Indexed OCR Text
Pages 941-960
ومن طريق الطبراني رواه ابن عساكر في ترجمة حبيب من (( تاريخ دمشق )) (٤ / ١٨٨ - مصورة المدينة)، والحاكم (٣ / ٣٤٧)، ومن طريقه البيهقي في (( دلائل النبوة)) (٧ / ١١٣ - ١١٤)، ومن طريقهما ابن عساكر أيضاً من طريق أخری عن بشر بن موسى به . سكت عنه الحاكم والذهبي ، وقال الهيثمي (١٠ / ١٧٠) بعدما عزاه للطبراني : ((ورجاله رجال ( الصحيح )؛ غير ابن لهيعة ، وهو حسن الحديث)). قلت : بل هو ثقة في رواية العبادلة عنه ، ومنهم أبو عبد الرحمن المقرئ ، وهو عبد الله بن يزيد المصري، وكذلك سائر رجاله كلهم ثقات من رجال (( التهذيب))؛ غير بشر بن موسى؛ وهو ثقة، وثقه الدارقطني والخطيب في ((التاريخ)) ( ٧ / ٨٦ - ٨٧)، والذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) (١٣ / ٣٥٢). وابن هبيرة : اسمه عبد الله ؛ أبو هبيرة ، وهو وإن كان ثقة فإنه لم يدرك حبيب ابن مسلمة ؛ فإنه ولد سنة (٤١ ) سنة الجماعة ، وبعدها بسنة مات ابن مسلمة ، فالإسناد منقطع ، فلعله لذلك سكت عنه الحاكم والذهبي ، والله أعلم . وقد اختلفوا في صحبة حبيب بن مسلمة ؛ فمنهم من أثبتها ، ومنهم من نفاها . والأول هو الراجح ، وبه قال البخاري ؛ فقد صح سماعه منه حدیث : ((كان ينفل الربع بعد الخمس ... )). وهو مخرج في ((صحيح أبي داود)) ( ٢٤٥٥ - ٢٤٥٦ ) . ٩٤١ ٥٩٦٩ - (نَهى أن يُحِدَّ الرَّجُلُ النظَرَ إلى الغُلامِ الأَمْرَدِ ). موضوع . أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٧ / ٢٥٥٧ - ٢٥٥٨) من طريق خطاب بن سيار الحراني : ثنا بقية عن الوازع عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال :... فذكره مرفوعاً . أورده في ترجمة الوازع هذا - وهو ابن نافع العقيلي الجزري - في جملة أحاديث ساقها له ، وقال : ( عامتها مناکیر غیر محفوظة )) . وروى عن ابن معین أنه قال فيه : ((ليس بثقة)) . وعن أحمد : (( ليس حديثه بشيء )) . وعن البخاري : (( منكر الحديث)). وعن النسائي : (( متروك الحديث)). وقال الحاكم وغيره : ((روى أحاديث موضوعة)). قلت : وأرى أن هذا منها . وبقية : هو ابن الوليد ؛ وهو مدلس ؛ ولكن لو أراد أن يدلس لأسقط الوازع هذا ! ولكن لقائل أن يقول : من المحتمل أنه لا يعرفه ، وحينئذ فيمكن أن يكون بينه وبينه راو لا يرضاه فأسقطه . والله أعلم . وخطاب بن سيار الحراني ؛ لم أجد له ترجمة . وفي الرواة خطاب بن القاسم الحراني الثقة ؛ لكن يبدو أنه ليس به ؛ لأنه أعلى طبقة منه ، روى عن عبد الكريم ٩٤٢ الجزري والأعمش وزيد بن أسلم . ٥٩٧٠ - ( النَّظْرَةُ الأُولى خَطَأٌ، والثانيةُ عَمْدٌ ، والثالثةُ تُدَمِّرُ. نَظَرُ المؤمنِ إلى مَحَاسنِ المرأةِ سهمٌ مِن سِهام إبليسَ مَسْمُومٌ ، مَنْ تركَها مِنْ خَشية الله ، ورجَا ما عندَهُ؛ أثابَهُ اللهُ بذلكَ عِبَادةً تبلُغُه لذَّتُهَا ) . موضوع. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٦ / ١٠١ ) من طريق أبي مهدي عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة عن ابن عمر مرفوعاً . قلت : وهذا موضوع ؛ آفته أبو مهدي - واسمه سعيد بن سنان الحمصي -؛ وهو متهم بالوضع ، وقد تقدمت له أحاديث ( ٢٩٤، ٥٥٥ ، ٦٠٤، ٦١٦، ٩٥٧، ١١١٥ ) . ٩٥٧١ - ( ما منْ عَبْدِ يكُفُّ بصَرَهُ عن مَحَاسن امْرَأَةٍ ، ولو شَاءَ أنْ يَنْظَرَ إليها نَظَرَ؛ إلا أدْخَلَ اللهُ تعالى قلْبَهُ عِبادةً يَجِدُ حَلاوَتَها ) . موضوع. