Indexed OCR Text

Pages 201-220

((فضائل القرآن)) (٥٣ / ٨ -٩): حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح
عن أبي يحيى عن عبد الله بن عمرو قال :... فذكره نحوه .
وهذا إسناد حسن؛ على الخلاف المعروف في ( عبد الله بن صالح ) ؛ وهو أبو
صالح کاتب الليث .
وأبو يحيى : هو مصدع الأعرج المُعَرْقَب ، وهو صدوق ؛ كما قال الذهبي ، ومن
رجال مسلم .
وسكت عنه المعلق على (( الفضائل)) فأحسن ؛ لأنه ليس من فرسان هذا
المجال ، ولقد صدق من قال : ( من عرف نفسه فقد عرف ربَّه ) ! بخلاف غيره من
المعتدين على هذا العلم ، كأمثال المعلِّقين الثلاثة على الطبعة الجديدة لكتاب
المنذري ((الترغيب والترهيب)) تصحيحاً وتضعيفاً ! والله المستعان .
٥١١٩ - (اهجري المعاصيَ؛ فإنَّها أفضلُ الهِجْرة، وحافظي على
الفرائض ؛ فإنَّها أفضلُ الجهادِ ، وأكثري من ذِكْرِ الله ؛ فإنَّكِ لا تأتين
بشيءٍ أحب إليه من كثرةِ ذِكْرِهِ ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٥ / ١٢٩ / ٣١٣) و
((الأوسط)) (٧ / ٣٧٦ و٤٢١ / ٦٧٣١ و٦٨١٨) من طرق عن هشام بن عمار:
حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن نِسطاس المدني : حدثني مُرقّع عن أم سُليم أم أنس
ابن مالك :
أنها قالت : يا رسول الله ! أوصني ؟ قال : ... فذكره . وقال :
((لا يُروى عن أم سليم إلا بهذا الإسناد ، تفرد به هشام)).
٢٠١

قلت : وهو صدوق ؛ ولكنه كبر فصار يتلقن .
وإسحاق بن إبراهيم بن نسطاس ؛ ضعفه الجمهور . وقال البخاري :
((فيه نظر)) . وأما الطبراني فقال:
(( من ثقات المدنيين)) !!
قلت : فكأنه لم يتبين له حاله ! ولذلك ؛ جزم بتضعيفه الهيثمي ، فقال
(١٠ / ٧٥ ) :
((رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، وفيه إسحاق بن إبراهيم بن
نسطاس ؛ وهو ضعيف)).
ومن ذلك ؛ تعلم خطأ قول المنذري ( ٢ / ٢٣١):
(( رواه الطبراني بإسناد جيد)) !
وفي رواية عنها نحوه بلفظ :
(( ... واذكري الله كثيراً؛ فإنه أحب الأعمال إلى الله أن تلقينه به)).
رواه الطبراني في «الكبير» (٢٥ /١٤٩ / ٢٥٩) من طريق محمد بن
إسماعيل الأنصاري عن يونس بن عمران بن أبي أنس ... وكلاهما ذكرهما ابن
أبي حاتم ولم يذكر فيهما جرحاً ولا تعديلاً . ويونس لم يرو عنه غير الأنصاري ؛
فھو مجهول .
وبقية رجاله ثقات؛ كما قال الهيثمي .
وأم أنس في هذا الطريق : هي غير أم أنس بن مالك ؛ كما استظهره الحافظ في
٢٠٢

((الإصابة))، وسبقه إلى ذلك الطبراني؛ فإنه قال تحت ترجمة ( أم أنس
الأنصارية ) :
(( وليست بأم أنس بن مالك )) !
ومن الغريب أنه قال مثله في الموضع الثاني ( ٦٨١٨ ) من الطريق الأولى ؛
طريق ( ابن نسطاس ) ، فقال :
(( لا يروى عن أم أنس الأنصارية - وليست بأم سليم أم أنس بن مالك ؛ هذه
امرأة أخرى - إلا بهذا الإسناد ، تفرد به هشام بن عمار)) !
وهو أورده في (( مسند أم سليم أم أنس)) من ((معجمه الكبير)) كما تقدم،
وقد وقع التصريح بذلك في الموضع الأول من («الأوسط)) ( ٦٧٣١) !!
ولم يظهر لي ما استظهره الحافظ تبعاً للطبراني من التعدد ، لا سيما وشيخه
الهيثمي مال في كتابه (( مجمع البحرين)) (٧ / ٣٢٠) إلى أنها أم سليم أم أنس !
والله أعلم .
٥١٢٠ - ( من أكثرَ ذكْر الله ؛ فقدْ بَرئَ من النِّفاق ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) ( ٧ / ٤٧١ / ٦٩٢٧ )
و ((الصغير)) (ص ٢٠٣ - هندية)، وابن شاهين في ((الترغيب)) (ق ٢٨٥ /١)،
وأبو محمد المخلدي في ((الفوائد المنتخبة)) (ق ٣ / ١ / ٢)، والأزدي محمد بن
الحسين في ((أحاديث منتقاة)) (ق ٢ / ١ - ٢)، وأبو موسى المديني في
((اللطائف)) (ق ٨١ / ٢)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١ / ٤١٥ / ٥٧٦)،
والأصبهاني في ((الترغيب)) (١ / ٣٢١ / ٧٣١) من طرق عن مؤمَّل بن
٢٠٣

