Indexed OCR Text
Pages 61-80
وخالفهما جرير فقال : عن الأعمش عن بكير الجزري عن أبي الأسد عن أنس
قال : ... فذكره نحوه؛ دون قوله: (عظيم)، ( فأطيعوهم ) ، وقلب إسناده.
أخرجه الداني أيضاً. وعلقه الدولابي في ((الكنى)) (١ / ١٠٦) وقال:
« سهل أبي الأسد )) .
وخالفهم شعبة فقال : عن علي أبي الأسد قال : حدثني بكير بن وهب
الجزري قال : قال لي أنس بن مالك : ... فذكره نحوه .
أخرجه أحمد (٣ / ١٢٩)، والدولابي، وابن عساكر (١٧ / ١/١٥٠)،
وعلقه البخاري في ترجمة بكير بن وهب الجزري من ((التاريخ)) (٢/١ /١١٢)،
وذكر له وجوهاً أخرى من الاضطراب ، ومن المعلوم أن الاضطراب علة من العلل
يضعف به الحديث ؛ لأنه يدل على أن الراوي لم يحفظه ، وسواء كان ذلك في
الإسناد أو المتن .
الثانية: الاضطراب في متنه، وهو تفرد جرير بقوله فيه: ((عظيم))، ((فأطيعوهم))
دون سائر الرواة . وبما لا شك فيه أن الأرجح رواية الأكثر ، فتكون هذه الزيادة
منكرة .
الثالثة : الجهالة ؛ فإن كلاً من أبي الأسد - على اختلاف في اسمه - وبكير
ابن وهب - على الاختلاف في اسم أبيه - فيهما جهالة ، وبخاصة الثاني منهما ،
وقد قال الحافظ في كل منهما :
((مقبول))؛ يعني : عند المتابعة .
وقد وجدت لهما متابعين كُثُراً ، ولا سيما على الفقرة الأولى من الحديث ؛
٦١
فقد خرجته في (( إرواء الغليل)) (٥٢٠ ) من ستة طرق ، ثم وجدت له طريقاً
سابعاً في ((كبير الطبراني)) (٧٢٥) مثل رواية الأكثر دون الزيادة المنكرة ،
ولذلك؛ أوردته بدونها في « صحيح الجامع)) ( ٢٧٥٥) من رواية أحمد والنسائي
والضياء عن أنس .
وأما الشيخ عبد الله الغماري؛ فأورده في (( كنزه )) بلفظ :
((الأئمة من قريش، ولي عليكم حق عظيم ، ولهم ذلك ما فعلوا ثلاثاً ... ))
إلخ .
وعزاه لأحمد والطبراني في (( الكبير)) عن أنس! وهذا من أخطائه الكثيرة أو
تساهله ؛ فإنَّ هذا اللفظ ليس عندهما ولا عند غيرهما مِمَّن أخرج الحديث ، وأقرب
شيء إليه حديث الترجمة، ولعل قوله: ((ولي)) خطأ مطبعي، صوابه: (( ولهم)).
وقوله: (( ولهم))؛ صوابه: (( ولكم)).
٥٥٤٠ - (إنَّ الشياطينَ تَغْدُو بِرَايَاتِهَا إلى الأَسْوَاقِ، فَيَدْخُلُونَ مِعَ
أولِ دَاخِلِ ، وَيَخْرُجُونَ مع آخِرِ خَارِج ) .
ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨ / ١٦١ / ٧٦١٨)
و («مسند الشاميين)) (ص ١٠١) من طريق عبد الوهاب بن الضحاك: ثنا
إسماعيل بن عياش عن شرحبيل بن مسلم عن أبي أمامة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عبد الوهاب بن الضحاك متروك ، وبه أعله
الهيثمي (٤ / ٧٧ ) .
وشرحبيل بن مسلم ؛ فيه ضعف من قبل حفظه .
٦٢
٥٥٤١ _ (إنَّ لله ملائكةً تغدُو براياتها إلى المسَاجِدِ ، فيدخُلونَ مع
أول داخِلٍ ، ویخرُجُون مع آخرٍ خارج ).
ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) ( ص ١٠١ - ١٠٢)
بإسناده المتقدم في الحديث الذي قبله .
٥٥٤٢ - ( لا يقطعُ صلاةَ المسلم شيء ؛ إلا الحِمَار، والكافر ، والكَلْب،
والمرأة ) .
منكر بذكر ( الكافر). أخرجه أحمد (٦ / ٨٤)، والطبراني في ((مسند
الشاميين)) ( ص ١٩٨) بسند صحيح عن راشد بن سعد المقرائي عن عائشة
قالت: قال رسول الله :... فذكره .
