Indexed OCR Text

Pages 861-880

(٢ / ٤٤ /١ / ٥٧٥٩)، وأبو نعيم في ((الطب)) (ق ٤٤ /١ - ٢) من طريق
الأحوص بن حكيم عن أبي عون عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لسوء حفظ الأحوص ، وقال الذهبي في
(( الكاشف )) :
((ضُعَّف)).
وأبو عون : هو ابن أبي عبد الله الأنصاري ؛ وهو ثقة ؛ كما قال الذهبي على ما
رجحته في (( تيسير الانتفاع))؛ خلافاً للحافظ ، ولم يعرفه الهيثمي ، كما خفي
عليه أنه عند الطبراني؛ فقال في ((المجمع)) (٥ /٩٥):
(( رواه البزار، وفيه الأحوص بن حكيم ، وقد وثق ، وفيه ضعف كثير ، وأبو
عون؛ لم أعرفه )) .
٥٩٢٧ - ( كانَ حَسَنَ السَّبَلَةِ. وكانتِ العربُ تُسمِّي اللحيةَ:
السَّبَلَةَ ).
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٨ / ١٤ / ١٩) من
طريق قيس بن حفص الدارمي : ثنا سليمان بن الحارث : ثنا جهضم بن الضحاك
قال :
مررت بـ ( الرجيع ) ، فرأيت به شيخاً ، قالوا : هذا العداء بن خالد بن هوذة ،
فقال :
رأيت رسول الله ◌َ ، فقلت : صفه لي . قال :... فذكره .
٨٦١

قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم ؛ ابن الضحاك وابن الحارث ؛ لم أجد من
ذكرهما، وإليهما أشار الهيثمي بقوله (٨ / ٢٨١):
((رواه الطبراني. وفيه من لم أعرفهم)).
( تنبيه): وقع في الأصل ( بـ النرجيج). والمثبت من ((المجمع))، ولعله
الصواب ، و ( الرجيع ) : ماء لهذيل قرب الهدأة بين مكة والطائف ، وواد قرب
خيبر. كما في (( معجم البلدان )).
٥٩٢٨ - (كانَ رُبَّمَا أَخَذَتْهُ الشَّقيقَةُ، فَيَمْكُثُ اليومَ واليومينِ لا
يَخْرُج ) .
منكر. أخرجه أبو نعيم في (( الطب)) معلقاً فقال ( ق ٤٤ / ١): وروى
محمد بن عبد الله بن نمير: ثنا يونس بن بكير: ثنا المسيب بن دارم قال : حدثني
عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعاً به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ علته - مع كونه معلقاً - ابن دارم هذا ؛ فإنه مجهول
الحال ؛ قال ابن أبي حاتم عن أبيه :
(( لا أعلم روى عنه غير أبي خلدة )) .
قلت: وهذه الرواية ترده، فلعلها لم تثبت عنده، وقال الذهبي في (( الميزان)):
« مجهول )) .
وأما ابن حبان؛ فذكره في ((الثقات)) (٥ / ٤٣٧) على قاعدته في توثيق
المجهولين ، من رواية أبي خلدة فقط عنه .
٨٦٢

والحديث؛ من الأحاديث الكثيرة التي في ((زاد المعاد )» التي يكتفي بذكرها
دون أن يخرِّجها ويبين مرتبتها ، وتارة يخرِّجها ويسكت عن مرتبتها ، كهذا ؛ فإنه
عزاه لأبي نعيم ، وتابعه على ذلك الشيخان الأرنؤوطيان ، فلم يعلقا عليه بشيء
كما هو شأنهما في أكثر أحاديث الكتاب .
٥٩٢٩ - (كانَ يَبْدَأُ بِالشَّرَابِ إذا كانَ صَائماً ، وكان لا يَعُبُّ ، يَشربُ
مرتين أو ثلاثاً ) .
ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٣ / ٣٣٢ / ٧٦٦،
٧٦٧) بإسنادين له عن المعلى الأسدي عن معاوية بن قرة عن أم سلمة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ المعلى : هو ابن عُرفان الأسدي ؛ قال
البخاري :
((منكر الحديث)). وقال ابن حبان (٢ / ١٦):
((كان ممن يروي عن عمه أبي وائل ما لم يحدث به عمه ، وعن الأثبات)).
يعني : المنكرات .
قلت : وتقدمت روايته عن عمه عن ابن مسعود بلفظ آخر ، فانظره برقم
( ٤٢٠٣ ) .
وخفيت هذه العلة القادحة على الهيثمي ؛ فأعله في موضعين من كتابه بمن
دون المعلى الأسدي؛ بل ووثقه ! فقال ( ٣ / ١٥٥):
((رواه الطبراني في «الكبير))، وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني؛ وفيه
٨٦٣

