Indexed OCR Text

Pages 621-640

(( ليس لحبيب عن عاصم بن ضمرة شيء يصح)).
الثالث : ضعف عبد المجيد بن عبد العزيز؛ مع كونه من رجال مسلم ؛ قال
الحافظ :
((صدوق يخطئ ، وكان مرجئاً ، أفرط ابن حبان فقال: متروك)).
الرابع : أنه ليس في هذه المتابعة تلك الزيادة :
(( .. ميتة السوء))! وإنما خرجت الحديث هنا من أجلها، وإلا ؛ فالحديث
بدونها صحيح ؛ قد جاء عن جمع من الصحابة ؛ كما أشار إلى ذلك البزار فيما
تقدم عنه، وقد خرجت بعضها في ((الصحيحة)) (٢٧٦)، وفي (( صحيح
أبي داود)) ( ١٤٨٦) .
ومما سبق من التحقيق ؛ تعلم ما في قول المنذري من التساهل والإجمال ؛ إذ
قال ( ٣ / ٢٢٣) :
((رواه عبد الله بن أحمد في ((زوائده))، والبزار بإسناد جيد، والحاكم))!
ومثله قول الهيثمي (٨ / ١٥٣) - وأقره الأعظمي في تعليقه على ((كشف
الأستار)) -:
((رواه عبد الله بن أحمد، والبزار، والطبراني في ((الأوسط))، ورجال البزار
رجال (( الصحيح))؛ غير عاصم بن ضمرة، وهو ثقة)) !
وما ذكرته من التساهل والإجمال ظاهر؛ لأنه لو سلمنا بجودة إسناد البزار
وثقة رجاله كلهم؛ لم يفد ذلك في حديث الترجمة شيئاً؛ لما ذكرنا أن فيه الزيادة ،
وهي ليست عند البزار!
٦٢١

وقد وجدت لها شاهداً؛ ولكنه مما لا غناء فيه أيضاً؛ لما فيه من الضعف
الشديد، وهو ما أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (٣ / ١٠١٤) من طريق صالح
المُرِّي عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك مرفوعاً بلفظ :
(( إن الصدقة وصلة الرحم يزيد الله بها في العمر ، ويدفع بها ميتة السوء ،
ويدفع الله بها المكروه والمحذور )).
قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً ، وفيه علتان :
الأولى : صالح المري - وهو ابن بشير الزاهد - ضعيف جدّاً؛ قال ابن حبان في
((المجروحين)) (١ / ٣٧٢):
(( كان يروي الشيء الذي سمعه من ثابت والحسن على التوهم ، فيجعله عن
عَخلية ، فظهر في روايته الموضوعات التي يرويها عن الأثبات،
فاستحق الترك)) .
أنس عن رسول الله
ولذلك ؛ قال البخاري وغيره :
((منكر الحديث)). وقال النسائي:
((متروك)).
وضعَّفه الآخرون . وبه أعله الهيثمي ، فقال (٨ / ١٥١):
(( رواه أبو يعلى ، وفيه صالح المري ، وهو ضعيف)).
والأخرى: الرقاشي؛ وهو ضعيف؛ كما في (( التقريب)).
وقد تركه بعضهم ، فهو قريب من صالح المري ، فانظر ترجمته في ((تهذيب
٦٢٢

التهذيب)).
ولذلك؛ أشار المنذري في ((الترغيب)) (٣ / ٢٢٣ - ٢٢٤) إلى تضعيف
الحديث .
وفي ( أن الصدقة تمنع ميتة السوء ) طريق أخرى عن الرقاشي ، وأحاديث
أخرى شديدة الضعف أيضاً، وهي مخرجة في ((إرواء الغليل)) برقم ( ٨٨٥) .
٥٣٧٣ - ( ما قَعَدَ يتيمٌ مَعَ قوم على تَصْعَتِهم؛ فَيَقْرَبَ قَصْعَتَهم
شيطانٌ ) .
موضوع. أخرجه الحارث بن أبي أسامة ( ق ١٠٨ / ٢ - زوائد مسنده ) ، و
الطبراني في (( الأوسط)) (٧٣٠٧) عن يزيد بن هارون : ثنا الحسن بن واصل :
حدثني الأسود بن عبد الرحمن العدوي عن هِصَّان بن كاهِل عن أبي موسى
الأشعري مرفوعاً . وقال الطبراني :
(( لا يروى عن أبي موسى إلا بهذا الإسناد، تفرد به يزيد بن هارون)).
ومن هذا الوجه: أخرجه الخطيب البغدادي في ((الموضح)) (٢ / ١٦) في
ترجمة الحسن بن واصل . وقال :
((وهو الحسن بن دينار)).
قلت: وهو متروك؛ كذبه غير واحد؛ قال ابن حبان في (( المجروحين)) (١ /
٢٣٢) .
(( يحدث الموضوعات عن الأثبات ، ويخالف الثقات في الروايات ، حتى يسبق
إلى القلب أنه كان يتعمد لها ، تركه ابن المبارك ووكيع ، وأما أحمد بن حنبل
٦٢٣

