Indexed OCR Text
Pages 241-260
وهذا مرسل أو معضل .
وروى الحكم بن أبان عن عكرمة مولى ابن عباس قال : قال ابن عباس :
لما [كان] مرضُ عبد الله بن أبيّ الذي مات فيه؛ جاءه النبي {﴾ ، فتكلما
بكلام بينهما ، فقال عبد الله : قد فهمت ما تقول ، امنن عليّ ؛ فكفني في
قميصك، وصل عليَّ. فكفنه النبي {18 في قميصه ذلك وصلى عليه .
إنساناً
قال ابن عباس : والله أعلم أي صلاة كانت ، وما خادع محمد
قط .
أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٣ / ٥٣٨ / ٦٦٢٧)، ومن طريقه
الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١١ / ٢٣٥ - ٢٣٦)، وقال الهيثمي في ((المجمع))
(٣٣/٧) :
((رواه الطبراني ، وفيه الحكم بن أبان ، وثقه النسائي وجماعة ، وضعفه ابن
المبارك ، وبقية رجاله رجال الصحيح )).
قلت: والحكم هذا وثقه الذهبي في ((الكاشف))! وقال الحافظ في
(( التقريب)) :
(( صدوق عابد ، وله أوهام )) .
قلت : فمثله یمکن تحسین حديثه ، ولعله الذي ثبته ابن القيم ، ولیس حدیث
الترجمة كما ظننت أولاً؛ فإنه يلتقي معه في عيادته ﴿ لعبد الله بن أبيّ المنافق.
والله أعلم .
٢٤١
٦٥٩٩ - ( انْبسطُوا في النّفقة في شهر رمضانَ؛ فإنّ النفقةَ فيه
كالنفقةِ في سبيلِ اللهِ ) .
منكر. أخرجه ابن أبي الدنيا في ((فضائل رمضان)) (٥٢ / ٢٤) من طريق
أبي بكر بن أبي مريم عن صخرة بن حبيب وراشد بن سعد مرفوعاً .
قلت : وهذا مع إرساله ضعيف ؛ لحال أبي بكر بن أبي مريم ، فإنه كان اختلط ؛
ولذلك ضعفوه ؛ بل قال الدارقطني :
(( متروك)).
وساق له الذهبي في ((الميزان )) بعض المنكرات .
٦٦٠٠ - ( لا يقطعُ صلاةَ المسْلم شيءَ إلا الحمارُ، والكافرُ، والكلبُ
والمرأةُ) .
منكر بذكْر: ((الكافر)). أخرجه أحمد (٦ / ٨٤ - ٨٥) وابن جرير في
((تهذيب الآثار)) (ص ٣١٠ / ٥٨٤ - الجزء المفقود ، تحقيق علي رضا) من طريق
راشد بن سعد عن عائشة زوج النبي :{# قالت: قال رسول الله صله ... فذكره.
فقالت عائشة : يا رسول الله ! لقد قُرِنّا بدواب سوء .
قلت : وإسناده ضعيف ، رجاله ثقات كلهم ؛ غير أن راشد بن سعد لم يذكروه
في الرواة عن عائشة رضي الله تعالى عنها ، لا في ترجمته ، ولا في ترجمتها،
الأمر الذي يشعر بغرابة روايته عنها وسماعه منها . ويؤيد ذلك أمور يعل بها
الحديث :
٢٤٢
أحدها : أنهم ذكروا في ترجمته أنه روى عن بعض الصحابة ، ولم يسمع
منهم ، وتاريخ وفاتهم قريب من تاريخ وفاتها ؛ مثل سعد بن أبي وقاص - وهو مدني
مثلها -، وقد توفي سنة (٥٥)، وهي سنة (٥٧)، وهو سنة (١٠٨).
والثاني: أنه يستنكر جداً أن ينسب إليها أنها سمعت النبي ته يقول
الحديث، فتقابله بقولها: ((لقد قُرنا بدواب سوء))! وهي الصدّيقة الأديبة الفقيهة
رضي الله عنها .
والثالث: أن المحفوظ من طرق صحيحة عنها في (( الصحيحين)) وغيرهما أنها
خاطبت بذلك بعض التابعين حينما ذكر عندها ما يقطع الصلاة : الكلب ، والحمار،
والمرأة الحائض ، فقالت : شبهتمونا بالحمير والكلاب! والله ! لقد رأيت رسول
الله تَّه يصلي، وأنا على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة ... الحديث. وأحد
طرقه في ((صحيح أبي داود)) (٧٠٦). وفي رواية لمسلم (٢ / ٦٠) أن عروة هو
الذي قال ذلك ، فقالت : إن المرأة لدابة سوء ! ففيه إشعار قوي بأنها لم تسمع
٤، وإنما من أولئك المشار إليهم؛ ولذلك قالت لهم: شبهتمونا ...
