Indexed OCR Text

Pages 901-920

ومن تخاليط المعلقين الثلاثة على ((الترغيب)) قولهم (٣ / ٦٤٤):
((مرسل حسن. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٠ / ٦٠): رواه
الطبراني وأحمد (٣ / ٤٩٩) موقوفاً على خريم، ورجالهما ثقات)).
قلت : وهذا التخريج واضح أنه لحديث آخر .. وهو عن خريم - كما هو واضح -
وهذا إن دل على شيء ؛ فهو يدل على عدم قيامهم بواجب تصحيح التجارب على
الأقل ، فكيف يستطيعون القيام بالتحقيق ومقابلة النصوص بالأصول ؛ بله
التصحيح والتعليل والتضعيف؟! وها هو المثال في تصديرهم هذا التخريج بقولهم :
((مرسل حسن))! فكيف يصح هذا التحسين ، وهم لم يقفوا على إسناده، وأمامهم
إعلال المنذري إياه بـ ( بقية ) ، وهو معروف بالتدليس ؟!
٦٨٨٨ - ( هذا [ الطعام] مما كان يعجبُ رسولَ الله ◌ُ﴿ُ ، ويُحسِّنُ
أُكْلَه. يعني: خبْزَ الشَّعيرِ عليهِ زَيتٌ والفُلفلُ والتَّوابلُ).
ضعيف. أخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (٩١ / ١٧٩ - دعاس)،
والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٤ / ٢٩٩ / ٧٥٩) من طريق فضيل بن
سليمان : حدثنا فائد مولى عبيد الله بن علي بن أبي رافع مولى رسول الله
قال : حدثني عبيد الله بن علي عن جدته سلمى : أن الحسن بن علي وابن عباس
وابن جعفر أتوها فقالوا لها :
اصنعي لنا طعاماً مما كان يعجب رسول الله {زه ، ويحسن أكله . فقالت : يا
بَني ! لا تشتهونه اليوم ! قالوا: بلى ، اصنعيه لنا . قال :
فقامت فأخذت من شعير فطحنته ، ثم جعلته في قدر ، وصبت عليه شيئاً من
٩٠١

زيت ، دقت الفلفل وفي رواية : ( وكان إدامه الزيت ، ونثرت عليه الفلفل )
والتوابل ، فقربته إليهم فقالت : ... فذكرته .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ وفيه علل :
الأولى : عبيد الله بن علي - وهو: ابن أبي رافع المدني -: مختلف فيه ، قال
الذهبي في ((الكاشف )» :
((قال أبو حاتم: لا يحتج به . ووثقه غيره)). ولهذا قال في ((المغني)):
((صويلح، فيه لين)). ونحوه قول الحافظ في ((التقريب)):
((لين الحديث)).
والأخرى: فضيل بن سليمان - وهو: النُّميري -: قال الذهبي في (( الكاشف)) :
(( قال ابن معين : ليس بثقة . وقال أبو زرعة : ليِّن . وقال أبو حاتم وغيره : ليس
بالقوي)). ولهذا قال في ((المغني)):
((فيه لين)). وقال الحافظ في (( التقريب)):
((صدوق ، له خطأ كثير)).
قالوا فيه هذا ، وجرحوه مع كونه من رجال الشيخين ؛ لكن قال الحافظ في
((مقدمة الفتح)) ( ص ٤٣٥ ):
(( ليس له في البخاري سوى أحاديث توبع عليها )).
ثم بيِّنها .
ومما تقدم يظهر تساهل الهيثمي بقوله في ((المجمع)) (١٠ / ٣٢٥):
٩٠٢

(رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح؛ غير فائد مولى ابن أبي رافع، وهو ثقة )).
فلم یتعرض للعلتین بذکر !!
وأسوأ منه قول المنذري في ((الترغيب)) (٤ / ١١٣ / ٢٨):
(( رواه الطبراني بإسناد جيد))!
ولذلك تعجب منه الشيخ الناجي؛ فقال في ((العجالة)) ( ق ٢١١ / ٢) :
(( ... عجيب! وكيف ، وقد رواه فائد مولى عبيد الله بن علي بن أبي رافع
- وهو صدوق - عن مولاه، وهو ليِّن الحديث)).
٢/٦٨٨٨ - ( في قوله: ﴿فَطَفِقَ مسْحاً بالسُّوقِ والأَعْنَاقِ ﴾ قال :
يَقطعُ أعناقَها وسُوقَها ) .
منكر. أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٧ / ٥٠٢ / ٦٩٩٣):
حدثنا محمد بن سفيان بن حدير قال : حدثنا صفوان بن صالح قال : حدثنا
مروان بن محمد قال : حدثنا سعيد بن بشير عن قتادة عن سعيد بن جبير عن ابن
عباس عن أبيّ بن كعب عن النبي ﴿ ... وقال :
(( لم يروه عن قتادة إلا سعيد بن بشير)).
قلت: وهو ضعيف من قبل حفظه، وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٧ / ٩٩):
(( وثقه شعبة وغيره ، وضعفه ابن معين وغيره ، وبقية رجاله ثقات)).
قلت: لكن ( صفوان بن صالح): قال الحافظ في ((التقريب)):
٩٠٣