ويحيى بن معين؛ فكانا يكذبانه .. ))؛ ثم ساق له أحاديث ؛ هذا أحدها ، وقال :
(( باطل لا أصل له )).
ولذلك؛ أورده ابن الجوزي في (( الموضوعات)) ( آخر الصدقات).
وقعقع حوله السيوطي في (( اللآلي))؛ فلم يصنع شيئاً كغالب عادته ! وقد أقره
في (( الجامع الكبير)).
وتساهل بعضهم فحسّنه ! فقال المنذري (٣ / ٢٣٠):
((حديث غريب، رواه الطبراني في «الأوسط))، والأصبهاني؛ كلاهما من
رواية الحسن بن واصل ، وكان شيخنا أبو الحسن رحمه الله يقول : هو حديث
حسن )) !
قلت : ولعله أراد ( حسن ) لغة لا اصطلاحاً .
وقلّده الهيثمي؛ بل زاد عليه ضِغْئاً على إيَّالة؛ فقال ( ٨ / ١٦٠):
((رواه الطبراني في ((الأوسط))؛ وفيه الحسن بن واصل ، وهو الحسن بن
دینار ، وهو ضعيف لسوء حفظه ، وهو حديث حسن )) !
٥٣٧٤ - ( أنا أولُ مَنْ يَفْتَحُ بابَ الجنةِ ؛ إلا أنِّي تأتي امرأةٌ تبادرني ،
فأقولُ لها : ما لك ، ومن أنت؟! فتقولُ: أنا امرأةٌ قَعَدتُ على أيتام
لي ).
ضعيف. أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (٤ / ١٥٦٩ - ١٥٧٠) عن
عبد السلام بن عجلان الهُجَيْمِيّ : نا أبو عثمان النهدي عن أبي هريرة مرفوعاً .
٦٢٤

قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات ؛ غير عبد السلام هذا ؛ قال الذهبي
في (( الميزان)):
((قال أبو حاتم: يكتب حديثه. وتوقف غيره في الاحتجاج به )).
وأما ابن حبان ؛ فذكره في (( الثقات))! ولكنه قال :
(( يخطئ ويخالف)).
قلت : ومن كان كذلك ؛ فحري أن لا يحتج به ، ولا سيما ولم يوثقه أَحد
غيره ، فقول المنذري ( ٣ / ٢٣١):
((رواه أبو يعلى، وإسناده حسن)) !
غير حسن .
ومن طريق عبد السلام المذكور: أخرجه الخرائطي في (( مكارم الأخلاق))
(ص ٧١)؛ لكن وقع فيه: ((عن أبي يزيد المدني)) مكان: (( نا أبو عثمان
النهدي ))! ولعله من سوء حفظ عبد السلام نفسه . والله أعلم .
وأما قول الهيثمي في ((المجمع)) (٨ / ١٦٢):
(( رواه أبو يعلى، وفيه عبد السلام بن عجلان ، وثّقه أبو حاتم ( كذا ) ، وابن
حبان ، وقال: يخطئ ويخالف. وبقية رجاله ثقات)) !!
قلت: فقوله: (( وثقه أبو حاتم)) خطأ؛ لأن أبا حاتم إنما قال فيه :
( شیخ يكتب حديثه )) .
وهذا ليس يعني أنه ثقة عنده، بل هو دونه؛ كما في (( درجات رواة الحديث))
٦٢٥

عنده (١ / ٣٧)، أي: في المرتبة الثالثة؛ قال :
((وإذا قيل: ((شيخ))؛ فهو بالمنزلة الثالثة ، يُكْتَبُ حديثه وينظر فيه ؛ إلا أنه
دون الثانية )) .
ولذلك؛ قال الذهبي في ((الميزان)) (٢/ ٣٨٥):
((قوله: (( هو شيخ))؛ ليس هو عبارة جرح ، ولكنها أيضاً ما هي عبارة توثيق ،
وبالاستقراء يلوح لك أنه ليس بحجة. ومن ذلك قوله: (( يكتب حديثه ))؛ أي :
ليس هو بحجة )).
ولذلك ؛ رأيت الحافظ لما ترجم في (( التهذيب)) لـ ( العباس بن الفضل المدني )
بسماع أبي حاتم منه وقوله: ((شيخ))، وبذكر ابن حبان إياه في ((الثقات)) [٨/
٥١١]؛ لم يوثقه في ((التقريب))، بل قال فيه :
((مقبول)). فخذها فائدة قد لا تراها في مكان آخر .
وإن مما يدل على ضعف عبد السلام هذا، وأنه لا يحتج به : اضطرابه في
إسناده ومتنه :
أما الإسناد ؛ فقد جعل ( أبا يزيد المدني ) مكان ( أبي عثمان النهدي ) عند
الخرائطي ، كما تقدم .
وأما المتن ؛ فلفظه عنده :
(( حرم الله على كل آدمي الجنة يدخلها قبلي ؛ غير أني أنظر عن يميني ؛ فإذا
امرأة تبادرني إلى باب الجنة ، فأقول : ما لهذه تبادرني ؟ فيقال لي : يا محمد ! هذه
امرأة كانت حسناءَ جملاءَ ، وكان عليها يتامى لها ، فصبرت عليهن حتى بلغ
٦٢٦