إسماعيل : ثنا حماد بن سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن أخيه عن أبيه عن
أبي هريرة مرفوعاً به . وقال الطبراني :
((لم يروه عن سهيل إلا حماد، تفرد به مؤمَّل)).
قلت : وهو ضعيف ؛ لسوء حفظه وكثرة خطئه .
وقام الدليل على خطئه في إسناده ورفعه ؛ فقال علي بن الجعد : حدثني حماد
ابن سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن كعب قال : ... فذكره موقوفاً
عليه .
أخرجه البيهقي ( ٥٧٧ ) ، وقال :
((وهو أصح من رواية مؤمل)).
وغفل عن هذا كلِّه: السيوطيُّ في ((الجامع الكبير)) (٢ / ٧٥٤)؛ فقال:
((رواه ابن شاهين في (( الترغيب في الذكر))، ورجاله ثقات))!
( تنبيه ) : لقد وهم في هذا الحديث رجال :
١ - الحافظ المنذري؛ فإنه أورده في كتابه ((الترغيب)) (٢ / ٢٣١ / ٢٧)
بلفظ :
(( من لم يكثر ذكر الله؛ فقد برئ من الإيمان)). وقال :
((رواه الطبراني في ((الأوسط)) و ((الصغير))، وهو حديث غريب)) !!
قلت : ولا أصل له فيهما بهذا اللفظ ، ولا عند أحد ممن ذكرنا .
٢٠٤

٠٠
٢ - الحافظ الهيثمي؛ فإنه قلده في ((مجمع الزوائد)) (١٠ / ٧٩) في عزوه
ولفظه! وكذلك فعل في (( مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) ( ق ١٣٤ / ١ -
المصورة و٧ / ٣١٩ / ٤٥٢١ - ط ) ؛ لكن وقع في المطبوعة :
(( من لا يكثر .. )) !
٣ - وقلدهما السيوطي في ((الدر المنثور)) (٥ / ٢٠٥)؛ لكنه عزاه لـ ((الأوسط))
فقط .
٤ - غفل المعلق على مطبوعة (( مجمع البحرين )) في تعليقه عليه - وقد عزاه
المصورة ((الأوسط)) -؛ أن لفظه فيه مخالف للفظ ((المجمع))! وكأنه أخذ بخطأ من
ذكرنا !
وقد كنت أوردت هذا اللفظ قديماً في ((المجلد الثاني)) برقم (٨٩٠)،
وحكمت عليه بالوضع ؛ تبعاً للحافظ ابن حجر ، ونقلت هناك كلام المنذري
المتقدم ، وأتبعته بتخريج الهيثمي إياه ، وإعلاله بشيخ الطبراني ( محمد بن سهل
ابن المهاجر ) ، وتعقب الحافظ إياه ، وجزمه بأنه مجهول ، وحديثه موضوع ؛ فراجعه
إن شئت .
وكان ذلك قبل طبع (( المعجم الأوسط))، أما وقد طبع، ووقفنا فيه على لفظه
المذكور أعلاه ، والذي رواه الجماعة مع الطبراني ؛ فقد تبين أن اللفظ الآخر موضوع
لا أصل له ، وأنه لا وجه لإعلاله بابن المهاجر؛ لأن لفظه متابع عليه من الطرق
التي سبقت الإشارة إليها .
٥ - ومن الطبيعي جدّاً أن يغفل أيضاً عما تقدم المعلقون الثلاثة ؛ بل وأن يتخبطوا
في نقل كلام العلماء، فقالوا في تعليقهم على (( الترغيب)) (٢ / ٣٧٥ - ٣٧٦):
٢٠٥

