Indexed OCR Text

Pages 241-260

وإحدى عشْرة، وثلاث عشْرة، وحزبُ المفصَّلِ وحده. [قال أبو داود](١) وحديث أبي سعيد أتمّ.
١٣٩٤ - (صحيح) حدثنا محمد بن المِنْهال، نا يزيدُ بن زُرَيَع، نا سعيدٌ، عن قتادة، عن أبي العلاءِ يزيدَ بنِ
عبد الله بن الشُّخِّير، عن عبد اللّه - يعني ابن عَمرو - قال: قال رسول اللّه بَّهِ: ((لا يَفْقَهُ من قرأ القرآن في أقلّ من
ثلاث)). [مضى (١٣٩٠)].
١٣٩٥ - (صحيح إلا قوله: ((لم ينزل من سبع)) شاذ لمخالفته لقوله المتقدم (١٣٩١): ((اقرأه في ثلاث))) حدثنا
نوحُ بن حبيب، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن سِماك بن الفَضْل، عن وهب بن مُنْبِّه، عن عبد الله بن عمرو أنه سأل
النبيَّ نَّه: في كم يقرأ القرآن؟ قال: ((في أربعين يوماً)) ثم قال: ((في شهر))، ثم قال: ((في عشرين))، ثم قال: ((في
خمسَ عشْرةَ) ثم قال: ((فِي عَشْرٍ)) ثم قال: ((في سبعٍ)). لم ينزِل من سبع.
١٣٩٦ - (صحيح دون سرد السور) حدثنا عَبّاد بن موسى، نا إسماعيلُ بن جعفر، عن إسرائيلَ، عن أبي
إسحاق، عن علقمةً والأسودِ قالا: أتى ابنَ مسعود رجلٌ فقال: إني أقرأ المُفضَّل في ركعةٍ، فقال: أَهذّاً كَهَذِّ
الشِّعر؟!، ونَثْراً كَنَثْرِ الدَّقَلِ؟!، لكنَّ النبي ◌َِّ كان يقرأ النظائرَ: السورتين في ركعةٍ: [النجم والرحمن](٢): في ركعةٍ،
واقتربت والحاقَّة: في ركعة، والطور والذاريات: في ركعة، وإذا وقَعتْ ونون: في ركعة، وسأل سائل والنازعات:
في ركعة، وويل للمطففين وعبس: في ركعةٍ، والمدقّر والمزمِّل في ركعة، وهل أتى ولا أقسم بيوم القيامة: في
ركعة، وعمَّ يتساءلون والمرسلات: في ركعة، والدخان وإذا الشمس كُوِّرت: في ركعة. قال أبو داود: هذا تأليف ابن
مسعود رحمه اللّه. [ق].
١٣٩٧ - (صحيح) حدثنا حفصُ بن عمر، أنا شعبةُ، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيدٌ قال:
سألت أبا مسعود وهو يطوف بالبيت فقال: قال رسول اللّه وَله: ((من قرأ الآيتينِ من آخرِ سورة البقرة في ليلةٍ كَفَتَاه)).
[ق].
١٣٩٨ - (صحيح) حدثنا أحمد بن صالح، نا ابن وهب، أنا عَمرو، أن أبا سَوِيَّة حدَّثه، أنه سمع ابنَ حُجَيرة
يُخبر عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول اللّه ◌َله: ((من قام بعشرِ آياتٍ لم يكتب من الغافلين، ومن قام
بمئة آية كُتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المُقَنْطِرِين)). قال أبو داود: ابن حُجيرة الأصغر: عبدُاللّه بن
عبد الرحمن بن حُجيرة.
١٣٩٩ - (ضعيف) حدثنا يحيى بن موسى البَلْخيُّ وهارون بن عبد اللّه قالا: نا عبد الله بن يزيد، نا سعيد بن أبي
أيوبَ، حدثني عيَّش بن عباسِ القِتْبانيُّ، عن عيسى بن هلال الصَّدفيِّ، عن عبد الله بن عمرو قال: أتى رجلٌ رسول
اللّهِوَّه فقال: أَقْرِثْني(٣) يا رسول اللّه، فقال(٤): ((اقرأ ثلاثاً من ذواتِ ﴿الراء﴾)) فقال: كَبِرَتْ سِنِّي، واشتدَّ قلبي،
(١) في ((نسخةٍ)). (منه).
(٢) في ((نسخةٍ)): ((الرحمن والنجم)). (منه).
(٣) في ((نسخةٍ)): ((إقرأني)) وفي ((نسخةٍ)): ((أقرني)) (منه).
(٤) في ((نسخةٍ): ((قال)). (منه).
٢٤١

وغَلَّظ لساني! قال: ((فاقرأ ثلاثاً من ذوات ﴿حمَ﴾))، فقال مثلَ مقالته، فقال: ((اقرأ ثلاثاً من المسبِّحات))، فقال مثل
مقالته، فقال الرجل: يا رسول اللّه، أَقْرئني سورةً جامعةً، فَأَقْرأَه النبي ◌َِّ ﴿إِذا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ﴾ حتى فرغ منها، فقال
الرجل: والذي بعثك بالحقِّ لا أزيدُ عليها أبداً! ثم أدبر الرجل، فقال النبي وَّرَ: «أفلح الرُّوَيْجِلُ)) مرتين.
٣٢٧ - باب في عدد الآي
١٤٠٠ - (حسن) حدثنا عمرو بن مرزوق، أنا شعبةُ، أنا قتادةُ، عن عباسِ الجُشَمي، عن أبي هريرة، عن النبي
وَّ﴾ قال: ((سورة من القرآن ثلاثون آيةً تشفع لصاحبها حتى عُفر له: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِهِ المُلْكُ﴾)).
٣٢٨ - [باب تفريع أبواب السجود، وكم سجدةً في القرآن؟](١)
١٤٠١ _ (ضعيف) حدثنا محمد بن عبد الرحيم بنُ البَرْقي، نا ابن أبي مريم، أنا نافع بن يزيد، عن الحارث بن
سعيد العُتَقي، عن عبد اللّه بن مُنَين، مِن بني عبدٍ كُلالٍ، عن عمرو بن العاص، أن النَّبيَّ ◌َّهِ أقرأه خمسَ عشرةَ سجدةٌ
في القرآن: منها ثلاثٌ في المُفْصَّل، وفي سورة الحجّ سجدتان(٢). قال أبو داود: رُوي عن أبي الدرداء، عن النبي ◌َّه
إحدى عشْرةَ سجدةً، وإسناده واهٍ(٣). [((المشكاة) (١٠٢٩)].
١٤٠٢ - (صحيح دون قوله: ((ومن لم يسجدهما ... ))) حدثنا أحمد بن عمرو بن السَّرح، أنا ابن وهب،
أخبرني ابن لَهِيعة، أن مِشْرَح بنَ هاعانَ أبا المُصعب حدثه، أن عقبة بن عامر حدثه قال: قلت لرسول اللّه وَلات: [يا
رسول الله] (٤) في سورة الحج سجدتان؟ قال: ((نعم، ومن لم يسجدهما فلا يقرأُهما)».
٣٢٩ - باب من لم يرَ السجود في المفضَّل
١٤٠٣ - (ضعيف) حدثنا محمد بن رافع، نا أزهر بن القاسم - قال محمد: رأيتُهُ بمكة - نا أبو قُدامة، عن مَطَرِ
الوراق، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول اللّه وَّر لم يسجد في شيء من المُفصَّل منذ تَحوّل إلى المدينة.
[المشكاة (١٠٣٤)].
١٤٠٤ - (صحيح) حدثنا هنَّد بن السَّري، نا وكيعٌ، عن ابن أبي ذئب، عن يزيد بن عبد الله بن قُسيط، عن
عطاء بن يسار، عن زيد بن ثابت قال: قرأت على رسول اللّه وَّ النجمَ، فلم يسجُدْ فيها. [ق].
١٤٠٥ - (ضعيف)(٥) حدثنا ابن السرح، أنا ابن وهب، نا أبو صخر، عن ابن قُسيط، عن خارجة بن زيد بن
ثابت، عن أبيه، عن النبي ◌َّه بمعناه. قال أبو داود: كان زيدٌ الإمامَ فلم يسجد فيها (٦).
(١) في ((نسخةٍ)): ((تفريع أبواب سجود القرآن، وكم فيه من سجدة)). (منه).
(٢) في ((نسخةٍ)): ((سجدتين)). (منه).
(٣) في ((نسخةٍ)): ((واهي)). (منه).
(٤)
في ((نسخة). (منه).
بيَّن الشيخ في ((صحيح سنن أبي داود)) (١٤٩/٥- ١٥٠) أن أبا صخر شذّ فيه ، فخالف الجماعة في إسناده، فجعل (خارجة بن زيد)
(٥)
مكان (عطاء بن يسار) الذي عند الجماعة.
(٦) في ((نسخةٍ)). (منه).
٢٤٢

