Indexed OCR Text
Pages 521-540
((لم يروه عن عبيد الله إلا مسلمة )).
قلت : ويقال فيه : ( مسلم ) ، وهو ضعيف جداً؛ قال أبو داود :
(( ليس بثقة)).
ذكره في ((التهذيب))، ومن قبله الذهبي في ((الميزان))، ثم ساق له هذا
الحديث من طريق الخلعي بسنده عن الدارقطني ، وذكر أن الدارقطني أخرجه في
((سننه))! وما أظنه إلا وهماً؛ فإنه ليس فيه ، ولا جاء له ذكر في فهارسه التي
وضعها الدكتور المرعشلي .
والحديث؛ قد بسط الكلام عليه ابن عبد الهادي في (( الصارم المنكي )) وبيَّن
ضعفه ؛ بل بطلانه ، فمن شاء الاطلاع عليه رجع إليه .
( تنبيه ): ذكرنا أن بعض الرواة جعلوا الحديث من رواية عبد الله بن عمر؛
المكبَّر، وهو الذي جزم به الضياء في ((الأحكام )) وقبله البيهقي؛ كما ذكر الحافظ
في ((التلخيص)) (٢ / ٢٦٧)، فإذا صَحِّ ذلك فهو علة أخرى في الحديث .
ويمكن استخراج علة ثالثة له ، وهي الاضطراب في متنه :
فقد روي عنه بلفظ الترجمة المذكور أعلاه .
وروي عنه بلفظ :
(( من زار قبري؛ وجبت له شفاعتي)).
وهو مخرج في ((الإرواء)) ( ١١٢٨).
وروي من حديث أنس نحو حديث الترجمة ، وقد مضى برقم ( ٥٧٣٢).
٥٢١
ومن طريق أخرى واهية عن ابن عمر رضي الله عنه بلفظ :
(( من حج، فزار قبري بعد موتي؛ كان كمن زارني في حياتي)).
١
ومضى أيضاً في أول الكتاب برقم (٤٧ ) ، وذكرت هناك كلام شيخ الإسلام
ابن تيمية في أحاديث الزيارة ، وأنها كلها ضعيفة ، فراجعه .
ووجه الاضطراب في المتن هو أن حديث الترجمة وما في معناه ـ كحديث
أنس المشار إليه آنفاً - ظاهر أن المقصود به زيارته عليه الصلاة والسلام في حياته ،
كما هو ظاهر لا يخفى
فلو أنه صح ؛ لم يصلح شاهداً لأ حادیث زيارة قبره
على أحد .
وإذا تبين ضعف الحديث ، وانكشفت علته ؛ فلا ينبغي لطالب العلم أن يغتر بما
نقله السندي في ((حاشيته على ابن ماجه)) (٢ / ٢٦٨ - التازية ) عن الدميري:
أن الحديث صححه عبد الحق وأبو علي بن السكن ، وقولِهِ :
((وقولهما أولى من قول من طعن في ذلك))!
لأنه مجرد دعوى لا دليل عليها ، بل البحث العلمي يرفضه رفضاً باتاً ؛ كما
يذلك عليه هذا التخريج والتحقيق .
ومن المؤسف أن كلام السندي هذا نقله الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي في
تعليقه على ((ابن ماجه)) (٢ / ١٠٣٩) مسلماً به، الأمر الذي يدل القارئ أنه لم
يكن على معرفة بهذا العلم الشريف ، ثم تورط به أخونا الأستاذ زهير الشاويش
فنقله حرفياً في تعليقه على ((صحيح ابن ماجه)) (٢ / ١٩٧)، حيث اعتمد فيه
أكثر تعليقات الأستاذ ، ومنها هذا التعليق المخالف للمنهج العلمي الذي لا يخالفنا
٥٢٢
فيه إن شاء الله ، ومقتضى حسن الظن به أنه طبع دون علمه ، وأن ذلك كان من
بعض الموظفين لديه ، وكل الأمر إليه، وهو - فيما يبدو - ليس على هذا المنهج
العلمي ، وهناك تعليقات من هذا النوع أو قريب منه في الخطأ وقعت في التعليقات
على ((صحيح ابن ماجه)) كما وقعت أخطاء أخرى في صلب (( الصحيح)) أثناء
اختصار أسانيده، بعضها فاحش جداً ، لا أدري مَن هو المختصِر ، ولا من هو المسؤول
عنها ، فإن عملي الذي كُلِّفت به من قبل مكتب التربية العربي لدول الخليج ، إنما
هو وضع مرتبة كل حديث بجانبه ، مع ذكر أسماء الكتب التي شرحتُ المرتبة
فيها ، كما بينت ذلك في مقدمتي لـ ((صحيح ابن ماجه)).
٥٧٣٣ - (جَزَاءُ غَزْوَةِ المرأةِ : طاعةُ الزوْجِ ، واعترافٌ بِحَقِّهِ ).
منكر. أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٤ /١ / ١٦٢ / ٧٢٥): قال
علي : نا هشام بن يوسف : حدثني القاسم بن فياض بن جندة عن خلاد بن
عبد الرحمن بن جندة عن سعيد بن المسيب سمع ابن عباس :
قالت امرأة: يا رسول الله ! ما جزاء غزوة المرأة؟ قال: ((طاعة الزوج ... )) إلخ.
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله كلهم ثقات ؛ غير القاسم بن فياض ؛ فهو
مجهول ؛ كما قال الحافظ في (( التقريب))، وفي ترجمته أورده البخاري ساكتاً
عنه .
وهو من الأدلة الكثيرة على أن من سكت عنه البخاري فليس ذلك منه توثيقاً
له عند أهل العلم ؛ خلافاً لمن لا علم عنده بهذا الفن من المعاصرين ، وبخاصة إذا
ضعفه غيره؛ كهذا؛ فقد أورده ابن حبان في كتابه ((الضعفاء)) وقال (٢ / ٢١٣):
٥٢٣
((كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، فلما كثر ذلك في روايته بطل
الاحتجاج بخبره )) . ثم روی عن ابن معين أنه قال فيه :
((ليس بشيء)).
ثم تناقض ابن حبان فيه ، فأورده في (( الثقات)) أيضاً (٧ / ٣٣٤)! ومن
الظاهر أن ذلك كان منه قبل أن يسبر حديثه ويعرفه بناء على قاعدته في توثيق
المجهولين ، وقد قال ابن المديني في حديث آخر له :
(( إسناده مجهول ، ولم يرو عنه غير هشام)).
انظر ((المشكاة)) (٣٥٧٨ - التحقيق الثاني).
وضعفه ابن معين في رواية ابن أبي حاتم عنه ، وقال النسائي :
((ليس بالقوي))، واستنكر الحديث المشار إليه. وشذَّ أبو داود فقال فيه :
(( ثقة))!
والحديث؛ أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٠ / ٣٥٥/ ١٠٧٠٢)
من طريق أخرى عن علي بن المديني به . وقال الهيثمي (٤ / ٣١٥):
(( وفيه القاسم بن فياض ، وهو ضعيف وقد وثق ، وفيه من لم أعرفهم )) !
كذا قال ! وغير القاسم كلهم ثقات حفاظ .
وقد روي الحدیث مطولاً نحوه من طريق أخرى عن ابن عباس وغيره ، وسيأتي
( ٦٢٤٢ ) .
٥٢٤
٥٧٣٤ - (كانَ إذا سُقِي قال: ابدَأُوا بالكَبِيرِ، أو قال: بالأَكَابِرٍ ).
شاذ. أخرجه أبو يعلى (١٢٢ / ١ - المصورة الثانية ): ثنا محمد بن
عبد الرحمن بن سهم: ثنا عبد الله بن المبارك : ثنا خالد الحذاء عن عكرمة عن
ابن عباس قال :... فذكره .
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٣٩٣٩ - بترقيمي): حدثنا علي بن
أحمد بن النضر الأزدي قال : نا محمد بن سهم الأنطاكي به ، ثم أشار إلى تفرد
الأنطاكي به .
قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات رجال البخاري ؛ غير محمد بن
عبد الرحمن - وهو ابن حكيم بن سهم الأنطاكي -؛ فإنه من رجال مسلم ؛ قال
الحافظ في ((التقريب )):
(( ثقة يغرب)). وقال في ((الفتح)) (١٠ / ٧١):
((أخرجه أبو يعلى بسند قوي)). وقال شيخه الهيثمي في ((المجمع)) (٥ / ٨١):
((رواه أبو يعلى والطبراني في ((الأوسط))، ورجال أبي يعلى رجال (الصحيح))).
وقال العراقي في ((طرح التثريب)) (٦ / ٢٥):
((رواه أبو يعلى في (( مسنده)) من حديث ابن عباس بإسناد صحيح)).
قلت : ولابن عباس حديث آخر يخالف ظاهره حديثه هذا ، وهو من رواية علي
ابن زيد عن عمر - وهو ابن أبي حرملة - عن ابن عباس قال :
دخلت مع رسول الله* أنا وخالد بن الوليد على ميمونة ، فجاءتنا بإناء من
.، وأنا على يمينه ، وخالد على شماله ، فقال لي:
لبن ، فشرب رسول الله
٥٢٥
((الشربة لك. فإن شئت آثرت بها خالداً)). فقلت: ما كنت أوثر على سؤرك
أحداً .
