Indexed OCR Text

Pages 841-860

الانقطاع ، وجهالة عبد الملك بن أبي جميلة التي صرح بها أبو حاتم في
(«العلل)) - كما تقدم -، وكذلك قال في ((الجرح والتعديل))، وتبعه الحافظ
الذهبي ، والعسقلاني .
وثمة علة ثالثة : وهي الاضطراب في متنه ؛ ففي رواية يزيد بن عبد الله بن
موهب المعضلة زيادة :
(( ولا أؤم رجلین )» . وفيها عند ابن سعد :
(( فهو كفاف لا أَجْرَ له ولا وزر علیه » .
وفي الطريق الأخرى عند (( كبير الطبراني )) عن ابن عمر:
((فهو في الجنة )).
وهذا يشهد له حديث بريدة في ((السنن))، وهو مخرج في ((الإرواء )) رقم
( ٢٦١٤ ) .
( تنبيه ): مع هذه العلل الظاهرة في هذا الحديث ، والجهالة التي في راويه
( عبد الملك ) باتفاق الحفاظ الثلاثة ؛ فقد شذ عن ذلك كله المعلق على ((مسند
أبي يعلى))، فقال (١٠ / ٩٣):
((إسناده جيد ... )).
ثم نقل تجهيل الحفاظ لـ ( عبد الملك ) ، وإعلال الترمذي وأبي حاتم إياه
بالانقطاع ، رغم ذلك كله أصر على قوله المذكور ، وليت هذا فقط ؛ بل إنه جاء بما
لا يطاق ، فقال مجيباً عن الانقطاع :
٨٤١

« نقول : هذا صحيح ، عبد الملك لم يدرك عثمان ، ولكنه روی المرفوع عن ابن
عمر ، وقد أدركه وسمع منه (! ) ، وأما ما جرى بين عثمان وابن عمر من حوار بشأن
توليه القضاء فليس غريباً أن يكون ابن عمر حدث عبد الملك به أيضاً . والله أعلم )).
وإنصافاً للرجل أقول: لعله أراد أن يقول: ((عبد الله)) .. فسبقه القلم؛ فقال :
« عبد الملك ))! ولکن من أین له أن ابن عمر أدركه وسمع منه ، وأن یکون ابن عمر
حدث به ( عبد الله ) ؟ على التسليم أنه سمع منه ! على أن كلَّ مَنْ كان عنده
ممارسة لهذا العلم يشعر أن قول ( عبد الله بن موهب ) : ( أن عثمان قال ... ) أنها
صيغة إرسال ؛ فلا يدفع بمثل هذا التكلف والتمحل ! ولا سيما والحفاظ في
جانب ، وهذا المتكلف في جانب آخر .
ثم ما باله تجاهل تجهيل الحفاظ لـ ( عبد الملك) هذا ، مع أنه لم يوثقه إلا ابن
حبان ، ولم يرو عنه إلا المعتمر. ولكنه قد اتخذ له مذهباً في الاعتداد بتوثيقه ، ولو
للمجهولين ؛ ولذلك كثرت أخطاؤه في تقوية الأحاديث الضعيفة ؛ مخالفاً في ذلك
الحفاظ الذين لا يصلح هو أن يكون تلميذاً لهم ، وهذا هو المثال بين يديك .
وإن مما يؤكد ذلك أنه قال ( ص ٩٥ ) :
(( ويشهد له حديث بريدة ... )).
وقد علمت مما سبق أنه لا يشهد لهذا الذي فيه: (( أن القاضي بحق يسأل
التفلت كفافاً )) ، وإنما يشهد لحديث الطبراني بلفظ :
« فهو في الجنة )) - كما تقدم ..
وأما المعلق على ((الإحسان)) (١١ / ٤٤٠ - المؤسسة )، فهو مع كونه صدر
٨٤٢

تخريجه للحديث بقوله :
((إسناده ضعيف ... )).
فإنه خالف ذلك في طبعته لـ ((موارد الظمآن)) (١ / ٥١١ / ١١٩٥) ؛ فقال:
((حسن))!
وقلده المعلقون الثلاثة على طبعتهم المبرقشة لـ ((الترغيب)) (٣ / ٩٣)
فحسنوه أيضاً !
هذا؛ ولا يفوتني التنبيه إن شاء الله على أن قوله في الحديث :
((من عاذ بالله ؛ فقد عاذ بمعاذ)).
أن له شاهداً قوياً في ((صحيح البخاري )) وغيره من حديث أبي سعيد الخدري
في قصة الجونية: أن النبي ﴿ قال لها :
((لقد عُذْتِ بمعاذ)).
وهي مخرجة في ((الإرواء)) ( ٧ / ١٤٦).
٦٨٦٥ - ( لا يَلِي أَحَدٌ مِنْ أمْرِ النَّاسِ شَيئاً إلّ وقَفَه اللهُ على جِسْر
جَهَنَّمَ ، فَزُلزلَ به الجِسْرُ زَلْزِلةً؛ فتاج أوْ غَيرُ ناج ، لا يبقَى منه عَظْم إلا
فارقَ صاحِبَه، فإنْ هو لم ينْجُ؛ ذهِبٌ به في جُبٍَّ مظْلمٍ كالقَبْرِ في نارٍ
جهنَّمَ ، لا يَبْلُغ قعْرَه سبعينَ خَرِيفاً ) .
ضعيف جداً. أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الأهوال)) (٢٥٤ / ٢٤٧) من
٨٤٣

