Indexed OCR Text

Pages 321-340

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٣
٣٢١
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٣
ابْنُ جُرَيْجِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ /، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَّ: ((مَنِ ٢٥٨
انْتَهَبَ نُهْبَةً مَشْهُورَةٌ، فَلَيْسَ مِنَّا)).
٢/٣٩٣٦ - حدّثنا عِيسىُ بْنُ حَمَّادٍ، أَنْبَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَُّ
قَالَ: ((لاَ يَزْنِي الزَّانِي، حِينَ يَزْنِي، وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ، حِينَ يَشْرَبُهَا، وَهُوَ
مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَسْرِقُ السَّارِقُ، حِينَ يَسْرِقُ، وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَنْتَهِبُ نُهْبَةً، بَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ
أَبْصَارَهُمْ، حِينَ يَنْتَهِبُهَا، وَهُوَ مُؤْمِنٌ)) .
٣٩٣٧ /٣ - حدّثنا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا حُمَيْدٌ، ثنا الْحَسَنُ، عَنْ
عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِبِ هِ قَالَ: ((مَنِ انْتَهَبَ نُهْبَةً، فَلَيْسَ مِنَّا)).
٣٩٣٦ - أخرجه البخاري في كتاب: المظالم، باب: النهبى بغير إذن صاحبه (الحديث ٢٤٧٥)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الحدود، باب: الزنا وشرب الخمر ... (الحديث ٦٧٧٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأشربة، باب: قول
الله تعالى ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب ... ﴾ (الحديث ٥٥٧٨)، وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب:
بيان أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون ... (الحديث ٢٠٠)، و (الحديث ٢٠١) و (الحديث ٢٠٢)، تحفة
الأشراف (١٤٨٦٣).
٣٩٣٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في الجلب على الخيل في السباق (الحديث ٢٥٨١ م)،
وأخرجه الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء في النهي عن نكاح الشغار (الحديث ١١٢٣). وأخرجه النسائي
في كتاب: النكاح، باب: الشغار (الحديث ٣٣٣٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الخيل، باب: الجلب
(الحديث ٣٥٩٢)، تحفة الأشراف (١٠٧٩٣)،
وبضمها اسم للمال المنهوب، والمراد من توصيفها بالشهرة كونها ظاهرة غير خفية، وهذا تقبيح
وتشنيع لها. (فليس منا) ظاهره أنه خرج من أن يكون من جملة المؤمنين، ولذلك قيل: إنه
تغليظ. وقيل: هو على حذف المضاف أي: ليس هو على طريقتنا ولا أهل سنتنا.
٣٩٣٦ - قوله: (لا يزني الزاني إلى قوله: وهو مؤمن) هذا وأمثاله حمله العلماء على التغليظ
أو على كمال الإيمان. وقيل: أراد بالإيمان الحياء؛ لكونه شعبة من الإيمان. والمعنى لا يزني
الزاني وهو يستحي من اللّه. وقيل: المراد من المؤمن هو ذو الأمن من العذاب. وقيل: النفي
بمعنى النهي، أي: لا ينبغي للزاني أن يزني والحال أنه مؤمن فإن مقتضى الإيمان أنه لا يقع في
مثل هذه الفاحشة.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٤
٣٢٢
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٤
٤/٣٩٣٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ
الْحَكَمِ، قَالَ: أَصَبْنَا غَنَمًا لِلْعَدُوِّ، فَانْتَهَبْنَاهَا، فَصَبْنَا قُدُورَنَا، فَمَرَّ النَّبِيُّ ◌َهُ بِالْقُدُورِ،
فَأَمَرَ بِهَا فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ النُّهْبَةَ لاَ تَحِلُّ)).
٤/٤ - باب: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر
١/٣٩٣٩ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عِيسى بْنُ يُونُسَ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنِ
ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللّهِ بَ: ((سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ».
٢/٣٩٤٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسْدِيُّ، ثنا أَبُو هِلاَلٍ
٣٩٣٨ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٢٠٧١).
٣٩٣٩ - تقدم تخريجه في كتاب: السنة باب: في الإيمان (الحديث ٦٩).
٣٩٤٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٤٥٠٥).
٣٩٣٨ - قوله: (فأكفئت) على بناء المفعول، أي: قلبت وأريق ما فيها من المرق. وفي الزوائد:
إسناده صحيح رجاله ثقات، ولم يخرج له أحد من بقية الكتب الخمسة شيئًا والله أعلم.
باب: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر
٣٩٤٠ - قوله: (عن أبي هريرة) في الزوائد: إسناد حديث أبي هريرة حسن، وأبو هلال اسمه
محمد بن سليم مختلف فيه، وكذلك محمد بن الحسن الأسدي، وباقي رجال الإسناد ثقات.
قوله: (سباب المسلم) بكسر السين المهملة وخفة الموحدة أي شتمه. (فسوق) أي: من
أعمال الفسق (كفر) أي: من أهل الكفر، فإنهم الذين يقصدون قتال المسلمين، وتأويله بحمله
٣٩٣٨ - قلت: ليس لثعلبة بن الحكم عند ابن ماجه سوى هذا الحديث، وليس له رواية في شيء من الكتب
الخمسة، وإسناد حديثه صحيح.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٥
٣٢٣
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٥
عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نََّ قَالَ: ((سِبَابُ الْمُسْلِمِ نُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ
كُفْر)».
٣٩٤١ /٣ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعُ، عَنْ شَرِيكِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َ: ((سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ
گُفْرٌ».
٥/٥ - باب: لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض
١/٣٩٤٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالاً:
ثنا شُعْبَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُذْرِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ يُحَدِّثُ، عَنْ
جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِهِ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: ((اسْتَنْصِتِ النَّاسَ)). فَقَالَ:
٣٩٤١ - انفرد ابن ماجه، تحفة الأشراف (٣٩٢٣).
٣٩٤٢ - أخرجه البخاري في كتاب: العلم، باب: الإنصات للعلماء (الحديث ١٢١)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
المغازي، باب: حجة الوداع (الحديث ٤٤٠٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الديات، باب: قول اللَّه تعالى: ﴿ومن
أحياها ... ﴾ (الحديث ٦٨٦٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الفتن، باب: قول النبي وَ لفي ((ولا ترجعوا بعدي كفاراً
يضرب بعضكم رقاب بعض)) (الحديث ٧٠٨٠)، وأخرجه مسلم في كتاب: الإيمان، باب: بيان معنى قول =
على القتال مستحلاً يؤدي إلى عدم صحة المقابلة؛ لكون السباب مستحلاً كفرًا أيضًا فليتأمل.
٣٩٤١ - قوله: (عن محمد بن سعد عن سعد) في الزوائد: إسناد حديث سعد بن أبي وقاص
صحيح رجاله ثقات.
باب: لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض
٣٩٤٢ - قوله: (استنصت الناس) أي: قل لهم ليسكتوا حتى يسمعوا قولي. وفيه اهتمام لتعظيم
ما يقوله.
٣٩٤٠ - هذا إسناد حسن، أبو هلال اسمه محمد بن سليم مختلف فيه وكذلك محمد بن الحسن.
٣٩٤١ - هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٥
٣٢٤
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٥
(لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ)).