(( ثقة ، وكان يدلس تدليس التسوية . قاله أبو زرعة الدمشقي)).
ومحمد بن سفيان بن حدير - وهو: الرملي -: ترجمه ابن عساكر في «تاريخ
دمشق)) ( ١٥ / ٣٧٥ - ٣٧٦) برواية ثلاثة عنه ؛ أحدهم الطبراني، وساق له عنه
حديثاً آخر في قوله تعالى: ﴿وكان تحته كنزلهما﴾؛ لم يورده الهيثمي، وهو على
شرطه ، ولم يذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) . وأفاد ابن عساكر أن المترجم كان
موجوداً سنة (٢٩٦)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
والحديث أورده السيوطي في ((الدر)) (٥ / ٣٠٩)، وقال:
((وأخرج الطبراني في ((الأوسط))، والإسماعيلي في ((معجمه))، وابن
مردويه بسند حسن عن أبي بن كعب ... )) .
ونقله الآلوسي في تفسیره « روح المعاني » ( ٢٣ / ١٩٣) دون أن یعزوه إلیه !
قلت: هو عند الإسماعيلي في ((معجمه)) (ق ١٢٣ / ١) من طريق أبي حاتم
الرازي : حدثنا صفوان المؤذن به . فلا وجه لتحسين السيوطي إياه ؛ ومداره على
سعيد بن بشير، وما أظن أن ابن مردويه رواه إلا من طريقه ؛ ولعله لذلك أعرض
الحافظ ابن كثير عن ذكره في (( تفسيره)). وكذلك لم يذكره في كتابه الكبير ((جامع
المسانيد والسنن)) / مسند أبي بن كعب .
هذا؛ وقد اختلفت الآثار الموقوفة والمقطوعة في تفسير قوله تعالى : ﴿فطفق
مسحاً بالسوق والأعناق ﴾ - فهي تعني : سليمان عليه السلام -؛ فقيل : عقرها
وضرب أعناقها بالسيف . وقال بعضهم : كانت عشرين ألفاً ! وقال آخرون : بل
جعل يمسح أعرافها وعراقيبها بيده حباً لها. ذكره الإمام الطبري في (( تفسيره))
(٢٣ / ١٠٠)، ثم ساقه بإسناده عن علي - وهو: ابن أبي طلحة - عن ابن عباس
٩٠٤

أُنه فسرہ بذلك ، ثم قال :
(( وهذا القول الذي ذكرناه عن ابن عباس أشبه بتأويل الآية ؛ لأن نبي الله
لم يكن - إن شاء الله - ليعذب حيواناً بالعرقبة(١) ويهلك مالاً من ماله بغير
سبب سوى أنه اشتغل عن صلاته بالنظر إليها ، ولا ذنب لها باشتغاله بالنظر
إليها)).
هذا ترجيح الإمام الطبري ، وهو مقبول جداً عندي ؛ وإن كان الحافظ ابن كثير
لم یرضه ، وتعقبه بقوله :
((فيه نظر؛ لأنه قد يكون في شرعهم جواز مثل هذا ... )).
فأقول : اجعل ( قد يكون ) عند ذاك الكوكب ! لأنه يمكن لقائل أن يعارضه
فيقول: ((قد لا يكون ... ))، فإن (قد ) في قوله ليس للتحقيق .. إلا لو كان عليه
دليل ، ولو وجد ؛ لعرفه الإمام وما خالفه ، ولو فرض أنه خفي عليه ؛ لاستدركه ابن
كثير، ولأدلى به ، فإذالم يفعل ؛ فالواجب البقاء مع الأصل الذي تمسك به الإمام
جزاه الله خيراً .
ولقد كاد المحقق الآلوسي أن يميل إلى هذا الذي اختاره الإمام ؛ لولا أنه
وقف في طريقه حديثُ الترجمة الذي اغتر هو بتحسين السيوطي له ، فقد أعاد
ذكره أكثر من مرة ، وذكر أنه يكفي في الاحتجاج به في هذه المسألة ! وهذا
من شؤم الأحاديث الضعيفة ، والتساهل في نقدها ، وتقليد من لا تحقيق عنده
فيها !
(١) وهي: قطع (العراقيب)، جمع ( العرقوب ): وهو من الدابة ما يكون في رجلها بمنزلة
الركبة في يدها .
٩٠٥