طريق إبراهيم بن الفضل القرشي - من أهل المدينة - قال : أخبرني سعيد المقبري
عن أبي هريرة :
أن عمر بن الخطاب استعمل بشر بن عاصم الجشمي على ( صنعاء )،
فتخلف ، فلقيه على باب المسجد ، فقال له : يا بشر! ألم أستعملك على صدقة
من صدقات المسلمين ، وقد علمت أن هذه الصدقات للفقراء والمساكين ؟ فقال له
بشربن عاصم: بلى؛ ولكن سمعت رسول الله : ﴿ يقول : ... فذكره.
فأقبل عمر راجعاً حتى وقف على سلمان وأبي ذر، فقالا له : يا أمير المؤمنين !
ما شأن وجهك متغيراً ؟ قال : ذكر بشر بن عاصم كذا وكذا ؛ فهل سمعتم ذلك
من رسول الله ﴿﴿؟ قالا: نعم . قال : فأيكم يلي هذا الأمر ؛ فأجعله إليه ؟ قالا :
من تَرَّبَ الله وجهَه، وأَلْصَقَ خَدَّ بالأرض، ولم نر منك يا أمير المؤمنين ! بعدُ إلا
خيراً ، ولكنا نخاف أن تولي هذا الأمر من ليس له بأهل ؛ فيهلك بذلك .
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ إبراهيم بن الفضل - وهو: المخزومي -:
متروك. قال البخاري في ((التاريخ)) (١/١ / ٣١١):
((منكر الحديث عن المقبري)).
قلت : وهذا من روایته عنه - کما تری ۔.
وكذا قال أبو حاتم والنسائي . وقال هذا في موضع آخر:
« لیس بثقة ، ولا یکتب حديثه ».
ومن حداثة بعض المعلقين وجهلهم بهذا العلم جمعهم بين المتناقضات في
كتابتهم؛ فقال المعلق على (( الأهوال)):
٨٤٤

( حديث ضعيف (!)، وإسناده ضعيف جداً (!) إن لم يكن موضوعاً (!))) !!!.
وذكره المنذري في ((الترغيب)» باختصار مشيراً لضعفه، وقال (٣ / ١٣٩ /
٢٤ ) :
(( رواه ابن أبي الدنيا وغيره)).
وقد أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير)) (٢ / ٢٥ -٢٦ /١٢١٩)، وأبو
نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٣ / ٨١ - ٨٢ / ١١٥٣) من طريق سويد بن
عبد العزيز: ثنا سيار أبو الحكم عن أبي وائل شقيق بن سلمة :
أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استعمل بشر بن عاصم ... الحديث نحوه .
قلت : وهذا كالذي قبله ضعيف - أيضاً - جداً؛ سويد بن عبد العزيز: متروك؛
كما قال الهيثمي (٥ / ٢٠٦) في إعلاله لهذا الحديث . وأصله قول البخاري في
((التاريخ الكبير)) (١٤٨/٢/٢):
((عنده مناكير، أنكرها أحمد)). وقال في ((الضعفاء)) (ص ٢٦٣):
((في حديثه نظر لا يحتمل)). وفي ((الإصابة)) لابن حجر في ترجمة ( بشر
ابن عاصم ) :
« أخرجه البخاري من طریق سوید ، وقال : لم يروه عن سيار غير سويد فيما
أعلم، وفي حديثه لين. انتهى)).
كذا فيه : ( البخاري ) ، وأخشى أن يكون محرفاً ؛ فإنه لا يشبه كلام البخاري
فيما أعلم. وقد تبادر إلى ذهن الدكتور المعلق على ((المعرفة)) أن المراد به: ((صحيح
البخاري )) ؛ فقال :
٨٤٥

