Indexed OCR Text
Pages 841-860
فتزوَّجَ ؛ ليُعِفَّ نفسَه خشيةً على دينه . فاللهُ يقضي عن هؤلاءِ الدِّينَ يوم القيامة ) . ضعيف . أخرجه ابن راهويه في ((مسنده)) (٤ / ١١٢ / ٢ - ١١٣ / ١) - والسياق له -، ويعقوب الفسوي في (( التاريخ)) (٢ / ٥٢٥ - ٥٢٦)، وابن ماجه (٢ /٨٣) - والزيادة لهما -، والبزار (١٣٤٠)، وكذا أبو يعلى - كما في ((زوائد ابن ماجه)) للبوصيري ( ق ١٥١ / ١) - من طريق الإفريقي عبد الرحمن بن زياد ابن أَنْعُم عن عمران بن عبد المعَافري عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ من أجل الإفريقي . ومثله شيخه عمران ؛ فقد ضعفه ابن معين ، وتبعه الحافظ ، ولم يلتفت إلى توثيق الفسوي له . وكذلك فعل الذهبي ، فقال فيه في (( الكاشف )) : ((لين)). وأعله الهيثمي (٤ / ١٣٣) بالإفريقي فقط من رواية البزار! وهو قصور ظاهر قلَّده عليه الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في تعليقه على (( كشف الأستار)) (٢ / ١١٨) كما هي عادته ! ٥٤٨٤ - ( أَمْرَ عَمَّاراً أن يفعلَ هكذا؛ وضربَ بيدَيْهِ الأرضَ ، ثمَّ نفضَهما ، ومسحَ على وجْهه ويدَيه ، وقال سلمة : ومرفقيه ). منكر بذكر المرفقين . أخرجه ابن ماجه (١ / ٢٠١) من طريق حُمَيد بن عبد الرحمن عن ابن أبي ليلى عن الحكم وسلمة بن كُهَيْلٍ : ء أنهما سألا عبد الله بن أبي أوفى عن التيمم ؟ فقال :... فذكره . ٨٤١ قلت : وهذا متن منكر ، وإسناد ضعيف ؛ علته ابن أبي ليلى - واسمه محمد ابن عبد الرحمن -؛ قال الحافظ في (( التقريب)): ((صدوق؛ سيِّئ الحفظ جدّاً)). قلت : وضعفه وسقوطه عن مرتبة الاحتجاج به ؛ أمر معروف عند المشتغلين بهذا العلم الشريف ، ولولا أني رأيت المعلق على ترجمة سلمة بن كهيل من ((تهذيب التهذيب)) نقل تصحيح بعضهم لهذا الإسناد ؛ لما خرجته كما ستراه في الحديث التالي، لا سيما وحديث التيمم في ((الصحيحين)) وغيرهما من حديث عمار ليس فيه ذكر المرفقين، وهو مخرج في (( الصحيحة)) (٦٩٤)، و ((صحيح أبي داود)) ( ٣٤٣). ( تنبيه): قد أعل الحديثَ البوصيريُّ في ((زوائد ابن ماجه)) ( ق ٤١ / ٢) بضعف حفظ ابن أبي ليلى ؛ ولكنه قال : (( ولم ينفرد به ابن أبي ليلى؛ فقد رواه ابن أبي شيبة في (( مسنده)) عن وكيع عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن ابن أبي أوفى عن أبيه ... فذكره )) ! كذا وقع في (( المخطوطة)) : ((عن أبيه))! فلعلها مقحمة من بعض النساخ ؛ فإنهم لم يذكروا لأبي أوفى رواية مطلقاً ، لا من رواية ابنه عبد الله ، ولا غيره . وكذلك وقع في المطبوعة (١ / ٨٠)، ووقع فيها: ((مصنفه)) مكان: ((مسنده))؛ وهو خطأ أيضاً؛ فإن الحديث ليس في (( مصنف ابن أبي شيبة)). ثم لينظر في قول البوصيري: ((فذكره))؛ هل يعني أنه بلفظ سلمة: ((ومرفقيه))، ٨٤٢ وهو المنكر كما تقدم، أم بلفظ الحكم: (( يديه))، وهو المحفوظ ؟! ٥٤٨٥ - ( لا تَنْفُخْ؛ فإنّ النفخَ كلامٌ ) . منكر. أخرجه ابن راهويه في ((مسنده)) (٤ / ٢١٤ / ٢) : أخبرنا يونس ابن بُكَير : نا عنبسة بن الأزهر عن سلمة بن كُهَيل عن أم سلمة : أنها قالت لذي قرابة لما قام فصلى فنفخ : لا تفعل ؛ فإني سمعت رسول الله يقول لغلامه رباح : ... فذكره . قلت : وهذا متن منكر ، وإسناد ضعيف منقطع ؛ فإن سلمة بن كهيل