Indexed OCR Text
Pages 721-740
قلت : فقد ضعفه الجمهور ، وقولهم مقدم على قول من وثقه ؛ لأنه جرح مفسر، حتى في كلام ابن حبان في (( الثقات))، فهو يلتقي مع طعنه فيه في ((الضعفاء))؛ ويتحصل من مجموع كلمتيه أن الرجل صدوق في نفسه ؛ لكنه يخطئ، فهو لذلك بكتاب ((الضعفاء)) أليق. وقال ابن الجوزي في (( العلل)) ( ٢ / ٢٣١) : (( لا يصح. قال أحمد : تركت حديث هشام بن لاحق . قال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج به )) . وأقره الحافظ في (( تخريج الكشاف)) ( ص ٤٦) . ثم إن قول الهيثمي المتقدم : (( وبقية رجاله رجال ( الصحيح ) ))! فهو غير صحيح ؛ لأن الراوي عن هشام - عند الطبراني - عبد الله بن أحمد بن حنبل ؛ وإن كان ثقة ؛ فليس من رجال ((الصحيح)) ؛ فإنه لم يرو عنه من الستة إلا النسائي ! وللحديث شاهد من حديث نافع أبي هرمز عن عكرمة عن ابن عباس به نحوه . أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٢٠٠٧) وفي (( الأوسط)) أيضاً؛ كما في ((المجمع))؛ وقال : (( وفيه نافع بن هرمز، وهو ضعيف جداً )). قلت : فمثله لا يستشهد به . وأما الحديث الذي رواه الطبراني في (( المعجم الأوسط)) ( رقم ٧٧١ - بترقيمي ) ٧٢١ في ترجمة ( أحمد بن يحيى الحلواني ) بسنده الصحيح عن العلاء بن المسيَّب عن أبيه عن عائشة أن رسول الله ﴾ قال لها : (( يا عائشة! هذا جبريل يقرأ عليك السلام)). فقالت : وعليه السلام ورحمة الله وبركاته . فذهبت تزيد ، فقال النبي (( إلى هذا انتهى السلام))، فقال: ((﴿ رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت ﴾)). وقال الطبراني : (( لم يروه عن العلاء بن المسيب إلا عباد بن العوام)). قلت : وهو ثقة من رجال الشيخين ، وكذلك من فوقه . إلا أن العلاء بن المسيب قد تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه ، حتى قال الحاكم : ((له أوهام في الإسناد والمتن)). وأشار إلى ذلك الحافظ في ((التقريب)) بقوله : (( ثقة ربما وهم)). قلت : وأنا أظن أن قوله في هذا الحديث : فذهبت تزيد ... إلخ ؛ غير محفوظ فيه ؛ لأنه قد جاء من طرق عن عائشة رضي الله عنها بدونها . كذلك أخرجه البخاري ( ٣٧٦٨، ٦٢٤٩، ٦٢٥٣)، ومسلم (٧ / ١٣٩)، والنسائي في ((عشرة النساء))، والدارمي (٢ / ٢٧٧)، وابن سعد ( ٨ / ٦٧ - ٧٢٢ ٦٨، ٧٩)، وأحمد (٦ / ١٤٦، ١٥٠، ٢٢٤،٢٠٨) من طرق كثيرة عن عائشة دون الزيادة . فهي شاذة في نقدي . والله سبحانه وتعالى أعلم . ولعل سبب الوهم : أنه جاء في بعض الآثار ما يشبه هذه الزيادة ، فاشتبه الأمر على الراوي ، ودخل عليه رواية في أخرى ، وهي ما رواه مالك في ((الموطأ )) (٣ / ١٣٢) عن محمد بن عمرو بن عطاء أنه قال : كنت جالساً عند عبد الله بن عباس ، فدخل عليه رجل من أهل اليمن فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؛ ثم زاد شيئاً مع ذلك أيضاً ، قال ابن عباس - وهو يومئذٍ قد ذهب بصره -: من هذا؟ قالوا : هذا اليماني الذي يغشاك، فعرَّفوه إياه . قال : فقال ابن عباس : إن السلام انتهى إلى البركة . قلت : وإسناده صحيح . ونحوه: ما رواه مالك أيضاً (٣ / ١٣٣ - ١٣٤) عن يحيى بن سعيد : أن رجلاً سلَّم على عبد الله بن عمر ، فقال : السلام عليك ورحمة الله وبركاته ، والغاديات والرائحات ! فقال له عبد الله بن عمر: وعليك ألفاً! كأنه كره ذلك . قلت : وإسناده منقطع بين يحيى وابن عمر . لكن أخرجه البيهقي في (( الشعب )) من طريق عبد الله بن بابيه قال : جاء رجل إلى ابن عمر فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته . ٧٢٣ فقال: حسبك إلى: (( وبركاته))؛ انتهى إلى: ((وبركاته)). ومن طريق زهرة بن مَعْبَد قال: قال عمر: انتهى السلام إلى (( وبركاته)). ء ورجاله ثقات؛ كما قال الحافظ في ((الفتح)) (١١ / ٦ - السلفية)، ولم يتعرض بذكر للإسناد إلى عبد الله بن بَابِيه - ويقال : ابن باباه - ، وهو ثقة . ولا يخفى أن أثر ابن عمر هذا لو صح لا يشهد - كأثر ابن عباس - لحديث الترجمة ، وذلك لأمرين : ١ - أن الحديث مرفوع ، والأثر موقوف . ٢ - أن الحديث في رد السلام، والأثر في إلقائه . ويؤيد ذلك : أنه ثبت عن ابن عمر وغيره من السلف ما يخالف هذا الحديث الضعيف: فروى البخاري في (( الأدب المفرد)) ( ص ٤٩ - دار الكتب العلمية ) عن عمرو بن شعيب عن سالم مولى ابن عمر قال : كان ابن عمر إذا سُلِّم عليه ، فرد ؛ زاد ، فأتيته وهو جالس ، فقلت : السلام عليكم . فقال : السلام عليكم ورحمة الله . ثم أتيته مرة أخرى فقلت : السلام عليكم ورحمة الله . قال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . ثم أتيته مرة ثالثة فقلت : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وطيب صلواته . قلت : ورجاله ثقات معروفون ؛ غیر سالم هذا ، وقد وقع في (( الأدب )) - كما ترى - أنه مولى ابن عمر، وكذلك وقع في (( الفتح)) نقلاً عنه ! ويبدو أنه خطأ قديم ؛ فإنه في كتب الرجال : أنه مولى عبد الله بن عمرو ، منها ٧٢٤ (( التاريخ الكبير)) للبخاري نفسه ، ويبدو أنه مجهول ؛ لأنه لم يذكروا راوياً عنه غير ابن شعيب هذا. وأما ابن حبان: فذكره في (( الثقات)) على قاعدته المعروفة ، ولكن ذلك لا يمنع من الاستشهاد به ؛ كما لا يخفى على الخبراء بهذا العلم الشريف . ثم روى في ((الأدب المفرد)) ( ص ١٤٧، ١٦٥ ) عن زيد بن ثابت : أنه كتب إلى معاوية - والظاهر أنه جواب كتاب من معاوية إليه - : ( والسلام عليك - أمير المؤمنين ! - ورحمة الله وبركاته ومغفرته))، زاد في الموضع الأول: (( وطيب صلواته)). قلت : إسناده صحيح . وسكت عنه الحافظ وعن الذي قبله . وذكر عن ابن دقيق العيد أنه نقل عن أبي الوليد بن رشد أنه يؤخذ من قوله تعالى: ﴿ فحيُّوا بأحسن منها ﴾ الجواز في الزيادة على البركة إذا انتهى إليها المبتدئ . ثم ذكر بعض الأحاديث المرفوعة الصريحة في ذلك ، ثم قال : (( وهذه الأحاديث الضعيفة إذا انضمت ؛ قوي ما اجتمعت عليه من مشروعية الزيادة على ( وبركاته ) )). ومن تلك الأحاديث الصريحة: ما ذكره من رواية البيهقي في ((الشعب)) ۔ بسند ضعيف - من حدیث زيد بن أرقم : ـيُ قلنا : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته . كنا إذا سلم علينا النبي قلت: وفاته أنه أخرجه البخاري أيضاً في ((التاريخ))؛ كما كنت خرجته في الكبر ٧٢٥ ٣٣٠/١ ٢١٠٣٥ ((الصحيحة)) (١٤٤٩) ، وذهبت هناك إلى تجويد إسناده؛ لأنه ليس في رجاله من ينظر فيه غير إبراهيم بن المختار الرازي ، وهو وإن كان مختلفاً فيه ؛ فقد اعتمدت على قول أبي حاتم فيه : ((صالح الحديث))؛ مع تشدده المعروف في التوثيق ، لا سيما وقد وافقه على ذلك أبو داود ، وهو مقتضى توثيق ابن شاهين وابن حبان إياه ؛ إلا أن هذا قال : (( يتقى حديثه من رواية ابن حميد عنه)). وهذا