أمرهن الذي بلغ، فشكر الله لها ذلك)). (٢ / ٦٤٦ - ((المكارم)) - الطبعة الجديدة).
إذا عرفت هذا؛ فمن الخطأ - الناشئ من قلة التحقيق - قول المعلق على ((مسند
أبي يعلى)) ( ١٢ / ٧):
(( إسناده جيد))!
لا سيما وقد نقل عن البوصيري أنه ضعَّف إسناده بـ ( عبد السلام ) هذا في
((إتحاف الخيرة)) (٢ / ١٣٩)!
وما نقله من توثيق ابن شاهين إياه ؛ ففيه نظر ؛ لمخالفته لقول أبي حاتم ، ونسبة
ابن حبان - على تساهله - إياه إلى الخطأ والمخالفة .
يضاف إلى ذلك أننا قد لمسنا في توثيقات ابن شاهين من التساهل ما عُرفَ به
غيره، وإذا رجعت إلى ترجمته في ((التذكرة)) و ((السير))؛ رأيت فيه كلاماً من
حيث معرفته بالرجال ، فراجع لكي تتحقق مما نقول ، ولا تكن من يعرف الحق
بالرجال !
٥٣٧٥ - ( إنّ اللهَ تعالى يقولُ: يا عبادي! كلَّكم مُذْنِبٌ إلا مَنْ
عافيتُ ؛ فاستغفروني أغفرْ لكم ، وكلَّكم فقيرٌ إلا مَنْ أغنيتُ ، إني جوادٌ
ماجدٌ واجدٌ ؛ أفعلُ ما أشاء ، عطائي كلامٌ ، وعذابي كلامٌ؛ إذا أردت
شيئاً فإنما أقول له : كنْ فيكونُ ) .
ضعيف . أخرجه أحمد (٥ / ١٧٧ ) من طريق شهر عن عبد الرحمن بن
غَنْمِ عن أبي ذر رضي الله عنه مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لسوء حفظ شهر - وهو ابن حوشب -، وقال في
٦٢٧

((التقريب)) :
((صدوق ، كثير الإرسال والأوهام)) .
وقد كان الداعي إلى تخريجه : أنني سافرت سفرة اضطرارية إلى الإمارات
العربية ، فكنت في دعوة غداء عند بعض المحبين في الله في ( أبو ظبي ) يوم الجمعة
٩ محرم سنة ١٤٠٢ هـ، وفي المجلس شاب يماني سلفي يدعى بـ ( عبد الماجد ) ،
فسأل أحد الحاضرين : هل ( الماجد ) من أسماء الله تعالى؟ فقلت: لا أعلمه إلا
في رواية الترمذي للحديث الصحيح المتفق عليه عن أبي هريرة :
((إن لله تسعة وتسعين اسماً، مئة إلا واحداً، من أحصاها دخل الجنة)) ، فزاد
الترمذي فيه سرد الأسماء ، وفيها هذا الاسم ( الماجد ) ! لكن العلماء ضعَّفوا هذه
الزيادة، وهي في ((المشكاة)) (٢٢٨٨)، مع بيان ضعفها .
فذكر أحد الحاضرين أنه رأى هذا الاسم في حديث آخر في (( مختصر تفسير
ابن كثير)) للشيخ الصابوني ، فطلبته ، فرأيته قد ساقه محذوف السند كعادته ، غير
مشير إلى ضعفه ؛ لأنه من الجمهور الذي لا علم عنده بالصناعة هذه ؛ بل هو
يستكثر بما ليس عنده؛ فإن الحديث يكون في الأصل ((تفسير ابن كثير)) مخرجاً
معزوّاً لبعض أصحاب الحديث المؤلفين ، فيختصر التخريج من ((مختصره))،
ويجعله في أسفل حاشيته ، يوهم القراء أن التخريج له ، وليس له منه إلا التزوير ،
كما يشير إلى ذلك قوله طلين :
(( من تشبَّع بما لم يُعْطَ ؛ فهو كلابس ثوبي زور)) .
ولو أنه فعل ذلك مرة أو مرتين لما تعرضنا له بذكر ، ولكنه جعل ذلك ديدنة
ومنهاجاً؛ فإنه جعل كل التخريجات التي في الأصل في حاشية ((مختصره)) !
٦٢٨

