Indexed OCR Text
Pages 521-540
أحدهما قوله {#1: (( لا تؤذ صاحب القبر)) ، وتقدم تخريجه ۔ وبيان أنه ليس في
((المسند)) المطبوع - في المجلد السادس من ((الصحيحة)) رقم (٢٩٦٠). غير أن
ابن كثير ساق عقبھما حديث الترجمة من رواية أبي نعيم : حدثنا سليمان بن
أحمد : حدثنا أبو يزيد القراطيسي : حدثنا أسد بن موسى : حدثنا ابن لهيعة به
نحوه .
وأبو نعيم هو: الأصبهاني، أخرجه في كتابه (( معرفة الصحابة)) (٢ / ١٠٢ /
٢) ، وسليمان بن أحمد هو: الطبراني، وقد تقدم في كلام الهيثمي أنه رواه في
((المعجم الكبير))، وليس في المطبوع منه مسند عمارة بن حزم هذا، ومن المعلوم أن
في المطبوع خرماً كبيراً .
ثم إن ( أبو يزيد القراطيسي ) - شيخ الطبراني ، اسمه : ( يوسف بن يزيد )
وهو : - ثقة. وشيخه ( أسد بن موسى) - هو المعروف بـ ( أسد السنة ) ، وهو : -
صدوق ؛ فعلة الحديث المسند ابن لهيعة ؛ لسوء حفظه ، وغرابة متنه . والله
أعلم.
ثم رأيت السيوطي قد أورد الحديث في ((الجامع الكبير)) (١ / ٩١ - المصورة)
من رواية أحمد والطبراني في ((الكبير)) عن ( عمارة بن حزم) وحُسِّن ، وأحمد
والبغوي عن زياد بن نعيم الحضرمي !
( تنبيه): انقلب اسم الحضرمي هذا على المنذري؛ فوقع في كتابه : ( نعيم
ابن زياد الحضرمي) - كما تقدم -؛ فلعله من بعض النساخ ، ولم يتنبه له المعلقون
الثلاثة على ((الترغيب)) (١ / ٥٩٦)، رغم أنهم عزوه - كعادتهم في النقل
الأعمى - إلى أحمد والهيثمي بالرقم ، وهو فيهما على الصواب .
٥٢١
٦٧٣٦ - ( لا يكونُ الدِّينارُ على الدِّينارِ، ولا الدِّرهمُ على الدِّرهم،
ولکن یوسّع جلده ﴿ فتکوی بها جباههم وجنوبهم وظهورهم ... ﴾ الآية).
موضوع. أخرجه أبو يعلى في ((مسنده الكبير)) - كما في ((المطالب العالية
المسندة)) (٢ / ٤١ / ٢) - قال: حدثنا محمود بن خداش: ثنا سيف بن محمد
عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال الحافظ :
(( هذا ضعيف جداً؛ لضعف سيف)).
قلت: هو سيئ الحال جداً؛ قال الحافظ في (( التقريب)):
((كذبوه)). وقال الذهبي في ((الكاشف)):
((كذاب، والعجب من الترمذي ... يحسن له)). وقال في ((المغني)):
((قال أحمد: كذاب يضع الحديث)). وقال ابن حبان في ((الضعفاء)) (١ /
٣٤٦ ) :
((كان شيخاً صالحاً متعبداً ، إلا أنه يأتي عن المشاهير بالمناكير، كان ممن يُدخل
عليه فيجيب ، إذا سمع المرء حديثه ؛ يشهد عليه بالوضع )) .
والحديث أورده ابن كثير في تفسير الآية المذكورة من رواية ابن مسعود موقوفاً
عليه ، وقال (٢ / ٣٥٢):
(( وقد رواه ابن مردويه عن أبي هريرة مرفوعاً ، ولا يصح رفعه)).
قلت: وأثر ابن مسعود المشار إليه أخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (١٠ / ٨٧)،
وابن أبي حاتم أيضاً (٤ / ٤٣ / ١)، والطبراني (٩ / ١٦٤ / ٨٧٥٤) من طريق
٥٢٢
الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عنه .
وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، وعبد الله بن مرة - هذا ، هو :
الهمْداني الخارفي، وهو -: ثقة من رجال الشيخين، وقع في ((تفسير ابن كثير)):
( عبد الله بن عمرو بن مرة ) - وهو: المرادي الجملي -، وهو أدنى من الأول طبقة
وثقة، ومن الظاهر أن قوله: (( عمرو بن)) زيادة مقحمة من النساخ .
