Indexed OCR Text

Pages 321-340

٦١٣٩ - (مَنْ بادَرَ العاطِسَ بالحمدِ ؛ عُوْفِيَ مِنْ وَجَع الخاصِرَةِ ، ولم
يَشْتَكِ ضِرْسَه أبداً) .
منكر. أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٧٢٨٣/١٤٨/٢) : حدثنا
محمد بن نوح : ثنا الحسن بن إسرائيل : ثنا عبد الله بن المطلب الكوفي : ثنا
إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال: قال رسول الله مطلية : ...
فذكره . وقال :
((لم يروه عن أبي إسحاق، ولا رواه عنه إلا عبدالله بن المطلب ، تفرد به
الحسن بن إسرائيل)).
قلت : أورده ابن حبان في ((الثقات)) (١٧٨/٨) وقال:
((يروي عن عبدالوهاب بن عطاء وأهل العراق ، ثنا عنه عبدان الجواليقي،
مستقيم الحديث)) .
قلت : وهو عبدان بن أحمد الأهوازي : من شيوخ الطبراني ، وقد روى عنه
هذا الحديث - كما يأتي -، وهو من الحفاظ المترجمين في ((تذكرة الذهبي))، وقال
في آخرها :
(«قلت : له غلط ووهم يسير ، وهو صدوق)).
وعبدالله بن المطلب الكوفي : مجهول - كما قال أبو حاتم والعقيلي ؛ كما تقدم
تحت الحديث (١٦٦) -، وبيّض له ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (١٧٦/٢/٢).
والحارث هو: ابن عبدالله الأعور، وهو ضعيف - كما تقدم مراراً -، وقال الذهبي
في («الكاشف)» :
((شيعي لين)). وقال الحافظ في («التقريب)):
٣٢١

((كذبه الشعبي في رأيه ، ورمي بالرفض ، وفي حديثه ضعف)).
قلت : وبه أعله الهيثمي ؛ فقال (٥٧/٨ - ٥٨) :
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه الحارث الأعور - وضعفه الجمهور ، ووثّق -،
ومن لم أعرفهم» .
كأنه يشير إلى الحسن بن إسرائيل وشيخه عبدالله بن المطلب ، وقد عرفنا
حالهما كما سبق .
وأما شيخ الطبراني محمد بن نوح - وهو: ابن حرب العسكري ؛ كما في
(المعجم الصغير)) (رقم ٨٦٣ - الروض النضير) -: فلم أجد له ترجمة؛ كما ذكرت
هناك .
ولكنه قد توبع؛ فقال الطبراني في ((الدعاء)) (١٩٨٧/٢٩٣/٣): حدثنا عبدان
ابن أحمد : ثنا الحسن بن إسرائيل ... به ؛ دون قوله: ((ولم يشتك ضرسه أبداً)).
وروي من حديث ابن عمر وغيره ؛ فقال قطن بن إبراهيم : ثنا خالد بن يزيد
المدني قال : ثنا ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر ... مرفوعاً بلفظ :
((إذا عطس العاطس ؛ فابدروه بالحمد ، فإن ذلك دواء من كل داء ، ومن وجع
الخاصرة)).
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٨/٣)، والديلمي في ((مسند الفردوس))
(٦٧/١/١) ، وقال ابن عدي :
«حدیث منکر» .
ذكره في ترجمة خالد هذا ، وساق له أحاديث أخرى ، وختمها بقوله :
٣٢٢

((وله غير ما ذكرت ، وعامتها مناكير)). وقال ابن حبان في ((الضعفاء)) (١/
٢٨٤ - ٢٨٥) :
((منكر الحديث جداً، لا يشتغل به ؛ لأنه يروي الموضوعات عن الأثبات)).
وعزاه السيوطي في ((اللآلي)) (٢٨٥/٢) للحاكم في ((تاريخه)) من طريق قطن
هذا ... به . وسكت عنه !
. ، فسبقه رجل إلى
وعن أبي أيوب الأنصاري : أن رجلاً عطس عند النبي
: *
الحمد ؛ فقال رسول الله
((من بدر العاطس إلى محامد الله ؛ عوفي من وجع الداء والدَّبِيْلَةِ)).
أخرجه الخطيب في ((التاريخ)» (٢٩٣/١٤)، ومن طريقه ابن الجوزي في
((الموضوعات)) (٧٧/٣) من طريق عمر بن صبح عن أيوب السختياني عن أبي
قلابة عن أبي أيوب الأنصاري ... به . وقال ابن الجوزي :
(ليس يصح، قال ابن حبان: عمر بن صبح يضع الحديث ... )).
والمعروف من حديث أبي أيوب مثل حديث علي الذي رواه ابن أبي ليلى
بسنده عنه تارة ، وعن علي تارة ، وقد ذكرته قريباً تحت الحديث الذي قبل هذا .
ورواهما عنهما من هذا الوجه الطبراني في ((الدعاء)) (١٦٨٤/٣ و١٦٨٥).
وذكر له السيوطي شواهد أخرى مضطربة المتون واهية الأسانيد ، فلم أنشط
لذكرها والكلام عليها .
(تنبيه) : خالد بن يزيد المدني المتقدم في حديث ابن عمر : هكذا وقع فيه :
( ... المدني) عند ابن عدي ومن ذكر معه من مخرجيه ، ولعله من أوهام قطن بن
٣٢٣

