Indexed OCR Text

Pages 521-540

((عنده مناكير)).
ثم وجدت له فرية ثالثة في الحديث المتقدم برقم (٣٧٠٦) ، هي مثل فريتيه
السابقتين ؛ فراجعه .
٤٨٩٣ - (يا عَلِيُّ ! مَنْ فَارَقَني فَقَد فارقَ اللهَ . ومنْ فارقَكَ يا عليّ !
فَقَدْ فَارَقني) .
منكر. أخرجه الحاكم (١٢٣/٣ - ١٢٤)، والبزار (٢٥٦٥/٢٠١/٣)، وابن
عدي ، وابن عساكر (١/١٣٩/١٢) عن أبي الجَخَّاف داود بن أبي عوف عن
معاوية بن ثعلبة عن أبي ذر مرفوعاً . وقال الحاكم :
(صحيح الإسناد)) !
وردَّه الذهبي بقوله :
((قلت: بل منكر)) .
وأقول : ليس في إسناده من يتهم به ؛ سوى معاوية هذا ، وقد أورده ابن أبي
حاتم (٣٧٨/١/٤) بهذا الإسناد ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وكذلك صنع البخاري في ((تاريخه)) (٣٣٣/١/٤)، لكنه أشار إلى هذا
الحديث وساق إسناده .
وذكره ابن حبان في ((الثقات)» (٤١٦/٥)!
ويحتمل أن يكون المتهم به هو داود هذا؛ فإنه - وإن وثّقه جماعة - ؛ فقد قال
ابن عدي :
(«ليس هو عندي ممن يحتج به ، شيعي ، عامة ما يرويه في فضائل أهل البيت)).
٥٢١

ذكره الذهبي ؛ ثم ساق له هذا الحديث . وقال :
((هذا منكر)).
٤٨٩٤ - (يا عَلِيُّ! أَنْتَ سَيِّدٌ في الدُّنْيا، سَيِّدٌ في الآخرة، حَبيبُكَ
حَبيبي ، وحَبيبي حَبِيبُ الله ، وعَدُوُكَ عَدُوِّي ، وعَدُوِّي عَدُوُّ الله،
والوَيْلُ لمنْ أَبْغَضِكَ بَعْدي) .
موضوع . أخرجه ابن عدي (٢/٣٠٨)، والحاكم (١٢٧/٣ - ١٢٨)، والخطيب
(٤١/٤ - ٤٢)، وابن عساكر (٢/١٣٤/١٢ - ١/١٣٥) من طرق عن أبي الأزهر
أحمد بن الأزهر : نا عبد الرزاق : أنبأ معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبدالله
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
نظر النبي ◌َيُ إلى علي فقال ... فذكره . وقال الحاكم:
((صحيح على شرط الشيخين ، وأبو الأزهر - بإجماعهم - ثقة ، وإذا انفرد الثقة
بحديث ؛ فهو على أصلهم صحيح)) !!
وتعقّبه الذهبي بقوله :
((قلت : هذا وإن كان رواته ثقات ؛ فهو منكر ، ليس ببعيد من الوضع ؛ وإلا
لأي شيء حدَّث به عبد الرزاق سرّاً، ولم يَجْسُرْ أنْ يتفوَّ به لأحمد وابن معين
والخلق الذين رحلُوا إليه، وأبو الأزهر ثقة)).
قلت : يشير الذهبي بتحديث عبدالرزاق بالحديث سرّاً إلى ما رواه الحاكم
عقب الحديث ، والخطيب - وسياقه أتم - قال : قال أبو الفضل : فسمعت أبا حاتم
يقول : سمعت أبا الأزهر يقول :
٥٢٢

خرجت مع عبد الرزاق إلى قريته ، فكنت معه في الطريق ، فقال لي : يا أبا
الأزهر ! أُفيدك حديثاً ما حدَّثْتُ به غيرك؟! قال : فحدَّثني بهذا الحديث .
ثم روى الخطيب بسنده عن أحمد بن يحيى بن زهير التُّسْتَرِيِّ قال :
لما حدّث أبو الأزهر النيسابوري بحديثه عن عبد الرزاق في الفضائل ؛ أُخبر
يحيى بن معين بذلك ، فبينا هو عنده في جماعة أهل الحديث ؛ إذ قال يحيى بن
معين : مَنْ هذا الكذاب النيسابوري الذي حدث عن عبدالرزاق بهذا الحديث؟!
فقام أبو الأزهر فقال : هو ذا أنا ، فتبسَّمَ يحيى بن معين وقال : أما إنك لست
بكذاب ، وتعجب من سلامته . وقال : الذنب لغيرك في هذا الحديث)).
قلت : ويؤيد قول ابن معين هذا ؛ أن أبا الأزهر قد توبع عليه ؛ فقد قال الخطيب :
«قلت : وقد رواه محمد بن حَمْدُون النَّيسَابوري عن محمد بن علي بن
سفيان النَّجار عن عبد الرزاق ؛ فبرئ أبو الأزهر من عهدته ؛ إذ قد توبع على
روايته)» .
قلت : فانحصرت العلّة في عبدالرزاق نفسه ، أو في معمر ، وكلاهما ثقة
محتج بهما في ((الصحيحين))، لكن هذا لا ينفي العلّة مطلقاً :
أما بالنسبة لمعمر؛ فقد بيَّن وجه العلَّة فيه : أبو حامد الشَّرْقِي؛ فقد روى
الخطیب بسند صحيح عنه :
أنه سئل عن حديث أبي الأزهر هذا؟ فقال :
«هذا حديث باطل ، والسبب فيه : أن معمراً كان له ابن أخ رافضي ، وكان
معمر يُمَكِّنْهُ من كُتبه ، فأدخلَ عليه هذا الحديث ، وكان معمر رجلاً مَهيباً لا يقدر
٥٢٣

