Indexed OCR Text
Pages 41-60
قلت : أخرجه ابن عدي ( ق ٣٧ / ١ ) من طريق روَّاد بن الجراح أبي عصام العسقلاني عن بكير الدامغاني عن محمد بن سيرين به نحوه . وقال : (( بكير؛ منكر الحديث )). ثم رواه من طريق أخرى عن رواد عن أبي الحسن الحنظلي عن بكير به . قال : ((فزاد في الإسناد: (( أبي الحسن الحنظلي))؛ وهذا أشبه من الذي قبله ؛ لأن هذا الحديث منكر ، وإذا كان حديثاً منكراً فيرويه مجهول ، وأبو الحسن الحنظلي مجهول)) . وقد روي الحديث بلفظ آخر عن أبي هريرة ؛ وسيأتي إن شاء الله برقم ( ٥١٥٢)؛ وروي عن علي ، وهو الآتي بعده هنا . ( تنبيهان ) : ١ - أبو معان: بالنون، هذا هو الصواب، ووقع في ((ابن ماجه)): ((أبو معاذ)) بالذال! وعليه جريت في التعليق على ((المشكاة)) (٢٧٥)، وهو وهم؛ فليعلم . ٢ - على الرغم من تصريح العقيلي بتضعيف إسناد الحديث وتجهيل راويه ؛ فقد أورده المعلق عليه الدكتور القلعجي في (( الأحاديث الصحيحة)) التي فهرسها في آخر ((العقيلي)) (٤ / ٥٠٩) !! ٥٠٢٤ - ( تَعَوَّذوا بالله من جُبِّ الحزن ، أو وادي الحزن . قيل: يا رسولَ الله ! وما جبّ الحزن أو وادي الحزن ؟ قال : وادٍ في جهنم ، تَعَوَّذُ منه جهنّمُ كلَّ يوم سبعينَ مرّة ، أعدّه الله للقرّاء المرائين ، وإنّ من شرار القرّاء من يزورُ الأمراءَ ) . ٤١ ضعيف. أخرجه العقيلي في (( الضعفاء)) ( ص ٢٠١)، وابن عدي ( ق ٢١٠ / ١)، وتمام في ((الفوائد)) (٧٩ / ٢) من طريق أبي بكر الدَّاهِرِيِّ عن سفيان عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي مرفوعاً به . وقال العقيلي : (( وأبو بكر هذا حدث بأحاديث لا أصل لها ، ويحيل على الثقات ، من ذلك هذا الحديث)). وقال ابن عدي: (( هذا الحديث عن الثوري باطل ، ليس يرويه عنه غير أبي بكر الداهري ، وهو منكر الحديث )) . وقال أحمد ، وابن المديني : (( ليس بشيء )). وقال ابن معين ، والنسائي : (( ليس بثقة)) . وقال الجوزجاني : (( كذاب ، وبعض الناس قد مشاه وقواه ، فلم يلتفت إليه)). وقال أبو نعيم الأصبهاني : ((يروي عن إسماعيل بن أبي خالد والأعمش الموضوعات)). وقال يعقوب بن شيبة : ((متروك ؛ يتكلمون فيه)) . قلت : فالحديث ضعيف الإسناد جدّاً ، فلا أدري - بعد هذا - كيف حسنه المنذري بقوله ( ٤ / ٢٢٩): (( رواه البيهقي بإسناد حسن))؟! وإني لأستبعد جدّاً أن يكون عند البيهقي من غير طريق الداهري المتقدم ، مع قول ابن عدي : ٤٢ ((لا يرويه غيره)). فالظاهر أنه من أوهام المنذري أو تساهله ! والله أعلم . ثم وقفت على إسناد البيهقي في كتاب (( البعث والنشور)) (٢٦٤ / ٥٣٠)؛ فإذا هو من طريق محمد بن نوح السعدي - يعني : النيسابوري -: ثنا يحيى بن اليمان؛ ثنا سفيان الثوري به دون قوله: ((وإن من شرار ... )) . وهذا إسناد ضعيف ؛ يحيى بن اليمان - وإن كان صدوقاً - فقد كان يخطئ كثيراً، وتَغَيَّر ؛ كما قال الحافظ . ومحمد بن نوح هذا ؛ لم أتبينه . وأبو إسحاق : هو السبيعي ؛ مدلس مختلط . ٥٠٢٥ - ( يُدْعَى أحدُهم، فَيُعْطَى كتابَهُ بيمينه، ويُمَدُّ له في جِسْمه ستّون ذراعاً، ويُبَيَّضُ وَجْهُهُ ، ويُجْعَلُ على رأسِه تاجٌ من لؤلؤ يتلألأ ، فينطلقُ إلى أصحابه، فيرونَه من بعيد فيقولونَ : اللهمّ ! ائتنا بهذا، وبارك لنا في هذا، حتى يأتيهم فيقول : أبشروا ، لِكُلِّ رجل منكم مثل هذا. قال: وأما الكافر فَيُسَوَّدُ وجهه، ويُمدُّ له في جسمه ستّون ذراعاً على صورة آدم ؛ فيُلبَسُ تاجاً ، فيراه أصحابه فيقولون : نعوذ بالله من شر هذا، اللهم ! لا تأتنا بهذا . قال : فيأتيهم فيقولون : اللهم ! اخْزِهِ . فيقول : أبعد كم الله ؛ فإن لكل رجل منكم مثلَ هذا)(١) . ضعيف . أخرجه الترمذي (٢ / ١٩٣)، وابن حبان (٢٥٨٨)، والبزار في (١) كتب الشيخ - رحمه الله - بخطه فوق هذا المتن: ((تقدم برقم (٤٨٢٧))). (الناشر). ٤٣ ((مسنده)) من طريق السُّدِّيِّ عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﴿1: في قول الله: ﴿ يوم ندعو كل أناس بإمامهم﴾، قال :... فذكره، والسياق للترمذي، وقال : ((حديث حسن غريب . والسدي اسمه: إسماعيل بن عبد الرحمن )). قلت : وهو ثقة من رجال مسلم ؛ لكن العلة من أبيه - وهو عبد الرحمن بن أبي كريمة -؛ قال الذهبي : « ما روى عنه سوى ولده)) . قلت: فهو مجهول العين. وقول الحافظ في (( التقريب)): (مجهول الحال))! لعله سبق قلم ؛ فإن مجهول الحال هو الذي روى عنه اثنان فصاعداً ، وهذا لم يرو عنه غير ابنه إسماعيل؛ كما سبق عن الذهبي ، وهو ظاهر كلام الحافظ في (( التهذيب ))؛ حيث لم يذكر له راوياً غير ابنه . وعليه ؛ فتحسين الترمذي لإسناده غير حسن ، لا سيما وقد أشار إلى أنه لا یروی إلا من هذه الطريق ، وذلك بقوله : (( غريب )) ؛ وهو ما صرح به البزار عقبه ، فقال : (( لا يروى إلا من هذا الوجه))، كما في (( تفسير الحافظ ابن كثير)) (٥ / ٢٠٨ - منار)، ولم يعزه الحافظ إلا إليه ، ففاته أنه عند الترمذي وابن حبان؛ وذلك مما يتعجب منه . ولكن الكمال لله وحده . ٤٤ وقد عزاه المنذري في (( الترغيب)) (٤ / ٢٣٨) إليهما؛ وزاد : ((والبيهقي))؛ يعني: في ((كتاب البعث)). ( فائدة ) : المراد هنا بـ ( الإمام ) : هو كتاب الأعمال . ولهذا قال تعالى : ﴿ يوم ندعو كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرؤون كتابهم ﴾ ؛ أي: من فرحته وسروره بما فيه من العمل الصالح ؛ يقرأه ويحب قراءته . ورجحه الحافظ ابن كثير؛ خلافاً لابن جرير ؛ فإنه قال - بعد أن ذكر هذا القول وغيره - : (( والأولى قول من قال : معنى ذلك: يوم ندعو كل أناس بإمامهم الذي كانوا يقتدون به ويأتمون به في الدنيا؛ لأنَّ الأغلب من استعمال العرب ( الإمام ) : فيما ائتم واقتدي به )» . قال ابن كثير : ((وقال بعض السلف : هذا أكبر شرف لأصحاب الحديث ؛ لأن إمامهم النبي ه )) . ٥٠٢٦ - (إنّ في الجنَّةِ طَيْراً له سبعون أَلْفَ ريشة، فإذا وضع الخِوَان قُدَّامَ وليٍّ من الأولياء ؛ جاء الطير فسقط عليه ، فانتفض ؛ فخرجَ من كل ريشة لونٌ ألذُّ من الشَّهْد ، وألينُ من الزُّبدِ ، وأحلى من العسل ، ثم يطيرُ). ضعيف. أخرجه ابن مردويه في (( ثلاثة مجالس من الأمالي)) ( ١٩٠ - ١٩١): ٤٥ حدثنا محمد بن الحسن بن الفرج المقرئ الأنباري : نا مسلم بن عيسى بن مسلم الصَّفَّار: نا عبد الله بن داود الخُرَيْبِي : نا الأعمش عن شقيق عن علقمة قال : خطبنا عبد الله يوماً ، فقال في خطبته: ﴿ متكئين على فُرُش بطائنُهَا من إستبرق ﴾، فقال : هذه البطائن ، فكيف لو رأيتم الظواهر؟ ! ثم قال: سمعت رسول الله زلة يقول :... فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ آفته مسلم بن عيسى هذا ؛ قال الدارقطني : ((متروك))؛ كما في ((الميزان)). وقد اتهمه في (( التلخيص)) بوضع حديث في فضل فاطمة رضي الله عنها يأتي بعد هذا . لكن حديث الترجمة أورده المنذري (٤ / ٢٦٠) من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً وقال : ((رواه ابن أبي الدنيا، وقد حسَّن الترمذي إسناده لغير هذا المتن)) ! أقول : وما أظنه بحسن ؛ لا سيما وقد صدره المنذري بصيغة التمريض ((روي))؛ مشيراً إلى تضعيفه ، والله أعلم . ثم تأكد ظني؛ فقد رأيته في ((الزهد)) لهناد، و ((صفة الجنة)) لأبي نعيم (٢ / ١٨١) من طريق عبيد الله بن الوليد عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري به . قلت : وعطية وعبيد الله بن الوليد ضعيفان . ( تنبيه ) : قول ابن مسعود: هذه البطائن، فكيف لو رأيتم الظواهر. قد صح عنه من طريق أخرى ؛ يرويه سفيان عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يَرِيم عنه به . ٤٦ أخرجه ابن جرير (٢٧ / ٨٦)، والحاكم (٢ / ٤٧٥)، وعنه البيهقي في ((البعث)) (١٨٣ / ٣٣٩). وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين))، ووافقه الذهبي !! قلت : وذلك من أوهامهما ؛ فإن هبيرة هذا لم يخرج له الشيخان ، وهو لا بأس به ؛ كما في (( التقريب )). ٥٠٢٧ - ( أَتاني جبريلُ عليه الصّلاة والسلام بِسَفَرْجَلَةٍ من الجنَّةِ ؛ فأكلتها ليلةَ أُسْريَ بِي ، فَعَلَقَتْ خديجةُ بفاطمةَ ، فكنتُ إذا اشتقتُ إلى رائحة الجنّة؛ شَمِمْتُ رَقَبَةَ فاطمةَ ) . موضوع. أخرجه الحاكم (٣ / ١٥٦ ) من طريق مسلم بن عيسى الصَّفَّار السُّكَّري : ثنا عبد الله بن داود الخُرّيْبِي : ثنا شهاب بن حرب عن الزهري عن سعيد بن المسيَّب عن سعد بن مالك مرفوعاً . وقال : (( هذا حديث غريب الإسناد والمتن ، وشهاب بن حرب مجهول ، والباقون من رواته ثقات))! وتعقبه الذهبي بقوله : (( هذا كذب جلي ؛ لأن فاطمة ولدت قبل النبوة ، فضلاً عن الإسراء ، وهو من وضع مسلم بن عيسى الصفار على الخريبي عن شهاب )) . قلت : ولم أر في الرواة شهاب بن حرب . فالله أعلم . ومضى للصفار حديث آخر برقم (٢١٦٦) من روايته عن الخريبي بسند آخر . ٤٧ ٥٠٢٨ _ ( ما من عبْد يدخلُ الجنّةَ؛ إلا جلسَ عند رأسه وعندَ رجليه ثنتانِ من الحورِ العِين ؛ يُغَنِّيَانِهِ بأحسنِ صوتٍ سمعتْهُ الجنُّ والإنسُ، وليس بمزاميرَ الشيطانِ ، ولكن بتحميدِ الله وتقديسهِ ) . ضعيف جدّاً. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨ / ١١٣ / ٧٤٧٨)، وعنه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٥ / ٢٨٦ /٢)، والبيهقي في ((البعث)) (٤٢١) عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي: ثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه عن خالد بن مَعْدان عن أبي أمامة مرفوعاً . وذكره ابن القيم في ((حادي الأرواح)) (٢ / ٥) من رواية جعفر الفريابي(١) - ولعله عند ابن أبي الدنيا أو البيهقي -: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن : حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك ... ، وقال المنذري ( ٤ / ٢٦٦): ((رواه الطبراني، والبيهقي)). وقال الهيثمي ( ١٠ / ٤١٩): (( رواه الطبراني ، وفيه من لم أعرفهم)) ! قلت : ليس فيهم من لا يعرف ، بل كلهم ثقات ؛ سوى واحد ، فهو معروف بالضعف ، بل الضعف الشديد ، وهو خالد هذا - وهو الدمشقي -؛ قال الحافظ : (( ضعيف - مع كونه كان فقيهاً -، وقد اتهمه ابن معين)) . وأبوه يزيد - وهو ابن عبد الرحمن بن أبي مالك - صدوق ربما وهم . ومن أجل ذلك ؛ أشار المنذري إلى تضعيف الحديث . وقد صح بعضه موقوفاً؛ فقد ذكره ابن القيم (٢ / ٣) من رواية جعفر (١) وهي التي عند الطبراني. (الناشر). ٤٨ الفريابي : حدثنا سعد بن حفص : حدثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أُنَيْسَةَ عن المنهال بن عمرو عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : إن في الجنة نهراً طول الجنة، حافَتَاهُ العذارى قيامٌ متقابلات ، يغنين بأصوات حتى يسمعها الخلائق ، ما يرون في الجنة لذة مثلها ، فقلنا : يا أبا هريرة ! وما ذاك الغناء ؟ قال: إن شاء الله التسبيح والتحميد والتقديس ، وثناءً على الرب عز وجل . هكذا رواه موقوفاً. وعزاه المنذري (٤ / ٢٦٧) للبيهقي؛ وهو في (( البعث)) ( ٢١٣ / ٤٢٥) . قلت: وإسناده جيد، ورجاله ثقات رجال (( الصحيح))؛ غير أبي عبد الرحيم - واسمه خالد بن أبي يزيد الحراني -، وهو ثقة . وأشار المنذري لتقويته . وقد صح مرفوعاً أنهن يغنين بغير ذلك ، فراجع (( صحيح الجامع الصغير وزيادته )) رقم ( ١٥٥٧) و (١٥٩٨). ثم رأيت تخريج الحديث لأخينا الفاضل علي رضا في تعليقه على كتاب أبي نعيم ((صفة الجنة)) (٣ / ٢٧٢ - ٢٧٣)؛ صدره بقوله: ((حسن)) ! ثم انتقد بحق كلمة الهيثمي المتقدمة ، وتكلم على رواه الطبراني واحداً بعد واحد ، ولكنه سقط من قلمه أن يترجم لخالد بن يزيد بن أبي مالك - علة الحديث -، ومن غرائبه الدالة على السقط المشار إليه أنه بعد أن ترجم للراوي عنه - سليمان بن عبد الرحمن - بقول الذهبي : ((مُفْت ثقة، ولكنه مكثر عن الضعفاء))؛ قال عقبه مباشرة : ((وأبوه : يزيد بن عبد الرحمن ؛ صدوق ربما وهم)). ٤٩ قلت : ويزيد هذا: هو أبو خالد - العلة -، فغفل عن ترجمته ، وبالتالي عن سوء حاله ، وبناءً على ذلك حسنه! ثم أيده بقول العراقي في ((تخريج الإحياء)) ( ٤ / ٥٣٧ ) : (( [ أخرجه ] الطبراني بإسناد حسن))! وهذا من أوهامه رحمه الله، التي قلده فيها المعلقون الثلاثة على (( الترغيب)) (٤ / ٤٤٧ ) !! ٥٠٢٩ _ ( إذا دخلَ أهلُ الجنَّة الجنَّةَ ، فيشتاقُ الإِخوانُ بعضُهم إلى بعض ، فيسيرُ سريرُ هذا إلى سرير هذا، وسريرُ هذا إلى سريرِ هذا، حتى يجتمعا جميعاً، فيتكئُ هذا، ويتكئُ هذا، فيقولُ أحدهما لصاحبه : تعلمُ متى غفر الله لنا ؟ فيقول صاحبه : نعم ، يوم كنا في موضع كذا وكذا ، فدعونا الله ؛ فغفر لنا ) . ضعيف. أخرجه العقيلي في (( الضعفاء)) ( ص ١٤٩ - ١٥٠)، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (٣ / ١١١٩ / ٦١٠)، وابن أبي الدنيا في ((صفة الجنة)) (٧٦ / ٢٣٩)، ومن طريقه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٧ / ١٤٣ / ٢)، والبزار في ((مسنده)) (٤ / ٢١١ / ٣٥٥٣)، والبيهقي في ((البعث)) (٢٢١ / ٤٤٣) عن سعيد بن دينار الدمشقي : ثنا الربيع بن صَبيح عن الحسن عن أنس بن مالك به مرفوعاً . وقال البزار: ((تفرد به أنس بهذا الإسناد)). قلت : وفيه علل : ٥٠ الأولى : عنعنة الحسن - وهو البصري -؛ فإنه مدلس . الثانية : الربيع بن صبيح ؛ قال الحافظ : ((صدوق سيئ الحفظ)). الثالثة: سعيد بن دينار الدمشقي؛ فإنه مجهول ؛ كما في ((الميزان))، وبه أعله العقيلي ، فقال : (( لا يتابع على حديثه هذا، ولا يعرف إلا به ، وليس بمعروف في النقل)). وبهذين أعله الهيثمي، فقال ( ١٠ / ٤٢١ ) : ((رواه البزار، ورجاله رجال ((الصحيح))؛ غير سعيد بن دينار، والربيع بن صبيح ؛ وهما ضعيفان ، وقد وثّقا)). وقد أشار المنذري (٤ / ٢٦٩ ) إلى تضعيف الحديث ، وعزاه إلى ابن أبي الدنيا أيضاً . وساق إسناده ابن القيم في ((حادي الأرواح)) (٢ / ١٨ ) ساكتاً عليه ! ٥٠٣٠ - (إنّ في الجنة شجرةً ، الورقةُ منها تُغَطِّي جزيرةَ العرب ، أعلى الشجرةِ كِسْوةٌ لأهل الجنّةِ ، وأسفل الشجرةِ خيلٌ بُلْقُ ، سُروجُها زُمُرُّدٌ أخضرُ ، وَلُجُمُها دُرٌّ أبيضُ ، لا تروثُ ولا تبولُ ، لها أجنحةٌ ، تطيرُ بأولياء الله حيث يشاؤونَ ، فيقولُ مَنْ دون تلك الشجرةِ : يا ربُّ ! بمَ نَالَ هؤلاء هذا ؟ فيقولُ الله تعالى : كانُوا يصومونَ وأنتم تفطرون ، وكانوا يصلُّون وأنتم تنامُون ، وكانوا يتصدّقون وأنتم تبخلُون ، وكانوا يجاهدُون ٥١ وأنتم تقعُدُون . من تركَ الحجّ لحاجةٍ من حوائج الناسِ ؛ لم تُقْضَ له تلك الحاجة حتى ينظرَ إلى المُخَلَّفين قَدمُوا ، ومن أنفق مالاً فيما يرضي الله ، فَظَنَّ أن لا يخلف اللهُ عليه ؛ لم يمتْ حتى ينفقَ أضعافه فيما يسخط الله ، ومن ترك معونةَ أخيه المسلم فيما يُؤْجَرُ عليه ؛ لم يمت حتى يبتلى بمعونةٍ من يأثم فيه ولا يُؤْجَرُ عليه ) . موضوع. أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٥ / ١٣٦) في ترجمة أحمد ابن محمد أبي حنش السقطي : حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب : أخبرنا الحسن ابن موسى : حدثنا ابن لهيعة : حدثنا دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً . ورواه الذهبي من طريق الخطيب في ترجمة السقطي المذكور ، وقال : (( نكرة لا يعرف، وأتى بخبر موضوع ... )) فذكره . وأقره الحافظ في (( اللسان)). قلت : ويحتمل عندي أنه هو أحمد بن محمد بن حسين السقطي المتقدم في (( الميزان)) قبل هذا بنحو عشرين ترجمة ؛ فإنه من طبقته ، قال فيه : (( روى عن يحيى بن معين. ذكروا أنه وضع حديثاً على يحيى عن عبد الرزاق ... )) . والحديث ؛ أورده المنذري (١ / ٢١٤ - ٢١٥ / ٤ /٢٦٩) من حديث علي رضي الله عنه مرفوعاً نحوه ؛ دون قضية الحج وما بعدها ، وقال : ٥٢ (( رواه ابن أبي الدنيا)). قلت: يعني في ((صفة الجنة)) له ، وأشار إلى ضعفه. وقد ساق إسناده ابن القيم في ((حادي الأرواح)) (٢ / ٢٠)، فقال: (( قال ابن أبي الدنيا : وحدثنا الفضل بن جعفر بن حسن : حدثنا أبي عن الحسن بن علي عن علي قال : ... فذكره مرفوعاً . والفضل هذا وأبوه ؛ لم أعرفهما ، ولعله وقع في اسمهما تحريف ما ! ثم رأيت في (( تاريخ الخطيب)) (١٢ / ٣٦٤): (( الفضل بن جعفر بن عبد الله بن الزَّبْرِقان أبو سهل؛ المعروف بـ ( ابن أبي يحيى ) مولى العباس بن عبد المطلب، وهو أخو العباس ويحيى)). ثم سمى من حدّث عنهم ، وليس منهم أبوه ! ثم قال : ((روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا .. و .. وكان ثقة)). فالظاهر أنه هذا ، فيكون قوله في اسم