٢/٣٩٤٣ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ
عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِبِ ◌ّهِ قَالَ: ((وَيْحَكُمْ ! - أَوْ وَيْلَكُمْ ! - لاَ تَرْجِعُوا
٢٥/ب بَعْدِي ◌ُفَّارًا، يَضْرِبُ / بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ)).
٣/٣٩٤٤ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثُمَيْرٍ، ثنا أَبِي وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالاَ: ثنا
إِسْمَاعِيلُ عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الصُّنَابِحِ الْأَحْمَسِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلِ: ((أَلاَ إِنِّي فَرَطُكُمْ
= النبي وَ﴾ ((لا يضرب بعضكم رقاب بعض)) (الحديث ٣٩٤٢)، وأخرجه النسائي في كتاب: التحريم، باب: تحريم
القتل (الحديث ٤١٤٢)، تحفة الأشراف (٣٢٣٦).
٣٩٤٣ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: حجة الوداع (الحديث ٤٤٠٢) و(الحديث ٤٤٠٣) مطولاً،
وأخرجه أيضاً في كتاب: الأدب، باب: قول اللَّه تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا
خيراً منهم - إلى قوله - فأولئك هم الظالمون﴾ (الحديث ٦٠٤٣)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفس، باب: ما جاء
في قول الرجل: ويلك (الحديث ٦١٦٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الحدود، باب: ظهِر المؤمن حمى
إلا في حد أو حق (الحديث ٦٧٨٥) مطولاً، وأخرجه أيضا في كتاب: الديات، باب: قول الله تعالى: ﴿ومنِ
أحياها ... ﴾ (الحديث ٦٨٦٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الفتن، باب: قول النبي وَلير: ((ولا ترجعوا بعدي كفاراً
يضرب بعضكم رقاب بعض)) (الحديث ٧٠٧٧)، وأخرجه مسلم في كتاب: الإيمان، باب: بيان معنى قول
النبي وَلجر: ((لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض)) (الحديث ٢٢١) و(الحديث ٢٢٢)، وأخرجه
أبو داود في كتاب: السنة، باب: الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه (الحديث ٤٦٨٦)، وأخرجه النسائي في
كتاب: التحريم، باب: تحريم القتل (الحديث ٤١٣٦)، تحفة الأشراف (٧٤١٨).
٣٩٤٤ - انفرد به ابن ماجه تحفة الأشراف (٤٩٥٧).
٣٩٤٣ - قوله: (لا ترجعوا) أي: لا تصيروا (كفارًا) نصبه على الخبر أي: كالكفار. (يضرب)
استئناف لبيان صيرورتهم كفارًا. والمعنى: لا ترتدوا عن الإسلام إلى ما كنتم عليه من عبادة
الأصنام، حالة كونهم كفارًا ضاربًا بعضكم رقاب بعض. والأول أقرب.
٣٩٤٤ - قوله: (إني فرطكم) بفتحتين، أي: متقدمكم الذي يهيىء لكم ما تحتاجون إليه. وفي
٣٩٤٤ - قلت: ليس للصنابحي عند ابن ماجه سوى هذا الحديث، وليس له رواية في شيء من الخمسة الأصول،
وإسناد حديثه صحیح رجاله ثقات، وقیس هو ابن أبي حازم وإسماعيل هو ابن أبي خالد.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٦
٣٢٥
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٦
عَلَى الْخَوْضِ، وَإِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ، فَلاَ تَقَتِّلُنَّ بَعْدِي)) .
٦/٦ - باب: المسلمون في ذمة الله عز وجل
١/٣٩٤٥ - حدّثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارِ الْحِمْصِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ
خَالِدٍ [الوَهْبِيُّ] (١)، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ،
عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حَابِسِ الْيَمَامِيِّ - الْيَمَانِيِّ -، عَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِيقِ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ ◌ِهِ: ((مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ، فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ، فَلاَ تُخْفِرُوا اللَّهَ فِي عَهْدِهِ، فَمَنْ
قَتَلَهُ، طَلَبَهُ اللَّهُ حَتَّى يَكُبَّهُ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ».
٢/٣٩٤٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ
٣٩٤٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٦٥٩١).
٣٩٤٦ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٥٧٨).
الزوائد: إسناده صحيح رجاله ثقات. وقيس هو ابن أبي حازم، وإسماعيل هو ابن أبي خالد،
وليس للصنابحي هذا عند المصنف سوى هذا الحديث، وليس له شيء في بقية الكتب الستة.
باب: المسلمون في ذمة الله عز وجل
٣٩٤٥ - قوله: (فهو في ذمة الله) أي: أمانه وعهده، أو أنه تعالى أوجب له الأمان. (فلا تخفروا
الله) من أخفره إذا نقض عهده. (حتی یکبه) من کبه قلبه وصرعه، من باب نصر، وفي الزوائد:
رجال إسناده ثقات إلا أنه منقطع، وسعد بن إبراهيم لم يدرك حابس بن سعد، قاله في التهذيب.
٣٩٤٦ - قوله: (عن الحسن عن سمرة) في الزوائد: إسناده صحيح إن كان الحسن سمع من سمرة
وأشعث هو ابن عبد الملك.
٣٩٤٥ - هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع، سعد بن إبراهيم لم يدرك حابس بن سعد.
(١) تصحفت في الأصلين إلى: الذهبي، والتصويب من المجرد في إسماء رجال سنن ابن ماجه: ت ١٥٧٩.
٣٩٤٦ - هذا إسناد صحيح إن كان الحسن سمع من سمرة، وأشعث هو ابن عبد الملك.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٧
٣٢٦
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٧
سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، عَنِ النَّبِيِّبَِّ قَالَ: ((مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ، فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ)).
٣/٣٩٤٧ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا
أَبُو الْمُهْزِّمِ يَزِيدُ بْنُ سُفْيَانَ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ بَّهِ: ((الْمُؤْمِنُ أَكْرَمُ
عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، مِنْ بَعْضِ مَلاَئِكَتِهِ».
٧/٧ - باب: العصبية
١/٣٩٤٨ - حدّثنا بِشْرُ بْنُ هِلاَلِ الصَّوَّافُ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا أَيُّوبُ، عَنْ
غَيْلاَنَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ رِيَاحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلِ: ((مَنْ
قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ، يَدْعُو إِلَى عَصَبِيَّةٍ، أَوْ يَغْضَبُ لِعَصَبِيَّةٍ، فَقِتْلَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ)).
٣٩٤٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٤٨٣٦).
٣٩٤٨ - أخرجه مسلم في كتاب: الإمارة، باب: وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وفي كل حال
وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة (الحديث ٤٧٦٣) و(الحديث ٤٧٦٥)، وأخرجه النسائي في كتاب:
التحريم، باب: التغليظ فيمن قاتل تحت راية عمية (الحديث ٤١٢٥)، تحفة الأشراف (١٢٩٠٢).
٣٩٤٧ - قوله: (المؤمن أكرم على الله ... إلخ) هذه قضية مهملة وهي في قوة الجزئية، والمراد
أي: بعض المؤمنين، وهذا موافق لمذهب أهل السنة من أن خواص البشر أفضل من خواص
الملائكة، وعوام البشر أفضل من عوام الملائكة، قالوا: المراد بالعوام الأولياء والأتقياء
والصلحاء. وفي الزوائد: إسناده ضعيف؛ لضعيف يزيد بن سفيان أبي المهزم.