الحدیث منه
إلخ محتجة بصلاة النبي :﴿18 ، وهي مُضطجعة بينه وبين القبلة ، وإن كانت هذه
الصلاة لا تنافي حديث القطع ؛ لأن اضطجاعها ليس مروراً - كما حققه العلماء ..
والمقصود تبرئة السيدة من أن ينسب إليها مجابهة حديث النبي {﴿ بتلك
الكلمة بمثل هذا الإسناد المنقطع .
وأيضاً : ففيه ذكر ( الكافر ) ، وهو خلاف الأحاديث الصحيحة التي اقتصرت
على ذكر الثلاثة المذكورة دونه ، وهي من حديث أبي ذر وعبد الله بن مغفل ، وأبي
هريرة ، وأبي سعيد، وغيرهم، وقد خرجتها في ((الروض النضير)) ( ٩٥٦)،
٢٤٣
وبعضها في ((صحيح أبي داود)) ( ٦٩٩، ٧٠٠).
نعم؛ جاء ذكر ( اليهودي والمجوسي ) في حديث لابن عباس، لا يصح
إسناده، وهو مخرج في ((ضعيف أبي داود)) (١١٠)، وهو خلاف الصحيح عن
ابن عباس مرفوعاً وموقوفاً. انظر ((صحيح أبي داود)) ( ٧٠٠).
وقد خفي هذا التحقيق على محقق (( تهذيب الآثار))؛ فصرح في التعليق
عليه بأنه (( حديث صحيح ، وإسناده صحيح أيضاً )) !
ثم تكلم على رواته الأربعة عند ابن جرير توثيقاً ، ولم ينتبه لما ذكرته من علة
الانقطاع وغيره مما سبق بيانه . والله الموفق .
ثم تبين أنني كنت خرجت الحديث منذ زمن بعيد برقم ( ٥٥٤٢)، فوجدت
تطابقاً جميلاً بين التخريجين ، وقد يزيد أحدهما على الآخر بفائدة لم تذكر في
الآخر ؛ فرأيت إثبات هذا لهذا وللتاريخ . والله ولي التوفيق .
٦٦٠١ - ( ستكونُ فتنةٌ ، لا يهدأُ منها جانبٌ ، إلا جاشَ منها جانبٌ ،
حتى ينادي مناد من السّماء : إنّ أميركم فلانٌ).
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٥ / ٣٣٨ / ٤٦٦٣)
قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمرو أبو زرعة قال : حدثنا أبو اليمان قال : حدثنا
إسماعيل بن عياش عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن دينار المكي عن سعيد
ابن المسيب عن طلحة بن عبيد الله عن النبي ◌َ﴾ قال : ... فذكره . وقال :
(( لا يروى عن طلحة إلا بهذا الإسناد ، تفرد به إسماعيل بن عياش)).
٢٤٤
قلت: وهو ضعيف ؛ قال الهيثمي (٧ / ٣١٦):
(( وفيه مثنى بن الصباح، وهو متروك، ووثقه ابن معين ، وضعفه أيضاً)).
وسائر رجاله ثقات ؛ غير أن ( إسماعيل بن عياش ) ضعيف في غير الشاميين ،
وهذه منها ؛ فإن المثنى بن الصبّاح مكي ، وكان اختلط .
وقد أسقطه بعض المجهولين من الإسناد مرة ، وجعل مكانه ومكان عمرو بن
دينار: ( ابن أبي حسين ) مرة أخرى - واسمه : عبد الله بن عبد الرحمن النوفلي
المكي - وهو ثقة؛ فقال ابن جرير الطبري في ((تهذيب الآثار)) (٣٧٥ - ٣٧٦ /
٦٨٥ - الجزء المفقود ) : حدثني أبو شرحبيل الحمصي قال : حدثنا إسماعيل عن
عمرو بن دينار المکي به . قال :
((٦٨٦ - وحدثني أبو شرحبيل قال: حدثنا أبو اليمان قال: حدثنا إسماعيل
عن ابن أبي حسين عن سعيد بن المسيب ... )).
وقال الطبري عقبه :
(( وهذا خبر - عندنا - صحيح سنده ، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين
سقيماً غير صحيح ؛ لعلتين :
إحداهما: أنه خبر لا يعرف له مخرج عن طلحة عن رسول الله لا يصح إلا
من هذا الوجه .
والثانية : أنه من نقل إسماعيل بن عياش ، وفي نقل إسماعيل عن غير أهل
بلده - عندهم - نظر » !