فقالت عائشة : يا رسول الله ! لقد قُرِنًا بدوابِ سُوءٍ!
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ فإن راشد بن سعد - وهو حمصي -، وإن كان
ثقة ؛ فما أراه سمع من عائشة ، وذلك لسببين :
الأول : أنه غير معروف السماع من عائشة رضي الله عنها ؛ بل لم يذكر الحافظ
المزي في (( التهذيب )) له رواية عنها .
والآخر : أنهم ذكروا أنه روى عن ثوبان وسعد بن أبي وقاص وأبي الدرداء ؛
فقال أبو حاتم والحربي :
((لم يسمع من ثوبان)) . وقال أحمد :
(( لا ينبغي أن يكون سمع منه)). وقال أبو زرعة :
٦٣
-
(( راشد بن سعد عن سعد بن أبي وقاص ؛ مرسل)) .
فقال الحافظ العسقلاني عقب ذلك :
(( وفي روايته عن أبي الدرداء نظر)).
قلت: يبدولي أن في هذا القول تسامحاً كبيراً ؛ فإن من المعروف عند العلماء
أن مثله إنما يقال في الأمر المحتمل ، وليس فيما هو مجزوم به كما هو الشأن في هذه
الرواية ؛ فإن في وفاته أقوالاً ، أكثرها أنه مات قبل عثمان بسنة ، وعثمان توفي سنة
(٣٥)، فيكون بين وفاتيهما نحو (٧٤) أربع وسبعين سنة، فمثله لا يمكن أن
يسمع منه من كانت وفاته سنة ( ١٠٨) كالمقرائي هذا، إلا أن يكون مُعَمّراً قديم
الولادة ، وهذا غير معروف عنه ، والأصل عدمه . فهو لم يسمع منه جزماً ، وإذا كان
من ذكرنا من الأئمة قد نفوا سماعه من ثوبان - ووفاته سنة ( ٥٤ ) -، ومن سعد
ابن أبي وقاص - ووفاته سنة (٥٥) -، فكذلك يقال في روايته عن عائشة أنه لم
يسمع منها ؛ لأنها توفيت سنة (٥٧)، فأولى وأولى الجزم بأنه لم يسمع من أبي
الدرداء ، وهو قديم الوفاة كما بينا .
وجملة القول ؛ أن هذا الإسناد علته الانقطاع ، فثبت ضعفه .
ثم إن في متن الحديث نكارة من ناحيتين :
الأولى : ذكر الكافر فيه ؛ فإن الحديث محفوظ من رواية جمع من الصحابة ؛
·به نحوه دون ذكر الكافر ،
كأبي ذر وأبي هريرة وابن عباس وغيرهم ؛ عن النبي :
وهذه الأحاديث في ((صحيح مسلم)) وغيره، وبعضها مخرج في (( صحيح أبي
داود )» ( ٦٦٩ ، ٧٠٠).
٦٤
نعم ؛ قد رويت هذه الزيادة ( الكافر ) في حديث آخر عن ابن عباس مرفوعاً
نحوه؛ لكنه معلول أيضاً، وهو مخرج في ((ضعيف أبي داود)) (١١٠).
والأخرى : أنه قد جاء عن السيدة عائشة رضي الله عنها من طرق صحيحة :
عند الشيخين وغيرهما : أنه ذكر عندها ما يقطع الصلاة : الكلب والحمار والمرأة .
فقالت عائشة :
قد شبّهتمونا بالحمير والكلاب! والله ! لقد رأيت رسول الله :﴿﴾ يصلي وإني
على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة ... الحديث .
وهو مخرج بنحوه في (( صحيح أبي داود )) (٧٠٦)، فلو كانت سمعت من
النبي ◌َ﴾ حديث الترجمة ؛ لما أنكرت الحديث وقد ذكروه أمامها بعد وفاة النبي
*، وتحتج على ذلك بالاضطجاع المذكور. فالظاهر أن أحد الرواة اختلط عليه ما
ذكروه أمامها من الحديث المرفوع بقولها الذي أنكرته به؛ فذكر أن النبي ﴿ هو
*! وهذا منكر جداً .
الذي ذكر الحديث أمامها ، وأنها قالت ذلك بحضوره
فالصواب أن الإنكار منها وقع بعده م ® ، وأن الحديث روي لها ولم تسمعه منه
** ، وإلا؛ لَسَلَّمَتْ به تسليماً، ومما يؤكد ذلك قولها في رواية لمسلم بعدما ذكروا
لها الحديث :
إن المرأة لدابة سوء ؛ لقد رأيتني بين يدي رسول الله ... .
