Indexed OCR Text
Pages 441-460
لكن الغماري بدوره لم يتنبه للانقطاع الذي في سند (( الكبير)» ولا لمخالفة
متنه للمرفوع !!
٥٢٧٩(١) - (يخرجُ خلْقٌ من أهْلِ النّار، فيمرُّ الرَّجُلُ بالرَّجُل من أهْل
الجنّة فيقولُ: يا فلان! ألا تعرفُني؟! فيقولُ: ومن أنتَ؟ فيقولُ: أنا
الذي استوهبْتني وَضُوءاً؛ فوهبتُ لك؛ فَيَشْفَعُ فيه ، ويمرُّ الرّجلُ فيقولُ:
يا فلان ! أما تعرفني ؟! فيقول: ومن أنتَ؟ فيقولُ: أنا الذي بعثتَني في
حاجة كذا وكذا؛ فقضيتُها لكَ ؛ فَيُشْفَعُ له فيُشَفَّعُ فيه ) .
ضعيف. أخرجه الأصبهاني في (( الترغيب)) (٢٩٠ - ٢٩١) من طريق
الفضل بن حماد : نا مسدد: نا عبد الله بن داود عن الأعمش عن يزيد الرَّقَاشي
عن أنس بن مالك مرفوعاً به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ يزيد الرقاشي - وهو ابن أبان القاص - ضعيف .
وبقية رجاله ثقات رجال البخاري ؛ غير الفضل بن حماد - وهو الواسطي -؛
قال العقيلي في ((الضعفاء)) ( ص ٣٥٢):
(( في إسناده نظر)). وقال الذهبي :
(( فيه جهالة )) .
قلت : لكنه قد توبع ؛ فأخرجه ابن ماجه ( ٣٦٨٥) من طريق وكيع عن
الأعمش به نحوه .
(١) كذا الترقيم في أصل الشيخ - رحمه الله -، فلم يذكر الرقم (٥٢٧٨). (الناشر).
٤٤١
وقد سبق في هذه (( السلسلة)) (٩٣). وانظر كذلك (٥١٨٦)، و ((الترغيب))
(٢ /٥٠ - ٥١)، و((المشكاة)) (٥٦٠٤).
وقد روي بإسناد آخر عن أنس ، وهو الآتي بعده :
٥٢٨٠ - (إذا كانَ يومُ القيامةِ؛ جمعَ اللهُ أهلَ الجنّةِ صُفوناً ، وأهلَ
النار صُفوفاً، قال : فينظرُ الرّجلُ من صفوفِ أهلِ النّارِ إلى الرّجلِ من
صُفوفِ أهْلِ الجنّةِ ، فيقولُ: يا فلان ! أمَا تذْكرُ يومَ صنعتُ إليك في
الدّنيا معروفاً؟! فيأخذُ بيده، فيقولُ: يا ربِّ! إنّ هذا اصطنعَ إليّ في
الدّنيا معروفاً، فيقالُ له : أدْخِلْهُ الجنةَ برحْمتي ) .
ضعيف. أخرجه الأصبهاني في (( الترغيب)) (٢٩٠) من طريق الحسين بن
علي بن الوليد الفسوي : نا أحمد بن عمران الأَخْتَسِيّ قال : سمعت أبا بكر بن
عياش يحدث عن سليمان التيمي عن أنس بن مالك مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ علته الأَخْتَسِيّ هذا؛ قال الذهبي :
(( قال البخاري: يتكلمون فيه. لكنه سمَّاه محمداً. فقيل: هما واحد . وقال
أبو زرعة: كوفي تركوه . وتركه أبو حاتم )) .
وذكر له الحافظ في (( اللسان)) هذا الحديث من تخريج البيهقي في (( البعث))؛
وقال :
((تفرد به أحمد ، وهو خبر منكر بهذا السند)).
٤٤٢
٥٢٨١ - ( من أتى كاهناً فصدَّقه بما يقولُ؛ فقد برئ مما أُنزلَ على
محمّدٍ ﴿، ومن أتاه غيرَ مصدّق له؛ لم يُقْبَلْ له صلاةٌ أربعينَ ليلَةً) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٤ / ٣٩٤) : حدثنا محمد بن
الحسن : ثنا محمد بن [ أبي] السَّرِيِّ: ثنا رِشْدين بن سعد عن جرير بن حازم
عن قتادة عن أنس مرفوعاً . وقال :
((لم يروه عن قتادة إلا جرير ، ولا عنه إلا رشدين ، تفرد به محمد بن السري)).
صـ
قلت : وهو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن بن حسان الهاشمي مولاهم ،
أبو عبد الله بن أبي السري العسقلاني؛ مختلف فيه . قال الحافظ :
(( صدوق عارف ، له أوهام كثيرة )).