٣٣٠ - باب من رأى فيها سجوداً
١٤٠٦ - (صحيح) حدثنا حفصُ بن عمر، نا شعبةُ، عن أبي إسحاقَ، عن الأسود، عن عبد اللّه، أن رسول اللّه
وَّ قرأ سورة النجم، فسجد بها(١)، وما بقيَ أحدٌ من القوم إلا سجد، فأخذ رجلٌ من القوم كفَّا من حصىّ أو ترابٍ
فرفعه إلى وجهه، وقال: يكفيني هذا، قال عبد الله: فلقد رأيته بعد ذلك قُتل كافراً !. [ق].
٣٣١ - باب السجود في: ﴿إِذَا السَّمَآءُ أَنْشَقَّتْ﴾ و: ﴿أَقْرَأْ﴾
١٤٠٧ - (صحيح) حدثنا مُسدّد، نا سفيانُ، عن أيوبَ بن موسى، عن عطاء بن مِيناءٍ، عن أبي هريرة قال:
سجدْنا مع رسول اللّهِبَّهُ فِي ﴿إِذَا السَّمَآءُ أَنْشَقَّتْ﴾ و﴿ أَفْرَأُ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾(٢). [م].
١٤٠٨ - (صحيح) حدثنا مُسدَّد، نا المعتَمِر، قال: سمعت أبي، قال: نا بكرٌ، عن أبي رافع قال: صليتُ مع
أبي هريرة العتَمَة، فقرأ ﴿إِذَا السَّمَآءُ أَنْشَقَّتْ﴾ فسجد، فقلت: ما هذه السجدة؟! قال: سجدت بها خلف أبي القاسم
[َ*]، فلا أزالُ أسجدُ بها حتى ألقاه. [ق].
٣٣٢ - باب السجود في: ﴿صّ﴾
١٤٠٩ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، نا وُهيب، نا أيوبُ، عن عكرمةَ، عن ابن عباس قال: ليس
﴿صّ﴾ من عزائم السجود، وقد رأيتُ رسول اللّه وَّ يسجدُ فيها. [خ].
١٤١٠ - (صحيح) حدثنا أحمد بن صالح، نا ابن وهب، أخبرني عمرو - يعني ابن الحارث-، عن ابن أبي
هلالٍ، عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سَرْح، عن أبي سعيد الخدري أنه قال: قرأ رسول اللّه وَلفيه وهو على
المنبر ﴿صّ﴾، فلما بلغ السجدةَ نزل فسجد وسجد الناسُ معه، فلما كان يومٌ آخَرُ قرأها، فلما بلغ السجدة تَشَزَّن
الناسُ للسجود، فقال رسولُ اللّهِ لهِ: ((إنما هي توبةُ نبيٌّ، ولكني رأيتكم تَشَزَّنتم للسجود)» فنزل فسجد وسجدوا.
٣٣٣ - باب في الرجل يسمع السجدةَ وهو راكب [أوفي غير الصلاة] (٣)
١٤١١ - (ضعيف) حدثنا محمد بن عثمان الدمشقيُّ أبو الجُماهِر، نا عبد العزيز - يعني ابن محمد -، عن
مُصْعَب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول اللّه ◌ِ ﴿ قرأ عام الفتح سجدةً، فسجد الناس
كلُّهم: منهم الراكبُ، والساجدُ في الأرض، حتى إن الراكبَ ليسجدُ(٤) على يده. [((المشكاة)) (١٠٣٣)].
١٤١٢ ـ (صحيح) حدثنا أحمد بن حنبل، نا يحيى بن سعيد، ح، ونا أحمد بن أبي شعيب الحرَّاني(٥)، نا ابن
نُمَير - المعنى - عن عُبيد اللّه، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان رسول اللّه ◌َلاقيل يقرأ علينا السورة - قال ابن نمير: في
غير الصلاة، ثم اتفقا -: فيسجدُ ونسجدُ معه، حتى لا يجدُ أحدُنا مكاناً لموضع جبهته. [ق].
(١) في (نسخةٍ): ((فيها)، وفي ((نسخة): ((لها)). (منه).
(٢) في ((نسخة): ((قال أبو داود: أسلم أبو هريرة سنة ست عام خيبر، وهذا السجود من رسول اللهلم ﴿ آخر فعله)). (منه).
(٣) في ((نسخةٍ)): (منه).
(٤) في ((نسخةٍ)): ((يسجد)). (منه).
(٥) في ((نسخةٍ)). (منه).
٢٤٣

١٤١٣ - (منكر بذكر التكبير، والمحفوظ دونه، كما في الذي قبله (١٤١٢)) حدثنا أحمد بن الفرات أبو مسعود
الرازي، أنا عبد الرزاق، أنا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان رسول اللّه ◌َ له يقرأ علينا القرآن، فإذا
مرّ بالسجدة کبر وسجد وسجدنا معه. قال عبد الرزاق: کان الثوريُ يعجبه هذا الحديث. [قال أبو داود: يعجبه لأنه
كَبَّر](١).
٣٣٤ - باب ما يقول إذا سجد
١٤١٤ - (صحيح) حدثنا مُدَّد، نا إسماعيل، نا خالد الحذاء، عن رجل، عن أبي العاليةِ، عن عائشةً [رضي
اللّه عنها] قالت: كان رسولُ اللّه ◌َ ل يقول في سجود القرآن بالليل، يقول في السجدة مراراً: ((سجد وجهي للَّي
خلقه، وشقَّ سمعَه وبصرَه بحَوْلِه وقوَّتِه)) .
٣٣٥ - باب فيمن يقرأ السجدةَ بعد الصبح
١٤١٥ _ (ضعيف) حدثنا عبد الله بن الصّباح العطّار، نا أبو بَحْرٍ، نا ثابت بن عُمارة، نا أبو تميمَةَ الهُجَيْمِيُّ قال:
لما بعثْنا الرَّكْب (٢) - قال أبو داود: يعني إلى المدينة - قال: كنت أقُصُّ بعد صلاة الصبح فأسجدُ فيها(٣)، فنهاني ابنُ
عمر، فلم أَنْتَهِ - ثلاث مرات (٤) ثم عاد فقال: إني صليت خلف رسول اللّه مَ ﴿ ومع أبي بكر وعمر وعثمان فلم
يسجدوا حتى تطلُعَ الشمس.
[باب] تفريع أبواب الوتر
٣٣٦ - باب استحباب الوتر
١٤١٦ - (صحيح) حدثنا إبراهيم بن موسى، أنا عيسى، عن زكريا، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي
[رضي الله عنه] قال: قال رسول اللّه ◌َ له: ((يا أهلَ القرآن أوتروا، فإن اللّه وتر يحب الوتر)).
١٤١٧ - (صحيح) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا أبو حفص الأبَّار، عن الأعمش، عن عمرو بن مُرَّة، عن أبي
عُبيدة، عن عبد اللّه، عن النبي ◌َّهــ بمعناه - زاد: فقال أعرابي: ما تقول؟ قال: ((ليس لكَ ولا لأصحابك)).
١٤١٨ - (ضعيف)(٥) حدثنا أبو الوليد الطيالسيُّ وقتيبةُ بن سعيد - المعنى-، قالا: نا الليث، عن يزيد بن أبي
حبيب، عن عبد اللّه بن راشد الزَّوْفي، عن عبد الله بن أبي مُرَّة الزَّوْفي، عن خارجةَ بنِ حُذافة - قال أبو الوليد:
العَدَويُّ - قال: خرج علينا رسول اللّه ◌َ له [فقال: ((إن اللّه تعالى قد أمدّكم بصلاةٍ](٦) وهي خيرٌ لكم من حُمْرِ النَّعَم،
وهي الوتر، فجعلها لكم فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر)). [(المشكاة)) (١٢٦٧)].
(١) في ((نسخةٍ)). (منه).
في ((نسخةٍ)): ((الراكب)). (منه).
(٢)
(٣) في ((نسخةٍ)). (منه).
في (نسخة)): ((مِرار)). (منه).
(٤)
صح الحديث بدون قوله: ((وهي خير لكم من حمر النعم))، وإنما ثبت هذا في سنة الفجر، أفاده شيخنا في ((ضعيف سنن أبي داود))
(٥)
(٨٠/١٠).
(٦) في ((نسخةٍ)): ((فقال: قد أمدكم الله بصلاة)). (منه).
٢٤٤

٣٣٧ - باب فیمن لم يُوتر
١٤١٩ - (ضعيف) حدثنا ابن المثنى، نا أبو إسحاق الطالقاني، نا الفضل بن موسى، عن عُبيد اللّه بن عبد اللّه
العَتكي، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: سمعت رسول اللّه ◌َ ◌ّل يقول: «الوتر حقٌّ، فمن لم يوتر فليس مِنّاً، الوتر
حقٌّ، فمن لم يوتر فليس منا، الوتر حقٌّ، فمن لم يوتر فليس منا)). [((المشكاة)) (١٢٧٨)].
١٤٢٠ - (صحيح) حدثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن ابن
مُحییز، أن رجلاً من بني كنانة -يُدعى المُخْدِيَّ ۔ سمع رجلاً بالشام - يدعی أبا محمد - يقول: إن الوتر واجب،
قال المُخْدَجِيُّ: فَرُحْتُ إلى عُبادة بن الصامت فأخبرته، فقال عُبادة: كذب أبو محمد، سمعت رسول الله ێ يقول:
(خمسُ صلوات كتبهنَّ اللّه على العباد، فمن جاء بهنَّ لم يُضيّعُ منهن شيئاً استخفافاً بحقِّهن كان له عند اللّه عهدٌ أن
يدخله الجنة، ومن لم يأتِ بهنَّ فليس له عند اللّه عهدٌ: إن شاء عذَّبه، وإن شاء أدخله الجنة)). [وقد مضى (٤٢٥)].
٣٣٨ - بابٌ كم الوتر؟
١٤٢١ - (صحيح) حدثنا محمد بن كثير، أنا همّام، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق، عن ابن عمر، أن رجلاً
من أهل البادية سأل النبيَّ وَ ◌ّه عن صلاة الليل؟ فقال بإصبعيه هكذا: ((مثنى مثنى، والوترُ ركعة من آخر الليل)). [م].
١٤٢٢ _ (صحيح) حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، نا قُريش بن حَيَّان العِجْليُّ، نابكر بن وائل، عن الزهري،
عن عطاء بن يزيد الليثيٍّ، عن أبي (١) أيوب الأنصاريّ قال: قال رسول اللّه ◌َِّ: ((الوترُ حقٌّ على كلِّ مسلم، فمن أحبَّ
أن يوتر بخمسٍ فليفعلْ، ومن أحبَّ أن يوتر بثلاثٍ فليفعل، ومن أحبَّ أن يوتر بواحدةٍ فليفعلْ)).
٣٣٩ - باب ما يُقرأ في الوتر
١٤٢٣ - (صحيح) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا أبو حفص الأبَّار، ح، ونا إبراهيم بن موسى، أنا محمد بن
أنس - وهذا لفظه - عن الأعمش، عن طلحةَ وزُبيدٍ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أَبْزَى، عن أبيه، عن أُبيّ ابن كعب
قال: كان رسول اللّه ◌َ﴿ يوتر بـ ﴿سَبِّحَ اسْمَ رَبِكَ الأَعْلَى﴾ و: [قل للذين كفروا](٢)، و: اللّه الواحد الصمد.
١٤٢٤ - (صحيح) حدثنا أحمد بن أبي شُعيب، نا محمد بن سلمة، ناخُصيف، عن عبد العزيز بن جُريج قال:
سألت عائشة أمَّ المؤمنين: بأيِّ شيء كان يُوتر رسول اللّه وَّ؟ فذكر معناه، قال: وفي الثالثة بـ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ﴾
والمعوذتين.
٣٤٠ - باب القنوت في الوتر
١٤٢٥ - (صحيح) حدثنا قُتيبةُ بن سعيد وأحمد بن جَوّاسِ الحنفيُّ قالا: نا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن
بُرَيد بن أبي مريم، عن أبي الخَوراء قال: قال الحسن بن علي [رضي اللّه عنهما]: علَّمني رسولُ اللّه وَّ كلماتٍ
أقولُهنَّ في الوتر - قال ابن جوّس: في قنوت(٣) الوتر -: «اللهم اهدني فيمن هَديْتَ، وعافني فيمن عافيتَ، وتولَّني
(١) في (الهندية): ((ابن أبي أيوب))، وهو خطأ! والتصويب من ((تحفة الأشراف))، وسائر طبعات ((سنن أبي داود)).
(٢) في ((نسخةٍ)): ((يا أيّها الكافرون)). (منه).
(٣) في (نسخةٍ)). (منه).
٢٤٠٥