كلام )). ثم قال ( ٥ / ٨٠ ) :
((رواه الطبراني؛ بإسنادين، وشيخه في أحدهما أبو معاوية الضرير؛ ولم
أعرفه، وبقية رجاله ثقات)). وأقره المناوي في ((فيضه))!
قلت : المعلى ؛ لم يوثقه أحد ؛ بل هو ضعيف جداً .
وأبو معاوية الضرير؛ ليس في كل من الإسنادين ، وإنما في أحدهما أبو عمر
الضرير، واسمه محمد بن عثمان بن سعيد الكوفي، روى له الطبراني في (( المعجم
الأوسط)) عشرة أحاديث (٢ / ٥٨ / ١ - ١/٩٩ / ٥٩٨٣ - ٥٩٩٣)، ومن
الحديث الأخير يمكن تصحيح اسم شيخ أبي عمر هذا في الإسناد الثاني ؛ فإنه وقع
فيه : ( أبو يونس ) والصواب : ( أحمد بن يونس ) .
وأما أبو معاوية الضرير؛ فهو سبق قلم من الهيثمي فيما أظن ، واسمه محمد
ابن خازم ( بمعجمتين ) ، وهو أعلى من هذه الطبقة ؛ فإنه من شيوخ الإمام أحمد !
( تنبيه): وقع في ((تيسير المناوي)): (( (طب عن أم حكيم ) بإسناد
ضعيف))! وإنما هو: ((عن أم سلمة)) كما رأيت .
٥٩٣٠ - (كانَ يتيَمَّمُ بالصَّعِيدِ ، فَلَمْ أَرَهُ يمسحُ يدَيْهِ وَوَجْهَهُ إلا مَرَّةً
واحدَةً ) .
موضوع. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٠ / ٦٨ / ١٢٦) من
طريق محمد بن سعيد عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن
جبل قال : ... فذكره .
٨٦٤

قلت : وهذا إسناد موضوع ؛ آفته محمد بن سعيد ، وهو المصلوب ، وهو كذاب
يضع الحديث ، كما تقدم مراراً .
ويغني عن هذا الحديث من الناحية الفقهية قوله
((التيمم ضربة للوجه والكفين )).
أخرجه أبو داود وغيره، ومعناه في (( الصحيحين)) وغيرهما ، وهو مخرَّجٌ في
((الإرواء)) (١٦١).
٥٩٣١ - ( كانَتْ لهُ كُلَّ ليلَةٍ مِنْ سعدِ بنِ عُبَادة صَحْفَةٌ ، فكانَ
يخطِبُ النساءَ ويقولُ: لكِ كذا وكذا ؛ وجفنةُ سعد تدورُ معيَ إليكِ
كلما دُرْتُ ) .
ضعيف . أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (٦ / ١٤٨ / ٥٧٠١) من
طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل عن أبيه عن جده قال : ... فذكره مرفوعاً .
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته عبد المهيمن هذا؛ قال الهيثمي في (( المجمع))
(٤ / ٢٨٢) - وتبعه في ((التقريب)) -:
(( ضعيف)).
٥٩٣٢ - (كانَ يُصلِّي عَلَى الرَّجُلِ يَراهُ يخْدُمُ أصحَابَهُ ) .
ضعيف. أخرجه وكيع في ((الزهد)) (٣ / ٨٠١ / ٤٩٠)، وعنه هناد في
((زهده)) (٢ / ٤٠٧ / ٧٨٨) : حدثنا موسى بن عُلي بن رباح اللخمي عن أبيه
قال :... فذكره مرفوعاً .
٨٦٥

قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات رجال مسلم ؛ لكنْ عُلي - بضم أوله -
تابعي ، فهو مرسل .
٥٩٣٣ - (كانَ يُحبُّ أنْ ينظُرَ إلى الْخُضْرَةِ، وإلى الماءِ الجاري).
ضعيف جداً. أخرجه ابن عدي في (( الكامل)) (٢ / ٧٤١ )، وأبو نعيم
في ((الطب)) (ق ٢٧ / ٢) من طريقين عن الحسن بن عمرو - بالبصرة -: ثنا
القاسم بن مطيب عن منصور بن صفية عن أبي معبد عن ابن عباس مرفوعاً به .
وقال ابن عدي :
(( والحسن بن عمرو هذا له غرائب ، وأحاديثه حسان ، وأرجو أنه لا بأس به ،
ورضيه ابن معين)). وذكره ابن حبان في «الثقات)» (٨ / ١٧١).
قلت : لكن كذبه ابن المديني والبخاري ، وقال أبو حاتم وأبو أحمد :
« متروك الحديث )) . ثم قال ابن عدي :
((والقاسم بن مطيب ؛ عزيز الحديث)).
قلت: قال ابن حبان في ((الضعفاء)) (٢ / ٢١٣):
(( يخطئ عمن يروي على قلة روايته ، فاستحق الترك لما كثر ذلك عنه)).
والحديث ؛ أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) من رواية ابن السني وأبي
نعيم عن ابن عباس بلفظ :
((كان يعجبه النظر ... )) إلخ، فالظاهر أنه لفظ ابن السني ، وبهذا اللفظ أورده
٨٦٦

الغزالي في ((الإحياء))، ولما خرجه العراقي (٤ / ٢٩٨) ذكره بلفظ الترجمة ،
وقال :
((رواه أبو نعيم ، وإسناده ضعيف)) !
كذا قال، وأقره المناوي في ((الفيض))، وقلّده في (( التيسير)) !!
٥٩٣٤ - (كانَ يُعَبِّرُ على الأسْمَاءِ ).
ضعيف. أخرجه البزار في ((مسنده)) (٣ / ١٠ / ٢١١٧) من طريق
عبد الحميد ( الأصل : عبد الرحمن ) ابن الربيع : ثنا عبد الله بن يحيى بن
زيد عن عكرمة بن عمار عن إسحاق عن أنس مرفوعاً .
قال البزار: (( يعني: الرؤيا)). وقال:
(( لم يروه غير أنس ، ولا نعلمه عن إسحاق إلا من هذا الوجه)).
قلت : وهو ضعيف ؛ لجهالة عبد الحميد ، وشيخه عبد الله ، وقد ذكرهما
العقيلي في ((الضعفاء)) وساق لهما حديثاً آخر عن عكرمة بسند آخر له ، وقال
(٣ /٤٨ ) :
((مجهولان، والحديث غير محفوظ)). ولم يعرفهما الهيثمي، فقال في
((المجمع)) (٧ / ١٨٣):
((رواه البزار، وفيه من لم أعرفه)). وأقره المناوي في ((التيسير)). وقال:
((فقول المؤلف: ((حسن))؛ فيه نظر)).
٨٦٧

وكذلك أقره الشيخ الأعظمي في تعليقه على (( كشف الأستار))!
٥٩٣٥ - ( كانَ يَكْرَهُ التثاؤبَ في الصَّلاةِ ).
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨ / ١٥٥) من طريق
حسان بن إبراهيم عن عبد الكريم عن العلاء بن الحارث عن مكحول عن أبي
أمامة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالعلل :
الأولى : مكحول - وهو الشامي ، وهو ثقة ؛ لكن - رمي بالتدليس .
الثانية : العلاء بن الحارث ؛ ثقة ، وكان اختلط .
الثالثة : عبد الكريم - وهو ابن أبي المخارق ؛ كما في ترجمة حسان من ((تهذيب
الكمال)) -؛ وهو ضعيف، وبه أعله الهيثمي في ((المجمع)) (٢ / ٨٦)، وكذا
شيخه العراقي في ((شرح الترمذي)) كما نقله المناوي، ولذلك؛ قال في (( التيسير)):
(( إِسناده ضعيف ؛ خلافاً للمؤلف )).
٥٩٣٦ - ( لَسْتُ أخافُ على أُمَّتي جُوعاً يقْتُلُهُمْ، ولا عدُواً
يَجْتَاحُهُم، ولكنِّ أخافُ على أُمتي أئمةً مُضِلِّينَ؛ إِنْ أطاعُوهم؛
فَتَنُوهُم ، وإن عَصَوْهُم ، قَتَلُوهُم ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨ / ١٧٦ / ٧٦٥٣) من
طريق أبي المغيرة : ثنا عبد الله بن رجاء الشيباني قال : سمعت شيخاً يكنى أبا
٨٦٨