عليه أحدٌ في السؤال والمراجعة ، فسمعه عبدالرزاق في كتاب ابن أخي معمر !)) .
قلت : فهذا - إن صح - علَّة واضحة في أحاديث معمر في فضائل أهل البيت ،
ولكني في شك من صحة ذلك ؛ لأنني لم أرمَنْ ذكره في ترجمة معمر؛ كالذهبي
والعسقلاني وغيرهما . والله أعلم .
ثم رأيت الذهبي قد حكى ذلك عن أبي حامد الشرقي ، وابن حجر أيضاً؛
لكن في ترجمة أبي الأزهر ، فقال الذهبي - بعد أن وثّقه -:
((ولم يتكلموا فيه إلا لروايته عن عبد الرزاق عن معمر حديثاً في فضائل علي
يشهد القلب بأنه باطل ، فقال أبو حامد (فذكر كلامه ملخصاً ثم قال) . قلت : وكان
عبدالرزاق يعرف الأمر ، فما جسر يحدث بهذا الأثر إلا سِرّاً؛ لأحمد بن الأزهر
ولغيره ؛ فقد رواه محمد بن حمدون عن ... فبرئ أبو الأزهر من عهدته)).
وأما بالنسبة لعبد الرزاق ؛ فإعلاله به أقرب ؛ لأنه وإن كان ثقة ؛ فقد تكلموا
في تحديثه من حفظه دون كتابه ؛ فقال البخاري :
((ما حدَّث به من كتابه فهو أصح)) . وقال الدارقطني :
«ثقة ، لكنه يخطئ على معمر في أحاديث» . وقال ابن حبان :
((كان ممن يخطئ إذا حدَّث من حفظه ؛ على تشيُّع فيه)). وقال ابن عدي في
آخر ترجمته :
((ولم يروا بحديثه بأساً؛ إلا أنهم نسبوه إلى التشيّع ، وقد روى أحاديث في
الفضائل مما لا يوافقه عليه أحد من الثقات ، فهذا أعظم ما رموه به ، وأما في باب
الصدق ؛ فإني أرجو أنه لا بأس به ؛ إلا أنه قد سبق منه أحاديث في فضائل أهل
البيت ومثالب آخرين؛ مناكير». وقال الذهبي في ترجمته من («الميزان»:
٥٢٤

((قلت : أوهى ما أتى به : حديث أحمد بن الأزهر - وهو ثقة - : أن عبدالرزاق
حدثه - خلوة من حفظه -: أنا معمر ... (قلت : فساق الحديث ، وقال) .
قلت : ومع كونه ليس بصحيح ؛ فمعناه صحيح ؛ سوى آخره ، ففي النفس
منها ! وما اكتفى بها حتى زاد :
((وحبيبك حبيب الله، وبغيضك بغيض الله، والويل لمن أبغضك)).
فالويل لمن أبغضه ؛ هذا لا ريب فيه ، بل الويل لمن يغضّ منه ، أو غضَّ من
رتبته ، ولم يحبَّهُ كحِّ نظرائه من أهل الشورى ، رضي الله عنهم أجمعين)).
والحديث ؛ أورده السيوطي في ((ذيل الأحاديث الموضوعة)) (ص٦١) ، ونقل
كلام الخطيب المتقدم ، ثم قال :
((وقد أورده ابن الجوزي في ((الواهيات))، وقال : إنه موضوع ، ومعناه صحيح ،
قال : فالويل لمن تكلّف وضعه ؛ إذ لا فائدة في ذلك)).
وكذا في ((تنزيه الشريعة)) لابن عَرَّاق (٣٩٨/١).
(تنبيه) : أورد الشيعي هذا الحديث في ((مراجعاته)) (ص١٧٥) من رواية
الحاكم ؛ وقال :
((وصححه على شرط الشيخين)) !!
ولم ينقل - كعادته - ردَّ الذهبي عليه ، وإنما نقل المناقشة التي جرت بين ابن
معين وأبي الأزهر من رواية الحاكم ، وفي آخرها قول ابن الأزهر :
((فحدثني (عبد الرزاق) - والله - بهذا الحديث لفظاً ، فصدقه يحيى بن معين
واعتذر إليه)» !
٥٢٥