والله تعالى هو المستعان .
ثم إن الحديث في (( المسند)) بأتم مما ذكر أعلاه تبعاً للمختصر. وأصله في ((
صحيح مسلم )) من طريق أخرى عن أبي ذر بلفظ :
((قال الله تعالى : يا عبادي ! إني حرمت الظلم على نفسي ... )) الحديث
بطوله ، وليس فيه مما في حديث الترجمة إلا الاستغفار .
أخرجه مسلم (٨ / ١٧). وهو رواية لأحمد (٥ / ١٦٠).
٥٣٧٦ - ( لو أنّ الجنّ والإنسَ والشياطينَ والملائكةَ منذ خُلقوا إلى
أن فنَوا صفُوا صفّاً واحداً ما أحاطُوا بالله أبداً ) .
ضعيف . رواه ابن أبي حاتم : حدثنا أبو زرعة : ثنا منجاب بن الحارث : أنبأنا
بشر بن عمارة عن أبي روق عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري عن رسول
الله ◌َ : في قوله تعالى: ﴿لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار﴾؛ قال :...
فذكره .
كذا في (( مجموع الفتاوى)) (١٦ / ٤٣٨ - ٤٣٩)؛ وسكت عن إسناده .
وهو ظاهر الوهن ؛ لضعف عطية وبشر بن عمارة . بل قال ابن تيمية :
(( له شواهد، مثل ما في ((الصحاح)) في تفسير قوله تعالى: ﴿والأرض
جميعاً قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه ﴾ ؛ قال ابن عباس :
ما السماوات السبع والأرضون السبع ومن فيهن في يد الرحمن ؛ إلا كخردلة
في يد أحدكم .
٦٢٩

ومعلوم أن العرش لا يبلغ هذا؛ فإن له حملة وله حول ، قال تعالى : ﴿ الذين
يحملون العرش ومن حوله ﴾))!
٥٣٧٧ - ( إنَّ أوَّلَ هذه الأُمَّةِ خِيارُهم، وآخرَهم شِرارُهم ؛ مختلفين
متفرّقين ، فمَنْ كانَ يؤمنُ بالله واليوم الآخرِ ؛ فليأته مَنِيَّتُهُ وهو يأتي إلى
الناس ما يُحِبُّ أن يؤتى إليهِ ).
ضعيف. أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (١٠٥١٧): حدثنا عبدان
ابن أحمد : ثنا خليفة بن خياط وماهر بن نوح قالا : ثنا المفضل بن معروف: ثنا
عون بن أبي راشد عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة عن ابن مسعود قال : قال
رسول الله
ت :... فذكره .
قلت : وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات معروفون ؛ غير المفضل هذا ، فقال
الهيثمي في ((المجمع)) (٨ / ١٨٤):
(( .. ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات))!
قلت : وحق له أن لا يعرفه ؛ فإنه محرف من ( الفضل ) ؛ فإنه هكذا على
الصواب أورده المزي في الرواة عن عون بن أبي راشد من ((التهذيب))، وكذلك
السمعاني في نسبة ( القُطَعي ) : بضم القاف وفتح الطاء وكسر العين المهملتين ،
وقال :
((يروي عن بشر بن حَرْب النَّدَبيِّ)). وقد أورده العقيلي في ((الضعفاء))،
وقال :
((كان قليل الضبط ، يخالف في حديثه .. ))؛ ثم ساق له هذا الحديث .
٦٣٠

