Indexed OCR Text

Pages 781-800

:... فذكره. وقال الهيثمي (٨ /٢٠٦):
بنت النبي # : قال لي رسول الله
(( رواه أبو يعلى عن الحسين بن علي بن الأسود ؛ ضعفه الأزدي ، ووثقه ابن
حبان ، ويحيى بن جعدة ؛ لم يدرك فاطمة)).
قلت : هذه هي العلة : الانقطاع ؛ فإن ابن الأسود قد توبع : عند ابن عساكر
من رواية محمد بن عمار المكي : حدثنا سفيان به .
لكن محمد بن عمار المكي إن لم يكن محمد بن عمار بن حفص بن عمر بن
سعد القرظ المدني الثقة ؛ فلم أعرفه . وقد رواه ابن عساكر من طريق الأعمش عن
إبراهيم قال : ... فذكره موقوفاً على إبراهيم - وهو ابن يزيد النخعي -.
ولعله أصح ؛ فقد صح أن هذه المدة يمكثها عيسى عليه السلام بعد نزوله إلى
الأرض :
فروى الطبراني في ((الأوسط)) (٢ / ٣٤ / ٥٥٩٥ - بترقيمي)، وابن عساكر
(١٤ / ١٠٥) من طريقين عن عقبة بن مكرم: حدثنا يونس بن بكير : حدثنا
هشام بن عروة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي
عِ اللهُ قال :
(( ينزل عيسى ابن مريم ، فيمكث في الناس أربعين سنة)).
وهذا إسناد جيد ، وله إسناد آخر صحيح في أثناء حديثٍ لأبي هريرة في صفة
عيسى عليه السلام ونزوله ، وقتله الدجال . رواه أبو داود وغيره ، وهو مخرج في
((الصحيحة)) ( ٢١٨٢) .
وله شاهد من حديث عائشة نحوه . أخرجه ابن عساكر (١٤ / ٩٤ - ٩٥).
٧٨١

٥٨٦٠ - (صَدَقْتَ؛ فَوَ الله ! ما فَهِمْتُ منهَا إلا الذي فَهِمْتَ).
لا أعرف له أصلاً بهذا التمام . وقد أورده هكذا بعض الكاتبين المعاصرين
في رسالة له دون عزو كما هي عادته ! وإنما وجدته بلفظ :
((صدقت)). فقط؛ ومع ذلك فإنه لا يصح إسناده ؛ لأنه من رواية هارون بن
عنترة عن أبيه قال :
لما نزلت: ﴿ اليوم أكملت لكم دينكم ﴾، وذلك يوم الحج الأكبر؛ بكى عمر،
فقال له النبي ﴿ : ما يبكيك ؟ قال : أبكاني أنا كنا في زيادة من ديننا ، فأما إذ
كمل ؛ فإنه لم يكمل شيء إلا نقص . فقال :
(( صدقت)).
أخرجه ابن جرير الطبري في (( تفسيره)) (٦ / ٥٢) من طريقين عن هارون به .
ورجاله ثقات ؛ غير هارون بن عنترة ؛ فوثقه الجمهور ، وقال الحافظ :
(( لا بأس به)).
وأبوه عنترة ؛ قال الحافظ :
(( ثقة من الثانية ، وهم من زعم أن له صحبة )).
قلت : فعلة الحدیث الإرسال ، وفيه نكارة ؛ لتفردہ بهذا السياق دون سائر
الأحاديث الصحيحة ، وبعضها في ((الصحيحين))، وأنكر ما فيه قوله: (( وذلك
يوم الحج الأكبر))؛ فإن يوم الحج الأكبر هو يوم النحر ؛ كما جاء في حديث ابن
عمر رضي الله عنه، وهو مخرج في (( صحيح أبي داود)) ( ١٧٠٠ ) ، وله شواهد
٧٨٢

