Indexed OCR Text

Pages 141-160

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٨٠
١٤١
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢١٩
حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: مَاذَا كَانَ النَّبِيُّ وَلـ
يَقْتَتِحُ بِهِ قِيَامَ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ / أَحَدٌ قَبْلَكَ، كَانَ يُكَبِّرُ ١/٨٨
عَشْرًا، وَيَحْمَدُ عَشْرًا، وَيُسَبِّحُ عَشْرًا، وَيَسْتَغْفِرُ عَشْرًا، وَيَقُولُ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاهْدِنِي
وَارْزُقْنِي وَعَافِي)). وَيَتَعَوَّذُ مِنْ ضِيقِ الْمُقَامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
٤/١٣٥٧ - حدّثنا عبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عُمَرَ، ثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ
عَمَّارٍ. ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ:
بِمَا كَانَ يَسْتَفْتِحُ النَّبِيُّ نَ ◌ّه صَلاَتَهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ! رَبَّ
جِبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمُوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ
بَيِّنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ لَتَهْدِي
إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)».
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عُمَرَ: احْفَظُوهُ - حِبْرَئِيلُ - مَهْمُوزَةً، فَإِنَّهُ كَذَا عَنِ النَّبِيِّ ◌َّ.
١٣٥٧ - أخرجه مسلم في كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: الدعاء في صلاة الليل وقيامه (الحديث ١٨٠٨)،
وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: ما يستفتح به الصلاة من الدعاء (الحديث ٧٦٧) و(الحديث ٧٦٨)،
وأخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب: ما جاء في الدعاء عند افتتاح الصلاة بالليل (الحديث ٣٤٢٠)،
وأخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: بأي شيء يستفتح صلاة الليل (الحديث ١٦٢٤)، تحفة
الأشراف (١٧٧٧٩).
أنه كان يقول قبل الشروع في الصلاة فبعيد.
١٣٥٧ - قوله: (رب جبرائيل) منصوب على أنه منادى بتقدير حرف النداء، أو بدل من اللَّهم،
لا وصف له؛ لأن لحوق الميم المشددة مانع من التوصيف عند سيبويه، نعم جوز الزجاج
التوصيف أيضاً. قوله: (فاطر السموات والأرض) أي: مبتدعهما ومخترعهما، والغيب ما غاب
عن الناس والشهادة خلافه. (واهدني) أي: زدني هدّى أو ثبتني. فليس المطلوب تحصيل
الحاصل. والله أعلم.

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥،ب ١٨١
١٤٢
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٢٠
٢٢٠/١٨١ - باب: ما جاء في كم يصلي بالليل
١/١٣٥٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا شَبَابَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا
الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَهُذَا حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: كَانَ
النَّبِيُّ وَلَ يُصَلِّي، مَا بَيْنَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلاَةِ الْعِشَاءِ إِلَى الْفَجْرِ، إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُسَلِّمُ
فِي كُلِّ اثْنَتَيْنٍ، وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ، وَيَسْجُدُ فِيهِنَّ سَجْدَةً، بِقَدْرِ مَا يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ خَمْسِينَ آيَةٌ،
قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ مِنَ الْأَذَانِ الْأَوَّلِ مِنْ صَلاَةِ الصُّبْحِ، قَامَ فَرَكَعَ
رَكْعَتَيْنٍ خَفِيفَتَيْنِ.
٢/١٣٥٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ
أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ وَِّ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةٌ.
٣/١٣٦٠ - حدّثنا هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا أَبُو الْأَخْوَصِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ
١٣٥٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في صلاة الليل (الحديث ١٣٣٦) (الحديث ١٣٣٧)، وأخرجه
النسائي في كتاب: الأذان، باب: إيذان المؤذنين الأئمة بالصلاة (الحديث ٦٨٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
السهو، باب: السجود بعد الفراغ من الصلاة (الحديث ١٣٢٧)، تحفة الأشراف (١٥٦١٥) و (١٦٦١٨).
١٣٥٩ - أخرجه مسلم في كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: صلاة الليل وعدد ركعات النبي ◌َّے في الليل،
وأن الوتر ركعة ... (الحديث ١٧١٨)، تحفة الأشراف (١٧٠٥٢).
١٣٦٠ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: منه (الحديث ٤٤٣) و(الحديث ٤٤٤)، تحفة الأشراف
(١٥٩٥١).
باب: ما جاء في كم يصلي بالليل
١٣٥٨ - قوله: (وهذا حديث أبي بكر) أي: اللفظ المذكور رواية أبي بكر بن أبي شيبة دون
عبد الرحمن. قوله: (إحدى عشرة ركعة) وقد جاء ثلاث عشرة ركعة فيحمل على أن هذا كان
١٣٥٨ - هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٨١
١٤٣
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٢٠
الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّنَّهَ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ تِسْعَ رَكَعَاتٍ.
٤/١٣٦١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ، أَبُو عُبَيْدِ الْمَدِينِيُّ، ثنا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
جَعْفَرٍ، عَنْ مُوسىُ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسِ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، عَنْ صَلاَةِ رَسُولِ اللّهِنَّهِ بِاللَّيْلِ، فَقَالاَ: ثَلاَثَ
عَشْرَةَ رَكْعَةٌ، مِنْهَا ثَمَانٍ، وَيُؤْتِرُ بِثَلاَثٍ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْفَجْرِ.
٥/١٣٦٢ - حدّثنا عَبْدُ السَّلاَمِ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعِ بْنِ ثَابِتِ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا
مَالِكُ بْنُ أَنَسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ،
أَخْبَرَهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: لَأَرْقَنَّ صَلاَةَ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ، قَالَ:
فَتَوَسَّدْتُ عَتَبَتَهُ، أَوْ فُسْطَاطَهُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ نََّ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ
١٣٦١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٥٧٧٠).
١٣٦٢ - أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب: الدعاء في صلاة الليل وقيامه (الحديث ١٨٠١)،
وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في صلاة الليل (الحديث ١٣٦٦)، تحفة الأشراف (٣٧٥٣).
أحياناً أو لعله مبني على عد الركعتين الخفيفتين اللتين يبدأ بهما صلاة الليل من صلاة الليل أحياناً
وتركه أخرى. وعلى كل تقدير فهذه الهيئة لصلاة الليل لا بد من حملها على أنها كانت أحياناً وإلا
فقد جاءت هیئات أخر في قيام الليل.
قوله: (فإذا سكت المؤذن من الأذان الأول) سمي أولاً بالنظر إلى الإقامة وإلا فالمراد ما كان بعد
طلوع الفجر لا ما كان قبله في الليل. وفي الزوائد إسناده صحيح ورجاله ثقات، روى مسلم
بعضه .
١٣٦١ - قوله: (ويوتر بثلاث) أي: متصلة بلا فصل بينهن بسلام كما هو المتبادر ولذلك يستدل
به من يقول الوتر بتسليمة واحدة ومفصولة بسلام كما هو المروي في عمل ابن عمر والظاهر أنه
ما يعمل بخلاف ما يعتقده فعلاً له وَله. والحديث يدل على أنها ثلاث عشرة مع سنة الفجر.
١٣٦٢ - قوله: (لأرمقن) بنون التوكيد الثقيلة من رمق كنصر إذا نظر. والفسطاط بالضم معروف،
والمراد أي: أرقد عند بابه. والحديث يدل على أنها ثلاث عشرة بدون ركعتي الفجر.