كذا قال ! وهذا أسلوب منه غريب اتخذه عادة يكرره بين يدي الأحاديث التي
٢٤٥
يسوق أسانيدها ويصححها ، ويحكى عن ( الآخرين ) تضعيفهم إياها بعلل ينسبها
إليهم ، قد تكون قادحةً أحياناً - كما هو الشأن هنا - ثم هو لا يدفعها ، ولا يبين
وجهة نظره في تصحيحه ! فما أشبهه من هذه الحيثية ببعض علماء الكلام -
كالفخر الرازي مثلاً - يحكي شبهة المعتزلة في بعض نصوص الصفات وتأويلهم
إياها ، ثم یسكت عنها ولا يردها ! وقد كنت ذكرت هذا أو نحوه في تخريج حديث
آخر من رواية الطبري ؛ لا يحضرني الآن مكانه .
ويرد على أسلوبه المذكور ما يأتي :
أولاً: مما لا شك فيه أنه يعني بقوله: ((الآخرين)»: علماء الحديث ؛ فمن هم ؟!
وهو ينسب إليهم أنهم يعلون الخبر - ولو كان صحيح الإسناد - بأنه لا يعرف إلا من
هذا الوجه ! فإن المعروف عن العلماء في ( علم المصطلح ) - وعليه عملهم - أن تفرد
الثقة بالحديث لا يعتبر علة ، وقد أشار إلى هذا الإمام الشافعي بقوله المأثور عنه :
(( ليس الحديث الشاذ أن يروي الثقة ما لم يرو غيره ، وإنما هو: أن يروي حديثاً
يخالف فيه ما رواه الثقات)) (١) .
وطالما رأينا الإمام الترمذي يقول في عشرات الأحاديث :
((حديث صحيح غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه))، ونحوه . ومن ذلك
قوله في الحديث المتفق على صحته: ((إنما الأعمال بالنيات ... )).
((حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري)).
فما عزاه إليهم إذن غير صحيح ؛ إلا أن يكون عنى فرداً أو أفراداً منهم ؛ فكان
(١) انظر الحديث الشاذ، والغريب في كتب المصطلح.
٢٤٦
عليه أن يسميهم ، أو على الأقل أن لا يطلق العزو إليهم .
ثانياً : لقد حكى عنهم أن في نقل إسماعيل عن غير أهل بلده نظراً ، وهذا
حق؛ فهو المعروف عن كبارهم - كالإمام أحمد ، وابن معين ، وابن المديني ،
ودُحيم ، وعمرو بن علي ، وكذا البخاري ، والنسائي ، ويعقوب بن شيبة ، وابن
عدي وغيرهم كثير -، كلهم ضعفوا حديثه عن غير الشاميين .
وإذا كان الإمام الطبري يرى أنه صحيح الحديث مطلقاً لا فرق عنده بين شامي
وغيره ؛ فلا يسعنا إلا اتباع الأئمة المخالفين له ؛ لأن معهم زيادة علم لم يقف عليه
الطبري ، ومن علم حجة على من لم يعلم ، وبخاصة أنه جرح، وهو مقدم على
التعديل ، وقد قال ( دُحيم ) - وهو من الحفاظ الشاميين العارفين بالمحدثين من أهل
بلده ۔ :
((إسماعيل في الشاميين غاية، وخلط عن المدنيين)).
إذا عرفت هذا، وتذكرت أن مدار إسنادي الطبري على إسماعيل - مرة عن
عمرو بن دينار المكي ، ومرة عن ابن أبي حسين المكي -؛ يتبين لك أنه إسناد
ضعيف من تخاليط إسماعيل عن غير الشاميين ؛ وبذلك يبطل تصحيح الطبري
لإسناده .
وهذا نقوله على فرض صحة السند بذلك إلى إسماعيل ، وهو غير مسلَّم به
عندي ؛ لأنه من رواية شيخ الطبري ( أبي شرحبيل ) ، فإنه في عداد المجهولين ؛
فقد أورده أبو أحمد الحاكم في كتابه الحافل ((الكنى والأسماء)) ( ق ٢٢٤ /١)،
وسماه ( عيسى بن جابر البهراني الحمصي ، ابن أخي أبي اليمان ) مولى امرأة من
( بهراء ) ، يقال لها : ( أم سلمة ) كانت عند عمرو بن روبة التغلبي.
٢٤٧
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولا رأيته عند غيره، حتى ولا في ((تاريخ
دمشق)) لابن عساكر. هذا مع مخالفة أبي زرعة الدمشقي لأبي شرحبيل ؛ فقد
أدخل ( المثنى بن الصبّاح ) بين إسماعيل وعمرو بن دينار؛ فالمثنى هو علة هذا
الإسناد ؛ لأن أبا زرعة ثقة حافظ .
