Indexed OCR Text

Pages 321-340

وأما المرفوع ؛ ففيه ابن لهيعة كما تقدم؛ وهو ضعيف .
وبه أعلَّه الهيثمي؛ فقال في (المجمع)) (٣١٧/٧) :
(رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه ابن لهيعة، وهو لين، وبقية رجاله ثقات)).
ثم أخرجه ابن عساكر (٣٢٣/١ ط) و(١/٤٧/٤ خط) عن الفَرَج بن فَضَالة: نا
عُرْوة بن رُوَّيْم اللَّخْمِيِّ عن رجاء بن حيْوة عن الحارث بن حَرْمَلٍ عن علي بن أبي
طالب قال ... فذكره موقوفاً عليه بلفظ الترجمة .
والحارث هذا؛ ترجمه ابن أبي حاتم (٧٢/٢/١) برواية رجاء بن حيوة فقط ،
وزاد عليه ابن عساكر جمعاً آخر ، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً .
(تنبيه): لما عزاه السيوطي لـ((أوسط الطبراني)) عن علي؛ قال المناوي:
((قال الهيثمي : فيه عمرو بن واقد ؛ ضعفه الجمهور ، وبقية رجاله رجال
(الصحيح))) !
قلت : وهذا وهم من المناوي رحمه الله؛ فإن الهيثمي إنما قال ذلك في حديث
شهر بن حوشب قال :
لما فتحت مصر ؛ سبُّوا أهل الشام ، فأخرج عوف بن مالك رأسه من بُرْنُس ثم
قال: يا أهل مصر! لا تسبُّوا أهل الشام؛ فإني سمعت رسول اللّه ◌َ ﴿، يقول:
((فيهم الأبدال ، فبهم تنصرون ، وبهم ترزقون)) . قال :
(رواه الطبراني ، وفيه عمرو بن واقد ، وقد ضعفه جمهور الأئمة ، ووثقه محمد
ابن المبارك الصُّوري ، وشهر اختلفوا فيه ، وبقية رجاله ثقات)).
وقد أخرجه ابن عساكر أيضاً (٢٧٧/١) من طريق الطبراني .
٣٢١

٤٧٨٠ - (لا تَسُبُّوا مُضَرَ؛ فإنَّهُ كانَ قَدْ أَسْلَمَ) .
ضعيف . رواه ابن سعد (٥٨/١) بسند صحيح عن عبد الله بن خالد مرفوعاً .
قلت : وهذا ضعيف معضل ؛ عبد الله بن خالد : هو الواصبي ؛ قال ابن أبي
حاتم (٤٦/٢/٢) :
((روى عن عبدالله بن الحارث بن هشام عن النبي . روى عنه سعيد بن
أبي أيوب)» ، ولم یزد !
وقال في ترجمة عبدالله بن الحارث هذا :
(المخزومي. روى عن النبي ﴿ه، مرسل)).
فيتلخَّص مما سبق أن عبدالله بن خالد هذا من أتباع التابعين ؛ وأنه مجهول .
وقد روي مسنداً: أورده السيوطي في ((الفتاوي)) (٤٣٣/٢) عن عثمان بن
فائد عن يحيى بن طلحة بن عبيدالله عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي
وقاص عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق مرفوعاً بلفظ :
((لا تسبُّوا ربيعة ومضر؛ فإنهما كانا مسلمين)).
أخرجه أبو بكر محمد بن خلف المعروف بـ ((وكيع)) في ((كتاب الغرر من
الأخبار)».
قلت : وعثمان بن فائد ضعيف؛ كما في ((التقريب)).
٤٧٨١ - (لا تَسْتَضِيئُوا بِنارِ أَهْلِ الشِّرْكِ ، ولا تَنْقُشوا في خَواتيمِكمْ
عَرَبِيّاً) .
ضعيف . رواه الطبري (ج٧/ رقم ٧٦٨٥/ صفحة ١٤٠) قال : حدثنا أبو كُرّيْب
٣٢٢