مذكورة هناك. والآية المذكورة إنما نزلت يوم عرفة؛ كما في ((الصحيحين))
وغيرهما، وكأنه لما تقدم من التحقيق أشار القرطبي في ((جامعه)) (٦ / ٦١) إلى
ضعف الحديث .
ومن ذلك؛ تعلم خطأ الشيخ الصابوني في إيراده لهذا الحديث في (( مختصر
ابن كثير)) وقد زعم في مقدمته أنه لا يذكر فيه إلا الأحاديث الصحيحة ! وأنى له
ذلك ! فإن فاقد الشيء لا يعطيه ! وقد قدمنا له من هذا النوع أمثلة كثيرة ، هداه
الله ، وعرّفه بحقيقة ما عنده من العلم !
٥٨٦١ - ( اقْرَأُوا علَى مَوْتَاكُمْ ﴿يس)).
ضعيف . رواه أبو داود ( ٣١٢١)، وابن ماجه ( ١٤٤٨)، والحاكم (١ /
٥٦٥)، وأحمد (٥ / ٢٧)، وعبد الغني المقدسي في ((السنن)) (٩٩ /١ -٢،
١٠٥ / ١) عن سليمان التيمي عن أبي عثمان - وليس بالنهدي - عن أبيه عن
معقل بن يسار مرفوعاً . وقال المقدسي :
(( وهو حديث حسن غريب)).
قلت : كلا ؛ فإن أبا عثمان هذا مجهول ؛ كما قال ابن المديني ، وكذا أبوه ؛ فإنه
لا يعرف. ثم إن في إسناده اضطراباً، كما كنت بينته في ((الإرواء)) (٦٨٨)،
فأنى للحديث الحسن ؟!
ورواه أحمد (٥ / ٢٦) مطولاً من رواية معتمر عن أبيه عن رجل عن أبيه عن
معقل بن يسار مرفوعاً بلفظ :
(( البقرة سنام القرآن وذروته ، ونزل مع كل آية منها ثمانون مَلَكاً ، واستخرجت
٧٨٣

﴿ الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ من تحت العرش، فَوُصِلَتْ بها - أو فوصلت
بسورة البقرة -، و ﴿ يس ﴾ قلب القرآن، لا يقرؤها رجل يريد الله تبارك وتعالى
والدار الآخرة إلا غُفِرَ له، واقرأوها على موتاكم)).
ومن هذا الوجه أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) ( ١٠٧٥) مختصراً .
( تنبيه ): وأما قول الدكتور فاروق حمادة في تعليقه على ((عمل اليوم والليلة)):
« وفي فضل ﴿ یس ﴾ أحاديث لا تخلو من صحیح))!
فهو مردود عليه ، وليس هو من أهل الاستقراء والاستقصاء في هذا العلم ، فلا
يقبل قوله إلا بالحجة والدليل ، ولا سيما وهناك قول الإمام الدارقطني :
((ولا يصح في الباب شيء)).
كما كنت نقلته في المصدر السابق ، فاقتضى التنبيه .
٥٨٦٢ - (أَقرُّوا الطَّيْرَ على مَكِناتِهَا ).
ضعيف(*) . أخرجه أحمد (٦ / ٣٨١)، والحميدي (٣٤٧) قالا : ثنا
سفيان: ثنا عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه عن سباع بن ثابت : سمعت أم كرز
الكعبية تحدث عن النبي :﴿، قالت: سمعت النبي ﴿ يقول :... فذكره.
وأخرجه أبو داود ( ٢٨٣٥) ، والرامهرمزي ( ص ٢٥٨ - ٢٥٩) ، وابن حبان
(*) صَحِّح الشيخ الألباني - رحمه الله - هذا الحديث في ((صحيح الجامع)) (١١٧٧)، و((صحيح
سنن أبي داود)»، و«الإرواء)) (٣٩١/٤). والتخريج هنا متأخر عن تخريجه هناك - كما يظهر من خلال
خط الشيخ -، أضف إلى هذا: أن كلامه هنا فيه زيادة بيان وتحقيق ؛ مما يرجّح أن التضعيف هو الصواب .
. ( الناشر ) .
٧٨٤

في ((صحيحه)) (٦٠٩٣ - الإحسان) من طرق أخرى، والحاكم (٤ / ٢٣٧) - من
طريق الحميدي - عن سفيان به . وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد)). وفي (( التلخيص)) :
(د، س )! فلم يصنع شيئاً؛ فقد قال في ترجمة سباع بن ثابت هذا :
(( لا يكاد يعرف ، تفرد به عبيد الله بن أبي يزيد المكي . وله علة ؛ فرواه ابن
عيينة عن عبيد الله عن أبيه عن سباع عنها ، فقيل : وهم ابن عيينة . وقال ابن
جريج : عن عبيد الله عن سباع عن محمد بن ثابت عنها في شطر من الحديث في
العقيقة ، صححه الترمذي . وقال حماد بن زيد : عن عبيد الله عن سباع عنها .
والصحيح عن ابن جريج ، بحذف محمد بن ثابت » .
وحديث العقيقة مخرج في ((الإرواء)) (٤ / ٣٩١).
وبالجملة ؛ فالحديث فيه علتان : الاضطراب ، والجهالة .
أما الاضطراب فكما تقدم عن الذهبي ، وخلاصته : أنه من رواية عبيد الله بن
أبي يزيد ، فمنهم من يرويه عنه عن سباع عن أم كرز، ومنهم من يدخل بين
عبيد الله وسباع أبا يزيد والد عبيد الله ، ومنهم من يدخل بين سباع وأم كرز محمد
ابن ثابت - وهو ابن سباع - .
فإن كان المحفوظ الأول ؛ فالعلة جهالة سباع ، وإن كان المحفوظ الثاني ؛ كان فيه
علة ثانية ، وهي جهالة أبي يزيد ؛ فإنه لم:وثقه غير ابن حبان ( ٧ / ٦٥٧ ) . وإن
كان المحفوظ الوجه الأخير، كان فيه علة ثالثة ، وهي جهالة محمد بن ثابت هذا؛
فإنه لم يرو عنه غير ابنته جبرة ، وإلا سباع بن ثابت إن كان محفوظاً . وبرواية ابنته
٧٨٥

