال حامد: فأنكروا عليه (٤)، فتركه
سفيان. قال أبو داود: فهذه الزيادة وهَم من ابن عيينة.
٢٠ -باب من روی نصف صاعٍ من قمح
١٦١٩ - (ضعيف)(٥) حدثنا مُسدَّد وسليمانُ بن داود العَتکيُّ قالا: نا حماد بن زيد، عن النعمان بن راشد، عن
الزهري، - قال مُسدد: عن ثعلبة (٦) بن أبي صُعَيْرٍ، عن أبيه، وقال سليمان بن داود: عبد اللّه بن ثعلبة، أو: ثعلبة بن
عبد الله بن أبي صعير، عن أبيه - قال: قال رسول اللّه وَله: ((صاعٌ من برّ أو قمحٍ على كل اثنين، صغيرٍ أو كبيرٍ، حُرِّ أو
عبدٍ، ذكرٍ أو أنثى، أما غَنِّكم فيُزَكُِّه اللّهُ تعالى، وأما فقيرُكم فيرُ اللّهُ تعالى عليه أكثرَ مما أعطَاه». زاد سليمان في
حديثه: ((غني أو فقير)) .
في ((نسخةٍ)): ((أو)). (منه).
(١)
(٢)
في «نسخةٍ)): «صاعاً من)). (منه).
(٣)
في ((نسخةٍ)): ((صاع)). (منه).
في ((نسخة)): ((عليه الدقيق)). (منه).
(٤)
إسناده ضعيف، والحديث صحيح دون الشطر الأخير: ((وأما غنيكم .... )) إلى آخره. انظر ((صحيح سنن أبي داود)» (٣٢٤/٥)،
(٥)
(«الصحيحة» (١١٧٧).
(٦) في ((نسخةٍ)): ((ابن عبدالله)). (منه).
٢٨٠