وعلة الإسناد الثاني عند الطبري : شيخه ورواية إسماعيل عن ابن أبي
حسين، وهو مكي ؛ فإنها ضعيفة - كما تقدم - والله سبحانه وتعالى أعلم .
ثم إن الطبري أتبع حديث طلحة بحديث طويل أشار إلى تضعيفه ، وفيه بيان
أن الأمير المنادى به من السماء هو المهدي ، ساقه من رواية رواد بن الجراح
العسقلاني بسنده عن حذيفة بن اليمان مرفوعاً :
((إذا كان رأس الخمس والعشرين والمائتين؛ نادى مناد من السماء : ألا أيها
الناس ! إن الله قطع مدة الجبارين والمنافقين وأتباعهم ... ووليكم المهدي ... ))
الحديث بطوله ، وهو حديث جميل ؛ كأنه يتحدث عن أحوال المسلمين الحاضرة ،
وتسلط الكفار والمنافقين عليهم ، ولكن يد الصنع ظاهرة عليه ، ورواد بن الجراح
مختلف فيه، وقد أنكرت عليه أحاديث ، هذا منها؛ بل قال الذهبي: إنه ((حديث
باطل )) .
٦٦٠٢ - ( يعرّفُني اللهُ نفسَه يومَ القيامةِ؛ فَأَسجدُ سجْدةً يرضَى بها
عنِّي ، ثمّ أمدحُه بمدْحة يرضَى بها عنِّي ، ثمّ يُؤْذنُ لي في الكلام ... )
وفيه كلام طويل كثير .
موضوع. أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢ / ٣٦٨ / ٧٩٠) - والسياق
له -، وأبو يعلى في (( مسنده الكبير)) (ق ١٠٦ / ٢ - المطالب العالية المسندة)،
٢٤٨
وأبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (١ / ٣٠٧)؛ كلهم من طريق عبد الغفار بن
القاسم عن عدي بن ثابت عن زر بن حُبيش عن أبيّ بن كعب مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد موضوع؛ آفته عبد الغفار بن القاسم - وهو: أبو مريم
الأنصاري - : قال ابن المديني وأبو داود :
((يضع الحديث)). وقال ابن حبان في ((الضعفاء)) (٢ / ١٤٣):
((كان ممن يروي المثالب في عثمان بن عفان ، ويشرب الخمر حتى يسكر ، ومع
ذلك يقلب الأخبار، لا يجوز الاحتجاج به ، تركه أحمد وابن معين)).
والحديث عزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٦ / ١٠٧) لأبي يعلى وابن
مردويه. وذكر في ((الجامع الكبير)): ( الدارقطني في ((الأفراد))) .. مكان: ( ابن
مردويه )، وسكت عنه كعادته! وما أظن إلا أنهما روياه من طريق عبد الغفار هذا،
والأغرب من سكوته سكوت ابن كثير عنه ؛ بل وسكوت الحافظ ابن حجر في
((الفتح)) (١١ / ٤٣٦ - ٤٣٧) عنه؛ لكن سكوت ابن كثير مغتفر - في
اصطلاحهم -؛ لأنه ساقه بإسناد أبي يعلى ، بينما سكوت الحافظ يعني - في
اصطلاحه هو - أنه حسن علی الأقل . ولعل ذلك؛ لأن أصله صحیح ؛ فإن فیه - مما
أشار إليه ابن أبي عاصم - المرور على الصراط ، ووضع الرب قدمه في جهنم،
والحوض . وكل ذلك ثابت في الأحاديث الصحيحة .
٦٦٠٣ - ( لا تغيّروا هذا الشّيبَ، فمن كان مغيّراً لا محالةَ؛ فبالحنّاء
والكتّم ) .
منكر. أخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) (٥٠٥ / ٩٥٧ - الجزء المفقود)،
٢٤٩
وابن عدي في ((الكامل)) (٥ / ٥٧) من طريق عمر بن سعيد الدمشقي: ثنا
سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ سعيد بن بشير: ضعيف .
وعمر بن سعيد الدمشقي: متروك، له ترجمة سيئة في ((الميزان)) و((اللسان))،
ويستدرك عليهما ما رواه ابن عساكر في («التاريخ» (٤٥ / ٦٨ / ٢٣٠) عن
الدارقطني أنه قال فيه :
(( روى عن سعيد بن عبد العزيز وسعيد بن بشير بواطيل)).
قلت : لكنه قد توبع ؛ فقد أتبعه الطبري بطريق آخر عن محمد بن بكار قال :
أخبرنا سعيد بن بشير به بلفظ :
((من كان مغيراً ... )) الحديث؛ دون طرفه الأول .