(( قلت: ولم أقف عليه عند البخاري)) !
و کیف یکون فیه ، وراويه ( سويد ) شديد الضعف عنده ؟!
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٢ / ٢١٧ / ١٢٥٩٢)، ومن طريقه
أبو نعيم (٣ / ٨٢ -٨٣ /١١٥٤) بسند صحيح عن محمد الراسبي عن بشر بن
عاصم قال : ... فذكر نحوه .
و( محمد الراسبي ) : الظاهر أنه : ( ابن سليم أبو هلال الراسبي ) ، وبه جزم
ابن عبد البر في ((الاستيعاب))؛ فقال الحافظ عقبه :
((فإن كان كما قال؛ فالإسناد منقطع ، فإنه لم يدرك بشر بن عاصم)).
قلت: وإنما استظهرت أنه هو؛ لأن السمعاني لم يذكر في هذه النسبة ( الراسبي )
· من يسمى : ( محمداً ) غير: ( ابن سليم) هذا .
ثم هو ممن اختلفت أقوال الأئمة فيه ، ولخصها الحافظ كعادته في كتابه القيِّم :
(« التقریب )» بقوله :
(( صدوق فيه لين، من السادسة)).
٦٨٦٦ - ( ما مِن أَمِيرٍ عَشَرَةٍ إلا أَتَى اللّهَ يومَ القيامةِ مِغْلولةً يدُهُ إلى
عُنقِه ، فإنْ كانَ مُحْسِناً؛ فُكَّ غِلُّهَ، وإنْ كانَ مُسِيْئاً؛ زِيْدَ إلى غِلِّه).
منكر بزيادة: ( الزيادة). أخرجه البزار في ((مسنده)) (٢ / ٢٥٤ / ١٦٤١ -
كشف الأستار): حدثنا العباس بن عبد المطلب، والطبراني في « المعجم
الأوسط)) (٥ / ٣٨٣ / ٤٧٦٠) من طريق رزيق بن السخت ؛ كلاهما قال : حدثنا
٨٤٦

بكر بن خداش الكوفي قال : حدثنا عيسى بن المسيب البجلي عن عطية العوفي
عن ابن بريدة قال : أخبرني بريدة قال : ... فذكره مرفوعاً . والسياق للطبراني . وقال :
((لم يروه عن عيسى بن المسيب إلا بكر بن خداش)).
قلت: ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٨ / ١٤٨)، وقال :
« ربما خالف )» . وروى عنه آخران .
لكن عيسى بن المسيب : ضعيف . ومثله عطية العوفي .
إلا أن الحدیث قد ثبت من حديث أبي هريرة وغيره ؛ دون قوله :
« فإن كان محسناً ... )» إلخ ، وزاد :
((لا يفكه إلا العدل ، أو يوبقه الجور )).
وهو مخرج في ((الصحيحة )) في المجلد السادس ، رقم ( ٢٦٢١).
وقد خلط المنذري بينه وبين حديث الترجمة ؛ فقد عزاه في ((الترغيب)) (٣ /
١٣٩ / ٢٩) فقال :
(«رواه البزار، والطبراني في ((الأوسط)) ورجال البزار رجال ( الصحيح) ، وزاد
في رواية :
(( وإن كان مسيئاً ؛ زيد غلاً إلى غله )).
ورواه الطبراني .
في ((الأوسط)) بهذه الزيادة أيضاً من حديث بريدة )).
٨٤٧

وتبعه على هذا الهيثمي في ((المجمع)) (٥ / ٢٠٥).
ووجه الخلط : أنهما جعلا الزيادة عند البزار من حديث أبي هريرة ، وهي عنده
من حديث ( بريدة ) كالطبراني - كما رأيت -.
ثم إن كلاً من شيخ البزار فيه العباس بن عبد المطلب ، ومتابعه رزيق بن
السخت لم أعرفهما . لكن يغلب على الظن أن (عبد المطلب) تحريف : ( أبي
طالب )؛ فقد ذكر ابن أبي حاتم في الرواة عن ( بكر بن خداش ): ( العباس بن
أبي طالب )، وترجم لهذا ترجمة خاصة (٣/ ١ /٢١٥ / ١١٨٣)، ووثقه ، وذکر
عن أبيه أنه صدوق .
ثم تبين لي أن ( رزيق ) .. تحريف: ( زريق ) .. بتقديم الزاي على الراء ، وهو
من شيوخ البزار أيضاً (٢ / ٤٢٨ / ٢٠٢٧)، وقد ذكره ابن حبان في ((الثقات))
وقال ( ٨ / ٢٥٨):
« مستقیم الحدیث ، حدثنا عنه شيوخنا )) .
ثم وجدت لعيسى بن المسيب متابعاً عند الطبراني أيضاً في ((الأوسط)) (٦ /
٣٥٤ / ٥٧٥٣) من طريق عبيد الله بن يحيى بن الربيع بن أبي راشد قال:
حدثنا عمرو بن عطية عن أبيه عطية قال : حدثني عبد الله بن بريدة به نحوه .
وقال :
(لم يروه عن عطية إلا ابنه عمرو، وعيسى بن المسيب)).
قلت: وعمرو بن عطية: ضعفه الدارقطني - كما في ((المغني)) -.
وعبيد الله بن يحيى بن الربيع بن أبي راشد : لم أعرفه .
٨٤٨

