Indexed OCR Text
Pages 421-440
أخذَ حَراماً وأنفقَ إسرافاً ) . منكر. أخرجه الأصبهاني في (( الترغيب)) (١ / ٢٣٨ / ٥١٣ ,٢ / ٦٣٧ / ١٥٢٥ ) عن أيوب بن سالم: نا يوسف بن حماد بن مليكة الصنعاني عن نبيه ابن عمر عن عبد الرزاق عن عبد الوهاب بن حسن الحنفي عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أبي هريرة . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ عبد الوهاب بن حسن الحنفي ؛ الظاهر أنه التميمي الذي ترجمه ابن أبي حاتم (٣ / ١ / ٧١) ؛ روى عن شيبان مولى الضحاك ، وعنه محمد بن ميمون ؛ وقال عن أبيه : ((أحاديثه مناكير، ولا أعرفه)). وذكر في (( اللسان)) عن البخاري ؛ أنه قال فيه : ((منكر الحديث)) . ومن دون عبد الرزاق لم أعرفهم . والحديث؛ قال المنذري (٣ / ٢٤٨ ) : ((رواه الأصبهاني؛ وهو غريب)). قلت : وفيه عنعنة الحسن البصري ، وجماعة لم أعرفهم . ٥٢٦٠ - ( إنّ من الإيمان أن يُحبَّ الرجلُ [ رجلاً]؛ لا يحبُّه إلا الله ؛ من غيرِ مال أعطاه ؛ فذلكَ الإِيمانُ ) . ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٤ / ٤٨٨) : حدثنا محمد بن ٤٢١ جابان : ثنا محمد بن مهران الجَمَّال : ثنا محمد بن المعلى عن الجراح بن الضحاك عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله مرفوعاً . وقال : ((لم يروه عن أبي إسحاق إلا الجراح)). قلت : وهو صدوق ، وسائر رجاله ثقات ؛ غير محمد بن جابان ؛ فلم أجد له ترجمة، وأظنه الذي في (( المعجم الصغير)) ( ص ١٨٦ ): ثنا محمد بن حامان الجُنْدَيْسَابُوري ... كذا بخطي: ((حامان)) بالميم بين الألفين ، ولعله تحريف !! وأبو إسحاق : وهو عمرو بن عبد الله السَّبِيعي؛ وكان اختلط ، ثم هو - إلى ذلك - مدلس ، وقد عنعن ! والحديث ؛ سكت عليه المنذري ( ٤ / ٤٦)! وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١ / ٩٠) مختصراً موقوفاً بلفظ : ((إن من الإيمان أن يحب الرجل أخاه ؛ لا يحبه إلا الله)). وقال : ((رواه الطبراني في «الكبير))، وفي إسناده إسحاق الدَّبَري، وهو منقطع بين عبد الرزاق وإسحاق )) !! ٥٢٦١ - (إنّ الرجلَ لَيُؤتَى كتابَهُ منشوراً فيقولُ: يا ربِّ! فأينَ حسناتُ كذا وكذا عملتُها ؛ ليستْ فِي صَحِيفتي ؟ ! فيقولُ له : مُحَيَتْ باغتيابكَ النَّاسَ)(١) . موضوع . أخرجه الأصبهاني ( ٥٨٤ ) من طريق الحسن بن دينار عن (١) كتب الشيخ فوق هذا المتن من الأصل: ((((ترغيب)) (٣ /٣٠١))). (الناشر). ٤٢٢ الخَصِيبِ بْنِ جَحْدَر عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعاً . قلت : وهذا موضوع ؛ آفته الخصيب أو الحسن ؛ فإنهما متهمان بالكذب : فالأول : كذبه شعبة ، والقطان ، وابن معين . وقال البخاري ، وابن الجارود : (( كذاب)). والآخر : كذبه أحمد ، ويحيى . وقال أبو حاتم ، وأبو خيثمة : (( كذاب)). ٥٢٦٢ - (الغيبةُ والنميمةُ تَحُتَّانِ الإيمانَ؛ كما يَعْضُدُ الرَّاعي الشَّجرَ )(١). موضوع . أخرجه الأصبهاني ( ٥٨٤ ) من طريق أبي خالد عبد العزيز بن أبان الأموي : حدثنا عمرو أبو عبد الله الجُعفي عن عبيد بن اصطفى ( كذا ) عن يزيد بن حسن عن أبان بن عثمان عن عثمان بن عفان مرفوعاً . قلت : وهذا موضوع ؛ آفته الأموي هذا ؛ فقد كذبوه ، قال ابن معين : (( كذاب خبيث يضع الحديث )) . وقال ابن نمير : ((هو كذاب)). ومَنْ بينه وبين أبان ؛ لم أعرفهم . (١) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق هذا المتن من الأصل: ((((ترغيب)) (٣ / ٣٠١))). (الناشر). ٤٢٣ ٥٢٦٣ - (إيّاكم والكِبْرَ؛ فإنّ الكِبْرَ يكونُ في الرَّجُلِ وإنَّ عليه العباءةَ) (١). ضعيف جدّاً. أخرجه الطبراني في (( الأوسط)) (٤ / ٤٨٣): حدثنا أحمد ابن القاسم: ثنا عمي عيسى بن المُسَاور : ثنا سُوَيْد بن عبد العزيز: ثنا عبد الله ابن حُمَّيْدٍ عن طاوس عن عبد الله بن عمر مرفوعاً . وقال : (( لم يروه عن طاوس إلا عبد الله بن حميد ، تفرد به سويد)) . قلت: وهو ليِّن الحديث؛ كما في (( التقريب))، بل هو واه جدّاً؛ كما قال الذهبي في (« الميزان )). وسائر رجاله ثقات . ومما سبق من التحرير؛ تعلم تساهل المنذري ( ٤ / ١٦) - ثم الهيثمي ( ١٠ / ٢٢٦) - في قولهما : ((رواه الطبراني في ((الأوسط))، ورواته ثقات))! ٥٢٦٤ - ( أيُّها النّاسُ! استَحْيوا من الله حَقَّ الحياءِ . فقالَ رجلٌ : يا رسولَ الله! إنا لَنستَحْيِي من الله تعالى! فقالَ: من كانَ منكم مُسْتحْيِياً من الله حَقَّ الحياءِ ؛ فلا يَبِيتنَّ ليلةً إلا وأجلُه بين عَينيه ، ولْيحفظ البطنَ وما وعَى ، والرأسَ وما حوى ، ولْيذْكُر الموتَ والبِلَى ، وليتركْ زينةَ الحياة الدُّنيا )(٢). موضوع بهذا التمام. أخرجه الطبراني في (( الأوسط)) (٤ / ٤٩٨) عن (١) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق هذا المتن من الأصل: ((سيأتي تخريجه مبسوطاً برقم (٦٦٦٧))). (الناشر). (٢) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق هذا المتن من الأصل: ((((ترغيب)) (١٣٠/٣))). (الناشر). ٤٢٤ خالد بن يزيد العُمَرِيِّ: ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن مسلم بن أبي مريم عن عائشة قالت: قال رسول الله عَ ل - على المنبر والناس حوله -:... فذكره . قلت : وهذا موضوع ؛ آفته خالد بن يزيد العمري ؛ كذبه أبو حاتم ويحيى . وقال ابن حبان في ((الضعفاء)) (١ / ٢٨٤ - ٢٨٥): ((منكر الحديث جدّاً، لا يُشْتَغَلُ بذكره؛ لأنه يروي الموضوعات عن الأثبات)). قلت : وشيخه هنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ؛ ضعيف . ومن هذا الوجه: أخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ( ص ٥٠) دون قوله : (( فلا يبيتن ليلة إلا وأجله بين عينيه)). وقد روي الحديث من طرق أخرى عن ابن مسعود وغيره دون الزيادة المذكورة ، وهو بذلك يرتقي إلى مرتبة الحسن؛ كما بينته في (( الروض النضير)) (٦٠١)، وإنما أخرجته هنا لهذه الزيادة التي تفرد بها هذا الكذاب . ٥٢٦٥ - ( بدموع عَينيكَ؛ فإنّ عَيناً بكَتْ من خَشْية الله لا تمستُّها النّارُ أبداً) . موضوع بهذا اللفظ. أخرجه الأصبهاني في (( الترغيب)) (١٣٣) عن يوسف بن الغَرِقِ عن أيوب الحَبَطِيِّ عن نُفَيْع بن الحارث عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : قال رجل : يا رسول الله ! بم أتقي النار؟ قال : ... فذكره . ٤٢٥ قلت : وهذا إسناد هالك ؛ مسلسل بالمتروكين : نفيع بن الحارث فمن دونه ؛ ثلاثتهم متهمون بالكذب ، فأحدهم آفته . والحديث معروف من طرق أخرى دون قوله : (بم أتقي النار ؟ قال : بدموع عينيك ) . وهو مخرج في ((المشكاة)) (٣٨٢٩)، و((الترغيب)) (٢ / ١٥٣). وإنما أوردته هنا من أجل الزيادة المذكورة . ٥٢٦٦ - ( ما من شَيءٍ إلاّ وله توبةٌ؛ إلاّ صاحبَ سُوءِ الخُلُق ؛ فإِنّه لا يتوبُ من ذَنْبٍ إِلاّ عاد في شرٍّ منه)(١) . ضعيف جدّاً. أخرجه الأصبهاني في (( الترغيب)) (٣٠٤) من طريق أبي عمر حفص بن عمر المقرئ الضرير: حدثني عمرو بن جُمَيْع عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن إبراهيم التيمي عن أبيه [ عن عائشة ] مرفوعاً . وفي رواية له من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد عن مروان بن سالم عن رجل من أهل الجزيرة عن ميمون بن مهران قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (( ما من ذنب أعظم عند الله عز وجل من سوء الخلق ، وذلك ؛ أنّ صاحبه لا یخرج من ذنب إلا وقع في ذنب )) . قلت : والطريق الأولى هالكة ؛ لأنها من رواية عمرو بن جُمَيْع ، وهو كذاب . (١) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق هذا المتن من الأصل: ((((ترغيب)) (٤ / ٢٦٠))). (الناشر) ٤٢٦ وقريب منها الطريق الأخرى ؛ فإن فيها مروان بن سالم - وهو الجزري - ؛ وهو متروك ، رماه الساجي وغيره بالوضع . ثم هو مرسل ؛ ميمون بن مهران تابعي . والرواي عنه لم يُسَمَّ . ٥٢٦٧ - ( مَنْ أَصْلَح بين اثنينِ ؛ أصلحَ اللهُ أمرَه ، وأعطاهُ بكلِّ كَلمة تكلّم بينهما عتقَ رقبة ، ورجعَ مَغْفوراً له ما تقدَّم من ذَنْبِهِ ) . منكر جدّاً. أخرجه الأصبهاني في ((الترغيب)) (١ / ١٠٦ / ١٨٥) من طريق عُبَيْدِ بن هاشم الجُوزَجَاني : ثنا محمد بن الأزهر عن أبي فَضالة عن موسى بن جابان عن أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد واه ؛ فيه علل : الأولى : موسى بن جابان؛ ليس له ذكر في كتب التراجم المعروفة ، وهذا من الغرائب بمكان! فقد أورده الأمير ابن ماكولا في (( باب جابان .. ))، فقال ( ٢ / ١١): (( وموسى بن جابان ، حدّث عن لقمان بن عامر ، حدث عنه ميسرة بن عبد ربه ، وميسرة غير ثقة ، ولا يعرف موسى بن جابان إلا به)). وميسرة هذا كذاب معروف ، له ترجمة مطولة في ((اللسان)). الثانية : أبو فضالة ؛ الظاهر أنه ( مبارك بن فضالة ) ؛ فإنه من هذه الطبقة ، وهو صدوق ؛ ولكنه مدلس ، فأخشى أن يكون تلقاه عن ( ميسرة ) الكذاب ثم دلسه ؛ القول الأمير المتقدم في موسى : ٤٢٧ (( لا يعرف إلا بميسرة)). الثالثة : محمد بن الأزهر ؛ الظاهر أنه ( الجُوزَجَاني ) ؛ بقرينة الراوي عنه - الجوزجاني -، قال الذهبي في (( المغني)): ((محمد بن الأزهر الجوزجاني ، عن يحيى القطان ، نهى أحمد عن الكتابة عنه)). وقال ابن عدي في ((الكامل)) (٦ / ١٣٢): (( ليس بالمعروف ، وإذا لم يكن معروفاً ، ويحدث عن الضعفاء ؛ فسبيلهم سبيل واحد ، لا يجب أن يُشْتَغَلَ برواياتهم وحديثهم)). الرابعة : عبيد بن هاشم الجوزجاني ؛ لم أجد له ترجمة فيما لدي من المصادر . والله أعلم . والحديث ؛ قال المنذري (٣ / ٢٩٣ / ٧) - بعد أن أشار لضعفه -: (( رواه الأصبهاني، وهو حديث غريب جداً)). ٥٢٦٨ - ( مَن اغْتِيبَ عندَهُ أخوه، فاستطاعَ نصرتَه فنصَرِه ؛ نصَره اللهُ في الدُّنيا والآخرةِ، فإنْ لم يَنْصُرْهُ؛ أذلَّهُ (١) اللهُ في الدّنيا والآخرةِ ) . ضعيف جدّاً. أخرجه الحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) (٩٤ / ٢) - من طريق محمد بن سعيد -، والأصبهاني ( ٥٨٠ ) - من طريق عبد الرزاق -: أنا معمر والثوري جميعاً عن أبان عن أنس مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ أبان - هذا - هو ابن أبي عياش، وهو متروك (١) في الأصل بخط الشيخ - رحمه الله -: ((أدركه ( كذا))). وفي حاشية ((ضعيف الترغيب)) له: (( الأصل: أدركه ، والتصويب من الأصبهاني)) . فأثبتنا هنا ما هناك. (الناشر) . ٤٢٨ متهم بالكذب . والحديث؛ أورده في (( الميزان)) من رواية ابن عدي من هذا الوجه . وروى أبو الشيخ الشطر الثاني منه؛ كما في ((الترغيب)) (٣ / ٣٠٣). ٥٢٦٩ - ( مَنْ تواضعَ لأخيهِ المسْلِم؛ رفعَهُ اللهُ، ومَنِ ارتفعَ عليه؛ وضعَهُ اللهُ) . ضعيف . أخرجه الطبراني في « الأوسط)) (٣ / ٢٧٢ / ١) من طريق عبد العظيم ابن حبيب : ثنا أبو مَعْشَرٍ عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال : (( لم يروه عن المقبري إلا أبو معشر؛ تفرد به عبد العظيم)). قلت : قال الدارقطني : ((ليس بثقة)). وأبو معشر؛ اسمه نَجِيحُ بن عبد الرحمن السندي المدني ؛ ضعيف . والحديث؛ أشار المنذري في (( الترغيب)) إلى تضعيفه . وأعله الهيثمي (٨ / ٨٣) بـ (عبد العظيم ) ، فقال: ((وهو ضعيف))! ٥٢٧٠ - ( مَنْ قَلَّ مالُه، وكَثُر عيالُه، وحَسُنَتْ صلاتُه، ولم يَغْتَبِ المسلمينَ ؛ جاءَ يومَ القيامةِ وهو معِي كهاتينٍ ) . موضوع. أخرجه أبو يعلى (١ / ٢٨٠)، والأصبهاني (٥٨٥ ) عن مسلمة ٤٢٩ ابن علي عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد موضوع ؛ آفته مسلمة بن علي - وهو الخُشَنِيُّ -؛ متروك اتفاقاً ، وقد اتهمه الحاكم وغيره بالوضع ، وقد مضت له أحاديث موضوعة ؛ فانظر الأرقام ( ١٤١، ١٤٥، ١٥١، ٤٧٦). والحديث ؛ أشار المنذري في (( الترغيب)) (٤ / ٩٤) إلى تضعيفه . ٥٢٧١ - ( مَنْ مشَى في حاجة أخيهِ الْمُسْلم ؛ كتبَ اللهُ له بكلِّ خُطوة سبعينَ حَسَنةً ، ومحا عنه سَبعينَ سيّئةً إلى أنَ يرجعَ من حيثُ فارقَهم ؛ فإِنْ قُضِيَتْ حاجَتُهُ على يديه ؛ خرجَ من ذنوبه كيَوْمَ ولدتْهُ أُمُّه ، وإنْ هلكَ فيما بينَ ذلكَ؛ دخلَ الجنَّةَ بغيرِ حِسَابٍ)(١) . ضعيف جدّاً. أخرجه الأصبهاني في ((الترغيب)) (٢٩٢) من طريق ابن أبي عاصم : ثنا محمد بن بَحْرِ الهُجَيْمِيُّ: ثنا عبد الرحمن بن زيد عن أبيه عن الحسن عن أنس مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ آفته عبد الرحمن بن زيد - وهو ابن أسلم العدوي