Indexed OCR Text

Pages 301-320

وفيه نظر من وجوه :
الأول : أن الذي يقوى إنما هو الضعيف بسبب سوء حفظ الراوي ، وليس
كذلك هنا؛ فإن محمد بن عبد العزيز ضعيف جداً؛ كما يشعر بذلك قول البخاري
والنسائي المتقدم فيه ، ويؤكده قول ابن حبان فيه ( ٢ / ٢٦٤) :
((كان ممن يروي عن الثقات المعضلات ، وإذا انفرد أتى بالطامات عن أقوام
أثبات حتى سقط الاحتجاج به ، وهو الذي جُلِد مالك بمشورته )) .
قلت : فمثله لا يتقوى حديثه بغيره ولا كرامة !
الثاني: أن البيهقي لم يذكر قبله ما يصح أن يقال فيه: ((من الشواهد))!
اللهم إلا طريقاً أخرى عن ابن عباس بلفظ :
(( خرج متبذلاً متواضعاً متضرعاً حتى جلس على المنبر ، فلم يخطب
كخطبتكم هذه ؛ ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير ، وصلى ركعتين كما
كان يصلي العيد )) .
وإسناده حسن؛ كما بينته في ((صحيح أبي داود)) (١٠٥٨)، و ((الإرواء))
( ٦٦٥ ) .
الثالث: أن جملة: (( كما كان يصلي العيد))؛ لا تصلح شاهداً لحديث
الترجمة ؛ لأنها مجملة ، وتفصيلها في حديث الترجمة ، فلو أنه ثبت لكان مفسراً
لها ، ومعناها : في العدد والجهر بالقراءة ؛ لأن هذا ثابت في الأحاديث الصحيحة ،
والتشبيه لا يستلزم المماثلة من كل جانب، ولذلك؛ فقول العيني في ((عمدة
القاري )) (٧ / ٣٤) عطفاً على ما ذكرته من المعنى :
٣٠١

(( وفي كون الركعتين قبل الخطبة))؛ غير مسلم؛ لأمرين :
الأول : أنه خلاف المحفوظ في حديث عبد الله بن زيد المازني وغيره من
الأحاديث الثابتة ؛ كما تقدم بيانه قبل حدیث .
والآخر : قوله في حديث ابن عباس من الطريق الحسن :
(( جلس على المنبر، فلم يخطب كخطبتكم ... ))؛ فهو بمفهومه يشعر بأنه
خطب على المنبر ؛ ولكن ليس كالخطب المعتادة ، ولذلك ؛ قال أبو الحسن السندي
في (( حاشية ابن ماجه )) :
((أي: بل كان جل خطبته الدعاء والاستغفار والتضرع)).
قلت : فإذا كان في حديث ابن عباس الحسن خطبة ؛ فقد كانت قبل الصلاة
وفق الأحاديث الأخرى ، فسقط قول العيني المذكور . والله أعلم .
وبالجملة ؛ فإسناد الحديث ضعيف جداً، ومتنه منكر ، لخلوه من شاهد معتبر .
والله ولي التوفيق .
وقد عارضه الحديث الآتي بعده .
وله شاهد من حديث أنس بنحوه أطول منه ؛ إلا أنه لم يذكر التكبيرات،
وقدّم الصلاة ، وأخّر قلب الرداء ، مع زيادات كثيرة ؛ فقال :
((وقلب رداءه - قال: لكي ينقلب القحط إلى الخصب -، ثم جثا على ركبتيه ،
ورفع يديه ، وکېّر تکبیرة قبل أن يستسقي ، ثم قال :
اللهم! اسقنا ... )). فذكر دعاءً طويلاً ، ثم قال :
٣٠٢

(( فما برحوا حتى أقبل قزع من السحاب ، ثم مطرت عليهم سبعة أيام لا تقلع
عن المدينة ... )). الحديث بطوله، وآخره في (( الصحيحين)) بنحوه ويأتي الإشارة
إليه تحت الحديث الآتي ، وفيه :
((اللهم! حوالينا ولا علينا ... )). الحديث.
أخرجه الطبراني في (( الأحاديث الطوال)) المطبوع في آخر ( المجلد الخامس
والعشرين) من ((المعجم الكبير)) (ص ٢٤٢ - ٢٤٣ رقم ٢٧) وفي ((الأوسط))
(٢ / ١٨١ / ٧٧٦٩) قال: حدثنا أبو يعلى محمد بن إسحاق بن إبراهيم شاذان :
حدثني أبي : ثنا مجاشع بن عمرو: ثنا ابن لهيعة : ثنا عقيل بن خالد عن ابن
شهاب عن أنس به . وقال :
(« لم يروه عن الزهري إلا عقيل ، ولا عن عقيل إلا ابن لهيعة ، ولا عنه إلا
مجاشع بن عمرو ، تفرد به شاذان )) .
قلت: هذا لقب إسحاق بن إبراهيم ، قال ابن أبي حاتم (١ / ١ / ٢١١):
(( كتب إلي وإلى أبي ، وهو صدوق )) .
وذكره ابن حبان في ((الثقات)). لكن قال الحافظ في ((اللسان)):
((له غرائب ومناكير)).
قلت : ولعلها ممن فوقه ، كما هو الحال في هذا الحديث ؛ فإن مجاشع بن عمرو
هو آفة هذا الحدیث ؛ قال ابن معين :
(( قد رأيته ، أحد الكذابين)).
٣٠٣

