Indexed OCR Text

Pages 581-600

لَمَّا تصدقتَ عليَّ؛ فإني نظرت السِّماءَ (وفي رواية: سِيماءَ الخيرِ) في
وجهكَ ، ورجوتُ البركةَ عندك! فقال الخضر : آمنتُ بالله ، ما عندي
شيءٌ أعطيكَه إلا أن تأخذَني فتبيعَني ! فقال المسكينُ: وهل يستقيمُ هذا؟!
قال : نعم ، الحقَّ أقولُ؛ لقد سألتني بأمْرٍ عظيم ، أمَا إِنِّي لا أخيِّبُك بوجهِ
ربِّي ؛ بعني ! قال : فَقَدِمَ إلى السُّوق فباعه بأربَعْ مئَةِ دِرْهم ، فمكث عند
المشتري زَماناً لا يستعملُهُ في شيءٍ ، فقال له : إنك إنّما ابتعتني التماسَ
خير عندي ، فأوصني بعمل ؟ قال : أكْرَهُ أن أَشُقَّ عليكَ ؛ إنّك شيخٌ
كبير. قال: ليس يَشُقُّ عليَّ. قال: فقُم وانقلْ هذه الحجارةَ ، وكان لا
يَنْقُلُها دونَ ستَّةٍ نَفَرٍ في يوم. فخرجَ الرجلُ لبعض حاجته ؛ ثمّ انصرفَ
وقد نَقَلَ الحجارةَ في ساعةً! قال : أحسنتَ وأجملتَ وأطقتَ ما لم أَرَكَ
تطيقُهُ. قال: ثمّ عَرَضَ الرَّجُلِ سَفَرٌ، فقال: إني أحسبُكَ أميناً ، فاخلُفْني
في أهْلي خِلافةً حسَنةً . قال: فأوصِني بعملٍ. قال: إنِّي أكْرَهُ أن أَشُقْ
عليك . قال : ليس يَشْقُّ عليَّ . قال: فاضرب من اللَّبِن لبيتي حتى أَقْدُمَ
عليك . قال : فمضَى الرجل لسفره . [ قال: ] فرجع الرجلُ وقد شَيَّدَ
بناءَهُ! فقال: أسألكَ بَوَجْهِ الله! ما سبيلُكَ وما أمْرُكَ ؟ قال: سألتَني
بوجْهِ الله ، ووجْهُ الله أوقعني في العُبوديَّةِ. فقال الخَضِرُ: سأخبرُكَ من أنا ؟
أنا الخضِرُ الذي سمعتَ به؛ سألني [ رجلٌ ] مسكينٌ صدقةً ، فلم يكن
عندي شيء أعطيه ، فسألني بوجه الله ، فأمكنته من رقبتي ، فباعني .
وأخبرك أنه من سئل بوجْه الله ، فردَّ سائله وهو يقدرُ؛ وقف يومَ القيامة
[ وليس على وجهه ] جِلْد ولا لحم؛ إلا عظْمٌ يتقعقعُ. فقال الرجل :
آمنتُ بالله ، شققتُ عليك يا نبيَّ اللهِ! ولم أعلمْ . قال : لا بأسَ ؛ أحسنتَ
٥٨١

وأبقيتَ . فقال الرجلُ : بأبي أنت وأمّي يا نبيّ الله ! احكمْ في أهلي
ومالي بما أراكَ اللهُ ، أو أُخَيِّرُك ؛ فأخلِّيَ سبيلك؟ فقال: أُحبُّ أن تخلّيَ
سبيلي ؛ فأعبدَ ربِّي. فخلَّى سبيله. فقال الخَضِرُ: الحمدُ لله الذي
أوقعني في العبودية ؛ ثم نُجَّاني منها ) .
ضعيف. أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢ / ٣٥٧)، والطبراني في
((المعجم الكبير)) (٨ / ١٣٢ - ١٣٤ / ٧٥٣٠)، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان))
(٢ / ٢٨٧) من طريق سليمان بن عبيد الله الخَطَّاب: ثنا بقية بن الوليد: ثنا
و قال
محمد بن زياد الألهاني عن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله
لأصحابه : ... فذكره .
والطبراني أيضاً، وفي (( مسند الشاميين)) ( ص ١٦٣)، ومن طريقه ابن
عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٥ / ٣١٩ / ٢) عن محمد بن الفضل بن عمران
الكندي : ثنا بقية عن محمد بن زياد الألهاني به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف من الطريقين عن بقية :
أما الأولى ؛ فلضعف سليمان بن عبيد الله ؛ قال النسائي :
(( ليس بالقوي )) . وقال ابن معين :
«ليس بشيء )).
وذكره العقيلي في ((الضعفاء)).
ولا ينافي ضعفه قول أبي حاتم فيه :
((صدوق ، ما رأيت إلا خيراً)) !
٥٨٢