وقد أشار الهيثمي إلى تضعيف هذا الإسناد من الوجهين عن عطية ، ولم
يفصح عن علته؛ بل أوهم أن له إسنادين عن بريدة ، فقال (٥ / ٢٠٦ - ٢٠٧):
((رواه الطبراني في ((الأوسط)) بإسنادين (!)، وكلاهما فيه ضعف، ولم
یوثّق » !
وثمة زيادة أخرى من طريق أخرى عن أبي هريرة أيضاً رفعه . اختلط أمرهما
على بعض المعلقين من الدكاترة؛ فوجب التنبيه عليها ، وهي عند الطبراني أيضاً
في ((الأوسط)) (١ / ١٩٤ / ٢٧٤) ؛ قال :
حدثنا أحمد بن رشدین قال : حدثنا روح بن صلاح قال : حدثنا سعيد بن
أبي أيوب عن زيد بن أبي العتاب عن عبد الله بن رافع ( الأصل : نافع ) عن أبي
هريرة مرفوعاً مثل حديث الترجمة ؛ إلا أنه قال :
(( إلا وهو يأتي مغلولاً يوم القيامة؛ عافاه الله بما شاء، أو عاقبه بما شاء)).
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ روح بن الصلاح: مختلف فيه ، والراجح أنه
ضعيف - كما تقدم تحقيقه تحت الحديث (٢٣) -.
وأحمد بن رشدين : أسوأ منه - وهو: أحمد بن محمد بن الحجاج بن رِشدين
المصري ؛ قال ابن عدي :
((كذبوه)). وانظر ترجمته في ((اللسان)).
فمن الجهل أو الغفلة قول الدكتور الطحان في تعليقه على الحديث :
((ذكره الهيثمي في (« مجمع الزوائد)) ٥ / ٢٠٥ وأفاد بأنه رواه الطبراني في
((الأوسط))، والبزار، ورجاله رجال الصحيح)) !
٨٤٩

فإن الهيثمي إنما قال هذا في الحديث المتقدم بلفظ :
(( لا يفكه إلا العدل ، أو يوبقه الجور)).
وذكرت ثمة أنه في ((الصحيحة))، وقال الهيثمي عقب ما نقله الدكتور عنه :
((وفي رواية للطبراني ( الأصل: الطبراني) في ((الأوسط)) أيضاً: عافاه الله
بما شاء أو عاقبه بما شاء)).
ولم يتكلم عليها بشيء ، وهذا من تساهله في التحقيق الذي يحمل أمثال
الدكتور على أن يقولوا عليه ما لم يقل !
٦٨٦٧ - ( مَنْ وَلِيَ شَيئاً من أُمَّتِي فَلَمْ يعدِلْ فيهم؛ فَعَلَيْهِ بُهْلَةُ الله .
وبُهْلُ الله : لَعنةُ اللهِ ) .
منكر جداً بهذا اللفظ. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٦ / ٤٢٠) من
طريق بقية عن مبشر بن عبيد : حدثني معمر بن أبي عبد الرحمن عن النخعي
عن مسروق عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً . وقال :
((وهذا عن النخعي غير محفوظ ؛ يرويه غير مبشر بن عبيد عن معمر هذا ،
ومعمر هذا : مجهول )) .
قلت: ومبشر بن عبيد: قال الذهبي في ((الميزان)) :
(( قال أحمد : كان يضع الحديث . وقال البخاري : روى عنه بقية؛ منكر
الحدیث . وقد طوّل ابن عدي ترجمته بالواهيات )) .
قلت : ومنها هذا الحديث ؛ لكن إيراده إياه في ترجمته لا يناسب قوله المتقدم
٨٥٠