وبه أعله الهيثمي (٢ / ٢١٣) .
وابن لهيعة ؛ ضعيف .
ومن الغرابة بمكان: أن الحافظ أورد منه جملة: ((لكي ينقلب الجدب إلى
الخصب)) معزواً للطبراني في ((الطوالات))، وسكت عليه في ((التلخيص)) (٢ /
١٠١) مع علمه بضعفه الشديد !
٥٦٣٢ - ( استَسْقَى، فَخطبَ قبلَ الصَّلاةِ، واستقبلَ القِبْلَةَ، وحوَّلَ
رداءه ، ثم نَزَلَ ، فصلّى ركعتيْنِ ، لم يُكبِّرْ فيهما إلا تكبيرةً تكبيرةٌ ) .
منكر بذكر ( التكبيرة). أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٢ / ١/٢٨١/
٩٢٦٢) : حدثنا مسعدة بن سعد العطار: ثنا إبراهيم بن المنذر: نا محمد بن
فليح : حدثني عبد الله بن حسين بن عطاء عن داود بن بكر بن أبي الفرات عن
شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن أنس بن مالك مرفوعاً . وقال :
((لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن حسين إلا محمد ، تفرد به إبراهيم)) .
قلت : وعلته عبد الله هذا؛ فإنه متفق على تضعيفه ؛ بل قال البخاري في
((التاريخ)) (١/٣ / ٧٢):
((فيه نظر)). ولذلك؛ جزم الحافظ بضعفه في ((التقريب)).
ومسعدة - شيخ الطبراني - ؛ لم أجد له ترجمة .
ثم إن الحديث في (( الصحيحين )) وغيرهما من طرق أخرى عن شريك بن
عبد الله بن أبي نمر به بلفظ آخر مطول، في استسقائه #1: وهو على المنبر يوم
٣٠٤

الجمعة بطلب رجل وقوله :
يا رسول الله! هَلَكَتِ الأموالُ وانقطعت السبل ... الحديث بطوله .
وكذلك أخرجاه من طرق أخرى عن أنس به . وليس فيه قوله :
(( واستقبل القبلة وحول رداءه ... )) إلخ .
فهو منکر من حديث أنس ؛ لكنه ثابت من حديث عبد الله بن زيد المازني في
(( الصحيحين )) وغيرهما - كما تقدم تحقيقه تحت الحديث ( ٥٦٢٩ ) - دون قوله :
(( لم يكبر إلا تكبيرة تكبيرة )) . ولم أجد شاهداً ، فهو منكر .
ومن الغريب : أن جماعة من الحنفية ذكروا هذا الحديث من رواية ((الأوسط))
ساكتين عنه؛ كالزيلعي في (( نصب الراية)) (٢ / ٢٤٠ - ٢٤١)، وابن الهمام في
((الفتح)) (٢ / ٥٩)، والعيني في ((عمدة القاري)) (٧ / ٣٥) وعلي القاري في
((مرقاة المفاتيح)) (٢ / ٢٨٣)! وهم نخبة محدثي الحنفية ، وكأن ذلك لموافقته
لمذهبهم! ولذلك؛ عارضوا به حديث الشافعية الذي قبله ! ومع أن الحافظ ابن
حجر لما ذكره في ((الدراية)) (١ / ٢٢٦) لم يضعفه ، ولا بيّن علته ؛ إلا أنه أشار
إلى الرد عليهم بقوله :
((قلت : ولا حجة فيه ؛ فإنها كانت حينئذ صلاة الجمعة)).
وليس هذا بظاهر من الحديث ! بل هو حجة لهم لو صح؛ ولكنه منکر كما
ذكرنا . والله أعلم .
( تنبيه): هذا الحديث من شرط الهيثمي في ((المجمع))؛ ولكنه لم يورده !
وكأنه ظن أنه مختصر من حديث شريك المشار إليه في ((الصحيحين))، وهذا
٣٠٥