((ضعيف ، قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٤ (كذا) / ٧٩) :
((رواه الطبراني في ((الأوسط)) و ((الصغير)) عن شيخه محمد بن سهل بن
المهاجر عن مؤمل بن إسماعيل، وفي «الميزان)) (٣ / ٥٧٦ ): محمد بن سهل عن
مؤمل بن إسماعيل ؛ يروي الموضوعات . فإن كان هو ابن المهاجر ؛ فهو ضعيف ، وإن
كان غيره؛ فالحديث حسن. وانظر: ((لسان الميزان)) (٥ / ١٩٥))) !!
فتأمَّلْ أيها القارئ ! فيما نقلوه عن الهيثمي ؛ فلجهلهم حتى بالكتابة ؛ خلطوا
معه كلام الذهبي بما قرنوا به من الإشارة إلى الجزء والصفحة في أثناء كلام
الهيثمي ، ولم يميزوا بينهما صراحة أو إشارة ! بحيث لم يعد القارئ يمكنه أن
يعرف أن قوله: (( فالحديث حسن))؛ قول الهيثمي إلا إذا رجع إلى كلامه في
((المجمع))! وإذا رجع إلى المجلد (٤ ) الذي أشاروا إليه ؛ فلا يجد الحديث فيه ؛ لأنه
خطأ، صوابه ( ١٠ )! وتصحيح ما صنعوا حذف ما قرنوا من إشارة الجزء
والصفحة .
ثم إنهم كتموا عن القراء تعليق الحافظ ابن حجر على كلام الهيثمي بأن
الحديث موضوع ؛ لكي لا يتعارض مع قولهم بأنه: ((ضعيف))! وهكذا؛ فليكن
التحقيق ! !
وقد كنت نقلت تعقيب الحافظ في المكان الذي سبقت الإشارة إليه من المجلد
الثاني .
٥١٢١ - (إنّ اللهَ يقولُ: يا ابنَ آدمَ! إنَّك إذا ذكرتَني شكرتَني ، وإذا
نَسِيتَني كفرتَني ) .
ضعيف جدّاً. رواه الطبراني في (( الأوسط)) ( مصورة الجامعة الإسلامية ٤ /
٢٠٦

٤٣٣) من طريق حجاج بن محمد عن أبي بكر الهُذَلي عن عامر الشعبي أن أبا
هريرة حدثه مرفوعاً . وقال :
(( لم يروه عن الشعبي إلا أبو بكر، تفرد به حجاج)).
قلت : وهو المِصِّيصِيّ؛ ثقة من رجال الشيخين ؛ لكنه اختلط في آخر عمره .
وشيخه أبو بكر الهذلي متروك الحديث؛ كما في (( التقريب)).
٥١٢٢ - (من قالَ إحدى عشْرَة مرَّةً: لا إله إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ
له ، أحداً صمَداً، لم يلد ولم يولدْ، ولمْ يكنْ له كُفُواً أحد ؛ كَتَبَ اللهُ
له أُلْفَيْ أُلْفِ حسَنة ، ومنْ زادَ زادَه اللهُ عزّ وجلّ ) .
موضوع. أخرجه عبد بن حميد في ((مسنده)) (ق ٧٦ / ١)، والمحاملي في
((الأمالي)) (٤٤٠ / ٥٢٣)، وابن البنا في ((فضل التهليل)) ( ق ١٩٨ / ١) عن
أبي الوَرْقَاء عن عبد الله بن أبي أوفى مرفوعاً .
قلت: وهكذا أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ( ق ٢٦٤ / ٢) ؛ إلا أنه
أدخل بين أبي الورقاء وابن أبي أوفى : ابن المنكدر . وقال :
((أبو الورقاء - مع ضعفه - يكتب حديثه)) !
كذا قال ! وهو أسوأ من ذلك ؛ فقد ضعفه أحمد وغيره جدّاً ، وقال ابن أبي
حاتم (٣/ ٢/ ٨٤) عن أبيه :
((أحاديثه عن ابن أبي أوفى بواطيل ، لا تكاد ترى لها أصلاً، كأنه لا يشبه
حديث ابن أبي أوفى ، ولو أن رجلاً حلف أن عامة حديثه كذب؛ لم يحنث )).
٢٠٧