والذي أريد التنبيه عليه : هو أن تصديق ابن معين لا يعني التصديق بصحة
الحديث ؛ كما يوهمه صنيع الشيعي ، وإنما التصديق بصحة تحديث أبي الأزهر عن
عبدالرزاق به . والذي يؤكد هذا ؛ رواية الخطيب المتقدمة بلفظ :
((فتبسَّم يحيى بن معين؛ وقال : أما إنك لست بكذاب ، وتعجب من
سلامته . وقال : الذنب لغيرك في هذا الحديث)).
قلت : فهذا نصٌّ فيما قلته ، وهو صريح في أن الحديث غير صحيح عند ابن
معين .
فلو كان الشيعي عالماً حقّاً ، ومتجرِّداً مُنْصفاً؛ لنقل رواية الخطيب هذه؛ لما
فيها من البيان الواضح لموقف ابن معين من الحديث ذاته ، ولأجاب عنه إن كان
لدیه جواب ! وهيهات هيهات !
٤٨٩٥ - (يا عَلِيُّ! طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وَصَدَّقَ فيكَ . ووَيْلٌ لمنْ
أَبْغَضَكَ وَكَذَّبَ فِيكَ) .
باطل. أخرجه ابن عدي (١/٢٨٣)، وأبو يعلى (١٦٠٢/٣)، والحاكم
(١٣٥/٣)، والخطيب (٧٢/٩)، والسِّلَفِيُّ في («الطَّيُورِيَّات)» (١/١٧٠ -٢)، وابن
عساكر (٢/١٣١/١٢) من طريق سعيد بن محمد الوَرَّاق عن علي بن الحَزَوَّر
قال : سمعت أبا مريم الثقفي يقول : سمعت عمار بن ياسر مرفوعاً . وقال الحاكم :
(صحيح الإسناد)) !
وردَّه الذهبي بقوله :
((قلت: بل سعيد وعلي متروكان)). وقال في ترجمة (علي بن الحزوَّر) من
((الميزان)):
٥٢٦

((وهذا باطل)). وقال ابن عدي في (الحزوَّر) :
(وهو في جملةِ متشيِّعَةِ الكوفة ، والضعف على حديثه بيِّن)).
والحديث؛ قال الهيثمي (١٣٢/٩) :
((رواه الطبراني، وفيه علي بن الحزوَّر؛ وهو متروك)).
٤٨٩٦ - (يا عمّار بن ياسر! إنْ رَأَيْتَ عليّاً قَدْ سَلَكَ وادياً وسلَكَ
الناسُ وادِياً غَيْرَهُ؛ فَاسْلُكْ مَعَ عَلِيٍّ ؛ فإنَّهُ لَنْ يَدُلَّكَ عَلَى رَدَىَّ ، وَلَنْ
يُخْرِجَكَ مِنْ هُدَىِّ) .
موضوع . أخرجه ابن عساكر (٢/١٨٥/١٢) عن المُعَلَّى بن عبد الرحمن: ثنا
شَريك عن سليمان بن مهران الأعمش : نا إبراهيم عن علقمة والأسود قالا :
أتينا أبا أيوب الأنصاري عند منصرفه من صفين ... (فذكر قصة ؛ وفيه قال)
وسمعت رسول الله صل يقول لعمار ... فذكره . وقال :
((معلى بن عبدالرحمن ضعيف ذاهب الحديث)). وقال الحافظ في
((التقريب)» :
(متَّهم بالوضع ، وقد رُمِيَ بالرفض» .
والحديث ؛ عزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (١/٦٣/٣)؛ للديلمي عن
عمار بن ياسر ، وأبي أيوب .
٤٨٩٧ - (كَفَّ وكَفُّ عَلِيٍّ في العَدْلِ سَواءٌ).
موضوع. أخرجه الخطيب (٣٧/٥)، وعنه ابن عساكر (٢/١٥٦/١٢ -١/١٥٧)
٥٢٧

