Indexed OCR Text

Pages 401-420

بما تقدم غير وارد - فيما يبدو لي -، ولذلك لم يورده ابن حبان في ((الثقات)) . والله
أعلم .
وبقية رجال الإسناد ثقات ؛ غير ( عبد الله بن حميد)؛ فلم أعرفه ، وفي
طبقته ( عبد الله بن حميد بن عبيد الأنصاري ) ، روى عن عطاء والشعبي وغيره ،
وثقه ابن معين وغيره ، فیحتمل أنه هو .
وأحمد بن القاسم - هو: ابن مساور الجوهري -: من شيوخ الطبراني الثقات ،
وهو مترجم في (( تاريخ بغداد )) وغيره .
وقد خفيت علة الحديث على جماعة من الحفاظ ، منهم المنذري في (( الترغيب))
(٤ / ١٦ / ١١) فقال :
((رواه الطبراني في «الأوسط))، ورواته ثقات)).
وكذا قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ٢٢٦)، والحافظ في ((الفتح)) (١٠ /
٤٩١) . وهذا من الغرابة في مكان أن يخفى على هؤلاء الحفاظ حال ( سويد )
هذا، وهم مع الجمهور الذين ضعفوه ، أما المنذري فقد ساق له حديثاً في حق الزوج
على الزوجة ، ووثق رواته - كما فعل في هذا -؛ لكنه استثنى فقال :
((إلا سويد بن عبد العزيز)). وضعفه في آخر الكتاب . وقد مضى تخريجه
برقم ( ٥٣٤١).
وأما الهيثمي فقال :
((متروك ... )) إلى آخر كلامه المذكور هناك.
وأما الحافظ فقال في (( التقريب)):
٤٠١

((ضعيف)).
ويدور في خلدي أن سبب اجتماع هؤلاء الحفاظ على هذا الخطأ إنما هو العجلة
في التخريج ، يهم الأول - لسبب أو آخر -؛ فيتبعه من بعده دون أن يجتهد ، أو
أن يتمكن من الرجوع إلى سند الحديث والنظر فيه ، وقد بلوت هذا كثيراً في
الهيثمي ؛ يتبع المنذري في التخريج والتعليل !
وقد يكون السبب بالنسبة لغير هؤلاء الحفاظ إنما هو عدم استطاعته الرجوع إلى
المصدر الذي وثقوا رجاله ، أو صححوا إسناده ، وهذا مما لا ينجو منه باحث ، ويقع
لي كثيراً، أو يكون السبب الجهل بعلم الجرح والتعديل ، والتصحيح والتضعيف ،
وهذه ظاهرة في هذا العصر في كثير من الطلاب والكتّاب ممن يدّعون
التحقيق؛ كالمعلقين الثلاثة على ((الترغيب))، فإنهم يصححون ويحسنون
ويضعفون بدون علم ، حتى وبدون تقليد ، فتأمل قولهم في تعليقهم على هذا
الحديث :
((حسن، رواه ( كذا!) الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٠ / ٢٢٦): رواه
الطبراني في ((الأوسط))، ورجاله ثقات)).
فتأمل كيف استلزموا من ثقة رجاله أنه حسن ! وهو غير لازم ؛ لما هو معلوم أنه
قد يكون في السند علة قادحة تمنع من تحسينه . وهذا [ لو] سلمنا بثقة رجاله ،
فكيف وفيه ذاك الضعيف ؟! فوقعوا في مصيبتين ؛ إحداهما : التقليد . والأخرى :
التكلم بغير علم ! والله المستعان .
وقد غفل الهيثمي عن هذا ( المتروك ) في حديث آخر ؛ فأخذ يعله بشيخ له
ضعيف ، فرأيتُ تخريجه ، وهو الآتي :
٤٠٢