فهذا عين ما جاء في آخر حديث الترجمة ، فهو يؤكد أن السيدة رضي الله
عنها قالته بعد وفاته عليه ، فوهم الراوي ، فزعم أنها قالت ذلك بحضوره
؛
كما وهم في نسبة الحديث لروايتها عنه ﴿ مباشرة .
وبالجملة ؛ فالحديث صحيح من رواية غيرها من الصحابة ، وبدون زيادة
٦٥
مباشرة منکر، لا یصح . والله
( الكافر ) ، وأن نسبة الحدیث إلى روايتها عنه
تعالى أعلم .
ومن أوهام الهيثمي قوله (٢ / ٦٠):
((رواه أحمد . ورجاله موثقون)).
وحقه أن يقول: (( ... ثقات))؛ فإنه لا خلاف فيهم.
٥٥٤٣ - (إذا صَلَّى أحدُكُم؛ فَلْيُصَلِّ إلى رَحْلِهِ، أو لِيَخُطّ خطأً في
الأرضِ ، أو لِيَنْصبْ سهماً من كنانته، ولا يضرُّهُ ما وراءَ ذلك)(*).
منكر بذكر ( الخط). أخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (ص ٢٦١ -
٢٦٢) و(٢ /٢٥٨ / ١٢٩٨) من طريق محمد بن كثير الصنعاني : ثنا عبد الله
ابن شوذب عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته أبو هارون هذا - واسمه عمارة بن جوين -؛
قال الذهبي والعسقلاني :
((متروك ))، زاد الثاني :
(( ومنهم من كذَّبه )).
قلت : وهذا الحديث بهذا الإسناد غريبٌ جداً، لم أره في شيء من كتب
(*) أعاد الشيخ - رحمه الله - تخريج هذا الحديث مرة أخرى باختصار مع بعض الزيادات،
وكتب فوقه هناك: (( سبق تخريجه بأوسع ، رقم ( ٥٥٤٣ )، فهو المعتمد ؛ لكن يؤخذ من تخريجه
ما فيه من زيادة)). فقمنا بالدمج كما أراد الشيخ - رحمه الله - وانظر: ((تمام المنة)) (ص ٣٠٠ - ٣٠٢).
. ( الناشر) .
٦٦
السنن والمسانيد والمعاجم وغيرها .
والحديث محفوظ مفرقاً في أحاديث أخرى ؛ إلا الخط :
فقد روي من طريق أخرى من حديث أبي هريرة : عند أبي داود وغيره .
لكن في إسناده اضطراب شديد وجهالة ، ولذلك ؛ ضعفه جمع؛ كما بينته
في ((ضعيف أبي داود)) (رقم ١٠٧ - ١٠٨ ) بما لا يدع أي شك في ضعفه وعدم
صلاحيته للاحتجاج به ؛ ثم لما وقفت على هذا بادرت لإخراجه والكشف عن
علَّته هذه؛ خشيةَ أن يعثر عليه أحد ممن لا علم عنده، فيتوهم أنه يصلح شاهداً
٠
لحديث أبي هريرة ، فيقع في الخطأ؛ لجهله بأنه لا يصلح للاستشهاد به لشدة
ضعفه .
وفيه علة أخرى ؛ لكنها ليست مثل الأولى في الضعف . وهي ضعف محمد
ابن كثير الصنعاني ؛ قال الحافظ :
(( صدوق كثير الخطأ)).
فيحتمل أنه - لشدّة وهمه ، وكثرة خطئه - انقلب عليه إسناده ، فجعله من
حديث أبي سعيد الخدري ، وهو من حديث أبي هريرة . والله أعلم .
:
ومن تلك الأحاديث المحفوظة قوله
((إذا وضع أحدُكُم بين يديه مثلَ مؤخّرة الرحل؛ فليصلِّ ولا يبالِ مَنْ مَرَّ وراء
ذلك )).
أخرجه مسلم وأبو عوانة في (صحيحيهما ))، وصححه الترمذي ، وهو مخرج
في « صحيح أبي داود)) ( ٦٨٦ ).
٦٧
هذا؛ وقد ذكر الحافظ السخاوي في ((فتح المغيث )) (١ / ٢٢٤ ) لحديث أبي
هريرة المشار إليه شاهدين :
أحدهما : من حديث إبراهيم بن أبي محذورة عن أبيه عن جده قال :
رأيت رسول الله ﴿ دخل المسجد من قبل باب بني شيبة ، حتى جاء إلى
وجه الكعبة ، فاستقبل القبلة ، فخط من بين يديه خطاً عَرْضاً ، ثم كبر ، فصلى ؛
والناس يطوفون بين الخط والكعبة .
رواه أبو يعلى الموصلي في ((مسنده)).
