Indexed OCR Text
Pages 421-440
بِاللهِالرَّحْمِ الَّمَ ٢٩/٣٧ - كتاب: الزهد ١/١ - باب: الزهد في الدنيا ١/٤١٠٠ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ وَاقِدِ الْقُرَشِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلاَئِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرِّ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِّهِ: (َيْسَ الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا بِتَحْرِيمِ الْخَلَالِ، وَلَ فِي إِضَاعَةِ الْمَالِ، وَلُكِنِ الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا أَنْ لاَ تَكُونَ بِمَا فِي يَدَيْكَ أَوْثَقَ مِنْكَ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ، وَأَنْ تَكُونَ فِي ثَوَابِ الْمُصِيبَةِ، إِذَا أُصِبْتَ ٤١٠٠ - أخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب: ما جاء في الزهادة في الدنيا (الحديث ٢٣٤٠)، تحفة الأشراف (١١٩٣٥). ١ أبواب: الزهد هذا آخر أبواب الكتاب، وقد ختم بهذه الأبواب الكتاب تنبيهًا على أن نتيجة العلم هو الزهد في الدنيا والرغبة فيما عند الله تعالى. قال ابن القيم: الفرق بين الزهد والورع أن الزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة والورع ترك ما يخشى ضرره في الآخرة. باب: الزهد في الدنيا ٤١٠٠ - قوله: (بتحريم الحلال) أي: بترك طيبات ما أحله اللَّه ولا يتناولها. (أن لا تكون) أي: أن لا يكون اعتمادك على حالك أكثر من اعتمادك على رزق الله فلا يهمك جمع المال بناءً على أنك تعتمد عليه بل تنظر إلى رزق اللَّه وتترك هم الجمع لذلك. المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ١ ٤٢٢ التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ١ بِهَا، أَرْغَبَ مِنْكَ فِيهَا، لَوْ أَنَّهَا أُبْقِيَتْ لَكَ)) . قَالَ هِشَامٌ: قَالَ أَبُو إِذْرِيسَ الْخَوْلاَئِيُّ، يَقُولُ: مِثْلُ هُذَا الْحَدِيثِ فِي الْأَحَادِيثِ، كَمِثْلِ الْأِبْرِيزِ فِي الذَّهَبِ. ٢/٤١٠١ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ أَّبِي خَلَّدٍ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ قَدْ أُعْطِيَ زُهْدًا فِي الدُّنْيَا، وَقِلَّةَ مَنْطِقٍ، فَاقْتَرِبُوا مِنْهُ، فَإِنَّهُ يُلْقِي الْحِكْمَةَ)). ٣/٤١٠٢ - حدّثنا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ أَبِي السَّفَرِ، ثنا شِهَابُ بْنُ عَبَّدٍ، أَنْبَنَا خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو ٤١٠١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١١٨٩٩). ٤١٠٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٦٨٧). قوله: (إذا أصبت) على بناء المفعول (فيها) أي: فيما فات في المصيبة لا في نفس المصيبة. أي: أن يصير ثواب المصيبة عندك خيرًا مما فات في المصيبة من المال والله أعلم بالحال. والحاصل أن لا يكون القلب متعلقًا بالدنيا، لا ابتداءً اعتمادًا على الرزق لا المال ولا بقاء رغبته في الثواب دون المال. ٤١٠١ - قوله: (فاقتربوا منه) أي: أصغوا واسمعوا منه ما يقول. (فإنه يلقي الحكمة) أي: يظهرها في كلامه، على بناء الفاعل من الإلقاء، أو فإن الحكمة تلقى في قلبه على بناء المفعول منه. وفي الزوائد: لم يخرج ابن ماجه لأبي خلاد سوى هذا الحديث. ولم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الخمسة شيئًا. ٤١٠٢ - قوله: (ازهد في الدنيا يحبك الله) فإن الدنيا محبوبة عندهم فمن يزاحمهم فيها يصير ٤١٠١ - قلت: لم يخرج ابن ماجه لأبي خلاد سوى هذا الحديث، وليس له رواية في شيء من الخمسة الأصول. ٤١٠٢ - هذا إسناد ضعيف، خالد بن عمرو قال أحمد [الجرح والتعديل: ٣/ت ١٥٥١] وابن معين [تاريخ الدوري: ١٤٤/٢]: وأحاديثه موضوعة. وقال البخاري [التاريخ الكبير: ٣/ت ٥٦٣] وأبو زرعة [أبو زرعة الرازي: ٤٣٤]: منكر الحديث، وقال ابن حبان [المجروحين: ٢٨٣/١]: كان ينفرد عن الثقات بالموضوعات لا يحل الاحتجاج به بخبره ثم غفل فذكره في الثقات [الثقات: ٢٢٣/٨]، وضعفه أبو داود [الآجري: ٣/ ت ١١٢] والنسائي [الضعفاء: ت ١٦٨] وقال ابن عدي [الكامل: ٢٩/٣]: عامة أحاديثه أو كلها موضوعة. المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ١ ٤٢٣ التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ١ الْقُرَشِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: أَتَّى النَّبِيَّ وََّ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ، إِذَا أَنَا عَمِلْتُهُ، أَحَبَّنِيَ اللَّهُ، وَأَحَبَِّي النَّاسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا، يُحِبَّكَ اللَّهُ، وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ، يُحِبُّوكَ)). ٤/٤١٠٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ سَمُرَةً ابْنِ سَهْمٍ، رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، قَالَ: نَزَلْتُ عَلَى أَبِي هَاشِم بْنِ عُثْبَةَ، وَهُوَ طَعِينٌ، فَأَتَاهُ مُعَاوِيَةُ يَعُودُهُ، فَكَى أَبُو هَاشِم، فَقَالَ مُعَاوِيَّةُ: مَا يُبْكِيكَ؟ أَيْ خَالِ! أَوَجَعٌ يُشْتِزُكَ، أَمْ عَلَى الدُّنْيَا، فَقَدْ ذَهَبَ صَفْوُهَا؟ قَالَ: عَلَى كُلِّ، لاَ، وَلَكِنْ رَسُولُ اللّهِ وَلَه عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدَا، وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ تَبِعْتُهُ. قَالَ: ((إِنَّكَ لَعَلَّكَ تُدْرِكُ أَمْوَالاً تُقْسَمُ بَيْنَ أَقْوَامِ، وَإِنَّمَا يَكْفِيكَ، مِنْ ذُلِكَ، خَادِمٌ وَمَرْكَبٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) فَأَدْرَكْتُ، فَجَمَعْتُ. ٥/٤١٠٤ - حدّثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيع، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ٤١٠٣ - أخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب : - ١٩ - (الحديث ٢٣٢٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: الزينة، باب: اتخاذ الخادم والمركب (الحديث ٥٣٨٧)، تحفة الأشراف (١٢١٧٨). ٤١٠٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٤٨٧). مبغوضًا عندهم بقدر ذلك ومن تركهم ومحبوبهم يكون محبوباً في قلوبهم بقدر ذلك. وفي الزوائد: في إسناده خالد بن عمرو وهو ضعيف، متفق على ضعفه، واتهم بالوضع، وأورد