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ١٨١
١٤٤
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٢٠
طَوِيلَيْنِ، طَوِيلَيْنِ، طَوِيلَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، وَهُمَا دُونَ اللََّيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، وَهُمَا
٨/ ب دُونَ الَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ رَكْعَتَيْنٍ، وَهُمَا دُونَ الَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ رَكْعَتَيْنٍ، ثُمَّ أَوْتَرَ، فَتِلْكَ /
ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً .
٦/١٣٦٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلاَّدِ الْبَاهِلِيُّ، ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسى، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسِ، عَنْ
مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَّاسٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ نَامَ عِنْدَ
مَيْمُونَةَ، زَوْجِ النَّبِّ ◌ِلَّهِ، وَهِيَ خَالَتُهُ، قَالَ: فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ، وَاضْطَجَعَ
رَسُولُ اللَّهِنَّهِ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ النَّبِيُّ وَّةِ، حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ، أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ،
أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ، اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ◌َ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ
١٣٦٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: قراءة القرآن بعد الحدث وغيره (الحديث ١٨٣)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: الأذان، باب: إذا قام الرجل عن يسار الإمام فحوله الإمام إلى يمينه لم تفسد صلاتهما
(الحديث ٦٩٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الوتر، باب: ما جاء في الوتر (الحديث ٩٩٢)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: العمل في الصلاة، باب: إستعانة اليد في الصلاة إذا كان من أمر الصلاة (الحديث ١١٩٨)، وأخرجه أيضاً
في كتاب: التفسير، باب: ﴿الذين يذكرون اللَّه قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات
والأرض﴾ (الحديث ٤٥٧٠)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: ﴿ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من
أنصار﴾ (الحديث ٤٥٧١)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: ﴿ربنا إننا سمعنا منادياً ينادي للإيمان﴾ (الحديث ٤٥٧٢)،
وأخرجه مسلم في كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: الدعاء في صلاة الليل وقيامه (الحديث ١٧٨٦)
و(الحديث ١٧٨٧) و(الحديث ١٧٨٨) و(الحديث ١٧٨٩)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في صلاة
الليل (الحديث ١٣٦٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل، باب: ذكر ما يستفتح به القيام
(الحديث ١٦١٩)، تحفة الأشراف (٦٣٦٢).
١٣٦٣ - قوله: (في عرض الوسادة) المشهور فتح العين. وقيل: بالضم بمعنى: الجانب وهو
بعيد لمقابلته بالطول. قوله: (يمسح النوم عن وجهه) أي: يزيله عن العينين بالمسح.
قوله: (إلى شن) بفتح معجمة وتشديد نون، قربة خلقة، (ففتلها) وفي رواية يفتلها بكسر مثناة
أي: يدلك أذنه؛ ليريه أدب القيام عن يمين الإمام أو ليتنبه عن بقية النوم ويستحضر أفعال
النبي وَله. والله تعالى أعلم.

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٨٢
١٤٥
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٢١
آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنَّ مُعَلَّقَةٍ، فَتَوَضَّأَ مِنْهَا، فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمّ
قَامَ يُصَلِّي.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاس: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ،
فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِبِهِ يَدَهُ الْيُعْنَى عَلَى رَأْسِي، وَأَخَذَ أُذُنِي الْيُمْنَى يَفْتِلُهَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ،
ثُمَّ رَكْعَتَيْنٍ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنٍ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنٍ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنٍ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ
حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ.
٢٢١/١٨٢ - باب: ما جاء في أي ساعات الليل أفضل
١/١٣٦٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ. قَالُوا:
ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللّهِ ◌ِ، فَقُلْتُ:
١٣٦٤ - تقدم تخريجه في كتاب: إقامة الصلاة، باب: ١٤٨ (الحديث ١٢٥١).
باب: ما جاء في أي ساعات الليل أفضل
١٣٦٤ - قوله: (حر وعبد) أي: أبو بكر وبلال رضي اللَّه تعالى عنهما، أو المراد أنه قد أسلم
القسمان، ففي المسلمين من هو حر وفيهم من هو عبد.
قوله: (أقرب إلى الله) أي: أولى للاشتغال به، والصلاة فيها أكثر ثواباً وأرجى قبولاً.
قوله: (جوف الليل) لما كان الجوف يطلق على ما كان في قرب الوسط وصفه بقوله الأوسط،
والمراد النصف الأخير إلا أنه في الحديث ذكره ابتداء. وفي الزوائد: عبد الرحمن بن البيلماني،
قيل: لا يعرف أنه سمع من أحد من الصحابة إلا من سرف ويزيد بن طلق. قال ابن حبان: يروي
المراسيل. اهـ .
١٣٦٤ - هذا إسناد فيه عبد الرحمن بن البيلماني، قال صالح جررة: لا يعرف أنه سمع من أحد من الصحابة
إلا من سُرَّق ويزيد بن طلق، قال ابن حبان [الثقات: ٩١/٥]: يروي المراسيل.