أخرجه أحمد (١ / ٢٢٠، ٢٨٤،٢٢٥)، والترمذي (٣٤٥١) وقال:
(( حديث حسن).
قلت : كأنه يعني أنه حسن لغيره ؛ فإن علي بن زيد - وهو ابن جدعان - فيه
ضعف ؛ لكن له طريق آخر بنحوه خرَّجته في (( الصحيحة)) (٢٣٢٠)، وشواهد
تقويه .
منها: عن أنس بن مالك، وسهل بن سعد: في (( الصحيحين )) وغيرهما .
ومنها : عن عبد الله بن بسر، وعبد الله بن أبي حبيبة : عند أحمد ( ٤ /
١٨٨، ١٩٠، ٢٢١).
ولفظ حديث أنس في رواية للبخاري : ... فأعطى الأعرابي فضله ( يعني
لأنه كان عن يمينه وهو # الساقي ) ، ثم قال :
{ (( الأيمنون، الأيمنون ، ألا فَيَمِّنوا))!
قال أنس : فهي سنة ، فهي سنة ( ثلاث مرات). ((مختصري للبخاري ))
( ٥١ - الهبة / ٤ - باب) ....
وقد يجمع بين حديث الباب والأحاديث الأخرى بأن يحمل على الحالة التي
يكون القوم جالسين فيها متساوين ، إما بين يدي الساقي ، أو عن يساره كلهم ،
فتخصص هذه الصورة من عموم تقديم الأيمن . وقيل غير ذلك. انظر ((الفتح))،
و((المحلى)) لابن حزم (٧ / ٥٢١ - ٥٢٢).
٥٢٦
هذا ما كنت كتبته قديماً؛ جريت على ظاهر الإسناد فَصَحُخْته كما فعل
جماعة من قبلي كما رأيت ، وكذلك فعل المعلق على ((مسند أبي يعلى)) (٤ /
٣١٥)، ونقل توثيق ابن سهم عن الخطيب وابن حبان . وهو كما ذكر ؛ لكنه قصر
فيما يتعلق بابن حبان؛ فإنه لما ذكره في ((الثقات)) (٩ / ٨٧) قال :
(( ربما أخطأ)). ومنه أخذ الحافظ قوله المتقدم:
((ثقة يغرب)) .
وقد ثبت لدي - ولو بعد حين - أنه أخطأ في هذا الحديث متناً ؛ فقد رواه الوليد
ابن مسلم وغيره عن عبد الله بن المبارك به مختصراً بلفظ :
(( البَرَكَةُ مع أكَابِرِكُمْ )) .
أخرجه تسعة من الحفاظ من طرق عن ابن المبارك به .
٠
خرجته في (( الصحيحة)) (١٧٧٨ - الرابع )، ولذلك؛ بينت هناك أن حديث
الترجمة شاذ لمخالفته الثقات .
وقول ابن حبان المتقدم في ابن سهم :
((ربما خالف)).
فلقد بدا لي هنا أنه يمكن أن نأخذ منه أنه أشار بذلك إلى خطئه في هذا
الحديث على الأقل ، وذلك بملاحظة أنه لم يخرجه في « صحيحه )) في الأبواب
التي عقدها لحديث أنس وسهل المتقدمين ، ولا عقد له فيه باباً خاصاً مترجماً عنه
كما هي عادته ( انظر الإحسان ٧ / ٣٦٢ - ٣٦٣ ) ، فلو كان ثابتاً عنده لأورده في
مكان منه كما فعل بحديث الوليد: (( البركة مع أكابركم))؛ فإنه أورده فيه مترجماً
٥٢٧
عنه بقوله :
(( ذكر استحباب التبرك للمرء بِعِشْرَةٍ مشايخ أهل الدين والعقل )).
فإذا ثبت أن الحديث شاذ لا يصح ؛ فلا داعي للجمع بينه وبين الأحاديث
المعارضة له بلفظها العام :
((الأيمن فالأيمن )) . والله سبحانه وتعالى أعلم.
٥٧٣٥ - ( الخَلْقُ عِيالُ اللهِ، فَأَحَبُّ عِيالِهِ أَلْطَفُهُمْ بأهلِهِ ) .
منكر. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٥ / ١٦٢) من طريق محمد بن
سيار الشَّيزري قال : ثنا عامر بن سيار: ثنا أبو عمرو القرشي عن حماد بن أبني
سليمان عن شقيق عن ابن مسعود مرفوعاً .
ذكره في ترجمة أبي عمرو هذا - وهو عثمان بن عبد الرحمن الجمحي - مع
أحادیث أخری له ، وقال عقبها :
((وهذه الأحاديث عامتها لا يوافقه عليها الثقات ، وله غير ما ذكرت ، وعامة
ما يرويه مناكير، إما إسناداً وإما متناً)).