إنَّه رواه غيره عن ( معمر ) ؛ فكان الأولى تعصيب آفته به ، وإيراده في ترجمة
( معمر) هذا. ولكنه لم يفرده بالترجمة ، لا هو ، ولا الذهبي ، ولا العسقلاني،
ولا غيرهم - فيما علمت -؛ لكن جاء في (( الجرح والتعديل)) (٤ / ١ /٢٥٥/
١١٦٤)، و((تاريخ البخاري)) (٤ /١ / ٣٧٨ /١٦٢٦)، و((ثقات ابن حبان))
( ٧ /٤٨٥ ) :
(( معمر بن عبد الرحمن ، روى عن الزهري . روى عنه عبيد الله بن موهب )) .
قلت : فيحتمل أن يكون هو هذا؛ فإنه من هذه الطبقة ، فإن صح هذا ؛ فتكون
أداة الكنية ( أبي ) مقحمة من بعض النساخ بين ( معمر) وأبيه ( عبد الرحمن ) .
والله أعلم .
وحينئذ يكون إلصاق التهمة بـ ( مبشر بن عبيد ) أولى ؛ إلا أن يكون متابعه
ثقة ، وهذا مما أستبعده . والله أعلم .
وقد وجدت له شاهداً ، ولكنه واه لا يساوي فلساً؛ يرويه السري بن إسماعيل
عن الشعبي عن رافع عن أبي بكر مرفوعاً نحوه ، ولفظه :
((من ولي عباد الله، فلم يعمل فيهم بقرآن الله ؛ فعليه بهلة الله)) .
أخرجه أبو بكر المروزي في (( مسند أبي بكر)) (١٥١ / ٨٣) بسنده الصحيح
عن السري بن إسماعيل .
والسري هذ: قال الذهبي في (( المغني)):
(( قال القطان : استبان لي كذبه في مجلس واحد . وقال النسائي : متروك.
وقال غيره : ليس بشيء )) .
٨٥١

وله شاهد عن عياش بن عباس مرفوعاً .
أخرجه أبو عوانة ( ٤ / ٤١٢ ) هكذا معضلاً في حديث تقدم تخريجه في
(« الصحيحة » (٣٤٥٦)، وهو منكر - كما بينت هناك ..
ويبدو لي - والله أعلم - أن أصل حديث الترجمة موقوف ، رفعه بعض هؤلاء
الضعفاء خطأ أو عمداً؛ فقد جاء في قصة جرت بين أبي بكر الصديق ورافع بن
أبي رافع عمرو الطائي ؛ يرويها إبراهيم بن المهاجر عن طارق بن شهاب عن رافع بن
عمرو الطائي قال :
عمرو بن العاص على جيش ذات السلاسل ، وبعث معه
بعث رسول الله
في ذلك أبا بكر وعمر رضي الله عنهما وسراة أصحابه ، فانطلقوا حتى نزلوا جبل
طيء ، فقال عمرو : انظروا إلى رجل دليل بالطريق ، فقالوا : ما نعلمه إلا رافع بن
عمرو؛ فإنه كان ربيلاً في الجاهلية . فسألت طارقاً : ما الربيل ؟ قال : اللص الذي
يغزو القوم وحده فيسرق . قال رافع : فلما قضينا غزاتنا ، وانتهيت إلى المكان الذي
کنا خرجنا منه ؛ توسمت أبا بكر رضي الله عنه ، فأتيته فقلت : يا صاحب الخلال !
إني توسمتك من بين أصحابك ؛ فائتني بشيء إذا حفظته ؛ كنت مثلكم ومنكم .
فقال: أتحفظ أصابعك الخمس ؟ قلت: نعم . قال : تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن
محمداً عبده ورسوله ، وتقيم الصلوات الخمس ، وتؤتي الزكاة إن كان لك ، وتحج
البيت ، وتصوم رمضان ، حفظت ؟ قلت : نعم . قال : وأخرى : لا تأمّرنّ على
اثنين . قلت : هل تكون الإمرة إلا فيكم أهل بدر ؟ قال :
يوشك أن تفشو حتى تبلغك ومن هو دونك ، إن الله عز وجل لما بعث
نبيه :18؛ دخل الناس في الإسلام، فمنهم من دخل ؛ فهداه الله ، ومنهم من
٨٥٢

أكرهه السيف ؛ فهم عواد الله ، وجيران الله في خفارة الله .
إن الرجل إذا كان أميراً فتظالم الناس بينهم ، فلم يأخذ لبعضهم من بعض ؛
انتقم الله منه .
إن الرجل [ منكم] لتؤخذ شاة جاره، فيظل ناتئ عضلته غضباً لجاره، والله
من وراء جاره .
قال رافع : فمكثت سنة ، ثم إن أبا بكر استُخلف ، فركبت إليه ، فقلت : أنا
رافع ؛ كنت لقيتك يوم كذا وكذا ، مكان كذا وكذا . قال: عرفت . قلت: كُنتَ
نهيتني عن الإمارة ، ثم ركبت بأعظم من ذلك: أمة محمد عليه؟ قال :
نعم ، فمن لم يقم فيهم بكتاب الله ؛ فعليه بهلة الله . يعني : لعنة الله .
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٥ / ٨ -٩ / ٤٤٦٧) من طريقين عن
إسرائيل عن إبراهيم بن المهاجر به .
ثم أخرجه ( ٤٤٦٨ ) من طريق شريك عن إبراهيم بن المهاجر به .
لكنه لم يسقه بتمامه ، فلم أدر هل فيه موضع الشاهد ؟
وإبراهيم بن المهاجر: صدوق من رجال مسلم ؛ لكنه ليِّن الحفظ ، وقال
الهيثمي (٥ / ٢٠٢) :
((رواه الطبراني، ورجاله ثقات)).
وتابعه الأعمش عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب به مختصراً جداً ،
مقتصراً على طرفه الأول دون ذكر ( عمر وسراة أصحابه ) وما بعده .
٨٥٣