جده : ( حسن ) محرَّفاً ، أو سقط قبله شيء . والله أعلم . وأخرجه أبو الشيخ في (( العظمة)) (٣ / ١٠٨٨ - ١٠٨٩ / ٥٨٨) من طريق أخرى عن عبد المجيد بن أبي رَوَّاد عن أبيه قال: حدثني من أَصَدِّق عن زيد بن علي عن أبيه عن ابن أبي طالب به مثل حديث ابن أبي الدنيا . وعبد المجيد هذا فيه ضعف . وشيخ أبيه لم يُسَمَّ ، ويحتمل أن يكون مُتَّهماً ؛ فقد أخرجه ابن الجوزي في ٥٣ ((الموضوعات)) (٣ / ٢٥٥) من طريق الخطيب - قلت: وليس في ((التاريخ)) - بسنده عن محمد بن مروان الكوفي عن سعد بن طَرِيف عن زيد بن علي عن أبيه عن علي بن أبي طالب به . وقال ابن الجوزي : « موضوع ، وفیه ثلاث آفات : إحداهن : إرساله ؛ فإن علي بن الحسين لم يدرك علي بن أبي طالب . والثانية : محمد بن مروان - وهو السدي الصغير -؛ قال ابن نمير : كذاب . وقال أبو حاتم الرازي : متروك الحديث . والثالثة : أظهر، وهو سعد بن طريف ، وهو المتهم به ؛ قال ابن حبان : كان يضع الحديث على الفور)). وأخرج أبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٣ / ٢٣٨ / ٤٠٧) من طريق سيف بن محمد الثوري : ثنا سعد بن طريف به مختصراً مثل حديث أبي سعيد الخدري أوله فقط، دون قوله: ((فيقول مَنْ دون تلك الشجرة ... )). قلت : وسيف بن محمد الثوري ؛ قال أحمد : (( كذاب يضع الحديث))؛ كما في (( المغني)). ٥٠٣١ - ( مَنْ قامَ إذا استقبلتْه الشمسُ؛ فتوضأ ، فأحسنَ وضوءه ، ثمّ قام فصلّى ركعتين ؛ غُفرَ له خطاياه ، وكان كما ولدَتْهُ أمُّهُ ) . ضعيف. أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (٢ / ٤٨٨) عن ابن عَقِيل عن ابن عمِّه عن عقبة بن عامر : يوماً أنه خرج مع رسول الله . في غزوة تبوك ، فجلس رسول الله ٥٤ يحدث أصحابه ، فقال : ... فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لجهالة ابن عم ابن عقيل ؛ وإليه أشار الهيثمي بقوله (٢ / ٢٣٦) : (( رواه أبو يعلى، وفيه من لم أعرفه)). وأشار المنذري (١ / ٢٣٦) إلى تضعيف الحديث . وسائر رجاله ثقات رجال الشيخين ؛ غير ابن عقيل - وهو عبد الله بن محمد ابن عقيل -، وهو صدوق في حديثه لين؛ كما في (( التقريب)). ٥٠٣٢ - (إذا أرادَ اللهُ بعبد خيراً؛ فَقَّهَهُ في الدِّين ، وألهمَه رُشْدَهُ) . منكر بهذا التمام. أخرجه البزار ( ص ٢١ - زوائده ) : حدثنا الفضل بن سهل : ثنا أحمد بن محمد بن أيوب : ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي وائل عن عبد الله قال: قال رسول الله عَطليةٍ :... فذكره . وقال : (( لا نعلم روي عن عبد الله إلا بهذا الإسناد)). قلت : ورجاله موثقون؛ كما قال الهيثمي (١ / ١٢١)، وفي كلامه إشارة إلى أن في بعضهم شيئاً ، وهو - عندي - أحمد بن محمد بن أيوب ؛ فقد قال أبو حاتم : ((روى عن أبي بكر بن عياش أحاديث منكرة)) . ومثله قول ابن عدي : ((حدث عن أبي بكر بالمناكير)). قلت : وهذا منها ؛ فقد قال الذهبي في ترجمته : ((صدوق ، وله ما ينكر ، فمن ذلك ما ساقه ابن عدي أنه روى عن أبي بكر ٥٥ ابن عياش ... )) فذكره . قلت: وقول المنذري في (( الترغيب)) (١ / ٥١) : ((رواه البزار، والطبراني في ((الكبير)) بإسناد لا بأس به)) ! ففيه نظر من وجهين : الأول : ما عرفته من النكارة . والآخر: أن الطبراني ليس عنده قوله: (( وألهمه