Indexed OCR Text

Pages 481-500

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٢٦
٤٨١
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٢٦
رُمْح، أَنْبَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالاَ: أَنْبَأَنَا يَخْيَى بْنُ سَعِيدٍ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ
أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ [عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ](١)، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ،
فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَقُولُ: ((إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنَِّاتِ، وَلِكُلِّ امْرِىءٍ مَا نَوَى، فَمَنْ
كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا
يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ».
٢/٤٢٢٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالاَ: ثنا وَكِيعٌ، ثنا
= (الحديث ٢٥٢٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: مناقب الأنصار، باب: هجرة النبي مَّله وأصحابه إلى المدينة
(الحديث ٣٨٩٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: النكاح، باب: من هاجر أو عمل خيراً لتزويج امرأة فله ما نوى
(الحديث ٥٠٧٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأيمان والنذور، باب: النية في الأيمان (الحديث ٦٦٨٩)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: الحيل، باب: في ترك الحيل، وأن لكل امرىء، ما نوى في الأيمان وغيرها (الحديث ٦٩٥٣)،
وأخرجه مسلم في كتاب: الإمارة، باب: قوله ◌َ ﴿ ((إنما الأعمال بالنية)) وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال
(الحديث ٤٩٠٤)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الطلاق، باب: فيما عني به الطلاق والنيات (الحديث ٢٢٠١)،
وأخرجه الترمذي في كتاب: فضائل الجهاد، باب: فيمن يقاتل رياءً وللدنيا (الحديث ١٦٤٧)، وأخرجه النسائي
في كتاب: الطهارة، باب: النية في الوضوء (الحديث ٧٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الطلاق باب: الكلام إذا
قصد به فيما يحتمل معناه (الحديث ٣٤٣٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأيمان والنذور، باب: النية في اليمين
(الحديث ٣٨٠٣)، تحفة الأشراف (١٠٦١٢).
٤٢٢٨ - انفرد ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٢١٤٦).
(فمن كان هجرته .. إلخ) أي: من كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله أي: قصدًا ونية فهجرته إلى الله
وإلى رسوله أجراً وثوابًا. وقد أوضحت عن هذا المعنى في بعض التعليقات ولعل المتأمل في
مباني الألفاظ ونظمها يشهد بأن هذا المعنى هو معنى هذه الكلمات. قوله: (هو يقول) أي: في
نفسه، وهذا القول يرجع إلى النية. والمراد يؤجر على نية الخير، فهو في أصل الأجر أيضًا مساو
للمنفق وإن كان للمنفق زيادةٌ، فإن من نوى حسنةً يكتب له واحدةً وإذا فعلها فعشرة كما جاء.
٤٢٢٨ - قوله: (فهو يخبط في ماله) كيضرب أي: يجري فيه من غير هدي ويصرفه في الباطل،
(١) تصحفت في المخطوطة إلى: علقمة بن أبي وقَّاص، وهو وهم، والصواب ما ذكرناه، راجع تهذيب الكمال:
٢٠ /٣١٣.

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٢٦
٤٨٢
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٢٦
الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمُ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيُّ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ: ((مَثَلُ هُذِهِ الْأُمَّةِ كَمَثَلِ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: رَجُلٌّ آتَاهُ اللَّهُ مَالاً وَعِلْمًا، فَهُوَ يَعْمَلُ
بِعِلْمِهِ فِي مَالِهِ، يُنْفِقُهُ فِي حَقِّهِ، وَرَجُلٌ آَتَاهُ اللَّهُ عِلْمًا وَلَمْ يُؤْتِهِ مَالاً، وَهُوَ يَقُولُ: لَوْ كَانَ
لِي مِثْلُ هُذَا، عَمِلْتُ فِيهِ مِثْلَ الَّذِي يَعْمَلُ)). قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((فَهُمَا فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ،
وَرَجُلٌ آَتَاهُ اللَّهُ مَالاً وَلَمْ يُؤْتِهِ عِلْمًا، فَهُوَ يَخْبِطُ فِي مَالِهِ، يُنْفِقُهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ، وَرَجُلٌ
لَمْ يُؤْتِهِ اللَّهُ عِلْمًا وَلاَ مَالاً، وَهُوَ يَقُولُ: لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ هُذَا عَمِلْتُ فِيهِ مِثْلَ الَّذِي يَعْمَلُ)) .
قَالَ رَسُولُ اللّهِ بِهِ: ((فَهُمَا فِي الْوِزْرِ سَوَاءٌ)».
٤٢٢٨ م/٣ - حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورِ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَنَا مَعْمَرٌ - مُعَمَّرٌ -
عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َه
١/٢٨٤ نَحْوَهُ. ح وَحَدَّثَنَا / [ مُحَمَّدُ](١) بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُفَضَّلٍ، عَنْ
مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ، نَحْوَهُ.
٤/٤٢٢٩ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَىُ، قَالاَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ
شَرِيكِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، - يَعني: قَالَ -: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ اَل:
(إِنَّمَا يُبْعَثُ النَّاسُ عَلَى نِيَّاتِهِمْ)).
٤٢٢٨ م - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٢٢٨).
٤٢٢٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٣٥٣٣).
(فهو يقول) أي: باللسان لفعله وإظهارًا لعدم تقليده به، إذ لا وزر بدون العمل ولا يؤاخذ المرء
بمجرد النية كما هو المعلوم في الأحاديث. (فهما في الوزر) أي: في أصله أي: في أن كلاً منهما
صاحب إثم سواء.
٤٢٢٩ - قوله: (إنما تبعث الناس على نياتهم) وفي الزوائد: في إسناده ليث بن سليم وهو
ضعيف. ويشهد له حديث جابر وقد رواه مسلم والله أعلم.
(١) تصحفت في المخطوطة إلى: محمود، وهو وهم، والصواب ما ذكرناه، راجع تهذيب الكمال: ٤٧٩/٢٤.
٤٢٢٩ - وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله.