مولاهم -، وهو ضعيف جداً، وهو صاحب حديث توسل آدم بالنبي لَليه ، وقد تقدم برقم ( ٢٥). ثم تبين أن ( عبد الرحمن ) محرف من ( عبد الرحيم ) ؛ فقد رأيت الحديث في (( مسند أبي يعلى)) (٥ / ١٧٥ / ٢٧٨٩): حدثنا محمد بن بحر: حدثنا (١) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق هذا المتن من الأصل: ((((ترغيب)) (٤ / ٢٥١))). (الناشر). ٤٣٠ عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه به . ومن طريق أبي يعلى: أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٣ / ١٩٩)، وعنه تلقاه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢ / ١٧٣ ). وقال : (( حديث لا يصح؛ قال يحيى: عبد الرحيم بن زيد كذاب ، وأبوه ليس بشيء)). وأقره السيوطي في ((اللآلي)) (٢ / ٨٨)، وابن عَرَّاق في (( تنزيه الشريعة)) (٢ /١٢٩). أقول: وإن مما يؤيد أنه ( عبد الرحيم بن زيد ) أن أباه (زيداً) - وهو ( العمي ) -، قد ذكروه في الرواة عن ( الحسن ) - وهو البصري -، بخلاف ( زيد ) - وهو ابن أسلم والد ( عبد الرحمن ) -؛ فلم يذكروه في الرواة عنه ، والله تعالى أعلم . وقد وقع هذا التحريف في مطبوعة ((ترغيب الأصبهاني)) أيضاً (١ / ٤٨١)، ولم يعلق عليه المخرج بشيء سوى قوله : ((عزاه الهيثمي في ((المجمع)) (٨ / ١٩٠) لأبي يعلى، وفيه عبد الرحيم بن زيد العمي ؛ وهو متروك)) !! ومع أن فيه ما يلفت النظر إلى الاختلاف في تمام اسم ( العبد ) ؛ ومع ذلك فإنه لم يعلق عليه بشيء ! ثم إن ( محمد بن بحر الهجيمي ) قد ذكره ابن أبي حاتم ، وقال : ((روى عنه أبو زرعة)). ومن المعلوم أن أبا زرعة لا يروي إلا عن ثقة عنده . وقد خالفه العقيلي ؛ فقال (٤ / ٢٨ ) : ٤٣١ (( منكر الحديث ، كثير الوهم)). ثم ذكر له حديثاً منكراً ، سيأتي برقم ( ٦٥٤٢ ) إن شاء الله تعالى . ٥٢٧٢ - ( لا تزالُ الملائكةُ تصلّي على أحدكم ؛ ما دامتْ مائدتُه موضوعةً ) . ضعيف. أخرجه أبو نعيم في ((الأربعين الصوفية)) (٥٦ / ٢)، وكذا أبو عبد الرحمن السُّلَمي (٧ /١)، والأصبهاني في ((الترغيب)) (٥١٣) من طريق مَنْدَل عن عبد الله بن سنان عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ، وله علتان : الأولى: عبد الله بن سنان - وهو الزهري الكوفي -؛ أورده العقيلي في (( الضعفاء)) ( ص ٢٠٨)؛ وروى عن ابن معين أنه قال : ((كوفي ؛ كان ينزل القطيعة ؛ قطيعة الربيع ، ليس حديثه بشيء)). وقال ابن عدی : (( عامة حديثه لا يتابع عليه)). والأخرى : مندل - وهو ابن علي العَنَزِيُّ - ؛ ضعيف . والحديث ؛ أشار المنذري (٣ / ٢٤٣) إلى تضعيفه . ثم بدا لي أن عبد الله بن سنان محرف من ( سيار) - وهو عبد الله بن سيار، مولى بني طلحة -؛ كوفي ، فهو الذي ذكروا أنه روى عن عائشة بنت طلحة ، ٤٣٢ بخلاف الزهري هذا ؛ فإنهم لم يذكروا له رواية عنها ، وإنما عن محمد بن المنكدر وزيد بن أسلم وهشام بن عروة . وتأكدت من ذلك حينما رأيت البخاري أورد الحديث في ترجمة عبد الله بن سيار هذا؛ فقال (٣ / ١ / ١١٠) : ((قال فروة : حدثنا القاسم بن مالك عن عبد الله بن سيار مولى عائشة بنت