باب: العصبية
٣٩٤٨ - قوله: (تحت راية عمية) بكسر عين، وحكي ضمها، وبكسر الميم المشددة ومثناة تحتية
مشددة، وهي الأمر الذي لا يستبين وجهه كقاتل القوم عصبية. وقوله: (تحت راية عمية) كناية
عن جماعة مجتمعين على أمر مجهول لا يعرف أنه حق أو باطل. فيه أن من قاتل تعصبًا لا لإظهار
دين ولا لإعلاء كلمة اللَّه وإن كان المقصود له حقّا كان على الباطل. (يدعو إلى عصبية) ضبط
بفتحتين. (فقتلته جاهلية) القتلة بكسر القاف، الحالة في القتل.
-
نـ
٣٩٤٧ - هذا إسناد ضعيف لضعف یزید بن سفيان.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٨
٣٢٧
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٨
٢/٣٩٤٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ الْيُحمِدِيُّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ کَثِيرٍ
[الشَّامِيِّ] (١)، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهَا: فُسِيْلَةُ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَأَلْتُ
النَّبِيَّ بَِّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَمِنَ الْعَصَبِيَّةِ أَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ قَوْمَهُ؟ قَالَ: ((لاَ، وَلْكِنْ
مِنَ الْعَصَبِيَّةِ أَنْ يُعِينَ الرَّجُلُ قَوْمَهُ عَلَى الظُّلْم)».
٨/٨ - باب: السواد الأعظم
١/٣٩٥٠ - حدّثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةً
السَّلاَمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو خَلَفِ الْأَعْمَىُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ يَقُولُ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَقُولُ: ((إِنَّ أُمَّتِي لاَ تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلَاَلَةٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ اخْتِلافًا، فَعَلَيْكُمْ
بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ».
٣٩٤٩ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: في العصبية (الحديث ٥١١٩)، تحفة الأشراف (١١٧٥٧).
٣٩٥٠ _ انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٧١٥).
٣٩٤٩ - قوله: (أن يعين الرجل قومه ... إلخ) في الزوائد: روى أبو داود بعض هذا الحديث
وهو: ((قلت: يا رسول الله ما العصبية؟ قال: أن يعين الرجل قومه على الظلم)).
باب: السواد الأعظم
٣٩٥٠ - قوله: (إن أمتي لا تجتمع على ضلالة) أي: الكفر أو الفسق أو الخطأ في الاجتهاد، وهذا
قبل مجيء الريح. قوله: (بالسواد الأعظم) أي: بالجماعة الكثيرة، فإن اتفاقهم أقرب إلى
الإجماع. قال السيوطي في تفسير السواد الأعظم: أي: جماعة الناس ومعظمهم الذين يجتمعون
على سلوك المنهج المستقيم. والحديث يدل على أنه ينبغي العمل بقول الجمهور. وفي الزوائد:
في إسناده أبو خلف الأعمى واسمه حازم بن عطاء، وهو ضعيف، وقد جاء الحديث بطرق في
كلها نظر، قاله شيخنا العراقي في تخريج أحاديث البيضاوي.
٣٩٤٩ - قلت: رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده هكذا رواه أبو داود في سننه عن محمود بن خالد عن الفريابي
عن سلمة بن بشر الدمشقي عن ابنة واثلة بن الأسقع أنها سمعت أباها يقول: ((قلت: يا رسول اللّه
ما العصبية؟ قال: أن تعين قومك على الظلم)) هكذا رواه مختصراً وسكت عليه.
(١) تصحفت في المخطوطة إلى: الميامي، وهو خطأ، والتصويب من تهذيب الكمال: ١٤/ ١٥٠.
٣٩٥٠ - هذا إسناد ضعيف لضعف أبي خلف الأعمى واسمه حازم بن عطار.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٩
٣٢٨
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٩
٩/٩ - باب: ما يكون من الفتن
١/٣٩٥١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةً
عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ رَجَاءَ الْأَنْصَارِيّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ،
١/٢٥٩ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ يَوْمًا صَلاَةَ، فَأَطَالَ / فِيهَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْنَا - أَوْ قَالُوا -:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَطَلْتَ الْيَوْمَ. الصَّلاَةَ، قَالَ: (إِنِّي صَلَّيْتُ صَلَةَ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، سَأَلْتُ اللَّهَ
عَزَّ وَجَلَّ، لِأُمَِّي ثَلَاثًا، فَأَعْطَانِي اثْنَيْنِ، وَرَدَّ عَلَيَّ وَاحِدَةً، سَأَلْتُهُ أَنْ لاَ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا
مِنْ غَيْرِهِمْ، فَأَعْطَانِهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لاَ يُهْلِكَهُمْ غَرَقًا، فَأَعْطَانِهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لاَ يَجْعَلَ
بَأْسَهُمْ بَيَتَهُمْ، فَرَدَّهَا عَلَيَّ)).
٢/٣٩٥٢ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ
عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ الْجَرْمِيِّ، عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبَيِّ،
عَنْ ثَوْبَانَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَّهِ قَالَ: ((زُوِيَتْ لِيَ الْأَرْضُ حَتَّى رَأَيْتُ
٣٩٥١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١١٣٢٦).
٣٩٥٢ - أخرجه مسلم في كتاب: الفتن، باب: هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض (الحديث ٧١٨٧)،
و(الحديث ٧١٨٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الفتن، باب: ذكر الفتن ودلائلها (الحديث ٤٢٥٢)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: الفتن باب: ما جاء في سؤال النبي ◌َّير ثلاثاً في أمته (الحديث ٢١٧٦)، تحفة الأشراف
(٢١٠٠).
باب: ما يكون من الفتن
٣٩٥١ - قوله: (إني صليت صلاة رغبة ورهبة) أي: صلاة دعوت فيها راغبًا في الإجابة راهبًا عن
ردها. (أن لا يسلط عليهم عدوًا من غيرهم) أي: من فرق الكفر، والمراد أن لا يسلط عليهم
بحيث يستأصلهم. (غرقًا) بفتحتين أي: بأن يعمهم الغرق. (وأن لليجعل بأسهم) أي: محاربتهم
(فردها علي) وفيه أن الاستجابة بإعطاء عين المدعو له ليست كليةً بل قد تتخلف مع تحقق شرائط
الدعاء وفي الزوائد: إسناده صحيح رجاله ثقات.
