Indexed OCR Text
Pages 961-980
((ضعيف من قبل حفظه)). وعطاء بن يسار؛ تابعي جليل ؛ فالحديث مرسل . وقد روي موصولاً بإسناد خير من هذا؛ أخصر منه ؛ فقال مبارك بن فضالة : عن علي بن زيد عن أم محمد عن عائشة قالت : لما قدم رسول الله ﴿ المدينة وهو عروس بصفية بنت حيي ؛ جئن نساء الأنصار ، فَأَخْبَرْنَ عنها . قالت : فتنكرتُ ، وتنقبتُ؛ فذهبتُ ، فنظر رسول الله إلى عيني ؛ فعرفني . قالت: فالتفتُّ؛ فأسرعتُ المشيَ؛ فأدركني ؛ فاحتضنني ، فقال : (( كيف رأيتٍ ؟)). قالت : قلت : أرسِلْ ، يهودية وسط يهوديات ! أخرجه ابن ماجه ( ١٩٨٠). وضعفهُ البوصيري في ((الزوائد)) (٢ / ١١٨) بقوله : (( فيه علي بن زيد بن جدعان ؛ وهو ضعيف )). قلت : وفيه علتان أخريان : الأولى : أم محمد هذه ؛ لم يوثقها أحد ؛ حتى ولا ابن حبان ! وبيض لها الحافظ في ((التقريب))، فلم يقل فيها ولا مقبولة! وذكرها الذهبي في (( النسوة المجهولات)). والأخرى : مبارك بن فضالة ؛ قال الحافظ : ٩٦١ « صدوق ، یدلس ويسوي)). وهذا الحديث مع حديث عائشة مما حشا به التويجري كتابه الذي سماه بـ ((الصارم المشهور على أهل التبرج والسفور)) ( ص ١٨١ - الطبعة الأولى) مع السكوت عنها كما يفعل سائر المؤلفين الذين لا علم عندهم بالحديث الشريف ، وكأنهم ينطلقون من القاعدة الغربية الكافرة : ((الغاية تبرر الوسيلة)) ! وإلا؛ كيف يستجيزون أن ينسبوا إلى النبي ◌َ ما لا يعلمون صحته مع : علمهم بقوله ((مَنْ حدَّث عني بحديث يرى أنه كذبٌ ؛ فهو أحدُ الكذابِين )). رواه مسلم وغيره . ومن ذلك : ما ذكره عقب الحديث بقوله : (( وأخرج ابن سعد أيضاً من طريق عبد الله بن عمر العمري قال : (( لما اجتلى رسول الله صفية رأى عائشة رضي الله عنها منتقبة بين النساء ، فعرفها فأدركها فأخذ بثوبها فقال: كيف رأيت)). قلت : وهذا إسناد واه معضل ، إن كان عبد الله بن عمر العمري هو الراوي ؛ فإنه ضعيف من أتباع التابعين، ولكن الذي في ((ابن سعد)) (٨ / ١٢٨): ((عمر ابن عبد الله قال)) غير منسوب برواية عبد الرحمن بن أبي الرجال ، وهذا لم يذكروا له رواية عن عبد الله بن عمر العمري، وإنما عن عمر بن عبد الله مولى غفرة ، وهو تابعي ضعيف ، فهو مرسل . فالظاهر أنه انقلب اسمه على بعض الرواة ، ٩٦٢ فظنه من نقله التويجري عنه أنه العمري، ولعله الحافظ في (( الإصابة))، فزاد هذه النسبة من عنده ! ٥٩٨١ - ( لا يَلِجَنَّ مِنْ هذا البَابِ مِنَ الرِّجَالِ أَحَدٌ. يعني: بابَ النساءِ في المسجْدِ النبويّ ). منكر. أخرجه الطيالسي في (( مسنده» (١٨٢٩)، ومن طريقه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (١ / ٣١٣) : حدثنا عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر: أن رسول الله ﴿ لما بنى المسجد جعل له باباً للنساء ، وقال :... فذكره . قال نافع : فما رأيت ابن عمر داخلاً من ذلك الباب ولا خارجاً منه . قلت : وهذا إسناد واه ؛ عبد الله بن نافع : هو العدوي مولاهم المدني ، قال الذهبي في ((الكاشف)) و((الضعفاء)): ((ضعفوه)). وقال الحافظ في (( التقريب)): (( ضعيف)). قلت: وتركه النسائي والدارقطني. وقال البخاري في ((التاريخ)) (٣ / ١/ ٢١٤) وأبو أحمد الحاكم : ((منكر الحديث)). قلت : وهذا الحديث من مناكيره عندي ؛ فقد خالفه أيوب في لفظه فقال : عن نافع به بلفظ : ((لو تركنا هذا الباب للنساء)). ٩٦٣ قال