ويعقوب بن إبراهيم قالا : حدثنا هُشَيْمٌ قال : أخبرنا العَوَّام بن حَوْشَب عن الأزهر
... فذكره . [ثم قال] . قال :
ابن راشد ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله
فلم ندر ما ذلك ، حتى أتوا الحسن فسألوه؟ فقال : نعم .
أما قوله : ((لا تنقشوا في خواتيمكم عربياً))، فإنه يقول : لا تنقشوا في
خواتيمكم محمداً . وأما قوله: ((ولا تستضيئوا بنار أهل الشرك))؛ فإنه يعني به
المشركين ، يقول: لا تستشيروهم في شيءٍ من أموركم . قال : قال الحسن :
وتصديق ذلك في كتاب الله ، ثم تلا هذه الآية : ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا
بِطَانٌ مِنْ دونكم﴾ .
وأخرج المرفوع منه: النسائي (٢٩٠/٢)، وأحمد (٩٩/٣) عن هشيم به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات ؛ غير أزهر بن راشد - وهو البصري -؛
قال أبو حاتم :
((مجهول)) . وهو الذي اعتمده الحافظ . وقال ابن حبان :
((كان فاحش الوهم)) .
٤٧٨٢ - (لا تُسْرِفْ، لا تُسْرِفْ. يَعْني: في الوُضوءِ).
موضوع. أخرجه ابن ماجه (١٦٤/١) عن بَقِيَّةَ عن محمد بن الفضل عن
أبيه عن سالم عن ابن عمر قال :
رأى رسول الله ﴿ه رجلاً يتوضأ، فقال ... فذكره .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته محمد بن الفضل - وهو ابن عطية - كذاب .
وأبوه ضعيف .
٣٢٣

وبقية مدلس ؛ وقد عنعنه .
وقال البوصيري في ((الزوائد)) (٢/٣٢):
((هذا إسناد ضعيف ؛ الفضل بن عطية ضعيف . وابنه كذاب . وبقية مدلس)).
وروى ابن ماجه ، وأحمد أيضاً (٢٢١/٢) من طريق ابن لهيعة عن حُيّيٍّ بن
عبد الله المَعَافِرِيِّ عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِيِّ عن عبد الله بن عمرو :
أن رسول الله ◌َّهُ مَرَّ بسعدٍ وهو يتوضأ، فقال:
((ما هذا السَّرَفُ؟!)). فقال : أفي الوضوء إسراف؟! قال :
((نعم ؛ وإن كنت في نهرٍ جارٍ)) .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لسوء حفظ ابن لهيعة :
ونحوه حيي بن عبدالله المعافري ؛ قال الحافظ في ((التقريب)):
((صدوق يهم)) .
وبهما أعلَّه البوصيري في ((الزوائد» أيضاً .
ثم تبيَّن لي ضعف هذا الإعلال ، وأن الحديث حسن الإسناد ، في تحقيق
أودعته في الكتاب الآخر: ((الصحيحة)»، المجلد السابع منه رقم (٣٢٩٢) .
٤٧٨٣ - (لا تَسْكُنِ الكُفُورَ؛ فإنَّ ساكِنَ الكُفُورِ کَساكِنِ القُبُورِ . ولا
تَأْمَّرَنَّ على عَشَرة ؛ فإنَّه مَنْ تأمَّرَ علَى عَشَرَةٍ جاءَ يومَ القيامة مَغْلولةً يدهُ
إلى عُنُقه ؛ فَكَّهُ الحقُّ أَو أَوْبَقَهُ الجَوْرُ) .
موضوع الشطر الثاني . رواه ابن عدي (١/١٧٥)، وعنه البيهقي في ((الشعب))
٣٢٤

(١/٤٢٦/٢ -٢) عن أبي مهدي سعيد بن سنان: حدثني راشد بن سعد عن
ثوبان مولی رسول الله مرفوعاً . وقال ابن عدي :
((أبو مهدي؛ عامة ما يرويه غير محفوظ)).
قلت: وهو متروك ، ورماهُ الدارقطني وغيره بالوضع؛ كما في ((التقريب)).
لكن تابعه على الشطر الأول من الحديث : صفوان بن عمرو قال: سمعت
راشد بن سعد يقول : سمعت ثوبان يقول ... فذكره مرفوعاً .
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٥٧٩، ٥٨٠)، والبيهقي أيضاً من طريق
بقية قال : حدثني صفوان ...
قلت : وهذا إسناد جيد ، رجاله كلهم ثقات ، وقد صرَّح فيه بقية بالتحديث ،
فأمنًّا شبهة تدليسه .
ولهذا؛ لا ينبغي الاغترار بإيراد ابن الجوزي للحديث في ((الموضوعات))
(٧٠/٢ - ٧١) ؛ فإنه إنما أورده من الطريق الأولى الواهية التي فيها الشطر الثاني،
وحق له ذلك ؛ إلا أنه فاته هذه الطريق للشطر الأول السالمة من العلَّة ! وسبحان من
أحاط بكل شيء علماً ، ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء ، لا إله إلا هو!
٤٧٨٤ - (لا تَشَمُوا الْخُبْزَ كَما تَشَمُّ السِّبَاعُ)(١).
ضعيف . أخرجه الديلمي (١٤٨/٤) من طريق عمر بن أبي حسان : حدثنا
محمد بن بشار: حدثنا يحيى : حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن موسى بن أبي
عثمان عن أبيه عن أبي هريرة رفعه .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله موثقون ؛ غير عمر بن أبي حسان ؛ فلم أجد
(١) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق هذا المتن: ((انظر ((التنكيل)) (٤٧٨/١))). (الناشر).
٣٢٥

