Indexed OCR Text
Pages 601-620
وأقول : ذلك من الممكن بشرط أن لا يشتد ضعف أسانيد الأحاديث المثبتة
لشفاعته رضي الله عنه ، وذلك مما يحتاج إلى بحث وتحقيق ، وبخاصة أن هناك
أحاديث أخرى في شفاعته ذكرها الذهبي في «سيره)» (٢٦/٤ و٣١ ٣٣)، فأرجو
من الله تعالى أن ييسر لي الرجوع إلى مصادرها ودراسة أسانيدها . وعسى أن يكون
ذلك قريباً .
٦٢٧٧ - (إن الحياءَ والعَفَافَ والعِيَّ عن اللسانِ لا عن القلبِ ،
والعملَ من الإيمانِ ، وإنهنَّ يَزِدْن في الآخرةِ ، [ويَنْقُصن من الدنيا ، وما
يزدن في الآخرة أكثرُ مما ينقصن من الدنيا]؛ وإن الشُّحَ والفُحْشَ
والبَذَاءَ من النفاق ، وإنهن يزدن في الدنيا ، وينقصن من الآخرة ، وما
ينقصن من الآخرة أكثرُ مما يزدن في الدنيا).
منكر. أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٧٧١١/١٣٥/٦)، وابن عساكر (٢٢٢/٣)
من طريق محمد بن المتوكل : نا أبو بشر بكر بن بشر: نا عبد الحميد بن سوار:
حدثني إياس بن معاوية بن قرة ، قال :
كنا عند عمر بن عبدالعزيز ، فذكر عنده الحياء ؛ فقال : الحياء من الإيمان .
فقال عمر : بل هو الدين كله . فقال : إياس : حدثني أبي عن جدي قال :
. ، فذكر عنده الحياء ؛ فقالوا : يا رسول الله ! الحياء من
الدین؟ فقال النبي
كنا عند النبي
((بل هو الدين كله)).
ثم قال رسول الله مع طل : ... فذكر الحديث . قال إياس :
٦٠١
أمرني عمر بن عبدالعزيز؛ فأمليتها عليه فكتبها بخطه ، ثم صلى بنا الظهر
والعصر وهي في كمه ما يضعها .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، عبدالحميد بن سوار ، ضعفه أبو زرعة ، وقال یحیی :
(ليس بشيء)). كما في «الميزان)). وأما ابن حبان فذكره في ((الثقات))
(٣٩٩/٨) وقال :
(روی عنه هشیم وبكر بن خنيس)) .
كذا وقع فيه: ((خنيس))، والصواب: ((بشر)) كما في إسناد هذا الحديث ،
وترجمة بكر في ((تاريخ البخاري)) و((جرح ابن أبي حاتم)). وقال عن أبيه :
«مجهول)) .
ثم إن البخاري وأبا حاتم فرقا بين عبدالحميد بن سوار هذا الذي يروي عنه
ابن بشر . وبين عبدالحميد بن سوار الذي روى عنه هشيم ، وسكتا عنه ، ولعل هذا
هو الأرجح . والله أعلم .
ثم إن في الإسناد علتين أُخريين :
إحداهما : بكر بن بشر ؛ ذكره البخاري وأبو حاتم برواية محمد بن المتوكل
العسقلاني عنه ، وقال أبو حاتم :
«وهو مجهول)) .
وساق له البخاري هذا الحديث . وبهذه الرواية أورده ابن حبان في ((الثقات))
(١٤٨/٨)، وذلك من الأمور الكثيرة التي تؤكد للعارف تساهله في التوثيق ، فإنه
مع تفرد محمد بن المتوكل هذا عنه ، فإن في حفظه ضعفاً ، وهي العلة التالية :
٦٠٢
والأخرى : محمد بن المتوكل ، - وهو : ابن أبي السري العسقلاني - مختلف
فيه ، وقد ذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال (٨٨/٩) :
«وكان من الحفاظ)).
قلت : ومع ذلك ، ففيه ضعف من قبل حفظه ؛ كما ينبئك قول الحافظ في
((التقريب)»:
«صدوق عارف ، له أوهام كثيرة)) .
(تنبيه): جاء في «اللسان)) عقب ترجمة بكر بن بشر المذكور :
((وكذا سماه البخاري في ((التاريخ))، وقال أبو حاتم : إنه انقلب ؛ فإن الصواب:
بشر بن بکر)»!
كذا قال ! ولا أدري وجه هذا التصويب ، فإنه في ((الجرح)) كما في (التاريخ)):
بكر بن بشر. وبشر بن بكر راوٍ آخر مترجم في («الجرح)) وغيره . والله أعلم .