كذا قال! ولم أره في الرواية المختصرة من (( مسند أبي يعلى))! وكأنه لذلك لم
يورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) لا في ((الصلاة)) ولا في ((الحج))؛ لكن لم
يورده الحافظ ابن حجر أيضاً في (( المطالب العالية ))! مع أنه قد نص في المقدمة أنه
يستدرك على شيخه الهيثمي ما فاته ذكره في (( المجمع))؛ لأنه يعتمد فيه على
الرواية المختصرة. وكذلك لم يورده السيوطي في ( مسند أبي محذورة) من ((الجامع
الكبیر )) . فالله أعلم .
وإبراهيم هذا؛ هو ابن إسماعيل بن عبد الملك بن أبي محذورة ، وهو مجهول ،
وله حديث آخر في الأذان ؛ له طرق أخرى عن أبي محذورة ، خرجته من أجلها في
((صحيح أبي داود)) (٥١٥ - ٥٢٢)، وهو ابن عم إبراهيم بن عبد العزيز بن
عبد الملك بن أبي محذورة؛ كما صرح الحافظ المزي في (( تهذيبه )) ، وهو صدوق
يخطئ ، وليس هو صاحب هذا الحديث ، وإنما هو الأول ؛ لكنهم لم يذكروا له رواية
عن أبيه ، وإنما عن جده عبد الملك ، وقد صرح بسماعه منه في حديث الأذان
المشار إليه ، فقوله هنا :
٦٨
((عن أبيه عن جده))؛ لعله خطأ من الناسخ أو الطابع؛ فإن المطبوعة سيئة.
جداً ؛ فيها أخطاء فاحشة ، فلعل الصواب :
((عن جده عن أبيه )). والله أعلم .
الشاهد الآخر: قال السخاوي عقب الشاهد المتقدم :
« وكذا عند الطبراني من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ، وفي
سندهما ضعف ؛ لكنهما من طريقين : إحداهما مرسلة ، والأخرى مقطوعة يتقوى
بها حديث أبي هريرة )» !
قلت : وفيما قاله نظر من وجوه :
الأول : أن حديث أبي هريرة قَوْلِيٌّ، كحديث الترجمة ، وحديث أبي يعلى
فِعْلِيٌّ ، فشهادته قاصرة ، تدل على شرعية فعل الخط - لو صح -، وليس على أن
ـا* أمر به . وهذا مما يجب أن يتنبه له في الشواهد .
النبي
الثاني : حديث الطبراني لم نقف عليه ولا أورده الهيثمي أيضاً؛ فإنه من
شرطه؛ لأن الطبراني إذا أطلق العزو إليه فالمراد (( المعجم الكبير)) له ، كما هو
المصطلح عليه عند العلماء ، ومن المؤسف أن الجزء الذي فيه أحاديث أبي موسى -
واسمه عبد الله بن قيس - لم يطبع منه .
الثالث : أنه لم يسق لفظه لننظر فيه ؛ أهو فعلي أو قولي ؟
الرابع: قوله: ((لكنهما من طريقين ... )) إلخ. لم يتبين لي مراده؛ فإن
الشاهد الأول عن أبي محذورة ، والآخر عن أبي موسى ، فأين الإرسال والانقطاع ،
وهذا نقوله إذا فسرنا قوله :
٦٩
((مقطوعة)) بـ ((منقطعة)) على اصطلاح البعض ، وإلا ؛ فإن كان المراد به
((موقوفة على التابعي)) على الاصطلاح الآخر؛ فالأمر أشكلَ .
هذا؛ وقد ذكر السخاوي قبل ذلك شاهدين آخرين مرفوعين من قوله
نحو حديث الترجمة ؛ لكن فيهما متروكان ، ولذلك لم يعرج السخاوي نفسه
عليهما في الاستشهاد بهما . والله أعلم .
٥٥٤٤ - (اللهمَّ! بارِكْ لنا في صَاعِنَا و ... وفي شَامِنًا وفي يَمَنِنَا .
فقال رَجُلٌ : يا رسولَ الله ! وفي العراقِ ومِصْرَ ؟ فقال: هناكَ يطلُعُ قرنُ
الشيطانِ ، وَثَمَّ الزلازلُ والفتن ) .
منكر بذكر ( مصر). أخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) ( ص ٢٦٦)
من طريق أبي فروة يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي : حدثني أبي عن
أبيه : حدثني أبو رَزين الفلسطيني عن أبي عبيد حاجب سليمان بن عبد الملك
عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالعلل :
الأولى: أبو فروة هذا؛ أورده ابن أبي حاتم في كتابه (٤ / ٢ / ٢٨٨) بروايته
عن جمع غیر أبيه ؛ ثم قال :
(( كتب إلى أبي وإلي)) . ولم يزد !