له ترجمة! وفي ((الجرح والتعديل)) (١٠٥/١/٣):
((عمر بن حسان البُرْجُمِيُّ. روى عن ... روى عنه ... )).
كذا في الأصل بياض ! فمن المحتمل أن يكون هو .
وروى ابن عدي (١/٣٩٢) عن المسيَّب بن واضح: ثنا ابن المبارك عن سفيان
عن فُرَاتٍ عن أبي حازم عن عمر عن النبي مَ الِهِ:
أنه کره شمَّ الطعام ، وقال :
((إنما يَشَمُّ السّباع)» . وقال :
((لا أعلم يرويه غير المسيب)).
قلت : وهو ضعيف لسوء حفظه ؛ حتى تركه جماعة .
ونسبه أبو داود إلى أنه يضع الحديث .
والحديث؛ أورده السيوطي في ((الجامع)) بلفظ الترجمة ؛ إلا أنه قال :
((الطعام)) بدل: ((الخبز)). وقال :
(رواه الطبراني في ((الكبير))، والبيهقي في ((الشعب)) عن أم سلمة))! فتعقبه
المناوي بقوله :
((قال البيهقي عقب تخريجه : إسناده ضعيف . اهـ. فَحَذْفُ المصنف ذلك من
كلامه غیر صواب .
وقال الهيثمي عقب عزوه للطبراني : فيه عَبَّاد بن كَثِيرِ الثَّقَفِيُّ؛ وكان كذاباً
متعمداً . هكذا جزم به)).
٣٢٦

٤٧٨٥ - (لا تَصْحَبَنَّ أَحَداً لا يَرى لكَ منَ الفَضْلِ كَما تَرَى لَهُ).
ضعيف جدّاً. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٥/١٠)، وعنه الديلمي
(١٩٩/٤) عن أبي خزيمة بَكَّار بن شعيب عن ابن أبي حازم عن أبيه عن سهل
ابن سعد رفعه .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ أبو خزيمة هذا ؛ قال ابن حبان :
((يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم، لا يجوز الاحتجاج به)).
ثم ساق له هذا الحديث منكراً له عليه .
وهو منكر جداً؛ كما قال الحافظ في ((اللسان))(١).
ثم روى الديلمي (٢٠٢/٤) من طريق سليمان بن عمرو النَّخَعِي عن إسحاق
ابن عبد الله عن أنس رفعه :
((لا خير للمرء في صحبة من لا يَرى [لك] مثلما تَری له».
قلت : والنخعي هذا كذاب وضاع .
٤٧٨٦ - (لا تَطْرَحُوا الدُّرَّ في أَفْواهِ الكِلابِ).
ضعيف جدّاً. رواه المخلص في ((الفوائد المنتقاة)) (٢/٧٣/٦) ، وأبو الحسين
الأبَنُوسي في ((الفوائد)) (١/١٠)، والرَّامَهُرْمُزِيُّ في ((المحدث الفاصل)» (ص١٧٣)،
وفي ((الأمثال)) (١/٩٧ - ٢)، والخطيب في ((التاريخ)) (٣٥٠/٩ و٣١٠/١١)،
والديلمي (١٥٥/٤ - ١٥٦)، والرافعي في ((تاريخ قزوين)) (٢٩٩/١) عن يحيى بن
عقبة بن أبي العَيْزَار، عن محمد بن حُجَادة عن أنس بن مالك مرفوعاً .
(١) انظر ما تقدم (٥٩٦)! (الناشر).
٣٢٧

قلت : وهذا موضوع ؛ آفته ابن عقبة هذا ؛ قال أبو حاتم :
((يفتعل الحديث)). وقال ابن معين :
((كذاب ، خبيث ، عدو الله)) .
وأما قول المناوي :
((وفيه يحيى بن عقبة بن [أبي] العيزار؛ كذاب يضع ، لكن شاهده ما قبله ،
فهما يتعاضدان))!
فأقول : إن كان يعني بالشاهد الذي قبله؛ هو ما ذكره السيوطي في ((الجامع))
من رواية ابن النجار بهذا اللفظ؛ إلا أنه قال: ((الخنازير)) بدل: («الكلاب)»: فهو
غفلة عن أن الخطيب أخرجه بهذا اللفظ أيضاً في إحدى روايتيه ، والطريق واحد !
وإن كان يعني به ما ذكره المناوي نفسه شاهداً للفظ ابن النجار ؛ فإنه قال
عقبه :
((حديث ضعيف جدّاً، بل أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات))، لكن له شاهد
عند ابن ماجه عن أنس بلفظ: ((واضع العلم عند غير أهله ؛ كمقلد الخنازير الجوهر
واللؤلؤ والذهب)) ... ))!
قلت : فإن كان يعني هذا الشاهد ؛ فهو غفلة أيضاً منه عما ذكره هو نفسه في
غير موضع من ((فيضه)) أن الشاهد لا يفيد قوة في الضعيف جدّاً أو الموضوع . وهذا
إذا كان الشاهد نفسه صالحاً للشهادة ؛ فكيف إذا كان هالكاً كالمشهود له؟! وقد
خرجت حديث ابن ماجه في ((تخريج المشكاة)) (٢١٨)؛ وبينت هناك أنه ضعيف
جدّاً ؛ فراجعه إن شئت .
٣٢٨

