Indexed OCR Text
Pages 201-220
المدينة كأنه إِكْلِيلٌ. [خ، م مختصراً].
١١٧٥ - (صحيح) حدثنا عيسى بنُ حماد، أنا الليثُ، عن سعيدِ المَقْبُري، عن شَرِيك بن عبد الله بن أبي نَمِر،
عن أنس، أنه سمعه يقول، فذكر نحو حديث عبد العزيز قال: فرفع رسولُ اللّه وَليل يديه بحذاء وجهه فقال: ((اللهم
اسقِنا)»، وساق نحوه. [ق مختصراً).
١١٧٦ - (حسن) حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب، أن رسول
اللّه پ﴾ [کان یقول]. ح، وحدثنا سهلُ بن صالح، نا علیُّ بن قادم، نا سفيانُ، عن یحیی بن سعيد، عن عمرو بن
شُعيب، عن أبيه، عن جده قال: كان رسول اللّه وَّ* إذا استسقى قال: ((اللهم اسْقِ عبادك وبهائِمَك، وانشُرْ رحمتك،
وأخيٍ بلدَك الميت)). هذا لفظ حديث مالك.
٢٦١ - باب صلاة الكسوف
١١٧٧ - (صحيح) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا إسماعيل ابن عُليّة، عن ابن جريج، عن عطاء، عنٍ عُبيد بن
عمير، أخبرني مَنْ أُصَدِّقُ -وظننت أنه يريد عائشة قالت (١): كُسِفَت الشمسُ على عهد النبيِ وََّ، فقام النبيُّ ◌َّ قياماً
شديداً: يقوم بالناس، ثم يركع، ثم يقوم، ثم يركع، ثم يقوم، ثم يركع، فركع ركعتين، في كل ركعةٍ ثلاثُ ركعاتٍ،
يركعُ الثالثة، ثم يسجدُ، حتى إن رجالاً يومئذ ليُغْشَى عليهم مما قام بهم، حتى إن سِجالَ الماءِ لَيَتْصَبُّ(٢) عليهم،
يقول إذا ركع: ((اللّه أكبر)) وإذا رفع: ((سمع اللّه لمن حمده)، حتى تّجلَّتِ الشمس، ثم قال: ((إن الشمس والقمر لا
يَنُكسِفان لموتِ أحدٍ ولا لحياته، ولكنَّهما آيتان من آيات اللّه عز وجل يُخوّف بهما عباده، فإذا كُسِفا فافْزَعوا إلى
الصلاة)). [م لكن قوله: ((ثلاث ركعات)) شاذ، والمحفوظ: ((ركوعان))؛ كما في ((الصحيحين))، ويأتي (١١٨٠)].
٢٦٢ - باب من قال: أربع ركعاتٍ
١١٧٨ - (صحيح) حدثنا أحمدُ بنُ حنبل، نا يحيى، عن عبد الملك، حدثني(٣) عطاءٌ، عن جابر بن عبد الله
قال: كُسِفِت الشمسُ على عهد رسول اللّه ◌َّه، وكان ذلك [في] اليوم الذي مات فيه إبراهيم ابنُ رسول اللّه وَّهِ، فقال
الناس: إنما كُسفت لموت إبراهيم [ابنه ◌َّر]. فَقَام النبي ◌َّهِ فِصلَّى بالناس ستَّ ركعاتٍ في أربع سجداتٍ: كبَّر، ثم
قرأ فأطال القراءة، ثم ركع نحواً مما قام، ثم رفع رأسه، فقرأ دون القراءة الأولى، ثم ركع نحواً مما قام، ثم رفع رأسه
فقرأ القراءة الثالثة دون القراءة الثانية، ثم ركع نحواً مما قام، ثم رفع رأسه فانحدر للسجود، فسجد سجدتين، ثم قام
فركع ثلاثَ ركعاتٍ قبل أن يسجد، ليس فيها ركعةٌ إلا التي قبلها أطولُ من التي بعدها، إلا أن ركوعه نحوٌ من قيامه.
قال: ثم تأخر في صلاته، فتأخَّرت الصفوف معه، ثم تقدَّم فقام في مَقامه وتقدَّمت الصفوف، فقضى الصلاة وقد
طلعَتِ الشمسُ فقال: ((يا أيها الناسُ، إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله عز وجل، لا ينكسِفان لموت بشرٍ، فإذا
رأيتم شيئاً من ذلك فصلُّوا حتى تَنْجَليّ)). وساق بقيّةً الحديث. [م لكن قوله: ((ست ركعات)) شاذ، والمحفوظ: ((أربع
(١) في (الهندية): ((قال))، والصواب ما أثبتناه.
(٢) في ((نسخةٍ)): ((لَتُصَبُّ)). (منه).
(٣) في ((نسخةٍ): ((ثنا)». (منه).
٢٠١
ركعات)) كما في الطريق التالية (١١٧٩)].
.
١١٧٩ - (صحيح) حدثنا مُؤمَّل بن هشام، نا إسماعيل، عن هشام، نا أبو الزبير، عن جابر قال: كُسِفتٍ
الشمس على عهد رسول اللّه وَّيه في يوم شديد الحرّ، فصلى رسول اللّه ◌َله بأصحابه، فأطال القيام حتى جعلوا
یخرُون، ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم سجد سجدتين، ثم قام فصنع نَخْواً من
ذلك، فکان أربع ركعات وأربعَ سجدات، وساق الحديث. [م].
١١٨٠ - (صحيح) حدثنا ابن السَّرْح، نا ابن وهب، ح وحدثنا محمد بن سلمة المُرادي، نا ابن وهب، عن
يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي بَّه قالت: خَسَفَتِ الشمسُ في حياة رسول اللّه
وَسّ، فخرج رسول اللّه إلى المسجد، فقام فكبَّر وصَفَّ الناسُ وراءه، فاقترا رسول اللّه وَله قراءة طويلةً، ثم كبر،
فركع ركوعاً طويلاً، ثم رفع رأسه فقال: ((سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد))، ثم قام فاقترا قراءة طويلة، هي
أدنى من القراءة الأولى، ثم كبر فركع ركوعاً طويلاً هو أدنى من الركوع الأول، ثم قال: ((سمع الله لمن حمده، ربنا
ولك الحمد»، ثم فعل في الركعة الأخرى مثلَ ذلك، فاستكمل أربعَ ركعاتٍ وأربع سجداتٍ، وانجلتِ الشمسُ قبلَ أن
ینصرف. [ق].
١١٨١ - (صحيح) حدثنا أحمد بن صالح، نا عَنْبسةُ، نايونس، عن ابن شهاب قال: كان كَثِيرُ بن عباسٍ يحدِّث
أن عبد الله بن عباس كان يُحدِّث أن رسول اللّه ◌ِوَّهِ صلَّى في كسوفِ الشمس، مثلَ حديث عروة، عن عائشة، عن
رسول اللّهِوَ ل﴿ أنه صلى ركعتين، في كل ركعة ركعتين. [ق].
١١٨٢ - (ضعيف) حدثنا أحمدُ بنُ الفرات بن خالد أبو مسعود الرازيُّ، أنا محمد بنُ عبد الله بن أبي جعفرٍ
الرازيُّ، عن أبيه، عن أبي جعفر الرازي. قال أبو داود: وحُدِّثتُ عن عمر بن شَقيق، نا أبو جعفر الرازي - وهذا لفظُه،
وهو أتمُّ - عن الرّبيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبيّ بن كعب قال: انكسفت الشمسُ على عهد رسول اللّه ◌َِّ، وإن
النبيِّ صلَّى بهم، فقرأ بسورةٍ من الطُّوَّل، وركَع خمسَ ركعات، وسجد سجدتين، ثم قام الثانيةَ فقرأ سورة من
الطُّوَلِ، وركع خمس ركعات، وسجد سجدتين، ثم جلس كما هو مستقبل القبلة يدعو، حتى انجلَی کسوفُها.
١١٨٣ - (منكر) حدثنا مُسدَّد، نا يحيى، عن سفيانَ، نا حَبيب بن أبي ثابت، عن طاوسٍ، عن ابن عباس، عن
النبي {آل﴾ أنه صلَّى في كسوفِ الشمس: فقرأ، ثم ركع، ثم قرأ، ثم ركع، ثم قرأ، ثم ركع، ثم قرأ، ثم ركع، ثم
سجد، والأخرى مثلَها.
١١٨٤ - (ضعيف) حدثنا أحمدُ بنُ يونس، نا زهيرٌ، نا الأسود بن قيس، حدثني ثعلبة بن عباد العبدي - من أهل
البصرة - أنه شهد خُطبةً يوماً لِسَمُرة بنِ جُندُب قال: قال سَمُرة: بينما أنا وغُلامٌ من الأنصار نَزْمي غَرَضين لنا، حتى إذا
كانت الشمسُ قِيْدَ رمحين أو ثلاثةٍ في عيْن الناظر من الأفق، اسودَّت حتى آضَتْ كأنها ثُومةٌ، فقال أحدنا لصاحبه:
انطلق بنا إلى المسجد فواللّه ليُحدِثَنَّ شأنُ هذه الشمس لرسولِ اللّهِ وَ ◌ّ فِي أمته حَدَثاً. قال: فدَفَعنا، فإذا هو بارزٌ،.
فاستقدم فصلَّى، فقام بنا كأطولٍ ما قام بنا في صلاةٍ قطّ، لا نسمعُ له صوتاً، قال: ثم ركع بنا كأطولِ ما ركع بنا في
صلاةٍ قطُّ، لا نسمع له صوتاً، قال: ثم سجدَ بنا كأطولٍ ما سجد بنا في صلاةٍ قطّ، لا نسمع له صوتاً، ثم فعلَ في
الركعة الأخرى مثل ذلك، قال: فوافق تجلِّي الشمسِ جلوسَه في الركعة الثانية، قال: ثم سلَّم، ثم قام، فحَمِد اللّه،
٢٠٢
وأثنى عليه، وشَهِد أن لا إله إلا اللّه، وشَهِد أنه عبده ورسوله. ثم ساق أحمدُ بنُ يونس خطبة النبيّ وَّ.
١١٨٥ - (ضعيف) حدثنا موسى بن إسماعيل، نا وهيبٌ، نا أيوبُ، عن أبي قلابةَ، عن قبيصة الهلاليِّ قال:
كُسِفت الشمس على عهد رسول اللّه وَ لّهِ فخرج فَزِعاً يَجُ ثوبه وأنا معه يومئذٍ بالمدينة، فصلَّى ركعتين، فأطال فيهما
القيام، ثم انصرف وانجلَتْ، فقال: ((إنما هذه الآيات يخوِّف اللّه عز وجل بها، فإذا رأيتموها فصلُّوا كأحدثِ صلاةٍ
صلَّتموها من المكتوبة» .
١١٨٦ - (ضعيف) حدثنا أحمد بن إبراهيم، ناريّحان بن سعيد، ناعبّاد بن منصور، عن أيوب، عن أبي قِلابَةً،
عن هلال بن عامر، أن قَبيصة الهلاليَّ حدثه: أن الشمس كُسِفت، بمعنى حديث موسى، قال: حتى بَدّتِ النجومُ.