عنه ذكره ابن حبان في (( الثقات)) (٥ / ٣٦٩)، وقد أشار الذهبي إلى ضعف
توثيقه إياه في ((الكاشف))، وأما الحافظ؛ فقال في ((التقريب)): ((صدوق)).
وفيه نظر عندي . والله أعلم .
٥٨٦٣ - (إذا فَسَدَتْ صَلاةُ الإِمَام؛ فسَدَتْ صَلاةُ مَنْ خَلْفَهُ ) .
موضوع. أخرجه ابن شاهين في ((الناسخ والمنسوخ)) (٢٧ / ٢) من طريق
محمد بن خلف بن رجاء قال : نا أبي قال : نا الحسن بن صالح عن أبي معاوية
عن الأعمش عن أبي صالح مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد موضوع على الإسناد الصحيح ، المتهم به عندي الحسن بن
صالح ، وهو أبو سعيد العدوي الكذاب ، قد يأتي منسوباً هكذا : ( ابن صالح )،
وهو الحسن بن علي بن زكريا بن صالح بن عاصم بن زفر؛ نسب لجد أبيه كما
يستفاد من ((اللسان))، وقد وضع على أبي الربيع الزهراني ومحمد بن عبد الأعلى
الصنعاني وغيرهما من الثقات بعض الأحاديث ذكرها ابن حبان في ترجمته من
((الضعفاء والمتروكين))، ثم قال في آخرها (١ / ٢٤١) :
((حدث عن الثقات بالأشياء الموضوعات ما يزيد على ألف حديث سوى
المقلوبات )) .
قلت : ومحمد بن خلف وأبوه ؛ لم أجد لهما ترجمة .
والحديث؛ لم يقف على إسناده ابن الجوزي، فقال في ((التحقيق)) (١٥٠ -
١٥١ ) :
(( لا يعرف )).
٧٨٦

وأقول : والسنة الصحيحة تشهد ببطلان هذا الحديث ؛ كمثل قوله #1 في
الأئمة :
(( يُصَلّون بكم، فإن أصابوا؛ فلكم ولهم ، وإن أخطأوا؛ فلكم وعليهم)).
وقوله :
((الإمام ضامن ... )). وكذلك قصة عمر رضي الله عنه حين تبين له أنه
صلى بالناس صلاة الفجر وهو جنب ، أعاد هو صلاته ولم يأمر الناس بالإعادة .
٥٨٦٤ - ( إمَامُ القَوم وافِدُهُم إلى الله، فَقَدِّمُوا أفضَلَكُم ) .
موضوع . أخرجه الحارث في (( مسنده )) (١٧ / ١ - ٢ - زوائده): حدثنا
داود بن المحبر: ثنا عنبسة بن عبد الرحمن عن علاق بن أبي مسلم عن أنس بن
مالك مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد واه بمرة ؛ علاق هذا ؛ مجهول .
واللذان دونه ؛ متهمان بالكذب .
٥٨٦٥ - (إِنَّ أَحْمَقَ الْحُمْقِ وأَضَلَّ الضَّلالَةِ قومٌ رغبُوا عما جاء به
نَبِيُّهم إلى نبيِّ غير نبيِّهِم ، وإلى أُمَّةٍ غيرِ أُمَّتِهِم . ثم أنزلَ اللهُ عز وجل :
﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِم أنا أنزلنا عليكَ الكتابَ يُتْلَى عليهم﴾ ).
ضعيف جداً. أخرجه الإسماعيلي في ((المعجم)) (١٢٨ / ١)، والخطيب
في ((الموضح)) (٢ / ٢٥٢ - ٢٥٣) من طريق إبراهيم بن يزيد عن عمرو بن
دينار عن يحيى بن جعدة عن أبي هريرة قال :
٧٨٧

