Indexed OCR Text
Pages 221-240
فقيلَ: لفتىٍّ من قريش. فظننتُ أنّه لي ، فذهبتُ لأدخلَه ، فقال : يا محمّد! هذا لعمرَ بن الخطّاب. فما منعَني من دخوله إلا غيرتُك يا أبا حفْصٍ ! فبكى عمرُ ، وقالَ : بأبي وأمِّي ! أَعليكَ أغارُ يا رسولَ الله!؟ ثم أقبلَ على عثمانَ فقال: يا عثمانُ ! إنّ لكلِّ نبي رفيقاً في الجنّة ، وأنتَ رفيقي في الجنّةِ . ثمّ أَخذَ بيدٍ عليٍّ فقالَ: يا عليّ! أَوَما ترضَى أنْ يكونَ منزلُك في الجنّةِ مقابلَ منْزِلِي ؟ ثمّ أَقبلَ على طِلْحةَ والزبير ، فقالَ: يا طلحةُ ! ويا زبيرُ! إنّ لكلّ نبيِّ حواريّ ، وأنتما حواريّ . ثمّ أقبلَ على عبد الرحمن بن عوف فقال: لقد بُطّئَ بكَ عنّي من بين أصْحابي حتّى حسبتُ أَن تكونَ هلكتَ ، وعرقتَ عرقاً شديداً، فقلتُ: ما بطّأَ بكَ؟ فقلتَ: يا رسولَ الله ! من كثْرةِ مالي ؛ ما زلتُ موقوفاً (١) محاسباً؛ أُسألُ عن مالي من أين اكتسبتَ؟ وفيما أنفقتَه؟ ). منكر موضوع ! لوائح التركيب والصنع والوضع عليه لائحة . أخرجه البزار (٢١٨/٣ /٢٦٠٦ - كشف الأستار) وابن عساكر في «التاريخ» (١٢٣/١٠ - ١٢٤) من طريق عمار بن سيف عن إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله بن أبي أوفی قال : على أصحابه أجمعَ ما كانوا ، فقال :... فذكره . خرج رسول الله (١) الأصل: ( موثوقاً) .. والتصحيح من مصورة الأصل (ق ٢٤٤ / ١)، و((تاريخ ابن عساكر)) و ((القول المسدد ». ٢٢١ وأخرج منه أبو نعيم في ((الحلية)) (١ / ٩٩) قصة عبد الرحمن بن عوف فقط ، وزادوا ۔ والسیاق کله للبزار - : فبكى عبد الرحمن وقال : يا رسول الله ! هذه مئة راحلة ، جاءتني الليلة من تجارة(١) مصر؛ فإني أشهدك أنها على أهل المدينة وأبنائهم ، لعل الله يخفف عني ذلك اليوم )) . وقال الهيثمي عقبه : (( قلت : هذا الذي في حق عبد الرحمن بن عوف لا يصح ، وعمار بن سيف منكر الحديث . قال البزار: عمار بن سيف صالح ، ولا نعلم هذا يروي عن ابن أبي أوفى إلا بهذا الإسناد . قلت: البزار يتساهل في التوثيق ، وهذا الحديث ضعيف)). قلت: الظاهر أن البزار لا يعني بقوله: ((صالح)): صالح الحديث ؛ وإنما في العبادة. ويؤيده أنه ضعفه في روايته ، وبذلك تأوله الحافظ في ((التهذيب))؛ فقال - بعد أن حكى أقوال الأئمة فيه توثيقاً وتجريحاً -: (( وقال البزار: ضعيف ، وقال في موضع آخر: صالح. يعني: في نفسه)). وهذا هو الذي انتهى رأي الحافظ إليه جمعاً بين الأقوال المشار إليها ، فقال في (( التقريب)) : ((ضعيف الحديث، عابد)). وجزم بضعفه في ((القول المسدد)) ( ص ٢٦)، ونحوه قول الذهبي في (( الكاشف )) : (١) الأصل: (بحارة)، وعلق عليه الشيخ الأعظمي بقوله: ((البحرة: البلدة، والعرب تسمي المدن والقرى البحار)) . قلت: هذا لا غبار عليه لغة ، لكن الشيخ لم يحسن قراءة الأصل فإنه فيه ( محاره) .. مهملاً دون إعجام ، والصواب ما أثبته - كما في المصدرين المذكورين آنفاً .. ٢٢٢ ((صالح عابد، ضعفه أبو حاتم)). قلت: وهذا تلخيص منه لقول أبي حاتم في ((الجرح)) (٣/ ١ / ٣٩٣): ((كان شيخاً صالحاً ، وكان ضعيف الحديث ، منكر الحديث)) . وقال المنذري في ((الترغيب)) (٤ / ٨٩) : ((رواه البزار - واللفظ له - والطبراني، ورواته ثقات إلا عمار بن سيف وقد وثَّق)). قلت: فأشار بقوله: (( وقد وثق)) إلى تليين توثيقه ، وأكد ذلك بكلامه الذي