Indexed OCR Text

Pages 381-400

المعجم - الجهاد: ك ٢٤، ب ٣١
٣٨١
التحفة - الجهاد: ك ١٦، ب ٣١
الْمُرَقَّعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ،
فَمَرَزْنَا عَلَى امْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ قَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا النَّاسُ، فَأَفْرَجُوا لَهُ، فَقَالَ: ((مَا كَانَتْ هُذِهِ تُقَاتِلُ
فِيمَنْ يُقَاتِلُ». ثُمَّ قَالَ لِرَجُلٍ: ((انْطَلِقْ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَله
بَأْمُرُكَ، يَقُولُ: لاَ تَقْتُلَنَّ ذُرِيَّةٌ وَلاَ عَسِيفًا» / .
١٨٥/ب
٢٨٤٢ م/٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا قُتَيْبَةُ، ثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ
أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْمُرَفَّعِ، عَنْ جَدِّهِ رَبَّاحِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنِ النَّبِّ ◌َِّ، نَحْوَهُ.
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: يُخْطِىءُ الثَّوْرِيُّ فِيهِ.
٣١/٣١ - باب: التحريق بأرض العدو
١/٢٨٤٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ
أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبِّرِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: بَعَثَنِي
رَسُولُ اللَّهِ بِ ◌ّهِ إِلَى قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا، أُبْنَى. فَقَالَ: ((انْتِ أُبْنَى صَبَاحًا، ثُمَّ حَرِّقْ)).
٢٨٤٢ م - أخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في قتل النساء (الحديث ٢٦٦٩)، تحفة الأشراف (٣٦٠٠).
٢٨٤٣ - أخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في الحرق في بلاد العدو (الحديث ٢٦١٥)، تحفة الأشراف
(١٠٧).
الحرب لا الكفر والأول مذهب الحنفية والثاني نسب إلى الشافعي. (ولا عسيفًا) أي: أجيراً وكأن
المراد الأجير على حفظ الدواب ونحوه لا الأجير على القتال والله أعلم.
باب: التحريق بأرض العدو
٢٨٤٣ - قوله: (ائت أُبنى) بضم همزة وسكون باء مقصورة: اسم موضع، ويقال له: مبنى. (ثم
حرق) أي: بيوتهم وزروعهم، ولم يرد تحريق أهلها، وقيل: يجوز تحريق أهل الحرب من الكفرة
عند قيام الحرب، وما جاء من النهي فإنما هو إذا كان الكافر أسيراً يتمكن المسلم من قتله.

المعجم - الجهاد: ك ٢٤، ب ٣١
٣٨٢
التحفة - الجهاد: ك ١٦، ب ٣١
٢/٢٨٤٤ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح، أَنْبَأَنَا اللَّيْتُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ بِّهِ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ، وَقَطَعَ، وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى:
﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِنَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا﴾(١) الْآيَةِ .
٢٨٤٥ /٣ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ
ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ نَّهَ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ، وَقَطَعَ، وَفِيهِ يَقُولُ شَاعِرُهُمْ:
فَهَانَ عَلَى سَرَاةٍ بَنِي لُؤَيٍّ
حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرٌ
٢٨٤٤ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: حديث بني النضير (الحديث ٤٠٣١)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: التفسير، باب: تفسير ﴿ما قطعتم من لينة﴾ (الحديث ٤٨٨٤)، وأخرجه مسلم في كتاب: المغازي، باب:
جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها (الحديث ١)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: الحرق في بلاد
العدو (الحديث ٢٦١٥)، وأخرجه الترمذي في كتاب: السير، باب: في التحريق والتخريب (الحديث ١٥٥٢)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: التفسير، باب: ومن سورة الحشر (الحديث ٣٣٠٢)، تحفة الأشراف (٨٢٦٧).
٢٨٤٥ - أخرجه مسلم في كتاب: المغازي، باب: جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها (الحديث ٤٥٢٩)، تحفة
الأشراف (٨٠٦٠).
٢٨٤٤ - قوله: (نخل بني النضير وهي البويرة) بضم ففتح، موضع كان به نخل بني النضير.
(فأنزل الله ... إلخ) وذلك أنه حين قطع نادوه يا محمد: قد كنت تنهى عن الفساد وتعيبه على من
صنعه فما بالك تقطع النخل وتحرقها؟ قال السهيلي: قال أهل التأويل: وقع في نفوس المسلمين
من هذا الكلام شيء حتى أنزل اللَّه الآية. (واللينة) ألوان التمر ما عدا العجوة.
٢٨٤٥ - قوله: (سراة) بفتح السين جمع سرى، وهو السيد. (مستطير) أي: منتشر متفرق كأنه
طار في نواحيها والله أعلم.
(١) سورة الحشر، الآية: ٥.
١

المعجم - الجهاد: ك ٢٤، ب ٣٣،٣٢
٣٨٣
التحفة - الجهاد: ك ١٦، ب ٣٣،٣٢
٣٢/٣٢ - باب: فداء الأسارى
١/٢٨٤٦ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالاَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ
عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: غَزَوْنَا، مَعَ أَبِي بَكْرٍ،
هَوَازِنَ، عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّوَِّ، فَتَفَّلَنِي جَارِيَةً مِنْ بَنِي فَزَارَةَ، مِنْ أَجْمَلِ الْعَرَبِ، عَلَيْهَا قِشْعٌ
لَهَا، فَمَا كَشَفْتُ لَهَا عَنْ ثَوْبٍ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيَتِي النَّبِيُّ وَ فِي السُّوقِ، فَقَالَ:
(ِلَّهِ أَبُوكَ! هَبْهَا لِي). فَوَهَبْتُهَا لَهُ، فَبَعَثَ بِهَا، فَفَادَى بِهَا أُسَارَى مِنْ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ،
كَانُوا بِمَكَّةَ.
٣٣/٣٣ - باب: ما أحرز العدوّ ثم ظهر عليه المسلمون
٢٨٤٧ /١ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ
ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: ذَهَبَتْ فَرَسٌ لَهُ، فَأَخَذَهَا الْعَدُوُّ، فَظَهَرَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ، فَرُدَّ عَلَيْهِ فِي
زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ .
٢٨٤٦ - أخرجه مسلم في كتاب: المغازي، باب: التنفيل وفداء المسلمين الأسارى (الحديث ٤٥٤٨)، وأخرجه
أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: الرخصة في المدركين يفرق بينهم (الحديث ٢٦٩٧)، تحفة الأشراف (٤٥١٥).
٢٨٤٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد، باب: إذا غنم المشركون مال المسلم ثم وجده المسلم
(الحديث ٣٠٦٧) تعليقاً، وأخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في المال يصيبه العدو من المسلمين ..
(الحديث ٢٦٩٩)، تحفة الأشراف (٧٩٤٣).
باب: فداء الأسارى
٢٨٤٦ - قوله: (فنفلني) بتشديد الفاء أي: أعطاني زيادة على السهم. (قشع) بكسر القاف وفتحها
وسكون الشين: جلد يابس. (فما كشفت لها عن ثوب) كنايةً عن عمل الجماع. (للَّه أبوك) قال
أبو البقاء: هو في حكم القسم، والله أعلم.
باب: ما أحرز العدو ثم ظهر عليه المسلمون
٢٨٤٧ - قوله: (فظهر عليه المسلمون) أي: غلبوا عليهم. والحديث يدل على أن مال المسلم إذا

