Indexed OCR Text
Pages 181-200
المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ٦ ١٨١ التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ٦ وَالزَّكَاةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ، وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو، فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا، أَوْ مُوبِقُهَا». ٦/٦ - باب: ثواب الطهور ١/٢٨١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّر: ((إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَنَّى ٢٨١ - أخرجه ابن ماجه، في كتاب: المساجد والجماعات، باب: ١٤ (الحديث ٧٧٤). تحفة الأشراف (١٢٥٥٢ -أ). واحدٍ من تلك السرج، لكن لكونه لا يزاحم، يجتمع معه نور الثاني ونور الثالث. ثم لا يمنع امتلاء البيت من النور جلوس القاعدين فيه؛ لعدم التزاحم، فلا يرد أنه كيف يتصور ذلك مع كثرة التسبيحات والتقديسات؟ مع أنه يلزم من وجوده أن لا يبقى مكانٌ لشخصٍ من أهل المحشر ولا لعملٍ آخر متجسدٌ مثل تجسد التسبيح وغيره. قوله: (نورٌ) لتأثيره في تنوير القلوب وإشراح الصدور. قوله: (برهانٌ) دليلٌ على صدق صاحبه في دعوى الإيمان، إذ الإقدام على بذله خالصاً للَّه لا يكون إلا من صادقٍ في إيمانه. قوله: (والصبر ضياءً ... إلخ) أي: نور قومي فقد قال تعالى: ﴿هو الذي جعل الشمس ضياءً والقمر نوراً﴾(١) ولعل المراد بالصبر: الصوم، وهو لكونه قهراً على النفس قامعاً لشهواتها، له تأثيرٌ عادةً في تنوير القلب بأتم وجهٍ إن عملت به. (أو عليك) إن قرأته بلا عمل. قوله: (كل الناس يغدوا ... إلخ) قال النووي معناه: كل إنسان يسعى بنفسه، فمنهم من يبيعها للَّه تعالى بطاعته فيعتقها من العذاب. ومنهم من يبيعها للشيطان والهوى باتباعهما فيوبقها، أي: يهلكها. وقال الطيبي: كل الناس يسعى في الأمور، فمنهم من يبيعها من اللَّه فيعتقها أو يبيعها من الشيطان فيوبقها، وفي المفاتيح: البيع المبادلة، والمعنى: به ههنا: صرف النفس واستعمالها في عوض ما يتوخاه ويتوجه نحوه، فإن كان خيراً يرضاه الله فقد أعتق نفسه من النار، وإن كان شراً فقد أوبقها أي: أهلكها. انتهى. والله تعالى أعلم. باب: ثواب الطهور ٢٨١ - قوله: (فأحسن الوضوء) الفاء لتفسير كيفية الوضوء على أحسن وجهٍ بمراعاة سننه (١) سورة: يونس، الآية: ٥. المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ٦ ١٨٢ التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ٦ الْمَسْجِدَ لاَ يَنْهَزُهُ إِلَّ الصَّلاَةُ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّ رَفَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً، حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ)). ٢٨٢ /٢ - حدّثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ بِ ◌َّ قَالَ: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ فِيهِ وَأَنْفِهِ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ وَجْهِهِ، حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ يَدَيْهِ، فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ رَأْسِهِ، حَتَى تَخْرُجَ مِنْ أُذُنَيْهِ، وَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ رِجْلَيْهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ رِجْلَيْهِ، وَكَانَتْ صَلاَتُهُ، وَمَشْئُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ نَافِلَةً)). ٢٨٣ /٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا غنْدَرٌ، مُحَمَّدُ بْنُ ٢٨٢ - أخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: المسح على العمامة (الحديث ١٠٣)، تحفة الأشراف (٩٦٧٧). ٢٨٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٠٧٦٣). وآدابه، والمعنى: أراد الوضوء وشرع فيه فأحسنه. (لا ينهزه) من نهز بالزاي المعجمة، كمنع أي: دفع. أي: لا يخرجه من بيته إلا الصلاة. والمراد أنه ما نوى بخروجه غيرها. والجملة حالٌ من فاعل أتى. قوله: (خطوة) بفتح المعجمة للمرة كجلسة. ذكر هذا الحديث في فضائل الطهارة؛ لما فيه من ترتيب الأجر على إحسان الوضوء، وإلا فالحديث بفضائل المشي إلى المسجد أولى، وسنذكره في باب المشي إلى الصلاة. ١ ٢٨٢ - قوله: (فمضمض) الفاء يحتمل أن تكون للتفسير، أو التعقيب، كما ذكر في فاء فأحسن؛ نعم التفسير ههنا بعيد لأنه غير وافٍ ببيان تمام الوضوء. قوله: (من تحت أشفار عينيه) أشفار العين، أطراف الأجفان التي ينبت عليها الشعر، جمع شفر بالضم. قوله: (حتى يخرج من أذنيه) يدل على أن الأذنين من الرأس. قوله : (وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلةً) أي: زائدة على تكفير تلك الخطايا المتعلقة بأعضاء الوضوء فتكون لتكفير خطايا باقي الأعضاء إن كانت، وإلا فلرفع الدرجات. وقول الطيبي: أي: زائدة على تكفير السيئات وهي رفع الدرجات لأنها كفرت بالوضوء لا يخلو عن تأمل. ثم الظاهر عموم الخطايا، والعلماء خصصوها بالصغائر؛ للتوفيق بين الأدلة، فإن منها ما يقتضي الخصوص. ٢٨٣ - قوله: (خرت) بخاء معجمة وراء مشددة أي: سقطت وذهبت. وروي بجيم وراء مخففة المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ٦ ١٨٣ التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ٦ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهَ: ((إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، جَرَتْ خَطَايَاهُ مِنْ يَدَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ جَرَتْ خَطَايَاهُ مِنْ وَجْهِهِ، فَإِذَا غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ جَرَتْ خَطَايَاهُ مِنْ ذِرَاعَيْهِ وَرَأْسِهِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ جَرَتْ خَطَايَاهُ مِنْ رِجْلَيْهِ)). ٤/٢٨٤ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى | النَّيْسَابُورِيُّ |، ثنا | أَبُو الْوَلِيدِ |، هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ تَرَ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: ((غُرِّ مُحَجَّلُونَ، بُلْقٌ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ الطَّهُورِ)). ٢٨٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٩٢٢٥). أي: سالت مع ماء الوضوء وكل ذلك مبنيٌ على أن الخطايا جواهرٌ متعلقة بالأعضاء تتصل بها وتنفصل عنها، وينبغي تفويض