Indexed OCR Text
Pages 161-180
ورواه أبو الشيخ في ((الأمثال)) من طريق أبي يعلى عنه (٢١٨). لكنه رواه من طريق أخرى ، فقال (رقم ٢٢٢): حدثنا يحيى بن عبد الله السَّكُوني : ثنا أبو كريب : ثنا عبد الرحمن بن شَرِيك : حدثني أبي به . وهذه متابعة ضعيفة ؛ عبد الرحمن بن شريك؛ قال الذهبي في ((المغني)): ((وُتَّقَ. وقال أبو حاتم: واه)). وقال الحافظ : ((صدوق يخطئ). وشيخ أبي الشيخ (يحيى بن عبدالله السكوني) ؛ لم أجد من ذكره ، حتى ولا المزِّي في الرواة عن أبي كريب محمد بن العلاء ! وشريك : هو ابن عبدالله القاضي ، وهو - مع فضله - قد ضعف بسبب سوء حفظه . ورَفْعُهُ لهذا الحديث مما يدلُّ على ذلك ؛ فقد خالفه ابن عيينة ؛ فرواه عن الأعمش به موقوفاً على عبد الله بن عمرو بن العاص . أخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (١٢٥٤٧/١٣٩/٧) عنه . وهذا إسناد صحيح . فتبيَّن أن الصواب في حديث ابن عمرو الوقف . وبالله التوفيق . ثم رأيت في ((المطالب العالية)) (٢/٣٠/١ - المسندة) أنه رواه مسدد : ثنا يحيى عن الأعمش : أنبأني خيثمة بن عبد الرحمن قال ... فذكره ، أوقفه على خيثمة . فهذا مما يؤكد خطأ رفعه ، ويبيِّن ـ من جهة أخرى - خطأ قول المعلِّق على ((أمثال أبي الشيخ)) - على حديثه المرفوع عن ابن عمرو - : ((والحديث رواه مسدد (المطالب العالية ٢١٠/١ برقم ٧٤٨)))! ١٦١ فهذا يوهم أنه عند (مسدد) مرفوع! والواقع أنه مقطوع موقوف على خيثمة في المكان الذي أشار إليه ، كما في أصله ((المسندة)) كما سبق . وكذلك أخطأ في قوله - عطفاً على قوله المذكور -: ((ورواه أبو يعلى (مجمع الزوائد ٢٥٨/٦))) ! فإنه لا ذكر لأبي يعلى في الصفحة المشار إليها ، لا في هذا الحديث ولا في غيره ، فما أكثر تخاليطه ! والله المستعان . ٤٦٣٨ - (مَنْ كانَ عليهِ دَيْنٌ يُهمُّهُ قضاؤهُ - أو هَمَّ بقضائِه - ؛ لم يزَلْ مَعَهُ منَ اللهِ حَارِسٌ) . ضعيف . رواه الطبراني (٢/١٤٥/١) وفي ((الأوسط)) (٣٧٥٩) عن مسلم بن إبراهيم : ثنا طلحة بن شُجَاعِ الأَزْدِي: حدثتني وَرْقاءُ بنت هَرَّاب (١) : أن عمر بن الخطاب كان إذا خرج من منزله ؛ مرَّ على أمّهات المؤمنين ؛ فسلّم عليهنَّ قبل أن يأتي مجلسه ، فإذا انصرف إلى منزله مرّ عليهن ، فكان كلما مرَّ؛ وجد على باب عائشة رجلاً جالساً ، فقال له : ما لي أراك ههنا جالساً؟! قال : حقٌّ لي أطلب به أم المؤمنين . فدخل عليها عمر ، فقال لها : يا أم المؤمنين ! ما لك في سبعة آلاف كفاية في كل سنة؟ قالت: بلى ، ولكنْ عليَّ منها حقوق ، وقد سمعت أبا القاسم ◌َّلٍ يقول ... فذكره، قالت : فأنا أحب أن لا يزال معي من الله حارس . وقال : (لم يروه عن ورقاء إلا طلحة - وهو [شیخ] بصري -، تفرد به مسلم» ! وأقول : كلا؛ فقد تابعه أبو سعيد مولى بني هاشم في ((مسند أحمد)) (٢٥٥/٦) ... المرفوع منه فقط. (١) وقع اسمها في ((الكبير)): ((ورقاء بنت هدابة)). (الناشر). ١٦٢ والإسناد ضعيف ؛ لأنَّ ورقاء هذه لا تعرف؛ كما في ((التعجيل)). ومثلها طلحة بن شجاع؛ كما في ((اللسان)) . وقد روي الحديث بإسناد آخر منقطع عن عائشة بلفظ آخر ، وهو أقرب إلى الصحة؛ لما له من الشواهد، وقد خرَّجته في ((الترغيب)) (٣٣/٣). ٤٦٣٩ - (مَنْ كانَ في قلبهِ مَودَّةٌ لأخيهِ ، لَمْ يُطْلعهُ علَيها؛ فقدْ خانَهُ) . ضعيف . رواه ابن قدامة في ((المتحابِّين في الله)) (٢/١١٢) من طريق أبي بكر