نقلته في الحديث ( ٦٥٩٠ ) وخلاصته : أن الحديث المذكور هناك لا يبلغ شيء من طرقه بانفراده درجة الحسن ، وأنه منکر من حيث متنه . فأقول : وهذا مثله في النكارة وأشد بالنسبة لسياقه الطويل ؛ فإن الصنع والوضع ظاهر علیه - کما ذكرت في مطلع التخريج -، وليس من الضروري أن يكون ذلك قصداً؛ فقد يكون سهواً بسبب الانصراف عن العناية بحفظ الحديث وضبطه ، والانشغال بكثرة العبادة ؛ كما هي عادة طائفة من الرواة الصالحين ، كما هو معروف من أقوال الحفاظ وتراجمهم لبعضهم ، وبخاصة منهم ابن حبان - كما هو قوله في عمار هذا نفسه -، ففي كتابه (( الضعفاء)) ( ٢ / ١٩٥): ((كان ممن يروي المناكير عن المشاهير، حتى ربما سبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها )) . والذي أريد أن أنتهي إليه أن ( عماراً ) هذا : إذا كان صلاحه منعه من تعمد الوضع ؛ فلا أقل من القول بأنه غُلب على أمره ، واختلطت عليه بعض الأحاديث الصحيحة ، فتركب منها في ذهنه هذا الحديث الطويل الغريب ، وزاد في بعضها ٢٢٣ زيادات لا أصل لها فيها ، وساق فيه بعض فضائل الخلفاء الأربعة وطلحة والزبير، وساقها سياقاً واحداً، وألحق في آخره قصة عبد الرحمن هذه، على أنها من تمام الرؤيا، كما أنه زاد فيها جملة الاكتساب والإنفاق ، وهي كذلك معروفة في بعض الأحاديث الصحيحة ، ثم هي مع ذلك أقل نكارة من الحديث المتقدم برقم ( ٦٥٩٠): ((يحبو حبواً))! لأنها رؤيا، وفيها الاستبطاء ؛ فحديثها من هذه الحيثية كطلبيث حفصة المخرج قبله ، والحديث المرسل المخرج تحته . ومثله حديث مطرح بن يزيد عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيدعن القاسم عن أبي أمامة مرفوعاً بلفظ : ((دخلت الجنة فسمعت فيها خشفة بين يدي ... )) الحديث بطوله ، وفيه قصة استبطائه عبد الرحمن بن عوف نحو ما في حديث الترجمة . وقد سقت لفظه بتمامه وخرجته فيما تقدم برقم ( ٥٣٤٦)، وبينت أنه ضعيف جداًمسلسل بالعلل . وأزيد هنا فأقول : إنّ ابن الجوزي أورده من هذا الوجه في ((الموضوعات)) (٢ / ١٤)) وقال: « لا یصح )). وإن الطبراني لفظه: (( أريت البارحة كأني دخلت الجنة ... )). وكذلك رواه ابن عساكر (١٠ / ١٢٣). قلت : فهي رؤيا منامية أيضاً ؛ لو صحت . ويخالف هذه الأحاديث ، ويتفق في الجملة مع الحديث الأول رقم ( ٦٥٩٠)، ولكنه لا يصح أيضاً وهو : ٢٢٤ ٦٥٩٣ - ( يا عبدَ الرحمن! إنّك من الأغنياءِ، ولنْ تدخلَ الجنّةَ إلا زحْفاً ؛ فأقْرض اللهَ يطْلق قدمَك . فقالَ عبدُ الرحمن : ما الذي أُقْرض أو أُخْرج ؟ ( وفي رواية : وما الذي أُقْرضُ الله يا رسولَ الله ! قال: تبدأُ بما أمسيتَ فيه . قال: أمن كلِّه أجمعُ يا رسولَ الله!؟ قال: نعم ) ، وخرجَ عبدُ الرحمن [ وهو يهمُّ بذلكَ]، فبعثَ إليه رسولُ الله ◌َ﴿ فقالَ: [ إنّ جبريلَ قال: ] مُرْ عبدَ الرحمن فليضفِ الضّيفَ، ولْيطعم المسكينَ ، ولْيعطِ السائلَ، [ ويبدأُ بمنْ يعولُ]؛ فإنّ ذلك یجْزیه من کثیر ما هو فيه ) . منكر جداً؛ بل موضوع. أخرجه الحاكم (٣ / ٣١١)، وابن سعد في ((الطبقات)) (٣ / ١٣١ - ١٣٢)، والبزار في ((مسنده)) (٢٠٩/٣ - ٢١٠ / ٢٥٨٨)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١ / ٩٩)، وابن عساكر (١٠ /١٢٢ - ١٢٣) من طريق خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه عن عطاء بن أبي رباح عن إبراهيم