٤٧٨٧ - (لا تُفَقِّعْ أَصابِعَكَ وَأَنْتَ في الصَّلاةِ) .
ضعيف . أخرجه ابن ماجه (٣٠٦/١) عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي
رضي الله عنه مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ الحارث : هو ابن عبد الله الأعور ؛ قال البوصيري
في ((زوائده)) (ق١/٦٢) :
((وهو ضعيف، وقد اتهمه بعضهم)) .
وفي الباب : ما رواه زَبَّانُ بن فَائِد أن سهل بن معاذ حدثه عن أبيه معاذ
ءُ
صاحب رسول الله عَ ليه مرفوعاً بلفظ :
((الضاحك في الصلاة، والملتفت ، والمفقِّع أصابعه ؛ بمنزلة واحدة)).
أخرجه أحمد (٤٣٨/٣)، والبيهقي (٢٨٩/٢). وقال:
((معاذ : هو ابن أنس الجهني ، وزبان بن فائد غير قوي)).
ثم روى ابن ماجه (٢٨٩/١ - ٢٩٠) بسنده المتقدم عن على مرفوعاً :
((لا تُقْع بينَ السَّجْدتين)) . وفي رواية :
(لا تُقْعِ إِقْعاءَ الكَلَّبِ)) .
والإقعاء بين السجدتين ثابت في السنة العملية ؛ كما بينته في ((صفة الصلاة))
(ص١٦٢ - الطبعة السابعة) .
وقد جاءت أحاديث يدل مجموعها على ثبوت النهي عن إقعاء كإقعاء
الكلب؛ كما في الرواية الثانية؛ ومنها حديث أبي هريرة المخرَّج في ((صفة الصلاة))
٣٢٩

(ص١٦٧) ؛ فيحمل على الإقعاء المشابه لإقعاء الكلب ، فلا يشمل الإقعاء الثابت
بين السجدتين ؛ وهو الانتصاب على العقبين ؛ لأنه ليس كإقعاء الكلب ؛ فتنبّه !
٤٧٨٨ - (نَهى عنْ قَتْلِ الضَّفْدعِ؛ وقال : نقيقُها تسبيحٌ).
ضعيف . رواه الطبراني في «الأوسط)) (٢/١٢٨/١)، وابن شاذان في ((مشيخته
الصغرى))، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (١٢٢٦/٥)، وابن عدي (٢/٢٩٢) ، وابن
عساكر (٢٧٠/١ - مصورة المدينة) - وقالا: ((عبدالله))، لم يقولا: ((ابن عمرو)) - عن
المسيَّب بن واضح: ثنا حَجَّاج بن محمد عن شعبة عن قتادة عن زُرَارة بن أوفى
عن عبدالله بن عمرو مرفوعاً . وقال الطبراني :
((لم يروه عن شعبة مرفوعاً إلا الحجاج، تفرد به المسيب)).
قلت : وهو ضعيف لسوء حفظه . ولفظ ابن عدي :
((لا تقتلوا الضفادع؛ فإن ... )).
وقد عزاه بهذا اللفظ السيوطيٌّ للنسائي، ولم أره في ((الصغرى)) له ! فلعلّه في
((الكبرى))؛ لكن لم يذكره المزي في ((التحفة)).
وله شاهد من حديث عبدالرحمن بن عثمان قال :
صَل ◌َاء
ذکر طبیب عند رسول الله ټ﴾ دواءً عمل فیه الضفدع ، فنھی رسول الله.
عن قتل الضفدع ..
أخرجه النسائي (٢٠٢/٢)، وأحمد (٤٥٣/٣ و٤٩٩)، وابن عساكر (١٠/
١/٢٣) عن سعيد بن خالد عن سعيد بن المسيب عنه .
قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين ؛ غير سعيد بن خالد
٣٣٠