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٢٧
٤٨٣
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٢٧
٥/٤٢٣٠ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَنَا زَكَرِيًّا بْنُ عَدِيٌّ، أَنْبَنَا شَرِيكُ، عَنِ الْأَعْمَشِ،
عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابٍِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهَ: ((يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى نِيَّاتِهِمْ)).
٢٧/٢٧ - باب: الأمل والأجل
١/٤٢٣١ - حدّثنا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادِ الْبَاهِلِيُّ، قَالاً: ثنا
يَحْيَىُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي يَعْلَى، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ: أَنَّهُ خَطَّ خَطَّا مُرَبَّعًا، وَخَطَّ وَسَطَّ الْخَطِّ الْمُرَبَّعِ،
وَخُطُوطًا إِلَى جَانِبِ الْخَطِّ الَّذِي وَسَطَ الْخَطِّ الْمُرَبَّعِ، وَخَطَّا خَارِجًا مِنَ الْخَطِّ الْمُرَبَّعِ،
فَقَالَ: ((أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟)) قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((هُذَا الْإِنْسَانُ الْخَطُّ الْأَوْسَطُ،
وَهْذِهِ الْخُطُوطُ إِلَى جَنِهِ الْأَعْرَاضُ تَنْهَشُهُ - أَوْ تَنْهَسُهُ - مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، فَإِنْ أَخْطَأَهُ هُذَا،
أَصَابَهُ لهُذَا، وَالْخَطُّ الْمُرَبَّعُ الْأَجَلُ الْمُحِيطُ، وَالْخَطُّ الْخَارِجُ الْأَمَلُ».
٢/٤٢٣٢ - حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلِ، أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ
٤٢٣٠ - أخرجه مسلم في كتاب: صفة الجنة والنار، باب: الأمر بحسن الظن بالله تعالى، عند الموت
(الحديث ٧١٦١، ٧١٦٢) تحفة الأشراف (٢٣٠٦).
٤٢٣١ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: الأمل وطوله (الحديث ٦٤١٧)، وأخرجه الترمذي في كتاب:
صفة القيامة والرقائق والورع، باب : - ٢٢ - (الحديث ٢٤٥٤)، تحفة الأشراف (٩٢٠٠).
٤٣٣٢ - أخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب: ما جاء في قصر الأمل (الحديث ٢٣٣٤)، تحفة الأشراف
(١٠٧٩).
باب: الأمل والأجل
٤٢٣١ - قوله: (الأعراض) أي: الأمر التي تعرضه من الأمراض والأحوال المتغيرة والآفات.
(تنهشه أو تنهسه) أحدهما بالشين المعجمة والثاني بالمهملة ومعناهما قريب، بل واحد وهو
الأخذ بالأسنان. والمقصود من الحديث التعجب من حال الإنسان وأنه لا يفوت الأجل لكونه
محيطًا به من الجوانب كلها، وأنه معروض للأعراض قبل ذلك، ومع ذلك يؤمل أملاً قد جاوز
أجله.
٤٢٣٢ - قوله: (أمامه) أي: قدام القفا. والحاصل أن أجله لقريب وأن أمله لطويل.

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٢٧
٤٨٤
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٢٧
[سَلَمَةَ](١)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ، يَقُولُ: قَالَ
رَسُولُ اللّهِ وَ لَ: ((هُذَا ابْنُ آدَمَ، وَهْذَا أَجَلُهُ، عِنْدَ قَفَاهُ)). وَبَسَطِ يَدَهُ أَمَامَهُ، ثُمَّ قَالَ: ((وَثَمَّ
آمله».
٣/٤٢٣٣ - حدّثنا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمِ،
عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَلِ قَالَ:
(الشَّيْخُ شَابٌّ فِي حُبِّ اثْنَيَّنِ: فِي حُبِّ الْحَيَاةِ وَكَثْرَةِ الْمَالِ)).
٤٢٣٤ /٤ - حدّثنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذِ الضَّرِيرُ، ثنا أَبُو عَوَّانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَس، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللّهِ بِ لَهُ: ((يَهْرَمُ ابْنُ آدَمَ وَيَشِبُّ مِنْهُ اثْنَتَانٍ: الْحِرْصُ عَلَى الْمَالِ، والْحِرْصُ عَلَى
الْعُمُرِ)).
٤٢٣٥ /٥ - حدّثنا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَّبِي حَازِمٍ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ
٤٢٣٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٤٠٤٨).
٤٢٣٤ - أخرجه مسلم في كتاب: الزكاة، باب: كراهة الحرص على الدنيا (الحديث ٢٤٠٩)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الزهد، باب: ما جاء في قلب الشيخ شاب على حب اثنتين (الحديث ٢٣٣٩)، تحفة الأشراف (١٤٣٤).
٤٢٣٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٤٠٤٩).
٤٢٣٣ - قوله: (شاب) أي: حريص قوي في حبهما (في حب الحياة) هذا يعم غالب الشيوخ؛
لأن الصالح منهم قد جرب نفع الحياة في الآخرة فهو يريدها لذلك وغيره لا يريد فراق الدنيا بعد
أن أستأنس بها مدة مديدة. (وكثرة المال) هذا لغير الزاهدين فإن الشيخ منهم مجرب منافع المال
في أوقات الحاجة، وأيضاً يصير في معرض الحاجة إليه؛ لأنه يحتاج إلى الخدمة ولا تتيسر في
العادة إلا بالمال فلذلك يحبه حبًا شديدًا. وفي الزوائد: طريق ابن ماجه صحيح رجاله ثقات.
٤٢٣٤ - قوله: (يهرم) كيفرح بفتحتين وهو أقصى الكبر. (ويشب) من باب ضرب.
٤٢٣٥ - قوله: (لأحب أن يكون معهما ثالثًا) أي: إن حرصه لا ينقطع إلى حد من المال وإنما
-
(١) تصحفت في المخطوطة إلى: أُسَامَةَ، وهو وهم، والصواب ما ذكرناه، راجع تهذيب الكمال: ٢٥٣/٧.
٤٢٣٥ - هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
٤٢٣٣ - هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
١

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٢٨
٤٨٥
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٢٨
عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلِ قَالَ: ((لَوْ أَنَّ لاِبْنِ آدَمَ وَادِبَيْنِ
مِنْ مَالٍ، لُأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ مَعَهُمَا ثَالِثٌ، وَلاَ يَمْلأُ نَفْسَهُ إِلاَّ التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى
مَنْ / تَابَ)).
٢٨٩/ب
٦/٤٢٣٦ - حدّثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَلِ قَالَ: ((أَعْمَارُ أُمَّتِي
مَا بَيْنَ السَّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ، وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذلِكَ)).
٢٨/٢٨ - باب: المداومة على العمل
١/٤٢٣٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو الْأَخْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ
أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: وَالَّذِي ذَهَبَ بِنَفْسِهِ! بَ، مَا مَاتَ حَتَّى كَانَ أَكْثَرُ صَلاَتِهِ
وَهُوَ جَالِسٌ، وَكَانَ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَيْهِ، الْعَمَلُ الصَّالِحُ الَّذِي يَدُومُ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَإِنْ كَانَ
یَسِیرًا .
٢/٤٢٣٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،
٤٢٣٦ - أخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات باب: في دعاء النبي ◌َّفير (الحديث ٣٥٥٠)، تحفة الأشراف
(١٥٠٣٧).
٤٢٣٧ - تقدم تخريجه في كتاب: إقامة الصلاة، باب: في صلاة النافلة قاعداً (الحديث ١٢٢٥).
٤٢٣٨ - أخرجه مسلم في كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: أمر من نعس في صلاته، أو استعجم عليه
القرآن ... (الحديث ١٨٣١)، تحفة الأشراف (١٦٨٢١).
يقطعه الموت إلا من وفقه الله تعالى. وفي الزوائد: إسناد طريق ابن ماجه صحيح رجاله ثقات.
٤٢٣٦ - قوله: (أعمار أمتي) أي: أعمار المعمر منهم غالبًا.
باب: المداومة على العمل
٤٢٣٧ - قوله: (وإن كان يسيرًا) أي: قليلاً.
٤٢٣٨ - قوله: (مه) أي: اسكتي عن مدحها. (بما تطيقون) أي: ما تطيقونه على الدوام والثبات
٠