٦٢٧٨ - (نهانا عن لُبْس الذهبِ، وتَفْضِيض الأَقْداح ؛ فَكَلَّمَه
النساءُ في لبسِ الذهبِ ، فأبى علينا، ورَخَّصَ لنا في تفضيض الأَقداح) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٦٧/٦٨/٢٥)، وفي ((الأوسط))
(٣٤٥٣/٢/١٨٨/١) قال: حدثنا بابويه بن خالد الأبلي: ثنا عمر بن يحيى
الأبلي : ثنا معاوية بن عبدالكريم الضال : ثنا محمد بن سيرين عن أخته عن أم
عطية قالت : ... فذكره . وقال .
(لم يروه عن معاوية إلا عمر بن يحيى، ولا سمعناه إلا من هذا الشيخ)).
قلت : وهو : بابويه بن خالد بن بابويه الأبلي ، هكذا ساق نسبه الطبراني في
حديث له ساقه قبل هذا في ((الأوسط))، ولم يسق له فيه غيرهما . والحديث المشار
٦٠٣
إليه أخرجه الطبراني في ((المعجم الصغير)) أيضاً (ص٥٦٢) ، لكن وقع فيه (بانوبة)
بنون وباء موحدة بينهما الواو ، وكذلك وقع في طبعة بيروت (٣١٠/١٩٥/١ -
تحقيق شكور) ، وكذا في مطبوعة ((المعجم الكبير))، ولعل الصواب ما في
((الأوسط))؛ فإن نسخته المصورة مصححة ومقابلة ، ومطابقة لمصورة ((مجمع
البحرين)) للهيثمي ، قلت: ((لعل)) ؛ لأني لم أجد لهذا الشيخ ذكراً في شيء من
كتب الرجال التي عندي ، ويبدو لي أن الرجل مستور غير مشهور ، لندرة حديثه
عند الحافظ الطبراني .
ونسبة (الأبلي) إلى (أَبْلَّةَ) بلدة على شاطئ دجلة (البصرة) أشار الحافظ في
((التبصير)) تبعاً إلى أصله أن هذا الشيخ منها . ويؤيده أن شيخه عمر بن يحيى
الأبلي منها ؛ فقد أورده الحافظ عبدالغني الأزدي فيها في أول كتابه «مشتبه
النسبة))، ولم يتبين ذلك لمحقق ((المعجم الصغير))؛ فجمع بين النسبتين كما ساق
إسناد المؤلف في الحديث المشار إليه هكذا :
حدثنا بانوبة بن خالد بن بانوبة الأيلي [الأبلي] ، حدثنا ...! ومن غرائب
التصحيفات وقلة العناية بالتحقيق أن الحافظ الأزدي رحمه الله مع أنه أورد عمر
هذا في النسبة المذكورة ، فقد تصحفت على الطابع فوقع فيه : ((عمر بن يحيى بن
نافع الأيلي))! هكذا (الأيلي) ! بالمثناة التحتية مكان الباء الموحدة ! وكذلك وقع
في ((المعجم الكبير)) !
ثم إن عمر هذا أيضا مغمور غير مشهور، ولذلك قال الهيثمي في ((مجمع
الزوائد» (١٤٩/٥):
((رواه الطبراني في «الكبير)) و((الأوسط))، وفيه عمر بن يحيى الأبلي ، ولم
أعرفه» !
٦٠٤
وقد أورده الحافظ في («اللسان»، فقال :
(«ذكره ابن عدي في ترجمة جارية بن هرم ... (يعني في سند حديث ساقه)،
وأشار إلى أن عمر بن يحيى سرقه من يحيى بن بسطام)).
انظر ((كامل ابن عدي)) (١٧٥/٢)، ووقع فيه (الأيلي) بالمثناة وكذلك في
((اللسان))!
(تنبيه) : نقل الشوكاني هذا الحديث عن أوسط الطبراني تحت شرحه لحديث
ابن عمر: ((من شرب في إناء ... )) وقال (٦٠/١):
((قال (الطبراني): تفرد به عمر بن يحيى بن (!) معاوية بن عبدالكريم)).
هكذا قال: ((ابن معاوية ... ))، فلا أدري أهكذا هو في نسخته من ((الأوسط))،
أو تحرف عليه؟ وعلى كل حال فهو خطأ .
ثم ما فائدة نقل هذا التفرد دون بيان حال المتفرد به؟!
٦٢٧٩ - (لا حاجةَ لي في ابنتك. قاله لا مرأةٍ أَثَرَتْهُ بها).