وهذه متابعة قوية من ( محمد بن بكار ) - وهو: ابن بلال العاملي الدمشقي -،
وهو ثقة ، وقول الأخ علي رضا في تعليقه على ((تهذيب الطبري)) أنه : ( ابن ريان ) ..
خطأ منه ؛ قلد فيه الحافظ ابن حجر في (( تهذيبه ))، وهو سبق قلم منه - والله أعلم -
في ترجمته لـ ( سعيد بن بشير)، بخلاف أصله ((تهذيب الكمال)) للحافظ
المزي؛ فإنه فيها - كما ذكرت -: ( ابن بلال ). وهكذا على الصواب وقع فيه في
ترجمة ( محمد بن بكار) نفسه . وكذا هو في (( الجرح والتعديل ))، وكذلك وقع
في الترجمتين من ((تاريخ دمشق)) لابن عساكر (٧ / ٢١٠ و١٥ / ١٣٩).
وتابعه أيضاً يحيى بن صالح - وهو: الوحاظي - بلفظ :
(( لا تغيروا هذه الشعور ... )) والباقي مثله سواء.
٢٥٠
أخرجه الديلمي (٣ / ١٥٠ - الغرائب الملتقطة).
والوحاظي ثقة من رجال الشيخين . فانحصرت العلة في سعيد بن بشير، فهو
من منكراته؛ لتفرده به، ومخالفة حديثه لما صح عن النبي إلا أنه قال :
((غيروا الشيب ... )).
صح ذلك عن جمع من الصحابة؛ فانظر (( صحيح الجامع الصغير)) رقم
( ٤٠٤٣ - ٤٠٤٦).
٦٦٠٤ - ( يا أمَّ سلمةَ! إذا تحوّلتْ هذه التربةُ دمَاً؛ فاعْلمي أنّ ابني
قد قُتلَ . يعني : الحسين رضي الله عنه ) .
موضوع. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣ / ١١٤ / ٢٨١٧)، ومن
طريقه الشجري في ((الأمالي)) (١ / ١٦٣) من طريق عمرو بن ثابت عن
الأعمش عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن أم سلمة قالت :
كان الحسن والحسين رضي الله عنهما يلعبان بين يدي النبي {® في بيتي ،
فنزل جبريل عليه السلام فقال : يا محمد ! إن أمتك تقتل ابنك هذا من بعدك .
فأومأ بيده إلى الحسین ؛ فبكى رسول الله ێ ، وضمه إلى صدره ، ثم قال رسول
الله چين :
(( وديعة عندكِ هذه التربة)).
فشمها رسول الله يط الية، وقال :... فذكر الحديث . قال :
فجعلتها أم سلمة في قارورة ، ثم جعلت تنظر إليها كل يوم وتقول : إن يوماً
٢٥١
تحولين دماً ليوم عظيم .
قلت : وهذا إسناد موضوع ، رجاله كلهم ثقات ؛ غير عمرو بن ثابت ، وهو
رافضي متروك ، متفق على تضعيفه ؛ بل قال ابن حبان (٢ / ٧٦) :
(( كان يروي الموضوعات، لا يحل ذكره إلا على سبيل الاعتبار)).
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٩ / ١٨٩):
(( رواه الطبراني، وفيه عمرو بن ثابت النكري ، وهو متروك)).
٦٦٠٥ - (إذا كان يومُ القيامة؛ حدَّ اللهُ الذين شتموا عائشةَ ثمانينَ
ثمانينَ على رؤوسِ الخلائقِ ، فيستوهبُ ربِّي المهاجرين منهم ، فأستأمرك
يا عائشةُ!).
منكر. أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (٢٣ / ١٦٣ - ١٦٤) من طريق
عبد الله بن هارون أبي علقمة الفروي : ثنا قدامة بن محمد الأشجعي : ثنا
مخرمة بن بكير عن أبيه عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس
:... فذكره، فسمعت عائشة الكلام، فبكت وهي في
قال : قال رسول الله
البيت ، ثم قالت : والذي بعثك بالحق نبياً ! لَسرورك أطيب من سروري .
فتبسم رسول الله عَ ل ضاحكاً وقال :
(( ابنة أبيها)).
قلت: وهذا إسناد ضعيف ؛ عبد الله بن هارون هذا: قال الذهبي في ((الميزان)):
(( له عن القعنبي وغيره مناکیر، ولم يترك ».
٢٥٢
وشيخه قدامة بن محمد الأشجعي: قال الذهبي في ((المغني )) :
(( جرحه ابن حبان ، ومشاه غيره )).
٦٦٠٦ - (إنّ طلاقَ أمَ سُليم لَحُوب ) .