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٢٨
٤٨٦
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٢٨
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ عِنْدِي امْرَأَةٌ، فَدَخَلَ عَلَىَّ النَّبِيُّ وََّ، فَقَالَ: ((مَنْ هُذِهِ؟)) قُلْتُ:
فُلاَنَةُ، لاَ تَنَامُ - تَذْكُرُ مِنْ صَلاَحِهَا - فَقَالَ النَّبِيُّ نَّهَ: (مَهْ، عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ، فَوَاللَّهِ!
لاَ يَمَلُّ اللَّهُ حَتَّى تَمَلُّوا)). قَالَتْ: وَكَانَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيْهِ الَّذِي يَدُومُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ.
٣/٤٢٣٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ
عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ الثَّمِيمِيِّ الْأُسَيِّدِيِّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَلَه
فَذَكَرْنَا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، حَتَّى كَأَنَّا رَأْيَ الْعَيْنِ، فَقُمْتُ إِلَى أَهْلِي وَوَلَدِي، فَضَحِكْتُ وَلَعِبْتُ،
قَالَ: فَذَكَرْتُ الَّذِي كُنَّا فِيهِ، فَخَرَجْتُ، فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: نَافَقْتُ، نَافَقْتُ، فَقَالَ
أَبُو بَكْرٍ: إِنَّا لَنَفْعَلُهُ، فَذَهَبَ حَنْظَلَهُ فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ وَ. فَقَالَ: ((يَا حَنْظَلَةُ! لَوْ كُنْتُمْ كَمَا
تَكُونُونَ عِنْدِي، لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلاَئِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ - أَوْ عَلَى طُرُقِكُمْ - يَا حَنْظَلَةُ! سَاعَةٌ
وَسَاعَةٌ)).
٤٢٣٩ - أخرجه مسلم في كتاب: التوبة، باب: فضل دوام الذكر والفكر في أمور الآخرة والمراقبة وترك ذلك في
بعض الأوقات والاشتغال في الدنيا (الحديث ٦٩٠٠) و(الحديث ٦٩٠١) و(الحديث ٦٩٠٢)، وأخرجه الترمذي
في كتاب: صفة القيامة والرقائق والورع، باب : - ٢٠ - (الحديث ٢٤٥٢) وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه،
باب : - ٥٩ - (الحديث ٢٥١٤)، تحفة الأشراف (٣٤٤٨).
لا ما تفعلونه أحيانًا وتتركونه أحيانًا فلا يرد أن ما فوق الطاقة لا يحصل ولا يتأتى من العبد، فأي
فائدة في النهي عنه (لا يمل الله) بفتح الميم أي: لا يقطع الإقبال بالإحسان عنكم. (حتى تملوا)
في عبادته (أحب الدين) أي: أحب أعماله.
٤٢٣٩ - قوله: (نافقت) أي: تغير حالي بحيث لا ينبغي الغفلة عنهما لمن آمن بهما، فالغفلة
عنهما تشبه أن تكون من الإنكار الباطني لوجودهما. وبالجملة فقد اشتبه عليه وجود الإيمان بهما
في قلبه بلا شك وعده نفاقًا وبهذا ظهر أن الشك في الإيمان ليس بمكفر وإنما الشك في المؤمن به
هو المكفر. قوله: (لو كنتم كما تكونون) نبههم على أن الحضور لا يدوم عادة وعدمه لا يضر في
وجود الإيمان في القلب والغفلة إنما تنافى الحضور فلا يلزم منها عدم الإيمان. (ساعة) يكون
الحضور لينتظم به أمر الدين، وساعة تكون الغفلة لينتظم بها أمر الدين والمعاش، وفي كل منهما
رحمة على العباد.

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٢٩
٤٨٧
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٢٩
٤/٤٢٤٠ - حدّثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِم، ثنا ابْنُ لَهِيعَةً، ثنا
عَبْدُ الرَّحْمْنِ الْأَعْرَجُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((اكْلَفُوا مِنَ
الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ خَيْرَ الْعَمَلِ أَدْوَمُهُ، وَإِنْ قَالَّ).
٥/٤٢٤١ - حدّثنا عَمْرُو بْنُ رَافِع، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيُّ، عَنْ عِيسىُ بْنِ
جَارِيَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللّهِ بَّهِ عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي عَلَى صَخْرَةٍ،
فَأَتَى نَاحِيَةَ مَكَّةَ، فَمَكَثَ مَلِيًّا، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَوَجَدَ الرَّجُلَ يُصَلِّي عَلَى حَالِهِ، فَقَامَ فَجَمَعَ
يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ! عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ))، ثَلاَثًا: ((فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ / ١/٢٩٠
لاَ يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا)).
٢٩/٢٩ - باب: ذكر الذنوب
١/٤٢٤٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا وَكِيعٌ وَأَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
٤٢٤٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٣٩٤٢).
٤٢٤١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٢٥٧٠).
٤٢٤٢ - أخرجه البخاري في كتاب: استتابة المرتدين، باب: إثم من أشرك باللَّه وعقوبته في الدنيا والآخرة
(الحديث ٦٩٢١)، وأخرجه مسلم في كتاب: الإيمان، باب: هل يؤاخذ بأعمال الجاهلية؟ (الحديث ٣١٥)
و(الحديث ٣١٦)، تحفة الأشراف (٩٢٥٨).
٤٢٤٠ - قوله: (اكلفوا) بفتح اللام من كلف بكسر اللام أي: تحملوا من العمل ما تطيقون
المداومة والثبات عليه. وفي الزوائد: في إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف.
٤٢٤١ - قوله: (مليًا) أي: زمانًا طويلاً (بالقصر) هو الوسط المعتدل الذي لا يميل إلى أحد
طرفي التفريط والإفراط. وفي الزوائد: إسناده حسن، ويعقوب بن عبد اللَّه مختلف فيه، وباقي
رجال إسناده ثقات والله أعلم.
باب: ذكر الذنوب
٤٢٤٢ - قوله: (من أحسن في الإسلام) أي: أتى بالإسلام مع التصديق في القلب لم يؤاخذ؛ لأن
٤٢٤٠ - هذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة.
٤٢٤١ - هذا إسناد حسن، يعقوب مختلف فيه والباقي ثقات.