الثانية : أبوه : محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي ؛ ليس بالقوي .
الثالثة: يزيد بن سنان الرهاوي؛ ضعيف؛ كما في (( التقريب)).
٧٠
الرابعة : أبو رزين الفلسطيني ؛ لم أعرفه .
وبالجملة ؛ فهو إسناد واه مظلم ، وذكر مصر في المتن منكر جداً؛ فقد أخرجه
البخاري (٧٠٩٤)، وأحمد (٢ / ١١٨)، والطبراني في ((الكبير)) (١٢ / ٣٨٤)
من طريق ابن عون عن نافع به . دون ذكر مصر .
ولفظ البخاري وأحمد: ( نجدنا) بدل: ( عراقنا)، وهو المراد بـ: ( نجدنا)
كما كنت بينته في (( تخريج فضائل الشام)) ( الحديث الثامن ) .
وكذلك رواه الطبراني في « الكبير » (١٢ / ٨٤ / ١٢٥٥٣ ) من حديث ابن
عباس؛ دون ذكر مصر. وبلفظ: ((عراقنا)).
٥٥٤٥ - ( تَعَيَّشُوا بِنِسَائِكُمْ؛ فإنَّ الرَّجُلَ يعيشُ مع امرأَتِهِ أربعينَ
سنةً، فإنْ شاءَ أَفْسَدَهَا، وإنْ شاءَ أَصْلَحَهَا، فإنَّ المرأةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعِ،
إِنْ بُلِّ شهرينٍ لم يَلِنْ ، وإِنْ أُقيمَ لم يستَقِمْ، فعاشِروهنَّ بِأَخلاقِهِنَّ).
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) ( ص ٤٨٤ - ٤٨٥):
حدثنا عمرو بن إسحاق : ثنا أبو علقمة نصر بن خزيمة أن أباه حدثه عن نصر بن
علقمة عن أخيه محفوظ عن ابن عائذ قال : قال المقدام بن معدي كرب : سمعت
رسول الله {8# يقول : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ نصر بن خزيمة وأبوه لم أعرفهما ، والأول أورده ابن
أبي حاتم ( ٤ / ١ / ٤٧٣ ) ، فقال :
((نصر بن خزيمة أبو إبراهيم الحضرمي الحمصي ، روى عن أبيه عن نصر بن
علقمة . روى عنه أبو أيوب البهراني سليمان بن عبد الحميد الحمصي)) .
٧١
ولم یزد علی هذا ، وقد روى عنه عمرو بن إسحاق كما ترى ، فهو مجهول
الحال .
وأما أبوه خزيمة ؛ فلم يترجمه ابن أبي حاتم ولا غيره - فيما علمت -؛ مع أنه
ذكره في ((التهذيب)) في الرواة عن نصر بن علقمة ، فقال:
((روى عنه ابن أخيه خزيمة بن جنادة بن محفوظ نسخة كبيرة)).
وقد روى له الطبراني حديثاً آخر ( ص ٤٨٦ ) بهذا الإسناد ، ووقع فيه :
((أبو علقمة نصر بن خزيمة بن جنادة)).
٥٥٤٦ - ( وَاكِلِي ضَيْفَكِ، فإنَّ الضيفَ يَسْتَحِي أن يأكلَ وحْدَهُ).
منكر. أخرجه الطبراني في (( مسند الشاميين)) ( ص ٤٨٧ ) بإسناده المتقدم
في الحديث الذي قبله عن ابن عائذ عن ثوبان :
أنه جاء إلى النبي ت﴿، فقدم له طعاماً ، فقال النبي
ـرة لعائشة :... فذكره.
قلت : وإسناده ضعيف ؛ فيه مجهولان كما تقدم بيانه آنفاً .
عائشة أن تشارك ضيفها
وفي متنه نكارة عندي ؛ لأنه یبعد أن يأمر النبي
ثوبان في الطعام وهو ليس مَحْرَماً لها . والله أعلم .
٥٥٤٧ - ( كُلُوا منها ثُلُثاً. يعني : الضَّحَايا).
منكر. أخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) ( ص ٦١١ ) : حدثنا
عبد الرحمن : ثنا بشر عن أبيه عن الزهري : أخبرني سالم عن أبيه قال : سمعت
٧٢
رسول الله
* يقول : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال البخاري ؛ غير عبد الرحمن ، وهو
ابن جابر الحمصي ؛ كما في حديث قبله عنده ، ولم أجد له ترجمة ، وهو علة هذا
الحديث بهذا اللفظ ؛ فإنه منكر ؛ لما يأتي .