ضعيف . أخرجه أحمد (١٥٥/٣): ثنا عبدالله بن بكر أبو وهب : ثنا سنان
ابن ربيعة عن الحضرمي عن أنس بن مالك :
أن امرأة أتت النبي ﴿﴿، فقالت: يا رسول الله ! ابنة لي كذا وكذا - ذكرت من
حسنها وجمالها ۔ فآثرتك بها ، فقال : قد قبلتها ، فلم تزل تمدحها حتى ذكرت أنها
لم تصدع ، ولم تشتك شيئاً قط ! قال : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، وله علتان :
الأولى : الحضرمي هذا ، إن كان ابن عجلان مولى الجارود ؛ فهو مجهول
٦٠٥
الحال ، روى عنه ثلاثة ، ولم يوثقه غير ابن حبان (٢٤٩/٦) ، واستغرب له الترمذي
حديثاً في العطاس، وصححه الحاكم، وهو مخرج في ((الإرواء)) (٢٤٥/٣) ، وقال
الذهبي في «الكاشف» :
((صدوق)) . وقال الحافظ :
((مقبول)).
وإن كان هو ابن لاحق التميمي اليمامي ؛ فقد روى عنه ثلاثة آخرون غير سنان
ابن ربيعة ، منهم سليمان التيمي ، وفيه قال ابن معين :
(ليس به بأس)) . ونحوه قول ابن عدي (٤٥٤/٢):
((أرجو أنه لا بأس به)).
ومن الغريب - مع هذا كله - قول ابن حبان في ((ثقاته)) (٢٤٩/٦) :
(«لا أدري من هو؟ ولا ابن من هو؟)). وتبعه الذهبي في كتابيه («الميزان»
و((المغني)) [فقال]:
((لا يعرف)). وأشار في ((الكاشف)) إلى تضعيف توثيقه بقوله :
((وثق))! وتبنى الحافظ قول ابن معين وابن عدي فقال :
«لا بأس به)) .
ولعله الأرجح . والله تعالى أعلم .
وأقول : وسواء كان هذا الحضرمي أو ذاك . وترجح قول من عرفه أو جهله ،
فمن المتفق عليه أنه ليس تابعياً؛ بل هو من أتباعهم ، وابن حبان نفسه أورده في
طبقة هؤلاء ؛ فيكون الإسناد منقطعاً ، وهذه هي العلة الأولى .
٦٠٦
والأخرى : سنان بن ربيعة ؛ فإنه مختلف فيه ، وقال الحافظ مشيراً إلى ذلك :
«صدوق فیه لین)) .
ولعل الحافظ من أجل هذا سكت عن الحديث في ((الفتح)) (٥٢٥/٨)،
وخفيت عليه العلة الأولى !
ثم بدت لي علة ثالثة ، وهي : المخالفة لرواية ثابت البناني قال :
کنت عند أُنس ۔ وعندہ ابنة له ۔ قال أنس :
جاءت امرأة إلى رسول الله ﴿ تعرض عليه نفسها، قالت: يا رسول الله !
ألك بي حاجة؟
فقالت بنت أنس : ما أقل حياءها ، واسوءتاه ! قال : هي خير منك ؛ رغبت
فعرضت عليه نفسها .
فى النبي
أخرجه البخاري (٥١٢٠ و٦١٢٢)، والنسائي (٧٦/٢)، وابن ماجه (٢٠٠١)،
وأحمد (٢٦٨/٣) .
ولم يذكر في هذا الحديث جواب النبي ◌َ ﴿ لها بعد العرض، وقد ثبت
الجواب في حديث سهل بن سعد الثابت في الكتب الستة وغيرها في هذه القصة ،
وهو مخرج في ((الإرواء)) (١٩٢٥/٣٤٥/٦) ، وذلك في رواية للبخاري (١٩٨/٩/
٥١٤١)، وهي رواية الدارمي (١٤٢/٢)، والبيهقي (٥٧/٧ ١٤٤)، والطبراني في
((الكبير)) (٢٢٥/٦ - ٢٢٦) بلفظ :
«ما لي اليوم في النساء من حاجة)).
وله شاهد ذكره الحافظ في ((الفتح)» (٢٠٦/٩) من حديث أبي هريرة عند
النسائي :
٦٠٧
فعرضت نفسها علیه ، فقال لها :
جاءت امرأة إلى رسول الله
«اجلسي)) ، فجلست ساعة ثم قامت ، فقال :
((اجلسي بارك الله فيك؛ أما نحن فلا حاجة لنا فيك)) .
سكت الحافظ عنه ، وذلك يعني أنه حسن عنده على الأقل ولم أقف عليه ،
فلعله في ((كبرى النسائي)) .
قلت : ومن رواية ثابت عن أنس ، وحديث سهل وأبي هريرة يتبين لنا خطأ
حديث الترجمة ؛ ونكارته لمخالفته لهذه الروايات الصحيحة من ناحيتين :
الأولى : أن المرأة فيها هي التي عرضت نفسها له عليه ، وليس أنها عرضت
ابنتها .
والأخرى: أن قوله ((لا حاجة لي ... )) هو خطاب منه ◌َ * موجه إلى المرأة لا
إلى ابنتها .