مخرج في ((الإرواء)) (٢ / ١٤٤ - ١٤٥ / ٤١٦)، وهو في كتابي ((مختصر
البخاري )) برقم (٤٩٧ ج ١ طبع المكتب الإسلامي ) سقته فيه سياقاً مطولاً ،
جمعت إليه كل الزيادات والفوائد من كل الطرق والروايات المبعثرة في (( البخاري))،
وذلك من توفيق الله وفضله .
٥٦٣٣ - (كانَ إذا استَسْقَى قال: اللهمَّ! اسْقِنَا غَيْثَأْ مُغيثاً مَرِيّاً،
تُوَسِّع به لعبادِكَ ، تُغْزِرُ بهِ الضَّرْعَ ، وتحيي به الزرعَ ).
ضعيف جداً . أخرجه البيهقي (٣ / ٣٥٦) من طريق أبي الشيخ الأصبهاني
وغيره عن يعلى بن الأشدق عن عبد الله بن جراد رفعه .
وهذا إسناد ضعيف جداً؛ كما قال الحافظ ، وآفته يعلى هذا؛ قال الذهبي في
((الضعفاء )» :
(( قال البخاري : لا يكتب حديثه . وقال أبو زرعة : ليس بشيء . وقال ابن
حبان: وضعوا له أحاديث يحدث بها ولم يَدْرٍ )).
٥٦٣٤ - (كانَ إذا استَسْقَى قال: اللهمَّ! أَنْزلْ في أرضِنا زِينتَهَا
وسَكَنَها، [وارزُقْنَا وأنتَ خيرُ الرازقينَ ])(*).
ضعيف. أخرجه البزار (٦٦١)، والطبراني في «الكبير)) (٧ / ٢٦٣،
٢٧٠، ٢٧٦) - والزيادة له في رواية - من طرق عن الحسن عن سمرة مرفوعاً .
قلت: وهذا إسناد ضعيف، وكذا قال الحافظ في ((التلخيص)) (٢ / ١٠٠)،
(*) خَرِجَ الشيخُ - رحمه الله - هذا الحديث قبل ذلك برقم (٤١٦٨). فليتنبه. ( الناشر) .
٣٠٦

وذلك ؛ لأن الحسن البصري مختلف في سماعه من سمرة ، ثم هو إلی ذلك مدلس
وقد عنعنه .
ولا يقويه أن البزار رواه من طريق أخرى ، فقال ( ٦٦٢ ) : حدثنا خالد بن
يوسف : حدثني أبي يوسف بن خالد : ثنا جعفر بن سعد بن سمرة: ثنا خبيب
ابن سليمان عن أبيه سليمان بن سمرة عن سمرة به .
وذلك ؛ أنه مسلسل بالضعفاء والمجهولين :
أولاً : سليمان بن سمرة ؛ مجهول الحال ؛ كما قال ابن القطان .
ثانياً : ابنه خبیب ؛ مجهول ؛ كما قال ابن حجر .
ثالثاً: جعفر بن سعد بن سمرة؛ ليس بالقوي؛ كما قال في (( التقريب)).
رابعاً : يوسف بن خالد - وهو السمتي -؛ قال الحافظ :
((تركوه ، وكذبه ابن معين ، وكان من فقهاء الحنفية)).
خامساً : ابنه خالد بن يوسف ؛ قال الذهبي :
(( أما أبوه ؛ فهالك ، وأما هو ؛ فضعيف )) .
من أجل ذلك لم يُحْسِنِ الهيثميُّ حين قال في ((المجمع)) (٢ / ٢١٥) - بعد
أن عزاه للطبراني والبزار - :
« وإسناده حسن أو صحیح )»!
ونقله عنه الشيخ الأعظمي في تعليقه على (( كشف الأستار)» وسكت عليه !
٣٠٧

وذلك مما يدل القارئ على مبلغ معرفته بهذا العلم الشريف وتحقيقه فيه !
من الجِعِرَّانة ، وقال : اعتَمَرَ منها سبعونَ نبياً ).
٥٦٣٥ ۔ ( اعتَمَرَ
منكر بزيادة: ( وقال ... ) إلخ. أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٢ /
١٧٢) من طريق ابن لهيعة عن عياض بن عبد الرحمن عن محمد بن جعفر:
أن النبي ## اعتمر ...
قلت وهذا إسناد واه بمرة ؛ مسلسل بالعلل :
الأولى والثانية : محمد بن جعفر هذا ؛ لم أعرفه ، وهو تابعي فيما يبدو لي .
الثالثة : ضعف الراوي عنه ، وهو عياض بن عبد الله بن عبد الرحمن الفهري
المدني نزيل مصر ، وهو مع كونه من رجال مسلم ؛ ففيه كلام ، حتى قال فيه
البخاري :
((منكر الحديث)). ولذا؛ قال الحافظ :
((فيه لين )) .
الرابعة : ابن لهيعة ؛ وهو مشهور بالضعف .
وأما اعتماره ◌َ من ( الجعرانة)؛ فثابت في (( الصحيحين )) وغيرهما من
حديث ابن عمر وأنس وابن عباس، وهي مخرجة في ((صحيح أبي داود ))
(١٧٣٩ - ١٧٤٠). ولابن عباس حديث آخر في اعتماره تح﴿ هو وأصحابه من
الجعرانة ، وهو مخرج في ((إرواء الغليل)) (٤ / ٢٩٢ / ١٠٩٤).
( فائدة ): ( الجعرانة ) بكسر أوله ، وأصحاب الحديث يكسرون عينه
٣٠٨