قلت : وشيخه رشدين بن سعد ضعيف .
وبه أعله المنذري (٤ / ٥٢)، ثم الهيثمي ( ٥ / ١١٨).
والحديث محفوظ دون الشطر الثاني منه؛ فهو منكر، وهو مخرج في ((الإرواء))
(٢٠٠٦)، ثم أعيد تخريجه برقم ( ٦٥٢٣) وفيه فائدة زائدة .
٥٢٨٢ - ( لو كانَ لأحد كم هذه الساريةُ؛ لكرهَ أنْ تُجْدَعَ ، كيفَ
يَعْمِدُ أحدُكم فيجدَعُ صلاتَه التي هي الله ؟! أتموا صلاتكم؛ فإنّ الله لا
يقبلُ إلا تامّاً ) .
موضوع. أخرجه الطبراني في (( الأوسط)) (١ / ٤٠ / ٢) من طريق خالد
ابن يزيد العُمَرِي : ثنا عبد الملك بن يحيى بن الزبير عن بلال بن يحيى بن
:... فذكره . وقال :
طلحة عن أبيه أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله
٤٤٣
((لم يروه عن بلال إلا عبد الملك، تفرد به خالد)).
قلت : وهو متفق على تضعيفه ؛ بل كذبه بعضهم . قال الذهبي :
(( كذبه أبو حاتم ، ويحيى . قال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات))؛ ثم
ذكر له عدة مناكير ، قال في أحدها :
((إنها من بلاياه)).
وساق له الحافظ في (( اللسان)) آخر ؛ وقال :
(( فهذا من وضع خالد )) .
وعبد الملك: هو ابن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير؛ أورده ابن أبي حاتم
(٢/٢ / ٣٧٥) من رواية الوليد بن مسلم عنه، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً،
وفي ذهني أنه في ((ثقات ابن حبان))، وليس هو تحت يدي الآن لأتحقق منه ،
فليراجعه من شاء(١) .
ومن ذلك؛ تعلم أن المنذري وهم وهماً فاحشاً حين قال (١ / ١٨٢) - وتبعه
الهيثمي ؛ كما هي عادته (٢ / ١٢١) -:
(( رواه الطبراني في ((الأوسط)) بإسناد حسن)) !!
٥٢٨٣ - ( خُطْوتان: إحداهما أحبُّ الْخُطا إلى الله، والأخرى أبغضُ
الْخُطا إلى الله ، فأمّا الخُطوة التي يحبُّها الله عز وجل ؛ فرجلٌ نظرَ إلى خَللِ
في الصَّفِّ فسدَّه، وأمّا التي يبغضُ اللهُ؛ فإذا أرادَ الرّجلُ أن يقومَ مدّ
(١) هو فيه (٧ /٩٥). (الناشر).
٤٤٤
مدّ رجله اليمنى، ووضع يدَه عليها ، وأثبتَ اليُسرى ، ثمّ قامَ).
ضعيف. أخرجه الحاكم (١ / ٢٧٢)، وعنه البيهقي (٢ / ٢٨٨) من
طريق أحمد بن الفرج : ثنا بقية بن الوليد : ثنا يحيى بن سعيد عن خالد بن
معدان عن معاذ بن جبل مرفوعاً . وقال الحاكم :
((صحيح على شرط مسلم ؛ فقد احتج ببقيةَ في الشواهد ))! وأقره المنذري
(١ / ١٧٥)! ورده الذهبي بقوله :
(( قلت: لا؛ فإن خالداً عن معاذ منقطع)) .
وأقول : وفيه علة أخرى ؛ وهي أحمد بن الفرج ؛ فإنه مع کونه ليس من رجال
مسلم مطلقاً - لا في الأصول ، ولا في الشواهد -؛ فقد تكلم فيه غير واحد من
الأئمة ، حتى كذبه محمد بن عوف الطائي . وقال ابن عدي :
((لا يحتج به )).
ومشاه آخرون .
ثم إن تصحيح الحاكم إياه على شرط مسلم منتقد من جهة أخرى ، ذلك ؛ أنه
إذا كان مسلم احتج ببقية في الشواهد ؛ فلا يكون الحديث على شرطه إذا تفرد به
بقية ؛ كما هو الشأن هنا؛ إلا إذا ذكر له الحاكم شاهداً ، وذلك مما لم يفعله ، فخرج
الحديث عن كونه على شرط مسلم ! فكيف وأحمد بن الفرج لم يخرج له مطلقاً ؛
كما سبق ؟ !
والشطر الثاني من الحديث ؛ قد روي معناه عن ابن عباس ومجاهد :
أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢ / ٧٢ / ٢) بإسنادين عنهما .