الشافعي : ثنا زياد بن أيوب : ثنا عبد الحميد بن عبد الرحمن : ثنا أبو كعب الشامي عن مكحول قال : قال رسول الله طة ... فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لإرساله . وأبو كعب الشامي لم أعرفه . وعبدالحميد بن عبدالرحمن : هو الحِمَّاني ؛ وفيه ضعف . ٤٦٤٠ - (مَنْ كانَ لهُ صَبِيِّ فَلْيَتَصَبَّ لَهُ) . ضعيف . رواه أبو علي الأهوازي الحسن بن علي - وهو متهم - في ((عَقْدِ أهل الإيمان)) (١٩١/٤ - ١٩٢) عن محمد بن زكريا الغَلابي قال: نا العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سَوِيَّةَ المِنْقَرِي قال : نا العلاء بن جَرِير العَنْبَرِي عن أبيه عن الأحنف بن قيس قال : دخلت على معاوية بن أبي سفيان وهو مُسْتلقٍ على قفاه ، وعلى صدره صبيٌّ أو صبية تناغيه ، فقلت: أَمطْ عنك هذا يا أمير المؤمنين ! فقال: يا أحنف ! سمعت رسول الله ... فذكره . قلت : وهذا موضوع ؛ الغَلابي وضّاع . ١٦٣ والعلاء بن الفضل ضعيف . والعلاء بن جرير العنبري وأبوه لم أجدهما . وأبو علي الأهوازي نفسه متهم . لكن عزاه السيوطي في ((الجامع)) لابن عساكر، فلما تكلم عليه المناوي ؛ تبين أنه من رواية محمد بن عاصم - مجهول -... عن أبي سفيان القُتَبِيِّ عن معاوية . وقال ابن عساكر : ((غريب جداً))، كما في ((الجامع الكبير)). ومثل هذا الحديث: ما رواه الدِّينَوَرِيُّ في «المنتقى من المجالسة)) (٢/٧٨ - نسخة حلب)، ومن طريقه ابن عساكر (٤١١/٨): حدثنا إبراهيم بن دازيل الهَمَذَاني : أنبأنا أبو حذيفة عن الثوري عن أبيه عن إبراهيم التيمي قال : كان عمر ابن الخطاب يقول : ينبغي للرجل أن يكون في أهله مثل الصبي ، فإذا التُمسَ ما عنده وُجِدَ رجلاً . قال الثوري رحمه الله : وبلغنا عن زيد بن ثابت أنه كان مِنْ أَفْكَهِ الناسِ في أهله ، وأَزْمَتِهِمْ إذا جلسَ مع القوم . ورواه البيهقي (٢٩٢/٦) ، وعنه ابن عساكر من طريق ثابت بن عبيد قال : كان زيد بن ثابت ... فذكره . ٤٦٤١ - (مَنْ كانَ لَهُ مالٌ يُبْلِغُهُ بيتَ ربِّهِ، أَوْ يَجِبُ فيهِ زكاةٌ - فَلَمْ يَفْعَل - ؛ سألَ الرَّجْعَةَ عندَ الموتِ) . ضعيف. أخرجه الترمذي (٣٣١٣)، وعبد بن حميد في ((المنتخب من المسند)) ١٦٤ (٢/٧٨)، والطبراني في «الكبير» (٢/١٧٠/٣)، والواحدي في ((تفسيره)) (١/١٤٨/٤) - دون ذكر الحج - عن يحيى بن أبي حية عن الضَّحَّاك بن مُزَاحِم عن ابن عباس مرفوعاً . وقال الترمذي : (يحيى بن أبي حية ليس بالقوي في الحديث)). وقال الحافظ في ((التقريب)): ((ضعفوه لكثرة تدليسه)). والضحاك بن مزاحم لم يسمع من ابن عباس . وقد وجدت له طريقاً أخرى ، ولكنها واهية جدّاً؛ لأنه يرويه محمد بن عبد الله بن إبراهيم الأَشْنَانِيُّ: ثنا أحمد بن حنبل : ثنا محمد بن جعفر : أنا شعبة عن سِمَاك بن حَرْب عن عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود عن أبيه مرفوعاً بلفظ : ((من كان مُوسراً ولم يحجّ ، وعنده مالٌ تجب فيه الزكاة ، ولم تَشْغَلْهُ حاجة ظاهرة ، ولا مرض حابس ، ولا سلطان جائر؛ فَلْيَمُتْ على أي دِينِ شاء ؛ يهوديّاً أو نصرانياً)» . أخرجه أبو الحسن النِّعالي في ((حديثه)» (ق٢/١٣٢). وهذا إسناد موضوع على الإمام أحمد ؛ آفته الأشناني هذا ؛ قال الدارقطني : ((كان دجّالاً)) . وقال الخطيب : ((كان يضع الحديث)) . على أن النِّعالي هذا شيخ رافضي يتتبَّعُ المناكير، مات سنة (٤١٣). وجملة الحجّ التي وردت فيه؛ قد رويت من طرق أخرى ، قد أعلَّها كلَّها ابنُ الجوزي في ((الموضوعات)) (٢٠٩/٢ - ٢١٠). وناقشه في ذلك السيوطي في ١٦٥ ((اللآلئ)) (١١٧/٢ - ١١٩) بما يستخلص منه خطأ حكمه على الحديث بالوضع ، وقد تكلَّمت على بعض طرقه في ((المشكاة)) (٢٥٢١)، و((الترغيب)) (١٣٤/٢)؛ وبيَّنت عللها . وإنما ثبت ذلك من قول عمر بن الخطاب موقوفاً عليه : أخرجه العَدَنِيُّ في ((الإيمان)» (ق١/٢٣٩)، والبيهقي في ((السنن)) (٣٣٤/٤) عن ابن جريج: أخبرني عبدالله بن نُعَيْم أن الضحاك بن عبدالرحمن الأشعري أخبره أن عبدالرحمن بن غنم أخبره أنه سمع عمر بن الخطاب يقول : لِيَمُتْ يَهوديّاً أو نَصرانيّاً (يقولها ثلاث مرات)؛ رجلٌ ماتَ ولم يحجّ، وَجَد لذلك سعة ، وخُلِّيَتْ سبيله . قلت : وهذا إسناد حسن ، رجاله ثقات ؛ غير عبدالله بن نعيم ؛ ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقد روى عنه جمع آخر من الثقات ، ووثقه ابن نُمير . ولم يعرفه ابن معين فقال : ((مظلم))! يعني: أنه ليس بمشهور؛ كما قال البُنَانِي . ثم روى العدني : حدثنا هشام عن ابن جريج قال : أخبرني سليمان - مولى لنا - عن عبدالله بن المسيَّب بن أبي السائب أنه سمعه يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول ... فذكره نحوه . وهذا إسناد رجاله ثقات رجال ((الصحيح))؛ غير سليمان هذا؛ فلم أعرفه ، وفي شيوخ ابن جريج ممن يسمَّى سليمان كثرة ، ولا يَبْعُدُ أن يكون هو سليمان بن موسى الأموي مولاهم الدمشقي ، صدوق في حديثه بعضُ لین . فإن كان هو ؛ فالسند حسن أيضاً . والله أعلم . ١٦٦ ٤٦٤٢ - (مَنْ كانَ يُحبُّ اللهَ عزَّ وجَل ورسولَهُ؛ فَلْيُحبَّ أُسامَةَ) . ضعيف . أخرجه أحمد (١٥٦/٦) عن الشعبي قال : قالت عائشة : لا ينبغي لأحد أن يبغض أسامة بعد ما سمعت رسول الله :﴿ يقول ... فذكره . قلت : وإسناده ضعيف ؛ رجاله ثقات ؛ إلا أنه منقطع ؛ فإن الشعبي لم يسمع من عائشة ؛ كما قال الحاكم . وقال ابن معين : ((الشعبي عن عائشة : مرسل)). ٤٦٤٣ - (مَنْ كَثُرَ كلامُهُ كَثْرَ سَقَطُهُ، وَمَنْ كَثُرَ سَقَطُهُ كَثُرَتْ ذُنوبُهُ ، ومنْ كَثُرَتْ ذنوبُهُ كانَتِ النارُ أَوْلَى بهِ) . ضعيف . رواه العقيلي في ((الضعفاء)) (٣٣٦)، والطبراني في «الأوسط)) (٥٠٢)، وأبو نعيم في «الحلية)) (٧٤/٣)، وأبو الغَنَائِمِ النَّرْسِيُّ في ((انتخاب الحافظ الصُّورِي على أبي عبدالله العَلَوي)) (١/١٣٢)، والقُضَاعي (٢/٣٠) عن إبراهيم بن الأشعث - صاحب الفُضَيْلِ بن عِيَاض -: ثنا عيسى بن موسى - يعني: غُنْجاراً - عن عمر ابن راشد عن يحيى بن أبي كثير عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً . وقال العقيلي : ((عيسى مجهول ، وعمر لا أدري من هو : ابن راشد أو غيره؟! والحديث غير محفوظ)) . ثم قال : ((إن كان هذا عمر بن راشد ؛ فهو ضعيف ، وإن كان غيره ؛ فمجهول . أول الحديث معروف من قول عمر بن الخطاب(١)، وآخره يروى بإسناد جيد بغير هذا الإسناد)). (١) والموقوف؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٢٢٥٩). (الناشر). ١٦٧ وقوله : إن عيسى هذا مجهول !! مردود ؛ فإنه معروف مشهور ؛ وثّقه ابن حبان والحاكم وغيرهما . وقال مسلمة بن قاسم في ((الصلاة)): ((كان ثقةً جليلاً مشهوراً بخراسان ، وهو قديم ، لم يقع في التواريخ)) . وإنما أنكروا عليه روايته عن المتروكين والمجهولين ، وقد لخّص