نافع : فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات . أخرجه أبو داود ( ٤٦٢، ٥٧١). وأعله بالوقف ، والراجح عندي الرفع كما بينته في « صحيح أبي داود)) ( ٤٨٣). ولفظ الموقوف عند البخاري في (( التاريخ الكبير)) (١ / ٦٠) من طريق محمد ابن عبد الرحمن : أن رجلاً حدثه - حسبته محمد بن أبي حكيم - سمع ابن عمر عن عمر قال : (( لا تدخلوا المسجد من باب النساء)). قلت : وهذا إسناد موقوف ضعيف ؛ محمد بن أبي حكيم ؛ مجهول لم يرو عنه غير هذا الرجل الذي لم يسم . ومحمد بن عبد الرحمن ؛ هو ابن نوفل أبو الأسود الثقة. وابن أبي حكيم هذا؛ ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٥ / ٣٦٦) ؛ لكن سقط منه الرجل الذي بينه وبين ابن نوفل ! وعلى كل حال فهو مجهول كما ذكرت، حتى على افتراض أنه سمع منه ابن نوفل . وأخرجه أبو داود ( ٤٦٣، ٤٦٤) من طريقين عن نافع : أن عمر بن الخطاب كان ينهى أن يدخل من باب النساء . وهذا منقطع. ولذلك ؛ أوردته في (( ضعيف سنن أبي داود)) ( ٧٢ - ٧٣). والخلاصة : أن النهي الصريح عن الدخول من باب النساء رفعه عن النبي لا يصح. والصحيح حضّه على ذلك بقوله: ((لو تركناه للنساء)) كما تقدم . والله أعلم . والحديث مع الموقوف على عمر مما سود به الشيخ التويجري كتابه أيضاً ( ص ٩٦٤ ١٣٣) دون أن يبين ضعفه ! ٥٩٨٢ - ( ما منْ عَبْد ولا أَمَة دعا الله تباركَ وتعالى ليلةَ عرفات بهذه الدَّعَواتِ - وهي عَشْرُ كلماتٍ ألفَ مرَّةٍ؛ إلا لَمْ يَسْألِ اللّهَ شيئاً إِلا أَعطَاهُ إيَّه ؛ إلا قطيعَةَ رَحِمٍ أو إِثْماً: سُبْحانَ الذي في السَّماءِ عَرْشُه، سُبْحانَ الذي في الأَرض مَوْطِئُه ، سُبْحانَ الذي في البَحْرِ سَبِيلُه ، سُبحان الذي في السَّماءِ سُلطانُه ، سُبحانَ الذي في الجنةِ رحْمَتُه ، سُبْحانَ الذي في القُبُورِ قَضَاؤُه ، سُبحانَ الذي في الهَواءِ روحُه، سُبحانَ الذي رَفَعَ السَّماءَ ، سُبحانَ الذي وضَعَ الأرضَ ، سُبحانَ الذي لا مَنْجَى ولا مَلْجَأ منهُ إلا إليهِ ). منكر. أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٤ / ١ / ٦٥)، ومن طريقه العقيلي في ((الضعفاء)) (٣ / ٤١٢) من طريق عزرة بن قيس اليَحْمدي - صاحب الطعام - قال : حدثتني أم الفيض مولاة عبد الملك بن مروان قالت : سمعت عبد الله بن مسعود يقول : ... فذكره مرفوعاً . أورداه في ترجمة عزرة هذا ، وقالا : (( لا يتابع عليه)) . وروى العقيلي عن يحيى أنه قال: ( عزرة .. أزدي بصري ضعيف)) . وقال ابن عدي : (( لا يعرف إلا بهذا الحديث)) ! كذا قال ! وله حديث آخر يأتي بعده . ٩٦٥ وأم الفيض مولاة عبد الملك ؛ لم أعرفها . ٥٩٨٣ - (إذا بَلَغَ العِبْدُ الأربعينَ؛ خفَّفَ اللهُ عنه حِسَابَهُ ، فإذا بلَغَ السِّتِّينَ ؛ رزَقَهُ اللهُ الإنابةَ إليه، فإذا بلَغَ سبعينَ ؛ أَحَبَّهُ أهلُ السَّمَاءِ ، فإذا بلَغَ ثمانِينَ سنةً ؛ ثَبَّتَ اللهُ حَسَنَاتِهِ ، ومَحَا عنه سَيِّئَاتِه، فإذا بلغَ تسعينَ سنةً ؛ فَفَرَ اللهُ له ما تقدَّمَ من ذَتْبِهِ وما تأخَّرَ ، وشَفّعَهُ في أهلِ بيتِهِ ، وكُتِبَ في أهلِ السَّماءِ : أَسيرُ اللهِ فِي أَرْضِهِ ). منكر. أخرجه أبو يعلى في ((مسنده الكبير))؛ كما في (( مجمع الزوائد)) (١٠ / ٢٠٥)، وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١ / ١٨٠) من طريق البغوي؛ كلاهما عن عزرة بن قيس