٤٤٥
وفي سند الأول : خَصِيف الجَزَري ، وهو ضعيف .
وفي الآخر محمد بن علي السلمي عن إبراهيم بن معبد ، ولم أعرفهما .
٥٢٨٤ - ( أُمِرْنا أن نُصَلَِّ مِنَ الليلِ ما قلَّ وكثُرَ، ونجعلَ آخرَ ذلكَ
وتراً ) .
ضعيف. أخرجه البزار ( ص ٧٨ - زوائده)، والطبراني في ((الأوسط)) (١ /
٦١ / ٢) من طريق سَلاَّم بن أبي خُبْزَة: ثنا يونس عن الحسن عن سمرة قال :...
فذكره مرفوعاً . وقال البزار :
(( تفرد به سلام، وهو بصري ضعيف قدري)).
قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً ، وله علتان :
الأولى : عنعنة الحسن البصري .
والأخرى : سلام هذا متروك؛ قال ابن المديني :
(( يضع الحديث)) . وقال النسائي :
((متروك)). وقال الدارقطني:
(( ضعيف)).
قلت: لكنه قد توبع؛ فقال ابن نصر في ((قيام الليل)) ( ص ٣٣ - المكتبة
الأثرية ) : حدثنا محمد بن يحيى : ثنا صفوان بن عيسى عن إسماعيل بن مسلم
عن الحسن به .
٤٤٦
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات ؛ إن كان إسماعيل بن مسلم هذا هو البصري
العبدي ؛ وإن كان هو المكي ؛ فضعيف ، ولم يذكرهما الحافظ المزي في شيوخ
صفوان بن عيسى . فالله أعلم .
وسواء كان هذا أو ذاك؛ فَعلَّةُ عنعنة الحسن لا تزال قائمة .
وللحديث طريق أخرى ؛ فقال البزار: حدثنا خالد بن يوسف : ثنا أبي : ثنا
جعفر بن سعد عن [ خبيب بن ] سليمان بن سمرة عن أبيه عن جده سمرة
ابن جندب به .
قلت : ولكنها طريق هالكة ؛ خالد بن يوسف ضعيف .
وأبوه يوسف - وهو ابن خالد السَّمْتي - شر منه ، قال الذهبي في ترجمة ابنه
خالد :
(( أما أبوه ؛ فهالك ، وأما هو؛ فضعيف)).
ومن فوقهما ليس فيهم ثقة، وقد تكلمت عليهم في (( صحيح أبي داود )) تحت
الحديث ( ٤٨٠ ) .
٥٢٨٥ _ ( لا بدَّ من صلاة بليل ، ولو حلْبَ ناقة، ولو حلبَ شاة ، وما
كانَ بَعْدَ صلاةِ العِشاءِ الآخرةِ ؛ فهو من اللَيلِ ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١ / ٣٩ / ٢) من طريق محمد
ابن إسحاق عن عبد الرحمن بن الحارث عن إياس بن معاوية المزَنِيِّ أن رسول الله
ـين قال :... فذكره .
٤٤٧
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، وله علتان :
الأولى : عنعنة ابن إسحاق .
وبها أعلة الهيثمي - وأشار إلى ذلك المنذري (١ / ٢١٧) -، فقال الهيثمي
(٢ / ٢٥٢) :
((رواه الطبراني في (( الكبير))، وفيه محمد بن إسحاق ، وهو مدلس ، وبقية
رجاله ثقات)) !
قلت : وفاتتهما علة ثانية ؛ وهي :
الأخرى : الإرسال أو الإعضال ، وذلك ؛ لأن المزني هذا ليس صحابيّاً؛ كما
توهم الطبراني فأورد الحديث في ترجمته من ((المعجم))؛ وتبعه على ذلك المنذري
حين لم ينبه على ذلك ، وتبعه الهيثمي ! إلا أن الأول زاد في الإيهام بأنْ قرن
الترضي عليه باسمه فقال :
(( وعن إياس بن معاوية المزني رضي الله عنه ... )) !
قلت: وإنما هو تابعي صغير؛ قال الحافظ في ((القسم الرابع)) من ((الإصابة)):
(( وقد وهم من جعله صحابيّاً ، وهو تابعي صغير ، مشهور بذلك ، وهو إياس
القاضي المشهور بالذكاء ، مات سنة إحدى وعشرين ومئة ، وقيل : سنة اثنتين
وعشرين)).
من أجل ذلك صرح الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) (١ / ٣٢٨) بأنه
مرسل .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((التهجد)) (١ / ٣): حدثنا إسحاق بن
٤٤٨
إسماعيل : ثنا سفيان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال : قال رسول الله
:... فذكره باللفظ الآخر:
((ولو قدر حلب شاة ... )) دون ما بعده .