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥،ب ١٨٢
١٤٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٢١
يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ أَسْلَمَ | مَعَكَ |؟ قَالَ: ((حُرٍّ وَعَبْدٌ)). قُلْتُ: هَلْ مِنْ سَاعَةٍ أَقْرَبُ إِلَى
اللَّهِ مِنْ أُخْرَى؟ قَالَ: ((نَعَمْ، جَوْفُ اللَّيْلِ الْأَوْسَطُ)).
١٣٦٥ /٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،
عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ، وَيُحْسِي آخِرَهُ.
٣/١٣٦٦ - حدّثنا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ
كاسِبٍ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ
الْأَغَرُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ((يَنْزِلُ رَبِّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى، حِينَ يَبْقَى
١٣٦٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٦٠١٧).
١٣٦٦ - أخرجه البخاري في كتاب: التهجد، باب: الدعاء والصلاة من آخر الليل (الحديث ١١٤٥)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: الدعوات، باب: الدعاء نصف الليل (الحديث ٦٣٢١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التوحيد، باب:
قول الله تعالى: ﴿يريدون أن يبدلوا كلام﴾ (الحديث ٧٤٩٤)، وأخرجه مسلم في كتاب: صلاة المسافرين
وقصرها، باب: الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه (الحديث ١٧٦٩)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: الصلاة، باب: أيّ الليل أفضل؟ (الحديث ١٣١٥)، وأخرجه أيضا في كتاب: السنة، باب: في الرد على
الجهمية (الحديث ٤٧٣٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب: ٧٩ (الحديث ٣٤٩٨)، تحفة الأشراف
(١٣٤٦٣) و (١٥١٢٩).
١٣٦٥ - قوله: (ويحيى آخره) من الإحياء وإحياء الليل تعميره بالعبادة وجعله من الحياة على
تشبيه النوم بالموت وضده بالحياة لا يخلو عن سوء أدب. وفي الزوائد: إسناده صحيح ورجاله
ثقات، وأبو إسحاق وإن اختلط بآخره فإن إسرائیل روى عنه قبل الاختلاط، ومن طريق روى له
الشيخان.
١٣٦٦ - قوله: (ينزل ربنا) حقيقة النزول تفوض إلى علم اللَّه تعالى؛ نعم القدر المقصود بالإفهام
يعرفه كل واحد وهو أن ذلك الوقت قرب الرحمة إلى العباد فلا ينبغي لهم إضاعته بالغفلة. قوله:
(الآخر) بكسر الخاء صفة الثلث. (فأعطيه) قيل: تنصب الأفعال على جواب الاستفهام مثل (فهل
لنا من شفعاء) ويجوز الرفع بتقدير فأنا أعطيه. اهـ .
١٣٦٥ _ هذا إسناد صحیح، وأبو إسحاق وإن اختلط باخره فإن إسرائیل روی عنه قبل اختلاطه.

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٨٣
١٤٧
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٢٢
ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، كُلَّ لَيْلَةٍ، فَيَقُولُ: مَنْ يَسْأَلْنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ
يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ)). فَلِذَلِكَ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ صَلاَةَ آَخِرِ اللَّيْلِ عَلَى
أَوَّلِهِ .
٤/١٣٦٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ
يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةً، عَنْ عَطَاءَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيِّ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَِّ: ((إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ، حَتَّى إِذَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ نِصْفُهُ أَوْ تُلْنَاهُ، قَالَ:
لاَ يَسْأَلَنَّ عِبَادِي غَيْرِي، مَنْ يَدْعُونِي اسْتَجَبْتُ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي أُعْطِهِ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي أَغْفِرُ
لَهُ، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ)».
٢٢٢/١٨٣ - باب: ما جاء فيما يرجى أن يكفي من قيام الليل
١/١٣٦٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاتٍ وَأَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ،
١٣٦٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٣٦١١).
١٣٦٨ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: ١٢ (الحديث ٤٠١٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: فضائل
القرآن، باب: من لم ير بأساً أن يقول سورة البقرة وسورة كذا وكذا (الحديث ٥٠٤٠)، وأخرجه أيضاً في الكتاب
نفسه، باب: في كم يقرىء القرآن؟ وقول اللَّه تعالى: ﴿فاقرءُوا ما تيسر منه﴾ (الحديث ٥٠٥١)، وأخرجه مسلم =
١٣٦٧ - قوله: (يمهل) من الإمهال أي: يؤخر الطلب الآتي. قوله: (لا يسألن عبادي غيري) نھي
لهم عن أن يسألوا غيره في ذلك الوقت. وفي الزوائد: في إسناده محمد بن مصعب ضعيف. قال
صالح بن محمد: عامة أحاديثه عن الأوزاعي مقلوبة. والله أعلم.
باب: ما جاء فيما يرجى أن يكفي من قيام الليل
١٣٦٨ - قوله: (كفتاه) أي: اغتناه من قيام الليل. وقيل: أراد أنها أقل ما يجزىء من القراءة في
قيام الليل. وقيل: تكفياه الشر وتقياه من المكروه، وحيث كان ما ذكره المصنف في الترجمة مبني
على احتمال لم يجزم به قال: يرجى أن يكفي.
١٣٦٧ - هذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن مصعب، قال فيه صالح بن محمد: عامة أحاديثه عن الأوزاعي
مقلوبة، لكن لم ينفرد به محمد بن مصعب.

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٨٤
١٤٨
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٢٣
قَالاَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ
أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((الآيَتَانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، مَنْ قَرَأَهُمَا، فِي
◌َيْلَةٍ، كَفَتَاهُ» .
قَالَ حَفْصٌ، فِي حَدِيثِهِ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمْنِ: فَلَقِيتُ أَبَا مَسْعُودٍ وَهُوَ يَطُوفُ فَحَدَّثَنِي
بِهِ .
١/٨٩ ٢/١٣٦٩ - حدّثنا عُثْمَانُ / بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِنَّهِ قَالَ: ((مَنْ قَرَأَ الآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ
سُورَةِ الْبَقَّرَةِ، فِي لَيْلَةٍ، كَفَتَاهُ)).
٢٢٣/١٨٤ - باب: ما جاء في المصلي إذا نعس
١/١٣٧٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ
مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، جَمِيعًا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ
= في كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة، والحث على قراءة الآيتين من
آخر البقرة (الحديث ١٨٧٥، ١٨٧٦) و (الحديث ١٨٧٧، ١٨٧٨) و (الحديث ١٨٧٩)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: الصلاة، باب: تحزيب القران (الحديث ١٣٩٧)، وأخرجه الترمذي في كتاب: فضائل القرآن، باب:
ما جاء في آخر سورة البقرة (الحديث ٢٨٨١)، تحفة الأشراف (٩٩٩٩) و (١٠٠٠٠).
١٣٦٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٣٦٨).
١٣٧٠ - حديث أبو بكر بن أبي شيبة، أخرجه مسلم في كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: فضل الفاتحة
وخواتيم سورة البقرة، والحث على قراءة الايتين من اخر البقرة، باب: ٣١ (الحديث ١٨٣٢)، تحفة الأشراف
(١٦٩٨٣). وحديث محمد بن عثمان العثماني، انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٧٠٢٩).
باب: ما جاء في المصلي إذا نعس
١٣٧٠ - قوله: (إذا نعس) بفتح العين من باب نصر والنعاس أول النوم، وهو ريح لطيف تأتي من
قبل الدماغ تغطي العين ولا تصل إلى القلب فإذا وصله كان نوماً. والمراد إذا نعس في الصلاة كما
في رواية أبي داود. وقيل: المراد في صلاة الليل. وقال النووي: الجمهور على عمومها الفرض
والنفل ليلاً ونهاراً.
١