٣٩٥٢ - قوله: (زويت) على بناء المفعول من زوی کرمى أي: جمعت وضم بعضها إلى بعض،
٣٩٥١ - هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
١

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٩
٣٢٩
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٩
مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ: الْأَصْفَرَ - أَوِ الْأَحْمَرَ - وَالْأَبْيَضَ - يَعْنِي: الذَّهَبَ
وَالْفِضَّةَ - وَقِيلَ لِي: إِنَّ مُلْكَكَ إِلَى حَيْثُ زُوِيَ لَكَ، وَإِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ثَلاَثًا: أَنْ
لاَ يُسَلِّطَ عَلَى أُمَّتِي جُوعًا فَيُهْلِكَهُمْ بِهِ عَامَّةً، وَأَنْ لاَ يَلْبِسَهُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ
بَعْضٍ، وَإِنَّهُ قِيلَ لِي: إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءٌ، فَلَ مَرَدَّ لَهُ، وَإِنِّي لَنْ أُسَلِّطَ عَلَى أُمَتِكَ جُوعًا
فَيُهْلِكَهُمْ، وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا، حَتَّى يُفْنِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَقْتُلَ بَعْضُهُمْ
بَعْضًا، وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَِّي، فَلَنْ يُرْفَعَ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةَ، وَإِنَّ مِمَّا أَتَخَوَّفُ عَلَى
أُمَتِي أَئِمَّةٌ مُضِلِّينَ، وَسَتَعْبُدُ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي الْأَوْثَانَ، وَسَتَلْحَقُ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ،
وَإِنَّ بَيِّنَ يَدَي السَّاعَةِ دَجَّالِينَ كَذَّابِينَ، قَرِيبًا مِنْ ثَلاثِينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٍّ، وَلَنْ تَزَالَ
طَائِفَةٌ مِنْ أُمَِّي عَلَى الْحَقِّ مَنْصُورِينَ، لاَ يَضُرُهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ
عَزَّ وَجَلَّ).
ا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: لَمَّا فَرَغَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ هُذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: مَا أَهْوَلَهُ !!
وهو يحتمل أن يكون حقيقةً ويحتمل أنه الإدراك فيكون مجازا فإنه لما أدرك جميعها صار كأنه
جمعت له حتى رآها، والمراد من الأرض ما سيبلغها ملك الأمة لا كلها، يدل عليه ما بعده.
(مشارقها) إلى البلاد المشرقة منها وكذا مغاربها. (وأعطيت) على بناء المفعول، وقد أعطاه اللَّه
تعالى مفاتيح الخزائن المفتوحة على الأمة. (الأصفر) وفي بعض النسخ الأحمر والمراد الذهب.
(والأبيض) أي الفضة (فيهلكهم) من الإهلاك (به) بالجوع (عامة) أي: حال كون الجوع سنة عامة
أي: شاملة لكل الأمة. (وأن لا يلبسهم) ولا يخلطهم (شيعًا ويذيق بعضهم بأس بعض) بالمحاربة
أي: لا یجمعهم متحاربین.
قوله: (من بين أقطارها) أي: أقطار الأرض عدوًا من غيرهم. (وإذا وضع) هذا من كلامه وَّـ
أي: إذا ظهرت الحرب فيهم تبقى إلى يوم القيامة، وقد وضع السيف بقتل عثمان فلم يزل إلى
الآن. (أئمة مضلين) أي: داعين الخلق إلى البدع (حتى يأتي أمر الله) أي: الريح الذي يقبض
عنده نُفس كل مؤمن ومؤمنة.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٩
٣٣٠
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٩
٣/٣٩٥٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ،
عَنْ زَيْتَبَ ابْنَةٍ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبَةَ، عَنْ أُمّ حَيِيبَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، أَنَّهَا قَالَتِ:
اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللّهِوَهُ، وَهُوَ مُحْمَرٍّ وَجْهُهُ، وَهُوَ يَقُولُ: ((لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ
شَرِّ قَدِ اقْتَرَبَ، قُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمٍ بَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ)). وَعَقَدَ بِيَدَيْهِ عَشَرَةً.
قَالَتْ زَيْنَبُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: ((إِذَا كَثُرَ
الْخَبَثُ)).
٢٥٩/ب ٤/٣٩٥٤ - حدّثنا رَاشِدُ بْنُ سَعِيدِ الرَّمْلِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ / بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ
٣٩٥٣ - أخرجه البخاري في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قصة يأجوج ومأجوج (الحديث ٣٣٤٦)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام (الحديث ٣٥٩٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الفتن،
باب: قول النبي وب شير: ((ويل للعرب من شر قد اقترب)) (الحديث ٧٠٥٩)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب:
يأجوج ومأجوج (الحديث ٧١٣٥)، وأخرجه مسلم في كتاب: الفتن، باب: اقتراب الفتن وفتح ردم يأجوج
ومأجوج (الحديث ٧١٦٤) و(الحديث ٧١٦٥) و(الحديث ٧١٦٦) و(الحديث ٧١٦٧)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الفتن، باب: ما جاء في خروج يأجوج ومأجوج (الحديث ٢١٨٧)، تحفة الأشراف (١٥٨٨٠).
٣٩٥٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٩١٦).
٣٩٥٣ - قوله: (من شر قد اقترب) قيل: أشار به إلى قتل عثمان وما جرى بعده بين علي
ومعاوية. (وعقد بيده عشرة) أي: ليريهم مقدار ذلك الموضع المفتوح.
قوله : (أنهلك) على بناء الفاعل من الهلاك أو بناء المفعول من الإهلاك.
قوله: (كثر الخبث) بفتحتين أو بضم فسكون أي: المعاصي والشرور وأهلها. قال تعالى:
﴿واتقوا فتنةً لا تصيين الذين ظلموا منكم خاصة﴾(١).
٣٩٥٤ - قوله: (إلاّ من أحياه اللَّه بالعلم) في الزوائد: إسناده ضعيف؛ قال ابن معين: علي بن
يزيد عن القاسم عن أبي أمامة هي ضعاف كلها. وقال البخاري وغيره في علي بن يزيد: منكر
الحدیث.
٣٩٥٤ - هذا إسناد ضعيف، وقال البخاري وغيره في علي بن يزيد: منكر الحديث.
(١) سورة: الأنفال، الآية: ٢٥.
٠

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٩
٣٣١
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٩
سُلِيْمَانَ بْنِ أَبِي السَّائِبِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، أَبِي عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ
أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ بَ: ((سَتَكُونُ فِتَنٌ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي
كَافِرًا، إِلاَّ مَنْ أَحْيَاهُ اللَّهُ بِالْعِلْمِ)».
٥/٣٩٥٥ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةً وَأَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرَ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ حَدِيثَ
رَسُولِ اللّهِ بَلَ فِي الْفِتْنَةِ؟ قَالَ حُذَيْفَةُ: فَقُلْتُ: أَنَا. فَقَالَ: إِنَّكَ لَجَرِيءٌ. قَالَ: كَيْفَ؟
قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ،
وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ)». فَقَالَ عُمَرُ: لَيْسَ هُذَا أُرِيدُ، إِنَّمَا أُرِيدُ الَّتِي تَمُوجُ
كَمَوْج الْبَحْرِ، فَقَالَ: مَا لَكَ وَلَهَا؟ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا. قَالَ:
فَيُكْسَرُ الْبَابُ أَوْ يُفْتَحُ؟ قَالَ: لاَ، بَلْ يُكْسَرُ. قَالَ: ذَاكَ أَجْدَرُ أَنْ لاَ يُغْلَقَ.