وهذا إسناد صحيح ؛ لكنه مرسل ، رجاله ثقات رجال الشيخين ؛ غير إسحاق
ابن إسماعيل - وهو الطالقاني -، وهو ثقة .
٥٢٨٦ _ (من قالَ إذا أصْبحَ وإذا أمسَى: حَسْبيَ اللهُ لا إله إلا هو؛
عليه توكّلتُ ، وهو ربُّ العرشِ العظيم؛ سَبْعَ مرَّاتٍ؛ كفاهُ اللهُ ما أهمَّهُ،
صادقاً كان أو كاذباً ) .
منكر . أخرجه أبو داود ( ٥٠٨١ ) - عن يزيد بن محمد الدمشقي -، وابن
عساكر في ((التاريخ)) (١٠ / ١٤٦ / ٢) - من طريق أبي زرعة وإبراهيم بن
عبد الله بن صفوان - ثلاثتهم قالوا : ثنا عبد الرزاق بن عمر بن مسلم - زاد يزيد بن
محمد الدمشقي : وكان من ثقات المسلمين من المتعبدين -: نا مُدْرِك بن أبي سعد
( وقال يزيد : ابن سعد، شيخ ثقة) عن يونس بن ميسرة بن حُلْبَس عن أم الدرداء
عن أبي الدرداء قال : ... فذكره موقوفاً عليه .
وخالفهم أحمد بن عبد الله بن عبد الرزاق المقرئ فقال : نا جدي عبد الرزاق
ابن عمر بإسناده المذكور عن أبي الدرداء مرفوعاً .
أخرجه ابن السني في (( عمل اليوم والليلة)) (رقم ٧١)، وابن عساكر (١٠ /
١٥٧ / ١) من طريقين عنه ؛ إلا أن ابن السني لم يذكر فيه قوله :
(( صادقاً كان أو كاذباً)).
٤٤٩
وكذلك لم يذكر هذه الزيادة في رواية أبي داود الحافظ ابن كثير في ((التفسير))،
والسيوطي في ((الدر المنثور)) (٣ / ٢٩٧). ولما ذكرها ابن كثير من رواية ابن
عساكر الأولى الموقوفة ؛ قال :
(( وهذه زيادة غريبة)). ثم قال في حديث ابن عساكر هذا المرفوع - وفيه الزيادة -.
(( وهذا منكر، والله أعلم)).
وجملة القول في هذا الحديث : أن إسناد الموقوف رجاله ثقات ، بخلاف
المرفوع ؛ فإن مداره على أحمد بن عبد الله بن عبد الرزاق المقرئ ، ولم أعرفه ، ولا
ذكره ابن الجزري في ((غاية النهاية في طبقات القراء)).
ومع ذلك ؛ فقد خالف الثقات الذين أوقفوه ؛ كما رأيت ، فَحَرِيٌّ بمثله أن يكون
ما رَفَعَهُ منكراً .
وأما قول المنذري في ((الترغيب)) (١ / ٢٢٧):
(( رواه أبو داود هكذا موقوفاً ، ورفعه ابن السني وغيره ، وقد يقال : إن مثل هذا
لا يقال من قبل الرأي والاجتهاد ، فسبيله سبيل المرفوع)» !
فأقول : ذلك من الممكن بالنسبة لأصل الحديث ، بخلاف الزيادة ؛ فإنها غريبة
منكرة ؛ كما قال ابن كثير، وهو ظاهر جدّاً؛ إذ لا يعقل أن يؤجر المرء على شيء لا
يصدق به ، بل هذا شيء غير معهود في الشرع . والله أعلم .
ثم رأيت الحديث قد روي مرسلاً بلفظ :
(( من قال: حسبي الله لا إله إلا هو ، عليه توكلت ، وهو رب العرش العظيم ؛
قال الله عز وجل : لأكفين عبدي ؛ صادقاً كان أو كاذباً)) .
٤٥٠
أخرجه الطبراني في (( الدعاء)) (ق ١١٨ / ٢)، وعنه عبد الغني المقدسي
في ((السنن)) (٢٣٥ / ١) من طريق هشام بن عمار: ثنا مدرك بن أبي سعد
الفزاري عن يونس بن ميسرة بن حلبس قال: قال رسول الله صلية : ... فذكره .
وهذا إسناد مرسل ، رجاله ثقات ؛ على ضعف في هشام بن عمار؛ فإنه كان يتلقن .
فهذه علة أخرى في الحديث ؛ وهي الإرسال والاضطراب في متنه . والله
سبحانه وتعالى أعلم .
وأما المقدسي فقال :
((هذا حديث مرسل ، ورجاله كلهم ثقات)) !