قلت : وقد مضى بنحوه من حديث أنس وابن مسعود برقم ( ٣٥٩٠).
وعامر بن سيار؛ قال أبو حاتم - وتبعه الذهبي - :
« مجهول )) .
لكن تعقبه الحافظ في (( اللسان )» بأنه روى عنه الحافظ بقي بن مخلد وغيره ،
وذكره ابن حبان في « الثقات)» فقال :
٥٢٨
(( ربما أغرب )).
وأما محمد بن سيار الشيزَري ؛ فإني لم أعرفه .
٥٧٣٦ - ( عن جبريلَ عن الله تعالى قال: إن هذا الدِّينَ ارتضَيْتُهُ
لنَّفْسِي، ولن يَصْلِحَ له إلا السَّخاءُ وحُسْنُ الْخُلُقِ، فَأَكْرِمُوه بهما ما
صَحِبْتُمُوهُ ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) ( رقم - ٩٠٨٣ ) : حدثنا مقدام :
نا عبد الملك بن مسلمة الأموي : ثنا إبراهيم بن أبي بكر بن المنكدر: حدثني
عمي محمد بن المنكدر قال : سمعت جابر بن عبد الله يحدث عن رسول الله
به . وقال :
((لا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد ، تفرد به عبد الملك بن مسلمة)).
قلت: وهو منكر الحديث؛ كما قال ابن يونس، وقال ابن حبان في (( المجروحين ))
( ٢ / ١٣٤ ) :
: (( يروي عن أهل المدينة المناكير الكثيرة التي لا تخفى على من عني بعلم
السنن)).
قلت: وشيخه إبراهيم بن أبي بكر؛ ترجمه ابن أبي حاتم (١ / ١ / ٩٠)
برواية جمع من الثقات ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأما المقدام ؛ فهو ضعيف .
لكن تابعه ابن قتيبة : عند ابن حبان .
٥٢٩
٥٧٣٧ - (كان رَجُلٌ من أصحابهِ ◌َ﴿ من الأنصار يكنى ( أبا معلق)،
وكان تاجراً يَتَّجِرُ بمال له ولغيره يضربُ به في الآفاق ، وكان ناسكاً ورعاً ،
فخرجَ مرةً ، فلقيه لِصِّ مقنعٌ في السِّلاح، فقال له : ضَعْ ما معكَ؛ فإني
قاتلُكَ! قال: ما تريدُ إلى دمي ؟ شأنك بالمالِ . قال: أما المالُ؛ فَلِي،
ولستُ أُريدُ إِلا دَمَكَ. قال: أما إذا أبيتَ؛ فَذَرْني أُصَلِّ أربعَ ركعاتٍ .
قال: صَلِّ ما بدا لك. فتوضأ، ثم صلَّى أربعَ ركعاتٍ، فكان مِنْ دُعَائه
في آخر سجدة أن قال :
يا ودودُ! یا ذا العَرْش المجيد ! یا فعالٌ لما يريد! أسألُكَ بِعزّكَ الذي
لايُرَامُ، ومُلْكِكَ الذي لا يُضَامُ، وبِنُورِكَ الذي ملأ أركانَ عرشِكَ أَنْ
تكفِيَنِي شرَّ هذا اللصِّ، يا مغيثُ أَغْنِي! ( ثلاث مرات). قال : دعا
بها ثلاث مراتٍ ، فإذا هو بفارسٍ قد أقبلَ بيدِهِ حَرْبَةٌ واضعها بين أُذُنَیْ
فرسِهِ ، فلما بَصُرَ به المصُّ أقبل نحوه ، فطعنَه، فقتله . ثم أقبلَ إليه
فقال: قُمْ. قال : من أنت بأبي أنت وأمي ؟ فقد أغاثني اللهُ بك اليوم .
قال: أنا ملكٌ من السَّماءِ الرابعَةِ ، دعوتَ بدعائكَ الأول ، فَسُمعَتْ
لأبوابِ السماءِ قَعْقَعَةٌ ، ثم دعوتَ بدعائك الثاني ، فسُمِعتْ لأهل
السماء ضجةٌ ، ثم دعوتَ بدعائك الثالثَ ؛ فقيل لي : دعاءُ مكروب .
فسألتُ الله أن يوليني قَتْلَهُ .
قال أنس: فاعلمْ أنه مَنْ توضأ وصلَّى أربعَ ركعات ، ودعا بهذا
الدعاء ؛ استُجيبَ له ، مكروباً كان أو غيرَ مکروب ).