- وهو القارظي الكتاني -؛ وهو ثقة ؛ كما قال النسائي وغيره .
وروي بلفظ آخر ، وهو :
((لا تقتلوا الضفادع؛ فإنها مِنْ أكثر مَنْ خَلَقَهُ الله ذِكْراً ، وَأَمر بقتل الوَزَع في
الحلِّ والحرم)) .
رواه الضياء في ((المنتقى من مسموعاته بمرو)) (٢/٣٣) عن سليمان بن أرقم
عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وسليمان بن أرقم متروك .
ثم رأيت الحديث في ((العلل)) لابن أبي حاتم (٢٥١٠/٣٣٠/٢)؛ وذكر الاختلاف
في إسناده ، وذكر عن أبي زرعة أن الأصح : حديث شعبة عن قتادة عن زرارة عن
أبي الحكم عن عبدالله بن عمرو .
وأبو الحكم : هو عبدالرحمن بن أبي نُعْم .
قلت : وهو عنده موقوف غير مرفوع ، ولعلَّه الصواب ، أخطأ المسيب فرفعه .
ثم وقفت على الحديث في ((مصنف عبدالرزاق)) (٨٤١٨/٤٥٢/٤): عن ابن
التيمي عن سعيد عن قتادة قال : سمعت زرارة يحدث عن ابن أبي نُعْم عن
عبدالله بن عمر (كذا) موقوفاً .
٤٧٨٩ - (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتى يُرْفَعَ الرُّكْنُ والقُرآنُ)(١).
ضعيف. أخرجه ابن عبدالحكم في ((فتوح مصر)) (٢٥٥)، والديلمي (١٧١/٤)
عن ابن لهيعة : حدثنا أبو زرعة عمرو بن جابر عن عبدالله بن عمرو رفعه .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لضعف ابن لهيعة وشيخه أبي زرعة .
(١) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق هذا المتن: ((ذكره السيوطي عن ابن عمر!)). (الناشر).
٣٣١

٤٧٩٠ - (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتى تَكُونَ أَدْنَى مسالِحِ المسلمِينَ
بـ(بَوْلاء). يا عَلي ! يا عَلي ! يا عَلي ! إِنَّكُمْ سَتُقاتِلونَ بَنِيَ الأَصْفَرِ،
ويُقاتِلُهُمُ الذينَ مِنْ بَعْدِكُمْ ، حَتَّى تَخْرُجَ إليهم رُوقَةُ الإِسْلامِ: أهلُ
الحجاز ؛ الذينَ لا يَخافُونَ في اللّهِ لومَةَ لائِم ، فَيَفْتَتِحُونَ القُسْطَنْطِينِيَّةَ
بالتَّسْبيح والتَّكْبِيرِ، فَيُصِيبُونَ غنائِمَ لَمْ يُصِيِّبُوا مِثْلَها، حَتى يَقْتَسِمُوا
بالأتْرِسَةِ ، ويأتي آتٍ فيقولُ : إنَّ المسيحَ قَدْ خرجَ في بِلادِكُمْ ، ألا وهي
كِذْبةٌ ، فالآخِذُ نادِمٌ ، والتارِكُ نادِمٌ) .
موضوع. أخرجه ابن ماجه (٥٢١/٢) عن أبي يعقوب الحُنَيْنِيّ عن كَثِيرٍ
ابن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده مرفوعاً .
قلت: وهذا موضوع؛ آفته كثير هذا؛ قال البوصيري في ((زوائده)) (ق٢/٢٥٠) :
((كذبه الشافعي وأبو داود . وقال ابن حبان : روى عن أبيه عن جده نسخة
موضوعة ، لا يحل ذكرها في الكتب ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجُّب)).
وأبو يعقوب الحنيني - واسمه إسحاق بن إبراهيم - ضعيف .
لكن تابعه إسماعيل بن أبي أويس : ثنا كثير بن عبدالله ...
أخرجه الحاكم (٤٨٣/٤) ساكتاً عليه ! وتعقّبه الذهبي بقوله :
((قلت : كثير واه)) .
٤٧٩١ - (لا تَقُومُ الساعَةُ حَتى يَكُونَ الزّهدُ رِوايةً، والوَرَعُ تَصَنُّعاً) .
ضعيف. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١١٩/٣) - وعنه الديلمي (١٦٠/٤) -:
حُدثتُ عن محمد بن العباس بن أيوب الأخْرَم قال : ثنا إسماعيل بن بشر بن
٣٣٢