وعزاه الهيثمي في ((مجمع الزوائد » (٣ / ٦٥) بلفظ :
«لا یکون رجل یکنز فیمس درهم درهماً ، ولا دینار دیناراً ، یوسع جلده حتى
يوضع كل دينار ودرهم على حدته )) . وقال :
((رواه الطبراني في ((الكبير))، ورجاله ثقات)). وكذا في مكان آخر؛ إلا أنه
قال (٧ / ٣٠):
((لا يكوى ... )). وقال :
(( ... ورجاله رجال الصحيح)). وقال المنذري في ((الترغيب)) (١ / ٢٧١ /
٢٠ ) :
((رواه الطبراني موقوفاً بإسناد صحيح)).
وأما المعلقون الثلاثة عليه فتوسطوا - كغالب عادتهم أمام مثل هذا النص الذي
يحتمل الصواب والخطأ، ولا علم عندهم يساعدهم على الترجيح -؛ فقالوا (١ /
٦٠٠ ) :
((حسن، قال الهيثمي ... ))!
٥٢٣
ثم رأيته في (( المعجم الكبير)) (٩ / ١٦٤ / ٨٧٥٤) من طريق زائدة عن
الأعمش به ، لكن بلفظ الهيثمي الآخر ؛ فصدق قوله :
« ورجاله ثقات )) و(( رجاله رجال الصحيح ))، وقول المنذري: (( بإسناد صحيح ))،
وكذب المعلقون في قولهم: (( حسن )» !
في الصحراء ، فإذا مناد ینادیه : یا
٦٧٣٧ - ( كانَ رسولُ الله
رسولَ الله ! فالتفتَ فلم يَرَ أحداً ، ثم التفت ، فإذا ظَبْية موثقةٌ ، فقالت:
اذْنُ منِّ يا رسولَ الله ! فدنا منها ، فقال :
حاجتُك ؟ قالت : إن لي خِشفين في ذلك الجبل ، فَحُلْني حتى
أذهبَ فَأَرْضِعَهما ، ثم أَرجع إليكَ . قال :
وتفعلينَ ؟ قالت : عذَّبني الله بعذابِ العشار إنْ لم أفعلْ . فأطلَقها،
فذهبتْ فأرضعتْ خِشْفَيْها ، ثم رجعتْ فأوثقَها ، وانتبه الأعرابيُّ ، فقال :
لك حاجةٌ يا رسولَ الله ؟! قال:
نعم ؛ تطلقْ هذه . فأطلقَها، فخرجتْ تعدُو وهي تقولُ: أشهدُ أنْ لا
إله إلا الله ، وأنّك رسولُ الله ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٣ / ٣٣١ - ٣٣٢ / ٧٦٣)،
وأبو نعيم - كما في (( البداية)) (٦ / ١٤٧ - ١٤٨) - من طريق حَبان بن أغلب بن
تميم المسعودي عن أبيه عن هشام بن حسان عن الحسن عن ضَبة بن محصن عن
أم سلمة قالت : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ أغلب بن تميم : قال البخاري وغيره :
٥٢٤
« منكر الحديث )).
وابنه حَبان : وهاه أبو حفص الفلاس ، وقال أبو حاتم :
((ضعيف الحديث)) - كما في ((الميزان)) -، وذكر له في ((اللسان)) هذا
الحديث ، مشيراً إلى نكارته .
وأخرجه أبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (ص ٣٢٠)، والبيهقي في ((الدلائل))
أيضاً (٦ / ٣٤ - ٣٥) من طريق يعلى بن إبراهيم الغزال: حدثنا الهيثم بن
حماد عن أبي كثير عن زيد بن أرقم قال :
كنت مع النبي :{ 1 في بعض سكك المدينة ، فمررنا بخباء أعرابي ، فإذا ظبية
مشدودة إلى الخباء ، فقالت: يا رسول الله! إن هذا الأعرابي اصطادني، ولي
خشفان في البرية ... الحديث بتمامه نحوه .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ قال الذهبي في ترجمة الهيثم بن حماد هذا
من (( الميزان )) :
(( لا يعرف ؛ لا هو ، ولا شيخه ، روى عنه يعلى الغزال ، والظاهر أنه الهيثم بن
جماز الذي تقدم )) .
قلت : وابن جماز هذا : متروك .
وقال الذهبي في ترجمة ( يعلى ) المذكور:
((لا أعرفه، له خبر باطل، عن شيخ واهٍ ... )). ثم ساق هذا الحديث .
وقد رويت القصة من طرق أخرى ، لا يصح منها شيء ، وفي بعضها ما ليس
٥٢٥
في الأخرى ، ومنها الآتي :
٦٧٣٨ - ( لو علمت البهائمُ من الموتِ ما تعلمونَ ؛ ما أكلتُم منها
سَميناً أبداً ) .