ابن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال: قال لي رسول الله عَ ليه :... فذكره، والسياق للبزار ، والزيادات لابن سعد والحاكم وقال : ((صحيح الإسناد ))! ورده الذهبي بقوله : ((قلت : خالد ضعفه جماعة، وقال النسائي: ليس بثقة)). وقال العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٣ / ٢٦٦) متعقباً الحاكم أيضاً: (« قلت: بل ضعيف ؛ فيه خالد بن أبي مالك، ضعفه الجمهور)). وقال الحافظ في (( التقريب )) : ٢٢٥ ((ضعيف ، مع كونه فقيهاً، وقد اتهمه ابن معين)) . ومما تقدم [ تعلم] أنه تسامح معه حين اقتصر على قوله فيه في كتابه ((القول المسدد » ( ص ٢٥) : ((وفي هذا السند ضعف)). ولقد كان أقوى منه حكماً شيخه الهيثمي - على خلاف العادة -؛ فقال عقب الحديث في (( كشفه )) : ((قلت: لا يثبت في هذا شيء، وقد شهد عبد الرحمن بدراً. وشهد ميز الله له بالجنة ، وهو أحد العشرة؛ فلا نلتفت إلى أحاديث ضعيفة)). هذا؛ ومن الملاحظ أن الحديث تميز في النكارة على أحاديث ( الحبو) المتقدمة : أنه زاد فيه أمر عبد الرحمن بالخروج من ماله كله ، ثم تراجع عنه بأمر جبريل بالإبقاء عليه ، مع الأمر بإطعام الضيف وغيره مما ذكره ؛ فكأن راويه يرد بهذه الزيادة على الذين استدلوا بتلك الأحاديث على ذم المال ، والحض على الخروج منه من المتزهدين ، وقد ذكرنا كلام ابن الجوزي في الرد عليهم فيما تقدم تحت الحديث (٦٥٩٠ ) . ٦٥٩٤ - ( نِعْمَ الفرسُ تحتَكما ، ونِعْم الفارسُ هُما . يعني : الحسنَ والحسينَ رضي الله عنهما). ضعيف جداً . روي عن عمر ، وسلمان ، وأبي جعفر الباقر مرسلاً ، رضي الله عنهم جميعاً ، والأسانيد عنهم واهية ؛ وإليك البيان : ٢٢٦ ١ - أما حديث عمر: فيرويه علي بن هاشم بن البريد عن محمد بن عبيد الله ابن أبي رافع عن زيد بن أسلم عن أبيه عنه . أخرجه البزار في «مسنده)) (٣ / ٢٢٥ / ٢٦٢١ - كشف الأستار) من طريق الحسن بن عنبسة، وأبو يعلى في ((المسند الكبير)) من طريق الحسين الأشقر - كما في ((المجمع)) (٩ / ١٨٢)، و((المقصد العلي)) (٢ / ٢٠١ / ١٣٦٦)، و(( المطالب العالية المسندة)) (ق ٦٤ / ١) -، وابن عدي في ((الكامل)) (٢ / ٣٦٦) عن شيخه أبي يعلى ، وقال البزار: ((لا يروى إلا عن عمر بهذا الإسناد ، ولم يتابع محمد بن عبيد الله على هذا)) . وقال ابن عدي : (( والبلاء فيه من علي بن هاشم، لا من حسين)). كذا قال ! ولا وجه للحمل فيه على ( علي بن هاشم ) ؛ فقد وثقوه ، وروى له مسلم ، ومن الموثقين ابن عدي نفسه ؛ فقد ترجمه في (( الكامل )) وختمها بقوله : ((وقد حدث عنه جماعة من الأئمة، وهو - إن شاء الله - صدوق في روايته)). قلت : يشير إلى أنه كان يتشيع ، وأن ذلك لا يضر في حديثه ؛ لأنه صدوق ، وهو الحق . وإذ الأمر كذلك ؛ فالصواب خلاف ما ادعى من البلاء ، أعني : أن البلاء من الراوي عنه عنده: الحسين الأشقر؛ لأن فيه كلاماً كثيراً، حتى كذبه بعضهم ، وابن عدي نفسه ذكر له في ترجمته بعض المناكير وقال في أحدها: ((البلاء منه )) ! وسيأتي تخريجه برقم (٦٥٩٥). وذكر له الذهبي حديثاً آخر، وقال: ((باطل))، ٢٢٧ وهو مخرج في المجلد الثامن منها برقم ( ٣٩١٣)، وتقدمت له أحاديث أخرى واهية في مجلدات أخرى منها - أعني: ((الضعيفة)) -؛ فليراجع من شاء فهارسها الخاصة بالرواة المترجم لهم . ومع ذلك كله فهناك من