ثم ساقه من رواية زيد بن وهب ومن رواية الشعبي ؛ كلاهما عن عبد الرحمن
عن عبد الله بن عمرو . ثم قال :
((هذه الرواية أولى)). قال الحافظ في ((اللسان)):
(( والحديث من طريق الأعمش عن زيد: في (( مسلم)) بطوله ، وعند ( د، س )،
وطريق الشعبي أيضاً عند مسلم )) !
قلت: هو عنده في أول (( الإمارة)) ، وليس فيه الشطر الأول من المتن ، وقال :
(( فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة ؛ فلتأته منيته وهو يؤمن بالله ... ))،
الحديث نحوه. وهو مخرج في الكتاب الآخر: ((الصحيحة)) (٢٤١).
وجملة القول : أن الطرف الأول من الحديث منكر؛ لمخالفة الفضل بن معروف
في لفظه لرواية زيد بن وهب والشعبي عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة :
إسناداً ومتناً . والله أعلم .
٥٣٧٨ - ( كانَ يقولُ - بَعْدَ التكبير وبعْد أن يقولَ: وجَّهتُ وَجْهِيَ
للَّذِي فَطَرَ السماواتِ والأرض حنيفاً مُسْلماً -: اللهمّ! لكَ الحمدُ ، أنت
نورُ السماواتِ والأرضِ ومَنْ فيهنّ ، أنت الحق ... ).
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الكبير)) ( ١٠٩٩٣ ) عن جُنَادة بن سلم عن
عبيد الله بن عمر عن أبي الزبير عن طاوس عن ابن عباس قال : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ علته جنادة هذا ؛ ضعفه أبو زرعة . وقال أبو حاتم :
(( ما أقربه أن يُتْرَكَ؛ عَمَدَ إلى أحاديث موسى بن عقبة؛ فحدَّث بها عن
عبيد الله بن عمر)) .
٦٣١

وأما ابن حبان؛ فوثقه! فلا يلتفت إليه. ولذلك؛ قال الذهبي في ((الكاشف)):
((ضُعَّف)).
وإن مما يدل على ضعفه : أن الحديث رواه مالك عن أبي الزبير به دون ذكر
دعاء التوجُّه في أوله .
ومن طريق مالك : أخرجه مسلم ( ٢ / ١٨٤).
وتابعه سليمان الأحول ، وقيس بن سعد : عند مسلم ، والطبراني ( ١٠٩٨٧ ،
١١٠١٢) وغيرهما .
وكذلك هو في ((صحيح البخاري)) (رقم ٥٨٢ - مختصره).
ولم يتنبه للفرق بين رواية جنادة - هذه الضعيفة - ورواية الشيخين وغيرها - المخالفة
لها -: صاحبنا الشيخ حمدي السلفي ، فلم يعلق عليها بشيء يبين ضعفها ، بل إنه
أوهم صحتها بإحالته بها على رواية الشيخين المتقدمة ! ولذلك ؛ رأينا بيان ذلك .
٥٣٧٩ - (كانَ [َّهُ] إذا استفْتَحَ الصَّلاةَ قال: وجَّهْتُ وجهيَ لِلَّذي
فَطَرَ السماوات والأرضَ حنيفاً مسلماً ، وما أنا منَ المشركينَ .
سبحانكَ اللهمّ وبحمدك ، وتباركَ اسمُك ، وتعالى جَدُّك ، ولا إله
غيرُك .
إنّ صلاتي ونُسُكي ومحيايَ ومماتي لله ربِّ العالمين ، لا شريكَ له،
وبذلك أُمرتُ ، وأنا مِنَ المسلمينَ ) .
ضعيف. أخرجه أبو محمد الجوهري في (( مجلسان من الأمالي)) ( ق ٦٨ /
٦٣٢

٢)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) رقم (١٣٣٢٤) عن عبد الله بن عامر
الأسلمي عن محمد بن المنكدر عن عبد الله بن عمر قال : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ علته الأسلمي هذا ؛ ضعفه أحمد وجماعة . وبه
أعله الهيثمي في ((المجمع)) (٢ / ١٠٧ ) ، وقال :
((هو ضعيف)).
وكذا قال الحافظ في (( التقريب)).
وساق له الذهبي هذا الحديث في جملة ما أنكر عليه .
٥٣٨٠ - (قَرَأَ رسولُ الله ◌ِ: ﴿فَأَمَّا الذين شَقُوا فَفِي النارِ لهم
فيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ . خالدين فيها ما دامت السماواتُ والأرضُ إلا ما شاء
:
رُكَ ﴾ ؛ قال رسول الله
إنْ شاءَ اللهُ أنْ يُخْرِجَ أُناساً من الذين شَقُوا من النار، فيُدْخِلَهم
الجنةَ ؛ فَعَلَ ) .
موضوع. قال ابن القيم في ((حادي الأرواح)) ( ٢ / ١٧٩):
((وقال ابن مردويه في (( تفسيره)): حدثنا سليمان بن أحمد: حدثنا جُبَيْر (١)
ابن عرفة : حدثنا يزيد بن مروان الخَلاَّل : حدثنا أبو خُلَيْد : حدثنا سفيان
- يعني : الثوري - عن عمرو بن دينار عن جابر قال :... فذكره)).
وسكت عنه، وتبعه الصنعاني في (( رفع الأستار)) ( ص ٨٥)، ولكنه لم
يسق إسناده ؛ فما أحسن !
(١) كذا في الأصول! وإنما هو خير بن عرفة ، وهو مجهول الحال . (الناشر).
٦٣٣