ثم إن الحديث أخرجه أبو يعلى في «مسنده» (١٤٧٩/٢٣٢/٧) فقال: حدثنا
أبو بكر بن أبي شيبة : حدثنا عبدالله بن بكر عن سنان بن ربيعة الحضرمي ...
كذا دون قوله: «عن الحضرمي» وكذا في مصورة (الآصفية)؛ فالظاهر أنه سقط
قديم ، لم يتنبه له المعلق على ((المسند))، وإلا كان عليه أن يبين الفرق بين هذا وبين
(مسند أحمد))؛ كما يقتضيه التحقيق العلمي ، ولا سيما وهو يعلم - فيما أظن - أن
سناناً هذا بصري ، وأن أحداً لم يترجمه بأنه حضرمي ! ولا أدري إذا كان هذا الفرق
موجوداً في نسخة ((المسندين)) للهيثمي، فقد رأيته يقول في ((المجمع)) (٢٩٤/٢) :
((رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله ثقات)).
٦٠٨
فلم يتعرض لبيان الفرق بين ((المسندين)) !
ولعل المعلق المشار إليه استأنس - على الأقل - بتوثيق الهيثمي هذا فقال :
«إسناده حسن)) !
فهذا مردود لما تقدم من التحقيق . والله سبحانه وتعالى أعلم .
وقد يقال : لعل تحسينه قائم على أنه من رواية سنان عن أنس مباشرة .
فأقول : هذا من الممكن قوله ؛ لأنهم قد ذكروا لسنان رواية عن أنس ، ولذلك
جعله الحافظ من الطبقة الرابعة ، بخلاف الحضرمي بن لاحق فجعله من الطبقة
السادسة ، والحضرمي بن عجلان من الطبقة السابعة .
قلت: كان من الممكن أن يقال بالتحسين المذكور؛ لولا زيادة أحمد: ((عن
الحضرمي)) أولاً ، والمخالفة لرواية الثقات لمتن الحديث ثانياً . فتأمل .
ثم وجدت ما يؤكد سقوط الحضرمي من إسناد أبي يعلى ، وأن المحفوظ إثباته :
أن البيهقي أخرج الحديث في ((الشعب)) (٩٩٠٩/١٧٧/٧) من طريق محمد بن
الفرج الأزرق: نا السهمي : نا سنان عن الحضرمي عن أنس ... به .
وهذه متابعة قوية من الأزرق هذا؛ فإنه صدوق ربما وهم؛ كما في ((التقريب)).
٦٢٨٠ - (مَثَلُ عروةَ - يعني: ابنَ مسعودٍ - مثلُ صاحبٍ (يس) دعا
قومَه إلى الله فقتلوه) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٤٧/١٧ - ١٤٨): حدثنا
محمد بن عمرو بن خالد الحراني : ثنا أبي : ثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن
عروة قال :
٦٠٩
لما أنشأ الناس الحج سنة تسع؛ قدم عروة بن مسعود على رسول الله
صَلى
مسلماً ، فاستأذن رسول الله
* أن يرجع إلى قومه، فقال رسول الله عزله:
((إني أخاف أن يقتلوك)).
فقال: لو وجدوني نائماً؛ ما أيقظوني! فأذن له رسول الله تح لية ، فرجع إلى
قومه مسلماً ، فقدم عشاءً ، فجاءته ثقيف يحيُّونه ، فدعاهم إلى الإسلام ، فاتهموه،
وأغضبوه ، وأسمعوه ما لم يكن يحتسب ، ثم رجعوا من عنده، حتى إذا أسحروا
وطلع الفجر، قام على غرفة في داره ، فأذن بالصلاة وتشهد ، فرماه رجل من ثقيف
بسهم فقتله ، فقال رسول الله ح الية : ... فذكره .
وأخرجه الحاكم (٦١٥/٣ - ٦١٦)، وعنه البيهقي في ((الدلائل)) (٢٩٩/٥ -
٣٠٠) من طريق أخرى عن محمد بن عمرو بن خالد ... به . ولما ساقه الهيثمي
(٣٨٦/٩) برواية الطبراني؛ قال :
((وروى عن الزهري نحوه، وكلاهما مرسل ، وإسنادهما حسن)).
كذا قال ، وفيه نظر من وجوه :
الأول : أن مرسل الزهري ليس فيه حديث الترجمة .
الثاني : أن شيخ الطبراني فيه (ص١٤٨) الحسن بن هارون بن سليمان
الأصبهاني ، قد ترجمه أبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (٢٦٢/١) برواية جمع عنه
منهم أبو الشیخ ، وساق له أربعة أحاديث أخرى ، وقال :
«توفي سنة اثنتين وتسعين (يعني ومائتين) - وكان قد كف بصره - يكنى أبا
علي)) .
٦١٠
ولم یذکر فیه جرحاً ولا تعديلاً .