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٨٤
١٤٩
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٢٣
أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: ((إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ
النَّوْمُ، فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي، إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ، لَعَلَّهُ يَذْهَبُ فَيَسْتَغْفِرُ، فَيَسُبُّ نَفْسَهُ)).
٢/١٣٧١ - حدّثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسىُ اللَّيِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ
عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَرَأَى حَبْلاً
مَمْدُودًا بَيْنَ سَارِيَتَيْنٍ، فَقَالَ: ((مَا هَذَا الْحَبْلُ؟)). قَالُوا: لِزَيْنَبَ، تُصَلِّي فِيهِ، فَإِذَا فَتَرَتْ
تَعَلَّقَتْ بِهِ، فَقَالَ: ((خُلُّوهُ، حُلُّوهُ، لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ، فَإِذَا فَتَرَ فَلْيَقْعُدْ».
٣/١٣٧٢ - حدّثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ
يَحْيَىُ بْنِ النَّضْرِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َهِ قَالَ: ((إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ
اللَّيْلِ، فَاسْتَعْجَمَ الْقُرْآنُ عَلَى لِسَانِهِ، فَلَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ، اضْطَجَعَ)).
١٣٧١ - أخرجه البخاري في كتاب: التهجد، باب: ما يكره من التشديد في العبادة (الحديث ١١٥٠)، وأخرجه
مسلم في كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: أمر من نعس في صلاته أو استعجم عليه القرآن أو الذكر بأن
يرقد أو يقعد حتى يذهب عنه ذلك (الحديث ١٨٢٩)، وأخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب:
الاختلاف على عائشة في إحياء الليل (الحديث ١٦٤٢)، تحفة الأشراف (١٠٣٣).
١٣٧٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٤٨١٥).
قوله: (لعله يذهب) أي: يشرع ويريد. وقوله: (فيستغفر) بالفاء في رواية ابن ماجه، وفي رواية
غيره بلا فاء، والظاهر أنها زائدة. والجملة خبر يذهب؛ لكونه من أفعال القلوب.
قوله: (فيسب) بالرفع عطف على يستغفر، ضبطه بعضهم بالنصب؛ ولعله لحمل الترجي على
التمني ولا يخفى أن إبقاءه على أصله أولى، بل لا معنى للتمني عند التحقيق.
١٣٧١ - قوله: (بين ساريتين) أي: أسطوانتين من أسطوانات المسجد. (لزينب) زوج النبي وَل
(تصلي فيه) أي: في المسجد. (فترت) بفتح التاء المثناة من فوق أي: كسلت عن القيام (تعلقت
به) أي: بهذا الحبل ليذهب عنها الفتور. (نشاطه) بفتح النون أي: قدر نشاطه، أو مدة نشاطه،
فنصبه على الظرفية .
١٣٧٢ - قوله: (فاستعجم) أي: استغلق؛ لغلبة النعاس. في الصحاح استعجم عليه الكلام أي:
استبهم. والله أعلم.

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٨٥، ١٨٦
١٥٠
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٢٥،٢٢٤
٢٢٤/١٨٥ - باب: ما جاء في الصلاة بين المغرب والعشاء
١/١٣٧٣ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيع، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيدِ الْمَدِينِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ،
عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَِّ: (مَنْ صَلَّى، بَيِّنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ،
عِشْرِينَ رَكْعَةً، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ».
٢/١٣٧٤ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالاَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ،
حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي خَتْعَمِ الْيَمَامِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ تَِّ: ((مَنْ صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ، بَعْدَ الْمَغْرِبِ، لَمْ يَتَكَلَّمْ
بَيْنَهُنَّ بِسُوءٍ، عُدِلَتْ لَهُ عِبَادَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً».
٢٢٥/١٨٦ - باب: ما جاء في التطوع في البيت
١/١٣٧٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو الْأَخْوَصِ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ
١٣٧٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٧٣٣٦).
١٣٧٤ - تقدم تخريجه في كتاب: إقامة الصلاة، باب: ١١٣ (الحديث ١١٦٧).
١٣٧٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٠٤٧٦).
باب: ما جاء في الصلاة بين المغرب والعشاء
١٣٧٣ - قوله: (عشرين ركعة ... إلخ) في الزوائد: في إسناده يعقوب بن الوليد، اتفقوا على
ضعفه. قال فيه الإمام أحمد: من الكذابين الكبار، وكان يضع الحديث.
١٣٧٤ - قوله: (عدلت له ... إلخ) قد سبق الحديث مشروحاً قبل باب الوتر.
باب: ما جاء في التطوع في البيت
١٣٧٥ - قوله: (خرج نفر) في الصحاح النفر بالتحريك أي: بفتحتين؛ عدة رجال من ثلاثة إلى
عشرة.
١٣٧٣ - هذا إسناد ضعيف، يعقوب بن الوليد، قال فيه الإمام أحمد: من الكذابين الكبار، وكان يضع الحدیث،
وقال الحاكم: يروي عن هشام بن عروة المناكير قلت: واتفقوا على ضعفه.
١٣٧٥ - هذا إسناد ضعيف من الطريقين، لأن مدار الإسنادين في الحديث على عاصم بن عمرو وهو ضعيف، ذكره
العقيلي في الضعفاء [الضعفاء: ٢٤٥/٣]، وقال البخاري [التاريخ الكبير: ٢٩٠/٣]: لم يثبت حَدِيثُهُ.