وثقه ؛ فقال ابن معين : (( صدوق )) ، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٨ / ١٨٤)، ولكنه لم يخرج له في ((صحيحه)) شيئاً، وقال الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق يهم ، ويغلو في التشيع)). ومهما يكن من أمر ؛ فالحمل عليه في هذا الحديث غير وارد لوجهين : أحدهما : أنه قد تابعه عند البزار - كما تقدم - ( الحسن بن عنبسة ). وقد ترجمه ابن أبي حاتم (١ / ٢ / ٣١) برواية ثلاثة من الثقات ، ويلحق بهم رابع، وهو: الجراح بن مخلد ، شيخ البزار فيه ، وقد وثقه ابن حبان (٨ / ١٦٤ ) والبزار وغيرهما؛ وعلى هذا فـ ( الحسن بن عنبسة ) هو على شرط ابن حبان لرواية هؤلاء الثقات عنه ، فكان عليه أن يذكره في (( ثقاته )) ولم أره فيه ! والمقصود أن هذه متابعة قوية من ( الحسن ) لـ ( الحسين ) ؛ فكأنه من أجلها انصرف ابن عدي عن إعلاله بـ ( الحسين ) إلى إعلاله بـ ( علي بن هاشم ) ؛ لكن فيه ما عرفت . والوجه الآخر: أن شيخ ( علي بن هاشم ) - وهو: ( محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ) - هو العلة ؛ فإنه من المتفق على تضعيفه ، ولقد أحسن البزار بالإشارة إلى ذلك بقوله فيما تقدم : ٢٢٨ (( ولم يتابع عليه )). فالعجب من ابن عدي کیف غفل عنه ، وقد ساق له في ترجمته (٥ / ١١٣) عدة أحاديث منكرة ، بعد أن روى عن البخاري أنه ((منكر الحديث))، ومنها حديث طنين الأذن، وقد تقدم تخريجه في (( الضعيفة)) (٢٦٣١)، وقال ابن عدي : ((هو في عداد شيعة الكوفة ، ويروي من الفضائل أشياء لا يتابع عليها )). وأما ابن حبان فشذ عن الجماعة ؛ فوثقه ! لكنه عاد إليهم ؛ فأورده في ((الضعفاء )) وقال : ((منكر الحديث جداً)). وكذا قال أبو حاتم. انظر كتابي (( تيسير انتفاع الخلان)). إذا عرفت هذا؛ فمن الأوهام الفاحشة قول الهيثمي في ((المجمع)) (٩ / ١٨٢): ((رواه أبو يعلى في ((الكبير))، ورجاله رجال الصحيح ، ورواه البزار بإسناد ضعيف )) !! قلت : فَرْقٌ بين إسناديهما مع أن مدارهما على ( علي بن هاشم ) ؛ فهو إسناد واحد ؛ لكن هناك فرق شكلي - لعله سبب الوهم - وهو أن ( محمد بن عبيد الله ابن أبي رافع ) لم يقع مسمى في رواية أبي يعلى ، ولكن هكذا: ( ابن أبي رافع )؛ فتوهم الهيثمي أنه ( عبيد الله بن أبي رافع) والد محمد، وهو من رجال ((الصحيح))! ولم يتأمل في رواية البزار الكاشفة عن أنه ولده! هذا يمكن أن يوجه وهمه فيه ، ولكن ما وجهه ، وفي سند أبي يعلى ( الحسين الأشقر) وهو مع ضعفه الشديد ليس من رجال ( الصحيح ) ؟! ليس إلا كونه بشراً. والمعصوم من عصمه الله تعالى . ٢٢٩ ولم يتنبه لهذا الوهم الفاحش الشيخ الأعظمي؛ فأقره في تعليقه على (( كشف الأستار))، وذلك من شؤم التقليد ، والنأي عن التحقيق ! وكذلك أقره الدكتور المعلق على ((البحر الزخار)) (١ / ٤١٨)! ثم جاء من بعدهم من ليس في العير ولا النفير؛ فحذا حذوهم ، وهو المدعو : ( سيد كسروي حسن ) ، وزاد عليهم أنه صدر كلام الهيثمي بقوله في تعليقه على ((المقصد العلي)): ((إسناده حسن، وذكره الهيثمي ... )) إلخ. جاهلاً أو متجاهلاً ما قيل في ( الحسين الأشقر) ، قانعاً بمقولة الحافظ المذكورة فيما تقدم ! وبهذا ينتهي الكلام على إسناد حديث عمر ، وخلاصته : أنه ضعيف جداً؛ من أجل ( محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ) . ٢ - أما حديث سلمان: فيرويه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣ / ٦٢ / ٢٦٧٧ ) : حدثنا الحسين بن محمد الحناط (!) الرامهرمزي : ثنا أحمد بن رشد ابن خثيم الهلالي : ثنا عمي سعيد بن خثيم: ثنا مسلم الملائي عن حبة العرني وأبي البختري عن سلمان قال : كنا حول النبي ﴿ه، فجاءت أم أيمن ، فقالت : يا رسول الله ! لقد ضل الحسن والحسين ... الحديث بطوله ، وفيه : أنهم لما طلبوهما ؛ وجدوهما في سفح جبل ، ملتزق أحدهما بأخيه ، خوفاً من شجاع قائم على ذنبه ، يخرج من فيه شبه النار، فلما جاءهما النبي ﴿﴿ ؛ انساب الشجاع ، وقال لهما : ((بأبي وأمي أنتما ، ما أكرمكما على اللّه!)). ٢٣٠ ثم حمل أحدهما على عاتقه الأيمن ، والآخر على عاتقه الأيسر ، فقلتُ : طوبا لكما ؛ نِعْمَ المطية مطيتكما . فقال رسول الله څچل : (( ونعم الراكبان هما ، وأبوهما خير منهما)). قلت : وهذا إسناد واه جداً ؛ مسلسل بالعلل والضعفاء ، وبعضهم من الشيعة . ء فلنبدأ ببيان ذلك فأقول : ١ - الحسين بن محمد الحناط؛ كذا وقع هنا بالنون، وفي ((المعجم الصغير)) و((الأوسط)) في حديث آخر له ((الخياط)) بالمثناة التحتية، وهو مخرج في ((الروض النضير)) (٤٨٠)، ولم أجد له ترجمة ، ولم يورده الشيخ الأنصاري في كتابه النافع (( بلغة القاصي))، ويحتمل عندي أن يكون الذي في (( تاريخ بغداد)) (٨ / ٩٢ ) : (( الحسن بن محمد بن عبد الرحمن أبو علي الخياط ، صاحب بشر الحافي)). فإنه من هذه الطبقة ؛ فقد ذكر أنه توفي سنة ( ٢٨٢ ) ، وقال : (( كتب الناس عنه شيئاً من حكاياته ، وبعض أطرافه من الحديث فيما قيل لنا )). ٢ - أحمد بن رَشَد بن خثيم الهلالي: لم يوثقه أحد غير ابن حبان (٨ / ٤٠)؛ لكن اتهمه الذهبي بحديث باطل في ذكر بني العباس ، وقال : « فهو الذي اختلقه بجهل )). وقد سبق تخريجه برقم ( ٦١٤٥ ) ، وأرى أن حديثه هذا الطويل نحو ذاك بما فيه من ضلال الحسنين ، وانطوائهما على أنفسهما خوفاً من ( الشجاع ... ) إلخ؛ فإني أشعر أن يد الصنع فيه ظاهرة ، وبخاصة أن فيه بعض الضعفاء من غُلاة ٢٣١ الشيعة - كما يأتي - . والله أعلم . ٣ - عمه ( سعيد بن خثيم): قال الحافظ في (( التقريب)): ((صدوق، رمي بالتشيع، له أغاليط)). وقال الذهبي في ((المغني)): (( وثقه ابن معين . وقال الأزدي : منكر الحديث . وقال ابن عدي : مقدار ما یرویه غیر محفوظ » . ٤ - مسلم الملائي - هو: ابن كيسان الأعور -: قال الذهبي في ((المغني)): ((تركوه)) . وقال الحافظ : ((ضعيف)). ٥ - حبة العرني - هو: ابن جوين -: قال الذهبي : ((من الغلاة ، حدث أن علياً كان معه بصفين ثمانون بدرياً ! قال السعدي : غير ثقة)). وقال في (( التقريب)): (( صدوق له أغاليط، وكان غالياً في التشيع )). والجمهور على تضعيفه، وتناقض فيه ابن حبان؛ فأورده في ((الضعفاء)) (١ / ٢٦٧ ) وقال : ((كان غالياً في التشيع ، واهياً في الحديث ، قال ابن معين: ليس بشيء)). وأورده في ((الثقات)) (٤ / ١٨٢) ! لكنه قال - كما في نسخةٍ -: (( ضعيف )) ! ٢٣٢ لكني أخشى أن تكون مدرجة من بعض النساخ؛ لأنها شاذة عن أسلوب المؤلف في كل تراجم (( ثقاته))، وإن كان فيها من صرح بأنه أدخله في ((الضعفاء)) مثل ( مصعب بن ثابت بن عبد الله الزبيري ) ، وانظر في آخر كتابي (( تيسير الانتفاع )) ( فهرس الرواة الذين ضعفهم المؤلف ) . ويؤيد شذوذها