المعجم - الجهاد: ك ٢٤، ب ٣٤
٣٨٤
التحفة - الجهاد: ك ١٦، ب ٣٤
قَالَ: وَأَبَقَ لَهُ عَبْدٌ، فَلَحِقَ بِالرُّومِ، فَظَهَرَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ
الْوَلِيدِ، بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ◌ِهِ.
٣٤/٣٤ - باب: الغلول
١/٢٨٤٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح، أَنْبَنَا اللَّيْتُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّنَ، عَنْ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: تُؤُفِّيَ رَجُلٌ
مِنْ أَشْجَعَ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ بِّهِ: ((صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ)). فَأَنْكَرَ النَّاسُ ذُلِكَ، وَتَغَيََّتْ
وُجُوهُهُمْ، فَلَمَّا رَأَى ذُلِكَ قَالَ: (إِنَّ صَاحِبَّكُمْ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ).
قَالَ زَيْدٌ: فَالْتَمَسُوا فِي مَتَاعِهِ، فَإِذَا خَرَزَاتٌ مِنْ خَرَزِ يَهُودَ، مَا تُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ .
٢٨٤٩ /٢ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ
سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كَانَ عَلَى ثَقَلِ النَّبِِّرَجُلٌ يُقَالُ لَهُ:
٢٨٤٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في تعظيم الغلول (الحديث ٢٧١٠) مطولاً، وأخرجه النسائي
في كتاب: الجنائز، باب: الصلاة على من غل (الحديث ١٩٥٨)، تحفة الأشراف (٣٧٦٧).
٢٨٤٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد، باب: الغلول (الحديث ٣٠٧٣)، تحفة الأشراف (٨٦٣٢).
وجد عند الكفرة بعينه يرد عليه إذا غلبنا عليهم، واختلفوا في ذلك قبل القسمة وبعده أو قبل
القسمة فقط، والله أعلم.
باب: الغلول
٢٨٤٨ - قوله: (فأنكر الناس ذلك) أي: تعجبوا من ترك الصلاة لعدم علمهم بحقيقة الحال (فإذا
خرزات) الخرز بفتحتين مع تقديم المهملة على المعجمة الجوهر وما ينتظم.
٢٨٤٩ - قوله: (يقال له: كركرة) قيل: بكسر الكافين أو فتحهما وهو الأكثر. وقال النووي: بفتح
الكاف الأولى وكسرها، وأما الثانية فمكسورة فيهما.

المعجم - الجهاد: ك ٢٤، ب ٣٥
٣٨٥
التحفة - الجهاد: ك ١٦، ب ٣٥
كَرْكَرَةُ فَمَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ بَّرَ: ((هُوَ فِي النَّارِ)). فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ، فَوَجَدُوا عَلَيْهِ كِسَاءً أَوْ
عَبَاءَةً، قَدْ غَلَّهَا/ .
٠١٨٦
٣/٢٨٥٠ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانَ عِيسَى بْنِ سِنَانَ، عَنْ
يَعْلَى بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، إِلَى
جَنْبٍ بَعِيرٍ مِنَ الْمَقَاسِمِ، ثُمَّ تَنَاوَلَ شَيْئًا مِنَ الْبَعِيرِ، فَأَخَذَ مِنْهُ قَرَدَةً - يَعْنِي: وَبَرَةٌ - فَجَعَلَ
بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ هُذَا مِنْ غَنَائِمِكُمْ، أَذُوا الْخَيْطَ وَالْمِخْيَطَ، فَمَا
فَوْقَ ذُلِكَ، فَمَا دُونَ ذُلِكَ، فَإِنَّ الْغُلُولَ عَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَشَنَارٌ وَنَارٌ)).
٣٥/٣٥ - باب: النفل
١/٢٨٥١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ،
٢٨٥٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٥١٢١).
٢٨٥١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: فيمن قال: الخمس قبل النفل (الحديث ٢٧٤٨)
و(الحديث ٢٧٤٩) و(الحديث ٢٧٥٠)، تحفة الأشراف (٣٢٩٣).
٢٨٥٠ - قوله: (قردة) ضبط بفتحتين. (هذا من غنائمكم) التي تشملها الحرمة بلا قسمة.
(وشنار) هو العيب والعار. وفي الزوائد: في إسناده عيسى بن سنان، اختلف كلام ابن معين
وقال: لين الحديث وليس بالقوي، قيل: ضعيف، وقيل: لا بأس به، وذكره ابن حبان في
الثقات، وباقي رجال الإسناد ثقات. والله أعلم.
باب: النفل
٢٨٥١ - قوله: (في البداءة) أي: ابتداء الغزو، وذلك بأن نهضت سرية من العسكر وابتدروا إلى
العدو في أول الغزو فغنموا كان يعطيهم منها الربع، وإن فعل طائفة مثل ذلك حين رجوع العسكر
الثلث؛ لضعف الظهر والعدة والفتور والشوق إلى الأوطان فزاد لذلك.
٢٨٥٠ - هذا إسناد حسن، عيسى بن سنان المقسملي مختلف فيه.