كان ناس من أصحاب النبي ### يكتبون من التوارة ، فذكروا له ، فقال :...
فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته إبراهيم هذا - وهو الخوزي المكي -؛ وهو
متروك الحديث .
٥٨٦٦ - (إِنَّ اللهَ إذا جَعَلَ لقَوم عمَاداً؛ أعانَهُم بالنَّصْرِ).
ء
ضعيف جداً. أخرجه ابن قانع في (( المعجم )) من طريق سيف بن عمر : نا
عمر بن عبد الله عن سعد بن مطير عن أبيه عن صفوان بن صفوان بن أسيد
قال :... فذكره مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ سيف بن عمر ؛ هو التميمي صاحب كتاب
((الردة))، وهو متروك .
ومن بينه وبين صفوان الصحابي ؛ لم أعرفهم ، والظاهر أن فيه تحريفاً :
أولاً: عمر بن عبد الله. لعله مقلوب؛ فقد ذكر في (( تهذيب التهذيب ))
( عبد الله بن عمر العمري ) في شيوخ سيف بن عمر .
ثانياً وثالثاً: ( سعد بن مطير عن أبيه)؛ لم أعرفهما، ووقع في ((الإصابة))
- وقد ساق الحديث من رواية ابن قانع -: ( شعيب بن مطير) . ولم أجدهما
أيضاً. لكن في ((الجرح والتعديل)): ((شعيث بن مطير . روى عن أبيه . روى عنه
معدي بن سليمان صاحب الطعام . سألت أبي عنه فقال : شعيث ومطير أعرابيان
كانا يكونان في بعض قرى المدينة )) .
٧٨٨

قلت: فالظاهر أنه هذا، وأبوه مطير؛ ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٥ /
٤٥٣ ) .
٥٨٦٧ - (إنَّ الله إذا قَضَى على عَبْدٍ قَضَاءً؛ لم يكُنْ لِقَضَائِهِ مَرَدٌ ) .
ضعيف . أخرجه ابن قانع في (( معجم الصحابة )) من طريق عمار بن هارون
بإسناده المتقدم في (( الضعيفة)) ( الحديث ٤٥٧٥ ) ، مع بيان أنه ضعيف ؛ فيه
اثنان لا يعرفان .
٥٨٦٨ - ( أَمَا إِنَّ اللّهَ ورسُولَهُ غنيّانِ عَنها ( يعني: المُشَاوَرَةَ)؛ ولكنْ
جَعَلَهَا اللهُ رحمَةً لأُمتِي ، فَمَنْ شَاوَرَ منهم؛ لم يعدمْ رُشْداً ، ومَنْ تَرَكَ
المشُورَةَ منهم ؛ لم يعدمْ غياً ) .
ضعيف . رواه ابن عدي ( ٢٣٨ / ١) عن عباد بن كثير الرملي عن ابن
طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية : ﴿وشاورهم في
الأمر ... ) الآية؛ قال رسول الله :... فذكره . وقال :
(( حديث غير محفوظ، وعباد هذا؛ خير من عباد البصري)).
قلت: وهو ضعيف؛ كما في (( التقريب)). وأورده الذهبي في ((الضعفاء
والمتروكين )) بقول النسائي :
((ليس بثقة).
قلت: فتحسين السيوطي لإسناده في ((الدر المنثور)) (٢ / ٩٠) هو من
تساهله الذي عرف به .
٧٨٩

٥٨٦٩ - (أَمَا لَوْ كُنتَ تَصِيدُ بِالعَقِيقِ؛ لَشَيَّعْتُكَ(١) إذا ذَهَبْتَ،
وتَلَقَّيْتُكَ إذا جِئْتَ ؛ فإِنِّي أُحِبُّ العَقِيقَ ) .
منكر جداً. أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (٧ /٦ / ٦٢٢٢) من
طريق محمد بن طلحة التيمي : حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث
ابن خالد التيمي عن أبيه (٢) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن سلمة بن الأكوع
قال :
، ففقدني
كنت أرمي الوحش أصيدها ، وأهدي لحومها إلى رسول الله #
رسول الله عَزَاءُ ، فقال :
((سلمة ! أين تكون؟)).
فقلت : نبعد على الصيد يا رسول الله ! فإنما نصيد بصدور(٣) قناة ، من نحو
بيت ، فقال :... فذكره .
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ موسى بن محمد التيمي ؛ متفق على
تضعيفه ؛ بل قال البخاري :
(منكر الحديث))؛ كما في ((العقيلي)) (٤ / ١٦٩). وفي رواية ابن عدي
في ((الكامل)) (٧ / ٣٤٣) عنه :
(١) الأصل: ((لسبقتك))، وكذا في ((المجمع)) (٤ /١٤)، والتصحيح من ((الترغيب)).
(٢) في الأصل زيادة: ((عن أبي إبراهيم بن محمد بن الحارث بن خالد التميمي عن أبيه))!
وهي خطأ من الناسخ أو الطابع ؛ فحذفتها .
(٣) في ((المجمع)): ((بصدر)). والله أعلم.
٧٩٠