له العقيلي هذا الحديث وقال: ليس له أصل من حديث الثوري لكن قال النووي عقب هذا الحديث: رواه ابن ماجه وغيره بأسانيد حسنة. ٤١٠٣ - قوله: (يشئزك) من أشأزه أي: أقلقه. (أموالاً لا تقسم) أي: أموالاً من أموال بيت المال. ٤١٠٤ - قوله: (ما أبكي ضنّا) بكسر ضاد معجمة بخلاً لذهابها (نفيقة) تصغير نفقة بنون ففاء ٤١٠٤ - هذا إسناد فيه مقال، جعفر بن سليمان الضبعي أخرج له مسلم في صحيحه عن ثابت عن أنس عدة أحاديث ووثقه ابن معين [تاريخ الدوري: ٨٦/٢]. قال ابن المديني [العلل: ٧٢]: هو ثقة عندنا، أكثر عن ثابت أحاديث منكرة، وقال البخاري في الضعفاء [التاريخ الصغير: ٢٩/٢]: يخالف في بعض حديثه، وقال = المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٢ ٤٢٤ التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٢ ٢٧٨/ ب ثَابِتٍ، عَنْ أَنْس، قَالَ: اشْتَكَى سَلْمَانُ، فَعَادَهُ سَعْدٌ، فَرَآهُ يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا يُبْكِيكَ؟ يَا أَخِي! أَلَيْسَ قَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِوَ؟ أَلَيْسَ، أَلَيْسَ؟ قَالَ سَلْمَانُ: مَا أَبْكِي وَاحِدَةٌ مِنِ اثْنَتَيْنِ، مَا أَبْكِي ضِنَّا لِلدُّنْيَا وَلاَ كَرَاهِيَةً لِلَآَخِرَةِ، وَلْكِنْ رَسُولُ اللَّهِ وَيه عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا، مَا أُرَانِي إِلَّ تَعَدَّيْتُ. قَالَ: وَمَا عَهِدَ إِلَيْكَ؟ قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ يَكْفِي أَحَدَكُمْ مِثْلُ زَادِ الرَّاكِبِ، وَلاَ أُرَانِي إِلَّ قَدْ تَعَذَّيْتُ، وَأَّمَّا أَنْتَ، يَا سَعْدُ! فَاتَّقِ اللَّهَ عِنْدَ حُكْمِكَ إِذَا حَكَمْتَ، وَعِنْدَ قَسْمِكَ إِذَا قَسَمْتَ، وَعِنْدَ هَمِّكَ إِذَا هَمَمْتَ. قَالَ ثَابِتٌ: فَبَلَغَنِي أَنَّهُ مَا تَرَكَ إِلاَّ بِضْعَةً وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا، مِنْ نَفَقَةٍ كَانَتْ عِنْدَهُ. ٢/٢ - باب: الهمّ بالدنيا ١/٤١٠٥ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّنَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجَ ٤١٠٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٣٦٩٥). فقاف. وفي الزوائد: في إسناده جعفر بن سليمان الضبعي، وهو وإن أخرج له مسلم ووثقه ابن معين فقد قال ابن المديني: هو ثقة عندنا، أكثر عن ثابت أحاديث منكرة. وقال البخاري في الضعفاء: يخالف في بعض حديثه. وقال ابن حبان في الثقات: كان يبغض أبا بكر وعمر، وكان یحیی بن سعید یستضعفه. باب: الهم بالدنيا ٤١٠٥ - قوله: (فرق اللّه) من التفريق (وأتته الدنيا وهي راغمة) أي: مقهورة، فالحاصل أن ما كتب للعبد من الرزق يأتيه لا محالة، إلا أنه من طلب الآخرة يأتيه بلا تعب، ومن طلب الدنيا يأتيه بتعب وشدة، فطالب الآخرة قد جمع بين الدنيا والآخرة فإن المطلوب من جمع المال الراحة ابن حبان في الثقات [الثقات: ١٤٠/٦]: كان يبغض أبا بكر وعمر، وكان يحيى بن سعيد يستضعفه، وباقي = رجال الإسناد ثقات. ٤١٠٥ - هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٢ ٤٢٥ التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٢ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ، بِنِصْفِ النَّهَارِ، فَقُلْتُ: مَا بَعَثَ إِلَيْهِ، هذِهِ السَّاعَةَ، إِلَّ لِشَيْءٍ سَأَلَ عَنْهُ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: سَأَلَنَا عَنْ أَشْيَاءَ سَمِعْنَاهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهَِّ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَقُولُ: ((مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ، فَقَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّ مَا كُتِبَ لَهُ. وَمَنْ كَانَتِ الْآخِرَةُ نِيَتَهُ، جَمَعَ اللَّهُ لَهُ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَأَتْتُهُ الذُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ)). ٢/٤١٠٦ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، قَالاَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ النَّصْرِيِّ، عَنْ نَهْشَلٍ، عَنِ الضَّخَّاكِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: سَمِعْتُ نَبِيِّكُمْ وَهِ يَقُولُ: ((مَنْ جَعَلَ الْهُمُومَ هَمَّا وَاحِدًا، هَمَّ الْمَعَادِ، كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّ دُنْيَاهُ، وَمَنْ تَشَغَّبَتْ بِهِ الْهُمُومُ - أَحْوَالُ الدُّنْيَا - لَمْ يُبَالِ اللَّهُ فِي أَيُّ أَوْدِيَتِهِ مَلَكَ)) . ٣/٤١٠٧ - حدّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ زَائِدَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي خَالِدِ الْوَالِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ : - وَلاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ وَقَدْ رَفَعَهُ - قَالَ: (يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ! تَفَرَّعَ لِعِبَادَتِي، أَمْلُ صَدْرَكَ غِنِّى، وَأَسُدَّ فَقْرَكَ، وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ، مَلأْتُ صَدْرَكَ شُغْلاً، وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ)). ٤١٠٦ - تقدم تخريجه في كتاب: السنة، باب: الانتفاع بالعلم والعمل (الحديث ٢٥٧). ٤١٠٧ - أخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب : - ٣٠ - (الحديث ٢٤٦٦)، تحفة الأشراف (١٤٨٨١). في الدنيا وقد حصلت لطالب الآخرة، وطالب الدنيا قد خسر الدنيا والآخرة؛ لأنه في الدنيا في التعب الشديد في طلبها فأي فائدة له في المال إذا فاتت الراحة. وفي الزوائد: إسناده صحيح رجاله ثقات. ٤١٠٦ - قوله: (لم يبال الله في أي أوديته) ضمير أوديته لمن، والكلام كناية عن كونه تعالى لا يعينه. وفي الزوائد: الحديث قد تقدم في اتباع السنة. ٤١٠٧ - قوله: (تفرغ لعبادتي) أي: كن فارغًا عن كل شيء لأجل العبادة واصرف وقتك كله فيها. (أملأ) يحتمل الجزم على أنه جواب الأمر، والرفع على الاستئناف. ٤١٠٦ - هذا الحديث بإسناده تقدم في باب: اتباع السنة وتقدم الكلام عليه. المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٣ ٤٢٦ التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٣ ٣/٣ - باب: مثل الدنيا ١/٤١٠٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا أَبِي وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالاَ: ثنا ١/٢٧٩ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمِ/ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُسْتَوْرِدَ، أَخَا بَنِي فِهْرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ بِيهِ يَقُولُ: ((مَا مَثَلُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَهِ، إِلَّ مَثَلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ)). ٢/٤١٠٩ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ حَكِيم، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: اضْطَجَعَ النَّبِيُّ ◌َ عَلَى حَصِيرٍ، فَأَّرَ فِي جِلْدِهِ فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي، يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوْ كُنْتَ آذَنْتَنَا فَفَرَشْنَا لَكَ عَلَيْهِ شَيْئًا يَقِيكَ مِنْهُ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((مَا أَنَا وَالذُّنْيَا! إِنَّمَا أَنَا وَالذُّنْيَا كَرَاكِبِ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا)). ٤١٠٨ - أخرجه مسلم في كتاب: الجنة ونعيمها، باب: فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة (الحديث ٧١٢٦)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب: منه (الحديث ٢٣٢٣)، تحفة الأشراف (١١٢٥٥). ٤١٠٩ - أخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب : - ٤٤ - (الحديث ٢٣٧٧)، تحفة الأشراف (٩٤٤٣). باب: مثل الدنيا ٤١٠٨ - قوله: (في الآخرة) أي: في جنبها وبالنظر إليها، وأن هذا المثل مثل للدنيا في الآخرة بمعنى: أن الناس يضربونه مثلاً لها هناك وهو فوقه مثلاً؛ لأن هناك معرفته. والحاصل أن الدنيا في القلة بالنظر إلى الآخرة كالذي على الإصبع بالنظر إلى البحر. وهذا الحديث شرح وتفسير لقوله تعالى: ﴿فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل﴾(١) واليم: البحر، ذكره السيوطي. ٤١٠٩ - قوله: (فأثر) من التأثير، أي: الحصير (أذنتنا) من الإذن بمعنى: الإعلام والإخبار (ما أنا والدنيا) أي: مجتمعان مفترقان (استظل تحت شجرة) أي: ومثله لا يتقيد بالفراش لتلك الساعة، فانظر قد أمرنا باتباعه، إذ هذه السنن مخصوصة من بين ما ينبغي الاتباع فيه أم كيف الحال. - (١) سورة: التوبة، الآية: ٣٨. ١ المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٣ ٤٢٧ التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٣ ٣/٤١١٠ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، وَمُحَمَّدٌ الصَّبَّاحُ، قَالُوا: ثنا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيًّا بْنُ مَنْظُورٍ، ثنا أَبُو حَازِمِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَ لِهِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، فَإِذَا هُوَ بِشَاةٍ مَيَّةٍ شَائِلَةٍ بِرِجْلِهَا، فَقَالَ: ((أَتِّرَوْنَ هذِهِ هَيََّةً عَلَى صَاحِبِهَا؟ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَلُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ، مِنْ هَذِهِ عَلَى صَاحِبِهَا، وَلَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا قَطْرَةً أَبَدًا)» . ٤/٤١١١ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ بْنِ عَرَبِيٍّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمِ الْهَمْدَانِيٌّ، قَالَ: ثنا الْمُسْتَوْرِدُ بْنُ شَدَّادٍ، قَالَ: إِنِّي لَفِي الرَّكْبِ، مَعَ رَسُولِ اللّهِنَّهِ إِذْ أَتَّى عَلَى سَخْلَةٍ مَنْبُوذَةٍ، قَالَ: فَقَالَ: (أَتَّرَوْنَ هُذِهِ هَانَتْ عَلَى أَهْلِهَا؟)) قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مِنْ هَوَانِهَا أَلْقَوْهَا، أَوْ كَمَا قَالَ. قَالَ: ((فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيِّدِهِ! لَلُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا)). ٤١١٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٦٧٥). ٤١١١ - أخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب: ما جاء في هوان الدنيا على اللَّه عز وجل (الحديث ٢٣٢١)، تحفة الأشراف (١١٢٥٨). ٤١١٠ - قوله: (شائلة برجلها) أي: رافعة رجلها من الانتفاخ. (هينة) بتشديد الياء من الهون. (للدنيا) بفتح اللام (جناح بعوضة) بفتح الجيم. وفي الزوائد: في إسناده زكريا بن منظور وهو ضعيف. وفيه أن أصل المتن صحيح. ٤١١١ - قوله: (إني لفي الركب) بفتح فسكون، جمع راكب: اسم جمع له. (على سخلة) بفتح سين فسكون معجمة، ولد المعز أو الضأن ذكراً أو أنثى. وقيل: وقت وضعه. (منبوذة) أي: مطروحة (من هوانها) عليهم (ألقوها أو كما قال) أي: وقالوا، أو لأن المقصود التحرز عن التعبير في حكاية كلامه ◌َّي لا في حكاية كلامهم. ٤١١٠ - هذا إسناد ضعيف لضعف زكريا. المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٣ ٤٢٨ التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٣ ٥/٤١١٢ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونِ الرَّقِيُّ، ثنا أَبُو خُلَيْدٍ، عُتْبَةُ بْنُ حَمَّادِ الدِّمَشْقِيُّ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَطَاءَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ ضَمْرَةَ السَّلُولِيِّ، قَالَ: ثنا أَبُو هُرَيْرَة، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَقُولُ: ((الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ، مَلْعُونٌ مَا فِيهَا، إِلَّ ذِكْرَ اللَّهِ وَمَا وَالاَهُ، أَوْ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا)) . ٦/٤١١٣ - حدّثنا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمِ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلِ: ((الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّهُ الْكَافِرِ)). ٢٧٩/ب ٤١١٤ /٧ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، / ثنا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ٤١١٢ - أخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب: منه (الحديث ٢٣٢٢)، تحفة الأشراف (١٣٥٧٢). ٤١١٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٤٠٤٦). ٤١١٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: قول النبي ◌َّر: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل (الحديث ٦٤١٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب: ما جاء في قصر الأمل (الحديث ٢٣٣٣) و(الحديث ٢٣٣٤)، تحفة الأشراف (٧٣٨٦). ٤١١٢ - قوله: (الدنيا ملعونة) المراد بالدنیا کل ما یشغل عن الله تعالی ویبعد عنه، ولعنه بعده عن نظره تعالى، والمقبول عنده والاستثناء في قوله: (إلا ذكر الله) منقطع، ويحتمل أن يراد بها العالم السفلي كله، وكل ما له نصيب في القبول عنده تعالى قد استثنى بقوله (إلا ذكر الله ... إلخ) فالاستثناء متصل. (والموالاة) المحبة أي: إلا ذكر اللَّه وما أحبه الله تعالى مما يجري في الدنيا، أو بمعنى: المتابعة، فالمعنى ما يجري على موافقة أمره تعالى أو نهيه. ويحتمل أن يراد ما يوافق ذكر اللَّه أي: يجانسه ويقاربه، وطاعته تعالى واتباع أمره والاجتناب عن نهيه كلها داخلة فيما يوافق ذكر الله. ٤١١٣ - قوله: (سجن المؤمن) فإنه وإن كان في نعمة فالجنة خير له منها (وجنة الكافر) فإنه وإن کان في مقيتة فالنار شر له منها . ٤١١٤ - قوله: (كأنك غريب) في انقطاع التعلق إلا بما يتعلق بسفره ووطنه الذي مرجعه إليه من أهل القبور فإن الموت وإن بعد قريب والله أعلم. ١ ١ المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٤ ٤٢٩ التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٤ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ بِبَعْضِ جَسَدِي فَقَالَ: ((يَا عَبْدَ اللَّهِ! كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ، أَوْ كَأَنَّكَ عَابِرُ سَبِيلٍ، وَعُدَّ نَفْسَكَ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ)). ٤/٤ - باب: من لا يُؤبَهُ له ١/٤١١٥ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ بُسْرِ ابْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلاَئِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ: ((أَلاَ أُخْبِرُكَ عَنْ مُلُوِ الْجَنَّةِ؟)) قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: ((رَجُلٌ ضَعِيفٌ، مُسْتَضْعِفٌ، ذُو ◌ِمْرَيْنِ، لاَ يُؤْبَهُ لَهُ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَّهُ)). ٢/٤١١٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ ٤١١٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١١٣٢٤). ٤١١٦ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ﴿عُثُلُّ بعد ذلك زنيم﴾ (الحديث ٤٩١٨) وأخرجه أيضاً في كتاب: الأدب، باب: الكِبر (الحديث ٦٠٧١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأيمان والنذور، باب: قوله تعالى: ﴿وأقسموا باللَّه جهد أيمانهم﴾ (الحديث ٦٦٥٧)، وأخرجه مسلم في كتاب: الجنة ونعيمها، باب: النار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء (الحديث ٧١١٦) و(الحديث ٧١١٧) و(الحديث ٧١١٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب: صفة جهنم، باب : - ١٣ - (الحديث ٢٦٠٥)، تحفة الأشراف (٣٢٨٥). باب: من لا يؤبه له ٤١١٥ - قوله: (مستضعف) بكسر العين أي: مبالغ في أسباب ضعفه: ساع فيها بترك الدنيا وأهلها . ٤١١٦ - قوله: (عتل) هو الشديد الجافي والغليظ من الناس (جواظ) بتشديد الواو، وهو الجموع المنوع، وقيل: الكثير اللحم المختال في مشيته وقيل: القصير البطين. المقصود أن الغالب في القسم الأول هو أنه من أهل الجنة، والثاني بالعكس. ٤١١٥ - هذا إسناد فيه سويد بن عبد العزيز وقد ضعفوه. المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٤ ٤٣٠ التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٤ خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((أَلَ أُنْتُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَِّ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفِ، أَلاَ أُنْيِّئُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ عُثُلُّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ)) . ٣/٤١١٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللّهِ وَلَ قَالَ: ((إِنَّ أَغْبَطَ النَّاسِ عنْدِي، مُؤْمِنٌ خَفِيفُ الْحَاذِ، ذُو حَظُّ مِنْ صَلاَةٍ، غَامِضٌ فِي النَّاسِ، لاَ يُؤْبَهُ لَهُ، كَانَ رِزْقُهُ كَفَافًا، وَصَبَرَ عَلَيْهِ، عَجِلَتْ مِنِّتُهُ، وَقَلَّ تُرَاتُهُ، وَقَلَّتْ بَوَاكِيهِ» . ٤/٤١١٨ - حدّثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدِ الْحِمْصِيُّ، ثنا أَيُوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ الْحَارِثِيِّ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَه: ((الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِمَانِ)). قَالَ: الْبَذَاذَةُ الْقَشَافَةُ، - يَعْنِي: التَّقَشُّفَ ... ٤١١٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٨٥٣). ٤١١٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الترجل، باب : - ١ - (الحديث ٤١٦١)، تحفة الأشراف (١٧٤٥). ٤١١٧ - قوله: (إن أغبط الناس) في رواية الترمذي: ((إن أغبط أوليائي)). أي: أحبابي. ((من المؤمنين)). أي: أحق من يطلب الناس حصول حاله لأنفسهم من بين الأولياء. (خفيف الحاذ) بتخفيف الذال المعجمة، قال السيوطي: أي: خفيف الحال أو خفيف الظهر من العيال. وقال الطيبي: من ليس له عيال وكثرة شغل ذو حظ. (من صلاة) بالخشوع فيها أو بالإكثار منها. وقيل: أي: يستريح بها مناجيًّا للَّه عن التعب الدنيوي. (غامض) بغين وضاد معجمتين أي: مغموم غير مشهور. (كفافًا) بفتح الكاف أي: على قدر الحاجة لا يفضل عنها. (عجلت منيته) أي: ما اطلع على مرضه فإذا هو قد مات، وهذا شأن غير المتعارف بين الناس فإنه وإن مرض كثيرًا قل من يعلم بمرضه. (وقل تراثه) أي: ما تركه ميراثًا لورثته. (وقلت بواكيه) أي: من يبكي عليه إذا مات من الناس. وفي الزوائد: إسناده ضعيف؛ لضعف أيوب بن سليمان. قال فيه أبو حاتم: مجهول، وتبعه على ذلك الذهبي في الطبقات وغيرها. وصدقة بن عبد الله متفق على تضعيفه اهـ. كلام الزوائد. قلت: حديث أبي أمامة رواه الترمذي بزيادة بإسناد آخر قد حسنه. ٤١١٨ - قوله: (البذاذة) في النهاية: البذاذة الهيئة، أراد التواضع في اللباس وترك الافتخار به. المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٥ ٤٣١ التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٥ ٥/٤١١٩ - حدّثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمِ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَهَ يَقُولُ: ((أَلاَ أُنَّئُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟)) قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: ((خِيَارُكُمُ الَّذِينَ إِذَا رُؤُا، ذُكِرِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ). ٥/٥ - باب: فضل الفقراء ١/٤١٢٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّحِ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَهْلٍ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهَ رَجُلٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: (مَا تَقُولُونَ فِي هُذَا الرَّجُلِ؟)) قَالُوا: رَأْيُكَ فِي هُذَا، نَقُولُ: هَذَا مِنْ أَشْرَفِ النَّاس، هُذَا حَرِيٌّ، إِنْ خَطَبَ، أَنْ يُخَطَّبَ، أَوْ شَفَعَ، أَنْ يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ، أَنْ يُسْمَعَ لِقَوْلِهِ، فَسَكَتَ الشَِّيُّ ◌َِّ. وَمَرَّ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ِهِ: ((مَا تَقُولُونَ فِي هُذَا؟)) قَالُوا: نَقُولُ، وَاللَّهِ! يَا رَسُولَ اللَّهِ! هُذَا مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، هُذَا حَرِيٌّ، إِنْ خَطَبَ، لَمْ يُنْكَحْ، وَإِنْ شَفَعَ، لاَ يُشَفَّعْ، وَإِنْ قَالَ، لاَ يُسْمَعْ لِقَوْلِهِ. فَقَالَ النَّبِيُّنَّهِ: (لَهْذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الْأَرْضِ مِثْلَ هُذَا» . ١/٢٨٠ ٤١١٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٥٧٧٣). ٤١٢٠ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: الأكفاء في الدين (الحديث ٥٠٩١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الرقاق، باب: فضل الفقر (الحديث ٦٤٤٧)، تحفة الأشراف (٤٧٢٠). ٤١١٩ - قوله: (إذا رؤا) أي: أنهم من الخشية والخوف من اللَّه أو من كثرة ذكر اللَّه بحيث أن الناس یذکرون الله عند حضورهم. وفي الزوائد: هذا إسناد حسن، وشهر بن حوشب وسوید بن سعيد مختلف فيهما، وباقي رجال الإسناد ثقات. باب: فضل الفقراء ٤١٢٠ - قوله: (رأيك) أي: نقول ما يوافق رأيك، وقد صدقوا فإنهم ما وصفوه إلا بوجاهة الدنيا إلا أنه وآله بين لهم أن أمر الآخرة على عكس أمر الدنيا. (أن يشفع) بالتشديد أي: يقبل شفاعته. ٤١١٩ - هذا إسناد حسن، شهر بن حوشب وسويد مختلف فيهما، وباقي رجال الإسناد ثقات. المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٦ ٤٣٢ التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٦ ٢/٤١٢١ - حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْجُبَيْرِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ عِيسى، ثنا مُوسىُ بْنُ عُبَيْدَةَ، أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ مَةِ: ((إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ، الْفَقِيرَ، الْمُتَعَقِّفَ، أَبَا الْعِيَالِ)). ٦/٦ - باب: منزلة الفقراء ١/٤١٢٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَّبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ شَهِ: ((يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بِنِصْفِ يَوْمٍ، خَمْسِمِائَةٍ عَامٍ» . ٢/٤١٢٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، ثنا عِيسىُ بْنُ الْمُخْتَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، عَنْ ٤١٢١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٠٨٣٥). ٤١٢٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٥١٠١). ٤١٢٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٢٣٩). ٤١٢١ - قوله: (إن الله يحب عبده المؤمن الفقير). قال السيوطي: قال الرافعي في تاريخ قزوين: اعتبر بعد الإيمان ثلاث صفات: الفقر والتعفف وأبوة العيال، أما أبوة العيال والاهتمام بشأنهم ففضله ظاهر، وفي الحديث: ((الكاسب على عياله كالمجاهد في سبيل اللَّه)) وأما الجمع بين الفقر والتعفف فلأن الفقر قد يكون عن ضرورة وحاجة غير صابر عليه ولا راض به، وقد يكون لعجز وكسل في طلب الكفاية من جهات المكاسب فإذا انضم إليه التعفف أشعر ذلك بالصبر والقناعة والتحرز عن الشبهات وركوب الهوى اهـ. وفي الزوائد: في إسناده القاسم بن مهران، قال العقيلي: لا يثبت سماعه من عمران، وموسى بن عبيدة الربذي متروك. باب: منزلة الفقراء ٤١٢٢ - قوله: (خمسمائة عام) بدل من نصف يوم لبيان مقداره. ٤١٢١ - هذا إسناد ضعيف، القاسم بن مهران لم يثبت سماعه من عمران، وموسى بن عبيدة الربذي ضعيف. المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٧ ٤٣٣ التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٧ رَسُولِ اللَّهِ بِهِ قَالَ: ((إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ، بِمِقْدَارِ خَمْسِمِائَةِ سَنَّةٍ)). ٣/٤١٢٤ - حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو ◌َسَّانَ بَهْلُولٌ، ثنا مُوسىُ بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: اشْتَكَى فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى رَسُولِ اللّهِ بَله مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِمْ أَغْنِيَاءَهُمْ، فَقَالَ: ((يَا مَعْشَرَ الْفُقَرَاءِ! أَلاَ أُبَشِّرُكُمْ أَنَّ فُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِنِصْفِ يَوْمٍ، خَمْسِمِائَةٍ عَامٍ)) . ثُمَّ تَلاَ مُوسئُ هُذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبَّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُذُونَ﴾(١). ٧/٧ - باب: مجالسة الفقراء ١/٤١٢٥ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ أَبُو يَخْيَىُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَخْزُومِيُّ، عَنِ الْمَغْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يُحِبُّ الْمَسَاكِينَ وَيَجْلِسُ إِلَيْهِمْ وَيُحَدِّثُهُمْ وَيُحَدِّثُونَهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َّهِ يَكْنِهِ: أَبَا الْمَسَاكِينِ. ٢/٤١٢٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالاَ: ثنا أَبُو/ خَالِدِ ٤١٢٤ - انفرد به ابن ماجه. تحفة الأشراف (٧٢٥٤). ٤١٢٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٢٩٤٣). ٤١٢٦ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤١٤٩). ٤١٢٤ - قوله: (ثم تلا موسى هذه الآية ... إلخ) في الزوائد: عبد الله بن دينار لم يسمع من عبد الله بن عمر، وموسى بن عبيدة ضعيف. باب: مجالسة الفقراء ٤١٢٥ - قوله: (أبا المساكين) كأنه لكثرة حبه إياهم كالأب لهم. ٤١٢٦ - قوله: (اللَّهم أحيني مسكينًا ... إلخ) قال القاضي تاج الدين السبكي: سمعت ٤١٢٤ - هذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الربذي. (١) سورة: الحج، الآية: ٤٧. ٤١٢٦ - هذا إسناد ضعيف، أبو المبارك لا يعرف اسمه وهو مجهول، ويزيد بن سنان التميمي أبو فروة ضعيف. المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٧ ٤٣٤ التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٧ الْأَحْمَرُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ سِنَانَ، عَنْ أَبِي الْمُبَارَكِ، عَنْ عَطَاءَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قَالَ: أَحِبُوا الْمَسَاكِينَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ بَّهِ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: ((اللَّهُمَّ أَخْرِنِي مِسْكِينًا، وَأَمِثْنِي مِسْكِينًا، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ)). الإمام السوالد يقول: لم يكن رسول اللَّهِ وَله فقيرًا من المال قط ولا كانت حاله حال فقير، كان أغنى الناس باللَّه، قد كفى اللَّه دنياه في نفسه وعياله، وكان يقول في قوله: ((اللَّهم أحيني مسكينًا)) إن المراد به استكانة القلب لا المسكنة التي هي نوع من الفقر، وكان يشدد النكير على من يعتقد خلاف ذلك وقال البيهقي في سنته: الذي يدل عليه حاله ﴿ عند وفاته أنه لم يسأل المسكنة التي يرجع معناها إلى القلة، فقد مات مكفيًا بما أفاء اللَّه عليه، وإنما سأل المسكنة التي يرجع معناها إلى الإخبات والتواضع، وكأنه ◌َ﴿ سأل الله تعالى أن لا يجعله من الجبارين والمتكبرين وأن لا يحشره في زمرة الأغنياء المترفهين. قال القتيبي: المسكنة حرف مأخوذ من السكون، يقال: تمسكن أي: تخشع وتواضع. وقال الحافظ ابن حجر: أسرف ابن الجوزي بذكر هذا الحديث في الموضوعات وكأنه أقدم عليه لما رآه مباينًا للحال التي مات عليها النبي ◌َّر؛ لأنه كان مكفيًا، ثم نقل في توجيه الحديث عن البيهقي ما تقدم، قلت: الذي يتتبع أحاديث معيشته وَّي في البخاري والشمائل وجامع الترمذي وسنن المصنف وغيرها كحديث عمر في دخوله عليه وَلقر في المشربة حين اشتهر أنه طلق الأزواج لا يستبعد حمل الحديث على ظاهره كيف وقد حمله الراوي أبو سعيد على ظاهره. والعجب من قولهم: إن الحدیث ینافي حال الموت وقد جاء وصح أنه مات ودرعه مرهونة عند يهودي في قوت العيال والله أعلم بحقيقة الحال. وفي الزوائد: أبو المبارك لا يعرف اسمه وهو مجهول. ويزيد بن سنان التميمي أبو فروة ضعيف. والحديث صححه الحاكم، وعده ابن الجوزي في الموضوعات اهـ. وقال السيوطي: قال الحافظ صلاح الدين بن العلاء: الحديث ضعيف السند لكن لا يحكم عليه بالوضع، وأبو المبارك وإن قال فيه الترمذي مجهول فقد عرفه ابن حبان، وذكره في الثقات. ويزيد بن سنان قال فيه ابن معين: ليس بشيء. وقال البخاري: مقارب الحديث إلا أن ابنه محمد بن يزيد روى عنه مناكير. وقال أبو حاتم: محله الصدق، ولا يحتج به. وباقي رواته مشهورون. قال العلاء: إنه ينتهي بمجموع طرقه إلى درجة الصحة. وقال الحافظ ابن حجر: قد حسنه الترمذي، لأن له شاهداً. وقال الزركشي: أساء ابن الجوزي بالحكم عليه بالوضع، وله طريق آخر عن عطاء عن أبي سعيد أخرجه الحاكم وصححه وأقره الذهبي في المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٧ ٤٣٥ التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٧ ٣/٤١٢٧ - حدّثنا أُحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي سَعْدِ الْأَزْدِيِّ، وَكَانَ قَارِىءَ الْأَزْدِ، عَنْ أَبِي الْكَنُودِ، عَنْ خَبَّابٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ . - إِلَى قَوْلِهِ - فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾(١) قَالَ: جَاءَ الْأَفْرَعُ بْنُ حَابِسِ التَّمِيمِيُّ وَعُبَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ الْفَزَارِيُّ، فَوَجَدُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلِ مَعَ صُهَيْبٍ وَبِلاَلٍ وَعَمَّارٍ وَخَّابٍ، قَاعِدًا فِي نَاسِ مِنَ الضُّعَفَاءِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ حَوْلَ النَّبِّ ◌َّةِ حَقَرُوهُمْ، فَأَتَوْهُ فَخَلَوْا بِهِ وَقَالُوا: إِنَّا نُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَ لَنَا مِنْكَ مَجْلِسًا، تَعْرِفُ لَنَا بِهِ الْعَرَبُ فَضْلَنَا، فَإِنَّ وُفُودَ الْعَرَبِ تَأْتِيكَ فَتَسْتَحْيِي أَنْ تَرَانَا الْعَرَبُ مَعَ هذِهِ الْأَعْبُدِ، فَإِذَا نَحْنُ جِئْنَاكَ فَأَقِمْهُمْ عَنْكَ، فَإِذَا نَحْنُ فَرَغْنَا فَاقْعُدْ مَعَهُمْ إِنْ شِئْتَ. قَالَ: (نَعَمْ))، قَالُوا: فَاكْتُبْ لَنَا عَلَيْكَ كِتَابًا، قَالَ: فَدَعَا بِصَحِيفَةٍ، وَدَعَا عَلِيًّا لِيَكْتُبَ، وَنَحْنُ قُعُودٌ فِي نَاحِيَّةٍ، فَزَلَ جِبْرَائِيلُعَ لَّلامُ فَقَالَ: ﴿وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَائِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾، ثُمَّ ٤١٢٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٣٥٢٢). تلخيصه، وأخرجه البيهقي من تلك الطريق، وله شاهد من حديث أنس أخرجه الترمذي، ومن حديث عبادة بن الصامت أخرجه الطبراني والبيهقي، وصححه الضياء المقدسي في المختارة، ومن حديث ابن عباس أخرجه الشيرازي في الألقاب. هذا خلاصة ما ذكره السيوطي في حاشية الكتاب وحاشية الترمذي. ٤١٢٧ - قوله: (حقروهم) حقر كضرب (فإذا أراد أن يقوم قام وتركنا) أي: أنه بعد نزول قوله تعالى: ﴿ولا تطرد الذين يدعون﴾ الآية، قد يتقدم عنا في القيام حتى نزل ﴿واصبر نفسك﴾ ٤١٢٧ - هذا إسناد صحيح. (١) سورة: الأنعام، الآية: ٥٢. المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٧ ٤٣٦ التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٧ ذَكَرَ الْأَفْرَعَ بْنَ حَابِسٍ وَعُبَيْنَةَ ا بْنَ حِصْنٍ ، فَقَالَ: ﴿وَكَذْلِكَ فَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهْؤُلاَءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيَِِّا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ (١)، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾(٢) قَالَ: فَدَنَوْنَا مِنْهُ حَتَّى وَضَعْنَا رُكَبَنَا عَلَى رُكْبَتِهِ، وَكَانَ رَسُولُ اللّهِنَّهِ يَجْلِسُ مَعَنَا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ قَامَ ١/٢٨١ وَتَرَكَنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ - وَلاَ تُجَالِسِ الْأَشْرَافَ - تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيْوةِ الدُّنْيَا وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا يَعْنِي: عُبَيْنَةَ وَالْأَفْرَعَ - وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾(٣) - قَالَ: هَلاَكًا - قَالَ: أَمْرُ عُبَيْنَةَ وَالْأَفْرَعِ، ثُمَّ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلَ الرَّجُلَيْنِ وَمَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا. قَالَ خَبَّابٌ: فَكُنَّا نَفْعُدُ مَعَ النَّبِيِّ ◌َّهِ، فَإِذَا بَلَغْنَا السَّاعَةَ الَّتِي يَقُومُ قُمْنَا وَتَرَكْنَاهُ حَتَّى يَقُومَ. ٤/٤١٢٨ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ حَكِيم، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَاسِئَّةٍ: فِيَّ، وَفِي ابْنِ مَسْعُودٍ، وَصُهَيْبٍ، وَعَمَّارٍ، وَالْمِقْدَادِ، وَبِلاَلٍ. ٤١٢٨ - أخرجه مسلم في كتاب: فضائل الصحابة، باب: في فضل سعد بن أبي وقاص (الحديث ٦١٩٠) و(الحديث ٦١٩١)، تحفة الأشراف (٣٨٦٥). الآية، فجعل يتأخر عنهم في القيام ټے. وفي الزوائد: إسناده صحيح رجاله ثقات. وقد روى مسلم والنسائي والمصنف بضعه من حديث سعد بن أبي وقاص اهـ. قلت: والذي عن سعد لا یوافق هذا الحدیث ظاهرًا فکیف یکون بعضًا له فهمًا حدیثان. ولعل التوفيق بينهما بأن يقال كما قال الأقرع وعيينة ما قال. كذلك قاله بعض قريش. فنزلت الآية بعد الكل. (١) سورة: الأنعام، الآية: ٥٣. (٢) سورة: الأنعام، الآية: ٥٤. (٣) سورة: الكهف، الآية: ٢٨. المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٨ ٤٣٧ التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٨ قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِرَسُولِ اللَّهِ بِّهِ: إِنَّا لاَ نَرْضَى أَنْ نَكُونَ أَتْبَاعًا لَهُمْ، فَاطْرُدْهُمْ عَنْكَ. قَالَ: فَدَخَلَ قَلْبَ رَسُولِ اللّهِل ◌َه مِنْ ذُلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْخُلَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾(١) الآيَةَ. ٨/٨ - باب: في المكثرين ١/١٤٢٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالاَ: ثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، ثنا عِيسِىُ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ◌َِّ، أَنَّهُ قَالَ: ((وَيْلٌ لِلْمُكْثِرِينَ، إِلَّ مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هُكَذَا وَهْكَذَا وَهْكَذَا)) أَرْبَعٌ: عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، وَمِنْ قُدَّامِهِ، وَمِنْ وَرَائِهِ. ٢/٤١٣٠ - حدّثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، ثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ ٤١٢٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٢٤٢). ٤١٣٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١١٩٧٨). باب: في المكثرين ٤١٢٩ - قوله: (ويل للمكثرين) أي: المال ولو من الحلال كما يدل عليه الآتي. (قال بالمال هكذا) أي: أكثر التصدق في جهات الخير كلها، فالقول في الحديث بمعنى: الفعل. وفي الزوائد: عطية والراوي عنه ضعيفان. ورواه الإمام في مسنده عن محمد بن عبيد عن الأعمش عن عطية به . ٤١٣٠ - قوله: (عن أبي ذر قال: قال رسول اللّه وَله: الأكثرون هم الأسفلون) أي: منزلة. وفي الزوائد: إسناده صحيح رجاله ثقات. (١) سورة: الأنعام، الآية: ٥٢. ٤١٢٩ - هذا إسناد ضعيف لضعف عطية والراوي عنه. ٤١٣٠ - هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٨ ٤٣٨ التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٨ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي [أَبُو زُمَيْلٍ - هُوَ: سِمَاكٌ -، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْئَدِ الْحَنَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ](١)، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: ((الْأَكْثَرُونَ هُمُ الْأَسْفَلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلاَّ مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هُكَذَا وَهْكَذَا، وَكَسَبَهُ مِنْ طَيِّبٍ)). ٣/٤١٣١ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ حَكِيم، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ الْقَطَّنُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلاَنَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهَ: ((الْأَكْثَرُونَ هُمُ الْأَسْفَلُونَ، إِلاَّ مَنْ قَالَ: هُكَذَا وَهْكَذَا وَهْكَذَا)) ثَلاثًا . ٢٨١/ ب ٤/٤١٣٢ - حدّثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ بْنِ مَالِكِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قَالَ: ((مَا أُحِبُّ أَنَّ أُحُدًا عِنْدِي ذَهَبًا، فَتَأْتِي عَلَيَّ ثَالِثَةٌ، وَعِنْدِي مِنْهُ شَيْءٌ، إِلَّ شَيْءٌ أَرْصُدُهُ فِي قَضَاءِ دَيْنٍ)) . ٤١٣١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٤١٥٠). ٤١٣٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٤٣٤٣). ٤١٣١ - قوله: (عن أبي هريرة) في الزوائد: إسناده صحيح رجاله ثقات. ٤١٣٢ - قوله: (فتأتي علي ثالثة) أي: ليلة ثالثة. وفي كثير من النسخ: ((ثلاثة)). أي: ثلاثة أيام. (أرصدة) أحفظه (في قضاء دين) أي: لأجل قضاء دين علي أو على أحد من المسلمين. وفي الزوائد: إسناده حسن ويعقوب بن حميد مختلف فيه، وأبو سهيل اسمه نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي عم الإمام مالك بن