٣٩٥٥ - أخرجه البخاري في كتاب: مواقيت الصلاة، باب: الصلاة كفارة (الحديث ٥٢٥)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الزكاة، باب: الصدقة تكفر الخطيئة (الحديث ١٤٣٥)، وأخرجه أيضا في كتاب: الصوم، باب: الصوم
كفارة (الحديث ١٨٩٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام (الحديث ٣٥٨٦)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: الفتن، باب: الفتنة التي تموج كموج البحر (الحديث ٧٠٩٦)، وأخرجه مسلم في كتاب:
الفتن، باب: في الفتنة التي تموج كموج البحر (الحديث ٧١٩٧) وأخرجه الترمذي في كتاب: الفتن، باب : - ٧١ -
(الحديث ٢٢٥٨)، تحفة الأشراف (٣٣٣٧).
٣٩٥٥ - قوله: (إنك لجريء) أي: شجيع على حفظه قوي عليه. (فتنة الرجل) أي: ذنبه الصادر
عنه في شأن الأهل والمال والجار يكفرها صالح الأعمال من الصلاة وغيرها؛ قال تعالى: ﴿إن
الحسنات يذهبن السيئات﴾(١) (ليس هذا) أي: هذا الحديث (التي تموج) أي: حديث الفتنة التي
تموج كموج البحر. (إن بينك وبينها) أي: بين الوقت الذي أنت فيه وبينها وجودك الذي بمنزلة
الباب المغلق. (إني حدثته حديثًا ليس بالأغاليط) أي: ومثل هذا الحديث لا يخفى على عمر.
(١) سورة: هود، الآية: ١١٤.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٩
٣٣٢
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٩
قُلْنَا لِحُذَيْفَةَ: أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ مَنِ الْبَابُ؟ قَالَ: يَعْلَمُ. كَمَا يَعْلَمُ أَنَّ دُونَ غَدِ اللَّيْلَةَ.
إِنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ.
فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَهُ: مَنِ الْبَابُ؟ فَقُلْنَا لِمَسْرُوقٍ: سَلْهُ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: عُمَرُ.
٦/٣٩٥٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَعَبْدُ الرَّحْمُنِ الْمُحَارِبِيُّ، وَوَكِيعٌ، عَنِ
الْأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ،
فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَهفِي سَفَرٍ، إِذْ نَزَلَ مَنْزِلاً، فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُ
خِبَاءَهُ، وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ، وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشَرِهِ، إِذْ نَادَى مُنَادِيِهِ، الصَّلاَةُ جَامِعَةٌ،
فَاجْتَمَعْنَا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فَخَطَبَنَا، فَقَالَ: ((إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٍّ قَبْلِي إِلَّ كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ
أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى مَا يَعْلَمُهُ خَيْرًا لَهُمْ، وَيُنْذِرَهُمْ مَا يَعْلَمُهُ شَرًّا لَهُمْ، وَإِنَّ أُمَتَكُمْ، جُعِلَتْ
عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا، وَإِنَّ آخِرَهُمْ يُصِيبُهُمْ بَلَاَءٌ، وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا، ثُمَّ تَجِيءُ فِتَنٌ يُرَقِّقُ بَعْضُهَا
٣٩٥٦ - أخرجه مسلم في كتاب: الإمارة، باب: وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء الأول فالأول (الحديث ٤٧٥٣)
و(الحديث ٤٧٥٥) مطولاً، وأخرجه أبو داود في كتاب: الفتن والملاحم، باب: ذكر الفتن ودلائلها
(الحديث ٤٢٤٨) مختصراً، وأخرجه النسائي في كتاب: البيعة، باب: ذكر ما على من بايع الإمام وأعطاه صفقة
يده وثمرة قلبه (الحديث ٤٢٠٢)، تحفة الأشراف (٨٨٨١).
٣٩٥٦ - قوله: (خباء) بكسر الخاء بيت من صوف أو وبر لا من شعر.
(من ينتضل) من انتضل القوم إذا رموا للسبق، ويقال: انتضلوا بالكلام والأشعار
(من هو في جشره) ضبط بضم الجيم وشين معًا أي: في إخراجه الدواب إلى الرمي (الصلاة
جامعة) أي: ائتوا الصلاة والحال أنها جامعة، فيها النصب ويجوز رفعها على الابتداء والخبر.
(فقال: إنه) أي: الشأن (على ما يعلمه) من العلم أي: على شيء يعلم النبي ◌َّر ذلك الشيء خيرًا
لهم. (جعلت عافيتها) أي: خلاصها عما يضر في الدين (يرقق) براء وقافين من الترقيق أي: يزين
بعضها بعضًا أو يجعل بعضها بعضًا رقيقًا. والحاصل أن المتأخرة من الفتنة أعظم من المتقدمة
فتصير المتقدمة عندها رقيقة، وجاء براء ساكنة ففاء مضمومة من الرفق أي: يرافق بعضها بعضًا
أي: يجيء بعضها عقب بعض، أو في وقته. وجاء بدال مهملة ساكنة ففاء مكسورة أي: تدفع

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ١٠
٣٣٣
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ١٠
بَعْضًا، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي، ثُمَّ تَنْكَشِفُ، ثُمَّ تَجِيءُ فِتْنَةٌ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ
مُهْلِكَتِي، ثُمَّ تَنْكَشِفُ، فَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ، فَلْتُدْرِكْهُ مَوْتَتُهُ وَهُوَ
يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يَأْتُوا إِلَيْهِ /، وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا ١/٢٦٠
فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَمِينِهِ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ، فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ، فَاضْرِبُوا عُنُقَ
الْآخَرِ)).
قَالَ: فَأَدْخَلْتُ رَأْسِي مِنْ بَيْنِ النَّاسِ، فَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ! أَنْتَ سَمِعْتَ هُذَا مِنْ
رَسُولِ اللَّهِ بِهَ؟ قَالَ: فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أُذُنَيْهِ، فَقَالَ: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي.
١٠/١٠ - باب: التثبت في الفتنة
١/٣٩٥٧ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالاَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمِ،
حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ [عَمْرِو بْنٍ](١) حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ
قَالَ: ((كَيْفَ بِكُمْ وَبِزَمَانٍ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ، يُغَرْبَلُ النَّاسُ فِيهِ غَرْبَلَةً، وَتَبَّقَى حُثَالَةٌ مِنَ
النَّاسِ، قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ، فَاخْتَلَفُوا وَكَانُوا هُكَذَ؟)) - وَشَبَّكَ بَيْنَ
أَصَابِعِهِ - قَالُوا: كَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِذَا كَانَ ذُلِكَ؟ قَالَ: ((تَأْخُذُونَ بِمَا تَعْرِفُونَ،
وَتَدَعُونَ مَا تُنْكِرُونَ، وَتُقْبِلُونَ عَلَى خَاصَّتِكُمْ، وَتَذَرُونَ أَمْرَ عَوَامَكُمْ)).
٣٩٥٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الملاحم، باب: الأمر والنهي (الحديث ٤٣٤٢)، تحفة الأشراف (٨٨٩٣).
وتصب. (أن يزحزح) على بناء المفعول (وليأت إلى الناس) أي: ليؤدي إليهم ويفعل بهم مايحب.
أن يفعل به (فأعطاه صفقة يمينه) أي: عهده وميثاقه؛ لأن المتعاقدين يضع أحدهما يده في يد
الآخر كما يفعله المتبايعان وهي المرة من التصفيق باليد. (وثمرة قلبه) أي: خالص عهده.