٢٦٣ - باب القراءة في صلاة الكسوف
١١٨٧ - (حسن) حدثنا عبيد الله بن سعد، نا عَمِّي، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني هشام بن عروة
وعبدُ اللّه بن أبي سلمة، عن سليمانَ بن يسار، كلُّهم قد (١) حدثني عن عروة، عن عائشة قالت: كُسِفت الشمسُ على
عهد رسول اللّه وَّةِ، فخرج رسولُ اللّه وَّل فصلى بالناس، فقام فحزَرْتُ قراءته، فرأيتُ أنه قرأ سورةَ البقرة، وساق
الحديث، ثم سجد سجدتين، ثم قام فأطال القراءة، فحزَرْتُ قراءته، فرأيتُ أنه قرأ بسورة آل عمران.
١١٨٨ - (صحيح) حدثنا العباسُ بن الوليد بن مَزْيَد، أخبرني أبي، نا الأوزاعيُّ، أخبرني الزهريُّ، أخبرني
عروةُ بن الزبير، عن عائشة، أن رسول اللّه ◌َّه قرأ قراءةً طويلةً فجهر بها. يعني: في صلاة الكسوف. [ق نحوه].
١١٨٩ - (صحيح) حدثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن زيد بن أسلمَ، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس (٢) قال:
خَسَفَتِ الشمس، فصلَّى رسولُ اللّه وَِّ والناسُ معه، فقام قياماً طويلاً بنحوٍ من سورة البقرة، ثم ركع، وساق
الحدیث. [ق].
٢٦٤ - باب يُنادي فيها بالصلاة
١١٩٠ - (صحيح) حدثنا عمرو بن عثمان، نا الوليد، نا عبد الرحمن بن نّمِر، أنه سأل الزهريَّ؟ فقال الزهري:
أخبرني عروة، عن عائشة قالت: كَسَفت الشمسُ، فأمر رسولُ اللّه وَّهِ رجلاً، فنادى: أن الصلاة جامعةٌ. [م، خ
تعليقاً].
٢٦٥ - باب الصدقة فيها
١١٩١ - (صحيح) حدثنا القَعنبيُّ، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة، أن النبي ◌َّ قال:
((الشمسُ والقمرُ لا يَحْسِفان لموت أحدٍ، ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعُوا اللّه عز وجل، وكبِرُوا وتصدّقوا)). [ق].
٢٦٦ - باب العتق فيها
١١٩٢ - (صحيح) حدثنا زهير بن حرب، نا معاوية بن عمرو، نا زائدةُ، عن هشام، عن فاطمة، عن أسماءَ
قالت: كان النبي ◌ُّل﴾ يأمر بالعتاقةِ في صلاة الكسوف. [خ].
(١) في ((نسخةٍ)): ((قال)). (منه).
(٢) في ((نسخةٍ)): ((عن أبي هريرة)). (منه).
٢٠٣
٢٦٧ - باب من قال: يركع ركعتين
١١٩٣ - (منكر) حدثنا أحمدُ بن أبي شُعيب الحرّاني، حدثني الحارث بن عُمير البصريُّ، عن أيوبَ
السَّخْتِياني، عن أبي قِلاَبة، عن النعمان بن بشير قال: كَسَفت الشمس على عهد النَّبيِّ وَّ، فجعل يُصلِّي ركعتين
ركعتين، ويسأل عنها، حتى انجلَتْ.
١١٩٤ - (صحيح لكن بذكر الركوع مرتين كما في «الصحيحين))) حدثنا موسى بنُ إسماعيل، نا حمادٌ، عن
عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال: انكسفت الشمس على عهد رسول اللّه وَّله، فقام رسول اللّه
ڑ لم یگذ یرکع، ثم ركع، فلم یگّدْ یرفعُ، ثم رفع، فلم یگذْ يسجدُ، ثم سجد، فلم يكَدْ يرفع، ثم رفع، فلم يكَدْ
يسجد، ثم سجد، فلم يكَدْ يرفع، ثم رفع، وفعل في الركعة الأخرى مثلَ ذلك، ثم نفخ في آخر سجوده، فقال: «أُنى
أُفْ))، ثم قال: ((ربِّ، ألم تَعِذْني أن لا تُعلِّبَهَم وأنا فيهم؟ ألم تَعِذْني أن لا تُعَذِّبَهَم وهم يستغفرون؟)» ففرغَ رسولُ اللّه
وَلَّ من صلاته وقد أَمْحَصَتِ الشمسُ، وساق الحديث.
١١٩٥ - (صحيح) حدثنا مُسدَّد، نا بشر بن المُفضَّل، نا الجُرَيري، عن حَيَّان بن عُمير، عن عبد الرحمن بن
سَمُرة قال: بينما أنا أَتْرَمَّى بأَسْهم في حياة رسول اللّه وَّه إذ كَسَفت الشمسُ، فنبذتُهنَّ وقلتُ: لأَنظرنَّ ما أحدثَ
الرسولِ اللّه ◌ِوَ﴾ كسوفُ الشَّمسِ اليومَ، فانتهيتُ إليه وهو رافعٌ يديه، يُسبِّح ويُحمِّدُ ويُهلِّلُ ويدعو، حتى حُسِرَ عن
الشمس، فقرأ بسورتين، وركع ركعتين(١). [م مختصراً].
٢٦٨ - باب الصلاة عند الظُلمة ونحوها
١١٩٦ - (ضعيف) حدثنا محمد بن عمرو بن جَبّلة بن أبي رَوَّاد، نا حَرَميُّ بن عُمارة، عن عُبيد اللّه بن النَّضْر،
حدثني أبي قال: كانت ظلمةٌ على عهد أنس بن مالك، قال: فأتيتُ أنساً فقلت: يا أبا حمزةَ، هل كان يُصيبُكم مثلُ هذا
على عهد رسول اللّه وَيَ؟ قال: مَعاذ اللّه! إنْ كانتِ الريحُ لتشتدُّ فَتُبَادِرُ المسجدَ مخافةَ القيامة.
٢٦٩ - باب السجود عند الآيات
١١٩٧ - (حسن) حدثنا محمدُ بن عثمانَ بن أبي صفوان الثَّفيُّ، نا يحيى بن كثير، نا سَلْمُ بن جعفر، عن
الحَكَم بن أبانٍ، عن عكرمة قال: قيل لابن عباس: ماتَتْ فلانةُ - بعضُ أزواج النبي ﴿ ﴿ ـ فخرَّ ساجداً، فقيل له:
تسجدُ هذه الساعة؟! فقال: قال رسول اللّه وَله: ((إذا رأيتم آيةً فاسجدوا))، وأيُّ آيَةٍ أعظمُ من ذهابٍ أزواجٍ النبي
.! 【
(١) إن لم يحمل على أنه أراد بذلك في كل ركعة فهو شاذ، أفاده شيخنا (٣٥٦/٤).
٢٠٤
تفريع أبواب صلاة السفر
٢٧٠ - باب صلاة المسافر
١١٩٨ - (صحيح) حدثنا القَعنبيُّ، عن مالك، عن صالح بن كَيْسان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة [رضي
اللّه عنها] قالت: فُرِضَت الصلاةُ ركعتين ركعتين، في الحضر والسفر، فأُقرَّتْ صلاةُ السفر، وزِيدَ في صلاة
الحضر. [ق].
١١٩٩ - (صحيح) حدثنا أحمد بن حنبل ومُسدَّد قالا: نا يحيى، عن ابن جُرَيج، ح، وحدثنا خُشيشٌ - يعني
ابنَ أَصْرَم - نا عبد الرزاق، عن ابن جُريج، حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار، عن عبد الله بن بابَّته، عن
يَعْلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب: أرأيت إقصار الناسِ الصلاة، وإنما قال اللّه عز وجل: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَقْنَكُمُ
الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فقد ذهب ذلك اليومُ! فقال: عجبتُ مما عجبتَ منه، فذكرتُ ذلك لرسول اللّه لَّهِ فقال: ((صدقةٌ
تصدّق الله عز وجل بها علیکم، فاقبلوا صدقته)). [م].
١٢٠٠ - (صحيح) حدثنا أحمد بن حنبل، نا عبد الرزاق ومحمدُ بن بكر قالا: أنا ابن جُرَيج قال: سمعت عبد
اللّه بن أبي عمَّار يحدِّث، فذكره نحوه (١). قال أبو داود: رواه أبو عاصم وحماد بن مَسْعَدة، كما رواه ابن بكر.
٢٧١ - بابٌ متى يقصُّر المسافر؟
١٢٠١ - (صحيح) حدثنا [محمد] بنُ بشار، نا محمد بن جعفر، نا شعبةُ، عن يحيى بن يزيدَ الهُنَائِيِّ قال:
سألتُ أنس بن مالك عن قصر الصلاة؟ فقال أنس: كان رسول اللّه ◌َ ل﴿ إذا خرج مسيرةَ ثلاثةِ أميالٍ - أو: ثلاثة فراسخ،
شعبة شكّ -يُصلِّي ركعتين. [م].
١٢٠٢ - (صحيح) حدثنا زهير بن حرب، نا ابنُ عيينة، عن محمد بن المنكدِرِ وإبراهيمَ بنِ ميسَرَة، سمعا أنسَ
ابن مالكٍ يقول: صليتُ مع رسول اللّهِوَّ الظهرَ بالمدينة أربعاً، والعصرَ بذي الحُليفة ركعتين. [ق].
٢٧٢ - باب الأذان في السفر
١٢٠٣ - (صحيح) حدثنا هارونُ بن معروف، نا ابنُ وهب، عن عمرو بن الحارث، أن أبا عُشَّانة المُعافِرِيّ
حذَّثه، عن عُقْبة بن عامر قال: سمعتُ رسول اللّه وَّهِ يقول: ((يَعْجَبُ ربك عزَّ وجلَّ من راعي غنم في رأس شَظِيَةٍ
بجبل، يؤثِّن للصلاة ويُصلِّي، فيقول الله عز وجل: أُنُظُروا إلى عبدي هذا، يُؤْثِّن ويُقيم للصلاة (٢)، يخاف منِّي، قد
غفرتُ لعبدي وأدخلتُه الجنة».
٢٧٣ - باب المسافرُ يصلِّي وهو يشكُّ في الوقت
١٢٠٤ - (صحيح) حدثنا مُسدَّد، نا أبو معاويةَ، عن المِسْحَاجِ بن موسى قال: قلتُ لأنس بن مالك: حدِّثْنا ما
سمعتَ من رسول اللّه وَّ، قال: كُنَّا إذا كُنَا مع رسول اللّه ◌َ له في السفر فقلنا: زالت الشمس أو لم تَزُلْ صلَّى الظهر
ثم ارتحل.
(١) في ((نسخة)). (منه).
(٢) في ((نسخةٍ)): ((الصلاة)). (منه).