منصور السُّلَمي قال: ثنا يحيى القُرَشِيُّ ثم الزُّبَيْرِيُّ عن أبي رجاء الجُنْدَيْسَابُوريّ
عن حسان بن أبي سنان عن الحسن عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال أبو نعيم :
((غريب من حديث الحسن، لم يروه عنه مرفوعاً - فيما أعلم - إلا حسان)).
قلت : وهو غير مشهور بالرواية ، ولم يوثقه أحد غير ابن حبان ؛ وقال :
((يروي عن أهل البصرة الحكايات، لا أحفظ له مسنداً)).
والحسن : هو البصري ؛ مدلس ؛ وقد عنعنه .
ويحيى : هو ابن سليمان القرشي ؛ قال أبو نعيم في حديث آخر له في
((الحلية)) (٣٤٥/٣ - ٣٤٦):
((فيه مقال)).
ثم هو منقطع بين أبي نعيم والأخرم .
٤٧٩٢ - (لا تُكْثِرْ هَمَّكَ؛ ما قُدِّرْ يَكُنْ ، وما تُرْزَقْ يَأْتِكَ).
ضعيف . يرويه عَيَّاش بن عَبَّاس القِتْبَانِيّ عن مالك بن عقبة. وقد اختلف عليه
في إسناده على وجوه :
الأول : عن يحيى بن أيوب عن عياش بن عباس عن مالك بن عقبة عن
ابن مسعود مرفوعاً به .
أخرجه أبو القاسم الحُرْفِيُّ في ((عشر مجالس من الأمالي)) (١/٢٢٢)،
والبيهقي في ((الشعب)) - كما في ((فيض القدير)) - وقال:
((قال العلائي : حديث غريب ، فيه يحيى بن أيوب ؛ احتجا به ، وفيه مقالٌ
جمع)) .
٣٣٣

الثاني : عن سعيد بن أبي أيوب عن عياش عن مالك بن عبد الله أن رسول
الله
قال لابن مسعود ... فذكره .
أخرجه اللالكائي في «السنة)) (٢/١٣٧/١) من طريق أبي عبدالرحمن المقري
قال : ثنا سعيد بن أبي أيوب ....
وخالفه أبو مطيع معاوية بن يحيى فقال : عن سعيد بن أبي أيوب عن عياش
عن جعفر بن عبدالله بن الحكم عن مالك بن عبد الله المعَافِريّ به ... فأدخل
- بين عياش ومالك -: جعفر بن عبدالله .
أخرجه ابن أبي خيثمة ، وابن أبي عاصم في ((الوحدان))، والبغوي. وقال :
((لم يروه غير أبي مطيع ، وهو متروك الحديث)).
ذكره في ((الإصابة» .
الثالث : عن ابن لهيعة عن عياش عن مالك بن عُبَادة قال :
مر رسول الله :﴿﴿ بعبد الله بن مسعود ، وهو حَزِين ، فقال ... فذكره .
أخرجه الأصبهاني في ((الترغيب)) (ق٢/٣٠٠)، وابن عساكر في ((التاريخ))
(٢/٢٩٢/٤) .
وأخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) من طريق القتباني فقال: عن مالك
ابن عبادة الغافِقِيَّ. كما في ((الإصابة)» .
الرابع : عن نافع بن يزيد : حدثني عياش بن عباس أن عبد الرحمن بن مالك
المعَافريَّ حدثه أن جعفر بن عبدالله بن الحكم حدثه عن خالد بن نافع أن رسول
الله ◌َرةٍ قال لابن مسعود ... فذكره .
٣٣٤
:

أخرجه الديلمي (١٦٧/٤) من طريق السُّلمي معلقاً عليه .
قلت : وهذا اضطراب شديد ، والظاهر أنه من الرواة عن عياش بن عباس ؛ فإن
هذا ثقة من رجال مسلم ، وليس له رواية عن الصحابة ، وإنما رأى عبدالله بن
الحارث بن جَزْءٍ منهم ، فلا بد من إجراء عملية تصفية بين هؤلاء الرواة عنه :
أما الرواية الرابعة ؛ فهي ساقطة الاعتبار؛ لأنها من طريق السلمي ؛ وهو أبو
عبدالرحمن الصوفي المتهم بالوضع ، وهي شديدة الاضطراب ؛ فقد قلبت اسم شيخ
مالك إلى عبدالرحمن بن مالك ! وجعلته من مسند خالد بن نافع ، ولم أعرفه !
وأما الرواية الثالثة ؛ ففيها ابن لهيعة وهو سيئ الحفظ ، وقد سمى والد مالك
عبادة .
وأما الرواية الأولى ؛ ففيها يحيى بن أيوب ، وقد عرفت أن فيه مقالاً . وفي
((التقريب)) :
((صدوق ربما أخطأ)).
وقد سمى والد مالك : عقبة ، وجعله من مسند ابن مسعود !
وأما الرواية الثانية ؛ فهي أصح الروايات عندي ؛ لسلامتها من الطعن ، وسمى
والد مالك : عبدالله ، وهو المعافري؛ كما في رواية أبي مطيع؛ على شدة ضعفه .
وقد ترجمه الحافظ في ((الإصابة)) لمالك بن عبدالله المعافري . وقال :
((قال ابن يونس : ذُكِرَ فیمن شهد فتح مصر ، وله رواية عن أبي ذر ، روى عنه
أبو قبيل. وقال أبو عمر: روى عن النبي ◌َ﴿﴿ أنه قال ... )) فذكر هذا الحديث؛ ثم
خرجه الحافظ ، وقد نقلته عنه فيما تقدم .
٣٣٥