٦٦٦٨ - ( أعطيتُ قوَّةَ أربعينَ في البطْش والنِّكاح ، وما من مؤمن إلا
أُعطيَ قوّةَ عشرةٍ ، وجُعلتِ الشهوةُ على عشْرةِ أجْزاءٍ ، وجُعلتْ تسعةُ
أُجْزاء منها في النِّساء ، وواحدةً في الرّجال، ولولا ما أُلقيَ عليهنّ من
الحياءِ مع شَهواتهنَّ؛ لكانَ لكلِّ رجلٍ تسع نسوة مُغْتلماتٍ ).
ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (١ / ٣٣٩ / ٥٧١)
من طريق عيسى بن المساور قال : حدثنا سويد بن عبد العزيز عن المغيرة بن قيس
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً . وقال في جملة أحاديث ساقها عن
سويد عن المغيرة :
(( لم يرو هذه الأحاديث عن المغيرة إلا سويد بن عبد العزيز)).
قلت : وهو متروك ؛ كما تقدم بيانه في الحديث الذي قبله عن بعض الحفاظ
المتقدمين ، وعن الهيثمي أيضاً ، ويظهر أنه نسي ذلك ؛ فأعله بشيخه فقال ( ٤ /
٢٩٣ ) :
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه المغيرة بن قيس، وهو ضعيف)).
قلت : قال ابن أبي حاتم عن أبيه :
((منكر الحديث)) (١) .
وذكره ابن حبان في «الثقات)» (٩ / ١٦٨).
قلت : فكان الأولى إعلاله بـ ( سويد ) ؛ لشدة ضعفه ، أو يعل به أيضاً على
الأقل. واكتفى العراقي بقوله في ((تخريج الإحياء)) (٢ / ٣٨٠):
(١) مضى له حديث في المجلد الثاني برقم (٦٤٧).
٤٠٣

( .. وسنده ضعيف)).
وقد روي الطرف الأول من الحديث بلفظ :
(( فضلت على الناس بأربع : بالسخاء ، والشجاعة ، وكثرة الجماع ، وشدة
البطش )) .
وحكم الذهبي ببطلانه ، وتقدم الكشف عن علته في المجلد الرابع برقم
( ١٥٩٧ ) .
٦٦٦٩ - ( ثلاثٌ هنّ أصلُ كلِّ خطيئة ؛ فاتقوهنّ .
وثلاثٌ إذا ذكرْنَ ؛ فَأَمْسكُوا :
إياكم والكِبْر ؛ فإنّ إبليسَ إنّما منعَه الكِبْرُ أنْ يسجدَ لآدمَ .
وإياكم والحرصَ ؛ فإنّ آدمَ إنما حملَه الحرصُ على أكْلِ الشّجَرةِ .
وإياكم والحسَدَ ؛ فإنّ ابنَي آدم إنما قتلَ أحدُهما صاحبَه حَسَداً؛ فهنّ
أُصلُ كلِّ خطيئةٍ ، فاتقوهنَّ واحذروهنَّ .
والثلاثُ: إذا ذُكرَ القدرُ؛ فأمسكُوا ، وإذا ذُكرَ النّجومُ ؛ فأَمسكُوا ،
وإذا ذُكرَ أَصحابي ؛ فأَمسكُوا ) .
ضعيف جداً. أخرجه الأصبهاني في ((الترغيب)) (١ / ٢٧٢ / ٦٠٢ ,٢/
٩٥٧ / ٢٣٣٣) من طريق ابن وهب قال: حدثني الحارث بن نبهان عن أبي
معبد ( وفي الموضع الآخر: ابن معبد ) عن أبي قلابة عن ابن مسعود رضي الله
عنه مرفوعاً .
٤٠٤

قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته الحارث هذا؛ قال البخاري والنسائي وأبو حاتم :
((منكر الحديث)). ولهذا قال الذهبي في ((المغني)):
((ضعفوه جداً)).
وشيخه أبو معبد - أو : ابن معبد - : لم أعرفه .
ثم رأيت الحديث في (( تاريخ دمشق)) (١٤ / ٣٠٩) من طريق آخر عن
الحارث بن شهاب ( كذا ) عن معبد عن أبي قلابة به مختصراً ، وقال :
((الصواب: الحارث بن نبهان، والنضر بن معبد أبو قحذم)).
ثم رواه ابن عساكر من طريق الأصبهاني المذكور، وفيه (( الحارث بن نبهان عن
ابن معبد ... )) .
وبذلك انكشفت لي علة أخرى ، وهي : أن ( النضر بن معبد ) ضعيف جداً ،
وأن أبا قلابة لم يسمع من ابن مسعود؛ كما كنت ذكرت ذلك في (( الصحيحة ))
( رقم ٣٤) ، فقد خرجت فيه الجملة الأخيرة من حديث الترجمة :
((إذا ذكر القدر؛ فأمسكوا ... )) إلخ .
قويته فيه ؛ لأن هذا القدر له طريق أخرى عن ابن مسعود خير من هذه،
ولشواهد يقوي بعضها بعضاً خرجتها هناك .
٦٦٧٠ - ( ذُو الوجهينِ في الدُّنيا يأتي يومَ القيامةِ وله وجْهانِ من نارٍ).
موضوع. أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٧ / ١٥١ - ١٥٢ / ٦٢٧٤)
من طريق خالد بن يزيد العمري قال : حدثنا سعيد بن مسلم بن بانك عن سعيد
٤٠٥