فيمن تولَّيتَ، وباردْ لي فيما أعطيتَ، وَقِنِي شرّ ما قضيتَ، إنك تقْضي ولا يُقْضى عليك، وإنه لا يذِلُّ من واليت، [ولا
يَعِزُّ مَنْ عاديت](١) تباركتَ ربنا وتعالَيتَ)) .
١٤٢٦ - (صحيح) حدثنا عبد الله بن محمد الثُّفیلي، نا زهیر، نا أبو إسحاق، بإسناده ومعناه، قال في آخره
قال(٢): هذا يقوله(٣) في الوتر في القنوت، ولم يذكر: أقولُهنَّ في الوتر. أبو الحوراء: ربيعة بن شَيْبان.
١٤٢٧ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن هشام بن عمرو الفَزَاري، عن عبد الرحمن بن
الحارث بن هشام، عن علي بن أبي طالب [رضي اللّه عنه]، أن رسول اللّه وَ ليل كان يقول في آخر وتره: ((اللهم إني
أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أُحصي ثناء عليك، أنتَ كما أثنيتَ على
نفسك)) .
قال أبو داود: هشامٌ أقدمُ شيخٍ لحمّاد، وبلغني عن يحيى بن معين أنه قال: لم يروِ عنه غيرُ حماد بن سلمة.
قال أبو داود: رَوَى عيسى بن يونس، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أَبْزَى،
عن أبيه، عن أبيّ بن كعب، أن رسول اللّهِوَ لَ قَنَت - يعني في الوتر - قبل الركوع(٤).
قال أبو داود: [وآرَوَى عيسى بن يونس هذا الحديثَ أيضاً عن فِطْر بن خليفة، عن زُبُيد، عن سعيد بن
عبد الرحمن بن أَبْزَى، عن أبيه، عن أبيِّ(٥)، عن النبي ◌َِّ مثلَه. ورُوِي عن حفص بن غياث، عن مِسْعَرٍ، عن زُبيد،
عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب، أن رسول اللّه وَّل قنت في الوتر قبل الركوع.
قال أبو داود: وحديث سعيد عن قتادة: رواه يزيدُ بن زُريع، عن سعيد، عن قتادة، عن عَزْرة، عن سعيد بن
عبد الرحمن بن أَبزى، عن أبيه، عن النبي ◌َّز، لم يذكر القنوتَ، ولا ذكر أُبيّاً. [قال أبو داود](٦) وكذلك رواه
عبد الأعلى ومحمد بن بِشر العَبْدي، وسماعه بالكوفة مع عيسى بن يونس، ولم يذكروا القنوت. وقد رواه أيضاً هشامٌ
الدَّسْتَوَائِي وشعبةُ، عن قتادة [و]لم(٧) يذكرا القنوت. [قال أبو داود](٨) وحديث زُبيد: رواه سليمانُ الأعمشُ وشعبةٌ
وعبد الملك بن أبي سليمان وجرير بن حازم كلُّهم عن زُبيد، لم يذكر أحدٌ منهم القنوت، إلا ما رُوي عن حفص بن
غياث، عن مِسْعر، عن زبيد، فإنه قال في حديثه: إنه قنت قبل الركوع.
قال أبو داود: وليس هو بالمشهور من حديث حفص، نخاف(٩) أن يكون عن حفص، عن غيرِ مسعرٍ .
في «نسخة)). (منه).
(١)
(٢)
في ((نسخةٍ)). (منه).
(٣)
في (الھندیة): «یقول)).
أعله المصنف بالمخالفة، والراجح عندي أنه محفوظ، وقد وصله النسائي (٢٤٨/١) وغيره بإسناد صحيح، قاله شيخنا الألباني في
(٤)
(صحيح سنن أبي داود)) (٥/ ١٧٠).
(٥)
في ((نسخةٍ)): ((أبي بن كعب)). (منه).
(٦)
في ((نسخة).
في «نسخة)). (منه).
(٧)
في «نسخةٍ)). (منه).
(٨)
(٩) في ((نسخةٍ)): ((يخاف)). (منه).
٢٤٦

قال أبو داود: [و]يُروى أن أُبيّ كان يقنتُ في النصف [من رمضان](١).
١٤٢٨ - (ضعيف) حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، نا محمد بن بكر، أنا هشام، عن محمد، عن بعض
أصحابه، أن أُبيَّ بن كعب أَمَّهم - يعني [في رمضان] (٢). وكان يقنت في النصف الآخِر (٣) [من رمضان] (٤).
١٤٢٩ _ (ضعيف) حدثنا شُجاع بن مَخْلَد، نا هُشيم، أنا يونس بن عُبيد، عن الحسن، أن عمر بن الخطاب
رضي اللّه عنه جمع الناس على أُبيِّ بن كعب فكان يصلِّي لهم عشرين ليلةً، ولا يقنت بهم إلا في النصف الباقي، فإذا
كانت العشر الأواخر تخلَّف فصلَّى(٥) في بيته، فكانوا يقولون: أَبُق أبيٌّ !. قال أبو داود: وهذا يدلُّ على أن الذي ذُكر
في القنوت ليس بشيء، وهذانِ الحديثان يدلان على ضعف حديث أَبيّ: أن النبي ◌َّر قنت في الوتر.
٣٤١ - باب في الدعاء بعد الوتر
١٤٣٠ - (صحيح) حدثنا عثمانُ بن أبي شيبة، نا محمد بن أبي عُبيدة، نا أبي، عن الأعمش، عن طلحةً
الأياميِّ، عن ذرٍّ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أَبْزَى، عن أبيه، عن أُبيّ بن كعب، قال: كان رسول اللّه ◌َّ إذا سلَّم
في الوتر قال: ((سبحان الملك القُدُّوس)» .
١٤٣١ - (صحيح) حدثنا محمد بن عوف، نا عثمان بن سعيد، عن أبي غسانَ محمدِ بنِ مُطرِّف المدنيّ، عن
زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، [عن أبي سعيد](٦) قال: قال رسول اللّه ◌َّهِ: ((من نام عن وِتْرِهِ أو نَسِيه، فليُصلِّ إذا
ذکرہ)» .
٣٤٢ - باب في الوتر قبل النوم
١٤٣٢ - (صحيح دون قوله: في سفر ولا حضر) حدثنا ابن المثنى، نا أبو داود، حدثنا أَبانُ بن يزيد، عن قتادةَ،
عن أبي سعيد - من أَزْدِ شَئُوءَةَ-، عن أبي هريرة قال: أوصاني خليلي ◌َِّ بثلاث لا أدعُهنَّ [في سفر ولا حضر: ](٧)
ركعتي الضحى، وصومٍ ثلاثة أيام من الشهر، وأن لا أنام إلا على وتر. [ق].
١٤٣٣ - (صحيح دون قوله: في الحضر والسفر) حدثنا عبد الوهاب بن نَجْدَة، نا أبو اليمان، عن صفوانَ بن
عَمرو، عن أبي إدريسَ السَّكُوني، عن جُبير بن نُفير، عن أبي الدرداء قال: أوصاني خليلي ◌َِّ بثلاث لا أدعُهنَّ
بشيء(٨): أوصاني بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، ولا أنامُ إلا على وِتر، وبسُبحة (٩) الضُّحى في الحَضَر والسَّفَر.
في ((نسخة)): ((في شهر رمضان)». (منه).
(١)
في ((نسخةٍ)): ((في شهر رمضان)). (منه).
(٢)
(٣)
في ((نسخةٍ)): ((الأخير)). (منه).
في (نسخةٍ)): ((من شهر رمضان)). (منه).
(٤)
في ((نسخةٍ)): ((وصلى))، وفي ((نسخةٍ): ((فيصلي)). (منه).
(٥)
في ((نسخة»: «عن أبي سعيد الخدري)) (منه).
(٦)
في ((نسخة)): ( في حضر ولا سفر)). (منه).
(٧)
(٨)
في ((نسخةٍ»: ((لشيء)). (منه).
(٩) في ((نسخةٍ): ((سبحة)). (منه).
٢٤٧

١٤٣٤ - (صحيح) حدثنا محمدُ بن أحمدَ بنِ أبي خلف، نا أبو زكريا يحيى بن إسحاق السِّيْلَحيني، نا حماد بن
سلمة، عن ثابت، عن عبد اللّه بن ربّاح، عن أبي قتادة، أن النبي ◌ِّ قال لأبي بكر: ((متى تُوتِر؟)) قال: أُوتر من أول
الليل، وقال لعمر: ((متى توتر؟)) قال: أوتر(١) آخر الليل، فقال لأبي بكر: ((أخذ هذا بالحزم))(٢) وقال لعمر: ((أخذ هذا
بالقوة)) .
٣٤٣ - باب في وقت الوتر
١٤٣٥ - (صحيح) حدثنا أحمد بن يونس، نا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق قال:
قلت لعائشة: متى كان يوتر رسول اللّه مَله؟ قالت: كلَّ ذلك قد فعل، أوتر أول الليل، ووسطَه وآخره، ولکن انتهى
وتره حين مات إلى السَّحَر. [ق).
١٤٣٦ - (صحيح) حدثنا هارونُ بن معروفٍ، نا ابن أبي زائدة، قال: حدثني عُبيد اللّه بن عمر [العُمَري]، عن
نافع، عن ابن عمر، أن النبي ◌َّ قال: ((بادِروا الصُّبح بالوتر))(٣).
١٤٣٧ - (صحيح) حدثنا قتيبة بن سعيد، نا الليثُ بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قیس
قال: سألت عائشة عن وتر رسول اللّه وَ طاهر؟ قالت: ربَّما أوتر أوَّل الليل، وربما أوتر من آخره، قلت: كيف كانت(٤)
قراءتُه، أكان يُسِرُّ بالقراءة أم يجهر؟ قالت: كلَّ ذلك كان يفعل، ربما أسرَّ، وربما جهر، وربما اغتسل فنام، وربما
توضأ فنام. قال أبو داود: قال غير قتيبة: تعني في الجنابة. [م، ومضى (٢٢٦) بأتم منه].
١٤٣٨ - (صحيح) حدثنا أحمد بن حنبل، نا يحيى، عن عُبيد اللّه، حدثني نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّر
قال: ((اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وِتراً»(٥). [ق].
٣٤٤ - باب في نقض الوتر
١٤٣٩ - (صحيح) حدثنا مُسدَّد، نا مُلازِمٍ بن عَمرو، نا عبد اللّه بن بدر، عن قيس بن طَلْق قال: زارنا طلْقُ بن
علي في يومٍ من رمضان وأمسى عندنا وأفطر، ثم قام بنا تلك الليلة، وأوتر بنا، ثم انحدر إلى مسجده فصلَّی بأصحابه،
حتى إذا بقيَ الوتر قدَّم رجلاً فقال: أَوتِرِ بأصحابك، فإني سمعت رسول اللّه وَّل يقول: ((لا وترانَ في ليلة)).
٣٤٥ - باب القنوت في الصلوات
١٤٤٠ ۔۔ (صحیح) حدثنا داود بن أمية، نا معاذ - يعني ابن هشام -، حدثني أبي، عن يحيى بن أبي كثير،
[قال]: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، نا أبو هريرة قال: واللّه لأُقَرِّبَنَّ بكم (٦) صلاةَ رسول اللّه ◌ِ لإيه! قال: فكان أبو
هريرة يقنتُ في الركعة الآخِرة من صلاة الظهر، وصلاة العشاء الآخرة، وصلاة الصبح، ويدعو للمؤمنين ويلعنُ
(١) في ((نسخةٍ)). (منه).
(٢)
في «نسخةٍ)): ((بالحذر)). (منه).
أخرجه مسلم (٧٥٠)، ونص على ذلك شيخنا الألباني - رحمه الله - في التخريج المطول لـ ((صحيح سنن أبي داود)) (١٨١/٥).
(٣)
(٤)
في «نسخةٍ)): ((کان». (منه).
(٥) آخر (الجزء الثامن) وأول (الجزء التاسع) من تجزئة الخطيب البغدادي رحمه الله. (منه).
(٦) في ((نسخةٍ)): ((لكم)). (منه).
٢٤٨

الكافرين(١). [ق].
١٤٤١ - (صحيح) حدثنا أبو الوليد ومسلم بن إبراهيم وحفص بن عمر، [وحدثنا ابن المثنى، حدثنا ابن
جعفر]، ح(٢)، وحدثنا ابن معاذ، حدثني(٣) أبي، قالوا كلُّهم: نا شعبة، عن عمرو بن مرَّة، عن ابن أبي ليلى، عن
البراء، أن النبي ◌َّ كان يقنت في صلاة الصبح. [قال أبو داود:] (٤) زاد ابن معاذ: وصلاةِ المغرب. [م].
١٤٤٢ - (صحيح) حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، نا الوليد، نا الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني
أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: قَنَت رسول اللّه ◌َوَّل في صلاة العَتَمة شهراً يقول في قنوته: ((اللهم نَجِّ
الوليد بن الوليد، اللهم نَجِّ سَلَمة بن هشام، اللهم نجِّ المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشْدُدْ وَطَأَتَك على مُضر، اللهم
اجعلها عليهم سنين كَسِنِي يوسفَ)). قال أبو هريرة: وأصبح رسولُ اللّه ◌َ ﴾ ذاتَ يوم فلم يَدْعُ لهم، فذكرت ذلك له،
فقال: ((وما تَرَاهم قد قدِموا؟)). [م، خ دون قوله: فذكرت ... ].
١٤٤٣ _(حسن) حدثنا عبد الله بن معاوية الجُمَحي، نا ثابت بن یزید، عن هلال بن خبّاب، عن عكرمة، عن
ابن عباس قال: قَنَت رسول اللّه وَّل شهراً متابعاً في الظهر والعصر والمغرب والعشاء وصلاة الصبح، في دُبُر كلِّ
صلاةٍ، إذا قال: ((سمع الله لمن حمده)) من الركعة الآخرة، يدعو على أحياءٍ من بني سُليم، على رِعْلٍ وذَكْوانَ
وعُصَيَّةً، ويؤمِّنُ مَن خلفه.
١٤٤٤ - (صحيح) حدَّثنا سُليمان بن حَرْب ومُسنَّد قالا: نا حمّاد، عن أيوب، عن محمد، عن أنس بن مالك
أنه سُئل: هل قنت النبيُّ ◌َّر في صلاة الصبح؟ فقال: نعم، فقيل له: قبل الركوع أو [بعد الركوع](٥)؟ قال: بعد
الركوع. قال مُسدّد: بيسير(٦). [ق].
١٤٤٥ - (صحيح) حدثنا أبو الوليد الطيالسي، نا حماد بن سلمة، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك، أن
النبي {﴾ قنت شهراً، ثم تركه. [م].
١٤٤٦ _ (صحيح) حدثنا مُسدَّد، نا بِشر بن المُفضَّل، نا يونس بن عبيد، عن محمد بن سيرين، قال(٧): حدثني
مَن صلَّى مع النبي (٨) ضَِّ صلاةَ الغَداةِ، فلما رفع رأسه من الركعة الثانية قام هُنيّةٌ.
(١) في ((نسخةٍ)): ((الكفار)). (منه).
(٢)
في ((نسخةٍ)). (منه).
(٣) في ((نسخةٍ): ((ثنا)). (منه).
(٤)
في «نسخة)). (منه).
في ((نسخةٍ)): ((بعده)). (منه).
(٥)
في ((نسخة)): ((یسیر)). (منه).
(٦)
(٧) ليست في (الهندية).
(٨) في ((نسخة)): ((رسول الله)). (منه).
٢٤٩

٣٤٦ - باب [في] فضل التطوع في البيت
١٤٤٧ - (صحيح) حدثنا هارون بن عبد اللّه البزازُ، نا مكيُّ بن إبراهيم، نا عبد اللّه - يعني ابن سعيد بن أبي
هند -، عن أبي النَّضْر، عن بُسْر بن سعيد، عن زيد بن ثابت أنه قال: احتجر رسول اللّه وَّله في المسجد حُجْرةً، فكان
رسول اللّه ◌َ ل يخرج من الليل فيصلِّي فيها، قال: فصلَّوا معه بصلاته - يعني رجالاً - وكانوا يأتونه كلَّ ليلة، حتى إذا
كان ليلةٌ من الليالي لم يخرج إليهم رسول اللّه وَّر، فتنخنحوا ورفعوا أصواتهم، وحصَبوا بابه، قال: فخرج إليهم
رسولُ اللّهِوَّرِ مُغْضَباً فقال: ((أيها (١) الناس، ما زال بكم صنيعُكم حتى ظننتُ أنْ سَيكتبُ عليكم، فعليكم بالصلاة في
بيوتكم، فإنَّ خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة)). [ق].
١٤٤٨ - (صحيح) حدثنا مُسدَّد، نا يحيى، عن عُبيد اللّه، أنا نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه وَله:
((اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم، ولا تَتَّخِذوها قبوراً)). [ق، مضى (١٠٤٣)].
٣٤٧ - بابُ [طُولِ القيام]
١٤٤٩ ۔(صحیح) حدثنا أحمد بن حنبل، نا حجّاج قال: قال ابن جُريج: حدثني عثمانُ بن أبي سليمان، عن
عليّ الأَزدي، عن عُبيد بن عُمير، عن عبد الله بن حُبُشِي الخَثْعَمي، أن النبي ◌َّرَ سُئِل: أيُّ الأعمال أفضل؟ قال:
((طولُ القيام)) قيل: فأيُّ الصدقة أفضل؟ قال: ((جُهْدُ المُقِلِّ) قيل: فأيُّ الهجرة أفضل؟ قال: ((من هجَر ما حرَّم اللّه
عليه)) قيل: فأيُّ الجهاد أفضلُ؟ قال: ((من جاهد المشركين بماله ونفسه)) قيل: فأيُّ القتل أشرفُ؟ قال: ((من أُهَرِيق دمُه
وعُقِر جوادُه)). [بلفظ: ((أي الصلاة)) تقدم تحت رقم (١٣٢٥)].
٣٤٨ ۔ باب الحثِّ على قيام الليل
١٤٥٠ - (حسن صحيح) حدثنا محمد بن بشار، نا يحيى، نا(٢) ابنُ عَجْلان، نا القَعْقاع بنُ حکیم، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه وَله: ((رَحِم اللّه رجلاً قام من الليل فصلَّى وأيقظ امرأته فصلَّتْ، فإن أبَتْ
نضَحَ في وجهها الماءَ، رَحِم اللّه امرأةً قامَتْ من الليل فصلَّت وأيقظَتْ زوجها، فإن أبى نضحَتْ في وجهه الماء)) .
[ومضى (١٣٠٨)].
١٤٥١ - (صحيح) حدثنا محمد بن حاتم بن بَزِيع، نا عُبيد اللّه بن موسى، عن شيبانَ، عن الأعمش، عن علي
ابن الأقمر، عن الأَغَرِّ أبي مسلم، عن أبي سعيد [الخدري] وأبي هريرة قالا: قال رسول اللّه وَله: ((مَن استيقظ مِن
الليل وأيقظ امرأته، فصلَّيا ركعتين جميعاً، كُتِيا من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات)). [ومضى (١٣٠٩) نحوه].
٣٤٩ - باب في ثواب قراءة القرآن
١٤٥٢ - (صحيح) حدثنا حفص بن عمر، نا شعبة، عن علقمة بن مَرْتَد، عن سَعْد بن عُبيدة، عن أبي
عبد الرحمن، عن عثمان، عن النبي ◌َّ قال: ((خيركم من تعلَّم القرآن وعلَّمه)). [خ].
(١) في ((نسخة)): ((يا أيها)). (منه).
(٢) في ((نسخةٍ)): ((عن)). (منه).
٢٥٠