الحافظ أقوال العلماء فيه : فقال : ((صدوق ربّما أخطأ، وربّما دلس، مُكْثرً من الحديث عن المتروكين)). وعمر: هو ابن راشد، كذلك وقع منسوباً في رواية الطبراني والنَّرْسي ، وهو اليمامي . وفي ترجمته ساق الذهبي هذا الحديث . وقال - في إبراهيم بن الأشعث -: ((قال أبو حاتم : كنا نظن به الخير؛ فقد جاء بمثل هذا الحديث . وذكر حديثاً ساقطاً))؛ غير هذا . فهو علَّة هذا الحديث ، أو عمر بن راشد ؛ فقد صرَّح العقيلي والطبراني بسماع غنجار منه ؛ فبرئت ذمّته من الحديث . ثم رأيت الحديث رواه ابن عدي (٢/٢٤١) في ترجمة ابن راشد هذا؛ من طريق إبراهيم المذكور . ورواه الدَّولابي (١٣٨/٢ - ١٣٩) من طريق أبي نُعَيْم عُمَرَ بن صُبْح عن يحيى به . وقال : ((قال أبو عبدالرحمن - يعني : النسائي -: هذا حديث منكر ، وعمر بن صبح ليس بثقة)). ١٦٨ قلت : وروي الحديث عن أبي هريرة بأتم منه ، وسيأتي برقم (٦٠٣٢) . ٤٦٤٤ - (مَنْ كَثُرَتْ صَلاَتُهُ بِاللَّيْلِ؛ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهارِ)(١). موضوع . أخرجه ابن ماجه (٤٠٠/١)، وابن نصر في ((قيام الليل)) (ص١٤٨)، وابن أبي حاتم في ((العلل)) (٧٤/١)، والخطيب في ((التاريخ)) (٣٤١/١ و١٢٦/١٣)، وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١١٠/٢) عن ثابت بن موسى عن شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر مرفوعاً . وقال ابن أبي حاتم : ((قال أبي : فذكرت لابن نمير؟ فقال : الشيخ لا بأس به ، والحديث منكر . قال أبي : الحديث موضوع)) . قلت: ويشير بقوله: ((الشيخ)) إلى ثابت بن موسى ، وهو مختلف فيه ؛ فقال ابن معين : ((كذاب». وقال أبو حاتم : ((ضعيف)). ووثقه مُطَيَّنٌ . وقال العقيلي : ((كان ضريراً عابداً ، وحديثه (يعني : هذا) باطل لا أصل له ، ولا يتابعه عليه ثقة)). وقال ابن حبان : «کان يخطئ كثيراً ، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد ، وهو الذي روی عن شريك ... )) فذكر الحديث . قال : ((وهذا قول شريك ، قاله عقب حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر: (يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ثلاث عقد ... )) الحديث ، فأدرج ثابت (١) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق هذا المتن: ((مسند الشهاب)). (الناشر). ١٦٩ قول شريك في الخبر، ثم سرق هذا من شريك جماعة ضعفاء)). وقد ساق ابن الجوزي بعض تلك الطرق المسروقة ، وبيّن عللها؛ وأنها تدور على كذابين وضعاف ومجاهيل . ومنها : ما أخرجه من طريق ابن عدي - وهذا ساقه في كتابه ((الكامل)) تحت باب «ما سرقه العدوي الحسن بن علي بن صالح بن زكريا من الحديث ، وألزقه على قوم آخرين)) - : ثنا العَدَوي : حدثنا الحسن بن علي بن راشد: ثنا شريك به . وقال : ((هذا حديث ثابت بن موسى عن شريك . على أن قوماً ضعفاء قد سرقوه منه فحدثوا به عن شريك ، وليس فيهم أشهر وأصدق من الحسن بن علي بن راشد ؛ هذا الذي ألزقه العدوي علیه)) . والعدوي هذا من الكذابين الذين يضعون الحديث . ومنها : ما أخرجه ابن الجوزي أيضاً من طريق الخطيب - وهذا في (التاريخ)) (٣٩٠/٧) - عن أبي صخر محمد بن مالك بن الحسن بن مالك بن الحكم بن سنان السَّعْدِي المَرْوَزِي : حدثنا صَعْصَعَةُ بن الحسين الرَّقِّيُّ - بِمَرْوِ -: حدثنا محمد بن ضِرَار بن رَيْحَانَ بن جميل : حدثنا أبي حدثنا أبو العَتَاهِيَةِ إسماعيل ابن القاسم : حدثنا الأعمش به . قلت : وهذا إسناد مظلم؛ قال ابن الجوزي - وأقره الحافظ في ((اللسان)) -: «محمد بن ضرار وأبوه مجهولان)) . قلت : وأبو العتاهية - الشاعر المشهور - ؛ قال الذهبي : ((ما علمت أحداً يَحْتَجُّ بأبي العتاهية)) . ١٧٠ وصعصعة بن الحسين الرقي لم أجد له ترجمة ، وقد أورده الحافظ في «اللسان» قائلاً : ((يأتي ذكره في ترجمة محمد بن حماد بن عنبسة)). ثم لم أجد هذه الترجمة فيه أصلاً !