عبد الله : مريح ؛ يحدث : أنه سمع أبا أمامة يحدث : أنه سمع رسول الله
يقول : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ علته الشيباني هذا ، لم يرو عنه غير أبي المغيرة
هذا وإسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق الضعيف ، فهو مجهول الحال إن لم
يكن مجهول العين ، وهو ظاهر ما نقله في (( الميزان )) عن أبي حاتم أنه مجهول . ولم
أره في ((الجرح)).
والحديث ؛ أورده السيوطي في (( الجامع الصغير)) دون ((الكبير)) من رواية
الطبراني عن أبي أمامة بهذا اللفظ ، وأورده الهيثمي (٥ / ٢٣٩)؛ ولكن وقع في
طرفه الأول تحريف كأنه اختلط بحديث آخر ، وقال :
((رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفه )).
وكأنه يشير إلى الشيباني .
وأما شيخه أبو عبد الله ؛ فهو مريح بن مشرف ، روى عنه جمع من الثقات ،
وذكره ابن حبان في (( الثقات)) (٥ / ٤٦٤).
٥٩٣٧ - ( لعَلَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ بِعْدِي مَدَائنَ عِظَاماً، وَتَتَّخِذُونَ في
أَسْوَاقِهَا مِجَالِسَ ، فإذا كانَ ذلك ؛ فرُدُّوا السَّلامَ، وغُضُّوا أبصَارَكُم ،
واهْدُوا الأعمَى ، وأَعِينُوا المظلومَ ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٢ / ١٣٨ / ٣٦٧) من
طريقين عن وحشي بن حرب بن وحشي عن أبيه عن جده مرفوعاً .
٨٦٩

قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ حرب بن وحشي ؛ مجهول ؛ ما روى عنه غير ابنه
وحشي؛ كما في ((الميزان))، وأما الحافظ؛ فقال في (( التقريب)):
((مقبول)).
وذكره ابن حبان في (( الثقات)) (٤ / ١٧٣ ) ! فتساهل.
وأما ابنه وحشي ؛ فقد روى عنه جمع من الثقات ، وقال العجلي :
(( لا بأس به )).
وذكره ابن حبان في « الثقات » ( ٧ / ٥٦٤) فأصاب . فالعلة من أبيه حرب
ابن وحشي ، وقد قال ابن عبد البر عنه في ترجمة أبيه وحشي رضي الله عنه :
« وهو الذي يحدث عنه ولده ( حرب ) ، وهو إسناد ضعيف لا يحتج به ، وقد
جاء بذلك الإسناد أحاديث منكرة ، لم ترو بغير ذلك الإسناد)).
فقول الهيثمي في ((المجمع)) (٨ / ٦٢) بعد عزوه للطبراني :
«ورجاله كلهم ثقات ، وفي بعضهم ضعف )) !
والضعف الذي يشير إليه إنما هو في حرب بن وحشي ؛ فالتعبير لا يخلو من
ضعف ؛ لأن الرجل مجهول كما تقدم ، ولا أعرف له مضعفاً .
٥٩٣٨ - ( يا وَحْشِيُّ! اخْرُجْ؛ فقَاتِلْ؛ في سَبيل الله كما قَاتَّلْتَ لتَصُدَّ
عَنْ سبيلِ اللهِ ) .
منكر. أخرجه الطبراني في (( الكبير)) (٢٢ / ١٣٩ / ٣٧٠) من طريق
٨٧٠