أخرجه الطبراني أيضاً (٤٤٦٩). ولذلك؛ فقد أخطأ الحافظ في ((الإصابة))
في سوقه هذا الطرف في ترجمة ( رافع ) وقوله عقبه - وبعد عزوه للطبراني -:
« فذکر الحدیث بطوله » !
نعم؛ قد ساقه بطوله ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) (٣٠ / ٣٠٠ - ٣٠١/
دار الفكر ) من الوجه المذكور ، لكن ليس فيه موضع الشاهد .
٦٨٦٨ - ( مَثَلُ الإِيمانِ مَثَلُ القَمِيصِ: تَقَمَّصُه مرَّةً، وتنزعُه مرّةً).
منكر. أخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ( ق ٧٠ / ١): حدثنا أحمد
ابن سهل بن أيوب : ثنا علي بن بحر: ثنا بقية عن بحير بن سعد عن خالد بن
معدان عن أبيه عن جده مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لعنعنة بقية ، وجهالة الأب والجد ، ونحوهما
( أحمد بن سهل بن أيوب ) - وهو: الأهوازي -: من شيوخ الطبراني . وفي
ترجمته ساق له الحافظ هذا الحديث في (( اللسان)) وقال (١ / ١٨٤ - ١٨٥):
« وهذا خبر منکر ، وإسناد مرکب ، ولا یعرف خالد رواية عن أبيه ، ولا لأبيه ،
ولا لجدّه ذكر في شيء من کتب الرواية .
واختلف في اسم جده؛ فقيل: ( أبو (!) كريب)، وقيل: (شمس)،
وقيل : ( ثور) .. حكاها ابن قانع، والأول هو المعروف، وهو من شيوخ الطبراني ... )).
ثم ذكر له الحديث التالي .
وقوله: ((( أبو كريب ) ؛ هكذا فيه فلعل أداة الكنية ( أبو ) مقحمة من بعض
٨٥٤

النساخ ، على أنها لم ترد مطلقاً لا كنية ولا اسماً في النسخة التي نقلت منها
الحديث من ((المعجم )) . والله أعلم .
٦٨٦٩ - ( الرَّاشِي والمرْتَشِي في النَّارِ).
منكر . روي من حديث عبد الله بن عمرو ، وعبد الرحمن بن عوف ، ورجل
من المهاجرين .
١ - أما حديث ابن عمرو: فيرويه علي بن بحر بن بري : ثنا هشام بن يوسف
الصنعاني : ثنا ابن جريج عن ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن بن ذُباب
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عنه مرفوعاً به .
أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط)) (٣ /٢٩ / ٢٠٤٧) وفي ((المعجم
الصغير)) (ص ١٣ - هند) و((الدعاء)) (٣ / ١٧٣٧ / ٢٠٩٤) بإسناد واحد
قال: ثنا أحمد بن سهل بن أيوب الأهوازي: ثنا علي بن بحر ... إلخ . وقال :
(( لم يروه عن ابن جريج إلا هشام بن يوسف ، تفرد به علي بن بحر )).
قلت : وهو ثقة ، وكذلك من فوقه ؛ فإنهم من رجال مسلم ، على كلام يسير
في ( ابن ذباب) لا يضر؛ ولذلك قال المنذري (٣ / ١٤٣ / ٢)، وتبعه الهيثمي
( ٤ / ١٩٩ ):
(( ... ورجاله ثقات)).
قلت : وفي هذا الإطلاق نظر؛ لأنه يشمل شيخ الطبراني ( الأهوازي ) ، ولم
يوثقه أحد ، وليس هو من شيوخه المشهورين ، والذين يكثر عنهم الطبراني ؛ فإنه لم
يرو عنه في ((المعجم الأوسط)) إلا ثلاثة أحاديث هذا أحدها ، وله عنه رابع في
٨٥٥