موضوع ، لوائح الوضع والصنع عليه ظاهرة . أخرجه ابن أبي الدنيا في
٥٣٠
((مجابي الدعوة)) (٣٨ / ٢٣): حدثني عيسى بن عبد الله التميمي: أخبرني
فهير بن زياد الأسدي عن موسى بن وردان عن الكلبي - وليس بصاحب التفسير -
عن الحسن عن أنس قال : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد مظلم ؛ لم أعرف أحداً ممن دون الحسن ؛ غير موسى بن
وردان ، وهو مختلف فیه ، وقد قال فیه أبو حاتم :
«ليس به بأس )).
فالآفة إما من ( الكلبي ) المجهول ، وإما ممن دونه .
والحسن - وهو البصري - مدلس ، وقد عنعن ، فالسند واه .
فمن الغريب أن يذكر (أبو معلق) هذا في الصحابة ، ولم يذكروا ما يدل على
صحبته سوى هذا المتن الموضوع بهذا الإسناد الواهي ! ولذلك - والله أعلم -؛
لم يورده ابن عبد البر في ((الاستيعاب)). وقال الذهبي في ((التجريد)) (٢ /
٢٠٤ ) :
« له حدیث عجيب ؛ لكن في سنده الكلبي ، وليس بثقة ، وهو في كتاب
( مجابي الدعوة ) )) .
ويلاحظ القراء أنه قال في الكلبي: ((ليس بثقة)). وفي هذا إشارة منه إلى
أنه لم يلتفت إلى قوله في الإسناد :
((وليس بصاحب التفسير)).
لأن الكلبي صاحب التفسير هو المعروف بأنه ((ليس بثقة))، وقد قال في
(( المغني)):
٥٣١
«تركوه ، كذبه سليمان التيمي وزائدة وابن معين ، وتركه ابن القطان
وعبد الرحمن)) .
ومن الغرائب أيضاً : أن يذكر هذه القصةَ ابنُ القيم في أول كتابه (( الجواب
الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي )) من رواية ابن أبي الدنيا هذه، مُعَلّقاً إياها
على الحسن ، ساكتاً عن إسنادها !
٥٧٣٨ - (مَنْ أقرَّ بالخَرَاج وهو قَادِرٌ على أن لا يقرَّ به ؛ فعليه لعنةُ الله
والملائكة والناسِ أجمعينَ ، لَا يقبلُ اللهُ منه صَرْفاً ولا عَدْلاً ).
منكر. قال صالح بن الإمام أحمد في ((مسائله)) ( ص ٢١ - دار الحديث
المكية ) :
(( وسألته عن حديث رواه نُصير بن محمد الرازي - صاحب ابن المبارك - عن
عثمان بن زائدة عن الزبير بن عدي عن أنس بن مالك رفعه قال : ... فذكره .
فقال : ما سمعنا بهذا ، هذا حديث منكر )» .
قلت : ورجاله ثقات رجال مسلم ؛ غير نصير هذا ، وقد ذكره ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) (٤ / ١ / ٤٩٣) فقال :
(( نصير بن محمد خادم عبد الله بن المبارك ، روى عن عثمان بن زائدة ، روى
عنه أبو هارون محمد بن خالد الخراز )).
قلت: والخراز هذا؛ صدوق عند ابن أبي حاتم (٣ / ٢ / ٢٤٥)، فالعلة :
جهالة نصير هذا .
ثم رأيت ابن أبي حاتم قد ذكر في ((العلل)) أنه قال (٢ / ٤٤١):
٥٣٢
(( سألت أبي، قلت : حدثنا صالح بن أحمد قال: سألت أبي ... )).
قلت : فذكره کما تقدم ، ثم قال :
((فقال أبي : هذا حديث باطل لا أصل له )).
قلت : وهو بمعنى حديث أخرجه أبو داود عن معاذ مرفوعاً نحوه ، وسنده
ضعيف ؛ فيه مجهول وآخر مقبول عند الحافظ، وبيانه في (( ضعيف أبي داود))،
وهو في ((المشكاة)) (٣٥٤٥).
٥٧٣٩ - (إن الله تعالى أرضاً مِنْ وراءِ أرضِكُم بيضاء، نورُهَا وبياضُهَا
مسيرةُ شَمْسِكم هذه أربعينَ يوماً - قالوا: كأن رسول الله {﴿ يعني مثلَ
الدنیا أربعینَ مرةً۔، فیھا عبادٌ لله تعالى لم يَعْصُوه طرفةَ عَیْن .[ قالوا : يا
رسول الله! مِنَ الملائكة هُمْ؟ قال: ما يعلمونَ أَنَّ اللّه خَلَقَ الملائكة .