رُشْدَه))؛ وهو موضع النكارة ؛ فقد قال في ((كبيره)) (٣/ ١/٧٨)، (١٠/ ٢٤٢ / ١٠٤٤٥ - ط ) : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل : نا أحمد بن محمد بن أيوب - صاحب المغازي -: نا أبو بكر بن عياش : ... فذكره دون الزيادة . وخالف أبا بكر في إسناده زائدةُ فقال: عن الأعمش عن تميم بن سَلَمَةَ عن أبي عبيدة عن عبد الله قال :... فذكره موقوفاً عليه دون الزيادة . أخرجه الطبراني (٣ / ١٢ /١)، (٩ / ١٦٤ / ٨٧٥٦). وجملة القول ؛ أن الحديث بهذه الزيادة منكر ، وأما بدونها فهو صحيح ، جاء عن جمع من الصحابة؛ منهم معاوية رضي الله عنه في (( الصحيحين )) وغيرهما ، وهو مخرج في (( الصحيحة)) (١١٩٤). ٥٠٣٣ - ( ليسَ منّا منْ لم يوقّرِ الكبيرَ، ويرحم الصغيرَ، ويأمرْ بالمعروفِ ، ويَنْهَ عن المنكرِ ) . ضعيف. أخرجه أحمد في ((مسنده)) (١/ ٢٥٧) : ثنا عثمان بن محمد - ٥٦ قال عبد الله بن أحمد: وسمعته أنا من عثمان بن محمد -: ثنا جرير عن ليث عن عبد الملك بن سعيد بن جبير عن عكرمة عن ابن عباس يرفعه إلى النبي قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات رجال البخاري ؛ غير ليث - وهو ابن أبي سليم -، وهو ضعيف مختلط . وقد سقط من الإسناد عند ابن حبان ، فصار ظاهر الصحة ، فقال في ((صحيحه)) (١٩١٣ - موارد): أخبرنا عمران بن موسى بن مُجَاشع : حدثنا عثمان بن أبي شيبة : حدثنا جرير عن عكرمة ، وعن أبي بشر عن عكرمة به . قلت : ولا أدري من هذا السقط ؟! ومثله زيادة: ( أبي بشر) في الإسناد؟! وأخرجه الترمذي (١ / ٣٥٠) من طريق يزيد بن هارون عن شريك عن ليث عن عكرمة به . وقال : ( حديث حسن غريب ))! كذا قال! وشريك ضعيف أيضاً؛ وقد أسقط من الإسناد عبد الملك بن سعيد ؛ خلافاً لجرير - وهو ابن عبد الحميد -، وهو ثقة من رجال الشيخين . والحديث أشار إليه الحاكم في ((المستدرك)) (١ / ٦٢)، وقال: (( وإنما تركته ؛ لأن راويه ليث بن أبي سُليم)). وهو صحيح بدون زيادة: ((ويأمر بالمعروف ... ))؛ فإنه قد جاء من حديث ابن عمرو وغيره، وهو مخرج في (( التعليق الرغيب)) (١ / ٦٧). ٥٧ ٥٠٣٤ - (إنّما الأمورُ ثلاثةٌ: أمرٌ تَبَيّن لك رُشْدُه ؛ فاتَّبِعْهُ ، وأمرٌ تَبَيّن لك غيُّه؛ فاجتَنِبْهُ ، وأمرٌ اختُلِفَ فيه ؛ فرُدَّه إلى عالمه ) . ضعيف جدّاً. أخرجه الطبراني في (( الكبير)) (٣ / ٩٧ / ٢) وابن عبد البر في ((الجامع)) (٢ / ٢٤) - وسقط من إسناده رجال ـ عن موسى بن خلف العَمِّيِّ عن أبي المقدام عن محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس عن النبي : : ((أن عيسى ابن مريم عليه السلام قال :... )) فذكره . وليس عند ابن عبد البر ذكر عيسى عليه السلام ، وقال المنذري ( ١ / ٨٢ ) : ((رواه الطبراني في (( الكبير)) بإسناد لا بأس به))! كذا قال ! ونحوه قول الهيثمي (١ / ١٥٧): (( ... ورجاله موثقون))! وكلا القولين خطأ - وبخاصة الأول - ؛ فإن أبا المقدام هذا ؛ اسمه هشام بن زياد القرشي المدني ، وهو مجمع على تضعيفه ، وتركه جماعة . وقال ابن حبان : ((يروي الموضوعات عن الثقات)). وقال الحافظ في (( التقريب)): (( متروك)). ومن طريقه أخرجه الهروي في ((ذم الكلام)) (٦٠ / ٢). ومن عادة الهيثمي إذا قال في إسناد ما: (( ورجاله موثقون)) : أنه يعني أن في رواته