المعجم - الجهاد: ك ٢٤، ب ٣٥
٣٨٦
التحفة - الجهاد: ك ١٦، ب ٣٥
عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابٍِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ: أَنَّ
النَّبِيَّ وَّ نَفَّلَ الثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ.
٢٨٥٢ /٢ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْحَارِثِ
الزُّرَقِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي سَلاَّمِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ،
عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: أَنَّ النَّبِيَّ وََّ نَفَّلَ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ، وَفَي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ.
٢٨٥٣ /٣ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ، أَخْبَرَنِي رَجَاءُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ثنا
عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: لاَ نَفَلَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ يَرُدُ الْمُسْلِمُونَ
قَوِيُّهُمْ عَلَى ضَعِيفِهِمْ.
قَالَ رَجَاءٌ: فَسَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسىُ يَقُولُ لَهُ: حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ عَن حِيبِ بْنِ
مَسْلَمَةَ: أَنَّ الشَّبِيّ ◌َِّ نَقَّلَ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ، وَحِينَ قَفَلَ الثُّلُكَ، فَقَالَ عَمْرُو: أُحَدِّثُكَ
عَنْ أَبِي عَنْ جَدِّي، وَتُحَدِّثُنِي عَنْ مَكْحُولٍ؟!
٢٨٥٢ - أخرجه الترمذي في كتاب: السير، باب: في النفل (الحديث ١٥٦١)، تحفة الأشراف (٥٠٩١).
٢٨٥٣ - حديث عبد الله بن عمرو انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٨٧٠٥). وحديث حبيب بن مسلمة تقدم
تخریجه (الحدیث ٢٨٥١).
٢٨٥٣ - قوله: (قويهم على ضعيفهم) أي: إذا خرج العسكر مع الإمام إلى أرض العدو ثم حارب
الأقوياء فالقسمة يشترك فيها الكل. وقوله: (فقال عمرو ... إلخ) كأنه قال ذلك على زعم
المعارضة وإلا فلا معارضة فكأنه قال ذلك بناء على رجاء قصد المعارضة. وفي الزوائد: إسناده
حسن والله أعلم.
٢٨٥٣ - قلت: حديث حبيب بن مسلمة رواه الترمذى في جامعه وقال: حديث حسن قال: وفي الباب عن سعد
وابن عباس وحبيب بن مسلمة ومعن بن يزيد وابن عمرو سلمة بن الأكوع انتهى. وإسناد حديث عبد الله بن
عمرو حسن وهو أولى من طريق مكحول فإنه مدلس، ورواه بالعنعنة ولعله لم يسمع من حبيب بن مسلمة،
ويؤيد ذلك أن ابن حبان في صحيحه من طریق سلیمان بن موسی عن مکحول عن زياد بن جارية اللخمي عن
حبيب به، وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت رواه الترمذي وابن ماجه.

المعجم - الجهاد: ك ٢٤، ب ٣٧،٣٦
٣٨٧
التحفة - الجهاد: ك ١٦، ب ٣٧،٣٦
٣٦/٣٦ - باب: قسمة الغنائم
١/٢٨٥٤ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ
ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ أَسْهَمَ يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَارِسِ ثَلاثَةَ أَسْهُمِ: لِلْفَرَسِ سَهْمَانٍ، وَلِلرَّجُلِ
سَهْمٌ.
٣٧/٣٧ - باب: العبيد والنساء يشهدون مع المسلمين
١/٢٨٥٥ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ
[ابْنٍ](١) مُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَيْرًا، مَوْلَى آَبِي اللَّحْم - قَالَ وَكِيعٌ: كَانَ
لاَ يَأْكُلُ اللَّحْمَ - قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ مَوْلاَيَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَأَنَا مَمْلُوٌ، فَلَمْ يَقْسِمْ لِي مِنَ
الْغَنِيمَةِ، وَأُعْطِيتُ مِنْ خُرْئِيٌّ الْمَتَاعِ سَيْفًا، وَكُنْتُ أَجُرُّهُ إِذَا تَقَلَّدْتُهُ.
٢٨٥٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في سهمان الخيل (الحديث ٢٧٣٣)، تحفة الأشراف
(٨١١١).
٢٨٥٥ - أخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في المرأة والعبد يجزيان من الغنيمة (الحديث ٢٧٣٠)،
وأخرجه الترمذي في كتاب: السير، باب: هل يسهم للعبد (الحديث ١٥٥٧)، تحفة الأشراف (١٠٨٩٨).
باب: قسمة الغنائم
٢٨٥٤ - قوله: (للفرس سهمان وللرجل سهم) قيل: اللام في قوله: (للرجل) للملك، وقوله:
(للفرس) للسببية، وبهذا الحديث أخذ الجمهور فقالوا: للفارس ثلاثة أسهم. ومن لا يقول به
يعتذر عنه بأنه قد روي عن ابن عمر خلافه أيضًا، فحين تعارض روایتا حديث ابن عمر تركناه
وأخذنا برواية غيره: ((أن للفارس سهمين)). والله أعلم.
باب: العبيد والنساء يشهدون مع المسلمين
٢٨٥٥ - قوله: (مولى آبى اللحم) بمد الهمزة. (وأعطيت) على بناء المفعول. (من خرثى
المتاع) بضم الخاء المعجمة وسكون الراء المهملة وكسر الثاء المثلثة وتشديد الياء، أثاث البيت
ومتاعه. (وكنت أجره) بتشديد الراء، أي: أجر السيف على الأرض من قصر قامتي لصغر سني،
(١) تصحفت في المخطوطة إلى: عن، وهو خطأ، والتصويب من تهذيب الكمال: ٢٣٠/٢٥.

المعجم - الجهاد: ك ٢٤، ب ٣٨
٣٨٨
التحفة - الجهاد: ك ١٦، ب ١٣٨
٢/٢٨٥٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ
خَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمَّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ، قَالَتْ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ شَهِ سَبْعَ
غَزَوَاتٍ، أَخْلُفُهُمْ فِي رِحَالِهِمْ، أَصْنَعُ لَهُمُ الطَّعَامَ، وَأُدَاوِي الْجَرْحِى، وَأَقُومُ عَلَى
الْمَرْضی .
٣٨/٣٨ - باب: وصية الإمام
٢٨٥٧ /١ - حدّثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْخَلاَّلُ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي عَطِيَّةُ بْنُ الْحَارِثِ
أَبُو رَءُوفِ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا أَبُو الْعَرِيفِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ، قَالَ:
بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ بِهِ فِي سَرِيَّةٍ، فَقَالَ: ((سِيرُوا بِاسْمِ اللَّهِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ
بِاللَّهِ، وَلاَ تَمْثُلُوا، وَلاَ تَغْدِرُوا، وَلاَ تَغُلُّوا، وَلاَ تَقْتُلُوا وَلِيدًا)).
١/ ب ٢٨٥٨ /٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْبَى، ثنا / مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَائِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ
٢٨٥٦ - أخرجه مسلم في كتاب: الجهاد، باب: النساء الغازيات يرضخ لهن ولا يسهم. والنهي عن قتل صبيان
أهل الحرب (الحديث ٤٦٦٧) و(الحديث ٤٦٦٨)، تحفة الأشراف (١٨١٣٧).
٢٨٥٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٩٥٣).
٢٨٥٨ - أخرجه مسلم في كتاب: الجهاد، باب: تأمير الإمام الأمراء على البعوث ... (الحديث ٤٤٩٦)
و (الحديث ٤٤٩٧) و (الحديث ٤٤٩٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في دعاء المشركين
(الحديث ٢٦١٢) و (الحديث ٢٦١٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الديات، باب: ما جاء في النهي عن المثلة
(الحديث ١٤٠٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: السير، باب: ما جاء في وصيته وَل﴿ في القتال (الحديث ١٦١٧)،
تحفة الأشراف (١٩٢٩).
ويمكن أنه كنى بذلك عن كونه لا يحسن تقليد السيف ولم يكن له من أهل، والله تعالى أعلم.
باب: وصية الإمام
٢٨٥٧ - قوله: (ولا تمثلوا) بضم المثلثة المخففة وضبط من باب التفعيل أيضاً لكن التفعيل
للمبالغة ولا يناسبه النهي، نعم هو مشهورٌ رواية. (ولا تغلوا) هكذا في بعض النسخ وهو بضم
الغين المعجمة وقد سقط من بعضها (وليداً) أي: طفلاً. وفي الزوائد: إسناده حسن.
٢٨٥٨ - قوله: (إذا أمر) بتشديد الميم أي: جعله أميراً (على سرية) بفتح فكسر فتشديد، قطعةٌ
٢٨٥٧ _ هذا إسناد حسن

المعجم - الجهاد: ك ٢٤، ب ٣٨
٣٨٩
التحفة - الجهاد: ك ١٦، ب ٣٨
عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْئَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِهِ إِذَا أَمَّرَ رَجُلاً عَلَى
سَرِيَّةٍ، أَوْصَاهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا. فَقَالَ:
((اغْزُوا بِاسْمِ اللَّهِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، اغْزُوا وَلاَ تَغْدِرُوا وَلاَ تَغُلُّوا
وَلاَ تَمْثُلُوا، وَلاَ تَقْتُلُوا وَلِيدًا، وَإِذَا أَنْتَ لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى إِحْدَى
ثَلاَثِ خِلاَلٍ، أَوْ خِصَالٍ، فَأَيَُّهُنَّ أَجَابُوكَ إِلَيْهَا، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، ادْعُهُمْ إِلَى
الْإِسْلاَمِ، فَإِنْ أَجَابُوَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى النَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ
الْمُهَاجِرِينَ، وَأَخْبِرْهُمْ، إِنْ فَعَلُوا ذُلِكَ، أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ، وَأَنَّ عَلَيْهِمْ مَا عَلَى
الْمُهَاجِرِينَ، وَإِنْ أَبَوْا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ
الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَلاَ يَكُونُ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ شَيْءٌ، إِلاَّ أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ
الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ هُمْ أَبُوْا أَنْ يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلاَمِ، فَسَلْهُمْ إِعْطَاءَ الْجِزْيَةِ، فَإِنْ فَعَلُوا فَاقْبَلْ
من الجيش. قوله: (ومن معه) عطف على خاصة نفسه، و (خيراً) منصوب بنزع الخافض أي:
بخير أوصافه في مقابلته مع اللَّه بالتقوى والشدة على النفس، وفي معاملته مع الخلق بالرفق
والمسامحة. قوله: (اغزوا) خطاب لجميع الجيش. (اغزوا) تأكيد للأول (ولا تغدروا) بكسر
الدال أي: لا تنقضوا العهد إن وجد بینکم (فإذا لقيت) خطاب للأمير لأن غيره تبع له.
قوله: (ثلاث خلال) جمع خلة بالفتح، وهي الخصلة. وقوله: (أو خصال) شك من الراوي.
(وكف عنهم) بضم وتشديد، أمر من الكف، وهو يكون لازمًا، بمعنى: الامتناع، ومتعديًا بمعنى:
المنع، فإن جعل ها هنا متعديًا يقدر له مفعول أي: امنع القتال واحبسه عنهم أو امنع نفسك عن
قتالهم. اهـ. قوله: (فادعهم إلى الإسلام) قالوا: هذا لمن لم يبلغه الدعوة وإلا فهو مندوب
لا واجب (إلى التحول) أي: الهجرة. قوله: (أن لهم ما للمهاجرين) من الثبوت واستحقاق مال
الفيء والغنيمة وإن لم يجاهدوا فإنه يسير كان ينفق عليهم من الفيء والغنيمة بلا جهاد ولذا قيل:
ما على المهاجرين من الخروج إلى الجهاد إذا أمرهم الإمام بذلك سواء كان بإزاء العدو من به
الكفاية، كذا قيل. ثم ظاهر الحديث أن الخصال الثلاث هي الإسلام والهجرة والجزية، ولا يخفى
أنه لا مقابلة بين الهجرة والإسلام؛ فلذلك قيل: هي الإسلام والجزية والمقاتلة، ولا يخفى أن.
عده المقاتلة منها لا يناسبه قوله: (فإن أجابوك إليها فاقبل منهم وكف عنهم) إلا أن يقال: ليس

المعجم - الجهاد: ك ٢٤، ب ٣٩
٣٩٠
التحفة - الجهاد: ك ١٦، ب ٣٩
مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا، فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَلَيْهِمْ وَقَاتِلْهُمْ، وَإِنْ حَاصَرْتَ حِصْنًا،
فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَذِمَّةَ نَبِيِّكَ بَه فَلاَ تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ
نَبِيِّكَ، وَلْكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَبِكَ وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ، فَإِنَّكُمْ إِنْ تُخْفِرُوا ذِمَّتَكُمْ وَذِمَّةً
آبَائِكُمْ، أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ، وَإِنْ حَاصَرْتَ حِصْنًا فَأَرَادُوكَ أَنْ
يَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ اللَّهِ، فَلاَ تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ، وَلْكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ، فَإِنَّكَ
لاَ تَدْرِي أَتُّصِيبُ فِيهِمْ حُكْمَ اللَّهِ أَمْ لاَ) .
قَالَ عَلْقَمَةُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ مُقَاتِلَ بْنَ حَبَّانَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ هَيْضَمٍ، عَنِ
التُّعْمَانِ بْنِ مُقَرٍِّ، عَنِ النَّبِّ وََّ، مِثْلَ ذُلِكَ.
٣٩/٣٩ - باب: طاعة الإمام
١/٢٨٥٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالاَ: ثنا وَكِيعٌ، ثنا الْأَعْمَشُ
عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((مَنْ أَطَاعَنِي، فَقَدْ أَطَاعَ
اللَّهَ، وَمَنْ عَصَانِي، فَقَدْ عَصَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ أَطَاعَ الْإِمَامَ، فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصى
الْإِمَامَ، فَقَدْ عَصَانِي)).
٢٨٥٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٢٤٧٧).
معنى كف عنهم لا تقاتلهم بل معناه: لا تطلبه منهم الثانية، وقيل: هي الإسلام مع الهجرة
والإسلام بدونها والجزية. قوله: (فأرادوك) أي: أرادوا منك. والمراد بالذمة العهد. قوله: (أن
تخفروا) بضم حرف المضارعة من أخفرت الرجل إذا نقضت عهده والله أعلم.
باب: طاعة الإمام
٢٨٥٩ - قوله: (من أطاعني فقد أطاع اللَّه) أي: لأني أحكم نيابةً عنه، وكذا الإمام يحكم نيابة
عن النبي ◌َّهِ، فالحاصل أن طاعة النائب طاعة للأصل.