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٢٩
٤٨٨
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٢٩
شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنْوَّاخَذُ بِمَا كُنَّا نَعْمَلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلامِ، لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أَسَاءَ،
أُخِذَ بِالْأَوَّلِ وَالْآخِرِ » .
٢/٤٢٤٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ بْنِ
بَانَكَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ
عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ◌َهِ: ((إِيَّاكِ وَمُحَقَّرَاتِ الْأَعْمَالِ، فَإِنَّ لَهَا مِنَ اللَّهِ طَالِبًا».
٣/٤٢٤٤ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِم، قَالاً: ثنا
مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلاَنَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ
النَّبِيَّ وَهِ قَالَ: ((إِنَّ الْمُؤْمِنَ، إِذَا أَذْنَبَ، كَانَتْ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فِي قَلْبِهِ، فَإِنْ تَابَ وَنَزَعَ
وَاسْتَغْفَرَ، صُقِلَ قَلْبُهُ، فَإِذَا زَادَ زَادَتْ، فَذْلِكَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ :
٤٢٤٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٧٤٢٥).
٤٢٤٤ - أخرجه الترمذي في كتاب: التفسير، باب: ومن سورة المطففين (الحديث ٣٣٣٤)، تحفة الأشراف
(١٢٨٦٢).
الإيمان يجب ما قبله من الخطايا. (ومن أساء) في الإسلام بأن أتى به من غير مواطأة القلب،
وهذا هو إسلام المنافق، وهذا لا يمنع المؤاخذة بما سبق بل يستحق صاحبه أشد العقاب قال
تعالى: ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار﴾(١).
٤٢٤٣ - قوله: (ومحقرات الأعمال) أي: ما لا يبالي المرء بها من الذنوب. (طالبًا) أي: مكلفًا،
فعرض عليه أن يطلبها فيكتبها فهي عند اللَّه تعالى عظيمة حيث خص لأجلها ملكًا. وفي الزوائد:
إسناده صحيح رجاله ثقات .
٤٢٤٤ - قوله: (صقل قلبه) على بناء المفعول، من صقله جلاه من باب نصر. ويحتمل أن يكون
على بناء الفاعل وضميره راجع للتائب. (فذلك الران) هكذا في الأصول بالألف، والمشهور الرين
٤٢٤٣ - هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
(١) سورة: النساء، الآية: ١٤٥.
١

1
المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٢٩
٤٨٩
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٢٩
﴿كَلَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾(١)).
٤/٤٣٤٥ - حدّثنا عِيسى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِيُّ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ بْنِ خَدِيجِ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ
أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَلْهَانِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ وَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: ((لَأَعْلَمَنَّ
أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ، بِيضًا، فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ هَبَاءٌ
مَنْفُورًا)). قَالَ ثَوْبَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! صِفْهُمْ لَنَا، جَلِّهِمْ لَنَا، أَنْ لاَ نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ
لاَ نَعْلَمُ. قَالَ: ((أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ، وَيَأْخُذُونَ مِنَ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ،
وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ، إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ، انْتَهَكُوهَا)).
٥/٤٢٤٦ - حدّثنا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
إِذْرِيسَ، عَنْ أَبِهِ وَعَمِّهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: مَا أَكْثَرُ
مَا يُدْخِلُ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: ((التَّقْوَى وَحُسْنُ الْخُلُقِ)). وَسُئِلَ مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّارَ؟ قَالَ:
(الْأَجْوَفَانِ: الْقَمُّ وَالْفَرْجُ)).
٤٢٤٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٢٠٩٥).
٤٢٤٦ - أخرجه الترمذي في كتاب: البر والصلة، باب: ما جاء في حسن الخلق (الحديث ٢٠٠٤)، تحفة
الأشراف (١٤٨٤٧).
بالياء كالدين. ﴿كلا بل ران﴾ أي: غلب وقال الحسن هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب
كذا في الصحاح.
٤٢٤٥ - قوله: (جلهم لنا) بالجيم من التجلية أي اكشف ما لهم لنا. (من جلدتكم) بكسر الجيم
أي: من جنسكم (ويأخذون من الليل) أي: يأخذون من عبادة الليل نصيبًا وفي الزوائد: إسناده
صحيح رجاله ثقات. وأبو عامر الألهاني اسمه عبد اللَّه بن غابر.
٤٢٤٦ - قوله: (ما أكثر ما يدخل الجنة) من الإدخال.
(١) سورة: المطففين، الآية: ١٤.
٤٢٤٥ - هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وأبو عامر الألهاني اسمه عبد الله بن غابر.

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٣٠
٤٩٠
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٣٠
٣٠/٣٠ - باب: ذكر التوبة
١/٤٢٤٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ
الْأَعْرَج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّّ بَّرَ قَالَ: ((إِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مِنْهُ
بِضَالَّتِهِ، إِذَا وَجَدَهَا)).
٢٩٠/ب ٤٢٤٨ /٢ - حدّثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ الْمَدِينِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةً، ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانِ/ عَنْ
يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ قَالَ: (لَوْ أَخْطَأْتُمْ حَتَّى تَبْلُغَ خَطَايَاكُمُ
السَّمَاءَ، ثُمَّ تُبْتُمْ، لَتَابَ عَلَيْكُمْ)).
٤٢٤٩ /٣ - حدّثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيع، ثنا أَبِي، عَنْ فُضَيْلٍ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِوَهِ: ((لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ أَضَلَّ رَاحِلَتَهُ بِفَلَةٍ
مِنَ الْأَرْضِ، فَالْتَمَسَهَا، حَتَّى إِذَا أَعْبَى، تَسَبَّى بِثَوِْهِ، فَبَيْنَا هُوَ كَذْلِكَ إِذْ سَمِعَ وَجْبَةً
٤٢٤٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٣٩٣٥).
٤٢٤٨ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٤٨٣٠).
٤٢٤٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٢٣١).
باب: ذكر التوبة
٤٢٤٧ - قوله: (أفرح بتوبة أحدكم) أي: أنه يحب توبة أحدكم ويرضى بها فوق ما يحب أحدكم
ضالته ويرضي بها. والمقصود الحث على التوبة لكونها محبوبةً مرضيةً عنده تعالى.
٤٢٤٨ - قوله: (لتاب عليكم) يريد أن كثرة الذنوب لا تمنع عن التوبة. هذا إسناد حسن،
ويعقوب بن حمید مختلف فيه، وباقي رجال الإسناد ثقات.
٤٢٤٩ - قوله: (للَّه) بفتح اللام، مبتدأ خبره أفرح. (بفلاة) بفتح الفاء أي: بمفازة (أعيى) أي:
جعله الإلتماس عاجزاً. (تسجى) أي: تغطى بثوبه ليموت مكانه. (وجبة الراحلة) صوت وقع
٤٢٤٨ _ هذا إسناد حسن .
٤٢٤٩ - هذا إسناد ضعيف لضعف عطية العوفي وسفيان بن وكيع.
.