ضعيف. أخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة)) (٦ / ٣٤) من طريق أبي
العلاء خالد بن طهمان عن عطية عن أبي سعيد قال :
مر رسول الله ﴿ بظبية مربوطة إلى خباء، فقالت: يا رسول الله ! حلّني حتى
أذهب فأرضع خشفي ، ثم أرجع فتربطني . فقال رسول الله
:
((صيدُ قوم وربيطة قوم)) . قال: فأخذ عليها ، فحلفت له ، فَحَلّها ، فما مكثت
إلا قليلاً حتى جاءت وقد نفضت ما في ضرعها، فربطها رسول الله عم ليه ، ثم أتى
..: *
خباءً أصحابها ، فاستوهبها منهم ، فوهبوها له ، فحلها ، ثم قال رسول الله
فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ وفيه علتان :
الأولى : ضعف عطية العوفي وتدليسه الذي تفرد به في روايته عن أبي سعيد
دون سائر المدلسين ، وهو معروف . انظر بيان ذلك في مقدمة المجلد الأول من
(( الضعيفة)) في الرد على الشيخ الأنصاري ، طبعة المعارف .
والأخرى: اختلاط خالد بن طهمان، قال الحافظ في ((التقريب)):
((صدوق اختلط)). ولذلك أشار البيهقي إلى تضعيفه بقوله عقبه :
((وروي من وجه آخر ضعيف)).
٥٢٦
يشير إلى حديث زيد بن أرقم المخرج تحت الحديث السابق .
٦٧٣٩ - (١ - ما نقَصتْ صدَقةٌ من مال قطُّ .
٢ - وما مَدَّ عبدٌ يدَه بصدقة إلا أُلقيتْ بيد الله قبْلَ أن تقعَ في يدِ
السائلِ .
٣ - ولا فتحَ عبدُ بابَ مسأَلةٍ له عنها غِنى إلاَ فتحَ اللهُ عليه بابَ فقْرٍ).
منكر بذكر الفقرة (٢). أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١١ / ٤٠٥ /
١٢١٥٠) : حدثنا محمد بن أبان الأصبهاني : ثنا الحسين بن محمد بن شيبة
الواسطي : ثنا يزيد بن هارون : أنا شريك عن يزيد بن أبي زياد عن مقسم عن ابن
عباس رفعه قال : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لضعف ( شريك ) - وهو: ابن عبد الله القاضي -،
وشيخه ( يزيد بن أبي زياد)، وتغافل عنهما الهيثمي؛ فقال في ((المجمع)) (٣ /
١١٠ ) :
((رواه الطبراني في (( الكبير))، وفيه من لم أعرفه ))!
وليس فيه من لا يعرف ! إلا أن يعني ( الحسين بن محمد بن شيبة الواسطي ) ؛
فإنه غير مترجم في كتب الجرح والتعديل المعروفة ؛ كما جاء هنا: ( ابن شيبة )،
وهو من شيوخ ( بحشل ) في كتابه (( تاريخ واسط )) وكناه بـ ( أبي عبد الله )
(ص ٢٣٢ - ٢٣٣)، وساق له حديثاً معروفاً صحيحاً في مؤاخاة النبي {﴿ بين
سلمان وأبي الدرداء، وقوله له: ((إن عليك لربك حقاً ... )) الحديث .
٢٧ ٠٥
لكن يبدو أنه خفي عليه أن ( شيبة ) سلك فيه بعضُ النساخ [ غير] الجادة،
وأنه محرف ( شنّبَة )؛ فإنه هكذا جاء في (( تهذيب المزي )) فقال :
((الحسين بن محمد بن شَنّبة الواسطي أبو عبد الله البزار ... )).
وذكر أنه روى عن جمع ؛ منهم ( يزيد بن هارون ) شيخه هنا ، وعنه جماعة ،
منهم ابن ماجه وبحشل الواسطي ، وقال :
(( قال أبو حاتم: صدوق )) .
قلت: وهو في ((الجرح والتعديل)) (١ /٦٥/٢) - كما في ((التهذيب)) -،
وعلق عليه محققه العلامة اليماني بقوله :
((ضبطه أصحاب المشتبه وغيرهم؛ ( يعني : بفتح المعجمة والنون ) ، ووقع في
الأصلین: ( شیبة ) )). وقد قال فيه ابن أبي حاتم:
((كتبت عنه مع أبي، وهو صدوق)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٨ /
١٨٨) وقال :
((حدثنا عنه شيوخنا)).
إذا عرفت هذا؛ فالذي يتحرر عندي أن الهيثمي وقع له هذا الاسم محرفاً في
نسخته من (( كبير)) الطبراني - كما هو في مطبوعته -؛ فلم يعرفه ، أو أنه غفل
عنه ، ولم ينشط للبحث عنه ، وهو الذي يترجح عندي . والله سبحانه وتعالى
أعلم .