المعجم - الجهاد: ك ٢٤، ب ٣٩
٣٩١
التحفة - الجهاد: ك ١٦، ب ٣٩
٢/٢٨٦٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، وَأَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، قَالاً: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ،
ثنا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي أَبُو الشَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ لَ: ((اسْمَعُوا
وَأَطِيعُوا، وَإِنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ، كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِبَةٌ)).
٣/٢٨٦١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ
الْحُصَيْنِ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ الْحُصَيْنِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِّهَ يَقُولُ: ((إِنْ أُمَّرَ عَلَيْكُمْ
عَبْدٌ حَبَشِيٌّ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، مَا قَادَكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ)).
٤/٢٨٦٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ
الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ: أَنَّهُ انْتَهَى / إِلَى الرَّبَةِ، وَقَدْ أُقِيمَتِ ٢/١٨٧
الصَّلاَةُ، فَإِذَا عَبْدٌ يَؤُمُّهُمْ، فَقِيلَ: هَذَا أَبُو ذَرَّ، فَذَهَبَ يَتَأَخَّرُ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: أَوْصَانِي
خَلِيلِي ◌َِّ أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعَ الْأَطْرَافِ.
٢٨٦٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: إمامة العبد والمولى (الحديث ٦٩٣)، وأخرجه أيضاً في
الكتاب نفسه، باب: إمامة المفتون والمبتدع (الحديث ٦٩٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأحكام، باب: السمع
والطاعة للإمام، ما لم تكن معصية (الحديث ٧١٤٢)، تحفة الأشراف (١٦٩٩).
٢٨٦١ - أخرجه مسلم في كتاب: الإمارة، باب: وجوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية
(الحديث ٤٧٣٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: البيعة، باب: الحض على طاعة الإمام (الحديث ٤٢٠٣)، تحفة
الأشراف (١٨٣١١).
٢٨٦٢ - تقدم تخريجه في كتاب: إقامة الصلاة، باب: ما جاء فيما إذا أخروا الصلاة عن وقتها (الحديث ١٢٥٦).
٢٨٦٠ - قوله: (وإن استعمل عليكم) أي: ولو جعل الخليفة بعض عبيده أميراً عليكم، فلا يرد أن
العبد لا يصلح للخلافة على أن المطلوب المبالغة، فلا يلتفت إلى مثل هذا. (زبيبة) أي: صغيرة
قدر الزبيبة، وهذا من علامة قلة عقله وكثرة حمقه والله أعلم.

المعجم - الجهاد: ك ٢٤، ب ٤٠
٣٩٢
التحفة - الجهاد: ك ١٦، ب ٤٠
٤٠/٤٠ - باب: لا طاعة في معصية اللَّه
١/٢٨٦٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ
[عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ](١)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَّهِ بَعَثَ
عَلْقَمَةَ بْنَ مُجَزِّزٍ عَلَى بَعْثٍ وَأَنَا فِيهِمْ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى رَأْسِ غَزَاتِهِ، أَوْ كَانَ بِبَعْضٍ
الطَّرِيقِ، اسْتَأْذَنَتْهُ طَائِفَةٌ مِنَ الْجَيْشِ، فَأَذِنَ لَهُمْ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسٍ
السَّهْمِيَّ، فَكُنْتُ فِيمَنْ غَزَا مَعَهُ، فَلَمَّا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ أَوْقَدَ الْقَوْمُ نَارًا لِيَصْطَلُوا أَوْ
لِيَصْنَعُوا عَلَيْهَا صَنِعًا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ - وَكَانَتْ فِيهِ دُعَابَةٌ -: أَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمُ السَّمْعُ
وَالطَّاعَةُ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: فَمَا أَنَا بِآمِرِكُمْ بِشَيْءٍ إِلاَّ صَنَعْتُمُوهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي
أَعْزِمُ عَلَيْكُمْ إِلاَّ تَوَاثَبْتُمْ فِي هُذِهِ النَّارِ، فَقَامَ نَاسٌ فَتَحَّزُوا، فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّهُمْ وَائِبُونَ، قَالَ:
أَمْسِكُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّمَا كُنْتُ أَمْزَحُ مَعَكُمْ.
٢٨٦٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٢٦٦).
باب: لا طاعة في معصية اللَّه
٢٨٦٣ - قوله: (بعث علقمة بن مجزز) هو بجيم وزاءين الأولى مشددة مكسورة. (وأمر) من
التأمير.
قوله: (ليصطلوا) أي: ليقيوا أنفسهم من البرد. (دعابة) في القاموس الدعابة بالضم: اللعب
والمزح. (فما أنا بامركم) هو من زيادة الباء في خبر ما المشبهة بليس. (إلا تواثبتم) إلا حرف
استثناء، وتواثبتم فعل من التوثب. (فتحجزوا) أي: أعدوا أنفسهم للوثوب واجتمعوا لذلك. (من
٢٨٦٣ - هذا إسناد صحيح
(١) تصحفت في المخطوطة إلى عمرو بن الحكم بن ثوبان، وهو خطأ، والتصويب من تهذيب الكمال:
٣٠٧/٢١.

المعجم - الجهاد: ك ٢٤، ب ٤٠
٣٩٣
التحفة - الجهاد: ك ١٦، ب ٤٠
فَلَمَّا قَدِمْنَا ذَكَرُوا ذُلِكَ لِلنَّبِيِّنَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ بَّهِ: ((مَنْ أَمَرَكُمْ مِنْهُمْ بِمَعْصِيَّةٍ
اللَّهِ، فَلاَ تُطِيعُوهُ)).
٢/٢٨٦٤ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح، أنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعِ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ. [ح] وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالاَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
رَجَاءَ الْمَكِّيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِلِ قَالَ: ((عَلَى الْمَرْءِ
الْمُسْلِمِ الطَّاعَةُ فِيمَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ، إِلاَّ أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَمَنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَّةٍ، فَلَ سَمْعَ
وَلاَ طَاعَةَ)).
٣/٢٨٦٥ - حدّثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمِ. [ح]وَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالاَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ الشَِّيَّوَل
قَالَ: ((سَيَلِي أُمُورَكُمْ بَعْدِي رِجَالٌ يُطْفِئُونَ السُّنَّةَ، وَيَعْمَلُونَ بِالْبِدْعَةِ، وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلَةَ عَنْ
مَواقِيتَهَا))، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنْ أَدْرَكْتُهُمْ، كَيْفَ أَفْعَلُ؟ قَالَ: ((تَسْأَلُنِي يَا ابْنَ أُمَّ عَبْدٍ
كَيْفَ تَفْعَلُ؟ لاَ طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ)) .
٢٨٦٤ - حديث الليث بن سعد، أخرجه مسلم في كتاب: المغازي، باب: وجوب طاعة الأمراء في غير معصية،
وتحريمها في المعصية (الحديث ٤٧٤٠)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الجهاد، باب: ما جاء لا طاعة لمخلوق
في معصية الخالق (الحديث ١٧٠٧)، تحفة الأشراف (٨٠٨٨). وحديث عبد الله بن رجاء المكي انفرد به
ابن ماجه، تحفة الأشراف (٧٩٢٧).
٢٨٦٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٩٣٧٠).
أمركم منهم) أي: من الأمراء منهم. وفي الزوائد: إسناده صحيح والله أعلم.
٢٨٦٤ - قوله: (على المرء المسلم الطاعة) أي: للإمام.
٢٨٦٥ - هذا إسناد رجاله ثقات لكن عبد الرحمن بن عبد اللَّه المسعودي اختلط بآخره ولم يتميز حديثه الأول من
الآخر فاستحق الترك قاله ابن حبان [المجروحين: ٤٨/٢].