لاحتمال أنه يعني أنه ليس بمتهم ، وذلك لا ينافي الضعف الناشئ من سوء
الحفظ ، والذي يستلزم النظر في حديثه، بل هذا ما صرح به ابنه في مقدمة (( الجرح
والتعديل)) (١ / ٣٧) ، فراجعه إن شئت .
وأما توثيق ابن حبان ؛ فقد عرف تساهله في التوثيق ؛ فلا إشكال . ولذلك ؛
قال الحافظ في (( التقريب)) - ملخصاً للأقوال المتقدمة فيه -:
(( صدوق ، ليس بالقوي )).
قلت : فمثله لا يحتج به ؛ فلا يقبل منه تصريح بقية بالتحديث فيه . وعلى
ذلك جرى من قبلنا من النقاد؛ فقال الذهبي في ترجمة بقية من (( الميزان)):
(( ومن مناكير بقية : حدثنا محمد بن زياد عن أبي أمامة مرفوعاً : بينما الخضر
يمشي في سوق لبني إسرائيل ... الحديث بطوله . هذا الحديث قال ابن جوصا :
سألت محمد بن عوف عنه ؟ فقال : هذا موضوع . فسألت أبا زرعة عنه ؟ فقال :
حديث منكر. قال ابن عدي : لا أعلم رواه عن بقية غير سليمان بن عبيد الله
الرقي ، وقد ادعاه عبد الوهاب بن ضحاك العُرْضِيُّ، وهو متهم ، وأما سليمان ؛
فقال فيه ابن معين : ليس بشيء. فسلم عنه بقية)).
قلت : وقد فاته الطريق الأخرى عند الطبراني ؛ أعني : محمد بن الفضل بن
عمران الكندي ، ولكني لم أجد له ترجمة ، مع أنه لم يذكر تحديث بقية ، وكذلك
سليمان الرقي لم يذكر ذلك عند الطبراني ، فكأنه أحال بها على رواية الكندي ،
ومن أجل ذلك لم يتعرض لذكر التحديث من تكلم على رواية الطبراني ، فقال
الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٣ / ١٠٣):
((رواه الطبراني في (( الكبير))، ورجاله موثقون ؛ إلا أن فيه بقية بن الوليد وهو
٥٨٣

مدلس؛ ولكنه ثقة)). وأعاده بنحوه في مكان آخر (٨ / ٢١٣) . وقال المنذري في
((الترغيب)) (١٨/٢) :
(( رواه الطبراني وغير الطبراني ، وحسَّن بعض مشايخنا إسناده ، وفيه بعد .
والله أعلم » .
قلت : وصدره بلفظة : ( روي ) إشارةً منه إلى ضعف الحديث المطابق
لاستبعاده تحسين بعض مشايخه إياه ؛ فأجاد كما قال الحافظ الناجي في (( عجالة
الإملاء)) (١١٤ - ١١٥)، وإن كان العهد به تصديره لأحاديث بقية بلفظة:
(عن) كما حققته في مقدمتي لكتابي ((صحيح الترغيب والترهيب)) وفي ((ضعيفه))
أيضاً ، فلعل ذلك لضعف سليمان ، وجهالة ابن عمران الكندي .
وقد أشار إليها الحافظ ابن كثير في (( البداية))؛ فإنه ساق الحديث بطوله من
رواية أبي نعيم الأصبهاني : حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني ... فساقه من
الطريقين المتقدمين، ثم قال (١ / ٣٣٠):
(( وهذا حديث رفعه خطأ ، والأشبه أن يكون موقوفاً ، وفي رجاله من لا
يعرف . والله أعلم )) .
وقال الحافظ ابن حجر في ترجمة ( الخضر) من (( الإصابة)) - بعد أن ساقه
من رواية الطبراني أيضاً -:
(( قلت : وسند الحديث حسن ؛ لولا عنعنة بقية، ولو ثبت لكان نصًا أن الخضر
نبي لحكاية النبي ﴿ قول الرجل: « يا نبي الله!))، وتقريره على ذلك)).
قلت : وهذا صريح في أن الحافظ لم يقف على تحديث بقية المتقدم ، وإلا ؛
لجزم بحسنه .
٥٨٤