(( عنده مناكير)).
وكذا في ((تاريخ البخاري الكبير)) (٤ / ١ /٢٩٥). وقال الدارقطني :
(( متروك)) .
واعتمده الذهبي في ((المغني)) ؛ فلم يذكر غيره .
وأما الحافظ؛ فاعتمد في (( التقريب)) قول البخاري في العقيلي ، وهو بمعنى
(( متروك))؛ أي : شديد الضعف .
إذا عرفت هذا؛ فأستغرب جداً قول الحافظ المنذري في ((الترغيب)) (٢ /
٢٤٦ - ٢٤٧ ) :
((رواه الطبراني في « الكبير)) بإسناد حسن)).
وتبعه الهيثمي !
وقلدهما المعلقون الثلاثة على ((الترغيب)) في طبعتهم الجديدة المنمقة! (٢ /
١٩٤ / ١٨١٩ )!
٥٨٧٠ - (إنَّ لكُلِّ شَىءٍ قَلْباً، وإنَّ قَلْبَ القُرآن ﴿يس﴾، ومَنْ قرأَ
﴿ يس) وهو يريدُ بها اللهَ عز وجل؛ غَفَرَ اللهُ له ، وأُعْطِيَ مِنَ الأجْرِ كأنما
قَرَأَ القرآنَ اثنتي عَشْرةَ مرةً ، وأيما مُسلم قُرئ عندَهُ إذا نزلَ به مَلَكُ المَوْتِ
سورةَ ﴿ يس﴾؛ نزلَ بكلِّ حَرف مِنْ سُوَّرة ﴿ يس﴾ عشرةُ أملاك يقُومونَ
بين يدَيهِ صُفوفاً ويَستغفرونَ له ، ويشهدون غُسْلَه ، ويُشيّعونَ جنازَتَهُ،
ويُصلُّونَ عليه ، ويَشهدونَ دَفْتَهُ . وأيما مسلم قرأَ ﴿ يس ﴾ وهو في سَكَراتِ
٧٩١

الموتِ ؛ لم يَقبضْ مَلَكُ الموتِ رُوحَهُ حتى يجِيئَهُ رِضْوَانُ خَازِنُ الجنةِ
بِشَرْبَةٍ مِن شَرابِ الجنةِ فيَشربُها وهو على فِرَاشِهِ ، يقبضُ ملَكُ الموتِ
رُوحَه وهو ريّان ، ويمكثُ في قَبْرِهِ وهو ريّان ، ويبعثُ يومَ القيامةِ وهو ريّان ،
ويُحَاسَبُ وهو ريّان ، ولا يحتاجُ إلى حَوضٍ من حِياضِ الأنبياءِ حتى
يدخل الجنةَ وهو ريّان ) .
موضوع . رواه القضاعي (٨٧ / ١ - ٢) من طريق زكريا بن يحيى قال : نا
شبابة قال : نا مَخْلَد بن عبد الواحد عن علي بن زيد بن جدعان وعطاء بن أبي
ميمونة عن زر بن حبيش عن أبي بن كعب مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد موضوع ؛ المتهم به مخلد هذا ؛ قال ابن حبان :
(( منكر الحديث جداً)) . ثم ساق له بهذا السند حديثاً أشار إليه بقوله :
(( بذاك الخبر الطويل الباطل في فضل السور، فما أدري من وضعه إن لم يكن
مخلد افتراه ؟!)) .
والحديث ؛ جزمَ بوضعه الشيخ زكريا الأنصاري في تعليقه على
البيضاوي (٢٢٦ / ١). وقول الخفاجي في حاشيته (٧ / ٢٥٦):
(( رواه الترمذي عن أنس رضي الله عنه، وفيه: « كُتبتْ له قراءةُ القرآن عشر
مرات)))) .
يوهم أن الترمذي رواه بتمامه ! وليس الأمر كذلك ، وإنما رواه مختصراً جداً كما
رواه القضاعي في رواية ، وقد تقدمت برقم ( ١٦٩).
٧٩٢