ولذلك ؛ رأيت أنه لا بد من أن أكشف عن حاله ؛ فأقول :
إن إسناده هالك، والمتهم به الخلال هذا؛ فقد أورده الذهبي في (( الميزان))،
وقال :
(( قال يحيى بن معين : كذاب . وقال عثمان الدارمي : قد أدركته ، وهو
ضعيف قريب مما قال يحيى)) .
وشيخه أبو خليد : اسمه عتبة بن حماد الدمشقي ، وهو صدوق ؛ كما في
((التقريب)).
وأما شيخ الطبراني سليمان بن أحمد : جبير بن عرفة ؛ فلم أجد له ترجمة
الآن .
٥٣٨١ - (إِنّا الشفاعةُ يومَ القيامةِ لِمَنْ عَمِلَ الكبائرَ مِنْ أُمَّتي ثم
ماتُوا عليها ، وهم في البابِ الأوَّلِ من جهنّم ، لا تَسْوَدُّ وجوهُهم ولا تَزْرَقُ
عيونُهم ، ولا يُغَلَّون بالأغلالِ ، ولا يُقْرَنون مَعَ الشياطينِ ، ولا يُضْرَبون
بالمقامع ، ولا يُطْرَحون في الأدراكِ ، مِنْهم مَنْ يمكثُ فيها ساعةً ثمَّ يخرجُ،
ومنهمَ مَنْ يمكثُ فيها يوماً ثمَّ يخرجُ ، ومنهم مَنْ يمكثُ فيها شهْراً ثمَّ
يخرج ، ومنهم مَنْ يمكثُ فيها سَنَةً ثمَّ يخرجُ ، وأطولُهم مُكْثاً فيها : مثلَ
الدُّنيا مُنْذُ يَوْم خلقتْ إلى يَوْم ◌ُفْنيتْ ، وذلك سبعةُ آلاف سنة ... وذكر
بقية الحديث ) .
موضوع . أورده السيوطي في أول رسالة: (( الكشف عن مجاوزة هذه الأمة
الألف )) ، فقال :
٦٣٤

قال الحكيم الترمذي في (( نوادر الأصول)): حدثنا صالح بن أحمد بن أبي
محمد : حدثنا يعلى ( كذا ) ابن هلال عن ليث عن مجاهد عن أبي هريرة رضي
الله عنه قال: قال رسول الله عظمة :... فذكره .
قلت : وسكت عنه السيوطي ، وتبعه العلامة محمد بن إسماعيل الصنعاني
في رسالته القيمة: (( رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار)) ( ص ٦
مخطوطة المكتب الإسلامي )؛ وأنا في صدد تحقيقها إن شاء الله تعالى(١)،
ولذلك ؛ وجدتني مندفعاً إلى تحقيق القول فيه ، وشكر الله للحافظ السيوطي حيث
ساق إسناده من (( النوادر)) الذي لا نعرف له وجوداً في عالم المخطوطات ؛ بله
المطبوعات ، وإذا كان ذلك يبرر له أن يسكت عنه - كما جرى عليه عرف المحدِّثين -؛
فما عذر العلامة الصنعاني في السكوت عليه ، وفيه ما يأتي بيانه ؟!
أول ما يبدولنا من الضعف في هذا الإسناد ؛ إنما هو في شخص ليث - وهو
ابن أبي سليم الحمصي الكوفي -، وهو معروف بالضعف عند جماهير العلماء قديماً
وحديثاً ، فمثله لا يخفى حاله على الإمام الصنعاني ! فالظاهر أنه لم يقف على
إسناده ؛ لكن كان عليه أن يشعر القارئ بذلك؛ كما هو منصوص عليه في علم
المصطلح ، لكي لا يغتر أحد بسكوته عليه .
لكن قد بدا لي - بعد إمعان النظر في هذا الإسناد والمتن - أنه موضوع من
الناحيتين :
أما الإسناد؛ فلأنه لا يوجد في الرواة من اسمه يعلى بن هلال ، وتذكرت أن
فيهم المُعَلَّى بن هلال، وفيه كلام، فرجعت إلى (( الميزان)) للذهبي ، فوجدته قد
(١) وقد طُبعت في حياة الشيخ - رحمه الله -، وكتب الله لها - كسائر مؤلفاته - القبول.
والحديث في ( ص ٧١) من المطبوع . (الناشر) .
٦٣٥