وأما شيخ الطبراني ( محمد بن أبان الأصبهاني ) فهو من شيوخه المعروفين
الثقات ، توفي سنة ( ٢٩٢).
٥٢٨
ومن فوقه من رجال الإسناد المترجمين في (( التهذيب)) بالثقة والضبط حاشا
الاثنين المذكورين ، فإنهما مذكوران فيه بالضعف؛ فهما العلة - كما تقدم -. والله
ولي التوفيق .
هذا؛ وإنما خرجت الحديث في هذه (( السلسلة)) ، من أجل الفقرة الثانية منه؛
فإني لم أجد لها شاهداً، وكأنه لذلك أشار المنذري في ((الترغيب)) (٢ / ٢٠ / ٦)
إلى تضعيفه ، بخلاف الفقرة الأولى منه ؛ فلها شاهد عن غير ما واحد من
الصحابة، منهم أبو هريرة في ((صحيح مسلم)) وغيره، وهو مخرج في ((الإرواء))
(٢٥٩/٧ / ٢٢٠٠)، و((الصحيحة)) (٢٣٢٨).
وكذلك الفقرة الثالثة لها شواهد من حديث عبد الله بن عباس ، وعبد الرحمن
ابن عوف وغيرهما ، يقوي بعضها بعضاً، وهي في كتابي ((صحيح الترغيب)) (٨ -
الصدقات / ٤ - الترهيب من المسألة ... ). ومن حديث أبي هريرة ، وهو مخرج
في ((الصحيحة)) (٢٥٤٣).
ونحوه حديث ابن مسعود، وهو مخرج في (« الصحيحة » ( ٢٧٨٧)، و((صحيح
أبي داود)» ( ١٤٥٢).
:
٦٧٤٠ - ( تدْرونَ ما الصُّعْلوك؟ قال : قلنا : الرجلُ الذي لا مال له .
قال : إنّ الصُّعلوكَ كلَّ الصُّعلوكِ الرجلُ له المالُ لم يقدِّمْ منه شيئاً ).
منكر. أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣ / ٢١٠ / ٣٣٤١) من طريق
عبد الملك بن محمد : نا وهب بن جرير: نا شعبة عن يزيد بن خصيفة عن
المغيرة بن عبد الله الجعفي قال :
٥٢٩
جلسنا إلى رجل من أصحاب النبي ◌َّةٍ يقال له : خصفة - أو: ابن خصفة -،
فجعل ينظر إلى رجل سمين ، فقلت له : ما تنظر إليه ؟ فقال : ذكرت حديثاً
سمعته من رسول الله ◌َةٍ ؛ سمعته يقول :
((هل تدرون ما الشديد؟)). قلت: الرجل يصرع الرجل . قال :
((إن الشديد كل الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب. تدرون ما الرقوب؟)).
قلنا : الرجل لا يولد له . قال :
((إن الرقوب الرجل له الولد، لم يقدم منهم شيئاً)). قال :... فذكر الحديث.
قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم ؛ فيه علل :
الأولى : خَصفة أو ابن خَصَفة : كذا وقع في هذه الرواية ، وفي رواية أحمد
التي سأذكرها : ( ابن حصبة )، أو: ( أبي حصبة )، وهنا وجه ثالث من الخلاف
تراه في ((الإصابة))، وقد قال في ضبط ( خصفة ):
(( بفتح المعجمة ، ثم المهملة )) .
فلا غرابة مع هذا أن لا يكون من المعروفين بالصحبة ، ولما ذكروه في تراجم
الصحابة ؛ قالوا فيه :
« مجهول )) .
كما قال ابن الأثير في (« أسد الغابة» (٢ / ٦١٤ / ١٤٥٩)؛ تبعاً لأبي نعيم
- كما سيأتي -، وتبعهما الذهبي في ((التجريد)) (١ / ١٦٠ / ١٦٥٩) والحسيني -
كما في ((التعجيل)) (٤٧٦ / ١٢٥٧) -، فلعله لذلك لم يورده ابن حبان في الصحابة
٥٣٠
من كتابه ((الثقات))، وكذا ابن عبد البر في ((الاستيعاب في أسماء
الأصحاب )) .
على أن رواية أحمد المشار إليها ، تشير إلى أنه تابعي - كما يأتي بيانه إن شاء
الله تعالى -.
الثانية : المغيرة بن عبد الله الجعفي: لم أجد له ترجمة فيما عندي من
المصادر، وقد سمي في غير هذه الرواية بـ: ( عروة بن عبد الله الحنفي ) - كما
يأتي -، وهي أصح .
الثالثة: عبد الملك بن محمد - وهو: الرقاشي -: قال الذهبي في ((المغني)):
((قال الدارقطني : كثير الوهم ، لا يحتج به )) .