وبشر : هو ابن شعيب بن أبي حمزة .
والحديث هكذا ضبط في الأصل : ( ثُلُثاً ) ، وهو خطأ لا ندري أهو من بعض
ناسخي الكتاب ، أم هكذا حدَّث به الحمصي المذكور ؟ وسواء كان هذا أو ذاك فهو
منكر؛ لأن الحديث جاء من طرق عن الزهري بلفظ :
((ثلاثاً)). أي: ثلاث ليال. وليس: ((ثُلُثَ الأضحية)). ولا بأس من أن
أسوق بعضها :
أولاً : قال أبو عوانة في ((صحيحه)) (٥ / ٢٣٤) : حدثنا محمد بن عوف
وأبو الحسن بن خالد بن خَلِيّ قالا : ثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة عن أبيه عن
الزهري ... ( قلت : فساقه بسند آخر عن علي مرفوعاً نحو الآتي ثم قال : ) قال :
وحدثنا بشر بن شعيب بإسناده الأول عن ابن عمر قال : سمعت رسول الله
يقول :
((كلوا منها ثلاثاً)).
قلت: كذا وقع فيه: ( وأبو الحسن ). والمذكور في ((التهذيب )) وغيره أنه : ( أبو
الحسين). ثم وقع فيه: ((قال: وحدثنا))، فلعل الصواب: (قالا)، كما يدل
عليه السباق ، أي : محمد بن عوف ، وأبو الحسين - واسمه محمد أيضاً -، وسواء
٧٣
أكان المعنيَ أحدُهما أم كلاهما ؛ فهو ثقة ، وذلك دليل قاطع على خطأ من نسب
إلى بشر بن شعيب أنه قال في هذا الحديث: (( ثُلُثاً))، ويؤكده ما يأتي:
ثانياً : قال إسحاق بن يحيى الكلبي : عن الزهري به بلفظ :
(( كلوا منها ثلاثاً. يعني: لحوم الأضاحي)).
أخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) (٢ / ٣٠٦ - ٣٠٧) تحت ( باب أكل
لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيام ) ؛ لكن وقع فيه : ( ثلثاً ) بإسقاط ألف اللام كتابة
لا لفظاً، ككتابة: ﴿ العلمين﴾ في المصحف العثماني. فعلى هذا يرجح أن ما
في الأصل كتب كذلك ؛ لكن أخطأ من ضبطه بضم الثاء واللام . والله أعلم .
ثالثاً : رواه ابن أخي ابن شهاب عن عمه ابن شهاب به بلفظ :
((كلوا من الأضاحي ثلاثاً )).
فكان ابن عمر يأكل حتى ينفر من منى من لحوم الأضاحي .
أخرجه البخاري (٥٥٧٤)، ومسلم (٦ / ٧٩ - ٨٠)، وأبو عوانة (٥ / ٢٣٢).
وأخرجه أحمد (٢ / ٩) من طريق ابن عيينة عن الزهري بلفظ :
(( لا يأكل من لحم أضحيته فوق ثلاث)).
وبمعناه رواه معمر عن الزهري به .
أخرجه مسلم ، وأحمد (٢ / ٣٤) ..
وتابعه : نافع عن ابن عمر به . وزاد :
٧٤
(( وكان عبد الله إذا غابت الشمس من اليوم الثالث لا يأكل من لحم هديه)).
أخرجه مسلم ، وأحمد (٢ / ٨١).
، استوعب الكثير منها
وهكذا رواه جمع آخر من الصحابة عن النبي
الطحاوي فساقها بأسانيده، وبعضها في ((الصحيحين))، وكلها مجمعة على النهي
عن أكل لحوم الأضاحي إلا في ثلاثة أيام مما يؤكد خطأ حديث الترجمة بالضبط
الذي سبق بيانه .
واعلم أن هذا النهي قد صحت أحاديث تدل على أنه كان لزمن معين ثم
نسخ؛ منها حديث بريدة رضي الله عنه مرفوعاً :
(( ... ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث ، فأمسكوا ما بدالكم)).
أخرجه مسلم وغيره، وهو مخرج في (( الإرواء )) مع حديث ابن عمر برقم
( ١١٥٥) .
وفي معناه أحاديث أخرى عن جابر وغيره ، وهي مخرجة هناك ، وروي نحوه
عن ابن عمر نفسه : عند الطبراني (١٢ / ٣٢٠ / ١٣٢٣٥) ؛ لكن فیه یزید بن
أبان ، وهو ضعيف .
٥٥٤٨ - (أُولئكَ قَوْمُنَا. يعني: بني العَنْبَر).