والحق أنه ضعيف ؛ لما عرفت من حال المصرِّح بالتحديث . والله أعلم .
ونبوة الخضر ليست بحاجة في إثباتها إلى مثل هذا الحديث ؛ بعد قوله تعالى
في القرآن حكاية عن الخضر: ﴿وما فعلته عن أمري﴾، وغير ذلك من الأدلة
المعروفة .
٥٣٥٤ - (إنّ الملائكةَ كانت تصافحُ عِمْرانَ بنَ حُصَین حتى اكتوى؛
فتنحَّتْ) .
منكر. أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٤ / ٢٨٨)، والطبراني في (( المعجم
الكبير)) (١٨ / ١٠٧ / ٢٠٣) من طريقين عن قتادة: أن الملائكة ... الحديث.
قلت : إسناد مرسل ؛ فإن قتادة لم يسمع من صحابي غير أنس رضي الله عنه .
والمحفوظ عن عمران أن الملائكة كانت تسلم عليه . فقد روى مُطَرِّفٌ عنه أنه
قال :
كان يُسَلَّم علي حتى اكتويتُ؛ فَتُرِكِتُ ، ثُمَّ تَرَكْتُ الكَيَّ؛ فعاد .
أخرجه مسلم (٤ / ٤٨) - واللفظ له -، وابن سعد (٤ / ٢٨٩ و٧ / ١١)،
والحاكم (٣ / ٤٧٢)؛ ولفظهما - والسياق لابن سعد -:
قال مطرف : أرسل إلي عمران بن حصين في مرضه فقال :
إنه كانت تسلم علي - يعني : الملائكة -؛ فإن عشتُ فاكتم على ، وإن متُّ؛
فحدث به إن شئت .
وإسناده صحيح .
٥٨٥

٥٣٥٥ - ( فَضْلُ الصَّلاةِ في المسجدِ الحرام على غيرِهِ: مِئَةُ ألف
صلاةٍ ، وفي مسجدي : ألفُ صلاة ، وفي مسجدِ بيتِ المقدسِ : خمسُ مئةٍ
H
صلاة ) .
ضعيف بطرفه الأخير. أخرجه البزار في ((مسنده)) (٤٢٢ - كشف الأستار)،
والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١ / ٢٤٨) من طريق سعيد بن سالم القَدَّاح
عن سعيد بن بَشِير عن إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء قالت : قال رسول
الله عليه : ... فذكره ، وقال البزار:
(( لا نعلمه يروى بهذا اللفظ مرفوعاً إلا بهذا الإسناد)).
قلت : وهو إسناد ضعيف ؛ كما يأتي بيانه .
وقد عزا الحافظ المنذري إليه أنه حسّن إسناده، فقال في (( الترغيب)) (٢ /
١٣٧ ) :
((رواه البزار، وقال: ((إسناده حسن)). كذا قال!))!
فلا أدري أهو وهم من المنذري، أم سقط ذكره من قلم الهيثمي في (( كشف
الأستار))؛ كما سقط منه عزوه في ((مجمع الزوائد)) (٤ / ٧) إلى البزار؟! وإنما
عزاه للطبراني في (( الكبير)) بنحوه . وقد عزاه إليه المنذري أيضاً . ثم قال الهيثمي :
(( ورجاله ثقات ، وفي بعضهم كلام ، وهو حديث حسن )) !
قلت : بل هو حديث منكر؛ فإن آخره مخالف لحديث أبي ذر الصحيح
بلفظ :
٥٨٦

(( صلاة في مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات فيه))؛ يعني: بيت
المقدس .
أخرجه الطبراني في (( الأوسط)) (رقم ٨٣٩٥ - مصورتي)، والحاكم (٤ /
٥٠٩) . وقال :
((صحيح الإسناد)) . ووافقه الذهبي. وقال الطبراني:
(( لم يروه عن قتادة إلا الحجاج وسعيد بن بشير؛ تفرد به عن الحجاج : إبراهيم
ابن طهمان ، وتفرد به عن سعيد: محمد بن سليمان بن أبي داود ))!
قلت : بل تابعه الوليد بن مسلم : حدثنا سعيد بن بشير به .
أخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (١ / ٢٤٨).
قلت : فهذا الحديث الصحيح يفيد أن الصلاة في بيت المقدس بمئتي صلاة
وخمسين صلاة؛ لأن الصلاة في مسجده { بألف صلاة كما في غير ما
حديث ، وهذا خلاف ما في هذا الحديث الضعيف .
وعلته : ضعف سعيد بن سالم القداح وشيخه ، وكأنه لذلك أشار المنذري فيما
تقدم إلى رده لتحسين البزار لإسناده . وأيده في ذلك الحافظ إبراهيم الناجي الحلبي
في كتابه ((عجالة الإملاء)) بقوله ( ١٣٥ / ١):
((وهو كما قال المصنف ؛ إذ فيه سعيد بن سالم القداح ، وقد ضعفوه ، ورواه
عن سعيد بن بشير، وله ترجمة في آخر هذا الكتاب ((الترغيب)) في الرواة
المختلف فيهم )) .
قلت : وقال شيخه الحافظ ابن حجر فيه - أعني : ابن بشير هذا - :
٥٨٧