ابن أبي أويس عن ابن كعب عن سعد بن أبي وقاص مرفوعاً . وقال :
(( لا يروى عن سعد إلا بهذا الإسناد ، تفرد به خالد بن يزيد العمري» .
قلت : وهو كذاب - كما تقدم مراراً -، وبه أعله الهيثمي (٨ / ٩٥)، واكتفى
المنذري في ((الترغيب)) (٤ / ٣٠/ ٣) بالإشارة إلى تضعيفه!
٦٦٧١ - ( أَلْيَنُ هذا الدِّين: شهادة أنْ لا إله إلاّ الله، وأنّ محمّداً
رسولُ الله، وأشدُّه - أخا العالية ! - الأمانة، إنَّه لا دينَ لمن لا أمانةَ له،
ولا صلاةَ ، ولا زكاةً .
يا أخا العالية ! إنّه من أصابَ مالاً من حَرام ، فلبسَ جلباباً - يعني :
قميصاً -؛ لم تُقبلْ صلاتُه حتى ينحِّي ذلكَ الجلبابَ عنه ، إنّ الله تبارك
وتعالى أكرم وأجلُّ - يا أخا العالية ! - من أنْ يتقبَّل عملَ رجلٍ أو صلاتَه
وعليه جلباب حرام ) .
منكر جداً. أخرجه البزار في ((البحر الزخار)) (٣ / ٦١ /١/٨١٩)، ومن
طريقه الشجري في ((الأمالي)) (١ / ٣٨ - ٣٩) - قال: حدثنا عبد الله بن سعيد
قال : نا أبو عبد الرحمن بن منصور - قال أبو سعيد: سألت رجلاً من قومه عن
اسمه ؟ فقال: ( النضر) - قال : نا أبو الجنوب قال : نا علي قال :
كنا جلوساً مع رسول الله عَ هه. فطلع علينا رجل من أهل العالية، فقال: يا
رسول الله ! أخبرني بأشد شيء في هذا الدين وألينه . قال :
((ألينه شهادة ... )) الحديث . وقال :
٤٠٦

(( لا نعلم له إسناداً إلا هذا ، وأبو الجنوب فلا نعلم أسند عنه إلا النضر بن
منصور)) .
قلت : كذا قال ! وقد روى عنه أيضاً عبد الله بن عبد الله الرازي -؛ كما في
((التهذيب)) -؛ لكن قال ابن أبي حاتم عن أبيه (٣ / ٣١٣ / ١٧٤٣):
(( ضعيف الحديث ، وهو مثل أصبغ بن نباتة ، وأبي سعيد (عقيصا)،
متقاربان في الضعف ، ولا يشتغل به )).
وهو راوي حديث: (( طلحة والزبير جاراي في الجنة)).
واستغربه الترمذي ، وتقدم الكلام عليه برقم ( ٢٣١١، ٦٤١٧).
والنضر بن منصور مثله في الضعف ، أو أسوأ؛ فقد قال فيه البخاري وابن
معین ؟
((منكر الحديث)) . وقال النسائي :
((ليس بثقة)). وقال ابن حبان في ((الضعفاء)) (٣ / ٥٠):
((منكر الحديث جداً، لا يجوز الاعتبار بحديثه ، ولا الاحتجاج به ؛ لما فيه من
غلبة المناكير)) .
ثم تناقض؛ فذكره في (( الثقات)) أيضاً ولم يسم أباه، وقال ( ٧ / ٥٣٤):
((يخطئ))!
والحديث قال المنذري في ((الترغيب» (١٣/٣ /٩):
٤٠٧

(«رواه البزار، وفيه نكارة)).
واقتصر الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ٢٩٢) على إعلاله بقوله :
(( وفيه أبو الجنوب ، وهو ضعيف)).
وقلده المعلقون الثلاثة على ((الترغيب)) (٢ / ٥٣٥)!
ولا بد لي هنا من التنبيه على أن قوله في الحديث :
((لا دين لمن لا أمانة له )).
هو طرف حديث صحيح عن أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعاً . وهو مخرج
من طرق عنه في ((المشكاة)) (رقم ٣٥)، و((الروض النضير)) رقم (٥٦٩)، وأحدها
في ((صحيح ابن حبان )) ( ٤٧ - موارد).
وزيادة: (( ولا صلاة له)) ؛ صحت عن أبي الدرداء موقوفاً عليه عند ابن نصر
في ((قدر الصلاة)) (ق ٢٤٢ /١)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) (١ / ... ).
٦٦٧٢ - ( إنّ أَسْرعَ صدَقة تصعدُ إلى السّماءِ: أنْ يصنَع الرجلُ
طَعاماً طيّباً ، ثمّ يدعُوَ إليه ناساً من إِخوانِه ) .
ضعيف. أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الإخوان)) (٢٣١ / ١٩٨) من طريق
هشيم عن عبد الرحمن بن يحيى عن حبان بن أبي جبلة قال : قال رسول
الله عز ية :... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف مرسل ؛ فيه علل :
٤٠٨