أمثال هذه الأمور إلى الله تعالى. وقيل: هو تمثيل وتصوير لبراءة هذه الأعضاء عن الذنوب على سبيل المبالغة. ٢٨٤ - قوله: (كيف تعرف) السؤال عن الكيفية فرع تحقق المعرفة، فكأنهم علموا ذلك بأنه يشفع لهم، فلا بد أن يعرف، أو بأنه جرى في المجلس أمر اقتضى ثبوت المعرفة. (غر) أي: هم غر. (ومحجلون) المحجل اسم مفعول من التحجيل وهو: الدواب التي قوائمها بيضٌ والمراد ظهور النور في أعضاء الوضوء. (وبلقٌ) بضم فسكون جمع أبلق، وهو من الفرس ذو سواد وبياض، وكأنهم شبهوا بظهور النور في أعضاء الوضوء دون غيرها بالخيل البلق، وإلا فحاشاهم من السواد في ذلك اليوم، ولذلك قال: (من آثار الوضوء) أي: أنواره الظاهرة على أعضائه. في الزوائد: أصل هذا الحديث في الصحيحين من حديث أبي هريرة وحذيفة، وهذا حديث حسن. وحماد هو ابن سلمة، وعاصمٌ هو ابن أبي النجود كوفي صدوقٌ في حفظه شيء. ٢٨٤ - هذا إسناد حسن، وحماد بن سلمة وعاصم، هو ابن أبي النجود، وهو ابن بهدلة الكوفي. صدوق في حفظه شيء. المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ٦ ١٨٤ التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ٦ ا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ |: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمِ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ. ٢٨٥ /٥ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْوَليدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، ثنا يَحْيَى ٦/٤٢ ابْن أَبِي كَثِيرٍ /، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي حُمْرَانُ مَوْلَى عُثْمَانَ ا بْنِ عَفَّنَ ا قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ قَاعِدًا فِي الْمَقَاعِدِ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ بِهِ فِي مَفْعَدِي هُذَا تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هذَا، ثُمَّ قَالَ: ((مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هُذَا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)) وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ : (وَلاَ تَغْتَرُوا)). ٢٨٥ م/٦ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَىُ، حَذَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي عِيسِى بْنُ طَلْحةَ، حَدَّثَنِي حُمْرَانُ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنِ النَِّّ وَِّ نَحْوَهُ. ٢٨٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٩٧٩٢). ٢٨٥ م - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٨٥). ٢٨٥ - قوله: (حمران) كعثمان، مولاه. قوله: (قاعداً في المقاعد) المقاعد كالمساجد قيل: دكاكين عند دار عثمان، وقيل: موضعٌ بقرب المسجد اتخذ للقعود فيه للحوائج والوضوء. (مثل وضوئي هذا) جاء مفصلاً في الصحيحين وغيرهما، فلو ذكر المصنف روايةً فيها التفصيل كان أقرب؛ لتوقف الفضل المطلوب على التفصيل حتى يقدر الإنسان بمعرفته على الإتيان بمثله. قوله: (ولا تغتروا) أي: بهذا الفضل عن الاجتهاد في الخيرات. وفي الزوائد: الحديث في مسلم خلا قوله: (ولا تغتروا) فإنها ذكرت في الزوائد انتهى. قلت: قال في الصحيح، في أول كتاب الرقاق في باب قوله تعالى: ﴿يا أيها الناس إن وعد الله حقٌّ فلا تغرنكم الحياة الدنيا﴾(١) الآية، وقال النبي ◌َّر: ((لا تغتروا)). وفي هوامش الزوائد تنبيهٌ على ذلك والله تعالى أعلم. ٢٨٥ - هذا حديث صحيح غريب، والمستغرب منه اللفظ الأخير. (١) سورة: فاطر، الآية: ٥. مـ المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ٧ ١٨٥ التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ٧ ٧/٧ - باب: السواك ١/٢٨٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَأَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ. ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَحُصَيْنٌ، عَنْ أَّبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ. ٢/٢٨٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلِ : (لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَامَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَةٍ)). ٢٨٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: السواك (الحديث ٢٤٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الجمعة، باب: السواك يوم الجمعة (الحديث ٨٨٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التهجد، باب: طول القيام في صلاة الليل (الحديث ١١٣٦)، وأخرجه مسلم في كتاب: الطهارة، باب: السواك (الحديث ٥٩٢) و (الحديث ٥٩٣) و (الحديث ٥٩٤)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: السواك لمن قام من الليل (الحديث ٥٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: السواك إذا قام من الليل (الحديث ٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: ما يفعل إذا قام من الليل من السواك (الحديث ١٦٢٠) و (الحديث ١٦٢١)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: ذكر الاختلاف على أبي حصين عثمان بن عاصم في هذا الحديث (الحديث ١٦٢٢) و (الحديث ١٦٢٣)، تحفة الأشراف (٣٣٣٦). ٢٨٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٢٩٨٩). باب: السواك ٢٨٦ - قوله: (يشوص) بفتح الياء وضم الشين المعجمة وبالصاد المهملة أي: يدلك الأسنان بالسواك. ٢٨٧ - قوله: (لولا أن أشق) أي: لولا خوف أن أشق، فلا يرد أن لولا لانتفاء الشيء لوجود غيره. ولولا وجود المشقة ها هنا. (لأمرتهم) أي: أمر إيجاب وإلا فالندب ثابت. وفيه دلالةٌ على أن مطلق الأمر للإيجاب. (بالسواك) أي: باستعماله؛ لأن السواك هو الآلة. وقيل: إنه يطلق على الفعل أيضاً فلا تقدير. المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ٧ ١٨٦ التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ٧ ٣/٢٨٨ - حدّثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيع، ثنا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ مَّهِ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَسْتَاكُ. ٤/٢٨٩ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عمَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَلَ قَالَ: ((تَسوَّكُوا، فَإِنَّ السِّوَاكَ مِطْهَرَةٌ لِلْفَم، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ، مَا جَاءَنِي جِبْرِيلُ إِلا أَوْصَانِي بِالسِّوَاكِ، حَتَّى لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيَّ وَعَلَى أُمَّتِي، وَلَوْلاَ أَنِّي أَخَافُ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَفَرَضْتُهُ لَهُمْ، وَإِنِّي لَأَسْتَاكُ حَتَّى إِنِّي لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أُحْفِيَ مَقَادِمَ فَمِي)). ٢٨٨ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٥٤٨٠). ٢٨٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٩١٧). ٢٨٨ - قوله: (ثم ينصرف) أي: بعد الركعتين لا بعد تمام الصلاة، يدل على ذلك رواية أبي داود ولكن فيها زيادة: ((إنه كان ينام بعد كل ركعتين)) أيضاً. ٢٨٩ - قوله: (مطهرة للفم) بفتح الميم وكسرها لغتان، والكسر أشهر. وهو: كل آلة يتطهر بها، شبه السواك بها لأنه ينظف الفم، والطهارة: النظافة. ذكره النووي، قلت: لا حاجة إلى اعتبار التشبيه؛ لأن السواك بكسر السين، اسم للعود الذي يدلك به الأسنان، ولا شك في كونه آلة للفم بمعنى : نظافته. قوله: (مرضاة) بفتح الميم وسكون الراء، والمراد آلةٌ لرضا الله تعالى؛ باعتبار أن استعماله سببٌ لذلك. وقيل: مطهرة ومرضاة بفتح الميم، كل منهما مصدر بمعنى: اسم الفاعل. أي: مطهرٌ للفم، مرضٍ للَّه تعالى، أو هما باقيان على المصدرية، أي: سببٌ للطهارة والرضا، وجاز أن يكون مرضاةٌ بمعنى المفعول أي: مرضيٌ للرب انتهى. قلت: والمناسب بهذا المعنى أن يراد بالسواك استعمال العود لا نفس العود. أما على ما قيل أن اسم السواك قد يستعمل للعود أيضاً، أو على تقدير المضاف، ثم لا يخفى أن المصدر إذا كان بمعنى اسم الفاعل، يكون بمعنى اسم الفاعل من ذلك المصدر لا من غيره، فينبغي أن يكون ههنا (مطهرةٌ ومرضاةٌ) بمعنى: طاهرٌ وراضٍ ٢٨٩ - هذا إسناد ضعيف المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ٧ ١٨٧ التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ٧ ٢٩٠ /٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا شَرِيكُ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِىءٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: قُلْتُ: أَخْبِرِينِي، بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ النَّبِيُّ نَّهَ يَبْدَأُ إِذَا دَخَلَّ عَلَيْكِ؟ قَالَتْ: كَانَ إِذَا دَخَلَ يَبْدَأُ بِالسِّوَاكِ. ٦/٢٩١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا بَحْرُ بْنُ كَنِيزٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَِّرُ، قَالَ: إِنَّ أَفْوَاهَكُمْ طُرُقٌ لِلْقُرْآنِ، فَطَيُّوهَا بِالسِّوَاكِ. ٢٩٠ - أخرجه مسلم في كتاب: الطهارة، باب: السواك (الحديث ٥٨٩) و (الحديث ٥٩٠)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: في الرجل يستاك بسواك غيره (الحديث ٥١)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: السواك في كل حين (الحديث ٨)، تحفة الأشراف (١٦١٤٤). ٢٩١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٠١٠٦). لا بمعنى مطهرٌ ومرضٍ، ولا معنى لذلك فليتأمل. ثم المقصود من الحديث: الترغيب في استعمال السواك وهذا ظاهر. قوله: (أن أحفي) من الإحفاء وهو الاستئصال، و(مقادم الفم) هي الأسنان المتقدمة، أي: خشيت أن أذهبها من أصلها بكثرة السواك بإكثار جبريل في الوصية، وقيل: المراد اللثات جمع لثةٍ بكسر اللام وتخفيفها، ما حول الأسنان من اللحم، وهذا أقرب. وفي الزوائد: إسناده ضعيفٌ. وأصلُ الجملة الثالثة في الصحيحين من حديث أبي هريرة. وروى النسائي في الصغرى الجملة الأولى من حديث عائشة، وروي معنى الجملة الأخيرة من حديث أنس انتهى. ٢٩٠ - قوله: (يبدأ بالسواك) لا يخفى أن دخول البيت لا يختص بوقت دون وقت، فكذا السواك، ولعله إذا انقطع عن الناس يستعد للوحي، وقيل: كان ذلك لاشتغاله بالصلاة النافلة في البيت. وقيل: غير ذلك. ٢٩١ - قوله: (طرقٌ للقرآن) أي: يجري القرآن فيها كجري الناس في الطرق والخطاب للمسلمين باعتبار ما ينبغي أن يكون المسلم عليه. وفي الزوائد: إسناده ضعيفٌ والله تعالى أعلم. ٢٩١ - هذا إسناد ضعيف، لانقطاعه بين سعيد وعلي، ولضعف بحر روايةً. المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ٨ ١٨٨. التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ٨ ٨/٨ - باب: الفطرة ٤٢/ب ١/٢٩٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهُ: ((الْفِطْرَةُ خَمْسٌ، أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: الْخِتَانُ، وَالإِسْتِحْدَادُ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَنَّفُ الْإِبِطِ، وَقَصُ الشَّارِبِ /)). ٢/٢٩٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّةُ: ((عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: قَصُ الشَّارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ، وَالإِسْتِنْشَاقُ بِالْمَاءِ، وَقَصُّ الْأَْفَارِ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ، وَنَّفُ الْأِطِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ». يَغْنِي : الإِسْتِنْجَاءَ. ٢٩٢ - أخرجه البخاري في كتاب: اللباس، باب: قص الشارب (الحديث ٥٨٨٩)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: تقليم الأظفار (الحديث ٥٨٩١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الاستئذان، باب: الختان بعد الكبر ونتف الإبط (الحديث ٦٢٩٧)، وأخرجه مسلم في كتاب: الطهارة، باب: خصال الفطرة (الحديث ٥٩٦)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الترجل، باب: في أخذ الشارب (الحديث ٤١٩٨)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: نتف الإبط (الحديث ١١)، تحفة الأشراف (١٣١٢٦). ٢٩٣ - أخرجه مسلم في كتاب: الطهارة، باب: خصال الفطرة (الحديث ٦٠٣)، و (الحديث ٦٠٤) وأخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: السواك من الفطرة (الحديث ٥٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الأدب، باب: ما جاء في تقليم الأظفار (الحديث ٢٧٥٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: الزينة، باب: الفطرة (الحديث ٥٠٥٥) و (الحديث ٥٠٥٦) و (الحديث ٥٠٥٧)، تحفة الأشراف (١٦١٨٨). باب: الفطرة ٢٩٢ _ قوله: (الفطرة خمسٌ) أي: خمس خصالٍ أو خصالٌ خمسٌ. والفطرة بكسر الفاء بمعنى: الخلقة. والمرادها هنا السنة القديمة التي اختارها اللَّه تعالى للأنبياء، فكأنها أمرٌ جبليٌ فطروا عليها، وليس المراد الحصر، فقد جاء: ((عشرةٌ من الفطرة)). فالحديث من أوله أن مفهوم العدد غير معتبر. قوله: (والاستحداد) أي: استعمال الحديدة في العانة. ٢٩٣ - قوله: (عشرةٌ من الفطرة) عشرةٌ مبتدأُ بتقدير عشرة خصالٍ أو خصالٌ عشرةٌ، والجار والمجرور خبره أو صفته وما بعده خبره. قوله: (قص الشارب) أي: قطعه. والشارب الشعر المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ٨ ١٨٩ التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ٨ قَالَ زَكِرِيًّا: قَالَ مُصْعَبٌ: وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ، إِلاَّ أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ. ٢٩٤ / ٣ - حدّثنا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحَْىُ، قَالاَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، أَنَّ رَسُول اللَّهِ بِ قَالَ: ((مِنَ الْفِطْرَةِ الْمَضْمَضَةُ، وَالإِسْتِنْشَاقُ، وَالسِّوَاكُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَنَتَّفُ الْإِطِ، وَالإِسْتِحْدَادُ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ، وَالإِنْتِضَاحُ، وَالإِخْتِتَانُ» . ٢٩٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: السواك من الفطرة، (الحديث ٥٤)، تحفة الأشراف (١٠٣٥٠). النابت على الشفة، والقص هو الأكثر في الأحاديث، نص عليه الحافظ ابن حجر، وهو مختار مالكِ وجاء في بعضها الإحفاء، وهو مختار أكثر العلماء، والإحفاء هو الاستئصال. واختار النووي قول مالكٍ، وقال: المراد بالإحفاء إزالة ما طال على الشفتين. قلت: هو عمل غالب الناس اليوم، ولعل مالكاً حمل الحديث على ذلك بناءً على أنه وجد عمل أهل المدينة عليه، فإنه رحمه الله كان يأخذ في مثله بعمل أهل المدينة، فالمرجو أنه المختار. قوله: (وإعفاء اللحية) تركها وأن لا تقص كالشارب، قيل: والمنهي قصها كصنيع الأعاجم وشعار كثيرٍ من الكفرة، فلا ينافيه ما جاء من أخذها طولاً وعرضاً للإصلاح. (وغسل البراجم) قال الخطابي: معناه: تنظيف المواضع التي تجمع فيها الوسخ، وأصل البراجم العقد التي تكون على ظهور الأصابع. (ونتف الإبط) أي: أخذ شعره بالأصابع لأنه يضعف الشعر، وهل يكفي الحلق والتنوير في السنة؟ ويمكن أن يخص الإبط؛ لأنه محل الرائحة الكريهة باحتباس الأبخرة عند المسام، والنتف يضعف أصول الشعر والحلق يقويها، وقد جوز الحلق لمن لا يقدر على النتف. (وانتقاص الماء) بالقاف والصاد المهملة على المشهور أي: انتقاص البول بغسل المذاكير، وقيل: هو بالفاء والضاد المعجمة أي: نضح الماء على الذكر وهو نضح الفرج بماء قليلٍ بعد الوضوء لنفي الوسواس. قوله: (ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة) أي: نسيت العاشرة كل وقتٍ إلا وقت كونها المضمضة. أو على تقدير، إلا على تقدير أن تكون المضمضة، يريد أنه يظن أن العاشرة هي المضمضة، فإن كانت هي المضمضة في الواقع فهو غيرُ ناسٍ للعاشرة وإلا فهو ناس لها فهذا استثناء مفرٌ من أعم الأوقات أو التقديرات كما قدرنا. ٢٩٤ - قوله: (والانتضاح) أي: هو نضح الفرج بشيء من الماء كما تقدم. المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ٩ ١٩٠ التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ٩ ٢٩٤ م/٤ - حدّثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِم، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ زَيْدٍ، مِثْلَهُ. ٥/٢٩٥ - حدّثنا بِشْرُ بْنُ هِلاَلِ الصَّوَّافُ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: وُقِّتَ لَنَا فِي قَصِّ الشَّارِبِ، وَحَلْقِ الْعَانَةِ، وَنَّفِ الْإِبِطِ، وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ أَنْ لاَ نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً. ٩/٩ - باب: ما يقول الرجل |إذا دخل الخلاء ١/٢٩٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالاً: ئنا شعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ: ((إِنَّ هُذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ، فَإِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ». ٢٩٥ - أخرجه مسلم في كتاب: الطهارة، باب: ١٦ (الحديث ٥٩٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الترجل، باب: في أخذ الشارب (الحديث ٤٢٠٠)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الأدب، باب: ١٥ (الحديث ٢٧٥٨) و (الحديث ٢٧٥٩)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: التوقيت في ذلك الحديث ١٤)، تحفة الأشراف (١٠٧٠). ٢٩٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء (الحديث ٥)، تحفة الأشراف (٣٦٨٥). ٢٩٥ - قوله: (وقت) من التوقيت وهو التحديد أي: عين وحده. ومفاد الحديث أن أربعين أكثر المدة. وقيل: الأولى أن تكون من الجمعة إلى الجمعة والله تعالى أعلم. باب: ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء ٢٩٦ - قوله: (إن هذه الحشوش) بضم المهملة والمعجمة جمعها، هي: الكنف. واحدها حش مثلث الشين، وأصله جماعة النخل الكثيف، وكانوا يقضون حوائجهم إليها قبل اتخاذ الكنف في البيوت. قوله: (محتضرة) بفتح الضاد أي: تحضرها الشياطين. (من الخبث) بضمتين جمع الخبيث (والخبائث) جمع الخبيئة، والمراد ذكور الشياطين وإناثهم. وقد جاءت الرواية بإسكان الباء في الخبث أيضاً، إما على التخفيف أو على أنه اسمٌ بمعنى: الشر، فالخبائث صفة النفوس، فيشمل ذكور الشياطين وإناثهم جميعاً. والمراد التعوذ من الشر وأصحابه. المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ٩ ١٩١ التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ٩ ٢٩٦ م/٢ - حدّثنا جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ. ح وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدَةُ، قَالَ: عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَُّ قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. ٢٩٧ /٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُميدٍ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ سَلْمَانَ، ثنا خَلَّادُ الصَّفَّارُ، عَنِ الْحَكَمِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيَِّلَِّمُ، قَالَ: قَالَ الشَِّيُّ ◌َّةِ: ((سِتْرُ مَا بَيْنَ الْجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ، إِذَا دَخَلَ الْكَنِيفَ، أَنْ يَقُولَ: بِسْمِ اللَّهِ). ٢٩٨ /٤ - حدّثنا عَمْرُو بْنُ رَافِع، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيرِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وََّ، إِذَا دَخَلَ الْخَلاءَ قَالَ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ». ٢٩٦ م - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٣٦٨١). ٢٩٧ - أخرجه الترمذي في كتاب: الجمعة، باب: ما ذكر من التسمية عند دخول الخلاء (الحديث ٦٠٦)، تحفة الأشراف (١٠٣١٢). ٢٩٨ - أخرجه مسلم في كتاب: الحيض، باب: ٣٢ (الحديث ٨٣٠) وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: القول عند دخول الخلاء (الحديث ١٩)، تحفة الأشراف (٩٩٧). ٢٩٧ - قوله: (ستر ما بين ... إلخ) يريد أن قول الرجل المسلم وكذا المرأة المسلمة إذا دخلا: باسم اللَّه، أي: أتحصن من الشيطان وأعوذ من وصوله إلى عورتي باسم اللَّه؛ يكون ستراً لما بين الجن وعورات بني آدم من الموضع، فإن كان ستراً لذلك الموضع يكون ستراً للعورات بالأولى. المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ١٠ ١٩٢ التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ١٠ ٥/٢٩٩ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نََّ قَالَ: ((لاَ يَعْجِزْ أَحَدُكُمْ، إِذَا دَخَلَ مِرْفَقَهُ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ إِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الرِّجْسِ النَّجَسِ، الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ، الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ / )». ١/٤٣ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ القَطَّانُ: أَنْبَنَا أَبُو حَاتِم، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَقُلْ فِي حَدِيثِهِ: مِنَ الرِّجْسِ النَّجِسِ، وَإِنَّمَا قَالَ: مِنَ الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ، الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ. ١٠/١٠ - باب: ما يقول إذا خرج من الخلاء ١/٣٠٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَحْتَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثنا إِسْرَائِيلُ، ثنا يُوسُفُ ٢٩٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٩١٤). ٣٠٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: ما يقول إذا خرج من الخلاء (الحديث ٣٠)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الطهارة، باب: ما يقول إذا خرج من الخلاء (الحديث ٧)، تحفة الأشراف (١٧٦٩٤). ٢٩٩ - قوله: (إذا دخل مرفقه) بالكسر هو الكنف. (من الرجس) بكسرٍ فسكون، هو المستقذر المكروه (النجس) بفتحتين مصدرٌ، وبكسر الثاني صفةٌ، ويجوز الوجهان هاهنا، أما الثاني فظاهرٌ وأما الأول فلقصد المبالغة كزيد عدَلٌ. قال تعالى: ﴿إنما المشركون نجسٌ﴾(١) وهو نجس اعتقاداً أو عملاً. قوله: (الخبيث) في نفسه (المخبث): اسم فاعل من أخبث، اللازم والمتعدي في الصحاح أخبثه غيره علمه الخبث وأفسده، وأخبث أيضاً أي: اتخذ أصحاباً خبثًا فهو خبيث مخبث. وفي النهاية: الخبيث ذو الخبث في نفسه والمخبث الذي أعوانه خبثاءٌ، كما يقال للذي فرسه ضعيفٌ مضعفٌ. وقيل: هو الذي یعلمهم الخبث ویوقعهم فیه انتهى. وفي الزوائد: إسناده ضعيفٌ. قال ابن حبان: إذا اجتمع في إسناد خبر عبيد الله بن زجر، وعلي بن يزيد والقاسم، فذاك مما عملته أيديهم والله تعالى أعلم. باب: ما يقول إذا خرج من الخلاء. ٣٠٠ _ قوله: (غفرانك) أي: أسألك غفرانك، أو اغفر غفرانك، أي: الغفران اللائق بجنابك، أو ٢٩٩ - هذا إسناد ضعيف، قال ابن حبان [المجروحين: ٦٢/٢] إذا اجتمع في إسناد خبر عبيد الله بن زحر وعلي بن يزيد والقسم، فذاك مما عملته أيديهم. (١) سورة: التوبة، الآية: ٢٨. المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ١١ ١٩٣ التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ١١ ابْنُ أَبِي بُرْدَةَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ، إِذَا خَرَجَ مِنَ الْغَائِطِ، قَالَ: ((غُفْرَانَكَ)). قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ: أَنْبَأَنَا أَبُو حَاتِم، ثنا أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ، ثنا إِسْرَائِلُ، نَحْوَهُ. ٢/٣٠١ - حدّثنا هارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَِّيُّ ◌َّهِ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلاَءِ قَالَ: ((الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الْأَذَى وَعَافَانِي)). ١١/١١ - باب: ذكر الله | عزّ وجلّ | على الخلاء والخاتم في الخلاء ١/٣٠٢ - حدّثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيًّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ خَالِدِ ٣٠١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٥٣٩). ٣٠٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: هل يتبع المؤذن فاه ها هنا وها هنا وهل يلتفت في الأذان (الحديث ٦٣٣ م) تعليقاً، وأخرجه مسلم في كتاب: الحيض، باب: ٣٠ (الحديث ٨٢٤)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: في الرجل يذكر الله تعالى على غير طهر (الحديث ١٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب: ما جاء أن دعوة المسلم مستجابة (الحديث ٣٣٨٤)، تحفة الأشراف (١٦٣٦١). الناشيء من فضلك بلا استحقاقٍ مني له، فلا يرد أنه لا فائدة للإضافة، إذ لا يتصور غفران غيره هناك. قيل: وجه طلب الغفران في هذا المحل أنه استغفارٌ عن الحالة التي اقتضت هجران ذكر الله، أو أنه وجد القوة البشرية قاصرة عن الوفاء بشكر ما أنعم الله تعالى عليه من تسويغ الطعام والشراب وما بعد ذلك من النعم المتعلقة بالطعام إلى أوان الخروج فلجأ إلى الاستغفار اعترافاً بالقصور عن بلوغ حق تلك النعم. ٣٠١ - قوله: (عن إسماعيل بن مسلم) في الزوائد: هو متفقٌ على تضعيفه، والحديث بهذا اللفظ غير ثابتٍ انتهى. قلت: ومثله قد نقل عن المصنف في بعض الأصول والله تعالى أعلم. باب: ذكر اللَّه عز وجل على الخلاء والخاتم في الخلاء ٣٠٢ - قوله: (كان يذكر اللَّه على كل أحيانه) والذكر