ومن طريقه أخرج منه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) حديث الترجمة فقط ،
في ترجمة ( خصيفة ) ، وقال فيه :
((مجهول)) - كما تقدمت الإشارة إلى ذلك -.
وقد خولف الرقاشي في إسناده : فقال أحمد (٥ / ٣٦٧) : ثنا محمد بن
جعفر : ثنا شعبة قال : سمعت عروة بن عبد الله الحنفي يحدث عن ابن حصبة
- أو: أبي حصبة - عن رجل شهد رسول اللّه ◌َ يُّه يخطب ، فقال:
((أتدرون ما الرقوب ؟ ... )) الحديث نحوه ؛ بتقديم وتأخير .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات ، رجال الشيخين ؛ غير عروة بن عبد الله
الحنفي، وهو ثقة مترجم في (( التهذيب))، وغير ( أبي حصبة ) - أو: ابن حصبة -،
٥٣١
وهو مجهول ۔ كما قال الحسینی ۔؛ فهو علة الحديث ، وهذا يرجح أنه ليس
بصحابي ؛ لأن السند إليه صحيح ، وقد رواه هو عن صحابي شهد رسول الله
.،
بخلاف رواية الرقاشي؛ فقد جعله صحابياً ، وخالف في اسمه - كما تقدم -. والله
سبحانه وتعالى أعلم .
ثم إن جملة الشديد والرقوب لها شاهد من حديث عبد الله بن مسعود رضي
الله عنه عند مسلم وغيره، وهو مخرج في (( الصحيحة)) برقم (٣٤٠٦)، كما
يشهد لها حديث أبي هريرة في (( الصحيحين)).
والحديث قال المنذري في ((الترغيب)) (٢/ ٤٦/٢٩):
((رواه البيهقي، وينظر في سنده)).
فأقول : قد نظرت في سنده ، وكشفت لك عن علته التي دندن حولها الحافظ
الناجي في ((عجالته)) (ق ١٢٧ / ١ - ٢) ولم يَشْفِ؛ لأنه لا يخرج القارئ من
كلامه - مع توسعه فيه - بخلاصة واضحة . ولعل ذلك من أسباب تحسين المعلقين
الثلاثة للحديث ! مع أنهم نقلوا ( ١ / ٦٧٧ ) قول الحسيني في أبي حصنة (!) أو
ابن حصنة ( كذا في الموضعين!): ((مجهول))!
حسنوه هنا ، وفي آخره حديث الترجمة المنكر ، وفي مكان آخر ذكره المنذري
برواية أحمد مقتصراً على جملة ( الشديد ) بلفظ آخر ، وبألفاظ زائدة على رواية
البيهقي التي حسنوها ؛ بل وعلى الشاهد الصحيح المشار إليه آنفاً ، ومع ذلك قالوا
( ٤٤١/٣ ) :
((حسن بشاهده المتقدم))! ولو عكس؛ لكان أقرب إلى الصواب ، وليس بصواب .
٥٣٢
٦٧٤١ - ( من أنظر مُعْسِراً، أو وضَعَ له ؛ وقاه الله من فيح جهنّم .
٢ - أَلا إِنّ عمَلَ الجنَّةِ حَزَنْ بَربْوة ( ثلاثاً ) .
٣ - أَلا إِنّ عمَلَ النّار سهْل بشهوةٍ، والسّعيدُ من وُقيّ الفتنَ.
٤ - وما من جُرْعة أحبّ إلى الله من جُرعةٍ غَيظ يَكظُمها عبدٌ ، ما
كظمها عبدٌ لله؛ إلاّ ملَأَ اللهُ جَوفهُ إيماناً ) .
ضعيف جداً. أخرجه أحمد (١ / ٣٢٧) قال: ثنا عبد الله بن يزيد: ثنا
نوح بن جَعْوَنَةَ السُّلَمي - خراساني - عن مقاتل بن حيان عن عطاء عن ابن
عباس قال :
خرج رسول اللّه ﴿ إلى المسجد ، وهو يقول بيده هكذا - فأومأ أبو عبد الرحمن
بيده إلى الأرض -: (( من أنظر ... )) الحديث .
وأخرج هذا الشطر الأول منه ابن أبي الدنيا في (( الفرج بعد الشدة)) (٩٦ /
١٠٣) وفي ((اصطناع المعروف)) ( ق ٣٥ / ١) من طريق آخر عن عبد الله بن
يزيد - وهو : أبو عبد الرحمن المقرئ - بإسناده المذكور .
ورواه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢ / ١٩٩ - ٢٠٠ / ١١٨٠) من طريق
ثالث عن أبي عبد الرحمن المقرئ بتمامه .