الأولى : الإرسال : فإن حبان هذا تابعي يروي عن العبادلة ، ووثقه ابن حبان
(٤ / ١٨١) وغيره . ولذلك فما أحسن السيوطي حين عزاه إلى ابن أبي الدنيا
عنه دون أن يقيده بقوله: ((مرسلاً)) - كما هي عادته في مثله ؛ كما كنت نبهت
عليه في التعليق على ((ضعيف الجامع الصغير وزيادته)) (٢ / ٢٩ /١٣٨٦ -
الطبعة الأولى الشرعية) -، وكذلك أطلق العزو إليه في ((الجامع الكبير)) (١ /
٢٢٤) ، وسقط منهما كلمة ( تصعد ) .
الثانية : ( عبد الرحمن بن يحيى ) : فإنه مجهول الحال ، ويقال فيه : ( يحيى
ابن عبد الرحمن)، ذكره البخاري في «التاريخ» (٤ /٢٩٠/٢) على
الوجهين، وذكره ابن أبي حاتم (٢ / ٢ / ٣٠٢) على الوجه الأول ، ولم يذكرا فيه
جرحاً ولا تعديلاً. وأما ابن حبان فذكره في (( الثقات)) (٧ / ٦٠٩) على الوجه
الآخر المقلوب ( يحيى بن عبد الرحمن )، وكلهم كنوه بـ ( أبي شيبة ).
ثم رأيت أنه وثقه غيره أيضاً؛ فهو صدوق - كما ذكرت في (( تيسير الانتفاع)) -.
والعلة الثالثة : عنعنة ( هشيم ) .
٦٦٧٣ - ( يتكلمُ رجلٌ بعْدَ الموتِ [ مِنْ خَيرِ التّابعينَ]).
منكر مرفوعاً. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٤ / ٣٦٧ - ٣٦٨)، ومن
طريقه الذهبي في ( سير أعلام النبلاء)) (٤ / ٣٦١ - ٣٦٢) بسنده عن جعفر بن
محمد بن رباح الأشجعي : حدثني أبي عن عبيدة عن عبد الملك بن عُمير عن
ربعي بن خِراش قال :
كنا أربع إخوة ، وكان الربيع أخونا أكثر صلاة ، وأكثر صياماً في الهواجر ، وأنه
٤٠٩

توفي ، فبينا نحن حوله - وقد بعثنا من يبتاع لنا كفناً -؛ إذ كشف الثوب عن وجهه
فقال :
السلام عليكم !
فقال القوم : وعليكم السلام يا أخا بني عبس ! أبعد الموت ؟
قال : نعم؛ إني لقيت ربي عز وجل بعدكم ، فلقيت رباً غير غضبان ،
واستقبلني بروح وريحان وإستبرق ، ألا وإن أبا القاسم ينتظر الصلاة عليّ، فعجلوني
ولا تؤخروني . ثم كان بمنزلة حساة رمي بها في طست .
فنمي الحديث إلى عائشة رضي الله تعالى عنها فقالت: أما إني سمعت
يقول :... فذكره . وقال أبو نعيم:
رسول الله
(( هذا حديث مشهور، رواه عن عبد الملك جماعة ، منهم: إسماعيل بن أبي
خالد ، وزيد بن أبي أنيسة ، والثوري ، وابن عيينة ، وحفص بن عمر ، والمسعودي ،
ولم يرفعه أحد إلا عبيدة بن حميد عن عبد الملك ، ورواه المسعودي نحوه في
الرفع )) . وأقره الذهبي .
قلت : عبيدة بن حميد ثقة من رجال البخاري ؛ لكن السند إليه لا يصح ؛ فإن
( جعفر بن محمد بن رباح ) وأباه لا يعرفان في شيء من كتب الرجال التي
عندي . يضاف إلى ذلك أنهما زادا الرفع على أولئك الثقات الذين سماهم أبو نعيم
آنفاً ، وكذلك رواه آخرون - كما يأتي النقل في ذلك - عن علي بن المديني عقب
ذكر القصة من طريق ابن عيينة موقوفاً ؛ دون ذكر حديث الترجمة .
وأما حديث المسعودي ؛ فهو مع كونه كان اختلط ، ومخالفاً أيضاً لمن ذكرنا من
٤١٠