١٤٥٣ - (ضعيف) حدثنا أحمد بن عمرو بن السّرح، أنا ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن زيَّانَ بن فائد،
عن سهل بن مُعاذ الجُهَني، عن أبيه، أن رسول اللّه وَّه قال: ((مَن قرأ القرآن وعَمِل بما فيه أُلٍ والداه(١) تاجاً يوم
القيامة ضوءُه أحسنُ من ضَوءِ الشمسِ في بيوتِ الدنيا لو كانت فيكم، فما ظنُّكم بالذي عمل بهذا؟!)) .
١٤٥٤ _ (صحيح) حدثنا مسلم بنُ إبراهيم، نا هِشامٌ وهمّامٌ، عن قتادة، عن زرارة بن أَوْفى، عن سَعْد بن
هشام، عن عائشة، عن النبي ◌َّرِ قال: «الذي يقرأ القرآن وهو ماهرٌ به مع السَّفَرَةِ الكِرامِ البَرَرَةِ، والذي يقرؤه وهو
یشت﴾(٢) علیه فله أجرانٍ» . [ق].
١٤٥٥ - (صحيح) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة،
عن النبي: {9 قال: ((ما اجتمع قومٌ في بيت من بيوت الله يتلُون كتابَ اللّه، ويتدارسُونه بينهم إلا نزلَتْ عليهم السكينةُ،
وغشِيتُهُم الرحمةُ، وحفَّتْهُم الملائكةُ، وذكرهُم الله فيمن عنده)). [م].
١٤٥٦ ۔(صحیح) حدثنا سليمان بن داود المهري، أنا(٣) ابن وهب، ثنا موسی بن عُلِيٍّ بن رباح، عن أبيه، عن
عُقْبة بن عامر الجُهني قال: خرج علينا رسول اللّه وَّهِ ونحن في الصُّفَّة، فقال: ((أيُّكُم يُحبُّ أن يَغْدُوَ إلى بُطْحانَ أو
العقيقِ، فيأخذَ ناقتينٍ كَوْماوينٍ زَهراوين بغير إِثم باللّه [عز وجل] ولا قَطْع(٤) رحِم؟» قالوا: كلُنا يا رسول اللّه. قال:
((فَأَنْ يَغْدُوَ أحدُكم كلَّ يوم إلى المسجد فيتعلَّمَ آيتين من كتاب اللّه خيرٌ له من ناقتين، وإنْ ثلاثٌ فثلاثٌ، مِثْل أعدادِهنَّ
من الإبل))(٥). [م].
٣٥٠ - باب فاتحة الكتاب
١٤٥٧ - (صحيح) حدثنا أحمد بن أبي شُعيب الحرَّاني، نا عيسى بن يونس، نا ابن أبي ذئب، عن المَقْبُري،
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ◌َاه: «الحمد لله رب العالمين: أمُّالقرآن، وأُّ الكتاب، والسبع المثاني)).
١٤٥٨ - (صحيح) حدثنا عُبيد اللّه بن معاذ، نا خالد، نا شعبة، عن خُبيب بن عبد الرحمن، قال: سمعت
حفص بن عاصم يحدث عن أبي سعيدِ بنِ المُعلَّى، أن النبيِوَِّ مرَّ به وهو يصلِّي، فدعاه، قال: فصلَّيتُ ثم أتيته قال:
فقال: ((ما منعك أن تُجيبنَي؟)) قال: كنت أصلِّي، قال: ((ألم يقل اللّه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلّهِ
وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْبِيكُمْ﴾؟! لأُعَلِّمنك أعظمَ سورةٍ مِنْ [القرآن] - أو: في - القرآن - شك خالد - قبل أن أخرج
من المسجد)) قال: قلت: يا رسول اللّه قولَك، قال: «الحمد لله رب العالمين: [و] هي السَّبْعُ المثاني التي أوتيتُ،
والقرآنُ العظيم)). [خ].
(١) في ((نسخةٍ)): ((والده)). (منه).
(٢) في ((نسخةٍ)): ((شاق)). (منه).
في ((نسخةٍ)): ((ثنا)). وفي ((نسخةٍ)): ((أنبأ)). (منه).
(٣)
في ((نسخةٍ)): ((قطيعة)). (منه).
(٤)
(٥) في ((نسخةٍ)): ((قال أبو عبيد: الكوما: الناقة العظيمة السنام. هذه العبارة قد وجدت في نسخة بعد حديث سليمان بن داود)). (منه).
٢٥١

٣٥١ - باب(١) من قال: هي من الطُّوَل
١٤٥٩ - (صحيح) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا جرير، عن الأعمش، عن مسلم البَطِين، عن سعيد بن جبير،
عن ابن عباس قال: أُوتِيَّ رسول اللّه ◌َله سبعاً من المثاني الطُّوَّلِ، وأوتي موسى (عليه السلام] ستّاً، فلما أَلْقَى الألواح
رُفِعَت ثِتان وبقي أربع.
٣٥٢ - باب(٢) ما جاء في آية الكرسي
١٤٦٠ - (صحيح) حدثنا محمد بن المثنى، نا عبد الأعلى، نا(٣) سعيد بن إياس، عن أبي السَّليل، عن عبد اللّه
ابن رَبَاح الأنصاري، عن أبيّ بن كعب قال: قال رسول اللّه ◌َله: «أبا المنذرِ، أَيُّ آيَةٍ معك من كتاب اللّه أعظمُ؟)) قال:
قلت: الله ورسوله أعلم، قال: ((أبا المنذر، أيُّ آية معك مِنْ كتاب اللّه أعظم؟)) قال: قلت: ﴿اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلَّ هُوَ الحَيُّ
القَيُّومُ﴾ قال: فضرب في صدري [و](٤) قال: ((لِيَهْنِ (٥) لك يا أبا المنذرِ العلمُ)). [م].
٣٥٣ - باب(٦) في سورة الصَّمد
١٤٦١ - (صحيح) حدثنا القَعْنبي، عن مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي
سعيد الخدري، أن رجلاً سمع رجلاً يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدُ﴾ يُردِّدُها، فلما أصبح جاء إلى رسول اللّه ◌َِّ فَذَكر ذلك
له، وكأن الرجلَ يتَقَالُها، فقال النبي وَّهِ: ((والذي نفسي بيده إنها لتَعْدِل ثلُث القرآن)). [خ].
٣٥٤ - باب في المعوِّدتين
١٤٦٢ - (صحيح) حدثنا أحمد بن عمرو بن السَّرح، أنا ابن وهب، قال: أخبرني معاويةُ، عن العلاء بن.
الحارث، عن القاسم مولى معاوية، عن عقبة بن عامر قال: كنت أقودُ برسول(٧) اللّه ◌َ لّ ناقته في السفر، فقال لي: «یا
عقبةُ، ألا أعلِّمُك خيرَ سورتين قُرِئتا؟)) فعلَّمني: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ و: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾. قال: فلم يَرَني
سُرِرْتُ بهما جدّاً، [قال]: فلما نزل لصلاة الصبح صلَّى بهما صلاةَ الصبح للناس، فلما فرغ رسولُ اللّه ◌ُلٍّ من
الصلاة، التفتَ إليَّ فقال: ((يا عُقْبةُ كيف رأيت؟)).
١٤٦٣ - (صحيح) حدثنا عبد الله بن محمد التُّفيلي، نا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن
أبي سعيدِ المَقْبُري، عن أبيه، عن عقبة بن عامر قال: بينا أنا أسيرُ مع رسول اللّهِوَ لَه بين الجُحفة والأبواء، إذ غَشِيَتْنا
ربحٌ وظُلْمةٌ شديدة، فجعل رسول اللّه وَله يتعوَّذ بـ: (أعوذ برب الفلق) و: (أعوذ برب الناس)، و[هو] يقول: ((يا
عقبةُ تعوَّذْ بهما، فما تعوَّذ متعوَّذٌ بمثلهما)) قال: وسمعته يَؤُمُّنا بهما في الصلاة.
(١) في ((نسخةٍ)). (منه).
) في ((نسخةٍ)). (منه).
(٢)
(٣) في ((نسخةٍ)): ((حدثني)). (منه).
في «نسخةٍ)). (منه).
(٤)
في «نسخةٍ)): ((لیھنیء)). (منه).
(٥)
(٦) في ((نسخةٍ)). (منه).
(٧) في (نسخةٍ)): ((لرسول)). (منه).
٢٥٢

٣٥٥ - [باب كيف يستحب الترتيل في القراءة] (١)
١٤٦٤ - (حسن صحيح) حدثنا مُسدد، نا يحيى، عن سفيانَ، حدثني عاصم بن بَهْدَلة، عن زِرٍّ، عن عبد الله
ابن عمرو قال: قال رسول اللّه وَّهُ: ((يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتقٍ، ورتِّلْ كما كنتَ تُرَثِّلُ في الدنيا، فإن منزلك(٢)
عند آخر آيةٍ تقرؤها» .
١٤٦٥ - (صحيح) حدثنا مسلم بن إبراهيم، نا جرير، عن قتادة قال: سألت أنساً عن قراءة النبي وَلّ؟ فقال:
کان یمدُّ مدّاً. [خ].
١٤٦٦ - (ضعيف) حدثنا يزيد بن خالد بن مَوْهبِ الرَّملي، نا الليث، عن ابن أبي مليكة، عن يَعْلى بن مَمْلَك،
أنه سأل أمّ سلمة عن قراءةٍ [رسول اللّه](٣) وَّ وصلاتِهِ؟ فقالت: ومالكم وصلاتَه؟! كان يصلِّي، وينام قَدْرَ ما صلَّى،
ثم يصلِّي قَدْرَ ما نام، ثم ينام قدْرَ ما صلَّى، حتى يُصبح، ونَعَتَتْ قراءته، فإذا هي تنعَتُ قراءتَه حرفاً حرفاً.
١٤٦٧ - (صحيح) حدثنا حفص بن عمر، نا شعبة، عن معاوية بن قُرَّة، عن عبد الله بن مُغفَّل قال: رأيت
رسول اللّه وَّ﴿ يوم فتح مَّة وهو على ناقةٍ يقرأ بسورة الفتح وهو يُرجِّعُ. [ق].
١٤٦٨ - (صحيح) (٤) حدثنا عثمانُ بن أبي شيبةَ، نا جرير، عن الأعمش، عن طلحة، عن عبد الرحمن بن
عَوْسجةَ، عن البراء بن عازب قال: قال رسول اللّه وَلفي: ((زيّتوا القرآن بأصواتكم)).
١٤٦٩ - (صحيح) حدثنا أبو الوليد الطيالسيُّ وقُتبةُ بن سعيد ويزيدُ بن خالد بن مَوْهَبِ الرَّمْليُّ، بمعناه، أن
الليثَ حدَّثَهم، عن عَبد الله بن أبي مليكة، عن عُبيد الله بن أبي نَهيك، عن سعد بن أبي وقاص، - وقال يزيد: عن ابن
أبي مليكة، عن سعيد بن أبي سعيد، وقال قُتِبة: هو في كتابي: عن سعيد بن أبي سعيد - قال: قال رسول اللّه وَله :
((ليس مِناً من لم يتغنَّ بالقرآن)).
١٤٧٠ - (صحيح) حدثنا عثمان بن أبي شيبةَ، نا سفيان بن عيينة، عن عَمرو، عن ابن أبي مليكةً، عن عُبيد اللّه
ابن أبي نَهيك، عن سعد، قال: قال رسول اللّه ◌ُلِّ، مثله.
١٤٧١ - (حسن صحيح) حدثنا عبد الأعلى بن حماد، نا عبد الجبار بن الورد، قال: سمعت ابن أبي مليكة
يقول: قال ◌ُبيد الله بن أبي يزيد: مرَّ بنا أبو لُبابة فاتَّبعناه حتى دخل بيته، فدخلنا عليه، فإذا رجلٌ رثُّ البيتِ، رثُ
الهيئة، فسمعته يقول: سمعت رسول اللّه وَ ليل يقول: ((ليس مِناً من لم يتغَنَّ بالقرآن)». قال: فقلت لابن أبي مليكة: يا
أبا محمد، أرأيتَ إذا لم يكن حسنَ الصوت؟ قال: يُحسِّنُه ما استطاع.
١٤٧٢ - (صحيح مقطوع) حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، قال: قال وكيع وابنُ عيينة: يعني: يستغني (٥).
في ((نسخةٍ)): ((باب في ترتيل القرآن»، وفي ((نسخةٍ)): ((باب استحباب الترتيل في القراءة)). (منه).
(١)
(٢) في ((نسخةٍ)): ((منزلتك)). (منه).
(٣)
في ((نسخة)). (منه).
(٤)
انظر («الضعيفة)) (تحت ٥٣٢٦).
في ((نسخةٍ)): ((يستغني به)). (منه).
(٥)
٢٥٣