ما أظنُّه لقي أم سلمة ؛ فإنه كوفي وهي مدنية ، وقد ماتت وله من العمر نحو (١٥) عاماً، وقد قال ابن المديني في (( العلل )) : ((لم يلق سلمة أحداً من الصحابة إلا جندباً وأبا جُحَيفة)). واستدرك عليه بعضهم بأن ابن ماجه روى في ((باب التيمم)) من (( سننه)) بإسناد صحيح عن الحكم وسلمة بن كهيل : أنهما سألا عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه عن التيمم ... الحديث ! فأقول : هذا ممكن ؛ فان ابن أبي أوفى تأخرت وفاته ؛ فإنه مات سنة ( ٨٧ ) بالكوفة ، وهو آخر من مات فيها من الصحابة ؛ لكن قوله : (( بإسناد صحيح)) ! غير صحيح ، كما تقدم بيانه آنفاً . ثم إن عنبسة بن الأزهر ويونس بن بكير ؛ فيهما ضعف من قبل حفظهما . وقد خولفا في إسناده ولفظه، فأخرجه ابن راهويه أيضاً، وأحمد (٦ / ٣٠١، ٨٤٣ ٣٢٣)، والترمذي (٣٨٢،٣٨١)، وابن حبان (٤٨٣)، والطبراني في ((مسند الشاميين )) (ص ٣٧٩) من طرق ثلاث عن أبي صالح مولى طلحة عن أم سلمة قالت : غلاماً لنا - يقال له : أفلح - إذا سجد نفخ ، فقال : رأى النبي # (( يا أفلح ! ترِّب وجهك)) . وضعفه الترمذي بقوله : (( وإسناده ليس بذاك، وميمون أبو حمزة ضعفه بعض أهل العلم)). وأقره الحافظ في ((الفتح)) (٣ / ٨٥). لكن أبو حمزة قد توبع عند أحمد وابن حبان ؛ فعلة الحديث أبو صالح هذا؛ فإنه لا يعرف ؛ كما قال الذهبي . ٥٤٨٦ - ( يا أيُّها الناسُ! حُرِّم هذا المسجدُ على كل جُنُبٍ منَ الرِّجال، أو حائض مِنَ النّساءِ؛ إلا النبيَّ، وأزواجَهُ، وعليّاً، وفاطمةَ بنتَ رسولِ اللهِ تٍَّ، أَلا بَيِّنْتُ الأسماءَ أنْ تَضِلُّوا ) . منكر. أخرجه ابن شَبَّة في (( تاريخ المدينة)) (١ / ٣٨) ، وابن حزم في ((المحلى)) (٢ / ٢٥٢ - طبع الجمهورية) من طريق عطاء بن مسلم عن ابن أبي غَنِيَّةَ عن إسماعيل عن جَسْرَة - وكانت من خيار النساء - قالت : كنت مع أم سلمة رضي الله عنها ، فقالت : خرج النبي #* من عندي ، حتى دخل المسجد فقال :... فذكره . وقال ابن حزم : ((باطل ، عطاء بن مسلم الخفاف منكر الحديث. وإسماعيل مجهول)). ٨٤٤ قلت : وقد رواه أفلت بن خليفة عن جسرة به نحوه مختصراً . وأعله ابن حزم بأفلت هذا ، وأعله غيره بجسرة ؛ وهو الراجح عندي ؛ كما بينته في ((ضعيف أبي داود)) ( ٣٢) ، فلا نعيد القول فيه . ٥٤٨٧ - ( لا تَرْقُدُوا في مَسْجِدي هذا، فخرجَ الناسُ ، وخرجَ عليّ رضي الله عنه ، فقال لعلي : [ ارجع] فقد أُحِلَّ لك فيه ما أُحِلَّ لي، كأني بك تذودُهم على الحوضِ ، وفي يدِكَ عَصَا عَوْسَج ) . منكر جدّاً. أخرجه ابن شبَّة في ((تاريخ المدينة)) (١ / ٣٧ - ٣٨) من طريق حَرَام بن عثمان عن أبي عَتِيقٍ عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : أخرج رسول الله ميّ ل أناساً من المسجد ، وقال : ... فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ حرام هذا؛ قال الشافعي وغيره : ((الرواية عن حرام حرام)). وقال ابن حبان في ((الضعفاء)) (١ / ٢٦٩): (( كان غالياً في التشيع ، منكر الحديث فيما يرويه ، يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل)) . وساق له الذهبي مما أنكر عليه عدة أحاديث ؛ هذا منها ، وقال : ((وهذا حديث منكر جداً)). ٥٤٨٨ _ ( لما تجلَّى اللهُ تعالى للجَبَل؛ طارتْ لعظمتهِ سِتَّةُ أَجْبُل، فوقَعَتْ ثلاثةٌ في المدينةِ ، وثلاثةٌ في مكَّةَ : وقعَ بالمدينةِ أُحُدٌ ، ووَرِقَانَ، ٨٤٥ وَرَضْوى، ووقع بمكة ثَبِيرٌ ، وحِرَاءٌ ، وَثَوْرٌ )(١) . ضعيف جدّاً . أخرجه ابن شبة في «تاريخ المدينة)) (١ / ٧٩)، والخطيب في ((التاريخ)) (١٠ / ٤٤١) عن عبد العزيز بن عمران عن معاوية بن عبد الله عن الجلد بن أيوب عن معاوية بن قرة عن أنس مرفوعاً . وقال الخطيب : ((هذا الحديث غريب جدّاً، لم أكتبه إلا بهذا الإسناد)). قلت : ثم روى عن ابن معين أنه قال في عبد العزيز هذا - وهو ابن عمران بن عبد العزيز الزهري المدني - : ((ليس بثقة؛ إنما كان صاحب شعر)). وعن البخاري : (( منكر الحديث ، لا يكتب حديثه)). وعن النسائي: ((متروك الحديث)). ولذلك؛ أورد ابن الجوزي الحديث في ((الموضوعات)) (١ / ١٢٠ - ١٢١)؛ وقال : (( قال ابن حبان : هذا حديث موضوع لا أصل له ، وعبد العزيز بن عمران يروي المناكير عن المشاهير)). وتعقبه السيوطي في ((اللآلي)) (١ / ٢٤) بأن له متابعاً! متروكاً . وردّه عليه ابن عَرَّاق في (( تنزيه الشريعة)) (١ / ١٤٤) بقوله : (( بل هو كذاب؛ فلا يصلح تابعاً)). وهو كما قال. (١) سبق للشيخ - رحمه الله - تخريج الحديث برقم (١٦٢)، وسيأتي ضمن الحديث التالي برقم ( ٥٤٩٠)، وما ههنا فيه فوائد زوائد . (الناشر) . ٨٤٦ قلت : والجلد بن أيوب ؛ قال الدارقطني : (( متروك))، وقال أحمد : (( ضعيف ، ليس يسوى حديثه شيئاً)). وفي ترجمته أورد الحديث ابن حبان في ((ضعفائه)) (١ / ٢١١)، وقال : (( موضوع، لا أصل له)). وذكر أن إسماعيل بن علية كان يرميه بالكذب . قلت : وهذه العلة لم يتعرض لذكرها من ذكرنا من النقاد : ابن الجوزي ، والسيوطي ، وابن عراق ! ٥٤٨٩ - ( هل تدرونَ ما اسمُ هذا الْجَبَل؟ قالوا: اللهُ ورسولُه أعلمُ ! قال : هذا [ حمت ] جبلٌ مِنْ جبالِ الجنّةِ ، اللهمّ ! بارك فيه ، وبارك لأهله فيه ، وقال للروحاء : هذه سَجَاسِجُ وادٍ مِنْ أوديةِ الجنةِ ، ولقد مرَّ بها موسى ؛ عليه عباءتان قَطَوانيتان على ناقةٍ وَرْقاءَ ؛ في سبعينَ ألفاً مِنْ بَنِي إسرائيلَ حاجِّينَ البيتَ العتيقَ ، ولا تمرُّ الساعةُ حتى يَمُرَّ بها عيسى ابنُ مريمَ عبدُ اللهِ ورسولُه حاجاً أو معتمراً؛ أو يجمعَ اللهُ له ذلك كُلَّهُ ). ضعيف جدّاً. أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (١٧ / ١٦ / ١٢، ١٣) - والسياق له -، وابن شبة في ((تاريخ المدينة)) (١ / ٨٠) - مختصراً - من طريق كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده قال : غزونا مع رسول الله عَليه - أول غزوة غزاها - الأبواء ، حتى إذا كنا بـ ( الروحاء )؛ نزل بـ ( عرق الظبية ) ، فصلى ، ثم قال : ... فذكره . ٨٤٧ قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ لأن كثيراً ضعيف متهم بالكذب . وقد اقتصر الهيثمي في ((المجمع)) (٦ / ٦٨) على تضعيفه! وقد استدركت الزيادة التي بين المعكوفتين منه ومن ((التاريخ))؛ فقد سقطت من ((المعجم)). واعلم أن إيراد الحديث في هذا الكتاب إنما هو باعتبار النصف الأول منه ؛ لغرابته ونكارته ؛ وإلا؛ فالنصف الآخر ثابت في بعض الأحاديث الصحيحة ، فانظر ((التعليق الرغيب على الترغيب والترهيب)) (٢ /١١٥ - ١١٧). ومن أحاديث كثير المذكور الحديث التالي : ٥٤٩٠ - ( أربعةُ أجبال مِنْ أجبالِ الجنّةِ ، وأربعةُ أنهارِ مِنْ أنهارِ الجنّةِ ، وأربعةُ ملاحمَ مِنْ ملاحم الجنةِ . قيل : فما الجبالُ ؟ قال : أُحُدٌ يحبُّنا ونحبُّه - جبلٌ مِنْ جبالِ الجنةِ ، [ و ( وَرِقان ) جبلٌ مِنْ جبالِ الجنةِ ] ، والطُورُ جبلٌ مِنْ جبالِ الجنةِ ، ولبنانُ مِنْ جبالِ الجنةِ . والأنهارُ الأربعةُ: النيلُ ، والفراتُ ، وسَيْحانُ ، وجَيْحانُ . والملاحمُ: بَدْرٌ ، وأُحُدٌ ، والخندقُ ، وحُنَينٌ ) . موضوع بهذا التمام. أخرجه الطبراني في (( الكبير)) (١٧ / ١٨ / ١٩) - والسياق له -، وابن شبة في ((تاريخ المدينة)) (١ / ٨٠ - ٨١) - مختصراً . بإسنادهما المتقدم، والزيادة من ((التاريخ))؛ والظاهر أنها سقطت من أصل رواية الطبراني؛ فإنها لم ترد أيضاً في (( مجمع الزوائد)) (٤ / ١٤). وقد عزاه للطبراني ، وضعفه بكثير ! ٨٤٨ وهو عندي بهذا السياق موضوع ؛ لكن صح منه : ((أحد جبل يحبنا ونحبه))؛ فقد رواه البخاري وغيره، وهو مخرج في ((فقه السيرة)) ( ص ٢٩١) ، وقد أخرجه ابن شبة عن جمع من الصحابة . ((وأربعة أنهار من الجنة ... )) مخرج في ((الصحيحة)) (١١٠). ثم روى ابن شبة الحديث (١ / ٨٥ ) من طريق عبد العزيز عن أبي معشر عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً نحوه بتقديم وتأخير . وهذا إسناد ضعيف جدّاً كسابقه ؛ عبد العزيز: هو ابن عمران الزهري المدني ، وهو متروك كما تقدم بيانه في الحديث الآنف الذكر ( ٤٥٨٨ ). وأبو معشر: اسمه نَجِيحُ بن عبد الرحمن ؛ ضعيف . ٥٤٩١ - (يا أُمَّ قيس ! تَرَيِنَّ هذه المقبرةَ؛ يبعثُ الله منها سبعين ألفاً يومَ القيامةِ على صُورةِ القَمر ليلةَ البَدْرِ، يدخلونَ الجنةَ بغَيْرِ حساب ، [ كأنَّ وُجوهَهم القمرُ ليلةَ البَدْرِ] . فقامَ عُكَّاشةُ فقال : وأنا يا رسولَ الله ؟! قال: وأنتَ . فقامَ آخر فقال : وأنا يا رسولَ الله ؟! قال : سبقكَ بها عُكَّاشةُ ) . منكر. أخرجه الطبراني في (( الكبير)) (٢٥ / ١٨١ / ٤٤٥) - والسياق له -، وابن شبة في (( التاريخ)) (١ / ٩١ - ٩٢) - والزيادة له - من طرق عن سعد أبي عاصم : ثنا نافع مولى حمنة بنت شُجاع قالت : قالت لي أم قيس : لو رأيتني ورسول الله: ﴿ آخذٌ بيدي في سكة من سكك المدينة، ما فيها بيت ، حتى انتهى إلى بقيع الغرقد ، فقال لي : ... فذكره . وزاد الثاني : ٨٤٩ قال سعد: فقلت لها : ما له لم يقل للآخر؟ قالت : أراه كان منافقاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ نافع هذا؛ أورده ابن أبي حاتم ( ٤ / ١ / ٤٥٣) لهذه الرواية ؛ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . وكذلك أورده ابن حبان في ((الثقات)) (٣ / ٢٦٩)؛ على قاعدته المعروف شذوذها عن قواعد الأئمة . وسعد هذا : هو ابن زياد أبو عاصم مولى سليمان بن علي ؛ قال ابن أبي حاتم (٢ /١ / ٨٣) عن أبيه : (( يُكْتب حديثه ، وليس بالمتين )) . قلت: وأما قول الهيثمي (٢ / ١٣ ) : ((رواه الطبراني في ((الكبير))، وفيه من لم أعرفه)) ! فهو عجيب ؛ لأن الطبراني رواه بإسنادين صحيحين عن سعد ؛ فهو يعنيه وشيخه نافعاً ، وقد ترجمهما ابن أبي حاتم ! والحديث منكر؛ لأن المحفوظ أن النبي ﴿﴿ قال في السبعين ألفاً أنهم: ((الذين لا يسترقون، ولا