إبراهيم ؛ فإن في حفظه ضعفاً .. والصواب : (المكي)؛ كما في ترجمته من كتب
الرجال ، ومنها ((الكامل)) نفسه، و((الجرح والتعديل)) وغيره .
ثم رأيت الحديث في ((الأدب المفرد)) للبخاري (٩٢٦) من طريق شيبان عن
أبي إسحاق عن خيثمة عن علي رضي الله عنه قال :
((من قال عند عَطْسَةٍ سمعها : الحمد لله رب العالمين على كل حال ما كان ؛
لم يجد وجع الضرس ولا الأذن أبداً)).
قلت: وهذا إسناد موقوف رجاله ثقات - كما قال الحافظ في ((الفتح))
(٦٠٠/١٠) -، وإنما لم يصححه ؛ لأن أبا إسحاق - وهو: السبيعي - كان اختلط.
وشيبان - وهو : ابن عبدالرحمن أبو معاوية البصري - لم يذكر في جملة من روى
عنه قبل الاختلاط ، ومن المقرر في ((المصطلح)) أنه في هذه الحالة يتوقف عن
تصحيح روايته . وحينئذٍ فلا فائدة تذكر في تعقيب الحافظ عليه بقوله :
((ومثله لا يقال من قبل الرأي ؛ فله حكم الرفع)) !
لأن هذا إنما يقال فيما صح ، وإلا ؛ فلا . وقد قلده في ذلك الشيخ الجيلاني
في ((شرح الأدب)) (٣٨٤/٢)!
ثم إن الملاحظ أن هذا الموقوف أصح من المرفوع ؛ فهو مخالف له في المتن
أيضاً ، فإنه ذكر: (الأذن) .. مكان: (الخاصرة).
٦١٤٠ - (مِنَ السعادة: العُطاسُ عند الدعاء) .
ضعيف . أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣٥/٧) من طريق محمد بن
معروف أبي عبد الله : نا محمد بن أمية السَّاوي : نا محمد بن عبدربه عن
٣٢٤

سليمان بن عبد الله عن إسحاق بن عبدالله عن أنس بن مالك قال : قال رسول
الله
:... فذكره . وقال :
«هذا إسناد فيه ضعف)).
قلت : وأظن أنه يشير أن علته جهالة محمد بن معروف هذا؛ فقد ذكر الحافظ
في ترجمته من («اللسان»:
((قال البيهقي في ((المدخل)) : حديثه خطأ ، والحمل فيه عليه ؛ فإنه ليس
بالمعروف)» .
قلت : ونحوه محمد بن عبدربه عن سليمان بن عبدالله ؛ فإني لم أعرفهما .
والله أعلم .
وقد أقر السيوطي في ((اللآلي)) (٢٨٨/٢) البيهقيَّ على تضعيف سنده،
ولكنه ساق له طريقاً أخرى من رواية أبي نعيم : حدثنا الطبراني : حدثنا القاسم
ابن محمد الدلال : حدثنا إبراهيم بن ميمون : حدثنا أبو سعيد - رجل من آل
عنبسة - عن عتبة بن طويع عن يزيد بن أبي حبيب عن مرتد اليَزَنِيِّ عن أبي رُهْم
قال : قال رسول الله
((من سعادة المرء: العطاس عند الدعاء)).
سکت عنه السيوطي ، وإسناده مظلم ، وفيه علل :
الأولى : أبو رهم - واسمه : أحزاب السمعي -: مختلف في صحبته ، ورجح
البخاري وأبو حاتم وابن حبان وغيرهم أنه تابعي ؛ فالحديث مرسل .
الثانية : عتبة بن طويع : لم أجد له ترجمة .
٣٢٥