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٣٠
٤٩١
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٣٠
الرَّاحِلَةِ حَيْثُ فَقَدَهَا، فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، فَإِذَا هُوَ بِرَاحِلَتِهِ)).
٤/٤٢٥٠ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ، ثنا
وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((الَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ، كَمَنْ لاَ ذَنْبَ لَهُ».
٥/٤٢٥١ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ قَتَادَةَ،
عَنْ أَنَس، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِ: ((كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ)) .
٤٢٥٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٩٦١٠).
٤٢٥١ - أخرجه الترمذي في كتاب: صفة القيامة والرقائق والورع، باب : - ٤٩ - (الحديث ٢٤٩٩)، تحفة
الأشراف (١٣١٥).
قدمها على الأرض. وفي الزوائد: في إسناده عطية العوفي وسفيان بن وكيع وهما ضعيفان،
وأصل الحديث أخرجه الشيخان من حديث ابن مسعود وأنس.
٤٢٥٠ - قوله: (التائب من الذنب) إطلاق الذنب يشمل الذنوب كلها، فيدل الحديث على أن
التوبة مقبولة من أي ذنب كان. وظاهر الحديث يدل على أن التوبة إذا صحت بشرائطها فهي
مقبولة. (كمن لا ذنب له) ظاهره أن الذنب يرفع من صحائف أعماله. ويحتمل أن المراد التشبيه
في عدم العقاب فقط، والله أعلم بالصواب. ثم الحديث ذكره صاحب الزوائد في زوائده وقال:
إسناده صحيح رجاله ثقات، ثم ضرب على ما قال وأبقى الحديث على الحال. وفي المقاصد
الحسنة: رواه ابن ماجه والطبراني في الكبير، والبيهقي في الشعب من طريق أبي عبيدة بن
عبد الله بن مسعود عن أبيه رفعه، ورجاله ثقات، بل حسنه شيخنا يعني لشواهده وإلا فأبو عبيدة
جزم غیر واحد بأنه لم يسمع من أبيه.
٤٢٥١ - قوله: (خطاء) بالتشديد أي: كثير الخطأ، والمراد بالخطأ المعصية عمداً أو مطلقًا بناء
على أنه الخطأ المقابل للصواب دون العمد. (التوابون) لقوله تعالى: ﴿إن الله يحب التوابين﴾(١)
٤٢٥٠ - رواه البيهقي في الكبرى من طريق عبد الرزاق عن معمر فذكره، ورواه أيضاً من طريق علي بن عبد العزيز
عن الرقاشي به ثم قال: وروي من أوجه ضعيفة بهذا اللفظ، ورواه الطبراني من طريق أبي عبيدة به.
(١) سورة: البقرة، الآية: ٢٢٢.

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٣٠
٤٩٢
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٣٠
٦/٤٢٥٢ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ زِیَادِ بْنِ
أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ ابْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى عَبْدِ اللَّهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ له: ((النَّدَمُ تَوْبَةٌ)). فَقَالَ لَهُ أَبِي: أَنْتَ سَمِعْتَ النَّبِيَّلَهِ يَقُولُ: ((النَّدَمُ تَوْبَةٌ)»؟
قَالَ: نَعَمْ.
٧/٤٢٥٣ - حدّثنا رَاشِدُ بْنُ سَعِيدِ الرَّمْلِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو](١)، عَنِ النَّبِيَّ ◌َ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ
عَزَّ وَجَلَّ لَيَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ)).
٤٢٥٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٩٣٥١).
٤٢٥٣ - أخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب : - ٩٩ - (الحديث ٣٥٣٧) و(الحديث ٣٥٣٧°م)، تحفة
الأشراف (٦٦٧٤) و (٨٦١٥).
أي: دون المصرين فإن الإصرار على الصغيرة يجعلها كبيرة فكيف على الكبيرة.
٤٢٥٢ - قوله: (الندم) أي: على المعصية، أي: لكونها معصيةً وإلا فإذا ندم عليها من جهة
أخرى كما ندم على شرب الخمر من جهة صرف المال عليه فليس من التوبة في شيء.
قوله: (توبة) معناه: أنه معظمها، ومستلزم لبقية أجزائها عادةً فإن النادم ينقلع من الذنب
في الحال عادةً ويعزم على عدم العود إليه في الاستقبال. وبهذا القدر تتم التوبة إلا في الفرائض
التي يجب قضاؤها فتحتاج التوبة فيها إلى القضاء وإلا في حقوق العباد فتحتاج فيها إلى
الاستحلال. أي: الرد والندم يعني على كل ذلك كما لا يخفى. وفي الزوائد: قلت: وقع عند
ابن ماجه عبد الله بن عمر بن الخطاب، قاله المنذري، وقال بعد ذلك: أي: كما رواه الترمذي
وابن ماجه في صحيحه والحاكم في المستدرك.
٤٢٥٣ - قوله: (ما لم يغرغر) أي: ما لم تبلغ روحه حلقومه فيكون بمنزلة القيء يتغرغر به
المريض. والغرغرة أن يجعل المشروب في الفم ويرد إلى أصل الحلق فلا يبلغ. كذا في النهاية.
٤٢٥٢ - هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
٤٢٥٣ - هذا إسناد ضعيف لتدليس الوليد ومكحول الدمشقي.
(١) هذا الحديث روي عن عبد الله بن عمر كما قرره المزي في تحفة الأشراف: ت: ٦٦٧٤.

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٣٠
٤٩٣
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٣٠
٨/٤٢٥٤ - حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ، ثنا الْمُعْتَمِرُ، سَمِعْتُ أَبِي، ثنا
أَبُو عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ وَِّ، فَذَكَرَ أَنَّهُ أَصَابَ مِنِ امْرَأَةٍ قُبْلَةً،
فَجَعَلَ يَسْأَّلُ عَنْ كَفَّارَتِهَا، فَلَمْ يَقُلْ لَهُ شَيْئًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿[وَ] (١) أَقِمِ الصَّلاَةَ
طَرَفَي النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذْلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾(٢)، فَقَالَ
الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلِي هذِهِ؟ فَقَالَ: ((هِيَ لِمَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ أُمَِّي)) .
٩/٤٢٥٥ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَخْيَى وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالاَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا
مَعْمَرٌ قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَلاَ أُحَدِّئُكَ بِحَدِيثَيْنِ عَجِيبَيْنِ؟ أَخْبَرَنِ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ بَ يْهِ قَالَ: ((أَسْرَفَ رَجُلٌ عَلَى نَفْسِهِ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ
أَوْصَىْ بَنِهِ فَقَالَ: إِذَا أَنَا/ مِتُّ فَأَحْرِقُونِي، ثُمَّ اسْحَقُونِي، ثُمَّ ذَرُونِي فِي الرِّيحِ، فِي الْبَحْرِ، ١/٢٩١
٤٢٥٤ - تقديم تخريجه في كتاب: إقامة الصلاة، باب: ما جاء في أن الصلاة كفارة (الحديث ١٣٩٨).
٤٢٥٥ - أخرجه البخاري في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب : - ٥٤ - (الحديث ٣٤٨١)، وأخرجه مسلم في كتاب:
التوبة، باب: في سعة رحمة اللَّه تعالى وأنها سبقت غضبه (الحديث ٦٩١٥) و(الحديث ٦٩١٦)، وأخرجه النسائي
في كتاب: الجنائز، باب: أرواح المؤمنين وغيرهم (الحديث ٢٠٧٨)، تحفة الأشراف (١٢٢٨٠).
والمقصود ما لم يعاين أحوال الآخرة. وفي الزوائد: في إسناده وليد بن مسلم وهو مدلس وقد
عنعنه، وكذلك مكحول الدمشقي اهـ. قلت: لكن من شواهده قوله تعالى: ﴿وليست التوبة
للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن﴾(٣).
٤٢٥٤ - قوله: (من امرأة) أي: أجنبية (هي لمن عمل بها) أي: بهذه الآية فإنه أتى بالحسنة بعد
السيئة، وإطلاق الآية يشمل الكبائر إلا أن هذه الآية في الصغائر.
٤٢٥٥ - قوله: (ثم اسحقوني) أي: دقوني واطحنوني. (ثم ذروني) من ذراه أي: أطاره في الريح
في البحر الأجزاء بحيث لا يكون هناك سبیل إلی جمعها، فیحتمل أنه رأى أن جمعه حينئذٍ یکون
(١) ساقطة من المخطوطة، والتصويب من القرآن الكريم.
(٢) سورة: هود، الآية: ١١٤.
(٣) سورة: النساء، الآية: ١٨.