٢٠٥
١٢٠٥ - (صحيح) حدثنا مُسدَّد، نا يحيى، عن شعبة، حدثني حمزةُ العائِذِيُّ - رجلٌ من بني ضَبَّة -، قال:
سمعتُ أنس بن مالك يقول: كان رسول اللّه ◌َ ل﴿ إذا نزل منزلاً لم يرتَحِل حتى يُصلِّيَ الظهر، فقال له رجلٌ: وإن كان
بنصف النهار؟ قال: وإن كان بنصف النهار.
٢٧٤ - باب الجمع بين الصلاتين
١٢٠٦ - (صحيح) حدثنا القَعنبيُّ، عن مالك، عن أبي الزُّبير المكيِّ، عن أبي الطُّفيل عامر بن واثلة، أن معاذ بن
جبل أخبرهم، أنهم خرجوا مع رسول اللّه وَله في غزوة تبوكَ، فكان رسول اللّه وَّهِ يجمع بين الظهرِ والعصرِ،
والمغرب والعشاء، فأخَّر الصلاة يوماً، ثم خرج فصلَّى الظهرَ والعصرَ جميعاً، ثم دخل، ثم خرج فصلَّى المغرب
والعشاءَ جميعاً. [م].
١٢٠٧ - (صحيح) حدثنا سليمانُ بن داود العَتَكيُّ، نا حماد، نا أيوبُ، عن نافع، أن ابن عمر استُصْرِخَ على
صفيّة وهو بمكة، فسار حتى غربتِ الشمسُ وبَدَتِ النجومُ، فقال: إن النبي ◌َّ كان إذا عَجَّل به أمرٌ في سفرٍ جمع بين
هاتين الصلاتين، فسار حتى غاب الشَّفقُ، فنزل فجمع بينهما. [خ، م المرفوع منه].
١٢٠٨ - (صحيح) حدثنا يزيدُ بن خالد بن يزيدَ بنِ عبد الله بن مَوْهَبِ الرَّمْلِيُّ الهَمْدانيُّ، نا المُفضَّل بن فَضّالة
والليثُ بن سعد، عن هشام بن سعد، عن أبي الزُّبير، عن أبي الطُّفيل، عن معاذ بن جبل، أن رسول اللّه ◌َلّر كان في
غزوة تبوكَ إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمعَ بين الظُّهر والعصر، وإنْ يَرَتحلُ(١) قبل أن تزيغَ الشمسُ، أَخَّر الظهرَ
حتى ينزل للعصر، وفي المغرب مثل ذلك: إنْ غابتِ الشمس قبل أن يرتحلَ، جمع بين المغرب والعشاء، وإن
يرتحلْ(٢) قبل أن تغيب الشمسُ أخَّرَ المغرب حتى ينزل للعشاء، ثم جمع بينهما.
(صحيح) قال أبو داود: رواه هشام بن عروة، عن حسين بن عبد اللّه، عن كريب، عن ابن عباس، عن النبي
وَّ، نحو حديث المُفضَّل والليث.
١٢٠٩ - (منكر) حدثنا قتيبة، نا عبد الله بن نافع، عن أبي مودودٍ، عن سليمانَ بن أبي يحيى، عن ابن عمر
قال: ما جمع رسول اللّه وَلّ بين المغرب والعشاء قطُّ في السفر إلا مرةً. قال أبو داود: وهذا يُروى عن أيوب، عن
نافع، عن ابن عمر موقوفاً على ابن عمر، أنه لم يُرَ ابنُ عمر جَمَع بينهما قطُّ إلا تلك الليلة، يعني ليلةَ استُصْرِخَ على
صفية، ورُوي من حديث مكحول، عن نافع، أنه رأى ابن عمر فعل ذلك مرَّة أو مرّتين.
١٢١٠ - (صحيح) حدثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن أبي الزبير المكي، عن سعيد بن جُبير، عن عبد الله بن
عباس قال: صلى رسول اللّه وَِّ الظُّهر والعصرَ جميعاً، والمغرب والعشاء جميعاً، في غير خوفٍ ولا سفرٍ. قال
مالك: أُرى ذلك كان في مطرٍ. قال أبو داود: [و] رواه حماد بن سلمة نحوه، عن أبي الزبير. [م].
(١) في ((نسخة)): ((يرحل)). (منه).
(٢) في ((نسخة)): ((وإن ارتحل)). (منه).
٢٠٦
(صحيح لكن قوله: في ((سفرة)) شاذ) ورواه قُرَّةُ بن خالد، عن أبي الزبير قال: في سفْرة سافرناها إلى تبوك.
[م].
١٢١١ - (صحيح) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا أبو معاوية، نا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد
ابن جبير، عن ابن عباس قال: جمَع رسول اللّه ◌ُ لَهَ بَيْنَ الظُّهر والعصر، والمغرب والعشاءَ بالمدينة من غير خَوْف ولا
مطرٍ. فقيل لابن عباس: ما أراد إلى ذلك؟ قال: أراد أن لا يُحْرِجَ أمتَه. [م].
١٢١٢ - (صحيح) حدثنا محمد بن عُبيد المُحاربي، نا محمد بن فُضيلٍ، عن أبيه، عن نافع وعبد الله بن واقد،
أن مؤذَّنَ ابنِ عمر قال: الصلاة، قال: سِرْ، سِرُ(١) حتى إذا كان قبل غُيوب الشفق، نزل فصلَّى المغرب، ثم انتظر حتى
غاب الشفقُ فصلَّى العشاء، ثم قال: إن رسول اللّه ◌ِ لّ كان إذا عجِلَ به أمرٌ صنع مثلَ الذي صنعتُ، فسار في ذلك
اليوم والليلةِ مسيرةَ ثلاثٍ.
قال أبو داود: رواه ابن جابر، عن نافع نحوّ هذا بإسناده. [لكن قوله: ((قبل غيوب الشفق)) شاذ، والمحفوظ:
((بعد غيوب الشفق))].
١٢١٣ - (صحيح) حدثنا [٥] إبراهيم بن موسى الرازي، أنا عيسى، عن ابن جابر، بهذا المعنى. قال أبو داود:
ورواه(٢) عبد الله بن العلاء، عن نافع قال: حتى إذا كان عند ذهاب الشفَق، نزلَ فجمعَ بينهما.
١٢١٤ - (صحيح) حدثنا سليمان بن حرب ومُسدّد قالا: نا حماد بن زيد، ح، وحدثنا عمرو بن عون، نا حماد
ابن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس قال: صلَّى بنا رسول اللّه ◌ُ ﴾ بالمدينة ثمانياً وسبعاً:
الظهر والعصر، والمغرب والعشاءَ. ولم يقل سليمان ومُسدّد البنا».
(صحيح) قال أبو داود: ورواه صالح مولى التَّوْأمة، عن ابن عباس قال: في غير مطرٍ. [ق].
١٢١٥ - (ضعيف) حدثنا أحمدُ بن صالح، نا يحيى بنُ محمد الجارِيُّ، نا عبد العزيز بنُ محمد، عن مالك،
عن أبي الزبير، عن جابر، أن رسول اللّه وَ ◌ّ غابَتْ له الشمسُ بمكة، فجمع بينهما بسَرِفَ.
١٢١٦ - (مقطوع) حدثنا محمد بن هشام جارٌ أحمد بن حنبل، نا جعفر بن عون، عن هشام بن سعد قال:
بينهما عشرةُ أميالٍ. يعني بين مكة وسَرِف.
وقد ذكر غيره أن سرف على ستة أميال من مكة وقيل: سبعة، وقيل: تسعة، وقيل: اثني عشر، وهي بفتح
السين وكسر الراء المهملتين وبعدهما فاء.
١٢١٧ - (صحيح) حدثنا عبد الملك بن شعيبٍ، نا ابن وهب، عن الليث قال: قال ربيعة - يعني: كتب إليه -:
حدَّثني عبد الله بن دينار، قال: غابتِ الشمسُ وأنا عند عبد اللّه بن عمر، فَسِرنا، فلما رأيناه قد أمسى قلنا: الصلاةَ،
فسار حتى غاب الشَّفَقُ وتصوَّبتِ النجومُ، ثم إنه نزل فصلَّى الصلاتين جميعاً، ثم قال: رأيتُ رسولَ اللّهِ وَ ل﴿ إذا جدَّ به
(١) في ((نسخةٍ)): ((سر)). (منه).
(٢) قال الشيخ في التخريج المطول لـ ((سنن أبي داود)) (٣٧٥/٤): ((هذا هو المحفوظ عن نافع عن ابن عمر))، وقال: ((لم أجد من
وصله» أي: من الطريق المذكور.
٢٠٧
السيرُ صلَّى صلاتِي هذه، يقول: يجمعُ بينهما بعدّ ليلٍ.
(صحيح) قال أبو داود: رواه عاصم بن محمد، عن أخيه، عن سالم.
(صحيح) ورواه ابن أبي نَجِيح، عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن ذُؤَيب، أن الجمع بينهما من ابن عمر كان بعد
غُيُوب الشفق.
١٢١٨ - (صحيح) حدثنا قتيبة وابن مَوْهَب ـ المعنى - قالا: نا المُفضَّل، عن عُقيل، عن ابن شهاب، عن أنس
ابن مالك قال: كان رسول اللّه وَ ل﴿ إذا ارتحل قبل أن تَزِيغَ الشمس، أَخَّر الظهرَ إلى وقت العصر، ثم نزل فجمع
بينهما، فإن زاغَتِ الشمسُ قبل أن يَرتحل، صلَّى الظهرَ ثم ركِب ◌َّهِ. قال أبو داود: كان مُفْضَّل قاضيَ مصرَ، وكان
مجاب(١) الدَّعوة، وهو ابنُ فَضَالة. [ق].
١٢١٩ - (صحيح) حدثنا سليمان بن داود المَهْري، نا ابن وهب، أخبرني جابر بن إسماعيل، عن عُقيل، بهذا
الحديث، بإسناده قال: ويؤخِّر المغربَ حتى يجمع بينها وبين العشاء حين(٢) يغيبُ الشفق. [م].
١٢٢٠ - (صحيح) حدثنا قتيبةُ بن سعيد، نا الليثُ، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطُّفيل عامٍ بن واثلةَ،
عن معاذ بن جبل، أن النبي ﴿ كان في غزوة تبوكَ إذا ارتحل قبلَ أن تَزِيغَ الشمسُ، أخَّرَ الظهرَ حتى يَجْمَعها إلى
العصر فيُصلِّهما جميعاً، وإذا ارتحل بعد زَيَّغ الشمسِ، صلَّى الظُّهر والعصر جميعاً ثم سار، وكان إذا ارتحل قبل
المغرب، أخَّرَ المغرب حتى يُصلِّها مع العشاء، وإذا ارتحل بعد المغرب، عجَّل العشاءَ فصلاها مع المغرب. قال أبو
داود: و(٣) لم يرو هذا الحديث إلا قتيبةُ وحدّه.