الأزدي قال : حدثنا أبو الحسن الكوفي عن عمرو بن أوس قال : قال محمد بن عمرو بن عثمان عن عثمان بن عفان عن النبي وقال ابن الجوزي : ((هذا الحديث لا يصح عن رسول الله عَ ليه ؛ عزرة بن قيس ضعفه يحيى ، وأبو الحسن الكوفي مجهول )» . ومحمد بن عمرو نسب إلی جده ، وهو محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ابن عفان؛ وفيه ضعف ؛ كما يأتي في الحديث الذي بعده . وأعله الهيثمي بالأزدي فقط ، فقال : ((وهو ضعيف)). وقد تعقب السيوطي في (( اللآلي)) (١ / ١٣٩ - ١٤٦) ابن الجوزي في حكمه على الحديث بالوضع ، واستوعب الكلام على طرقه وشواهده الكثيرة ، ٩٦٦ ونقل عن الحافظ ابن حجر أنه يتعذر الحكم من مجموعها على المتن بأنه موضوع ، وتبعه في ذلك الشوكاني في (( الفوائد المجموعة)) ( ص ٤٨١ - ٤٨٣ )! وأبى ذلك محققه العلامة عبد الرحمن اليماني ، فقال : ((واعلم أن هذا الخبر يتضمن معذرة وفضيلة للمسنين ، وإن كانوا مفرطين أو مسرفين على أنفسهم ، فمن ثَمَّ أولع به الناس ، يحتاج إليه الرجل ليعتذر عن نفسه ، أو عمن يتقرب إليه ، فإما أن يقويه ، وإما أن يركب له إسناداً جديداً ، أو يلقنه من يقبل التلقين ، أو يدخله على غير ضابط من الصادقين ، أو يدلسه عن الكذابين ، أو على الأقل يرويه عنهم، ساكتاً عن بيان حاله ... )). ثم أطال النفس جداً ، في تلخيص الكلام على تلك الطرق ، والكشف عن عللها ، وضعف رواتها ، فراجعه ؛ فإنه نفيس جداً ( ص ٤٨٢ - ٤٨٦ ). ولذلك ؛ وجدت نفسي لا تطمئن لتصحيح هذا الحديث ، وإن کان معناه يوافق هوى النفس ؛ فقد بلغت الخامسة والسبعين ! أضف إلى ذلك أنه لا يلتقي مع قوله (( أعذر الله إلى امرئ أُخِّرَ أجلُه حتى بلغ ستينَ سنةً )). رواه البخاري وغيره . وهو مخرج مع بعض شواهده في (( الصحيحة )) برقم (١٠٨٩). قال الحافظ في ((الفتح)) (١٠ / ٢٤٠): ((الإعذار: إزالة العذر. والمعنى: أنه لم يبق له اعتذار، كأن يقول: لو مد لي في الأجل لفعلتُ ما أُمِرْتُ به . يقال : أعذر إليه ؛ إذا بلغه أقصى الغاية في العذر ومكنه منه . وإذا لم يكن له عذر في ترك الطاعة مع تمكنه منها بالعمر الذي حصل له ؛ فلا ينبغي له حينئذٍ إلا الاستغفار والطاعة ، والإقبال على الآخرة بالكلية)). ٩٦٧ وإليك حديثاً آخر بمعنى الذي تقدم : ٥٩٨٤ - ( مَا مِنْ مُعمَّرٍ يُعَمَّرُ في الإسْلامِ أربعينَ سنةً؛ إلا صَرَفَ اللهُ عنهُ ثلاثةَ أنواع من البَلاءِ: الجنونَ ، والْجَذَامَ ، والبَرَصَ . فإذا بلَغَ خمسينَ سنةً؛ لَّيَّنَ اللهُ عليه الحسَابَ . فإذا بلغَ ستينَ ؛ رزقَهُ اللهُ الإنابةَ إليهِ بما يُحِبُّ. فإذا بلَغَ سبعينَ سنةً ؛ أحبَّهُ الله وأحبَّهُ أهلُ السَّمَاءِ . فإذا بلغَ الثمانينَ ؛ قَبِلَ اللهُ حسنَاته وتجاوزَ عن سَيِّئاته . فإذا بلَغَ تسعينَ ؛ غَفَرَ اللهُ لهُ ما تقدَّم من ذنبه وما تأخرَ ، وسُمِّيَ أسير اللّهِ في أرضِهِ ، وشَفعَ لأهلٍ بَيْتِهِ ) . منكر. أخرجه أحمد (٣ / ٢١٧ -٢١٨)، وعنه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١ /١٧٩)، والبزار في ((مسنده)) (٤ / ٢٢٥ - كشف الأستار)، وأبو يعلى (٧ / ٢٤١ / ٤٢٤٦ / ٤٢٤٧) من طريق يوسف بن أبي ذرة الأنصاري عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري عن أنس بن مالك مرفوعاً . ومن هذا الوجه أخرجه ابن حبان في ((الضعفاء)) (٣ / ١٣١ - ١٣٢)، وقال: (( يوسف بن