ولذلك؛ قال الحافظ في (( التقريب)):
(( متروك ؛ اتهموه )) .
والحديث ؛ أورده الهيثمي (١٠ / ٨٥) - من رواية الطبراني؛ دون قوله :
((إحدى عشرة مرة))، ودون قوله: ((ومن زاد ... )) إلخ -، وقال :
(( وفيه فائد أبو الورقاء ، وهو متروك)).
وكذلك أورده المنذري ( ٢ / ٢٤٢) ، وأشار لضعفه .
وقال الناجي - بعدما أشار إلى رواية الطبراني - :
(( ورواه ابن جرير الطبري في (( كتاب آداب النفوس)) من حديث جابر نحوه
غير مقيد بعدد ، وزاد في آخره: ((ومن زاد زاده الله)) ... )).
قلت: ثم وقفت على حديث جابر في ((تاريخ ابن عساكر)) (١١ / ٦٤)؛
أخرجه من طريق عُبَيْسٍ بن ميمون عن مَطَرِ الوَرَّاق عن أبي نضرة عن جابر
مرفوعاً بتمامه ؛ وفيه الزيادة والعدد أيضاً؛ إلا أنه جعله قبيل الزيادة .
قلت : ومطر الوراق ضعيف .
لكن عبيس بن ميمون ضعيف جدّاً ؛ قال البخاري وغيره :
(( منكر الحديث)).
وقد روي الحديث بلفظ: (( .. أربعون ألف حسنة))؛ وسيأتي برقم ( ٦٣١٣).
ورواه أبو نعيم في (( الحلية)) (٣ / ١٥٧) من طريق أخرى عن فائد عن جابر؛
دون الزيادة والعدد .
٢٠٨

٥١٢٣ - (كَفَّارُ المجلس؛ أن لا يقومَ حتَّى يقولَ: سبحانكَ اللّهُمَّ
وبحمدكَ ، لا إله إلا أنتَ ، تُبْ عليَّ، واغفرْ لي ( يقولُها ثلاث مرّات)!
فإنْ كان مجلسَ لَغَطْ ؛ كانتْ كفارةً له ، وإن كانَ مجلسَ ذكّر؛ كان طابعاً
له ) .
منكر. أخرجه الطبراني في (( الكبير)) (١ / ٧٩ / ٢) من طريق خالد بن
يزيد العُمَرِيِّ : نا داود بن قيس عن نافع بن جُبَيْرِ بن مُطْعِم عن أبيه عن النبي
تي ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد موضوع ؛ آفته العمري ؛ كذبه أبو حاتم ويحيى . وقال ابن
حبان :
(( يروي الموضوعات عن الأثبات)).
قلت : وقد خالفه عبد العزيز بن عبد الله الأَوّيْسِيُّ وأحمد بن الحسين اللّهَبِيُّ
قالا: ثنا داود بن قيس الفراء به نحوه ؛ دون قوله: (( ثلاث مرات)).
أخرجه الحاكم (١ / ٥٣٧) ، وقال :
((صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذهبي . وهو كما قالا .
وتابعهما مسلم بن أبي مريم عن نافع بن جبير به ؛ دون الزيادة .
أخرجه الطبراني من طريق ابن عجلان عن مسلم بن أبي مريم به .
قلت : وإسناده حسن .
فالزيادة المذكورة باطلة في حديث جبير هذا. وقد أورده المنذري في (( الترغيب ))
٢٠٩

(٢ / ٢٣٦) من رواية ابن أبي الدنيا بلفظ :
((إذا جلس أحدكم في مجلس ؛ فلا يبرحن منه حتى يقول ثلاث
مرات ... )) فذكره .
أورده عقب رواية الحاكم المتقدمة الصحيحة ، وسكت عنه! وما أظنه يصح
إسناده ، بل لعله من طريق العمري المتقدم .
وقد جاءت أحاديث من قوله ﴿ وفعله في كفارة المجلس عن جمع من
الصحابة ؛ منهم : أبو هريرة ، وأبو برزة ، وعائشة ، ورافع بن خديج ، وعبد الله بن
جعفر ، والسائب بن يزيد ، وأنس بن مالك ، وعبد الله بن مسعود ، والزبير بن
العوام، وعبد الله بن عمرو، وأحاديثهم مخرجة في ((الترغيب))، و((المجمع))
(١٠ / ١٤١ - ١٤٢)؛ وليس في شيء منها تلك الزيادة ((ثلاث مرات))؛ اللهم
إلا في رواية أبي داود (٤٨٥٧) ، وابن حبان (٢٣٦٧ ) عن ابن عمرو به موقوفاً
عليه ، وفي إسناده سعيد بن أبي هلال ؛ وهو وإن كان ثقة ؛ فقد كان اختلط . والله
أعلم .
٥١٢٤ - ( ما من عبد قالَ: لا إله إلا اللهُ في ساعةٍ من ليل أو نهارٍ؛
إلا طَمَسَتْ ما في الصَّحيفةِ من السَّيِّئاتِ ؛ حتى تسكنَ إلى مثْلها من
الحسناتِ ) .
موضوع. أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (٣ / ٩١٠ - ٩١١)، وابن أبي
شريح الأنصاري في ((جزء بيبي)) ( ق ١٦٣ /١)، وابن شاهين في (( الترغيب))
(ق ٢٥٩ / ١)، وابن البنا في ((فضل التهليل)) (ق ١٩٧ / ١ - ٢) عن الهُذَيْل
٢١٠