الثقات ؛ فليس حديثه صحيحاً في الرفع ، يرويه عاصم بن علي قال : ثنا
المسعودي عن عبد الملك بن عمير به نحوه ، وفيه :
(( فما شبهت خروج نفسه إلا كحصاة ألقيت في ماء فرسبت ، فذكر ذلك
لعائشة فصدقت بذلك ، وقالت :
قد كنا نتحدث أن رجلاً من هذه الأمة يتكلم بعد موته . قال : وكان أقومنا في
الليلة الباردة ، وأصومنا في اليوم الحار)).
أخرجه أبو نعيم أيضاً .
وعاصم بن علي - وهو: الواسطي -: فيه ضعف مع كونه من رجال البخاري ؛
لكن تابعه إسحاق بن يوسف الأزرق عن المسعودي به ؛ إلا أنه قال :
(( قال : فذكرت ذلك لعائشة، فقالت: قد بلغنا أنه سيكون في هذه الأمة
رجل يتكلم بعد موته )) .
أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (٦ / ٤٥٤ - ٤٥٥).
وإسحاق هذا ؛ ثقة من رجال الشيخين ؛ فالعلة المسعودي .
وكذلك رواه يزيد بن هارون عن المسعودي به عن عائشة ، باختصار القصة .
أخرجه ابن أبي الدنيا في ((من عاش بعد الموت)) (٢١ / ١٠).
ثم رواه ( رقم ١١ )، ومن طريقه البيهقي (٤٥٥ ) عن خالد بن نافع: أخبرنا
علي بن عبيد الله الغطفاني وحفص بن يزيد قالا :
بلغنا أن ابن خراش كان حلف أن لا يضحك أبداً ، حتى يعلم هو في الجنة أو
٤١١

في النار، فمكث كذلك لا يضحكه أحد ، فضحك حين مات ... فذكر نحو
حديث عبد الملك بن عمير ؛ غير أنه قال :
فبلغ ذلك عائشة ، فقالت : صدق أخو بني عبس رحمه الله ؛ سمعت رسول
الله ﴿﴿ُ يقول :... فذكره بالزيادة .
قلت : وهذا إسناد واه ؛ حفص بن يزيد : مجهول ؛ ذكره ابن أبي حاتم برواية
خالد بن نافع الأشعري ، ولم يذكر فيه شيئاً .
وخالد بن نافع : ضعيف الحديث كما قال أبو زرعة ، ونحوه قول أبي حاتم :
((ليس بقوي، يكتب حديثه)). وانظر ((اللسان)).
وعلي بن عبيد الله الغطفاني : لم أجد له ترجمة ؛ فهو في عداد المجهولين .
وأما طريق سفيان بن عيينة الموقوفة ؛ فقد أخرجها ابن أبي الدنيا ( رقم ٩)،
ومن طريقه أبو نعيم عن حفص بن عمر وابن سعد في ((الطبقات)) (٦ / ١٥٠)،
والبيهقي في ((الدلائل)) (٦ / ٤٥٤) عن إسماعيل بن أبي خالد وابن عبد البر
في ((الاستيعاب)) (ترجمة زيد بن خارجة ) من طريق علي بن المديني ، ثلاثتهم
عن ابن عيينة قال : سمعت عبد الملك بن عمير يقول : حدثني ربعي بن خراش قال :
مات أخ لي كان أطولنا صلاة ، وأصومنا في اليوم الحار ، فسجيناه ، وجلسنا
عنده ، فبينما نحن کذلك ؛ إذ کشف عن وجھہ ثم قال :
السلام عليكم ! قلت : سبحان الله ! أبعد الموت ؟ قال :
إني لقيت ربي ، فتلقاني بروح وريحان ، ورب غير غضبان ، وكساني ثياباً
خضراً من سندس وإستبرق، أسرعوا بي إلى رسول الله عَ ليه ؛ فإنه قد أقسم أن لا
٤١٢