قلت : وهذا إسناد واه جداً؛ آفته نوح بن جعونة ، ولم يعرفه أبو حاتم ، ولا
ابنه؛ فأورده في ((الجرح والتعديل)) (٤ / ١ / ٤٨٥) بهذه الرواية شيخاً وتلميذاً،
وبيّض له ؛ فلم يذكر فيه جرحاً، ولا تعديلاً. وأورده الذهبي في ((الميزان)) وقال:
٥٣٣
((أجوِّز أن يكون ( نوح بن أبي مريم)، أتى بخبر منكر؛ ففي ((مسند
القضاعي)) ... ( فساق طرفاً من الحديث ، وقال: ) وذكر الحديث بطوله؛ فالآفة
نوح)). وعقب عليه الحافظ بقوله في (( اللسان)):
(( والحديث بطوله أخرجه إسحاق في ((مسنده)) عن (المقرئ)، وأخرج
أحمد عن ( المقرئ) - الأصل في الموضعين : المقبري - بعضه(١) ، ونقل الحسيني
في (( رجال المسند)) أن الذهبي جزم بأن ( نوح بن جعونة ) هو: ( نوح بن أبي مريم)؛
فكأنه جزم بذلك في غير (( الميزان )) ، وأما فيه ؛ فإنه متردد . قال الحسيني :
وقد ذكره ابن حبان في (( الثقات))؛ فقال: وقيل : أبو نوح بن جعونة . مات
سنة ثلاث وخمسين(٢) . قال الحسيني : فتبين أنه غير ابن أبي مريم؛ لأن ابن أبي
مريم مات سنة ثلاث وسبعين)) .
قلت: وليس ما قاله الحسيني بحجة؛ لأن عبارة ابن حبان: ((نوح بن ربيع ... ))
فذكر كلامه ثم قال: (( وقد قيل : أبو نوح بن جَعْوَنَةَ ... )) إلخ ما قاله الحسيني؛
فهذا - كما ترى و- لم يعرج ابن حبان على ( نوح بن جَعْوَنَةَ ) ، وأنا أظن أن
قوله: ( أبو) تصحيف ... وإنما هي: ( إنه ). وأما اعتماد الحسيني في التفرقة
على اختلاف الوفاة فليس بمعتمد؛ لأن كثيراً من الرواة قد اختلف في سنة
وفاتهم ، فلا يستلزم التغاير . والله أعلم .
وهو: ( نوح بن أبي مريم) بعينه ؛ فإن اسم أبي مريم : ( يزيد بن جَعْوَنَةَ) ..
(١) كذا قال! وهو خطأ مزدوج؛ فإن أحمد ساقه بتمامه بفقراته الأربعة ، بينما القضاعي لم
يسق منه إلا بعض الفقرة الأولى، والفقرة الثانية والثالثة إلى قوله: ((سهل بشهوة !... الحديث بطوله)).
(٢) زاد في ((التعجيل)): ((ومئتين)). وهو خطأ .. والصواب: ((ومئة)).
٥٣٤
جزم بذلك ابن حبان(١)، وترجمته مستوفاة في (( التهذيب))، وقد أجمعوا على
تكذيبه . وقد سبق المؤلف إلى [ عدم ] التفريق بينهما الأزدي ؛ لكن قال : ( نوح
ابن يزيد بن جَعْوَنَةَ ) فقال: هو أبو عصمة المتقدم)).
قلت : هذا كله كلام الحافظ ، وهو قوي متين ، وأما قول الشيخ أحمد شاكر:
(( وهذا التجويز من الذهبي بعيد؛ فإن نوح بن جَعْوَنَةَ خراساني - كما نص
عليه هنا في ((المسند)) - لا حجازي - كما في (( التعجيل)) -، ونوح بن أبي مريم
مروزي ، وأيهما كان ؛ فهو ضعيف . مقاتل بن حيان النبطي البلخي : ثقة ، وثقه
ابن معين و ... )) .
قلت: ما في (( المسند )) أنه خراساني لا ينافي أنه ( نوح بن أبي مريم)؛ لأن
هذا مروزي اتفاقاً، وهي نسبة إلى ( مرو) .. بلد في خراسان ، ولا ينافي ذلك أن
يكون حجازياً - إن صح ما في ((التعجيل )) -؛ لأنه يمكن أن يكون أقام في الحجاز
مدة ، فنسب إليه - كما هو معروف في كثير من الرواة وغيرهم -؛ فأنا مثلاً ألباني ،
سوري ، ثم أردني .
وإنما قلت آنفاً: ((إن صح ما في التعجيل))؛ لأني أظن أن قوله فيه : ( حجازي) ..