عن أبي بكر أحمد بن محمد بن صالح التَّمَّار: حدثنا محمد بن مسلم بن
وَارَةَ : حدثنا عبدالله بن رجاء : حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حُبْشِيِّبْنِ
جُنَادَةَ قال :
كنت جالساً عند أبي بكر، فقال: من كانت له عند رسول الله ثَ ﴿ عِدَة
فليقم. فقام رجل فقال: يا خليفة رسول الله! إن رسول الله عَ ليه وعدني بثلاث
حَثَيَاتٍ من تمر . قال: فقال: أرسلوا إلى عليَّ؛ فقال: يا أبا الحسن ! إن هذا يزعم
أن رسول الله ﴿﴿ وعده أن يحثي له ثلاث حثيات من تمر ، فاحثها له . قال:
فحثاها . فقال أبو بكر: عدُّوها . فعدُّوها ، فوجدوها في كل حثية ستين تمرة ، لا
تزيد واحدة على الأخرى . قال : فقال أبو بكر الصديق : صدق الله ورسوله ! قال
لي رسول الله - ليلة الهجرة ونحن خارجان من الغار نريد المدينة -...
فذكره . وقال ابن عساكر :
(«الحمل فيه عندي على التمّار)).
قلت : وذلك؛ لأن التمّار هذا مجهول الحال ، ذكره الخطيب في ترجمته ؛ ولم
يذكر عنه غير راويَيْن اثنين، ولم يَحْكِ فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأورده الذهبي في
((الميزان))؛ فقال :
(( .. قال: حدثنا ابن وارة ... فذكر خبراً موضوعاً؛ فهو آفته))؛ ثم ساقه
بإسناده إلى الخطيب به .
وأقرَّه الحافظ في ((اللسان)).
والحديث؛ عزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (١/١٠٧/٢) لابن الجوزي في
(الواهيات)) عن أبي بكر! وفاته المصدران اللَّذان ذكرتهما؛ لا سيما وأولهما أعلى
طبقة من ابن الجوزي .
٥٢٨٠

ومن تدليس عبدالحسين الشيعي في ((مراجعاته)) (ص١٧٧) : أنه لما ذكر
الحديث مجزوماً برفعه إلى النبي ﴿ ﴿ ؛ لم يذكر مَنْ خرَّجه - كعادته -؛ فإنه يذكره
ولو كان الديلمي ، وإنما أحال به على ((الكنز)) موضحاً رقمه فيه وجزأه وصفحته !
دون أن یذکر من خرّجه ؛ لأن فيه :
((أخرجه ابن الجوزي في (الواهيات)) !
لأنه يعلم أنه لو صرَّح بذلك ؛ لكشف للناس عن استغلاله للأحاديث
الضعيفة - بل الموضوعة - في تسويد كتابه والاحتجاج لمذهبه . والله المستعان !
ثم إن للحديث طريقاً أخرى لا تُساوي فلساً : يرويه قاسم بن إبراهيم : حدثنا
أبو أمية المُخْتَط : حدثني مالك بن أنس عن الزهري عن أنس بن مالك عن عمر
ابن الخطاب قال : حدثني أبو بكر الصديق قال : سمعت أبا هريرة يقول :
جئت إلى النبي ﴾ وبين يديه تمر ...
قلت : فذكر قصة حثو التمر ، ولكن لمرة واحدة ، والعدد ثلاث وسبعون ، وفي
آخره :
((يا أبا هريرة! أما علمت أن يدي ويد علي بن أبي طالب في العدل سواء؟!)).
أخرجه الخطيب (٧٦/٩ - ٧٧)، وعنه ابن عساكر (٢/١٥٦/١٢). وقال الخطيب:
((حديث باطل بهذا الإسناد، تفرد بروايته قاسم المَلَطِيُّ، وكان يضع الحديث)).
قلت : وشيخه أبو أمية المختط : اسمه المبارك بن عبدالله ، وإنما قيل له : المختط ؛
لأنه أول من اختط داراً بطَرَسُوسَ لما مُصِّرَتْ ، وهو غير مبارك في الرواية ؛ فقد قال
الذهبي :
٥٢٩

«ليس بثقة ولا مأمون)» .
ووافقه الحافظ العسقلاني .
٤٨٩٨ - (يا فاطمَةُ! أما تَرْضِينَ أنَّ اللهَ عزَّ وجَل الطَّلَعَ إلى أَهْلٍ
الأَرضِ فاختارَ رَجُلَيْنِ : أَحَدُهما أَبُوكِ ، والآَخَرُ بَعْلُكِ؟!).
موضوع . روي من حديث أبي هريرة ، وعبدالله بن عباس ، وأبي أيوب الأنصاري ،
وعلي الهلالي ، ومَعْقِلٍ بن يَسَارِ .
١ - أما حديث أبي هريرة ؛ فيرويه أبو بكر محمد بن أحمد بن سفيان
التِّرْمِذِيُّ : ثنا سُرَيْجُ بن يونس: ثنا أبو حفص الأَبَّارُ: ثنا الأعمش عن أبي صالح
عن أبي هريرة قال :
قالت فاطمة رضي الله عنها: يا رسول الله ! زَوَّجْتَني من علي بن أبي طالب
وهو فقير لا مال له؟! فقال ... فذكره .
أخرجه الحاكم (١٢٩/٣)؛ وصححه على شرط البخاري ومسلم؛ كما في
(تلخيص الذهبي))، فقد سقط التصحيح من ((المستدرك)) !! ثم تعقّبه الذهبي
بقوله :
((قلت : بل موضوع على سريج)).
قلت : وذلك ؛ لأن سريجاً ثقة من رجال الشيخين ، وكذلك من فوقه ؛ غير
أبي حفص الأبار - واسمه عمر بن عبدالرحمن -؛ وهو ثقة .
فأحدهم لا يتحمل مثل هذا الحديث الموضوع ؛ فالمتهم به أبو بكر الترمذي
هذا .
٥٣٠