وعلى هذا؛ فالإسناد منقطع بين عياش ومالك بن عبدالله هذا؛ لما سبقت
الإشارة إليه من عدم ثبوت سماعه من الصحابة .
وفي (الجرح والتعديل)) (٢١٣/١/٤)، و((ثقات ابن حبان)) (٢٤٣/١ - ط) :
((مالك بن عبد المعافريُّ . يروي المراسيل . روى عنه جعفر بن عبدالله بن
الحكم)).
وهذا مطابق الرواية الثانية التي رجّحناها على الأخريات ؛ إلا أن فيها :
((عبدالله))؛ على الإضافة .
والموضوع - بعدُ - بحاجة إلى مزيد من البحث والتحقيق ، فعسى الله أن
يتفضل بذلك علينا فيما بعد .
والخلاصة : أن الحديث ضعيف؛ لأن مداره على مالك هذا، فإن كان
الصحابي فهو منقطع . وإن كان تابعيّاً فهو مجهول . والله أعلم .
.)(١) .
٤٧٩٣ - (٠
٤٧٩٤ - (لا تَكُونُ زاهِداً؛ حتىَ تَكُونَ مُتَواضِعاً) .
ضعيف . أخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (١٠٢/٢) من طريق الطبراني ، وابن عدي
(٢/٤١٥) كلاهما عن خليفة بن خَيَّط قال: ثنا يعقوب بن عبدالله (وقال الطبراني:
ابن يوسف) عن فرقد عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله مرفوعاً . وقال ابن عدي :
((ويعقوب هذا بصري ليس بالمعروف ، ولا أعلم روى عنه غير خليفة بن
خياط ، ولا أعرف ليعقوب غيره ؛ عن فرقد ولا عن غيره)). وقال أبو نعيم:
(١) كان هنا الحديث (٤٧٩٣): ((لا تكرهوا البنات ... ))؛ وقد نقله الشيخ - رحمه الله -
إلى ((الصحيحة)) (٣٢٠٦). (الناشر) .
٣٣٦

((لا أعلم أحداً رفعه من حديث علقمة إلا فرقداً، وهو السََّخِيُّ البصري)).
قلت : وهو ضعيف .
وقد تحرَّف على الهيثمي (ابن يوسف) إلى: (أبو يوسف)؛ فقال في ((مجمع
الزوائد» (٢٨٥/١٠) :
((رواه الطبراني، وفيه يعقوب أبو يوسف ، وهو كذاب)) !
قلت : ويعقوب أبو يوسف الكذاب : هو الأعشى الذي روى عن الأعمش ؛
قال فيه الأزدي :
((كذاب ، رجل سوء)) .
ولا علاقة له في هذا الحديث ، وإنما هو يعقوب بن عبدالله ؛ كما في رواية ابن
عدي ؛ وفي ترجمته أورد الذهبي حديثه هذا . وقال :
((لا يدرى من هو؟)).
أو يعقوب بن يوسف كما في رواية ((الحلية)). وهكذا وقع فيما نقله المناوي عن
الهيثمي - والله أعلم -؛ فإني لم أره في ((المعجم الكبير)) للطبراني ، وفي النسخة
خرم(١) .
وله طريق أخرى : يرويه عبد الله بن سَلِمَةَ عن عقبة بن شداد بن أمية قال :
سمعت عبدالله بن مسعود رفعه .
أخرجه العقيلي في ((الضعفاء» (٣٢٧) . وقال :
((ليس يعرف عقبة إلا بهذا. وعبدالله بن سَلِمَةَ منكر الحديث)).
(١) هو فيه (١٠٠٤٨): ((يعقوب بن يوسف))! (الناشر).
٣٣٧