الثالثة : أبو سعيد العنبسي: لم أعرفه ، ولم يذكره الذهبي في ((كناه))، ولكنه
قال في آخر هذه الكنية : (أبو سعيد) :
(( ... وعدة يجهلون؛ تركتهم)).
فلعله واحد من هؤلاء المجهولين الذين أعرض عن ذكرهم .
الرابعة : إبراهيم بن ميمون لم أجده أيضاً .
الخامسة : القاسم بن محمد الدلال : ضعفه الدارقطني ، وذكره ابن حبان في
(الثقات)) (١٩/٩)، وروى له الطبراني حديثين في ((المعجم الصغير)) (رقم ٥١١
و٥٥٠)، وثلاثة أحاديث في ((المعجم الأوسط)) (ج٢ ق٢/١ - ١/٢ رقم ٥٠٩٩ -
٥١٠١) .
٦١٤١ - (تَخْرُجُ مَعَادِنُ مُخْتَلِفَةٌ : مَعْدِنٌ منها قَريبٌ من الحجاز،
يأتيه مِنْ شِرارِ الناس يقال له: فِرْعَوْنُ ، فبينما هم يَعْمَلون فيه إذ حَسَرَ
عَنِ الذهبِ ؛ فأعْجَبَهُم مُعْتَمَلُه ، إذ خُسِفَ به وبهم) .
موقوف ضعيف . أخرجه الحاكم (٤٥٨/٤): أخبرنا غيلان بن يزيد الدَّقَّاق
- بهمذان -: ثنا إبراهيم بن الحسين : ثنا آدم بن أبي إياس : ثنا ابن أبي ذئب عن
فَارِظ بن شيبة عن أبي غطفان قال: سمعت عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما
يقول :... فذكره موقوفاً . وقال :
((صحيح الإسناد)) . ووافقه الذهبي .
وأقول : رجاله كلهم ثقات معروفون ؛ غير غيلان بن يزيد الدقاق ، فلم أعرفه ،
فإن ثبتت عدالته وحفظه لما يرويه ، أو توبع من ثقة ؛ فالسند صحيح ، وإبراهيم بن
الحسين - هو: ابن ديزيل المعروف بـ: (دابة عفان)، وهو - ثقة حافظ ، مترجم في
٣٢٦

(«تذكرة الحفاظ)»، وبأوسع منها في (سير أعلام النبلاء)».
ومن فوقه من رجال ((التهذيب» .
ويبقى النظر في متنه الموقوف ، هل هو في حكم المرفوع أم لا؟ ورأيي أن الأمر
محتمل ، ولکن فيه نكارة من ناحیتین :
الأولى : أنه قد صحّ مختصراً من حديث ابن عمر وغيره ، وهو مخرج في
((الصحيحة))(١٨٨٥/٥٠٦/٤).
:
والآخر : أن الخسف المذكور فيه يخالف قوله
((لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب ، يقتتل الناس
عليه ، فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون ، ويقول كل رجل منهم : لعلي أكون أنا
الذي أنجو)) .
أخرجه مسلم (١٧٤/٨)، وابن ماجه (٤٠٤٦)، وابن حبان (٦٦٥٦ - ٦٦٦٠)،
وأحمد (٣٠٦/٢ و٣٣٢) من حديث أبي هريرة .
والبخاري (٧١١٩)، وأبو داود (٤٣١٣ و٤٣١٤) من طريق أخرى عن أبي
هريرة ... مختصراً نحوه ؛ دون جملة الاقتتال ، وزادا - وهو رواية لمسلم - :
((فمن حضره ؛ فلا يأخذ منه شيئاً)) .
ثم أخرجه مسلم وأحمد (١٣٩/٥ و١٤٠)، والطبراني (٥٣٧/١٦٨/١)، وابن
حبان أيضاً (٦٦٦١) من حديث أبي بن كعب ... مرفوعاً نحوه ؛ أتم منه .
ففي هذين الحديثين الصحيحين : ذكر الاقتتال دون الخسف ، فهو منكر .
والله سبحانه وتعالى أعلم .
٣٢٧

٦١٤٢ - (سألتُ رسولَ اللهِنَ ◌ّهُ عن الرجُلِ لمْ يَحُجَّ؛ أَوَيَسْتَقْرِضُ
للحجِّ؟ قال : لا) .
لا أصل له مرفوعاً . أورده هكذا سيد سابق في كتابه ((فقه السنة)) (٦٣٩/١
- ٦٤٠) وقال :
(رواه البيهقي)) !
وهذا خطأ فاحش مزدوج؛ لا أدري إذا كان من السيد ، أو ممن قد يكون نقله عنه :
!
الأول : ۔ وهو أُسوؤهما - رفعه إلى النبي
والآخر : عزوه للبيهقي ! فإنما رواه بهذا السياق موقوفاً الإمام الشافعي رحمه
الله في كتابه ((الأم)) فقال (٩٩/٢) :
أخبرنا سعيد بن سالم عن سفيان الثوري عن طارق بن عبدالرحمن عن
عبدالله بن أبي أوفى - صاحب النبي تَ له - أنه قال:
سألته عن الرجل لم يحج ؛ أيستقرض للحج؟ قال : لا .
وهكذا هو في («مسند الإمام الشافعي)) (ص٣٨) و((ترتيب مسند الشافعي
والسنن)) للبنا الساعاتي (٢٨٤/١).
فأقول : والظاهر أن الناقل أو السيّد توهم أن ضمير: (أنه قال) يعود إلى ابن
أبي أوفى! وأن ضمير: (سألته) يعود إلى النبي ﴿ المذكور في الجملة المعترضة،
وكل ذلك خطأ ، ولو أن الرواية كانت بدونها - هكذا : (عن طارق بن عبدالرحمن
عن عبدالله بن أبي أوفى أنه قال ... ) -؛ لم يقع الوهم إن شاء الله تعالى .
ثم إن رجال إسناد الشافعي ثقات رجال الشيخين ؛ غير سعيد بن سالم - وهو
القداح -: قال الحافظ :
٣٢٨