ثم رأيت أبا الشيخ قد أورده في ((طبقات الأصبهانيين)) (٤١١/٣٠٦) وأحسن
الثناء عليه فقال :
((أحد الثقات، هو وأبوه ... وكان من المتورعين، حسن الحديث)).
قلت : فإسناده إذن مرسل حسن ؛ كما قال الهيثمي .
الثالث : أن مرسل عروة فيه علتان :
الأولى : ابن لهيعة ؛ فإنه ضعيف إلا في رواية العبادلة عنه ، وهذا ليس منها .
والأخرى : محمد بن عمرو بن خالد الحراني : لم أجد له ترجمة .
وقد روى حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان مثل هذه القصة
مختصراً ، وفيه حديث الترجمة بلفظ :
(«الحمد لله الذي جعل في أمتي مثل صاحب (يس))).
أخرجه أبو يعلى في («مسنده)) (١٧٣/٣ - ١٧٤).
قلت : وهذا - مع إرساله أو إعضاله - ضعيف أيضاً لضعف ابن جدعان ؛ قال
الذهبي في («الكاشف)» :
((أحد الحفاظ ، وليس بالثبت ، قال الدارقطني: لا يزال - عندي - فيه لين)).
وقال الحافظ في ((التقريب)) :
((ضعيف)) .
وقد روي مسنداً من حديث ابن عباس مختصراً قال :
٦١١
بعث رسول الله ﴿ عروة بن مسعود إلى الطائف ، فرماه رجل بسهم ؛ فقتله ،
فقال النبي ﴿﴿ :
(«ما أشبه هذا بصاحب (يس) !)).
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٤٠٧/١١ - ٤٠٨) من طريق أبي عبيدة
ابن فضيل بن عياض : ثنا عبدالله بن معاذ الصنعاني عن معمر عن عثمان الجزري
عن مقسم عنه .
قلت : وهذا إسناد ضعيف؛ علته عثمان الجزري - وهو : ابن عمرو بن ساج
القرشي الجزري -: قال ابن أبي حاتم عن أبيه :
((لا يحتج به)). وأما ابن حبان فذكره في ((الثقات)) (٤٤٩/٨) وقال :
((يروي عنه المعتمر بن سليمان، ويقول: حدثني عثمان بن ساج المروزي)).
وأشار إلى هذا بقوله في أول ترجمته :
«وقد ینسب إلى جده)) . فتعقبه الحافظ بقوله :
«هذا يوهم الجزم بأنه عثمان بن ساج الراوي عن خصيف ومقسم وغيرهما ،
وقد تردد فيه بعد ذلك ، وقد أكثر الفاكهي التخريج في ((كتاب مكة)) عن عثمان
ابن ساج من غير ذكر عمرو بينهما ، وأما النسائي والعقيلي وغيرهما فما زادوا في
نسب عثمان بن عمرو شيئاً؛ إلا أنهم قالوا : إنه حراني ، ولا يسمي أحد منهم
جده ، فيدل مجموع ذلك على المغايرة بينهما)).
وعلى المغايرة جرى ابن أبي حاتم ؛ فإنه ترجم لعثمان بن ساج ترجمة منفردة
فقال (١٥٣/١/٣) :
٦١٢
((روى عن خصيف . روى عنه معتمر بن سليمان ومحمد بن يزيد بن سنان)).
وبرواية معتمر وحده ذكره البخاري في «التاريخ» (٢٢٧/٣)؛ ولكنه ذكر رواية
أخرى من غير طريق عثمان عن خصيف . وكذلك أورده العقيلي في ((الضعفاء))
(٢٠٤/٣) ، وقال في الرواية الأخرى المخالفة لرواية ابن ساج:
(هي أولى)) .
ولم يذكر البخاري وكذا ابن أبي حاتم فيه جرحاً ولا تعديلاً؛ فهو مجهول الحال .
والحديث أعله الهيثمي بغيره فقال (٣٨٦/٩):
((رواه الطبراني، وفيه أبو عبيدة بن الفضل (!)، وهو ضعيف)).
قلت: تبع في هذا التضعيف الذهبي في ((الميزان))، فإنه قال :
((فيه لين ، قال ابن الجوزي : ضعيف)).
لكن رده الحافظ بقوله عقبه :
((وقد وثقه الدارقطني ؛ فلا يلتفت إلى تضعيف ابن الجوزي بلا سبب . وذكره
ابن حبان في «الثقات)»، وأخرج حديثه في («صحيحه))، وكذلك الحاكم ، ولم
يذكره أحد ممن صنّف في ((الضعفاء)) . ثم رأيت سلف ابن الجوزي ، فقرأت بخطه
في ((كتاب الأباطيل)) للجورقاني ... (فذكر حديثاً)، وقال بعده: ((هذا حديث
باطل، وعبدالرحمن وأبو عبيدة ضعيفان)) كذا قال)).