أنها لم ترد في كتاب الهيثمي (( ترتيب الثقات)). والله أعلم . ولا تتقوی رواية ( حبة العرني ) لهذا الحدیث ؛ أن الراوي قرن معه ( أبا البختري ) - واسمه : سعيد بن فيروز، وهو - ثقة ثبت ؛ لأنه لم يسمع من سلمان ؛ كما في « التهذيب » وغيره . والحديث قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد » (٩ / ١٨٢): ((رواه الطبراني، وفيه أحمد بن راشد (!) الهلالي، وهو ضعيف))! ٣ - أما حديث أبي جعفر : فیرویه جابر عنه قال: مر رسول الله ـ بالحسن والحسين وهو حاملهما على مجلس من مجالس الأنصار، فقالوا: يا رسول الله ! نعمت المطية ! قال : « ونعم الراكبان » . أخرجه ابن أبي شيبة في (( المصنف)) (١٢ / ١٠٢ / ١٢٢٤٣). قلت: وهذا مع إرساله ضعيف جداً؛ فإن جابراً هذا؛ هو: ابن يزيد الجعفي، وفيه كلام كثير، وقد كذبه بعضهم، وهو رافضي ، وقيل : إنه كان يؤمن برجعة علي ! وهو إلی ذلك مدلس وقد عنعنه - كما ترى .. وبالجملة ؛ فالحديث ضعيف جداً من جميع طرقه ، ومدارها كلها على بعض ٢٣٣ الضعفاء من الشيعة وغيرهم ، وقد روي بلفظ أنكر من هذا؛ من حديث جابر بن عبد الله الأنصاري ، وسبق تخريجه في المجلد السادس برقم ( ٢٦٦١). نعم ؛ روي بإسناد آخر ضعيف من رواية زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس قال : كان رسول الله :﴿ حامل الحسن بن علي على عاتقه، فقال رجل : نعم المركب ركبت يا غلام ! فقال النبي : : (( ونعم الراكب هو )). ٤ أخرجه الترمذي ( ٣٧٨٥)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) (٤ / ٥١٢) من طريق أبي يعلى، وليس هو في (( مسنده))، وقال الترمذي : ((هذا حديث غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وزمعة بن صالح قد ضعفه بعض أهل العلم من قبل حفظه)). وقال الحافظ في (( التقريب)): (( زمعة بسكون الميم ... ضعيف ، وحديثه عند مسلم مقرون)). فهذه الطريق خير الطرق كلها ، وأخفها ضعفاً . والله أعلم . ٦٥٩٥ - (كان يقْسمُ غنائمَ خيبرَ، وجبريلُ عليه السلام إلى جنْبه ، فجاءَ مَلكٌ فقالَ : إنّ رَبّكَ عز وجل يأمرُك بكذا وكذا ، فخشيَ النبيُّ أنْ يكونَ شيطاناً ، فقالَ لجبريلَ عليه السلام : تعرفُه ؟ فقال: هو مَلكٌ ، وما كلَّ ملائكةِ ربِّك أعرفُ ) . منكر جداً. أخرجه ابن عدي في (( الكامل)) (٢ / ٣٦١ - ٣٦٢)، ومن طريقه ابن الجوزي في ((العلل)) (١ / ١٧٤ / ٢٧٨) عن الحسين بن الحسن ٢٣٤ الأشقر: ثنا هُشيم عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس قال :... فذكره . وقال ابن عدي : (( وهذا حديث منكر [ جداً ] بهذا الإسناد ، وما رواه غير الحسين الأشقر، والبلاء عندي منه . قال البخاري: عنده مناكير)). والزيادة من (( العلل)) ، وزاد أيضاً: (( وقال أبو معمر الهذلي : هو كذاب)) . ٦٥٩٦ - ( اكْتُبوا العلّمَ قبل ذهابِ العُلماءِ ، وإنما ذهابُ العلْم موتُ العلماءِ ) . موضوع. أخرجه ابن النجار في ((ذيل تاريخ بغداد)) (١٧ / ٢٦٠) من طريق محمد بن زياد عن ميمون بن مهران عن حذيفة بن اليمان مرفوعاً . قلت : وهذا موضوع ؛ آفته ( محمد بن زياد ) - وهو : اليشكري الميموني الطحان -: في ((مغني الذهبي )»: (( قال أحمد: كذاب خبيث يضع الحديث . وقال الدارقطني: كذاب )). قلت : وقد تقدمت له عدة أحاديث ؛ فلتراجع بواسطة فهرس الرواة المترجم لهم في المجلدات المطبوعة . ٦٥٩٧ - ( يا معاذُ! إِنِّي قد عرفتُ الذي لقيتَ في سبيلِ الله وفي سنَّتي ، وما ذهبَ من مالِك ؛ فإِنِّي قد أحللتُ الهديّةَ ، فما أهديَ لك من شيءٍ فِي إِمْرَتِكَ ؛ فهو لكَ هنيئاً مريئاً ، وليستْ لأحدٍ من الأُمراءِ بعدك). ٢٣٥ منكر جداً. أخرجه الديلمي في ((مسند الفردوس)) (٣ / ٢٨١) عن سيف ابن عمر عن سهل بن يوسف بن سهل الأنصاري عن أبيه عن عبيد بن صخر بن لوزان رفعه . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ سيف بن عمر : متروك متهم . ويوسف بن سهل الأنصاري : غير معروف - كما تقدم بيانه تحت الحديث ( ٥٤٤٠ ) .. ومن هذا الوجه أخرجه البغوي والطبري وابن السكن وقال : ((ولم يصح)) - كما نقلته هناك .. لكن رواه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) (١٦ / ٦١٨) من طريق البغوي : حدثني السريّ بن يحيى أبو عبيدة التميمي : نا سهل بن یوسف به ، وزاد : ((فرجع بثلاثين رأساً )). فهذه متابعة قوية ؛ فإن السري هذا صدوق - كما تقدم ثمة -. وفي النفس من ثبوتها شيء - كما شرحت هناك ؛ فلا داعي للإعادة -. وله عند ابن عساكر طريق أو شاهد من رواية محمد بن سعيد عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل قال : لما بعثني رسول الله عَ ليه إلى اليمن قال لي: ((لقد علمت الذي لقيت في أمر الله وفي سببي ... )) الحديث نحوه ، وهو حديث طويل فيه عدة وصايا . ٢٣٦ ومحمد بن سعید ۔ هو : المصلوب - ! زندیق کذاب ، مشهور بذلك . ٦٥٩٨ - ( قد كنتُ أنهاكَ عن حبٍّ يهود ). ضعيف. أخرجه أبو داود ( ٣٠٩٤)، والحاكم (١ / ٣٤١) - من طريق محمد بن سلمة -، وأحمد (٥ / ٢٠١) - من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة؛ كلاهما قالا : - عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عروة عن أسامة بن زید قال : خرج رسول الله :﴿ يعود عبد الله بن أُبيّ في مرضه الذي مات فيه ، فلما دخل عليه ؛ عرف فيه الموت ، قال : ... فذكره . قال : ((فقد أبغضهم سعد بن زرارة فمه؟)). وقال يحيى: ((فمات))! وزاد محمد ابن سلمة : (( فلما مات؛ أتاه ابنه ، فقال: يا رسول الله ! إن عبد الله بن أبيّ قد مات، فأعطني قميصك ؛ أكفنه فيه ، فنزع رسول الله : قميصه ، فأعطاه إياه)). وقال الحاكم : ((صحيح على شرط مسلم ))! ووافقه الذهبي ! كذا قالا ! ولا يخفى ما فيه من التساهل ؛ فإن ابن إسحاق إنما أخرج له مسلم في الشواهد ، وإن في حفظه شيئاً؛ ولذلك فهو حسن الحديث فقط - كما ذكر ذلك الذهبي نفسه في ((الميزان)) -، وحكى عن الإمام أحمد أنه كثير التدليس جداً؛ فهو حسن الحديث ؛ إذا صرح بالتحديث ، وقد روي هذا عنه في هذا الحديث ؛ فقد أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (٥ / ٢٨٥) من طريق أحمد بن عبد الجبار: ٢٣٧ حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: حدثنا الزهري به إلى قوله: (( فمه )) بلفظ : ((أما والله! إن كنت لأنهاك ... )). قلت : ابن عبد الجبار فيه كلام كثير واختلاف شديد ، ما بين مكذب له ، ومثن عليه خيراً، وموثق. وقال الحافظ في ((التقريب)): ((ضعيف، وسماعه للسيرة صحيح)). قلت : فمثله لا تطمئن النفس لزيادته التحديث على ذينك الثقتين ؛ محمد ابن سلمة ويحيى بن زكريا اللذين روياه عن ابن إسحاق قال : ( عن ) دون التحديث ، فهي زيادة من غير ثقة ؛ فتكون