[خ].
١٤٧٣ - (صحيح) حدثنا سليمان بن داود المَهْري، أنا ابن وهب، حدثني عمرُ بن مالك وحَيْوةُ، عن ابن
الهاد(١)، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن رسول اللّه وَّل قال:
((ما أَذِنَ اللَّهُ لشيءٍ ما أذِن لنبيٌّ حَسَنِ الصوتِ يَتَغِنَّى بالقرآن، يجهر به)). [ق].
٣٥٦ - باب التشديد(٢) فيمن حفظ القرآن ثم نسيه
١٤٧٤ _ (ضعيف) حدثنا محمد بن العلاء، نا(٣) ابن إدريسَ، عن يزيد بن أبي زياد، عن عيسى بن فائد، عن
سعد بن عُبادة قال: قال رسول اللّه ◌َ له: ((ما من امرىء يقرأُ القرآنَ ثم ينساه إلا لقيَ اللّه يوم القيامة أجْذَم)).
٣٥٧ - باب أُنزل القرآن على سبعة أحرف
١٤٧٥ - (صحيح) حدثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد
القاريٍّ، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأُ سورة الفرقان على غير ما
أقرؤها، وكان رسول اللّه وَّه أقرأَنيها، فكِدْتُ أن أَعْجَل عليه، ثم أمهلتُه حتى انصرف، ثم لبُّه بردائي(٤)، فجئت به
رسولَ اللّهِ وَّهِ، فقلت: يا رسول اللّه، إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غيرِ ما أقرأُتنيها! فقال له رسول اللّه
وَلي: (اقرأ)) فقرأ القراءة التي سمعته يقرأ، فقال رسول اللّه وَّير: ((هكذا أُنزلت)) ثم قال لي: ((اقرأ) فقرأْتُ، فقال:
(هكذا أنزلت)) ثم قال: ((إن هذا القرآن أُنزل على سبعة أحرف، فاقرؤوا ما تيسّر منه)). [ق].
١٤٧٦ - (صحيح مقطوع) حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، نا عبد الرزاق، أنا معمر، قال: قال الزهري: إنما
هذه الأحرف في الأمر الواحد، ليس يختلف في حلال ولا حرام. [م ٨١٩].
١٤٧٧ - (صحيح) حدثنا أبو الوليد الطَّيالسي، نا همّام بن يحيى، عن قتادة، عن يحيى بن يعمَر، عن سليمان
ابنِ صُرَد الخُزاعي، عن أبي بن كعب، قال: قال النبي نَّهِ: ((يا أُنِيُّ، إني أُقْرِثْتُ القرآنَ، فقيل لي: على حرفٍ أو
حرفين [أو ثلاث]؟ فقال الملَكُ الذي معي: قل: على حرفين، قلت: على حرفين، فقيل لي: على حرفين أو ثلاثة؟
فقال الملَكُ الذي معي: قل: على ثلاثة، قلت: على ثلاثة، حتى بلغ سبعة أحرف، ثم قال: ليس منها إلا شافٍ كافٍ
إن قلتَ: سميعاً، عليماً، عزيزاً، حكيماً، ما لم تختم آية عذابٍ برحمة، أو آيةَ رحمةٍ بعذاب» .
١٤٧٨ - (صحيح) حدثنا [ابن المثنى](٥)، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن الحَكّم، عن مجاهد، عن ابن أبي
ليلى، عن أُبِيّ بن كعب، أن النبي وَّكان عند أضَاةٍ بني غِفار، فأتاه جبريل ◌َ ◌ّه] فقال: إِنَّ اللّه يأمرك أن تُقُرىء أُمتَك
على حرفٍ، قال: ((أسأل الله مُعافاتَه ومغفرته، إن أُمتي لا تُطيق ذلك)) ثم أتاه ثانيةً(٦) فذكر نحو هذا، حتى بلغ سبعةً
(١) في ((نسخةٍ)): ((الهادي)). (منه).
(٢) في (الهندية): ((التشد)»، والصواب ما أثبت.
(٣) في ((نسخةٍ)): ((أنا)). (منه).
(٤)
في ((نسخةٍ)): ((بردائِه)). (منه).
في ((نسخةٍ)): ((محمد بن المثنى)). (منه).
(٥)
(٦) في ((نسخةٍ)): ((الثانية)). (منه).
٢٥٤

أحرف، قال(١): إن الله يأمرك أن تُقْرىء أُمْتُك على سبعة أحرف، فأيُّما حرفٍ قرؤوا عليه فقد أصابوا.
٣٥٨ - باب الدعاء
١٤٧٩ - (صحيح) حدثنا حفص بن عمر، نا شعبةُ، عن منصور، عن ذرٍّ، عن يُسَيْعِ الحَضْرمي، عن النعمان بن
بَشِير، عن النبيَِّم قال: «الدُّعاء هو (٢) العبادة، [﴿وَآَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾)).
١٤٨٠ _ (حسن صحيح) حدثنا مُسلَّد، نا يحيى، عن شعبة، عن زياد بن مِخْراقٍ، عن أبي نَعَامَةَ، عن ابنٍ
السَعْدِ [أنه] قال: سمعني أبي وأنا أقول: اللهم إني أسألك الجنةَ ونعيمَها وبَهْجتَها، وكذا وكذا، وأعوذ بك من النارِ
وسلاسلها وأغلالها، وكذا وكذا، فقال: يا بُنيَّ! إني سمعت رسولَ اللّه ◌َلَه يقول: ((سيكون قومٌ يَعْتَدون في الدعاء)»
فإياك أن تكونَ منهم، إنك [إن] (٣) أُعطيْتَ الجنةَ أُعطِيتَها وما فيها من الخير، وإن أُعِذْت من النارِ أُعِذْتَ منها وما فيها
من الشر. [ومضى نحوه (٩٦٥)].
١٤٨١ _ (صحيح) حدثنا أحمد بن حنبل، نا عبد الله بن يزيد، نا حَيْوةُ، أخبرني أبو هانىء حميد بن هانىء، أن
أبا علي عَمْرَو بنَ مالك حدثه، أنه سمع فَضَالة بنَ عُبيد صاحبَ رسولِ اللّه ◌َ له يقول: سمع رسولُ اللّه ◌َل﴾ رجلاً يدعو
في صلاته [لم يُمجِّد اللّه](٤) [تعالى] ولم يُصلِّ على النبي ◌َِّ، فقال رسول اللّه ◌َّ: ((عَجَّل هذا)) ثم دعاه فقال له أو
لغيره: «إذا صلَّى أحدُكم فليبدأ [بتمجيدِ رَبٌّ](٥) [جل وعز] والثناءِ عليه، ثم يصلِّي على النبي ◌ََّ، ثم يدعو بعدُ بما
شاء)) .
١٤٨٢ - (صحيح) حدثنا هارونُ بن عبد اللّه، نا يزيد بن هارونَ، عن الأسود بن شيبانَ، عن أبي نوفل، عن
عائشة [رضي اللّه عنها] قالت: كان رسول اللّه ◌َل يَستحِبُّ الجوامعَ من الدعاء، وَيَدَعُ ما سِوی ذلك.
١٤٨٣ - (صحيح) حدثنا القعنبي، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول اللّه ◌َالخجل
قال: ((لا يقولنَّ أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، لِيعْزِمِ المسألةَ فإنه لا مُكْرِهَ له)) . [ق].
١٤٨٤ - (صحيح) حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عُبيد، عن أبي هريرة، أن رسول اللّه
وَّه قال: ((يُستجاب لأحدكم ما لم يَعْجَل فيقول: قد دعوتُ فلم يُسْتَجَبْ لي)) . [ق].
١٤٨٥ - (ضعيف) حدثنا عبد الله بن مسلمة [القعنبي]، نا عبد الملك بن محمد بن أيمن، عن عبد اللّه بن
يعقوب بن إسحاق، عمن حدثه، عن محمد بن كعب القُرَظي، حدثني(٦) عبد اللّه بن عباس، أن رسول اللّه ◌َِّ قال:
((لا تَسْتروا الجُدُرَ؛ مَنْ نظر في كتاب أخيه بغير إذنه فإنما ينظر في النار؛ وسَلوا اللّه ببطون أَكُفُكم، ولا تسألوه
في ((نسخةٍ)): ((فقال». (منه).
(١)
في ((نسخةٍ)): ((هي))! (منه).
(٢)
(٣)
في ((نسخةٍ)): ((إذا)). (منه).
في ((نسخةٍ)): ((لم يحمد الله)). (منه).
(٤)
في ((نسخةٍ)): ((بتحميد ربه))، وفي ((نسخةٍ)): ((بتحميد الله))، وفي ((نسخةٍ)): (بتمجيد الله)). (منه).
(٥)
في ((نسخةٍ)): ((قال)). (منه).
(٦)
٢٥٥