قلت : والحديث هو عن أبي بن كعب قال: علّمت رجلاً سورة من القرآن
فأهدى إلي قوساً ... ، والحمل في هذا الإسناد على عبد الرحمن - وهو ابن سلم -
وحده دون أبي عبيدة هذا ، لأنه قد جاء من غير طريقه كما كنت خرجته في
٦١٣
((الإرواء)) (١٤٩٣)، وزاده بياناً الشيخ الفاضل عبدالرحمن عبدالجبار في تعليقه
على ((الأ باطيل)) (١٢٨/٢ - ١٢٩)، ولعله لذلك أشار الحافظ إلى عدم ارتضائه
لتضعیف الجورقاني لأبي عبيدة .
ثم إن حديث أَبَيّ صحيح عندي لما له من الشواهد ، كنت خرجت بعضها
في ((الصحيحة)) (٢٥٦) فليراجعها من شاء .
وجملة القول : أن علة حديث ابن عباس هذا المختصر ، إنما هو عثمان الجزري
هذا، فإن كان ابن عمرو بن ساج؛ فهو ضعيف كما قال الحافظ في ((التقريب)).
وإن كان ابن ساج كما مال إليه في ((التهذيب)) وقد سبق كلامه ؛ فهو مجهول .
والله أعلم .
٦٢٨١ - (يَؤْمُ الناسَ في الطعامِ الإمامُ، أو ربُّ الطعامِ ، أو خيرُهم) .
منكر. أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٦٠١/٣) من طريق أبي زيد
أحمد بن عبد الرحیم الحوطي : حدثنا الأوزاعي : حدثنا ثابت بن ثوبان عن
أبيه :
أن رسول الله { ه أتي بطعام، فقال :... فذكره، ثم أخذ بيد أبي عبيدة بن
الجراح، ورأوا (الأصل: وراد) أن النبي تَ ﴿ كان يومئذٍ صائماً.
قلت : وهذا إسناد مرسل مجهول ضعيف ، أورده ابن عساكر في ترجمة ثوبان
أبي ثابت هذا، ولم يذكر فيه شيئاً غير هذا الحديث فهو مجهول لا يعرف ، ولم أره
عند غيره ، ولم یورده المزي في شيوخ ابنه ثابت بن ثوبان العنسي .
وأحمد بن عبدالرحيم الحوطي أبو زيد ، أورده العراقي في ((ذيل الميزان)) ونقله
عنه الحافظ في ((اللسان» ، قال :
٦١٤
(روى عن محمد بن مصعب القرقساني، حديثه في ((سنن الدارقطني))، قال
ابن القطان : لا يعرف حاله)» .
قلت : القرقساني هذا معروف بالرواية عن الأوزاعي ، فلا أدري إذا كان قد
سقط من إسناد ابن عساكر أم لا؟
٦٢٨٢ - (تَعَلَّموا العلمَ، ثم تعلموا الحِلْمَ، ثم تعلموا العلم ، ثم
تعلموا العملَ بالعلم ، ثم أَبْشِروا) .
منكر. أخرجه ابن عساكر (٦٣٩/٣) من طريق هيثم بن محمد الخشاب :
أنا عبدالعزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سعيد بن المسيب عن جابر بن عبدالله
قال : ... فذكره موقوفاً لم يرفعه .
قلت : والهيثم هذا : لم أعرفه ، ويحتمل أن يكون الهيثم بن محمد الأصبهاني
أو الهيثم بن محمد بن ماهويه، وهما مترجمان في ((طبقات الأصبهانيين))
(٣٢٣/٢٦٤ ٣٦٥/٢٨٢)، و «أخبار أصبهان» (٣٣٧/٢ و٣٣٩)، ولم يذكرا فيهما
جرحاً ولا تعديلاً.
٦٢٨٣ - (مَنْ أَدْمَنَ الاختلافَ إلى المسجد؛ أصابَ أخاً مُسْتفاداً
في الله ، وعلماً مُسْتَطَرَفاً ، وكلمةً تَدُلُه على الهدى ، وأُخرى تَصْرِفُه
عن الرَّدى، ورحمةً مُنْتَظَرَةً ، ويتركُ الذنوبَ حياءً أو خشيةً) .
موضوع. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٩٠/٣ - ٩١)، وابن عدي
في ((الكامل)) (٣٥٠/٣)، وابن حبان في ((الضعفاء)) (٣٥٧/١)، وابن عساكر
(٢٠/٥) من طريق سعد بن طريف الإسكاف : أخبرني عمير بن مأمون قال :
سمعت الحسن يقول: سمعت رسول الله ﴿ يقول : ... فذكره .