المعجم - الجهاد: ك ٢٤، ب ٤١
٣٩٤
التحفة - الجهاد: ك ١٦، ب ٤١
٤١/٤١ - باب: البيعة
١/٢٨٦٦ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِذْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ،
وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَجْلاَنَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ
الصَّامِتِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللّهِ وَهِ عَلَى السَّمْع
وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ وَالْأَثْرَةِ عَلَيْنَا، وَأَنْ لاَ نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، وَأَنْ
نَقُولَ الْحَقَّ حَيْثُ مَا كُنَّا، لاَ نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ .
١٨٧/ب ٢/٢٨٦٧ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا سَعِيدُ / بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ
٢٨٦٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الأحكام، باب: كيف يبايع الإمام الناس (الحديث ٧١٩٩)
و(الحديث ٧٢٠٠)، وأخرجه مسلم في كتاب: الإمارة، باب: وجوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في
المعصية (الحديث ٤٧٤٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: البيعة، باب: البيعة على السمع والطاعة (الحديث ٤١٦٠)
و(الحديث ٤١٦١)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: البيعة على أن لا ننازع الأمر أهله (الحديث ٤١٦٢)،
وأخرجه أيضاً فيه، باب: البيعة على القول بالحق (الحديث ٤١٦٣)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: البيعة على القول
بالعدل (الحديث ٤١٦٤)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: البيعة على الأثر (الحديث ٤١٦٥)، تحفة الأشراف
(٥١١٨).
٢٨٦٧ - أخرجه مسلم في كتاب: الزكاة، باب: كراهة المسألة للناس (الحديث ٢٤٠٠) مطولاً، وأخرجه أبو داود
في كتاب: الزكاة، باب: كراهية المسألة (الحديث ١٦٤٢) مطولاً، وأخرجه النسائي في كتاب: الصلاة، باب:
البيعة على الصلوات الخمس (الحديث ٤٥٩)، تحفة الأشراف (١٠٩١٩).
باب: البيعة
٢٨٦٦ - قوله: (على السمع والطاعة) صلة بايعنا متضمن معنى العهد، أي: على أن نسمع
كلامك ونطيعك في مرامك وكذا من يقوم مقامك من الخلفاء من بعدك (والمنشط والمكره) مفعل
بفتح ميم وعين من النشاط والكراهة، أي: حالة انشراح صدورنا وطيب قلوبنا وما يضاد ذلك،
أو اسما زمان والمعنى واضح، أو اسما مكان أي: فبما فيه نشاطهم وكراهتهم، كذا قيل.
ولا يخفى أن ما ذكره من المعنى على تقدير كونهما اسمي مكان معنىّ مجازي، ولذا قال بعضهم:
کونهما اسمي مکان بعید.
قوله: (لا تخاف ... إلخ) أي: لا تترك الحق لخوف ملامتهم عليه، وأما الخوف من غير أن

المعجم - الجهاد: ك ٢٤، ب ٤١
٣٩٥
التحفة - الجهاد: ك ١٦، ب ٤١
التّنُوخِيُّ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِذْرِيسَ الْخَوْلاَنِيِّ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي
الْحَبِيبُ الْأَمِينُ - أَمَّا هُوَ إِلَيَّ فَحَبِيبٌ، وَأَمَّا هُوَ فَعِنْدِي أَمِينٌ - عَوْفُ بْنُ مَالِكِ
الْأَشْجَعِيُّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِّ وَّهِ سَبْعَةً أَوْ ثَمَانِيَّةً أَوْ تِسْعَةً، فَقَالَ: ((أَلاَ تُبَايِعُونَ
رَسُولَ اللَّهِ))، فَبَسَطْنَا أَيْدِيَنَا، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا قَدْ بَايَعْنَاكَ. فَعَلَاَمَ نُبَايِعُكَ؟
فَقَالَ: ((أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُوا الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَتَسْمَعُوا وَتُطِيعُوا
- وَأَسَرَ كَلِمَةً خُفْيَةً -، وَلاَ تَسْأَلُوا النَّاسَ شيئًا))، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أُولَئِكَ النَّفَرِ يَسْقُطُ
سَوْطُهُ فَلاَ يَسْأَلُ أَحَدًا يُنَاوِلُهُ إِيَّاهُ.
٣/٢٨٦٨ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَتَّابٍ مَوْلَى هُرْمُزَ، قَالَ:
٢٨٦٨ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٠٨٧).
يؤدي إلى ترك فليس بمنهي عنه بل ولا في قدرة الإنسان الاحتراز عنه.
قوله: (والأثرة علينا) الأثرة بفتحتين، اسم من الاستئثار، أي: وعلى تفضيل غيرنا. ولا يخفى أنه
لا يظهر للبيعة عليه وجه؛ لأنه ليس فعلاً لهم، وأيضًا ليس هو بأمر مطلوب في الدين بحیث یبايع
عليه، وأيضًا عمومه يرفعه من أصله؛ لأن كل مسلم إذا بايع على أن يفضل عليه غيره لا يوجد
ذلك الغير الذي يفضل. وهذا ظاهر، فالمراد وعلى الصبر على أثرة علينا أي: بايعنا على أن نصبر
إن أوثر غيرنا علينا، وضمير علينا قيل: كناية عن جماعة الأنصار أو عام لهم ولغيرهم، والأول
أوجه فإنه و ﴿ أوصى إلى الأنصار: ((سيكون بعدي أثرة فاصبروا عليها)). يعني أن الأمراء يفضلون
عليكم غيركم في العطايا والولايات والحقوق، وقد وقع ذلك في عهد الأمراء بعد الخلفاء
الراشدين فصبروا. اهـ . (وأن لا ننازع الأمر) أي: الأمارة أوكل أمر. (أهله) الضمير للأمر أي:
إذا وكل الأمر إلى من هو أهله فليس لنا أن نجره إلى غيره سواء كان أهلاً أم لا .
٢٨٦٨ - قوله: (فيما استطعتم) إذ الطاعة بقدر الطاقة فلا معنى للبيعة فيما فوق ذلك والإطلاق
يوهمه فلا ينبغي.
٢٨٦٨ - قلت: رواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن شعبة فذكره بإسناده ومتنه.