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢ / ١٨٧ ) من طريق عصمة بن محمد قال : ثنا موسى - يعني : ابن عقبة - عن القاسم بن محمد عن عائشة مرفوعاً . قلت : وهذا موضوع ؛ آفته عصمة بن محمد ؛ قال يحيى بن معين : (( كذاب يضع الحديث)) . وقال العقيلي : (( يحدث بالبواطيل عن الثقات)). وقال الدارقطني وغيره : ((متروك)). ٩٤٣ كذا في (( الميزان)) ، وساق له من أباطيله أحاديث ؛ منها : (( اطلبوا الخير عند حِسَانِ الوجوه)) ! ٥٩٧٢ - (لَمَّا سُحرَ عَّةِ أَتَاهُ جبريل عليه السَّلامُ بخَاتم، فقالَ: لا يُصِيبُكَ شَيءٌ ما دامَ هذا في يَدِكَ ) ء موضوع. أخرجه بحشل الواسطي في (( تاريخ واسط)) ( ص ٦٠)، وابن عدي في ((الكامل)) (٣ / ٨٨١) من طريق بشر بن محمد بن أبان الواسطي قال : ثنا خالد بن محدوج أبو روح الواسطي عن أنس بن مالك قال :... فذكره . وقال ابن عدي : (( هذا حديث لا أعرفه إلا بهذا الإسناد ، ولا أدري البلاء فيه من خالد أو بشر ابن محمد ، ولخالد غير ما ذكرت ، وليس بالكثير، وعامة ما يرويه مناكير)). قلت : هو ضعيف جداً؛ كما قال أبو حاتم وابن عبد البر ، وقال البخاري : ((كان يزيد بن هارون يرميه بالكذب )) . وقال النسائي: ((متروك)) . وبشر بن محمد ؛ لعله خير منه ؛ فقد قال الذهبي في ترجمته : (( صدوق إن شاء الله تعالى)). مع أنه قال عنه في ترجمة شيخه خالد : ((أحد الواهين)). : ٩٤٤ ٥٩٧٣ - ( خَلَقَ اللهُ الأرضَ يومَ الأَحَدِ والإثنين ، وخَلَقَ الجبَالَ يومَ الثُّلاثاءِ ومَا فيهنَّ مِنْ منَافعَ ، وخَلَقَ يومَ الأربعَاءِ الشَّجَرَ والمدَائنَ والعُمْرَانَ والخرَابَ؛ فهذه أربعةٌ ، ثم قال: ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بالذي خَلَقَ الأرضَ فِي يَومينِ وَتَجْعَلُونَ له أَندَاداً ذلكَ ربُّ العَالَمينَ . وجَعَلَ فيها روَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارِكَ فيها وَقَدَّرَ فيها أَقْوَاتَهَا في أَرْبَعَةِ أَيَّامِ سَوَاءً للسَّائلينَ ﴾ لِمَنْ سَأَلَ، وخَلَقَ يومَ الْخَمِيسِ السَّمَاءَ، وخَلَقَ يومَ الجُمُعةِ النجُومَ والشمسَ والقمرَ والملائكَةَ إلى ثلاثِ سَاعاتٍ بَقِيَتْ منهُ ، فَخَلَقَ في أَوَّلِ سَاعة من ے هذه الثلاثة الآَجَالَ حينَ يموتُ مَنْ مَاتَ ، وفي الثانيةِ أَلْقَى الآَفَةَ على كُلَّ شَيء مما ينتَفعُ بهِ الناسُ ، وفي الثالثة: آدمَ ، وأَسْكَنَهُ الجنةَ ، وأمرَ إبليسَ بالسُّجُودِ لهُ ، وأخرَجَهُ منها في آخر ساعة . قالَتِ اليهودُ : ثُمَّ ماذا يا محمد؟ قال: ثم ﴿اسْتَوى على العَرْشِ﴾. قالوا: قَدْ أَصَبْتَ لو أَتْمَمْتَ؛ قالوا: ثم اسْتَرَاحِ. فَغَضِبَ النبيُّ ◌َ﴿ غَضَباً شَدِيداً؛ فنزَلَ : وَلَقَدْ خَلَقْنَا السماواتِ والأَرْضَ وما بينهُمَا في سِتَّةٍ أيام وما مَسّنا مِنْ لُغُوبٍ . فَاصْبِرْ على ما يَقُولُونَ ﴾ ) . منكر. أخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (٢٤ / ٦١) و((تاريخه)) (١ /٢٣) : حدثنا هناد بن السري قال: ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي سعيد البقال عن عكرمة عن ابن عباس - قال هناد : قرأت سائر الحديث على أبي بكر -: أن اليهود أتت النبي ◌َ ، فسألته عن خلق السماوات والأرض ؟ قال : ... فذكره . وأخرجه الحاكم (٢ / ٥٤٣)، وعنه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) (٣٥٧) ٩٤٥ من طريق أخرى عن هناد بن السري به . وقال الحاكم : ((صحيح الإسناد)) ! ورده الذهبي بقوله : (( قلت : أبو سعيد البقال ؛ قال ابن معين : لا يكتب حديثه)). وتابعه : ابن عيينة عن أبي سعيد عن عكرمة به نحوه . أخرجه الحاكم أيضاً (٢ / ٤٥٠)، وقال : (( هذا حديث قد أرسله عبد الرزاق عن ابن عيينة عن أبي سعيد ؛ ولم يذكر فيه ابن عباس ، وكتبناه متصلاً من هذه الرواية)). قلت : فهذه علة أخرى : وهي الإرسال . والموصول عند الحاكم من طريق الحسن بن إسماعيل بن صبيح اليشكري : حدثني أبي : ثنا ابن عيينة ... وإسماعيل هذا؛ صدوق؛ كما في (( التقريب)) ، فلعل العلة من ابنه الحسن ، وقد ذكره المزي في الرواة عن أبيه ، ولم أجد له ترجمة . والله سبحانه وتعالى أعلم . والحديث ؛ أورده ابن كثير في (( تفسيره )) من رواية ابن جرير وحده ، وقال : (( هذا الحديث فيه غرابة)). قلت: ومع ذلك ذكره الشيخ الصابوني في ((مختصره)) (٣ / ٢٥٨) الذي زعم في مقدمته أنه لا يورد فيه إلا الأحاديث الصحيحة ! ثم إنه سقط منه - تبعاً لأصله ! - قوله : ((فَخَلَق في أولِ ساعةٍ من هذه الثلاثة: الآجالَ حين يموتُ من مات )) . ٩٤٦ كما سقط من أصله قوله : (( على أبي بكر)). وتحرف فيه قوله : ((يا محمد!)) إلى: (( يا خالد!)). والحديث ؛ عزاه السيوطي في (( الدر المنثور)) (٥ / ٣٦٠) للنحاس أيضاً في ((ناسخه)) وأبي الشيخ في (( العظمة)) وابن مردويه. ثم إن ( أبو سعيد البقال ) الذي في إسناد هذا الحديث ؛ کذا وقع فيه : ( أبو سعيد ) ، فأشكل ذلك على بعض إخواننا ؛ لأن المذكور في كتب التراجم أن كنية البقال: ( أبو سعد ) ، وليس: ( أبو سعيد) . واسمه سعيد بن المرزبان . لكني وجدت في ((تهذيب الكمال)) (١١ / ٥٣، ٥٤ ) في موضعين منه وقع في أثناء ترجمته : ( أبو سعيد ) ، وكان يمكن أن يكون ذلك خطأً من الطابع أو الناسخ لولا أنه وقع كذلك في ترجمته من ((الجرح والتعديل))؛ كما نبه عليه معلّقه اليماني رحمه الله (٢ / ١ / ٦٢). فألقي في النفس أنه خلاف قديم ، أو أنه يكنى بالكنيتين معاً ، فهو ( أبو سعد) و (أبو سعيد) . ولعل هذا هو السبب في اختلاف حافظين معروفين قديمين في الراوي لحديث آخر عن عكرمة عن ابن عباس ، هل هو أبو سعد أو ( أبو سعيد )، كما كنت بينت ذلك في أثناء تخريج الحديث المشار إليه ، وقد تقدم برقم ( ٧٨٣) . وقد ذكرت لأبي سعد البقال هذا أحاديث أخرى سبقت برقم ( ٤٥٨ ، ١٣٤٤، ١٤٣٤، ١٨٨١)، وجاء تحتها بعض ما قيل في تضعيفه ، ومختصر ذلك ما في (( التقريب )) أنه : ٩٤٧ (( ضعيف مدلس)). ثم رأيت الحافظ قد أورد الحديث في (( الفتح)) (٨ / ٥٥٨) من رواية عبد الرزاق من طريق أبي سعيد به . وقال : ((وهو ضعيف ؛ لضعف أبي سعيد، وهو البقال)). ثم رأيت الحديث في (( تاريخ الطبري)) (١ / ٢٣) ؛ رواه عن هناد بن السري بإسناده المتقدم؛ لكن وقع فيه : ( أبو سعد البقال ) على المشهور من كنيته . والله أعلم . ثم إن الطبري أشار إلى الحديث ( ص ٢٥) وصرح بصحته ! ولعل ذلك لأنه رواه ( ص ٢٦ ) بإسناد آخر، فقال : حدثنا ابن حميد قال: حدثني مهران عن أبي سنان عن أبي بكر قال : جاء اليهود إلى النبي فقالوا: يا محمد !... الحديث بتمامه . وكذلك رواه في (( التفسير)) (٢٦ / ١١١). فأقول : لكنه إسناد ضعيف مسلسل بالعلل : الأولى : الانقطاع بين أبي سنان وأبي بكر رضي الله عنه ؛ فإن أبا سنان - وهو الشيباني البرجمي -؛ لم يدرك أبا بكر ؛ فهو من أتباع التابعين ، يروي عن طاوس وسعيد بن جبير وطبقتهما . الثانية : أبو سنان هذا؛ مع كونه من رجال مسلم - واسمه سعيد بن سنان -؛ فقد تكلم فيه الإمام أحمد وغيره ، وقال الحافظ : ٩٤٨ (( صدوق ، له أوهام)). الثالثة : مهران - وهو ابن أبي عمر العطار الرازي -؛ قال الحافظ : ((له أوهام ، سيئ الحفظ)). الرابعة: ابن حميد - واسمه محمد الرازي -؛ قال الذهبي في (( الميزان)) : (( من بحور العلم، وهو ضعيف)). وقال الحافظ : (( حافظ ضعيف ، وكان ابن معين حسن الرأي فيه )) . قلت : ولعل أصل الحديث من الإسرائيليات ، وهم بعض الرواة فرفعه إلى النبي ◌َ﴿ ؛ فقد روى الطبري أكثره عن عبد الله بن سلام موقوفاً عليه . والله أعلم . ٥٩٧٤ - ( مَنِ اسْتَغْفَرَ للمُؤمنين والمؤمنَاتِ كُلَّ يوم سبعاً وعشرينَ مرةً ، أو خَمْساً وعشرينَ مرةً - أحَدَ العَدَدَيْنِ -؛ كانَ مِنَ الذِينَ يُسْتَجَابُ لُهُم ، ويُرْزَقُ بِهِمْ أهلُ الأرْضِ ) . منكر. قال في ((مجمع الزوائد)) (١٠ / ٢١٠): ((رواه الطبراني. وفيه عثمان بن أبي العاتكة، وقال فيه: (( حُدَّثْتُ عن أم الدرداء )) ( يعني : عن أبي الدرداء ) ، وعثمان هذا؛ وثقه غير واحد ، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله المسمين ؛ ثقات)). قلت: وقال الذهبي في ترجمة عثمان من (( الميزان)): (( قال يحيى: ليس بشيء. ونسبه دُحيم إلى الصدق . وقال النسائي: ٩٤٩ ضُعَّف . وقال أحمد: لا بأس به ؛ بليته من علي بن يزيد . قلت : يروي عن علي ابن يزيد كثيراً)) . وقال الحافظ : (( صدوق ، ضعفوه في روايته عن علي بن يزيد الألهاني)). وأقول : لا أستبعد أن يكون هو شيخه الذي حدثه بهذا الحديث المنكر الذي لم يسمه في الإسناد . والله أعلم . وبالجملة ؛ فعلة الحديث هو هذا الشيخ أولاً ، ثم ابن أبي عاتكة ثانياً . فإعلال الشوكاني في ((تحفة الذاكرين)) ( ص ٥٠) إياه بابن أبي عاتكة تقصير ظاهر؛ موهم أنه ليس فيه علة أخرى هو بها أحرى وأولى ! وهو في ذلك تابع للمناوي في (( فيض القدير )) ! وإنما نبهت على هذا التقصير خشية أن يظن من لا علم عنده ولا تحقيق لديه أن العلة فقط من عثمان ، ويظن من توثيق من وثقه أنه حسن الحديث ، فيحسِّنَ حديثه هذا ، فيقع في الخطأ . ومن مناكير عثمان بن أبي العاتكة هذا : الحديث الآتي : ٥٩٧٥ _ (إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يَجْلِسُ يومَ القِيَامَةِ على القَنْطَرَةِ الوُسْطَى بَيْنَ الجنة والنارِ ... وذكَرَ حديثاً طويلاً). : منكر. أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٣ / ٢٢١)، وعنه ابن الجوزي (١ / ١٢٧) من طريق هشام بن عمار قال : حدثنا صدقة بن خالد قال : حدثنا عثمان ابن أبي العاتكة أبو حفص عن سليمان بن حبيب المحاربي ( الأصل : المحارمي ! ) عن أبي أمامة مرفوعاً . أورده