(«الدعاء)) (٣/ ١٨١٢ / ٢٢٤٧). وقد ذكره الحافظ في ((اللسان)) (١ / ١٨٤)،
وساق له حديثاً آخر ، واستنكره الحافظ ، وهو من رواية ابن قانع عنه ، وسبق
تخريجه في الذي قبله ، وقد ذكرت كلام الحافظ هناك ، قال :
((وهو من شيوخ الطبراني، وقد أورد له في ((معجمه الصغير)) حديثاً واحداً
غريباً جداً - يشير إلى هذا -، وله في ((غرائب مالك)) عن عبد العزيز بن يحيى
عن مالك حديث غريب جداً )) .
قلت : عبد العزيز - هو: المدني ، وهو - : متهم ، كذّبه إبراهيم بن المنذر ، وقال
البخاري :
((يضع الحديث)) - كما في ((الميزان)) ..
فهو الآفة ؛ فلا ينبغي أن يغمز به من دونه . فتأمل .
وعلى كل حال ؛ فـ ( الأهوازي ) هذا: مجهول الحال ، لم يوثّق ، فالقول في
إسناده: ((رجاله ثقات)» - هكذا على الإطلاق ... فيه تساهل ظاهر؛ ولذلك كان
قول الحافظ ابن حجر في ((التلخيص)) - بعدما عزاه للطبراني - هو الصواب:
(( وليس في سنده من ينظر في أمره سوى شيخه ، والحارث بن عبد الرحمن
- شیخ ابن أبي ذئب -، وقد قواه النسائي)) .
قلت: ولعل استغراب الحافظ في قوله المتقدم: ((غريب جداً )) وجهه أنه رواه
جمع من الثقات منهم الطيالسي قال : حدثنا ابن أبي ذئب بلفظ :
لعن رسول الله عَ ل الراشي والمرتشي .
وكذلك رواه جمع عن ابن أبي ذئب ، وصححه الترمذي والحاكم والذهبي ،
٨٥٦

وهو مخرج في ((الإرواء)) (٨ / ٢٤٣ - ٢٤٥)، فهذا اللفظ هو المحفوظ عن ابن أبي
ذئب .
٢ - وأما حديث عبد الرحمن بن عوف : فيرويه عمر بن حفص المدني : ثنا
الحسن بن عثمان بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن
أبيه قال ... فذكره مرفوعاً .
أخرجه البزار (٢ / ١٢٥ / ١٣٥٥)، والطبراني في ((الدعاء)) (٣/ ١٧٣٩ /
٢٠٩٨) ولفظه :
أن أبا سلمة بن عبد الرحمن وفد في وفد ، فجلسوا بباب أمير المؤمنين ، فخرج
الإذن ، فرشی قوم فدخلوا ، وبقي أبو سلمة وحده ، فمر رجل فقال: يا أبا سلمة !
ما لي أراك جالساً وحدك وقد دخل أصحابك ؟ فقال : رشى القوم فدخلوا ! قال :
فهلا رشوت مثل ما رشوا ؟ فقال : إني سمعت أبي يحدث عن رسول الله
قال : ... فذكره . وقال البزار :
(( لا نعلمه عن عبد الرحمن بن عوف إلا بهذا الإسناد ، وقال فيه : عمر بن
أبي سلمة: ( عن أبيه عن أبي هريرة ) ، وقال ابن أبي ذئب: ( عن الحارث بن
عبد الرحمن عن أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو))).
قلت : يشير البزار إلى مخالفة (الحسن بن عثمان ) لعمر والحارث في الإسناد؛
فجعله هو عن أبي سلمة عن أبيه عبد الرحمن ، وهما قالا : عنه عن ابن عمرو .
وهذا بلا شك أرجح ۔ کما هو ظاهر - ولأن ( الحسن بن عثمان ) مجهول لم يذكروا
له راوياً ؛ غير حفيده ( سعيد بن يحيى بن الحسن ) ، وكذلك أورده ابن حبان في
((الثقات)) (٤ /١٢٣)، ولعله الذي عناه الهيثمي بقوله في ((المجمع)) (٤ / ١٩٩):
٨٥٧

((رواه البزار، وفيه من لم أعرفه)). وسكت عنه المنذري (٣ / ١٤٣ / ٢).
وقد روى عنه أيضاً ( عمر بن حفص المدني ) - كما ترى في الإسناد - فهو مما
يستدرك ويستفاد ، وقد روى عن هذا ثلاثة من الثقات ، وقد أورده فيهم ابن حبان
(١٦٩/٧)، وهو من رجال ((التهذيب))، فما أظن أنه عناه الهيثمي.
يضاف إلى تلك المخالفة في الإسناد مخالفة في المتن ؛ فإن لفظه عند
المذکورین :
(( لعن رسول الله عَظيم الراشي والمرتشي في الحكم)) . أخرجه الترمذي وقال:
« حديث أبي هريرة حديث حسن . وقد روي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن
عن عبد الله بن عمرو عن النبي :{18 . وروي عن أبي سلمة عن أبيه عن
النبي ﴿، ولا يصح. وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن [ هو: الدارمي ] يقول:
حديث أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو عن النبي
* أحسن شيء في هذا
الباب وأصح » .
وكذلك رواه ابن حبان وغيره، وهو مخرج في « الإرواء )» أيضاً ، وهذا كله مما
يؤكد أن حديث الترجمة منكر غير معروف ، وأن المحفوظ إنما هو بلفظ: ( اللعن ) .
بقي أن ننظر في الرواية التالية :
٣ - وأما حديث المهاجري: فيرويه عمر بن محمد بن خلف الطلحي عن
رجل من المهاجرين قال: سمعت رسول الله وسلم يقول : ... فذكره .
أخرجه أحمد بن منيع في (( مسنده)): حدثنا عباد بن العوام عن عبد الملك
ابن معن المجاشعي عنه. ذكره الحافظ في (( المطالب العالية)) المسندة ( ق ٧٦ / ٢)،
٨٥٨