(( ضعيف)).
فمن غرائب المنذري التي جرى عليها في (( ترغيبه)) : أن يصدر الأحاديث
الضعيفة بلفظ: (( عن )) المشعر بأنه غير ضعيف ، بل أنه صحيح أو حسن أو قريب
منهما ! ومن ذلك هذا الحديث؛ فقد صدره بـ: ( عن ) مع انتقاده لقول البزار
فيه: (( حسن))؛ كما تقدم !
فإن قيل : لعله فعل ذلك لشاهده الذي ذكره بعد أربعة أحاديث من حديث
جابر مرفوعاً به مطولاً ، لكن ليس فيه موضع الشاهد منه ، وقال :
(( رواه البيهقي، ورواه أيضاً هو وغيره من حديث ابن عمر بنحوه ))!
فقد أورده السيوطي أيضاً في (( الجامع الكبير)) دون الشاهد ، وقال :
((رواه البيهقي في (( الشعب)) - وضعفه -، وابن عساكر عن ابن عمر)).
ولم يعزه للبيهقي عن جابر بهذا اللفظ ، وإنما أورده قبل ذلك بأحاديث بلفظ :
((صلاة في المسجد الحرام مئة ألف صلاة ... )) الحديث بلفظ حديث
الترجمة تماماً . وقال في تخريجه :
((رواه البيهقي في ((الشعب))، والخطيب في ((المتفق والمفترق)) عن جابر،
وفيه إبراهيم بن أبي حَيَّة ؛ واهٍ )) .
يعني : أنه ضعيف جدّاً، وعليه ؛ فلا يصلح شاهداً؛ كما هو معلوم من علم
المصطلح . وأنا أظن أن المنذري لما عزاه من حديث جابر للبيهقي؛ يعني : هذا
اللفظ : وأما اللفظ الذي ساقه هو ؛ فإنما هو لفظ حديث ابن عمر ؛ فقد وجدته
كذلك في ((أخبار أصبهان)) لأبي نعيم ، وإسناده ضعيف جدّاً؛ كما تقدم بيانه
٥٨٨

برقم ( ٨٣١).
وأنكرُ من حديث الترجمة : ما أخرجه ابن ماجه في حديث لأنس بن مالك
مرفوعاً بلفظ :
(( .. وصلاة في المسجد الأقصى بخمسين ألف صلاة))!
فصارت الصلاة في الأقصى أفضل من الصلاة في المسجد النبوي ! وقد
صدره المنذري أيضاً بـ: ( عن ) ! مع قوله في تخريجه (١ / ١٣٦):
((رواه ابن ماجه، ورواته ثقات ؛ إلا أن أبا الخطاب الدمشقي لا تحضرني الآن
ترجمته ... )) !
والحقيقة أنه مجهول؛ كما صرح بذلك الحافظ في (( التقريب)).
ونحوه قول الذهبي في (( الميزان)):
(( ليس بالمشهور)) ، ثم ساق له هذا الحديث ، وقال :
(( هذا منكر جدّاً )).
ونقل الناجي (١٣٤ / ٢) مثله عن العلائي وغيره .
وقريب منه : حديث ميمونة بنت سعد مرفوعاً :
((إن الصلاة في المسجد الأقصى كألف صلاة فيما سواه)).
أخرجه ابن ماجه وغيره .
وهو منكر جدّاً؛ كما قال الذهبي أيضاً ، وبيانه في كتابي (( ضعيف أبي داود))
٥٨٩

رقم (٦٨)، وفي تعليقي على ((الأحكام الوسطى)) لعبد الحق الإشبيلي رقم
( ٨٣٢) .
واعلم أنه كان من الممكن الجمع بين هذه الأحاديث المتناقضة في فضل
الصلاة في المسجد الأقصى : بأن يؤخذ بالزائد فالزائد . وعلى ذلك جرى الإمام
الطحاوي ! ولكن هذا إنما يصار إليه حينما تكون الأحاديث كلها من قسم المقبول ،
وليس الأمر كذلك؛ كما تبين لك من هذا التخريج ، والله تعالى هو الحق لا رب
سواه .
٥٣٥٦ - (إنّ هذه الآية: ﴿الذين يُنْفقون أموالَهُمْ باللَّيْلِ والنَّهارِ سِرّاً
وعَلانِيَةً ﴾ ؛ نزلت في النفقاتِ على الخَيْلِ في سبيلِ اللهِ ) .
موضوع . آفته سعيد بن سنان الحمصي ؛ كما سيأتي في الحديث الآتي .
وغفل عنه الهيثمي هنا - كما غفل عنه هناك -؛ فقد أورده في تفسير ( البقرة ) ،
وقال (٦ / ٣٢٤) :
((رواه الطبراني في ((الكبير)) و ((الأوسط))، ويزيد بن عبد الله وأبوه لا
يعرفان)» !
والحديث ؛ أورده الذهبي فيما أُنكر على سعيد بن سنان .
٥٣٥٧ - ( إِنَّ الخيلَ معقودٌ في نواصِيها الخَيْرُ إلى يوم القيامةِ ، وأهلُها
مُعَانُونَ عليها ، والمنْفِقُ عليها كالباسطِ يدَه بالصَّدَقةِ ، وأبوالُها وأرواتُها
لأهلها عندَ الله يومَ القيامة مِنْ مِسْكِ الجنةِ ) .
موضوع بهذا التمام. أخرجه الطبراني في (( المعجم الأوسط )) في ترجمة
٥٩٠