٦٨٨٩ - ( يا أيُّها النَّاسُ! ابْكُوا، فإنْ لمْ تَبْكُوا؛ فَتَباكَوا، فإِنَّ أَهْلَ
النَّارِ يَبْكُونَ في النَّارِ حتّى تَسِيلَ دُموعُهم في وُجُوهِهِم كأَنَّها جَداوِلُ
حتَّى تَنْقطعَ الدُّموعُ؛ فَتَسِيل - يعني - الدِّماءَ، فَتَقْرحَ العُيونُ، فَلَوْ أَنَّ
سُفُناً أرخِيَتْ فيها؛ لَجَرتْ ) .
ضعيف . أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الرقة والبكاء)) (٧١ / ٤٥)، وأبو يعلى
في ((المسند)) (٧ / ١٦١ - ١٦٢) - والسياق له -، ونعيم بن حماد في ((زوائد
الزهد)) (٨٥ / ٢٩٥)، والأصبهاني في ((الترغيب)) (١ / ٢٣٣ / ٥٠٠)؛ كلهم
عن عمران بن زيد : حدثنا يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، أو ضعيف جداً؛ يزيد الرقاشي - هو : ابن أبان ،
وقد -: ضعفوه ؛ بل قال الذهبي في ((المغني)):
((متروك)).
وعمران بن زيد - وهو: أبو يحيى التغلبي -: مختلف فيه - كما قال الذهبي -،
وقال الحافظ في (( التقريب )):
((ليِّن)).
قلت : تابعه الأعمش عن يزيد الرقاشي به مختصراً بلفظ :
((يرسَلُ البكاء على أهل النار ، فيبكون حتى تنقطع الدموع ، ثم يبكون
الدم ... )) الحديث .
أخرجه ابن ماجه (٤٣٢٤)، والبيهقي في «البعث والنشور» (٣١٣ / ٦٥١
و٦٥٢ ) .
٩.٦

والأعمش : مدلس ، فيخشى أن يكون تلقاه عن بعض الضعفاء ، وبخاصة أن
البيهقي أعله بالوقف ، فقال عقبه :
(( ورواه أبو شهاب عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن يزيد الرقاشي عن أنس
ابن مالك موقوفاً » .
وقال الهيثمي في ((المجمع )) (١٠ / ٣٩١) - وقد ساق حديث الترجمة -:
« قلت : روی بعضه ابن ماجه . رواه أبو یعلی . وأضعف من فیه یزید
الرقاشي ، وقد وثّق على ضعفه )) .
ولعل الصواب في الحديث الوقف ؛ فقد قال قسامة بن زهير : خطبنا أبو موسى
الأشعري فقال :
(( يا أيها الناس! ابكوا ... )) الحديث .
أخرجه أحمد في « الزهد » ( ص ١٩٩ ) بسند صحيح ، وهو یعل حديث أبي
النعمان محمد بن الفضل بإسناده عن عبد الله بن قيس - وهو : أبو موسى
الأشعري -: أن رسول الله ﴿ ﴿، قال :... فذكره مختصراً . رواه الحاكم.
وأبو النعمان هذا يلقب بـ ( عارم ) ، وقد كنت خرجت حديثه هذا في
((الصحيحة )) برقم (١٦٧٩) قبل أن أقف على هذا الموقوف على أبي موسى ؛ فهو
يدل على أن ( عارماً ) أخطأ في رفعه . والله أعلم .
( تنبيه ): وقع لبعضهم في هذا الحديث بعض الأخطاء ؛ فوجب التنبيه
عليها :
أولاً: تصدير المنذري إياه بقوله (٤ / ٢٤٢ /٣) :
٩٠٧

((وعن أنس بن مالك ... )).
ثم عزاه لابن ماجه وأبي يعلى ، وساق لفظه المذكور أعلاه ؛ دون قوله في
آخره: ((فلو أن سُفناً ... )).
ثم ساقه برواية الحاكم ، وسكت عن تصحيحه ، وقد عرفت علته .
ثانياً: جملة: ((فلو أن سُفناً ... )) ثابتة في (( مسند أبي يعلى)» - كما رأيت
أعلاه -؛ فلا أدري لماذا لم يذكرها المنذري ، وتبعه الهيثمي ، ثم الحافظ ابن حجر
في (( المطالب العالية)) (٤ / ٣٩٨ / ٤٦٧٣) ؟! أهو التقليد ، أم اختلاف نسخ
((أبي يعلى))؟ وهي ثابتة في نقل الحافظ ابن كثير عنه في ((التفسير)) (٢ /
٣٧٨)، وكذلك هي في رواية الآخرين الذين سبق ذكرهم مع أبي يعلى في أول
التخريج ، وكذا في رواية ابن ماجه والبيهقي عن الأعمش ، وفي رواية أحمد عن
أبي موسى الموقوفة .
ثالثاً: قول المعلق على ((مسند أبي يعلى)) - بعد أن ضعف إسناده جداً -:
(( وفي الباب: عن سعد بن أبي وقاص عند ابن ماجه ... ، ولم أجده عنده
من حديث أنس - كما أشار الهيثمي - )).
فأقول : فيه أمران :
الأول : نفيه المذكور غفلة منه ؛ فقد قدمت الإشارة إلى موضع وجود الحديث
عند ابن ماجه بالرقم ؛ فالوهم منه ، وليس من الهيثمي .
والآخر: قوله: ((وفي الباب عن سعد ... )) يوهم أن الحديث عنه بتمامه في
بكاء أهل النار، وليس فيه من ذلك ولا حرف واحد ، وإنما فيه الجملة الأولى منه فقط :
٩٠٨