ليس من روايته عنه ، بل من رواية محمد بن سعيد بن الأصبهاني عنه ، كما ذكرته هناك؛ خلافاً لأحد الطلبة الأفاضل الذي كتب إلي يرجّح أنه محمد ابن حميد ؛ دون أيّما دليل سوى أن كلاً منهما روى عن إبراهيم بن المختار، غير ملتفت إلى أن الأول من شيوخ البخاري يقيناً ، والآخر لم يذكره أحد في شيوخه أو أنه روى عنه ، مع تصريحهم بأنه تركه . وهذا ظاهره أنه لم يحدث عنه مطلقاً لعلمه بشدة ضعفه ، أو أنه تبين له ذلك بعد أن سمع منه . وأما أنه حدث عنه وصار من جملة شيوخه ثم تركه ؛ فهذا مما لا يفهمه أحد له معرفة بهذا العلم ؛ إلا أن ينص أحد أنه كان من شيوخه ثم تركه ، فهذا ما لم يقله أحد ؛ خلافاً لما رمى إليه المشار إليه بقوله : (( والبخاري قد أتى ابنُ ( كذا بالضم ولعله سبق قلم ) حميد ثم تركه ))! وجملة القول : أن الحديث ضعيف الإسناد منكر المتن ؛ لمخالفته لظاهر آية ردّ التحية بأحسن منها ، والأحاديث والآثار الموافقة لها . والله تعالى أعلم . ثم إن حديث الترجمة؛ قد أورده ابن عَلان في (( شرح الأذكار)) (٥ / ٢٩١)؛ وقال - ولعله نقله عن (( نتائج الأفكار)) للحافظ ابن حجر -: ٧٢٦ ((أخرجه أحمد في ((الزهد))، ولم يخرجه في ((المسند))؛ لضعف هشام بن لاحق عنده ، وقد وثقه غيره )) . قلت : وقد سبق بيان أن الراجح التضعيف ، لا سيما وقد تركه الإمام أحمد ؛ كما تقدم نقله عن جمع من الأئمة . ومع ذلك ؛ فإنه لم يعجب الكاتب المشار إليه آنفاً؛ فإنه أخذ يحاول التشكيك في ثبوت ذلك عن الإمام أحمد في مقال له آخر ، أرسله إلي بعد كتابه الأول ، فقال : ((ولم أجد هذا القول مستفيضاً عن أحمد)) !! وهذا مما يدل الواقف على كلامه ونقده للأحاديث على أنه ناشئ في هذا المجال ؛ - وهذا أقل ما يمكن أن يقال -، وإلا ؛ فمتى كان شرطاً في قبول قول الإمام أن يكون مستفيضاً؟! ألا ترى أنه يمكن لمخالفه أن يعارضه بقوله هذا فيما مال هو إليه من الاعتماد على قول أحمد الآخر : (( لم يكن به بأس )) ؟! أليس في ذلك كلَّه مخالفة صريحة لقول العلماء: ((الجرح مقدم على التعديل)) بشرطه المعروف ؟! وهل يمكن لأحد اليوم أن يصنّف أقوال أئمة الجرح والتعديل من حيث روايتها عنهم ، فيقول : هذا القول آحاد عن فلان ! وهذا مستفيض عنه أو عن غيره ! وهذا متواتر ؟ ! وللمشار إليه من مثل هذا النقد المخالف للعلماء أمور أخرى حول هذا الحديث وغيره ، لا نطيل الكلام ببيان فسادها . وقد كنت كتبت إليه بشيء من ذلك في الرد على كتابته الأولى إلي ، كما سبقت الإشارة إلى ذلك قريباً ، لذلك؛ لم أنشط للرد عليه في مقاله الآخر ، لا ٧٢٧ سيما وقد تجاهل فيه ردي عليه المومى إليه ولو بكلمة واحدة ، مع إعراضه عن كلام الحافظ الذي كنت نقلته إليه؛ ذهب فيه إلى شرعية الزيادة على (( .. وبركاته )) في رد السلام خلافاً للكاتب ؛ فإنه أصر على عدم مشروعيتها في مقال آخر ! فإنه بعد أن تكلم على حديث الترجمة بما عنده من علم ؛ كشفت آنفاً عن بعضه ! أخذ يسوق شواهد له تقويه بزعمه ، تدل المبتدئ في هذا العلم أنه لم يصل فيه بعد إلى مقامه ! فإنه بعد أن ساق حديث عائشة الذي بينت آنفاً شذوذه ؛ أتبعه ببعض الآثار عن الصحابة ، منها أثر ابن عباس وابن عمر المتقدمين ، وهي لا تشهد للحديث مطلقاً ؛لأنها في رد الزيادة على (( .. وبركاته)) في ابتداء السلام، والحديث إنما هو في رده؛ كما لا يخفى على البصير . وبدهي