أبي ذرة ؛ منكر الحديث جداً ، ممن يروي المناكير التي لا أصول لها من حديث رسول الله عَزهم على قلة روايته، لا يجوز الاحتجاج به بحال)). وقال ابن معين : (( يوسف ؛ ليس بشيء )) . ورواه الفرج - وهو ابن فضالة - واضطرب في إسناده ؛ فقال مرة : ثنا محمد بن عامر عن محمد بن عبيد الله عن عمرو بن جعفر عن أنس بن مالك قال : ٩٦٨ (( إذا بلغ الرجل المسلم أربعينَ سنةً ؛ آمَنَهُ اللهُ من أنواع البلايا ... )). الحديث نحوه موقوفاً . وقال مرة : حدثني محمد بن عبد الله العامري عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن عبد الله بن عمر عن النبي # مثله . أخرجهما أحمد ( ٢ / ٨٩). والفرج؛ ضعيف؛ كما في ((التقريب))، مع اضطرابه في إسناده ، وفي وقفه ورفعه . ومحمد بن عامر أو ابن عبد الله العامري ؛ لم أعرفه ، ولكنه قد توبع : فأخرجه البزار وأبو يعلى ( ٤٢٤٨ ) من طريق محمد بن موسى عن محمد بن عبد الله بن عمرو عن جعفر بن عمرو بن أمية عن أنس مرفوعاً به . وقال : (( لا نعلم أسند جعفر عن أنس إلا هذا الحديث)). قلت : هو ثقة من رجال الشيخين ؛ لكن الراوي عنه محمد بن عبد الله بن عمرو - وهو ابن عثمان بن عفان الملقب بـ (الديباج) -؛ ذكره الذهبي في ((الميزان))، وقال : (( وثقه النسائي . وقال مرة : ليس بالقوي . وقال البخاري : لا يكاد يتابع في حديثه)). قلت : فهو علة هذه الطريق الثانية عن جعفر بن عمرو، وقد أسقطه من الإسناد في روايتين أخريين عند أبي يعلى ( ٤٢٤٩، ٤٢٥٠)؛ فقال: عن محمد ابن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان عن أنس به . ٩٦٩ فصار الإسناد بذلك منقطعاً ! وقد تابعه على ذكره في الإسناد : يوسف بن أبي ذرة ؛ كما في الرواية الأولى لأبي يعلى وغيره؛ كالبزار، وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ٢٠٥): (( رواه البزار بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات))! وتعقبه الشيخ الأعظمي في تعليقه على (( كشف الأستار))، فقال: (( قلت : في إسناد أحدهما يونس بن أبي ذرة ولم أعرفه ، وانظر هل الصواب يونس بن أبي فروة؟)»! قلت : ومثل هذا التعقيب يدل على أن المعلق لا تحقيق عنده ألبتة ؛ بل هو لا يحسن شيئاً حتى النقل ، ففي الصفحة نفسها التي نقل منها قول الهيثمي ثم تعقبه ذكر الهيثمي أن في أحد أسانيد أبي يعلى يوسف بن أبي ذرة ! فإن كان لم يقع بصره على هذا فأين البحث والتحقيق المدعى ؟! وللحديث طريق ثان عن أنس : يرويه عباد بن عباد المهلبي عن عبد الواحد ابن راشد عن أنس به مرفوعاً . أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٣ / ٧٠ - ٧١)، ومن طريقه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١ / ١٧٩) . وأعله بعباد بن عباد ؛ قال ابن حبان : ((غلب عليه التقشف، وكان يحدث بالتوهم ... )). لكنهم قد خطأوه ؛ لأن هذا الذي ضعفه ابن حبان غير المهلبي الذي روى هذا الحديث ؛ فإنه ثقة من رجال مسلم . ووثقه ابن حبان نفسه (٧ / ١٦١ )، وقد وقع ٩٧٠ له مثل هذا الوهم في حديث آخر يأتي برقم ( ٦٧٨٥ ) . وإنما العلة من شيخه عبد الواحد بن راشد؛ قال الذهبي في (( الميزان)): ((ليس بعمدة)). ثم ذكر له هذا الحديث . وطريق ثالث : عند البزار (٣٥٨٨). فيه أبو قتادة الحراني ( الأصل : العذري !) - واسمه عبد الله بن واقد -؛ قال في (( التقريب)): ((متروك. وكان أحمد يثني