صدقة بن خالد عن وحشي بن حرب عن أبيه عن جده قال :
أتيت رسول الله # فقال لي:
(( وحشي؟)) فقلت : نعم . قال :
((أقتلت حمزة؟ )) قلت: نعم؛ والحمد لله الذي أكرمه بيدي ، ولم يُهِنِّ
بيديه . فقالت له قريش : أتحبه وهو قاتل حمزة ؟! فقلت : يا رسول الله ! فاستغفر
لي ! فتفل في الأرض ثلاثة ، ودفع في صدري ثلاثة ، وقال : ... فذكره .
ورواه هو (٣٦٩)، وابن عساكر في ((التاريخ)) (١٧ / ٧٣٨) من طريق ابن
أبي هريرة الحمصي : حدثنا وحشي بن حرب به مختصراً ، وفيه التفل في وجهه
وقوله: « لا تریني وجهك )) .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لجهالة حرب بن وحشي ؛ كما تقدم بيانه في
الذي قبله، فقول الهيثمي في ((المجمع)) (٦ / ١٢١) بعد أن عزاه للطبراني:
(( وإسناده حسن)) ؛ غير حسن .
وفي المتن نكارة ظاهرة : وهي التفل في وجه وحشي ثلاثاً ، وقد جاءت قصة
قتله لحمزة رضي الله عنه من طريق أخرى عنه دون التفل ، ودون حديث الترجمة ،
وبلفظ :
((فهل تستطيع أن تغيِّب وجهك عني)) .
أخرجه البخاري (٤٠٧٢)، وأحمد (٣ / ٥٠٠)، والطيالسي أيضاً (١٣١٤)،
وابن عساكر في (( التاريخ)) (١٧ / ٧٣٧ - ٤٧٠) ولفظهما:
٨٧١

(( يا وحشي ! غَيِّبْ عني وجهَك )) .
٥٩٣٩ - ( لكُلِّ بابٍ مِنْ أبوابِ البِرِّبابٌ مِنْ أبواب الجنةِ، وإِنَّ بابَ
الصَّوْمِ يُدْعَى الريَّان ) .
منكر بهذا اللفظ. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٦ / ٢٣٧ /
٥٩٧٠ / ٢) من طريق يحيى الحماني : ثنا وكيع عن سفيان عن أبي حازم عن
سهل بن سعد مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات رجال الشيخين ؛ غير يحيى - وهو ابن
عبد الحميد الحماني - فمن رجال مسلم ؛ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث ؛ كما في
((التقريب))، وقال الذهبي في ((الضعفاء)):
(( حافظ ، منکر الحدیث . وقد وثقه ابن معین وغيره . وقال أحمد : کان یكذب
جهاراً. وقال النسائي: ضعيف)).
قلت : ومن مناكيره الشطر الأول من هذا الحديث ؛ فقد رواه ابن أبي شيبة في
((المصنف)) (٣ / ٥): حدثنا وكيع به؛ دون الشطر الأول.
وكذلك أخرجه هو والبخاري (١٨٩٦، ٣٢٥٧)، ومسلم (٣ / ١٥٨)،
والترمذي ( ٧٦٥)، وابن خزيمة (١٩٠٢)، وأحمد (٥ / ٣٣٣)، والطبراني
(٥٧٥٤ ، ٥٧٦٤، ٥٧٩٥، ٥٨١٩، ٥٨٢٦) وغيرهم من طرق عن أبي حازم به
مختصراً ومطولاً ؛ دون الشطر الأول .
لكن قد صح من حديث أبي هريرة أجزاء أو أمثلة من هذه الكلية التي تفرد
بها الحماني ، وذلك بلفظ :
٨٧٢

((فمن كان من أهل الصلاة ؛ دعي من باب الصلاة، و ... )). ثم ذكر مثله
في الجهاد، والصدقة، والصيام. وهو مخرج في (( الصحيحة)) (٢٨٧٨).
٥٩٤٠ - (لِلْحُرَّةِ يَوْمَانِ، ولِلأَمَةِ يَومٌ ) .
موضوع. ذكره السيوطي في (( الجامع الصغير)) و(( الكبير)) من رواية ابن
منده عن الأسود بن عويم الساعدي. وقال في (( الكبير)):
((وسنده واه)) .
قلت: وعلقه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) في ترجمة الأسود ، فقال (١ /
٦٨ / ١ ) :
((روى حديثه علي بن قرين عن حبيب بن عامر بن مسلم السدوسي عن
الأسود بن عويم قال :
سألت رسول الله
عن الجمع بين الحرة والأمة؟ فقال :... فذكره.
قال الحافظ في (( الإصابة)):
(( وعلي بن قرين ؛ قد كذبه ابن معين)).
قلت : وكذبه أيضاً موسى بن هارون وغيره . وقال العقيلي وابن قانع :
(( كان يضع الحديث)).
انظر ((اللسان)) و((ضعفاء العقيلي)) و((تاريخ الخطيب)).
ومن عجائب المناوي قوله في (( التيسير )):
٨٧٣