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٣٠
٤٩٤
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٣٠
فَوَاللَّهِ! لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبِّي لَيُعَذِّمُنِي عَذَابًا مَا عَذَّبَهُ أَحَدًا، قَالَ: فَفَعَلُوا بِهِ ذُلِكَ، فَقَالَ
لِلَأَرْضِ: أَدِّي مَا أَخَذْتِ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ، فَقَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ:
خَشْيَئُكَ - أَوْ مَخَافَتُكَ - يَا رَبِّ! فَغَفَرَ لَهُ لِذَلِكَ)).
٤٢٥٦ /١٠ - قال الزُّهْرِيُّ: وَحَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ
رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: ((دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ، فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا، لاَ هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلاَ هِيَ أَرْسَلَتْهَا
تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ)).
قَالَ الزُّهْرِيُّ: لِئَلاَّ يَتَّكِلَ رَجُلٌ، وَلاَ يَبْأَسَ رَجُلٌ.
٤٢٥٧ /١١ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ الثَّقَفِيُّ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُوسىُ بْنِ
الْمُسَيِّبِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ
٤٢٥٦ - تقديم بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٢٥٥).
٤٢٥٧ - أخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب: دعاء النبي وَّر (الحديث ٣٥٤٧)، تحفة الأشراف (١١٩٦٤).
مستحيلاً والقدرة لا تتعلق بالمستحيل فلذلك قال: (فوالله لئن قدر عليَّ ربي) فلا يلزم أنه نفى
القدرة فصار بذلك كافرًا، فكيف يغفر له، وذلك لأنه ما نفى القدرة على ممكن وإنما فرض غير
المستحيل مستحيلاً فيما لم يثبت عنده أنه ممكن من الدين بالضرورة، والكفر هو الأول لا الثاني.
ويحتمل أن شدة الخرف طيرت عقله فلا التفت إلى ما يقول وما يفعل وأنه هل ينفعه أم لا كما هو
المشاهد في الواقع في مهلكة فإنه قد يتمسك بأدنى شيء لاحتمال أنه لعله ينفعه إذ هو فيما قال
وفعل في حكم المجنون. وأجاب بعض: بأن هذا رجل لم تبلغه الدعوة وهذا بعيد. وقال
السيوطي: معنى (لئن قدر علي ربي) أي: ضيق. كقوله تعالى: ﴿فظن أن لن نقدر عليه﴾(١) أي:
نضيق اهـ. وهذا معنى غير مناسب للسوق أصلاً. (أد) أمر من الأداء.
٤٢٥٦ - قوله: (في هرة) أي: لأجلها (من خشاش الأرض) مثلثة، حشرات الأرض كالعصافير
ونحوها، كذا في القاموس. وقال السيوطي بمعجمات، أي هوامها وحشراتها.
٤٢٥٧ - قوله: (وكلكم ضال) أي: عار من الهداية ليس له هداية من ذاته بل هي من عناية ربه
(١) سورة: الأنبياء، الآية: ٨٧.

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٣١
٤٩٥
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٣١
رَسُولُ الِّ نَّهَ: ((إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: يَا عِبَادِي! كُلُّكُمْ مُذْنِبٌ إِلاَّ مَنْ عَافَيْتُ،
فَسَلُونِي الْمَغْفِرَةَ، فَأَغْفِرَ لَكُمْ، وَمَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ أَنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلَى الْمَغْفِرَةِ فَاسْتَغْفَرَنِي
بِقُدْرَتِي غَفَرْتُ لَهُ، وَكُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّ مَنْ هَدَيْتُ، فَسَلُونِي الْهُدَى أَهْدِكُمْ، وَكُلُّكُمْ فَقِيرٌ
إِلَّ مَنْ أَغْنَيْتُ، فَسَلُونِي أَزْزُقْكُمْ، وَلَوْ أَنَّ حَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ، وَأَوَّلَكُمْ وَآَخِرَكُمْ، وَرَْبَكُمْ
وَيَابِسَكُمُ اجْتَمَعُوا فَكَانُوا عَلَى قَلْبٍ أَنْقَى عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي، لَمْ يَزِدْ فِي مُلْكِي جَنَاحُ بَعُوضَةٍ،
وَلَوِ اجْتَمَعُوا فَكَانُوا عَلَى قَلْبٍ أَشْقَى عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي، لَمْ يَنْقُصْ مِنْ مُلْكِي جَنَاحُ بَعُوضَةٍ،
وَلَوْ أَنَّ حَيَّكُمْ وِمَيَِّكُمْ، وَأَوَلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمُ اجْتَمَعُوا، فَسَأَلَ كُلُّ سَائِلٍ
مِنْهُمْ مَا بَلَغَتْ أُمْنِيَتُهُ، مَا نَقَصَ مِنْ مُلْكِي إِلَّ كَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ مَرَّ بِشَفَةِ الْبَحْرِ، فَغَمَسَ فِيهَا
إِبْرَةً ثُمَّ نَزَعَهَا، ذُلِكَ بِأَنِّي جَوَادٌ مَاجِدٌ، عَطَائِ كَلاَمٌ، إِذَا أَرَدْتُ شَيْئًا، فَإِنَّمَا أَقُول لَهُ: كُنْ
فَيَكُونُ)) .
٣١/٣١ - باب: ذكر الموت والاستعداد له
١/٤٢٥٨ - حدّثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ
أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ ◌ّرَ: ((أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ))،
- يَعْنِي: الْمَوْتَ -.
٤٢٥٨ - أخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب: ما جاء في ذكر الموت (الحديث ٢٣٠٧)، وأخرجه النسائي في
كتاب: الجنائز، باب: كثرة ذكر الموت (الحديث ١٨٣٣)، تحفة الأشراف (١٥٠٨٠) و(١٥٠٨٧).
ولطفه، وهذا لا ينافي حديث: ((كل مولود يولد على الفطرة)). بمعنى: أنه يولد خاليًا عن دواعي
الضلالة. وفيه أن العبد محتاج إلى الله تعالى في كل شيء، وأن أحدًا لا يعني أحدًا شيئًا من دونه،
فحقه أن يتبتل إليه بشراشره. قوله: (بأني جواد) بيان لسبب ما تقدم، وذلك لأنه إذا كان عطاؤه
الكلام فلا يتصور في خزائنه النقصان.
باب: ذكر الموت والاستعداد له
٤٢٥٨ - قوله: (هاذم اللذات) قال السيوطي بالذال المعجمة، أي: قاطعها. قلت: ويحتمل أن
يكون بالدال المهملة، والمراد على التقديرين الموت، فإنه يقطع لذات الدنيا قطعًا، ثم إن كان