«صدوق یھم)) .
قلت : وقد تابعه وكيع فقال : عن سفيان عن طارق قال : سمعت ابن أبي
أوفى يسأل عن الرجل يستقرض ويحج؟ قال :
((يسترزق الله ، ولا يستقرض . قال: وكنا نقول : لا يستقرض إلا أن يكون له
وفاءً)) .
أخرجه البيهقي (٣٣٣/٤) وإسناده صحيح ومتنه أتم ، فتأمل أيها القارئ كم
الفرق بينه وبين اللفظ الذي عزاه السيّد إليه ، مع اتفاق اللفظين على إيقافه على
ابن أبي أوفى ، فيا له من خطأ ما أفحشه !!
ولقد افترضت قبل هذا التحقيق أن يكون رفعه إلى النبي ﴿9 في ((فقه
السنة)) من الأخطاء المطبعية في الطبعة التي نقلت منها (دار الكتاب العربي - دون
تأريخ) فرجعت - احتياطاً - إلى طبعة قديمة سنة (١٣٨٢هـ): مطبعة الاستقامة ،
فرأيت الخطأ فيها بعينه . والله المستعان .
٦١٤٣ - (حُمَّى يوم كَفَّارَةُ سَنَةٍ للذنوبِ ، وحمى يومين كفارةً
سنتين ، وحمى ثلاثة أيام كفارةُ ثلاث سنين).
موضوع. أخرجه تمام في ((الفوائد)) (ق١/١٩٩ - ٢) عن سليمان بن داود عن
الحسين بن علوان الكلبي : ثنا عمرو بن خالد - مولى بني هاشم - عن أبي هاشم
عن سعيد بن جبير عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد موضوع مسلسل بالكذابين والوضاعين وهم :
أولاً: عمرو بن خالد وهو القرشي مولاهم، قال الذهبي في («الضعفاء»:
٣٢٩

((كذبه أحمد والدارقطني . وقال وكيع: كان يضع الحديث)).
ثانياً : الحسين بن علوان الكلبي، قال الذهبي في («الميزان»
((قال يحيى : كذاب . وقال علي : ضعيف جداً . وقال أبو حاتم والنسائي
والدارقطني : متروك الحديث ، وقال ابن حبان : كان يضع الحديث على هشام
وغيره وضعاً؛ لا يحل كتب حديثه إلا على سبيل التعجب)).
ثالثاً : سليمان بن داود - وهو : الشاذكوني -: قال البغوي :
((رماه الأئمة بالكذب)) . وقال ابن معين :
((يضع الحديث)) .
وللشطر الأول شاهد من حديث ابن مسعود ، ولكنه واه جداً؛ لأنه من رواية
صالح بن أحمد الهروي : ثنا أحمد بن راشد الهلالي : ثنا حميد بن
عبدالرحمن الرواسي عن الحسن بن صالح عن الحسن بن عمرو عن إبراهيم عن
الأسود عن عبدالله بن مسعود ... مرفوعاً بلفظ :
((الحمى حظ كل مؤمن من النار، وحمى ليلة يكفر خطايا سنة مُجَرَّمَة)).
أخرجه القضاعي في («مسند الشهاب)» (٦٢/٧١/١) .
وفي هذا الإسناد علتان ذكرهما أخونا حمدي السلفي في تعليقه على
«المسند» وهما :
١ - صالح بن أحمد الهروي : قال أبو أحمد الحاكم :
((فيه نظر)) .
٣٣٠