يكتوون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون)». أخرجه الشيخان . والظاهر: أنه في عامة أمته ﴿؛ وليس في الذين يدفنون في البقيع . والله أعلم . والحديث؛ سكت عنه الحافظ في ((الفتح)) (١١ / ٤١٣ - السلفية)! فلم يصب . ٨٥٠ ثم رواه ابن شبة من طريق عبد العزيز عن حماد بن أبي حميد عن ابن المنكدر قال: قال رسول الله طلة ... فذكره مرسلاً دون قصة عكاشة . وهذا ضعيف جداً؛ عبد العزيز متروك ؛ كما تقدم . وحماد ضعيف . ٥٤٩٢ - (مَقْبرةٌ بغَرْبِيِّ المدينة؛ يَقْرِضُها السَّيْل يساراً، يُبْعَثُ منها كذا وكذا ؛ لا حساب عليهم ) . ضعيف جدّاً. أخرجه ابن شبة في ((التاريخ)) (١ / ٩٣) من طريق عبد العزيز ابن عمران عن عبد العزيز بن مُبَشِّر عن المقْبُرِيِّ عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ آفته ابن عمران هذا ، وهو متروك ؛ كما تقدم غير مرة . وعبد العزيز بن مبشر؛ لم أعرفه . والمقبري الراوي عن أبيه ؛ إن كان سعيد بن أبي سعيد المقبري ؛ فهو ثقة كأبيه . وإن كان عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري ؛ فهو متروك . والله أعلم . ٥٤٩٣ _ (جزاك اللهُ مِنْ أَمٍّ وَرَبيبة خيراً؛ فنِعْمَ الأمُّ ، ونِعْمَ الرَّبيبةُ كنتِ لي . يعني : فاطمةَ بنتَ أسدٍ أمَّ عليّ ) . ضعيف جدّاً. أخرجه ابن شبة في «التاريخ» (١ / ١٢٤): ثنا عُبَيْد بن إسحاق العَطَّار قال: حدثنا القاسم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عَقِيلِ ٨٥١ قال : حدثني أبي عبد الله بن محمد - قال: ولم يَدْعُهُ قط إلا أباه ، وهو جده - قال : حدثنا جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : بينما نحن جلوس مع رسول الله عَ ليه؛ إذ أتى آتٍ، فقال: يا رسول الله ! إن أم علي وجعفر وعقيل قد ماتت ، فقال رسول الله عظان : ((قوموا بنا إلى أمي)). فقمنا وكأن على رؤوس من معه الطير. فلما انتهينا إلى الباب ؛ نزع قميصه ، فقال : ((إذا غسلتموها فأَشْعروها إياه تحت أكفانها)). فلما خرجوا بها ؛ جعل رسول الله مَنْهُ مرةً يحمل ، ومرةً يتقدم ، ومرةً يتأخر ، حتى انتهينا إلى القبر، فتمعَّك في اللحد ، ثم خرج ، فقال : ((أدخلوها باسم الله، وعلى اسم الله )). فلما أن دفنوها قام قائماً، فقال :... فذكره . قال : فقلنا له - أو قيل له -: يا رسول الله ! لقد صنعت شيئين ما رأيناكَ صنعتَ مثلهما قط ؟! قال : (( ما هو؟)). قلنا : نزعك قميصك، وتمعكك في اللحد ؟! قال : ((أما قميصي؛ فأردت أن لا تمسها النار أبداً إن شاء الله . وأما تمعكي في اللحد ؛ فأردت أن يوسع الله عليها قبرها )). قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ آفته من أحد راوييه : إما القاسم بن محمد ؛ فقد قال أبو حاتم : ((متروك)) . وقال أحمد : ((ليس بشيء)) . ٨٥٢ وإما عبيد بن إسحاق ؛ ضعفه يحيى . وقال البخاري : (( عنده مناكير)) . وقال الأزدي : (( متروك الحديث)) . وقال ابن عدي : (( عامة حديثه منكر)). وأما أبو حاتم ؛ فرضيه ! ٥٤٩٤ - ( أَجْهِدُوا أَيمَانَهُمْ أَنَّهم ذَبَحُوها ، ثمّ اذكُرُوا اسمَ اللهِ وكُلُوا ) . ضعيف . رواه الطبراني في « المعجم الأوسط)) (١ / ١٣١ / ١ - ٢٥٣١)، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) (٤١١ / ٨٧٨) من طريق محمد بن حِمْير قال : حدثني سَلَمَةُ بن العَيَّرِ عن جرير بن حازم عن أبي هارون العَبْدي عن أبي سعيد الخدري قال : كان أناس من العرب ( وفي رواية أبي الشيخ : الأعراب ) يأتون باللحم ، فكان في أنفسنا منه شيء، فذكرنا ذلك لرسول الله خالٍ؟ فقال :... فذكره . إلا أن لفظ أبي الشيخ: ((ذكَّوها)) مكان: ((ذَبَحُوها)). قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً ، رجاله ثقات ؛ غير أبي هارون العبدي - واسمه عمارة بن جُوّين -؛ قال الحافظ : (( متروك، ومنهم من كذبه)). وخفي حاله على الهيثمي؛ فقال في ((المجمع)) (٤ / ٣٦): ((رواه الطبراني في ((الأوسط))، ورجاله ثقات)) ! ٨٥٣ وانطلى الأمر على الحافظ ابن حجر؛ فقلده في ((الفتح)) (٩ / ٦٣٥)! ولو أنه رجع إلى سنده في (( الأوسط ))؛ لم يخف عليه حاله . وقد صح منه الشطر الثاني من حديث عائشة رضي الله عنها : أن قوماً قالوا للنبي ◌َ له: إن قوماً يأتوننا بلحم ، لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا ؟ فقال : (( سمُّوا عليه أنتم ، وكلوه)) . قالت : وكانوا حديثي عهد بالكفر . أخرجه البخاري (٥٥٠٧) وغيره، وقد خرجته في ((صحيح أبي داود)) (٢٥١٨) . وقد اختلف في وصله وإرساله ، وأشار البخاري إلى ترجيح الوصل ؛ خلافاً للدارقطني ؛ كما بينه الحافظ . ومن أرسله : سفيان بن عيينة ، وزاد في روايته : ((اجتهدوا أيمانهم، وكلوا)) . فقال الحافظ : ((أي: حلِّفوهم على أنهم سمّوا حين ذبحوا . وهذه الزيادة غريبة في هذا الحديث ، وابن عيينة ثقة ؛ لكن روايته هذه مرسلة )). وأقول : بل هي - إلى ذلك - شاذة في حديث عائشة؛ لأنها لم تذكر في شيء من الطرق الأخرى الموصولة أو المرسلة . وحديث الترجمة لو صح ؛ يدل على أنه سقط منها قوله : ٨٥٤ إنهم ذبحوها ! وهو الذي يقتضيه سياق حديث عائشة . والله أعلم . ٥٤٩٥ _ ( إنَّ الله عَزَّ وجلَّ خلقَ الخَلْقَ قِسْمَين، فجَعَلَني في خَيْرِهما قسْماً، وذلك قولُ الله عزّ وجل : ﴿ وأصحابُ اليَمِين﴾ ، ﴿ وأصحابُ الشمال﴾؛ فأنا منْ أصْحاب اليمين ؛ وأنا خيرُ أصحاب اليمين ، ثم جعلَ القسمين أثلاثاً، فجعلَني في خيرها ثُلُثاً، فذلك قوله : ﴿ وأصحابُ الميمنة﴾، ﴿والسابقونَ السابقون﴾؛ فأنا خيرُ السابقين، ثم جعلَ الأثلاثَ قبائلَ فجعلَني في خَيرِها قبيلةً ، وذلك قولُه : ﴿ وجعلناكم شُعوباً وقبائلَ لتعارفوا إنَّ أكرَمَكم عِنْدَ اللّهِ أتقاكم إنّ اللهَ عليمٌ خبيرٌ ﴾ ، وأنا أتقى ولدِ آدمَ وأكرمُهم على الله عزَّ وجلَّ ، ثمَّ جعلَ القبائلَ بُيوتاً؛ فجعلَني في خَيرها بيتاً، وذلك قوله: ﴿إنما يُريدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عنكم الرِّجْسَ أهل البيتِ ويُطَهِّرَكم تطهيراً ﴾، وأنا وأهل بيتي مُطَهَّرون مِنَ الذُّنوبِ ) . موضوع بهذا التمام. أخرجه يعقوب الفسوي في (( المعرفة)) (١ / ٤٩٨) : حدثني يحيى بن عبد الحميد قال: حدثنا قيس عن الأعمش عن عَبَايةً بن رِبْعِيِّ الأَسَدي عن ابن عباس مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد واه جدّاً؛ ليس فيه ثقة سوى الأعمش : أولاً: عباية هذا؛ ذكره العقيلي في (( الضعفاء ))، وقال : ((غال مُلْحِدٌ ، وكان يشرب الدَّنَّ وحده)). ثانياً : قيس - وهو ابن الربيع - ضعيف . ٨٥٥ ثالثاً: يحيى بن عبد الحميد - وهو الحماني -؛ قال في (( التقريب)): ((حافظ؛ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث)) . قلت : وآثار الوضع والغلو في المتن ظاهرة ؛ لا سيما في الجملة الأخيرة منه : (( .. مطهرون من الذنوب)). فإنه يشعر بأن التطهير في الآية تطهير كوني ! وليس كذلك؛ بل هو تطهير شرعي؛ كما بينه شيخ الإسلام ابن تيمية - في رده على الرافضي - في كتابه العظيم: (( منهاج السنة)). وقد رواه الفسوي وغيره من طريق أخرى أخصر منه ؛ ليس فيه ما ذكرنا ؛ ولكن في إسناده؛ يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم ؛ وقد اضطرب في إسناده؛ كما تقدم بيانه برقم ( ٣٠٧٣) . لكن صح من رواية مسلم وغيره مختصراً جدّاً، وصححه الترمذي ؛ وقد خرجته لمناسبته تحت الحديث المتقدم ( ١٦٣ ) . ٥٤٩٦ - ( سَيَخْرُجُ مِنَ الكاهنَينِ رجلٌ يدْرُسُ القرآن دراسةً لا يدرسه أحدٌ بعدَه ) . ضعيف. أخرجه الفسوي في ((المعرفة)) (١ / ٥٦٣)، وابن سعد في ((الطبقات)) (٧ / ٥٠٠ - ٥٠١)، وابن عساكر في ((التاريخ)) (١٥ / ٤٤٥ /٢) من طريق أبي صخر عن عبد الله بن معتب - أو مغيث - بن أبي بردة عن أبيه عن جده مرفوعاً . وزاد ابن سعد : ٨٥٦ قال نافع بن يزيد : قال ربيعة : فكنا نقول : هو محمد بن كعب القرظي . و ( الكاهنان ) : قريظة والنصير . قلت: وعزاه الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) (٤ / ١٩٩ - ٢٠٠) للفسوي، وابن وهب. وتحرف على الطابع اسم ( معتب ) أو ( مغيث) إلى: ( سعيد ) ! وسكت الذهبي عن إسناده ! وهو ضعيف ؛ لجهالة عبد الله بن معتب أو مغيث وأبيه ؛ فقد أورد الأول منهما ابن أبي حاتم (٢ / ٢ / ١٧٤ ) بهذه الرواية ؛ غير أنه قال : (( ... ابن مغيث ... ))، ولم يشك، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . ولم يذكر أباه مطلقاً؛ لا فيمن اسمه ( مغيث ) ، ولا فيمن اسمه ( معتب ) . والله أعلم . ٥٤٩٧ - ( يكونُ في أُمَّتي رَجُلٌ - يقالُ له : صِلةُ بْنُ أَشْيَمَ - يَدْخُلُ الجنةَ بشفاعته كذا وكذا) . ضعيف. أخرجه الفسوي في ((المعرفة)) (٢ / ٧٧ )، وابن سعد في ((الطبقات)) (٧ / ١٣٤)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢ / ٢٤١) من طريق عبد الله بن المبارك : أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال : بلغنا أن رسول الله كان يقول :... فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف معضل ؛ ابن جابر هذا من أتباع التابعين ، وهو ثقة . وابن المبارك أشهر من أن يذكر . ٨٥٧ ٥٤٩٨ _ ( إنّا لله وإنّا إليه راجعونَ، أتاني جبريلُ آنفاً، فقالَ: إنا لله وإِنَّا إليه راجعون. فقلتُ: أَجَلْ؛ إنّا لله وإنّا إليه راجعون، م ذاك يا جبريلُ ؟ ! فقال : إنّ أمتك مُفتنةٌ بعدَك بقليل مِنَ الدّهر غير كثير. فقلت : فتنةَ كفْر أو فتنةَ ضلالةٍ ؟ قال : كلٌّ سيكونُ . فقلتُ: من أين ذاك وأنا تاركٌ فيهم كتابَ الله عز وجل ؟ ! قال : بكتابِ الله عز وجل يَضِلُّون ، فأولُ ذلك من أمرائهم وقرّائهم ، تمنعُ الأمراءُ الحقوقَ ، ويسألُ الناسُ حقوقَهم فلا يُعْطَوها؛ فَيَغُشُّوا ويقتتلوا ، ويتبع القُرَّاء أهواءَ الأمراءِ؛ فيمدونهم في الغَيِّ ثم لا يُقْصِرُونَ. فقلتُ: يا جبريلُ! فبمَ يَسْلمُ ( الأصل : يسأل ) من سَلِمَ منهم ؟ قال: بالكفِّ والصَّبْر؛ إن أُعْطُوا الذي لهم أخذوه ، وإن مُنعُوا تركُوهُ ) . ضعيف جدّاً . أخرجه الفسوي في (( المعرفة)) (٢ / ٣٠٨ - ٣٠٩) من طريق محمد بن حِمْيَر عن مسلمة بن علي عن عمر بن ذَرٍّ عن أبي قلابة عن أبي مسلم الخولاني عن أبي عبيدة بن الجراح عن عمر بن الخطاب قال : أخذ رسول الله ◌َ بلحيتي ( كذا! ولعل الصواب : بلحيته ) - وأنا أعرف الحزن في وجهه -، فقال :... فذكره . وقال : (( ومحمد بن حمير هذا حمصي ليس بالقوي . ومسلمة بن علي دمشقي ضعيف الحديث . وعمر بن ذر هذا أظنه غير الهمداني ، وهو عندي شيخ مجهول ، ولا يصح هذا الحديث)) . أقول : أما أن الحديث لا يصح ؛ فنعم . وأما أن محمد بن حمير ليس بالقوي ، وأنه ممن يعل به الحديث ؛ فلا ؛ لأنه قد ٨٥٨ وثقه ابن معين وغيره، وحسبك أنه ممن احتج بهم البخاري في ((صحيحه)). وقال الحافظ في (( التقريب )): ((صدوق)). وإنما علة الحديث: من شيخه مسلمة بن علي؛ فإنه متروك؛ كما في (( التقريب)). وقد تقدمت له أحاديث كثيرة . ٥٤٩٩ - ( نهاني أنْ أتختَّمَ في هذه وهذه. يعني: الخِنْصَرَ والإبهامَ ). شاذ بهذا اللفظ . أخرجه ابن ماجه ( ٣٦٤٨ ) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة : ثنا عبد الله بن إدريس عن عاصم عن أبي بُرْدة عن علي قال : ... فذكره . قلت : وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ؛ غير عاصم - وهو ابن كُلَيْب الجرْمي -؛ فهو من رجال مسلم وحده ؛ غير أن البخاري روى له تعليقاً . وعبد الله بن إدريس : هو الأَوْدي . وابن أبي شيبة: اسمه عبد الله بن محمد، وهو الثقة الحافظ صاحب (( المصنف)) وغيره من المؤلفات ؛ فالسند صحيح . لكن في المتن شذوذ ونكارة من وجهين : الأول : قوله : هذه وهذه! وإنما هو :.. أو هذه ... على الشك. والآخر : قوله : يعني : الخنصر والإبهام ! والصواب : السبابة أو الوسطى . وبيان ذلك من وجوه : ٨٥٩ الأول : أنه قد جاء من طريق ثقتين آخرين عن ابن إدريس على الصواب ، فقال مسلم (٦ / ١٥٢) : حدثني محمد بن عبد الله بن نمير وأبو كريب جميعاً عن ابن إدريس قال : سمعت عاصم بن كليب ... بلفظ : نهاني - يعني: النبي : - أن أجعل خاتمي في هذه أو التي تليها ... لم يدر عاصم في أي الثنتين . قلت : وما اتفق عليه ثقتان أولى بالاعتماد عليه مما تفرد به ثقة واحد وخالف ؛ لا سيما إذا جاء ما يشهد له من رواية الثقات الآخرين عن عاصم ، كما يأتي بيانه . وهذا المخالف يحتمل أن يكون ابن ماجه نفسه أو شيخه ابن أبي شيبة ، فليراجعْ كتابَهُ ((المصنف - كتاب اللباس)) من شاء التحقّق من ذلك ؛ فإني بعيد عن مخطوطته ، ومطبوعته الجديدة؛ فإن المطبوعة القديمة منه لم تصل إلى ((اللباس)) منه . ثم رأيته في المطبوعة الجديدة (٨ / ٥٠٤) بلفظ: هذه وهذه . يعني : السبابة والوسطى . فثبت أن الوهم من ابن ماجه ، أو لعله من أحد نساخ كتابه . وقوله : هذه وهذه ... كذا هو في المطبوعة ! والآخر : أن ابن إدريس قد تابعه جمع من الثقات على الوجهين الراجحين ؛ فأنا ذاكر من وقفت عليه منهم ، ومخرج لروايتهم ؛ ليكون القارئ على بينة مما نقول : فأولهم : سفيان بن عيينة عن عاصم بن كليب عن ابن لأبي موسى به ... فذكر الحديث بنحوه . ٨٦٠