محمولٌ على الذكر النفسي، فإنه لا مانع ٣٠١ - هذا حديث ضعيف. ولا يصح فيه بهذا اللفظ، عن النبي ◌َّهو شيء، وإسماعيل بن مسلم المكي، متفق على تضعيفه، وفي طبقته جماعة يقال لكل منهم: إسماعيل بن مسلم يضعفوا. المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ١٢ ١٩٤ التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ١٢ ابْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ كَانَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ. ٢/٣٠٣ - حدّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ الْحَنَقِيُّ، ثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَىُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ وَضَعَ خَاتَمَهُ. ١٢/١٢ - باب: كراهية البول في المغتسل ١/٣٠٤ - حدّثنا مُحمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ نََّ: ((لاَ يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ، فَإِنَّ عَامَّةَ الْوَسْوَاسِ مِنْهُ» . ا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَاجَه |:سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ ٣٠٣ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى يدخل به الخلاء (الحديث ١٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب: اللباس، باب: ما جاء في لبس الخاتم في اليمين (الحديث ١٧٤٦)، وأخرجه النسائي في كتاب: الزينة، باب: نزع الخاتم عند دخول الخلاء (الحديث ٥٢٢٨)، تحفة الأشراف (١٥١٢). ٣٠٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: البول في المستحم (الحديث ٢٧)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في كراهية البول في المغتسل (الحديث ٢١)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: كراهية البول في المستحم (الحديث ٣٦)، تحفة الأشراف (٩٦٤٨). منه. ويمكن حمله على اللساني. ويخص عموم الأحيان بالعقل أو العادة، فقد قيل: لا يذكر الله بلسانه على قضاء الحاجة ولا في المجامعة بل في النفس. ويمكن إرجاع ضمير أحيانه إلى الذكر، أي: الأخيان المناسبة، وكلام المصنف مبنيٌ على المعنى الأول. ٣٠٣ - قوله: (وضع خاتمه) لأنه مكتوبٌ عليه: ((محمد رسول اللَّه)) والله تعالى أعلم. باب: كراهية البول في المغتسل ٣٠٤ - قوله: (في مستحمه) بفتح الحاء: المغتسل. مأخوذٌ من الحميم وهو الماء الحار الذي يغتسل به. وفي رواية أبي داود: ((ثم يغتسل فيه)) يريد أن النهي عنه ما دام مراده أن يغتسل فيه وأما إذا ترك الاغتسال فيه ويريد أن لا يعود إلى الاغتسال فلا نهي. (والوسواس) بفتح الواو. (والصاروج) النورة والله تعالى أعلم. المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ١٣ ١٩٥ التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ١٣ مُحَمَّدِ الطَّنَافِسِيَّ يَقُولُ: إِنَّمَا هُذَا فِي الْحَغِيرَةِ، فَأَمَّا الْيَوْمَ، ا فَلاَ ]، فَمُغْتَسَلاَتُهُمُ الْخَصُّ وَالصَّارُوجُ وَالْقِيْرُ، فَإِذَا بَالَ فَأَرْسَلَ عَلَيْهِ الْمَاءَ، لاَ بَأُسَ بِهِ . ١٣/١٣ - باب: ما جاء في البول قائمًا ١/٣٠٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا شَرِيكٌ، وَهُشَيْمٌ، وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْقَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَ لِ أَتَّى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ عَلَيْهَا قَائِمًا. ٢/٣٠٦ - حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِأَتَّى سُبَاطَةَ قَوْمٍ، فَبَالَ قَائِمًا. قَالَ شُعْبَةُ: قَالَ عَاصِمٌ يَوْمَئِذٍ، وَهُذَا الْأَعْمَشُ يَرْوِيِهِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، وَمَا حَفِظَهُ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ مَنْصُورًا، فَحَدَّثَنِيهِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌ِه أَتَّى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا. ٣٠٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: البول عند صاحبه والتستر بالحائط (الحديث ٢٢٥) مختصراً، وأخرجه مسلم في كتاب: الطهارة، باب: المسح على الخفين (الحديث ٦٢٣) و (الحديث ٦٢٤). الحديث ٣٠٥ وأخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: البول قائماً (الحديث ٢٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الطهارة، باب: الرخصة في ذلك (الحديث ١٣)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: الرخصة في ذلك (الحديث ١٨)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الرخصه في البول في الصحراء قائماً (الحديث ٢٦) و (الحديث ٢٧) و (الحديث ٢٨)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الطهارة، باب: ٨٤ (الحديث ٥٤٤)، تحفة الأشراف (٣٣٣٥). ٣٠٦ - حديث شعبة عن عاصم انفرد به ابن ماجه تحفة الأشراف (١١٥٠٢)، وحديث شعبة عن منصور تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٠٥). باب: ما جاء في البول قائماً ٣٠٥ - قوله: (سباطة قوم) بضم مهملةٍ وتخفيف موحدةٍ ملقى التراب ونحوه، وإضافتها إلى القوم إضافة اختصاصٍ لاَ ملك، وكانت مباحة. أو إضافة ملك وكان عالماً برضاهم. وكانت عادته صلى اللّه تعالى عليه وسلم البول قاعداً، ولذلك ذكر العلماء في قوله قائماً وجوهاً على الاحتمال، كمرضٍ يمنع القعود ويرجى برؤه بالقيام، أو عدم وجود مكانٍ يصلح للقعود واللَّه تعالى أعلم. المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ١٤ ١٩٦ التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ١٤ ١٤/١٤ - باب: في البول قاعدا ١/٣٠٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسى السُّدِّيُّ، قَالُوا: ثنا شَرِيكُ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِىءٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ / ◌َِّ بَالَ قَائِمًا فَلاَ تُصَدِّقْهُ، أَنَا رَأَيْتُهُ يَبُولُ قَاعِدًا. ٤٣/ ب ٢/٣٠٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ابْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ بِهِ وَأَنَا أَبُولُ قَائِمًا، فَقَالَ: ((يَا عُمَرُ! لاَ تَبِّلْ قَائِمًا)) فَمَا بُلْتُ قَائِمًا، بَعْدُ. ٣/٣٠٩ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ الْفَضْلِ، أَنْبَنَا أَبُو