ابن إبراهيم الحِمَّاني : نا عثمان بن عبد الرحمن الزهري - من ولد سعد بن أبي
وقاص - عن الزهري عن أنس مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته عثمان هذا ؛ قال الحافظ :
((متروك، وكذبه ابن معين)). وقال الهيثمي (١٠ / ٨٢ ) :
((رواه أبو يعلى، وفيه عثمان بن عبد الرحمن الزهري ، وهو متروك)).
وأشار المنذري (٢ / ٢٣٩) إلى تضعيف الحديث ؛ فقصر .
والهذيل بن إبراهيم الحماني - وفي ((اللسان)): ((الحمامي))؛ ولعله تصحيف -؛
قال ابن حبان في (( الثقات)) :
(( حدثنا عنه أبو يعلى ، يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات؛ فإنه يروي عن
عثمان بن عبد الرحمن ، ومجاشع بن يوسف ، وصالح بن بيان الساحلي )) .
٥١٢٥ - (إنَّ الله تعالى عَمُوداً تحتَ العَرْش؛ فإذا قالَ العبدُ : لا إلهَ
إلا اللهُ؛ اهتزَّ ذلكَ العمُودُ ، فيقولُ الله عزّ وجلّ : اسْكُنْ . فيقول : يا ربِّ!
وكيفَ أسكنُ ولم تغفرْ لقائلها ؟ ! قال : فيقولُ : فإنِّي قد غفرتُ له ، قال :
فيسكنُ عندَ ذاك ) .
موضوع. أخرجه البزار ( ص ٢٩٦)، وابن شاهين في ((الترغيب والترهيب))
(ق ٢٥٨ / ٢)، وابن البنا في ((فضل التهليل)) (ق ٢٠٢ / ٢) ، وابن عساكر
في ((التاريخ)) (٢ / ١٢٢ /٢)، والضياء في ((المنتقى من مسموعاته بمرو)) ( ق
١٠ / ١) من طريق عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغِفَاري: ثنا عبد الله بن
٢١١

أبي بكر عن صفوان بن سُلَيْم عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته الغفاري هذا ؛ قال الحافظ :
((متروك، ونسبه ابن حبان إلى الوضع)). وقال الهيثمي (١٠ / ٨٢):
(( رواه البزار، وفيه عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو، وهو ضعيف جداً)).
وساق له الذهبي أحاديث مما أنكر عليه ، هذا أحدها ، وقال في حديثين منها :
(( وهما باطلان)). وفي آخر:
((فهذا غير صحيح)).
وأخرجه ابن شاهين - أيضاً - من طريق عمر بن صُبيح عن مقاتل بن حَيَّان
عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس مرفوعاً نحوه ، وزاد في آخره :
فقال رسول الله
:
(( أكثروا من هزّ ذلك العمود )) !
قلت : وهذا موضوع أيضاً؛ آفته عمر بن صُبَيْح ؛ قال الحافظ :
(( متروك ؛ كذبه ابن راهويه )) .
٥١٢٦ - ( من قالَ: لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له ، له الملكُ وله
الحمْدُ ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ - عَشْرَ مرَّاتٍ -؛ كُنَّ له كعِدْل عِثْقِ عَشْرِ
رقابٍ، أو رقبةٍ ) .
شاذ. أخرجه أحمد (٥ / ٤١٨)، ويعقوب الفسوي في (( المعرفة والتاريخ))
٢١٢