(( وإسناده ضعيف ؛ لكن اعتضد ))!
کذا قال ، ولا أعلم له ما یعضده ، فإن كان؛ فما هو ؟ ثم إنه واه جداً ، فلا يؤثر
ولا يقويه العاضد !! وقد كنت اعتمدته في تضعيفه لما وضعت ((ضعيف الجامع
الصغير وزيادته))، والآن وقد وقفت على إسناده وعلمت آفته ؛ فقد رجعت عنه .
ثم إن حبيب بن عامر بن مسلم؛ لم أعرفه ، ووقع في (( أسد الغابة )): ( حبيب
ابن حبيب بن عامر بن مسلم السدوسي )، وفي (« الإصابة »: ( حبيب السدوسي ) .
فالله أعلم .
٥٩٤١ - ( لَنْ يزالَ العَبْدُ في فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ ما لَمْ يَشربِ الخَمْرَ ؛ فإذا
شَرَبَهَا؛ خَرَقَ اللهُ عنه ستْرَهُ، وكانَ الشيطانُ وليَّهُ وسَمْعَهُ وبصَرَهُ ورجْلَهُ ،
يسوقُه إلى كلِّ شرَّ، وبَصْرِفُهُ عن كُلِّ خيرٍ ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٩ / ١٤ / ٢١) من
طريق قتادة بن الفضل الرهاوي عن أبيه عن عم أبيه هشام بن قتادة عن قتادة بن
عائش (!) الجرشي قال : قال رسول الله
## :... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ هشام بن قتادة ؛ لا يعرف إلا برواية الفضل هذا
عنه؛ كما يؤخذ من ((التاريخ)) و(الجرح))، ومع ذلك؛ ذكره ابن حبان في (( الثقات))
(٥ / ٥٠٣ و٧ / ٥٦٩) على قاعدته في توثيق المجهولين !
ومثله : الراوي عنه الفضل : وهو ابن قتادة الرهاوي ؛ لا يعرف أيضاً إلا برواية
قتادة هذا؛ عنه كما يؤخذ من المصادر الثلاثة التي ذكرت آنفاً ، وهو في « أتباع
التابعين)) من ((الثقات)) (٧ / ٣١٧).
٨٧٤

وأما قتادة بن الفضل الرهاوي؛ فهو مترجم في (( التهذيب )) وغيره برواية جمع
عنه ، وقال في (( التقريب)) :
(( مقبول)).
وأما صحابي الحديث ؛ فهو قتادة بن عباس - بموحدة ثم مهملة ، أو مثناة تحتية
ثم معجمة؛ أي: ( عياش)؛ كما في ((الإصابة)) .. ووقع في (( الطبراني)): ( ابن
عائش ) ! والظاهر أنه خطأ مطبعي .
ثم إن الظاهر أن صحبته لا تعرف إلا من هذا الحديث ، وقد أثبتها له البخاري
وأبو حاتم وابن حبان ، وشك فيها ابن السكن ؛ فقال :
((يقال : له صحبة ، مخرج حديثه عن ولده ، وليس يروى إلا من هذا
الوجه )).
٥٩٤٢ - ( لَو طُرِحَ فِرَاشٌ مِنْ أعلاها؛ لَهَوى إلى قَرَارِهَا مِئَةَ خَريفٍ) .
ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (٨ / ٢٨٩ / ٧٩٤٦)
من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي : ثنا إسرائيل عن جعفر بن الزبير عن
القاسم عن أبي أمامة قال :
عن الفُرُشِ المرفُوعة ؟ فقال : ... فذكره .
سئل رسول الله
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً أو موضوع ؛ آفته جعفر بن الزبير ؛ وهو متروك ؛
بل كذبه بعضهم. فقول الهيثمي في ((المجمع)) ( ٧ / ١٢٠):
((رواه الطبراني، وفيه جعفر بن الزبير الحنفي، وهو ضعيف))!
٨٧٥