تحريف: ( خراساني )؛ وذلك لأن الحسيني إنما ترجم لـ ( نوح من جعونة)؛ لأنه
من رجال ((المسند))، ولم ينسب فيه حجازياً، وإنما خراسانياً - كما تقدم في
إسناده ـ . هذا أولاً .
وثانياً : هو إنما ترجمه بما في هذا الإسناد : أنه روى عن مقاتل بن حيان ، وعنه
عبد الله بن يزيد المقرئ ، وإنما فيه أنه سلمي خراساني .
(١) في ((الضعفاء)) (٣ / ٤٨).
٣٥:
وإن مما يؤيد ما ذهب إليه الحافظ الذهبي أمرين :
أحدهما : أنهم ذكروا ( مقاتل بن حيان ) في شيوخ ( نوح بن أبي مريم )
أيضاً .
والآخر : قول الإمام البخاري :
(( نوح بن يزيد بن جعونة ، يقال : إنه نوح بن أبي مريم أبو عصمة المروزي ،
قاضي مرو، عن مقاتل بن حيان ، منكر الحديث)). وقول النسائي :
(( أبو عصمة نوح بن جعونة ، وقيل : نوح بن يزيد بن جعونة ، وهو: نوح بن
أبي مريم قاضي مرو ، ليس بثقة ولا مأمون، روى عنه المقرئ)).
والخلاصة : أن قول الحسيني وأحمد شاكر مرجوح، وقول الذهبي هو الراجح ،
والأرجح قول الحافظ أنه عين ( نوح بن أبي مريم ) .
وعليه يكون إسناد الحديث واهياً جداً . فمن أوهام بعض الحفاظ قول الهيثمي
في ((المجمع)) (٤ / ١٣٣ - ١٣٤) :
(( رواه أحمد، وفيه عبد الله بن جَعْوَنَةَ ( كذا) السلمي، ولم أجد من
ترجمه، وبقية رجاله رجال الصحيح )) !
فهذا في جانب، وقول المنذري في (( الترغيب)) في جانب آخر؛ فإنه قال (٢ /
٣٧ / ١٣ ) :
((رواه أحمد بإسناد جيد)) !! وأما المعلقون عليه فقالوا (١ / ٦٩٣):
((وفي إسناده نوح بن جَعْوَنَةَ، ومقاتل بن حيان: ضعيفان. وانظر في ((المسند))
٥٣٦
بشرح الشيخ أحمد شاكر برقم (٣٠١٧))) !!
وهذا من الأدلة الكثيرة على جهلهم بتراجم الرجال ، ومنازلهم في الرواية
حيث ضعفوا مقاتل بن حيان - وهو ثقة من رجال مسلم -، وقرنوه مع نوح بن
جَعْوَنَةَ ، وهو متهم على الراجح ، أو مجهول على المرجوح ؛ بل إنهم أوهموا القراء
بأنه قول العلامة أحمد شاكر بإحالتهم القراء على شرحه لـ ((المسند ))، وهو فيه قد
وثقه - كما تقدم -، ورد على من خلطه بـ ( مقاتل بن سليمان ) المتهم ! والله
المستعان .
٦٧٤٢ - ( يا بلالُ! القَ اللهَ فقيراً، ولا تَلْقَه - وفي طريق: مُتْ فَقيراً،
ولا تمتْ - غَنياً. قال: قلتُ: وكيف لي بذلكَ يا رسولَ الله ؟! قال: إذا
رزقتَ ؛ فلا تخبأ ، وإذا سُئلتَ ؛ فلا تمنع . قال: قلتُ: وكيف لي بذاكَ یا
رسولَ الله ؟! قال: هو ذاكَ وإلا ؛ فالنارُ).
ضعيف . أخرجه الحاكم (٤ / ٣١٦) - والسياق له -، وابن السني في
(( القناعة )) ( ٧٩ - ٨٠)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق )) (١٠ / ٤٦٥ - فكر)
من طرق عن محمد بن يزيد بن سنان [ الرهاوي ] عن أبيه عن عطاء بن أبي
رباح عن أبي سعيد الخدري عن بلال رضي الله عنهما مرفوعاً . وقال الحاكم :
« صحيح الإسناد )» ! ورده الذهبي بقوله:
٦٠٠
((قلت: واه)).
قلت : وذلك ؛ لأن محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي ، لیس بالقوي - كما قال
الحافظ في (( التقريب)) ..
٥٣٧
يزيد بن سنان : ضعيف .
وأبوه
وروي عنه على وجه آخر : فقال عمران بن أبان : ثنا طلحة بن زید عن یزید
ابن سنان عن أبي المبارك عن أبي سعيد الخدري عن بلال رضي الله عنهما به ؛
إلا أنه قال :
(( ... مت فقيراً، ولا تمت غنياً)).