المعجم - الجهاد: ك ٢٤، ب ٤٢
٣٩٦
التحفة - الجهاد: ك ١٦، ب ٤٢
سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ يَقُولُ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ وَلهَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فَقَالَ: ((فِيمَا
اسْتَطَعْتُمْ)).
٤/٢٨٦٩ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبِيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
جَاءَ عَبْدٌ فَبَايَعَ النَِّيَّلَ ◌ّه عَلَى الْهِجْرَةِ، وَلَمْ يَشْعُرِ النَّبِيُّنَّهِ أَنَّهُ عَبْدٌ، فَجَاءَ سَيِّدُهُ يُرِيدُهُ،
فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ََّ: ((بِعْنِهِ)، فَاشْتَرَاهُ بِعَبْدَيْنِ أَسْوَدَيْنِ، ثُمَّ لَمْ يُبَايِعْ أَحَدًا بَعْدَ ذلِكَ، حَتَّى يَسْأَلَهُ
أَعَبْدٌ هُوَ؟
٤٢/٤٢ - باب: الوفاء بالبيعة
٢٨٧٠ /١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانَ، قَالُوا: ثنا
أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ:
(ثَلَاثَةٌ لاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلاَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلاَ يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ
عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالْفَلاَةِ يَمْنَعُهُ مِنِ ابْنِ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَابَعَ رَجُلاً بِسِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَحَلَفَ
٢٨٦٩ - أخرجه مسلم في كتاب: المساقاة، باب: جواز بيع الحيوان بالحيوان من جنسه متفاضلاً (الحديث ٤٠٨٩)،
وأخرجه أبو داود في كتاب: البيوع والإجارات، باب: في ذلك إذا كان يداً بيد (الحديث ٣٣٥٨)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: البيوع، باب: ما جاء في شراء العبد بالعبدين (الحديث ١٢٣٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
السير، باب: ما جاء في بيعة العبد (الحديث ١٥٩٦)، وأخرجه النسائي في كتاب: البيعة، باب: بيعة المماليك
(الحديث ٤١٩٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: البيوع، باب: بيع الحيوان بالحيوان يداً بيد متفاضلاً
(الحديث ٤٦٣٥)، تحفة الأشراف (٢٩٠٤).
٢٨٧٠ - تقدم تخريجه في كتاب: التجارات، باب: ما جاء في كراهية الأيمان في الشراء والبيع (الحديث ٢٢٠٧).
٢٨٦٩ - قوله: (بعينه) كأنه في كره أن يرده بعد وقوع المبايعة على الهجرة خائباً من الهجرة
والله أعلم.
باب: الوفاء بالبيعة
٢٨٧٠ - قوله: (ثلاث لا يكلمهم الله ... إلخ) قد سبق الحديث.

المعجم - الجهاد: ك ٢٤، ب ٤٢
٣٩٧
التحفة - الجهاد: ك ١٦، ب ٤٢
بِاللَّهِ لَأَخَذَهَا بِكَذَا وَكَذَا، فَصَدَّقَهُ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ ذُلِكَ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا، لاَ يُبَايِعُهُ
إِلاَّ لِدُنْيَا، فَإِنْ أَعْطَاهُ وَفَى لَهُ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا لَمْ يَقٍ لَهُ)) .
٢/٢٨٧١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِذْرِيسَ، عَنْ حَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ،
عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي حَازِمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ
كَانَتْ تَسُوسُهُمُ الْأَنِيَاءُ، كُلَّمَا ذَهَبَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَِيٌّ، وَأَنَّهُ لَيْسَ كَائِنٌ بَعْدِي نَبِيٌّ فِيكُمْ))،
قَالُوا: فَمَا تَكُونُ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: ((تَكُونُ خُلَفَاءُ فَتَكْثُرُوا))، قَالُوا: فَكَيْفَ نَصْنَعُ؟ قَالَ:
(أَوْفُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ، أَدُّوا الَّذِي عَلَيْكُمْ فَسَيَسْأَلُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنِ الَّذِي عَلَيْهِمْ)).
٣/٢٨٧٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، ثنا شُعْبَةُ. ح وَحَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٌّ عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ: ((يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ: هَذِهِ
غَدْرَةُ فُلانٍ» .
٢٨٧١ - أخرجه البخاري في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: ما ذكر عن بني إسرائيل (الحديث ٣٤٥٥)، وأخرجه
مسلم في كتاب: الإمارة، باب: وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء الأول فالأول (الحديث ٤٧٥٠) و(الحديث ٤٧٥١)،
تحفة الأشراف (١٣٤١٧).
٢٨٧٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الجزية، باب: إثم الغادر البر والفاجر (الحديث ٣١٨٦)، وأخرجه مسلم في
كتاب: الجهاد والسير، باب: تحريم الغدر (الحديث ٤٥٠٨)، تحفة الأشراف (٩٢٥٠).
٢٨٧١ - قوله: (تسوسهم الأنبياء) أي: تتولى أمورهم كما يفعل الأمراء والولاة بالرعية.
والسياسة القيام على الشيء بما يصلحه. (فيكثروا) من الكثرة. قوله: (أوفوا ببيعة الأول فالأول)
أي: يجب الوفاء ببيعة من كان أولاً في كل زمان، وبيعة الثاني باطلة.
٢٨٧٢ - قوله: (لكل غادر) هو الذي ينقض عهده، وفي نصبه له تفضيح وتشهير لأمره.

المعجم - الجهاد: ك ٢٤، ب ٤٣
٣٩٨
التحفة - الجهاد: ك ١٦، ب ٤٣
٢٨٧٣ /٤ - حدّثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسىُ اللَّيِيُّ، ثنا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ
١/١٨٨ جَدْعَانَ/، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ: ((أَلاَ إِنَّهُ
يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بِقَدْرٍ غَدْرَتِهِ)).
٤٣/٤٣ - باب: بيعة النساء
١/٢٨٧٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ
قَالَ: سَمِعْتُ أُمَيْمَةَ بِنْتَ رُقَيْقَةَ تَقُولُ: جِئْتُ النَِّيَّ ◌ََّ فِي نِسْوَةٍ نُبَايِعُهُ، فَقَالَ لَنَا: ((فِيمَا
اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَفْتُنَّ، إِنِّي لاَ أُصَافِحُ النِّسَاءَ)).
٢٨٧٥ /٢ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ:
أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِّ ◌َّهِ قَالَتْ:
كَانَتِ الْمُؤْمِنَاتُ، إِذَا هَاجَرْنَ إِلَى رَسُولِ اللّهِ بَّه يُمْتَحَنَّ بِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا
٢٨٧٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٣٦٨).
٢٨٧٤ - أخرجه الترمذي في كتاب: السير، باب: ما جاء في بيعة النساء (الحديث ١٥٩٧) مختصراً، وأخرجه
النسائي في كتاب: البيعة، باب: بيعة النساء (الحديث ٤١٩٢)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: البيعة فيما
يستطيع الإنسان (الحديث ٤٢٠١) مختصراً، تحفة الأشراف (١٥٧٨١).
٢٨٧٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الطلاق، باب: إذا أسلمت المشركة أو النصرانية تحت الذمي أو الحربي
(الحديث ٥٢٨٨) تعليقا، وأخرجه مسلم في كتاب: المغازي، باب: كيفية بيعة النساء (الحديث ٤٨١١)، تحفة
الأشراف (١٦٦٩٧).
٢٨٧٣ - قوله: (ألا إنه ينصب لكل غادر ... إلخ) وفي الزوائد: في إسناده علي بن زيد بن
جدعان ضعيف.
باب: بيعة النساء
٢٨٧٤ - قوله: (إني لا أصافح النساء) أي: الأجنبيات. (فبايعن) أي: بالكلام لا باليد.
٢٨٧٥ - قوله: (ما مست يد رسول اللَّه وَ ليريد امرأة ... إلخ) أي: من الأجنبيات.
٢٨٧٣ - هذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان.