تقصير ظاهر ! كيف لا وهو نفسه يقول في تخريج غير ما حديث واحد له :
((كذاب)). كما يتبين للدارس لكتابه ، وتجد أمثلة من ذلك فيما علقه الأخ
الفاضل حمدي السلفي على أحاديثه على ((المعجم الكبير)) (٨ / ٢٨٧ - ٢٩٦)،
وقد تقدمت له أحاديث تدل على حاله كالحديث ( ٣٤٥) و (٦٠٧).
ثم إن إسماعيل بن عمرو البجلي ضعيف، وهو مترجم في ((اللسان))،
فیمکن أن يكون هو الآفة .
فقد رواه وكيع عن جعفر بن الزبير به ؛ إلا أنه أوقفه ولم يرفعه إلى النبي
.
أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٣ / ١٤٠)، وهناد في ((الزهد)) (١ /
٨٠ / ٧٩) .
وهذا أولى . والله أعلم .
ثم رأيت المنذري قال في (( الترغيب)) (٤ / ٢٦٢):
(( وهو أشبه بالصواب)).
قلت : وهو ضعيف جداً مرفوعاً وموقوفاً . فتنبه .
٥٩٤٣ - (يا عَائشةُ! لوْ كانَ الحَيَاءُ رَجُلاً؛ لكَانَ رَجُلاً صَالِحاً ، ولَوْ
كانَ البَذَاءُ رَجُلاً؛ لكانَ رَجُلَ سُوءٍ) .
ضعيف. أخرجه ابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (١٩ / ٨٩)،
والطبراني في ((المعجم الصغير)) (ص ١٤٠ - هندية) و((الأوسط)) (١ / ٢٩٠ /
٨٧٦

١ / ٤٨٥٤)، والخطيب (٢ / ٣٥٥) بالشطر الأول؛ من طريق يحيى بن بكير:
ثنا عبد الله بن لهيعة عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن يحيى
ابن النضر عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله
: ... فذكره . وقال الطبراني :
((تفرد به ابن لهيعة)).
قلت: وهو ليِّن؛ كما قال الهيثمي (٨ / ٢٧)؛ وقد عزاه لـ ((المعجمين))؛
ولكن لم يذكر منه الشطر الثاني! ولم يتنبه لذلك المعلق على (( المعجم الصغير))
(٢ / ٤ / ٦٧٤)! وأعجب منه أن السيوطي لم يذكر من الحديث في ((الجامع
الصغير)) إلا هذا الشطر، وبلفظ :
((لو كان العُجب ... ))؛ مكان: ((البذاء))!
وعزاه لـ: ((صغير الطبراني)) في نسخة المناوي وغيرها ، وضعَّف إسناده ، وفي
نسخة (( الفتح الكبير)) للنبهاني عزاه لـ: ((كبير الطبراني))! وهو خطأ؛ فإنه لا
أصل له في (( المعجم الكبير)) له .
وعزاه السيوطي في (( الجامع الكبير)) لأبي نعيم عن عائشة بلفظ حديث
الترجمة .
وإن من أخطاء المناوي الفاحشة : أنه أعل (( الصغير » بقوله :
((وفيه عبد الرحمن بن معاوية؛ أورده الذهبي في ((الضعفاء))، وقال : قال
مالك : ليس بثقة . وابن معين وغيره : لا يحتج به )) .
قلت : وهذا المضعف كنيته أبو الحويرث المدني ، ولا وجود له في إسناد
٨٧٧

الحديث، وإنما فيه شيخ الطبراني قال: (( حدثنا عبد الرحمن بن معاوية التيمي
المصري : ثنا يحيى بن بكير ... )) إلخ ، وهذا متأخر الطبقة عن أبى الحويرث ؛ كما
هو ظاهر لكل ناظر ، وإنما علة الحديث ابن لهيعة كما تقدم . والله أعلم .
ثم إن هذا الشطر الثاني من الحديث قد أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الصمت))
(١٨١ / ٣٣١) من طريق أخرى عن ابن لهيعة به ؛ إلا أنه قال:
((الفحش))؛ مكان: ((البذاء)). وله طريق آخر خرجته في (( الصحيحة))
:
( ٥٣٧) .
وقد روي عن عائشة بإسناد آخر في أثناء حديث فيه طول ، تقدم تخريجه برقم
(٣٨٨٩) .
ثم رواه ابن أبي الدنيا ( ٦٥٧) بإسناد آخر عنها ولفظ آخر ، فقال : حدثنا أبو
سعيد المديني : حدثنا العلاء بن [ عبد ] الجبار: حدثني نافع بن عمر عن ابن
أبي مليكة عن عائشة مرفوعاً :
((لو كان الفحش خُلُقاً؛ لكان شَرَّ خَلْقِ اللهِ » .
ورجاله ثقات ؛ غير أبي سعيد المديني ؛ فلم أعرفه ، وأظنه الآفة ، كما أظن أن
لفظ: ( الفحش) تحرف على السيوطي إلى: ( العجب ) . والله أعلم .
( فائدة): ( البذاء): فُحْشُ الكلام، وقلة الحياء. كما في ((الترغيب))
الأصبهاني ( ق ١١١ / ٢).
ثم وجدت له طريقاً آخر: فقال الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (١ / ٢٢٢ /
٣٣٣) قال : حدثنا أحمد بن رشدين قال : حدثنا أحمد بن صالح قال : حدثنا
!
٨٧٨