٦١٥
أورده ابن عدي في ترجمة سعد بن طريف هذا ، وروى عن ابن معين أنه قال :
(ليس بشيء)) . وعن النسائي:
«متروك الحديث)) .
ثم ساق له أحاديث كثيرة هذا أحدها ، ثم قال :
((له غيرها ، وكلها لا يرويها غيره ، وهو ضعيف جدا)). وقال ابن حبان :
((كان يضعُ الحديث على الفور)) .
ونحوه قال ابن طاهر في ((التذكرة)) (ص٧٨) عقب الحديث .
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٣/٢):
((رواه الطبراني في ((الكبير))، وفيه سعد بن طريف الإسكاف ، وقد أجمعوا
على ضعفه)).
قلت : ويد الصنع والوضع والتكلف فيه ظاهرة ، فلا أدري کیف لم يورده ابن
الجوزي في ((موضوعاته))، أو في ((علله)) على الأقل !!
(تنبيه): لسعد هذا ترجمة ضافية في ((الميزان))، وساق له أحاديث من
((الكامل)) هذا أحدها ، وأما ((اللسان)) فليس فيه سوى قول النسائي:
((متروك الحديث)) !!
٦٢٨٤ - (إن للمساكين دَوْلةً، قيل: وما دولتُهم؟! قال : إذا كان يومُ
القيامة؛ قيل لهم: انْظُروا؛ مَنْ أَطْعَمَكُمْ في الله لُقْمَةً ، وكَسَاكُمْ ثوباً ،
أو سقاكم شُرْبةَ ماءٍ ؛ فَأَدْخِلوه الجنةَ) .
موضوع . أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٣٤٧/٦)، ومن طريقه ابن عساكر
٦١٦
في ((التاريخ)» (ج ٦/٥): ثنا الحسين بن عبد الغفار الأزدي - بمصر -: ثنا موسى
ابن محمد الرملي : ثنا أبو المليح الرقي عن ميمون بن مهران عن ابن عباس مرفوعاً .
قلت : أورده ابن عدي في ترجمة الرملي هذا ، وهو : موسى بن محمد بن
عطاء الدمياطي البلقاوي ، وقال :
«وهذا حديث منكر، وموسى منكر الحديث ، ويسرق الحديث)).
وأقول : كذبه أبو حاتم وأبو زرعة وغيرهما ، وقال ابن حبان :
((يضع الحديث)) .
وتقدمت له أحاديث موضوعة ، فراجع ((الفهارس)) الخاصة بأسماء الرواة .
ولذا قال الذهبي عقب حديثه هذا :
(«موضوع)) . ووافقه العسقلاني.
ومن غرائب ابن الجوزي أنه بدل أن يورد الحديث في «موضوعاته)» أورده في
«علله)) (٨٥٤/٢٥/٢) معلّقاً على موسى هذا لم يسنده إليه ولا خرجه معزواً لأحد
الأئمة ، ولکنه ذکر قول ابن عدي المتقدم فیه ، وتكذیب المذکورین إياه ، وزاد :
((وقال العقيلي: يحدث عن الثقات بالبواطيل والموضوعات)) !
وقد وقع في ((لسان ابن حجر))، لا أدري أهو منه أم من النساخ أو الطابع،
فإنه قال عقب قول العقيلي هذا :
((وقال: منكر الحديث ، وأخرج حديثي ابن عباس ، وقال في كل منهما: منكر)).
ویعني بالحدیثین هذا ، وحديث :
((الجنة تحت أقدام الأمهات)» المتقدم برقم (٥٩٣)، وقد كنت اعتمدت عليه
هناك فعزوته إلى العقيلي ، والآن ، فقد تبين أن هذا العزو خطأ؛ فإن الحديثين لم
٦١٧
يروهما العقيلي مطلقاً؛ فلعله سقط من قلم الحافظ أو الناسخ كلمة ابن عدي ؛ فإن
الصواب: ((وقال ابن عدي : منكر الحديث ... )) إلخ.
ثم إنه لا ينبغي تعصيب الجناية في هذا الحديث بالبلقاوي هذا ؛ كما فعل
ابن عدي ؛ فإن شيخه الحسين بن عبدالغفار ، قد اتهمه ابن عدي في تحديثه عن
بعض الشيوخ ، فقال في ترجمته (٣٦٧/٣) :
(كتبت عنه في مصر ، ثنا عن سعيد بن عفير ، وعبدالعزيز بن مقلاص
وغيرهما من كبار شيوخ مصر ، ولم يكن سنه يحتمل لقاءهم ، وقد حدَّث
بأحاديث مناكير».
وروی هذا ابن عساکر عن ابن عدي ، وزاد عنه أنه قال :
(ونا الحسين بن عبدالغفار الأزدي بمصر سنة تسع وتسعين ، وفي سنة خمس
وثلاثمائة ، فذكر عنه حديثاً)) .