٥٢٨٧ - ( يا عليُّ! ألا أعلِّمُك دُعاءً إذا أصابكَ غَمِّ أو هَمِّ تدعُو به
ربَّك؛ فَيُسْتَجابَ لك بإِذن الله ، ويفرَّجَ عنكَ؛ توضَّأْ وَصَلِّ ركعتين،
[ واحمَدِ اللهَ، وَأَثْن عليهِ، وصلِّ على نَبيِّك، واسْتَغْفِرْ لنفْسِك
وللمؤمنين والمؤمنات ، ثمَّ قُلْ :
اللهم! أنتَ تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، لا إله إلا اللهُ
العليُّ العظيمُ ، لا إله إلا اللّهُ الحليمُ الكريمُ ، سبحانَ الله ربِّ السَّماوات
السَّبْع وربِّ العرشِ العظيم ، الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، اللهم! كاشفَ
الغمِّ، مُفَرِّجَ الهَمِّ، مُجيبَ دعوةِ المضطرِّين إذا دعَوْكَ ، رحمن الدنيا
والآخِرَةِ ورحيمَهما ! فارحمْني في حاجتي هذه بقضائِها ونجاحها ، رحمةً
تُغنيني بها عن رحمة مَنْ سِواكَ ])(١) .
(١) ما بين المعكوفتين لم يذكره الشيخ - رحمه الله - في أصله، وإنما أشار إليه بالنقط ثم قال:
((وتمامه في ((الترغيب)) للمنذري (١ / ٢٤٣))). (الناشر).
٤٥١
منكر. أخرجه الأصبهاني (٢ / ٥٣٤ / ١٢٧٨ - ط ) عن إسحاق بن
الفيض : نا المَضَاء : حدثني عبد العزيز عن أنس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم :
١ - إسحاق بن الفيض ؛ لم أعرفه ، ولم أره في شيء من كتب الرجال التي
عندي ، ولا في (( تاريخ بغداد))، ولم يذكره الذهبي ولا العسقلاني فيمن روى عن
مَضَاءٍ . وكذلك صنع قبلهما ابن أبي حاتم الرازي .
٢ - المضاء: هو ابن الجارود الدِّينَوَرِيُّ؛ قال ابن أبي حاتم (٤ / ١ / ٤٠٣) عن
أبيه :
( شیخ دینوري ، ليس بمشهور ، محله الصدق )) .
وعقب عليه الحافظ ابن حجر في (( اللسان)) بقوله :
(( ورأيت له خبراً منكراً، أخرجه الإمام الرافعي في ((تاريخ قزوين)) في ترجمة
الحسن بن الحسين بن هبة الله ... )) .
ثم ساق له حديثاً آخر غير هذا .
٣ - عبد العزيز؛ لم أعرفه أيضاً ! ومن المحتمل أنه عبد العزيز بن زياد العَمِّيُّ
البصري الوَزَّان، سمع قتادة؛ قال ابن أبي حاتم (٢ / ٢ / ٣٨٢):
(( قال أبي : أثنى عليه عبيد الله بن سعيد أبو قدامة السَّرَخْسِيُّ خيراً، وكان
عنده حديثان منقطعان ، وهو مجهول )).
وتبعه الذهبي على تجهيله إياه .
٤٥٢
ويحتمل أنه غيره، فقال في (( الميزان )) :
((عبد العزيز بن سلمة ؛ شيخ ، عداده في التابعين ؛ مجهول . وكذا عبد العزيز
عن قتادة)) .
وبالجملة ؛ فالحديث ضعيف مظلم ، فلا أدري كيف سكت عنه المنذري ؟!
وقبله حديث آخر عنده من رواية ابن أبي أوفى ، وفيه متروك متهم ؛ كما بينته
في تعليقي عليه .
٥٢٨٨ - ( من كانَ يؤمنُ بالله ورسوله ؛ فلْيُؤَدِّ زكاةَ ماله، ومن كان
يؤمنُ بالله ورسولِه؛ فلْيقلْ حقّاً أو لِيَسْكُتْ ، ومن كان يؤمنُ بالله ورسولِه ؛
فَلْيُكْرِمْ ضِيفَهُ ) .
ضعيف جدّاً. أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (١٢ / ٤٣٣ - ٤٣٤/
١٣٥٦١) عن يحيى بن عبد الله البَابْلُقِّيِّ : نا أيوب بن نَهِيك الحلبي قال:
سمعت مجاهداً يقول : سمعت ابن عمر يقول : سمعت رسول الله
يقول : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ وقد مضى به عدة أحاديث ، فانظر رقم
(٥٠٨٧ ) .