يبرح حتى أدركه أو آتيه ، وإن الأمر أهون مما تذهبون إليه ؛ فلا تغتروا .
ثم والله ! كأنما كانت نفسه حصاة فألقيت في طست . وقال ابن عبد البر:
(( قال علي : وقد روى هذا الحديث عن عبد الملك بن عمير غير واحد ، منهم
جرير بن عبد الحميد ، وزكريا بن يحيى بن عمارة . قال علي : ورواه عن ربعي بن
خراش حمید بن هلال ، كما رواه عبد الملك بن عمير ، ورواه عن حميد بن هلال :
أيوب السختياني، وعبد الله بن عون)). وذكر علي الأحاديث عنهم كلهم )) . وقال
البيهقي عقبه :
(( هذا إسناد صحيح ، لا يشك حديثيٌّ في صحته )) .
ثم أخرجه ابن سعد وابن حبان في (( الثقات)) (٤/ ٢٢٦ - ٢٢٧) من
طريقين آخرين عن عبد الملك بن عمير به .
وبالجملة ؛ فالقصة صحيحة بلا شك ، والله على كل شيء قدير .
وأما ما رواه البيهقي من طريق إبراهيم بن الحسن التغلبي : حدثنا شريك عن
منصور عن ربعي قال : ... فذكر القصة مختصرة ، وفيه :
(( قال: فذكر لعائشة، قالت : صدق ربعي، سمعت رسول الله { 8* يقول:
(( من أمتي من يتكلم بعد الموت)) .
فهو منكر أيضاً، والعلة من شريك - وهو : ابن عبد الله القاضي -، وقد ضعف
من قبل حفظه ؛ فلا تقبل زيادته على (( الثقات)) .
وإبراهيم بن الحسن التغلبي ؛ روى عنه جمع [ من ] الثقات ، وقال أبو حاتم :
٤١٣

((شيخ)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٨ / ٨٠).
٦٦٧٤ - ( من أتى كاهناً، فسأله عن شَيءٍ ؛ حُجبتْ عنه التّوبةُ
أربعينَ ليلةً ، فإِنْ صِدَّقه بما قالَ ؛ كَفَرَ ) .
ضعيف جداً بهذا السياق. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٢ /
٦٩ / ١٦٩) من طريق سليمان بن أحمد الواسطي : ثنا يحيى بن [ أبي ]
الحجاج : ثنا عيسى بن سنان عن أبي بكر بن بشير قال : سمعت واثلة بن
الأسقع مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ مسلسل بالعلل :
الأولى : أبو بكر بن بشير : مجهول ، ذكره البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان
في ((الثقات)) (٥ / ٥٨٦ ) من رواية مجهول آخر عنه؛ وهو: عبد الملك بن أبي
جميلة ، وتقدم حديثهما برقم ( ٥٧٩٧).
الثانية والثالثة : عيسى بن سنان، ويحيى بن أبي الحجاج: كلاهما ليِّن
الحديث - كما قال الحافظ في (( التقریب)) ..
الرابعة : سليمان بن أحمد الواسطي : كذبه يحيى ، وقال البخاري :
((فيه نظر)). وبه أعله الهيثمي فقال (٥ / ١١٨):
(«وهو متروك )).
والحديث قد صح عن أبي هريرة وغيره بنحوه ؛ دون ذكر التوبة . فانظر
٤١٤

(«الترغيب )) (٤ / ٥٢ - ٥٣).
٦٦٨٥(*) _ (مَنْ رمانا بالليل؛ فليسَ منّا، ومَنْ رَقَدَ على سطح لا
جدارَ له فماتَ؛ فدمُه هدْرٌ) .
ضعيف جداً بالشطر الثاني. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٣ /
٨٧ / ٢١٧) من طريق محمد بن أبي رجاء العَبّاداني قال: ثنا سلمة بن رجاء
عن يزيد بن عياض عن صفوان بن سليم عن عبد الله بن جعفر مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ يزيد بن عياض ؛ قال النسائي وغيره :
((متروك)). وكذبه مالك وغيره. وبه أعله الهيثمي (٨ / ٩٩).
وسائر رجاله ثقات؛ غير محمد بن أبي رجاء العباداني ، ذكره المزي في الرواة
عن ( سلمة بن رجاء) من ((التهذيب))، وقد ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٩ /
١٢٠) برواية شيخه عبد الله بن قحطبة عنه .
و(العبَّاداني): بفتح العين المهملة وتشديد الباء الموحدة ، والدال المهملة نسبة
إلى (عَبَّادان)، بُلَيْدة بنواحي البصرة في وسط البحر؛ كما في ((الأنساب))، ولم
يذكر فيها ابن أبي رجاء هذا. وفي ((تاريخ بغداد)) (٥ / ٢٧٥):
((محمد بن أبي رجاء الخراساني ، ولي القضاء ببغداد أيام المأمون ، وهو من
أصحاب أبي يوسف القاضي ... )).
وذكر أن وفاته كانت سنة (٢٠٧). وفيها ذكره الذهبي في (( تاريخ الإسلام))
(١٤ / ٣٥١ - ٣٥٢)، وقال :
(*) كذا الترقيم في أصل الشيخ رحمه الله، قَفْزّ في عشرة أرقام . (الناشر).
٤١٥