جدّاً: أن يخفى على مثله ما هو أدق من ذلك على الباحثين ؛ فقد نقل من ((شرح ابن علان للأذكار)) (٥ / ٢٩٢) قول الحافظ في حديث عائشة المتقدم : (( هذا حديث حسن غريب جدّاً، قد أخرج لرواته في ((الصحيح))؛ إلا أن ابن المسيب لم يسمع من عائشة )) . فعقب عليه بقوله : (( وما أدري ما وجه قوله: (( ابن المسيب لم يسمع من عائشة)) ؟! فلينظر ((الأوسط)) أو ((مجمع البحرين)) ... )) !! قلت : فخفي عليه أن ( ابن المسيب ) هذا ليس هو سعيد بن المسيب التابعي الجليل ، وإنما هو العلاء بن المسيب ، وهو علة الحديث؛ كما تقدم منقولاً من مصورة ((المعجم الأوسط))، فهو معذور أن يخفى ذلك عليه ؛ لأن كل مراجعه إنما هي من ٧٢٨ المطبوعات ، فبالأولى أن يخفى عليه خطأ الحافظ في إعلاله بالانقطاع ! وكأنه لم يتنبه - الحافظ - لقول العلاء بن المسيب: ((عن أبيه))، أو أنه لم يقع ذلك في نسخته من (( الأوسط ))، والظاهر الأول، وإلا؛ لأعله شيخه الهيثمي بالانقطاع لظهوره . والله أعلم . والحقيقة : أن العلة إنما هي المخالفة والشذوذ من العلاء كما سبق بيانه ، وقد أشار إلى ذلك الحافظ في تمام كلامه السابق ، ولأمر ما لم ينقله الكاتب ! فقال الحافظ : ((وسيأتي حديثها بدون هذه الزيادة في ( باب حكم السلام))). يشير إلى رواية الشيخين المتقدمة من طرق . ثم تبين لي أن في متن حديث الترجمة نكارةً تؤكد ضعفه ، وهي قوله في الرد على الرجل الأخير الذي انتهى سلامه إلى (( وبركاته )) : (( وعليك))؛ وقوله في آخر الحديث : (( فرددناها عليك)) ؛ فإن السياق يقتضي أن يرد عليه بالمثل ؛ أي : إلى قوله : (( وبركاته))، وكون الرجل لم يدع مجالاً للزيادة عليه لا يستلزم أن يكون الرد بـ : ((وعليك))؛ لأنه دون المثل، كما هو ظاهر من الآية الكريمة : ﴿وإذا حييتم بتحيةٍ فحيوا بأحسن منها أو ردوها ﴾ . قال الحسن البصري في تفسيرها : إذا سلم عليك أخوك المسلم فقال : السلام عليك ؛ فقل : السلام عليكم ورحمة الله، ﴿أو ردّوها﴾: يقول: إن لم تقل له: السلام عليك ورحمة الله ؛ فَرُدَّ عليه كما قال : السلام عليكم ؛ كما سلم ، ولا تقل : وعليك . ٧٢٩ أخرجه البيهقي من طريق المبارك بن فضالة عنه؛ كما في ((الدر)) (٢ / ١٨٨). ولهذا؛ قال الشوكاني في (( فتح القدير)) (١ / ٤٥٦) - وتبعه صديق حسن خان في (( نيل المرام)) (ص ١٦١ ) -: (( ومعنى قوله : ﴿أو رُدُّوها ﴾ : الاقتصار على مثل اللفظ الذي جاء به المبتدئ ، فإذا قال : السلام عليكم؛ قال المجيب: وعليكم السلام)). قلت: فثبت أن قوله في الحديث: (( وعليك)) منكر ؛ لأنه دون الرد بالمثل ، بله الرد بالأحسن . فالحديث ضعيف سنداً ومتناً . هذا ما ظهر لي ؛ ﴿ وفوق كل ذي علم عليم ﴾ . ٥٤٣٤ - (إِنَّ مُحَرَّمَ الحلالِ كمُحَلِّلِ الحرامِ ) . ضعيف. أخرجه ابن حبان في ((الضعفاء)) (١ / ١٠٣)، وأبو بكر النيسابوري في ((الفوائد)) (١/١٤٢)، والقاسم السَّرَقسْطي في ((الدلائل)) (٢ / ١٤٦ / ٢)، وأبو بكر اليَزْدِيُّ في ((مجلس له)) (٦٨ /١)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٨٢ / ٢) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمِّع الأنصاري عن يحيى بن عَبَّاد بن حارثة الليثي أن أباه أخبره : أنه كان يَصْحَبُ عبد الله بن عمر في الحج والعمرة ، فقال: قال لي ابن عمر: إني سمعت رسول الله ع# #1 :... فذكره . أورده ابن حبان في ترجمة إبراهيم