٢٧٥ - باب قَصْر قِرَاءَةِ الصلاة في السفر
١٢٢١ - (صحيح) حدثنا حفص بن عمر، نا شعبةُ، عن عَدي بن ثابت، عن البراء قال: خرجنا مع رسول اللّه
وَ﴿ في سفرٍ، فصلَّى بنا العشاء الآخِرةَ، فقرأ في إحدى الركعتين بالتين والزيتون. [ق].
٢٧٦ - باب التطوع في السفر
١٢٢٢ - (ضعيف) حدثنا قُتيبة بن سعيد، نا الليثُ، عن صفوانَ بن سُليم، عن أبي بُسْرةَ الغِفاري، عن البراء بن
عازِب الأنصاري قال: صحِبْت رسول اللّهِ وَ ﴿ ثمانيةَ عشَر سَفَراً، فما رأيتُهُ ترك ركعتين إذا زاغتِ الشمسُ قبل الظهر.
١٢٢٣ - (صحيح) حدثنا القعنبيُّ، نا عيسى بنُ حفص بنِ عاصم بن عمر بن الخطاب، عن أبيه قال: صَحِبْتُ
ابن عمر في طريق قال: فصلَّى بنا ركعتين، ثم أقبل، فرأى ناساً قياماً، فقال: ما يصنعُ هؤلاء؟ قلتُ: يُسبِّحون، قال:
لو كنتُ مسبِّحاً أتممتُ صلاتي! يا ابن أخي، إني صحبتُ رسول اللّه وَ لّ في السفر، فلم يَرِدْ على ركعتين حتى قبضه
اللّه عزَّ وجلَّ، وصَحِبْتُ أبا بكر، فلم يزِدْ على ركعتين حتى قبضه الله عز وجل، وصَحِبْتُ عمر، فلم يَرَد على ركعتين
حتى قبضه اللّه عز وجل، وصَحِبْتُ عثمان، فلم يزِدْ على ركعتين حتى قبضه الله عز وجل، وقد قال اللّه عز وجل:
(١) في ((نسخةٍ): ((مستجاب)). (منه).
(٢) في ((نسخةٍ)): ((حتى)). (منه).
(٣) في ((نسخةٍ)). (منه).
٢٠٨
﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾. [م، خ مختصر].
٢٧٧ - باب التطوع على الراحلة والوتر
١٢٢٤ - (صحيح) حدثنا أحمدُ بن صالح، نا ابن وهبٍ، أخبرني يونُس، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه
قال: كان رسول اللّه ◌َبَّهِ يُسَبِّح على الراحلة أيَّ وجْهٍ توجّه(١)، ويوتر عليها، غير أنه لا يصلِّي المكتوبة عليها. [م، خ
تعليقاً].
١٢٢٥ - (حسن) حدثنا مُسدَّد، نا رِبْعيُّ بن عبد الله بن الجارود، حدثني عمرو بن أبي الحجّاج، حدثني
الجارودُ بن أبي سَبْرة، حدثني أنس بن مالك، أن رسول اللّه وَّهل كان إذا سافر، فأراد أن يتَطوَّعَ استقبل بناقته القبلة
فكّرَ، ثم صلَّی حیث وجّهه رِکابُه.
١٢٢٦ - (صحيح) حدثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن عمرو بن يحيى المازنيِّ، عن أبي الحُبَاب سعيد بن يَسار،
عن عبد الله بن عمر أنه قال: رأيتُ رسول اللّه ◌َ له يُصلِّي على حمارٍ وهو متوجِّهٌ إلى خيبر. [م].
١٢٢٧ - (صحيح) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا وكيع، عن سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: بَعثني
رسولُ اللّهِبَ ◌ّه في حاجةٍ قال: فجئتُ وهو يُصلِّي على راحلته نحوَ المشرق: والسجودُ أخفضُ من الركوع.
٢٧٨ - باب الفريضة على الراحلة من عُذْر
١٢٢٨ - (صحيح) حدثنا محمودُ بن خالد، نا محمد بن شعيب، عن النعمان بن المنذر، عن عطاء بن أبي
رباح، أنه سأل عائشةً [رضي الله عنها]: هل رُخِّص للنساء أن يُصلِّين على الدواب؟ قالت: لم يُرخَّص لهنَّ في ذلك
في شدَّةٍ ولا رخاءٍ. قال محمد: هذا في المكتوبة .
٢٧٩ - باب، متى يُتُمُّ المسافر؟
١٢٢٩ - (ضعيف) حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، ح وحدثنا إبراهيم بن موسى، أنا ابن عُليّة - وهذا
لفظُه - قَالَ: أنا علي بن زيد، عن أبي نَضْرة، عن عمرانَ بن حُصين قال: غزوتُ مع رسول اللّه وَ ◌ّهُ وشَهِدْتُ معه
الفتح، فأقام بمكةَ ثمانيَ عشرة (٢) ليلةٌ لا يُصلِّي إلا ركعتين، يقول: ((يا أهلَ البلدِ، صلُّوا أربعاً فإنا قوم سَفْرٌ» .
١٢٣٠ - (صحيح) حدثنا محمد بن العلاء وعثمان بن أبي شيبةَ - المعنى واحد - قالا: نا حفص، عن عاصم،
عن عكرمةً، عن ابن عباس، أن رسول اللّه وَّهِ أقام سبعَ عشرةَ بمكة يقصُر الصلاة. قال ابن عباس: ومن أقام سبعَ
عشرةَ قصَر، ومن أقام أكثرَ أتمَّ.
(صحيح) قال أبو داود: قال عبّد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: أقام تِسْعَ عشرةَ. [خ بلفظ:
(تسع عشر)) ... وهو الأرجح. وهو الآتي بعده بثلاثة أحاديث].
١٢٣١ - (ضعيف منكر) حدثنا التُّفيلي، نا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن الزهريِّ، عن عُبيد اللّه
(١) في ((نسخةٍ)): ((توجهت). (منه).
(٢) قوله: ((ثماني عشرة)) منكر، لمخالفته لرواية الصحيح: تسعة عشر، أفاده شيخنا في ((ضعيف سنن أبي داود)) (٣٥/١٠).
٢٠٩
ابن عبد اللّه، عن ابن عباس قال: أقام رسول اللّه وَّر بمكة عامَ الفتح خمس عشرة [ليلة]، يَقْصُر الصلاة. قال أبو
داود: روى هذا الحديثَ: عَبْدةُ بن سليمان، وأحمد بن خالد الوَهْبَيُّ، وسَلَمةُ بن الفَضْل، عن ابن إسحاق، لم
یذکروا فیه ابن عباس .
١٢٣٢ - (ضعيف منكر والصحيح ((تسعة عشر))، كما تقدم) حدثنا نَصْر بن علي، أخبرني أبي، نا شَريك، عن
ابن الأصْبهاني، عن عكرمةَ، عن ابن عباس، أن رسول اللّه ◌َلْ أقام بمَّة سبع عشرةَ يُصلِّي ركعتين.
١٢٣٣ ۔ (صحیح) حدثنا موسى بن إسماعيل ومسلمُ بن إبراهیم ۔ المعنی ۔ قالا: نا وُهَيْبٌ، حدثني یحیی بن
أبي إسحاق، عن أنس بن مالك قال: خرجنا مع رسول اللّه ◌َليل من المدينة إلى مكة، فكان يُصلِّي ركعتين حتى رجعنا
إلى المدينة، فقلنا: هل أقمتم بها شيئاً؟ قال: أقمنا عشراً. [ق].
١٢٣٤ - (صحيح)(١) حدثنا عثمانُ بن أبي شيبة وابنُ المثنى -وهذا لفظ ابن المثنى- قالا: نا أبو أسامة -قال ابن
المثنى :- قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن عمر بن عليٍّ بن أبي طالب، عن أبيه، عن جدِّه، أن علياً [رضي الله عنه]
كان إذا سافر، سار بعدما تغرب الشمسُ حتى تكادُ أن تُظْلِمَ، ثم ينزلُ فيصلِّي المغرب، ثم يدعو بعَشَائِه فَيَتَعشَّى، ثم
يصلي العِشاءَ، ثم يرتحلُ، ويقول: هكذا كان رسول اللّه ◌ُ﴾ يصنع. قال عثمان: عن عبد الله بن محمد بن عمر بن
علي. سمعت أبا داود يقول: وروى أسامةُ بن زيد، عن حفص بن عُبيد اللّه - يعني ابنَ أنس بن مالك - أن أنساً كان
يجمعُ بينهما حين يَغْيبُ الشَّفقُ، ويقول: كان النبي ◌َّهِ يصنع ذلك. ورواية الزهري، عن أنس، عن النبي ◌َّ،
مثله(٢).
٢٨٠ - بابٌ إذا أقام بأرض العدو يقصُر؟
١٢٣٥ - (صحيح) حدثنا أحمدُ بن حنبل، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن
عبد الرحمن بن ثَوْبان، عن جابر بن عبد الله قال: أقام رسولُ اللّه وَ له بتبوكَ عشرين يوماً يقصر الصلاة. قال أبو داود:
غيرُ مَعْمٍ لا يسندُه(٣) .
٢٨١ - باب صلاة الخوف
مِنْ رأى أن يُصلِّيَ بهم وهم صَفَّان، فيُكبِّرُ بهم جميعاً، ثم يركعُ بهم جميعاً، ثم يسجدُ الإمام والصفُّ الذي
يليه، والآخّرون قيامٌ يحرُسونه، فإذا قاموا سجد الآخرون الذين كانوا خلفهم، ثم تأخّرَ الصَّفُّ الذي يليه إلى مقام
الآخرين، فتقدَّمَ الصفُّ الأخيرُ إلى مقامهم، ثم يركعُ الإمام ويركعون جميعاً، ثم يسجدُ ويسجدُ الصفُّ الذي يليه،
والآخَرون يحرُسونهم، فإذا جلس الإمام والصفُّ الذي يليه سجد الآخرون، ثم جلسوا جميعاً، ثم سلم عليهم
(١) أشار الشيخ إلى نقله إلى (الضعيف) إلا إذا وجد متابع لعبدالله بن محمد أو شاهد، انظر (صحيح سنن أبي داود)) (٤/ ٣٩١)،
و(ضعيفه)) (٣٧/١٠). قلت: رواية أنس عندنا برقم (١٢١٩)، وأما تعليق أسامة فلم أظفر به، ولكن تابعه في الرواية عن حفص
جمع، كما عند البخاري (١١١٠) وأحمد (١٥١/٣) وابن أبي شيبة (٤٥٦/٢، ١٦٦/١٤).
(٢) قال الشيخ في ((صحيح سنن أبي داود)) (٣٩٢/٤) عن تعليق أسامة بن زيد: ((لم أر من وصله من هذا الوجه))، وقال عن رواية
الزهري: «تقدمت هذه الرواية موصولة عند المصنف برقم (١١٠٥)، وذكرنا أن مسلماً خرجها».
(٣) في ((نسخةٍ)): ((يرسله لا يسنده)). (منه).
٢١٠
جميعاً. قال أبو داود: هذا قول سفيان.