ضعيف. أخرجه الحاكم (٢ / ٣٠٢)، وعنه البيهقي (٧ / ٣٢٣)، والبزار
في ((مسنده)) (٣ / ٢٤٦ / ٢٦٧١ - كشف الأستار) من طريق علي بن عاصم:
ثنا حميد الطويل عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :
كان بين أبي طلحة وبين أم سُليم كلام ، فأراد أبو طلحة أن يطلق أم سليم ،
فبلغ ذلك النبي # ، فقال :... فذكره . وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد))! ورده الذهبي بقوله :
((قلت: لا والله! علي واهٍ)). وقال في ترجمته من (( الميزان)):
(((قلت: وهذا منكر)). وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٩ / ٢٦٢):
(( رواه البزار، وفيه علي بن عاصم، وهو ضعيف ، وقد وثَّق ، وبقية رجاله رجال
الصحيح )) .
ومن طريق علي أخرجه ابن عدي (٥ / ١٩٣) ، وزاد في آخره:
فكفَّ . وقال :
(( والضعف على حديثه بيِّن)) .
وعزاه ابن كثير في تفسير سورة النساء لابن مردويه والحاكم من هذا الوجه
٢٥٣
ساكتاً عنه ، وكذلك سكت عنه الحافظ في (( تخريج أحاديث الکشاف)» (٣٨ /
٣١٦ )!
ولعل أصل الحديث ما رواه خالد عن عوف عن أنس بن سيرين قال :
بلغني أن أبا أيوب أراد طلاق أم أيوب ، فاستأمر النبي
الماجي ؟ فقال :
(((إن طلاق أم أيوب لحُوب)) .
أخرجه أبو داود في ((المراسيل)) ( ١٩٧ / ٢٣٣).
وهذا إسناد صحيح ؛ ولکنه مرسل . وقد وصله ابن مردويه ، فقال : حدثنا
عبد الباقي : حدثنا بشر بن موسى : حدثنا هوذة بن خليفة : حدثنا عوف عن أنس
أن أبا أيوب ... الحديث .
هكذا ساقه ابن كثير - وهو من فوائده - فقال: ((عن أنس)) ، أطلقه ولم
يقيده ؛ فأوهم أنه أنس بن مالك ، وقد أدركه ؛ ولكنهم لم يذكروا له رواية عنه ،
ولعل ذلك من أوهام ( عبد الباقي ) - وهو : ابن قانع - الحافظ ؛ فقد ذكر الخطيب
في ترجمته أنه كان اختلط .
وقد أسنده بعض الضعفاء وسراق الحديث ؛ فقال الطبراني في (( المعجم الكبير))
(١٢ / ١٩٥ -١٩٦): حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة: ثنا يحيى بن
عبد الحميد : ثنا حماد بن زيد عن واصل مولى أبي عيينة عن محمد بن سيرين
عن ابن عباس : أن أبا أيوب ... الحديث .
قلت : وهذا إسناد واه ، محمد بن عثمان هذا : مختلف فيه ؛ قال الذهبي
في (( المغني)»:
٢٥٤
((حافظ ، وثقه جزرة ، وكذبه عبد الله بن أحمد )).
ويحيى بن عبد الحميد - وهو : الحماني -: قال الذهبي :
(( حافظ ؛ منكر الحديث ، وقد وثقه ابن معين وغيره . وقال أحمد : كان يكذب
جهاراً. وقال النسائي: ضعيف)). وقال الحافظ في (( التقريب)):
((حافظ، إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث)). وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٩ /
٢٦٢ ) :
((رواه الطبراني، وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني، وهو ضعيف)).
قلت: وعزاه الحافظ في ((تخريج الكشاف)) لـ ((أوسط)) الطبراني ، وما أظنه
إلا وهماً . وعزاه ابن كثير لابن مردويه وحده .
٦٦٠٧ - ( تقْطعُ الآجالُ من شعبانَ إلى شعبانَ، حتَّى إنّ الرجلَ
لينكحُ ويولدُ له وقد خرجَ اسمُه في الموتى ) .
منكر. أخرجه الطبري في ((التفسير)) (٢٥ / ٦٥)، والبيهقي في (( شعب
الإيمان)) (٣ / ٣٨٦ / ٣٨٣٩) من طرق عن الليث عن عقيل بن خالد عن ابن
شهاب عن عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس قال : قال رسول الله
فذكره .
ولم يقع في (( الشعب)) رفعه ؛ فلا أدري إذا كان سقط من الطابع أو الناسخ ،
ولعل الأول أقرب؛ فقد عزاه السيوطي في ((الدر)) (٦ / ٢٦) إليه وابن جرير
مرفوعاً . والله أعلم .
٢٥٥
قلت : وهذا إسناد معضل ، رجاله ثقات ؛ غير أن ابن الأخنس هذا فيه كلام ،
وليس له رواية عن الصحابة ؛ فهو معضل ، وقال فيه الحافظ :
« صدوق له أوهام )) .