عليه ، وقال: لعله كبر واختلط، وكان يدلس)). وشيخ البزار عبد الله بن شبيب؛ واه؛ كما في (( الميزان)). وطريق رابع : عند أبي يعلى ( ٣٦٧٨ ) . وفيه خالد الزيات : حدثني داود بن سليمان. قال في ((اللآلي)) (١ / ١٤٤): ((وهما مجهولان)). ولم يحسن الكلام على هذه الطريق المعلق على (( مسند أبي يعلى)). وطريق خامس : يرويه الوليد بن موسى الدمشقي عن الأوزاعي عن يحيى ابن أبي كثير عن الحسن عن أنس مرفوعاً بالجملة الأولى منه . أخرجه ابن حبان في (( الضعفاء)) (٣ / ٨٢) في ترجمة الوليد ، وقال: (( وهذا لا أصل له من كلام رسول الله ﴿﴿ٍ)). ٩٧١ ٥٩٨٥ - ( لَوْ رَحِمَ اللهُ أحداً مِنْ قَومِ نُوح؛ لَرَحِمَ أمَّ الصَّبِيِّ، كانَ نوحٌ مکَثَ في قَومِهِ ألفَ سنةٍ إلا خَمسينَ عاماً؛ يُدُعُوهم ، حتى كانَ آخر زمَانِهِ غرسَ شجرةً؛ فعَظُمَتْ وذهبتْ كلَّ مَذْهَبٍ ، ثم قَطَعَهَا ، ثم جعلَ يَعملُها سفينةً، ويمرونَ فيَسْألُونُه ؟ فيقولُ : أعملُها سفينةُ . فَيسخَرُونَ منه، ويقولونَ : تعملُ سفينةً في البرِّ ؟! وكيف تجري ؟! قال: سوف تعلمونَ . فلما فَرَغَ منها فارَ التُّنُّورُ؛ وكَثُرَ الماءُ في السَّكَكِ ، فَخَشِيَتْ أمُّ الصَّبِيِّ عليه ، وكانتْ تحبُّهُ حُباً شديداً، فخَرَجَتْ إلى الجبَل حتى بَلَغَتْ ثُلُثَهُ ( الأصل: ثُلْمَة )، فلمَّا بلَغَها الماءُ ؛ خَرَجَتْ بهِ حتى اسْتَوَتْ على الجَبَلِ ، فلمَّا بلغَ الماءِ رَقَبَتَهَا؛ رفَعَتْهُ بيدهَا حتى ذَهَبَ بهِمَا الماءُ، فَلَوْ رَحِمَ اللهُ منهم أحداً؛ لرَحِمَ أمَّ الصَّبِيِّ). منكر. أخرجه الحاكم (٢ / ٣٤٢)، وكذا الطبراني في ((الأوسط))، وابن جرير في (( التفسير)) (١٢ / ٢١)، وابن أبي حاتم ؛ كلهم من طريق موسى بن يعقوب الزمعي : حدثني فائد مولى عبيد الله بن علي بن أبي رافع أن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة أخبره : أن عائشة زوج النبي أخبرته : قال :... فذكره . وقال الطبراني : أن رسول الله ((تفرد به موسى بن يعقوب الزمعي)). قال الهيثمي في ((المجمع)) (٨ / ٢٠٠): (( وثقه ابن معين وغيره ، وضعفه ابن المديني، وبقية رجاله ثقات)). وقال الحاكم : ((صحيح الإسناد )) !ورده الذهبي بقوله : ((قلت: إسناده مظلم، وموسى ليس بذاك)). وقال في ترجمته في ((الكاشف)): ٩٧٢ ((فيه لين)). وقال الحافظ في (( التقريب)): (( صدوق سيئ الحفظ)). قلت : وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة ؛ ثقة ، أخرج له البخاري، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٦/٦)، وقد روى عنه جماعة من الثقات؛ كما في ((تهذيب الكمال)) (٢ / ١٣٣). فالعجب من الحافظ كيف أقر ابن القطان على قوله: (( لا يعرف حاله))؛ بل وتبعه عليه حين قال في (( تقريبه)): (( مقبول ))! وكذلك يتعجب من الذهبي؛ لأنه بيض له في ((الكاشف))! وأشار الحافظ ابن كثير في ((تفسيره)) (٢ / ٤٤٧) إلى تضعيفه للحديث بقوله : ((وهذا حديث غريب)). وجهل معنى هذا الاستغراب - أو تجاهله - الشيخ الصابوني حين أورد منه في ((مختصره)) (٢ / ٢٢١) الطرف الأول منه بزعم أنه صحيح ! وكذا استغربه في (( تاريخه)» (١ / ١١٤ )، وزاد : (( وقد روي عن كعب الأحبار ومجاهد وغير واحد شبيه لهذه القصة ، وأحرى بهذا الحديث أن يكون موقوفاً متلقى عن مثل كعب الأحبار)). وأما قول الحافظ ابن كثير في الإسناد الذي ساقه في تفسير