منكرة ، فإن ثبتت في رواية أحد من الثقات؛ فالحديث حسن ، وإلا؛ بقينا على التضعيف ، وهذا هو الذي يُلْزِمُنَا به علم الحدیث . وفي أثناء تحريري لهذا التحقيق انكشفت لي أوهام أو تساهلات لبعض من حفاظ الحديث ؛ لعله من المفيد بيانها : أولاً: تصحيح الحاكم والذهبي - كما تقدم -! وقال ابن القيم في (( أحكام أهل الذمة)) (١ / ٢٠٢ ) : ﴿ أنه عاد عبد الله بن أبي، رأس المنافقين)). وأظن أنه يعني « وثبت عنه هذا . ثانياً: جزم الحافظ ابن كثير في ((البداية)) بقوله (٥ / ٣٤): (( قال محمد بن إسحاق: حدثني الزهري ... )) دون أن يعزوه لأحد ! والظاهر ٢٣٨ أن مستنده في ذلك رواية البيهقي المصرحة بالتحديث - وإن لم يكن التحديث سبق قلم منه ؛ فقد عزاه في (( تفسيره)) (٢ / ٦٩) لرواية أحمد التي فيها العنعنة دون التحديث -. ثالثاً : عزا الحافظ ابن حجر ( التحديث) في (( تخريج الكشاف)) ( ص ٧٨ ) إلى ((مستدرك الحاكم)) في ( الجنائز )، يعني: المكان الذي سبقت الإشارة إليه بالجزء والصفحة ، وهو فيه معنعن - كما عرفت -. وقد تبين لي السبب بعد البحث والتنقيب ؛ فقد رجعت إلى كتاب (( تخريج الكشاف )) للحافظ الزيلعي ، الذي هو أصل كتاب (( تخريج العسقلاني))؛ فإذا هو فيه ( ص ٢٦٨ - المصورة ) [ معزواً ] للحاكم في الموضع المذكور، والبيهقي في ((الدلائل))! فاختصر العسقلاني هذا المصدر الثاني الذي فيه التحديث ؛ فحصل الخطأ المذكور. والمعصوم من عصمه الله تعالى . رابعاً: وقع الحديث في ((جامع الأسانيد)) لابن كثير (١ / ٢٣٦) من رواية أحمد بزيادة - بعد قوله: ((فمات)) : ((فما نفعه)). ولا أصل لهذه الزيادة عنده ولا عند غيره ممن ذكرنا في التخريج ، وغفل عن ذلك الدكتور القلعجي ، وزاد - ضغثاً على إبالة - فعزاه لأبي داود ، مؤكداً أنه حَوّاشٌ قَمَّاشٌ ! نعم؛ رويت هذه الزيادة مكان المزيد عليها بإسناد مظلم في ((دلائل النبوة))، من طريق الحسن بن الجهم : حدثنا الحسين بن الفرج : حدثنا الواقدي قال : ... فذكر الحديث ، وفيه قول عبد الله بن أُبَيِّ بن سلول: ((قد أبغضهم أسعد (!) بن زرارة فما نفعه؟ ثم قال : يا رسول الله ! ليس هذا بحين عتاب! هو الموت ، فإن ٢٣٩ مت ؛ فاحضر غسلي ، وأعطني قميصك أكفن فيه. فأعطاه رسول الله تميزهذه قميصه الأعلى ، وكان عليه قميصان ؛ فقال ابن أبي : أعطني قميصك الذي يلي جلدك . فنزع قميصه الذي يلي جلده فأعطاه . ثم قال : وصلّ عليّ واستغفر لي . قلت : وهذا إسناد معضل هالك ، والواقدي : متهم بالكذب . والحسين بن الفرج قال ابن معين : كذاب يسرق الحديث )). والحسن بن الجهم : لم أعرفه . والمتن منكر جداً، ولا يصح منه إلا إعطاؤه ﴿ القميص، وصلاته عليه بطلب ابنه ذلك منه ، وهذا القدر في (( الصحيحين))، وهو مخرج في (( أحكام الجنائز)) ( ص ٩٥). ونحو حديث الترجمة ضعفاً ومتناً: ما رواه عبد الرزاق في ((تفسيره)) (١ /٢ / ٢٨٤ - ٢٨٥)، وابن جرير أيضاً (١٠ / ١٤٢) بسند رجاله ثقات عن قتادة في قوله تعالى: ﴿ ولا تصل على أحد منهم مات أبداً ﴾ قال: أرسل عبد الله بن أبيّ بن سلول - وهو مريض - إلى النبي ﴾ ، فلما دخل عليه النبي تزله ؛ قال له : ((أهلكك حب يهود)). قال له : يا رسول الله ! إنما أرسلت إليك؛ لتستغفر لي، ولم أرسل إليك؛ لتؤنبني ! ثم سأله عبد الله أن يعطيه قميصه يكفن فيه ، فأعطاه إياه ... الحديث . ٢٤٠