وقد روي عنه مسنداً؛ أخرجه الديلمي في ((مسنده)) (١ / ٤٧ - الغرائب
الملتقطة ) من طريقين آخرين قالا : حدثنا ليث عن عقيل عن ابن شهاب عن
عثمان بن محمد بن المغيرة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال : قال رسول
الله عربية : ... فذكره .
لكن قال ابن المديني في (( العلل)) ( ٨٩):
(( روى عثمان هذا أحاديث مناكير عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة)).
ولعل هذا الحديث مما أشار إليه من ( المناكير ) ، وقد أشار الحافظ ابن كثير إلى
نكارته في تفسير قوله تعالى: ﴿ فيها يفرق كل أمر حكيم ﴾ ؛ فقال :
(( ومن قال: إنها ليلة النصف من شعبان؛ فقد أبعد النجعة؛ فإن(نص القرآن
أنها في رمضان ، والحديث الذي رواه عبد الله بن صالح عن الليث عن عقيل عن
الزهري : أخبرني عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس : أن رسول الله
قال :... ( فذكره)؛ فهو حديث مرسل، ومثله لا يعارض به النصوص)).
کذا فیه: « رواه عبد الله بن صالح )» ، ولم أره من روایته ، وقد توبع ـ كما
تقدم - .
وقد روي الحديث بنحوه من طريق أخرى عن أبي هريرة عن عائشة ، وقد
مضی تخريجه برقم ( ٥٠٨٦).
٢٥٦
٦٦٠٨ - ( لا تقولُوا : سورة (البقرةِ ﴾، ولا: سورة ﴿آل عمرانَ﴾،
ولا : سورة ﴿ النّساءِ﴾، ولكنْ قولُوا: السّورة التي تُذْكَرُ فيها البقرةُ،
و: السّورة التي يُذكرُ فيها آلُ عمْران، و: السّورة التي يُذكر فيها النّساء،
وكذلكَ القرآنُ كلُّه ) .
منكر. رواه الطبراني في ((الأوسط)) (٦ / ٣٥٢ / ٥٧٥١)، ومن طريقه
الحافظ ابن حجر في (( النتائج)) عن خلف بن هشام البزار: ثنا عبيس بن ميمون
عن موسى بن أنس عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله مع طلة :... وقال
الطبرانى :
(( لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد ، تفرد به خلف)). قال الحافظ :
(( قلت : هو المقرئ من شيوخ مسلم ؛ ولكن شيخه عبيس : ضعيف ، وقد أفرط
ابن الجوزي فذكر هذا الحديث في ((الموضوعات))، ولم يذكر له مستنداً إلا
تضعيف عبيسٍ ؛ وقولَ الإمام أحمد : إنه حديث منكر. وهذا لا يقتضي الوضع ،
وقد قال الفلاس : صدوق يخطئ كثيراً ، وقد ترجم البخاري في ( فضائل القرآن ) :
( باب من لم ير بأساً أن يقول : سورة (البقرة)، وسورة كذا)، ثم ذكر حديث
أبي مسعود: من قرأ الآيتين من آخر سورة ( البقرة﴾ في ليلة؛ كفتاه . وحديث
عمر: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة ﴿الفرقان﴾ ... الحديث . وكأنه أشار
إلى [ أن ] النهي لم يثبت فيجوز كل من الأمرين .
وقد ثبت اللفظ الآخر من كلام النبي بية ، وذلك في الحديث الذي أخرجه
أبو داود والترمذي من طريق يزيد الفارسي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
قلت لعثمان رضي الله عنه : ما حملكم على أن عمدتم إلى ﴿ الأنفال ﴾ وهي من
٢٥٧
المثاني ، وإلى ﴿ براءة﴾ وهي من المئين؛ فقرنتم بينهما ... فذكر الحديث بطوله ،
وفيه قول عثمان :
إن رسول الله كانت تنزل عليه الآية فيقول : ضعوها في السورة التي يذكر فيها كذا .
وقد وجدت حديث أنس في كتاب (( فضائل القرآن)» لخلف ؛ كما أوردته ،
وأخرج فيه عن حزم بن أبي حزم قال : سمعت الحسن يقول : ذكر لنا أن نبي
الله ◌َ يُ قال: ((تدرون أي القرآن أعظم؟)). قالوا : الله ورسوله أعلم . قال:
((السورة التي يذكر فيها البقرة)).
وقد أخرج الشيخان في (( صحيحيهما)) من طريق الأعمش قال : سمعت
الحجاج ابن يوسف يقول : لا تقولوا : سورة ( البقرة﴾، ولكن قولوا: السورة التي
يذكر فيها البقرة . وفيه رد إبراهيم النخعي عليه بحديث ابن مسعود : هذا مقام
الذي أنزلت عليه سورة ( البقرة ﴾ .