٢ - أحمد بن راشد: قال الذهبي في («الميزان»:
((أتى بخبر باطل ... فسرد حديثاً ركيكاً فيه: (( ... إذا كانت سنة خمس
وثلاثين ومائة ؛ فهي لك ولولدك، منهم السفاح)) . رواه جماعة عن أحمد بن راشد ؛
فهو الذي اختلقه بجهل)). انظر الحديث الآتي (٦١٤٥).
قلت : فمثله مما لا يصلح الاستشهاد به ، ولا الاقتصار على تضعيف حديثه
- كما فعل العراقي في ((المغني)) (٢٨٨/٤)، وأقره العلامة الزبيدي في ((شرح
الإحياء)) (٥٢٦/٩) ! -؛ فضلاً عن السكوت عنه ، وأن يقوّى بالموقوف الضعيف
الآتي كما فعل السخاوي في ((المقاصد))، وقلده العجلوني في ((كشف الخفاء)) -،
وأسوأ من ذلك كله - أو من مساوئ ذلك - أن الزرقاني لخّص ذلك في ((مختصر
المقاصد)) بقوله (٣٩٣/٩٨):
((حسن))!
وعلى العكس من ذلك ؛ فقد أعل حديث ابن مسعود بما لا يقدح ، وأُغفلت
العلتان المذكورتان ؛ فقال الزبيدي عقبه :
«وكذلك رواه الديلمي في ((مسند الفردوس))، وأعله ابن طاهر بالحسن بن
صالح ، وقال : تركه يحيى القطان وابن مهدي)) .
قلت: كذا قال ! فما أحسن؛ لأن الحسن هذا - وهو: ابن صالح بن صالح بن
حي الهمداني الثوري ، وهو - ثقة ثبت من رجال مسلم ، والترك الذي قيل فيه لأنه
كان يرى السيف ؛ أي: الخروج بالسيف على أئمة الجور، قال الحافظ في ((التهذيب)):
((وهذا مذهب للسلف قديم ، لكن استقر الأمر على ترك ذلك ؛ لما رأوه أفضى
إلى أشد منه ، ففي وقعة الحرة ووقعة ابن الأشعث وغيرهما عظة لمن تدبر . وبمثل
٣٣١

هذا الرأي لا يقدح في رجل قد ثبتت عدالته ، واشتهر بالحفظ والإتقان ، والورع
التام ، والحسن مع ذلك لم يخرج على أحد)). ثم قال الزبيدي تبعاً للسخاوي :
(وله شاهد عن أبي الدرداء موقوفاً بلفظ :
((حمى ليلة كفارة سنة)) .
رواه ابن أبي الدنيا في ((المرض والكفارات)) له من طريق عبدالملك بن عمير
عنه ... به)).
قلت : هو عند ابن أبي الدنيا فيه (ق١/١٠)، ومن طريقه البيهقي في
((الشعب)) (٩٨٦٩/١٦٧/٧) من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر: ثنا
عبدالملك بن عمير قال : قال أبو الدرادء ... فذكره موقوفاً عليه .
سكتوا عنه أيضاً! وليس بجيد ؛ فإنه - مع وقفه - له علتان أيضاً :
إحداهما : الانقطاع بين ابن عمير وأبي الدرداء ؛ فإنه لم يسمع منه ، بل لعله
لم يدركه ؛ فإنه ولد لثلاث سنين بقين من خلافة عثمان ، ومات أبو الدرداء في
أواخر خلافة عثمان - كما في ((التقريب)) -. ولو فرض أنه أدركه وسمع منه ؛ فإن
قوله : (قال : قال أبو الدرداء) صورته صورة التعليق المشعر بأنه لم يسمعه منه ، وقد
رمي بالتدليس ؛ بل هو مشهور به ، ذكره غير واحد - كما قال العلائي في ((جامع
التحصيل» (٣٢/١٢٣) -.
والأخرى: إسماعيل هذا: قال الذهبي في ((المغني)):
(ضعفوه)). وقال الحافظ في ((التقريب)):
(ضعيف)) .
٣٣٢

(تنبيه) : تقدم آنفاً عن الزبيدي أن حديث ابن مسعود رواه الديلمي أيضاً
في ((مسند الفردوس))، ولم يذكره الحافظ في ((الغرائب الملتقطة منه)) لنرى إسناده،
ويغلب على الظن أنه من الطريق المتقدمة ، وهو في أصله ((الفردوس)) (١٥٦/٢/
٢٧٨٨) ، فقال المعلق عليه مخرجاً له :
(«مجمع الزوائد (٣٠٦/٢): رواه البزار وإسناده حسن)).
قلت : وهذا التخريج خطأ من وجهين :
الأول : أن ما رواه البزار ليس من حديث ابن مسعود ، وإنما من حديث عائشة .
والآخر : أنه ليس في حديثها الشطر الثاني في حديث ابن مسعود :
(( ... وحمى ليلة يكفر خطايا سنة مُجَرَّمة)).
وقد وقع في هذا الخطأ وأكبر منه الأخ حمدي السلفي في تخريجه لحديث ابن
مسعود هذا ؛ حيث عزاه للبزار عن عائشة ، والطبراني وأحمد وغيرهما عن غيرها ،
وكلهم ليس عندهم الشطر الثاني المذكور؛ فراجع إن شئت تعليقه على ((مسند
الشهاب)) (٧١/١)، وتخريجي لأحاديثهم في («الصحيحة» (١٨٢١ و١٨٢٢).
وأسوأ من كل ما تقدم من الأخطاء والأوهام : سكوت الحافظ السخاوي
- ومقلديه كالزبيدي والعجلوني - على حديث الترجمة ، مع أن فيه أولئك الكذابين
الثلاثة !
٦١٤٤ - (إن اللهَ لَيُكَفِّرُ عَنِ المؤمنِ خطاياه كلَّها بحُمَّى ليلةٍ).
منكر. أخرجه ابن أبي الدنيا في ((المرض والكفارات)) (ق٢/٦٨) : حدثنا أبو
يعقوب التميمي : حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني عن عبدالله بن المبارك عن
٣٣٣