وبذلك جزم الذهبي في ((الميزان))؛ وقال :
((ولعلَّه الباهلي)» .
ووافقه الحافظ في ((اللسان))؛ إلا أنه قال :
((وجزم الحسيني بأنه غير الباهلي)).
٢ - وأما حديث ابن عباس؛ فيرويه إبراهيم بن الحجاج قال: نا عبدالرزاق
عن معمر عن ابن أبي نَجِيح عن مجاهد عنه به .
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١) (٢/١١١/٣)، والخطيب في ((التاريخ)»
(١٩٥/٤ - ١٩٦)، وابن عساكر (٢/٩١/١٢ -١/٩٢). وقال الخطيب:
((حديث غريب من رواية عبدالله بن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس .
وغريب من حديث معمر بن راشد عن ابن أبي نجيح ، تفرد بروايته عنه
عبدالرزاق ، وقد رواه عن عبدالرزاق غير واحد)).
قلت : وإبراهيم بن الحجاج هذا؛ قال الذهبي :
(«نَكِرَةٌ لا يعرف، والخبر الذي رواه باطل ، وما هو بالسَّامِي (٢) ولا بالنِّيلِيِّ،
ذانك صدوقان)» .
قلت : وهما أقدم طبقة منه .
ثم ساق له هذا الحديث ، وقال :
(١) هو عنده من طريقٍ آخر؛ وفيه كلامٌ؛ فانظر ((زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة))
(٥٤٥) . (الناشر).
(٢) بالمهملة. ووقع في ((الميزان)) و((اللسان)) بالمعجمة! وهو تحريف.
٥٣١

((تابعه عبد السلام بن صالح - أحد الهلكى - عن عبدالرزاق)).
وأقرَّ الحافظ في («اللسان».
ومتابعة عبد السلام بن صالح ؛ أخرجها الثلاثة المذكورون ، وكذا ابن عدي
في ترجمة عبدالرزاق من ((الكامل)) (١/٣٠٩).
وتابعه أحمد بن عبد الله بن يزيد الهُشيمي : حدثنا عبدالرزاق به .
أخرجه الخطيب ، وعنه ابن عساكر .
قلت : والهُشيمي هذا هو من رواة حديث: ((أنا مدينة العلم ... )) ، وقد مضى
بيان حاله هناك برقم (٢٩٥٥) ، وأنه كذاب ؛ فراجعه .
ثم قال ابن عدي : حدثنا الحسن بن عثمان التُّسْتَرِيُّ قال : نا محمد بن
سهل البخاري : نا عبدالرزاق بإسناده نحوه . وقال :
((وهذا يعرف بأبي الصلت الهروي عن عبدالرزاق . وابن عثمان هذا ليس
بذاك الذي حدثناه عن البخاري)»!
كذا قال ! وفي آخر كلامه غموض لعله من الناسخ ! وقد عقد للتستري هذا
ترجمة خاصة ؛ قال فيه (٢/٩٣ - ١/٩٤):
((كان يضع الحديث ، ويسرق حديث الناس ، سألت عبدان الأهوازي عنه؟
فقال : كذاب)) .
وأبو الصلت متهم أيضاً ، وهو صاحب الحديث المشار إليه آنفاً برقم (٢٩٥٥)؛
فأغنى عن إعادة الكلام عليه .
ولعل التستري سرق هذا الحدیث منه ؛ فإنه به یعرف ؛ كما تقدم عن ابن عدي .
٥٣٢