عبد الله بن وهب قال : أخبرني عمرو بن الحارث عن أيوب بن موسى عن ابن أبي
ملیکة عن عائشة به نحوه .
قلت : ورجاله ثقات رجال الشيخين ؛ غير أحمد بن صالح - وهو المصري -؛
فمن شيوخ البخاري ، وإلا أحمد بن رشدين ؛ فهو ضعيف ، اتهمه بعضهم ؛ لكن
يبدو من تعقيب الطبراني أنه لم يتفرد به ؛ فقد قال :
(( لم يروه عن أيوب بن موسى إلا عمرو بن الحارث ، تفرد به ابن وهب)).
فإن كان ابن رشدين قد توبع من ثقة ؛ فالسند صحيح، وهذا ما أستبعده ،
والله أعلم .
لكن جملة الفحش لها طريق آخر عن ابن أبي مليكة بسند حسن ؛ كما بينت
في (( الصحيحة)) ( ٥٣٧).
٥٩٤٤ - ( لَيْسَ على المرأَةِ حُرُمٌ إلا في وَجْهِهَا ).
منكر. أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (١٢ / ٣٧٠ / ١٣٣٧٥)
و((المعجم الأوسط)) (٢ / ٧٨ / ١ / ٦٢٥٨): حدثنا محمد بن زكريا الغلابي :
ثنا عبد الله بن رجاء: ثنا أيوب بن محمد أبو الجمل عن عبيد الله بن عمر عن
نافع عن ابن عمر: أن رسول الله : ﴿ قال : ... فذكره . وقال :
(( لم يرفع هذا الحديث إلا أيوب أبو الجمل ، تفرد به عبد الله بن رجاء)).
قلت: وهو صدوق يهم قليلاً؛ كما في (( التقريب)).
لكن الراوي عنه الغلابي متهم بالكذب ؛ لكنه قد توبع ، فالعلة من أبي الجمل .
٨٧٩

فقد أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (١ /١١٦)، وابن عدي في ((الكامل))
(١ /٣٤٩)، ومن طريقه البيهقي (٥ /٤٧)، والخطيب في ((التاريخ)) (٧ /٩)
من طريقين عن عبد الله بن رجاء به . وذكر الخطيب عن الدارقطني أنه قال :
((لم يرفعه غير أبي الجمل وكان ضعيفاً ، وغيره يرويه موقوفاً )) . وقال البيهقي:
(( وأيوب بن محمد أبو الجمل ؛ ضعيف عند أهل العلم بالحديث ؛ فقد ضعفه
يحيى بن معين وغيره ، وقد روي الحديث من وجه آخر مجهول عن عبيد الله بن
عمر مرفوعاً ، والمحفوظ موقوف )).
ثم رواه هو من طريق هشام بن حسان عن عبيد الله به موقوفاً على ابن عمر .
وقال عقبه :
(( هكذا رواه الدراوردي وغيره موقوفاً على ابن عمر)).
قلت : وهو يلتقي مع ما صح عن ابن عمر موقوفاً ومرفوعاً بلفظ :
(( لا تنتقب المرأة المحرمة، ولا تلبس القفازين)).
رواه البخاري وغيره، وهو مخرج في (( الإرواء)) (١٠١٢).
والحديث؛ قال الهيثمي في ((المجمع)) (٣ / ٢١٩):
((رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، وفيه أيوب بن محمد اليمامي،
وهو ضعيف)).
( تنبيه): قوله: ((حُرُم))؛ كذا في كل المصادر المتقدمة، ومنها ((ضعفاء
العقيلي))؛ لكن المعلق عليه الدكتور القلعجي صححه بزعمه إلى ((إحرام))!
٨٨٠