عمر بن المغيرة الصغاني عن حوشب عن الحسن ... يرفعه . قال ابن المبارك :
(«هذا من جيد الحديث)) .
ورواه البيهقي في «شعب الإيمان)) (٩٨٦٦/١٦٧/٧) بعد أن رواه من طريق
علي بن عبدالعزيز : ثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني ... به موقوفاً : وأخبرنا أبو
سعيد ابن أبي عمرو : أنا أبو عبد الله الطالقاني ... فذكره ؛ غير أنه قال : عن
الحسن رفعه قال: ((إن الله ... )).
كذا وقع فيه ، والظاهر أن فيه سقطاً ؛ فلم ندر هل هو من طريق ابن أبي الدنيا
- كما أرجح - أو غيره؟ وقد رجعت إلى مصورة ((الشعب)) التي عندي ؛ فوجدت
فيها خرماً فيه أحاديث ، هذا منها !
ومدار الحديث مرفوعاً وموقوفاً على عمر بن المغيرة: قال الذهبي في («الميزان)):
((قال البخاري : منكر الحديث ، مجهول)) .
كذا فيه. وأقره في ((اللسان)). وله ترجمة في ((تاريخ ابن عساكر)) (٣٦٠/١٣
- ٣٦١) ، وروى عن علي بن المديني أنه قال :
((لا أعرف عمر هذا ، مجهول)) . وقال ابن عساكر:
((ولم يذكره البخاري في ((تاريخه))، وقد كان قبله)).
ثم ذكر أنه توفي سنة ثمان وسبعين ومائة .
وأقول: لم يذكره البخاري في ((التاريخ الكبير))، ولا في ((التاريخ الصغير))، ولا
في ((الضعفاء)» المطبوع في آخر ((الصغير))؛ فلعله في ((التاريخ الأوسط)) له . والله أعلم .
وقد أورده ابن أبي حاتم (١٣٦/١/٣) وقال:
٣٣٤

((بصري وقع إلى المِصِّيصة ... سألت أبي عنه؟ فقال: شيخ)).
وأما شيخه حوشب ؛ فهما اثنان بصريان ، كلاهما يروي عن الحسن البصري ،
أحدهما حوشب بن عقيل الجرمي ، وهو ثقة . والآخر: حوشب بن مسلم الثقفي
مولاهم ، وثقه ابن حبان (٢٤٣/٦) وروى عنه أربعة من الثقات، ومع ذلك قال
الذهبي في («الميزان» :
((لا يدرى من هو)). وله حديث آخر عن الحسن عن أبي أمامة ، مضى برقم
(١٨٠٢).
ومع أن ابن عساكر توسع في ذكر شيوخ ابن المغيرة هذا ؛ فلم يذكر فيهم أحد
(الحوشبين)، كما أن المزي توسع في ذكر الرواة عنهما ؛ فلم يذكر فيهم ابن المغيرة
هذا ، فلم أستطع تحديد أيهما المراد هنا؟
وسواء كان هذا أو ذاك ؛ فالعلة جهالة ابن المغيرة . والله أعلم .
وإن مما يرجح أن رفع الحديث - مع إرساله - خطأ على الحسن البصري : أنه روى
ابن أبي الدنيا - وعنه البيهقي (٩٨٦٧/١٦٧/٧) - من طريق هشام عن الحسن قال :
كانوا يرجون في حمى ليلة كفارة لما مضى من الذنوب .
ورجاله ثقات رجال الشیخین ؛ غیر خالد بن خداش ، فمن رجال مسلم : قال
الحافظ في («التقريب)) :
((صدوق يخطئ)).
لكنه قد توبع . فقال الترمذي (٢٠٩٠) : حدثنا إسحاق بن منصور قال :
أخبرنا عبدالرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن هشام بن حسان ... به نحوه .
٣٣٥