سورة نوح عليه السلام من رواية ابن أبي حاتم عن ابن وهب : أخبرني شبيب بن سعيد عن أبي ٩٧٣ الجوزاء عن ابن عباس مرفوعاً به نحوه مختصراً مع اختلاف في بعض الألفاظ ، فقال ابن كثير - وقلده الصابوني - : (( هذا حديث غريب ، ورجاله ثقات )) ! فأقول : فيه علة خفية ، وهي أن شبيباً هذا ، وإن كان ثقة من رجال البخاري ، فقد تكلم فيه إذا کانت روايته من طريق ابن وهب عنه ، کما کنت شرحت ذلك في كتابي ((التوسل)) ( ص ٨٦ - ٨٧ ) ، واستشهدت على ذلك بكلام ابن عدي عليه في ((الكامل))، وبقول الحافظ في ((التقريب)): (( لا بأس بحديثه من رواية ابنه أحمد عنه، لا من رواية ابن وهب)). على أن قول الحافظ هذا ليس على إطلاقه ؛ بل هو مقيد بأن يكون من روايته عن يونس بن يزيد ، ومن هذا الوجه روى له البخاري كما بينته هناك . والخلاصة : أن كون رجال هذا الإسناد ثقاتاً، لا يعني أن إسناده صحيح ؛ لما ذكرته آنفاً؛ خلافاً لظن ذاك الجاهل حيث فهم منه أن ابن كثير صححه ، فأورده المشار إليه في ((مختصره )) الذي اشترط في مقدمته أن لا يذكر فيه إلا ما صح! وأيم الله ! إن ذلك فوق طاقته ، وإنه لا يستطيع أن ينهض به ، كما يشهد بذلك هذا الحديث بروايته عن عائشة وابن عباس ، وغيره كثير وكثير . والله المستعان . ٥٩٨٦ - ( كانَ يقُولُ إذا قَضَى صَلاتَهُ : اللهمَّ! بحقِّ السائلينَ عليكَ؛ فإنَّ للسَّائِلِ عليكَ حَقاً ، أيما عَبدِ أو أمة مِنْ أَهلِ البرِّ والبحرِ تَقَبِّلْتَ دعوتَهُم ، واسْتَجَبْتَ دُعَاءَهم: أَنْ تُشْرِكُنَا في صَالحِ ما يدعُونَكَ ، وأَنْ تُشْرِكَهُم في صَالحِ ما ندعُوك فيه ، وأنْ تعافِيَنَا ٩٧٤ وإيّاهُم ، وأَنْ تَقْبَلَ مِنَّا ومنهم ، وأَنْ تُجَاوِزَ عنا وعنهم ؛ فإنّنا آمَنا بما أنزلتَ واتَّبَعْنَا الرسُولَ، فاكْتُبْنَا معَ الشَّاهدينَ ) . ضعيف جداً. أخرجه الديلمي في ((مسند الفردوس)) (١ / ٩٠ / ١ - ٢) من طريق عمرو بن عطية العوفي عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أن النبي كان يقول : ... قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عمرو بن عطية هذا؛ روى العقيلي في ((الضعفاء)) عن البخاري أنه قال : (( في حديثه نظر)). وهذا كناية عن أنه شديد الضعف عنده. وفي (( اللسان)) أن هذا من قول العقيلي ، والصواب ما ذكرته آنفاً، وفي « الميزان)): (( ضَعَّفه الدارقطني وغيره )) . والحديث؛ أورده السيوطي في ((مسند أبي سعيد الخدري)) من ((الجامع الكبير)) من رواية الديلمي ، وزاد في آخره : « وكان يقول : لا يتكلم بها أحد من خلق الله تعالى؛ إلا أشركه الله تعالى في دعوة أهل بحرهم وأهل برهم ، وهو مكانه )) . وقال عقبه : (( قال في (( المغني)): عمرو بن عطية العوفي؛ ضعفه الدارقطني)). قلت : وهو من أولاد عطية العوفي ، وله ولدان آخران : ٩٧٥ عبد الله بن عطية ، والحسن بن عطية ؛ وكلهم ضعفاء كما بينه الحافظ ابن رجب في (( شرح علل الترمذي)) (٢ / ٧٩١ - ٧٩٢). فكأنهم ورثوا الضعف من أبيهم ! والحديث ؛ ذكره السيوطي بالزيادة في (( الدر المنثور)) من رواية ابن مردويه. وعزاه إليه نقلاً عن ((الدر)) أخونا علي حسن الحلبي في « التعقيب على رسالة الأنصاري)) حول حديث عطية المعروف: (( اللهم! إني أسألك بحق السائلين)) ( ص ٢٥) وقال عقبه : ((قلت : ويغلب على الظن أنه من طريق العوفي أيضاً؛ إذلم أقف على سنده)). ولقد أصاب