(٣ /١٢٩)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١ / ٢٠١ /١)، والبيهقي في
((شعب الإيمان)) (١ / ٣٤٤) من طريق داود عن الشعبي عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى عن أبي أيوب مرفوعاً به .
قلت : وهو إسناد صحيح على شرط مسلم ؛ لولا الشك الذي في آخره .
ونحوه: ما رواه حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند به ؛ إلا أنه قال :
(( كانت له كعدل محرر أو محررين)).
أخرجه الطبراني ( ٤ / ١٩٦ / ٤٠١٧)، والبيهقي .
والرواية الأولى أصح؛ لأن حماد بن سلمة في روايته عن غير ثابت البناني
غَيْرُهُ أقوی منه !
وأوهى مما مضى : ما روى حجاج بن نُصير: نا شعبة عن عبد الله بن أبي
السَّفَرِ عن الشعبي به ؛ إلا أنه قال :
(( ... كنَّ له كعدل عشر رقاب من ولد إسماعيل عليه السلام)).
أخرجه الطبراني .
قلت : وحجاج بن نُصير ؛ قال الحافظ :
((ضعيف ، كان يقبل التلقين)).
والصحيح المحفوظ في هذا الحديث ؛ إنما هو بلفظ :
(( ... كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل)).
٢١٣

كذلك رواه أبو إسحاق السَّبيعي عن عمرو بن ميمون قال :... فذكره موقوفاً .
وعبد الله بن أبي السَّفَر عن الشعبي عن ربيع بن خُثيم ... بمثل ذلك .
قال : فقلت للربيع : ممن سمعته ؟ قال : من عمرو بن ميمون . قال : فأتيت
عمرو بن ميمون فقلت : ممن سمعته ؟ قال : من ابن أبي ليلى . قال : فأتيت ابن
أبي ليلى فقلت : من سمعته ؟ قال : من أبي أيوب الأنصاري يحدثه عن رسول
.
الله
أخرجه البخاري (١١ / ١٦٩ - ١٧٢ - فتح)، ومسلم (٨ / ٦٩ - ٧٠)،
وأحمد (٥ / ٤٢٢)، وكذا الطبراني (١ / ٢٠١ / ٢) إلا أنه وصل رواية أبي
إسحاق أيضاً من طريق حُدّيْج بن معاوية ( وهو صدوق يخطئ ) عنه عن عمرو بن
ميمون عن الربيع بن خثيم عن ابن أبي ليلى عن أبي أيوب .
وقد أشار الحافظ إلى حديث الترجمة ؛ وأعله بقوله (١١ / ١٧٢ ) :
((وأما ذكر: ((رقبة)) بالإفراد في حديث أبي أيوب، فشاذ؛ والمحفوظ: ((أربعة)))).
قلت: وكذلك رواية: ((محرر أو محررين))، ورواية: ((عشر رقاب))؛ كما
بينته آنفاً .
وإنما يصح عندي الرواية الأخيرة: ((عشر رقاب)) في حديث آخر لأبي
أيوب رضي الله عنه ، مقيداً بالصبح والمساء ، وهو مخرج عندي في الكتاب
الآخر ( ٢٥٦٣) .
وحديث الربيع بن خُثَيْم ؛ أخرجه أيضاً يعقوب الفسوي في (( المعرفة والتاريخ))
ء
(١٢٨/٣ -١٢٩) من طرق عنه، وفي أحدها زيادة بلفظ:
٢١٤

((بعد الصبح )).
وسندها صحيح ؛ لكنه لم يصرح برفعه ؛ إلا أنه في حكم المرفوع .
٥١٢٧ - ( من قالَ: لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له ، له الملكُ وله
الحمدُ ، يحيي ويميتُ، وهو حيِّ لا يموتُ، بيدِهِ الخير، وهو على كلِّ
شيءٍ قدير؛ لم يسبقَها عمَلٌ ، ولم تَبْقَ معها سيئةٌ ) .
ضعيف جدّاً. رواه الدَّولابي في ((الكنى)) (٢ / ٢٨) عن أبي عثمان
سُلَيْم بن عثمان قال : حدثنا محمد بن زياد قال : سمعت أبا أمامة الباهلي
يقول : ... فذكره مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ أبو عثمان هذا؛ قال أبو حاتم :
( عنده عجائب ، وهو مجهول )) . وقال الذهبي :
((ليس بثقة)). وقال الحافظ في (( اللسان)):
(( تعين توهينه)) .
قلت : ولم يعرفه المنذري ، فقال ( ٢ / ٢٤٢):
((رواه الطبراني، ورواته محتج بهم في (( الصحيح))، وسليم بن عثمان الطائي
ثم الفوزي ؛ یکشف حاله )) !
فأقول : قد فعلنا ، فتبين أنه ليس بثقة . والله أعلم .
وقال الهيثمي (١٠ / ٨٥ ):
٢١٥