« ابکوا ، فإن لم تبكوا ؛ فتباکوا )» !
فكان عليه البيان دفعاً للإيهام ؛ ولكنها الحداثة في هذا العلم ، ثم هو طرف من
حديث سعد هذا عند ابن ماجه أيضاً ، على أن مداره على راوٍ ضعيف كان يجب
عليه أن لا يسكت عنه ، فانظر تعليقي على هذه الجملة من قول ابن عمرو في
((صحيح الترغيب)) (٢٤ - التوبة / ٧).
٦٨٨٩/م - (إذا رأَى أَحدُكُمْ مِبْتَلىّ؛ فلْيقلِ: (الحمْدُ للهِ الذِي
فضَّلِنِي عَلَيْكَ، وعلى كَثِيرٍ من عِبادِهِ تَفْضِيلاً) ، فإذا قالَ ذلكَ؛ فَقَدَ شَكَرَ
تلكَ النِّعْمَةَ ) .
منكر بجملة: ( الشكر). أخرجه البزار (٤ / ٢٩ /٣١١٨)، والخرائطي في
((فضيلة الشكر)) (٣٣)، وابن عدي في ((الكامل)) (٤ / ١٤٣ و٦ / ٣٧٨)،
والطبراني في «الأوسط)) (٥ / ٣٦٤ - ٣٦٥ / ٤٧٢١) و((الصغير)) (ص ١٤٠ -
هند)، والبيهقي في ((الشعب)) (٤ / ١٠٧ / ٤٤٤٣) من طرق عن مطرف بن
عبد الله : ثنا عبد الله بن عمر العمري عن سهيل عن أبي صالح عن أبي هريرة
مرفوعاً . وقال الطبراني :
((لم يروه عن سهيل إلا عبد الله ، تفرد به مطرف )) !
كذا قال ، وهو ما أحاط به علمه ، وقد تابعه محمد بن سنان العَوَقي : ثنا
عبد الله بن عمر به .
أخرجه ابن أبي الدنيا في ((كتاب الشكر)) (٧٨ - ٧٩ / ١٨٧)، والخرائطي
في ((فضيلة الشكر)) (٣٣ - ٣٤ /٣)، والبيهقي أيضاً (٧ /٥٠٧ / ١١١٤٩).
٩٠٩

قلت : فالعلة ( عبد الله بن عمر العمري ) ۔ وهو المکبر ۔ وهو ضعيف - کما قال
الحافظ في ((مختصر زوائد البزار)) (٤٢٢/٢) و((التقريب)) -. وأما الهيثمي؛
فتساهل قائلاً (١٠ / ١٣٨):
((رواه البزار والطبراني ... وإسناده حسن))!
قلت : وإن مما يدل على ضعفه أنه اضطرب في ضبط الجملة ؛ فرواه بعضهم
هكذا ، وقال بعضهم في رواية للخرائطي عن ( العوقي ) :
(( ... إلا عُوفِيَ من ذلك البلاء)).
وبهذا اللفظ أو قريب منه أخرجه الترمذي ( ٣٤٢٨) من طريق مطرف بن
عبد الله بسنده المتقدم ، وقال :
« حديث حسن غريب من هذا الوجه )» !
:
كذا قال ، وهو من تساهله الذي عرف به .. لكنه بهذا اللفظ صحيح؛ لأني
وجدت له شاهداً قويًا من رواية نافع عنه ، وله عنه طريقان :
أحدهما : عن أيوب . والآخر: عن محمد بن سوقة ؛ كلاهما عن نافع به .
وروي عن سالم عن ابن عمر، وهذا كله مخرج في («الصحيحة» (٦٠٢،
٢٧٣٧)، و((الروض النضير)) (١٠٥٠).
٦٨٩٠ - ( تُحُفةُ المُؤْمنِ الموتُ) .
ضعيف . أخرجه ابن المبارك في « الزهد » ( ٢١٢ / ٥٩٩) : أخبرنا یحیی بن
أيوب عن بكر بن عمرو عن عبد الرحمن بن زياد عن أبي عبد الرحمن الحبلي
٩١٠

عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعاً .
ومن طريق ابن المبارك أخرجه الحاكم (٤ / ٣١٩)، وعبد بن حميد في
((المنتخب من المسند)) (١ / ٣٠٨ / ٣٤٧)، وأبو يعلى في ((المسند الكبير)» - كما
في ((المطالب العالية المسندة)) (ق ٢٧ / ١) -، وابن بشران في ((الأمالي)) (٢٦ /
١١٠/ ١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٨ / ١٨٥) - واستغربه -، والبيهقي في
((الشعب)) (٧ / ١٧١، ٢٥٣)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٥ /١/٢ -
خط، ١ / ١٢٠ / ١٥٠ - ط)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٥ / ٢٧١ / ١٤٥٤)؛
كلهم عن ابن المبارك به . وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد ))! ورده الذهبي بقوله :
(( قلت : ابن زياد ؛ هو الإفريقي؛ ضعيف)).
وأما قول المنذري في ((الترغيب)) (٤ / ١٦٨ / ٦):
((رواه الطبراني بإسناد جيد))! وقول الهيثمي (٢ / ٣٢٠):
((رواه الطبراني في ((الكبير))، ورجاله ثقات))!
قلت: فما أظن إلا أنه من تساهلهما ، وليس هو في القطعة التي طبعت حديثاً
من ((المعجم الكبير)) الجزء (١٣)، وفيه أحاديث لعبد الله بن عمرو بن العاص؛
لذلك لم أستطع القطع بأنه من الوجه الذي رواه الجماعة ، أو على الأقل من طريق
( ابن زياد الإفريقي ) ، لكنه هو الذي يغلب على الظن ؛ فإني بلوت تساهلهما في
تقوية أحاديث بعض الضعفاء بصورة عامة في تحقيقي لأحاديث ((الترغيب
والترهيب))، ولأحاديث ( الإفريقي ) هذا بصورة خاصة ، وأقرب مثال يحضرني
٩١١

الآن الحديث المتقدم (٤٦١٥) بلفظ: ((من صدع رأسه ... ))؛ فإنهما حسّناه،
وفيه ( الإفريقي ) !
وقد تبعهما في تحسين حديث الترجمة الحافظ العراقي؛ فقال في (( تخريج
أحاديث الإحياء)» ( ٤ / ٤٥٠):
((أخرجه ابن أبي الدنيا في ((كتاب الموت))، والطبراني، والحاكم من حديث
عبد الله بن عمرو بسند حسن )) .
ونقله الزبيدي في «شرحه» (١٠ / ٢٢٧) وأقره! ولعل في قرن الحافظ
العراقي الحاكم مع الطبراني أن طريق الطبراني فيها الإفريقي أيضاً ، وإلا ؛ لنبه على
الفرق بينهما . والله أعلم .
فلا غرابة بعد تتابع هؤلاء الأجلّة على التحسين ، أن يقلدهم المعلقون الثلاثة
على ((الترغيب)) (٤ / ٢٢٩)!
ثم إن الزبيدي عقب على قول العراقي المذكور فقال :
(«قلت: ورواه كذلك ابن المبارك في ((الزهد))، والبيهقي في ((الشعب))،
ورواه الديلمي في ((مسند الفردوس )) من حديث جابر)).
فأقول : هو ضعيف جداً .. فيه كذاب ؛ فلا يصلح للتقوية ، ويأتي تخريجه
عقب هذا .
( تنبيه ): وقع للمناوي وغيره وهم فاحش حول حديث الترجمة ؛ فقال في
((الفيض)) - عقب قول الهيثمي المتقدم: ((رجال الطبراني ثقات)) -:
((وأفاد الحافظ العراقي أنه ورد من طريق جيد (!)؛ فقال:
٩١٢

((رواه محمد بن خَفيف الشيرازي في «شرف الفقراء)»، والديلمي في
(( مسند الفردوس )) من حديث معاذ بسند لا بأس به . ورواه الديلمي من حديث
ابن عمر بسند ضعيف جداً)) اهـ. وبه يُعرف أن المصنف قصر حيث اقتصر على
عزوه للطريق التي لا تخلو عن مقال ، وإهمال الطريق السالمة عن الإشكال)).
قلت : وفي هذا التعقب خطأ فاحش من المناوي لا أدري کیف وقع له ! فإن
الحافظ العراقي إنما قال هذا الذي عزاه إليه في حديث آخر ؛ أورده الغزالي في
((فضيلة الفقر)) من كتابه «الإحياء)) (٤ / ١٩٥) بلفظ:
(( تحفة المؤمن في الدنيا الفقر)).
ونقله عنه العلامة الزبيدي في ((شرح الإحياء)) (٩ / ٢٧٦) في تخريج هذا
الحديث ؛ لكن سقط من قلمه أو من الطابع لفظ: ((جداً)).
هذا أولاً .
وثانياً: قوله: ((طريق جيد))؛ غير جيد؛ لأنه بناه على قول العراقي: ((بسند
لا بأس به )»، وهذا وهم أو تساهل منه ؛ فإن فيه جهالة ۔ کما کنت بینته فیما
مضى برقم ( ٣٣٩٢) ..
ثالثاً: وعليه ، فما أورده المناوي على السيوطي غير وارد - كما هو ظاهر -.
فتنبه !
هذا؛ وقد تحرف الطرف الأول من كلام المناوي المتقدم على الأستاذ إرشاد
الحق الأثري في تعليقه على حديث جابر الآتي عقب هذا ؛ فقال في حاشيته على
((العلل المتناهية)) (٢ / ٤٠٢ - ٤٠٣):
٩١٣