في : ترجمة عثمان هذا ، وقال : ٩٥٠ (( لا يتابع عليه)) . وأعله ابن الجوزي بقول ابن معين المتقدم في الحديث الذي قبله : ((ليس بشيء)). وهذا لا يستلزم أن يورده في (( الموضوعات))، فالظاهر أنه لاحظ ما في متنه من النكارة ، وهي نسبة الجلوس إلى الله تعالى، وبين الجنة والنار! وهو ما لم يرد في شيء من الأحاديث الصحيحة . فمتنه حري بالوضع . وهذا ما لم يلاحظه السيوطي، أو لاحظه ولم يعتد به ! وتبعه ابن عراق في (( تنزيه الشريعة)) (١ / ١٤٦)! فذكر له السيوطي في ((اللآلي)) (١ / ٣٣) شاهداً من رواية يزيد بن ربيعة : حدثنا أبو الأشعث الصنعاني : سمعت ثوبان یحدث عن رسول الله قال : ((يُقْبِلُ الجبارُ عز وجل يوم القيامة، فَيَثْنِي رِجْلَهُ على الجسر، ويقول: وعزتي وجلالي ! لا يجاوِرُني اليوم ظالم. فينصف بعضهم من بعض حتى إنه لينصف الشاةَ الجلحاءَ من العضباءِ بنطحة نطحتها )) . أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢ / ٩٥ / ١٤٢١). قلت : سكت عنه السيوطي ! فما أحسن ؛ لأن يزيد بن ربيعة هذا ضعيف جداً، وقد تقدمت له أحاديث برقم ( ٣١٠، ١٠٨٣، ١٠٨٧، ١٣٨٤، ١٤٠٠، ١٤٠١، ١٤٠٢)، منها هذا، وهو بالرقم الذي قبل الأخير . ٥٩٧٦ - ( مَنِ اسْتَغْفَرَ للمُؤْمنينَ ؛ رَدَّ اللهُ عليهِ من آدمَ فما دُونَهُ ). منكر. أخرجه البخاري في ((التاريخ)) (٢ / ٢ /٢١٩)، والعقيلي في ٩٥١ ((الضعفاء)) (٢ / ١٨٢) من طريق إسحاق بن راهويه: أنا عمر بن عبيد الطنافسي عن شعيب بن كيسان عن أنس بن مالك مرفوعاً . أورداه في ترجمة شعیب هذا وقالا : (( لا يعرف له سماع من أنس ، ولا يتابع عليه)). والحديث؛ أورده العراقي في ((المغني)) (١ / ٣٢١) من رواية أبي الشيخ بن حيان في (( الثواب)) والمستغفري في (( الدعوات )) من حديث أنس : (( من استغفر للمؤمنين والمؤمنات ؛ رد الله عليه عن كل مؤمن مضى من أول الدهر، أو هو كائن إلى يوم القيامة )). قلت : وهذا يبين أن في حديث الترجمة اختصاراً مخلاً . ثم قال العراقي : ((وسنده ضعيف)). والظاهر أنه عندهما من طريق كيسان هذا ، وفي ترجمته أورده الذهبي في ((الميزان)) بلفظ : (( من استغفر للمؤمنين والمؤمنات؛ رد عليه من آدم فمن دونه من الإنس)). وقال : ((رواه إسحاق بن راهويه عن عمر، والعجب أن البخاري روى هذا في ((الضعفاء)) عن أحمد بن عبد الله بن حكيم عن عمر ، وأحمد متهم)) . قلت: وشعيب بن كيسان ؛ قال ابن أبي حاتم (٢ / ١ / ٣٥١) عن أبيه : (( صالح الحديث )). ٩٥٢ وذكره ابن حبان في (( الثقات)) في ( الطبقة الثانية )؛ يعني التابعين . لكن ذكر البخاري - كما تقدم ، وتبعه أبو حاتم - أن روايته عن أنس مرسلة . فيكون علة الحديث الانقطاع . والله أعلم . ٥٩٧٧ - ( إِذَا قَالَ الإِمَامُ: سَمعَ اللهُ لمنْ حَمِدَهُ؛ فَلْيَقُلْ مَنْ وَرَاءَهُ : سَمَعَ اللهُ لمِنْ حَمِدَهُ، [اللهمَّ! ربَّنَا ولكَ الحَمْدُ]))). ضعيف. أخرجه الدارقطني في ((سننه)) (١ / ٣٣٩ - ٣٤٠ / ٦،٥): ثنا أبو طالب الحافظ أحمد بن نصر : نا أحمد بن عمير الدمشقي : ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو : ثنا يحيى بن عمرو بن عمارة بن راشد أبو الخطاب قال : سمعت عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان يقول : حدثني عبد