عَامِرٍ، ثنا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ ٣٠٧ - أخرجه الترمذى في كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في النهي عن البول قائماً (الحديث ١٢)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: البول في البيت جالساً (الحديث ٢٩)، تحفة الأشراف (١٦١٤٧). ٣٠٨ - أخرجه الترمذي في كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في النهي عن البول قائماً (الحديث ١٢) تعليقاً، تحفة الأشراف (١٠٥٦٩). ٣٠٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٣١١٣). باب: في البول قاعداً ٣٠٧ - قوله: (بال قائماً) أي: اعتاد البول قائماً، ويؤيده رواية الترمذي: ((من حدثكم أنه كان يبول قائماً)). وكذا التعليل بقوله: (أنا رأيته يبول قاعداً) أي: يعتاد البول قاعداً، فلا ينافي هذا الحديث حديث حذيفة وذلك؛ لأن ما وقع منه قائماً كان نادراً، والمعتاد خلافه. ٣٠٩ - قوله: (حدثنا عدي بن الفضل) في الزوائد: اتفقوا على ضعفه. قوله: (قعد يبول كما تبول المرأة) أي: فشبهوا البول قاعداً ببول المرأة فعلم منه أن عادة الرجال كانت تبول قياماً. قوله: (عن عبد الكريم) في الزوائد: متفقٌ على تضعيفه، وما جاء عن عمر أنه قال: ما بلت قائماً منذ أسلمت لصح من هذا والله تعالى أعلم. ٣٠٨ - هذا إسناد ضعيف، عبد الكريم متفق على تضعيفه، وقد تفرد بهذا الخبر، وعارضه خبر عبد الله بن عمر العمري. الثقة المأمون المجمع على ثقته. ٣٠٩ - وإسناد حديث جابر ضعيف، لاتفاقهم على ضعف عدي بن الفضل. . المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ١٥ ١٩٧٠ التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ١٥ )الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنْ يَبُولَ قَائِمًا. سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ | أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الْمَخْزُومِيَّ يَقُولُ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ - فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: أَنَا رَأَيْتُهُ يَبُولُ قَاعِدًا - قَالَ: الرَّجُلُ أَعْلَمُ بِهُذَا مِنْهَا. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ: وَكَانَ مِنْ شَأْنِ الْعَرَبِ الْبَوْلُ قَائِمًا، أَلاَ تَرَاهُ، فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ حَسَنَةَ يَقُولُ: قَعَدَ يَبُولُ كَمَا تَبُّوَلُ الْمَرْأَةُ. ١٥/١٥ - باب: كراهة مس الذكر باليمين والاستنجاء باليمين ١/٣١٠ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي الْعِشْرِينَ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ، أَخْبَرَنِي أَّبِي، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ يَقُولُ: ((إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَلاَ يَسْتَنْجِ بِيَمِينِهِ» . ٣١٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: النهي عن الاستنجاء باليمين (الحديث ١٥٣) مطولاً، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: لا يمسك ذكره بيمينه إذا بال (الحديث ١٥٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأشربة، باب: النهي عن التنفس في الإناء (الحديث ٥٦٣٠) مطولاً، وأخرجه مسلم في كتاب: الطهارة، بابٍ: النهي عن الاستنجاء باليمين (الحديث ٦١٢) مطولاً، (الحديث ٦١٣) و (الحديث ٦١٤) مطولاً، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأشربة، باب: كراهة التنفس في نفس الإناء واستحباب التنفس ثلاثاً خارج الإناء (الحديث ٥٢٥٣)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: كراهية مس الذكر باليمين في الاستبراء (الحديث ٣١) مطولاً، وأخرجه الترمذي في كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في كراهة الاستنجاء باليمين (الحديث ١٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: النهي عن مس الذكر باليمين عند الحاجة (الحديث ٢٤) و (الحديث ٢٥) بنحوه، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: النهي عن الاستنجاء باليمين (الحديث ٤٧) و (الحديث ٤٨)، تحفة الأشراف (١٢١٠٥). باب: كراهة مس الذكر باليمنى والاستنجاء ب اليمنى ٣١٠ - قوله: (إذا بال أحدكم) لا مفهوم لهذا القيد، بل إنما - اء؛ لأن الحاجة إلى أخذه تكون حينئذٍ، فإذا كان الأخذ باليمين غير لائقٍ عند الحاجة إليه فعند عدم الحاجة بالأولى (فلا يمس) بفتح الميم أفصح من ضمها . المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ١٦ ١٩٨ التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ١٦ ٣١٠ م/٢ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ بِإِسْنَادِهِ، نَحْوَهُ. ٣/٣١١ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ صُهْبَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ يَقُولُ: مَا تَغَنَّيْتُ، وَلاَ تَمَنَّيْتُ، وَلاَ مَسِسْتُ ذَكَرِي بِيَمِينِي مُنْذُ بَايَعْتُ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ وَلّ. ٤/٣١٢ - حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، ثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءِ الْمَكِّيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلاَنَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَ قَالَ: ((إِذَا اسْتَطَابَ أَحَدُكُمْ، فَلاَ يَسْتَطِبْ بِيَمِينِهِ، لِيَسْتَنْجِ بِشِمَالِهِ)). ١٦/١٦ - باب: الاستنجاء بالحجارة والنهي عن الروث والرمة ١/٣١٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّحِ، أَنْبَّنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ، عَنِ ٣١٠ م - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣١٠). ٣١١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٩٨٣١). ٣١٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة (الحديث ٨)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: النهي عن الاستطابة بالروث (الحديث ٤٠)، تحفة الأشراف (١٢٨٥٩). ٣١٣ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣١٢). ٣١١ - قوله: (ما تغنيت) من الغناء بالكسر والمد وهو صوت مطرب معروف عند أهل اللهو واللعب. (ولا تمنيت) أي: ما كذبت من التمني بمعنى التكذيب تفعل من منّى إذا قدر؛ لأن الكاذب يقدر الحديث في نفسه ثم يقوله. (ولا مسست) بكسر السين الأولى أفصح