قالوا: أَفَمِنْ وَلَدِ أَدم هم ؟ ] قال: ما يعلمونَ أن الله خَلَقَ آدَمَ ولا إبليسَ ،
هم قوم يقالُ لهم: الرَّوْحَانِيُّونَ، خَلَقَهُمُ اللهُ مِنْ ضَوْءٍ نُورِهِ) (٥).
موضوع. أخرجه أبو الشيخ ابن حيان في (( العظمة)) ( ق ١٦٨ - ١٦٩ /١)
من طريق مسلمة بن عُلَي عن عبد الرحمن الخراساني عن مقاتل بن حيان عن
محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته مسلمة بن علي - وهو الخشني -، وهو متروك مجمع
على تركه ، وقال ابن حبان (٣ / ٣٣):
(*) كتب الشيخ - رحمه الله - بخطه فوق هذا المتن - ملاحظةً لنفسه -: ((انظر («إتحاف السادة
المتقين)) (١٠ / ٦٢)، و((الفردوس)) (١٨٩/١ - ط))).
٥٣٣
(( كان ممن يقلب الأسانيد ، ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم ؛ توهماً ،
فلما فَحُشَ ذلك منه بَطُلَ الاحتجاج به )) . وقال البخاري :
((منكر الحديث)).
وهو كناية منه عن شدة ضعفه .
وشيخه عبد الرحمن الخراساني ؛ لم أعرفه .
ثم أخرجه من طريق محمد بن زياد الزيادي : حدثنا معتمر عن المغيرة بن
سلمة قال : أخبرني أبو أمية مولى شبرمة - واسمه الحكم - عن بعض أئمة
الكوفة قال : ... فذكره نحوه .
قلت : وهذا إسناد واه : أهو أمية وشيخه الكوفي ؛ لم أعرفهما .
ء
٢٠
والزيادي؛ قال الحافظ في (( التقريب)):
(( صدوق یخطئ )).
ويد الصنع والمبالغة في الحديث ظاهرة . والله أعلم .
( تنبيه): ما بين المعكوفتين [] نقلته من ((الجامع الكبير)) للسيوطي؛ فإنه لم يكن
في مسودتي ، وإنما كان مشاراً إليها بقولي: (( الحديث)) اختصاراً مني ، فوجب بيانه .
٥٧٤٠ - (إذا كانتْ لكَ حَاجةٌ؛ فاسأل اللهَ عز وجل ؛ فقد جَفَّ القَلَمُ
بما هو كائنٌ ، لو جهدَ الخَلْقُ أن ينفعوكَ بغير ما كَتَبَ اللهُ لك لم يَقْدِرُوا ،
ولو جهدُوا أن يضرُّوكَ لم يقدِرُوا ) .
منكر. أخرجه البخاري معلقاً في ((التاريخ)) (٢/٣ /١١٧)، ووصله
٥٣٤
العقيلي في ((الضعفاء)) (٣ / ٩١ - ٩٢) من طريق عبد المؤمن بن عباد قال:
حدثنا سعيد بن أنس عن عكرمة عن ابن عباس قال: مسح رسول الله مح ** رأسي
بيده ، ودعا لي ، وقال : ... فذكره . وقال البخاري :
(( لا يتابع عليه )) . وقال العقيلي :
(( أسانيد الخبر عن ابن عباس لينة ، وقد روي عن غير ابن عباس أيضاً بأسانيد
فيها لين )).
قلت : يشير إلى حديث ابن عباس المشهور بلفظ :
(( يا غلام! إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك ... )) الحديث ، وفيه
قوله: ((فقد جف القلم ... )) إلخ بنحوه بتقديم وتأخير دون ما قبله ، وهو مخرج في
((ظلال الجنة)) (٣١٦ - ٣١٨).
والحديث ؛ مما خلت منه الجوامع الثلاثة !
٥٧٤١ - (إذا أُلفَ العَبْدُ الإعراضَ عَنِ الله تعالى؛ ابتلاهُ بالوقيعَة
في الصَّالحينَ ).
موضوع . رواه ابن عساكر (٤ / ٣٣١ / ١) عن الحسين بن إبراهيم بن
محمد بن كلمون الدير عافولي : نا أبو عبد الله الحسين الموازيني الفقير إلى الله قال :
حدثني أبو بكر أحمد بن نصر الروياني قال : سمعت الأشج قال : سمعت علي
ابن أبي طالب قال : ... فذكره مرفوعاً . وقال :
(( هذا حديث منكر ، وأكثر رواته مجاهيل ، والأشج أبو الدنيا لا يثبت سماعه
من علي ، وقد وقعت إلينا نسخته بعلو ، وليس هذا الحديث فيها ، والله يعيذنا من
٥٣٥
الكذب برحمته!)). وفي ((ذيل الأحاديث الموضوعة )) للسيوطي ( ص ١٧٦):
(( وقال ابن النجار في ((تاريخه)): قال السَّلَفي: هذا حديث منكر، عرضته
على أبي نصر المؤتمن بن أحمد الساجي الحافظ فقال: (( هذا باطل ، وقد كتبناه من
فليس له [ أصل])).