وقال الهيثمي (٣ / ٦٥) :
((رواه الطبراني في ((الكبير))، وفيه يحيى بن عبد الله البابلتي، وهو ضعيف))!
قلت : وهذا تقصير واضح ؛ فإن فوقه أيوب بن نهيك الحلبي ؛ وهو أسوأ منه
٤٥٣
حالاً؛ فإن الحافظ لما ترجم لأيوب في (( اللسان))، وساق له من مناكيره حديثاً آخر
غير هذا ، وقد مضى برقم ( ٥٠٨٧ ) من رواية يحيى أيضاً عنه ؛ ثم قال عقبه :
((ويحيى ضعيف؛ لكنه لا يحتمل هذا)).
والحديث ؛ أشار المنذري إلى تضعيفه (١ / ٢٦٤).
٥٢٨٩ _ (كانَ ثَما ينزلُ على النبيِّ مَ ﴿ِ الوحيُ بالليل، وينساهُ
بالنّهار، فأنزلَ اللهُ عز وجل : ﴿ ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أو نْسِهَا نَأْتِ بخير منها
أو مثلها ﴾ ) .
ضعيف . أخرجه ابن أبي حاتم : أخبرنا أبي : أخبرنا ابن نُفَيْلٍ : أخبر محمد
ابن الزبير الحَرَّاني عن الحجاج - يعني : الجزري - عن عكرمة عن ابن عباس
قال : ... فذكره .
وقال : قال لي أبو جعفر بن نفيل : ليس هو الحجاج بن أرطاة ، هو شيخ لنا جزري .
قلت : وهذا إسناد ضعيف لا يحتج بمثله ، وله علتان :
الأولى: الحجاج هذا: هو الرقي ؛ فقد ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل))، فقال (١ / ٢ / ١٦٩):
(( سئل أبو زرعة عنه؟ فقال: لا أعرفه)).
والأخرى : محمد بن الزبير هذا، وهو إمام مسجد حران ؛ قال ابن أبي حاتم
(٣ / ٢ / ٢٥٩) :
(( سألت أبي عنه؟ فقال: ليس بالمتين . وسئل أبو زرعة عنه؟ فقال : في
٤٥٤
حديثه شيء)) . وقال ابن عدي :
((منكر الحديث)).
وأما ابن حبان؛ فذكره في (( الثقات))!
٥٢٩٠ - (كان يصلِّي قبل الجمعة أربعاً، وبعدَها أربعاً، يجعلُ
التسليمَ في آخرهنّ ركعةً ) .
منكر. أخرجه ابن حبان في (( الثقات)) - كما في ((اللسان)) (٥ / ٢٤٥) -،
والطبراني في «معجمه الأوسط)) (رقم ١٦١٢ - مصورتي) من طريق خليفة : ثنا
محمد بن عبد الرحمن السَّهْمي : ثنا حصينٌ عن أبي إسحاق عن عاصم بن
ضَمْرة عن علي مرفوعاً به .
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ غير السهمي هذا؛ قال ابن أبي حاتم (٣ / ٢ /
٣٢٦) عن أبيه :
(( ليس بمشهور )) .
وذكر له البخاري في (« التاريخ» (١ /١ /١٦٢) حديثاً آخر، وقال عقبه:
(( لا يتابع عليه)). وفي ((اللسان)):
(( وقال يحيى بن معين : ضعيف . ونقله ابن أبي حاتم ، وذكره ابن حبان في
((الثقات)) ... ))، ثم ساق له هذا الحديث .
وترجمه ابن عدي ، فروى قول البخاري المتقدم فيه بلفظ :
(( لا يتابع في حديثه))؛ ثم ساق له حديثين آخرين ، أحدهما هذا ؛ لكنه بلفظ
٤٥٥
آخر ؛ أخرجه ( ٣٥٩ / ١) من طريق محمد بن المثنى : نا محمد بن عبد الرحمن
السهمي - بصري -: نا حَصِين بن عبد الرحمن عن أبي إسحاق عن عاصم بن
ضمرة قال :
سألت علي بن أبي طالب عن صلاة رسول الله عَ ل من النهار بعد المكتوبة ؟
قال : ومن يطيق ذلك ؟ !... فذكره . وقال :
(( وهذا رواه عن أبي إسحاق جماعة ، ولمحمد غير ما ذكرت ، وهو عندي لا
بأس به )) .
قلت : وهذا اللفظ الذي ساقه ابن عدي هو معروف ؛ كما أشار إلى ذلك ابن
عدي من رواية جماعة عن أبي إسحاق ، وهو حديث فيه طول : أخرجه الإمام
أحمد وغيره ، وفيه :
أن النبي # كان يصلي قبل الظهر أربع ركعات ، وبعد الظهر ركعتين.