١٢٣٦ - (صحيح) حدثنا سعيد بن منصور، نا جريرُ بنُ عبد الحميد، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي عیَّاش
الزُّرَقِيّ قال: كنا مع رسول اللّه ◌ِ لَّ بِعُسفانَ، وعلى المشركين خالد بن الوليد، فصلَّيْنا الظهر، فقال المشركون: لقد
أصبنا غِرَّةً! لقد أصبنا غفْلةً! لو كنا حملْنا عليهم وهم في الصلاة! فنزلت آيةُ القصرِ بين الظهر والعصر. فلما حضرتِ
العصرُ قام رسولُ اللّه ◌ِوَّرِ مستقبلَ القِبلة، والمشركون أمامَه، فصفَّ خلف رسول اللّه وَّ صفٌّ، وصفَّ بعد ذلك
الصفِّ صفتِّ آخرُ، فركع رسول اللّه مَّهُ وركعوا جميعاً، ثم سجد وسجد الصفُّ الذِي يلونَه، وقام الآخرون
يحرُسونهم، فلما صلَّى هؤلاء السجدتين وقاموا، سجد الآخرون الذين كانوا خلفهم. ثم تأخّر الصفُّ الذي يليه إلى
مقام الآخرين، وتقدم الصف الأخير إلى مقام الصف الأول، ثم ركع رسول اللّه وَلمر وركعوا جميعاً، ثم سجدَ وسجدَ
الصف الذي يليه، وقام الآخرون يحرُسونهم، فلما جلس رسول اللّه وَّرِ والصفتُّ الذي يليه سجد الآخرون، ثم
جنسوا جميعاً، فسلَّم عليهم جميعاً، فصلاها بعُسفانَ، وصلاها يوم بني سُلَيم. قال أبو داود:
(صحيح) رواه (١) أيوبُ وهشامٌ، عن أبي الزبير، عن جابر هذا المعنى، عن النبي ◌َّ [م].
(حسن صحیح) وكذلك رواه داود بن حُصین، عن عكرمة، عن ابن عباس.
(صحيح) و کذلك عبد الملك، عن عطاء، عن جابر .
(صحيح) وكذلك قتادةُ، عن الحسن، عن حِطَّنَ، عن أبي موسى، فِعْلَه(٢).
(صحيح مرسل) (٣) وكذلك عكرمةُ بن خالد، عن مجاهد، عن النبي ◌ِّ.
(صحيح مرسل) وكذلك هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبي ◌َّر. وهو قول الثوري.
٢٨٢ - باب من قال: يقوم صفتٌّ مع الإمام، وصفٌّ وُجاهَ العدوِّ، فيصلي بالذين يَلُونه ركعة،
ثم يقومُ قائماً حتى يُصلِّي الذين معه ركعةً أخرى، ثم ينصرفوا فيَصُفُوا وُجاهَ العدوِّ، وتجيءُ الطائفة الأخرى
فيُصلي بهم ركعةً ويثبت جالساً فيتمُّونَ ركعة أخرى، ثم يسلم بهم جميعاً.
١٢٣٧ - (صحيح) حدثنا عُبيد الله بن معاذ، نا أبي، نا شُعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن صالح
ابن خَوَّت، عن سهل بن أبي حَثْمَة، أن النبي ◌َّ صلَّى بأصحابه في خوفٍ، فجعلهم خلفه صفَّين، فصلى بالذين
يُلُونه ركعةٌ، ثم قام، فلم يَزَّلْ قائماً حتى صلى الذين خلفهم ركعة، ثم تقدموا وتأخر الذين كانوا قُدَّمهم فصلّى بهمُ
النبيُّ ◌َّر ركعة، ثم قعد حتى صلَّى الذين تخلَّفوا ركعة، ثم سلم. [قال أبو داود: أما روايةٌ يحيى بن سعيد، عن
القاسم، نحو رواية يزيد بن رُومان، إلا أنه خالفه في السلام، وروايةُ عبيد اللّه نحو رواية يحيى بن سعيد قال: وَثَبت
قائماً](٤). [ق].
(١) في ((نسخةٍ)): ((روى)). (منه).
(٢) قال الشيخ في ((ضعيف سنن أبي داود)) (٢٢٨): ((لم أر من وصله بالسياق المذكور)) وقال: ((وصله ابن أبي شيبة (١/١١٥/٢) وابن
جرير (١٠٣٦٣) من طريق قتادة عن أبي العالية الرياحي أن أبا موسى الأشعري .. فذكر نحوه. وإسناده صحيح على شرط الشيخين)).
(٣) وصله ابن أبي شيبة بسند صحيح عنه مرسلاً. قاله شيخنا الألباني في التخريج المطول لـ ((صحيح سنن أبي داود)» (٣٩٦/٤).
(٤) ليست في (الهندية)، وستأتي فيّ (الهندية) في موضع آخر، وهو الأنسب.
٢١١
٢٨٣ - باب من قال: إذا صلى ركعة، وثَبَتَ قائماً، أَتَمُّوا لأنفسهم ركعةً،
ثم سلَّموا، ثم انصرفوا، فكانوا وُجَاه العدوِّ، واختُلِفٍ في السلام
١٢٣٨- (صحيح) حدثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن يزيدَ بنِ رومانَ، عن صالِح بن خوَّت، عمَّن صلَّى مع
رسول الله ◌َّهُ يومَ ذات الرِّقاع صلاة الخوفِ، أن طائفة صَفَّت معه، وطائفةٌ وُجَاه العدوِّ، فصلَّى بالتي معه ركعة، ثم
ثبت قائماً، وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا، وصفّوا وجاهَ العدو، وجاءت الطائفة الأخرى، فصلَّى بهم الركعة التي
بقيتْ من صلاته، ثم ثبت جالساً، وأتقُّوا لأنفسهم، ثم سلَّم بهم. قال مالك: وحديثُ يزيدَ بنِ رُومان أحبُّ ما
سمعت إليّ. [ق].
١٢٣٩ - (صحيح) حدثنا المعنبيُّ، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن
خوّت الأنصاري، أن سهل بن أبي حَثْمَة الأنصاريَّ حدَّثه أن صلاة الخوف: أن يقوم الإمامُ وطائفةٌ من أصحابه،
وطائفة مواجهةَ العدو، فيركعُ الإمام ركعة، ويسجدُ بالذين معه، ثم يقوم، فإذا استوى قائماً ثبت قائماً، وأتمُّوا
لأنفسهم الركعة الباقية، ثم سلَّموا وانصرفوا، والإمام قائمٌ، فكانوا وُجاه العدو، ثم يُقْبِلُ الآخرون الذين لم يصلُّوا
فيكبروا وراء الأمام، فيركعُ بهم ويسجد بهم، ثم يُسلِّم، فيقومون، فيركعون لأنفسهم الركعة الباقية، ثم يسلمون. قال .
أبو داود: وأما رواية يحيى بن سعيد عن القاسم نحوُ رواية يزيد بن رُومان، إلا أنه خالفه في السلام، ورواية عبيداللّه
نحو رواية يحيى بن سعيد قال: قال: وَيَكبت قائماً. [خ، دون ذكر التسليم في الموضعين، وهو موقوف، وما قبله
مرفوع، وفيه سلام الإمام بالطائفة الثانية وهو الأصح].
٢٨٤ - باب من قال: يُكبِرِّون جميعاً، وإن كانوا مستدبرين(١) القِبلة، ثم يصلِّي بمن معه ركعة،
ثم يأتون مَصافَّ أصحابهم، ويجيء الآخرون فيركعون لأنفسهم ركعة، ثم يُصلِّي بهم ركعة، ثم تُقبل الطائفة
التي كانت تقابلَ (٢) العدوِّ، فيصلُّون لأنفسهم ركعة، والإمام قاعدٌ، ثم يسلّم بهم كلُّهم [جميعاً]
١٢٤٠ - (صحيح) حدثنا الحسن بن علي، نا أبو عبد الرحمن المُقرىء، نا حَيوَةُ وابن لَهِيعة قالا: نا(٣) أبو
الأسود، أنه سمع عُروة بن الزبير يحدِّث عن مروان بن الحكم، أنه سأل أبا هريرة: هل صلَّيْتَ مع رسول اللّه وَهُ
صلاة الخوفٍ؟ قال أبو هريرة: نعم، فقال مروان: متى؟ قال أبو هريرة: عامَ غزوة نجْد. قام رسول اللّه ◌َّل إلى صلاة
العصر، فقامت معه طائفة، وطائفة أخرى مُقابل العدو، وظهورُهم إلى القبلة، فكبَّر رسول اللّه ◌َّر، فكبروا جميعاً:
الذين معه، والذين مُقابلي(٤) العدوِّ، ثم ركع رسول اللّه وَ ل ركعة واحدةً، وركعَتِ الطائفة التي معه، ثم سجد
فسجدتِ الطائفة التي تليه، والآخرون قيامٌ مُقابلي(٥) العدوِّ، ثم قام رسول اللّه وَّ، وقامت الطائفة التي معه، فذهبوا
(١) في ((نسخةٍ)): ((مستدبري)). (منه).
(٢) في ((نسخةٍ)): ((مقابل)). (منه).
(٣)
في ((نسخةٍ)): ((أنا)). (منه).
(٤) في ((نسخةٍ)): ((مقابلوا)). (منه).
(٥) في ((نسخة)): ((مقابلوا)). (منه).
٢١٢
إلى العدوِّ، فقابلوهم. وأقبلتِ الطائفة التي كانت مُقابلي العدو، فرکعوا وسجدوا، ورسول الله ٹے قائم كما هو، ثم
قاموا فركع رسول اللّه وَّ ركعةً أخرى وركعوا معه، وسجد وسجدوا معه. ثم أقبلتِ الطائفةُ التي كانت مقابلي
العدوِّ، فركعوا وسجدوا، ورسول اللّه وَّر قاعدٌ ومَنْ كان(١) معه، ثم كان السلام، فسَّلم رسول اللّه وَّل، وسلموا
جميعاً، فكان لرسول اللّه ◌َّ ركعتين(٢)، ولكلِّ رجلٍ من الطائفتين ركعةً ركعةً.
١٢٤١ - (صحيح) حدثنا محمد بن عمرو الرازي، نا سلَمة، حدثني محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن
الزبير ومحمد بن الأسود، عن عروة بن الزبير، عن أبي هريرة قال: خرجنا مع رسول الله گلټ إلی نجد، حتى إذا كنا
بذات الرِّقاع من نخلٍ، لِقِيَ جَمْعاً من غَطَفانَ، فذكر معناه، ولفظُه على غير لفظ حَيْوةً، وقال فیه: حین ركع بمن معه
وسجد، قال: فلما قاموا مَشَوا القَهْقَرى إلى مصافِّ أصحابهم، ولم يذكر استدبار القبلة.