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٨٦
١٥١
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٢٥
[عَمْروٍ] (١)، قَالَ: خَرَجَ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِلَى عُمَرَ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَيْهِ، قَالَ لَهُمْ: مِمَّنْ
أَنْتُمْ؟ قَالُوا: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، قَالَ: فَبِإِذْنٍ جِئْتُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَسَأَلُوهُ عَنْ صَلاَةٍ
الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: سَأَلْتُ رَسُولَ الَّهِن ◌َّهِ فَقَالَ: ((أَمَّ صَلَةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ فَنُورٌ،
فَنَوِّرُوا بَيُّونَكُمْ)).
١٣٧٥ ٢/٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عُمَيْر،
مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِّ ◌َّ نَحْوَهُ.
١٣٧٦ /٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَىُ، قَالاَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ
مَهْدِيٌّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ /، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ ٨٩/ب
أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّنَّهِ قَالَ: ((إِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ صَلَتَهُ، فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ مِنْهَا
نَصِيبًا، فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ فِي بَّتِهِ مِنْ صَلاتِهِ خَيْرًا)).
١٣٧٥ مانفرد به ابن ماجه تحفة الأشراف (١٠٦٢١).
١٣٧٦ - انفرد به ابن ماجه ، تحفة الأشراف (٣٩٨٥).
قوله: (قال: فبإذن جئتم) أي: بإذن أمير الكوفة؟ يريد جئتم مصالحين مع الإمام أم مغاضبين.
(فنور) أي: في البيت، فإن ذكر الله تعالى ينور القلب وينشرح به الصدر فوق ما ينشرح بنور
البيت. اهـ . والحديث قد ذكره المصنف بطريقين. وفي الزوائد: مدار الطريقين على عاصم بن
عمرو وهو ضعيف، ذكره العقيلي في الضعفاء. وقال البخاري: لم يثبت حديثه.
١٣٧٦ - قوله: (إذا قضى أحدكم صلاته) يحتمل أن المراد بالصلاة جميع ما يريد أن يصلي من
الفرائض والنوافل. والمعنى: إذا أراد أن يقضي ويؤدي تلك الصلاة فليصل شيئاً منها في البيت،
ويحتمل أن المراد بها الفرائض. والمعنى: إذا فرغ من الفرض في المسجد فليجعل نصيباً منه في
البيت، يجعل سنته ومتعلقاته فيه. والنصيب على الأول خبر، وعلى الثاني متعلق من صلاته،
أي: لأجلها وفي مقابلتها. وفي الزوائد: رجاله ثقات. اهـ .
(١) في المخطوطة والمطبوعة: عمر، والتصويب من تهذيب الكمال: ٥٣٣/١٣، وتحفة الأشراف (١٠٤٧٦).
١٣٧٦ - هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥،ب ١٨٧
١٥٢
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٢٦
٤/١٣٧٧ - حدّثنا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، وَعَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثنا يَحْيَىُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَِّ: ((لاَ تَتَّخِذُوا
بُوتَكُمْ قُبُورًا)).
٥/١٣٧٨ - حدّثنا أَبُو بِشْرٍ، بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ
مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَرَامِ بْنِ [حَكِيمٍ] (١)، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّه ◌ِهِ: أَيُّمَا أَفْضَلُ؟ الصَّلاَةُ فِي بَيْتِي أَوِ الصَّلاَةُ فِي الْمَسْجِدِ؟
قَالَ: ((أَلاَ تَرَى إِلَى بَيْتِي؟ مَا أَقْرَبَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ! فَلَأَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيِِّي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ
أُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ، إِلاَّ أَنْ تَكُونَ صَلَةٌ مَكْتُوبَةً)).
٢٢٦/١٨٧ - باب: ما جاء في صلاة الضحى
١/١٣٧٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ،
١٣٧٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: كراهية الصلاة في المقابر (الحديث ٤٣٢)، وأخرجه مسلم في
كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد (الحديث ١٨١٧)،
وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: صلاة الرجل التطوع في بيته (الحديث ١٠٤٣)، وأخرجه أيضاً فيه،
باب: في فضل التطوع في البيت (الحديث ١٤٤٨)، تحفة الأشراف (٨١٤٢).
١٣٧٨ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٥٣٢٧).
١٣٧٩ - تقدم تخريجه في كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في الاستتار عند الغسل (الحديث ٦١٤).
١٣٧٧ - قوله: (لا تتخذوا بيوتكم قبوراً) أي: كالقبر في الخلو عن الصلاة، أو لا تكونوا
كالأموات فيها غير ذاكرين فتكون البيوت لكم كالقبور.
١٣٧٨ - قوله: (أيما أفضل ... إلخ). في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات. والله أعلم.
باب: ما جاء في صلاة الضحى
١٣٧٩ - قوله: (والناس متوافرون) أي: كثيرون. ويقال: وفر الشيء إذا تم وكثر، كذا في
الصحاح. (فلم أجد أحداً يخبرني أنه صلاها) يدل على أنه لم يداوم عليها.
١٣٧٨ - هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.
(١) في المخطوطة والمطبوعة: حرام بن معاوية، وهو خطأ، والتصويب من المجرّد (ت ٨٤٤) وتحفة
الأشراف (٥٣٢٧).
٠

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٨٧
١٥٣
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٢٦
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: سَأَلْتُ، فِي زَمَنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّنَ، وَالنَّاسُ مُتَوَافِرُونَ،
أَوْ مُتَوَافُونَ، عَنْ صَلاَةِ الضُّحَى فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يُخْبِرُنِي أَنَّهُ صَلاَّهَا، يَعْنِي: النَّبِيَّ ◌ََّ،
غَيْرَ أُمُّ هَانِىءٍ فَأَخْبَرَتِ: أَنَّهُ صَلاَّهَا ثَمَانَ رَكَعَاتٍ.
٢/١٣٨٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالاَ: ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرِ،
ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُوسىُ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَقُولُ: ((مَنْ صَلَّى الضُّحَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا مِنْ
ذَهَبٍ فِي الْجَنَّهِ».
٣/١٣٨١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ الرَّشْكِ، عَنْ
مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ، قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: أَكَانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَتْ: نَعَمْ،
أَرْبَعًا. وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللَّهُ.
٤/١٣٨٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا وَكِيعٌ، عَنِ النَّهَّاسِ بْنِ فَهْمِ، عَنْ شَدَّادِ
١٣٨٠ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في صلاة الضحى (الحديث ٤٧٣)، تحفة الأشراف
(٥٠٥).
١٣٨١ - أخرجه مسلم في كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: استحباب صلاة الضحى ...
(الحديث ١٦٦٠، ١٦٦١) و (الحديث ١٦٦٢، ١٦٦٣)، تحفة الأشراف (١٧٩٦٧).
١٣٨٢ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في صلاة الضحى (الحديث ٤٧٧)، تحفة الأشراف
(١٣٤٩١).
١٣٨٠ - قوله: (من صلى الضحى) أي: داوم عليها أو صلاها ولو مرة، وفضل الله واسع.
(بنى الله) أي: أوجد أو أمر ببنائه.
١٣٨١ - قوله: (قالت: نعم) أي: يصليها ولو أحياناً، وقد جاء عنها أنه ما صلاها فيحمل ذلك
على الدوام أو نفي الرؤية ثم علمت أنه صلاها بإخبار شخص آخر.
قوله: (أربعاً) أي: يصل أربع ركعات.
١٣٨٢ - قوله: (من حافظ على شفعة الضحى) أي: داوم عليها، أو أداها على وجهها ولو مرة.
والمراد (بشفعة الضحى) ركعتا الضحى. والشفع الزوج، ويروى بالفتح والضم كالفرقة والغرفة.