هذا ، وقال فيه : ((كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل)). ثم روى عن ابن معين أنه قال فيه : ((ليس بشيء )). ثم قال عقب الحديث : ٧٣٠ عَلُ؛ فلا)). ((وهذا من قول ابن عمر محفوظ ، فأما من حديث رسول الله قلت: ويحيى بن عباد بن حارثة الليثي وأبوه: أوردهما ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣ /١ / ٧٧ - ٧٨ و٤ /٢ /١٧٢)، ولم يذكر فيهما جرحاً ولا تعدیلاً . وأما ابن حبان؛ فذكر عباداً في (( الثقات)) دون ابنه! والله أعلم . وجملة القول : أن هذا الإسناد ضعيف ؛ لضعف إبراهيم ، وجهالة شيخه يحيى ابن عباد وأبيه عباد . لكن للحديث إسناد آخر؛ فقال الطبراني في (( المعجم الأوسط)) ( ٨١٤٨ - بترقيمي ) : حدثنا موسى بن هارون : ثنا أبو موسى الأنصاري : ثنا عاصم بن عبد العزيز الأشجعي عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذُبَاب عن عبيد الله ابن عبد الله بن عمر عن أبيه أنه سمع رسول الله خليهم يقول : ... فذكره . قلت: وهذا إسناد زعم الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١ / ١٧٦ ) أن رجاله رجال (( الصحيح))! وهو من أوهامه رحمه الله ؛ فإن من دون الحارث - باستثناء الأنصاري - ليسوا من رجال (( الصحيح)). وفي الأشجعي وشيخه الحارث ضعف ؛ كما يشير إلى ذلك قول الحافظ في كل منهما : ((صدوق يهم)). والأشجعي أضعف ؛ فإنه ضعفه الأكثر. بل قال فيه البخاري : (( فيه نظر)) . ٧٣١ فالظاهر أنه هو علة هذا الإسناد. وقد أورده ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢ / ٣٠٨) من هذا الوجه ، وقال : ((قال أبي : هذا حديث منكر )) . قلت : وقد صح موقوفاً على عبد الله بن مسعود ؛ فأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٢٠٥٧٣)، وعنه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨٨٥٢)، والبغوي في ((حديث علي بن الجعد)) (٩ / ١١٣ / ١) من طرق عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود به . وقال الهيثمي (١ / ١٧٧ ): (( ورجاله رجال ( الصحيح ))). وفي رواية للطبراني ( ٨٨٥٣) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق قال : كنت جالساً عند عبد الرحمن بن عبد الله ، فأتاه رجل يسأله عن ابنه القاسم ؟ فقال : غدا إلى الكناسة يطلب الضّبَابَ . فقال : أتأكله ؟ فقال عبد الرحمن : ومن حرمه ؟! سمعت عبد الله بن مسعود يقول :... فذكره . قال الهيثمي أيضاً (٤ / ٣٩ ) : (( ورجاله رجال ( الصحيح ))). قلت : وهو كما قال ؛ إلا أن أبا إسحاق هذا - وهو السبيعي - كان اختلط . لكنه لم يتفرد به ؛ فقد أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) (١٠ / ١٧ / ٢) من طريق المسعودي عن سِمَاك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه قال : ... فذكره . ثم روى ابن عساكر عن الحافظ أحمد العجلي قال : ٧٣٢ ((عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ؛ يقال : إنه لم يسمع من أبيه إلا حرفاً واحداً ... )). ثم ذكر هذا الحديث . وكأنه يشير إلى رواية الطبراني المتقدمة من طريق إسرائيل ؛ فإنها صريحة في سماع عبد الرحمن من أبيه ابن مسعود . ٥٤٣٥ - ( يُسَلِّمُ الرِّجَالُ على النِّساءِ، ولا يُسَلِّمُ النِّساءُ على الرِّجالِ ) . موضوع. أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٤٣ )، وابن حبان في ((الضعفاء)) (١ / ١٩٠) من طريق بشر بن عون: ثنا بَكَّار بن تميم عن مكحول عن واثلة بن الأسقع مرفوعاً . أورده ابن حبان في ترجمة بشر هذا ، وقال : (( له نسخة فيها مئة حديث؛ كلها موضوعة ، لا يجوز الاحتجاج به بحال .. ))، ثم ساق له بهذا الإسناد أحاديث هذا أحدها . وأورده ابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) (٢ / ٢٣٤)، وقال: ((لا يصح عن رسول الله ية. وقال أبو حاتم الرازي: بشروبكار مجهولان)). والحديث؛ عزاه الحافظ في ((الفتح)) (١١ / ٣٤) لأبي نعيم (!) في ((عمل يوم وليلة »، وقال : (( وسنده واه ، ومن حديث عمرو بن بن حريث مثله موقوفاً عليه ، وسنده جيد)) ! ذكره تحت شرح ( باب : تسليم الرجال على النساء ، والنساء على الرجال ) ، وحكى خلاف العلماء في ذلك ، وانتهى من ذلك إلى الجواز إذا أمنت الفتنة ، وهو ٧٣٣ الراجح ؛ لثبوت سلام النبي على النساء . وكذلك صح سلام الصحابة على العجوز التي كانت تقدم إليهم أصول السّلق مطبوخاً مع الطحين بعد صلاة الجمعة . رواه البخاري في ((صحيحه)) (٦٢٤٨). وروى في (( الأدب المفرد)) (١٠٤٦) بسند حسن عن الحسن ( وهو البصري ) قال : كنَّ النساءُ يسلِّمْنَ على الرجال . ٥٤٣٦ - (رَأْسُ هذا الأمر الإِسلامُ، ومَنْ أَسْلِمَ سَلِمَ ، وعمُودُهُ الصلاةَ ، ـه وذرْوَةُ سَنامه الجهادُ ، لا ينالُهُ إلا أفضلُهم ) . ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٠ / ٥٥ / ٩٦) من طريق عثمان بن أبي العاتكة عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن معاذ بن جبل مرفوعاً . ثم رواه ( ٨ / ٢٦٦ / ٧٨٨٥) من طريق أخرى عن عثمان به مختصراً؛ دون ما قبل الذروة .. ولم يذكر معاذاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ علي بن يزيد - وهو الألهاني - ضعيف . وبه أعله الهيثمي (٥ / ٢٧٤). ونحوه عثمان بن أبي العاتكة . وقال الحافظ في (( التقريب)): (( ضعفوه في روايته عن علي بن يزيد الألهاني)). ٧٣٤ بيد أنه قد خالفه في متن الحديث وإسناده : أبو عبد الرحيم - وهو الحراني خالد بن أبي يزيد الثقة -؛ فقال : عن أبي عبد الملك عن القاسم عن فَضَالةَ بن عُبَيْدِ الأنصاري قال: سمعت رسول الله عَلٍ يقول: (( الإسلام ثلاثة أبيات : سفلى ، وعليا ، وغرفة . فأما السفلى ؛ فالإسلام ؛ دخل عليه عامة المسلمين ، فلا يُسْألُ أحد منهم إلا قال : أنا مسلم . وأما العليا ؛ فتفاضل أعمالهم ؛ بعض المسلمين أفضل من بعض . وأما الغرفة العليا؛ فالجهاد في سبيل الله ، لا ينالها إلا أفضلهم)). أخرجه الطبراني في (( الكبير)) (١٨ / ٣١٨ / ٨٢٢) . وقال الهيثمي : (( وأبو عبد الملك لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات)) ! قلت : هو علي بن يزيد الألهاني ، وأبو عبد الملك كنيته ، وهو صاحب القاسم ، وقد عرفت ضعفه مما تقدم . ومما يؤكد ذلك : اضطرابه في متن الحديث وسنده . أما المتن ؛ فظاهر . وأما السند ؛ فرواه عثمان عنه عن القاسم عن أبي أمامة عن معاذ . ورواه أبو عبد الرحيم عنه عن القاسم عن فضالة . وهو عن معاذ معروف من طرق عنه مختصراً ومطولاً . ٧٣٥ وقد رواه شعبة عن الحكم قال : سمعت عروة بن النَّزَّالِ يحدث عن معاذ بن جبل قال :... فذكر حديثه الطويل الذي أوله : ((لقد سألت عن عظيم ... )) الحديث ، وفي آخره : (( وهل يكب الناس على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم؟!)). ورواه