وجملة القول ؛ أن الحديث لم يروه ثقة عن عبدالرزاق .
ولو أنه ثبت عنه ؛ لبقي فيه علة أخرى تقدح في صحته ، وهي احتمال أن
يكون هذا الحديث أيضاً مما أدخله ابن أخي معمر في كتب معمر ؛ فإنه كان رافضيّاً ،
كما تقدم حكاية أمره عن أبي حامد الشرقي في الحديث (٤٨٩٤) ، فراجعه.
٣ - وأما حديث أبي أيوب؛ فأورده السيوطي في ((ذيل الأحاديث الموضوعة))
(ص٥٨) - وتبعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (ص٣٩٦) - من رواية الطبراني
عن حسين الأشقر: حدثنا قيس بن الربيع عن الأعمش عن عَبَايَةَ(١) بن رِبْعِيّ
عنه مرفوعاً به ، وزاد :
((فَأُوحِيَ إلى، فأنكحته ، واتخذته وصيًا)) . وقال السيوطي :
((حسين الأشقر متهم . وقيس بن الربيع لا يحتج به . وعباية بن ربعي ؛ قال
العقيلي : شيعي غالٍ مُلْحِدٌ)) .
٤ - وأما حديث علي الهلالي؛ فأورده السيوطي أيضاً في ((ذيل الموضوعة))
(ص٦٥) - وتبعه ابن عَرَّاق في ((التنزيه)) (ص٤٠٣ - ٤٠٤) - من رواية الطبراني
أيضاً - من طريق الهيثم بن حبيب : حدثنا سفيان بن عيينة عن علي بن علي
الهلالي عن أبيه قال :
دخلت على رسول الله ميه في شَكَاته التي قُبضَ فيها ؛ فإذا فاطمة عند
رأسه ، فبكت حتى ارتفع صوتها، فرفع رسول الله تَ له طرفه إليها؛ فقال:
(١) الأصل: (عبابة)! والتصويب من ((التنزيه))، و((الضعفاء)) للعقيلي (ص٣٤٣)،
و((الميزان))، و((اللسان)).
ووقع في طبعة الخانجي لـ «الميزان)) : (عباس) ! وهو خطأ مطبعي .
٥٣٣

((يا حبيبتي فاطمة ! ما الذي يبكيك؟!)). قالت : أخشى الضيعة من بعدك!
فقال :
((يا حبيبتي ! أما علمت أن الله تبارك وتعالى اطلع إلى أهل الأرض اطّلاعةً
فاختار منها أباك ... )) الحديث نحو حديث أبي أيوب ، وفيه ذكر الحسن والحسين
والمهدي . وقال السيوطي وابن عَرَّاق :
((قال الذهبي : هذا موضوع . والهيثم بن حبيب هو المتهم بهذا الحديث)).
قلت : ذكره الذهبي في ترجمة الهيثم من («الميزان». فتعقَّبه الحافظ في
((اللسان)) بقوله :
((والهيثم بن حبيب المذكور؛ ذكره ابن حبان في الطبقة الرابعة من (الثقات))!
وأقول : تساهل ابن حبان في توثيق المجهولين معروف مشهور عند أهل العلم
بهذا الشأن ، فإن ثبت أنه ثقة ؛ فالعلَّة ممن فوقه ، وهو علي بن علي الهلالي ؛ فإني
لم أجد من ذكره .
وأبوه نفسه غير معروف إلا في هذا الحديث ؛ فقد أورده الحافظ في ((الإصابة))
لهذا الحديث من رواية الطبراني أيضاً - يعني: في ((الكبير)) -، ثم قال :
((وأخرجه في ((الأوسط)) وقال: إنه لا يروى إلا بهذا الإسناد)).
٥ - وأما حديث معقل ؛ فیرویه خالد بن طَهْمَان ، عن نافع بن أبي نافع عنه
قال :
وضَّأْتُ النبي ◌َ ﴿ ذات يوم ؛ فقال :
((هل لك في فاطمة رضي الله عنها تعودها؟!)). فقلت: نعم؛ فقام متوكئاً
عليَّ ، فقال :
٥٣٤

((أما إنه سيحمل ثقَلَها غَيْرُك، ويكون أجرها لك)). قال: فكأنه لم يكن عليَّ
شيء ، حتى دخلنا على فاطمة عليها السلام ، فقال لها :
((كيف تجدينك؟)).
قالت : والله لقد اشتدَّ حُزْني ، واشتدت فاقتي ، وطال سُقْمي - قال أبو
عبدالرحمن (ابن الإمام أحمد) : وجدت في كتاب أبي بخط يده في هذا الحديث -
قال :
((أَوَمَا تَرْضِينَ أَني زَوَّجْتُكِ أَقَدمَ أُمَّتِي سِلْماً، وأكثرَهم عِلْماً، وأعظمهم حِلْماً؟!)).
أخرجه أحمد (٢٦/٥)، ومن طريقه ابن عساكر (١/٨٩/١٢).
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ رجاله ثقات ؛ غير خالد بن طهمان ؛ فضعّفه
الأكثرون . وقال ابن معين :
((ضعيف خلط قبل موته بعشر سنين ، وكان قبل ذلك ثقة)).
٤٨٩٩ - (أَنا المُنْذرُ، وعليِّ الهَادِي، بِكَ يا عليُّ! يَهْتَدِي الْمُهْتَدُونَ
[بَعْدِي]) .
موضوع . أخرجه ابن جرير الطبري في «تفسيره)) (٧٢/١٣)، والديلمي (١/
٣١٠ - ٣١١ - زهر الفردوس)، وابن عساكر (١/١٥٤/١٢) من طريق الحسن بن
الحسين الأنصاري : نا معاذ بن مسلم عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير
عن ابن عباس قال :
لما نزلت ﴿إنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ولِكُلِّ قَوم هادٍ﴾ ؛ قال النبي
... فذكره .
قلت : وهذا إسناد مظلم ؛ وله ثلاث علل :
٥٣٥