ويشددون راءه، وهما روايتان . وهي ماء بين الطائف ومكة ، وهي إلى مكة أقرب .
نزلها النبي ## لما قسم غنائم هوازن مرجعه من غزاة حنين وأحرم منها . وهي من
مكة على بريد من طريق العراق .
وفي حاشية ((أخبار مكة)) للأزرقي بقلم رشدي الصالح ملحس (١ / ١٨٥):
(( وهي في طريق الحج العراقي، تبعد عن مكة خمسة عشر كيلو متراً، فيها
مسجد ، وبئر قديم ماؤه عذب ، وهو أحد متنزهات المكيين )).
وفي ((النهاية)) لابن الأثير:
((هو موضع قريب من مكة ، وهي في الحل ، وميقات للإحرام )).
قلت : وكأنه يعني أنه ميقات لمن أراد العمرة من أهل مكة . فيخرج إليها
ليحرم بها منها. وهو ما صرح به في ((المهذب)) (٧ / ٢٠٤ - بشرح النووي)!
وفي ذلك نظر عندي من وجهين :
الأول: أن النبي ** لم يخرج من مكة إلى ( الجعرانة ) ليعود إليها فيحرم
منها! بل إنه قدم إليها من الطائف ( وبينها وبين مكة نحو (١٣٠) كيلو متراً)،
فإنه # لما لقي ( هوازن ) بوادي ( حُنين ) وهزمهم ؛ ذهب إلى الطائف فحاصرهم،
ثم رجع إلى ( الجعرانة )، فقسم فيها غنائم ( حنين ) ، ثم اعتمر من ( الجعرانة )
داخلاً إلى مكة. وكأنه ﴿، بدا له وهو فيها أن يعتمر ، وإلا ؛ فميقات القادم من
الطائف إنما هو ( قرن المنازل)؛ كما هو معروف من حديث المواقيت ( انظر ((الإرواء))
٤ / ١٧٨)، وقرن المنازل بينها وبين مكة أحد وخمسون ميلاً؛ كما في ((المعجم))
(٤ / ٣٣٢)، ولذلك؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية في ((الفتاوى)) (٢٦ /٤٥):
٣٠٩

(( ومن الفقهاء من استحب لمن اعتمر من مكة أن يحرم من ( الحديبية ) أو
( الجعرانة )، محتجاً بعمرة النبي ﴿! وهو غلط ؛ فإن الحديبية كانت موضع
حله لما أحصر، ولم تكن موضع إحرامه . وأما ( الجعرانة ) ؛ فإنه أحرم منها داخلاً
إلى مكة ؛ لأنه أنشأ العمرة من هناك ... )) .
والآخر : أنه :
لما ذكر المواقيت قال :
(( هُنَّلَهُنَّ، ولِمَنْ أتى عليهنَّ مِنْ غير أهلهنَّ؛ ممن يريدُ الحجّ والعمرةَ، ومَنْ
كان دون ذلك ؛ فمَهِلُه مِنْ أهلهِ ، حتى أهل مكةً مِنْ مكة )).
أخرجه الشيخان من حديث ابن عباس، وهو مخرج في ((الإرواء)) (٤ /
١٧٤ / ٩٩٦ ) .
قلت : فهذا نص في أن أهل مكة لا حاجة بهم إلى الخروج إلى ( الجعرانة ) أو
غيرها للإحرام منها .
وأما أمره ◌َ لعائشة بأن تعتمر من التنعيم ؛ فهي قضية خاصة بها وبأمثالها
من الحُيَّض إذا أصابها؛ ما أصابها كما حققه ابن القيم في ((زاد المعاد )).
٥٦٣٦ - (الدنيا دُوَلٌ، فما كانَ منهَا لكَ؛ أتاكَ على ضَعْفِكَ ، وما
كان منها عليكَ؛ لم تَدْفَعْهُ بِقُوْتِكَ ، ومَنِ انقطعَ رجَاؤُه فمات ؛ استراحَ
بدَّنُه ، ومن رضي بما رزقَهُ الله ؛ قَرَّتْ عيناه ) .
موضوع. أخرجه الدينوري في (( المنتقى من المجالسة)) (٢٤ / ٢ - مخطوطة
حلب ) من طريقين عن الحسين بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر عن جعفر بن
محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب مرفوعاً .
٣١٠