أحمد بن عبد الرحمن بن عِقَال الحَرَّاني ، فقال (رقم ١٠٥٨ - مصورتي):
حدثنا أحمد قال : ثنا أبو جعفر ( النُّفَيْلي ) قال : نا سعيد بن سنان عن يزيد بن
عبد الله بن عَريب عن أبيه عن جده قال : ... فذكره . وقال :
(( لا يروى إلا بهذا الإسناد ، تفرد به سعيد بن سنان)).
قلت: وهو أبو مهدي الحمصي؛ قال الحافظ في (( التقريب )) .
((متروك، ورماه الدارقطني وغيره بالوضع)).
قلت : ولست أشك أن قوله في آخر الحديث :
((من مسك الجنة)) إنما هو من وضعه ، وإلا ؛ فسائر الحديث ثابت صحيح من
حديث غير واحد من الصحابة، تراها في (( الترغيب والترهيب)) (٢ / ١٦٠ -
١٦١) . وقد أشار إلى ذلك المنذري بقوله :
((رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، وفيه نكارة)).
وإن من غرائب الحافظ الهيثمي قوله في إعلال الحديث ( ٥ / ٢٥٩) :
((رواه الطبراني في ((الكبير)) و ((الأوسط))، وفيه من لم أعرفه))!
يشير إلى يزيد بن عبد الله وأبيه ؛ فإنهما لا ذكر لهما في شيء من كتب
الرجال .
فخفي عليه حال سعيد بن سنان ، أو فاته إعلال الحديث به ، وهو آفته !
ثم إن شيخ الطبراني ضعيف أيضاً ؛ قال أبو عروبة :
(( ليس بمؤتمن على دينه )) . وقال ابن عدي :
٥٩١

(( هو من يكتب حديثه)) .
٥٣٥٨ _ ( مَنْ سَرَّهُ أن لا يجدَ الشَّيطانُ عندَه طعاماً ولا مَقِيلاً؛
فلْيُسَلَّمْ إذا دخلَ بيتَه ، وليُسمِّ على طَعامِهِ ) .
موضوع. أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (٦ / ٢٩٤ / ٦١٠٢) في
أحاديث ساقها بإسناد واحد من طريق خلف بن عبد الحميد السَّرَخْسِيِّ : ثنا أبو
الصَّبَّاح عبد الغفور بن سعيد الأنصاري عن أبي هاشم الرُّمَّاني عن زاذان عن
سلمان مرفوعاً به .
قلت: وهذا موضوع ؛ آفته عبد الغفور هذا؛ قال ابن حبان في ((الضعفاء
والمتروكين )) :
(( كان ممن يضع الحديث على الثقات : كعب وغيره ، لا يحل كتابة حديثه ولا
ذكره إلا على جهة التعجب )).
وأشار إلى هذا المعنى الإمام البخاري بقوله :
((تركوه)). وقال في (( التاريخ الصغير)):
(( سكتوا عنه)).
وبه أعله الهيثمي (٨ / ٣٨).
والراوي عنه مجهول ؛ قال أحمد :
(( لا أعرفه)) .
والحديث؛ اقتصر المنذري في ((الترغيب)) (٣ / ١١٦) على الإشارة إلى
٥٩٢