١٢٤٢ - (حسن) قال أبو داود: وأما عبيد اللّه بن سعد فحدّثنا قال: حدثني عمِّي، نا أبي، عن ابن إسحاق،
حدثني محمد بن جعفر بن الزُّبير، أن عروة بن الزبير حدثه، أن عائشة حدثتْه بهذه القصة قالت: كبّر رسول اللّه وَّ
وكَبَّرَتِ الطائفةُ الذين صَقُّوا معه، ثم ركع فركعوا، ثم سجد فسجدوا، ثم رفع فرفعوا، ثم مكث رسول اللّه وَيه
جالساً، ثم سجدوا هم لأنفسهم الثانية، ثم قاموا فنكصوا على أعقابهم يمشون القَهْقَرى، حتى قاموا من ورائهم.
وجاءت الطائفة الأخرى فقاموا فكبّروا، ثم ركعوا لأنفسهم، ثم سجد رسول اللّه وَّ﴾ فسجدوا معه، ثم قام رسول اللّه
ـَّ وسجدوا لأنفسهمُ الثانيةَ. ثم قامت الطائفتانِ جميعاً، فصلَّوا مع رسول اللّه ◌َ لل فركع فركعوا، ثم سجد فسجدوا
جميعاً، ثم عاد فسجد الثانية وسجدوا (٣) معه سريعاً كأسرع الأسراع جاهداً لا يألون سِراعاً، ثم سلَّم رسول اللّه ◌َِّ
وسلَّمو(٤)، فقام رسول الّه وَّه، وقد شاركه الناسُ في الصلاةِ كلِّها.
٢٨٥ -باب من قال: يُصلِّي بکل طائفة ركعة،
ثم يسلُّم فيقومُ كلُّ صفٌّ، فيصلُّون لأنفسهم ركعة
١٢٤٣ - (صحيح) حدثنا مُسدّد، نا يزيد بن زُريع، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، أن
رسول اللّه ◌َ لِّ صلى بإحدى الطائفتين ركعة، والطائفةُ الأخرى مُواجِهَةُ العدو، ثم انصرفوا فقاموا في مقام أولئك،
وجاؤوا(٥) أولئك فصلَّى بهم ركعةً أخرى، ثم سلَّم عليهم، ثم قام هؤلاء فقضوا ركعتهم، وقام هؤلاء فقضَوْا
ركعتهم. قال أبو داود: وكذلك رواه نافع وخالد بن مَعْدان، عن ابن عمر، عن النبي ◌َ. وكذلك قولُ مسروقٍ
ويوسف بن مِهْران، عن ابن عباس، وكذلك روى يونسُ، عن الحسن، عن أبي موسى أنه فَعله. [ق].
(١) في ((نسخةٍ)). (منه).
(٢) في ((نسخةٍ)): ((ركعتان)). (منه).
(٣) في ((نسخةٍ)): ((فسجدوا)). (منه).
(٤) في ((نسخةٍ)): ((فسلموا)). (منه).
(٥) في ((نسخةٍ)): ((جاء)). (منه).
٢١٣
٢٨٦ - باب من قال: يُصلِّي بكل طائفة ركعةً ثم يُسلِّم،
فيقوم الذين خلفه فيصَلُّون ركعةٌ،
ثم يجيء الآخرون إلى مقام هؤلاء فیصلون ر کعة
١٢٤٤ - (ضعيف) حدثنا عمرانُ بن ميسرةَ، نا ابن فُضيل، نا خُصيف، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود
قال: صلَّى بنا(١) رسولُ اللّهِوَّةِ صلاة الخوف، فقاموا صفّا(٢) خلفَ رسول اللّه وَّهُ، وصفٌّ مستقبلَ(٣) العدو،
فصلَّى بهم رسول اللّه وَ ل﴿ ركعة، ثم جاء الآخرون فقاموا مَقامهم، واستقبل هؤلاء العدوَّ، فصلى بهمُ النبيِ ◌ّ ركعةً،
ثم سلَّم، فقام هؤلاء فصلَّوا لأنفسهم ركعةً ثم سلَّموا، ثم ذهبوا، فقاموا مَقام أولئك مستقبلي العدو، ورجع أولئك إلى
مقامهم فصلَّوا لأنفسهم ركعةً ثم سلَّموا.
١٢٤٥ - (ضعيف) حدثنا تميمُ بن المنتصِر، نا(٤) إسحاق - يعني ابن يوسف - عن شَريك، عن خُصَيف،
بإسناده ومعناه، قال: فكبَّر نبيُّ اللّه وََّ، فكبّر الصفّانِ جميعاً. قال أبو داود: رواه الثوري بهذا المعنى عن خُصيف،
وصلَّى عبد الرحمن بن سمُّرة هكذا، إلا أن الطائفة التي صلَّى بهم ركعة ثم سلَّم مضَوا إلى مقام أصحابهم، وجاء
هؤلاء فصلَّوا لأنفسهم ركعةً، ثم رجعوا إلى مقام أولئك فصلَّوا لأنفسهم ركعةٌ.
١٢٤٥ / م - (ضعيف) قال أبو داود حدثنا بذلك مسلم بن إبراهيم، نا عبد الصمد بن حبيب، أخبرني (٥) أبي،
أنهم غَزَوْا مع عبد الرحمن بن سَمُرة كابُلَ، فصلَّى بنا صلاةَ الخوفِ.
٢٨٧ - باب من قال: يُصلِّي بكل طائفةٍ ركعةٌ ولا يَقْضون
١٢٤٦ - (صحيح) حدثنا مُسدَّد، نا يحيى، عن سفيان، حدثني الأشعث بن سُلَيم، عن الأسود بن هلال، عن
ثعلبة بن زَهْدم قال: كنا مع سعيد بن العاص بطَبْرِستان، فقام(٦) فقال: أيُّكم صلَّى مع رسول اللّه ◌َّم صلاة الخوف؟
فقال حذيفة: أنا، فصلَّى بهؤلاء(٧) ركعةً، وبهؤلاء ركعةٌ، ولم يَقْضُوا. قال أبو داود: وكذا رواه عُبيد اللّه بن عبد اللّه
ومجاهد، عن ابن عباس، عن النبي ◌ٍَّ. وعبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َُّ. ويزيدُ الفقير وأبو موسى
- [قال أبو داود: رجل من التابعين ليس بالأشعري] (٨) - جميعاً، عن جابر، عن النبي ◌َّير، وقد قال بعضهم [عن
شعبة](٩) في حديث يزيدَ الفقير: إنهم قَضَوْا ركعةٌ أخرى، وكذلك رواه سِماكٌ الحنّفيُّ، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ،
(١) في ((نسخةٍ)). (منه).
في ((نسخةٍ)): «صفین صف». (منه).
(٢)
في ((نسخةٍ)): ((مستقبلي)). (منه).
(٣)
(٤)
في ((نسخة)»: «أنا». (منه).
في ((نسخة)): ((ثني)). (منه).
(٥)
في «نسخةٍ)). (منه).
(٦)
في ((نسخةٍ)): ((بهم)). (منه).
(٧)
في انسخة)). (منه).
(٨)
في ((نسخة)). (منه) . .
(٩)
٢١٤
وكذلك رواه(١) زيد بن ثابت، عن النبي وّل قال: فكانت للقوم ركعةً [ركعة]، وللنبي عليه السلام ركعتين.
١٢٤٧ - (صحيح) حدثنا مُسدّد وسعيد بن منصور قالا: نا أبو عوانةَ، عن بُكير بنِ الأخنسِ، عن مجاهد، عن
ابن عباس قال: فرض اللّه عز وجل الصلاةَ على لسانٍ نبيكم وَّه في الحضر أربعاً، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف
ركعة. [م].
٢٨٨ - باب من قال: يصلي بكل طائفة ركعتين، [وتكون للإمام أربعاً]
١٢٤٨ - (صحيح) حدثنا عبيد الله بن معاذ، نا أبي، نا الأشعث، عن الحسن، عن أبي بَكْرة قال: صلَّى النبيُّ
وَّ فِي خَوْفٍ الظهرَ فصفَّ بعضَهم خلفه، وبعضهم بإزاء العدو، فصلَّى بهم(٢) ركعتين ثم سلَّم، فانطلق الذين صَلَّوًا
معه فوقفوا موقف أصحابهم، ثم جاء أولئك فصلَّوا خلفه، فصلَّى بهم ركعتين ثم سلَّم، فكانت لرسول اللّه ◌َّم أربعاً،
ولأصحابه ركعتين، ركعتين. وبذلك كان يُفْتي الحسن. قال أبو داود: وكذلك في المغرب: يكون للإمام ستَّ
ركعاتٍ، وللقوم ثلاثاً [ثلاثاً]. قال أبو داود: وكذلك رواه يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر، عن النبي
مَله، وكذلك قال سليمانُ اليَشْكُرِيُّ، عن جابر، عن النبيِ وَل.
٢٨٩ - باب صلاة الطالب
١٢٤٩ - (صحيح)(٣) حدثنا أبو مَعْمر عبد الله بن عمرو، نا عبد الوارث، نا محمد بنُ إسحاق، عن محمد بن
جعفر، عن ابن عبد اللّه بن أنيس، عن أبيه قال: بعثني رسولُ اللّه وَّل إلى خالد بن سُفيانَ الهُذلي، وكان نحو عُرَنَة
وعرفاتٍ، فقال: (اذهبْ فاقتُلُه)) قال: فرأيته وحضرَتْ صلاةُ العصر، فقلت: إني لأَخافُ أن يكون بيني وبينه ما إنْ
أُؤْخِّرِ الصلاةَ، فانطلقت أمشي - وأنا أصلي أُومِىءُ إيماءً - نحوَه، فلما دنَوْتُ منه، قال لي: من أنتَ؟ قلتُ: رجل من
العرب، بلغني أنك تجمعُ لهذا الرجل، فجئتك في ذاك، قال: إني لفي ذاك، فمشَيْتُ معه ساعةً، حتى إذا أمكنني
علوتُه بسيفي حتی بَرَد.
٢٩٠ - باب تفريع أبواب التطوع وركعات السنة
١٢٥٠ - (صحيح) حدثنا محمد بن عيسى، نا(٤) ابن عُليّة، نا داود بن أبي هند، حدثني النعمانُ بن سالم، عن
عَمرو بن أوس، عن عَنْبسة بن أبي سفيان، عن أُمّ حبيبة قالت: قال النبي ◌ََّ: ((من صلَّى في يومٍ ثنَتَيْ عشْرةَ ركعةٌ
تطوعاً، بُِّيَ له بِهِنَّ بيتٌ في الجنة».
(١) في ((تسخةٍ)): ((راوية)). (منه).
(٢) في ((نسخةٍ)). (منه).
(٣) في الطبعة السابقة ((ضعيف)) وغيرنا هذا الحكم بناء على ما قاله الشيخ - رحمه الله تعالى - في حاشية التخريج المطول لـ ((ضعيف
سنن أبي داود)» (٤٢/٢): ((ينقل إلى ((الصحيح))، وانظر («الصحيحة» (٣٢٩٣).
(٤) في ((نسخةٍ)): ((أنا)). (منه).