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٣١
٤٩٦
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٣١
٢٩/ ب ٤٢٥٩ /٢ - حدّثنا الزُّبَيْرُ بْنُ بِكَّارٍ، ثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، ثنا نَافِعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ فَرْوَةَ
ابْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءَ بْنِ أَبِي رَبَاحِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ شَ،
فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِّ وََّ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ
أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا)). قَالَ: فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ؟ قَالَ: ((أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا،
وَأَحْسَنُهُمْ لِمَا بَعْدَهُ اسْتِعْدَادًا، أُولَئِكَ الْأَكْيَاسُ)).
٣/٤٢٦٠ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحِمْصِيُّ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي
مَرْيَمَ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي يَعْلَى شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ :
((الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ، وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا، ثُمَّ تَمَنَّى
عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)).
٤/٤٢٦١ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَم بْنِ أَبِي زِيَادٍ، ثنا [سَيَّارٌ](١)، ثنا جَعْفَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ،
٤٢٥٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٧٣٣٣).
٤٢٦٠ - أخرجه الترمذي في كتاب: صفة القيامة والرقائق والورع، باب : - ٢٥ - (الحديث ٢٤٥٩)، تحفة
الأشراف (٤٨٢٠).
٤٢٦١ - أخرجه الترمذي في كتاب: الجنائز، باب : - ١١ - (الحديث ٩٨٣)، تحفة الأشراف (٢٦٢).
الميت من الأخيار تكون له وصلة إلى لذات الآخرة أيضًا.
٤٢٥٩ - قوله: (أحسنهم خلقا) بضمتين أي: الذين يحسنون معاملتهم مع الله ومع الناس فيكون
أفضل. وفي الزوائد: فروة بن قيس مجهول وكذا الراوي عنه وخبره باطل، قاله الذهبي في
طبقات التهذيب.
٤٢٦٠ - قوله: (من دان نفسه) أي: أذلها واستعبدها، وقيل: حاسبها. (من أتبع نفسه هواها)
أي: جعل نفسه تابعةً لهواها يعطيها كلما تهوى وتشتهي. (ثم تمنى على الله) بأنه كريم غفور
رحيم غني عنه وعن عمله فلا يعاقبه بل يدخل الجنة ويعطيه ما يشتهي.
٤٢٦١ - قوله: (لا يجتمعان في قلب عبد) يدل على أنه ينبغي وجود الأمرين على الدوام حتى في
٤٢٥٩ - هذا إسناد ضعيف، فروة بن قيس مجهول، وكذا الراوي عنه.
(١) تصحفت في المخطوطة إلى: سفيان، وهو وهم، والصواب ما أثبتناه، راجع تهذيب الكمال: ٣٠٧/١٢.