تضعيفه ، وهو قصور ظاهر .
والذي صح عنه # في هذا الباب : إنما هو ذكر الله عند دخول البيت وعند
الطعام، وواضح أن المراد التسمية في كل منهما؛ انظر ((الترغيب والترهيب))
حديث جابر عند مسلم وغيره .
وفي السلام عند دخول البيت حديث آخر، تراه مخرجاً في ((المشكاة ))
(٧٢٧) و((الترغيب)) (٢ / ٢٦٢).
٥٣٥٩ - (الحمدُ لله الذي جعلك يا بُنَيَّةُ شبيهةً بسيِّدةِ نساء بني
إسرائيل ؛ فإنها كانتْ إذا رزقَها اللهُ شيئاً وسُئلت عنه؟ قالت: ﴿ هُوَ مِنْ
عند الله إنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يشاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ ) .
ضعيف . أخرجه أبو يعلى من طريق عبد الله بن صالح : حدثنا عبد الله بن
لهيعة عن محمد بن المنكدر عن جابر :
: أقام أياماً لَمْ يَطْعَمْ طعاماً ، حتى شق ذلك عليه ، فطاف في
أن رسول الله
منازل أزواجه ، فلم يجد عند واحدة منهن شيئاً! فأتى فاطمة فقال :
(( يا بنية! هل عندك شيء آكله ؛ فإني جائع؟)).
قالت : لا والله - بأبي أنت وأمي -! فلما خرج من عندها بعثت إليها جارة لها
برغيفين وقطعة لحم ، فأخذته منها ، فوضعته في جفنة لها ، وقالت :
والله! لأوثرن بهذا رسول الله عَ ليه على نفسي ومَن عندي ، وكانوا جميعًا
، فرجع
محتاجين إلى شبعة طعام ، فبعثت حسناً أو حسيناً إلى رسول الله
إليها ، فقالت : بأبي أنت وأمي ؛ قد أتى الله بشيء فخبأته لك . قال :
٥٩٣

((هلمي يا بنية!)).
قالت : فأتيته بالجفنة ، فكشفتُ عنها ؛ فإذا هي مملوءة خبزاً ولحماً ، فلما نظرت
إليها بُهتُّ وعرفت أنها بركة من الله ، فحَمِدْتُ الله ، وصليت على نبيه ، وقدمته
إلى رسول الله ◌َ ، فلما رآه حمد الله ، وقال :
((من أين لكِ هذا يا بنية؟!)).
قالت : يا أبتِ! ﴿ هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب﴾!
فحمد الله ، وقال : ... فذكر الحديث .
فبعث رسول الله :﴿﴿ إلى علي، ثم أكل رسول الله عَ ةٍ ، وأكل علي ،
وفاطمة، وحسن، وحسين، وجميع أزواج النبي نوح عليه، وأهل بيته حتى شبعوا
جميعاً، قالت : وبقيت الجفنة كما هي . قالت: فأوسعت ببقيتها على جميع
الجيران؛ وجعل الله فيها بركة وخيراً كثيراً .
ذكره ابن كثير في ((التفسير)) (١ / ٣٦٠).
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، سكت عنه ابن كثير ؛ لأنه ساق إسناده ، وهذه
عادته وعادة المحدثين : إذا ساقوا إسناد الحديث ؛ فقد برئت ذمتهم وارتفعت
المسؤولية عنهم إذا كان الحديث إسناده ضعيفاً أو موضوعاً .
وقد غفل عن هذه الحقيقة العلمية من قام باختصار (( تفسير ابن كثير))
وغيرهم ، فيتوهمون أن سكوت ابن كثير عن الحديث معناه أن الحديث ثابت عنده !
وليس كذلك؛ وبخاصة إذا ساق إسناده ؛ كما بينت ذلك في غير ما موضع .
وهذا الحديث من هذا القبيل ؛ فإن في إسناده عبد الله بن صالح عن عبد الله
٥٩٤

ابن لهيعة ، وكلاهما ضعيف .
ولجهل الشيخ الصابوني بهذا العلم الشريف ، وبتلك الحقيقة العلمية ؛ فقد أورد
هذا الحديث مصححاً له في ((مختصره)) (١ / ٢٨٠)، ثم نقل عزو الحافظ ابن
كثير لأبي يعلى من ((تفسير ابن كثير)) إلى حاشية ((مختصره))؛ موهماً القراء أنه
من تخريجه ! فما أحراه بقول النبي
((المتشبع بما لم يُعْطَ؛ كلابس ثوبي زور)) !
ثم إن الحديث - مع ضعف إسناده - ؛ ففي متنه نكارة في نقدي ؛ مثل قوله :
((فإني جائع))؛ لأنه غير معروف مثله عنه ◌َ هٍ فيما أذكر!
ومن ذلك قول فاطمة رضي الله عنها لأبيها مرتين :
بأبي أنت وأمي !
فإنه ممجوج مرفوض ؛ كما هو ظاهر لا يحتاج إلى بيان !
ونحوه قولها بعد أن حمدت الله :
وصلیتُ على نبيه .
فإنه ليس معهوداً أيضاً قرن الصلاة على النبي مع حمد الله تعالى في مثل هذه
المناسبة ! والله أعلم .
٥٣٦٠ - ( نِعْمَ السِّوَاكُ الزيتونُ؛ مِنْ شجرة مباركة ، يُطَيِّبُ الفمَ ،
وَيَذْهَبُ بالحَفَرِ ، هو سِواكي ، وسِواكُ الأنبياءِ قبلي ) .
موضوع. أخرجه الطبراني في (( الأوسط)) ( رقم ٦٧٠ - مصورتي) : حدثنا
٥٩٥