كما ترى ، زاده الله توفيقاً . وحديث أبيه سبق تخريجه في المجلد الأول برقم ( ٢٤) بلفظ مخالف لهذا من رواية فضيل بن مرزوق ، وقد شغب الأنصاري حولها وحاول تحسينها ، ثم نكص على عقبيه ، كما يتبين لمن وقف على هذا التعقيب ، وعلى ردي عليه في مقدمة الطبعة الجديدة للمجلد المذكور. ٥٩٨٧ - ( قُلْ: اللهمَّ! إني أسألُكَ بمحمِّدٍ نبيِّكَ، وإبراهيمَ خَليلِكَ، ومُوسَى نَجِيِّكَ ، وعيسَى رُوحِكَ وكَلمَتِكَ ، وبكتَابٍ مُوسى ، وإنجيلٍ عِيسَى، وَزَبُّورِ داودَ ، وفُرْقَانِ محمدٍ ، وبِكُلِّ وَحْي أَوْحَيْتَهُ ، أو قَضَاءِ قَضَيْتَهُ ، أو سَائل أَعْطَيْتَهُ ... . الحديث؛ وفيه : - أَنْ تَرْزُقَنِي القُرآنَ والعِلْمَ ... ) الحديث . موضوع . أخرجه الديلمي (١ / ١٩٨ ) من طريق أبي الشيخ معلقاً عليه بسنده عن عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه : ٩٧٦ أن أبا بكر أتى النبي ﴿ فقال: إني أتعلم القرآن فينفلت مني؟ فقال :... فذكره . قلت : وهذا موضوع ؛ آفته عبد الملك هذا ؛ قال ابن حبان (٢ / ١٣٣): ((كان ممن يضع الحديث ، لا يحلُّ كتابة حديثه إلا على جهة الاعتبار)). وقال يحيى . ((كذاب)). وقال السعدي : (( دجال كذاب)). ٥٩٨٨ - ( يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يكونُ عامَّتُهم يقرأُونَ القرآنَ، وَيَجْتَهِدُونَ في العبادَةِ ، ويشْتَغْلُونَ بأهلِ البِدَعِ، يُشْرِكُونَ مِنْ حيثُ لا يعلمونَ، يأخذونَ على قِرَاءَتِهِم وعِلْمِهِم الرزقَ ( الأصل : وعليهمُ الوِزْرُ)، يَأْكُلُونَ الدنيا بالدِّينِ، هُم أتباعُ الدَّجَّالِ الأَعْورِ. قلتُ: يا رسولَ الله ! كيفَ ذاكَ وعندَهَمُ القرآنُ؟ قال: يُحَرِّفُونَ تفسيرَ القرآنِ على ما يُريدونَ كما فَعَلَتِ اليهودُ ؛ حَرَّفُوا التوراةَ ، فَضَربَ اللهُ قلوبَ بعضِهِمْ على بعضِ وَلَعَنَهُمْ على لسانِ داودَ وعيسى ابنِ مريمَ ؛ ذلك بما عَصَوْا وكانوا يعتدُونَ ). موضوع. أخرجه الإسماعيلي في (( معجم شيوخه)) ( ق ٨٠ / ٢ - ٨١ / ١ ) : قال حدثنا الحسن بن سهل بن سعيد بن مهران الأهوازي بـ ( عسكر مكرم ) أبو علي بخبر منكر: حدثنا أحمد بن منصور : ثنا عبد الوهاب بن عطاء : حدثنا سليمان التيمي عن أبي عثمان عن ابن مسعود قال : ... فذكره . قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات مترجمون في ((التهذيب))؛ غير ٩٧٧ الأهوازي هذا؛ فأورده الحافظ في (( اللسان)) لهذا الحديث ، وذكر أنه خبر منكر، وهو قول الإسماعيلي نفسه في الإسناد كما ترى ، وهو عندي موضوع ؛ لوائح الوضع عليه ظاهرة ، وإن كان معناه يصدق على كثير من ذوي الأهواء اليوم - كأسلافهم -، ومنهم بعض المعروفين بأنهم من الدعاة إلى الإسلام! والحديث ؛ عزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) للإسماعيلي والديلمي ، وقال : ((قال في (( اللسان)): هذا خبر منكر)). وأقره ، وقد عرفت أنه قول مخرجه الإسماعيلي نفسه . ٥٩٨٩ - ( ما يُتَخَّوَفُ مِنَ العَمَلِ أشدُّ مِنَ العَمَلِ ؛ إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَمتي يعمَلُ في السِّرِّ ، فَتَكْتُبُ الحِفَظَةُ في السِّرِّ ، فإذا حَدَّثَ به الناسَ يُنْسَخُ من السِّر إلى العَلانيةِ، فإذا أُعْجِبَ به نُسخَ من العلانيةِ إلى الرياءِ ؛ فَيَبطُل ، فاتقوا الله ، ولا تُبْطِلُوا أعمالَكُم بالعُجْبِ ). موضوع. أخرجه