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٨٨
١٥٤
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٢٧
أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ بَ: ((مَنْ حَافَظَ عَلَى شُفْعَةِ الضُّحَى،
غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ)).
٢٢٧/١٨٨ - باب: ما جاء في صلاة الاستخارة
١/١٣٨٣ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ
أَبِي الْمَوَالِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ
رَسُولُ اللّهِ وَهِ يُعَلِّمُنَا الإِسْتِخَارَةَ، كَمَا يُعَلِّمُنَا الشُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ. يَقُولُ: ((إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ
بِالْأَمْرِ فَلْيَرْكَحْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ لْيَقُلْ: اللَّهُمَّ! إِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ،
وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلاَ أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلاَ أَعْلَمُ،
وَأَنْتَ عَلَّمُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ! إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ هُذَا الْأَمْرَ - فَيُسَمِّيهِ، مَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ - خَيْرًا لِي
١/٩٠ فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةٍ أَمْرِي / - أَوْ خَيْرًا لِي فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ - فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرُهُ
لِي وَبَارِْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ - يَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ فِي الْمَرَّةَ الْأُولَى - وَإِنْ كَانَ شَرًّا لِي،
فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِغْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُمَا كَانَ، ثُمَّ رَضُّنِي بِهِ).
١٣٨٣ - أخرجه البخاري في كتاب: التهجد باب: ما جاء في تطوع مثنى مثنى (الحديث ١١٦٢)، وأخرجه أيضاً
في كتاب: الدعوات، باب: الدعاء عند الاستخارة (الحديث ٦٣٨٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التوحيد، باب:
قول اللَّه تعالى: ﴿قل هو القادر﴾ (الحديث ٧٣٩٠)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في الاستخارة
(الحديث ١٥٣٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في صلاة الاستخارة (الحديث ٤٨٠)،
وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: كيف الاستخارة (الحديث ٣٢٥٣)، تحفة الأشراف (٣٠٥٥).
قال القتيبي: الشفع الزوج ولم أسمع به مؤنثاً إلا ها هنا وأحسبه ذهب بتأنيثه إلى الفعلة الواحدة
أو إلى الصلاة والله تعالى أعلم.
باب: ما جاء في صلاة الاستخارة
١٣٨٣ - قوله: (كما يعلمنا السورة) أي: يعتني بشأن تعليمنا الاستخارة لعظم نفعها وعمومه كما
يعتني بالسورة. (يقول) بيان لقوله: (يعلمنا الاستخارة).
قوله: (إذا هم أحدكم بالأمر) أي: أراده، كما في رواية ابن مسعود، والأمر يعم المباح وما يكون

المعجم قامة الصلاة: ك ٥، ١٨٩
١٥٥
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٢٨
٢٢٨/١٨٩ - باب: ما جاء في صلاة الحاجة
١/١٣٨٤ - حدّثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمِ الْعَبَّادَانِيُّ، عَنْ فَائِدِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ وَه
فَقَالَ: ((مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى اللَّهِ، أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ، فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمّ
١٣٨٤ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الوتر بثلاث (الحديث ٤٦٠)، تحفة الأشراف
(٥١٧٨).
عبادة. إلا أن الاستخارة في العبادة بالنسبة إلى إيقاعها في وقت معين، وإلا فهي خير. ويستثني
ما يتعين إيقاعها في وقت معين إذ لا يتصور فيه الترك.
قوله: (فلیرکی) الأمر للندب، والركعتان أقل ما تحصل به.
قوله: (من غير الفريضة) يشمل السنن الرواتب.
قوله: (أستخيرك) أي: أسألك أن ترشدني إلى الخير فيما أريد بسبب أنك عالم. (واستقدرك)
أي: أطلب منك أن تجعلني قادراً عليه إن كان فيه خير. (وأسألك ... إلخ) أي: أسألك ذلك؛
لأجل فضلك العظيم لا لاستحقاقي لذلك ولا لوجوبه عليك.
قوله: (إن كنت تعلم) الترديد راجع إلى عدم علم العبد بمتعلق علمه تعالى لا إلى أنه يحتمل أن
يكون خيراً ولا يعلمه إلا العليم الخبير.
قوله: (أو خيراً لي في عاجل أمري) شك من الراوي (فاقدره) بضم الدال وكسرها أي: اجعله
مقدراً لي أو قدره لي أي: يسره، فهو مجاز عن التيسير فلا ينافي كون التقدير أزلياً.
قوله: (يقول مثل ما قال ... إلخ) أي: يقول: وإن كنت تعلم هذا الأمر شراً لي في معاشي
وعاقبة أمري، أو يقول شراً لي في عاجل أمري وآجله. وقوله: (وإن كان شراً لي) مقول القول،
أي: يقول إن كان شراً، مثل ما قال في الخير، لكن الواو في قوله: (في معاشي وعاقبة أمري)
هاهنا ينبغي أن تجعل بمعنى: أو بخلاف قوله: خيراً لي في كذا وكذا، فإن هناك على بابها؛ لأن
المطلوب حين تيسره يكون خيراً من جميع الوجوه. والله تعالى أعلم.
باب: ما جاء في صلاة الحاجة.
١٣٨٤ - قوله: (فليتوضأ) ظاهره أنه يجدد الوضوء إن كان على وضوء، ويحتمل أن المراد إن