((وقال العراقي: إنه ورد من طريق جيد، رواه الشيرازي ... )) إلخ.
فتحرف عليه قول المناوي: ((وأفاد )) إلى قوله: ((وقال )) !
ثم رأيت البوصيري في ((إتحاف السادة المهرة)) (١ / ١١٢ / ١) قد وافق
الذهبي على استدراكه تصحيح الحاكم ، وعلى تضعيف الإفريقي ؛ ولكنه قال :
((لكن له شاهد من حديث أبي جحيفة وعبد الله بن مسعود ، وسيأتي في
( كتاب الزهد ) )) .
قلت : وفي هذا الإطلاق نظر من وجهين :
أحدهما : أنهما موقوفان .
والآخر: أن مدارهما على ضعيف؛ فقد أورده هناك في ((الزهد)) (٣ / ١٠٠/
٢ - ١٠١ /١) عن ابن مسعود بلفظ:
((ذهب صفو الدنيا؛ فلم يبق إلا الكُذْرة ، والموت اليوم تحفة لكل مسلم )).
وقال :
(( رواه مسدد موقوفاً، وفيه ( يزيد بن أبي زياد)؛ وهو ضعيف)).
ثم ذكره عن أبي جحيفة موقوفاً أيضاً وقال :
((رواه الحارث بن أبي أسامة موقوفاً في (( مسنده)) ، وفي سنده ( يزيد بن أبي
زياد))).
قلت: ومن طريقه أخرجه أحمد في ((الزهد )) ( ص ١٥٧ - ١٥٨)، ومن
طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) (١ / ١٣٣ - ١٣٤) ؛ لكنه قال :
٩١٤

((عن يزيد بن أبي زياد عن أبي جحيفة قال: قال عبد الله :... فذكره.
فرجع الإسناد إلى ابن مسعود وأنه القائل ، وأبا جحيفة الراوي عنه .
ويزيد هذا ؛ هو الهاشمي مولاهم، وهو مع ضعفه لم يدرك أبا جحيفة ،
وعبد الله بن مسعود ، ولم يذكروا له رواية عن أحد من الصحابة ، وإنما قالوا :
((رأى أنساً)).
وإليك الآن تخريج حديث جابر الذي سبقت الإشارة إليه ، وسكت العلامة
الزبيدي عليه :
٦٨٩١ - (الموتُ تُحفةُ المؤْمنِ، والدِّرْهمُ والدَّنارُ رَبيعُ المنافقِ، وهُمَا
زادَاهُ إلى النَّارِ ) .
ضعيف جدّاً. أخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٢ / ٤٠٢ / ١٤٨٠)،
وكذا الديلمي في ((مسند الفردوس)) (٣ / ٨٧)؛ كلاهما من طريق الدارقطني :
نا الحسين بن القاسم(١) الكوكبي قال: نا أحمد بن عمر بن بشر البزاز: نا جدي
إبراهيم بن فرقد [ بن الجعد ] قال: نا القاسم بن بهرام عن عطاء عن جابر بن
عبد الله مرفوعاً . وقال ابن الجوزي :
((تفرد به القاسم بن بهرام. قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال)).
وقال فيه الذهبي في (( الميزان)):
(( له عجائب عن ابن المنكدر (وفي ((المغني)) : أبي الزبير) ، وهاه ابن حبان
(١) وقع في ((العلل)): (جعفر) .. والصواب ما أثبت . وكان هناك أخطاء أخرى ؛ فصححتها
من (( المسند)) وغيره . والزيادة منه .
٩١٥