باب: التثبت فى الفتنة
٣٩٥٧ - قوله: (يغربل الناس فيه) على بناء المفعول أي: يذهب خيارهم ويبقى شرارهم
(١) في الأصلين: عمارة بن حزم، والاستدراك من تهذيب الكمال: ٢٥٤/٢١، ولعله ينسب إلى جده.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ١٠
٣٣٤
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ١٠٪
٢/٣٩٥٨ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثنا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنِ
الْمُشَعَّثِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ:
(كَيْفَ أَنْتَ، يَا أَبَا ذَرَّ! وَمَوْتًا يُصِيبُ النَّاسَ حَتَّى يُقَوَّمَ الْبَيْتُ بِالْوَصِيفِ؟)) . - يَعْنِي: الْقَبْرَ -
قُلْتُ: مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ - أَوْ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .. قَالَ: (تَصَبَّرْ)). قَالَ:
((كَيْفَ أَنْتَ وَجُوعًا يُصِيبُ النَّاسَ حَتَّى تَأْتِيَ مَسْجِدَكَ فَلاَ تَسْتَطِيعَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى فِرَاشِكَ،
وَلاَ تَسْتَطِيعَ أَنْ تَقُومَ مِنْ فِرَاشِكَ إِلَى مَسْجِدِكَ؟)). قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ - أَوْ مَا
خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ -. قَالَ: ((عَلَيْكَ بِالْعِقَّةِ))، ثُمَّ قَالَ: ((كَيْفَ أَنْتَ وَقَتْلاً يُصِيبُ النَّاسَ
حَتَّى تُغْرَقَ حِجَارَةُ الزَّيْتِ بِالدَّم؟)). قُلْتُ: مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ. قَالَ: ((الْحَقْ بِمَنْ أَنْتَ
مِنْهُ)). قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَفَلاَ آخُذُ بِسَيْفِي فَأَضْرِبَ بِهِ مَنْ فَعَلَ ذُلِكَ؟ قَالَ:
٣٩٥٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الفتن، باب: في النهي عن السعي في الفتنة (الحديث ٤٢٦١)، تحفة الأشراف
(١١٩٤٧).
وأراذلهم. (حثالة) بضم الحاء المهملة والثاء المثلثة: الرديء من كل شيء، والمراد أراذلهم. (قد
مرجت) بكسر الراء على بناء الفاعل أي: اختلفت وفسدت (على خاصتكم) أي: على من يختص
بكم من الأهل والخدم أو على إصلاح الأحوال المختصة بأنفسكم.
٣٩٥٨ - قوله: (وموت يصيب الناس) أي: بالمدينة، لا الحمى كما في بعض الروايات. (حتى
يقوم) من التقويم. (بالوصيف) أي: بالعبد، قيل: المراد بالبيت القبر، أي: يباع موضع القبر بعبد
وصيف عن ارتفاع مواضع القبور من الأموات، أو ليبلغ أجرة الحفار قيمة العبد لكثرة الموتى وقلة
الحفارين واشتغالهم بالمعيشة. وقيل: المراد بالبيت المتعارف، والمعنى: أن البيوت أن تصير
رخيصة لكثرة الموت وقلة من يسكنها فيباع البيت بعبد مع أن البيت عادة يكون أكثر قيمة. (بالعفة)
أي: لكف الناس عن الوقوع في الحرام (حتى تغرق) من غرق في الماء كسمع (حجارة الزيت)
موضع بالمدينة في الحرة سمي بها لسواد الحجارة كأنها طليت بالزيت. أي: الدم يعلو حجارة
الزيت ويسترها لكثرة القتلى، وهذا إشارة إلى وقعة الحرة التي كانت زمن يزيد (بمن أنت منه)
أي: بأهلك وعشيرتك الذي خرجت من عندهم أي: ارجع إليهم (فإذا دخل) على بناء المفعول (إن
٣٩٥٨ - قلت: رواه أبو داود في سننه عن مسدد عن حماد بن زيد فذكره بإسناده ومتنه خلا ما ذكر هنا، ورواه
أبو داود الطيالسي في مسنده بتمامه كما رواه ابن ماجه عن حماد بن زيد به.
١

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ١٠
٣٣٥
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ١٠
(شَارَكْتَ الْقَوْمَ إِذَا وَلْكِنِ ادْخُلْ بَيْتَكَ)). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَإِنْ دُخِلَ بَيِّتِي؟ قَالَ: ((إِنْ
خَشِيتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْهِ، فَلْقِ طَرَفَ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ، فَيُوءَ بِثْمِهِ وَإِثْمِكَ،
فَيَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ)».
٣/٣٩٥٩ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، ثنا
أَسِيدُ بْنُ الْمُتَشَمِّس (١)، ثنا أَبُو مُوسى، حَدَّثَنَا رَسُولُ اللّهِ وَهِ: (إِنَّ بَيِّنَ يَدَىِ السَّاعَةِ
لَهَرْجًا)»/، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: ((الْقَتْلُ»، فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: ٢٦٠/
يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا نَقْتُلُ الْآنَ فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ، مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ
رَسُولُ اللّهِ بِّهِ: ((لَيْسَ بِقَتْلِ الْمُشْرِكِينَ، وَلْكِنْ يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، حَتَّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ
جَارَهُ وَابْنَ عَمِّهِ وَذَا قَرَايَتِهِ». فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَعَنَا عُقُولُنَا، ذُلِكَ الْيَوْمَ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِنَّهِ: ((لاَ، تُنْزَعُ عُقُولُ أَكْثَرِ ذُلِكَ الزَّمَانِ، وَيَخْلُفُ لَهُ هَبَاءٌ مِنَ النَّاسِ
لاَ عُقُولَ لَهُمْ)).
٣٩٥٩ - انفرد به ابن ماجه تحفة الأشراف (٨٩٨٠).
خشيت) فمكنه من نفسك فإن قدرت على ذلك فهو المطلوب وإلا بأن غلبك ضوء السيف وبريقه
فغط وجهك حتى يقتلك. قيل: المراد الإخبار بهذه الوقائع على احتمال أن أبا ذر لعله يدركها
وإلا فأبو ذر مات قبل وقعة الحرة فإنه مات في خلافة عثمان وأما وقوع الجوع والموت بالمدينة
فيحتمل أنه أدركها أبو ذر، لأنه وقع قحط وموت بها في عام الرمادة وغيره.
٣٩٥٩ - قوله: (لا) أي: لا عقل معكم ذلك اليوم، ثم بين ذلك بقوله (تنزع) إلخ. (ويخلف له)
أي: يحصل ذلك النزع (هباء) أي: ناس بمنزلة الغبار (إني لأظنها) أي: تلك الحالة. وفي
٠ ٣٩٥٩ - هذا إسناد فيه مقال، أسيد بن المنتشر هو ابن عم الأحنف بن قيس ذكره ابن المديني في مجهولي شيوخ
الحسن، وذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجال الإسناد ثقات.