قلت : وهذا موضوع، ولعل المتهم به هو الدينوري نفسه ، واسمه أحمد بن
مروان ؛ فقد قال الدارقطني فيه بعد أن اتهمه بحديث آخر :
(( وهو عندي ممن كان يضع الحديث )). قال الذهبي :
((ومشاه غيره)).
قلت : والحسين بن موسى ؛ لم أعرفه ، ولا أورده الشيعة في كتبهم؛ كالنجاشي
في ((رجاله))، والحُلِّي أيضاً في ((رجاله))؛ لا في القسم الأول الخاص فيمن
اعتمد على روايته ، ولا في القسم الثاني الخاص فيمن تركت روايته ، فيمكن أن
يكون هو الآفة ! والله أعلم .
والحديث؛ أورده الماوردي في ((الأمثال والحكم)) ( ص ٦٩) من طريق علي
ابن الحسين عن أبيه عن جده به . ولم يعزه لأحد ! وهو مما فات المعلق عليه الدكتور
فؤاد عبد المنعم أحمد مخرجه ، فقال :
((لم أقف عليه )) !
٥٦٣٧ - ( الناسُ كشَجَرَةٍ ذاتٍ جَنْيٍ، ويوشكُ أن يَعُودوا کشجرة
ء
ذاتٍ شَوْك؛ إن ناقدتَهُم ناقَدُوك ، وإن تركتَهُم لم يترُكُوك ، وإنْ هربتَ
منهم طلَّبُوك . قالوا : وكيف المخرجُ مِنْ ذلك ؟ قال : تُقْرِضُهم عرْضَك ليوم
فَقْرِك ) .
ضعيف . أخرجه الخلعي في ((الفوائد)) (٢ / ٦٠ / ١)، وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) (٥ / ٣١٤ / ١) عن بقية بن الوليد عن صدقة بن عبد الله عن
أبي وهب عن مكحول عن أبي أمامة الباهلي مرفوعاً .
٣١١

قلت : وهذا إسناد واه ؛ بقية ؛ مدلس ، وقد عنعنه .
وصدقة بن عبد الله ؛ ضعيف .
ومكحول ؛ مدلس أيضاً ؛ بل قال أبو حاتم :
((لم ير أبا أمامة )).
وقيل : إنه رآه .
والحديث ؛ عزاه الحافظ في ((المطالب العالية)) (٣ / ١٥٢) لأبي يعلى،
وسكت عنه هو والمعلق عليه الأعظمي! وعزاه العجلوني في ((كشف الخفاء)) (٢ /
٣٢٧) للديلمي ، ولم أره في النسخة المصورة التي عندي، ثم إن العجلوني سكت
عنه أيضاً ، فلا أدري من أين أخذ الدكتور فؤاد عبد المنعم تصديره إياه بقوله في
تعليقه على (( الحكم والأمثال)) للماوردي ( ٦٩ ):
(( ضعيف)).
ولم ینقله عن أحد ، ولا هو بیّن سبب الضعف !
ونحو الفقرة الأولى من الحديث : ما رواه ابن حبان في (( روضة العقلاء))
( ص ٨٨) عن مالك بن أنس أنه بلغه عن أبي ذر قال :
((كان الناس ورقاً لا شوك فيه ، فهم اليوم شوك لا ورق فيه)).
٥٦٣٨ - ( ليرُدَّك ـ يا أبا ذر - عن الناسِ والقَوْل فيهم ما تعرفُ مِنْ
نَفْسِك، لا تَجِدْ عليهم فيما تأتي به، فكفى بالمرءِ عيباً أن يكونَ فيه
ثلاثُ خِصَالٍ :
٣١٢

١ - أن يعرفَ مِنَ الناس ما يجْهَلُهُ عن نفْسه .
٢ - ويَجِدَ عليهم فيما يأتي.
٣ - ويؤذيَّ جليسَهُ فيما لا يَعْنِيهِ).
ضعيف جداً . أورده هكذا الماوردي في (( الأمثال والحكم )» ( ص ٧٠)، قال :
روى أبو إدريس الخولاني عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال : قال رسول الله
* :... فذكره.
كذا ذكره بصيغة الجزم عن الخولاني، وبالتالي عن رسول الله عم **! وهو
تساهل منه مخالف لما تقرر في علم المصطلح ، أو وهم ! اغتر به المعلق عليه الدكتور
فؤاد عبد المنعم أحمد ؛ فقال :
((حسن (!) أخرجه عبد (وفي الأصل: عبيد!) ابن حميد في (( تفسيره))،
والطبراني في «الكبير)) عن أبي ذر، وهو جزء من حديث بلفظ: (( ... ليحجزك
عن الناس ما تعرفه من نفسك ... )). ((الجامع الصغير)) (٩٩). وضعيف جداً
في نظر الألباني ((ضعيف الجامع)) (٢٣٣) الحديث (٢١٢١)، ويبدأ بلفظ:
أوصيك بتقوى الله تعالى ... ))!
فأقول - والله المستعان -:
في هذا التخريج على إيجازه مؤاخذات :
الأولى: قوله: ((وهو جزء من حديث بلفظ))؛ لغو لا قيمة له تذكر مع قوله
بعد: ((ويبدأ بلفظ ... ))؛ فلو قال: ((وهو جزء من حديث يبدأ بلفظ ... ))؛
٣١٣