موضوع. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨ / ١٥٧ / ٧٦٠٤) وفي
(( مسند الشاميين)) ( ص ٦٥٥): حدثنا المقدام بن داود: ثنا حجاج الأزرق : ثنا
مبارك بن سعيد عن عمر بن موسى عن مكحول عن أبي أمامة قال :
٧٥
كنا مع النبي ◌َّههُ ركباناً، فمررنا بـ ( هجمة )(١) فقال:
## :... فذكره.
((لمن هذه ))؟ قالوا : لبني العنبر. فقال النبي
قلت : وهذا موضوع، أعله الهيثمي بمن ليس هو آفته ، فقال ( ١٠ / ٤٧):
((رواه الطبراني عن شيخه المقدام بن داود ، وهو ضعيف ، وقال ابن دقيق في
((الإمام)): وُثْقَ. وبقية رجاله ثقات)) .
كذا قال! وإنما الآفة من عمر بن موسى - وهو الوجيهي الحمصي -؛ فإنه لم
یوثقه أحد ؛ بل قال فيه البخاري :
« منكر الحديث )) . وقال ابن عدي :
(( هو من يضع الحديث متناً وإسناداً)) . وقال أبو حاتم :
( كان يضع الحديث)).
٥٥٤٩ - (كانَ يتعوَّذُ مِنْ مَوْتِ الفَجْأَةِ، وكانَ يُعْجِبُهُ أن يَمْرَضَ قبلَ
أنْ يموتَ ).
،
موضوع. أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧٦٠٣) بإسناده المتقدم في
الحديث الذي قبله .
قلت : وقد عرفت أن فيه عمر بن موسى الوجيهي ، وأنه كان يضع الحديث .
وقد تابعه : عثمان بن عبد الرحمن عن مكحول به .
(١) كذا في ((الكبير)) و((المجمع)) وهو الصواب، ووقع في ((مسند الشاميين)): ((بهجرة)). وهو
خطأ ، والهجمة من الإبل : قريب من المئة .
٧٦
أخرجه الطبراني أيضاً فيه (٧٦٠٢) و ((مسند الشاميين)) أيضاً ( ص ٦٥٥)
من طريق عمر بن حفص عنه .
قلت : وهذه متابعة واهية لا تسمن ولا تغني من جوع ؛ فإن عثمان بن
عبد الرحمن هذا هو الوقاصي المدني ، وهو في الضعف مثل الوجيهي ؛ فقد اتفقوا
علی تضعيفه ؛ بل قال ابن معين :
«لا یکتب حديثه ، كان يكذب )) . وقال أبو حاتم :
((متروك الحديث ذاهب)). وقال ابن حبان:
(( كان يروي عن الثقات الموضوعات)).
وبه أعله الهيثمي، فقال في ((المجمع)) (٢ / ٣١٨):
((رواه الطبراني في «الكبير))، وفيه عثمان بن عبد الرحمن القرشي، وهو
متروك » .
قلت : وفاته أنه متابع للوجيهي عند الطبراني نفسه ، كما تقدم ، فكان عليه أن
ینبه على ذلك .
ثم إن الراوي عن الوقاصي عمر بن حفص - وهو المدني -؛ لم يوثقه غير ابن
حبان ، وهو عند الحافظ مقبول ، وهو غير المدني المؤذن ؛ فهذا فيه لين .
والحديث؛ أورده الحافظ في ((تخريج المختصر)) (ق ٧٦ / ١) من رواية
الطبراني من رواية الوقاصي فقط ، وقال :
(«وهو متروك)).
٧٧
ذكره في جملة أحاديث في موت الفجأة ، أعلها كلها ؛ غير حديث عبيد بن
خالد رفعه مرة ، ومرة لم يرفعه بلفظ :
((مَوْتُ الفجأة أَخْذَةُ أَسَفِ)). وقال :
(( أخرجه أبو داود هكذا ، وسنده صحيح ، وليس في الباب حديث صحيح
غيره )) .
قلت: وهو مخرج في (( المشكاة)) (١٦١١) مصححاً، وبرواية أحمد أيضاً
والبيهقي .
٥٥٥٠ - (رَحِمَ اللهُ إخواني بقَزْوينَ - يقولها ثلاثاً - ! ثم بكى،
فانصبتْ دمُوعُه على خَدِّه، فَجَعَلتْ تَقْطُرُ مِنْ أطرافٍ لِحْيَتِهِ ، فقال
أصحاب رسول الله
: : بأَبينا وأمهاتنا! ما قزوينُ هذه، ومَنْ إخوانُك
الذينَ بها ؛ فإنكَ ذكرتَهُمْ حتى بكيتَ ؟ قال :
قَزْوِينُ بابٌ مِنْ أبوابِ الجنَّةِ ، وهي قريةٌ يقال لها : ( الدِّلَمُ)، وهي
اليومَ في يَدِ المشركينَ ، وسيفتَحُهَا الله في آخرِ الزمانِ على أمتي ، فَمَن
أدركَ ذلك الزمانَ؛ فَلْيَأْخُذْ بنصِيبِهِ مِنْ فضلِ الرباط بقَزْوينَ )(٥).