أحمد قال: نا معلل قال: نا محمد بن مِحصَن عن إبراهيم بن أبي عبلة عن
عبد الرحمن بن غَنْم الأشعري عن معاذ بن جبل مرفوعاً به . وقال :
(( لم يروه عن إبراهيم إلا محمد )).
قلت : وهو العكَّاشي؛ نسب إلى جده الأعلى ؛ فإنه محمد بن إسحاق بن
إبراهيم بن محمد بن عكاشة بن محصن الأسدي؛ كذبوه؛ كما في « التقریب)» .
وقال الذهبي :
(( ليس بثقة، قال الدارقطني: متروك يضع)).
قلت : فهو علة هذا الحديث .
وخفي ذلك على الهيثمي؛ فأعله بالذي دونه ، فقال (٢ / ١٠٠):
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه مُعَلَّلُ بن محمد؛ لم أجد من ذكره))!
قلت: كذا قال! وتبعه الشيخ محمد بن سليمان المغربي في ((جمع الفوائد))
(١ / ٩١)؛ ثم المعلق عليه ، دون أن ينتبهوا إلى ما فيه من الوهم:
أولاً : الغفلة عن آفته الحقيقية ؛ وهي العكاشي كما ذكرنا . وقد تنبه لها
الهيثمي في حديث آخر ، أخرجه الطبراني قبيل هذا بالسند نفسه ، وهو
حديث :
((اتخذوا الديك الأبيض ... )). فقال الهيثمي (٥ / ١١٧):
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه محمد بن محصن العكاشي ، وهو
كذاب))، وقد مضى برقم (١٦٩٥). ولم أره في ((كتاب الطب)) من ((جمع
الفوائد )» للمغربي، وهو مؤخر فيه عن موضعه في ((مجمع الهيثمي))، فلا أدري
٥٩٦

أسقط من قلمه ، أم أودعه في كتاب آخر عنده ؟! والله أعلم .
ثانياً: قوله: ((معلل بن محمد)) خطأ! والصواب: ((معلل بن نفيل))؛
كذلك وقع في إسناد حديث آخر ساقه قبل هذا الحديث بحديث ، وكذلك وقع
في حديث آخر عنده ( ٦٣٢) وفي أحاديث أخرى بعده ( ٦٥٢ - ٦٥٥)، ونسبه
في الأول منها فقال: (( الحراني)).
وبعد كتابة ما سبق؛ رجعت إلى ((مجمع البحرين)) للهيثمي (١ / ٣٤ / ٢)،
فوجدته قد ساق الحديث بالإسناد المذكور تحته؛ إلا أنه وقع فيه: (( .. معلل بن
محمد بن محصن عن إبراهيم ... لم يروه عن إبراهيم إلا محمد )) !
فانكشف لي سبب الوهمين السابقين من الهيثمي . وبيانه : أنه لما نقل
الحديث من (( المعجم الأوسط))، أدخل راوياً في آخر، فبدل أن يكتب: (( معلل :
نا محمد بن محصن)) كتب: « معلل بن محمد بن محصن )» !
ولما نقل الحديث من ((مجمع البحرين)) إلى ((مجمع الزوائد)) وتكلم على
إسناده؛ وقع منه ما وقع من الوهمين المشار إليهما ! والمعصوم من عصمه الله .
٥٣٦١ - ( مَنْ فَصَلَ في سبيل الله ، فماتَ أو قُتِلَ؛ فهو شهيد ، أو
وقَصَه فرسُه أو بعيرُه ، أو لدَغَتْهُ هامَّةٌ ، أو ماتَ على فراشه بأيِّ حتْفٍ شاءَ
الله ؛ فإنّه شهيد ، وإنَّ لهُ الجنةَ ) .
ضعيف . أخرجه أبو داود (١ / ٣٩١) : حدثنا عبد الوهاب بن نَجْدة : ثنا
بقية بن الوليد عن ابن ثوبان عن أبيه يرد إلى مكحول إلى عبد الرحمن بن غُنْم
الأشعري أن أبا مالك الأشعري قال: سمعت رسول الله عَ ليه يقول : ... فذكره .
٥٩٧