لكان أوجز وأفيد ، ولا سيما في مجال التعليق والاختصار؛ إلا إن كان يعني بيان
الفرق بين لفظ الحديث في ((الأمثال)): ((ليردك)). ولفظه في (( الجامع الصغير)):
((ليحجزك))، وحينئذ نقول: إنّه فرق لفظي لا قيمة له من حيث المعنى ،
ولا سيما وقد اقترن بإهمال ما ينبغي بيانه من الفروق كما يأتي في المؤاخذة
الرابعة !
الثانية : أن عزوه الحديث للطبراني خطأ ، نتج من اعتماده في التخريج على
((الجامع الصغير)) كما رأيت، وقد عزاه لـ ((تفسير ابن حميد))، و((معجم
الطبراني الكبير)) ، وهو حديث طويل فيه عديد من الوصايا الجميلة بعضها ثابت
في غيره، فانظر - مثلاً - الحديث ( ٥٥٥) في ((الصحيحة))، وعند الرجوع إلى
((المعجم)) تبين أنه ليس فيه هذا القدر الذي ذكره الماوردي! وهذا من شؤم التقميش
والتحويش والاعتماد على المختصرات من كتب التخريج دون الرجوع إلى الأصول
للتثبت من اتفاق الروايات أو اختلافها ؛ لكيلا يقع في مثل هذا العزو الخاطئ !
الثالثة : وهي فرع من اعتماده السابق ؛ فإن الظاهر من بياننا الآنف الذكر : أن
الحديث أو القدر المشار إليه ليس عند الطبراني وعند ابن حميد يقيناً . وليس ذلك
بلازم؛ فقد عزاه في ((الجامع الكبير)) لمصدرين آخرين أيضاً ، وهما ( هب ، ابن
عساكر) ، فيحتمل أن يكون القدر المشار إليه عند أحدهما ، وليس لابن حميد ،
واحتمال كونه عند (( شعب البيهقي )) غير وارد ؛ لأنني رجعت إليه فوجدته لم
يذكر منه إلا قوله: ((ليحجزك عن الناس ما تعلم من نفسك)). كما يأتي الإشارة
إلى ذلك قريباً بإذن الله تعالى ، فدار الاحتمال المذكور بين ابن حميد وابن عساكر،
فهل هو لهما كليهما معاً أم لأحدهما ؟ وإذا كان الثاني منهما فمن هو ؟ هذا ما لا
يمكننا الإجابة عليه ؛ لعدم تيسر الوصول إلى كتابيهما لا مخطوطاً ولا مطبوعاً ، ولا
٣١٤

رأيت أحداً من الحفاظ نص عليه نصاً يمكن الاعتماد عليه في الإجابة .
وإنما قلت: إن ذلك ليس بلازم؛ لأنني حين ألفت كتابيً: ((صحيح الجامع))
و (( ضعيف الجامع))؛ لاحظت كثيراً أنه يعزو الحديث لمؤلفَيْن فأكثر ، ويكون
السياق أو اللفظ لبعضهم ؛ بل رأيته أحياناً يعزوه لبعضهم والسياق لغيره ممن ذكرهم
في ((الجامع الكبير))، فبدا لي أن السبب أنه نقل أحاديث من ((الكبير)) إلى
((الصغير))، ولم ينقل معها كل مخرجيها ، وإنما بعضهم، فيتفق أن المخرجين
المذكورين في ((الصغير)) لا يكون عندهم - أو على الأقل عند بعضهم - السياق
المنقول إليه ؛ كما هو الواقع في هذا الحديث . فثبت خطأ الدكتور فؤاد في عزوه.
للطبراني يقيناً ، ولابن حميد احتمالاً . والله أعلم .
الرابعة : وعلى التسليم بأن الحديث هو في رواية ابن حميد ؛ فهو يختلف عن
لفظه في (( الأمثال )» في موضعین منه :
الأول: قوله في الخصلة الثانية: ((ويجد عليهم فيما يأتي))، وفي (( ابن
حميد)): (( ويستحي لهم مما هو فيه)).
والآخر: ليس عنده في الخصلة الثالثة: ((فيما لا يعنيه)).
فكان ينبغي على الدكتور أن يبيِّن هذه الفوارق ، ولا يشغل نفسه والقراء ببيان
ما لا طائل تحته منها ؛ كما تقدم توضيحه في المؤاخذة الأولى .
الخامسة: أن الحديث في ((صحيح ابن حبان)) (٩٤ - موارد) و((حلية أبي
نعيم)) (١ / ١٦٧ - ١٦٨) - بطوله - دون الخصلة الثالثة.
السادسة : - وهي أهمها - تحسينه للحديث! فإنه مما لا وجه له ألبتة من حيث
٣١٥