قال الشيخ عماد الدين ابن كثير: استقر الأمر والتفاسير على استعمال هذا
اللفظ مثل سورة ( البقرة ﴾ وغيرها .
قلت: رأيت في بعض التفاسير استعمال اللفظ الثاني كـ (( تفسير الكلبي))
وعبد الرزاق وابن أبي حاتم ، والأكثر مثل الأول. والله أعلم ».
قلت : فيه أمور :
أولاً: لم يتفرد بالحديث خلف بن هشام البزار - بالراء؛ كما في (( التقريب))،
ووقع في ((الأوسط)) بالزاي ! -؛ فقد أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢ /
٥١٩ / ٢٥٨٢) من طريق يحيى بن أبي طالب : أخبرني أبي : حدثني أبو عبيدة
٢٥٨
عبيس الخزاز به . وقال البيهقي :
((عبيس بن ميمون منكر الحديث ، وهذا لا يصح ؛ وإنما يروى فيه عن ابن عمر
من قوله )) .
ثانياً: قوله: ((وقد ثبت اللفظ الآخر من كلام النبي :{له ... )) إلخ فيه نظر؛
لأن حديث ابن عباس مداره على ( یزید الفارسي ) - كما تری - ، وهو غير مشهور
بالعدالة؛ ولذلك بيض له الذهبي في ((الكاشف)) ، وقال الحافظ :
((مقبول)). يعني: عند المتابعة، ولم يتابع ؛ بل فيه جملة منكرة - كما بينت
في ((ضعيف أبي داود)) (١٤٠ - ١٤١) -.
ولا يقويه مرسل الحسن البصري ؛ لما هو معروف أن مراسیله کالرياح ، ويمكن أن
يكون تلقاه من يزيد هذا .
على أن الراوي عنه ( حزم بن أبي حزم ) يهم ؛ وإن كان صدوقاً - كما في
(( التقريب)) ..
ثالثاً : وفي رد إبراهيم النخعي على الحجاج إشارة قوية إلى أن المعروف عند
الصحابة وتابعيهم خلاف ما قال الحجاج ، وفي الباب أحاديث كثيرة صحيحة من
لفظ النبي ﴿ تدل على الجواز؛ كما في ((فتح الباري)) (٩ / ٨٨)، وقوله فيه
بعد أن ذكر حدیث الترجمة وضعفه ، وحديث ابن عباس وسكت عنه :
((قال ابن كثير في (( تفسيره)): ولا شك أن ذلك أحوط ؛ ولكن استقر
الإجماع على الجواز في المصاحف والتفاسير. قلت : وقد تمسك بالاحتياط المذكور
جماعة من المفسرين ... )) .
٢٥٩
فأقول : لا أرى وجهاً لمثل الاحتياط - مهما كان شأن القائلين به - بعد تتابع
الأحاديث والآثار على الجواز . والله أعلم .
٦٦٠٩ - (إذا أَبْغضَ المسلمونَ علماءهم، (وفي رواية: قرّاءهم)،
وأظْهروا عِمارَة أسواقِهم ، وتناكحُوا ( والرواية الأخرى: وتأَلُبُوا ) على
جمْع الدّراهم ؛ رماهُم اللهُ عز وجل بأربع خصال: بالقحْط من الزّمان ،
والجوْر من السّلطان ، والخيانة من ولاة الأحكام ، والصولة ( وفي الرواية :
ء
والشّوكة ) من العدوّ).
منكر. أخرجه الحاكم (٤ / ٣٢٥) - والسياق له -، والديلمي في ((مسنده))
(١ / ٤٤ / ١ - ٢ - الغرائب) والرواية الأخرى له من طريق محمد بن عبد ربه
أبو تُمَيلة -، وقال الديلمي : ( محمد بن عبد الله بن عبد ربه ): ثنا أبو بكر بن
عياش عن أبي حصين عن ابن أبي مليكة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه
مرفوعاً . وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد؛ إن كان عبد الله بن أبي مليكة سمع من أمير المؤمنين)).
ورده الذهبي بقوله :
(( قلت : بل منكر منقطع، وابن عبد ربه لم أعرفه )).
قلت: ولم يورده في ((الميزان))، واستدرك عليه الحافظ في ((اللسان)) فقال:
(( محمد بن عبد الله عن أبي بكر بن عياش : قال المؤلف في ترجمة ( أبي بكر) :
محمد لا أعرفه(١). وأخرج الحاكم حديثاً في (( المستدرك)) من طريق محمد بن
(١) ((الميزان)) (٤ / ٥٠١).
٢٦٠