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٨٩
١٥٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٢٨
لْيَقُلْ: لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ
الْعَالَمِينَ ... اللَّهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ
بِّ، وَالسَّلاَمَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، أَسْأَلُكَ أَلاَّ تَدَعَ لِي ذَنْبًا إِلَّ غَفَرْتَهُ، وَلاَ هَمَّا إِلَّ فَرَجْتَهُ،
وَلاَ حَاجَةٌ هِيَ لَكَ رِضًا إِلَّ قَضَيْتَهَا لِي، ثُمَّ يَسْأَلُ اللَّهَ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مَا شَاءَ، فَإِنَّهُ
◌ُقَدَّرُ)).
١/١٣٨٥ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ [سَيَّارٍ](١)، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثنا شُعْبَةُ،
عَنْ أَبِي جَعْفَرِ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيِّفٍ، أَنَّ رَجُلاً
١٣٨٥ - أخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب: ١١٩ (الحديث ٣٥٧٨)، تحفة الأشراف (٩٧٦٠).
لم يكن له وضوء. اهـ . قوله: (ثم ليقل) وزاد في رواية الترمذي: ((ثم ليثن على اللَّه ولیصل على
النبي (وَل9، ثم ليقل)) ... إلخ.
قوله: (موجبات رحمتك) بكسر الجيم أي: أفعالاً وخصالاً أو كلمات تتسبب لرحمتك وتقتضيها
بوعدك فإنه لا يجوز التخلف فيه، وإلا فالحق سبحانه لا يجب عليه شيء. (وعزائم مغفرتك)
أي: موجباتها جمع عزيمة، قيل: أي: خصالاً تتعزم وتتأكد بها مغفرتك. (من كل بر) بكسر الباء
أي: من كل إثم. قال العراقي: فيه جواز سؤال العصمة من كل الذنوب، وقد أنكر جواز ذلك
إذ العصمة إنما هي للأنبياء والملائكة. قال: والجواب أنها في حق الأنبياء والملائكة واجبة، وفي
حق غيرهم جائزة، وسؤال الجائز جائز إلا أن الأدب سؤال الحفظ في حقنا لا العصمة، وقد يكون
هذا هو المراد هاهنا. اهـ. (إلا غفرته) أي: إلا ذنباً غفرته. (هي لك رضا) مرضيةً لك. هذا
الحديث قد أخرجه الترمذي وقال: هذا حديث غريب، وفي إسناده مقال؛ لأن فائد بن
عبد الرحمن یضعف في الحدیث، وفائد هو أبو الوقار.
١٣٨٥ - قوله: (إن شئت أخرت لك) أي: أخرت جزاءه إلى الآخرة. ولفظ أخرت يحتمل
الخطاب والتكلم، بخلاف لفظ دعوت فإنه للمتكلم، بقرينة قوله: (ادعه) وأيضاً الكلام كان في
دعائه وَلفيه لا أنه دعاء الرجل لنفسه. وفي رواية الترمذي: ((وإن شئت صبرت وهو خير لك)).
وإنما هو خير لما جاء: ((إذا ابتليت عبدي ببلية ثم صبر عوضته منها الجنة)).
قوله: (ويدعو) فإن قلت: كيف أمره بالدعاء وقد طلب الرجل منه أن يدعو له؟ وقال سابقاً: (إن
(١) في الأصل يسار، والتصويب من تحفة الأشراف (٩٧٦٠).
٠

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٩٠
١٥٧
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٢٩
ضَرِيرَ الْبَصَرِ أَتَى النَّبِيَّ نَِّ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ يُعَافِيَنِي، فَقَالَ: ((إِنْ شِئْتَ أَخَّرْتُ لَكَ
وَهُوَ خَيْرٌ، وَإِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ)). فَقَالَ: ادْعُهْ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَيُحْسِنَ وُضُوءَهُ، وَيُصَلِّيَ
رَكْعَتَيْنٍ، وَيَدْعُوَ بِهذَا الدُّعَاءِ: ((اللَّهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلُكَ، وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وٍَّ نَبِيِّ
الرَّحْمَةِ، يَا مُحَمَّدُ! إِنِّي قَدْ تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي هُذِهِ لِتُقْضَى، اللَّهُمَّ! فَشَفِّعْهُ
فِيَّ)).
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: هُذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
٢٢٩/١٩٠ - باب: ما جاء في صلاة التسبيح
١/١٣٨٦ - حدّثنا مُوسىُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، أَبُو عِيسى الْمَسْرُوِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ،
ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، مَوْلَى أَبِي بَكْرِ ابْنِ مُحَمَّدٍ] (١) بْنِ
١٣٨٦ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في صلاة التسبيح (الحديث ٤٨٣)، تحفة الأشراف
(١٢٠١٥).
-
شئت دعوت) بإسناد الدعاء إلى نفسه؟ قلت: كأنه أشار بذلك إلى أن تعليم الدعاء والتشفيع به
بمنزلة دعائه. قيل: وفيه أنه ما رضي منه باختياره الدعاء لما قال: الصبر خير لك. (يا محمد) فيه
جواز النداء باسمه في مقام التشفع به؛ لأن المقام يؤدي من التعظيم ما يؤدي به ذكره بالقلب. وفيه
أن إحضاره في أثناء الدعاء والخطاب معه فيه جائز كإحضاره في أثناء الصلاة والخطاب فيه.
قوله: (شفعه) بالتشديد أي: أقبل شفاعته في حقي. وفيه أن التشفيع بمنزلة شفاعته. وهذا
الحديث قد رواه الترمذي في أبواب الأدعية في أحاديث شتى من باب الأدعية، وقال: هذا حديث
حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي جعفر.
باب: في صلاة التسبيح
١٣٨٦ - قوله: (ألا أحبوك) يقال: حباه كذا وبكذا إذا أعطاه. (ألا أصلك) من الصلة. (ألا
أنفعك) من النفع، يريد ألا أعلمك ما ينفعك فيكون كالصلة والعطية مني إليك. وتقديم هذا
الاستفهام قبل التعليم ليأخذه العباس بكل الاعتناء وإلا فتعليمه مطلوب لكل أحد لا حاجة فيه إلى
الاستفهام. قوله: (وسورة) أي: أيّ سورة كانت، وقد اختار بعضهم من السور ما تكون مصدرة
(١) ساقطة من المخطوطة والمطبوعة، والتصويب من تهذيب الكمال: ٤٦٤/١٠، وتحفة الأشراف (١٢٠١٥).
·

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٩٠
١٥٨
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٢٩
عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ بَهَ لِلْعَبَّاسِ: ((يَا عَمِّ! أَلاَ أَحْبُوكَ،
أَلاَ أَنْفَعُكَ، أَلاَ أَصِلُكَ)). قَالَ: بَلَى. يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: (تُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، تَقْرَأُ فِي
كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ، فَإِذَا انْقَضَتِ الْقِرَاءَةُ فَقُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ،
وَلاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً قَبْلَ أَنْ تَرْكَعَ، ثُمَّ ارْكَعْ فَقُلْهَا عَشْرًا، ثُمَّ
ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقُلْهَا عَشْراً، ثُمَّ اسْجُدْ فَقُلْهَا عَشْرًا، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقُلْهَا عَشْرًا، ثُمَّ اسْجُدْ
فَقُلْهَا عَشْرًا، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقُلْهَا عَشْرًا قَبْلَ أَنْ تَقُومَ، فَتِلْكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ فِي كُلِّ
رَكْعَةٍ، وَهِيَ ثَلاَثُمِائَةٍ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُكَ مِثْلَ رَمْلٍ عَالِجٍ، غَفَرَهَا لَكَ)).
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ يَقُولُهَا فِي يَوْمٍ؟ قَالَ: ((قُلْهَا فِي جُمُعَةٍ، فَإِنْ
٩٠/ ب لَمْ تَسْتَطِعْ فَقُلْهَا فِي شَهْرٍ)). حَتَّى قَالَ / : ((فَقُلْهَا فِي سَنَّةٍ).
٢/١٣٨٧ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكِمِ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا مُوسىُ بْنُ
١٣٨٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: صلاة التسبيح (الحديث ١٢٩٧)، تحفة الأشراف (٦٠٣٨).
بالتسبيح للمناسبة. (ثم اركع).
قوله: (فقلها عشراً) أي: سوى تسبيحات الركوع والسجود. وقال ابن المبارك: يبدأ في الركوع
بسبحان ربي الأعلى ثلاثاً ثم يسبح التسبيحات. قلت: كأنه أخذ البداية من البداية بالقراءة في
القيام. قوله: (فقلها عشراً قبل أن تقوم) هذا نص في شرع جلسة الاستراحة في هذه الصلاة
فلا وجه للاحتراز عنه.
قوله: (مثل رمل عالج) العالج ما تراكم من الرمل ودخل بعضه في بعض، وهو أيضاً اسم لموضع
کثیر الرمال. ثم الحدیث قد تكلم فيه الحفاظ، والصحیح أنه حدیث ثابت ينبغي للناس العمل به،
وقد بسط الناس في ذلك، وذكرت أنا طرفاً منه في حاشية أبي داود وحاشية الأذكار للنووي.
١٣٨٧ - قوله: (يا عماه) إشارة إلى مزيد استحقاقه بالعطية الآتية. (أمنحك) بمعنى: أعطيك،
وكذا (أحبوك) فهما تأكيد بعد تأكيد، وكذا (أفعل لك) فإنه بمعنى أعطيك أو أعلمك. (عشر