الصناعة الحديثية ؛ لأنه عند المذكورين آنفاً والطبراني أيضاً في ((المعجم الكبير))
(٢/ ١٥٧ / ١٦٥١) من طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني : حدثني
أبي عن جدي عن أبي إدريس الخولاني به .
قلت : فهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته إبراهيم هذا؛ فقد قال فيه أبو حاتم وأبو
زرعة :
((كذاب)).
ولم يوثقه غير ابن حبان والطبراني كما يأتي ، وهما من المتساهلين . ولذلك ؛
قال فيه الذهبي - في ترجمة يحيى بن سعيد الآتي من (( الميزان)) -:
((أحد المتروكين الذين مشاهم ابن حبان؛ فلم يصب)). وقال في ((الضعفاء
والمتروكين»:
((قال أبو حاتم وغيره: (( ليس بثقة))، وثقه الطبراني، وحكى أبو حاتم ما يدل
على أنه لا يعي الحديث )).
وأبوه هشام بن يحيى ؛ لم أجد له ترجمة (*) ؛ إلا قول الطبراني عقب حديث
آخر رواه من طريق آخر عن ابنه إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني
بإسناده عن عائشة، في (( المعجم الصغير)) ( ص ٨٩ - هندية ) ، فقال عقبه :
((لم يروه عن يحيى بن يحيى - وكان من الثقات - إلا ولده، وهم ثقات)).
وانظر ((الروض النضير)) (٧٨٣).
(*) هو في ((الجرح والتعديل)) (٧٠/٩ / ٢٧٠)، وقال أبو حاتم: ((صالح الحديث)). (الناشر).
٣١٦

وللحديث طريق أخرى واهية جداً كالتي قبلها: أخرجها ابن حبان في ((الضعفاء))
(١٢٩/٣)، وابن عدي في ((الكامل)) (٧ / ٢٦٩٩)، وأبو نعيم أيضاً (١ /
١٩٨ - ١٩٩)، والحاكم (٢ / ٥٩٧)، ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (٢/
٦٥ / ١) من طريق يحيى بن سعيد الكوفي السعدي: ثنا ابن جريج عن عطاء
عن عبيد بن عمير عن أبي ذر قال :
دخلت المسجد وإذا رسول الله
· جالس ، فقال لي :
(( يا أبا ذر! إن للمسجد تحية؛ فقم فاركعها)). ثم ذكر الحديث الطويل في
وصية أبي ذر .
قلت : هذا لفظ ابن حبان ، وابن عدي بنحوه ، لم يسق أحد منهم لفظه ؛ غير
أن أبا نعيم قال: ((مثله))؛ أي : مثل حديث إبراهيم المتقدم .
وذكر الحاكم - بعد التحية -: الصلاةَ وأنها خير موضوع ، والإيمان ، وعدد
الأنبياء والرسل . وقال عقبه :
(( وذكر باقي الحديث )) . وذكر البيهقي منه قوله :
(( أوصيك بتقوى الله ... )) إلى قوله :
(( ليحجزك عن الناس ما تعلم من نفسك )) . وقال ابن عدي :
(( وهذا حديث منكر)). وقال ابن حبان:
(( ليس من حديث ابن جريج ولا عطاء ولا عبيد بن عمير ، وأشبه ما فيه رواية
أبي إدريس الخولاني)) .
٣١٧