الترمذي وغيره من طريق أخرى عن معاذ، وهو مخرج في ((الإرواء)) (٤١٣). وأما طريق شعبة هذه؛ فأخرجه ابن أبي شيبة في أول كتاب (( الإيمان)) رقم (١)، وأحمد (٥ / ٣٣٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٢٠ / ١٤٧ / ٣٠٤) من طرق عن شعبة به نحو حديث الترمذي ، وفيه حديث الترجمة دون قوله : (( لا يناله إلا أفضلهم)). ورجاله ثقات؛ إلا أن عروة بن النزال فيه جهالة ، مع انقطاع ؛ بيّنه أحمد (٥ / ٢٣٣) من رواية روح عن شعبة: قال شعبة : فقلت له : سمعه من معاذ ؟ قال : لم يسمعه منه وقد أدركه . وجملة القول : أن الحديث بهذه الزيادة : (( لا يناله إلا أفضلهم))؛ ضعيف لا يصح ؛ لتفرد الألهاني به ، واضطرابه في سنده ومتنه . والله سبحانه وتعالى أعلم . ٥٤٣٧ - (سألتُ جبريلَ عليه الصلاة والسلام عن هذه الآية: ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ في السماواتِ ومَنْ في الأرضِ إلا مَنْ شاءَ اللهُ ﴾ ؛ مَنِ الذين لم يشأ اللهُ أن يَصْعَقَهم ؟ قال : ٧٣٦ همُ الشّهداءُ ، يتقلَّدون أسيافَهم حول عرشه ، تتلقَّاهُمُ الملائكةُ يومَ القيامة إلى المَحْشَرِ بنجائبَ مِنْ ياقوتٍ، [ أزمَّتُها الدُّرُّ [ الأبيضُ]، برحالِ [ الذهبِ، أعنتُها ] السندسُ والإِستبرق] ، مارُها ألينُ مِنَ الحرير، مَدُّ خطاها مَدُّ أبصار الرجال ، يسيرون في الجنة [على خيولٍ ]، يقولون عند طول النزهة : انطلقوا بنا إلى ربِّنا؛ لننظرَ كيف يقضِي بين خَلْقِهِ ؟ يضحكُ إليهم إلهي ، وإذا ضحكَ إلى عبْدٍ فِي مَوْطنِ ؛ فلا حسابَ عليهِ ) . منكر بهذا التمام. قال في ((الدر المنثور)) (٥ / ٣٣٦): ((أخرجه أبو يعلى، والدارقطني في ((الأفراد))، وابن المنذر، والحاكم - وصححه -، وابن مردويه ، والبيهقي في (( البعث)) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﴿ قال :... (فذكره))). قلت: وفي عزوه بهذا التمام للحاكم نظر؛ فإنه إنما أخرجه في ((المستدرك)) (٢ / ٢٥٣) دون قوله: ((يتقلدون أسيافهم .. )) إلخ؛ عن أبي أسامة عن عمر بن محمد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي هريرة . وقال : ((صحيح الإسناد)). وأقره المنذري في ((الترغيب)) (٢ / ١٩٩). وأما الذهبي؛ فزاد في ((التلخيص)) : (( .. على شرط البخاري ومسلم)). قلت : وهو الصواب ؛ فإن رجاله كلهم على شرطهما . وعمر هذا : هو ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب المدني ؛ نزيل عسقلان ، ولم يعرفه الحافظ ابن كثير كما يأتي . ثم قال المنذري : ٧٣٧ (( ورواه ابن أبي الدنيا من طريق إسماعيل بن عياش أطول منه ؛ وقال فيه : ( هم الشهداء ، يبعثهم الله متقلدين أسيافهم حول عرشه ... )))! قلت : وإسماعيل بن عياش - وهو الحمصي الشامي - مختلف فيه . والذي استقر عليه رأي الحفاظ النقاد فيه : أنه ثقة فيما يرويه عن الشاميين ، ضعيف فيما يرويه عن غيرهم ، ولذلك ؛ كان الواجب على المنذري أن يسمي لنا شيخه فيه ! وقد وقفت عليه بواسطة ((تفسير ابن كثير))؛ فإنه - جزاه الله خيراً - ذكر إسناد أبي يعلى ، فقال : (( وقال أبو يعلى : حدثنا يحيى بن معين : حدثنا أبو اليمان : حدثنا إسماعيل ابن عياش عن عمر بن محمد ... )) فذكره كما تقدم في إسناد الحاكم . ثم قال : (( رجاله كلهم ثقات؛ إلا شيخ إسماعيل بن عياش ؛ فإنه غير معروف . والله سبحانه وتعالى أعلم )) ! وأقول : بل هو معروف ؛ فإنه من ذرية عمر بن الخطاب كما تقدم ؛ فقد ذكر الحافظ المزي ۔ شیخ ابن کثیر- في ترجمة عمر بن محمد هذا أنه روی عن زید بن أسلم ، وعنه جماعة منهم إسماعيل بن عياش ، فهو علة تلك الزيادة التي لم يروها الحاكم ؛ لأن شيخه عمر هذا مدني كما تقدم ، وقد عرفت من ترجمته آنفاً أنه ضعيف فيما يرويه عن المدنيين وغيرهم . وقد يقول قائل : قد ذكرت آنفاً أن عمر هذا كان نزيل ( عسقلان ) ؛ وهي من بلاد الشام ، فيمكن أن يكون إسماعيل سمعه منه فيها ، وأنه حفظه عنه ؟ ! فأقول : هذا ممكن ، ولكن لا بد له من مرجح ، وهذا مفقود ، وحينئذ يبقى حكم هذه الزيادة على الضعف ، حتى يتبين المرجح ؛ كشأن المختلط الذي لم يُعْلَم ٧٣٨ أَحدَّث بالحديث قبل الاختلاط أم بعده ؟ فهو على الضعف حتى يتبين أنه حدث به قبل الاختلاط . على أنه يترجح عندي ضعف هذه الزيادة من جهة أخرى ؛ وهي مخالفة إسماعيل لأبي أسامة - واسمه حماد بن أسامة -، وهو ثقة ثبت ، ولم يروها كما تقدم من تخريج الحاكم . ويبعد جدّاً أن يكون حدث بها عمر بن محمد ، ولا يحفظها أبو أسامة عنه ، ويحفظها إسماعيل ، مع ما فيه من القال والقيل ! ولذلك ؛ فإن هذه الزيادة منكرة عندي ، بخلاف ما قبلها ، ولذلك ؛ لم أوردها مع حديث الحاكم في ((صحيح الترغيب)) (٢ /١٤٧ / ١٣٧٨) ، والله سبحانه وتعالى أعلم . ( تنبيه): قد عزا الحديث لأبي يعلى الحافظُ ابنُ حجر أيضاً في ((المطالب العالية)) (٣ / ٣٦٥ / ٣٧٢١)، وذكر الشيخ الأعظمي في تعليقه عليه : أن البوصيري قد سكت عليه ! وقد كشفنا لك عن علته بفضل الله وتوفيقه . ولم أره في ((مجمع الزوائد )) للهيثمي ، ولا عزاه المنذري لأبي يعلى كما تقدم! فلعله في بعض النسخ منه . والله أعلم . ثم إن متن الحديث قد نقلته من ((تفسير ابن كثير))، والزيادات التي بين المعكوفات []؛ إنما هي من ((الترغيب))، وبعضها من ((الدر)). ووقع فيه: ((البرهة)) مكان: (( النزهة))! ولعله تصحيف. ثم رأيت الحافظ قد ساق إسناد أبي يعلى في (( المطالب العالية المسندة)) (٢/ ٤٥ / ٢) كما ساقه ابن كثير . وقد رواه آخرون عن إسماعيل ، وعن محمد بن عمر ؛ دون قوله : ٧٣٩ ((تتلقاهم الملائكة ... )). وتقدم برقم (٣٦٨٥). ٥٤٣٨ - (إنَّ جبريل أتى رسولَ الله عَلِهِ - حين قُبضَ سعدُ بنُ معاذ [ مِنْ جُرْح أصابَهُ يومَ الخندقِ ] - مِنْ جَوْفِ اللَّيلِ مُعْتَجِراً بعِمامةٍ مِنْ إِستبرق ، فَقَال: يا مُحَمَّدُ! مَنْ هذا الميتُ الذي فُتحَتْ له أبوابُ السماءِ واهتزَّ له العَرْشُ؟ قال: فقامَ رسولُ الله ◌َّةِ سريعاً يَجُرُّ ثوبَهُ إلى سَعْدٍ ، فوجدَه قدْ مَاتَ ) . ضعيف. أخرجه ابن إسحاق في ((السيرة)) (٣ / ٢٧١): حدثني معاذ بن رفاعة الزُّرَقي قال: حدثني مَنْ شئت من رجال قومي : إن جبريل ... الحديث. قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لجهالة شيخ معاذ بن رفاعة . على أن هذا نفسه فيه نظر؛ فإنه لم يوثقه غير ابن حبان ، وحكى أبو الفتح الأزدي عن عباس الدوري عن ابن معين أنه قال فيه : ((ضعيف)). قال الأزدي : ((ولا يحتج بحديثه))؛ كما في (( التهذيب)). وقد روى عنه جمع ، ولم يذكر فيه البخاري في (( التاريخ))، وابن أبي حاتم في كتابه جرحاً ولا تعديلاً، فهو مجهول الحال ؛ إن لم يكن ضعيفاً . وأما الحافظ ؛ فقال : ( صدوق )) ! وبيض له الذهبي في (( الكاشف)). ٧٤٠