(( لا أعرفه )).
فيحتمل أن يكون هو العَبّاداني ؛ فإنه من طبقته . والله أعلم .
والشطر الأول من الحديث قد صح من حديث ابن عباس وغيره ، وهو مخرج
في ((الصحيحة)) (٢٣٣٩).
٦٦٨٦ - ( يخرجُ المهديُّ وعلى رأسه مَلَكٌ ينادِي : إنّ هذا المهديُّ؛
فاتّبعُوه ) .
موضوع. أخرجه الطبراني في (( مسند الشاميين)) (٢ / ٧١ - ٧٢ /٩٣٢٧٧)،
ومن طريقه الخطيب في ((تلخيص المتشابه في الرسم)) (١ / ٤١٧ / ٦٦٠) قال :
حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي : ثنا عبد الوهاب بن الضحاك : ثنا
إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن
كثير بن مرة عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً .
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٥ / ٢٩٥ - ٢٩٦) من طريقين آخرين عن
عبد الوهاب بن الضحاك به ؛ إلا أنه قال :
((وعلى رأسه عمامة فيها مناد ينادي ... )).
قلت: وهذا موضوع؛ آفته عبد الوهاب بن الضحاك؛ قال الذهبي في («الميزان »:
(( كذبه أبو حاتم . وقال النسائي وغيره : متروك. وقال الدارقطني : منكر
الحديث . وقال البخاري : عنده عجائب )) .
ثم ساق له أحاديث مما أنكر عليه ، هذا أحدها ، وقال :
٤١٦

(( إنه من أوابده )) ! ثم ساق له حديثاً آخر بالسند نفسه ، وقال :
((إنه من بلاياه)). وقد مضى تخريجه برقم (٣٠٣٤).
والحديث عزاه السيوطي في رسالته (( العرف الوردي في أخبار المهدي)) (٢ /
٢١٧ - الحاوي للفتاوى ) للحاكم وأبي نعيم أيضاً .
( تنبيه): إبراهيم هذا شيخ الطبراني أورده الذهبي في ((الميزان))، وتبعه
الحافظ في ((اللسان)) فقال :
(( إبراهيم بن محمد الحمصي . شيخ للطبراني غير معتمد ، قال : حدثنا
عبد الوهاب بن نجدة : حدثنا إسماعيل بن عياش عن صفوان عن عبد الرحمن بن
جبير عن كثير بن مرة عن ابن عمر ( كذا) مرفوعاً: ((يخرج المهدي ... ))
( الحديث )؛ فالمعروف بهذا الحديث هو عبد الوهاب بن الضحاك ... لا ابن نجدة)).
فأقول : نعم ؛ هذا هو المعروف - كما رأيت في التخريج -، لكن غمزه لإبراهيم
بأنه ذكر: ( عبد الوهاب بن نجدة ) ... مكان: ( عبد الوهاب بن الضحاك ) في
رواية الطبراني عنه ، يخالف ما في (( مسند الشاميين)) للطبراني ، كما يخالف رواية
الخطيب عنه - كما تقدم -؛ فأخشى أن يكون قد وهم الذهبي على الطبراني أو على
شيخه إبراهيم، ومن الظاهر أنه لم يعرفه ، وقد روى له في (( المعجم الأوسط)) (٣ /
١٧٦ - ١٨٣) قرابة عشرين حديثاً، وسماه في أحدها - في مكان آخر منه رقم
(٢٩٨١) -: ( إبراهيم بن الحارث بن محمد بن عبد الرحمن بن عرق الحمصي )؛
فتبين أن (عرق) جده الأعلى. وهذه فائدة تستدرك على ((الإكمال)) (٧ / ٢١)
وفروعه؛ مثل (( التبصير)) لابن حجر (٣ / ١٤٤)، و((التوضيح)) لابن ناصر
الدين ، بل إن هذا فرق بينهما ، وجعلهما شيخين للطبراني - لما قدمته آنفاً ..
٤١٧