٢١٥
١٢٥١ - (صحيح) حدثنا أحمد بن حنبل، نا هُشَيم، نا خالد، ح، وحدثنا مُسدّد، نا يزيدُ بن زُرَيَع، نا خالدٌ
- المعنى - عن عبد الله بن شَقِيق قال: سألت عائشة عن صلاة رسول اللّه وَّل من التطوع؟ فقالت: كان يُصلِّي قبل
الظهر أربعاً في بيتي، ثم يخرج فيصلِّي بالناس، ثم يرجعُ إلى بيتي فيصلِّي ركعتين، وكان يصلي بالناس المغربَ، ثم
يرجعُ إلى بيتي فيصلي ركعتين، وكان يصلِّي بهم العشاء، ثم يدخلُ بيتي فيصلي ركعتين، وكان يصلّي من الليل تسعَ
ركعات فيهن الوتر. وكان يصلِّي ليلاً طويلاً قائماً، وليلاً طويلاً جالساً، فإذا قرأ وهو قائم: ركع وسجد وهو قائم،
وإذا قرأ وهو قاعد: ركع وسجد وهو قاعد، وكان إذا طلع الفجرُ صلَّى ركعتين، ثم يخرج فيُصلِّي بالناس صلاة الفجر
[رَ﴿]. [م].
١٢٥٢ - (صحيح) حدثنا الفَعنبيُّ، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول اللّه وَسليل كان يصلي
قبل الظهر ركعتين، وبعدها ركعتين، وبعد المغرب ركعتين في بيته، وبعد صلاة العشاء ركعتين، وكان لا يصلّي بعد
الجمعة حتى ينصرفَ فيصلِّي ركعتين. [خ، م الركعتين بعد الجمعة فقط ومضى (١١٢٨)].
١٢٥٣ - (صحيح) حدثنا مُسلَّد، نا يحيى، عن شعبة، عن إبراهيم بن محمد بنِ المُنْتَشِر، عن أبيه، عن عائشة،
أن النبي ◌َّكان لا يدَعُ أربعاً قبل الظهر، وركعتين قبل صلاة الغداة. [خ].
٢٩١ - باب ركعتي الفجر
١٢٥٤ - (صحيح) حدثنا مُسدّد، نا يحيى، عن ابن جريج، حدثني عطاء، عن عُبيد بن عُمير، عن عائشة
[رضي الله عنها] قالت: إن رسول اللّه ◌َليل لم يكن على شيء من النوافل أشدَّ معاهدةً منه على الركعتين قبل
الصبح. [ق].
٢٩٢ - باب في (١) تخفيفهما
١٢٥٥ ۔ (صحیح) حدثنا أحمد بن أبي شعیب الحژاني، نا زهیر بن معاویة، نا یحی بن سعید، عن محمد بن
عبد الرحمن، عن عَمْرة، عن عائشة قالت: كان النبيِ نَّهِ يُخفِّفُ الركعتين قبل صلاة الفجر، حتى إني لأَقولُ: هل قرأ
فيهما بأم القرآن !. [ق].
١٢٥٦ - (صحيح) حدثنا يحيى بن معين، نا مروان بن معاوية، نا يزيدُ بن كيسانَ، عن أبي حازم، عن أبي
هريرة، أن النبيِ وَّه قرأ في ركعتي الفجر: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدُ﴾. [م].
١٢٥٧ - (صحيح) حدثنا أحمد بن حنبل، نا أبو المغيرة، نا عبد الله بن العلاء، حدثني أبو زيادةً عُبيدالله بن
زيادةَ الكِنْديُّ، عن بلال أنه حدثه، أنه أتى رسولَ اللّه وَّهُ لِيُؤْذِنَّه بصلاة الغَداة، فشغلَتْ عائشةُ [رضي الله عنها] بلالاً
بأمْرٍ سألته عنه حتى فضَحَه الصبحُ، فأصبح جدّاً، قال: فقام بلال فآذنه بالصلاةٍ، وتابعَ أذانَه، فلم يخرج رسولُ اللّه
وَّر، فلما خرج صلَّى بالناس، وأخبره أن عائشة شغلَتْه بأمرٍ سألَتْه عنه، حتى أصبح جدّاً، وأنه أبطأ عليه بالخروج،
فقال: ((إني كنت ركَعْتُ ركعتي الفجر)) فقال: يا رسول اللّه، إنك أصبحت جدّاً، قال: ((لو أصبحتُ أكثرَ مما
أصبحتُ لَركَعْتُهما وأحسَنْتُهما وأجمَلْتُهما» .
(١) في ((نسخةٍ)). (منه).
٢١٦
١٢٥٨ - (ضعيف) حدثنا مُسدّد، نا خالد، نا عبد الرحمن - يعني ابن إسحاق المدني - عن ابن زيد، عن ابن
سِيلانَ، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه وَّهِ: ((لا تَدَهُوهما وإن طردَتُكُمُ الخيلُ)).
١٢٥٩ - (صحيح) حدثنا أحمد بن يونس، نا زهير، نا عثمان بن حَكِيم، أخبرني(١) سعيد بن يسار، عن
عبد الله بن عباس، أن كثيراً مما كان يقرأ رسول اللّه وَّه في ركعتي الفجر بـ: ﴿أَمَنَا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْئًا﴾ هذه الآية،
قال: هذه في الركعة الأولى، وفي الركعة الآخرة بـ: ﴿آمَنَّاً بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾. [م دون: ((إن كثيراً مما))].
١٢٦٠ - (حسن) حدثنا محمد بن الصبّاح بن سفيان، نا عبد العزيز بن محمد، عن عثمان بن عُمر - يعني ابنَ
موسى - عن أبي الغَيْث، عن أبي هريرة، أنه سمع النبي وَّه يقرأ في ركعتي الفجر: ﴿قُلْ ءَامَنّاً بِاللّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْئًا﴾ في
الركعة الأولى، وفي الركعة الأخرى بهذه الآية ﴿رَبّاَ ءَامَنّاً بِمَا أَنزَلْتَ وَّبَعْنَ الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ أو ﴿إِنَّا
أَرْسَلْنَاكَ بِالحَقِّ بَشِيراً وَتَذِيراً وَلا تُشْتَلُ عَنْ أَصْحَابِ الجَحِيمِ﴾. شكَّ الدراوردي. [وأخرجه البيهقي دون قوله: أو ﴿إنا
أرسلناك ... ﴾].
٢٩٣ - باب الاضطجاع بعدها
١٢٦١ - (صحيح) حدثنا مُسدّد وأبو كامل وعُبيد الله بن عُمر بن ميسرةَ قالوا: نا عبد الواحد، نا الأعمشُ، عن
أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه وَّهِ: ((إذا صلى أحدُكم الركعتين قبل الصبح فليضْطَجِعْ على يمينه)).
فقال له مروان بن الحكم: أما يُجْزىء أحدَنا ممشاهُ إلى المسجد حتى يضطجع على يمينه؟ - قال عبيد اللّه في
حديثه : - قال: لا، قال: فبلغ ذلك ابنَ عمر فقال: أكثر أبو هريرة على نفسه! قال: فقيل لابن عمر: هل تُنكر شيئاً مما
يقول؟ قال: لا، ولكنه اجترأ وجَبًّا، قال: فبلغ ذلك أبا هريرة، قال: فما ذنبي أن كنتُ حفِظْتُ ونَسُوا !.
١٢٦٢ - (صحيح لكن ذكر الحديث والاضطجاع قبل ركعتي الصبح شاذ، والمحفوظ: بعدها؛ كما في الرواية
الآنية) حدثنا يحيى بن حكيم، نا بشر بن عُمر، نا مالك بن أنس، عن سالمٍ أبي النَّضر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن،
عن عائشة قالت: كان رسول اللّه ◌ِوَله إذا قضى صلاتَه من آخر الليل نظر؛ فإن كنتُ مستيقظةً حدَّثْني، وإن كنت نائمةً
أيقظني، وصلَّى الركعتين، ثم اضطجع(٢) حتى يأتيه المؤذِّنُ فيُؤْذِنَه بصلاة الصبح، فيصلي ركعتين خفيفتين، ثم يخرج
إلى الصلاة .
١٢٦٣ - (صحيح) حدثنا مُسدَّد، نا سفيانُ، عن زياد بن سعد، عمن حدَّه: ابنُ أبي عَتَّب أو غيرُه، عن أبي
سلمة قال: قالت عائشة: كان النبيُّ وَ﴿ إذا صلَّى ركعتي الفجر، فإن كنتُ نائمةً اضطجع، وإن كنتُ مستيقظة حدثني.
[ق].
١٢٦٤ - (ضعيف) حدثنا عباسٌ العَنْبريُّ وزياد بن يحيى قالا: نا سهل بن حماد، عن أبي مَكينٍ، نا أبو الفضل
- رجلٌ من الأنصار - عن مسلم بن أبي بكرةَ، عن أبيه قال: خرجت مع النبي وَّ لصلاة الصبح فكان لا يمرُّ برجل إلا
(١) في ((نسخةٍ)): ((ثني)). (منه).
(٢) في ((نسخةٍ)): ((يضطجع)). (منه).
٢١٧
ناداه بالصلاة، أو حرَّكه برجله. قال زياد: قال: نا أبو الفُضَيل.
٢٩٤ - باب إذا أدرك الإمامَ ولم يصلِّ ركعتي الفجر
١٢٦٥ _ (صحيح) حدثنا سليمانُ بن حرب، نا حماد بن زيد، عن عاصم، عن عبد الله بن سَرْجِسٍ قال: جاء
رجلٌ والنبيُّنَّه يصلِّي الصبح، فصلَّى الركعتين، ثم دخل مع النبي ◌َّ في الصلاة فلما انصرف قال: ((يا فلانُ أَيَُّهما
صلاتُك: التي صلَّيْتَ وحدك، أو التي صليت معنا؟!)). [م].
١٢٦٦ ۔(صحیح) حدثنا مسلم بن إبراهیم، نا حماد بن سلمة، ح، ونا أحمد بن حنبل، نا محمد بن جعفر، نا
شعبة، عن وَرْقاء، ح، ونا الحسن بن عليّ، نا أبو عاصم، عن ابن جُرَيج، ح، ونا الحسن بن عليّ، نا يزيدُ بن
هارون، عن حماد بن زيد، عن أيوب، ح، ونا محمد بن المتوكّل، نا عبد الرزاق، أنا زكريا بن إسحاق، كلُّهم عن
عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه وَّل: ((إذا أقيمتِ الصلاةُ فلا صلاةَ إلا
المکتوبةُ)) . [م].
٢٩٥ - باب من فاتته، متى يَقْضيها؟
١٢٦٧ - (صحيح) حدثنا عثمانُ بن أبي شيبة، نا ابن نُمير، عن سعد بن سعيد، حدثني محمد بن إبراهيم، عن
قيس بن عمرو قال: رأى رسول اللّه وَله رجلاً يصلِّي بعد صلاة الصبح ركعتين، فقال رسول اللّه وَّل: ((صلاة الصبح
ركعتين)) فقال الرجل: إني لم أكن صلَّيتُ الركعتين اللتين قبلهما فصلَّيْتهما الآن، فسكت رسول اللّه ◌َل.