وقد أخرجه الضياء المقدسي في (( المختارة)) (٤٨٩ - ٤٩٠ - بتحقيقي) من
طرق عن أبي إسحاق به .
فلعل السهمي اضطرب فيه ؛ فرواه مرة هكذا على الصواب ؛ كما رواه الجماعة
عن أبي إسحاق ، ومرة رواه كما في حديث الترجمة ، فجعل ( الجمعة ) مكان
( الظهر) ، و (الركعتين بعد الظهر) ( أربعاً بعد الجمعة )، وذلك مما يدل على
ضعفه وقلة ضبطه .
على أنه من الممكن أن يكون هذا الاختلاف ليس منه ؛ وإنما من أحد الراويين
عنه : خليفة - وهو ابن خياط العُصْفُري -، ومحمد بن المثنى .
فإن كان كذلك؛ فرواية الثاني منهما أرجح ؛ لأنه ثقة ثبت ، احتج به الستة ،
٤٥٦
بخلاف الأول ؛ فإنه صدوق ربما أخطأ؛ كما في (( التقريب))، ولم يحتج به إلا
البخاري .
قلت : وهذا كله يؤكد ما كنت ذهبت إليه تحت الحديث (١٠٠١) من الشك
في ثبوت حديث الترجمة ، وأن المعروف إنما هو ما رواه الجماعة عن أبي إسحاق
بلفظ: ((الظهر))، لا: ((الجمعة)).
فمن جوّد إسناده - كما سبق هناك - أو حسنه ــ كما فعل أحد المعاصرين
المجهولين في رده علي (١ / ١٥) -؛ فإنما هو بالنظر إلى ظاهر إسناده ؛ مع تساهل
ظاهر في توثيق السهمي ، دون نظر أو علم بالاضطراب في متنه ، أو الاختلاف
على السهمي . والله أعلم .
وقد روي الحديث عن ابن مسعود دون قوله : يجعل التسليم ...
وقد مضى برقم (١٠١٦ ).
٥٢٩١ - ( كلُوا، ولا تَكْسِرُوا عَظْماً ).
منكر. أخرجه أبو نعيم في ((دلائل النبوة)) ( ص ٣٢٤) : حدثنا عبد الله
ابن محمد بن جعفر - إملاءً وقراءة - قال : ثنا عبد الرحمن بن حماد قال : ثنا أبو
برة محمد بن أبي هاشم - مولى بني هاشم - بمكة قال : ثنا أبو كعب البداح بن
سهل الأنصاري عن أبيه سهل بن عبد الرحمن عن أبيه عبد الرحمن بن
کعب بن مالك قال :
أتى جابر بن عبد الله رسولَ الله تَ ◌ّةٍ فسلَّم عليه، فرد عليه السلام، قال:
فرأيت وجه رسول الله ﴿﴿ متغيراً، وما أحسب وجه رسول الله ثم
◌َ اللهُ فسلمت
تغيّر إلا من
باته
جوع ، فأتيت منزلي ، فقلت للمرأة : ويحك ! لقد رأيت رسول الله {
٤٥٧
عليه ، فرد عليَّ السلام ووجهه متغير، وما أحسب وجهه تغير إلا من الجوع ، فهل
عندك من شيء ؟ قالت : والله ! ما لنا إلا هذا الداجن وفضلة من زادٍ نعَلِّلُ بها
الصبيان ! فقلت لها : هل لك أن نَذْبِحَ الداجن وتضعين ما كان عندك، ثم نحمله
إلى رسول الله ؟ قالت : أفعل من ذلك ما أحببتَ . قال : فذبحتُ الداجن ،
وصَنَعتْ ما كان عندها ، وطحنت وخبزتْ وطَبختْ ، ثم ثَرَدْنا في جفنة لنا ،
فوضعتُ الداجن، ثم حملتها إلى رسول الله :﴿ ﴿ فوضعتها بين يديه ، فقال :
((ما هذا يا جابر!))، قلت: يا رسول الله ! أتيتك، فسلمت عليك ، فرأيت
وجهك متغيراً ، فظننت أن وجهك لم يتغير إلا من الجوع ، فذبحت داجناً كانت
لنا ، ثم حملتها إليك . قال :
(( يا جابر! اذهب، فاجمع لي قومك))، قال : فأتيت أحياء العرب ، فلم أزل
أجمعهم ، فأتيته بهم . فقال :
((أدخِلْهم عليَّ أرسالاً)). فكانوا يأكلون منها ، فإذا شبع قوم خرجوا ودخل
آخرون ، حتى أكلوا جميعاً ، وفضل في الجفنة شبه ما كان فيها ، وكان يقول : ...
( فذكره ) .