قلت : وهذا إسناد واه بمرة ؛ مسلسل بالعلل :
الأولى: أبو المبارك: لا يعرف؛ كما قال الذهبي في ((المغني))، وأما ابن
حبان فذكره في ((الثقات)) (٧ / ٦٦٦) على قاعدته في توثيق المجهولين ، ولا
سيما وهذا لا يعرف إلا بیزید بن سنان هذا الضعيف ، حتى عند ابن حبان ؛ فقد
أورده في ((ضعفائه)) وقال (٣ / ١٠٦):
((كان سيئ الحفظ ، كثير الوهم ، ممن يرفع المراسيل ولا يعلم، ويسند الموقوف
ولا يفهم، فلما كثر ذلك منه في حديثه ؛ صار ساقط الاحتجاج به إذا انفرد ».
وهو القائل في ترجمة أحد ((ضعفائه)) (١ / ٣٢٧ - ٣٢٨)(١):
((والشيخ إذا لم يرو عنه ثقة؛ فهو مجهول ، لا يجوز الاحتجاج به ... )) (!).
وقد أخل بهذا الشرط كثيراً في (( ثقاته)) ، في عشرات المترجمين عنده وهذا
منهم ، وهذه فائدة مهمة قلَّ من يعرفها ؛ فتنبه لها ! لتكون على بينة بخطأ بعض
الناشئين الذين يعتدُّون بتوثيق ابن حبان ، ويتطاولون على الحفاظ الذين نسبوه إلى
(١) انظر ((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) رقم (٥٠٤).
٥٣٨
a
التساهل ، مثل : الذهبي والعسقلاني وغيرهما .
الثانية : يزيد بن سنان الرهاوي : وقد تبينت ضعفه .
الثالثة : طلحة بن زيد - وهو : الرقي -: متهم بالكذب .
الرابعة : عمران بن أبان - وهو : الواسطي -: قال الذهبي :
((ضعفه أبو حاتم والنسائي)).
( تنبيه ): قال أخونا حمدي السلفي في تعليقه على حديث الطبراني هذا
بعد أن ضعفه :
(«ورواه البيهقي في ((الشعب))، وهو حديث صحيح؛ لطرقه الكثيرة)) !
فظننت أنه يعني غير هذا الحديث . والله أعلم .
ولبعضه شاهد بإسناد واه جداً؛ يرويه عمر بن راشد عن هشام بن عروة عن
أبيه عن عائشة مرفوعاً نحوه ، وفيه :
(( إن أردت أن تلقى الله وهو عنك راض ؛ فلا تخبئ شيئاً رزقته ، ولا تمنع شيئاً
سئلته )) .
أخرجه الخطيب في (( التاريخ)) (١٠ / ٢٦٨)، ومن طريقه ابن الجوزي في
((الموضوعات)) (٣ / ١٣٤) ، وقال :
(( حديث لا يصح ، قال أحمد بن حنبل : ( عمر بن راسد ) لا يساوي حديثه
شيئاً . وقال ابن حبان : لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه ، يضع
الحديث)).
٥٣٩
قلت: وهو المدني الجاري، ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (٥ / ١٧ - ١٨)
عنه به نحوه بلفظ :
((فليكثر الصلاة علي .. مكان: ((فلا تخبئ ... )) إلخ.
٦٧٤٣ - ( ألمْ أَنهكِ أنْ ترفَعِي شَيئاً؟ فإنَّ اللهَ عزّ وجلّ يأتي برزقِ كلِّ
غَدٍ ) .
منكر. أخرجه أحمد في ((المسند)) (٣ / ١٩٨) و((الزهد)) (ص ٨)، ومن
طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) (١٠ / ٢٤٣)، وأبو يعلى (٧ / ٢٢٤ / ٤٢٢٣)،
والدولابي في ((الكنى)) (٢ / ١٢٤)، وابن عدي في ((الكامل)) (٧ / ١٢٢)،
والبيهقي في ((الشعب)) (٢ / ١١٨ - ١١٩ / ١٣٤٧ و١٣٤٨، ١٧٢ / ١٤٦٥)
من طريق هلال بن سويد أبي معلى قال : سمعت أنس بن مالك يقول :
أهديت لرسول الله ، ثلاث طوائر، فأطعم خادمه طائراً ، فلما كان من الغد ؛
* :... فذكره .
أتته به ، فقال لها رسول الله
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ هلال بن سويد : قال ابن عدي - بعد أن ساق له
حديثاً آخر -:
((وهذان الحديثان أنكرا على هلال بن سويد)). وذكره العقيلي في ((الضعفاء))
(٤ / ٣٤٦) ، وقال عن البخاري :
((لا يتابع عليه)). ولذا قال الذهبي في ((المغني)):
((ضعفوه)).
٥٤٠