٤٧٩٥ - (لا تَلُومونا على حُبِّ زَيْدٍ).
ضعيف . أخرجه الحاكم (٢١٥/٣) عن قيس بن أبي حازم قال : قال رسول
الله عليه ... فذكره .
سكت عليه الحاكم ؛ لأنه مرسل غير مسند ، ورجاله ثقات .
٤٧٩٦ - (لا تَمْسَحْ يدكَ بِثَوبٍ مَنْ لا تَكْسُوه) .
ضعيف جداً. رواه أبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (٤٤/٢)، والخطيب (١٩٧/٣
و٣٤٣/١٢) من طريق محمد بن محمد بن عمر الواقدي : ثنا أبي عن الفضل بن
الربيع عن المنصور أبي جعفر عن مبارك بن فَضَالَةَ عن الحسن عن أبي بكرة مرفوعاً .
أورده أبو نعيم في ترجمة أبي جعفر هذا . وقال :
(روى أحاديث))؛ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً! وهو مجهول الحال في
الرواية ، من الملوك العباسيين .
لکن محمد بن عمر الواقدي متروك .
٤٧٩٧ - (لا تُوَلَّهُ والِدَّةٌ عَنْ وَلَدِها) .
ضعيف. أخرجه الديلمي (٢١١/٤) عن أبي عُتْبَةَ عن مُبَشِّرِ بن عُبَيْد عن
قتادة عن أنس رفعه .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته مبشر بن عبيد - وهو أبو حفص الحمصي -؛ قال
الحافظ :
(متروك، ورماه أحمد بالوضع)).
٣٣٨

وأبو عتبة : اسمه أحمد بن الفَرَج ؛ قال الذهبي :
((هو وسط ، ضعفه محمد بن عوف الطائي . وقال ابن عدي : لا يحتج به .
وقال ابن أبي حاتم : محله الصدق)) .
لكن الحديث ذكره السيوطي من رواية البيهقي في ((السنن)) عن أبي بكر .
فقال المناوي :
((قال الحافظ ابن حجر: سنده ضعيف . ورواه أبو عبيدة في ((غريب الحديث))
مرسلاً من مراسيل الزهري ، ورواية ضعيفة (!))).
٤٧٩٨ - (لا تَيْأَسا مِنَ الْخَيْرِ ما تَهَزْهَزَتْ رُؤُوسُكما؛ فإنَّ كلَّ مَوْلُود
يُولَدُ أحمرَ ، ليسَ عليه قِشْرَةٌ ؛ ثمَّ يَرْزُقُهُ اللهُ ويُعْطِيهِ) .
ضعيف . رواه ابن ماجه (٥٤١/٢)، وابن حبان (١٠٨٨)، وأحمد (٤٦٩/٣)،
وابن سعد (٣٣/٦) والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٤٥٣)(١) بسند صحيح عن
الأعمش عن سَلام بن شُرَحْبِيلَ عن حَبَّةَ بن خالد وسَوَاءِ بن خالد قالا : قَدَمْنَا
على رسول الله ◌َ﴿ وهو يبني بناءً له، فَأَعَنَّهُ عليه حتى فرغَ منه، فعلَّمنا، فكان
فيما علَّمنا ... فذكره .
ومن هذا الوجه: رواه الطبراني (٢/١٧١/١)، والواحدي في ((تفسيره)) (٦٣
- ٦٤) .
قلت : وسلام بن شرحبيل ؛ قال الذهبي :
((ما روى عنه سوى الأعمش، وثّقَ)) .
(١) لم يروِ البخاري منه حديث الترجمة ؛ بل روى القصة فحسب! (الناشر).
٣٣٩

يشير إلى تضعيف توثيقه ؛ فإنه ما وثقه غير ابن حبان . ولهذا لم يوثّقه
الحافظ ؛ بل قال فيه :
((مقبول)) ؛ يعني : عند المتابعة .
ولهذا ؛ فقد تساهل البوصيري في قوله في ((الزوائد)) (١/٢٥٦):
((إسناده صحيح ، ورجاله ثقات)) !
٤٧٩٩ - (لا حِمَى في الأَراكِ) .
ضعيف . أخرجه أبو داود (٤٩/٢)، والدارمي (٢٦٩/٢) عن فَرَج بن سعيد :
حدثني عمي ثابت بن سعيد عن أبيه عن جده أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ:
... فذكره .
أنه سأل رسول الله ◌َّة عن حمى الأراك؟ فقال رسول الله
فقال : أراكةٌ في حِظَاري؟! فقال النبي عليه السلام ... فذكره أيضاً .
قال فرج: يعني بـ (حِظَاري): الأرض التي فيها الزرع المحاط عليها .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لجهالة ثابت بن سعيد وأبيه .
وروى أبو داود أيضاً (٤٨/٢)، والترمذي (١٣٨٠)، والبيهقي (١٤٩/٦) من
طريق سُمَيٍّ بن قيس عن شُمَّيْرٍ بن عبد المَدَان عن أبيض بن حمال :
عُ طلة ... قال: وسألته عما يحمى من الأراك؟ قال :
أنه وفد إلی رسول الله
((ما لم تنلْهُ خِفَافُ الإبل)) .
قلت : وإسناده ضعيف أيضاً؛ لجهالة سمي وشمير . ولذلك قال الترمذي :
((غريب)).
٣٤٠