وتابعه عبيد بن شريك : ثنا عبد الوهاب بن نجدة به .
أخرجه البيهقي في (( السنن)) (٩ / ١٦٦).
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله موثقون؛ إلا أن مكحولاً رُمِيَ بالتدليس .
أما بقية ؛ فهو مشهور بذلك ، وقد قال غير واحد من الأئمة :
((كان يدلس عن المتروكين)).
ولذلك ؛ فهو من الثقات الذين لا يحتج بحديثهم ما عنعن ، وهذا منه .
نعم ؛ قد خالف أبا داود وعبيد بن شريك : محمدُ بنُ محمد بن سليمان ،
فقال : ثنا عبد الوهاب بن نجدة الحَوْطِيُّ: ثنا بقية بن الوليد : ثنا عبد الرحمن بن
ثابت بن ثوبان به .
فصرح بتحديث بقية .
أخرجه الحاكم (٢ / ٧٨)، وقال :
((صحيح على شرط مسلم))!
فتعقبه الذهبي بقوله :
(( قلت : ابن ثوبان لم يحتج به مسلم ؛ وليس بذاك ، وبقية ثقة ، وعبد الرحمن
ابن غنم لم يدركه مكحول فيما أظن )» !
قلت : بين وفاتيهما قرابة أربعين سنة ؛ لأن ابن غنم توفي سنة ( ٧٨ )،
ومكحول توفي سنة ( ١١٢) في قول، وسنة (١١٨) في قول آخر ، ولم يذكروا
سنة ولادته ، حتى يمكن القول بمعاصرته إياه ، ولكن ثبوت المعاصرة إنما تفيد في
٥٩٨

الراوي الذي لم يعرف بتدليس ، ومكحول ليس كذلك ؛ كما سبق .
وابن ثوبان - وإن كان فيه كلام - فالراجح أنه حسن الحديث .
وأما بقية ؛ فقد عرفت حاله ، وإنما وثقه الذهبي لتصريحه بالتحديث في رواية
الحاكم ، وهو الذي غرني قديماً حينما خرجت الحديث في ((أحكام الجنائز)) ( ص
٣٧) ، وقلت عقبه :
((وصححه الحاكم ، وإنما هو حسن فقط)).
فلم يتنبه الذهبي - كما لم أتنبه أنا يومئذٍ - لكون التصريح بتحديث بقية شاذ
- بل منکر -؛ لأمرين :
الأول : مخالفة محمد بن محمد بن سليمان لأبي داود وعبيد بن شريك كما
سبق ؛ فإنهما عنعناه عنه .
والآخر: أن محمداً هذا - وهو الباغندي - مع كونه من الحفاظ ؛ فقد تكلم فيه
بعضهم كلاماً سيئاً حتى اتهم بالكذب ! والذهبي نفسه قال في ترجمته من
((الميزان)) :
(( كان مدلساً ، وفيه شيء . قال ابن عدي : أرجو أنه كان لا يتعمد الكذب .
وقال الإسماعيلي : لا أتهمه ، ولكنه خبيث التدليس)).
قلت : فمثله لا يحتج به عند التفرد ، فكيف مع المخالفة ؟!
ثم وجدت له مخالفاً ثالثاً ثقةً: فقال الطبراني في ((الكبير)) (١ / ١٦٧ / ١):
حدثنا خير بن عرفة المصري : نا حيوة بن شُرَيْح الحمصي : نا بقية بن الوليد عن
ابن ثوبان به .
٥٩٩

٥٣٦٢ - ( يا عائشةُ! أَتَّخذتِ الدُّنيا بطنَكِ؟! أكثرُ من أَكْلَةٍ كلَّ يوم
سَرَفٌ ، واللهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرفين ) .
موضوع. أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) (٢ / ١٦١ / ٢) من طريق
العلاء بن مسلمة الرَّوَّاس ( الأصل : سلمة الروامي ) : حدثني خالد بن نَجِيح
المصري : ثنا عبد الله بن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن عائشة قالت :
ء
رآني رسول الله ◌َ ي وأنا آكل في يوم مرتين فقال :... فذكره . وقال:
((في إسناده ضعف )) !
كذا قال! وأقره العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٣ / ٧٨)!
وفيه تساهل كبير؛ فإنما يصح مثل هذا القول فيما لو كان السند إلى ابن لهيعة
ثابتاً ، وأنى له ذلك ؟! وفيه آفتان :
الأولى: خالد بن نجيح المصري؛ قال ابن أبي حاتم (١ / ٢ /٣٥٥) عن
أبيه :
((هو كذاب، كان يفتعل الأحاديث ويضعها في كتب ابن أبي مريم وأبي
صالح ، وهذه الأحاديث التي أنكرت على أبي صالح؛ يتوهم أنها من فعله )).
الأخرى: العلاء بن مسلمة الرواس ؛ قال ابن حبان ( ٢ / ١٨٥ ):
((يروي عن العراقيين المقلوبات، وعن الثقات الموضوعات)). وقال ابن
طاهر :
((كان يضع الحديث)) .
٦٠٠