موضوع. أخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) ( ص ٦٨٣ ) من طريق
أبي نعيم الخراساني عن مقاتل بن سليمان عن مكحول عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن عن أبي هريرة قال :
(*) خَرْجَ الشيخُ - رحمه الله - هذا الحديث فيما سبق من هذه ((السلسلة)) (برقم ٣٢٤٧)،
وفي كلٌّ من الموضعين زوائد يسيرة على الآخر. ( الناشر) .
٧٨
ذات يوم قاعداً معنا ؛ إذ رفع بصره إلى السماء كأنه يتوقع
بينا رسول الله
أمراً ، فقال : ... فذكره .
قلت: وهذا حديث موضوع ، أورده السيوطي في ((ذيل الأحاديث الموضوعة))
( ص ٩٣ - هندية ) من طريق الطبراني ، وقال :
((مقاتل بن سليمان؛ كذاب . والراوي عنه أبو نعيم الخراساني: عمر بن
صبح؛ كذاب وضاع أيضاً . قال الرافعي :
وقريب من هذا الحديث : ما روي عن عبد الرحمن بن أبي حاتم أنه أورد
بإسناده عن هشام بن عبيد الله عن زافر بن سليمان عن عبد الحميد بن جعفر
يرفعه إلى أبي هريرة وابن عباس قالا :
كنا عند رسول الله ◌َ
، فرفع بصره إلى السماء ... )) .
قلت : فذكره بنحوه ، ثم قال السيوطي :
(( هذا الإسناد منقطع بين عبد الحميد بن جعفر وبين أبي هريرة وابن عباس .
وزافر بن سليمان ؛ قال ابن عدي : لا يتابع على حديثه ، عامة ما يرويه لا يتابع
عليه . وقال ابن حبان: كثير الغلط ، واسع الوهم )) .
قلت : بقي عليه أن يحط على هشام هذا أيضاً؛ فقد أورده ابن حبان في ،
((الضعفاء)) (٣ / ٩٠)، وتبعه الذهبي فقال في ((ضعفائه)) (ص ٧١١ / ٦٧٥٤):
((قال ابن حبان: (( كثرت مخالفته للأثبات، فبطل الاحتجاج به )). ثم
روى له حدیثین أراهما موضوعين؛ أحدهما : عن ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن
عمر :
٧٩
الدجاجُ غَتَمُ فقراءِ أمتي ، والجمعةُ حَجُّهم » .
قلت : لكن تعصیب الجناية في هذا الحديث بالراوي له عن هشام - وهو
عبد الله ( وفي الأصل : محمد ! وهو خطأ ) ابن يزيد بن مَحْمِش - أولى ؛ لأنه
متهم بالوضع ؛ فقد قال ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢ / ٢٥٣):
(( هذا الحديث كذب موضوع ، والحمل فيه على عبد الله بن يزيد ، ويلقب
( محمش))) .
وأقره السيوطي في ((اللآلي)) (٢ / ٢٨).
ثم إن حديث الترجمة ذكره السيوطي في ((الذيل )) ( ص ٩٢ ) من رواية
الحافظ أبي العلاء العطار بسنده عن داود بن سليمان الغازي : أنبأنا علي بن
موسى الرضى ... بسنده عن علي رضي الله عنه مرفوعاً . وقال :
((قال في ((الميزان)»: داود بن سليمان الغازي ؛ شيخ كذاب ، له نسخة
موضوعة عن علي بن موسى الرضى )) .
قلت : ومن تساهل السيوطي وتناقضاته العجيبة : أنه مع حكمه على هذا
الحديث بالوضع من جميع طرقه ؛ فقد أورده من رواية ابن أبي حاتم المتقدمة عن
أبي هريرة وابن عباس معاً ورواية العطار هذه عن علي في كتابه (( الجامع الصغير))
الذي ادعى في مقدمته أنه صانه مما تفرد به كذاب أو وضاع ! وقد كنت بينت في
مقدمة ((ضعيف الجامع وزيادته)) أنه لم يستطع الوفاء بهذا الشرط مع الأسف !
وهذا الحديث شاهد جديد على ذلك . والله المستعان .
٨٠