الخطيب في (( التاريخ)) (٦ / ٦٣ - ٦٤)، ومن طريقه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٣ / ١٥٤) من طريق إسماعيل بن أبي زياد عن أبان ابن أبي عياش عن أنس بن مالك مرفوعاً . وقال ابن الجوزي : (( لا يصح ، وإنما يروى نحوه عن الثوري ، وأبان ؛ فنهاية في الضعف ، وإسماعيل ؛ قال الدارقطني : كذاب متروك . وقال ابن حبان: لا يحل ذكر إسماعيل إلا بالقدح )) . قلت: زاد ابن حبان في ((الضعفاء)) (١ / ١٢٩): (( شيخ دجال )) . ٩٧٨ وتعقبه السيوطي في (( اللآلي)) (٢ / ٣٣٣) - ثم ابن عراق (٢ / ٣٠٨) - بأن له شاهداً في (( شعب البيهقي)) عن أبي الدرداء نحوه . قلت : ويأتي الكلام عليه في التالي . والحديث؛ أورده الغزالي في ((الإحياء)) (١ / ٢١٥) ببعض اختصار، فقال العراقي في (( تخريجه)) : (( أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) من حديث أنس بإسناد ضعيف)) ! كذا قال ! ولا يخفى على أحد ما فيه من التساهل ؛ فإن إسناده أسوأ مما قال كما تبين من هذا التحقيق ؛ فقد اغتر به الشيخ إسماعيل الأنصاري فنقل تضعيفه إياه وأقره عليه في تعليقه على (( الوابل الصيب)) ( ص ٣٢) مع أنه ساق إسناد الخطيب به . وهذا إن دل على شيء فهو أن الشيخ لا معرفة عنده بهذا العلم ، أو أنه لا يهتم بالتحقيق ، وذلك ما ينافي النصح المأمور به في غير حديث ، وجعله : : الدین کله في قوله (( الدين النصيحة . قالوا : لمن؟ قال: لله، ولكتابه ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين ، وعامتهم)). أخرجه مسلم وغيره، وهو مخرج في (( الإرواء)) (٢٦) وغيره . قال الحافظ ابن رجب في (( شرح الأربعين)) ( ص ٥٧ ) : (( ومن أنواع النصح لله تعالى وكتابه ورسوله - وهو مما يختص به العلماء - رد الأهواء المضلة بالكتاب أو السنة على موردها ، وبيان دلالتهما على ما يخالف الأهواء كلها ، وكذلك رد الأقوال الضعيفة من زلات العلماء ، وبيان دلالة الكتاب ٩٧٩ والسنة على ردها ، ومن ذلك بيان ما صح من حديث النبي #* وما لم يصح، ومنه تبيين حال راويه ؛ مَنْ تقبل روايته منهم ومن لا تقبل رواياته منهم ، وبيان غلط من غلط من ثقاتهم الذين تقبل رواياتهم )) . ٥٩٩٠ - ( الإبقَاءُ على العَمَلِ أشدُّ مِنَ العمَلِ؛ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ العمَلَ فِيُكْتَب عملٌ صَالحٌ معمُولٌ به في السِّرِّ ، يُضَعَّف أجرُه سبعينَ ضعفاً، فلا يزالُ به الشيطانُ حتى يَذْكُره للناس ويُعْلِنَه ، فتكْتَب لهُ علانيةً، ويُمحا تضعيفُ أجرِهِ كلُّه ، ثم لا يزالُ به الشيطانُ حتى يَذْكُره للناس الثانيةَ ويحبَّ أنْ يُذْكَر ويُحْمَدَ عليه، فَيُمْحَا العلانية ويكتب رياءً ، فاتقَى اللّهَ امرؤٌ صَانَ دِينَهُ ، وإنَّ الرِّيَاءَ شِرْكٌ ) . منكر. أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٢ / ٣١٦ /١ - ٢ و١/٣٢٤-٢) من طريق بقية عن سلام بن صدقة عن زيد بن أسلم عن الحسن عن أبي الدرداء مرفوعاً . وقال البيهقي : (( هذا من أفراد بقية عن شيوخه المجهولين)). يشير إلى جهالة سلام بن صدقة ، ولم أجد له ترجمة فيما عندي من المصادر ، فلتستفد من هنا . ٥٩٩١ - ( لا تُشْرِكُوا بالله شَيئاً وإنْ قُطَّعْتُمْ أو حُرَّقْتُم أو قُتِّلْتُم . ولا تَتركُوا الصلاةَ المكتوبةَ متعمِّدِينَ ، فَمَنْ تَركَهَا متعمِّداً ؛ فقَدْ خَرَجَ مِنَ المِلَّهِ . ٩٨٠