قلت : وهذا إسناد صحيح موقوف ؛ فثبت أن رفع الحديث منكر ، مع مخالفته
لما قبله من الأحاديث على ضعفها؛ مما يدل على أنه لا صلة لها بالنبي المصطفى
الذي قال الله فيه: ﴿وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى﴾. وصدق الله إذ
يقول : ﴿ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً﴾ .
(تنبيه): عمر بن المغيرة الصغاني. كذا وقع في مصورة ((المرض والكفارات))
بالغين المعجمة ؛ وهي نسبة إلى بلاد مجتمعة وراء نهر جيحون، ووقع في
(الترغيب)) (١٥٤/٤): (( ... الصنعاني)) بالعين المهلمة وقبلها النون، نسبة إلى
(صنعاء) وهي مدينة باليمن مشهورة ، وإلى (صنعاء الشام) ، وهي قرية على باب
دمشق خربت - کما في «الأنساب)» ۔.
قلت : ولعل الصواب في عمر هذا أنه منسوب إلى هذه القرية ، وليس إلى
صاغان جيحون . والله أعلم .
٦١٤٥ - (نعم يا عباسُ! إذا كانتْ سَنَةُ خمس وثلاثينَ ومائةٍ ؛ فهي
لك ولِوَلَدِك، منهم السَّفَّاحُ ، ومنهمُ المنصورُ، ومنهمُ المَهْدِيٌ).
باطل. أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٦٣/١) من طريق جماعة من الثقات
قالوا : أنبأنا أحمد بن راشد الهلالي قال : نبأنا سعيد بن خُثيم عن حنظلة عن
طاوس عن ابن عباس قال : حدثتني أم الفضل بنت الحارث الهلالية قالت :
مررت بالنبي ◌ّه وهو في الحجر ، فقال :
((يا أم الفضل ! إنك حامل بغلام)). قالت: يا رسول الله! وكيف وقد تحالف
الفريقان أن لا يأتوا النساء؟ قال :
٣٣٦

(هو ما أقول لكٍ، فإذا وضعتيه ؛ فأتيني به)) . قالت : فلما وضعته ؛ أتيت به
رسول الله ﴿؛ فأذَّن في أذنه اليمنى، وأقام في أذنه اليسرى ، وقال :
((اذهبي بأبي الخلفاء)).
قالت: فأتيت العباس فأعلمته، وكان رجلاً جميلاً لباساً، فأتى النبي ت﴿.
فلما رآه رسول الله تعمي ** ؛ قام إليه فقبل بين عينيه ، ثم أقعده عن يمينه ، ثم قال :
«هذا عمي ، فمن شاء ؛ فليباه بعمه)) .
قالت : يا رسول الله بعضَ هذا القول ، فقال :
(يا عباس ! لم لا أقول هذا القول؟ وأنت عمي ، وصنو أبي ، وخير من أخلف
بعدي من أهلي» !
فقلت : يا رسول الله ! ما شيء أخبرتني به أم الفضل عن مولودنا هذا؟ قال :...
فذكره .
ومن طريق الخطيب رواه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٢٩١/١) وقال:
((لا يصح؛ في إسناده حنظلة : قال يحيى بن سعيد: كان قد اختلط . وقال
يحيى بن معين: ليس بشيء . وقال أحمد: منكر الحديث ؛ يحدث بأعاجيب)).
كذا قال ! وهو يعني : حنظلة بن عبد الله السدوسي ؛ فإنه المجروح من هؤلاء
الأئمة ، وذلك خطأ منه ؛ لأنه حنظلة بن أبي سفيان الجمحي المكي الثقة ،
والدليل على ذلك أمران :
الأول : أنه المعروف بالرواية عن عطاء - وهو: ابن أبي رباح المكي - كما في
((التهذيب» وغيره .
٣٣٧

والآخر: أن الطبراني رواه في ((الكبير)) (٢٨٩/١٠ - ٢٩٠) من طريق أخرى
عن أحمد بن رَشَد (!) بن خثيم الهلالي ... به ؛ مصرحاً بأنه حنظلة بن أبي
سفيان، وليس عنده قوله : ((وخير من أخلف بعدي ... )) إلى آخر الحديث ، بما فيه
حديث الترجمة . وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٧٦/٩) :
(رواه الطبراني، وإسناده حسن)) !
كذا قال! وكأنه خفي عليه قول الحافظ الذهبي المتقدم في الحديث
(٦١٤٣): ((إنه خبر باطل)). واتهم به أحمد بن راشد الهلالي، لأنه رواه جماعة
عنه فقال :
((فهو الذي اختلقه بجهل)). وأقره الحافظ في ((اللسان)) (١٧٢/١) ، لكنه زاد
عقبه فقال :
((وذكره ابن حبان في ((الثقات))، فقال : روى عن عمه سعيد بن خثيم
ووكيع ، أكثر عليك الرازي الرواية عنه)) .
قلت: أورده (٨/ ٤٠) في الطبقة الرابعة الذين رووا عن أتباع التابعين ، وقد
روى عنه جمع؛ كما تقدمت الإشارة إليهم ، وقد ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) (٥١/١/١) كما وقع في ((الطبراني الكبير)): أحمد بن رشد ... وقال:
(روى عنه أبي، وسمع منه أيام عبيدالله بن موسى أربعة أحاديث)).
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . فكأن الهيثمي اعتمد على هذا مع توثيق
ابن حبان إياه .
ثم رأيته قد عاد إلى الصواب في مكان آخر؛ ذكره بتمامه ، ثم قال (١٨٧/٥):
٣٣٨