نقل تكذيبه عن غير واحد من الأئمة ، وساق له أحاديث تدل على حاله ؛ منها
حدیث :
((التوكؤ على العصا من أخلاق الأنبياء))، يرويه المعلى بن هلال عن ليث عن
مجاهد ، وقد كنت خرجته فيما تقدم (٩١٦)، فتيقنت أنه هو صاحب هذا
الحديث ، وأن اسمه تحرف إلى ( يعلى ) على السيوطي أو غيره .
وأما المتن؛ فلقوله فيه: ((لا تسودُّ وجوههم))؛ فإنه مخالف للأحاديث
الصحيحة التي فيها: (( أن الله يقول لملائكته : أخرجوا من النار من كان في قلبه
مثقال حبة من خردل من إيمان ؛ فيخرجون منها قد اسودُّوا ... )) الحديث .
أخرجه الشيخان، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٨٤٢ - بتحقيقي)، وابن
حبان ( ٢٥٩٩ ) بنحوه .
٥٣٨٢ - (الحقْبُ الواحدُ: ثلاثونَ أَلْفَ سنةٍ ).
موضوع. أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (٧٩٥٧) من طريق جعفر
ابن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة قال: قال رسول الله خطاة: ﴿لابثين فيها
أحقاباً﴾: ((الحقب ... )).
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته جعفر هذا ؛ فإنه متهم بالوضع ، وقال الحافظ في
(( التقريب )) :
(( متروك الحديث)).
قلت : وقد سبق له بعض الموضوعات كالحديث (٣٤٥، ٦٠٧).
وبه أعل هذا الحديث الهيثميُّ في ((المجمع)) (٧ / ١٣٣)؛ لكنه سهَّل القول
٦٣٦

فيه ، فقال :
(( هو ضعيف))!
وهو متردد الرأي فيه ؛ فتارة يقتصر على تضعيفه ، وتارة يكذبه ، وتارة يتركه .
والحديث ؛ أورده ابن كثير في تفسير الآية المذكورة ؛ من رواية ابن أبي حاتم من
الوجه المذكور ؛ لكن بلفظ :
((ألف ألف سنة)) !
كذا وقع فيه: ((ألف ألف)) مكررة ، فلا أدري أهكذا رواية ابن أبي حاتم ، أم هو
خطأ من الناسخ أو الطابع لابن كثير، فليراجع له ((الدر المنثور)) للترجيح . ثم قال
ابن كثير :
(( وهذا حديث منكر جداً، والقاسم والراوي عنه جعفر بن الزبير كلاهما
متروك)) .
كذا قال ! ولا دخل للقاسم في هذا الحديث ؛ فإن المعتمد فيه أنه حسن
الحديث إذا كان الراوي عنه ثقة .
( تنبيه ): كان الداعي إلى تخريج هذا الحديث: أنني لما أقمت مضطراً في
بيروت أواخر سنة ١٤٠١ منفيّاً من عمّان إلى دمشق بتاريخ ١٩ شوال من السنة
المذكورة؛ قضيت وقت غربتي في تحقيق كتاب ((رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين
بفناء النار)) للعلامة الصنعاني؛ فرأيت فيه هذا الحديث منقولاً عن ((حادي الأرواح))
لابن القيم (٢ / ٢١٦) بلفظ :
(( الحقب: خمسون ألف سنة))! وقال الصنعاني مفسراً:
٦٣٧

(( و(الأحقاب ) جمع، وأقله ثلاثة، يعني: مئة ألف سنة وخمسين ألف سنة)).
فتبينت منه أن الذي في (( الحادي)) المطبوع ليس خطأً من الطابع ؛ وإنما هو من
ابن القيم نفسه ، أو من نسخته التي نقل عنها من ((المعجم))؛ بدليل نقل
الصنعاني عنه وتفسیره إياه !
هذا من جهة .
ومن جهة أخرى ؛ لما رأيت الإمامين ابن القيم والصنعاني سكتا عن الحديث ،
وكان لا بد من التعليق عليه لبيان مرتبته من الثبوت ؛ فكان هذا التخريج الذي
يدلك على تساهل أفاضل العلماء في هذا المجال - فضلاً عمن دونهم فضلاً وعلماً -!
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
وروى الحاكم (٢ / ٥١٢) عن أبي بَلْج عن عمرو بن ميمون عن ابن مسعود
في قوله تعالى: ﴿ لابثين فيها أحقاباً ﴾ قالَ:
الحقب : ثمانون سنة . وقال :
((صحيح الإسناد))! ووافقه الذهبي! وأقره السيوطي في ((الدر)) (٦ / ٣٠٧)!
وأقول : أبو بلج : هذا اسمه يحيى بن سليم ؛ قال الحافظ :
((صدوق ربما أخطأ)).
فمثله حسن الحديث .
لكن قد سقط من ((المستدرك)) ما دونه من السند، فلا أدري ما حاله ؟
وروی البزار (٤ / ١٨٦ / ٣٥٠٣) عن سليمان بن مسلم قال : سألت سليمان
٦٣٨