أورده في ترجمة يحيى بن سعيد هذا ، وقال :
((يروي عن ابن جريج المقلوبات، وعن غيره من الثقات الملزقات)). وقال
العقيلي في ((الضعفاء)) (٤ / ٤٠٤) :
((لا يتابع على حديثه، وليس بمشهور بالنقل)). وذكر الحافظ في ((اللسان))
أن ابن عدي قال فيه :
((ليس بالمعروف)).
وليس هذا في المطبوعة منه ، والذي فيها بعد حديث ابن جريج هذا :
((يعرف بهذا الحديث)).
ولعل الأصل: (( لا يعرف إلا بهذا الحديث)).
وحينئذٍ يكون الحافظ ذكره بالمعنى . والله أعلم .
( تنبيه ): حديث أبي ذر من رواية إبراهيم بن هشام الغساني حديث طويل ،
على ضعفه الشديد فيه مواعظ وفوائد كثيرة ، كثير منها قد صحت في أحاديث
متفرقة ، وقد أشرت إليها في كتابي الجديد ((صحيح موارد الظمآن ))، وهو تحت
الطبع ، يسر الله نشره(*) .
٥٦٣٩ - (لا تكونُ لأَحَدٍ بعدَكُم. يعني: مُتْعَةَ الحج ) .
منكر. أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (١ / ٢٣١ / ٨٥٧٣) من طريق
صهيب بن محمد بن عباد بن صهيب : نا عباد بن صهيب : نا سعيد بن المرزبان
(*) وقد صدر الكتاب بعد وفاة الشيخ - رحمه الله -. والحمد لله .
٣١٨

أبو سعد البقال عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال :
مررنا على أبي ذر بـ ( الربذة )، فسألناه عن المتعة في الحج ؛ فقال :
: ونحن مهلُون بالحج ، فلما قدمنا مكة ؛ أمرنا ،
خرجنا مع رسول الله
فأحللنا ، ووطئنا النساء ، فلم يحل النبي ﴿﴿ من أجل أنه ساق الهدي ، ثم
قال : ... فذكره . وقال :
(( لم يروه بهذا التمام عن أبي سعد إلا عباد بن صهيب ، تفرد به صهيب )).
قلت : لم أجد له ترجمة ؛ لكن قال عبدان في ترجمة جده عباد بن صهيب :
(( لم يكذبه الناس ، وإنما لقنه صهيب بن محمد بن صهيب أحاديث في آخر
الأمر)). كما في ((اللسان)).
لكن لينظر : هل صهيب هذا الذي اتهمه عبدان بالتلقين هو صهيب بن محمد
ابن عباد بن صهيب المذكور في سند هذا الحديث ، الذي يكون صهيب حفيد عباد
ابن صهيب ، وهذا جده - وهذا ما جاء مصرحاً به في حديث آخر لصهيب هذا
قال: ثني جدي عباد بن صهيب ... في (( المعجم الصغير)) للطبراني (رقم ٥٢٣ -
الروض النضير) -، وعليه : يكون عبدان قد أسقط جده المباشر ونسبه إلى جده
الأعلى، أم هو غيره كما يشعر بذلك قول الحافظ في آخر حرف الصاد من (( اللسان)):
( صهيب بن محمد بن صهيب ابن أخي عباد بن صهيب . له ذكر في ترجمة
عمه عباد بن صهیب )) .
والله سبحانه وتعالى أعلم .
وأما عباد بن صهيب؛ فقال الذهبي في ((الضعفاء )) :
٣١٩

(( تركه غير واحد، وبعضهم رماه بالكذب ، وأما أبو داود ؛ فقال: صدوق قَدَرِيّ )).
قلت: ونحوه: ما رواه الطبراني في ((الصغير)) عقب الحديث المشار إليه آنفاً:
سمعت عبد الله بن أحمد يقول : سألت أبي عن عباد بن صهيب ؟ فقال :
(( إنما أنكروا عليه مجالسته لأهل القدر، فأما الحديث؛ فلا بأس فيه)).
وهذه الرواية عن أحمد قد خلت منها كتب التراجم ، فلتستفد من الحافظ
الطبراني الذي ليس بينه وبين الإمام أحمد سوى عبد الله بن أحمد .
وأبو سعد البقال؛ قال الذهبي في ((الضعفاء)):
(( ليس بالحجة . قال ابن معين : لا يكتب حديثه . وقال أبو زرعة : صدوق
مدلس . وقال الفلاس : متروك)).
قلت : وأنا أرى أنه علة هذا الحديث؛ فإنه - مع ضعفه الشديد ؛ فقد - خالفه
جمع من الثقات ؛ رووه عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر موقوفاً عليه قال :
كانت المتعة في الحج لأصحاب محمد خليل خاصة .
أخرجه مسلم (٤ / ٤٦) وغيره، ومنهم الطبراني في ((المعجم الصغير))، وقد
خرجته في (( الروض النضير)» (رقم ٩٤٩، ٤٥٠).
حين أمرهم
فهذا هو المحفوظ عن أبي ذر؛ موقوف ، ثم هو مخالف لقوله عَظيم
بفسخ الحج إلى العمرة وسأله سراقة بن مالك بن جعشم فقال: عمرتنا هذه لعامنا
هذا أم لأبد الأبد ؟ فشبك رسول الله عَهم أصابعه واحدة في أخرى ، وقال :
(( دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، لا؛ بل لأبد أبد ( ثلاث مرات))).
٣٢٠