١٢٦٨ - (صحيح بما قبله) حدثنا حامدُ بن يحبى البلْخيُّ قال: قال سفيان: كان عطاء بن أبي رباح يحدث بهذا
الحديث عن سعد بن سعيد. قال أبو داود: روى عبد ربِّه ويحيى ابنا سعيد هذا الحديث مرسلاً، أن جدَّهم زيداً صلَّى
مع النبي ◌َّ بهذه القصة. [وقوله: ((جدهم زيداً)) خطأ، والصواب: ((جدهم قيساً)].
٢٩٦ - باب الأربع قبل الظهر وبعدها
١٢٦٩ - (صحيح) حدثنا مُؤمَّل بن الفَضْل، نا محمد بن شعيب، عن النعمان، عن مكحول، عن عنْبسَةً بن
أبي سفيان قال: قالت أم حبيبة زوجُ النبي ◌َّه: قال رسول اللّه ◌َّهُ: ((من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر، وأربعٍ
بعدها، حَرُم على النار)).
قال أبو داود: رواه العلاء بن الحارث وسليمان بن موسى، عن مكحول، بإسناده(١) مثله.
١٢٧٠ - (حسن دون قوله: ((ليس فيهن تسليم))) حدثنا ابن المثنى، نا محمد بن جعفر، نا شعبة قال: سمعتُ
عُبيدة يحدِّثُ عن إبراهيم، عن ابن مِنْجاب، عن قَرْنَع، عن أبي أيوب، عن النبي ◌َِّ قال: ((أربعٌ قبل الظهر ليس فيهنَّ
تسليمٌ: تُفتح لهنَّ أبوابُ السماء)) .
قال أبو داود: بلغني عن يحيى بن سعيد القطان قال: لو حدَّثت عن عُبيدة بشيءٍ لحدَّثتُ عنه بهذا الحديث. قال
أبو داود: عُبيدة ضعيف. قال أبو داود: ابنُ مِنْجاب هو سَهْم.
(١) في ((نسخةٍ)). (منه).
٢١٨
٢٩٧ - باب الصلاة قبل العصر
١٢٧١ - (حسن) حدثنا أحمد بن إبراهيم، نا أبو داود، نا محمد بن مهرانَ القُرَشي، حدثني جدِّي أبو المثنى،
عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه وَ له: «رحِمَ اللّه امرأً صلَّى قبل العصر أربعاً)).
١٢٧٢ - (حسن لكن بلفظ ((أربع ركعات))) حدثنا حفص بن عمر، نا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن
ضَمْرة، عن علي (عليه السلام)، أن النبي ◌َّ كان يصلي قبل العصر ركعتين.
٢٩٨ - باب الصلاة بعد العصر
١٢٧٣ - (صحيح) حدثنا أحمد بن صالح، نا عبد اللّه بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بُكير بن
الأشجِّ، عن كُريب مولى ابن عباس، أن عبد الله بن عباس وعبد الرحمن بن أزهر والمِسْوَرَ بن مَخْرمة أرسلوه إلى
عائشةَ زوج النبي ◌َّه فقالوا: اقرأ عليها السلام مِنَّا جميعاً وسَلْها (١) عن الركعتين بعد العصر؟ وقل: إنا أُخْبِرنا أنك
تُصلِينَهما(٢)، وقد بلغنا أن رسول اللّه وَّ نهى عنهما !. فدخلتُ عليها فبلَّغْتُها ما أرسلوني به، فقالت: سَلْ أمَّ سلمة،
فخرجتُ إليهم فأخبرتهم بقولها، فردُّوني إلى أمّ سلمة بمثل ما أرسلوني به إلى عائشة. فقالت أم سلمة: سمعت
رسول اللّه ◌َ لجه ينهى عنهما (٣)، ثم رأيتُه يصلِّيهما(٤)، أمّا حين صلّهما (٥): فإنه صلَّى العصر، ثم دخل - وعندي نسوة
من بني حَرَامٍ من الأنصار - فصليهما (٦)، فأرسلتُ إليه الجاريةَ فقلت: قُومي بجنبه فقولي له: تقول أم سلمة: يا رسول
اللّه، أَسْمَعُك تنهى عن هاتين الركعتين، وأراك تُصلِّيهما؟ فإنْ أشار بيده فاستأخِري عنه. قالت: ففعلت الجاريةُ،
فأشار بيده، فاستأخرتْ عنه، فلما انصرف قال: ((يا بنت أبي أمية، سألتِ عن الركعتين بعد العصر، إنه أتاني ناسٌ من
عبد القيس بالإسلام من قومهم، فشَغَلُوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر، فهما هاتان)). [ق].
٢٩٩ - باب من رخّص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة
١٢٧٤ - (صحيح) حدثنا مسلم بن إبراهيم، نا شعبة، عن منصور، عن هلال بن يَسافٍ، عن وهب بن
الأجدع، عن علي، أن النبي ◌َّ نهى عن الصلاة بعد العصر إلا والشمسُ مرتفعة.
١٢٧٥ _ (ضعيف) حدثنا محمد بن كثير، أنا (٧) سفيان، عن أبي إسحاقَ، عن عاصم بن ضَمْرة، عن علي قال:
كان رسول اللّهِوَل﴾ يصلي في إثْر كلِّ صلاةٍ مكتوبةٍ ركعتين، إلا الفجر والعصرَ.
١٢٧٦٠ - (صحيح) حدثنا مسلم بن إبراهيم، نا أبانُ، نا قتادةُ، عن أبي العالية، عن ابن عباس قال: شهدَ عندي
رجالٌ مَرْضيُّون فيهم عمر بن الخطاب، وأرضاهم عندي عمرُ، أن نبي اللّه وَلي قال: ((لا صلاةَ بعد صلاة الصبح حتى
(١) في ((نسخةٍ)): ((واسألها)). (منه).
في ((نسخةٍ)): ((تصلينها)). (منه).
(٢)
(٣)
في ((نسخةٍ)): ((عنها». (منه).
في ((نسخةٍ)): ((يصليها)). (منه).
(٤)
في ((نسخةٍ)): ((صليها)). (منه).
(٥)
(٦) في ((نسخةٍ)): ((فصليها)). (منه).
في ((نسخةٍ)): ((ثنا)». (منه).
(٧)
٢١٩
تطلع الشمس، ولا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس)) . [ق].
١٢٧٧ ۔(صحیح دون جملة «جوف الليل)) حدثنا الربیعُ بن نافع، نا محمدُ بن المُهاجِر، عن العباس بن سالم،
عن أبي سَلَّم، عن أبي أمامة، عن عمرو بن عَبَسَة السُّلمي أنه قال: قلت: يا رسول اللّه، أيُّ الليل أَسمعُ؟ قال:
((جوفُ الليل الآخِرُ، فصلِّ ما شئت، فإن الصلاةَ مشهودةٌ مكتوبةٌ، حتى تصلِّيَّ الصبح، ثم أَقْصِر حتى تطلع الشمسُ
فترتفع قِيْسَ رُمحٍ، أو رُمْحين، فإنها تطلُع بين قرنيْ شيطان، ويُصلِّي لها الكفار، ثم صلِّ ما شئتَ فإن الصلاة مشهودة
مكتوبة، حتى يَغْدِلَ الرُّمْحُ ظلَّه، ثم أقصِرْ فإنَّ جهنّمَ تُسجَر وتُفتح أبوابُها، فإذا زاغت الشمس فصلِّ ما شئت، فإن
الصلاة مشهودة، حتى تصلِّيَ العصر، ثم أقْصر حتى تغرُبَ الشمس، فإنها تغربُ بين قَرْني شيطان، ويصلِّي لها
الكفار))، وقصَّ حديثاً طويلاً. قال العباس: هكذا حدثني أبو سلّم، عن أبي أمامة، إلا أن أُخْطىءَ شيئاً لا أريده
فأستغفرُ الله وأتوبُ إليه. [م].
١٢٧٨ - (صحيح) حدثنا مسلم بنُ إبراهيم، نا وهيبٌ، نا قُدامة بن موسى، عن أيوبَ بن حُصين، عن أبي
علقمة، عن يسارٍ مولى ابن عمر قال: رآني ابن عمر وأنا أصلِّي بعد طلوع الفجر، فقال: يا يسار(١)، إن رسول اللّه ◌َاجل
خرج علينا ونحن نصلّي هذه الصلاة، فقال: ((لِيُلِّغْ شاهدُكم غائبكم: لا تُصلُّوا بعد الفجر إلا سجدتين)) .
إلا من حديث قدامة بن موسى، وذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) وساق اختلاف الرواة فيه.
١٢٧٩ - (صحيح) حدثنا حفص بن عمر، نا شعبةُ عن أبي إسحاق، عن الأسودِ ومسروقٍ قالا: نشهدُ على
عائشة [رضي الله عنها] أنها قالت: ما من يوم يأتي على النبيلنَّله إلا صلَّى بعد العصر ركعتين. [ق].
١٢٨٠ - (ضعيف) حدثنا عُبيد اللّه بن سعد، ناعمِّي، نا أبي، عن ابن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء،
عن ذکوان مولی عائشة، أنها حدثتْه، أن رسول الله پے کان یُصلي بعد العصر، ونھی عنها، ويُواصِلُ، ونھی عن
الوصال.
٣٠٠ - باب الصلاة قبل المغرب
١٢٨١ - (صحيح) حدثنا عُبيد اللّه بن عمر، نا عبد الوارث بن سعيد، عن حُسين المعلِّم، عن عبد اللّه بن
بُريدة، عن عبد اللّه المُزنيّ قال: قال رسول اللّه ◌ِوَّه: ((صَلُّوا قبل المغرب ركعتين)) ثم قال: ((صلُّوا قبل المغرب
ركعتين لمن شاء» خشيةَ أن يتَّخذَها الناس سنةٌ. [خ نحوه].
١٢٨٢ - (صحيح) حدثنا [محمد بن عبد الرحيم البَّاز] (٢)، أنا سعيد بن سُليمان، نا منصور بن أبي الأسود،
عن المختار بن فُلْفُلٍ، عن أنس بن مالك قال: صلَّيتُ الركعتين قبل المغرب على عهد رسولِ اللّه وَّ، قال: قلت
لأنس: أَرَّآكم رسول اللّه وَلّ؟ قال: نعم، رآنا فلم يأمُّرْنا، ولم يَنْهنا. [م، خ نحوه].
١٢٨٣ - (صحيح) حدثنا عبد الله بن محمد التّفيلي، نا ابن عُليَّة، عن الجُريري، عن عبد الله بن بُريدة، عن
(١) في (الهندية): ((بايسار))! (منه).
(٢) في ((نسخة): ((محمد بن عبد الرحيم البرقي ((. (منه). في حاشية (الهندية) وقعت النسخة كذا: ((الرحيم البرقي))، ووضع النسخة في
((الأصل)) على: ((محمد بن عبد الرحيم)). والتصحيح من الشرح.
٢٢٠