(١) قال المزي في التهذيب: وقع عند ابن ماجه أسيد بن المتشمس وهو وهم والصواب ابن المتشمس تهذيب
الكمال: ٢٤٥/٣.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ١٠
٣٣٦
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ١٠
ثُمَّ قَالَ الْأَشْعَرِيُّ: وَايْمُ اللَّهِ! إِنِّي لَأَظُنْهَا مُدْرِكَتِي وَإِيَّاكُمْ، وَايْمُ اللَّهِ! مَا لِي وَلَكُمْ
مِنْهَا مَخْرَجٌ، إِنْ أَدْرَكَتْنَا فِيمَا عَهِدَ إِلَيْنَا نَبِيِّنَا وَِّ، إِلاَّ نَخْرُجُ كَمَا دَخَلْنَا فِيهَا .
٤/٣٩٦٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ، مُؤَذِّنُ
مَسْجِدٍ حُرْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنْنِي عُدَيْسَةُ بِنْتُ أُهْبَانَ، قَالَتْ: لَمَّا جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ
هُهُنَا الْبَصْرَةَ، دَخَلَ عَلَى أَبِي، فَقَالَ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ! أَلاَ تُعِينُنِي عَلَى هُؤُلاءِ الْقَوْمِ؟ قَالَ:
بَلَى، قَالَ: فَدَعَا جَارِيَةً لَهُ، فَقَالَ: يَا جَارِيَةُ! أَخْرِجِي سَيْفِي. قَالَ: فَأَخْرَجَتْهُ، فَسَلَّ مِنْهُ
قَدْرَ شِبْرٍ، فَإِذَا هُوَ خَشَبٌ، فَقَالَ: إِنَّ خَلِيلِي وَابْنَ عَمِّكَ نَّهِ عَهِدَ إِلَيَّ، إِذَا كَانَتِ الْفِتْنَةُ بَيْنَ
الْمُسْلِمِينَ، فَأَتَّخِذُ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ، فَإِنْ شِئْتَ خَرَجْتُ مَعَكَ. قَالَ: لاَ حَاجَةَ لِي فِيكَ،
وَلاَ فِي سَيْقِكَ.
٥/٣٩٦١ - حدّثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسى اللَّيِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ
جُحَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ ثَرْوَانَ، عَنْ هُزَيْلٍ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ أَبِي مُوسىُ الْأَشْعَرِيِّ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ: ((إِنَّ بَيْنَ بَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنَا حَقِطَعِ اللَِّ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ
فِيهَا مُؤْمِنًا، وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنَا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ،
وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَِّعِي، فَكَسِّرُوا قِسِيَّكُمْ، وَقَطُّعُوا
أَوْتَارَكُمْ، وَاضْرِبُوا بِسُوفِكُمُ الْحِجَارَةَ، فَإِنْ دُخِلَ عَلَى أَحَدِكُمْ، فَلْيَكُنْ كَخَيْرِ ابْنَيْ آدَمَ)) .
٣٩٦٠ - أخرجه الترمذي في كتاب: الفتن، باب: ما جاء في اتخاذ سيف من خشب في الفتنة (الحديث ٢٢٠٣)،
تحفة الأشراف (١٧٣٤).
٣٩٦١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الفتن، باب: في النهي عن السعي في الفتنة (الحديث ٤٢٥٩)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: الفتن، باب: ما جاء في اتخاذ سيف من خشب في الفتنة (الحديث ٢٢٠٤)، تحفة الأشراف
(٩٠٣٢).
الزوائد: إسناده أسيد بن المنتشر وهو وهم، والصواب ابن المتشمس كما هو الصواب.
٣٩٦٠ - قوله: (ألا تعيني) من الإعانة (فسل) بتشديد اللام أي: اظهر واخرج.
٣٩٦١ - قوله: (كقطع) جمع قطعة أي: كأن كل واحدة من تلك الفتن قطعة من الليل المظلم في
الظلمة والالتباس (القاعد فيها) أي: كلما بعد الإنسان من مباشرتها يكون خيرًا (قسيكم) بكسر

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ١١
٣٣٧
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ١١
٦/٣٩٦٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ
ثَابِتٍ - أَوْ عَلِيٍّ بْنِ [زَيْدِ ](١) بْنِ جَدْعَانَ، شَكَّ أَبُو بَكْرٍ - عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ
عَلَى مُحَمَّدٍ / بْنِ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ لَهَ قَالَ: ((إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ وَفُرْقَةٌ ١/٢٦١
وَاخْتِلاَفٌ، فَإِذَا كَانَ كَذْلِكَ، فَأْتِ بِسَيْفِكَ أُحُدًا، فَاضْرِبْهُ حَتَّى يَنْقَطِعَ، ثُمَّ اجْلِسْ فِي بَيْتِكَ
حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدْ خَاطِئَةٌ، أَوْ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ)).
فَقَدْ وَقَعَتْ، وَفَعَلْتُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ.
١١/١١ - باب: إذا التقى المسلمان بسيفهما
١/٣٩٦٣ - حدّثنا سُوَيْدٌ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ سُحَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ
٣٩٦٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١١٢٣٤).
٣٩٦٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٠٦١).
القاف وتشديد الياء، جمع قوس. (كغير بني آدم) يريد أن الصبر على الموت فيها أحسن من
الحركة؛ لكون الحركة تزيد في الفتنة، والمسألة مختلف فيها، وأخذ كثير بظاهر الحديث، وقد
دخل بعض أهل الشام أيام الحرة في غار على أبي سعيد الخدري رضي اللَّه عنه ومعه سيف فقال
له: اخرج. فألقى أبو سعيد سيفه إليه وخرج، فقال له: أنت أبو سعيد؟ قال: نعم، فكف. ذكره
القاضي أبو بكر في شرح الترمذي.
٣٩٦٢ - قوله: (فأت بسيفك أحدًا) بضمتين، جبل معروف، يريد كسر السيف بل تركه (يد
خاطئة) بالتوصيف، ويحتمل على بعد الإضافة أي: يد نفس خاطئة، والمراد حتى يأتيك من
يقتلك. (أو منية) أي: موت. وفي الزوائد: هذا إسناد صحيح إن ثبت سماع حماد بن سلمة عن
ثابت البناني.
باب: إذا التقى المسلمان بسيفهما
٣٩٦٣ - قوله: (عن أنس بن مالك) في الزوائد: في إسناده مبارك بن سحيم، قال ابن عبد البر:
٣٩٦٢ - هذا إسناد صحيح إن كان من طريق حماد بن سلمة عن ثابت البناني.
(١) تصحفت في المخطوطة إلى: يزيد، والتصويب أنه زيد انظر تهذيب الكمال: ٤٣٤/٢٠ .
٣٩٦٣ - هذا إسناد ضعيف، مبارك بن سحيم قال فيه ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ضعيف متروك.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ١١
٣٣٨
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ١١
أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، عَنِ النَّبِيِّ نَ ◌َّ، قَالَ: ((مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ الْتَقَيَا بِأَسْيَانِهِمَا، إِلاَّ كَانَ الْقَاتِلُ
وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ».
٢/٣٩٦٤ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ
أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي مُوسىُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: ((إِذَا
الْتَّقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا، فَالْقَائِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لهُذَا
الْقَاتِلُ، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: ((إِنَّهُ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ)).
٣/٣٩٦٥ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ
٣٩٦٤ - أخرجه النسائي في كتاب: التحريم، باب: تحريم القتل (الحديث ٤١٢٩) و(الحديث ٤١٣٠)
و(الحديث ٤١٣٥)، تحفة الأشراف (٨٩٨٤).