(( رواه الطبراني ، وفيه سليم بن عثمان الطائي ثم الفوزي ، وقد ضعفه غير
واحد من قِبَل حفظه، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: (( لم يرو عنه غير
سليمان بن سلمة الخبائري ، وهو ضعيف)) (١) ، فإن وجد له راو غيره اعتبر
حديثه ، ويلزق به ما يستأهل من جرح أو تعديل ، وذكره ابن أبي حاتم ، وقال عن
أبيه : (( روى عنه محمد بن عوف ، وأبو عتبة أحمد بن الفرج ، وهو مجهول ، وعنده
عجائب)). وقد روى عنه ثلاثة، وبقية رجاله رجال ( الصحيح))).
قلت : لم يرو عنه كبير أحد ؛ سوى محمد بن عوف الحمصي الحافظ .
وأما أبو عتبة ؛ فقد ضعفه ابن عوف المذكور ، وهو بلديه .
وأما الخبائري ؛ فمتروك ، وحسبك قول ابن حبان فيه :
«ليس بشيء)).
وسيأتي له حديث آخر منكر ، برقم ( ٦٦١٩ ).
٥١٢٨ - (من قالَ: لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، له الملكُ وله
الحمدُ ، وهو الحيُّ الذي لا يموتُ، بيدِه الخيرُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ،
لا يريدُ بها إلاّ وجهَه؛ أدخلَه اللهُ بها جَنَّاتِ النَّعِيم ) .
ضعيف جدّاً. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣ / ١٩٧ /١)،
(١٢ / ٣٤٩ / ١٣٣١١) عن يحيى بن عبد الله البَابْلُتِّيِّ: نا أيوب بن نَهِيك
قال : سمعت محمد بن قيس يقول : سمعت ابن عمر يقول : ... فذكره مرفوعاً .
(١) الذي في ((الثقات)) (٦ / ٤١٥): ((ليس بشيء)). (الناشر).
٢١٦

قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً، وقد تقدم الكشف عن علته تحت الحديث
(٥٠٨٧)؛ فراجعه. وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ٨٥):
(( رواه الطبراني، وفيه يحيى بن عبد الله البابلتي ، وهو ضعيف)).
وقلده المعلقون على ((الترغيب)) (٢ / ٤٠١) ، وقالوا عقبه:
((وقال الناجي في ((عجالة الإملاء)) (ق ١٤٩): والذي رأيته في ((مجمع
الهيثمي)): ((وهو حي لا يموت)) وهو الأشبه . والله أعلم)) !!
قلت : ونقلهم هذا عن الناجي مما لا فائدة فيه ؛ سوى تسويد البياض وتكثير
السواد ؛ إلا لو أرادوا التحقيق والرد ، وهم لا يحسنون شيئاً من ذلك ، وإلا ؛ لبادروا
لبيان أن الموجود في (( المجمع)) المطبوع وفي المكان الذي أشاروا إليه مطابق لما في
((الترغيب))، ولو أرادوا زيادة في التحقيق لرجعوا إلى الأصل؛ أعني (( معجم
الطبراني الكبير)) (١٢ / ٣٤٩ / ١٣٣١)؛ ليجدوه كذلك! ولو كانوا أهلاً
للتحقيق لقالوا أخيراً :
ما دام أن الحديث ضعيف عندهم ؛ فلا داعي للتدقيق في التحقيق ، على حد
المثل المعروف في بعض البلاد: ((هذا الميت لا يستحق هذا العزاء)) !!
٥١٢٩ - (من قال: سبحانَ الله وبحمده؛ كُتبَ له مئةُ ألف حسَنة
وأربعةٌ وعشرونَ ألفَ حسنةٍ ، ومن قالَ : لا إلهَ إلا اللهُ ؛ كان له بها عَهْدٌ
عندَ الله يومَ القيامة ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في (( الكبير)) (٣ / ٢٠٧ / ٢)، وابن عدي في
((الكامل)) (ق ٢٦٧ / ١) عن إسماعيل بن إبراهيم التَّرْجُمَاني: نا عامر بن
٢١٧