وفي المجردة أيضاً (٢ / ٢٤٩ / ٢١٣٢)، وسكت عنه فيهما ، وتبعه البوصيري ؛
فقال الشيخ الأعظمي في تعليقه على المجردة :
« سکت علیه البوصيري )» .
قلت : والسبب أن ( الطلحي ) هذا غير معروف ؛ فلم يترجمه أحد فيما
علمت ، ولم يذكره السمعاني في هذه النسبة من كتابه ، وذلك مما يدل على
جهالته . والله سبحانه وتعالى أعلم .
وسائر رجاله ثقات؛ إن كان ( عبد الملك بن معن المجاشعي ) هو: ( عبد الملك
ابن معن النهشلي) الذي وثقه ابن معين ، والمترجم في (ابن أبي حاتم) (٢/٢ /
٣٦٨ / ١٧٢٤)، وابن حبان (٨ / ٣٨٥) . وإن كان غيره ؛ فلم أعرفه .
وهناك ثقة آخر شاركه في اسمه واسم أبيه ، وفارقه في نسبته وبلده ، وهو عبد
الملك بن معن المسعودي .. فهذا: كوفي ، وذاك: بصري . ومن الغرائب أن ابن
حبان لم يترجم لهذا المسعودي الكوفي ، وهو أشهر من البصري ، ولم ينتبه لهذا
المعلق على (( تهذيب المزي))؛ فإنه لما ذكر مصادر ترجمة المسعودي في الحاشية (١٨ /
٤١٧) - على عادته الجارية، وهي مفيدة بلا شك جزاه الله خيراً؛ قال فيها:
(( ... وثقات ابن حبان: ٨ /٣٨٥))!
وهذا رقم ترجمة البصري - كما تقدم -.
وخلاصة هذا التخريج والتحقيق : أنني لم أجد في هذه الروايات ما يمكن أن
نقوي به حديث الترجمة؛ فأودعته في هذه (( السلسلة)) . والله سبحانه وتعالى هو
الموفق .
٨٥٩

تنبيهان :
أحدهما : سبق في رواية الطبراني عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قوله :
(( سمعت أبي ... ))، وقد صرح الأئمة النقاد أنه لم يسمع من أبيه - كما هو
معروف من ترجمة ( أبي سلمة ) في (( التهذيب )) وغيره -.
والآخر: أن الحافظ في (( التلخيص)) (٤ / ١٨٩) عزا حديثه هذا عن أبيه
للحاكم. ولم أره في (( مستدركه )» إلا من حديثه عن ابن عمرو، وعن أبي هريرة .
والله أعلم .
٦٨٧٠ - ( مَنْ وَليَ على عَشَرةٍ، فحَكَم بينهُم بما أَحِبُّوا أو كَرِهُوا؛
ء
جِيءَ به يومَ القيامةِ مغلولةً يداهُ إلَى عُنُقه . فإنْ حَكَم بما أَنزِلَ اللهُ ، ولم
يرتَشِ في حُكْمِه ، ولم يَحِفْ؛ فَكَّ اللهُ عنه يومَ القيامةِ يومَ لا غِلَّ إلا
غلُّه . وإنْ حَكَمَ بغير ما أنزلَ اللهُ تعالى ، وارْتشَى في حُكْمِه ، وحابَى ؛
شُدَّتْ يَسارُه إلى يمينِه، ورُميَ به في جَهِنَّمَ ؛ فلمْ يَبْلِغْ قَعْرَها خمس مئة
عام ).
منكر. أخرجه الحاكم (٤ / ١٠٣) - والسياق له -، والطبراني في (( المعجم
الأوسط)) (٧ / ٤٧٢ / ٦٩٢٩) من طريق الحسن بن بشر بن سَلْم: ثنا سعدان
ابن الوليد عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً . وزاد الطبراني :
فقال بعض جلساء عطاء: يا عطاء! يا أبا محمد ! وما بدّ من غِل ؟ قال : إي
وربِّ هذه البَنِيَّة! وأشار إلى الكعبة . وقال الحاكم :
(( سعدان بن الوليد البجلي كوفي: قليل الحديث)).
٨٦٠