التيمي : هل يخرج من النار أحد ؟ فقال : حدثني نافع عن ابن عمر مرفوعاً :
(( والله! لا يخرج من النار أحد؛ حتى يمكث فيها أحقاباً)). قال :
والحقب : بضع وثمانون سنةً ، كل سنة ثلاث مئة وستون يوماً مما تعدون .
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ٣٩٥) ، وقال :
(( وفيه سليمان بن مسلم الخشاب ، وهو ضعيف جداً)).
وسكت عنه ابن كثير في (( التفسير)) ؛ فإن سليمان هذا ؛ قال ابن حبان :
(( لا تحل الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار))؛ كما في ((الميزان)) للحافظ
الذهبي ، وساق له حديثين - هذا أحدهما -، ثم قال :
(( قلت: وهما موضوعان في نقدي)).
وأقره الحافظ العسقلاني في ((اللسان))، ونقل عن ابن عدي أنه قال فيهما :
(( هما منكران جدّاً)).
ثم رأيت لحديث ابن مسعود شاهداً من رواية الحجاج بن نُصَيْرٍ: ثنا همام عن
عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة به .
أخرجه البزار (٣ / ٢٢٧٨ ) ، وقال :
(( لا نعلم أحداً رفعه إلا الحجاج ، وغيره يوقفه)) .
قلت: وهو ضعيف كان يقبل التلقين ؛ كما قال الحافظ في ((التقريب)).
وبه أعله الهيثمي ؛ لكنه قال ( ٣ / ٧٨ ) :
٦٣٩

(( وثقه ابن حبان ، وقال: يخطئ ويهم. وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات)).
قلت : فيبدو لي - والله أعلم - أن الحديث بهذا اللفظ المختصر حسن بمجموع
الطريقين . والله أعلم .
٥٣٨٣ - (إنّ آخرَ رجُل يدخُلُ الجنةَ: رجُلٌ يتقلَّبُ على الصِّراط
ظَهْراً لبَطْنِ؛ كالغُلام يضرِبُهُ أبوه وهو يَفِرُّ منهُ، يَعْجِزُ عنه عملُهُ أن
يسعى ، فيقولُ: يا ربِّ! بلِّغْ بَيَ الجنةَ ونَجِّنِي مِنَ النارِ ، فيوحي اللهُ تعالى
إليه : عَبْدي! إنْ أنا نُجَّيتُك منَ النار وأدخلْتُكَ الجنةَ؛ أتعترفُ لي
بِذُنُوبِكَ وخطاياكَ؟ فيقول العبدُ: نعمْ يا ربِّ! وعزَّتِك وجلالك ! لئِنْ
تجيتني(١) مِنَ النارِ؛ لأعترِفَنَّ لك بذُنوبي وخطاياي . فيجوزُ الجِسْرَ، ويقولُ
العبد فيما بينه وبين نفْسِهِ : لئنِ اعترفْتُ له بذنوبي وخطاياي ليَرُدَّنْي
إلى النارِ، فَيُوحي اللهُ إليهِ : عبْدي! اعترفْ لي بذُّنوبِكَ وخطاياك
أَغْفرْها لكَ، وأُدخلْكَ الجنة! فيقولُ العبد : لا وعزَّتِكَ! ما أذنبتُ ذنْباً
قطُّ ، ولا أخطأْتُ خَطيئةً قطُّ ، فيوحي اللهُ إليهِ : عبدي ! إنَّ لي عليكَ
بيِّنةً ، فيلتفتُ العبدُ يميناً وشمالاً، فلا يرى أحداً، فيقول: ياربِّ! أرني
بَيِّنَتَكَ! فَيَسْتَنْطِقُ اللهُ جِلْدَهُ بالمحُقَّراتِ ، فإذا رأى ذلك العبدُ ؛ يقولُ : يا
ربِّ! عندي - وعزَّتِك ! - العظائمُ الْمُضْمَراتُ! فيوحي الله عز وجل إليه :
عبدي ! أنا أعْرَفُ بها مِنْكَ ، اعترفْ لي بها أغْفِرْها لك ، وأُدخلْكَ الجنةَ !
حتّى بدتْ نواجذُهُ، يقول: هذا أدْنى أهْلٍ
ثمَّ ضَحِكَ رسولُ الله
الجنة منزلةً ؛ فكيف بالذي فوقَهُ؟!)(٢).
(١) الأصل: ((تنجينى))، والتصويب من ((الحادي)) و((المجمع)). (الناشر).
(٢) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق هذا المتن من الأصل: ((يأتي برقم (٦٠٢٧))). (الناشر).
٦٤٠