من وُثِّقَ توثيقاً ضعيفاً لا يُعْتَدُّ به ، وهذا لم يوثقه أحد ، فلعله اختلط عليه بأبي المقدام الكوفي الحداد ؛ فإنه من طبقة هذا ، وقد وثقه أحمد وابن معين وغيرهما ، وضعفه الدارقطني . وقال الحافظ : ٥٨ ((صدوق يهم)). وغالب الظن أن المنذري توهم أنه هذا ، وإلا ؛ فما أظنه يتساهل هذا التساهل الشديد فيقول: ((لا بأس بإسناده))؛ وهو يعلم أنه القرشي المدني المتروك! ومن هذا البيان ؛ يتضح أن الحديث شديد الضعف ، وأن إيراد الشيخ الغماري إياه في (( كنزه)) الذي ادعى في مقدمته أنه ليس فيه حديث ضعيف : إنما جاءه من تقليده لغيره ، وعدم رجوعه إلى الأصول وتطبيق قواعد علم الحديث على الأسانيد. ومثله المعلقون الثلاثة على ((الترغيب)) (١ / ١٨٤)؛ فإنهم حسنوه ؛ تقليداً للمنذري ، وجهلاً منهم بمراد الهيثمي ، والله المستعان ! ٥٠٣٥ - ( لا يَخْرُجُ الرَّجُلانِ يَضْربانِ الغائطَ كاشِفَيْن عن عَوْرَتِهِما يَتَحَدَّثَان؛ فإن الله يَمْقُتُ على ذلكَ ) . ضعيف الإسناد(١). أخرجه أبو داود (١ / ٤)، والنسائي في (( الكبرى)) (١ /٢٠ / ٤١، ٤٢ - هندية)، وابن ماجه (١ / ١٤٢)، والحاكم (١/ ١٥٧ - ١٥٨)، والبيهقي (١ / ٩٩) من طرق عن عكرمة بن عمار عن يحيى ابن أبي كثير عن هلال بن عياض ( وقال بعضهم : عياض بن هلال على القلب ، وبعضهم : عياض بن عبد الله) قال : ثني أبو سعيد الخدري مرفوعاً . قال أبو داود : (( لم يسنده إلا عكرمة (٢))). قال المنذري في ((مختصره)) : (١) هذا هو حكم الشيخ - رحمه الله - قديماً، ثم صححه في بحث قيم له في (( الصحيحة)) ( رقم ٣١٢٠)، وأورده في ((صحيح الترغيبٍ)) (رقم ١٥٥ - ط: الجديدة)، وأشار إلى ذلك في آخر سطر من هذا التخريج ، حيث كتبه مؤخراً جداً . (الناشر) . (٢) وقد أشار بذلك إلى ضعف الحديث؛ فقد قال الآجري عنه: ((عكرمة بن عمار ثقة ، وفي حديثه عن يحيى بن أبي كثير اضطراب)) . (الناشر) . ٥٩ (( وعكرمة هذا - الذي أشار إليه أبو داود -: هو أبو عمار عكرمة بن عمار العجلي اليمامي ، وقد احتج به مسلم في ((صحيحه )) ، وضعف بعض الحفاظ حدیث عكرمة هذا عن يحيى بن أبي كثير ، وقد أخرج مسلم حديثه عن يحيى ابن أبي كثير ، واستشهد البخاري بحديثه عن يحيى بن أبي كثير)» ! والحق : أن عكرمة هذا لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن في غير روايته عن ابن أبي كثير؛ قال الحافظ في ((التقريب)»: (( صدوق يغلط ، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب ، ولم يكن له کتاب )) . وقد أبعد المنذري النُّجْعَة ؛ فلم يَحُمْ حول علة الحديث الحقيقية ؛ خلاف موقفه في ((الترغيب))؛ حيث أصاب كَبِد الحقيقة ، حين قال - بعد أن عزاه لأبي داود وابن ماجه وابن خزيمة في ( صحیحہ )» ۔ : ((رووه كلهم من رواية هلال بن عياض - أو عياض بن هلال - عن أبي سعيد ، وعياض هذا روى له أصحاب ((السنن))، ولا أعرفه بجرح ولا بعدالة ، وهو في عداد المجهولين)). وقال الحافظ في ((التقريب)) : ((مجهول)). وقال الذهبي في (( الميزان)): (( لا يعرف ، ما علمت روى عنه سوى يحيى بن أبي كثير)). ومنه؛ تعلم أن موافقةَ الذهبيِّ الحاكمَ على قوله: (( إنه حديث صحيح الإسناد )) ! وهم ، فلا يغتر به ! وللحديث علة أخرى ؛ وهي الاضطراب ؛ كما سبقت الإشارة إليه في التخريج ؛ ٦٠