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٩٠
١٥٩
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٢٩
عَبْدِ الْعَزِيزِ. ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَهُ
لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: ((يَا عَبَّاسُ! يَا عَمَّاهُ! أَلاَ أُعْطِيكَ، أَلاَ أَمْنَحُكَ، أَلاَ أَحْبُوكَ، أَلاَ
أَفْعَلُ لَكَ عَشْرَ خِصَالٍ، إِذَا أَنْتَ فَعَلْتَ ذُلِكَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ذَنْبَكَ أَّلَهُ وَآخِرَهُ، وَقَدِيمَهُ
وَحَدِيثَهُ، وَخَطَأَهُ وَعَمْدَهُ، وَصَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ، وَسِرَّهُ وَعَلَاَنِيَتَهُ، عَشْرُ خِصَالٍ: أَنْ تُصَلِّيَّ أَرْبَعَ
رَكَعَاتٍ، تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ
قُلْتَ وَأَنْتَ قَائِمٌ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً،
ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُ، وَأَنْتَ رَاكِعٌ عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَهْوِي
سَاجِدًا فَتَقُولُ وَأَنْتَ سَاجِدٌ عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعَ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَسْجُدُ
فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، فَذَلِكَ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ فِي كُلِّ
رَكْعَةٍ، تَفْعَلُ فِي أَرْبَعْ رَكَعَاتٍ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَّهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً فَافْعَلْ، فَإِنْ
لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ شَهْرٍ مَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي عُمُرِكَ
مَرَّةً)).
خصال) منصوب تنازعت فيه الأفعال قبله. والمراد بعشر خصال: الأنواع العشرة للذنوب من
الأول والآخر والقديم والحديث، أي: فهو على حذف المضاف أي: ألا أعطيك مكفر عشرة أنواع
ذنوبك؟ أو المراد التسبيحات، فإنها فيما سوى القيام عشر عشر، وعلى هذا يراد الصلاة المشتملة
على التسبيحات العشر بالنظر إلى غالب الأركان. وأما جملة (إذا أنت فعلت ... إلخ) فهي في
محل النصب على أنها نعت للمضاف المقدر على الأول، أو لنفس عشر خصال على الثاني،
وعلى الثاني لا يكون إلا نعتاً مخصصاً باعتبار أن المكفر يحتمل أن يكون علمه مكفراً فبين بالنعت
أن یکون عمله مكفراً لا علمه.
قوله: (عشر خصال أن تصلي ... إلخ) على الأول بتقدير مبتدأ أي: هي، أي: أنواع الذنوب
عشر خصال، أو بدل من مجموع أوله وآخره ... إلخ. وعلى الثاني مبتدأ وما بعده خبره، أو خبر
مقدم وما بعده مبتدأ لئلا يلزم تنكير المبتدأ مع تعريف الخبر. والله أعلم.

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٩١
١٦٠
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٣٠
٢٣٠/١٩١ - باب: ما جاء في ليلة النصف من شعبان
١/١٣٨٨ - حدّثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْخَلاَّلُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَنَا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ
إِيْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ لَه: ((إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النَّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا
نَهَارَهَا، فَإِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: أَلاَ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ لِي
فَأَغْفِرَ لَهُ! أَلاَ مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ! أَلاَ مُبْتَلَى فَأْعَافِيَهُ! أَلاَ كَذَا أَلاَ كَذَا، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ)).
٢/١٣٨٩ - حدّثنا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَبُو بَكْرٍ. قَالاً:
ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ،
قَالَتْ: فَقَدْتُ النَّبِيَّ نَّهَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ، فَإِذَا هُوَ بِالْبَقِيعَ، رَافِعٌ رَأْسَهُ إِلَى
١٣٨٨ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٠١٦٣).
١٣٨٩ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصوم، باب: ما جاء في ليلة النصف من شعبان (الحديث ٧٣٩)، تحفة
الأشراف (١٧٣٥٠).
باب: ما جاء في ليلة النصف من شعبان
١٣٨٨ - قوله: (فقوموا ليلها) أي: الليلة التي هي تلك الليلة، فالإضافة بيانية وليست هي كالتي
في قوله: (فصوموا يومها). قوله: (لغروب الشمس) أي: في وقت غروبها أو مع غروبها متصلاً
به. والكلام في النزول قد تقدم قريباً ومثله الطلوع في حديث أبي موسى الآتي. اهـ .
قوله: (فاغفر له) قال الطيبي: بالنصب جواب العرض. (ومن) في (من مستغفر) زائدة بشهادة
قرينه، والتقدير ألا مستغفر فأغفر له. وفي الزوائد: إسناده ضعيف؛ لضعف ابن أبي سبرة،
واسمه أبو بكر بن عبد الله بن محمد أبي سبرة. قال فيه أحمد بن حنبل وابن معين: يضع
الحدیث.
١٣٨٩ - قوله: (فقدت) أي: غاب عني (ذات ليلة) لفظ (ذات) مقحمة وكانت تلك الليلة النصف
١٣٨٨ - هذا إسناد فيه لين ابن أبي سبرة، واسمه أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة، قال أحمد
وابن معين: يضع الحديث
1