والغريب أن الحافظ ابن عساكر لم يذكره في ((تاريخ دمشق)». والله أعلم .
ومن الأحاديث التي رواها الطبراني في ((الأوسط)) عنه (٣ / ١٨٢ - ١٨٣ /
١٣٧٥) ، وحسن إسناده المنذري ثم الهيثمي قوله
:
(( إن لكل شيء سيداً، وإن سيد المجالس قُبالة القبلة)).
ومقتضى التحسین المذکور انهم مشوا حدیث إبراهیم هذا . ولذلك کنت
خرجت حديثه في (( الصحيحة)) (٢٦٤٥ )، وذكرت له شاهداً ولكنه ضعيف
جداً، وآخر خير منه ؛ فهو بمجموع ذلك على الأقل حسن . والله أعلم .
٦٦٨٧ - ( لا تصحبُ الملائكةُ رِفقةً فيها جلدُ غَر ) .
منکر. أخرجه أبو داود في « سننه )) ( ٤١٣٠ ) من طريق أبي داود : حدثنا
عمران عن قتادة عن زرارة عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد حسن ، رجاله ثقات رجال مسلم ؛ غير ( عمران ) - وهو :
ابن داوَر القطان البصري -: مختلف فيه ، قال الذهبي في («المغني)):
(( صدوق ، ضعفه يحيى والنسائي)).
ونحوه - بل وأبين منه - قول الحافظ في (( التقريب)):
( صدوق یهم )) .
قلت : فمثله يحسن حديثه ، وعلى ذلك جريت في كثير من الأحاديث ،
ومنها هذا؛ فقد حسنته قديماً في بعض المختصرات ، مثل تعليقي على (( المشكاة)).
وما كان كذلك من الأحاديث والرواة ، فحديثه معرض للنقد ، إذا ما خولف
٤١٨

من ثقة ضابط ، وقد انكشفت لي - بفضل الله - المخالفة؛ فقد قال معاذ بن هشام :
ثنا أبي عن قتادة بلفظ :
(( ... جرس)) .. مكان: ((جلد نمر)).
رواه أحمد، وهو مخرج في (( الصحيحة)) ( ١٨٧٣).
وتوبع معاذ بن هشام: فقال ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٢ / ٢٢٩ /
١٢٦٤٣) : حدثنا وكيع قال: ثنا هشام الدستوائي عن قتادة به ؛ إلا أنه أوقفه على
أبي هريرة ، ولا يضر ، فقد رفعه معاذ عن أبيه ؛ فهو به أعرف وألصق ، ولا سيما
وقد صح من طرق أخرى عن أبي هريرة وغيره مرفوعاً عن النبي ﴿ * - كما تراه في
المصدر المذكور آنفاً ..
والمقصود أن ذكر ((جلد نمر)) في الحديث من أوهام عمران القطان التي أشار
إليها الحافظ في كلمته المتقدمة ، وعلى ذلك ؛ فهو لفظ منكر أو شاذ . والله أعلم .
٦٦٨٨ - ( ما مِنْ راكبٍ يخلو في مسيرهِ بالله وذِكْره؛ إلا ردقَه مَلَك ،
ولا يخلُو بشِعْر ونحوه ؛ إلا ردَفَه شيطانٌ ) .
منكر. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٧ / ٣٢٤ / ٨٩٥) من
طريق عبد الله بن صالح : حدثني ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله
ابن شراحيل قال : سمعت عقبة بن عامر يقول : ... فذكره مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ ليس فيه دون الصحابي ، ومن المذكورين ثقة غير
یزید بن أبي حبيب .
٤١٩

أما عبد الله بن شراحيل فهو غير معروف في شيء من كتب الرجال ، حتى إن
الحافظ المزي لم يذكره في الرواة عن ( عقبة ) ، ولا فيمن روى عنه يزيد بن أبي
حبيب ، والطبراني نفسه لم يذكر تحت ترجمته غير هذا الحديث . وهذا يدل على
أنه مجهول لا یعرف .
وأما ابن لهيعة وعبد الله بن صالح فهما معروفان بالضعف ، إلا في بعض
الأحوال المعروفة عند العلماء ، ولا شيء من ذلك هنا ، فإن تعجب ؛ فاعجب من
قول المنذري في ((الترغيب)) (٤ / ٦٧ /٤)، ومتابعة الهيثمي إياه (١٠ / ١٣١):
((رواه الطبراني بإسناد حسن))!
وأما تقليد المعلقين الثلاثة لهما في طبعتهم لـ ((الترغيب)) (٣ / ٦٥٧) فلا
عجب؛ لأنهم ليسوا من أهل هذا العلم بل هم من المعتدين عليه ، ككثير من
الطلبة الناشئين المغرورين بما عندهم من ثقافة مزجاة . والله المستعان .
٦٦٨٩ - ( من سرّه أن يسبقَ الدائبَ المجتهدَ ؛ فَلْيكفَّ عن الذنوبِ).
ضعيف جداً. أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (٨ / ٣٦١ / ٤٩٥٠)، وأبو
نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢ / ١١٦) من طريقين عن علي بن مسهر عن
يوسف بن ميمون عن عطاء عن عائشة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ يوسف بن ميمون - هو: الصباغ -؛ ضعفه
أحمد وغيره . وقال ابن أبي حاتم :
(( سئل أبي عنه؟ فقال: ليس بالقوي ، منكر الحديث جداً، ضعيف)). وقال
ابن حبان ( ٣ / ١٣٤ ) :
٤٢٠