طرق عن بعض مشايخ الصوفية ، وأما عن رسول الله
والذي قاله المؤتمن صحيح لا شك فيه ولا ريب ، وإسناده مظلم ، وفي الأشج مقنع ،
فكيف إذا انضم إليه غيره ممن يشاكله . ا هـ)).
وأبو الدنيا الأشج ؛ قال الذهبي :
((كذاب طرقي ، كان بعد الثلاث مئة وادعى السماع من علي بن أبي طالب ،
واسمه عثمان بن حَطاب . وقال في ترجمته من الأسماء :
((طَيْرٌ طَرَّأَ على أهل بغداد، وحدَّث بقلَّةِ حياء بعد الثلاث مئة عن علي بن
أبي طالب ، فافتضح بذلك ، وكذبه النقادون )).
وأطال ترجمته الحافظ في (( اللسان)) ؛ فليراجعها من شاء .
وأحمد بن نصر الروياني؛ قال الحافظ في (( اللسان)):
(( شيخ لا وجود له! اختلق اسمه بعض الكذابين)).
وأقره السيوطي في ((الذيل)).
٥٧٤٢ - (كان إذا أرادَ أن يُبُولَ فَأَتَى عَزَازاً مِنَ الأرض؛ أخذَ عُوداً؛
فَنَگت به حتی یثری ، ثم يَبُول ).
ضعيف. أخرجه أبو داود في ((المراسيل)) (٧١ / ١) من طريق الوليد بن
٥٣٦
سليمان بن أبي السائب عن طلحة بن أبي قَنان: أن النبي /11 ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد مرسل ضعيف ؛ فإن طلحة هذا مجهول لا يدری من هو ؛
كما في ((الميزان)) و ((التقريب))، وصنيع ابن حبان يشعر بأن الحديث معضل ؛
لأنه ذكر طلحة في ((أتباع التابعين)) من ((ثقاته)) (٦ / ٤٨٨)! والله أعلم .
٥٧٤٣ - ( مَنْ توضأ، ثم توجَّه إلى مسجدٍ يُصَلِّي فيه الصلاةَ؛ كان
له بكل خُطْوةٍ حَسنةٌ ، ويُمحى عنه سَيِّئةٌ ، والحسنةُ بِعَشْرٍ، فإذا صلَّى ثم
انصرف عند طلوع الشمس ؛ كُتِبَ له بكل شَعْرة في جسده حسنةٌ ،
وانقلبَ بِحَجَّةٍ مبرورةٍ ، وليس كلُّ حاج مبروراً ، فإنْ جلسَ حتى يركعَ؛
كُتب له بكل حسنةٍ أَلَّفَا ألفيْ حسنةٍ ، ومن صلى صلاة الفجرِ ؛ فله مثلُ
ذلك ، وانقلبَ بِعُمْرةٍ مبرورةٍ ، وليس كلُّ مُعْتَمِرٍ مبروراً ).
موضوع . رواه ابن عساكر (٧ / ١١٢ / ١) عن محمد بن شعيب : أخبرني
سعيد بن خالد بن أبي طويل أنه سمع أنس بن مالك يحدث عن رسول الله
أنه قال في صلاة الصبح : ... فذكره .
أورده في ترجمة سعيد هذا ، وروى عن أبي حاتم أنه قال :
(( لا يشبه حديثه حديث أهل الصدق ، منكر الحديث . وأحاديثه عن أنس لا
تعرف )». وعن أبي زرعة أنه قال :
((ضعيف الحديث ، حدَّث عن أنس بمناكير)). وقال الحاكم:
((روى عن أنس أحاديث موضوعة)).
٥٣٧
٥٧٤٣/م - ( ما خَيْرٌ للنساء؟ فقالتْ فاطمةُ: أنْ لا يَرَيْنَ الرجالَ ولا
يَرَوْنَهُنّ ) .
ضعيف. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢ / ٤٠ - ٤١ ) من طريق يعقوب
ابن إبراهيم بن عباد بن العوام : ثنا عمرو بن عون : ثنا هُشيم : ثنا يونس عن .
الحسن عن أنس قال : قال رسول الله
:雞
(( ما خير للنساء؟)). فلم ندر ما نقول ، فسار علي إلى فاطمة ، فأخبرها
بذلك ، فقالت : فهلا قلت له : خير لهن أنْ لا يريْن ... إلخ ؟! فقال له :
((من علّمك هذا؟)) قال: فاطمة. قال:
(( إنها بَضْعَةٌ مِنِّي)) .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ رجاله ثقات غير يعقوب هذا ؛ فإني لم أجد له
ترجمة .