بظهورها، فإذا فرغتم نامسحوا بها وجوهکم(١). قال أبو داود: رُوي هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب،
كلُّها واهية، وهذا الطريق أمثلها، وهو ضعيف أيضاً.
١٤٨٦ - (حسن صحيح) حدثنا سليمان بن عبد الحميد البَهْراني، قال: قرأته (٢) في أصلِ إسماعيل - يعني ابنَ
عَيَّاش - حدثني ضَمْضَم، عن شُريح، نا أبو ظَبْية، أن أبا بَحْرِيَّة السَّكُونِيَّ حدَّثه، عن مالك بن يَسارِ السَّكُوني ثم
العَوْفي، أن رسول اللّه ◌َ يْه قال: ((إذا سألتم اللّه فسلوه(٣) ببطون أَكُفُكم، ولا تَسألوه بظهورها)). قال أبو داود: قال
سليمان بن عبد الحميد: له عندنا صحبة، يعني: مالك بن يسار.
١٤٨٧ - (صحيح بلفظ: ((جعل ظاهر كفيه مما يلي وجهه، وباطنهما مما يلي الأرض))) حدثنا عُقْبة بن
مُكْرَم(٤)، نا سَلْمُ بن قُتيبة، عن عمر بنِ نبهانَ، عن قتادةَ، عن أنس بن مالك قال: رأيت رسول اللّه ◌َ ل يدعو هكذا:
بباطن كفّيْه وظاهرهما.
١٤٨٨ - (صحيح) حدثنا مُؤْمَّل بن الفَضْلِ الحَرّاني، نا عيسى - يعني ابن يونس - حدثنا جعفر - يعني ابنَ ميمونٍ
صاحبَ الأنماط -، حدثني أبو عثمان، عن سَلْمان قال: قال رسول اللّه وَله: ((إن ربكم [تبارك وتعالى] حِيٌّ کریم
يَسْتحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يَرُدَّهما صِفْراً).
١٤٨٩ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، نا وُهَيب - يعني ابن خالد - حدثني(٥) العباس بن عبد الله بن
مَعْبد بن العباس بن عبد المطلب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: المسألةُ: أن ترفعَ يديك حَذْوَ مَنْكِبَيَكَ أو
نحوَهما، والاستغفارُ: أن تُشِير بإصبع واحدة، والابتهالُ: أن تَمُدَّ يديك جميعاً.
١٤٩٠ - (صحيح) حدثنا عمرو بن عثمان، نا سفيانُ، حدثني عباس بن عبد اللّه بن معبد بن عباس، بهذا
الحدیث، قال فيه: والابتهال هكذا: ورفع يديه، وجعل ظهورهما مما يلي وجهه.
١٤٩١ - (صحيح) حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، نا إبراهيم بن حمزة، نا عبد العزيز بن محمد، عن العباس
ابن عبد الله بن معبد بن العباس، عن أخيه: إبراهيم بن عبد اللّه، عن ابن عباس، أن رسول اللّه وَ لإل قال، فذكر نحوه.
١٤٩٢ _ (ضعيف) حدثنا قتيبة بن سعيد، نا ابن لَهِيعة، عن حفص بن هاشم بن عُتْبة بن أبي وقاص، عن
السائب بن یزید، عن أبيه، أن النبيَّ پێ کان إذا دعا فرفع یدیه، مسح وجهه بیدیه.
١٤٩٣ - (صحيح) حدثنا مُسدَّد، نا يحيى، عن مالك بن مِغْوَل، نا عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه، أن رسول اللّه
وَل* سمع رجلاً يقول: اللهم إني أسألك أني أَشهد أنك أنت الله لا إله إلّ أنت، الأحدُ الصَّمَدُ، الذي لم يَلِذْ ولم يولد،
ولم يكن له كُفُواً أحدٌ، فقال: ((لقد سألتَ اللّهَ بالاسم الذي إذا سُئِل به أعطى، وإذا دُعي به أجاب)).
(١) في ((نسخةٍ)): ((على وجوهكم)). (منه).
(٢)
في ((نسخةٍ)): ((قرأت)). (منه).
(٣)
في «نسخةٍ)): «فاسألوه». (منه).
في ((نسخةٍ)): ((العَمّي)). (منه).
(٤)
(٥) في ((نسخة): ((ثناء. (منه).
٢٥٦

١٤٩٤ - (صحيح) حدثنا عبد الرحمن بن خالد الرَّقِّي، نا زيد بنُ حباب(١)، نا مالكُ بن مِغْوَلٍ، بهذا الحديث،
قال فيه: ((لقد سأل (٢) اللّه [عز وجل] باسمه الأعظم)).
١٤٩٥ _ (صحيح) حدثنا عبد الرحمن بن عُبيد اللّه الحلبي، نا خَلَفَ بن خليفة، عن حفص - يعني ابن أخي
أَنْس-، عن أنس، أنه كان مع رسول اللّه وَله جالساً ورجلٌ يصلّي، ثم دعا: اللهم إني أسألك بأن لك الحمدَ، لا إله
إلا أنت المَّانُ، بديعُ السماوات والأرض، يا ذا الجلالِ والإكرام، يا حيُّ يا قيوم، فقال النبي ◌َّ: «لقد دعا اللّه باسمه
العظيم، الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سُئل به أعطى)) .
١٤٩٦ - (حسن) حدثنا مُسدَّد، ناعيسى بن يونس، نا عُبيد الله بن أبي زياد، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن أسماءَ
بنتٍ يزيد، أن النبيِنَّه قال: ((اسمُ اللّهِ الأعظمُ في هاتين الآيتين: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحمنُ الرَّحِيمُ﴾
وفاتحةِ سورة آل عمران: ﴿الَّ اللّهُ لَآ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُومُ﴾» .
١٤٩٧ - (صحيح) (٣) حدثنا عثمان بن أبي شيبةَ، نا حفص بن غياثٍ، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت،
عن عطاء، عن عائشة، قالت: سُرِقَتْ مِلْحِقَةٌ لها، فجعلَتْ تدعو على مَنْ سرقها، فجعل النبيُّ ◌َ لام يقول: ((لا تُسَبّخي
عنه)). قال أبو داود: ((لا تُسَبِِّخِي): [أي] لا تُخَفِّفي عنه [سيأتي برقم (٤٩٠٩].
١٤٩٨ - (ضعيف) حدثنا سليمان بن حربٍ، نا شعبةُ، عن عاصم بن عُبيد اللّه، عن سالمٍ بن عبد اللّه، عن
أبيه، عن عمر [رضي اللّه عنه] قال: استأذنتُ النبي ◌َّهُ فِي العُمْرة، فأذِن لي وقال: ((لا تنسنا يا أُخَيَّ من دعائك)) فقال
كلمةٌ ما يسُرُّني أن لي بها الدنيا. قال شعبة: ثم لقيت عاصماً بعدُ بالمدينة فحدَّثنيه، فقال: ((أَشْرِكْنا يا أُخيَّ في
دعائك» .
١٤٩٩ - (صحيح) حدثنا زهير بن حرب، نا أبو معاوية، نا الأعمش، عن أبي صالح، عن سعد بن أبي وقاص
قال: مرَّ عليَّ النبي ◌َّةٍ وأنا أدعو بإصبَعِيَّ فقال: ((أَخِّدْ أَخِّد)) وأشار بالسبَّابة.
٣٥٩ - باب (٤) التسبيح بالحصى
١٥٠٠ ۔(ضعيف) حدثنا أحمد بن صالح، نا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو، أَن سعید بن أبي هلال حدثه،
عن خُزيمة، عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص، عن أبيها، أنه دخل مع رسول اللّه وَّرِ على امرأةٍ وبين يديها نَوىّ
- أو: حصى - تُسبِّح به، فقال: ((أُخبركِ بما هو أيسرُ عليكِ من هذا، أو أفضل؟)). فقال: ((سبحان الله عدد ما خَلَق في
السماء، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض، وسبحان الله عدد ما خلق (٥) بين ذلك، وسبحان الله عدد ما هو خالق،
واللّه أكبر مثلُ ذلك، والحمد للّه مثلُ ذلك، ولا إله إلا اللّه مثلُ ذلك، ولا حول ولا قوة إلا باللّه مثلُ ذلك)).
(١) في ((نسخةٍ)): ((الحباب)). (منه).
(٢)
في ((نسخة)) ((سألت)). (منه).
انظر ((صحيح سنن أبي داود)) (٢٣٥/٥)، و((ضعيف سنن أبي داود)) (٩٠/١٠).
- (٣)
(٤)
في «نسخة)). (منه).
(٥) في ((نسخةٍ)). (منه).
٢٥٧

١٥٠١ - (حسن) حدثنا مُسَدَّد، نا عبد الله بنُ داود، عن هانىء بن عثمانَ، عن حُميْضَة بنت ياسر، عن يُسَيرة
أَخبرتها أن النبيِ نَّهِ أَمْرَهُنَّ أن يُراعينَ بالتكبير والتقديس والتهليل، وأن يَعْقِدن بالأنامل فإنهن مسؤولاتٌ مستنْطَقاتٌ.
١٥٠٢ - (صحيح) حدثنا عُبيد اللّه بن عمر بن ميْسَرة ومحمدُ بن قدامة في آخرين، قالوا: نا عَثَم، عن
الأعمش، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال: رأيت رسولَ اللّه ◌َّهِ يعقدُ التسبيحَ. قال ابن
قدامة : بيمينه .
٠ ١٥٠٣ - (صحيح) حدثنا داود بن أُمية، نا سفيان بن عُبينة، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحةً، عن
كُريب، عن ابن عباس قال: خرج رسول اللّه وَل من عند جُوبْريةَ - وكان اسمها بَرَّة، فَحوّل اسمها - فخرج وهي في
مُصلّها، ودخَلَ (١) وهي في مصلاها، فقال ((لم(٢) تَزَالي في مُصلّكِ هذا؟)) قالت: نعم، قال: ((قد قلتُ بعدكِ أربعَ
كلماتٍ ثلاثَ مرات، لو وُزِنَتْ بما قلتِ لوزَنَتْهُنَّ: سبحان الله وبحمده عددَ خلقهِ، ورِضا نفسِه، وزِنَةَ عرشه، ومِداد
كلماته». [م].
١٥٠٤ - (صحيح لكن قوله: ((غفرت له ... )) مُدْرَج) حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، نا الوليد بن مسلم، نا
الأوزاعي، حدثني حسانُ بنُ عطية، [قال]: حدثني محمد بن أبي عائشة، حدثني أبو هريرة قال: قال أبو ذر: يا رسول
اللّه، ذهب أصحاب الدُّنُورِ بالأجور! يُصلُّون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فُضولُ(٣) أموالٍ يتصدَّقون بها،
وليس لنا مال نتصدقُ به! فقال رسول اللّه وَّهِ: ((يا أبا ذر، ألا أعلِّمُكَ كلماتٍ تُدْرِكُ بهنَّ مَنْ سَبقَك ولا يلحقُك مَنْ
خَلْفَك إلا من أخذ بمثل عملك؟)) قال: بلى يا رسول اللّه، قال: ((تُكبِّ اللهَ [(عز وجل) دُبرَ كلِّ صلاةٍ ثلاثاً وثلاثين،
وتحمدہ ثلاثاً وثلاثین، وتُسبِّتُه ثلاثاً وثلاثین، وتختمها بـ: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد،
وهو على كل شيء قدير، غُفِرَتْ له ذنوبهُ ولو كانت مثلَ زَبِ البحرِ)).
٣٦٠ - باب ما يقول الرجل إذا سلَّم
١٥٠٥ - (صحيح) حدثنا مُسدَّد، [قال]: نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن المسيَّب بن رافع، عن وَرَّدٍ مولى
المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة: كتب معاويةُ إلى المغيرة بن شعبة: أيُّ شيء كان رسول اللّه ◌َل يقول إذا سلَّم
من الصلاة؟ فأملاها المغيرةُ عليه، وكتب إلى معاوية، قال: كان رسول اللّه وَّهِ يقول: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك
له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانعَ لما أعطيت، ولا مُعطيَ لما منعتَ، ولا ينفع ذا الجدّ
منك الجَدُّ)). [ق].
١٥٠٦ - (صحيح) حدثنا محمد بن عيسى، نا ابن عُليّة، عن الحجاج بن أبي عثمان، عن أبي الزبير، قال:
سمعت عبد الله بن الزبير على المنبر يقول: كان النبي(٤) وَ ل﴿ إذا انصرف من الصلاة يقول: ((لا إله إلا الله وحده لا
(١) في ((نسخةٍ)): ((فرجع)). (منه).
(٢)
في ((نسخةٍ)): ((ألم)). (منه).
(٣) في ((نسخةٍ)): ((فضل)). (منه).
(٤) في ((نسخةٍ)): ((رسول الله)). (منه).
٢٥٨

شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا اللّه مخلِصين له الدِّينَ ولو كره الكافرون، أهلُ
النعمة والفضل والثناءِ الحسَن، لا إله إلا اللّه مخلصين له الدينَ ولو كره الكافرون)). [م (٥٩٤)].
١٥٠٧ - (صحيح) حدثنا محمد بن سليمان الأنباريُّ، نا عَبْدة، عن هشام بن عروة، عن أبي الزبير قال: كان
عبد الله بن الزبير يُهلِّل [بهنَّ] في دبر كل صلاة، فذكر نحو هذا الدعاء، [و] زاد فيه: [(و](١) لا حول ولا قوة إلا بالله،
لا إله إلا اللّه، لا نعبدُ إلا إياه، له النعمة)) وساق بقية الحديث. [م].
١٥٠٨ - (ضعيف) حدثنا مُدَّدٌ وسليمانُ بنُ داودَ العَتكيُّ - وهذا حديث مُسدّد - قالا: نا المعتمِر، قال:
سمعت داودَ الطُفاويّ، قال(٢): حدثني أبو مسلم البَجَلي، عن زيد بن أرقم، قال: سمعت [نِيَّ اللّه](٣) ◌َّ يقول(٤).
وقال سليمان: كان رسول اللّه وَله يقول(٥) في دُبُرِ صلاته: «اللهم ربنا وربّ كلِّ شيء، أنا شهيدٌ أنك أنت الربُّ
وحدك لا شريك لك، اللهم ربَّا وربَّ كلِّ شيءٍ، أنا شهيد أن محمداً عبدُك ورسولُك، اللهم ربنا وربّ كلِّ شيء، أنا
شهيد أن العبادَ كُلُّهم إخوةٌ، اللهم ربنا وربَّ كل شيء، اجعلْني مُخلصاً لك وأهلي في (٦) كلِّ ساعةٍ في الدنيا والآخرة،
یا ذا الجلال والإكرام اسمع واستجب، اللّه ◌ُکبرُ الأکبرُ، اللهم نور السماوات والأرض» ۔ قال سليمان بن داود: «رب
السماوات والأرض - اللّه أكبرُ الأكبرُ، حسبيَ اللّه ونعم الوكيل، الله أكبرُ الأكبرُ)).
١٥٠٩ - (صحيح) حدثنا عبيد اللّه بن معاذ، [قال]: نا(٧) أَبِي، نا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عمِّه الماجِشُونِ
ابنِ أبي سلمة، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عُبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب قال: كان النبيُّ ◌ٍَّ إذا
سلَّم من الصلاة قال: ((اللهم اغفرْ لي ما قدَّمتُ وما أَخَّرْتُ وما أسررتُ وما أعلنتُ، وما أسرفت، وما أنت أعلم به
مِنّي، أنت المقدِّمُ [وأنت] المؤُخِّر، لا إله إلا أنت)). [م، وهو قطعة من حديثه المتقدم (٧٦٠)].
١٥١٠ - (صحيح) حدثنا محمد بن كثير، أنا سفيان، عن عمرو بن مُرَّة، عن عبد الله بن الحارث، عن طُليق بن
قَيْس، عن ابن عباس، قال: كان النبيُّ ◌َّ يدعو: «رَبِّ أَعْني ولا تُعنْ عليَّ، وانصُرْنِي ولا تنصُرْ عليَّ، وامكُرْ لي ولا
تمكُرْ عليَّ، واهدني ويسِّر هُدايَ إليَّ، وانصرني على من بَغَى عليّ، اللهم(٨) اجعلني لك شاكراً، لك ذاكراً، لك
راضباً(٩)، لك مِطْواعاً، إليك مُخْبِتاً - أو مُنيباً - رب تقبَلْ تَوبتي، واغسِلْ حَوْيتي وأُجِبْ دعوتي، وثبِّتْ حُجَّتِي، واهْدِ
قلبي، وَسدّدْ لساني، واسلُلْ سَخِيمَة قلبي)) .
(١) في ((نسخةٍ)). (منه).
في (نسخةٍ)): «یقول)). (منه).
(٢)
في «نسخةٍ)): ((رسول الله)). (منه).
(٣)
في انسخةٍ)). (منه).
(٤)
في ((نسخة)). (منه).
(٥)
في ((نسخة»: ((من)). (منه).
(٦)
في ((نسخة)): ((حدثني)). (منه).
(٧)
في ((نسخةٍ)): ((رب)). (منه).
(٨)
(٩) في ((نسخةٍ): ((رهَّاباً). (منه).
٢٥٩

١٥١١ - (صحيح) حدثنا مُسدّد، نا يحيى، عن سفيان، قال: سمعت عَمرو بن مُرَّة، بإسناده ومعناه، قال:
(ويَسِّرِ الهدى إليّ) ولم يقل: ((هُداي)).
١٥١٢ - (صحيح) حدثنا مسلم بن إبراهيم، نا شعبة، عن عاصم الأحول وخالدِ الحذَّاء، عن عبد اللّه بن
الحارث، عن عائشة رضي اللّه عنها، أن النبي وَّ كان إذا سلَّم قال: ((اللهم أنتَ السلامُ، ومنكَ السلام، تباركتَ
[يا}(١) ذا الجلال والإكرام)». قال أبو داود: سمع سفيان من عمرو بن مُرّة، قالوا: ثمانية عشر حديثاً. [م].
١٥١٣ - (صحيح) حدثنا إبراهيم بن موسى، أنا (٢) عيسى، عن الأوزاعي، عن أبي عمار، عن أبي أسماء، عن
ثَّوْانَ مولى رسول اللّهَوَ ◌ّر، أن النبي ◌َّ- كان إذا أراد أن ينصرف من صلاته استغفر ثلاث مرات، ثم قال: ((اللهم)»
فذكر معنى حديث عائشة [رضي الله عنها]. [م].
٣٦١ - باب في الاستغفار
١٥١٤ - (ضعيف) حدثنا الثُّغيليُّ، نا مَخْلدُ بن يزيد، نا عثمان بن واقد العُمَري، عن أبي نُصيرة، عن مولىّ لأبي
بكر الصديق، عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللّه ◌َّرِ ((ما أصرّ من استغفر وإن عاد في اليوم
سبعينَ مرةً)).
١٥١٥ - (صحيح) حدثنا سليمانُ بن حرب ومُسَدَّدٌ، قالا: نا حماد، عن ثابتٍ، عن أبي بُرْدَة، عن الأغَرِّ المُزَني
- قال مُسدّد في حديثه: وكانت له صحبة - قال: قال رسول اللّه وَّهِ ((إنه لَيُغانُ على قلبي، وإني لأستغفرُ اللهَ في كلِّ
يومٍ مئةً مرٍ». [م].
١٥١٦ - (صحيح) حدثنا الحسن بن عليّ، نا أبو أسامة، عن مالك بن مِغْوَل، عن محمد بن سُوقة، عن نافع،
عن ابن عمر قال: إنْ كنا لنعُدُّ لرسول اللّهِ وَّه في المجلس الواحد مئةَ مرَّة: ((ربِّ اغفرْ لي، وتُبْ عليَّ، إنك أنت
التواب الرحيم».
١٥١٧ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثني(٣) حفص بن عمر [بن مُرَّة](٤) الشَِّّيُّ، حدثني أبي: عُمرُ
ابن مُرَّة قال: سمعت هلال(٥) بن يسار بن زيد مولى النبيِّمَلّ قال: سمعت أبي يُحدثُنِيه عن جَدِّي أنه سمع النبيّ(٦)
وَّ يقول: ((من قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحيَّ القيوم وأتوبُ إليه، غُفِرَ له وإن كان فر(٧) من الزّحف)).
١٥١٨ - (ضعيف) حدثنا هشام بن عمار، نا الوليد بن مسلم، نا الحَكّم بن مصعب، نا محمد بن علي بن
عبد الله بن عباس، عن أبيه، أنه حدثه عن ابن عباس، أنه حدثه قال: قال رسول اللّه وَّى: ((من لزم الاستغفارَ: جعل
(١) في ((نسخةٍ)). (منه).
(٢) في ((نسخةٍ)): ((ثنا». (منه).
(٣)
في ((نسخة)): «ثنا». (منه).
في «نسخة)). (منه).
(٤)
في ((نسخةٍ)): ((بلال)). (منه).
(٥)
في ((نسخةٍ)): ((رسول الله)). (منه).
(٦)
(٧) في ((نسخة)): ((قد فَرَّ». (منه).
٢٦٠