من فتحها، (منذ بايعت بها) تعظيماً للإِسلام والبيعة. والحديث من الزوائد، إلا أن صاحب الزوائد نبه على حال إسناده. ٣١٢ - قوله: (إذا استطاب) أي: إذا استنجى، وسمي الاستنجاء استطابة لما فيه من إزالة النجاسة وتطييب موضعها والله تعالى أعلم. باب: الاستنجاء بالأحجار، والنهي عن الروث والرمة ٣١٣ - قوله: (إنما أنا لكم مثل الوالد لولده) كل ما يحتاج إليه ولا يبالي بما يستحي بذكره، فهذا المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ١٦ ١٩٩ التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ١٦ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِ لِ: ((إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ مِثْلُ الْوَالِدِ لوَلَدِهِ أُعلِّمُكُمْ، إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلاَ تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلاَ تَسْتَدْبِرُوهَا)). وَأَمَرَ ◌ِثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ، وَنَهِى عَنِ الرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ، وَنَهِى أَنْ يَسْتَطِيبَ الرَّجُلُ بِيَّمِينِهِ. ٢/٣١٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادِ الْبَاهِلِيُّ، ثنا يَحْتَى بْنُ سَعِيدِ الْقَطَّانُ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ - قَالَ: لَيْسَ أَبُو عُبَيْدَةَ ذَكَرُهُ، وَلْكِنْ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ الْأَسْوَدِ - عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ أَتَى الْخَلاَءَ، فَقَالَ: ((اثْنِي بِثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ)). فَأَتَيْتُهُ بِحَجَرَيْنِ وَرَوْثَةٍ، فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْئَةَ، وَقَالَ: ((هِيَ رِجْسٌ)) / . ٤٤/ أ ٣١٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: لا يستنجى بروث (الحديث ١٥٦)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: الرخصة في الاستطابة بحجرين (الحديث ٤٢)، تحفة الأشراف (٩١٧٠). تمهيدٌ لما تبين لهم من آداب الخلاء إذ الإنسان كثيراً ما يستحي من ذكره سيما في مجلس الطعام. قوله: (إذا أتيتم الغائط) هو في الأصل اسم للمكان المطمئن في الفضاء، ثم اشتهر في نفس الخارج من الإنسان والمراد ههنا هو الأول، إذ لا يحسن استعمال الإتيان في المعنى الثاني، وأيضاً لا يحسن النهي عن الاستقبال والاستدبار إلا قبل المباشرة بإخراج الخارج، وذلك عند حضور المكان لا عند المباشرة بإخراج ذلك فليتأمل. قوله: (وأمر بثلاثة أحجار) إما لأن المطلوب الإنقاء والإزالة وهما يحصلان غالباً بثلاثة أحجار، أو الإنقاء فقط، وهو يحصل غالباً بها. والنظر في أحاديث الباب يفيد أن المطلوب هو الأول. قوله: (عن الروث) رجيع ذوات الحافر. ذكره صاحب المحكم وغيره، وقال ابن العربي: رجيع غير بني آدم. قلت: والأشبه أن يراد ها هنا رجيع الحيوان مطلقاً؛ يشمل رجيع الإنسان. وذكر بإطلاق اسم الخاص على العام. ويحتمل أن يقال: ترك ذكر رجيع الإنسان لأنه أغلظ، فشمله النهي بالأولى. (والرمة) بكسر الراء وتشديد الميم: العظم البالي؛ ولعل المرادها هنا، مطلق العظم. ويحتمل أن يقال: العظم البالي لا ينتفع به فإذا منع من تلويثه فغيره بالأولى. ٣١٤ - قوله: (ليس أبو عبيدة ذكره ... إلخ) قال الحافظ ما حاصله: أنه روى أبو إسحاق هذا الحديث عن أبي عبيدة وعن عبد الرحمن جميعاً، لكن أبو عبيدة لم يسمع من أبيه ابن مسعود على الصحيح فتكون روايته منقطعة؛ فمراد أبي إسحاق بقوله: (ليس أبو عبيدة ذكره) أي: لست أرويه المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ١٦ ٢٠٠ التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ١٦ ٣/٣١٥ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ. ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيْعٌ، جَمِيعًا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي خُزَيْمَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِ: ((فِي الإِسْتِنْجَاءِ ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ لَيْسَ فِيهَا رَجِيمٌ)). ٤/٣١٦ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، ٣١٥ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: الاستنجاء بالحجارة (الحديث ٤١)، تحفة الأشراف (٣٥٢٩). ٣١٦ - أخرجه مسلم في كتاب: الطهارة، باب: الاستطابة (الحديث ٦٠٥) (الحديث ٦٠٦) مطولاً، وأخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة (الحديث ٧) مطولاً، وأخرجه الترمذي في كتاب: الطهارة، باب: الاستنجاء بالحجارة (الحديث ١٦) مطولاً، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: النهي عن الاكتفاء في الاستطابة بأقل من ثلاثة أحجار (الحديث ٤١)، وأخرجه أيضا في الكتاب نفسه، باب: النهي عن الاستنجاء باليمين (الحديث ٤٩)، تحفة الأشراف (٤٥٠٥). الآن عنه وإنما أرويه عن عبد الرحمن. قوله: (وقال هي ركس) بكسر راء وسكون كافٍ، وفي بعض النسخ رجس. والمراد أنها نجس من ذوات النجاسة. قيل: ليس فيه أنه اكتفى بحجرين؛ فلعله زاد عليه ثالثاً. ولا يقال لم تكن الأحجار حاضرةً عنده حتى يزيد، وإلا لم يطلب من غيره. ولم يطلب من ابن مسعود إحضار ثالث أيضاً فيدل هذا على اكتفائه بهما؛ لأنا نقول قد طلب من ابن مسعود عند رمي الروثة لأن الرمي يكفي في طلب الثالث، ولا حاجة إلى طلب جديدٍ. على أنه قد جاء في رواية أحمد: ((اكتفى باثنين)). ورجاله ثقاتٌ أثباتٌ، وعلى تقدير أنه اكتفى باثنين ضرورةً لا يلزم الرخصة بلا ضرورة، ولا يلزم أن يكون التثليث سنةً بل الترك بلا ضرورةٍ أحياناً لا يستلزم ذلك فليتأمل. ٣١٥ - قوله: (في الاستنجاء ثلاثة أحجار) أي: ينبغي في الاستنجاء استعمال ثلاثة أحجارٍ. وهذا صريحٌ في أن الإيتار مطلوبٌ في الشرع، وأقله الثلاث. وقد جاء ما هو أصرح منه. قوله: (ليس فيها رجيع) وهو الخارج من الإنسان أو الحيوان، يشمل الروث والعذرة، سمي رجيعاً لأنه رجع عن حالته الأولى فصار ما صار بعد أن كان علفاً أو طعاماً؛ والجملة صفةٌ مؤكدةٌ للأحجار مزيلةٌ لتوهم المجاز فيها. ذكره الطيبي، والله تعالى أعلم. ٣١٦ - قوله: (حتى الخرأة) بكسر الخاء المعجمة كالقربة، أو بفتحها كالكرهة، وأنكر بعضهم الفتح، لكن كلام الصحاح يفيد صحة الفتح، وهو القعود عند الحاجة. وقيل: هو فعله الحاجة. ١