٥٨٧١ - (إنَّ خِيَارَ أَئِمَّةِ قُريشٍ خِيارُ أئمَّةِ النَّاسِ ) .
ضعيف . رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨ / ١٢٨ / ٧٥١٧)،
ومن طريقه الحافظ العراقي في (( محجة القُرَب إلى محبة العرب)) (١٩ / ٢):
ثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي : حدثني أبي : ثنا إسماعيل بن
عياش عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن الحارث بن الحارث وكثير
ابن مرة وعمرو ابن الأسود عن و ( كذا الأصل ) أبي أمامة مرفوعاً . وقال
العراقي :
(( حديث حسن ، ورواية إسماعيل بن عياش عن الشاميين صحيحة عند
الجمهور)).
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٥ / ١٩٥) - وقد ذكره عن الحارث بن الحارث ،
وكثير بن مرة وعمرو بن الأسود وأبي أمامة - :
((رواه الطبراني وإسناده حسن)).
قلت : كان يكون حسناً لو أن شريح بن عبيد سمع من أبي أمامة . وذلك مما لم
يثبت؛ فقد ذكر ابن أبي حاتم في (( المراسيل )) ( ص ٦٠ ) عن أبيه :
(( لم يدرك أبا أمامة ولا المقدام ولا الحارث بن الحارث)).
وكثير بن مرة وعمرو بن الأسود ؛ من التابعين ، وعلى ذلك ؛ فرواية شريح بن
عبيد [ من طريقهما] مرسلة؛ لأنهما لم يدركا النبي ﴿، وروايته عن الحارث
ابن الحارث وأبي أمامة منقطعة ؛ لأنه لم يدركهما .
٧٩٣

٥٨٧٢ - (إنَّ للمُنَافِقِينَ عَلامَاتٍ يُعْرَفُونَ بها: تحيَّتُهم لَعنةٌ، وطَعَامَهم
نهبةٌ ، وغَنِيمَتُهم غلولٌ ، ولا يَقْرَبُونَ المساجدَ إلا هجراً، ولا يأتونَ الصلاةَ
إلا دُبراً، مُسْتكبرينَ ، لا يَأْلَفُونَ ولا يُؤْلَفُونَ ، خُشُبٌ بالليلِ ، صخبٌ
بالنهارِ) .
ضعيف الإسناد. أخرجه أحمد (٢ / ٢٩٣)، والبزار (١ / ٦١ / ٨٥) عن
عبد الملك بن قدامة الجمحي عن إسحاق بن بكر بن أبي الفرات عن سعيد بن
أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً .
وهذا سند ضعيف ؛ لضعف عبد الملك بن قدامة الجمحي من قبل
حفظه .
وشيخه إسحاق بن بكر بن أبي الفرات ؛ لم أجد له ترجمة ، ولم يورده الحافظ
في ((تعجيل المنفعة)) مع أنه على شرطه! والظاهر أنه لا يعرف، وقد أشار إلى
ذلك البزار بقوله عقب الحديث :
(( لا يروى إلا بهذا الإسناد ، وإسحاق بن بكر؛ لا نعلم حدث عنه إلا
عبد الملك)).
والحديث؛ أورده الهيثمي في ((المجمع)) (١ / ١٠٧)، وقال:
(( رواه أحمد والبزار، وفيه عبد الملك بن قدامة الجمحي ؛ وثقه يحيى بن معين
وغيره ، وضعفه الدارقطني وغيره )).
ومن طريقه أخرجه ابن بشران أيضاً في ((الأمالي)) ( ق ٦ / ١).
٧٩٤

٥٨٧٣ - (إنَّ لهذا القُرآنِ شِرَّةً، ثم إنَّ للناسِ عنه فَتْرَةً، فَمَنْ كانتْ
فَتْرَتُهُ إلى القَصْدِ ؛ فَنِعِمًا هو ، ومَنْ كانتْ فَتْرَتُهُ إلى الإعْرَاضِ ؛ فأولئكُم
بورٌ) .
ضعيف . رواه أبو يعلى في ((مسنده)) (٦٥٥٧)، والخطابي في ((الغريب))
(٣٧ / ٢) عن أبي معشر عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ أبو معشر - واسمه نجيح - ؛ ضعيف ؛ قال الهيثمي
في ((مجمع الزوائد)) (٧ / ١٦٨ ):
((رواه أبو يعلى، وفيه أبو معشر؛ وهو ضعيف يعتبر حديثه)).
قلت : وروايته لهذا الحديث بهذا اللفظ مما يدل على ضعفه ؛ فقد ثبت عن أبي
هريرة وغيره بلفظ آخر، وهو مخرج في (( الصحيحة)) (٢٨٥٠).
٥٨٧٤ - (إنَّ مَثَلَ العلمَاءِ في الأرضِ كَمَثَلِ النُّجُومِ يُهتدَى بها في
ظُلِماتِ الْبَرِّ والبحْرِ ، فإذا انْطَمَسَتِ النجومُ؛ أوشكَ أنْ تَضِلِّ الهُدَاةُ ) .
ضعيف . رواه أحمد في ((المسند)) (٣ / ١٥٧)، والرامهرمزي في ((الأمثال))
(٦٩ / ١ -٢) من طريق رشدين بن سعد عن عبد الله بن الوليد عن أبي
حفص حدثه : أنه سمع أنس بن مالك فذكره مرفوعاً .
قلت : وهذا سند ضعيف ؛ من أجل رشدين بن سعد ؛ فإنه أحد الضعفاء ؛
كما قال الحافظ .
وعبد الله بن الوليد؛ قال إبراهيم الناجي في ((عجالة الإملاء)) (٦ / ١):
٧٩٥

(« لا أعرفه )).
وأبو حفص؛ قال المنذري في (( الترغيب)) (١ / ٥٩):
(( لم أعرفه )) . قال الناجي :
(( قلت : قد سماه ابن الجوزي عمر بن مهاجر النصري ، روى عن أنس : أنه رآه
صلى متربعاً. روى عنه سفيان الثوري والحسن بن صالح. انتهى)).
قلت: وأبو حفص هذا؛ ذكره ابن أبي حاتم في ((الكنى)) من ((الجرح
والتعديل)) (٤ /٢ / ٣٦١) ولم يسمه ، ويحتمل أن يكون هو عمر بن عبد الله
ابن أبي طلحة؛ كما نبه عليه الحافظ في (( التعجيل))، فإن كان هو ؛ فهو ثقة ،
فعلّة الحدیث ممن دونه .
٥٨٧٥ - (إنَّ مِنْ هَوَان الدنيا على الله أَنَّ يَحْيَى بنَ زكريًّا قَتَلَتْهُ
امرأةٌ ) .
ضعيف جداً. أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٧ / ٣٢٧ / ١٠٤٧٤)،
وابن عساكر ( ١٨ / ٥١ /١) عن الحسن بن قتيبة: نا أبو بكر الهذلي عن
الحسن عن أبي بن كعب قال: سمعت رسول الله :﴿ ﴿ يقول :... فذكره.
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته أبو بكر الهذلي - اختلف في اسمه - أو
الحسن بن قتيبة ، والأول من رجال ابن ماجه؛ قال الحافظ في (( التقريب)):
((أخباري ، متروك الحديث)).
والآخر من رجال (« الميزان»، وقال :
٧٩٦

(( هو هالك . قال الدارقطني : متروك الحديث . وقال أبو حاتم: ضعيف . وقال
الأزدي : واهي الحديث . وقال العقيلي : كثير الوهم)).
وأقره الحافظ في (( اللسان)).
٥٨٧٦ - ( إنَّ مِنَ السُّنَّةِ في الصَّلاةِ وَضْعَ الأَكُفِّ على الأَكُفِّ تحتَ
السُّرَّةِ ) .
ضعيف. رواه الضياء في ((المختارة)) (١ / ٢٦٠) عن عبد الرحمن بن
إسحاق عن زياد بن زيد السوائي عن أبي جحيفة عن علي قال :... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، وله علل :
الأولى : زياد بن زيد السوائي ؛ فإنه مجهول .
والثانية : عبد الرحمن بن إسحاق - وهو الواسطي -؛ ضعيف اتفاقاً؛ كما قال
النووي .
والثالثة : اضطراب الواسطي في إسناده، وقد بينتُ ذلك في (( ضعيف أبي
داود)) (١٢٩)، وإنما تكلمت عليه هنا لكيلا يغتر أحد بإخراج الضياء له في
((المختارة))؛ فإن ذلك من تساهله الذي تبيَّن لي من طول ممارستي لكتابه ، وتخريج
أحاديثه ، حتى كاد يصير عندي قريباً من الحاكم في التساهل وتصحيح الأحاديث
الضعيفة ؛ بل هو في ذلك كابن حبان ؛ فإنه يغلب عليهما تصحيح أحاديث
المجهولين !
٧٩٧

٥٨٧٧ - ( إنَّ منَ السَُّّةِ في الصَّلاةِ المكتُوبةِ إذا نَهَضَ الرجُلُ في
الركعَتينِ الأوْلَيْنِ أَنْ لا يعتَمِدَ على الأرضِ إلا أنْ يكونَ شيخاً كبيراً لا
يَستطيع ) .
ضعيف . رواه الضياء في ((المختارة)) (١ / ٢٦٠) عن عبد الرحمن بن
إسحاق عن زياد بن زيد عن أبي جحيفة عن علي رضي الله عنه قال : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ فيه ثلاث علل كما تقدم بيانه في الذي قبله ،
منها ضعف عبد الرحمن بن إسحاق - وهو الواسطي -؛ قال ابن عدي في ((الكامل ))
(٤ / ١٦١٤) وقد أخرج له أحاديث هذا أحدها :
(( وله غير ما ذكرت ، وبعض ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه ، وتكلم السلف
فيه ، وفيمن كان خيراً منه )) .
٥٨٧٨ - (إنَّ هذَا لا يَصْلُحُ. يعني: شَرْطَ المرأةِ لزوجها أنْ لا تتزوجَ
بعده ) .
ضعيف . رواه الطبراني في ((الصغير)) ( ص ٢٣٨) و ((الكبير)) (٢ / ٢٩/
١١٨٦ و٢٥ / ١٠٢ / ٢٦٧) : حدثنا يحيى بن عثمان : ثنا نعيم بن حماد : ثنا
عبد الله بن إدريس عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن أم مبشر الأنصارية :
أن النبي ◌َي خطب أم مبشر بنت البراء بن معرور فقالت : إني اشترطت
:... فذكره . وقال :
لزوجي أن لا أتزوج بعده ؛ فقال النبي
« لم يروه عن الأعمش إلا عبد الله بن إدريس ، تفرد به نعيم)).
قلت : وهو ضعيف ؛ لكثرة خطئه ، وأما قول الهيثمي (٤ / ٢٥٥) :
٧٩٨

((رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الصغير))، ورجاله رجال (الصحيح))).
ففيه تساهل كبير؛ لأن يحيى بن عثمان - وهو السهمي المصري - ؛ لم يروَ له
في أحد ((الصحيحين)) مطلقاً ، ونعيم بن حماد ؛ إنما أخرج ه البخاري مقروناً ؛
كما قال المنذري في (( خاتمة الترغيب ))، ثم هو ضعيف من قبل حفظه ؛ كما يشير
إلى ذلك الحافظ بقوله في (( التقريب)):
((صدوق يخطئ كثيراً)).
٥٨٧٩ - ( إنهُ سَتُفْتَحُ مِصْرُ بعدِي، فَانْتَجِعُوا خَيْرَهَا، ولا تتخذُوها
داراً ؛ فإِنَّهُ يُسَاقُ إليها أقلُّ الناسِ أعماراً ) .
ضعيف جداً . رواه ابن منده في ((المعرفة)) (١٤ / ٢) عن مطهر بن الهيثم
الكتاني قال : نا موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن جده مرفوعاً . وقال :
(( حديث غريب ، تفرد به مطهر)).
قلت: قال الحافظ في (( التقريب)) :
(( متروك)).
٥٨٨٠ - ( إني دَعَوتُ للعرَبِ فقُلتُ: اللهمَّ! مَنْ لَقِيَكَ مُعترفاً بكَ؛
فاغْفِرْ له أيامَ حياتِهِ ، وهي دعوةُ إبراهيمَ وإسماعيلَ عليهما السلام ، وإنَّ
لواءَ الحَمْدِ يومَ القيامةِ بيدي ، وإنَّ أقربَ الخَلْقِ مِنْ لِوائي يومئذ العربُ ) ..
منكر بهذا التمام. أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير))، ومن طريقه
الحافظ العراقي في (( محجة القرب إلى محبة العرب)) (٩ / ٢) : ثنا محمد بن
٧٩٩

الحسن بن البُسْتَنْبَان وعبد الله بن الحسن المصيصي قالا : ثنا الحسن بن بشر: ثنا
مروان بن معاوية عن ثابت بن عمارة عن غنيم بن قيس عن أبي موسى مرفوعاً .
قال العراقي :
((ورويناه في ((مسند البزار)) قال: أبنا رزق الله بن موسى قال: ثنا الحسن بن
بشر بن سلم ؛ فذكره مختصراً بلفظ :
(( اللهم ! من لقيك منهم مصدقاً مؤمناً؛ فاغفر له )). ولم يذكر ما بعده . وقال :
(( لا نعلم رواه عن ثابت إلا مروان، ولا عنه إلا الحسن بن بشر)). انتهى.
والحسن بن بشر البجلي؛ روى عنه البخاري في ((صحيحه))، قال أبو حاتم
الرازي: ((صدوق)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)). ومروان بن معاوية الفزاري؛
احتج به الشيخان . وثابت بن عمارة الحنفي ؛ لا بأس به ؛ قاله أحمد والنسائي .
وقال ابن معين: ((ثقة)). وغنيم بن قيس؛ احتج به مسلم ، ووثقه ابن سعد
والنسائي وابن حبان، فالحديث - إذاً - إسناده جيد)).
قلت : له علة خفيّة؛ فإن مروان بن معاوية - وإن احتج به الشيخان ؛ فإنه -
كان يدلس أسماء الشيوخ؛ كما في ((التقريب))، وبيانه في (( التهذيب)):
قال الدوري : سألت يحيى بن معين عن حديث مروان بن معاوية عن علي
ابن أبي الوليد ؟ قال : هذا علي بن غراب ! والله ! ما رأيت أحيل للتدليس منه .
وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين : كان مروان يغيِّر الأسماء ؛ يعمِّي على
الناس ، كان يحدثنا عن الحكم بن أبي خالد ، وإنما هو حكم بن ظهير !
وقال الآجري عن أبي داود : كان يقلب الأسماء .
٨٠٠