الله بن الفضل عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً به ؛ دون الزيادة . ثم قال : حدثنا أبو طالب الحافظ أيضاً : ثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد : ثنا يحيى بن عمرو بن عمارة : سمعت ابن ثابت بن ثوبان ... فذكره بالزيادة فقط ؛ دون جملة التسميع . وقال الدارقطني عقبه : ((هذا هو المحفوظ بهذا الإسناد . والله أعلم)). قلت : وهذا الاختلاف في لفظ الحديث إنما هو من عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ؛ فإن سائر رجال الإسناد ثقات ، أما هو فمختلف فيه ، وقد لخص أقوال العلماء فيه الحافظ ابن حجر؛ فقال في (( التقريب)): (( صدوق يخطئ )). وإنما رجح الدارقطني روايته الثانية بشيء خارج عن هذا الإسناد - فيما يغلب ٩٥٣ على ظني -، وهو: أن الحديث قد رواه الشيخان وغيرهما من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً أتم منه بلفظ : ((إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فلا تختلفوا عليه ، فإذا كبر؛ فكبروا ، وإذا ركع ؛ فاركعوا ، وإذا قال : سمع الله لمن حمده؛ فقولوا: ربنا لك الحمد ... )) الحديث . وكذلك رواه ستة آخرون من الثقات عن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ كما هو مخرج في ((إرواء الغليل)) (٢ / ١١٨ - ١٢٢)، وكذلك رواه أبو عوانة في ((صحيحه)) (٢ / ١٢٠ - ١٢١) عن أبي هريرة . ومن هذه الطرق المتواترة عنه رضي الله عنه ، يتبين أن ابن ثوبان لم يحفظ من الحديث إلا ما في حديث الترجمة فيها مع اضطرابه فيه ، فتارة يذكر التسميع ، وتارة يذكر التحميد، وهذا الثاني هو الموافق للرواية المتواترة ، ولذلك ؛ قال الدارقطني - كما تقدم - : (( هذا هو المحفوظ بهذا الإسناد)). يعني : إسناد الأعرج عن أبي هريرة لرواية أبي الزناد عنه . فما بالك وقد تابعه أولئك الثقات المشار إليهم آنفاً . ونخرج من هذا التحقيق : أن حديث الترجمة من حيث إفادته أمر المؤتمين بالتسميع وراء الإمام غير معروف ، ومن حيث إفادته أمرهم بالتحميد هو المحفوظ . فإن قيل : فهل يشرع للمقتدي أن يجمع بين التسميع والتحميد كما في حديث الترجمة مع ضعفه ؟ فأقول : نعم ؛ وذلك للأسباب التالية : ٩٥٤ : من حديث أبي هريرة أيضاً أنه : لىالله الأول : أنه قد صح عن النبي ((كان يقول : ( سمع الله لمن حمده) حين يرفع صلبه من الركعة ، ثم يقول وهو قائم: ( ربنا ولك الحمد) ... )) الحديث . رواه الشيخان وأبو عوانة وغيرهم؛ كما تراه مخرجاً في « الإرواء)) (٢ / ٣٦). ﴿ في كل العبادات، ومنها الصلاة كما في ولما کنا مأمورین أن نقتدي به الحديث المشهور : ((صلوا كما رأيتموني أصلي)). رواه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج في ((الإرواء)) أيضاً (١ / ٢٢٧ / ٢١٣). فعموم هذا الحديث يوجب علينا العمل بما في حديث أبي هريرة الذي قبله ، كما هو ظاهر . ويؤيده التالي : الثاني : أنه ثبت العمل به من بعض السلف والأئمة ؛ فروى ابن أبي شيبة (١ /٢٥٣)، والدارقطني (١ /٥/٣٤٥)، ومن طريقه البيهقي (٢ /٩٦) بالسند الصحيح عن محمد بن سيرين قال : ... فذكر مثل حديث الترجمة بتمامه . وقد علقه الترمذي في (( سننه)) (٢ / ٥٦) عن ابن سيرين وغيره ، وقال: ((وبه يقول الشافعي وإسحاق)). وروى