الأولى : اختلاط عطاء بن السائب .
الثانية : معاذ بن مسلم؛ قال الذهبي في ترجمته :
((مجهول. روى عن شُرَحْبِيلَ بن السِّمْطِ ؛ مجهول . وله عن عطاء بن السائب
خبر باطل سقناه في (الحسن بن الحسين))).
الثالثة : الحسن بن الحسين الأنصاري - وهو العُرَنِيُّ -؛ وهو متهم ، وقد تقدم
شيء من أقوال الأئمة فيه تحت الحديث (٤٨٨٥) ؛ فلا داعي للإعادة .
وقد ساق الذهبي في ترجمته هذا الحديث من مناكيره من رواية ابن
الأعرابي بإسناده عنه . وقال :
((ومعاذ نكرة ، فلعلَّ الآفة منه)).
وأقرَّه الحافظ في («اللسان».
وقال الحافظ ابن كثير في «تفسيره)) (٤٩٩/٤ - منار):
((وهذا الحديث فيه نكارة شديدة)) .
وأقرَّه الشوكاني في ((فتح القدير)) (٦٦/٣).
وسكت عنه الطَّرسِيُّ الشيعي في «تفسيره)) (٤٢٧/٣)!
قلت : وقد روي موقوفاً : رواه حسين بن حسن الأشقر : ثنا منصور بن أبي
الأسود عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عَبَّاد بن عبدالله الأسَدِيِّ عن علي:
﴿إنما أنتَ مُنْذِرٌ ولكلِّ قوم هادٍ﴾ ؛ قال علي :
رسول الله المنذر، وأنا الهادي .
٥٣٦

أخرجه الحاكم (١٢٩/٣ - ١٣٠)، وابن عساكر (١/١٥٤/١٢) عن عبد الرحمن
ابن محمد بن منصور الحارثي عنه . وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد))!
وردَّه الذهبي بقوله :
((قلت : بل كذب ، قبَح الله واضعه)).
قلت : ولم يسمّ واضعه ، وهو - عندي - حسين الأشقر ؛ فإنه متروك كما تقدم
بيانه تحت الحديث (٣٥٨). وقد قال الذهبي فيه - في حديث بعد هذا في
((التلخيص)) -:
((قلت : الأشقر وُثِّقَ . وقد اتهمه ابن عدي)).
والحارثي - الراوي عنه - قال ابن عدي :
((حدث بأشياء لم يتابع عليها)). وقال الدارقطني وغيره :
«ليس بالقوي)) .
ومما يؤيد نكارة الحديث : أن عَبْدَ خَيْرِ رواه عن علي في قوله ... فذكر الآية؛
:雞
قال رسول الله
((المنذر والهادي: رجل من بني هاشم)).
أخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (١٢٦/١)، ومن طريقه ابن
عساكر: حدثني عثمان بن أبي شيبة : حدثنا مطلب بن زياد عن السُّدِّيِّ عنه .
وهذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات .
٥٣٧

وقد رواه ابن عساكر من غير طريق عبدالله فأفسده ؛ قال : أخبرنا أبو العز بن
كَادِش : أنا أبو الطَّيِّبِ طاهر بن عبدالله : أنا علي بن عمر بن محمد الحَرْبي : أنا
أحمد بن الحسن بن عبدالجبار: نا عثمان بن أبي شيبة ... فساقه مختصراً
بلفظ :
((والهادي علي)).
وهو بهذا الاختصار منكر ، ولعلّه من أبي العز بن كادش - واسمه أحمد بن
عبيدالله - شيخ ابن عساكر ؛ فقد قال ابن النجار:
((كان مخلّطاً كذاباً، لا يحتج بمثله ، وللأئمة فيه مقال)).
وتوفي سنة ست وعشرين وخمس مئة. ووقع في ((اللسان)): ((ست
وخمسين ... ))! وهو خطأ، والتصحيح من ((الشذرات)).
وعلي بن عمر الحربي ؛ فيه كلام أيضاً؛ ولكنه يسير ، فراجعه - إن شئت -
في («اللسان» .
والحديث مما تَلْهَجُ به الشيعة؛ ويتداولونه في كتبهم ، فهذا إمامهم ابن مطهّر
الحِلِّي قد أورده في كتابه الذي أسماه: ((منهاج الكرامة في إثبات الإمامة))
(ص٨١ - ٨٢ - تحقيق الدكتور محمد رشاد سالم) من رواية ((الفردوس))؛ قال:
((ونحوه أبو نعيم ، وهو صريح في ثبوت الإمامة والولاية له)) !!
وقلَّده عبدالحسين في ((مراجعاته)) (ص٥٥)، ثم الخُمَيْنِيُّ في ((كشف الأسرار))
(ص١٦١)؛ وزاد عليهما في الكذب والافتراء أنه قال :
((وردت في ذلك سبعة أحاديث عند أهل السنة))!
٥٣٨