٣٩٦٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الفتن، باب: إذا التقى المسلمان بسيفهما (الحديث ٧٠٨٣ م) تعليقاً بنحوه،
وأخرجه مسلم في كتاب: الفتن وأشراط الساعة، باب: إذا تواجه المسلمان بسيفيهما (الحديث ٧١٨٤) بنحوه،
وأخرجه النسائي في كتاب: التحريم، باب: تحريم القتل (الحديث ٤١٢٧) و(الحديث ٤١٢٨) موقوفاً، تحفة
الأشراف (١١٦٧٢).
أجمعوا على أنه ضعيف متروك الحديث.
٣٩٦٤ - قوله: (هذا القاتل) أي: يستحقه لقتله، فالخبر محذوف، والأقرب أن هذا إشارةً إلى
ذات القاتل فهو مبتدأ والقاتل خبره، وصحت الإشارة باعتبار إحضار الواقعة أي: هذا هو القاتل،
فلا إشكال في كونه في النار؛ لأنه ظالم أراد قتل صاحبه أي: مع السعي في أسبابه؛ لأنه توجه
بسيفه، فليس هذا من باب المؤاخذة بمجرد نية القلب بدون عمل كما زعمه بعض فاستدل به على
أن العبد يؤاخذ بالعزم. ثم استدل كثير على أن مرتكب الكبيرة مسلم فسماهما مسلمين مع كونهما
مباشرين بالذنب. وهذا الذي قالوا: إن من ارتكب الكبيرة مسلم حق لكن في كون الحديث دليلاً
عليه نصًا فهو ظاهر؛ لأن التسمية في حيز التعلق لا تدل على بقاء الاسم عند تحقق الشرط، مثل:
إذا أحدث المتوضى أو المصلي بطل وضوءه أو صلاته. وفي الزوائد: إسناده صحيح رجاله
ثقات.
٣٩٦٥ - قوله: (على أخيه) أي: صاحبه (فهما على حرف جهنم) بحاء مهملة مفتوحة وراء ساكنة
٣٩٦٤ - هذا إسناد صحيح رجاله ثقات .
١
١

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ١٢
٣٣٩
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ١٢
رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَ، قَالَ: ((إِذَا الْتَّقَى الْمُسْلِمَانِ، حَمَلَ
أَحَدُهُمَا عَلَى أَخِيهِ السُّلاَحَ، فَهُمَا عَلَى جُرَّفِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا قَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، دَخَلَاَهَا
جَمِيعًا)).
٤/٣٩٦٦ - حدّثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَكَمِ السَّدُوسِيِّ، ثنا
شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ بِهِقَالَ: ((مِنْ شَرِّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَبْدٌ أَذْهَبَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ».
١٢/١٢ - باب: كف اللسان في الفتنة
١/٣٩٦٧ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، ثنا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ لَيْثِ، عَنْ
طَاؤُسٍ، عَنْ زِيَادٍ سَيْمِينْ كُوشْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِ :
٣٩٦٦ - انفرد به ابن ماجه تحفة الأشراف (٤٨٩١).
٣٩٦٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الفتن والملاحم، باب: في كف اللسان (الحديث ٤٢٦٥)، وأخرجه الترمذي
في كتاب الفتن، باب : - ١٦ - (الحديث ٢١٧٨)، تحفة الأشراف (٨٦٣١).
أي: على جانب جهنم وفي رواية: بضم جيم وراء مهملة مضمومة أو ساكنة، مستعار من جرف
النهر؛ لطرف أكله السيل، وهو كناية عن قربهما من جهنم. (دخلاها) أي: دخل القاتل والمقتول
جهنم.
٣٩٦٦ - قوله: (أذهب آخرته بدنيا غيره) أي: قتل غيره ليأخذ دنياه فأذهب بذلك آخرته أو أنه
أعان ظالمًا وجر إلیه الدنیا فذهب به دينه. وفي الزوائد: هذا إسناد حسن؛ سويد بن سعيد مختلف
فيه. قلت: و کذا شهر بن حوشب.
باب: كف اللسان في الفتنة
٣٩٦٧ - قوله: (تستنظف العرب) هو بالظاء المعجمة أي تستوعبهم هلاكًا (قتلاها في النار) مبتدأ
٣٩٦٦ - هذا إسناد حسن، سويد مختلف فيه وكذلك شهر بن حوشب.
١

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ١٢
٣٤٠
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ١٢
(تَكُونُ فِتْنَةٌ تَسْتَنْظِفُ الْعَرَبَ، قَتْلَهَا فِي النَّارِ، اللِّسَانُ فِيهَا أَشَدُّ مِنْ وَقْعِ السَّيِّ».
٣٩٦٨ /٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ
الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّرِ: ((إِيَّاكُمْ وَالْفِتَنَ، فَإِنَّ اللِّسَانَ
فِيهَا مِثْلُ وَقْعِ السَّيْفِ».
٣/٣٩٦٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو،
٢٦١/ ب حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِهِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، قَالَ: مرَّ بِهِ رَجُلٌ لَهُ شَرَفٌ، فَقَالَ لَهُ عَلْقَمَةُ / :
إِنَّ لَكَ رَحِمًا، وَإِنَّ لَكَ حَقًّ، وَإِنِّي رَأَيْتُكَ تَدْخُلُ عَلَى هُؤُلاءِ الْأُمَرَاءِ، وَتَتَكَلَّمُ عِنْدَهُمْ بِمَا
شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِهِ، وَإِنِّي سَمِعْتُ بِلاَلَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَبِيَّ، صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ،
يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ، مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ
مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ
مِنْ سُخْطِ اللَّهِ، مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ بِهَا سُخْطَهُ إِلَى يَوْمٍ
يَلْقَاهُ» .
٣٩٦٨ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٦٦٧٩).
٣٩٦٩ - أخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب: في قلة الكلام (الحديث ٢٣١٩)، تحفة الأشراف (٢٠٢٨).
وخبر، وإنما كانوا في النار؛ لأنهم ما قصدوا بالقتال إعلاء كلمة اللَّه ودفع ظلم أو إعانة أهل حق
وإنما قصدوا التباهي والتفاخر وفعلوا ذلك طمعًا في المال والملك. (أشد) أي: أكثر إيقاعًا لها.
٣٩٦٨ - قوله: (إياكم والفتن) الحديث في الزوائد: في إسناده محمد بن عبد الرحمن وهو
ضعيف، وأبوه لم يسمع من ابن عمر.
٣٩٦٩ - قوله: (بالكلمة من رضوان اللَّه) أي: من الكلمات التي تكون سببًا لرضوان اللَّه تعالى.
(أن تبلغ) تلك الكلمة من الرضوان (ما بلغت) من الحد والقدر أي: يرى أنه يحصل بها شيء من
٣٩٦٨ - هذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن، وأبوه لم يسمع من أحد من الصحابة إلا من سُرَق.
٣٩٦٩ - قلت: روى الترمذي والحاكم المرفوع منه وصححاه، ورواه النسائي في الكبرى من طريق علقمة به،
ورواه الأصبهاني إلا أنه قال: عن بلال بن الحارث أنه قال لبنيه: إذا حضرتم عند ذي سلطان فأحسنوا المحضر
فإني سمعت رسول اللَّه وآله يقول فذكره.