وغيره)). وكناه ابن حبان في ((الضعفاء)) (٢ / ٢١٤): ( أبو همدان)، وقال:
((شيخ كان على القضاء بـ ( هيت ) ، يروي عن أبي الزبير العجائب ، لا يجوز
الاحتجاج به بحال )) .
وبكنيته المذكورة أورده ابن عدي في «الكامل» ( ٧ / ٢٩٤) وقال :
((كذاب)). وقال الحافظ في (( اللسان)):
(( وهو صاحب الحديث الطويل في نزول قوله تعالى: ﴿يوفون بالنذر﴾ ، أورده
الحكيم الترمذي في ((أصوله))، وقال: إنه مفتعل. وهو في ( تفسير الثعلبي))).
قلت : والثلاثة الذين دونه ؛ لم أعرفهم ؛ سوى ( الحسين بن القاسم الكوكبي ) ؛
فقد ترجمه الخطيب في ((التاريخ))، وقال ( ٨ / ٨٦):
(( ما علمت من حاله إلا خيراً. مات سنة (٣٢٧))).
٠
٦٨٩٢ - ( الموتُ للمؤْمِنِ خَيْرٌ من الحَياةِ . والفقْرُ للمؤْمِنِ خَيْرٌ من
الغنَى . والذُّلُّ خيرٌ له من العِزِّ والرَّفْعةِ. واللّهُ لا ينظُرُ إلى هذِهِ الأمّةِ إلا
بالضُعَفاءِ ) .
موضوع. أخرجه الديلمي في ((مسند الفردوس)) (٣ / ٨٨) من طريق
محمد بن عبيد بن خالد : حدثنا محمد بن الأزهر الجوزجاني عن وكيع عن
سفيان عن لیث عن مجاهد عن ابن عمر رفعه .
قلت: وأورده السيوطي في (( ذيل الأحاديث الموضوعة)) ( ص ١٧٦) وسكت
عنه ، وكأن ذلك لوضوح بطلانه ؛ فإنه مخالف لعدة أحاديث صحيحة كقوله :
:裝
٩١٦

(( خيركم من طال عمره ، وحسن عمله )) . وقوله
:
((بشّر هذه الأمة بالرفعة والمجد والتمكين في الأرض ... )) . وغير ذلك.
والإسناد واه بمرة؛ قال ابن عراق في (( تنزيه الشريعة)) (٢ / ٣٩٤ / ٧):
(( قلت : لم يبين [ السيوطي] علته ، وفيه محمد بن الأزهر الجوزجاني ؛ نهى
أحمد عن الكتابة عنه ؛ لكونه يروي عن الکذابین . وقال ابن عدي : لیس
بالمعروف . ومحمد بن عبيد بن خالد ؛ لم أعرفه . والله أعلم)).
٦٨٩٣ - ( أَولُ ما يُبَشِّرُ به المؤْمنُ برَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وجَنَّةٍ نَعِيم. وإنَّ أوَّلَ
ما يُبَشِّرُ به المُؤْمنُ [ أن ] يقالَ لَه : أبْشِرْ وليُّ اللهِ! قَدِمِتَ خَيْرَ مَقْدم، غَفَرَ
اللهُ لمن شيَّعكَ ، واستَجابَ اللهُ لمن اسْتَغفرَ لك، وقَبِلَ مَّنْ شَهِدَ لكَ).
موضوع. أخرجه مسلمة بن القاسم في زوائده على (( مصنف ابن أبي شيبة ))
(١٤ / ١٤٥ / ١٧٨٩٤)، وأبو الشيخ في ((الثواب))؛ - كما في ((اللآلي)) (٢/
٤٣١) -؛ كلاهما من طريق يحيى بن الضريس : حدثنا عمرو بن شِمْر عن جابر
عن زاذان عن سلمان مرفوعاً .
ذكره السيوطي شاهداً لحديث جابر المخرج قبل حديث ، وعزاه في (( الدر المنثور))
(٦ /١٦٦) للقاسم بن منده في ((كتاب الأحوال (!) والإيمان بالسؤال))
وسكت عنه أيضاً، وتعقبه ابن عراق في (( تنزيه الشريعة)) (٢ / ٣٧٠ / ٢٢)،
فقال :
((قلت : هو من طريق عمرو بن شمر الجعفي ؛ فلا يصلح شاهداً . والله أعلم )).
٩١٧

قلت : وذلك ، لأنه ذكره في أول كتابه ( ص ٩٣ / ٣٩٤) ، فقال فيه :
(( قال الجوزجاني : كذاب . وقال ابن حبان : رافضي، روى الموضوعات عن
الثقات )) .
قلت: وهو ممن أجمعوا على تركه ، والحاكم - على تساهله - قال فيه :
((كان كثير الموضوعات عن جابر الجعفي ، وليس يروي تلك الموضوعات
الفاحشة عن جابر غيره )) .
قلت : ولعل هذا الحديث من الأحاديث التي أشار إليها الحاكم ، لكن جابر
الجعفي قريب من شمر؛ فقد كذبه بعضهم ، ولعل الحافظ أشار إلى ذلك ؛ فإنه
عقب على قول الحاكم بقوله :
(( وقال أبو نعيم : يروي [ عن ] جابر الجعفي الموضوعات المناكير)).
٦٨٩٤ - ( إذا ماتَ الرَّجلُ مِنْ أَهل الجنَّة؛ اسْتَحیى اللهُ أنْ يعذِّبَ مَنْ
حَمَلَهُ ، وَمَنْ تَبِعَه ، ومَنْ صلَّى عَلَيْهِ ) .
موضوع. أخرجه الديلمي في ((مسند الفردوس)) (١ / ٧٦) من طريق
عبد الله بن إبراهيم عن المنكدر بن محمد عن أبيه عن جابر مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته ( عبد الله بن إبراهيم ) هذا - وهو: الغفاري -:
متفق على تركه ، قال الذهبي في ((الكاشف )» :
((متهم عدم)). وقال في (« الميزان »:
(«يدلسونه لوهنه)). وقال الحافظ في ((التقريب)):
٩١٨