عبد الرزاق (٢ /١٦٧ / ٢٩١٥)، ومن طريقه البيهقي بسند رجاله ثقات عن سعيد بن أبي سعيد : أنه سمع أبا هريرة وهو إمام الناس في الصلاة يقول: ((سمع الله لمن حمده، اللهم ! ربنا لك الحمد)). يرفع بذلك صوته وتابعه معاً . ٩٥٥ ثم روى عبد الرزاق ( ٢٩١٩ ) عن عطاء نحوه . ثم قال البيهقي : (( وروي عن أبي بردة بن أبي موسى أنه كان يقول خلف الإمام: (( سمع الله لمن حمده)). وقال عطاء : يجمعهما أحب إليَّ ، وروي فيه حديثان ضعيفان قد خرجتهما في الخلاف )) . قلت : أظن أنه يعني هذا وحديث بريدة الآتي بعده . وقد أشار الحافظ إلى ضعفهما في ((الفتح)) (٢ / ٢٨٤) ؛ فإنه قال بعد أن ذكر عن الشافعي مثل ما تقدم عن الترمذي :. (( لكن لم يصح في ذلك شيء . ولم يثبت عن ابن المنذر أنه قال : إن الشافعي انفرد بذلك ؛ لأنه قد نقل في ((الإشراف)) عن عطاء وابن سيرين وغيرهما القول بالجمع بينهما للمأموم)) . الفعلية في هذا الركن ، وهو الرفع من الثالث : أننا إذا نظرنا إلى سنته الركوع ، على ضوء حديث أبي هريرة المتقدم - وما في معناه - ؛ لوجدنا أن محل ( التسميع ) إنما هو في أثناء الاعتدال من الركوع ، وأن محل التحميد إذا استتَمَّ قائماً ، فإذا قيل : إنه لا يشرع للمؤتم أن يقول ( التسميع ) ؛ لزم منه مخالفتان اثنتان لا بد منهما : الأولى : تعطيل أحد المحلّيْنِ من وِرْدِهِ . والأخرى : إحلال ( التحميد) محل ( التسميع )! وهو مما يقع فيه جماهير المصلين ، كما هو مشاهد؛ فإنهم يقولون : ( ربنا ولك الحمد ) في أثناء رفعهم من ٩٥٦ الركوع ، ويبقى قيامهم بعده عطلاً عن ورده! وهذا خلاف نظام الصلاة ؛ فإنه ليس فيها مكان شاغر من الذكر، كالجلوس بين السجدتين فضلاً عن غيره . فيتأمل هذا ؛ فإنه مفيد إن شاء الله تعالى . ٥٩٧٨ - (إذا جَامَعَ أحَدُكُمْ؛ فَلْيَسْتَتِرْ، ولا يَتَجَردا تَجَرُّدَ البَعِيرِيْنِ ) . موضوع. أخرجه ابن سعد في (( الطبقات)) (٨ / ١٩٤): أخبرنا محمد ابن عمر: حدثني الثوري عن عاصم الأحول عن أبي قلابة عن النبي #* قال :... فذكره . قلت : وهذا مرسل موضوع؛ آفته محمد بن عمر - وهو الواقدي -؛ وهو كذاب . وقد روي بسند أحسن حالاً من هذا بلفظ : ((إذا أتى أحدكم أهله ؛ فَلْيستتر، ولا يتجرد تجرد العِيرَيْن)). أخرجه ابن ماجه. وقد تكلمت على إسناده في ((الإرواء)) (٢٠٠٩)، و((آداب الزفاف)) (ص ١٠٩ - طبعة المكتبة الإسلامية / عمان). وقد سرقها أحدهم وحذف منها ما شاء له هواه! ، وكان من قبل ينكر ذلك على غيره ! والله المستعان . والحديث؛ أورده الغزالي في ((الإحياء)) (٢ / ٥٠) بهذا اللفظ؛ إلا أنه أظهر المفعول به فزاد: ((أهله)). فقال العراقي في تخريجه - وأقره الزبيدي في (( شرحه)) (٥ / ٣٧٢) -: ((أخرجه ابن ماجه من حديث عتبة بن عبد بسند ضعيف)). ٩٥٧ قلت: عزوه إلى ابن سعد أولى؛ لأن لفظه أقرب إلى لفظ ((الإحياء)) من لفظ ابن ماجه كما ترى . ولقد كان الباعث على تخريج هذا الحديث أنني رأيت أحد المتعالمين في هذا العصر قد نقل هذا الحديث من ((الإحياء)) في كتابه الذي أسماه (( فقه النظر في الإسلام)) ( ص ١٠٨)! ولا علم عنده ولا فقه ؛ سوى مجرد النقل ، مع كتم العلم الصحيح! يَدُلُّكَ على هذا جزمه بنسبة هذا الحديث إلى الرسول :﴿ دون أي عزو لأحد ، أو بيان لحاله ، وهو يعلم تضعيف الحافظ العراقي لإسناده كما تقدم ! أفلا : يصدق عليه قوله (( مَنْ حَدَّثَ عنِّي بحديثٍ يرى أنه كذبٌ ؛ فهو أحدُ الكذابِين )). رواه مسلم . ويأتي له حديث آخر نحوه بعد قليل برقم ( ٦٠٧٥ ) . ٥٩٧٨ /م - (يا بُرِيدَة! إذا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الركُوعِ؛ فَقُلْ: سَمعَ اللهُ لمنْ حَمِدَهُ، اللهمَّ! ربَّنا ولكَ الحمدُ، مِلْءَ السماواتِ وملءَ الأرضِ وملءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيءٍ بَعْدُ ) . موضوع . أخرجه الدارقطني أيضاً (١ / ٣٣٩ /٤) من طريق سعيد بن عثمان الخزاز: ثنا عمرو بن شمر عن جابر عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : قال رسول الله // :... فذكره . قلت : وهذا موضوع ؛ آفته عمرو بن شمر هذا ؛ فإنه متروك الحديث اتفاقاً ؛ بل قال الحاكم : ٩٥٨ ((كان كثير الموضوعات عن جابر الجعفي ، وليس يروي تلك الموضوعات الفاحشة عن جابر غيره )). واتهمه بالوضع أيضاً ابن حبان وأبو نعيم وغيرهما . وجابر: هو ابن يزيد الجعفي ؛ وهو واه ، وكذبه أبو حنيفة وغيره . وسعيد بن عثمان الخزاز؛ قال الحافظ الذهبي في («الميزان»: (( روى عن عمرو بن شمر في الجهر بالبسملة)). كذا قال؛ ولم يزد ! وعقب عليه الحافظ في (( اللسان )) بقوله : ((قال ابن القطان: لا أعرفه )). قلت: وحديث البسملة ؛ أخرجه الدارقطني أيضاً عنه (١ / ٣١٠) بهذا الإسناد ! وكذا الحديث التالي : ٥٩٧٩ - ( يا بُرِيدَةُ! إذا جَلَسْتَ في صَلاتِكَ؛ فَلا تَتْرُكَنَّ التَّشهدَ والصَّلاةَ عليَّ ؛ فإنَّها زَكَاةُ الصَّلاةِ، وسَلَّمْ على جَميع أنبياءِ اللهِ وَرُسُلِهِ ، وسَلَّمْ على عبادِ الله الصَّالِحِينَ ) . موضوع . أخرجه الدارقطني (١ / ٣٥٥ / ٣) بإسناد الحديث الذي قبله عن بريدة - وهو ابن الحصيب - مرفوعاً . وقد بينت آنفاً أن فيه وضاعاً وواهياً ومجهولاً ، ظلمات بعضها فوق بعض ! ومع ذلك سكت عنه صاحب (( التعليق المغني )) وعن الذي قبله ! ولعل ذلك كان عن سهو منه ؛ فإنه قد أعل حديثه في البسملة المشار إليه آنفاً بعمرو بن شمر ٩٥٩ وجابر . ( تنبيه): ساق السيوطي في (( الجامع الكبير)) هذا الحديث والذي قبله سياقاً واحداً، ودون قوله: «فإنها زكاة الصلاة ... )» إلخ. وقال: ((رواه الدارقطني - وضعفه - عن عبد الله بن بريدة)). ولم أرهذا التضعيف في المكانين المشار إليهما . والله أعلم . ٥٩٨٠ - ( لا تَقُولي هَذا يا عَائِشَةُ! فَإِنَّهَا قَدْ أَسْلَمَتْ، وحَسُنَ إِسْلامُهَا ) . موضوع. أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٨ / ١٢٦): أخبرنا محمد ابن عمر : حدثني أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار قال : لما قدم رسول الله ◌َ من خيبر ومعه صفية ؛ أنزلها في بيت من بيوت حارثة ابن النعمان ، فسمع بها نساء الأنصار وبجمالها ، فجئن ينظرن إليها ، وجاءت عائشة منتقبة حتى دخلت عليها ، فعرفها ، فلما خرجت ؛خرج رسول الله على أثرها ، فقال : (( كيف رأيتها يا عائشة؟)) .. قالت : رأيت يهودية ! قال : ... فذكره . قلت : وهذا موضوع ؛ آفته محمد بن عمر - وهو الواقدي - ؛ كذاب ، كما تقدم مراراً . وأسامة بن زيد بن أسلم - وهو العدوي مولاهم المدني -؛ قال الحافظ : ٩٦٠