ثم لم يذكر إلا حديثاً واحداً زعم أنه أسنده إبراهيم الحَمَوي إلى أبي هريرة!
فمن إبراهيم الحموي هذا؟ والله لا أدري ، ولا أظن الخميني نفسه يدري ! فإن
صح قوله أنه من أهل السنة ؛ فيحتمل أن يكون إبراهيم بن سليمان الحموي ،
المترجم في ((الدرر الكامنة))، و(شذرات الذهب))، و((الفوائد البهية))، و((الأعلام))
للزِّرِكْلِيِّ، فإن يكن هو؛ فهو من علماء الحنفية المتوفى سنة (٧٣٢هـ) ، فإن كان هو
الذي عناه الخميني ، وكان صادقاً في عزوه إليه ؛ فإنه لم يذكر الكتاب الذي أسند
الحديث فيه . فقوله عنه :
((أسند))! كذب مكشوف؛ إذ كيف يُسند من كان في القرن الثامن ، فبينه
وبين أبي هريرة مفاوز؟!
ولو فرضنا أنه أسنده فعلاً؛ فما قيمة مثل هذا الإسناد النازل الكثير الرواة؟!
فإن مثله قلَّ ما يسلم من علة ؛ كما هو معلوم عند العارفين بهذا العلم الشريف !
والعبرة من هذا العزو ونحوه مما تقدم عن هؤلاء الشيعة ؛ أنَّهم كالغَرْقَى
يتعلقون ولو بخيوط القمر! فلقد ساق السيوطي في ((الدر المنثور)) في تفسير هذه
الآية عدة روايات ؛ وليس فيها حديث الخميني عن أبي هريرة !
وأما حديث ابن عباس الذي احتج به ابن المطهر الحلّي ؛ فقد عرفت ما فيه
من العلل ، التي تدل بعضها على بطلانه ؛ فكيف بها مجتمعة؟!
فاسمع الآن رد شيخ الإسلام ابن تيمية على الحلّي ؛ لتتأكد من بطلان
الحديث ، وجهل الشيعة وضلالهم؛ قال - رحمه الله - (٣٨/٤) :
((والجواب من وجوه :
٥٣٩

أحدها : أن هذا لم يقم دليل على صحته ؛ فلا يجوز الاحتجاج به ، وکتاب
((الفردوس)) للديلمي فيه موضوعات كثيرة ، أجمع أهل العلم على أن مجرد كونه
رواه لا يدل على صحة الحديث ، وكذلك رواية أبي نعيم لا تدل على الصحة .
الثاني : أن هذا كذب موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث ، فيجب تكذيبه
ورده .. .)) .
ثم ذكر بقية الوجوه ؛ وهي تسعة ؛ ولولا أن يطول الكلام لسقتها كلها
لأهميتها ؛ منها قوله :
((الخامس: أن قوله: ((بك يهتدي المهتدون))؛ ظاهره أن كل من اهتدى من
أمة محمد فبه اهتدى! وهذا كذب بيِّن؛ فإنه قد آمن بالنبي ◌َ ◌ّه خلقٌ كثير
واهتدوا به ودخلوا الجنة ؛ ولم يسمعوا من علي كلمة واحدة ، وأكثر الذين آمنوا
بالنبي ◌ّي واهتدوا به لم يهتدوا بعلي في شيء، وكذلك لَمَّا فُتِحت الأمصار
وآمن واهتدى الناس بمن سكنها من الصحابة وغيرهم؛ كان جماهير المسلمين لم
يسمعوا من علي شيئاً، فكيف يجوز أن يقال: بك يهتدي المهتدون؟!)) .
ثم ذكر في الوجه السادس ؛ أن الصحيح في تفسير الآية : أن المقصود بها
النبي ؛ فهو النذير وهو الهادي . وأما تفسيره بعلي فباطل ؛ لأنه قال : ﴿ولكل
قوم هاد﴾ ؛ وهذا يقتضي أن يكون هادي هؤلاء غيرَ هادي هؤلاء ، فتتعدد الهداة ،
فكيف يجعل عليٌّ هادياً لكل قوم من الأولين والآخرين؟!
٤٩٠٠ - (أَنا وهَذَا (يعني: عليّاً) حُجَّةٌ علَى أُمَّتي يومَ القِيامَةِ).
موضوع. أخرجه الخطيب (٨٨/٢)، وابن عساكر (٢/١٣٩/١٢) عن مَطَرِ
ابن أبي مَطَرٍ ، عن أنس بن مالك قال :
٥٤٠