أنس. (١) في المخطوطة: أبو زميل عن مالك بن مرثد الحنفي عن أبيه عن سماك، وهو خطأ، راجع ترجمة مالك بن مرثد، تجد أنه روى عنه أبيه عن أبي ذر، وروى عنه أبو زميل سماك. تهذيب الكمال: ١٥٥/٢٧ . ٤١٣١ - هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. ٤١٣٢ - هذا إسناد حسن، يعقوب بن حميد مختلف فيه. المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٨ ٤٣٩ التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٨ ٥/٤١٣٣ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَّبِي عُبَيْدِ اللّهِ، مُسْلِمٍ بْنِ مِشْكَمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنٍ غَيْلاَنَ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ: (اللَّهُمَّ! مَنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي، وَعَلِمَ أَنَّ مَا جِئْتُ بِهِ هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِكَ، فَأَقْلِلْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَحَبُّبْ إِلَيْهِ لِقَاءَكَ، وَعَجّلْ لَهُ الْقَضَاءَ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِي، وَلَمْ يُصَدِّقْنِي، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ مَا جِئْتُ بِهِ هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِكَ، فَأَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَأَطِلْ عُمُرَهُ» . ٦/٤١٣٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَفَّنُ، نثا غَسَّانُ بْنُ بُرْزِينَ. ح وَحدَّثَنَا ٤١٣٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٠٧٨٥). ٤١٣٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١١٧٠٩). ٤١٣٣ - قوله: (فأقلل ماله وولده) أي: حتى لا يفتتن بشيء منهما فإن الكثرة فيهما لا تخلو من فتنة، أو لأن كثرة الأولاد عند قلة المال تؤدي إلى المعاصي وترك التمييز بين الحلال والحرام. (وعجل له القضاء) أي: حتى لا يفتتن بطول العمر أو حتى يخلص عن تعب الدنيا. قوله: (فأكثر ماله) أي: ليستحق أشد العذاب أو ليتخلص من العذاب ويتنعم بالنعم في الجملة. وفي الزوائد: رجال الإسناد ثقات وهو مرسل، وقال: لم يخرج ابن ماجه لعمرو هذا غير هذا الحدیث، ولیس له شيء في بقية الكتب الستة، ومحمد مختلف في صحبته، ذكره أبو الحسن بن سميع في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام وقال المزي في التهذيب: لا يصح له صحبة، وتبعه على ذلك الذهبي في الطبقات. وقال ابن عبد البر: ليس إسناده بالقوي وأبوه غيلان هو الذي أسلم وتحته عشر نسوة فأمره ◌َ ل# أن يختار منهن أربعة ويفارق سائرهن. ٤١٣٤ - قوله: (يستمنحه) أي: يطلب منه أن يمنحه ناقةً أي: يعطيه للانتفاع بها؛ لعله طلب ٤١٣٣ - قلت: ليس لعمرو بن غيلان عند ابن ماجه سوى هذا الحديث، وليس له رواية في شيء من الكتب الخمسة، وهو مختلف في صحبته ذكره جماعة من الصحابة، وذكره أبو الحسن بن سميع في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام، وقال المزي في التهذيب [تهذيب الكمال: ١٨٦/٢٢] والذهبي في الطبقات [الكاشف: ٢/ ت ٧٣٧٤]: لا تصح له صحبة، وقال ابن عبد البر: ليس إسناده بالقوي. ٤١٣٤ - قلت: ليس لنقادة عند ابن ماجه سوى هذا الحديث، وليس له رواية في شيء من الخمسة الأصول، وإسناد حديثه فيه مقال، البراء ذكره ابن حبان في الثقات [الثقات: ٧٨/٤]، وقال الذهبي [الكاشف: ١٥١/١]: مجهول، وباقي رجال الإسناد ثقات. المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٨ ٤٤٠ التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٨ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، ثنا غَسَّانُ بْنُ بُرْزِينَ، ثنا سَيَّارُ بْنُ سَلاَمَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ السَّلِيطِيِّ، عَنْ نُقَادَةَ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ بَهَ إِلَى رَجُلٍ يَسْتَمْنِحُهُ نَاقَةً، فَرَدَّهُ، ثُمَّ بَعَثَنِي إِلَى رَجُلٍ آخَرَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِنَاقَةٍ، فَلَمَّا أَبْصَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَِّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ! بَارِكْ فِيهَا وَفِيمَنْ بَعَثَ بِهَا». قَالَ نُقَادَةُ: فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللّهِ وَهُ: وَفِيمَنْ جَاءَ بِهَا؟ قَالَ: ((وَفِيمَنْ جَاءَ بِهَا))، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَخُلِبَتْ فَدَرَّتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: ((اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَ فُلانٍ))، لِلْمَانِعِ الْأَوَّلِ: ((وَاجْعَلْ رِزْقَ ثُلاَنٍ بَوْمًا بِيَوْمٍ)) لِلَّذِي بَعَثَ بِالنَّاقَةِ. ٧/٤١٣٥ - حدّثنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّدٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: ((تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ وَعَبْدُ الْقَطِيفَةِ وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَقِ)). ٤١٣٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد، باب: الحراسة في الغزو في سبيل اللَّه (الحديث ٢٨٨٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الرقاق، باب: ما يتقى من فتنة المال (الحديث ٦٤٣٥)، تحفة الأشراف (١٢٨٤٨). لبعض المحتاجين إلى ذلك. (أكثر مال فلان) كأنه رده لقلة ماله فطلب له الإكثار لينال بذلك فضيلة التصدق، أو أنه غضب عليه فدعى له بإكثاره المال في الدنيا ليقل به حظه من الآخرة، وهو الظاهر لمقابلته بقوله: (واجعل رزق فلان يومًا بيوم) إذ الظاهر أنه دعا له بذلك لأنه رأى كثرة ماله فخاف عليه الافتتان بذلك فدعا له بتقليل المال والله أعلم بحقيقة الحال. وفي الزوائد: في إسناده البراء قد ذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي: مجهول، وباقي رجال الإسناد ثقات. وقال: ليس لنقادة شيء في بقية الكتب الستة سوی هذا الحديث الذي انفرد به ابن ماجه. ٤١٣٥ - قوله: (تعس) بالكسر وقد يفتح أي: عثر وانكب لوجهه، دعاء عليه (عبد الدنيا) أي: الذي يصرف همته وأوقاته في تحصيل الدنيا وغيره من المذكورات کما یصرف طالب المولى همته في تحصيل مرضاته (لم يف) أي: للإمام الذي يعاهد على الطاعة. ٠