طلحة: سمعت عائشة بنت طلحة ... به)). ومن هذا يتبين أن العلة الثانية في الحديث غير قادحة ؛ لمتابعة القاسم بن مالك مندلاً . والقاسم هذا من رجال الشيخين؛ على لين فيه؛ كما في (( التقريب)). والراوي عنه - فروة بن أبي المغراء - صدوق من رجال البخاري ؛ لكنه خالف مندلاً فأوقفه . ثم ازددت تأكداً من أن الحديث هو لابن سيار - وليس لابن سنان - حين رأيت ابن راهويه قد أخرجه في ((مسنده)) (٤ / ١٠٨ / ٢) من طريق مندل عن عبد الله بن سيار به . والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات . ٥٢٧٣ - (لا تسبُّوها؛ فَنِعْمَتِ الدَّابَّةُ؛ فإنّها أيقظْكم لذكر الله)(١) . موضوع. أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٣ / ٢٧٦ / ١) عن آدم : ثنا أبو يوسف القاضي عن سعد بن طَرِيف عن الأصبغ بن نباتة عن علي بن أبي طالب قال : (١) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق هذا المتن من الأصل: (( ((الترغيب والترهيب)) (٣ /٢٨٧))). (الناشر) . ٤٣٣ ية :... فذكره . نزلنا منزلاً ، فأذتنا البراغيث ، فسببناها ، فقال رسول الله وقال : ((لا يروى عن علي إلا بهذا الإسناد ، تفرد به آدم)). قلت : وهو ابن أبي إياس ؛ ثقة . وأبو يوسف القاضي فيه ضعف من قبل حفظه . لكن الآفة ممن فوقه ؛ فإن الأصبغ بن نباتة متروك رمي بالرفض . وسعد بن طريف مثله؛ بل قال ابن حبان في (( الضعفاء)) (١ / ٣٥٧) : ((كان يضع الحديث على الفور)). ٥٢٧٤ _ ( لا يصحبْنا اليومَ مَن آذى جارَه). منكر. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢ / ٢٥٥ / ١) من طريق يحيى الحِمَّاني : ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عبد الله بن عمر قال : خرج رسول الله ◌َّةٍ فِي غَزَاةِ ، قال : ... فذكره ، فقال رجل من القوم : أنا بلت في أصل حائط جاري ؟ ! فقال : (( لا تصحبنا اليوم)). قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ من أجل عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وقد عرفت حاله من قريب . ويحيى الحماني - وهو ابن عبد الحميد - فيه ضعف . ٤٣٤ وبه وحده أعله الهيثمي ؛ فقال ( ٨ / ١٧٠ ) : (( وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني ، وهو ضعيف))! وأشار المنذري (٣ / ٢٣٤ - ٢٣٥) إلى تضعيفه ، ثم قال : ((رواه الطبراني؛ وفيه نكارة )) . وقد وجدت له طريقاً أخرى؛ فقال ابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (٨٢ / ٣٣٠): حدثني عبد الله بن أبي بدر: أنا يزيد بن هارون: أنا عبد الملك ابن قدامة عن أبيه أن رسول الله ان قال : ... فذكره نحوه . قلت : وهذا إسناد مرسل ضعيف ؛ عبد الملك بن قدامة ضعيف . وأبوه - قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجُمَحِي - تابعي ، روى عنه جمع؛ وذكره ابن حبان في (( الثقات)). وقال الحافظ : ((مقبول)). ٥٢٧٥ - ( تُنْسَخُ دواوينُ أَهْلِ الأرض في دواوينِ أهلِ السَّماءِ كلَّ اثنين وخَميسٍ ، فيُغْفَرُ لكلِّ مُسْلم لا يُشْرِكُ بالله شيئاً؛ إلاّ رجلٌ بينه وبينَ أخيه شَحْناءُ ) . ضعيف. أخرجه الطبراني في (( الأوسط)) (٩ / ١٢٨ / ٩٢٧٤ - ط) و (٣ / ٢٧١ / ١ - مجمع البحرين)، والسَّهْمِي في ((تاريخ جرجان)) (٢٧٣ - ٢٧٤) من طريق عبد الصمد بن عبد العزيز المُقْرئ : ثنا عمرو بن أبي قيس عن منصور عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال : ٤٣٥ (( لم يروه عن منصور إلا عمرو؛ ولا عنه إلا عبد الصمد ، تفرد به محمد بن عمار)). ثم رواه من طريق سعيد بن بشير عن أبي الزبير عن جابر نحوه . قلت : في الطريق الأولى : عمرو بن أبي قيس - وهو الرازي الأزرق -؛ وفيه ضعف ؛ قال الحافظ : (( صدوق له أوهام)) . وعبد الصمد بن عبد العزيز المقرئ؛ ذكره البخاري في ((التاريخ)) (٣ / ٢ / ١٠٥) دون جرح أو تعديل، وابن حبان في ((الثقات)) (٨ / ٤١٥) برواية محمد ابن مسلم بن وارة عنه ، فهو مجهول الحال . وفي الطريق الأخرى عنعنة أبي الزبير ؛ وضعف سعيد بن بشير . ثم خرجته بتوسع برقم ( ٦٨٢٥) . ومما سبق يتبين تساهل الهيثمي في قوله - في كل من الطريقين (٨ / ٦٦) -: ((ورجاله ثقات)»! وكذا قال المنذري في حديث جابر ( ٣ / ٢٨٢)! ٥٢٧٦ - ( السِّوَاكُ مَظْهَرة للفَم ، مَرْضَاةٌ للرَّبِّ ، ومَجْلاةٌ للبَصَرِ ). ضعيف جدّاً. أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (١ / ٣٥ - الجامعة الإسلامية) من طريق الحارث بن مسلم عن بحر السَّقًّا عن جويبر عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس مرفوعاً . وقال : ٤٣٦ ((لم يروه عن بحر إلا الحارث)). قلت: والظاهر أنه الرازي المقرئ ، روى عن الثوري وطبقته . قال ابن أبي حاتم (٢/١ /٨٨) عن أبيه: (( شيخ ثقة صدوق ، وصليت خلفه)) . وعن أبي زرعة قال : ((صدوق ، لا بأس به، وكان رجلاً صالحاً)). قلت : وخفي هذا على الذهبي ثم العسقلاني ، فلم يزيدا في ترجمته على قولهما : (( قال السُّليماني : فيه نظر)) ! وعلة الحديث ممن فوقه : أولاً : بحر السقا - وهو ابن كُنَّيْزِ الباهلي -؛ متفق على تضعيفه ؛ بل تركه أبو داود ، والدارقطني ، وغيرهما . ثانياً: جويبر - وهو ابن سعيد الأزدي البلخي -، وهو أيضاً متروك. وقال الحافظ : ((ضعيف جداً)). ثالثاً : الضحاك - وهو ابن مزاحم -؛ لم يلق ابن عباس . ومع هذه العلل ؛ سكت المنذري (١ / ١٠١) عن الحديث ؛ فلم يضعفه ولو بالإشارة إليه ؛ كما هي غالب عادته !! وأما الهيثمي ؛ فاقتصر على قوله (١ / ٢٢٠ ) : ٤٣٧ (( وفيه بحر بن كُنَيْزِ السقا، وقد أجمعوا على ضعفه))! وإنما أخرجت الحديث هنا؛ لزيادة: ((ومجلاة للبصر))، وإلا؛ فهو بدونها صحيح، وهو مخرج في ((المشكاة)) (٣٨١)، و ((الإرواء)) (٦٦). ٥٢٧٧ - ( تخلّلوا؛ فإنّه نظافةٌ ، والنظافةُ تدعُو إلى الإيمان ، والإيمانُ مع صاحبِهِ في الجنَّةِ ) . موضوع. أخرجه الطبراني في (( الأوسط)) (١ / ٣٥ - الجامعة، ورقم ٧٣١١ - ط )، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١ / ١٨٣ - ١٨٤)، والخطيب في ((التلخيص)) (ق ١١١ / ٢) عن النَّضْر بن هشام الأصبهاني: ثنا إبراهيم بن حيان بن حكيم بن حنظلة بن سويد بن علقمة بن سعد بن معاذ الأنصاري : حدثني شريك عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله مرفوعاً . وقال الطبراني : (( لم يروه عن مغيرة إلا شريك، ولا عنه إلا إبراهيم، تفرد به النَّصْر)). قلت: ترجمه أبو نعيم في (( الأخبار)) (٢ / ٣٣٠) بروايته عن جمع، وعنه اثنان ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ولا وفاة ، فهو مجهول الحال . لكن قال أبو حاتم كما في ((الجرح)): (( صدوق)). فالآفة من شيخه إبراهيم بن حيان؛ فقد أورده ابن عدي (٤ / ١)، وقال : ((ضعيف جدّاً، حدث عن شعبة والحمادين وغيرهم من الثقات بالبواطيل ))؛ ثم ساق له حدیثین آخرين ، ثم قال : ٤٣٨ ((وهذان الحديثان مع أحاديث أخرى يرويها إبراهيم ؛ عامتها موضوعة مناكير)). والفقرة الوسطى من الحديث؛ أوردها الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) (١ / ١١١)، وقال: ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) بسند ضعيف جداً)). قلت : وقد اشتهرت بلفظ : ((بني الدين على النظافة))! ولم يجد الحفاظ له أصلاً، وإن أورده الغزالي في ((الإحياء))؛ فقد تعقبه العراقي بقوله : ((لم أجده)). وأقره الحافظ السخاوي في ((المقاصد)). والحديث؛ أورده المنذري (١ / ١٠٣) مصدِّراً له بحرف: ( عن ) ! ثم قال : ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) هكذا مرفوعاً، ووقفه في ((الكبير)) على ابن مسعود بإسناد حسن ، وهو الأشبه )) ! وفيه نظر من وجهين - بل ثلاثة -: الأول : سكوته عن ضعفه الشديد الذي تقدم بيانه ؛ خلافاً للهيثمي ؛ فإنه لم يسعه إلا أن يكشف عن علته ، فقال : (( ... وفيه إبراهيم بن حيان؛ قال ابن عدي: أحاديثه موضوعة)). الثاني: أنه أوهم أنه في (( الكبير)) بلفظ ((الأوسط))! وليس كذلك؛ فإنه أخرجه في ((الكبير)) (٣ / ٢٨ / ٢) من طريق طلحة بن مُصَرِّف قال: حُدَّثتُ عن عبد الله بن مسعود أنه قال : ٤٣٩ خللوا الأصابع الخمس ؛ لا يحشوها الله ناراً . فهذا لفظ غير حديث الترجمة ؛ كما هو ظاهر . والثالث : أنه منقطع بين طلحة وابن مسعود ، فتحسينه إياه غير حسن . وقد أشار إلى ذلك الهيثمي بقوله (١ / ٢٣٦) : ((رواه الطبراني في ((الكبير))؛ وفيه راوٍلم يُسَمَّ ، وبقية رجاله ثقات)). وقد روي الحديث عن أبي هريرة بلفظ آخر قريب من هذا ، وهو أقرب إلى حديث الغزالي المذكور آنفاً ، وسبق تخريجه برقم ( ٣٢٦٤). ( تنبيه): من أوهام المناوي أنه نقل في (( الفيض)) قول ابن عدي في راوي حديث الترجمة : (( أحاديثه موضوعة))، وقول المنذري في إسناد الموقوف: ((إسناده حسن، وهو الأشبه)) !! فخفي عليه الانقطاع المنافي للتحسين ! هذا أولاً . وثانياً: قال في ((التيسير)) في حديث الترجمة: (( وإسناده حسن)) ! فكأن بصره انتقل حين نقله من (( الفيض)) إلى تحسين المنذري . ولذلك؛ تعقبه الشيخ الغماري في (( المداوي)) (٣ / ٢٦٤) بأن تحسينه إياه باطل ؛ إذ كيف يكون حسناً؛ وفي سنده مَنْ أحاديثه موضوعة ؟!(١) (١) العبارة في أصل الشيخ المؤلّف - رحمه الله -: (( ... كيف يكون مرفوعاً من في سنده أحاديثه موضوعة)) ، ولعل الصواب ما أثبتناه . (الناشر) . ٤٤٠