(«رواه الطبراني في «الأوسط))، وفيه أحمد بن راشد الهلالي وقد اتهم بهذا
الحديث)) .
وهو في ((الأوسط)) عن شيخ آخر فقال (٩٤٠٤/٢/٢٩٢/٢): حدثنا النعمان
ابن أحمد : حدثنا أحمد بن رشد بن خثيم الهلالي ... به . وقال :
(«لم يروه عن طاوس إلا حنظلة بن أبي سفيان (الأصل: سليمان) ، ولا عنه
إلا سعید ، تفرد به أحمد بن رشد» .
وقد اغتر بتحسين الهيثمي الشيخ عبدالله الغماري المعروف باتباعه لهواه ،
وأنه لم يستفد من اشتغاله بهذا العلم الشريف إلا انتصاراً لأهوائه ؛ فإنه نقل
التحسين المذكور ، وأقره بجهل أو تجاهل - أحلاهما مر ! -، ثم علق عليه بقوله في
رسالته ((إعلام النبيل بجواز التقبيل)) (ص٥) :
((يؤخذ منه استحباب القيام على سبيل التعظيم لذوي المزايا الدينية)) !
يعني كأمثاله ؛ فمريدوه يقومون له بمثل توجيهه هذا الخاطئ ، ثم ينتصب أحد
مريديه شيخاً من بعده ليقوم له مريدوه ، وهكذا تُحيى البدع وتموت السنن ! والله
المستعان .
وهو مع ذلك يعلم - إن شاء الله - أن الحديث - لو صح ؛ - لا يدل مطلقاً على
القيام الذي استحبه ؛ للفرق المعروف لغة وشرعاً بين القيام إلى الرجل - كما في
الحديث -، والقيام له تعظيماً ، وهو المكروه ، وليراجع من شاء بعض تعليقاتي في
هذه المسألة ، ومن آخرها التعليق على كتابي الجديد ((صحيح الأدب المفرد للإمام
البخاري)) الأحاديث (٩٤٥/٧٢٧ و٩٤٦/٧٤٨ و٩٧٧/٧٥٢)، وهو تحت الطبع ،
وعسى أن يكون بين أيدي القراء قريباً إن شاء الله تعالى(*) .
(*) وقد صدر في حياة الشيخ رحمه الله . (الناشر) .
٣٣٩

(تنبيهان) :
الأول: وقع في ((التاريخ)) - كما تقدم -: (راشد) .. وزن فاعل ، وكذا في غيره
- مثل ((الميزان)) و((اللسان)) و((المجمع)) .. وفي ((الطبراني الكبير)» - كما رأيت -:
(رَشَد) .. وزن بلد، وكذا هو في ((الأوسط)) (٩٤٠٤/٢/٢٩٢/٢) من طريق أخرى
عنه ، وهو الصواب؛ كما في ((المؤتلف والمختلف)) للدارقطني (٩٠٧/٢) وغيره - كالمصادر
المذكورة في التعليق عليه -؛ فراجع إن شئت .
والآخر: كنت ذكرت في ((الصحيحة)) (١٠٤١) لأحمد بن رشد هذا حديثاً
آخر له بإسناده هذا عن ابن عباس شاهداً لحديث الترجمة هناك بلفظ :
((أنت عمي وبقية آبائي والعم والد)).
وإنما استشهدت به لتحسين الهيثمي لإسناده ، ولشواهد ذكرتها هناك ، وليس
فيه حديث الترجمة الذي هو الدال على سوء حاله - كما تقدم عن الذهبي -،
ولسكوت ابن أبي حاتم عنه . والآن ؛ فقد وجب التنبيه على ذلك .
وكذلك کنت سقت له طريقاً بحديث :
((اقتدوا باللذين بعدي ... )) في ((الصحيحة)) (١٢٣٣) من رواية ابن عساكر
عنه ، وقلت: ((لم أعرفه)).
والآن ؛ فقد تبين أنه المترجم في ((الميزان)) و(«اللسان» باسم : (أحمد بن راشد
الهلالي) ، وأنه متهم ؛ فاقتضى التنبيه !
٦١٤٦ - (افْتَحوا على صِبْيانِكم أوَّلَ كَلِمَةٍ بـ: (لا إله إلا الله)، ولَقِّنوهم
عند الموت : (لا إله إلا الله) ؛ فإنه مَنْ كان أولُ كلامه : (لا إله إلا الله)،
وآخرُ كلامِهِ (لا إله إلا الله) ثُم عاشَ ألفَ سنةٍ ؛ ما سُئِل عن ذنبٍ واحدٍ) .
باطل. أخرجه البيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٨٦٤٩/٣٩٧/٦) من طريقين
٣٤٠