قلت : وكأن ابن عساكر يعني حديثاً غير حديث الترجمة ؛ فإن هذا ساقه ابن
عساكر قبيل كلام ابن عدي المذكور ، ثم ختم ابن عساكر ترجمة الحسين هذا بما
رواه بإسناده عن حمزة بن يوسف (وهو: السهمي) قال :
(«سألت أبا الحسن الدارقطني عن [الحسين] بن عبد الغفار بن عمرو أبي علي
الأزدي بمصر؟ فقال: هذا آية ، متروك ، كان بلية)).
وكذا هو في («سؤالات حمزة بن يوسف السهمي للدارقطني وغيره من
المشايخ)» (٢٧٠/٢٠٥ - طبع مكتبة المعارف - الرياض) .
ولذلك فقد أحسن الحافظ حين قال في ترجمة الحسين هذا :
((ومن بلاياه قال : حدثنا موسى بن محمد الرملي ... بحديث سيأتي في
ترجمة موسی بن محمد البلقاوي)» .
٦١٨
فأشار بهذا إلى أن التهمة محصورة بين الحسين والبلقاوي .
٦٢٨٥ - (أَلا لا يَحلُّ هذا المسجدُ لِجُنُبٍ ولا حائض؛ إلا لرسولِ
الله :﴿، وعليٍّ، وفاطمةَ، والحسنِ ، والحسينِ، ألا قد بَيِّنْتُ لكم
ء
الأسماءَ ؛ أَنْ تَضِلُّوا)(٥).
موضوع بهذا التمام. أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢٩١/١)، ومن
طريقه ابن عساكر (٤٢/٥)، والبيهقي في ((السنن)) (٦٥/٧) من طريق محمد بن
يونس : ثنا عبدالله بن داود : ثنا الفضل بن دكين : ثنا حميد بن أبي غنية عن أبي
الخطاب الهَجَري عن محدوج الذهلي عن جسرة عن أم سلمة قالت :
خرج رسول الله ﴿ إلى صرحة هذا المسجد فقال :... فذكره .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته محمد بن يونس هذا ، - وهو: الكديمي - متهم بالكذب
والوضع. وقد خولف في متنه، فقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢٦٩/٩٩/١).
(«سمعت أبا زرعة - وذكر حديثاً حدثنا به - عن أبي نعيم عن ابن أبي غنية ... ))
به ؛ فذكر الحديث ؛ لم يذكر الزيادة التي في آخره بلفظ :
((إلا للنبي ، ولأزواجه، وعلي وفاطمة بنت محمد)).
وقال أبو زرعة :
(يقولون: عن جسرة عن أم سلمة ، والصحيح عن عائشة)).
قلت : وأعله البيهقي بما رواه عن البخاري أنه قال :
(«محدوج الذهلي ... فيه نظر)) . قال البيهقي :
(*) كتب المؤلف بهامش الأصل: ((مضى برقم (٤٩٧٣))).
٦١٩
((وقد روي هذا من وجه آخر عن جسرة ، وفيه ضعف)) .
ثم ساقه من طريق عطاء بن مسلم عن إسماعيل بن أمية عن جسرة عن أم
سلمة ... به مثل حديث الترجمة ؛ دون قوله :
((ألا قد بينت .. ).
قلت : وعطاء بن مسلم الظاهر أنه الخفاف ، قال الحافظ في ((التقريب)):
((صدوق ، يخطئ كثيراً)) .
وقد أخطأ في إسناده ؛ فإن الصواب : عن جسرة عن عائشة كما تقدم عن
أبي زرعة .
وفي متن الحديث اختلاف آخر ؛ فقد أخرجه ابن ماجه (٦٤٥) من طريق
أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن يحيى قالا : ثنا أبو نعيم ... به ؛ دون قوله :
((إلا لرسول الله عَ ﴾ ... )) إلخ.
وبدون الزيادة هذه جاء حديث عائشة ، ولا يصح أيضاً؛ لأنه من رواية أفلت
ابن خليفة عن جسرة بنت دجاجة عن عائشة . قال البخاري :
((جسرة عندها عجائب)).
وقد خرجت الحديث وتكلمت عليه بما فيه كفاية في ((ضعيف أبي داود)) (٣٢).
٦٢٨٦ - (أنا شجرةٌ، وفاطمةُ أصلُها أو فَرْعُها، وعليٌّ لِقاحُها،
والحسنُ والحسينُ ثَمَرَتُها ، وشِيْعَتُنَا وَرَقُها ، فالشجرةُ أصلُها في جنةٍ
عَدْنٍ ، والأصلُ والفرعُ ، واللِّقاحُ والورقُ والثمرُ في الجنةِ).
موضوع . أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٣٣٦/٢ - ٣٣٧ و٤٥٩/٦)، ومن
٦٢٠