المعجم - الجهاد: ك ٢٤، ب ٤٤
٣٩٩
التحفة - الجهاد: ك ١٦ . ب ٤٤
جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَابِعْنَكَ﴾(١) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَنْ أَقَرَّ بِهَا مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ فَقَدْ
أَقَرَّ بِالْمِحْنَةِ. فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ إِذَا أَقْرَرْنَ بِذْلِكَ مِنْ قَوْلِهِنَّ، قَالَ لَهُنَّ
رَسُولُ اللّهِ وَ: ((انْطَلِقْنَ، فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ). لاَ. وَاللَّهِ! مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللّهِ وَهِيَدَ امْرَأَةٍ
قَطُّ، غَيْرَ أَنَّهُ يُبَايِعُهُنَّ بِالْكَلاَمِ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: وَاللَّهِ! مَا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلَى النِّسَاءِ إِلاَّ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ، وَلاَ مَسَّتْ
كَفُّ رَسُولِ اللّهِ بِهَ كَفَّ امْرَأَةٍ قَطُّ، وَكَانَ يَقُولُ لَهُنَّ، إِذَا أَخَذَ عَلَيْهِنَّ: ((قَدْ بَايَعْتُكُنَّ»،
كَلاَمًا.
٤٤/٤٤ - باب: السبق والرهان
١/٢٨٧٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْمَى، قَالاَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ،
أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: ((مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ، وَهُوَ لاَ يَأْمَنُ أَنْ يَسْبِقَ، فَلَيْسَ بِقِمَارٍ، وَمَنْ
أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَهُوَ بَأْمَنُ أَنْ يَسْبِقَ، فَهُوَ قِمَارٌ)).
٢٨٧٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في المحلل (الحديث ٢٥٧٩)، تحفة الأشراف (١٣١٢١).
باب: السبق والرهان
٢٨٧٦ - قوله: (من أدخل فرسًا بين فرسين ... إلخ) هذا في صورة التحليل، وتفصيله أنه قد
يشترط في المسابقة مال للسابق فإن كان من جهة الإمام أو من غيره من آحاد الناس أو من أحد
الفارسين دون الآخر وكان مالاً معلومًا فجائز، وإن كان منهما فلا يجوز إلا بمحلل يدخل بينهما
بشرط أنه إن سبق المحلل فله السبقان وإن سُبِقَ فلا شيء له، فهذا المحلل إن کان فرسه مما يمكن
أن يكون سابقًا أو مسبوقًا فجائز دون تعين أنه سابق وكان مأمونًا من كونه مسبوقًا فلا يجوز.
وقوله: (لا يؤمن) على بناء المفعول من الأمن. وكذا (أن يسبق).
(١) سورة: الممتحنة، الآية: ١٢ .

٠٠
المعجم - الجهاد: ك ٢٤، ب ٤٥
٤٠٠
التحفة - الجهاد: ك ١٦، ب ٤٥
٢/٢٨٧٧ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ
ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: ضَمَّرَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ الْخَيْلَ، فَكَانَ يُرْسِلُ الَّتِي ضُمِّرَتْ، مِنَ الْحَفْيَاءِ إِلَى
ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، وَالَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ، مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ إِلَى مَسْجِدٍ بَنِي زُرَيْقٍ .
٣/٢٨٧٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو،
عَنْ أَبِي الْحَكَمِ مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((لاَ سَبَّقَ
إِلاَّ فِي خُفِّ أَوْ حَافِ)) .
٤٥/٤٥ - باب: النهي أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدوّ
١/٢٨٧٩ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانَ وَأَبُو عُمَرَ، قَالاَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ
٢٨٧٧ - أخرجه مسلم في كتاب: الإمارة، باب: المسابقة بين الخيل وتضميرها (الحديث ٤٨٢١)، تحفة
الأشراف (٧٩٥٦).
٢٨٧٨ - أخرجه النسائي في كتاب: الخيل، باب: السبق (الحديث ٣٥٩١)، تحفة الأشراف (١٤٨٧٧).
٢٨٧٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد، باب: كراهية السفر بالمصاحف إلى أرض العدو (الحديث ٢٩٩٠)،
وأخرجه مسلم في كتاب: الإمارة، باب: النهي أن يسافر بالمصحف إلى أرض الكفار إذا خيف وقوعه بأيديهم
(الحديث ٤٨١٦)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في المصحف يُسافر به إلى أرض العدو
(الحديث ٢٦١٠)، تحفة الأشراف (٨٣٤٧).
٢٨٧٧ - قوله: (ضمر) من التضمير وهو تقليل علفها مدة وإدخالها بيتا يخلى لها التعرق ويجف
عرقها فيخف لحمها وتقوى على الجري، وقيل: هو تسمينها أولاً ثم ردها إلى القوت.
قوله: (الحفيا) بفتح حاء مهملة وسكون فاء ممدودة ويقصر، موضع على أميال من المدينة. وقد
يقال بتقديم الياء على الفاء. (مسجد بني زريق) بضم معجمة ففتح مهملة .
٢٨٧٨ - قوله: (لا يسبق) بفتح الياء ما يجعل للسابق على سبقه من المال وبالسكون مصدر
سبقت، قال الخطابي: الصحيح رواية الفتح أي: لا يحل أخذ المال بالمسابقة إلا في هذين وهما
الإبل والخيل، والحق بهما ما في معناهما من آلات الحرب لأن في الجعل عليها ترغيبًا في الجهاد
وتحريضًا عليه والله أعلم.
باب: النهي أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو
٢٨٧٩ - قوله: (مخافة أن يناله العدو) فلا يراعي حرمته، وكذلك جوز كثير منهم السفر بالقرآن