(١) ومحمد بن مالك لم أعرفه . وقد تناقض في هذا الحديث السيوطيُّ أشدّ التناقض ، وذلك أنه ساق له في ((اللآلئ)» (٣٣/٢ - ٣٥) طرقاً أخرى، زيادة على طرق ابن الجوزي، محاولاً بذلك تقوية الحديث - كما هي عادته - بكثرة الطرق ، دون أن يحقق القول فيها ، أو - على الأقل - تخليص الحديث من الوضع . وكأن ذلك هو عمدته في إيراده الحديث من رواية ابن ماجه في كتابه ((الجامع الصغير)» ، الذي ادعى في مقدمته : أنه صانه عما تفرد به كذاب أو وضاع ! ومع ذلك؛ وجدته قد جزم بوضع الحديث في رسالته ((أعذب المناهل في حديث : (من قال: أنا عالم؛ فهو جاهل)) من كتابه ((الحاوي للفتاوي)) (١٤٦/٢ - ١٤٩) ؛ فإنه - بعد أن بيَّن ضعف إسناد حديث الجاهل هذا من أجل أنه من رواية ليث بن أبي سليم المختلط ، وأيد بطلانه من جهة المعنى - أورد على نفسه سؤالاً فقال : ((فإن قلت : كيف حكم على الحديث بالإبطال ، وليث لم يتهم بكذب؟ قلت : الموضوع قسمان : قسم تعمَّد واضِعُه وضْعَه ، وهذا شأن الكذابين . (١) هي فيه، لكن وقع اسم أبيه هنا مقلوباً، والصواب: ((محمد بن عنبسة بن حماد)). (الناشر) . ١٧١ وقسم وقع غلطاً لا عن قصد ، وهذا شأن المخلِّطين والمضطربين [في] الحديث، كما حكم الحفاظ بالوضع على الحديث الذي أخرجه ابن ماجه في «سننه» وهو : ((من كثرت صلاته ... ))؛ فإنهم أطبقوا على أنه موضوع ، وواضعه لم يتعمَّد وضعه ، وقصَّته في ذلك مشهورة)) . ولذلك تعجّب المناوي من صنيع السيوطي هذا ؛ فقال : ((ومن العجب العجاب أن المؤلف قال في كتابه ((أعذب المناهل)): إن الحفّاظ حكموا على هذا الحديث بالوضع ، وأطبقوا على أنه موضوع . هذه عبارته ، فكيف يورده في كتاب ادَّعى أنه صانه عما تفرد به وضاع؟!)) . ٤٦٤٥ - (مَنْ كَذَّبَ بِالقَدَرِ؛ فقدْ كَذَّبَ بما أُنزل عَلَيَّ) . ضعيف جدّاً. أخرجه العقيلي في ترجمة (سَوَّار بن عبد الله بن قُدَامة) من ((الضعفاء)) (ص١٧٤) قال : حدثنا أحمد بن عمرو قال : حدثنا محمد بن الحسين قال : حدثنا عبدالأعلى بن القاسم قال: حدثني سَوَّار بن عبد الله العنبري عن كُلَیب بن وائل عن ابن عمر مرفوعاً . وقال : ((سوار؛ قال سفيان (يعني: الثوري): ليس بشيء . وقد روي في الإيمان بالقدر أحاديث صحاح . وأما هذا اللفظ ؛ فلا يحفظ إلا عن هذا الشيخ)» ! كذا قال! وخالفه ابن عدي فأورده في ترجمة سوار بن مصعب من ((الكامل)) فقال (ق ٢/١٨٩ - ١/١٩٠): ثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز: حدثنا العلاء ابن موسى : ثنا سوار بن مصعب عن کلیب بن وائل به . وقال : («هذا الحديث يرويه عن كليب سوار بن مصعب ، وعامة ما يرويه غير محفوظ ، وهو ضعيف كما ذكروه)). ١٧٢ قلت: والعلاء بن موسى صدوق؛ كما في ((التاريخ)) (٢٤٠/١٢ - ٢٤١)، وکناه بأبي الجهم . وتابعه أبو الربيع الزهراني - كما ذكر الذهبي في ترجمة ابن مصعب في ((الميزان)) - وساق له هذا الحديث في جملة ما أنكر