ثم إن رسول الله عَليه جمع العظام في وسط الجفنة، فوضع يده عليها ، ثم
تكلم بكلام لم أسمعه ؛ إلا أني أرى شفتيه تتحركان ، فإذا الشاة قد قامت تنفض
أذنيها ، فقال لي :
(( خذ شاتك يا جابر! بارك الله لك فيها )).
فأخذتها ومضيت وإنها لتنازعني أذنها ؛ حتى أتيت بها البيت ، فقالت لي
المرأة: ما هذه يا جابر؟! قلت: والله ! شاتنا التي ذبحناها لرسول الله :﴿ ، دعا
٤٥٨
الله فأحياها. قالت : أنا أشهد إنَّهُ لرسول الله ، أنا أشهد إنه لرسول الله ، أنا أشهد
إِنَّهُ لرسول الله .
قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم ؛ سهل بن عبد الرحمن ، وابنه البداح ،
ومحمد بن أبي هاشم لم أجد لهم ترجمة في شيء من كتب التراجم التي عندي .
وأما عبد الرحمن بن حماد ؛ فالظاهر أنه أبو سلمة الشَّعَيْثِي ، له ترجمة في
((الجرح والتعديل)) (٢/٢ /٢٢٥ - ٢٢٦)، وقال:
(( سألت أبي عنه ؟ فقال : ليس بالقوي ، كدت أن أدركه .
وسئل أبو زرعة عنه ؟ فقال : بصري لا بأس به )).
وأما عبد الله بن محمد بن جعفر ؛ فهو الحافظ المشهور بأبي الشيخ ابن حيان ؛
وهو ثقة ؛ يكثر عنه أبو نعيم ، توفي سنة ( ٣٦٩).
وقد ظن الدكتور محمد خليل هراس - رحمه الله - في تعليقه على ((الخصائص
الكبرى )) للسيوطي (٢ / ٢٨٣) أنه غيره ؛ فقال مبيناً حاله :
((قال في (( الميزان)): قال ابن المقرئ: رأيتهم يضعفونه وينكرون عليه أشياء .
وقال الحاكم عن الدارقطني: كذاب ، ألف كتاب (( سنن الشافعي)) وفيها نحو
مئتي حديث لم يحدث بها الشافعي )) !!
قلت : وهذا إنما قاله الذهبي في ترجمة عبد الله بن محمد بن جعفر أبي
القاسم القزويني القاضي ، وذكر أنه توفي سنة خمس عشرة وثلاث مئة ، وهو
قطعاً ليس شيخ أبي نعيم في هذا الحديث ؛ لأن أبا نعيم لم يدركه ؛ فإنه ولد سنة
(٣٣٦) ؛ أي: بعد وفاة القزويني بإحدى وعشرين سنة! فلم يبق إلا أنه أبو الشيخ
٤٥٩
ابن حيان ؛ كما ذكرنا .
ولا غرابة في أن يقع الدكتور الهراس - رحمه الله - في هذا الخطأ؛ فإنه ليس
من العلماء في هذا الشأن ، وإنما الغريب أن يقع فيه من له معرفة به ؛ ألا وهو ابن
عَرَّاق في (( تنزيه الشريعة)) ؛ كما كنت بينت ذلك في حديث آخر تقدم برقم
( ٢٦٥ ) .
ونحو ذلك؛ قول الحافظ ابن حجر في رسالة (( من عاش بعد الموت)) ( ق ١٨ / ٢):
(( وهذا الإسناد لا بأس به ، وهو أصرح ما رأيته في هذا الباب))!
مع أنه قد قال ۔ قبل ذلك مباشرة - :
(( أصل هذا الحديث في (( الصحيح)) باختصار، وليس فيه قصة إحياء الشاة)).
قلت : فإذا كان كذلك ؛ أفلا تكون القصة منكرة ، أو على الأقل شاذة ؛
لمخالفتها لما رواه الثقات الذين لم يذكروها في حديث جابر؟!
وقد أخرجه البخاري في (( مغازي الصحيح))، وغيره؛ كالفريابي في (( دلائل
النبوة))، والبيهقي أيضاً (١ /١ / ١٣١ /١ -٢/١٣٦)، وأحمد (٣ / ٣٧٧)
من طرق عن جابر؛ دون ذكر إحياء الشاة .
ومن هذا التخريج والتحقيق ؛ يتبين لك خطأ الشيخ حسن مرزوق الميداني
( والظاهر أنه المعروف بِحَبَنَّكَةَ ) في تقويته للقصة بقوله :
« وقد ثبت في حديث جابر: أن النبي سي جمع عظام الداجن بعد الأكل ،
فوضع يده عليها ، فإذا الشاة قد قامت تنفض أذنيها)) !
٤٦٠