ومن فوقه ؛ كلهم ثقات كما ذكرت ، وهم من رجال الشيخين ؛ لكن الحسن
۔ وھو البصري ۔ مدلس .
ثم رواه أبو نعيم عقبه وفي ( ص ١٧٥ ) من طريق أبي حصين محمد بن
الحسن الوادعي قال : ثنا يحيى الحماني قال : ثنا قيس - يعني : ابن الربيع - عن
عبد الله بن عمران عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن علي بن أبي طالب
رضي الله تعالى عنه : أنه قال لفاطمة - رضي الله تعالى عنها -: ما خير للنساء ؟
قالت: أن لا يَرَيْنَ الرجالَ ولا يرونهنَّ ... فذكره للنبي ﴿ فقال :
((إنما فاطمة مني)).
٥٣٨
قلت : وهذا إسناد فيه علل :
الأولى : علي بن زيد - وهو ابن جدعان - ضعيف ، تابعي مدني .
الثانية: عبد الله بن عمران؛ أظنه الذي في ((ثقات ابن حبان)) (١٩/٧) :
((عبد الله بن عمران بن محمد بن طلحة بن عبيد الله ، يروي عن جماعة من
التابعين ، روى عنه أهل العراق ، وولي القضاء بغداد بعد أبيه، مات سنة تسع
وثمانين ومئة)) .
ولعل قوله: ((وولي القضاء .. )) إلخ مقحم من بعض النساخ ؛ فإنه لم يذكره
في (( التهذیب )) .
الثالثة : قيس بن الربيع ؛ وهو ضعيف ، عراقي كوفي .
الرابعة : يحيى الحماني - وهو ابن عبد الحميد -؛ كان حافظاً ؛ ولكنه كان
يسرق الحديث ، و كذبه أحمد .
وأما أبو حصين محمد بن الحسن؛ فكذا وقع في ((الحلية))! والصواب :
((الحسين))؛ كما في ((تاريخ بغداد)) (٢ / ٢٢٩) و((أنساب السمعاني))،
وذكرا عن الدارقطني أنه قال :
((كان ثقة)).
قلت : وهذا الحديث من الأحاديث الضعيفة الكثيرة التي حشرها الشيخ
التويجري في كتابه (( الصارم المشهور)) (ص ٣١ / الطبعة الأولى، ص ٣٤ /
الطبعة الثانية ) دون أن يبين عللها ، أو على الأقل أن يصرح بضعف سندها ؛ نصحاً
وتحذيراً من أن يقول المسلم على رسول الله مح ما لم يقل !
٥٣٩
وبعد كتابة ما تقدم أفادني الأخ علي الحلبي - جزاه الله خيراً - أن الحديث رواه
البزار في ((مسنده)) ، فرجعت إليه ، فوجدت فيه متابعاً قوياً للحماني :
فقال البزار: (٢ / ١٥٩ / ٥٢٦ ) : حدثنا محمد بن الحسين الكوفي قال : نا
مالك بن إسماعيل قال : نا قيس به ؛ إلا أنه خالفه في أوله فقال :
عن علي أنه كان عند رسول الله تَّلية فقال: ((أي شيء خير للمرأة؟))
فسكتوا ، فلما رجعتُ قلتُ لفاطمة : أي شيء خير للنساء ؟ ... والباقي مثله .
وقال البزار :
(( لا نعلم له إسناداً عن علي رضي الله عنه إلا هذا)).
قلت : وقد عرفت أنه ضعيف ؛ ولكن بهذه المتابعة برئت ذمة الحماني منه ،
وتعلقت بمن فوقه .
ومن الغريب قول الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٩ / ٢٠٢ - ٢٠٣):
(( رواه البزار، وفيه من لم أعرفه )) !
وأقره الشيخ الأعظمي في تعليقه على ((كشف الأستار)) (٣ / ٢٣٦)! وكم
له من مثل هذا الإقرار الدال على أنه إمعة ، وأنه لا تحقيق معه !
وشتان بينه وبين الدكتور محفوظ الرحمن زين الله ؛ فإنه تعقبه بما نقله عن
الحافظ ابن حجر أنه قال في (( مختصر زوائد البزار)) متعقباً على الهيثمي :
((قلت: قيس : هو ابن الربيع ، وشيخه مُؤَثَّق ، وعلي بن زيد ضعيف)).
أقول : فليس في إسناد البزار مَنْ لا يعرف ؛ لكن تعقب الحافظ من هذه
٥٤٠