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٣١
٤٩٧
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٣١
عَنْ أَنَسِ: أَنَّ النَِّيَّ بَهِ دَخَلَ عَلَى شَابٍّ، وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، فَقَالَ: ((كَيْفَ تَجِدُكَ؟)). قَالَ:
أَرْجُو اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَأَخَافُ ذُنُوبِي، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ بَهِ: ((لاَ يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبٍ
عَبْدٍ، فِي مِثْلِ هذَا الْمَوْطِنِ، إِلاَّ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا يَرْجُو، وَآمَنَهُ مِمَّا يَخَافُ)).
٥/٤٢٦٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا شَبَابَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
عَمْرِو بْنِ عَطَاءَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ نَّهِ، قَالَ: ((الْمَيِّتُ
تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَالِحًا قَالَ: اخْرُجِي أَيَُّّهَا النَّفْسُ الطَّيَِّةُ! كَانَتْ فِي
الْجَسَدِ الطَّيِّبِ، اخْرُجِي حَمِيدَةً، وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَرَبِّ غَيْرٍ غَضْبَانَ، فَلاَ يَزَالُ يُقَالُ
لَهَا، حَتَّى تَخْرُجَ، ثُمَّ يُعْرَجُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَيُفْتَحُ لَهَا، فَيُقَالُ: مَنْ هُذَا؟ فَيَقُولُونَ فُلَانٌ،
فَيُقَالُ: مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَةِ، كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَِّّبِ، ادْخُلِي حَمِيدَةً، وَأَبْشِرِي بِرَوحِ
وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرٍ غَضْبَانَ، فَلَ يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذُلِكَ حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي فِيهَا
اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السُّوءُ قَالَ: اخْرُجِي أَيَتُهَا النَّفْسُ الْخَبِثَةُ! كَانَتْ فِي
الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، اخْرُجِي ذَمِيمَةً، وَأَبْشِرِي بِحَمِيمٍ وَغَسَّاقٍ، وَآخَرَ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ،
فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذُلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ، ثُمَّ يُعْرَجُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَلاَ يُفْتَحُ لَهَا، فَيُقَالُ: مَنْ
لهذَا؟ فَيُقَالُ: فُلَانٌ. فَيُقَالُ: لَا مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الْخَبِيثَةِ، كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، ارْجِعِي
٤٢٦٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٣٣٨٧).
ذلك الوقت، وأنه لا ينبغي أن يغلب الرجاء في ذلك الوقت بحيث لا يبقى من الخوف شيء.
٤٢٦٢ - قوله: (اخرجي) الخطاب للنفس فيستقيم هذا الخطاب مع عموم المؤمن للذكر والأنثى.
(بروح) بفتح الراء أي: رحمة (وريحان) أي: طيب. (فيها الله) أي: فيها يظهر ويلقي حكمه.
(وآخر) أي: بآخر. (وأزواج) بدل منه أي: وبأوصافه (ومن شكله) جار ومجرور وقع حالاً من
أزواج، وبأصناف كائنة من جنس المذكور من الحميم والغساق والله أعلم. (فيستفتح لها) أي:
يطلب لها أن يفتح لها السماء وفي الزوائد: إسناده صحيح رجاله ثقات.
٤٢٦٢ - هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٣١
٤٩٨
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٣١
١/٢٩٢ ذَمِيمَةً، فَإِنَّهَا لاَ تُفْتَحُ لَكِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، فَتُرْسَلُ مِنَ السَّمَاءِ، ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى / الْقَبْرِ»:
٦/٤٢٦٣ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتِ الْجَحْدَرِيُّ وَعُمَرُ بْنُ شَبَّةَ بْنِ عَبِيدَةَ، قَالاَ: ثنا عُمَرُ بْنُ
عَلِيٍّ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَّبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ،
عَنِ الشَِّيِّنََّ، قَالَ: ((إِذَا كَانَ أَجَلُ أَحَدِكُمْ بِأَرْضٍ، أَوْثَبَتْهُ إِلَيْهَا الْحَاجَةُ، فَإِذَا بَلَغَ أَقْصَىْ
أَثَرِهِ، قَبَضَهُ اللَّهُ، فَتَقُولُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَبِّ! هَذَا مَا اسْتَوْدَعْتَنِي)).
٧/٤٢٦٤ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ أَبُو سَلَمَةَ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَىُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ،
عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَىْ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ بِ ◌ّهِ قَالَ: ((مَنْ أَحَبَّ
لِقَاءَ اللَّهِ، أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ، كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ)). فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
كَرَاهِيَةُ لِقَاءِ اللَّهِ فِي كَرَاهِيَةٍ لِقَاءِ الْمَوْتِ، فَكُلُنَا يَكْرَهُ الْمَوْتَ. قَالَ: ((لاَ، إِنَّمَا ذَاكَ عِنْدَ
مَوْتِهِ، إِذَا بُشِّرَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَمَغْفِرَتِهِ، أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ، فَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَإِذَا بُشِّرَ بِعَذَابٍ
اللَّهِ، كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ، كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ» .
٤٢٦٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٩٥٤١).
٤٢٦٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: من أحب لقاء اللَّه أحبُ اللَّه لقاءه (الحديث ٦٥٠٧) تعليقاً،
وأخرجه مسلم في كتاب: الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب: من أحب لقاء اللَّه أحب اللَّه لقاءه ومن كره لقاء
اللَّه كره الله لقاءه (الحديث ٦٧٦٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الجنائز، باب: ما جاء فيمن أحب لقاء الله
أحب اللَّه لقاءه (الحديث ١٠٦٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: الجنائز، باب: فيمن أحب لقاء الله
(الحديث ١٨٣٧)، تحفة الأشراف (١٦١٠٣).
٤٢٦٣ - قوله: (اقصى أثره) أي: غاية ما قدر له من الأثر. وفي الزوائد: إسناده صحيح رجاله
ثقات.
٤٢٦٤ - قوله: (من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه) بإرادة الخير له عند اللقاء، قيل: الشرط ليس
سببًا للجزاء بل الأمر بالعكس. أجيب بأن المعنى: فليفرح، أو فأخبره بأن الله لا يحب لقائه.
١
٤٢٦٣ - هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٣٢
٤٩٩
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٣٢
٤٢٦٥ /٨ - حدّثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسى، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ
صُهَيْبٍ عَنْ أَنْس، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِ: (لاَ يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرِّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ
كَانَ لاَ بُدَّ مُتَمَنْيَا الْمَوْتَ، فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ! أَحْيِنِي، مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَِّي، إِذَا
كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي».
٣٢/٣٢ - باب: ذكر القبر والبلى
١/٤٢٦٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ فَهِ: (لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْإِنْسَانِ إِلاَّ يَبْلَى، إِلاَّ عَظْمًا
٤٢٦٥ - أخرجه أبو داود في كتاب: الجنائز، باب: في كراهية تمني الموت (الحديث ٣١٠٨) بنحوه، وأخرجه
النسائي في كتاب: الجنائز، باب: تمني الموت (الحديث ١٨٢٠)، تحفة الأشراف (١٠٣٧).
٤٢٦٦ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٢٥٥٢).
٤٢٦٥ - قوله: (لا يتمنى) هكذا في أصلنا بلفظ النفي بمعنى: النهي، كما في النسخ. (لضر نزل
به) أي: في نفسه أو ماله، بخلاف ما إذا كان في الدين فلا يكره التمني لذلك. (فليقل) أي:
فلا يتمنى صريحًا بل يعدل عنه إلى التعليق بوجود الخير فيه (أحيني) من الإحياء أي: أبقني على
الحياة. قال العراقي: لما كانت الحياة حاصلة وهو متصف بها حسن الإتيان بما أي: ما دامت
الحياة متصفة بهذا الوصف، ولما كانت الوفاة معدومة في حال التمني لم يحسن أن يقول ما كانت
بل أتى بإذا الشرطية فقال إذا كانت أي: إذا آل الحال إلى أن تكون الوفاة بهذا الوصف.
باب: ذكر القبر والبلى
٤٢٦٦ - قوله: (ليس شيء من الإنسان) القضية جزئية بالنظر إلى أفراد الإنسان، ضرورة أن الله
حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء (إلاّ عظم واحد) هكذا في النسخ، والظاهر النصب؛
لكونه استثناء من الاثبات أي: يبلى من الإنسان كل شيء إلا عظمًا واحدًا، فالظاهر أن يقرأ
بالنصب ولا عبرة بالخط في قراءة الحديث حالة النصب كما صرحوا به. (وهو عجب الذنب) بفتح

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٣٢
٥٠٠
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٣٢
وَاحِدًا، وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
٢/٤٢٦٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحِيرٍ، عَنْ هَانِىءٍ مَوْلَى عُثْمَانَ، قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَقَّانَ، إِذَا وَقَفَ عَلَى
قَبْرٍ، بَيْكِي حَتَّى يَبْلَّ لِحْيَتَهُ، فَقِيلَ لَهُ: تَذْكُرُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، فَلاَ تَبْكِي، وَتَبْكِي مِنْ هُذَا؟
قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِنَ ◌ّهِ قَالَ: ((إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ، فَإِنْ نَجَا مِنْهُ، فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ
مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ، فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ). قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا فَطُّ
إِلاَّ وَالْقَبْرُ أَفْطَعُ مِنْهُ».
٤٢٦٨ /٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا شَبَابَةُ، عَنِ ابْنِ أَّبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
٤٢٦٧ - أخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب : - ٥ - (الحديث ٢٣٠٨)، تحفة الأشراف (٩٨٣٩).
٤٢٦٨ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٣٣٨٧).
مهملة وسكون جيم، أصل الذنب، فظاهر الحديث أنه يبقى. قيل: هو عظم لطيف هو أول
ما يخلق من الآدمي ويبقى منه ليعاد تركيب الخلق عليه، وهذا هو الموافق لما روى ابن أبي الدنيا
عن أبي سعيد الخدري. قيل: ((يا رسول اللَّه وما هو؟ قال: مثل حبة خردل)). وقال المظهري أراد
بقاءه لا أنه يبلى أصلاً؛ لأنه خلاف المحسوس. وقيل: أمر العجب عجيب فإنه آخر ما يخلق
وأول ما يخلق، الأول بفتح الياء أي: يصير خلقًا والثاني بضمها. (ومنه يركب الخلق) أي: أنه
تعالى يبقيه إلى أن يركب الخلق منه تارةً أخرى. وعلى ما قاله المظهري أنه يبقيه أولاً ليخلق منه
تارة أخرى.
٤٢٦٧ - قوله: (أول منازل الآخرة) أي: فهو أقرب شيء إلى الإنسان. وأيضًا (شدته) أمارة
للشدائد كلها. (منظر قط) أي: في الدنيا (أفظع) أي: أشد وأشنع، وحيث خصنا بمنظر الدنيا
اندفع ما يتوهم أن هذا ينافي قوله (فما بعده أشد منه) على أنه يمكن الجواب إذا عمم بأنه أفظع من
جهة الوحشة والوحدة، وغيره أشد عذابًا منه فلا إشكال.
٤٢٦٨ - قوله: (فيجلس الرجل) على بناء المفعول من أجلس، أو على بناء الفاعل من جلس.
٤٢٦٨ - هذا إسناد صحيح.