عليه. وتبعه على ذلك الحافظ في «اللسان»، وجزم بأن عزو الحديث في كتاب العقيلي ((الضعفاء)) لرواية سوار بن عبدالله وهم من بعض الرواة عنده . وأشار الحافظ في ترجمة (ابن عبدالله) إلى هذا الحديث إشارة سريعة ، لا يمكن فهم المراد منها إلا ممن وقف على كلامه حوله في ترجمة (ابن مصعب)! فقال معللاً الوهم المذكور : ((لعله وقع في الرواية: ((سوار)) غير منسوب، ونسبه بعضهم فأخطأ؛ وإلا فهذا الحديث رُوِّيناه في ((جزء أبي الجَهْم)) عن سَوَّار بن مصعب عن كليب ؛ كما سيأتي قريباً ، وهو المعروف بالرواية عن كليب)) . والحديث ؛ أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٠٥/٧). وقال: ((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه محمد بن الحسين القَصَّاصُ؛ ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات)). قلت : ومحمد بن الحسين(١) القصاص؛ هو محمد بن الحسين الذي في طريق (١) لعله: (محمد بن الحُصَين) - بالصاد المهملة -؛ كما في ((أوسط الطبراني)) (٨٢٩٨)، و((ضعفاء العقيلي)) (٥٤٢/٢)، وكذا وقع في حديث آخر في ((الصحيحة)) (٥٥٥/١/رقم ٢٧٣). ووقع - بالسين المهملة - في ((مجمع البحرين)) (٢٣/٨). (الناشر). ١٧٣ العقيلي المتقدمة ، وقد بحثت عنه فلم أجد من ذكره ! فالظاهر أن الوهم المذكور منه . والله أعلم . (تنبيه) : نقل المناوي عن ابن الجوزي أنه قال (ولعله في كتابه ((العلل))) : ((حديث لا يصح ، وفيه سوار بن عبدالله ، قال أحمد والنسائي [و] يحيى: متروك . اهـ) ! وأقرَّه المناوي ! قلت : وقد اختلط عليهما سوار بن مصعب بسوار بن عبدالله العنبري ؛ فابن مصعب هو المتروك ، وهو الذي قال فيه أحمد : ((متروك الحديث)) . وسئل عنه ابن معين؟ فقال : ((ضعيف ليس بشيء)). وقال النسائي : ((متروك)) . وأما العنبري ؛ فلم نقف على من جرحه سوى الثوري ؛ كما تقدم في نقل العقيلي عنه . وقد خالفه جمع فوثقوه ؛ فذكره ابن حبان في ((الثقات))، وكذا ابن شاهين ، وقال ابن المديني : (ثقة))؛ كما في «اللسان». وكذلك وثقه النسائي؛ كما في «تاريخ بغداد)» (٢١٢/٩) ، وقال ابن عدي: ((أرجو أنه لا بأس به)) . وقال الذهبي - عقب جرح الثوري إياه -: ١٧٤ ((كان من نبلاء القضاة، روى عنه ابن عُلَيَّةَ وبشر بن الْمُفَضِّل ، ومات سنة ست وخمسين ومئة ، وكان ورعاً)) . قلت : فالرجل ثقة فاضل ، فالجرح المشار إليه مردود ؛ لأنه جرح مُبْهم ؛ مع ما فيه من مخالفة لتوثيق أولئك الأئمة . ويدور في البال أنه لا يبعد أن الثوري أراد سوار بن مصعب ، ففهم الراوي أنه أراد العنبري ؛ وهماً منه، على النحو الذي وقع في سند الحديث . والله أعلم . ٤٦٤٦ - (مَنْ كَذَبَ عليَّ؛ فَهُوَ في النَّارِ) . ضعيف بهذا اللفظ. أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١٦٥/١)، وأحمد (٤٦/١ - ٤٧)، وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٥٨/١) - عن أحمد وعن غيره - عن دُجَيْنِ أبي الغُصْنِ - بصري - قال : قَدِمْتُ المدينة ، فلقيتُ أسلمَ مولى عمر بن الخطاب ، فقلت : حدِّثني عن عمر ، فقال : لا أستطيع ، أخاف أن أزيد أو أنقص ، كنا إذا قلنا لعمر : حدِّثنا عن رسول الله ◌َ لهم قال: أخاف أن أَزيد حرفاً أو أنقص؛ إن رسول الله عَّةٍ قال ... فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ دجين هذا اتفقوا على تضعيفه ، وقد نسبه بعضهم إلى التلقين ؛ فروى البخاري في ((التاريخ الصغير)) (١٨١) بسند صحيح عن عبدالرحمن بن مهدي قال : قال لنا دجين أول مرة : حدثني مولى لعمر بن عبدالعزيز لم يدرك عمر بن الخطاب، فتركه ، فما زالوا يلقِّنونه حتى قال : أسلم مولى عمر بن الخطاب ! قال البخاري : ١٧٥ ((ولا يعتدّ به، كان يتوهّم ، ولا يُدرى ما هو؟)». وفي رواية لابن الجوزي من طريق أخرى عن عمر رضي الله عنه مرفوعاً بلفظ : ((من كذب عليَّ متعمّداً؛ فليتبوأ مقعده من النار)). وهذا هو المحفوظ عن النبي ﴿ في ((الصحيحين))، و((السنن))، و((المسانيد))، و((الفوائد))؛ من طرق كثيرة عن جمع كبير من الصحابة ، وقد خرَّج السيوطي أكثرها في ((الجامع الصغير)) . ٤٦٤٧ - (مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ؛ سترَ اللهُ عَوْرِتَهُ ، ومَنْ كظَمَ غِيظَهُ - ولَوْ شاءَ أَنْ يُمْضِيَهُ أَمضاهُ -؛ ملَ اللهُ قلبَهُ يومَ القيامةِ رضاً ، ومَنْ مِشَى مِعَ أخيهِ في حاجتِهِ حتَّى يُثْبِتَها لهُ؛ أَثْبتَ اللهُ قدمَهُ يومَ تزولُ الأَقْدامُ) . ضعيف(١). رواه نصر المقدسي في ((الأربعين)) (رقم ٣١) عن محمد بن صالح ابن فيروز بن كعب التميمي : نا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً . وقال نصر : ((حديث غريب ، تفرد به محمد بن صالح التميمي؛ وليس هو بمشهور، وفي حديثه نكارة)) . وقال الذهبي : ((ليس بثقة)). ثم ساق له ثلاثة أحاديث بهذا السند ؛ أبطل أحدها ، وقال في الآخرین : «موضوعان)». (١) ذكر له الشيخ - رحمه الله - طريقاً حسناً ثبت به الحديث؛ فانظر ((الصحيحة)) (٩٠٦)! (الناشر). ١٧٦ ورواه الطبراني (٢/٢٠٩/٣) من طريق سُكَين بن [أبي] سِرَاج: نا عمرو بن دينار عن ابن عمر به . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ سكين هذا ؛ اتهمه ابن حبان ، فقال : ((يروي الموضوعات)). وقد ثبت الشطر الأول منه بلفظ : ((منْ كفَّ غضبه؛ كفَّ اللهُ عنه عذابه))؛ فراجعه في ((الصحيحة)) (٢٣٦٠) (١) . ٤٦٤٨ - (مَنْ كَفَّن مَيْتاً؛ كانَ لهُ بكلِّ شَعْرةٍ مِنْهُ حَسَنَةٌ) . ضعيف . أخرجه الخطیب (٤٤/٤) عن أحمد بن أيوب البغدادي : حدثنا سليمان بن داود : حدثنا الصَّلْتُ بن الحَجَّاج : حدثنا أبو العلاء الخَفَّافُ عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً . وقال : ((تفرد به أبو العلاء خالد بن طَهْمَانَ الخفاف عن نافع ، وعنه الصلت ، ولم أكتبه إلا من هذا الوجه)) . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، أورده الخطيب في ترجمة أحمد هذا ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وفي ((اللسان)): ((مجهول، قاله مسلمة في (الصِّلة))). والصلت بن الحجاج ؛ قال ابن عدي : ((عامة حديثه منكر)). (١) ولْيُنظر رقم (١٩١٦) - فيما سبق من هذه ((السلسلة)) .. (الناشر). ١٧٧ وخالد بن طهمان صدوق مختلط . ونقل المناوي عن ((الميزان)) أنه قال : ((الظاهر أن هذا حديث موضوع)). فلينظر أين قال هذا؟! ثم رأيته ذكر هذا في ترجمة أبي العلاء من «كنى الميزان»، فقال : ((أبو العلاء عن نافع. غمزه ابن حبان، فقال: روى عن نافع ما ليس من حديثه ، من ذلك ... (فذكر هذا الحديث ، وقال:)؛ قال ابن حبان : لا يجوز الرواية عنه . قلت : والظاهر أن هذا حديث موضوع)). أقول : فالظاهر من صنيع ابن حبان - ثم الذهبي -: أن أبا العلاء هذا هو عندهما غير خالد بن طهمان الخفاف ، بدليل أن ابن حبان قد ذكر الخفاف في ((الثقات)) وقال : ((يخطئ ويهم)). وترجم له الذهبي في ((أسماء الميزان)) ترجمة خاصة ! لكن الأرجح أنهما واحد ، كما يفيده تصريح الخطيب السابق ، وهو عمدة في هذا الشأن . والله أعلم . ٤٦٤٩ - (مَنْ لَبسَ ثوباً جديداً فقال : الحمدُ لله الذي كساني ما أَوَارِي عَوْرَتي ، وأَتجمَّلُ بهِ في حياتي ، ثمَّ عَمَدَ إلى الثوبِ الذي أَخْلَقَ، - أو قالَ: ألقى - فتصدَّقَ به؛ كانَ في كَنَفِ اللهِ ، وفي حفظِ اللهِ ، وفي سَتْرِ اللّهِ حَيّاً ومَيْتاً . قالها ثلاثاً) . ضعيف . رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/٤٥/١٢)، وعنه ابن ماجه ١٧٨ (٣٦٨/٢)، وابن السني في ((عمله)) (٢٦٧/٩٠): نا يزيد بن هارون : نا أصبغ بن زيد: نا أبو العلاء عن أبي أمامة قال : لَبِسَ عمر بن الخطاب ثوباً جديداً ، فقال : الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي ، وأتجمل به في حياتي . ثم قال ... فذكر الحديث . ومن طريق يزيد : أخرجه الترمذي (٣٥٥٥) ، وضعفه بقوله : ((حديث غريب)). قلت : وعلَّته أبو العلاء هذا - وهو الشامي -؛ مجهول . وله طريق أخرى عند الحاكم (١٩٣/٤)، وابن أبي الدنيا في ((الشكر)) (ص١٦)، والبيهقي في «الشعب» (١/٢٤١/٢ -٢)، والطبراني في «الدعاء)) (٩٣٧/٢) عن عُبَيْدِ الله بن زَحْرِ عن علي بن يزيد عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة به . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ قال ابن حبان ۔ في ابن زحر - : ((يروي الموضوعات عن الأثبات، وإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات ، وإذا اجتمع في إسناد خبر: عبيد الله ، وعلي بن يزيد ، والقاسم أبو عبدالرحمن ؛ لم يكن ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم)» . ٤٦٥٠ - (مَنْ لَبِسَ ثوبَ شُهْرةٍ؛ أَعْرِضَ اللهُ عنهُ حَتى يَضَعَهُ متى ما وضَعَهُ) . ضعيف. رواه ابن ماجه (٣٧٩/٢)، وابن حبان في ((الثقات)) (٢٣٠/٩)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (٤٤٥)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٩٠/٤ - ١٩١) عن وَكِيع بن مُحْرِز الشامي عن عثمان بن الجَهْم عن زِرِّ بن حُبَيْشٍ عن أبي ذر مرفوعاً وقال العقيلي : ١٧٩ ((وكيع بن محرز الشامي؛ قال البخاري : عنده عجائب)) . قلت : لکن قال نصر بن علي الجهضمي - وهو من الرواة عنه -: ((لا بأس به)). وكذا قال أبو زرعة ، وأبو حاتم . وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وقال الحافظ في ((التقريب)»: ((صدوق له أوهام)) . قلت : فهو حسن الحديث إذا لم يخالف . وبقية رجال الإسناد ثقات ؛ غير عثمان بن الجهم ؛ وهو مجهول ؛ قال الذهبي : (روى عنه وكيع بن المحرز فقط)). فهو علَّة هذا الحديث ، وإن وثقه ابن حبان ؛ لما عُرِف من تساهله في التوثيق . ومنه يتبيَّن أنّ قول البوصيري في ((زوائده)) (١/٢١٨): (إسناده حسن)) ! غير حسن(١) . والله أعلم . (١) لكن استروح الشيخ - رحمه الله - في ((الجلباب)) (ص٢١٤) إلى تحسينه لغيره ؛ فإنه - بعد أن تعقّب البوصيري - بهذا الكلام - استثنى فقال : (( .. إلا إن كان يريد أنه حسن لغيره؛ فسائغ. ولعله - لذلك أورده المقدسي في ((الأحاديث المختارة))، والله أعلم)) . ويؤيد هذا : أن له شاهداً من حديث الحسن والحسين رضي الله عنهما : عند الطبراني في ((الكبير)) (٢٩٠٦/١٣٤/٣) بإسناد فيه ضعف ، والله أعلم . (الناشر) . ١٨٠