يِسَاف عن النضر بن عُبَيْد عن الحسن بن ذكوان عن عطاء عن ابن عمر مرفوعاً .
قلت : وهذا حديث ضعيف ؛ النضر بن عبيد ؛ قال الذهبي :
(( شيخ ليس بعمدة ، تفرد عنه عامر بن إبراهيم الأصبهاني ، وهو النضر بن
عبد الله؛ وقد مرَّ)). وقال هناك :
((قال أبو نعيم: لم يحدث عنه غير عامر بن إبراهيم الأصبهاني )).
قلت: ذكره في (( أخبار أصبهان)) (٢ / ٣٢٩ - ٣٣٠)، وقال:
(( ... أبو غالب، كوفي قدم أصبهان )).
ثم ساق له ثلاثة أحاديث أخرى من رواية عامر بن إبراهيم عنه ، وهذا من
رواية عامر بن يساف عنه كما ترى ، فإما أن يكون النضر بن عبيد هو غير النضر
ابن عبد الله ، خلافاً لما جرى عليه الذهبي ثم العسقلاني ، وإما أن يكون قولهم :
(( تفرد عنه عامر بن إبراهيم)) خطأ؛ فقد روى عنه عامر بن يساف أيضاً كما ترى .
وابن يساف هو عامر بن عبد الله بن يساف اليمامي؛ كما في ((الكامل))،
وقال :
(( منكر الحديث عن الثقات)).
ثم ساق له أحاديث هذا أحدها ، ثم قال :
(( وهذه الأحاديث غير محفوظة ، إنما يرويها عامر بن يساف ، ومع ضعفه ؛
یکتب حديثه )).
٢١٨

والحسن بن ذكوان من رجال البخاري ؛ لكن فيه كلام من قبل حفظه ، وقد
أشار إلى ذلك الحافظ بقوله :
((صدوق يخطئ)).
وقد تابعه من هو أسوأ حالاً منه ، وهو أيوب بن عتبة عن عطاء عن ابن عمر
قال :
جاء رجل من الحبشة إلى رسول الله
يسأله ، فقال له رسول الله
((سل واستفهم)). فقال: يا رسول الله! فُضِّلْتُمْ علينا بالصور والألوان والنبوة ،
أفرأيت إن آمنت بمثل ما آمنتَ به ، وعملت مثلما عملت به ؛ إني لكائن معك في
الجنة ؟ قال :
(( نعم )) . ثم قال النبي
:
(( والذي نفسي بيده! إنه ليُرَى بياض الأسود في الجنة من مسيرة ألف عام)).
... فذكر الحديث بتقديم وتأخير ، فقال رجل : كيف يُهْلَكُ
ثم قال رسول الله
بعد هذا يا رسول الله ؟ ! فقال رسول الله ?
: 1
(( إن الرجل ليأتي يوم القيامة بالعمل ؛ لو وضع على جبل لأثقله ، فتقوم
النعمة من نعم الله، فيكاد أن يستنفد ذلك كله ؛ إلا أن يتطاول الله برحمته)).
ونزلت هذه السورة: ﴿هل أتى على الإنسان حينٌ من الدهر لم يكن شيئاً
مذكوراً﴾ إلى قوله: ﴿نعيماً وملكاً كبيراً﴾. قال الحبشي: وإن عيني لتريان ما
ترى عيناك في الجنة ؟ فقال النبي
٢١٩

(( نعم )) . فاستبكى حتى فاضت نفسه . قال ابن عمر: لقد رأيت رسول الله
يدليه في حفرته بيده .
أخرجه الطبراني في (( الأوسط)) (١٥٨١).
قلت : وأيوب هذا ؛ ضعفه الجمهور. ولذلك ؛ جزم بضعفه الحافظ في
((التقريب)) . وساق له الذهبي حديثين ، أحدهما قال فيه :
((وهذا باطل)). والآخر؛ هذا ؛ لكنه جعل مكان ابن عمر : ابن عباس ؛ ثم
قال :
( هذا منکر غیر صحیح )) .
لكن يبدو أنه لم يتفرد بهذا السياق ؛ فقد رواه سويد بن عبد العزيز: حدثني
أبو عبد الله النِّجْراني عن الحسن بن ذكوان به .
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٩ / ٣٩٦ / ٢ و١٨ / ١٦٤ /١).
وسويد بن عبد العزيز لين الحديث؛ كما في ((التقريب)». وقال
الذهبي :
(( بل هو واه جدّاً)).
٥١٣٠ - ( سبحانَ الله وبحمده، سبحانَ الله العظيم ، أستغفرُ الله وأتوبُ
إليه؛ من قالها كُتبتْ كما قالها، ثم عُلَّقتْ بالعرش ، لا يمحوها ذنبٌ
عَمِلَهُ صاحبُها ، حتى يلقَى اللّهَ يومَ القيامةِ وهي مختومةٌ كما قالها ) .
ضعيف. أخرجه البزار في ((مسنده)) (٢٩٨ - زوائده) عن يحيى بن عمرو
٢٢٠