((متروك، ونسبه ابن حبان للوضع)). انظر ((الضعفاء)) (٢ / ٣٧).
وقال الحاكم في ((المدخل إلى الصحيح)) (١٥١ - ١٥٢ / ٩٠):
(« يروي عن جماعة من الضعفاء أحاديث موضوعة لا يرويها عنهم غيره)).
قلت : ومن هؤلاء الضعفاء شيخه هنا ( المنكدر بن محمد بن المنكدر ) :
ضعفه الجمهور ، ومنهم أبو حاتم ، وبيِّنَ السبب فقال :
((كان رجلاً صالحاً لا يفهم الحديث ، وكان كثير الخطأ ، لم يكن بالحافظ
لحديث أبيه )) .
قلت : وهذا من حديث أبيه - كما ترى -؛ لكن الآفة من ( الغفاري ) . والله
سبحانه وتعالى أعلم .
٦٨٩٥ - ( إسْرافيلُ له أَرْبعةُ أجْنحة، منْها جَناحان؛ أَحدُهما
بالمشْرقِ، والآخَرُ بالمغْربِ، واللَّوحِ بينَ عَينِيه، فإذا أرادَ الله عزّ وجلّ أنْ
يَكْتبَ الوحْيَ ؛ ينْقُر بینَ جَبْهتِه ) .
موضوع. أخرجه أبو الشيخ في ((العظمة)) (٣ / ٨٢٠ / ٣٨٥) من طريق
أبي أيوب : حدثنا خالد الواسطي : حدثنا خالد الحذاء عن الوليد أبي بشر عن
عبد الله بن رباح عن عائشة رضي الله عنها : أن كعباً رحمه الله تعالى قال لها :
هل سمعت رسول الله :﴿ يقول في إسرافيل شيئاً؟ قالت : نعم؛ سمعت
رسول الله :﴿﴿ يقول :... فذكره .
قلت وهذا إسناد موضوع ، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم ؛ غير ( أبي أيوب )
٩١٩

هذا - وهو: سليمان بن داود الشاذكوني -: قال الذهبي في ((المغني)):
(( رماه ابن معين بالكذب . وقال البخاري: فيه نظر)).
قلت : وقد مضى له أحاديث كثيرة تدل على سوء حاله ؛ فهو الآفة ، وقد
خالفه وهب بن بقية : حدثنا خالد عن خالد الحذاء به ؛ إلا أنه قال :
عن كعب رحمه الله تعالى أنه قال لعائشة رضي الله عنها : هل سمعت رسول
الله # يقول في إسرافيل شيئاً؟ قالت: كيف تجدونه في التوراة؟ قال :...
فذكره نحوه .
فهذا هو أصل الحديث ؛ فسرقه هذا الكذاب وقلبه ونسبه إلى النبي
!
وهذا مما يؤيد قول ابن عدي فیه :
(( حافظ ماجن عندي ، ممن يسرق الحديث )) .
وقد رواه بعض الضعفاء مرفوعاً أيضاً بأتم منه ، وفيه ذكر الصور ، وقد خرجته
في أول كتاب (٢٦ - البعث ) من كتابي ((ضعيف الترغيب والترهيب))، وهو وشيك
الصدور إن شاء الله تعالى مع قسيمه ((صحيح الترغيب )) (*) . والله ولي التوفيق .
٦٨٩٦ - ( النَّافخَان في السَّماءِ الثّانيةِ: رَأْسُ أحدهما بالمشْرق،
ورجْلاهُ بالمغْربِ - أو قال: رأْسُ أحدِهما بالمغْرِبِ، وَرِجْلاهُ بالمشْرِق -،
يَنْتَظِرانِ متَى يؤْمرانِ يَنفُخانِ فِي الصُّورِ ، فَيَنفُخانِ ) .
منكر. أخرجه أحمد (٢ / ١٩٢) عن التيمي عن أسلم عن أبي مُرَيَّة عن
(٥) وقد صدر بحمد الله في خمسة مجلدات . (الناشر).
٩٢٠